Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (93%) Using the AI

المبحث الأول : تصنيف المرافق العامة من حيث طبيعة أو نوعية النشاط‪. ‫ من هذه الزاوية يمكن تصنيف المرافق إلى مرافق إدارية وأخرى اقتصادية ومرافق اجتماعية ‫وأخرى مهنية‪. ‫المطلب الأول ‪ : التصنيف من حيث طبيعة النشاط أولا : المرافق الإدارية‪: ‫ يطلق عليها الفقه اسم "المرافق الإدارية البحتة أو المحضة"‪[1]، وهي المرافق العامة التقليدية ‫التي لازمت الدولة منذ زمن طويل‪، وعلى رأسها مرفق الدفاع والأمن والقضاء ثم مرفق الصحة ‫والتعليم‪. وهذه المرافق عادة ما تتسم بارتباطها بالجانب السيادي للدولة الأمر الذي يفرض قيامها ‫بهذه النشاطات وأن لا تعهد بها للأفراد بما في ذلك من خطورة كبيرة . وللمرافق العامة الإدارية ‫أهمية حيوية في بناء الدولة وتقديم خدمات جوهرية للمواطنين وبدونها لا معنى لوجود الدولة ذاتها لذلك تتولاها جميع الدول عن طريق أجهزتها الإدارية سواء كانت تعتنق المذهب الليبرالي أو المذهب الاشتراكي . ‫ ورغم أن المرافق العامة الإدارية هي الأقدم والأكثر تنوعا، إلا أن الفقه وجد صعوبة في ‫تعريفها ولجأ جانب من الفقه إلى تعريفها عن طريق التحديد السلبي، بحيث عرفها بأنها" تلك ‫المرافق التي لا تعتبر مرافق صناعية أو تجارية أو مهنية"‪. ‫ وتتميز هذه المرافق عن غيرها بأنها تخضع من حيث الأصل للقانون العام في سائر نشاطاتها ‫لأنها تستخدم وسيلة القانون العام واستثناءا لقواعد القانون الخاص‪. ‫ثانيا ‪ :المرافق الاقتصادية‪: التجارية والصناعية ‫ المرافق الاقتصادية حديثة النشأة نسبيا ظهرت نتيجة تدخل الدولة في الميدان الاقتصادي‪ ،بحيث أصبحت ‫الدولة تزاول نشاطات تجارية أو صناعية مماثلة لنشاط الأفراد وتعمل في ظروف مماثلة لظروف ‫عمل المشروعات الخاصة‪ ،ومن أمثلتها مرفق النقل‪ ،مرفق البريد والمواصلات ومرفق الكهرباء‪. وقد كان نقطة التحول البارزة في ظهور المرفق العام الصناعي والتجاري ) أو بالأحرى الاعتراف به( هو حكم محكمة التنازع الفرنسية في قضية Bac d'Eloka بتاريخ 22يناير1921 ,والتي تعتبر بمثابة نقطة انطلاق ما يعبر عنه الفقه بأزمة المرفق العام. وقد أفرزت هذه التحولات ما اصطلح عليه بأزمة المرفق العام التي كان أبرز مظاهرها مايأتي:

