Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (53%)
قيمة اللغة العربية في حفظ كيان الأمم
إِنَّ أَرْضَ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ كَانَتْ مَنْبِنَا لِلْعَرَبِيَّةِ مُنْذُ الْقِدَمِ ، ملاذاً ومرجعاً لِلْقُرْآنِ مُنْذُ هَلَّ القُرْآنُ بِنُورِهِ عَلَى الْأَرْضِ ، تَحْمِيهَا مِنْ عُدْوَانِ الْعَادِينَ ، وَبَعْدُ . فَمَا أَهَمِيَّةُ هَذِهِ اللُّغَةِ الَّتِي بَذَلَ لَهَا أَسْلَافُنَا مَا بَذَلُوا ، وَجَاهَدُوا مِنْ أَجْلِ حِفْظِهَا وَبَقَائِهَا مَا جَاهَدُوا ، فَضَرَبُوا إِلَيْهَا أَكْبَادَ الإِبِلِ لِيَتَنَاقَلُوهَا بِالرِّوَايَةِ وَأَرَاقُوا عَلَى عَتَبَاتِهَا نُورَ عُيُونِهِمْ لِيَحْفَظُوهَا بِالتَّدْوِينِ . وَتَبَتَّلُوا لَهَا وأعطوا كل اهتمامهم لِيَجْمَعُوهَا فِي الْمُعْجَمَاتِ الَّتِي تَحْفَظُ مُتُونَهَا ، وَيَحُوطُوهَا بِالْقَوَاعِدِ الَّتِي تَضْبِطُ نِظَامَهَا ، وَيُثَبِّتُوهَا فِي آلَافِ آلَافِ الكُتُبِ الَّتِي تَضُمُّ شِعْرَهَا وَنَثْرَهَا . ثُمَّ اسْتَقَلُّوا ذَلِكَ كُلَّهُ فِي جَنْبِ هَذِهِ اللُّغَةِ الْكَرِيمَةِ مَا قِيمَةُ هَذِهِ اللُّغَةِ الَّتِي نَفْسَحُ لَهَا الْيَوْمَ مَجَالاً رَحِيباً فِي مَدَارِسِنَا وَمَعَاهِدِنَا وَكُلِّيَّاتِنَا ، وَنُخَصِّصُ لَهَا وَقْتًا طَوِيلاً فِي خُطَطِنَا وَمَنَاهِجِنَا ، وَنُعْطِيهَا نَصِيباً كَبِيراً مِنْ جُهْدِ أَبْنَائِنَا وَبَنَاتِنَا ؟. إِنَّهَا لُغَتُنَا الَّتِي حَفِظَتْ عَلَيْنَا شَخْصِيَّتَنَا عَبْرَ التَّارِيخ . وَرَبَطَتْ شُعُوبَ أُمَّتِنَا بِرِبَاطِهَا الْوَثِيقِ . وَقَرَّبَتْ بَيْنَ أَمْزِجَةِ مُوَاطِنِينَا وَمَشَاعِرِهِمْ ، وَوَاءَمَتْ بَيْنَ تَقَالِيدِهِمْ وَأَفْكَارِهِمْ . فَصَانَ كِيَانَهُمْ مِنْ أَنْ يَتَمَزَّقَ ، وَحَفِظَ شَمْلَهُمْ مِنْ أَنْ يَتَفَرَّقَ . وَوَحَّدَ كَلِمَتَهُمْ عَلَى دَفْعِ الْعُدْوَانِ كُلَّمَا تَعَرَّضُوا لِلْعُدْوَانِ . الْقَوِيمِ ، وَمُسْتَوْدَعُ حَضَارَتِنَا الزَّاهِرَةِ ، وَخِزَانَةُ تُرَاثِنَا الرُّوحِي وَالْعَقْلِي . وَلَيْسَتْ لُغَتُنَا أَيُّهَا السَّادَةُ بِدْعاً فِي حِفْظِ كِيَانِ الأُمَمِ ، وَإِنَّمَا هُوَ شَأْنُ اللُّغَاتِ جَمِيعاً . فَنَحْنُ إِذَا اسْتَعْرَضْنَا طَائِفَةَ الْأُمَمِ الَّتِي ظَهَرَتْ فِي أُورُبًا وَجَدْنَا أَثَرَ اللُّغَةِ فِي ظُهُورِهَا جَلِيًّا وَاضِحاً . وَلِكُلِّ نِظَامٍ حُكُومَةٌ . وَظَلَّ الأَمْرُ كَذَلِكَ حَتَّى شَعَرَ قَادَةُ الْفِكْرِ فِي أَلْمَانِيَا بِقُدْرَةِ اللُّغَةِ عَلَى جَمْعِ الْأَشْتَاتِ إِلَى الْأَشْتَاتِ ، وَتَوْحِيدِ الْأَصْوَاتِ مَعَ الْأَصْوَاتِ . فَهَبَّ ( هَرْدِرْ ) الاديب الالماني عام 1744 ميلادي إنشاء حركة العاصفة الادبية والتي كانت فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنَ الْقَرْنِ الثَّامِنَ عَشْرَ يُنَادِي : بِأَنَّ اللَّغَةَ هِيَ الأَسَاسُ الَّذِي تُرْسَى عَلَيْهِ دَعَائِمُ الْوَحْدَةِ ، وَالنَّوَاةُ الَّتِي تَتَجَمَّعُ حَوْلَهَا الشُّعُوبُ وَلَاقَتْ دَعْوَتُهُ هَذِهِ هَوَى مِنْ نُفُوسِ أُدَبَاءِ الْحَرَكَةِ الإِبْدَاعِيَّةِ فِي ( أَلْمَانْيَا » ، فَعَكَفُوا عَلَى تُرَائِهِمُ الْقَدِيمِ أَيَّامَ كَانَتْ أُمَّتُهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَاتَّخَذُوا مِنْ مَاثِرِ أَسْلَافِهِمْ مَادَّةٌ خِصْبَةٌ لِأَدَبِهِمْ ، وَمِنْ بُطُولَاتِ قَادَتِهِمْ مَوْضُوعَاتٍ مُثِيرَةً لِشِعْرِهِمْ . وَنَسَجُوا حَوْلَ ذَلِكَ قِصَصاً رَائِعَةٌ هَوَتْ إِلَيْهَا أَفْئِدَةُ الشَّبَابِ ، وَقَصَائِدَ بَارِعَةٌ مَلَكَتْ أَلْبَابَ الْفِتْيَانِ وَالْفَتَيَاتِ . وَأَبْرَزُوا فِتْنَتَهَا الْأَخَاذَةَ، فَشَعَرَ الْأَبْنَاءُ بِمَفَاخِرِ الْآبَاءِ، وَقَامَ فِي هَذِهِ الْمُقَاطَعَاتِ ، مُجْتَمَعُ « أَلْمَانِي ) مُوَقَّدُ الْمَشَاعِرِ وَالْغَايَاتِ ، مُتَطَلِّعٌ إِلَى الانْضِوَاءِ تَحْتَ ( الإِيرَ لَنْدِيِّينَ ) ، وَجَمَعَ عِشْرِينَ أَلْفًا مِنْ شَبَابِهِمْ وَبَاعَهُمْ عَبِيداً فِي « أَمْرِيكَا » ، وَنَفَى أَرْبَعِينَ أَلْفًا مِنْ رِجَالِهِمْ خَارِج البلاد . )) وَسَعَى هُوَ وَمَنْ تَلَاهُ فِي الْحُكْمِ لِمَحْوِ شَخْصِيَّةِ إِيزَلَيْدَا بِالْقَضَاءِ عَلَى لُغَتِهَا حَتَّى تَمَّ لِلْإِنْكِلِيزِ مَا أَرَادُوا وَانْدَثَرَتِ اللُّغَةُ ( الإِيوَلَنْدِيَّةُ » ، وَغَدَتْ شَيْئًا أَثَرِيًّا لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا حِفْنَةٌ مِنَ الرِّجَالِ ، وَأُدْمِجَتْ «إِيزَلَنْدَا» فِي الكِيَانِ البريطاني » الْكَبِيرِ ، وَأَصْبَحَ لَهَا نُوَّابٌ يُمَتِّلُونَهَا فِي مَجْلِسِ الْعُمُومِ . وَلَمَّا تَنَبَّهَ الشُّعُورُ الْوَطَنِيُّ لَدَى بَعْضٍ رِجَالِهَا ، وَأَنْ يُحَقِّقُوا لَهَا شَخْصِيَّتَهَا الْمُمَيَّزَةَ، وَأَنْ يَفْصِلُوهَا عَنِ الشَّعْبِ الْبِرِيطَانِي » ، رَأَوْا أَنَّ مَنْطِقَ الْحَيَاةِ لَا يَقْبَلُ مِنْهُمْ ذَلِكَ ، مَا دَامَتْ لُغَتُهُمْ هِيَ اللُّغَةُ « الْإِنْكِلِيزِيَّةُ » . وَتُحَقِّقُ وَحْدَتَهُ . وَأَسْعَفَهُمُ الْقَدَرُ بِمُعَلِّمِ يُنْقِنُ لُغَةَ الْآبَاءِ وَالْأَبْدَادِ ؛ دَفَعَهُ شُعُورُهُ بِوَاجِبِهِ إِلَى وَضْعِ الْكُتُبِ السَّهْلَةِ الَّتِي تُيَسِّرُ لِمُوَاطِنِيهِ تَعَلَّمَ اللُّغَةِ ، وَيُؤَازِرُونَهُ فِي تَعْلِيمِهَا حَتَّى اسْتَعَادَتْ مَكَانَهَا مِنْ أَلْسِنَةِ الْمُوَاطِنِينَ ، وَعَمَّتْ بَيْنَهُمْ وَشَاعَتْ . وَاسْتَعَادَةِ كِيَانِهِمْ . وَلَمَّا تَمَّ لِإِيزَلَنْدَا ذَلِكَ ، قَدَّرَ الْمُوَاطِنُونَ لِلْمُعَلِّمِ الْعَظِيمِ يَدَهُ عَلَيْهِمْ، وَأَكْبَرُوا أَثَرَهُ فِي تَحْرِيرِ بِلَادِهِمْ ، فَكَافَأُوهُ عَلَى صَنِيعِهِ بِأَنِ انْتَخَبُوهُ لِيَكُونَ أَوَّلَ رَئِيسٍ لِجُمْهُورِيَّةِ إِيرَ لَنْدَا» الْحُرَّةِ ،**
وَلُغَتُنَا الْعَرَبِيَّةُ أَيُّهَا السَّادَةُ لَيْسَتْ قَوْمِيَّةً فَحَسْبُ ، وَإِنَّمَا هِيَ لُغَةٌ دِينِيَّةٌ أَيْضاً . وَتَجْعَلُ مِنْهُمْ سَنَداً قَوِيًّا لَهَا فِي كُلِّ مَكَانٍ ، وَلَمُ الشَّعَثِ الْمُتَفَرِّقِ .وَاسْتَيْقَنَ مِنْ قُدْرَتِهَا عَلَى حِفْظِ كِيَانِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ،فَشَنَّ هُجُومَهُ عَلَيْهَا فِي جَمِيعِ الْمَيَادِينِ . وَيَرْتَادُونَ الْفَضَاءَ ، وَيُسَخَّرُونَ قُوَى الْكَوْنِ . يَمْلِكُ طَائِفَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْاسْتِعْمَارِ لَا يَقِلُّونَ فِي قُدُرَاتِهِمْ عَنْ عُلَمَاءِ الْكَوْنِ وَالذَّرَّةِ نَذَرُوا أَنْفُسَهُمْ لِرَسْمِ الْخُطَطِ الَّتِي يَسْتَذِلُّونَ بِهَا الشُّعُوبَ ،
Original text
قيمة اللغة العربية في حفظ كيان الأمم *
