Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (47%) Using the AI

خلاصة النص:

يتحدث النص عن توحيد الله وبيان أقسامه الثلاثة: توحيد الربوبية، توحيد الألوهية، توحيد الأسماء والصفات.

ثم يركز على "أهل السنة والجماعة" وطريقة تلقيهم للعقيدة الإسلامية، والتي تتبع نهج السلف الصالح. يتميز منهجهم بالتسليم الكامل لكل ما جاء من الله في كتابه ورسوله، والاحتجاج بما صح عن الرسول، واعتقاد عدم تعارض النصوص الشرعية مع الأدلة العقلية.

يُسلط النص الضوء على وسطية اهل السنة في باب الاعتقاد، حيث يثبتون أسماء الله وصفاته دون تحريف، ويرفضون إعطاء أسماء الدين أحكامًا جازمة بل يترك الأمر لمشيئة الله.

كما يذكر النص أسباب الانحراف عن العقيدة، مثل تلقي الدين من غير مصادره أو أخذ العلم من غير أهله، والإفراط والتفريط، وتأويل النصوص الشرعية بلا دليل، والاعتماد على الرأي.

ثم يشرح النص منهج اهل السنة تجاه البدع والمبتدعة، والذي يركز على اتباع السنة، والتحذير من البدع، وعدم الحكم على شخص بالابتداع إلا بعد التثبت، واستخدام الرادع الشرعي في حال لزم الأمر.

يُلخص النص أدلة وجود الله تعالى، مثل الفطرة، وإجابة المضطرين، وآيات الأنبياء (المعجزات)، والدليل العقلي، وفضائل التوحيد.

يُركز النص على توحيد الألوهية، ويذكر أهميته كونها ميثاقًا وعهدًا، وهدف بعث الرسل، وشرط لإسلام الشخص، وفضائله.

يُستعرض في النص أدلة إثبات توحيد الألوهية: الاستدلال بتوحيد الربوبية، بيان حال الآلهة التي تعبد من دون الله، والقياس العقلي.

ثم يُبين النص شروط "لا إله إلا الله" والتي تتمثل في: القبول، الانقياد، الصدق، الإخلاص، اليقين، العلم بمعناها، المحبة.

يُعرّف النص العبادة، ويذكر منزلتها العظيمة عند الله. يُلخص أنواع العبادة مثل الدعاء، المحبة، الصلاة، الخوف، الرجاء، التوكل، والتوسل، ويوضح أقسامها.

ينتهي النص بتعريف الكفر وأقسامه، والكفر الأكبر وأقسامه، والكفر الأصغر. كما يُبين أنواع الشرك، والشرك الأكبر وأقسامه.

Original text

يتبين من خلال التعريف أن التوحيد ثلاثة أقسام:


-1- توحيد الربوبية.


2- توحيد الألوهية.


توحيد الأسماء والصفات.
وقد دل الدليل على هذه الأقسام، كما جاء في سورة الفاتحة وغيرها


المراد بأهل السنة والجماعة


أهل السنة والجماعة هم المتبعون لرسول الله في أقواله وأفعاله وتقريراته، وهم ينظرون إلى


الحق والصواب، يلتمسونه ويلزمونه ويتمسكون به، وإن كان أكثر الناس على خلافه.


منهج أهل السنة والجماعة في تلقي العقيدة الإسلامية


سلك السلف رحمهم الله تعالى - وهم أهل السنة والجماعة - طريقة متميزة في تلقي العقيدة تقوم على الأمور


الآتية:


الأول:


التسليم التام، والانقياد الكامل لكل ما جاء عن الله تعالى في كتابه، وما صح عن رسوله ، مع فهم هذه النصوص والعمل بها ، وإجلالها ، وعدم الاعتراض عليها ، قال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) .


الثاني:


الاحتجاج بكل ما صح عن الرسول .


الثالث:


الاعتقاد بأن نصوص الكتاب والسنة لا تعارض الأدلة العقلية.


الرابع


تفاسير الصحابة للنصوص الشرعية حجة؛ لأنهم شاهدوا تنزيل القرآن الكريم، وعاشوا مع النبي ، فهم


أصح الناس فهما للرسالة المحمدية.


