Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (50%)

المبحث الثاني: أدلة اعتبار مقاصد الشريعة وطرق معرفتها، وتقسيماتها وفيه أربعة مطالب: المطلب الأول: أدلة اعتبار مقاصد الشريعة. المطلب الثاني: طرق معرفة مقاصد الشريعة. المطلب الثالث: تقسيمات مقاصد الشريعة باعتبارات متعددة. أدلة اعتبار مقاصد الشريعة دلت الأدلة النقلية والعقلية على اعتبار المقاصد في الشريعة، سواء أكان ذلك بعموم أدلتها أم خصوصها، ولكثرة الأدلة والأحكام الدالة على ذلك، فإنه يصعب ذكر كل الأدلة الدالة على اعتبار المقاصد في الشرع الحنيف، ولذا سأكتفي ببعضها فقط، فقد وصف الله تعالى نفسه بأنه: ( عَلِيمٌ وهذه الأوصاف العظيمة تقتضي أن أحكام الشريعة الصادرة من الشارع الموصوف بذلك أنها تحقق للناس مصالحهم في الدنيا والآخرة، وتشريع الأحكام. نصت آیات عديدة على مقاصد الشريعة العامة بكل وضوح، تعليل الأحكام الجزئية بذكر مصالحها ودرء مفاسدها، ونحو ذلك. ثانيا: الدليل العقلي: دل العقل والعادة على أن أي تصرف أو نظام لابد أن يقصد منه تحقيق مصلحة أو دفع مضرة، وهذا يدل على اعتبار المقاصد في الشريعة الكمال من وضعها سبحانه. المطلب الثاني: تتنوع طرق معرفة مقاصد الشريعة إلى أربعة طرق، ۲- مجرد الأمر والنهي الابتدائي التصريحي. والرأفة بالطيور والحيوانات، جعلنا نجزم بأن الرحمة مقصد من مقاصد الشريعة العامة. فالشارع حينما أمر بالأمر قصد إيقاع المأمور به، وحينما نهى بالنهي قصد اجتناب المنهي عنه، وهذا طريق من طرق معرفة مقاصد الشارع؛ فالشرع لا يجوز الإحداث فيه لا بزيادة ولا نقصان، قال النبي : (مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدُّ) (۳) أي مردود عليه لا يترتب عليه أثره. المطلب الثالث: تقسيمات مقاصد الشريعة باعتبارات متعددة د - المقاصد الوهمية. هـ - المقاصد المقطوع بعدم حصولها. ثانيا: تقسيم المقاصد من حيث مواقع وجودها. ثالثا : تقسيم المقاصد من حيث الأصالة والتبع. رابعا: تقسيم المقاصد باعتبار عمومها وخصوصها. ووهمية، وقطعية عدم أ- المقاصد قطعية الحصول: والمراد بها ما كانت متيقنة الحصول. ويحصل القطع بحصول المقصود من شرع الحكم بثلاثة أمور: فمقاصد الحج تتحقق بالقيام بمناسكه على الوجه المشروع (۲). وثانيها: استقراء الشريعة إذا دلّ على مقصد معين، أو في حصول ضده ضررًا عظيمًا على الأمة، مثل: قتال مانعي الزكاة في زمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه (۱)؛ وتحقيق مقاصد الزكاة. صيانة للنفوس المعصومة؛ فإن حصول الانزجار عن القتل ليس قطعيا بهذا الحكم؛ وتبقى نفسه ونفس المجني عليه، كتحريم قليل الخمر، فلا يوجد يقين بحصولها، وذلك كشرع الحد على شرب الخمر لحفظ العقل؛ فإن إفضاءه إلى ذلك متردد؛ حيث إنا نجد كثرة الممتنعين عنه مقاومة لكثرة المتقدمين عليه، كحال العقوبة الشرعية على شارب الخمر فإنها ثابتة شرعًا، وإن لم يكن دليل صريح فيها فبحسب نظر المجتهد والأدلة والمقاصد العامة في الشريعة. د - المقاصد