  • مرافق عامة ، ولكن تخضع لمزيج من القانون الإداري والقانون الخاص.
  • مرافق عامة، ولكن منازعاتها موزعة بين القضاء الإداري والقضاء العادي ‫ وبسبب طبيعة النشاط الذي تؤديه هذه المرافق دعا الفقه والقضاء إلى ضرورة تحرير هذه المرافق من الخضوع لقواعد القانون العام. ‫ ولقد أثار ظهور المرافق الاقتصادية إشكالا على المستوى القانوني‪ ،تمثل في إيجاد معيار فاصل ‫بين المرافق الإدارية والمرافق الاقتصادية على النحو التالي‪: ‫أ‪ /موقف الفقه: اختلف الفقه حول تحديد المعيار الذي يميز المرافق الاقتصادية عن المرافق ‫الإدارية، فتعددت معايير التمييز‪ : ‫‪ -1المعيار الشكلي‪ :يعتمد هذا المعيار على أساس شكل المشروع أو مظهره الخارجي‪ ،فإذا اتخذ ‫المشروع شكل المشروعات الخاصة كما لو تمت إدارته بواسطة شركة‪، فإنه مرفق اقتصادي ‫وبعكس ذلك لو تمت إدارته بواسطة الإدارة أو تحت رقابتها واشرافها وباستخدام أساليب السلطة العامة‪، فهو مرفق عام إداري‪. ‫‪ 2- معيار الهدف‪ :اتجه هذا المعيار إلى تمييز بين المرافق الإدارية والاقتصادية على أساس ‫الغرض الذي يستهدفه المرفق‪، فالمرافق الاقتصادية تقوم بنشاط صناعي أو تجاري يهدف إلى ‫تحقيق الربح‪، مثلما هو الحال في المشروعات الخاصة‪. في حين لا تسعى المرافق الإدارية إلى ‫تحقيق الربح بل تحقيق المنفعة العامة وإشباع حاجات الأفراد‪. ‫‪ -3معيار القانون المطبق‪ :يعتمد هذا المعيار على النظام القانوني الذي يخضع له المشروع فإذا ‫كان يخضع لأحكام القانون الخاص اعتبر المرفق اقتصاديا‪، وعلى العكس من ذلك إذا كان ‫يخضع لأحكام القانون العام فهو مرفق عام إداري‪. ‫‪ 4- معيار طبيعة النشاط‪ :وهو أكثر المعايير الفقهية شيوعا بالنظر لدقته‪ .ويقوم هذا المعيار على ‫أساس طبيعة النشاط الذي يزاوله المرفق‪ .فإذا كان هذا المرفق يمارس نشاطا يعتبره القانون تجاريا ‫فيما لو قام به الأفراد عد المرفق على هذا النحو تجاريا‪ ،ويعتبر المرفق العام إداريا إذا كان النشاط ‫الذي يمارسه إداريا ومما يدخل في نطاق القانون الإداري‪ . ‫ب‪ /موقف القضاء الإداري‪: إن عملية تصنيف المرفق العام من قبل القاضي‪، تجرى على ‫مرحلتين، ففي المرحلة الأولى يفترض أن المرفق العام له الطابع الإداري‪ ،إلا أن هذا الافتراض ‫يمكن إثبات عكسه‪ .وفي المرحلة الثانية يعمل القاضي على البحث عن مدى توفر معايير المرفق ‫العام الاقتصادي وهي ثلاثة‪ ك ‫‪ -طبيعة نشاط المرفق العام‪ :بمعنى أن يكون نشاط المرفق مماثلا للنشاط الممارس من قبل الأفراد والمنشآت الخاصة‪. ‫‪ -مصادر التمويل‪ :أي أن يمول المرفق من قبل موارد متأتية‪ ،من تأدية المستفيدين من ‫خدماته بدلات ( مقابل مالي)‪، تشكل ثمنا للخدمات المقدمة‪.
  • طريقة التشغيل‪ :وهو أن يدار المرفق العام وفقا لأساليب القانون الخاص‪.
  • التمييز بين المرافق العامة الإدارية والمرافق العامة الاقتصادية‪: ‫يمكن حصر أهم أوجه الإختلاف بين هذين النوعين من المرافق من خلال الجدول التالي‪: من حيث القانون ‫الواجب التطبيق ‫من حيث العاملين به من حيث الجهة القضائية المختصة المرفق العام الإداري يخضع للقانون العام هم موظفون عموميون يخضعون ‫ ‫لقانون الوظيفة العامة القضاء الإداري ممثلا المحكمة الإدارية ‫أو مجلس الدولة ‫المرفق العام ‫الإقتصادي مزيج ما بين القانون ‫العام والخاص هم عمال يخضعون ‫لتشريع العمل القضاء العادي ممثلا‫ ‫في المحاكم الإبتدائية والمجالس القضائية والمحكمة العليا ‫ ‫ثالثا‪ :المرافق المهنية‪: ‫تقوم هذه المرافق بتنظيم ومراقبة بعض الأعمال لمهن مختلفة في الدولة‪ ،ويقوم بهذا التنظيم ‫أصحاب المهن أنفسهم أي المنخرطين فيها‪ ،وتتخذ شكل التنظيم النقابي يشرف على إدارته مجلس ‫منتخب عن طريق الانتخاب المباشر من المنخرطين‪ ،ومن أمثلة هذه المرافق نقابة المحامين ‫والصيادلة والمهندسين‪. ‫إن السمة البارزة في المرافق المهنية أن انضمام أفراد المهنة إليها‪ ،ليس أمرا اختياريا وإنما هو ‫أمر إجباري مما يجعلها نوعا من الجماعات الجبرية‪. ‫وتتمتع النقابات المهنية بالشخصية المعنوية وببعض امتيازات السلطة العامة‪، وتنفرد ‫باختصاصات واسعة أهمها‪:
  • تمثيل المهنة والدفاع عنها أمام الدولة وغيرها من السلطات العامة‪. ‫‪ -تختص بوضع القواعد المنظمة لمزاولة المهنة والخاصة بواجبات المهنة وآدابها والعقوبات التي ‫يمكن أن تفرضها في حال مخالفتها‪.
  • النظر في طلبات انضمام الأعضاء الجدد‪. ‫ ومن ناحية أخرى يخضع المرفق المهني لقواعد مزيج من القانون العام والقانون الخاص ‫فيخضع لنظام قانوني مختلط ‪ ، فالقرارات التنظيمية المتعلقة بسير المهنة أو توقيع الجزاءات على ‫الأعمال، هي تصرفات قانونية تخضع للقانون العام أما البعض الآخر من الأنشطة يخضع للقانون ‫الخاص ‪،مثل العلاقات التي تربطه بالأفراد والمحاسبات والذمة المالية‪ .ثم إن المشرع الجزائري قد ‫أخضع بعض المرافق المهنية كالمنظمة الوطنية للمحامين‪ ،فيما يتعلق بمنازعاتها لجهة القضاء‪ ‫الإداري سواء فيما يتعلق بالمنازعات الناتجة عن التسجيل في المهنة‪ ،أو أي منازعة أخرى تطبيقا ‫للمادة ‪ 20 من قانون المحاماة. ‫رابعا‪ :المرافق الاجتماعية‪: ‫ وهي المرافق التي تستهدف تحقيق خدمات اجتماعية للجمهور‪ ،مثل المرافق المخصصة ‫لتقديم إعانات للجمهور ومراكز الضمان الاجتماعي والتقاعد ومراكز الراحة‪. يحكم هذا النوع من ‫المرافق مزيج من قواعد القانون العام والخاص‪ ،كما تمثل منازعتها أمام القضاء الإداري وأحيانا ‫أخرى أمام القضاء العادي‪ .مثل ما جاء في القانون رقم ‪ 83-15 المؤرخ في ‪ 02 جويلية ‪1983 ‫والذي تناول المنازعات في مجال الضمان الاجتماعي حيث وزع المشرع الجزائري الاختصاص بين القضاء العادي والإداري]‪. ‫المطلب الثاني : التصنيف حسب النطاق الإقليمي‪: أولا‪ :المرافق العامة الوطنية( مركزية)‪: ‫ وهي مجموع المرافق التي يمتد نشاطها ليشمل جميع إقليم الدولة‪ ،كمرفق الدفاع ومرفق القضاء ‫ومرفق الصحة‪. ونظرا لعمومية وأهمية النشاط الذي تقدمه هذه المرافق‪ ،فإنها تخضع لأشارف ‫الإدارة المركزية في الدولة من خلال الوزارات أو ممثليها في المدن‪ ،ضمانا لحسن أداء هذه المرافق ‫لنشاطها وتحقيقا للمساواة في توزيع خدماته. ‫ثانيا: المرافق العامة المحلية (إقليمية)‪: ‫ وهي المرافق العامة التي تنشئها وحدات الإدارة المحلية( البلدية والولاية)‪ ،حيث تمارس ‫نشاطها في الحيز الجغرافي لإقليم الوحدة المحلية مثل‪ :مرفق النظافة البلدية‪ ،الديوان البلدي ‫للرياضة مؤسسة النقل الولائي .وينتفع من خدمات هذا المرفق سكان الإقليم‪ .وتتولى السلطات ‫المحلية أمر تسييره والإش ارف عليه لأنها أقدر من الدولة.

