Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (34%)
يتطلب الحديث عن حقوق الإنسان في الإسلام وفي الوثائق الوضعية أن
نعرف مصطلح حقوق الإنسان من وجهة النظر الإسلامية ومن وجهة نظر
استعمال كلمتى حقوق وإنسان في الكتاب والسنة
إذا أخذنا كلمة (حق) وكلمة (إنسان) للتعرف على استعمالاتهما . نجد أن كلمة (حق) جمعها حقوق والحق نقيض الباطل قال
تعالى: وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَطِلِ ) . ويقال حق الأمر إذا وجب وثبت أو هو
وقد وردت في القرآن مادة ( ح .بدءاً من سورة البقرة في قوله جلا وعلا : إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِ أَن يَضْرِبَ مَثَلًا
مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ )
وانتهاء بسورة العصر في قوله جل وعلا: وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) .وقد جاءت في صور الكلمات الآتية [ حق ـ حقت ـ بحق ـ استحق ـ (بالإفراد
والتثنية) الحق (وردت بهذا اللفظ في ٢٢٦ موضعاً حقاً ـ حقه ـ حق ـ حقيق.وقد أشار صاحب المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي أن مادة (ح.ق) وردت في السنة النبوية في مائة وثمانية وخمسين حديث .الله الحق إذ جعله اسماً من أسمائه جل وعلا قال تعالى: (ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَهُمُ
وقال تعالى: (فَتَعَلَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ، وقال تعالى : ( ذَلِكَ بِأَنَّ
والحق بجانب كونه اسما أسماء الله جلا وعلا فهو وصف لدينه ولكتابه
من
العزيز قال تعالى: (يَتأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَ كُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ ) وقال
قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ ) ، وقال تعالى: (لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ
وقال تعالى:
وقال
تعالى: هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ ( ۱۳ ) . قال
: (قُلِ اللَّهُ يَهْدِى لِلْحَقِّ (۱) ،الْبَطِل (١٠) ، وقال تعالى: (بَلْ نَقْذِفُ بِالْيّ عَلَى الْبَطِلِ (١٦) .والإنس، يجمع على أناسين
وأناسي (١٧) ومن الصيغ التي وردت على الجمع الثاني قول الله جل وعلا
1A)
الكريم في خمسة وستين موضعا ابتداءاً من سورة النساء في قوله تعالى: يُرِيدُ
الله أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَنُ ضَعِيفًا (١٩) ، وانتهاء بسورة العصر في قوله )
اللفظ الثاني الذي ورد في مادة (أ. ن.جنس للدلالة على السلالة الآدمية كنوع من أنواع الكائنات التي خلقها الله
عز وجل، وقد ورد لفظ (الناس) في القرآن الكريم مائتين وواحد وأربعين مرة
ابتداء من سورة البقرة في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ
الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (٢١) . وانتهاء بذكر اللفظ خمس مرات في السورة
شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ . ولكنه ينفرد عنه في الاستعمال الموضوعي،ورد
الإنس) في القرآن الكريم في ثمانية عشر موضعاً. وقد ورد لفظ الإنس في
٢٢)
هذه المواضع في وضع التقابل مع الجن. ونجد ذلك ابتداء من قوله تعالى:
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِي عَدُوا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنَ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ
زُخْرُفَ القَولِ غُرُوراً ) (۲۳) ، وانتهاء بما ورد في سورة الجن من قوله تعالى: (وَأَنَّهُ
كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْحِنَ فَزَادُ وهُمْ رَهَقًا ) .والإنسان هذا الكائن الأدمي كانت بداية خلقه كما يشير إليه قوله عز وجل:
النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَمَ
لَحْمَا ثُمَّ أَنشَأْنَهُ خَلْقًا وَاخَرَ فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَلِقِينَ ) (٢٥) .والسنة.تتنازع تعريف حقوق الإنسان في التشريعات الوضعية عدة مدارس فكرية
مختلفة، وخشية من الإطالة سوف نقتصر على ذكر مدرستين من هذه المدارس
في تعريف حقوق الإنسان. الأولى تنسب حقوق الإنسان لفكرة الحريات العامة،أ) المدرسة الأولى لتعريف حقوق الإنسان:
وهي المدرسة الأوربية لحقوق الإنسان (٢٦) ،حقوق الإنسان.ليست إلا اصطلاحا جديدا يغطي ما عرف حتى الان باسم الحقوق والحريات
وهذه المدرسة نشأت في أوربا في القرن الثامن عشر والتاسع عشر، وما زالت
تجمع غالبية فقهاء القانون الدستوري المعاصرين في الفقه الأوربي.عن هذه المدرسة الفكر الأمريكي المعاصر لحقوق الإنسان.لاختيار أفراد الشعب ضمن نظام ما . أو يتمتعون بفوائدها،بإرادة طليقة من أى قيد، أو (هي
مركز للفرد يمنحه مكانة اقتضاء السلطة
منع
إتيان عمل معين. وهذا معناه
من
أنشطته المادية والمعنوية) (۲۹) أو هي إقرار الفرد دون ضغط أو توجيه خارجي، أن
يحدد سلوكه لنفسه تحديداً ذاتيا (٣٠) .كحريات عامة في مفهوم فقهاء هذه المدرسة (٣١) .المفهوم ترتبط بفكرة الحرية(٣٢) .وبجانب هذه المدرسة التي تربط حقوق الإنسان بفكرة الحرية،الحرب العالمية الثانية مدرسة جديدة في مجال حقوق الإنسان، ومنطق هذه
المدرسة هو رفض الخلط بين حقوق الإنسان والحريات العامة،بتصرف ما أو بتقرير عدم القيام به. هنا قيل أن الحريات (عامة) لا لانها
ومن
تشمل كافة الأفراد ولكن لانها تمارس نجاه الدولة.الحرية، بل أنه يتضمن الحرية، فهناك حقوق لا يمكن القول أنها تشكل حرية
الحق في التأمين الاجتماعي مثلا) ،كما أن من
عليه لدى أنصار الوضعية القانونية ففي نظر هؤلاء، يعرف الحق بأنه مصلحة
يحميها القانون وذلك بصرف النظر عما إذا كان هذا الحق يتعلق بالإنسان
لكونه إنساناً أى الإنسانية، ولذلك فهناك حقوق يقررها القانون للأفراد
الاعتراف بها للفرد لمجرد كونه إنسانا وهي تختلف عن الحقوق الوضعية في
مما سبق من استعراض لمفهوم حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية وفي
يتضح أن مفهوم حقوق الإنسان في الإسلام مفهوم واضح
أما مفهوم حقوق الإنسان في الفكر
الغربي فإنه تتنازعه مدارس فكرية مختلفة وحتى الآن لم تستقر هذه المدارس على
تعريف جامع لحقوق الإنسان.هذه لمحة موجزة عن مفهوم حقوق الإنسان،حقوق؟ وماذا وضع له من أحكام وقواعد لصيانة إنسانيته ليؤدى العمل الذي
وجد من أجله، ويحقق الغاية التي خلقه الله ليبلغها في مسيرته الحياتية ؟
الإسلامية من مبادئ لصيانة آدميته وحفظ إنسانيته ؟ إن إجابة هذه الأسئلة
وغيرها من الأسئلة التي تتعلق بحقوق الإنسان سوف تكون الموضوع الرئيس
لهذا الكتاب.ثانيا : نبذة تاريخية عن حقوق الإنسان عبر التاريخ
1) الإسلام يقرر حقوق الإنسان منذ أكثر من أربعة عشر قرنا :
بينما كان العالم في غمرة من الجهل والظلام، كان منطق القوة مسيطراً
عليه، ولم يكن للحق والعدالة فيه وجود،علاقاته بربه ونفسه وبني جنسه،والاجتماعية والإقتصادية والثقافية والمدنية ويكرم الشخصية الإنسانية بكفالته
الإنسان وحقوقه لا تزال برونقها وصفائها أكثر بهاء من كل ما جاء به البشر
ولو وازن الإنسان بين ما جاء به الإسلام وبين ما اهتدى إليه
العقل البشري، لأدرك أن المباديء
الإسلامية الخاصة بحقوق الإنسان أحق وأعدل ،توجد في غيرها من القوانين وصانت للإنسان شخصيته وكرامته(٣٤). وفي ذلك
لكرامة الجنس البشري كان من أبجديات الإسلام. وأن إعلان الأمم المتحدة عن
حقوق الإنسان ترديد عادي للوصايا النبيلة التي تلقاها المسلمون عن الإنسان
٣٥)
عن
وحول المعنى نفسه يقول المجلس الإسلامي الأعلى في البيان العالمي
حقوق الإنسان: (شرع الإسلام منذ أربعة عشر قرناً حقوق الإنسان في شمول
وأحاطها بضمانات كافية لحمايتها وصاغ مجتمعه على أصول
ومباديء تمكن لهذه الحقوق وتدعمها وهكذا يتضح أن حقوق الإنسان مدونة
في القرآن الكريم والسنة المطهرة قبل تدوينها في الوثائق الوضعية بأربعة عشر
قرنا .لقد أعلن رسول الهدى محمد حقوق الإنسان في خطبته في حجة
أباكم واحد فكلكم لآدم وآدم من تراب، إن أكرمكم عند الله أتقاكم،العربي فضل على عجمي إلا بالتقوى) . كما سبق الإعلان
العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن هيئة الأمم المتحدة سنة ١٩٤٨م.الخطبة المباركة يلخص رسول البشرية محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام
موقف الإسلام جلياً وواضحاً حول حقوق الإنسان. فالناس سواسية في القيمة
أعمالهم الصالحة،وبهذا قضى الإسلام على الطائفية وأساليب التفرقة بين الطبقات وقواعد
المفاضلة بين الناس تبعاً لإختلاف شعوبهم أو تفاوتهم في الأحساب
يقول الله عز وجل في هذا المعنى : ( يَتَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْتَكُم مِّن
ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَابِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَنَكُمْ ) .اللون أو الجنس، نقله من هذه الحدود الضيقة إلى الإنسانية الواحدة التي ترجع
إلى أصل واحد، وهذه الاختلافات لا ينبغي أن تفرق الناس ويختصموا ولكن
يجب أن تعمل على تألفهم وتعارفهم ولم يقتصر الأمر على وضع قواعد
ونظريات، بل إن التاريخ الإسلامي ليخبرنا أن هذه القواعد كانت منفذة أدق
تنفيذ في عهد النبي وفي عهد الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم، وغيرها
فحين احتد (أبو ذر الغفاري) على ( بلال بن
رباح رضي الله عنهما وقال له : يا ابن السوداء غضب النبي ﷺ وقال (طف
الصاع - طف الصاع - أى تجاوز الحد - ليس لابن البيضاء على ابن السوداء
فضل إلا بالتقوى وعمل صالح فوضع أبو ذر رضي الله عنه خده على الأرض
وقال لبلال (قم فطأ على خدي) (۳۱) .كانت، لا يفرق بينها سواد أو بياض ولا يفاوت بينها نسب أفريقي أو أوربي
أن توصف بأنها حضارة قوميات وألوان وأجناس،أما فيما يتعلق بتطور حقوق الإنسان في التشريعات البشرية،فالقوي يتمتع بجميع الحقوق والضعيف حقوقه مستباحة، ولم تكن هناك حماية لحقوق الأفراد، فلم تكن الحرية
بل كان نظام الرق معروفاً
كشيء طبيعي مألوف وكانت حرية العمل مقيدة والنظام الطبقي هو الأساس
والشعب مستعبداً ،كانت مهدرة.وبعد أن تقدمت الحضارة، ظهرت مرحلة جديدة أخذت على عاتقها تدوين
بعض القوانين المكتوبة والتي هي عبارة عن أعراف سادت في تلك الحقبة من
الزمن، ومن أمثلتها التاريخية قانون حمورابي) وقوانين «صولون» وقانون
الالواح الاثنى عشر في كل من بابل واليونان والرومان القديم. ففي بابل في
القرن العشرين قبل الميلاد تقريباً ظهر قانون حمورابي ملك بابل. وهذا القانون
على قاعدة القصاص أى العين بالعين والسن بالسن وهكذا.وقد كان هذا القانون يتصف بالقوة في معاملة المجرمين والمديونين والأرقاء.فمثلاً يعاقب بالإعدام من ارتكب جرم الرق،أو افتعال الحريق أو الخطف . كما ورد في قانون حمورابی احترام
الذمة.أما في اليونان فكانت تشريعات صولون الإغريقي، الذي عاش بين القرنين