الوهمية، فكان الإفضاء إليه مرجوحا (۲). هـ - المقاصد المقطوع بعدم حصولها . وهي: التي يقطع فيها بعدم حصول المقصود من شرع الحكم. لعلة مرضية بينة. وهي التي تُحَصَّلُ في الدنيا، وتملك المشتري للسلعة، سابقا. لوجوده مثاله: حفظ النفس وبقاؤها، شرعية سابقة مثل: مشروعية النكاح وحل الطعام والشراب الحلال وغير تحقق استمرار هذا المقصد وتأكد بقاؤه. مثاله: تکمیل مقصود النكاح الذي هو : التناسل، بدوام النكاح وحسن العشرة والمودة، وهي على نوعين: أ – أن يكون المقصود من شرع الحكم جلب الثواب. فهذا يحصل بشرع الطاعات والصالحات. وهذا يحصل بشرع تحريم الكبائر والصغائر. والنكاح، فهذه الأمور كلها يحتاج تحصيلها إلى تعب ومشقة. المصالح والمفاسد الممتزجة وهي للمؤمنين الذين دخلوا النار بقدر ما شاء الله لهم بسبب معاصيهم، فهؤلاء لا تمسهم النار إلا بقدر معاصيهم ولا تمس منهم مواضع السجود ولا محل الإيمان أيضًا (1)، القسم الأول: المقاصد الأصلية، ولا بوقت دون وقت. وسد الحاجات. مثالها : الاستمتاع بالطعام والشراب والتلذذ بهما؛ لسد حاجة الجوع والعطش، ونلاحظ هنا حكمة الله تعالى ولطفه أن جعل دواعي ذاتية في المكلف تدعوه إلى مصالحه الخاصة من شأنها تحقق المصالح العامة؛ لتكون التابعة خادمة للأصلية وعامرة لها. ومن ذلك - مثلاً – أن يقصد الطالب تعلم العلم الشرعي لوجه الله تعالى كمقصد ضروري، ويقصد طلب الوظيفة بعده كمقصد تابع. والتابع) لا مانع منه؛ من أهمها : ٢- أن مراعاتها يُصيّر تصرفات المكلف كلها عبادة، تنقسم المقاصد الشرعية من حيث عموم أحكام التشريع وخصوصها إلى قسمين: القسم الأول: المقاصد العامة؛ يجمعهم مقصد واحد، مثالها: مقصد التعبد في باب العبادات والعدل في باب العقوبات وإتمام الصلاة بالطمأنينة في أدائها. خامسا: تقسيم المقاصد باعتبار كليتها وجزئيتها تنقسم المقاصد باعتبار كلية الأمة وجزئيتها إلى قسمين: القسم الأول: المقاصد الكلية؛ دون الالتفات إلى حال الفرد إلا من حيث دخوله في مجموع الأمة. ليحصل بصلاحه صلاح المجتمع المركب منه، ليستفيد منه هو أولاً، وحتى لا يكون عالة على المجتمع بعد ذلك. المطلب الرابع: التمييز بين المقاصد الضرورية والحاجية والتحسينية وفيه مسألتان: المسألة الأولى: مقاصد الشريعة الأساسية. المسألة الثانية: مقاصد الشريعة التكميلية. وحفظ المال، ولا شهد لنا أصل معين يمتاز برجوعها إليه، وهي التي يحتاج إليها لقيام مصالحالدين والدنيا، والإفطار في نهار رمضان من أجل المرض الشاق. ولكن قد يلحقهما باستمرارها مشقة وحرج، ليكون حلاً لمشكلتهما المزمنة، فيغني الله كلا مثالها في الجنايات طلب مشاركة العاقلة في الدية، أو بغضها بسبب ٢- التوازن في النهوض بالتكاليف الشرعية والحياتية المطلوبة من المكلف؛ ولو أفطر ذلك اليوم ربما سلم له بقية شهره. قوله تعالى: هُوَ اجْتَبَنَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حرج (1) قوله تعالى: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) (٢) .


Original text

المبحث الثاني:
أدلة اعتبار مقاصد الشريعة وطرق معرفتها، وتقسيماتها وفيه أربعة مطالب: المطلب الأول: أدلة اعتبار مقاصد الشريعة. المطلب الثاني: طرق معرفة مقاصد الشريعة. المطلب الثالث: تقسيمات مقاصد الشريعة باعتبارات متعددة. أدلة اعتبار مقاصد الشريعة دلت الأدلة النقلية والعقلية على اعتبار المقاصد في الشريعة، ومن أبرز ذلك ما يأتي: أولاً: الأدلة النقلية : دل استقراء الأدلة والأحكام أن الشريعة جاءت لمقاصد معتبرة؛ تُحَقَّق بها المصالح، وتُدْرَأ المفاسد، سواء أكان ذلك بعموم أدلتها أم خصوصها، ولكثرة الأدلة والأحكام الدالة على ذلك، فإنه يصعب ذكر كل الأدلة الدالة على اعتبار المقاصد في الشرع الحنيف، ولذا سأكتفي ببعضها فقط، ومنها: وقال تعالى: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ (۳) ، فقد وصف الله تعالى نفسه بأنه: ( عَلِيمٌ وهذه الأوصاف العظيمة تقتضي أن أحكام الشريعة الصادرة من الشارع الموصوف بذلك أنها تحقق للناس مصالحهم في الدنيا والآخرة، وأن ذلك رحمة بهم، وتشريع الأحكام. نصت آیات عديدة على مقاصد الشريعة العامة بكل وضوح، وقوله : (لا ضرر ولا ضرار) (۳)، فرفع الحرج وإرادة التيسير وعدم إرادة التعسير ورفع الضرر ودفعه مقاصد شرعية عامة تدخل تحتها جزئيات كثيرة يصعب حصرها وعدها. تعليل الأحكام الجزئية بذكر مصالحها ودرء مفاسدها، ومن ذلك قوله تعالى: يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (1) وقوله تعالى : ( وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (٥)، ونحو ذلك. ثانيا: الدليل العقلي: دل العقل والعادة على أن أي تصرف أو نظام لابد أن يقصد منه تحقيق مصلحة أو دفع مضرة، وهذا يدل على اعتبار المقاصد في الشريعة الكمال من وضعها سبحانه. المطلب الثاني: تتنوع طرق معرفة مقاصد الشريعة إلى أربعة طرق، وهي: 1 – الاستقراء. ۲- مجرد الأمر والنهي الابتدائي التصريحي. وبيانها - بإيجاز – على النحو الآتي: والوالدين، والزوجة والأولاد، وصاحب الخطأ، والرأفة بالطيور والحيوانات، جعلنا نجزم بأن الرحمة مقصد من مقاصد الشريعة العامة. فالشارع حينما أمر بالأمر قصد إيقاع المأمور به، وحينما نهى بالنهي قصد اجتناب المنهي عنه، وهذا طريق من طرق معرفة مقاصد الشارع؛ لإيماننا بأنه ما من شرع إلا وفيه مصلحة أو دفع مفسدة، ظهرت لنا أو لم تظهر. التعبيرات التي تستفاد منها المقاصد، مثل لفظ : (الإرادة)؛ كقوله تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ (1)، و(طلب الخير والصلاح)، والنهي عن الفساد)؛ كقوله تعالى: (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (٢)، ولو أراده لشرعه، بل إن إيجاده مع عدم شرعه بدعة في الدين؛ فالشرع لا يجوز الإحداث فيه لا بزيادة ولا نقصان، قال النبي : (مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدُّ) (۳) أي مردود عليه لا يترتب عليه أثره. المطلب الثالث: تقسيمات مقاصد الشريعة باعتبارات متعددة د - المقاصد الوهمية. هـ - المقاصد المقطوع بعدم حصولها. ثانيا: تقسيم المقاصد من حيث مواقع وجودها. ثالثا : تقسيم المقاصد من حيث الأصالة والتبع. رابعا: تقسيم المقاصد باعتبار عمومها وخصوصها. أولاً: تقسيم المقاصد من حيث تحقق وقوعها من عدمه: تنقسم المقاصد من حيث تحقق وقوعها من عدمه خمسة أقسام: قطعية الحصول، ومشكوك فيها، ووهمية، وقطعية عدم أ- المقاصد قطعية الحصول: والمراد بها ما كانت متيقنة الحصول. ويحصل القطع بحصول المقصود من شرع الحكم بثلاثة أمور: فمقاصد الحج تتحقق بالقيام بمناسكه على الوجه المشروع (۲). وثانيها: استقراء الشريعة إذا دلّ على مقصد معين، فإنه يدل