الخامس:


الاتباع وترك الابتداع في الدين. قال النبي : فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ ، تَمَسَّكُوا بِهَا


وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِدِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ . (1).


وسطية أهل السنة والجماعة في باب الاعتقاد


أولاً : في توحيد أسماء الله وصفاته :


أنهم يثبتون جميع أسماء الله تعالى وصفاته الثابتة في الكتاب والسنة على الوجه اللائق به سبحانه، فلا


ينفون شيئاً منها ولا يحرفونه ، ولا يمثلون شيئاً منها بصفات المخلوقين ولا يكيفونها.


ثانيا : في الأسماء والأحكام


المراد بالأسماء: أسماء الدين التي تطلق على المكلفين، مثل (مؤمن، مسلم، فاسق، غير مسلم).


المراد بالأحكام ما يترتب على هذه الأسماء والأوصاف من الثواب والعقاب.


فأهل السنة والجماعة : يقولون في مرتكب الكبيرة (مؤمن بإيمانه، فاسق بكبيرته ، وحكمه في الآخرة إذا


مات ولم يتب أنه داخل تحت مشيئة الله، إن شاء غفر له وأدخله الجنة دون عذاب، وإن شاء أدخله النار وعذبه


بقدر ذنوبه، ثم إنه لا يخلد في النار، بل يخرج منها ويدخل الجنة، كما دلت على ذلك النصوص قال تعالى:


إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ) (2


أسباب الانحراف عن العقيدة


-1- تلقي الدين من غير مصادره التي لا يصح تلقيه إلا من خلالها ، وهي الكتاب والسنة وإجماع السلف


2- أخذ العلم عن غير أهله وهو من أعظم الأسباب المؤدية إلى الابتداع والتفرق والاختلاف، عن عبد الله بن عمرو


بن العاص ما قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَادِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رؤوساً جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا . ).


3- الإفراط والتفريط، وهو من العوامل المؤثرة في تكوّن الفرق واختلافها ، قال : إِيَّاكم والغلو في الدِّينِ فَإِنَّما


أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين (2) .


4- فتح باب تأويل النصوص الشرعية بدون دليل، وهو من أعظم عوامل التفرق والابتداع.


5- الاعتماد على الرأي وتقديمه على الشرع في مسائل الدين.


6- التقليد والتعصب للمتبوعين، وتقديم أقوالهم ولو خالفت قول الله تبارك وتعالى أو قول رسوله .


منهج أهل السنة والجماعة تجاه البدع والمبتدعة


معنى البدعة كل أمر محدث في الدين، قال : «كل محدثة بدعة (1) . 1- الوصية باتباع السنة والسعي في نشرها ، وإظهارها والدفاع عنها ، فإن ذلك أعظم ما يدحض البدع


والمحدثات.


2- التحذير من البدع والمحدثات، وبيان منع الشرع لها، ووعيد أهلها عند الله.


3- لا يحكمون على أحد بالابتداع إلا بعد التثبت.


4- استخدام الرادع الشرعي لمن لم يكف عن بدعته إلا بذلك، وهذا مما يدخل في صلاحيات ولي الأمر.


من أدلة وجود الله تعالى


-1- أن الإقرار بوجود الله تعالى أمر فطري، وأغلب الناس يقرون بذلك، إلا من عاند وخالف فطرته فكل مخلوق ولد على الفطرة، ولهذا يقر بوجود الله تعالى من غير سبق تفكير أو تعليم، فما يحصل


للعبد من شدة إلا وتوجهه فطرته إلى اللجوء إلى ربه.


2- ما نسمع ونشاهد من إجابة المضطرين، وكشف السوء عن المكروبين يدل دلالة قاطعة على وجوده تبارك وتعالى، فإن بني آدم يشعرون بحاجتهم وفقرهم ، فإذا ألم بالإنسان الضر فزع إلى خالقه


واستغاث به فيجيبه ربه ويزيل كربه


3- آيات الأنبياء التي تسمى المعجزات، يشاهدها الناس أو يسمعون بها ، برهان قاطع على وجود مرسلهم


وهو الله تعالى، لأنها أمور خارجة عن مقدور البشر، فيجريها الله تعالى تأييداً لرسله ونصراً لهم. مثال ذلك أن قريشاً طلبت من نبينا محمد آية، فأشار إلى القمر فانفلق فلقتين، فرآه الناس وفي


ذلك يقول تعالى: ﴿اقتربت السَّاعَةُ وَأَنشَقَّ الْقَمَرُ ) (3) .