السادس والسابع قبل الميلاد (٦٤٠ - ٥٦٠ ق.م)،تشريعية وإدارية عديدة منها الإفراج عن المسجونين بسبب الدين، ثم منع
استرقاق المديونين . وأعطى المرأة بعض الحقوق الأدبية. وقد أسس مجلس نواب
مكون من أربعمائة عضواً تنتخبه قبائل أثينا الأربع إلا أنه كان يؤمن بالطبقات
على أثر ثورة عامة الشعب على طبقة الأعيان في منتصف القرن الخامس قبل
الميلاد حيث جمعت العادات الرومانية السائدة في ذلك الوقت ،حيث ألغيت الفوارق بين الشعب الروماني فقيره وغنيـه ووضعت أصول
وعلى حصر الوارث في قرابة العصب دون قرابة الرحم.أما العصور الوسطى في أوربا فقد كان من أبرز مميزات هذه العصور امتهان
كرامة الإنسان وانتهاك حقوقه من خلال التشريعات والأنظمة الظالمة،ذلك في إقطاع الأرض، وامتيازات النبلاء ورجال الكنيسة، واستعباد الطبقات
الأخرى، والعقوبات الوحشية، والتعذيب والمحاكمة بطرق التحكيم الكنسي،والإقتتال ومحاكم التفتيش، وغير ذلك من وسائل إبادة الإنسان (٤٠) .وفي بداية القرن الثالث عشر الميلادي أى) الموافق للقرن السابع الهجري)
بدأت الدول بإعلان ما للإنسان من حقوق، ففي بريطانيا صدرت الوثيقة
الكبرى في سنة ١٢١٥م نتيجة لثورة الشعب على طبقات الملك وفي سنة
١٦٨٩م واتبعت بوثيقة إعلان الحقوق) سنة ١٧٠١م.وتبع ذلك إعلان حقوق الإنسان من خلال إعلان الإستقلال الأمريكي
والحياة والسعادة» (٤١) .وقد عدل الدستور الأمريكي. عدة مرات فيما يتعلق بحقوق الإنسان مثل حرية
العقيدة وحرمة النفس والمال والمنزل وضمانات حرية التقاضي وعدم التجريم
بدون محاكمة عادلة وتحريم الرق وايجاب المساواة،۱۷۹۱م وفي فرنسا صدر إعلان حقوق الإنسان والمواطن عام ۱۷۸۹م، وقد
في الحقوق وأن هدف كل دولة هو المحافظة على حقوق الإنسان الطبيعية، التي
الملك وعدم جواز نزع الملكية إلا للضرورة العامة ولقاء تعويض عادل مسبق ثم
حسب الأصول القانونية كما لا يجوز الحكم إلا بعد محاكمة قضائية،تجريمه أو معاقبته بعقوبة إلا حسبما تقرر ذلك في القانون قبل المحاكمة) (٤٢) . فإن الإعلان الفرنسي
قبلت مبادئه وضمنتها دساتيرها وقد سادت مبادئ الإعلان الفرنسي كثيراً في
حبسه،العشرين، كما أن دساتير بعض الدول الغربية مثل إيطاليا وألمانيا التي صدرت بعد
صدرت وقد سبقتها إعلانات لحقوق الإنسان أو مقدمات
هذا فضلاً عما تميزت به الدساتير من تقرير
حقوق جديدة للإنسان،السياسية والمدنية،نحوها، فكفلت للفرد الحق في مطالبته الدولة للقيام بالتزاماتها نحوه) (٤٣) .وبجانب اهتمام الدولة بحقوق الإنسان جاءت بعد ذلك المؤسسات الدولية
إلى المستوى الدولي، ولعل أهم تطور حدث على المستوى العالمي لحقوق
الانسان، تبني هيئة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، لقد أصبحت حقوق الإنسان
بعد الحرب العالمية الثانية وما صاحبها وتلاها من دمار وخراب إحدى مقاصد
فعندما أعلن إنشاء هيئة الأمم المتحدة عام ١٩٤٥م في أعقاب
الحرب العالمية الثانية أولى ميثاقها عناية خاصة بموضوع الإنسان وبرز
واضحاً فيما يلى (٤) :
الأساسية للإنسان وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء والأمم كبيرها
وصغيرها من حقوق متساوية وقد وردت الإشارة إلى تلك الحقوق في مواقع
من بين وظائف الجمعية العامة (الإعانة على تحقيق حقوق الإنسان والحريات
الأساسية للناس كافة بلا تمييز بينهم بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريق
بين الرجال والنساء) .٢ - ما ورد في المادة (٥٥) من ميثاق الأمم المتحدة والتي تقرر أن الأمم
للجميع بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريق بين الرجال
من بين
الأهداف
٣ - ما ورد في المادة (٦٢) من أن من بين وظائف المجلس الإقـتـصـادي
والاجتماعي أن يقدم توصيات فيما يختص بإشاعة احترام حقوق الإنسان
والحريات الأساسية، وكذا ما جاء في المادة (٧٦) من ميثاق الأمم المتحدة في
الفصل الثاني عشر المخصص لنظام الوصاية الدولي من أن
الأساسية لنظام الوصاية التشجيع على احترام حقوق الإنسان والحريات
الأساسية للجميع بلا تمييز بسبب الجنس، أو الدين ولا تفريق بين
الرجال والنساء. وقد استطاعت الأمم المتحدة من خلال هذه النصوص وغيرها أن
تمارس نشاطاً مؤثراً متزايداً في مجال حقوق الإنسان لا سيما مع نمو الطابع
لأحكام المادة العاشرة من الميثاق مما ساعد على الاستفادة بشكل مضطرد من
تلك النصوص لخدمة الإنسان ويرجع السبب الرئيسي لاهتمام ميثاق الأمم
لها تلك الحقوق بعد الحرب العالمية الثانية.الإنسان أنشأت داخل الأمانة العامة للأمم المتحدة إدارة حقوق الإنسان، وعينت
الإنسان والمشكلة من (۳۲) عضواً يختارون لمدة ثلاث سنوات للقيام بالدراسات
العديدة التي تتلقاها الأمانة العامة للأمم المتحدة عن انتهاك حقوق الإنسان في
شتى البلدان،أوصى باحترامها وترك ذلك لفرع الأمم المتحدة المختص بتحريرها وهو المجلس
الإقتصادي والاجتماعي.ه - لم تقف مجهودات الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان على ما
ذكرناه في النقاط السابقة، ولكنها اتخذت خطوة كبيرة عندما قام المجلس
الإقتصادي والاجتماعي بإقرار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي أعدته لجنة
Original text
: مفهوم حقوق الإنسان
يتطلب الحديث عن حقوق الإنسان في الإسلام وفي الوثائق الوضعية أن
نعرف مصطلح حقوق الإنسان من وجهة النظر الإسلامية ومن وجهة نظر
المشرعين الوضعيين على التوالي.
