Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (57%)
إنَّ المجمع المقدس، إذ يُصغي بورعٍ إلى كلمةِ الله ويُعلنُها بثقةٍ، يَعملُ بأقوالِ القديس يوحنا: "نبشِّرُكم بالحياةِ الأبديةِ التي كانت عند الأبِ فظَهَرَت لنا: الذي رأيناه وسمعناه، به نُبشِّرُكم لتكونَ لكم أيضاً شركةً معنا، وعليه، فإنَّ المجمع المقدس يقتفي آثارَ المَجمعَين التريدنتي والفاتيكاني الأول، لقد حَسُنَ لدى الله، بجودته وحكمته، أن يكشف عن ذاتِهِ ويُعلِنَ سِرَّ إرادته (راجع أف 1 / 9)، الذي به يتوصَّلُ البشر إلى الآب في الروح القدس، 2 بط 1 / 4). فإنَّ الله غير المنظور، (راجع كول 1 / 15؛ 1 تيم 1 / 17) بفَيضٍ من محبته للبشر، يُكالِمهم كأحباءَ (راجع خر 33 / 11؛ يو 15 / 14-15) ويتحدَّثُ إليهم (راجع با 3 / 38) ليدعوهم إلى شركته ويقبلهم فيها. وتدبيرُ الوحي هذا يقومُ بالأعمال والأقوال التي ترتبط فيما بينها إرتباطاً وثيقاً، بحيثُ أنَّ الأعمال التي حقَّقَها الله في تاريخ الخلاص تُبرِزُ العقيدةَ والحقائقَ التي تُعَبِّرُ عنها الأقوالُ وتدعمُها، سواءَ عن الله أم عن خلاصِ الإنسان، فإنَّها تسطعُ لنا في المسيح الذي هو وسيطُ الوحي بكامِلِه وملؤُهُ في آنٍ واحد (2). التمهيد للوحي الإنجيلي
3- إنَّ الله الذي يَخلُقُ كلَّ شيء بالكلمة (راجع يو 1 / 3) ويحفظُهُ، علاوةً على ذلك فإنَّه مُنذ البدء أَظْهَرَ ذاتَه لأبوينا الأولَين، إذ أراد أن يفتحَ لهما طريق الخلاصِ العُلوي. أقامَهما على رجاءِ الخلاص (راجع تك 3 / 15) وأحاط الجنسَ البشريَّ بعنايةٍ مستمرَّةٍ، يَطلُبُ الخلاص. (راجع رو 2 / 6-7). دعا إبراهيمَ ليجعل مِنه أُمَّةً عظيمةً (راجع تك 12 / 2) علَّمَها بواسطةِ الآباء، ومن بعدهم بواسطةِ موسى والأنبياءِ، أن تعرفَهُ هو الإلهُ الوحيدُ الحيُّ والحقيقيُّ، وعلى هذا المنوال مهَّدَ اللهُ الطريقَ للإنجيلِ مدى الأجيال. 4- إنَّ الله، فلقد أرسل إبنه، الكلمةَ الأزلي الذي يُنيرُ كلَّ إنسان ليقيمَ بين البشرِ ويُخبرهم عن خفيّاتِ الله (راجع يو 1 /1-18). ويسوعُ المسيحُ، يتكلَّمُ إذاً بكلامِ الله (يو 3 / 34)، وعليه فهو الذي - إن رآه أحدٌ فقد رأى الآب (راجع يو 14 / 9) بحضورِهِ الذاتيّ الكامل وبظهورِهِ، وأخيراً بإرساله روحَ الحقِّ، يُتمِّمُ الوحيَ ويُكمِّله ويثبّته، إذ يَشهَدُ شهادةَ الإلهِ أنَّ الله معنا لينشلنا من ظلمات الخطيئة والموتِ ويُقيمنا للحياة الأبدية. وبالتالي فإنَّ التدبيرَ المسيحيَّ الذي هو العهدُ الجديدُ والنهائي لَن