وأبقى الله للناس إلى قيام الساعة هذا القرآن العظيم الذي هو أعظم الآيات التي أنزلها على أنبيائه


فهو حجة على وجود من أنزله تبارك وتعالى.


4- دليل عقلي:


دلالة العقل على وجود الله تعالى ظاهرة، فإن هذه المخلوقات لابد لها من خالق أوجدها ، فلا يمكن


أن تخلق نفسها ؛ لأن المخلوق لا يكون خالقاً، فالشيء لا يخلق نفسه، كما أنه قبل وجوده معدوم، فكيف يكون خالقاً ؟


وقد ذكر الله تعالى هذا الدليل العقلي الباهر بقوله سبحانه: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ


الْخَالِقُونَ ) ().


كثرة فضائله وآثاره الحميدة.


. فهو أعظم الأسباب في النجاة من النار ، لقوله : وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ


أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا (1).


. ومن التزم هذا التوحيد غفر الله له ذنوبه كما في قوله : . يقُولُ الله


عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ لَقِيَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطِيئَةٌ لَا يُشْرِكْ بِي شَيْئًا لَقِيتُهُ بِمِثْلِهَا


مَغْفِرَةٌ ، (2).


كما أن أسعد الناس بشفاعة نبينا محمد من كان من أهل التوحيد


حيث قال : «أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ


خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ . (3


أهمية


توحيد الألوهية


أنه ميثاق وعهد مأخوذ على كل الناس.


1


أنه الغاية من بعث الرسل وإنزال الكتب.


2


أنه لا يصح إسلام شخص إلا به.


3


كثرة فضائله وآثاره الحميدة.


الأدلة على إثبات توحيد الألوهية


تعددت الأدلة والبراهين في تقرير توحيد الألوهية، وسنذكر منها ما يأتي:


-1- الاستدلال بتوحيد الربوبية على توحيد الألوهية


قال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا


تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ) (3) .


فأمر الله تعالى بعبادته وحده لا شريك له ، فهو المستحق لذلك سبحانه ، لأنه المنعم على عبيده


بإخراجهم من العدم إلى الوجود، وإسباغه عليهم النعم الظاهرة والباطنة.


2 بيان حال الآلهة التي تُعبد من دون الله تعالى:


أنها مخلوقة لا تخلق، ولا تجلب نفعاً لعابديها ولا تدفع عنهم ضراً.


قال تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ : عَالِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا


وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتَا وَلَا حَيَوَةً وَلَا نُشُورًا ) ( ) .


فمن علم أن تلك المعبودات لا تنفع ولا تضر ولا تعطي ولا تمنع ولا تملك شيئاً، أوجب له ذلك الإعراض


عما سوى الله وإفراده سبحانه بالخوف والرجاء والمحبة والدعاء والتوسل وسائر القربات


3 - الاستدلال بالقياس العقلي


من الأمثال المضروبة في إثبات توحيد الألوهية قوله تعالى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاء


مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) (1).


فهذه مقارنة بين رجلين


الأول


الثاني


يتنازع فيه جماعة من الشركاء، فهذا


خالص لسيد واحد يحقق مقصود سيده


الحال


يريد منه طلباً، والآخر يريد غيره.


يعيش في تذبذب وعدم استقرار.


النتيجة


يعيش في الطمأنينة والاستقرار.


فهل يستوي حال هذين الرجلين؟ فكذلك حال الموحد والمشرك.


الأدلة على إثبات توحيد الألوهية


خلاصة الدرس


بيان حال الآلهة


الاستدلال


الاستدلال


التي تعبد من


بالقياس العقلي


بتوحيد الربوبية


دون الله


3- القبول لهذه الكلمة ولما اقتضته ظاهراً وباطناً.


والقبول هنا واجب، وهو أساس الدين والملة، وذلك لما دلت عليه هذه الكلمة من عبادة الله وحده وترك


عبادة ما سواه، قال تعالى: ﴿أَعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهِ غَيْرُهُ ﴾ (1) .