المبحث الثاني :تصنيف المرفق العام من حيث التنظيم والإدارة و الاستغلال المطلب الّأول : التصنيف حسب طريقة الإدارة أولا : الإدارة المباشرة أو الاستغلال المباشر: يعتبر الأستاذ "أحمد محيو" أن التسيير أو الاستغلال المباشر يعتبر أقدم طريقة لتسيير المرافق العامة، وتعني تقديم خدمات مباشرة للمجتمع بأن تتولى الإدارة سواء كان الإدارة مركزية –كالوزارات أو إدارة لا مركزية إقليمية كالبلديات ، القيام بنشاط المرفق العام بنفسها ولحسابها، فتتولى -تنظيم المرفق العام وتشغيله وتعيين موظفيه وتمويله وتتحمل مخاطر التشغيل والمسؤولية عن الأضرار التي يسببها المرفق للغير وتدخل في علاقة مباشرة بالمنتفعين بخدمات المرفق العام الذي تديره إدارة مباشرة. ويضيف "أحمد محيو" دائما أن الإدارة، في هذا الأسلوب، تتصرف بواسطة وكلائها ووسائلها المادية مستعملة أداوت القانون العام ( إمتيازات السلطة العانة). وإذا كان الأصل أن أسلوب الاستغلال المباشر يطبق على المرافق العامة الإدارية نظر لعدم ربحيتها أو لأن الخواص ينفرون من هذا النشاط، أو لأن النشاط من الخطورة بمكان بحيث لا يسمح للخواص بممارسته، إلا أنه يمكن أحيانا أن تدار المرافق التجارية والصناعية عن طريق الاستغلال المباشر ومثال ذلك النقل و السكك الحديدية والاتصالات والبريد. وينتج عن إتباع أسلوب الاستغلال المباشر في تسيير المرافق العامة ما يلي : • أعوان المرفق هم موظفون تابعون للدولة (الوزارات الولايات والبلديات) المنشئة للمرفق، حيث تكون علاقة العمل قائمة بين الجهة الإدارية المنشئة للمرفق (بلدية ، ولاية ، وزارة ) وبين الموظف بالمرفق.