إِنَّ أَرْضَ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ كَانَتْ مَنْبِنَا لِلْعَرَبِيَّةِ مُنْذُ الْقِدَمِ ، ملاذاً ومرجعاً لِلْقُرْآنِ مُنْذُ هَلَّ القُرْآنُ بِنُورِهِ عَلَى الْأَرْضِ ، وَسَتَبْقَى - بِإِذْنِ اللَّهِ ـ حِصْنَا مَنِيعاً لِذَلِكَ الْكِتَابِ وَلُغَتِهِ ؛ تَحْمِيهَا مِنْ عُدْوَانِ الْعَادِينَ ، وَتَصُونُهَا مِنْ كَيْدِ الكَائِدِينَ إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا . وَبَعْدُ ... فَمَا أَهَمِيَّةُ هَذِهِ اللُّغَةِ الَّتِي بَذَلَ لَهَا أَسْلَافُنَا مَا بَذَلُوا ، وَجَاهَدُوا مِنْ أَجْلِ حِفْظِهَا وَبَقَائِهَا مَا جَاهَدُوا ، فَضَرَبُوا إِلَيْهَا أَكْبَادَ الإِبِلِ لِيَتَنَاقَلُوهَا بِالرِّوَايَةِ وَأَرَاقُوا عَلَى عَتَبَاتِهَا نُورَ عُيُونِهِمْ لِيَحْفَظُوهَا بِالتَّدْوِينِ ... وَتَبَتَّلُوا لَهَا وأعطوا كل اهتمامهم لِيَجْمَعُوهَا فِي الْمُعْجَمَاتِ الَّتِي تَحْفَظُ مُتُونَهَا ، وَيَحُوطُوهَا بِالْقَوَاعِدِ الَّتِي تَضْبِطُ نِظَامَهَا ، وَيُثَبِّتُوهَا فِي آلَافِ آلَافِ الكُتُبِ الَّتِي تَضُمُّ شِعْرَهَا وَنَثْرَهَا ... ثُمَّ اسْتَقَلُّوا ذَلِكَ كُلَّهُ فِي جَنْبِ هَذِهِ اللُّغَةِ الْكَرِيمَةِ مَا قِيمَةُ هَذِهِ اللُّغَةِ الَّتِي نَفْسَحُ لَهَا الْيَوْمَ مَجَالاً رَحِيباً فِي مَدَارِسِنَا وَمَعَاهِدِنَا وَكُلِّيَّاتِنَا ، وَنُخَصِّصُ لَهَا وَقْتًا طَوِيلاً فِي خُطَطِنَا وَمَنَاهِجِنَا ، وَنُعْطِيهَا نَصِيباً كَبِيراً مِنْ جُهْدِ أَبْنَائِنَا وَبَنَاتِنَا ؟... إِنَّهَا لُغَتُنَا الَّتِي حَفِظَتْ عَلَيْنَا شَخْصِيَّتَنَا عَبْرَ التَّارِيخ ... وَرَبَطَتْ شُعُوبَ أُمَّتِنَا بِرِبَاطِهَا الْوَثِيقِ ... وَقَرَّبَتْ بَيْنَ أَمْزِجَةِ مُوَاطِنِينَا وَمَشَاعِرِهِمْ ، وَوَاءَمَتْ بَيْنَ تَقَالِيدِهِمْ وَأَفْكَارِهِمْ . وَهِيَ الْحِصْنُ الَّذِي لَاذَ بِهِ الْعَرَبُ طِوَالَ خَمْسَةَ عَشَرَ قَرْنَا ، فَصَانَ كِيَانَهُمْ مِنْ أَنْ يَتَمَزَّقَ ، وَحَفِظَ شَمْلَهُمْ مِنْ أَنْ يَتَفَرَّقَ ... وَوَحَّدَ كَلِمَتَهُمْ عَلَى دَفْعِ الْعُدْوَانِ كُلَّمَا تَعَرَّضُوا لِلْعُدْوَانِ . وَهِيَ فَوْقَ ذَلِكَ كُلُّهُ لُغَةُ قُرْآنِنَا الْعَظِيمِ ، وَوِعَاءُ دِينِنَا. الْقَوِيمِ ، وَمُسْتَوْدَعُ حَضَارَتِنَا الزَّاهِرَةِ ، وَخِزَانَةُ تُرَاثِنَا الرُّوحِي وَالْعَقْلِي . وَلَيْسَتْ لُغَتُنَا أَيُّهَا السَّادَةُ بِدْعاً فِي حِفْظِ كِيَانِ الأُمَمِ ، وَجَمْعِ شَمْلِ الشُّعُوبِ ... وَإِنَّمَا هُوَ شَأْنُ اللُّغَاتِ جَمِيعاً . فَنَحْنُ إِذَا اسْتَعْرَضْنَا طَائِفَةَ الْأُمَمِ الَّتِي ظَهَرَتْ فِي أُورُبًا وَجَدْنَا أَثَرَ اللُّغَةِ فِي ظُهُورِهَا جَلِيًّا وَاضِحاً . فَهَذِهِ « أَلْمَانْيَا » كَانَتْ إِلَى الْقَرْنِ التَّاسِعَ عَشْرَ مُقَاطَعَاتٍ مُتَفَرِّقَةً مُتَنَا بِذَةً مُتَنَافِرَةٌ ، لِكُلِّ مُقَاطَعَةٍ أَمِيرٌ ، وَلِكُلِّ أَمِيرٍ نِظَامٌ ، وَلِكُلِّ نِظَامٍ حُكُومَةٌ ... وَظَلَّ الأَمْرُ كَذَلِكَ حَتَّى شَعَرَ قَادَةُ الْفِكْرِ فِي أَلْمَانِيَا بِقُدْرَةِ اللُّغَةِ عَلَى جَمْعِ الْأَشْتَاتِ إِلَى الْأَشْتَاتِ ، وَتَوْحِيدِ الْأَصْوَاتِ مَعَ الْأَصْوَاتِ ... فَهَبَّ ( هَرْدِرْ ) الاديب الالماني عام 1744 ميلادي إنشاء حركة العاصفة الادبية والتي كانت فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنَ الْقَرْنِ الثَّامِنَ عَشْرَ يُنَادِي : بِأَنَّ اللَّغَةَ هِيَ الأَسَاسُ الَّذِي تُرْسَى عَلَيْهِ دَعَائِمُ الْوَحْدَةِ ، وَالنَّوَاةُ الَّتِي تَتَجَمَّعُ حَوْلَهَا الشُّعُوبُ وَلَاقَتْ دَعْوَتُهُ هَذِهِ هَوَى مِنْ نُفُوسِ أُدَبَاءِ الْحَرَكَةِ الإِبْدَاعِيَّةِ فِي ( أَلْمَانْيَا » ، فَعَكَفُوا عَلَى تُرَائِهِمُ الْقَدِيمِ أَيَّامَ كَانَتْ أُمَّتُهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَاتَّخَذُوا مِنْ مَاثِرِ أَسْلَافِهِمْ مَادَّةٌ خِصْبَةٌ لِأَدَبِهِمْ ، وَمِنْ بُطُولَاتِ قَادَتِهِمْ مَوْضُوعَاتٍ مُثِيرَةً لِشِعْرِهِمْ ... وَنَسَجُوا حَوْلَ ذَلِكَ قِصَصاً رَائِعَةٌ هَوَتْ إِلَيْهَا أَفْئِدَةُ الشَّبَابِ ، وَقَصَائِدَ بَارِعَةٌ مَلَكَتْ أَلْبَابَ الْفِتْيَانِ وَالْفَتَيَاتِ ... وَالْتَفَتُوا إِلَى طَبِيعَةِ بِلَادِهِمْ فَتَغَنَّوْا بِجَمَالِهَا السَّاحِرِ ، وَأَبْرَزُوا فِتْنَتَهَا الْأَخَاذَةَ، فَشَعَرَ الْأَبْنَاءُ بِمَفَاخِرِ الْآبَاءِ، وَتَجَمَّعَتِ الْعَوَاطِفُ عَلَى حُبِّ الْوَطَنِ الكَبِيرِ . وَقَامَ فِي هَذِهِ الْمُقَاطَعَاتِ ، مُجْتَمَعُ « أَلْمَانِي ) مُوَقَّدُ الْمَشَاعِرِ وَالْغَايَاتِ ، مُتَطَلِّعٌ إِلَى الانْضِوَاءِ تَحْتَ ( الإِيرَ لَنْدِيِّينَ ) ، وَجَمَعَ عِشْرِينَ أَلْفًا مِنْ شَبَابِهِمْ وَبَاعَهُمْ عَبِيداً فِي « أَمْرِيكَا » ، وَنَفَى