استعمال كلمتى حقوق وإنسان في الكتاب والسنة
إذا أخذنا كلمة (حق) وكلمة (إنسان) للتعرف على استعمالاتهما .
الكتاب والسنة، نجد أن كلمة (حق) جمعها حقوق والحق نقيض الباطل قال
تعالى: وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَطِلِ ) . ويقال حق الأمر إذا وجب وثبت أو هو
واضح لا يقبل الشك.
وقد وردت في القرآن مادة ( ح . ق . ق) في مائتين وثلاثة وثمانين موضعاً
بدءاً من سورة البقرة في قوله جلا وعلا : إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِ أَن يَضْرِبَ مَثَلًا
مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ )
وانتهاء بسورة العصر في قوله جل وعلا: وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) .
وقد جاءت في صور الكلمات الآتية [ حق ـ حقت ـ بحق ـ استحق ـ (بالإفراد
والتثنية) الحق (وردت بهذا اللفظ في ٢٢٦ موضعاً حقاً ـ حقه ـ حق ـ حقيق.
وقد أشار صاحب المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي أن مادة (ح. ق.
ق) وردت في السنة النبوية في مائة وثمانية وخمسين حديث . لقد شرف
الله الحق إذ جعله اسماً من أسمائه جل وعلا قال تعالى: (ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَهُمُ
الْحَقِّ ، وقال تعالى: (فَتَعَلَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ، وقال تعالى : ( ذَلِكَ بِأَنَّ
اللهَ هُوَ الْحَقُ .
والحق بجانب كونه اسما أسماء الله جلا وعلا فهو وصف لدينه ولكتابه
من
العزيز قال تعالى: (يَتأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَ كُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ ) وقال
تعالى: وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ ) وقال تعالى: ﴿ وَكَذَّبَ بِهِ
-17-
قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ ) ، وقال تعالى: (لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ
المُمْتَرِينَ ) (١٠) وقال تعالى : ( وَالَّذِى أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ ) ، وقال تعالى:
أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ (۱۲) ، وقال
تعالى: هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ ( ۱۳ ) .
وقد بين الله سبحانه وتعالى أنه هو الذي يتولى أمر الحق هداية، ونصراً، قال
: (قُلِ اللَّهُ يَهْدِى لِلْحَقِّ (۱) ، وقال تعالى : ( وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ
الْبَطِل (١٠) ، وقال تعالى: (بَلْ نَقْذِفُ بِالْيّ عَلَى الْبَطِلِ (١٦) .
أما كلمة (الإنسان) فأصلها مادة أ. ن . س . وتشمل الإنسان والناس
والإنس، فالإنسان فرد من بني آدم في إطلاقه العام، يجمع على أناسين
وأناسي (١٧) ومن الصيغ التي وردت على الجمع الثاني قول الله جل وعلا
وَسَقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَمَا وَأَنَاسِي كَثِيرًا (١٨) ، وقد ورد ذكر الإنسان في القرآن
(۱۷)
(1A)
الكريم في خمسة وستين موضعا ابتداءاً من سورة النساء في قوله تعالى: يُرِيدُ
الله أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَنُ ضَعِيفًا (١٩) ، وانتهاء بسورة العصر في قوله )
تعالى: (وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ) (۲۰) .
.
اللفظ الثاني الذي ورد في مادة (أ. ن. س) هو الناس وهذه الكلمة اسم
جنس للدلالة على السلالة الآدمية كنوع من أنواع الكائنات التي خلقها الله
عز وجل، وقد ورد لفظ (الناس) في القرآن الكريم مائتين وواحد وأربعين مرة
ابتداء من سورة البقرة في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ
الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (٢١) . وانتهاء بذكر اللفظ خمس مرات في السورة
الأخيرة من القرآن الكريم : (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ مِن
شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ .
أما اللفظ الثالث من مادة (أ. ن. س) وهو الإنس فإنه يشترك مع الإنسان في
الدلالة اللغوية، ولكنه ينفرد عنه في الاستعمال الموضوعي، وقد .
لفظ
ورد
(الإنس) في القرآن الكريم في ثمانية عشر موضعاً. وقد ورد لفظ الإنس في
(٢٢)
هذه المواضع في وضع التقابل مع الجن. ونجد ذلك ابتداء من قوله تعالى:
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِي عَدُوا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنَ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ
زُخْرُفَ القَولِ غُرُوراً ) (۲۳) ، وانتهاء بما ورد في سورة الجن من قوله تعالى: (وَأَنَّهُ
كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْحِنَ فَزَادُ وهُمْ رَهَقًا ) .
والإنسان هذا الكائن الأدمي كانت بداية خلقه كما يشير إليه قوله عز وجل:
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينِ ثُمَّ خَلَقْنَا
النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَمَ
لَحْمَا ثُمَّ أَنشَأْنَهُ خَلْقًا وَاخَرَ فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَلِقِينَ ) (٢٥) .
هذه كلمة موجزة عن استعمال كلمتي (حق) و(الإنسان) في الكتاب
والسنة.
تعريف حقوق الإنسان كما وردت في التشريعات الوضعية
تتنازع تعريف حقوق الإنسان في التشريعات الوضعية عدة مدارس فكرية
مختلفة، وخشية من الإطالة سوف نقتصر على ذكر مدرستين من هذه المدارس
في تعريف حقوق الإنسان. الأولى تنسب حقوق الإنسان لفكرة الحريات العامة،
والثانية ترى أن هذه الحقوق لها استقلالها الخاص ولا تختلط بالحريات.
(أ) المدرسة الأولى لتعريف حقوق الإنسان:
وهي المدرسة الأوربية لحقوق الإنسان (٢٦) ، التي أخذت على عاتقها تعريف
حقوق الإنسان. ويمكن ايجاز فكرة هذه المدرسة في أنها ترى أن حقوق الإنسان
ليست إلا اصطلاحا جديدا يغطي ما عرف حتى الان باسم الحقوق والحريات
العامة.
