Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (100%) Using the AI
الصبر: باب من الإيمان بالله
الصبر هو باب من الإيمان بالله، ويتمثل في التصبر على أقدار الله. قال تعالى: "ومن يؤمن بالله يهد قلبه".
في اللغة، يعني الصبر "الحبس". في الاصطلاح، هو حبس النفس عن التذمر، حبس القلب عن التسخط، حبس اللسان عن القول المحرم، وحبس الجوارح عن الفعل المحرم.
أقسام الصبر ثلاثة:
- الصبر على طاعة الله: كالالتزام بالصلاة، والتحلي بالصبر على الأوامر.
- الصبر عن معصية الله: كصبر يوسف عليه السلام عن إجابة امرأة العزيز.
- الصبر على أقدار الله: كالرضا بقضاء الله وقدره، سواء كان محباً أو مكروهاً.
الترتيب بين هذه الأنواع هو من حيث الارتقاء في الإيمان، وليس من حيث الشدّة على الإنسان.
الصبر على أقدار الله هو أهم أنواع الصبر، لارتباطه بتوحيد الربوبية.
القدر قد يكون فعل القادر (يجب الرضا والصبر عليه)، أو المقدور (يجب الصبر عليه ويستحب الرضا).
مثال لذلك: احتراق سيارة شخص، حيث يكون القدر هو احتراق السيارة (يجب الرضا) والمقدور هو احتراقها (يجب الصبر).
المقدور قد يكون طاعات (يجب الرضا)، أو معاصي (لا يجوز الرضا بها)، أو من أفعال الله المحضة.
الصبر على المصائب ليست مسألة قبول أو رفض فقط، بل هي مراتب أربع:
- التسخط: قد يكون بالقلب أو باللسان أو بالجوارح.
- الصبر: التحمل على الرغم من الكره.
- الرضا: القبول الكامل بقضاء الله، وعدم تفضيل شيء على آخر.
- الشكر: الامتنان لله على ما أصابه من مصيبة.
الحديث عن الصبر على المصائب يُسلّي الإنسان، لاسيما لأنه قد يكون خيراً له في الدنيا أو الآخرة.
قد تُصاب بمصيبة رغم عدم ارتكاب ذنب، فهذا امتحان للصبر ورفع لدرجاتك.
النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان مثالاً للصبر، حتى في أشدّ لحظاته.
الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد.
الحديث عن عظم الجزاء مع عظم البلاء، يعلمنا أن الله يُجزي الإنسان على قدر صبره.
الله يُحب قومه ويُبتليهم لِيختبر صبرهم.
الرضا بقضاء الله واجب، والسخط عليه محرم.
الصبر على المصائب يثبت محبة الله وسخطه ورضاه.
الخلاصة
يُسلط هذا النص الضوء على أهمية الصبر في الإيمان، وأقسامه الثلاثة، ومراتب الصبر عند المصائب.
يُؤكد على أن الصبر على أقدار الله هو أهم أنواع الصبر، ويُسلّي الإنسان عند المصائب بِتذكيره بأنها اختبار أو عقوبة عاجلة.
يُذكر أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان مثالاً للصبر، ويدعونا إلى الرضا بقضاء الله والشكر عليه.
Original text
الصبر :
باب من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله
وقوله تعالى : ومن يؤمن بالله يهد قلبه (۱)
في اللغة : الحبس، ومنه قولهم: «قتل صبرا»، أي محبوساً مأسوراً. وفي الاصطلاح حبس النفس وذلك بحبس القلب عن القلب عن التسخط
المحرم ، واللسان عن القول المحرم ، والجوارح عن الفعل المحرم .
أقسام الصبر ثلاثة: الأول : الصبر على طاعة الله قال تعالى : وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها (٢)، وقال تعالى: ﴿إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا فاصبر لحكم ربك) (۳)، وهذا يشمل الصبر على الأوامر ؛ لأنه إنما نزل عليه القرآن ليبلغه فيكون مأموراً بالصبر على الطاعة وقال تعالى : واصبر نفسك الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه (٤)، وهذا صبر على طاعة الله . الثاني : الصبر عن معصية الله كصبر يوسف عليه السلام عن إجابة امرأة
العزيز حيث دعته إلى نفسها في مكان لها فيه العزة والقوة والسلطان عليه ومع ذلك صبر وقال : رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصبو إليهن وأكن من الجاهلين) (۱) . فهذا صبر على معصية الله . الثالث: الصبر على أقدار الله : قال تعالى : فاصبر لحكم ربك (٢) فيدخل في هذه الآية حكم الله القدري، ومنه قوله تعالى : فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم ) (۳)، لأن هذا صبر على تبليغ الرسالة وعلى أذى ،قومه، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم الرسول إحدى بناته: «مرها فلتصبر
ولتحتسب» (٤) .
إذن الصبر ثلاثة أنواع، أعلاها الصبر على طاعة الله، ثم الصبر عن معصية الله ، ثم الصبر على أقدار الله .
وهذا الترتيب من حيث هو لا باعتبار من يتعلق به، وإلا فقد يكون الصبر على المعصية أشق على الإنسان من الصبر على الطاعة، وخص المؤلف رحمه الله في هذا الباب الصبر على أقدار الله ؛ لأنه مما يتعلق بتوحيد الربوبية؛ لأن تدبير الخلق والتقدير عليهم من مقتضيات ربوبية
الله تعالى .
قوله : على أقدار الله جمع قدر وتطلق على المقدور وعلى فعل القادر، أما بالنسبة لفعل القادر فيجب على الإنسان الرضا والصبر، وبالنسبة للمقدور فيجب عليه الصبر ويستحب له الرضا.