على القطع، ويمثل له برعاية الضروريات الخمس الدين، والنفس، والعرض أو النسل، والمال، ومن أمثلة ذلك أيضًا: البيع؛ أو في حصول ضده ضررًا عظيمًا على الأمة، مثل: قتال مانعي الزكاة في زمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه (۱)؛ ففيه مقصد إقامة أركان الدين كما جاء، وتحقيق مقاصد الزكاة. ب - المقاصد الظنية، صيانة للنفوس المعصومة؛ فإن حصول الانزجار عن القتل ليس قطعيا بهذا الحكم؛ وذلك لوجود الإقدام على القتل، وتبقى نفسه ونفس المجني عليه، والظنية في المقاصد تعرف باستقراء عدد ليس بالكثير من أدلة الشريعة وأحكامها بحصول المقصد حتى يحصل للمجتهد الظن بحصوله، كتحريم قليل الخمر، فلا يوجد يقين بحصولها، يكون الأمران في ذلك متساويين. بل على طريق التقريب، وذلك كشرع الحد على شرب الخمر لحفظ العقل؛ فإن إفضاءه إلى ذلك متردد؛ حيث إنا نجد كثرة الممتنعين عنه مقاومة لكثرة المتقدمين عليه، كحال العقوبة الشرعية على شارب الخمر فإنها ثابتة شرعًا، وإن لم يكن دليل صريح فيها فبحسب نظر المجتهد والأدلة والمقاصد العامة في الشريعة. د - المقاصد الوهمية، وهي : التي يترجح فيها عدم حصول المقصود على حصوله، فإنه وإن كان ممكنا عقلاً، غير أنه بعيد عادة، فكان الإفضاء إليه مرجوحا (۲). هـ - المقاصد المقطوع بعدم حصولها . وهي: التي يقطع فيها بعدم حصول المقصود من شرع الحكم. مثالها : كمقصود التكاثر من نكاح رجل عاجز عن الإنجاب أو امرأة كذلك؛ لعلة مرضية بينة. ثانيا: تقسيم المقاصد من حيث مواقع وجودها: القسم الأول: مقاصد دنيوية؛ وهي التي تُحَصَّلُ في الدنيا، أنواع ثلاثة: مثاله: التملك؛ وتملك المشتري للسلعة، مقصد شرعي حصل ابتداء بالحكم الشرعي؛ وهو صحة عقد البيع. سابقا. ب - مقاصد يُحصل المقصود منها طلبا لدوامه واستمراره؛ لوجوده مثاله: حفظ النفس وبقاؤها، شرعية سابقة مثل: مشروعية النكاح وحل الطعام والشراب الحلال وغير تحقق استمرار هذا المقصد وتأكد بقاؤه. مثاله: تکمیل مقصود النكاح الذي هو : التناسل، بدوام النكاح وحسن العشرة والمودة، وهي على نوعين: أ – أن يكون المقصود من شرع الحكم جلب الثواب. فهذا يحصل بشرع الطاعات والصالحات. ب – أن يكون المقصود من شرع الحكم دفع العقاب. مثاله: النجاة من النار والعقاب الأخروي - نسأل الله النجاة منها . وهذا يحصل بشرع تحريم الكبائر والصغائر. وعلى هذا التقسيم مسائل: المسألة الأولى: هل مصالح ومفاسد الدنيا خالصة ؟ وضوح أن أي مصلحة دنيوية لا تخلو أن تشوبها المفسدة، مثل: الأكل، والسكن، والنكاح، فهذه الأمور كلها يحتاج تحصيلها إلى تعب ومشقة. وكذا الأمر في مفاسد الدنيا - أيضًا – فإنه لا تخلو من أن تشوبها المصلحة، فإن المريض إذا احتسب الأجر ناله من الأجر تنقسم مصالح و مفاسد الآخرة إلى ثلاثة أنواع: المصلحة الخالصة وهي الجنة – نسأل الله من فضله -؛ فهذه لا المفسدة الخالصة وهي النار – نعوذ بالله منها – فهذه ليس فيها مصلحة للمشركين والكفرة والمنافقين المخلدين فيها. المصالح والمفاسد الممتزجة وهي للمؤمنين الذين دخلوا النار بقدر ما شاء الله لهم بسبب معاصيهم، فهؤلاء لا تمسهم النار إلا بقدر معاصيهم ولا تمس منهم مواضع السجود ولا محل الإيمان أيضًا (1)، القسم الأول: المقاصد الأصلية، وهي ما لا تقتصر على النصيب الخاص للمكلف من مقصود الحكم. ولا بوقت دون وقت. مثالها: الضروريات الخمس: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ النسل، إذ من جهتها يحصل له مقتضى ما جبل عليه من نيل الشهوات، والاستمتاع بالمباحات، وسد الحاجات. مثالها : الاستمتاع بالطعام والشراب والتلذذ بهما؛ لسد حاجة الجوع والعطش، ونلاحظ هنا حكمة