  • أموال المرفق هي أموال عامة تتمتع بالحماية القانونية المقررة للمال العام ( عدم التصرف فيها ،عدم اكتسابها بالتقادم ، عدم الحجز عليها)، بالإضافة إلى الحماية الجنائية.
  • يتم تقييد إرادات ونفقات المرفق في ميزانية الإدارة المنشئة .
  • يخضع المرفق العام في إدارته ونشاطه للقانون الإداري وفي منازعاته للقضاء الإداري . ثانيا : المؤسسة العمومية : هي تلك المنظمة أو الهيئة التي تتمتع بالشخصية المعنوية والتي توكل لها السلطة العامة التخصص في إشباع حاجات المجتمع في تخصص محدد قانونيا وتخضع لرقابتها ، ومن خلال هذا التعريف تبرز مختلف الخصائص التي تميز المؤسسة العمومية ـــ تتمتع المؤسسة العمومية بالشخصية المعنوية ــ تحقيق المنفعة العامة ــ تقوم وضيفتها على أساسا التخصص : هدف خاص لا تملك أهلية التصرف خارج إطار الخدمة العامة ــ تخضع للرقابة : الرقابة الوصائية ثالثا. التزام أو امتيازات المرافق العامة بمقتضى هذه الطريقة تتعاقد الإدارة مع فرد أو شركة لإدارة واستغلال مرفق من المرافق العامة الاقتصادية لمدة محددة بأمواله وعمالة وأدواته وعلى مسئوليته مقابل التصريح له بالحصول على الرسوم من المنتفعين بخدمات المرفق وفق ما يسمى بعقد التزام المرافق العامة أو عقد الامتياز. وقد استقر القضاء والفقه على اعتبار عقد الالتزام عملاً قانونياً مركباً يشمل على نوعين من النصوص ، الأول منه يتعلق بتنظيم المرفق العام وبسيره وتملك الإدارة تعديل هذه النصوص وفقاً لحاجة المرفق أما النوع الثاني من النصوص فيسمى بالنصوص أو الشروط التعاقدية التي تحكمها قاعدة " العقد شريعة المتعاقدين" , ومنها ما يتعلق بتحديد مدة الالتزام و الالتزامات المالية بين المتعاقدين ولا تتعدى ذلك لتشمل أسلوب تقديم الخدمات للمنتفعين . وعلى أي حال فإن المرفق العام الذي يدار بهذا الأسلوب يتمتع بذات امتيازات المرافق العامة الأخرى كونه يهدف إلى تحقيق النفع العام , فهو يخضع لنفس المبادئ الأساسية الضابطة لسير المرافق العامة وهي مبدأ إقرار سير المرافق بانتظام ومبدأ قابلية المرفق للتعديل ومبدأ المساواة في الانتفاع بخدمات المرفق، غير أن من يعمل في المرفق الذي يدار بهذا الأسلوب لا يعد موظفاً عاماً بل يخضع في علاقته بالملتزم لأحكام القانون الخاص، وتمارس الإدارة في مواجهة الملتزم سلطة الرقابة والإشراف على ممارسة عمله وفقاً لشروط العقد والقواعد الأساسية لسير المرافق العامة، على أن لا تصل سلطة الإدارة في الرقابة حداً يغير من طبيعة الالتزام , وتعديل جوهرة أو أن تحل محل الملتزم في إدارة المرفق وإلا خرج عقد الالتزام عن مضمونه وتغير استغلال المرفق إلى الإدارة المباشرة . غير أن الإدارة تملك إنهاء عقد الالتزام قبل مدته بقرار إداري ولو لم يصدر أي خطأ من الملتزم كما قد يصدر الاسترداد بموجب قانون حيث تلجأ الإدارة إلى المشرع لإصدار قانون باسترداد المرفق وإنهاء الالتزام وهو ما يحصل غالباً عند التأميم . وفي الحالتين للملتزم الحق في المطالبة بالتعويض . وفي مقابل إدارة الملتزم للمرفق العام وتسييره يكون له الحق بالحصول على المقابل المالي المتمثل بالرسوم التي يتقاضاها نظير الخدمات التي يقدمها للمنتفعين كما يكون له الحق في طلب الإعفاء من الرسوم الجمركية ومنع الأفراد من مزاولة النشاط الذي يؤديه المرفق . المطلب الثاني : التصنيف حسب الاستقلال : ‫‫تقسيم المرافق بالنظر لتمتعها أو عدم تمتعها بالشخصية المعنوية‪: ‫أولا‪: مرافق عامة ليست لها شخصية معنوية ‪: ‫إن هذه المرافق التي تدار بواسطة هيئة عامة ليس لها شخصية معنوية‪ ،تكون ملحقة ‫مباشرة بأحد الأشخاص المعنوية الإقليمية " الدولة‪ ،الولاية‪ ،البلدية" ومندمجة فيها وتابعة لها تبعية ‫كاملة‪ ،ولا يكون لهذه المرافق أي ذاتية خاصة بها وإنما تذوب في كيان الشخص المعنوي العام ‫سواء كان ذلك الشخص هو الدولة أم شخص إقليمي آخر. ‫ثانيا: مرافق ذات شخصية معنوية‪: ‫إن هذه المرافق تدار من هيئة ذات شخصية معنوية عامة تسمى بالمؤسسات العامة مع ما ‫يترتب على ذلك من نتائج قانونية كاستقلال المرفق بذمة مالية بعيدة عن مالية الدولة‪، وبالتالي ‫يتحمل نفقاته وأرباحه وخسائره‪ ،وترفع عليه الدعاوى القضائية بصفة مستقلة أي له حق التقاضي. ‫فيكتسب المرفق في هذه الحالة نوعا من اللامركزية‪ ،ولقد اتفق الفقه على تسميتها باللامركزية ‫المرفقية أو المصلحية‪ ،وذلك لعدم الخلط بينها وبين اللامركزية الإقليمية‪ .