أَرْبَعِينَ أَلْفًا مِنْ رِجَالِهِمْ خَارِج البلاد ... )) وَسَعَى هُوَ وَمَنْ تَلَاهُ فِي الْحُكْمِ لِمَحْوِ شَخْصِيَّةِ إِيزَلَيْدَا بِالْقَضَاءِ عَلَى لُغَتِهَا حَتَّى تَمَّ لِلْإِنْكِلِيزِ مَا أَرَادُوا وَانْدَثَرَتِ اللُّغَةُ ( الإِيوَلَنْدِيَّةُ » ، وَغَدَتْ شَيْئًا أَثَرِيًّا لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا حِفْنَةٌ مِنَ الرِّجَالِ ، وَأُدْمِجَتْ «إِيزَلَنْدَا» فِي الكِيَانِ البريطاني » الْكَبِيرِ ، وَأَصْبَحَ لَهَا نُوَّابٌ يُمَتِّلُونَهَا فِي مَجْلِسِ الْعُمُومِ . وَلَمَّا تَنَبَّهَ الشُّعُورُ الْوَطَنِيُّ لَدَى بَعْضٍ رِجَالِهَا ، وَحَاوَلُوا أَنْ يَبْعَثُوا أُمَّتَهُمْ مِنْ جَدِيدٍ ، وَأَنْ يُحَقِّقُوا لَهَا شَخْصِيَّتَهَا الْمُمَيَّزَةَ، وَأَنْ يَفْصِلُوهَا عَنِ الشَّعْبِ الْبِرِيطَانِي » ، رَأَوْا أَنَّ مَنْطِقَ الْحَيَاةِ لَا يَقْبَلُ مِنْهُمْ ذَلِكَ ، مَا دَامَتْ لُغَتُهُمْ هِيَ اللُّغَةُ « الْإِنْكِلِيزِيَّةُ » ... وَمَا دَامَ شَعْبُهُمْ يَجْهَلُ لُغَتَهُ الَّتِي تُمَيِّزُ شَخْصِيَّتَهُ ، وَتُبْرِزُ كِيَانَهُ ، وَتُحَقِّقُ وَحْدَتَهُ ... وَأَسْعَفَهُمُ الْقَدَرُ بِمُعَلِّمِ يُنْقِنُ لُغَةَ الْآبَاءِ وَالْأَبْدَادِ ؛ دَفَعَهُ شُعُورُهُ بِوَاجِبِهِ إِلَى وَضْعِ الْكُتُبِ السَّهْلَةِ الَّتِي تُيَسِّرُ لِمُوَاطِنِيهِ تَعَلَّمَ اللُّغَةِ ، فَهَبُوا يُسَاعِدُونَهُ عَلَى نَشْرِهَا ، وَيُؤَازِرُونَهُ فِي تَعْلِيمِهَا حَتَّى اسْتَعَادَتْ مَكَانَهَا مِنْ أَلْسِنَةِ الْمُوَاطِنِينَ ، وَعَمَّتْ بَيْنَهُمْ وَشَاعَتْ ... وَكَانَتْ عَامِلاً قَوِيًّا فِي إِحْيَاءِ أُمَّتِهِمْ وَاسْتِقْلَالِ بِلَادِهِمْ ، وَاسْتَعَادَةِ كِيَانِهِمْ . وَلَمَّا تَمَّ لِإِيزَلَنْدَا ذَلِكَ ، قَدَّرَ الْمُوَاطِنُونَ لِلْمُعَلِّمِ الْعَظِيمِ يَدَهُ عَلَيْهِمْ، وَأَكْبَرُوا أَثَرَهُ فِي تَحْرِيرِ بِلَادِهِمْ ، فَكَافَأُوهُ عَلَى صَنِيعِهِ بِأَنِ انْتَخَبُوهُ لِيَكُونَ أَوَّلَ رَئِيسٍ لِجُمْهُورِيَّةِ إِيرَ لَنْدَا» الْحُرَّةِ ، ذَلِكَ الْمُعَلِّمُ هُوَ الرَّئِيسُ (دِيقَالِيرًا ) .
وَلُغَتُنَا الْعَرَبِيَّةُ أَيُّهَا السَّادَةُ لَيْسَتْ قَوْمِيَّةً فَحَسْبُ ، وَإِنَّمَا هِيَ لُغَةٌ دِينِيَّةٌ أَيْضاً .