وهذه المدرسة نشأت في أوربا في القرن الثامن عشر والتاسع عشر، وما زالت
تجمع غالبية فقهاء القانون الدستوري المعاصرين في الفقه الأوربي. وقد انبثق
عن هذه المدرسة الفكر الأمريكي المعاصر لحقوق الإنسان. وقد عرفت هذهالمدرسة حقوق الإنسان بأنها حريات عامة ) أي امكانات متاحة أو مباحة
لاختيار أفراد الشعب ضمن نظام ما . فهم يمارسونها، أو يتمتعون بفوائدها،
بإرادة طليقة من أى قيد، وخالصة من أى ضغط أو غش أو إكراه)(٢٧)، أو (هي
امكانات من نوع معين مختلفة العدد والمدى يقلدها الشرع تحت ضغط
مجريات أفكار معينة من خلال تنظيمه لممارستها تنظيماً وضعياً ) (۲۸) ، أو هـ ر هي
(مركز للفرد يمنحه مكانة اقتضاء السلطة
منع
إتيان عمل معين. وهذا معناه
من
أن جوهر الحرية هو التزام السلطة بغل يدها عن التعرض للفرد من بعض نواحي
أنشطته المادية والمعنوية) (۲۹) أو هي إقرار الفرد دون ضغط أو توجيه خارجي، أن
يحدد سلوكه لنفسه تحديداً ذاتيا (٣٠) .
وبناء على هذه التعريفات نستطيع أن نتبين الخصائص المميزة لحقوق الإنسان
كحريات عامة في مفهوم فقهاء هذه المدرسة (٣١) . فحقوق الإنسان طبقاً لهذا
المفهوم ترتبط بفكرة الحرية(٣٢) .
(ب) المدرسة الثانية لتفسير حقوق الإنسان بمعزل عن الحرية :
وبجانب هذه المدرسة التي تربط حقوق الإنسان بفكرة الحرية، ظهرت بعد
الحرب العالمية الثانية مدرسة جديدة في مجال حقوق الإنسان، ومنطق هذه
المدرسة هو رفض الخلط بين حقوق الإنسان والحريات العامة، إذ أن الحرية تبدو
دائما في شكل القدرة على عمل شيء أو الإمتناع عن عمله في القيام
بتصرف ما أو بتقرير عدم القيام به. أى أنها تؤدي إلى عدم خضوع حاملها
لأمر محدد صادر من سلطات الدولة. هنا قيل أن الحريات (عامة) لا لانها
ومن
تشمل كافة الأفراد ولكن لانها تمارس نجاه الدولة.
أما حقوق الإنسان، فهي تنبثق من فكرة (الحق) فالمنق معناه أوسع من
الحرية، بل أنه يتضمن الحرية، فهناك حقوق لا يمكن القول أنها تشكل حرية
الحق في التأمين الاجتماعي مثلا) ، بينما كافة الحريات تتضمن بالضرورة
حقاً ما (الحق في الحرية) .
كما أن من
معنى الحق في مفهوم هذه المدرسة يختلف تماماً عما هو متعارف
عليه لدى أنصار الوضعية القانونية ففي نظر هؤلاء، يعرف الحق بأنه مصلحة
يحميها القانون وذلك بصرف النظر عما إذا كان هذا الحق يتعلق بالإنسان
لكونه إنساناً أى الإنسانية، أم لا . ولذلك فهناك حقوق يقررها القانون للأفراد
دون أن تعد هذه الحقوق من حقوق الإنسان.
ومن هذا المنطلق تعرف حقوق الإنسان بأنها تلك الحقوق التي يتعين
الاعتراف بها للفرد لمجرد كونه إنسانا وهي تختلف عن الحقوق الوضعية في
دعم اشتراط توافر الحماية القانونية حتى يمكن المطالبة بها (۳۳).
·
مما سبق من استعراض لمفهوم حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية وفي
المدارس الوضعية، يتضح أن مفهوم حقوق الإنسان في الإسلام مفهوم واضح
ومحدد في كتاب الله وسنة رسوله ، أما مفهوم حقوق الإنسان في الفكر
الغربي فإنه تتنازعه مدارس فكرية مختلفة وحتى الآن لم تستقر هذه المدارس على
تعريف جامع لحقوق الإنسان.
هذه لمحة موجزة عن مفهوم حقوق الإنسان، أما ماذا أعطى لهذا الإنسان من
حقوق؟ وماذا وضع له من أحكام وقواعد لصيانة إنسانيته ليؤدى العمل الذي
وجد من أجله، ويحقق الغاية التي خلقه الله ليبلغها في مسيرته الحياتية ؟
وما هي الوضعية التي كان عليها الإنسان قبل الإسلام؟ وماذا قررته الشريعة
الإسلامية من مبادئ لصيانة آدميته وحفظ إنسانيته ؟ إن إجابة هذه الأسئلة
وغيرها من الأسئلة التي تتعلق بحقوق الإنسان سوف تكون الموضوع الرئيس
لهذا الكتاب.
ثانيا : نبذة تاريخية عن حقوق الإنسان عبر التاريخ
(1) الإسلام يقرر حقوق الإنسان منذ أكثر من أربعة عشر قرنا :
بينما كان العالم في غمرة من الجهل والظلام، كان منطق القوة مسيطراً
عليه، ولم يكن للحق والعدالة فيه وجود، جاء الإسلام لينظم أمور الإنسان ويبين
علاقاته بربه ونفسه وبني جنسه، ويقرر المباديء الخاصة بحقوقه السياسية
والاجتماعية والإقتصادية والثقافية والمدنية ويكرم الشخصية الإنسانية بكفالته
لحرية الفكر وحرية التدين والحرية السياسية، فقرر للإنسان حقوقاً لم تبلغ إليها
القوانين الحديثة في القرن العشرين والمباديء التي قررها الإسلام لصون كرامة
الإنسان وحقوقه لا تزال برونقها وصفائها أكثر بهاء من كل ما جاء به البشر
ووصل إليه التقدم، ولو وازن الإنسان بين ما جاء به الإسلام وبين ما اهتدى إليه
العقل البشري، أو أتت به القوانين البشرية بمختلف أنواعها، لأدرك أن المباديء
الإسلامية الخاصة بحقوق الإنسان أحق وأعدل ، وأنها أثبتت للإنسان حقوقاً لا
توجد في غيرها من القوانين وصانت للإنسان شخصيته وكرامته(٣٤). وفي ذلك
يقول الشيخ محمد الغزالي ( إن آخر ما أملت فيه الإنسانية من قواعد وضمانات
لكرامة الجنس البشري كان من أبجديات الإسلام. وأن إعلان الأمم المتحدة عن
حقوق الإنسان ترديد عادي للوصايا النبيلة التي تلقاها المسلمون عن الإنسان
الكبير والرسول الخاتم محمد بن عبدالله ) (۳۰) .