4- الانقياد لما دلت عليه.


وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى كما جاء في قوله تعالى: و


وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ) (2).


ومعنى الآية: أن من أسلم وجهه الله أي : أخلص له العمل ، وانقاد لأمره فقد حقق الاستمساك بالعروة


الوثقى، وهي لا إله إلا الله).


إضاءة


الفرق بين الانقياد والقبول، أن القبول إظهار صحة معنى ذلك بالقول، فيعلن ذلك نطقا


باللسان، أما الانقياد فهو الاتباع في الأفعال.


5- الصدق.


وهو أن يقولها صادقاً من قلبه، فيطابق قلبه لسانه.


فقد ورد عن النبي أنه قال: «ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله صدقاً من


قلبه إلا حرمه الله على النار (1).


6- الإخلاص.


وهو إفراد الله تعالى بتصفية العمل من جميع شوائب الشرك، كالرياء والسمعة.


فقد جاء عنه أنه قال: «فَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ .


7- المحبة لهذه الكلمة وما تدل عليه، ولأهلها العاملين بها. كما قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ


مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبَ اللهِ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ) (3) .


فأهل لا إله إلا الله يحبون الله حباً خالصاً، وأهل الشرك يحبون أصنامهم مثل محبتهم الله، وهذا شرك


ينافي لا إله إلا الله.


مرة...


ليس المراد من هذه الشروط مجرد حفظها، ولكن المقصود أن تتحقق في حياته وعباداته


الله تعالى، فكم من إنسان اجتمعت فيه والتزمها بفطرته، ولو قيل له عددها لم يُحسن ذلك


وكم من حافظ لألفاظها وتراه يقع كثيراً فيما يناقضها، والتوفيق بيد الله تعالى وحده.


شروط( لا اله الا الله) الانقياد


الصدق


القبول


الإخلاص


اليقين


العلم بمعناها المحبة


تعريف العبادة


العبادة في الشرع : كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.


فالعبادات الظاهرة مثل التلفظ بالشهادتين، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وبر الوالدين، والإحسان


للتأجير.


والعبادات الباطنة مثل: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، وحب الله تعالى والخوف منه، ورجائه


والتوكل عليه.


منزلة العبادة


1- خلق الله تعالى الخلائق من أجل عبادته عز وجل، وحده لا شريك له، فقال سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ


الجنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) (3) .


2- أمر الله تعالى بعبادته في جميع الأحوال، كما قال سبحانه: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ (2)


واليقين هو الموت.


-3- أن جميع الرسل عليهم السلام من أولهم إلى آخرهم دعوا إلى عبادة الله تعالى وحده لاشريك له:


قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُونَ ) (3). ذم الله المتكبرين عن عبادته، وتوعدهم بالجحيم بقوله: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ


4- الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) (4) .


والقلب إذا ذاق طعم عبادة الله وحده، لم يكن عنده شيء قَطَّ أحلى من ذلك، ولا ألذ ولا أطيب، ولا


يخلص أحد من آلام الدنيا ونكد عيشها إلا بعبادة الله وحده لاشريك له.


شمولية العبادة


نلحظ من خلال تعريف العبادة أنها تستوعب كل أنواع القربات والطاعات التي يحبها الله تعالى. كما أنها شاملة لكل أعمال المؤمن إذا نوى بها القربة أو ما يعين عليها ، فإن من كان مقصوده ومراده عبادة الله وحده لا شريك له، وابتغاء مرضاته، فإنه يثاب على المباحات التي يقصد بها الاستعانة على الطاعة كالنفقة والنوم والأكل ونحو ذلك، فمن أكل الطيبات بنية الاستعانة على عبادة الله تعالى وطاعته


فهو مأجور مثاب، قال النبي : إذَا أَنْفَقَ المُسْلِمُ نفقةً عَلَى أَهْلِهِ وهو يَحْتَسِبُهَا كَانت لَهُ صَدَقَةٌ (1). كما أن العبادة تعم جميع مجالات الحياة المتنوعة، سواء العبادات المحضة كالصلاة والصيام، أو غير المحضة كالمعاملات والبيع والشراء، وكذا البحث العلمي والاكتشافات والمخترعات النافعة وغيرها إذا


قصد الداخل في هذه المجالات وجه الله.