Original text

المبحث الأول : تصنيف المرافق العامة من حيث طبيعة أو نوعية النشاط‪.
‫ من هذه الزاوية يمكن تصنيف المرافق إلى مرافق إدارية وأخرى اقتصادية ومرافق اجتماعية ‫وأخرى مهنية‪.
‫المطلب الأول ‪ : التصنيف من حيث طبيعة النشاط
أولا : المرافق الإدارية‪:
‫ يطلق عليها الفقه اسم "المرافق الإدارية البحتة أو المحضة"‪[1]، وهي المرافق العامة التقليدية ‫التي لازمت الدولة منذ زمن طويل‪، وعلى رأسها مرفق الدفاع والأمن والقضاء ثم مرفق الصحة ‫والتعليم‪. وهذه المرافق عادة ما تتسم بارتباطها بالجانب السيادي للدولة الأمر الذي يفرض قيامها ‫بهذه النشاطات وأن لا تعهد بها للأفراد بما في ذلك من خطورة كبيرة . وللمرافق العامة الإدارية ‫أهمية حيوية في بناء الدولة وتقديم خدمات جوهرية للمواطنين وبدونها لا معنى لوجود الدولة ذاتها لذلك تتولاها جميع الدول عن طريق أجهزتها الإدارية سواء كانت تعتنق المذهب الليبرالي أو المذهب الاشتراكي .
‫ ورغم أن المرافق العامة الإدارية هي الأقدم والأكثر تنوعا، إلا أن الفقه وجد صعوبة في ‫تعريفها ولجأ جانب من الفقه إلى تعريفها عن طريق التحديد السلبي، بحيث عرفها بأنها" تلك ‫المرافق التي لا تعتبر مرافق صناعية أو تجارية أو مهنية"‪.
‫ وتتميز هذه المرافق عن غيرها بأنها تخضع من حيث الأصل للقانون العام في سائر نشاطاتها ‫لأنها تستخدم وسيلة القانون العام واستثناءا لقواعد القانون الخاص‪.
‫ثانيا ‪ :المرافق الاقتصادية‪: التجارية والصناعية
‫ المرافق الاقتصادية حديثة النشأة نسبيا ظهرت نتيجة تدخل الدولة في الميدان الاقتصادي‪ ،بحيث أصبحت ‫الدولة تزاول نشاطات تجارية أو صناعية مماثلة لنشاط الأفراد وتعمل في ظروف مماثلة لظروف ‫عمل المشروعات الخاصة‪ ،ومن أمثلتها مرفق النقل‪ ،مرفق البريد والمواصلات ومرفق الكهرباء‪.
وقد كان نقطة التحول البارزة في ظهور المرفق العام الصناعي والتجاري ) أو بالأحرى
الاعتراف به( هو حكم محكمة التنازع الفرنسية في قضية Bac d'Eloka بتاريخ 22يناير1921
,والتي تعتبر بمثابة نقطة انطلاق ما يعبر عنه الفقه بأزمة المرفق العام.
وقد أفرزت هذه التحولات ما اصطلح عليه بأزمة المرفق العام التي كان أبرز مظاهرها
مايأتي:



  • مرافق عامة ، ولكن تخضع لمزيج من القانون الإداري والقانون الخاص.

  • مرافق عامة، ولكن منازعاتها موزعة بين القضاء الإداري والقضاء العادي
    ‫ وبسبب طبيعة النشاط الذي تؤديه هذه المرافق دعا الفقه والقضاء إلى ضرورة تحرير هذه المرافق من الخضوع لقواعد القانون العام.
    ‫ ولقد أثار ظهور المرافق الاقتصادية إشكالا على المستوى القانوني‪ ،تمثل في إيجاد معيار فاصل ‫بين المرافق الإدارية والمرافق الاقتصادية على النحو التالي‪:
    ‫أ‪ /موقف الفقه: اختلف الفقه حول تحديد المعيار الذي يميز المرافق الاقتصادية عن المرافق ‫الإدارية، فتعددت معايير التمييز‪ :
    ‫‪ -1المعيار الشكلي‪ :يعتمد هذا المعيار على أساس شكل المشروع أو مظهره الخارجي‪ ،فإذا اتخذ ‫المشروع شكل المشروعات الخاصة كما لو تمت إدارته بواسطة شركة‪، فإنه مرفق اقتصادي ‫وبعكس ذلك لو تمت إدارته بواسطة الإدارة أو تحت رقابتها واشرافها وباستخدام أساليب السلطة العامة‪، فهو مرفق عام إداري‪.
    ‫‪ 2- معيار الهدف‪ :اتجه هذا المعيار إلى تمييز بين المرافق الإدارية والاقتصادية على أساس ‫الغرض الذي يستهدفه المرفق‪، فالمرافق الاقتصادية تقوم بنشاط صناعي أو تجاري يهدف إلى ‫تحقيق الربح‪، مثلما هو الحال في المشروعات الخاصة‪. في حين لا تسعى المرافق الإدارية إلى ‫تحقيق الربح بل تحقيق المنفعة العامة وإشباع حاجات الأفراد‪.
    ‫‪ -3معيار القانون المطبق‪ :يعتمد هذا المعيار على النظام القانوني الذي يخضع له المشروع فإذا ‫كان يخضع لأحكام القانون الخاص اعتبر المرفق اقتصاديا‪، وعلى العكس من ذلك إذا كان ‫يخضع لأحكام القانون العام فهو مرفق عام إداري‪.
    ‫‪ 4- معيار طبيعة النشاط‪ :وهو أكثر المعايير الفقهية شيوعا بالنظر لدقته‪ .ويقوم هذا المعيار على ‫أساس طبيعة النشاط الذي يزاوله المرفق‪ .فإذا كان هذا المرفق يمارس نشاطا يعتبره القانون تجاريا ‫فيما لو قام به الأفراد عد المرفق على هذا النحو تجاريا‪ ،ويعتبر المرفق العام إداريا إذا كان النشاط ‫الذي يمارسه إداريا ومما يدخل في نطاق القانون الإداري‪ .
    ‫ب‪ /موقف القضاء الإداري‪: إن عملية تصنيف المرفق العام من قبل القاضي‪، تجرى على ‫مرحلتين، ففي المرحلة الأولى يفترض أن المرفق العام له الطابع الإداري‪ ،إلا أن هذا الافتراض ‫يمكن إثبات عكسه‪ .وفي المرحلة الثانية يعمل القاضي على البحث عن مدى توفر معايير المرفق ‫العام الاقتصادي وهي ثلاثة‪ ك
    ‫‪ -طبيعة نشاط المرفق العام‪ :بمعنى أن يكون نشاط المرفق مماثلا للنشاط الممارس من قبل الأفراد والمنشآت الخاصة‪.
    ‫‪ -مصادر التمويل‪ :أي أن يمول المرفق من قبل موارد متأتية‪ ،من تأدية المستفيدين من ‫خدماته بدلات ( مقابل مالي)‪، تشكل ثمنا للخدمات المقدمة‪.

