Online English Summarizer tool, free and accurate!
تعريف نظرية سيادة الأمة ومضمونها ولكن ترجع في أصلها للفقيه "ايمانويال جوزيف سياس"( ) الذي أعطاها تعبيرا ملموسا وكان بمفهومه يطلق عليها السيادة الوطنية. فالسيادة وحدة واحدة غير قابلة للتقسيم وهي لا تكون لفرد من الأفراد أو لجماعة من الجماعات. فالسيادة هنا تنسب للشخص الجماعي فقط الذي يتكون من مجموعة الأفراد ألا وهي الأمة. وقد ظهر هذا التبني للنظرية في المادة (3) من إعلان حقوق الإنسان والمواطن الفرنسي التي أقرتها الجمعية الوطنية عام 1791 م حيث نصت المادة على أن " الأمة هي مصدر كل سيادة"( ). النتائج المترتبة على الأخذ بنظرية سيادة الأمة فالأفراد عندما يقومون بانتخاب النواب لا يستعملون أحدا من حقوقهم وإنما يؤدون وظيفية أو خدمة عامة من أجل اختيار الأكثر كفاءة لممارسة مظاهر السلطة ( ). - شرط التعليم
المطلب الأول
الفرع الأول
بداية ظهور نظرية سيادة الأمة وكيفية نشأتها
كما نعرف أن في العصور السابقة انتشرت النظريات الثيوقراطية التي أيدت وبررت الحكم المطلق للملوك والحكام لفترات طويلة من الزمن، لكنها لم تستطع الصمود أمام التيارات المعاكسة لها حيث اتضح ذلك جليا بعد قيام الثورة الفرنسية عالم 1789( ) حيث كان في السابق يستبد الملوك أو الحكام للحقوق وحريات الشعوب.
بعد قيام الثورة الفرنسية واعتناقها مبادئ وأسس نظرية العقد الاجتماعي "الدولة وُجدت نتيجة عقد أبرمته الجماعة" التي تنسب إلى الفيلسوف الفرنسي "جان جاك روسو "( ) انتهى بها إلى حدوث تغيير فيمن هو صاحب السيادة ومالكها فكانت النتيجة انتقال السيادة من الملك أو الحاكم إلى الأمة كافةَ.
بالتالي نشأت وظهرت نظرية جديدة تفسر من هو الصاحب الفعلي للسيادة ألا وهي نظرية سيادة الأمة التي أصبحت مكان نظرية سيادة الملك في ذلك الوقت. وتنسب هذه النظرية أيضا للفرنسي "جان جاك روسو" حسب أغلبية الفقه، ولكن حسب ما اطلعت عليه من مصادر وكتب أن الفرنسي لم يكن هو صاحب نظرية سيادة الأمة وكذلك نظرية العقد الاجتماعي حيث سبقه العديد من الكتاب في طرح مبدأ النظرية، ولكن السبب الذي جعل أغلبية الفقه ينسبها إليه هو أن الفرنسي عرضها بوضوح وعبر عن رأيه وآراء من سبقوه بأسلوب ثوري رائع. ( )
الفرع الثاني
تعريف نظرية سيادة الأمة ومضمونها
نظرية سيادة الأمة هي نظرية فرنسية مشتقة في أصلها من نظرية العقد الاجتماعي وتنسب للفرنسي روسو، ولكن ترجع في أصلها للفقيه "ايمانويال جوزيف سياس"( ) الذي أعطاها تعبيرا ملموسا وكان بمفهومه يطلق عليها السيادة الوطنية.
ووفقا لما تطرق إليه روسو عن مضمون النظرية إن السيادة ليست ملكا للحاكم وإنما هي ملك للأمة تمارسها بالطريقة التي تحقق مصلحتها أي أن الملك وفقا لمضمون النظرية ليس إلا مجرد وكيل للأمة ومندوب أو ممثل عنها في استخدام سيادتها باسمها ولصالحها بطبيعة الحال. ولكن حتى وإن مارس الحاكم أو الملك للسيادة باسم الأمة فإنه لا يحق له الادعاء بأن الأمة نقلت إليه حق السيادة لأن وفقا لهذه النظرية السيادة تكون للأمة وحدها. فالسيادة وحدة واحدة غير قابلة للتقسيم وهي لا تكون لفرد من الأفراد أو لجماعة من الجماعات.