من أنواع العبادة


أولاً : الدعاء


فهو أن يسأل العبد ربه كل ما يحتاجه وينتفع به من أمور الدنيا والآخرة، فيطلب من الله تعالى المغفرة


والرحمة، والفوز بالجنة والنجاة من النار، كما يسأله العفاف والغنى وغير ذلك. والدعاء من أهم العبادات وأعظمها ، فهو يجمع الكثير من أنواع العبادة، كالاعتماد على الله تعالى


والخضوع له، والافتقار إليه ونحو ذلك . قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ يب أجيب


دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ) (2).


وعن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول على المنبر : «إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ العِبَادَة، ثم قرأ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ


دَاخِرِينَ ) (2) .


ثانيا: المحبة


يجب أن يكون القلب عامراً بمحبة الله تعالى محبة إجلال وتعظيم، لما يستحقه الله تعالى من


صفات الكمال، ولما أنعم الله على عباده من النعم التي لا تعد ولا تحصى.


عن أنس بن مالك و قال: قال رسول الله : ثَلَاثَ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ، وَأَنْ يُحِبُّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ


أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِه ) .


ثالثاً: الصلاة


وهي أظهر شعائر العبادة، وهي عمود الإسلام، قد فرضها الله تعالى على كل مكلف، الذكر والأنثى والحاضر والمسافر، والصحيح والمريض وهي تتضمن عمل القلب واللسان والجوارح والقيام والركوع والسجود لله رب العالمين.


يقول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ


وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ) (2) .


وعن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة (3).


رابعاً: الخوف


وهو أن يخاف العبد ربه ويخاف عقابه في الدنيا ، وعذابه في الآخرة، بحيث يحجزه هذا الخوف عن الوقوع


فيما حرم الله تعالى.


قال الله تعالى: ﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) (1).


وعن أم المؤمنين عائشة قالت: « يا رسول الله ، قول الله: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا ءَاتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) ().


أهو الذي يزني ويشرب الخمر ويسرق؟ قال: لا يا ابنة الصديق، ولكن الرجل يصوم ويصلي ويتصدق


ويخاف ألا يقبل منه (3) .


خامساً: الرجاء


هو طمع العبد بفضل الله ورحمته وكرمه ومغفرته. قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ، وَيَخَافُونَ


عَذَابَهُ ) (1) .


سادساً: التوكل


وهو اعتماد القلب على الله عز وجل في جلب المصالح ودفع المضار من أمور الدنيا والآخرة، مع


الاجتهاد في فعل الأسباب المشروعة.


كما قال النبي : احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي


فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ ) .


قال تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) (2).


سابعاً: التوسل


وهو التقرب إلى الله تعالى بما شرعه الله سبحانه.


وقد دل الكتاب والسنة على أن التوسل المشروع خمسة أنواع:


-1- التوسل إلى الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى كأن يقول مثلاً : اللهم إنك أنت الغفور الرحيم


فاغفر لي وارحمني. والدليل قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ


2 فِي أَسْمَيهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (1) .


وكان النبي إذا أهمه وأحزنه أمر قال: « يا حَيُّ يَا ا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ . (2)


2 التوسل إلى الله تعالى بتوحيده وبالإيمان والأعمال الصالحة.


وذلك أن يذكر المسلم بين يدي دعائه عملاً صالحاً قام به الله سبحانه وتعالى، فيسأل الله تعالى به.


والدليل قوله تعالى عن أهل الإيمان: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْعَامِنُوا


بِرَبِّكُمْ فَتَامَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ ) (3) .


-3- التوسل إلى الله بالاعتراف بالذنب.


كما قال تعالى عن يونس : فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ


مِنَ الظَّالِمِينَ ) (4).


4- التوسل إلى الله بإظهار الضعف والحاجة والافتقار إلى الله، كما قال تعالى عن أيوب عليه الصلاة


والسلام: أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّحِمِينَ ) (5).


5- التوسل إلى الله تعالى بدعاء الصالحين الأحياء.


وذلك كأن يقع المسلم في كرب شديد فيسأل أحد الصالحين الأحياء أن يدعو له ربه ليفرج عنه


كربته، فهذا توسل مشروع.