  • طريقة التشغيل‪ :وهو أن يدار المرفق العام وفقا لأساليب القانون الخاص‪.



  • التمييز بين المرافق العامة الإدارية والمرافق العامة الاقتصادية‪:
    ‫يمكن حصر أهم أوجه الإختلاف بين هذين النوعين من المرافق من خلال الجدول التالي‪:
    من حيث القانون ‫الواجب التطبيق ‫من حيث العاملين به من حيث الجهة القضائية المختصة
    المرفق العام الإداري يخضع للقانون العام هم موظفون عموميون يخضعون ‫ ‫لقانون الوظيفة العامة القضاء الإداري ممثلا المحكمة الإدارية ‫أو مجلس الدولة
    ‫المرفق العام ‫الإقتصادي مزيج ما بين القانون ‫العام والخاص هم عمال يخضعون ‫لتشريع العمل القضاء العادي ممثلا‫ ‫في المحاكم الإبتدائية والمجالس القضائية والمحكمة العليا
    ‫
    ‫ثالثا‪ :المرافق المهنية‪:
    ‫تقوم هذه المرافق بتنظيم ومراقبة بعض الأعمال لمهن مختلفة في الدولة‪ ،ويقوم بهذا التنظيم ‫أصحاب المهن أنفسهم أي المنخرطين فيها‪ ،وتتخذ شكل التنظيم النقابي يشرف على إدارته مجلس ‫منتخب عن طريق الانتخاب المباشر من المنخرطين‪ ،ومن أمثلة هذه المرافق نقابة المحامين ‫والصيادلة والمهندسين‪.
    ‫إن السمة البارزة في المرافق المهنية أن انضمام أفراد المهنة إليها‪ ،ليس أمرا اختياريا وإنما هو ‫أمر إجباري مما يجعلها نوعا من الجماعات الجبرية‪.
    ‫وتتمتع النقابات المهنية بالشخصية المعنوية وببعض امتيازات السلطة العامة‪، وتنفرد ‫باختصاصات واسعة أهمها‪:



  • تمثيل المهنة والدفاع عنها أمام الدولة وغيرها من السلطات العامة‪.
    ‫‪ -تختص بوضع القواعد المنظمة لمزاولة المهنة والخاصة بواجبات المهنة وآدابها والعقوبات التي ‫يمكن أن تفرضها في حال مخالفتها‪.

  • النظر في طلبات انضمام الأعضاء الجدد‪.
    ‫ ومن ناحية أخرى يخضع المرفق المهني لقواعد مزيج من القانون العام والقانون الخاص ‫فيخضع لنظام قانوني مختلط ‪ ، فالقرارات التنظيمية المتعلقة بسير المهنة أو توقيع الجزاءات على ‫الأعمال، هي تصرفات قانونية تخضع للقانون العام أما البعض الآخر من الأنشطة يخضع للقانون ‫الخاص ‪،مثل العلاقات التي تربطه بالأفراد والمحاسبات والذمة المالية‪ .ثم إن المشرع الجزائري قد ‫أخضع بعض المرافق المهنية كالمنظمة الوطنية للمحامين‪ ،فيما يتعلق بمنازعاتها لجهة القضاء‪ ‫الإداري سواء فيما يتعلق بالمنازعات الناتجة عن التسجيل في المهنة‪ ،أو أي منازعة أخرى تطبيقا ‫للمادة ‪ 20 من قانون المحاماة.
    ‫رابعا‪ :المرافق الاجتماعية‪:
    ‫ وهي المرافق التي تستهدف تحقيق خدمات اجتماعية للجمهور‪ ،مثل المرافق المخصصة ‫لتقديم إعانات للجمهور ومراكز الضمان الاجتماعي والتقاعد ومراكز الراحة‪. يحكم هذا النوع من ‫المرافق مزيج من قواعد القانون العام والخاص‪ ،كما تمثل منازعتها أمام القضاء الإداري وأحيانا ‫أخرى أمام القضاء العادي‪ .مثل ما جاء في القانون رقم ‪ 83-15 المؤرخ في ‪ 02 جويلية ‪1983 ‫والذي تناول المنازعات في مجال الضمان الاجتماعي حيث وزع المشرع الجزائري الاختصاص بين القضاء العادي والإداري]‪.
    ‫المطلب الثاني : التصنيف حسب النطاق الإقليمي‪:
    أولا‪ :المرافق العامة الوطنية( مركزية)‪:
    ‫ وهي مجموع المرافق التي يمتد نشاطها ليشمل جميع إقليم الدولة‪ ،كمرفق الدفاع ومرفق القضاء ‫ومرفق الصحة‪. ونظرا لعمومية وأهمية النشاط الذي تقدمه هذه المرافق‪ ،فإنها تخضع لأشارف ‫الإدارة المركزية في الدولة من خلال الوزارات أو ممثليها في المدن‪ ،ضمانا لحسن أداء هذه المرافق ‫لنشاطها وتحقيقا للمساواة في توزيع خدماته.
    ‫ثانيا: المرافق العامة المحلية (إقليمية)‪:
    ‫ وهي المرافق العامة التي تنشئها وحدات الإدارة المحلية( البلدية والولاية)‪ ،حيث تمارس ‫نشاطها في الحيز الجغرافي لإقليم الوحدة المحلية مثل‪ :مرفق النظافة البلدية‪ ،الديوان البلدي ‫للرياضة مؤسسة النقل الولائي .وينتفع من خدمات هذا المرفق سكان الإقليم‪ .وتتولى السلطات ‫المحلية أمر تسييره والإش ارف عليه لأنها أقدر من الدولة.