(٣٥)
عن
وحول المعنى نفسه يقول المجلس الإسلامي الأعلى في البيان العالمي
حقوق الإنسان: (شرع الإسلام منذ أربعة عشر قرناً حقوق الإنسان في شمول
وعمق، وأحاطها بضمانات كافية لحمايتها وصاغ مجتمعه على أصول
ومباديء تمكن لهذه الحقوق وتدعمها وهكذا يتضح أن حقوق الإنسان مدونة
في القرآن الكريم والسنة المطهرة قبل تدوينها في الوثائق الوضعية بأربعة عشر
قرنا .لقد أعلن رسول الهدى محمد حقوق الإنسان في خطبته في حجة
الوداع يقول معلناً مباديء حقوق الإنسان: أيها الناس: إن ربكم واحد وإن
أباكم واحد فكلكم لآدم وآدم من تراب، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، ليس
العربي فضل على عجمي إلا بالتقوى) . لقد سبق رسول الله بهذه الوصية
إعلان حقوق الإنسان في الثورتين الأمريكية والفرنسية، كما سبق الإعلان
العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن هيئة الأمم المتحدة سنة ١٩٤٨م. في هذه
الخطبة المباركة يلخص رسول البشرية محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام
موقف الإسلام جلياً وواضحاً حول حقوق الإنسان. فالناس سواسية في القيمة
الإنسانية المشتركة وهم كأسنان المشط ولا تفاضل بينهم إلا بالتقوى على أساس
أعمالهم الصالحة، وما يقدمه كل منهم لربه ونفسه وأمته والمجتمع الإنساني،
وبهذا قضى الإسلام على الطائفية وأساليب التفرقة بين الطبقات وقواعد
المفاضلة بين الناس تبعاً لإختلاف شعوبهم أو تفاوتهم في الأحساب
والأنساب) (٣٦) . يقول الله عز وجل في هذا المعنى : ( يَتَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْتَكُم مِّن
ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَابِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَنَكُمْ ) .
لقد نقل الإسلام الإنسان من التعصب للقبيلة أو العشيرة أو البيت أو البطن أو
اللون أو الجنس، نقله من هذه الحدود الضيقة إلى الإنسانية الواحدة التي ترجع
إلى أصل واحد، وهذه الاختلافات لا ينبغي أن تفرق الناس ويختصموا ولكن
يجب أن تعمل على تألفهم وتعارفهم ولم يقتصر الأمر على وضع قواعد
ونظريات، بل إن التاريخ الإسلامي ليخبرنا أن هذه القواعد كانت منفذة أدق
تنفيذ في عهد النبي وفي عهد الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم، وغيرها
من العهود الإسلامية الزاهرة (۳۸) ،
فحين احتد (أبو ذر الغفاري) على ( بلال بن
رباح رضي الله عنهما وقال له : يا ابن السوداء غضب النبي ﷺ وقال (طف
الصاع - طف الصاع - أى تجاوز الحد - ليس لابن البيضاء على ابن السوداء
فضل إلا بالتقوى وعمل صالح فوضع أبو ذر رضي الله عنه خده على الأرض
蕊
وقال لبلال (قم فطأ على خدي) (۳۱) .
وهكذا يتضح جليا أن الإنسانية في نظر الإسلام متساوية القيمة في أى مكان
كانت، لا يفرق بينها سواد أو بياض ولا يفاوت بينها نسب أفريقي أو أوربي
بخلاف الحضارة المعاصرة التي تعتز بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فيمكن
أن توصف بأنها حضارة قوميات وألوان وأجناس، فما زالت التفرقة العنصرية
تمارس بشكل أو بآخر في كثير من دول العالم المتقدم منه و النامي.
(ب) تطور حقوق الإنسان في التشريعات البشرية :
أما فيما يتعلق بتطور حقوق الإنسان في التشريعات البشرية، فيمكن القول
بأن حقوق الإنسان في المجتمعات القديمة كانت تقوم على مبدأ الحق للقوة،
فالقوي يتمتع بجميع الحقوق والضعيف حقوقه مستباحة، بل مفقودة في
غالب الأحيان، ولم تكن هناك حماية لحقوق الأفراد، فلم تكن الحرية
الشخصية ولا غيرها من الحريات معروفة ولا ثابتة، بل كان نظام الرق معروفاً
كشيء طبيعي مألوف وكانت حرية العمل مقيدة والنظام الطبقي هو الأساس
لبناء المجتمع، والشعب مستعبداً ، والمرأة مهينة الكرامة وكذلك معظم الحقوق
كانت مهدرة.
وبعد أن تقدمت الحضارة، ظهرت مرحلة جديدة أخذت على عاتقها تدوين
بعض القوانين المكتوبة والتي هي عبارة عن أعراف سادت في تلك الحقبة من
الزمن، ومن أمثلتها التاريخية قانون حمورابي) وقوانين «صولون» وقانون
الالواح الاثنى عشر في كل من بابل واليونان والرومان القديم. ففي بابل في
القرن العشرين قبل الميلاد تقريباً ظهر قانون حمورابي ملك بابل. وهذا القانون
عبارة عن تدوين للعادات الشائعة في عصره وهو يتطرق إلى العقوبات ويبينها
على قاعدة القصاص أى العين بالعين والسن بالسن وهكذا.
وقد كان هذا القانون يتصف بالقوة في معاملة المجرمين والمديونين والأرقاء.فمثلاً يعاقب بالإعدام من ارتكب جرم الرق، وجرم الزنا أو الإغتصاب بالقوة
أو افتعال الحريق أو الخطف ... وقد تطرق هذا القانون كذلك إلى امتيازات
الموظفين وعقود التجارة والدين والحجر ... كما ورد في قانون حمورابی احترام
بعض الحقوق الأساسية منها حرية الملكية الفردية واعتمد قاعدة الأصل براءة
الذمة.
أما في اليونان فكانت تشريعات صولون الإغريقي، الذي عاش بين القرنين
السادس والسابع قبل الميلاد (٦٤٠ - ٥٦٠ ق.م)، وقد قام بإصلاحات
تشريعية وإدارية عديدة منها الإفراج عن المسجونين بسبب الدين، ثم منع
استرقاق المديونين ... وأعطى المرأة بعض الحقوق الأدبية. وقد أسس مجلس نواب
مكون من أربعمائة عضواً تنتخبه قبائل أثينا الأربع إلا أنه كان يؤمن بالطبقات
حيث قسم أفراد الشعب إلى أربع طبقات حصر الحكم في طبقة الأغنياء.
أما في روما فقد صدر قانون الالواح الاثني عشر من أوائل عصر الجمهورية
على أثر ثورة عامة الشعب على طبقة الأعيان في منتصف القرن الخامس قبل
الميلاد حيث جمعت العادات الرومانية السائدة في ذلك الوقت ، ثم نقشت
على اثني عشر لوحاً نحاسياً وتعتبر هذه الألواح نواة لكل تشريع روماني لاحق،
حيث ألغيت الفوارق بين الشعب الروماني فقيره وغنيـه ووضعت أصول
المحاكمات والعقوبات التي امتازت بالقسوة فمثلاً نص:
على إعدام السارق المتلبس بجريمة السرقة، وقد أجاز للأب بيع أولاده،
وعلى حصر الوارث في قرابة العصب دون قرابة الرحم... هذا ما كان عن
حقوق الإنسان في المجتمعات القديمة.
أما العصور الوسطى في أوربا فقد كان من أبرز مميزات هذه العصور امتهان
كرامة الإنسان وانتهاك حقوقه من خلال التشريعات والأنظمة الظالمة، وقد تمثل
ذلك في إقطاع الأرض، وامتيازات النبلاء ورجال الكنيسة، واستعباد الطبقات
الأخرى، والعقوبات الوحشية، والتعذيب والمحاكمة بطرق التحكيم الكنسي،
-11-
والإقتتال ومحاكم التفتيش، وغير ذلك من وسائل إبادة الإنسان (٤٠) .
وفي بداية القرن الثالث عشر الميلادي أى) الموافق للقرن السابع الهجري)
بدأت الدول بإعلان ما للإنسان من حقوق، ففي بريطانيا صدرت الوثيقة
الكبرى في سنة ١٢١٥م نتيجة لثورة الشعب على طبقات الملك وفي سنة
١٦٢٨م تممت هذه الوثيقة بوثيقة أخرى هي ( عريضة الحق) في عام
١٦٨٩م واتبعت بوثيقة إعلان الحقوق) سنة ١٧٠١م.
وتبع ذلك إعلان حقوق الإنسان من خلال إعلان الإستقلال الأمريكي
الصادر سنة ١٧٧٦م الذي نص فيه على حقوق الإنسان في المساواة والحرية
والحياة والسعادة» (٤١) .
وقد عدل الدستور الأمريكي. عدة مرات فيما يتعلق بحقوق الإنسان مثل حرية
العقيدة وحرمة النفس والمال والمنزل وضمانات حرية التقاضي وعدم التجريم
بدون محاكمة عادلة وتحريم الرق وايجاب المساواة، وذلك ما بين سنة ۱۷۸۹ -
۱۷۹۱م وفي فرنسا صدر إعلان حقوق الإنسان والمواطن عام ۱۷۸۹م، وقد
ألحق بدستور سنة ۱۷۹۱م الذي نص على أن الناس خلقوا أحراراً ومتساوين
في الحقوق وأن هدف كل دولة هو المحافظة على حقوق الإنسان الطبيعية، التي
لا تقبل السقوط وهي الحرية والملك والأمن ومقاومة الاضطهاد وأن الشعب هو
مصدر السلطان كما نص الإعلان على توضيح حرية الفكر والرأى وعلى حرية
الملك وعدم جواز نزع الملكية إلا للضرورة العامة ولقاء تعويض عادل مسبق ثم
أوضح أن الأصل براءة الذمة وأنه لا يجوز توقيف أحد أو اتهامه أو
حسب الأصول القانونية كما لا يجوز الحكم إلا بعد محاكمة قضائية، ولا
تجريمه أو معاقبته بعقوبة إلا حسبما تقرر ذلك في القانون قبل المحاكمة) (٤٢) .
ويلاحظ أنه تطبيقاً لمبدأ سيادة كل دولة على إقليمها، فإن الإعلان الفرنسي
لم يكن له أثر قانوني مباشر على الدول الأخرى اللهم إلا تلك الدول التي
قبلت مبادئه وضمنتها دساتيرها وقد سادت مبادئ الإعلان الفرنسي كثيراً في
ه، إلا
حبسه،دساتير دول أوربا الغربية الصادرة خلال القرن التاسع عشر ومطلع القرن
العشرين، كما أن دساتير بعض الدول الغربية مثل إيطاليا وألمانيا التي صدرت بعد
الحرب العالمية الثانية، صدرت وقد سبقتها إعلانات لحقوق الإنسان أو مقدمات
للدساتير تضمن هذه الحقوق، هذا فضلاً عما تميزت به الدساتير من تقرير
حقوق جديدة للإنسان، هي الحقوق الإقتصادية والاجتماعية إلى جانب الحقوق
السياسية والمدنية، ومن تأثير النزعة الإيجابية في تقرير الحقوق ومسئولية الدولة
نحوها، فكفلت للفرد الحق في مطالبته الدولة للقيام بالتزاماتها نحوه) (٤٣) .
وبجانب اهتمام الدولة بحقوق الإنسان جاءت بعد ذلك المؤسسات الدولية
فأعلنت حقوق الإنسان، وهنا انتقل الإهتمام بحقوق الإنسان من المستوى المحلي
إلى المستوى الدولي، ولعل أهم تطور حدث على المستوى العالمي لحقوق
الانسان، تبني هيئة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، لقد أصبحت حقوق الإنسان
بعد الحرب العالمية الثانية وما صاحبها وتلاها من دمار وخراب إحدى مقاصد
الأمم المتحدة. فعندما أعلن إنشاء هيئة الأمم المتحدة عام ١٩٤٥م في أعقاب
الحرب العالمية الثانية أولى ميثاقها عناية خاصة بموضوع الإنسان وبرز
واضحاً فيما يلى (٤) :
مختلفة
ذلك
۱ - جاءت ديباجة الميثاق تؤكد إيمان شعوب منظمة الأمم المتحدة بالحقوق
الأساسية للإنسان وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء والأمم كبيرها
وصغيرها من حقوق متساوية وقد وردت الإشارة إلى تلك الحقوق في مواقع
الميثاق وبنفس الصيغ والأساليب منها ما ورد في المادة (۱۳) من أن من
من بين وظائف الجمعية العامة (الإعانة على تحقيق حقوق الإنسان والحريات
الأساسية للناس كافة بلا تمييز بينهم بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريق
بين الرجال والنساء) .