والدليل ما رواه أنس بن مالك ربي قال: أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال: ( اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا )


قال: فيسقون (2) .


وإذا عرفت التوسل الشرعي وأدلته، فإن التقرب والتوسل إلى الله تعالى بلا دليل صحيح بعد ابتداعاً


وإحداثاً في دين الله تعالى.


أقسام الكفر


الكفر شرعاً على نوعين


النوع الأول: الكفر الأكبر:


وهو عدم الإيمان، سواء كان تكذيباً، أو شكاً وظناً ، أو إباء واستكباراً، أو نفاقاً، أو إعراضاً.


وأقسامه على ما يأتي:


1- كفر تكذيب هو المذكور في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ


بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوَى لِلْكَافِرِينَ) (1).


2 وكفر الشك والظن كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ، وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَبِن زُدِدتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنقَلَبًا ) قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ، وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن مِن تُرَابٍ تُـ ثُمَّ مِن مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَنكَ


رَجُلًا لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا ) (3) .


الكفر الأكبر


١.كفر الإباء والاستكبار


٢.كفر الشك والظن


٣.كفر التكذيب


٤.كفر النفاق


٥.كفر الإعراض


النوع الثاني: الكفر الأصغر:


وهو الذنوب التي ورد تسميتها في الكتاب والسنة كفراً ولم تصل إلى حد الكفر الأكبر


المخرج من الملة.


مثل: كفر النعمة وقتال المسلم، كما جاء في قوله : سبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرَه .


أقسام الشرك


الشرك قسمان:


1- الشرك الأكبر وتعريفه بإيجاز أن يجعل العبد الله شريكا في ربوبيته، وألوهيته، وأسمائه وصفاته، مثل:


أن يعتقد أن النفع والضر، أو الخلق، أو الرزق بغير الله تعالى.


أن يصف مخلوقاً بصفات الله تعالى المختصة به سبحانه، كعلم الغيب أو التصرف في الكون وتدبيره.


قال تعالى: ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ) (3) .


ومن وصايا رسول الله ﷺ لابن عباس : وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ (2).


وأما الشرك الأكبر في الألوهية فهو أن يصرف الشخص عبادة من العبادات لغير الله تعالى.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

قة عالية (ما يع...

قة عالية (ما يعادل 4K / 8 ميجابكسل): تلتقط تفاصيل أدق مثل الوجوه ولوحات الأرقام والأشياء الصغيرة - أ...

The material de...

The material describes security as a trade-off. Increasing security can make a system harder to use,...

PROJECT COORDIN...

PROJECT COORDINATOR | FINANCIAL & FIELD PROGRAMME EXPERIENCE PROFESSIONAL SUMMARY Project a...

دخلت أزمة المعل...

دخلت أزمة المعلمين في ساحل حضرموت مرحلة جديدة مع بدء إدارات التربية والتعليم تسليم إشعارات لمعلمي ال...

بحث عضو مجلس ال...

بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي باوزير، في نيويورك، مع المديرة العامة لصندوق ال...

ما الذي يجعل ال...

ما الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في العمل الفني؟ الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في...

في 15 فبراير 19...

في 15 فبراير 1944، وبالتزامن مع إحدى أبشع الجرائم في التاريخ الحديث بحق المسلمين، وُلد أحد أعظم القا...

رغم الطابع الهز...

رغم الطابع الهزلي في النص، يحمل أبعادًا نقدية جادة تتعلق بانتقاد السلوك البشري والعبثية في النزاعات ...

تزداد أنصاف أقط...

تزداد أنصاف أقطار الذرات كلّما اتجهنا من أعلى المجموعة إلى أسفلها؛ حيث تُضاف إلكترونات إلى مستويات ا...

ضعف الروابط الأ...

ضعف الروابط الأسرية وغياب الزيارات المتبادلة، مع فقدان القدرة على بناء علاقات واقعية وتراجع التواصل ...

تصدر يوسف بزشكي...

تصدر يوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، ...

جاء في الصبح ال...

جاء في الصبح المنّبي أنّ أبا الطيب قال: "وردت في صبايا من الكوفة إلى بغداد"، إلّا أنّه لم يحدد تاريخ...

Tech news