المبحث الثاني :تصنيف المرفق العام من حيث التنظيم والإدارة و الاستغلال
المطلب الّأول : التصنيف حسب طريقة الإدارة
أولا : الإدارة المباشرة أو الاستغلال المباشر:
يعتبر الأستاذ "أحمد محيو" أن التسيير أو الاستغلال المباشر يعتبر أقدم طريقة لتسيير المرافق العامة، وتعني تقديم خدمات مباشرة للمجتمع بأن تتولى الإدارة سواء كان الإدارة مركزية –كالوزارات أو إدارة لا مركزية إقليمية كالبلديات ، القيام بنشاط المرفق العام بنفسها ولحسابها، فتتولى -تنظيم المرفق العام وتشغيله وتعيين موظفيه وتمويله وتتحمل مخاطر التشغيل والمسؤولية عن
الأضرار التي يسببها المرفق للغير وتدخل في علاقة مباشرة بالمنتفعين بخدمات المرفق العام الذي تديره إدارة مباشرة. ويضيف "أحمد محيو" دائما أن الإدارة، في هذا الأسلوب، تتصرف بواسطة وكلائها ووسائلها المادية مستعملة أداوت القانون العام ( إمتيازات السلطة العانة).
وإذا كان الأصل أن أسلوب الاستغلال المباشر يطبق على المرافق العامة الإدارية نظر لعدم ربحيتها أو لأن الخواص ينفرون من هذا النشاط، أو لأن النشاط من الخطورة بمكان بحيث لا يسمح للخواص بممارسته، إلا أنه يمكن أحيانا أن تدار المرافق التجارية والصناعية عن طريق الاستغلال المباشر ومثال ذلك النقل و السكك الحديدية والاتصالات والبريد.
وينتج عن إتباع أسلوب الاستغلال المباشر في تسيير المرافق العامة ما يلي :
• أعوان المرفق هم موظفون تابعون للدولة (الوزارات الولايات والبلديات) المنشئة للمرفق، حيث تكون علاقة العمل قائمة بين الجهة الإدارية المنشئة للمرفق (بلدية ، ولاية ، وزارة ) وبين الموظف بالمرفق.



  • أموال المرفق هي أموال عامة تتمتع بالحماية القانونية المقررة للمال العام ( عدم التصرف فيها ،عدم اكتسابها بالتقادم ، عدم الحجز عليها)، بالإضافة إلى الحماية الجنائية.

  • يتم تقييد إرادات ونفقات المرفق في ميزانية الإدارة المنشئة .