الله تعالى ولطفه أن جعل دواعي ذاتية في المكلف تدعوه إلى مصالحه الخاصة من شأنها تحقق المصالح العامة؛ لتكون التابعة خادمة للأصلية وعامرة لها. ومن ذلك - مثلاً – أن يقصد الطالب تعلم العلم الشرعي لوجه الله تعالى كمقصد ضروري، ويقصد طلب الوظيفة بعده كمقصد تابع. يقول الإمام الشاطبي رحمه الله : «القسم الأول: يقتضيه محض العبودية، والثاني: يقتضيه لطف المالك للعبيد» (1) . من هنا نعلم أن مراعاة المقصدين الأصلي، والتابع) لا مانع منه؛ من أهمها : ٢- أن مراعاتها يُصيّر تصرفات المكلف كلها عبادة، تنقسم المقاصد الشرعية من حيث عموم أحكام التشريع وخصوصها إلى قسمين: القسم الأول: المقاصد العامة؛ وهي: المعاني والحكم التي راعاها الشارع في جميع أحكام التشريع أو معظمها. أم في المعاملات، أم في الجنايات والعقوبات. أو في مسائل متقاربة، يجمعهم مقصد واحد، مثالها: مقصد التعبد في باب العبادات والعدل في باب العقوبات وإتمام الصلاة بالطمأنينة في أدائها. خامسا: تقسيم المقاصد باعتبار كليتها وجزئيتها تنقسم المقاصد باعتبار كلية الأمة وجزئيتها إلى قسمين: القسم الأول: المقاصد الكلية؛ دون الالتفات إلى حال الفرد إلا من حيث دخوله في مجموع الأمة. مثالها : حفظ جماعة المسلمين من التفرق، وحفظ العلم الشرعي من عبث المتطرفين. المقاصد الجزئية، ليحصل بصلاحه صلاح المجتمع المركب منه، والأمة أو الجمهور حاصل تبعا. ليستفيد منه هو أولاً، وحتى لا يكون عالة على المجتمع بعد ذلك. المطلب الرابع: التمييز بين المقاصد الضرورية والحاجية والتحسينية وفيه مسألتان: المسألة الأولى: مقاصد الشريعة الأساسية. المسألة الثانية: مقاصد الشريعة التكميلية. وإليك بيانهما : أقسام: القسم الأول: الضروريات، وخسران النعيم في الآخرة. وحفظ النفس، وحفظ النسل، وحفظ المال، الدليل على رعايتها في شريعة الإسلام إجمالاً: بل سائر الملل على أن الشريعة وضعت للمحافظة على الضروريات الخمس، وهي الدين، والنفس، والنسل والمال، وعلمها عند الأمة كالضروري، ولا شهد لنا أصل معين يمتاز برجوعها إليه، بل علمت ملاءمتها للشريعة بمجموع أدلة لا تنحصر في باب واحده (۱). القسم الثاني: الحاجيات، وهي التي يحتاج إليها لقيام مصالحالدين والدنيا، أمثلتها الرعاية الشارع للمقاصد الحاجية أمثلة من العبادات والعادات والمعاملات، وأحكام الأسرة، والجنايات، والإفطار في نهار رمضان من أجل المرض الشاق. مثالها في المعاملات: الترخص بالسلم؛ إذ إنه بيع معدوم في الأصل، ورُخص فيه من أجل الحاجة. مثالها في أحكام الأسرة: إباحة الطلاق؛ ولكن قد يلحقهما باستمرارها مشقة وحرج، حاجتهما إلى الطلاق، ليكون حلاً لمشكلتهما المزمنة، فيغني الله كلا مثالها في الجنايات طلب مشاركة العاقلة في الدية، - المقصود من رعاية المقاصد الحاجية يتلخص في الآتي: 1- عدم التحرج من القيام بالتكاليف الشرعية، أو بغضها بسبب ٢- التوازن في النهوض بالتكاليف الشرعية والحياتية المطلوبة من المكلف؛ بحيث لا يشق عليه جانب فيؤثر على جانب آخر. – حماية الضروريات وخدمتها؛ فإن الإخلال بالحاجي قد يؤدي إلى الإخلال بالضروري، فمثلاً لو أجبرنا الصائم الذي شق عليه صوم يوم واحد بصيامه، ربما أدى ذلك إلى عدم صيامه لبقية الشهر، ولو أفطر ذلك اليوم ربما سلم له بقية شهره. قوله تعالى: هُوَ اجْتَبَنَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حرج (1) قوله تعالى: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) (٢) . ثالثا: التحسينيات وهي التي راعاها الشارع من باب التزيين والتجميل ورعاية أحسن المناهج في الأحكام والأخلاق.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