يزولَ أبداً، ولَن يُرجى أيُّ وحيٍ جديدٍ عَلَنيٍّ قبل الظهورِ المجيدِ لسيدنا يسوع المسيح (راجع1 تيم 6 / 14 وتي 2 / 13). قبول الوحي بالإيمان ويَقبَلُ، إنَّما لكي يؤمنَ هكذا، فهو بحاجةٍ إلى نِعمةِ الله السابقةِ والمُسانِدة، وإلى معرفة الروح القدس الداخليّة، الذي يُحرِّكُ القلبَ ويردُّه إلى الله، ويفتحُ بصيرةَ العقلِ ويُعطي الجميعَ العذوبةَ في قبولِ الحقيقةِ والإيمان بها (5). وهذا الروحُ بالذّات لا يفتأ يُكمِّلُ الإيمان بمواهبِهِ، 6- لقد أرادَ الله أن يكشفَ عن ذاتِهِ بالوحي الإلهي، وأن يُبَيِّنَ أحكامَ مشيئتِهِ الأزليّة في ما يَخُصُّ خلاصَ البشرِ "أي فيما يعودُ إلى إشراكهم في الخيرات الإلهية التي تفوق تماماً إدراكَ العقلِ البشري" (6). مَبدأ كلِّ شيءٍ وغايتَه،
Original text
مقدمة
إنَّ المجمع المقدس، إذ يُصغي بورعٍ إلى كلمةِ الله ويُعلنُها بثقةٍ، يَعملُ بأقوالِ القديس يوحنا: "نبشِّرُكم بالحياةِ الأبديةِ التي كانت عند الأبِ فظَهَرَت لنا: الذي رأيناه وسمعناه، به نُبشِّرُكم لتكونَ لكم أيضاً شركةً معنا، وشركتُنا إنَّما هي مع الآب ومع إبنه يسوع المسيح" (1 يو 1 / 2-3). وعليه، فإنَّ المجمع المقدس يقتفي آثارَ المَجمعَين التريدنتي والفاتيكاني الأول، عاقداً النية ليعرض العقيدةَ الأصيلة عن الوحي الإلهي وعن طُرُقِ تسليمه لكي يسمعَ العالم بأسره فيؤمِنَ وبإيمانه يرجو وبرجائه يُحبُّ.
الفصل الأول: الوحي الإلهي في حد ذاته
طبيعة الوحي
لقد حَسُنَ لدى الله، بجودته وحكمته، أن يكشف عن ذاتِهِ ويُعلِنَ سِرَّ إرادته (راجع أف 1 / 9)، الذي به يتوصَّلُ البشر إلى الآب في الروح القدس، بالمسيحِ الكلمةِ المتجسِّد ويصيرون شركاءَ في الطبيعةِ الإلهيَّة (راجع أف 2 / 18؛ 2 بط 1 / 4). فإنَّ الله غير المنظور، (راجع كول 1 / 15؛1 تيم 1 / 17) بفَيضٍ من محبته للبشر، يُكالِمهم كأحباءَ (راجع خر 33 / 11؛ يو 15 / 14-15) ويتحدَّثُ إليهم (راجع با 3 / 38) ليدعوهم إلى شركته ويقبلهم فيها. وتدبيرُ الوحي هذا يقومُ بالأعمال والأقوال التي ترتبط فيما بينها إرتباطاً وثيقاً، بحيثُ أنَّ الأعمال التي حقَّقَها الله في تاريخ الخلاص تُبرِزُ العقيدةَ والحقائقَ التي تُعَبِّرُ عنها الأقوالُ وتدعمُها، بينما الأقوالُ تعلنُ الأعمالَ وتوضح السرَّ الذي تَحويه. أمَّا الحقيقة الخالصة التي يُطلعنا عليها الوحي، سواءَ عن الله أم عن خلاصِ الإنسان، فإنَّها تسطعُ لنا في المسيح الذي هو وسيطُ الوحي بكامِلِه وملؤُهُ في آنٍ واحد (2).