يمكن القول إذا إن مقتضى نظرية سيادة الأمة هو أن السيادة تكون للأمة، كونها وحدة واحدة مستقلة عن جميع الأفراد المكونين لها، فالسيادة لا يمكن أن تكون لأي فرد من الأفراد أو لجماعة من الجماعات، حيث لا يمكن أن يكونوا مالكين لها أو مالكين لجزء منها، فالسيادة هنا تنسب للشخص الجماعي فقط الذي يتكون من مجموعة الأفراد ألا وهي الأمة.
ومن الجدير بالذكر أن رجال الثورة الفرنسية تبنوا نظرية سيادة الأمة وحولوها إلي مبدأ دستوري، وقد ظهر هذا التبني للنظرية في المادة (3) من إعلان حقوق الإنسان والمواطن الفرنسي التي أقرتها الجمعية الوطنية عام 1791 م حيث نصت المادة على أن " الأمة هي مصدر كل سيادة"( ). كما نصت الفقرة الأولى والفقرة الثانية من الباب الثالث للدستور الفرنسي الصادر 1791 م " السيادة وحدة واحدة غير قابلة للانقسام ولا يجوز التنازل عنها ولا التملك بالتقادم، وهي ملك للأمة، وأن الأمة مصدر جميع السلطات"( )
كما أن هناك العديد من الدول العربية التي تبنت نظرية سيادة الأمة. فدولة الكويت نصت المادة السادسة من دستورها الصادر عام 1962 م على أن " نظام الحكم في الكويت ديمقراطي، والسيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعاً، وتكون ممارسة السيادة على الوجه المبين في الدستور". كذلك دستور الأردن لعام 1952 م حيث نصت المادة (24) في الفقرة الأولى " الأمة مصدر السلطات" وفي الفقرة الثانية " تمارس (الأمة) سلطاتها على الوجه المبين في هذا الدستور"( )
المطلب الثاني
نتائج نظرية سيادة الأمة ونقدها
لاقت هذه النظرية آنا ذاك نجاحا كبيرا وبالذات من الجانب النظري حيث تبناها العديد من الدساتير حول العالم، ولكن أثناء التطبيق العملي للنظرية ومضمونها لاحظ الفقه أن لهذه النظرية نتائج مهمة وفي الجانب الآخر لاقت النظرية بعض النقود والسلبيات. في الفرعين القادمين سأتطرق لهذه النتائج وكذلك نقد النظرية على التوالي.
الفرع الأول
النتائج المترتبة على الأخذ بنظرية سيادة الأمة
الأخذ بنظرية سيادة الأمة يرتب عليها عدة نتائج نلخصها فيما يلي:
1- السيادة تكون وحدة واحدة غير قابلة للتقسيم أو للتجزئة:
هذه نتيجة حتمية وواقعية تبعا لما تضمنته النظرية من مبدأ أن الأمة وحدة واحدة مجردة ومستقلة عن سائر الأفراد المكونين لها ومادام أن الأمة وحدها صاحبة السيادة فإن السيادة أيضا يجب أن تكون وحدة واحدة غير قابلة للتقسيم أو التجزئة على الأفراد بحيث لا يمكن أن يستأثر كل منهم بجزء منها على سبيل الانفراد.
تَرتب على ذلك أن نظرية سيادة الأمة تتماشى النظام الديمقراطي النيابي (الديمقراطية النيابية)
ولا تتماش مع الديمقراطية المباشرة \ شبه المباشرة. حيث من غير الممكن أن يمارس الشعب
بأنفسهم شؤون السلطة السياسية، أو حتى الاشتراك فيها. فيقتصر دورهم على اختيار النواب
فقط. ويكون دور النواب مباشرة مظاهر السلطة السياسية باستقلال عن جمهور ناخبيهم.