فَهِيَ كَمَا تُجَمِّعُ الشُّعُوبَ الْعَرَبِيَّةَ حَوْلَهَا تُجَمِّعُ حَوْلَ الشُّعُوبِ الْعَرَبِيَّةِ قُلُوبَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ الْعَرَبِ ، وَتَجْعَلُ مِنْهُمْ سَنَداً قَوِيًّا لَهَا فِي كُلِّ مَكَانٍ ، وَظَهِيراً يَدْعَمُ قَضَايَاهَا فِي كُلِّ مَجَالٍ وَعَرَفَ الْعَدُوُّ الْمُتَيَقِّظُ أَثَرَ هَذِهِ اللُّغَةِ فِي جَمْعِ الشَّمْلِ الشَّتِيتِ ، وَلَمُ الشَّعَثِ الْمُتَفَرِّقِ ...
وَاسْتَيْقَنَ مِنْ قُدْرَتِهَا عَلَى حِفْظِ كِيَانِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، وَدَفْعِهَا إِلَى النُّهُوضِ عَلَى قَدَمَيْهَا لِتَقِفَ فِي وَجْهِهِ وَوَجْهِ مَطَامِعِهِ.
فَشَنَّ هُجُومَهُ عَلَيْهَا فِي جَمِيعِ الْمَيَادِينِ . وَالْعَدُوُّ الَّذِي يَمْلِكُ عُلَمَاءَ يُحَطِّمُونَ الذَّرَةَ ، وَيَرْتَادُونَ الْفَضَاءَ ، وَيُسَخَّرُونَ قُوَى الْكَوْنِ ... يَمْلِكُ طَائِفَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْاسْتِعْمَارِ لَا يَقِلُّونَ فِي قُدُرَاتِهِمْ عَنْ عُلَمَاءِ الْكَوْنِ وَالذَّرَّةِ نَذَرُوا أَنْفُسَهُمْ لِرَسْمِ الْخُطَطِ الَّتِي يَسْتَذِلُّونَ بِهَا الشُّعُوبَ ، وَيَسْتَعْبِدُونَ بِوَاسِطَتِهَا الْأُمَمَ .
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
المشكلات الاقتصادية والمعيشية وعلاقتها بالمرض ترتبط الظروف الصحية للمريض ارتباطاً وثيقاً بنوعية الب...
مبيعات السيارات...مبيعات السيارات القابلة للشحن مستمرة في التقدم، وفوائد السيارات الكهربائية لا تتوقف عن الزيادة. هذا ...
اعاده تدوير عمل...اعاده تدوير عمليه اساسيه للحفاظ على بيئتنا تتضمن تحويل النفايات الى منتجات جديده او مواد خم لتصنيعها...
تتمثل مشكلة الم...تتمثل مشكلة المشروع في تصريف مياه تكثّف المكيفات إلى الصرف دون الاستفادة منها، مع حاجة النباتات المس...
استحضر الناشط أ...استحضر الناشط أبو هشام الصبيحي، محطات من الصراع العسكري والسياسي الذي شهدته مناطق الحجرية بمحافظة تع...
3. הגישה הקוגני...3. הגישה הקוגניטיבית (Cognitive Approach) ⭐ جديدة בסיס תיאורטי: הגישה הקוגניטיבית חוקרת את התהליכי...
بحث حول فهم الس...بحث حول فهم السوق وسلوك الزبون في منهجية Lean Startup مقدمة أصبحت المؤسسات الناشئة في العصر الحديث...
The therapeutic...The therapeutic value of the drug Gedatolisib 1. Mechanism of action and therapeutic effect Mechanis...
Pedometric Tech...Pedometric Techniques in Spatialisation of Soil Properties for Agricultural Land Evaluation Iuliana ...
تراجع المذهب ال...تراجع المذهب الرومانسي حوالي منتصف القرن التاسع عشر الميلادي في الآداب الكبرى الأوروبية، وخلفه مذهبا...
Regarding the f...Regarding the follow-up process,I will conduct periodic workplace rounds to monitor the level of com...
חלק שני 1. חל...חלק שני 1. חלק שני – סיפור מקרה תיאור המקרה: רוני היא תלמידת תיכון בכיתה י"א המתכוננת למבחן מס...