التمهيد للوحي الإنجيلي
3- إنَّ الله الذي يَخلُقُ كلَّ شيء بالكلمة (راجع يو 1 / 3) ويحفظُهُ، يُعطي البشرَ شهادةً دائمةً عن ذاته في الخليقة (راجع رو 1 / 19-20). علاوةً على ذلك فإنَّه مُنذ البدء أَظْهَرَ ذاتَه لأبوينا الأولَين، إذ أراد أن يفتحَ لهما طريق الخلاصِ العُلوي. فبَعدَ أن سقطا ووعدَهما بالفداء، أقامَهما على رجاءِ الخلاص (راجع تك 3 / 15) وأحاط الجنسَ البشريَّ بعنايةٍ مستمرَّةٍ، ليَهَبَ الحياةَ الأبديةَ لكلِّ مَن بالصبرِ على العمل الصالح، يَطلُبُ الخلاص. (راجع رو 2 / 6-7). وفي حينه، دعا إبراهيمَ ليجعل مِنه أُمَّةً عظيمةً (راجع تك 12 / 2) علَّمَها بواسطةِ الآباء، ومن بعدهم بواسطةِ موسى والأنبياءِ، أن تعرفَهُ هو الإلهُ الوحيدُ الحيُّ والحقيقيُّ، الآبُ المُدبِّرُ والقاضي العادل، وأن تنتظرَ مجيءَ المُخلِّصِ الموعودِ به. وعلى هذا المنوال مهَّدَ اللهُ الطريقَ للإنجيلِ مدى الأجيال.
المسيح كمال الوحي
4- إنَّ الله، بعد أن تكلَّم تكراراً وبطرقٍ مختلفة بالأنبياء "كلَّمَنا في هذه الأيام الأخيرة بالإبن" (عب 1 / 1-2). فلقد أرسل إبنه، الكلمةَ الأزلي الذي يُنيرُ كلَّ إنسان ليقيمَ بين البشرِ ويُخبرهم عن خفيّاتِ الله (راجع يو 1 /1-18). ويسوعُ المسيحُ، الكلمةُ المتجسِّدُ والإنسانُ المُرسَل إلى الناس (3)، يتكلَّمُ إذاً بكلامِ الله (يو 3 / 34)، ويُتمِّمُ العملَ الخلاصيَّ الذي أعطاهُ إيّاه الآب ليعمله (راجع يو 5 / 36؛ 17 / 4). وعليه فهو الذي - إن رآه أحدٌ فقد رأى الآب (راجع يو 14 / 9) بحضورِهِ الذاتيّ الكامل وبظهورِهِ، وبأعمالِهِ وأقوالِهِ، وبآياتِهِ ومعجزاتِهِ، وخاصةً بموتِهِ وقيامتِهِ المجيدة من بين الأموات، وأخيراً بإرساله روحَ الحقِّ، يُتمِّمُ الوحيَ ويُكمِّله ويثبّته، إذ يَشهَدُ شهادةَ الإلهِ أنَّ الله معنا لينشلنا من ظلمات الخطيئة والموتِ ويُقيمنا للحياة الأبدية. وبالتالي فإنَّ التدبيرَ المسيحيَّ الذي هو العهدُ الجديدُ والنهائي لَن يزولَ أبداً، ولَن يُرجى أيُّ وحيٍ جديدٍ عَلَنيٍّ قبل الظهورِ المجيدِ لسيدنا يسوع المسيح (راجع1 تيم 6 / 14 وتي 2 / 13).
قبول الوحي بالإيمان
5- إنَّ طاعةَ الإيمان أمرٌ واجبٌ لله الموحي (رو 16 / 26؛ راجع رو 1 / 5؛ 2 كو 10 / 5-6)، وبهذه الطاعةِ يُفوِّضُ الإنسان أمرَه إلى تدبيرِ الله بكامِلِ حرِّيتِهِ، فيُخضِعُ لهُ تماماً عقلَه وإرادتَه، ويَقبَلُ، عن رضى، الحقائقَ التي يَكشفُها له (4). إنَّما لكي يؤمنَ هكذا، فهو بحاجةٍ إلى نِعمةِ الله السابقةِ والمُسانِدة، وإلى معرفة الروح القدس الداخليّة، الذي يُحرِّكُ القلبَ ويردُّه إلى الله، ويفتحُ بصيرةَ العقلِ ويُعطي الجميعَ العذوبةَ في قبولِ الحقيقةِ والإيمان بها (5). وهذا الروحُ بالذّات لا يفتأ يُكمِّلُ الإيمان بمواهبِهِ، لكي يَتَعمَّقَ تَفَهُّمُ الوحي يوماً بعد يوم.