2- الانتخاب يعتبر وظيفة وليس حق من الحقوق السياسية للأفراد:
تبعا لهذه النظرية، فإن انتخاب الأشخاص الممارسين لمظاهر السلطة السياسية (النواب) لا يكون حقا، بل وظيفة يجب على الأفراد القيام بها. وأيضا من وجهة نظرنا فإن هذه النتيجة منطقية طالما أن الأفراد في الأساس لا يملكون جزءا من السيادة إنما تكون هذه السيادة ملكًا للأمة بأجمعها. فالأفراد عندما يقومون بانتخاب النواب لا يستعملون أحدا من حقوقهم وإنما يؤدون وظيفية أو خدمة عامة من أجل اختيار الأكثر كفاءة لممارسة مظاهر السلطة ( ).
ولكي يتم ضمان اختيار الأفراد للأكثر كفاءة لممارسة السلطة كان لا بد على القائمين تكييف الانتخاب على نظام الاقتراع المقيد. حيث تستطيع الأمة تقييد حق الاقتراع بالشروط التالية:
3- النائب في البرلمان ممثلا للأمة بأجمعها وليس لدائرته الانتخابية فقط:
وفقا لمبدأ هذه النظرية، لا يكون النائب ممثلا فقط لناخبي دائرته أو للحزب الذي ينتسب إليه، بل يكون ممثلا للأمة بأسرها. فالنائب لا يمارس السلطة نيابتا أو وكالتا عن ناخبيه أو حزبه وإنما نائب أو وكيل عن الأمة بأجمعها.
ومن مبدأ فاقد الشيء لا يعطيه، فإن الأفراد لا يملكون جزءًا من السيادة على سبيل الاستئثار بالتالي لا يمكن للفرد أن يوكل غيره في شأن ممارستها طالما أن الأمة هي وحدها المالكة لها فيكون النائب في البرلمان ممثلا عن الأمة كافة.
يترتب على ما سبق ذكره أن النائب غير ملزم بتعليمات ناخبيه طالما أنه لا يمثلهم وحدهم أي بمعنى ليس لجمهور الناخبين حق إعطاء تعليمات وتوصيات ملزمة للنائب، بالتالي يعمل النائب باستقلال وحرية تامة عن جمهور ناخبيه ولمصالح الأمة كافة.
4- القانون يكون تعبيرا عن إرادة الأمة:
يكون القانون تعبيرا عن إرادة الأمة وليس تعبيرا عن إرادة الناخبين أو النواب وذلك نتيجة لعدم تملك كل منهما لجزء من السيادة فلا يمثل النواب جمهور ناخبيهم وإنما يمثلون الأمة ومعبرين عن إرادتها فبالتالي أيضا يكون القانون تعبيرا عن إرادة الأمة.
5- الأمة تشمل الأجيال السابقة والحاضرة والمستقبلية:
تبعا لنظرية سيادة الأمة فإن الأمة وحدة مجردة عن سائر الأفراد المكونين لها، فإنها لا تتمثل في هيئة ناخبين في وقت معين فقط أي لا تتمثل في الأجيال الحاضرة فقط، وإنما تشمل كل الأجيال (السابقة والحاضرة والمستقبلية).
الفرع الثاني
جوانب النقد على نظرية سيادة الأمة
واجهة نظرية سيادة الأمة نقدًا لاذعًا وهجوما عنيفا من جانب العديد من الفقهاء، حيث لخصنا أوجه النقد على النظرية فيما يلي:
1- لم تعد لها فائدة في الوقت الحاضر:
يرى الفقهاء أن نظرية سيادة الأمة استنفدت أغراضها وأهدافها. حيث كان المقصد منها في الأساس القضاء على النظريات الدينية وبالتحديد نظرية الحق الإلهي المباشر للحد من سلطان الملوك والأباطرة بنقل السيادة منهم إلى الأمة. ونجح النظرية في ذلك الوقت لحقيق أهدافها فقد أقلع الملوك عن التمسك بالنظريات الدينية التي كانت تبرر سلطانهم، فانتقلت السيادة من الملوك إلى الأمة وأصبح الملوك مجرد عاملين يعملون على تمثيل الأمة باسمها ولصالحها. وبعد ذلك أصبح نظرية سيادة الأمة عديمة الجدوى، بل إن التمسك بها قد يولد أخطارًا جديدة على الأفراد من استبداد وسلب حقوق.
