Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

تنازلِ الأمير عبد الرحمن بن فيصل عن الحكم لأخيه عبد الله الأكبر سناً، آخذًا في الضعف يوماً بعد يوم. وفي المقابل تزايدت قوة أمير جبل شمر محمد بن عبد الله بن رشيد، وقد كان آل الرشيد قد أسسو أمارتهم بعد سقوط أمارة آل علي وهم على حائل؛ فاستغل محمد بن عبد الله الرشيد النزاع بين أبناء الإمام فيصل بن تركي، وعمل على مد نفوذه على جميع بلدان نجد، خاصة عندما وجد المساندة من قبل أمير بريدة حسن بن مهنا، الأمر الذي أدى إلى الصدام المسلح بين الطرفين، وقد نتج عن هزيمة الإمام عبد الله أن قوي نفوذ الأمير محمد بن عبد الله بن رشيد، وعلى الرغم من ذلك تصالح ابن رشيد والإمام عبد الله، على أن يتنازل ابن رشيد للإمام عبد الله عن بلدان الوشم وسدير. إلا ان أبناء الأمير سعود بن فيصل قاموا بالتحرك وهاجموا الرياض وقبضوا على عمهم الإمام عبد الله، فتذرع ابن رشيد بذلك وتوجه بجيشه إلى الرياض وتصالح وأبناءُ سعود على أن يخرجوا من الرياض، وعلى إثر هذا الصلح وبصحبة ابن رشيد توجه الإمام عبد الله وأخوه الأمير عبد الرحمن إلى حائل، وعُين سالم بن سبهان أميراً عليها. قام ابن سبهان بقتل ثلاثة من أبناء سعود، ما أدى إلى إثارة غضب كل من آل سعود وابن رشيد، فقام ابن رشيد بعزله. ما عتّم ابن رشيد (يقصد هنا محمد بن عبدالله بن رشيد) أن تهيأ للغزو، فعمد ابن رشيد إلى الخدعة، منهم زامل بن عبدالله بن سلَيم، وقتل من جموع ابن رشيد نحو أربعمائة. وأقامت مناحة في كل بيت من بيوتها. وقد سمح ابن رشيد في عام 1307هـ/1889م، للإمام عبد الله وأخيه الأمير عبد الرحمن بالعودة إلى الرياض، لكن الإمام عبد الله توفي بعد وصوله إلى الرياض بأيام، وعلى إثر وفاة الإمام زادت مخاوف ابن رشيد من محاولة الأمير عبد الرحمن استعادة السلطة، فأرسل سالم بن سبهان مرة أخرى، وعندما علم ابن رشيد بذلك جهز جيشه، وفاوض أهلها على أن يكون الأمير عبد الرحمن إماماً على العارض والخرج، وأن يطلق سراح سالم بن سبهان، مقابل أن يطلق ابن رشيد سراح آل سعود الموجودين في حائل. بعد ذلك توجه ابن رشيد لمحاربة أهل القصيم، وحسن بن مهنا أبا الخيل أمير بريدة، وزامل بن سليم أمير عنيزة، وكان الإمام عبدالرحمن بن فيصل، وانضم إليه راكان بن حثلين، فذهب بهم إلى نصرة أهل القصيم، ولكن ما إن وصل الإمام عبد الرحمن إلى الخفس، وأدرك أن ابن رشيد زاحف إليه لا محالة. بعد الهزيمة التي لحقت بأهل القصيم، واتجه إلى المناطق الواقعة بين واحة يبرين والأحساء، فقام بإرسال ابنه الفتى، إلى الشيخ عيسى بن خليفة، طالباً منه أن يقبل إقامة أسرته لديه، وقد حاول الإمام عبد الرحمن أن يستعيد الرياض مرة أخرى؛ وصحبه إبراهيم بن مهنا أبا الخيل، شقيق حسن بن مهنا أبا الخيل، أمير بريدة المشهور، وهاجم الإمام عبد الرحمن مع أتباعه بلدة الدلم، وطردوا من كان فيها من أتباع محمد بن رشيد. ومن الرياض سار الإمام عبد الرحمن إلى المحمل، ولما وصلت أخبار الإمام عبد الرحمن إلى محمد بن رشيد، ودخل ابن رشيد الرياض، وأبقى محمد بن فيصل أميراً عليها، فأدركه ابنه عبد العزيز، وبها انتهت الدولة السعودية الثانية.