  • يخضع المرفق العام في إدارته ونشاطه للقانون الإداري وفي منازعاته للقضاء الإداري .
    ثانيا : المؤسسة العمومية :
    هي تلك المنظمة أو الهيئة التي تتمتع بالشخصية المعنوية والتي توكل لها السلطة العامة التخصص في إشباع حاجات المجتمع في تخصص محدد قانونيا وتخضع لرقابتها ، ومن خلال هذا التعريف تبرز مختلف الخصائص التي تميز المؤسسة العمومية
    ـــ تتمتع المؤسسة العمومية بالشخصية المعنوية
    ــ تحقيق المنفعة العامة
    ــ تقوم وضيفتها على أساسا التخصص : هدف خاص لا تملك أهلية التصرف خارج إطار الخدمة العامة
    ــ تخضع للرقابة : الرقابة الوصائية
    ثالثا. التزام أو امتيازات المرافق العامة
    بمقتضى هذه الطريقة تتعاقد الإدارة مع فرد أو شركة لإدارة واستغلال مرفق من المرافق العامة الاقتصادية لمدة محددة بأمواله وعمالة وأدواته وعلى مسئوليته مقابل التصريح له بالحصول على الرسوم من المنتفعين بخدمات المرفق وفق ما يسمى بعقد التزام المرافق العامة أو عقد الامتياز.
    وقد استقر القضاء والفقه على اعتبار عقد الالتزام عملاً قانونياً مركباً يشمل على نوعين من النصوص ، الأول منه يتعلق بتنظيم المرفق العام وبسيره وتملك الإدارة تعديل هذه النصوص وفقاً لحاجة المرفق أما النوع الثاني من النصوص فيسمى بالنصوص أو الشروط التعاقدية التي تحكمها قاعدة " العقد شريعة المتعاقدين" , ومنها ما يتعلق بتحديد مدة الالتزام و الالتزامات المالية بين المتعاقدين ولا تتعدى ذلك لتشمل أسلوب تقديم الخدمات للمنتفعين .
    وعلى أي حال فإن المرفق العام الذي يدار بهذا الأسلوب يتمتع بذات امتيازات المرافق العامة الأخرى كونه يهدف إلى تحقيق النفع العام , فهو يخضع لنفس المبادئ الأساسية الضابطة لسير المرافق العامة وهي مبدأ إقرار سير المرافق بانتظام ومبدأ قابلية المرفق للتعديل ومبدأ المساواة في الانتفاع بخدمات المرفق،
    غير أن من يعمل في المرفق الذي يدار بهذا الأسلوب لا يعد موظفاً عاماً بل يخضع في علاقته بالملتزم لأحكام القانون الخاص، وتمارس الإدارة في مواجهة الملتزم سلطة الرقابة والإشراف على ممارسة عمله وفقاً لشروط العقد والقواعد الأساسية لسير المرافق العامة، على أن لا تصل سلطة الإدارة في الرقابة حداً يغير من طبيعة الالتزام , وتعديل جوهرة أو أن تحل محل الملتزم في إدارة المرفق وإلا خرج عقد الالتزام عن مضمونه وتغير استغلال المرفق إلى الإدارة المباشرة .
    غير أن الإدارة تملك إنهاء عقد الالتزام قبل مدته بقرار إداري ولو لم يصدر أي خطأ من الملتزم كما قد يصدر الاسترداد بموجب قانون حيث تلجأ الإدارة إلى المشرع لإصدار قانون باسترداد المرفق وإنهاء الالتزام وهو ما يحصل غالباً عند التأميم . وفي الحالتين للملتزم الحق في المطالبة بالتعويض .
    وفي مقابل إدارة الملتزم للمرفق العام وتسييره يكون له الحق بالحصول على المقابل المالي المتمثل بالرسوم التي يتقاضاها نظير الخدمات التي يقدمها للمنتفعين كما يكون له الحق في طلب الإعفاء من الرسوم الجمركية ومنع الأفراد من مزاولة النشاط الذي يؤديه المرفق .
    المطلب الثاني : التصنيف حسب الاستقلال :
    ‫‫تقسيم المرافق بالنظر لتمتعها أو عدم تمتعها بالشخصية المعنوية‪:
    ‫أولا‪: مرافق عامة ليست لها شخصية معنوية ‪:
    ‫إن هذه المرافق التي تدار بواسطة هيئة عامة ليس لها شخصية معنوية‪ ،تكون ملحقة ‫مباشرة بأحد الأشخاص المعنوية الإقليمية " الدولة‪ ،الولاية‪ ،البلدية" ومندمجة فيها وتابعة لها تبعية ‫كاملة‪ ،ولا يكون لهذه المرافق أي ذاتية خاصة بها وإنما تذوب في كيان الشخص المعنوي العام ‫سواء كان ذلك الشخص هو الدولة أم شخص إقليمي آخر.
    ‫ثانيا: مرافق ذات شخصية معنوية‪:
    ‫إن هذه المرافق تدار من هيئة ذات شخصية معنوية عامة تسمى بالمؤسسات العامة مع ما ‫يترتب على ذلك من نتائج قانونية كاستقلال المرفق بذمة مالية بعيدة عن مالية الدولة‪، وبالتالي ‫يتحمل نفقاته وأرباحه وخسائره‪ ،وترفع عليه الدعاوى القضائية بصفة مستقلة أي له حق التقاضي.
    ‫فيكتسب المرفق في هذه الحالة نوعا من اللامركزية‪ ،ولقد اتفق الفقه على تسميتها باللامركزية ‫المرفقية أو المصلحية‪ ،وذلك لعدم الخلط بينها وبين اللامركزية الإقليمية‪ .


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

يورغن هابرماس ي...

يورغن هابرماس يورغن هابرماس منظر، وفيلسوف، وناقد اجتماعي وسياسي، وهو معروف بخبرته في الأبد. وبناءً ...

المبحث الأول : ...

المبحث الأول : تصنيف المرافق العامة من حيث طبيعة أو نوعية النشاط‪. ‫ من هذه الزاوية يمكن تصنيف ال...

DBP (D-box bind...

DBP (D-box binding protein) is a PAR bZIP transcription factor that translates circadian timing into...

المقدمة يُعد ال...

المقدمة يُعد القانون من أهم الأسس التي تقوم عليها المجتمعات المنظمة؛ فهو الإطار الذي يحدد حقوق الأفر...

1 وزارة التعليم...

1 وزارة التعليم العالي والبحث العلمي جامعـــــــــة طبرق إدارة الدراســــــــــــــــات العليا كلية ...

يهدف البحث إلى ...

يهدف البحث إلى التعريف بمفهوم القانون وبيان خصائص القاعدة القانونية، وتوضيح أهمية القانون في تنظيم ا...

تُخطر حكومة روا...

تُخطر حكومة رواندا حكومة الولايات المتحدة الأمريكية بقرارها قطع العلاقات الدبلوماسية بأثر فوري، ردًا...

خترت موضوع فاسك...

خترت موضوع فاسكو دي جاما لأن قصته لا تتعلق برحلة بحرية فقط، بل ترتبط بمرحلة تغيرت فيها طرق التجارة و...

وفي أي مكان؟ هل...

وفي أي مكان؟ هل هناك شيء في العالم الخارجي يمكن أن نشير إليه بقولنا: هذا هو الفن،ام أن الفن فكرةٌ عا...

أُبلغ مجلس الأم...

أُبلغ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن السفن غير المأهولة المصممة لجعل البحار أكثر أماناً، بدلاً م...

🈶 اللغة: 🇬🇧 الإ...

🈶 اللغة: 🇬🇧 الإنجليزية وعندما تحدث مثل هذه التكسرات، فإنه عادة ما يتم إصلاحها بدقة بواسطة آليات إصل...

المطلب الأول: م...

المطلب الأول: مضمون المبادئ التقليدية للمرفق العام أولًا: مبدأ استمرارية المرفق العام يقصد به ضمان ت...

Tech news