٢ - ما ورد في المادة (٥٥) من ميثاق الأمم المتحدة والتي تقرر أن الأمم
المتحدة تعمل على أن يشيع في العالم احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية
للجميع بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريق بين الرجال
والنساء.
من بين
الأهداف
٣ - ما ورد في المادة (٦٢) من أن من بين وظائف المجلس الإقـتـصـادي
والاجتماعي أن يقدم توصيات فيما يختص بإشاعة احترام حقوق الإنسان
والحريات الأساسية، وكذا ما جاء في المادة (٧٦) من ميثاق الأمم المتحدة في
الفصل الثاني عشر المخصص لنظام الوصاية الدولي من أن
الأساسية لنظام الوصاية التشجيع على احترام حقوق الإنسان والحريات
الأساسية للجميع بلا تمييز بسبب الجنس، أو اللغة، أو الدين ولا تفريق بين
الرجال والنساء. وقد استطاعت الأمم المتحدة من خلال هذه النصوص وغيرها أن
تمارس نشاطاً مؤثراً متزايداً في مجال حقوق الإنسان لا سيما مع نمو الطابع
العالمي للمنظمة وبالنظر إلى السلطات الواسعة المخولة للجمعية العامة تطبيقاً
لأحكام المادة العاشرة من الميثاق مما ساعد على الاستفادة بشكل مضطرد من
تلك النصوص لخدمة الإنسان ويرجع السبب الرئيسي لاهتمام ميثاق الأمم
المتحدة بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية إلى الانتهاكات البربرية التي تعرضت
لها تلك الحقوق بعد الحرب العالمية الثانية.
٤ - إن الأمم المتحدة ضماناً لتحقيق نصوص ميثاقها في مجال حقوق
الإنسان أنشأت داخل الأمانة العامة للأمم المتحدة إدارة حقوق الإنسان، وعينت
لها أحد كبار موظفيها كما أنشأ المجلس الإقتصادي والاجتماعي لجنة لحقوق
الإنسان والمشكلة من (۳۲) عضواً يختارون لمدة ثلاث سنوات للقيام بالدراسات
وإعداد التوصيات ومشروعات الإتفاقيات بجانب ما يحال إليها للعلم بالشكاوى
العديدة التي تتلقاها الأمانة العامة للأمم المتحدة عن انتهاك حقوق الإنسان في
شتى البلدان، إلا أن ميثاق الأمم المتحدة لم يفصل ما هي حقوق الإنسان التي
أوصى باحترامها وترك ذلك لفرع الأمم المتحدة المختص بتحريرها وهو المجلس
الإقتصادي والاجتماعي.ه - لم تقف مجهودات الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان على ما
ذكرناه في النقاط السابقة، ولكنها اتخذت خطوة كبيرة عندما قام المجلس
الإقتصادي والاجتماعي بإقرار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي أعدته لجنة
خاصة بالمجلس ثم عرض على الجمعية العامة في دورتها الثالثة ووافقت عليه
وصدر في العاشر من ديسمبر عام ١٩٤٨م. واعتبر هذا الاعلان قمة ما وصلت
إليه المدنية الحديثة في مجال حقوق الإنسان كما اعتبر إصداره بمثابة حدث
تاريخي هام في تاريخ البشرية، وقد دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام
١٩٥٠م جميع الدول إلى اعتبار يوم العاشر من ديسمبر من كل عام ( يوم
حقوق الإنسان) وذلك لكي يلفت النظر إلى هذه الحقوق وأهميتها وسوف
نتحدث - إن شاء الله ـ عن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بالتفصيل وسوف
نوضح بما لا يدع مجالاً للشك لأى منصف بأن الحقوق المشروعة التي
تضمنها الميثاق في القرن العشرين سبق وأن أعلنها الإسلام قبل أربعة عشر قرناً.
هذه نبذة تاريخية موجزة عن حقوق الإنسان عبر ا التاريخ أوردناها كمدخل
للحديث عن حقوق الإنسان في الإسلام والوثائق البشرية.
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
Interstitial (tissue) fluid bathes nearly all body cells except the outer layers of skin. It is the ...
تبرز الحاجة إلى...تبرز الحاجة إلى رؤية استراتيجية تجعل المتحف الجزائري مؤسسة منفتحة على المجتمع، تواكب التحولات العلمي...
مرحبا ، قصتي رب...مرحبا ، قصتي ربما تكون بعض الشي ، اسمى اسراء في الثامنه عشر من عمري ، جميله كما يقول الجميع ، طولي 1...
كان الأسد نائما...كان الأسد نائماً في الغابة بسلام** ** مرّ فأر صغيرا وبدأ يلعب ويقفز فوق ظهر الأسد، مما أدى إلى استيق...
نظم السيطرة الإ...نظم السيطرة الإلكترونية العالمية ووسائلها الحديثة للقوات البرية عـــــام 98. إن جذور بداية الحرب ...
يمتد وادي المخر...يمتد وادي المخرور من أراضي بلدة بيت جالا غرباً باتجاه قرية بتير. يتميز الوادي بتضاريسه الجبلية الخلا...
حين يكشف الظلُّ...حين يكشف الظلُّ ما كان سيُحاكمه الضوء لم أؤمن يوماً بأن السياسة مجرد صراعات تدور في الأروقة؛ بل لطال...
According to US...According to US EPA Methodology: Human Health Risk Assessment (HHRA) is the systematic, scientific p...
نحو حكامة سينما...نحو حكامة سينمائية عادلة وتمثيلية مهنية ديمقراطية رؤية لإصلاح القطاع السينمائي المغربي لم يعد إصلاح ...
تأثير وسائل الت...تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المجتمع المقدمة أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من ا...
تُجسد منطقة الم...تُجسد منطقة المخرور نمط الحياة الزراعي والمعماري التقليدي لأهالي بيت جالا من خلال القصور الحجرية وال...
شهد الادب الاما...شهد الادب الاماراتي في السنوات الاخيرة حضورا واضحا للمرأة خصوصا في الرواية والقصة القصيرة. وهذا الحض...