Original text

تنازلِ الأمير عبد الرحمن بن فيصل عن الحكم لأخيه عبد الله الأكبر سناً، عام 1293هـ/ 1876م، حقناً للدماء، اقتصر حكمه على الرياض وما حولها، آخذًا في الضعف يوماً بعد يوم. وفي المقابل تزايدت قوة أمير جبل شمر محمد بن عبد الله بن رشيد، وتزايدت معها طموحاته في السيطرة على نجد و إسقاط الدولة السعودية الثانية.


سقوط الدولة
في خضم تلك الأحداث طمع آل رشيد، حكام إمارة جبل شمر، في انتزاع الحكم من آل سعود، وقد كان آل الرشيد قد أسسو أمارتهم بعد سقوط أمارة آل علي وهم على حائل؛ فاستغل محمد بن عبد الله الرشيد النزاع بين أبناء الإمام فيصل بن تركي، بعد وفاته، وعمل على مد نفوذه على جميع بلدان نجد، خاصة عندما وجد المساندة من قبل أمير بريدة حسن بن مهنا، وقاموا بشن غاراتهما على بلدان نجد وقبائلها، منذ عام 1294هـ/1877م، الأمر الذي أدى إلى الصدام المسلح بين الطرفين، في سنة 1301هـ/1884م، في أم العصافير، وانهزم فيها الإمام عبد الله، وقُتل الكثير من أتباعه. وقد نتج عن هزيمة الإمام عبد الله أن قوي نفوذ الأمير محمد بن عبد الله بن رشيد، وسطا على معظم بلدان نجد، وتضعضع نفوذ الإمام عبد الله، وعلى الرغم من ذلك تصالح ابن رشيد والإمام عبد الله، على أن يتنازل ابن رشيد للإمام عبد الله عن بلدان الوشم وسدير. إلا ان أبناء الأمير سعود بن فيصل قاموا بالتحرك وهاجموا الرياض وقبضوا على عمهم الإمام عبد الله، فتذرع ابن رشيد بذلك وتوجه بجيشه إلى الرياض وتصالح وأبناءُ سعود على أن يخرجوا من الرياض، ويطلقوا سراح عمهم الإمام عبد الله. وعلى إثر هذا الصلح وبصحبة ابن رشيد توجه الإمام عبد الله وأخوه الأمير عبد الرحمن إلى حائل، فأصبحت الرياض بذلك تحت سيطرة آل رشيد، وعُين سالم بن سبهان أميراً عليها. وعقب توليه إمارة الرياض؛ قام ابن سبهان بقتل ثلاثة من أبناء سعود، ما أدى إلى إثارة غضب كل من آل سعود وابن رشيد، فقام ابن رشيد بعزله.