الوحي الإلهي ومعرفة الله الطبيعية
6- لقد أرادَ الله أن يكشفَ عن ذاتِهِ بالوحي الإلهي، وأن يُبَيِّنَ أحكامَ مشيئتِهِ الأزليّة في ما يَخُصُّ خلاصَ البشرِ "أي فيما يعودُ إلى إشراكهم في الخيرات الإلهية التي تفوق تماماً إدراكَ العقلِ البشري" (6). وإنَّ المجمعَ المُقدَّسَ يُجاهِرُ بأنَّ العقلَ البشريَّ يستطيع بنورِهِ الطبيعي أن يعرف الله، مَبدأ كلِّ شيءٍ وغايتَه، معرفةً أكيدةً، وذلك عن طريقِ المخلوقات (راجع رو 1 / 20)؛ ويُعلِّمُ المجمعُ أيضاً أنه من الواجب أنْ يُعزَى إلى الوحي ما يلي: إنَّ ما في الإلهيّات من أمورٍ ليست بحدِّ ذاتها صعبةَ المنالِ على عقلِ الإنسان، يستطيعُ الجميعُ، حتى في ظروف الجنس البشري القائمة، أن يعرفوها بسهولةٍ وأن يَتَيَقَّنوا مِنها تيقُّناً ثابتا لا يخالطه غلط (7).
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
قُتل الشاب عبدالله عبدالرحمن منصور عبدالله القباطي، من أبناء منطقة الرماء بمديرية القبيطة، إثر اعتدا...
في قلب محافظة ت...في قلب محافظة تعز، وحيث تركت الحرب ندوباً غائرة في كل زاوية، تقف المؤسسة العامة للمسالخ وأسواق اللحو...
موضوعات الكتب م...موضوعات الكتب مجموعات هنداوي السلاسل والأعمال الكاملة دروس مبسطة في الاقتصاد ePub Logo PDF Logo Kind...
*عنوان البحث* ...*عنوان البحث* *بنية الخطاب الحواري في قصص موسى (عليه السلام) في القرآن الكريم: دراسة بنيوية سردية*...
1. كيف يفسر نمو...1. كيف يفسر نموذج الإشراف الديناميكي الصعوبة التي واجهها المرشد مع المسترشد؟ * يفسرها بوجود تحويل م...
أحبطت الأجهزة ا...أحبطت الأجهزة الأمنية اليمنية مخططًا لخلية تخريبية كانت تنشط على أطراف مدينة مأرب، وتمكنت من القبض ع...
كيف بدأ أصل الي...كيف بدأ أصل اليهود من إبراهيم إلى يعقوب؟ في عتمه الازمنه ومن بين انقاض المعابد القديمه تنبعث لعنه لا...
اتبعت الباحثة م...اتبعت الباحثة منهج البحث التجريبي في تحقيق هدف البحث, إذ يعد أحدث أنواع البحوث في التربية, وأكثرها د...
انطلقت في جامعة...انطلقت في جامعة عدن صباح اليوم الأحد 16 أغسطس، أعمال برنامج بناء الخطة الاستراتيجية والتشغيلية وتطوي...
المشكلة التي تو...المشكلة التي تواجه الطلبة والخريجين تتمثل المشكلة الأساسية في وجود فجوة بين التعليم الجامعي ومتطلبا...
أن أهمية هذه ال...أن أهمية هذه الموضوع تكمن في أن اغلب التشريعات ومنها قانون العمل الاردني قد أغفلت تنظيم قواعد وأحكام...
حُكم على عبد ال...حُكم على عبد البلوط (21 عامًا)، الإرهابي المنتمي لتنظيم الدولة الإسلامية، بالسجن لمدة 22 شهرًا في أي...