2- تؤدي إلى السيادة المطلقة مما يؤدي إلى الاستبداد:
من المعروف أن إطلاق السيادة يولد الاستبداد وهذا الأخير من شأنه إهدار وسلب حقوق وحريات الأفراد. كون السيادة للأمة وحدها بتجريدها عن أفرادها فلا بد أن يكون أيضا القانون الذي تضعه الدولة تعبيرا عن إرادة الأمة ومظهرا من مظاهر سيادتها فلا يصح أن يكون القانون محلا للنقد والاعتراض فيلتزم الأفراد باتباعه دون جدال لأنه يرتكز على إرادة أسمى من إرادتهم وهي إرادة عامة الأمة ( ).
وإن كان يرى بعض الفقهاء أن هذه النظرية تقود إلى النظام الديمقراطي الذي أساسه احترام الحقوق ومراعاة الحريات. أما الجانب الآخر من الفقه فذهب إلى أن النظرية تؤدي إلى قيام نظم سياسية دكتاتورية حيث يستبد الحكام الأفراد بحجة أن الأمة نقلت إليهم السيادة فينتهك الحاكم حقوق الأفراد وحرياتهم. معنى ذلك أن تبني النظرية قد يكون إيجابيًا (الديمقراطية) أو سلبي غالبا (الدكتاتورية).
3- وجود شخصين معنويين هما (الدولة والأمة)
اعترض بعض الفقهاء على هذه النظرية كون اعتبار الأمة وحدة مجردة وحدة مستقلة عن سائر الأفراد المكونين لها يولد هذا الاعتبار الاعتراف بالشخصية المعنوية للأمة. بهذا يكون هناك شخصيتين معنويتين (الدولة والأمة) على إقليم واحد يتنازعان على السيادة مما قد يسبب عدم الاستقرار، واضطراب الأوضاع في الإقليم (الدولة).
4- الأخذ بنظام الاقتراع المقيد:
يعمل هذا النظام على وضع شروط تضيق قاعدة الناخبين حيث يستبعد قاعدة كبيرة من الأفراد من أداء وظيفة الانتخاب فحسب مضمون النظرية يكون الانتخاب وظيفة وليس حقا فلابد من وضع شروط للتمتع بهذه الوظيفة وذلك لضمان اختيار الأكثر كفاءة للممارسة مظاهر السلطة.
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
حذرت مؤسسة "عراق المستقبل" للدراسات والاستشارات الاقتصادية، اليوم الجمعة، من تداعيات خفض قيمة الدينا...
وتتناول الاستراتيجية كافة أسس نظام الصحّة النفسية بهدف تحسين صحّة الأفراد النفسية بشكل عام والوقاية ...
As a core component of the combustor, the gas turbine swirler’s thermomechanical behavior directly i...
لاستراتيجية الوطنية للصحة النفسية 2024-2030 ملخّّص تنفيذي يمكننا القيام بالكثير ولكلّّ منا دوره في ...
الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...
الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...
لا تخافي ترا التوتر ما ينفع يخليك تفقدي من بدري وانتي عندك شهر وقت كاافي جدا انك تخلصي يا كثر الي قف...
د.رقية العلواني الرئيسية ‹ تدبر القرآن ‹ سورة التغابن ‹ حلقة 2 تدبر سورة التغابن: الحلقة الثانية - ...
و من أهم المعوقات التي تواجه نبات الشماري هي انخفاض قدرته على التكاثر بالطرق التقلدية سواء بالبذوراو...
تعتبر اليابان نموذجًا للدول الصناعية الكبرى، حيث تحولت إلى قوة تكنولوجية بدون موارد باطنية كافية، مس...
السودان يمتلك بالفعل كافة المقومات الجغرافية والطبيعية التي تؤهله ليكون "سلة غذاء العالم" وقوة اقتصا...
يُعدّ هذا الفصل التطبيقي الجوهر الإجرائي لدراستنا، حيث ننتقل فيه من التنظير إلى الممارسة من خلال إخض...