"وعلى طبيعة أهل البادية، في التنقل من غارة إلى الاستعداد لغارة أخرى، ما عتّم ابن رشيد (يقصد هنا محمد بن عبدالله بن رشيد) أن تهيأ للغزو، ووجهته القصيم والرياض. واحتشد لصده رجالات بريدة وعنيزة، وسائر القصيم. وانضم إليهم قسم من عتيبة ومطير، فتلاقى الجمعان على أرض تسمى القرعاء، في 3 جمادى الآخرة سنة 1308هـ - 15 يناير 1891م. ورجحت كفة أهل القصيم، فعمد ابن رشيد إلى الخدعة، فتظاهر بالانهزام، وتتابعوا يتعقبونه. وثبت لهم في مكان يدعى المُلَيْداء، على ست ساعات من القصيم، غرباً، فدارت رحى الحرب، فتشتت شملهم، في 13 جمادى الآخرة 1308هـ - 25 يناير 1891م. وكان قتلى القصيم بين ألف وثلاثة آلاف رجل؛ منهم زامل بن عبدالله بن سلَيم، أمير عنيزة، وابنه علي، وقتل من جموع ابن رشيد نحو أربعمائة. وقال خالد الفرج: "تركت وقعة المُلَيْداء تذكاراً في كل أسرة من أهل القصيم، وأقامت مناحة في كل بيت من بيوتها. وأصبحت تاريخاً يؤرخ به، إلى الآن "
الزركلي
وقد سمح ابن رشيد في عام 1307هـ/1889م، للإمام عبد الله وأخيه الأمير عبد الرحمن بالعودة إلى الرياض، لكن الإمام عبد الله توفي بعد وصوله إلى الرياض بأيام، وعلى إثر وفاة الإمام زادت مخاوف ابن رشيد من محاولة الأمير عبد الرحمن استعادة السلطة، فأرسل سالم بن سبهان مرة أخرى، لكن الأمير عبد الرحمن خدعه وأصابه بجراح، وقتل كثيراً ممن كان معه، وعندما علم ابن رشيد بذلك جهز جيشه، وتوجه إلى الرياض، وفاوض أهلها على أن يكون الأمير عبد الرحمن إماماً على العارض والخرج، وأن يطلق سراح سالم بن سبهان، مقابل أن يطلق ابن رشيد سراح آل سعود الموجودين في حائل. بعد ذلك توجه ابن رشيد لمحاربة أهل القصيم، وحسن بن مهنا أبا الخيل أمير بريدة، وزامل بن سليم أمير عنيزة، والذين انهزموا في معركة المليداء. وكان الإمام عبدالرحمن بن فيصل، قد هبّ لمساعدة أهل القصيم، قبل وقوع الكارثة بهم. فحشد جموعاً من أهل العارض، وانضم إليه راكان بن حثلين، من أمراء قبيلة العجمان، فذهب بهم إلى نصرة أهل القصيم، من اعتداء ابن رشيد، ولكن ما إن وصل الإمام عبد الرحمن إلى الخفس، وهو خفس العرمة، على 115 كم من الرياض، أتاه الخبر بانتهاء المعركة، وانتصار ابن رشيد، فقفل فارًّا إلى الرياض، وتفرق جنده، وأدرك أن ابن رشيد زاحف إليه لا محالة. وكان الإمام عبدالرحمن بن فيصل يدرك ضعف موقفه العسكري، بعد الهزيمة التي لحقت بأهل القصيم، إثر معركة المُلَيْداء، سنة 1308هـ - 1891م، ولذلك أخذ الإمام عبد الرحمن ما أمكن أخذه من ممتلكاته في الرياض، وخرج بأسرته من هذه البلدة، بحثاً عن مأوى أكثر أمناً، واتجه إلى المناطق الواقعة بين واحة يبرين والأحساء، لبعدها عن متناول ابن رشيد، ولوجود فئات من القبائل المتعاطفة معه، والمناوئة لخصمه؛ مثل العجمان وآل مرة. على أن الإمام عبد الرحمن أدرك صعوبة حياة الصحراء، على نساء أسرته وأطفاله، فقام بإرسال ابنه الفتى، عبد العزيز، إلى الشيخ عيسى بن خليفة، حاكم البحرين، طالباً منه أن يقبل إقامة أسرته لديه، فأجاب الشيخ عيسى طلب الإمام، ورحب بأبنائه، فذهب أطفال الإمام ونساؤه إلى البحرين، ليَلقَوا كرم الضيافة هناك. وقد حاول الإمام عبد الرحمن أن يستعيد الرياض مرة أخرى؛ فجمع أنصاره من البادية، وصحبه إبراهيم بن مهنا أبا الخيل، شقيق حسن بن مهنا أبا الخيل، أمير بريدة المشهور، مع عدد من أهلها، وهاجم الإمام عبد الرحمن مع أتباعه بلدة الدلم، واستولوا عليها، وطردوا من كان فيها من أتباع محمد بن رشيد. ثم توجه ورفاقه إلى الرياض، ودخلها في سنة 1309هـ - 1891م، ومن الرياض سار الإمام عبد الرحمن إلى المحمل، ونزل في حريملاء، شمالي الرياض. ولما وصلت أخبار الإمام عبد الرحمن إلى محمد بن رشيد، أسرع بجيشه من حائل، والتقى الجمعان في حريملاء، فانهزم جمع الإمام عبد الرحمن، وقتل عدد من رجاله وأنصاره، ودخل ابن رشيد الرياض، وأبقى محمد بن فيصل أميراً عليها، وعاد إلى حائل. وبددت معركة حريملاء آمال الإمام عبد الرحمن في استعادة الرياض، وأكدت له أن لا جدوى من مواصلة نضاله العسكري، فقفل عائداً إلى مخيمه في البادية، فأدركه ابنه عبد العزيز، في أطراف منازل العجمان، فكانت بذلك وقعة حريملاء آخر معارك أئمة الدولة السعودية الثانية، وبها انتهت الدولة السعودية الثانية.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