لذا، لم تكن الت...

لذا، لم تكن التوجهات السياسية للهوية الإسلامية متطابقة مع توجهات الهوية الإسلامية. فقد اعتمدت الأولى...

الفرع الاول : ا...

الفرع الاول : الحماية الجنائية للتجارة الالكترونية في جرائم النصب: إن دراسة أي جريمة تتطلب التعرض لع...

في الحضارات الق...

في الحضارات القديمة كان العلم يخضع لهيمنة دينية وفكرية قوية -خاصة في أوروبا- من قبل الكنيسة الكاثولي...

نظرية التعلم ال...

نظرية التعلم السلوكي تبرر استخدام الدعم الإلكتروني الثابت في التعليم. هذه النظرية تركز على تعزيز الس...

ما يصحب به السل...

ما يصحب به السلطان قال ابن المقفع: ينبغي من خدم السلطان أن لا يغتر به إذا رضي ولا يغير له إذا سخط، ...

قبل التطرق لتعر...

قبل التطرق لتعريف الملكية العقارية الخاصة نلاحظ أنها تتكون من ثلاث كلمات وجب الوقوف عند كل واحدة منه...

تتواصل حالة الج...

تتواصل حالة الجدل والصدمة في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، على خلفية وفاة الطفلة ميمي مجيب البالغة من...

نفّذ مكتب الصحة...

نفّذ مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية لودر، صباح اليوم السبت، حملة تحصين طارئة ومصغرة في منطقة الجن...

المتمعن في المو...

المتمعن في الموضوعات التي يهتم بها هذا العلم يجدها متنوعة ومتناثرة، لكن في جوهرها تدور حول واقع المش...

يشرف الناظر على...

يشرف الناظر على الاستشارة التربوية و يراقبه وهذا تحت سلطة المدير ,كما يقوم بالتنسيق اليومي مع الأسات...

نصيحة السلطان و...

نصيحة السلطان ولروم طاعته قال الله تبارك وتعالى: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و...

ويقول: ما ظنك ب...

ويقول: ما ظنك باثنين؛ الله ثالثهما.. لا تحزن إن الله معنا.. فتنصرف تلك الفرقة دون أن تراهما. 65 . خر...