وثّقت مشاهد نشر...

وثّقت مشاهد نشرها المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية تنفيذ اللواء السادس طيران مسيّر ضربة جوية ا...

أخـطأ داود الـن...

أخـطأ داود الـنبي عـندمـا أخـذ امـرأة أوریـا الـحثي ووضـعھ فـي مـقدمـة الـجیوش لـیموت وجـاء نـاثـان ...

الاحتراق او الا...

الاحتراق او الانطفاء السياسي شعور المناضل بانطفاء قدرته في النضال الديمقراطي وانطفاء علاقته بزملائه ...

Q E؛ لذا فإن ...

Q E؛ لذا فإن ٥ اقترح أينشتاين أن الإشعاع الكهرومغناطيسي له طبيعة مادية -موجيّة، حيث تعتمد طاقة ال...

ومنذ المرحلة ال...

ومنذ المرحلة الإعدادية، بدأت أحاول أن أتعامل مع كل موضوع أدرسه بطريقة مختلفة. فلم أكن أكتفي بما أتعل...

تتجه قضية نزاع ...

تتجه قضية نزاع على أراضٍ ومجرى سيل في منطقة عقور وادي سلامة بمديرية الصلو، جنوب محافظة تعز اليمنية، ...

[17/03/48 07:58...

[17/03/48 07:58 م] منير فتوح: بر جديده او قديمه جديده حاول انك عن جد تتقصد تتقصد وتتعمد ان تذهب الى ...

تحليل سلوك الشر...

تحليل سلوك الشراء السابق لتقديم توصيات منتجات مخصصة وعروض تناسب ذوق كل عميل.وفي سياق حل بعض المشكلات...

تمكنت الأجهزة ا...

تمكنت الأجهزة الأمنية بمحافظة أبين من ضبط متهم في قضية شروع بالقتل، والسيطرة على حريق نشب في أشجار ا...

أدى اليمين الدس...

أدى اليمين الدستورية أمام فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم ا...

واصلت القوات ال...

واصلت القوات المسلحة، الجمعة، عملياتها بالطيران المسيّر ضد عناصر وتحركات ومواقع مليشيا الحوثي في تعز...

عُقد اجتماع متخ...

عُقد اجتماع متخصص بعنوان "أزمة الهيمنة الأمريكية وإعادة التشكيل الجيواقتصادي والجيوسياسي في أمريكا ا...

Tech news