مثال ذلك : قدر الله على سيارة شخص أن تحترق، فكون الله قدر أن
تحترق هذا قدر يجب على الإنسان أن يرضى به ، لأنه من تمام الرضا بالله رباً . وأما بالنسبة للمقدور الذي هو احتراق السيارة فالصبر واجب، والرضا
مستحب وليس بواجب على القول الراجح .
والمقدور قد يكون طاعات، وقد يكون معاصي، وقد يكون من أفعال الله المحضة فالطاعات يجب الرضا بها، والمعاصي لا يجوز الرضا بها من حيث هي قال علقمة : هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله
فيرضى ويُسلم .
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله قال: «اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت»(۱) .
مقدور أما من حيث كونها قدر الله فيجب الرضا بتقدير الله بكل حال ولهذا قال ابن القيم : فلذاك نرضاك نرضى بالقضاء ونسخط المقضي حين يكون بالعصيان فمن نظر بعين القضاء والقدر إلى رجل يعمل معصية فعليه الرضا؛ لأن الله هو الذي قدر هذا وله الحكمة في تقديره وإذا نظر إلى فعله فلا يجوز له أن يرضى ؛ لأنه معصية وهذا هو الفرق بين القدر والمقدور. قوله : «ومن يؤمن بالله» (مَنْ) اسم شرط جازم وفعل الشرط «يؤمن»،
وجوابه «يهد» .
قوله : «يهد قلبه» هذا يدل على أن الإيمان يتعلق بالقلب فإذا اهتدى القلب اهتدت الجوارح لقوله صلى الله عليه وسلم : إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا
وهي القلب»(۲).
قوله : «قال علقمة» هو من أكابر التابعين . لأن هذا يدل على التضجر وعدم الصبر فهو مناف للصبر الواجب .
الشاهد للباب .
وهذه الجملة هي " والناس حال المصيبة على مراتب أربع .
الأولى : التسخط، وهو إما أن يكون بالقلب كأن يسخط على ربه ويغضب على ما قدر الله عليه، وقد يؤدي إلى الكفر قال تعالى : ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ) (۱) ، وقد يكون باللسان كالدعاء بالويل والثبور وما أشبه ذلك، وقد يكون بالجوارح كلطم الخدود وشق الجيوب ونتف الشعور، وما أشبه ذلك .
الثانية : الصبر، وهو كما قال الشاعر: الصبر مثل اسمه مذاقته لكن عواقبه أحلى من العسل فيرى الإنسان أن هذا الشيء ثقيل عليه ويكرهه، لكنه يتحمله وليس
وقوعه وعدمه سواء عنده بل يكره هذا ولكن إيمانه يحميه من ا السخط . الثالثة : الرضا وهو أعلى من ذلك وهو أن يكون الأمران عنده سواء، لأنه رجل يسبح في القضاء والقدر أينما ينزل به القضاء والقدر فهو نازل به على سهل أو جبل، إن أصيب بنعمة أو أصيب بضدها فالكل عنده سواء ؛ لا لأن قلبه ميت بل لتمام رضاه بربه سبحانه وتعالى يتقلب في تصرفات الرب عز وجل ولكنها عنده سواء إذ إنه ينظر إليها باعتبارها قضاء لربه وهذا الفرق بين الرضا
والصبر. ولهما عن ابن مسعود مرفوعاً: «ليس منا من ضرب الخدود،
وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية» (۱) .
الرابعة : الشكر وهو أعلى المراتب وذلك أن يشكر الله على ما أصابه من مصيبة وذلك يكون في عباد الله الشاكرين فإذا عرف أن هذه المصيبة سبب لتكفير سيئاته وربما لزيادة حسناته شكر الله على ذلك قال : «ما يصيب المؤمن من هم ولا غم ولا شيء إلا كفّر له بها حتى الشوكة يشاكها» (٢)، كما أنه
قد يزداد إيمان المرء بذلك.
قوله : «مرفوعاً» إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
قوله : «من ضرب الخدود العموم يراد به الخصوص.
قوله : «من شق الجيوب»، هو طوق القميص الذي يدخل منه الرأس . وذلك عند المصيبة تسخطاً وعدم تحمل لما وقع عليه . قوله : «ودعا بدعوى الجاهلية» : دعوى مضاف والجاهلية مضاف إليه، وتنازع هنا أمران :
الأول: صيغة العموم دعوى الجاهلية) لأنه مفرد مضاف فيعم . الثاني : القرينة لأن ضرب الخدود وشق الجيوب يفعلان عند المصيبة فيكون دعا بدعوى الجاهلية عند المصيبة مثل قولهم وويلاه، وانقطاع
ظاهراه .
ومن الأولى أن يرجح عموم الحديث والقرينة لا تخصصه فيكون
المقصود بالدعوى التي منشؤها الجهل.
وذكر هذه الأصناف الثلاثة لأنها غالباً ماتكون عند المصائب، وإلا فمثله
هدم البيوت وكسر القبور. وعن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذ أراد الله بعبده خيراً عجل له بالعقوبة في الدنيا، وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به یوم القيامة» (۱) .
وهذه الثلاثة من الكبائر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم تبرأ من فاعلها. ولا يدخل في الحديث ضرب الخد في الحياة العادية، مثل: ضرب الأب لابنه وكذلك شق الجيب لأمر تراه .
قوله : «إذا أراد الله بعبده الخير : الله يريد بعبد الخير والشر، ولكن الشر المراد به الله تعالى ليس مراداً لذاته بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم : «والشر ليس إليك» (۲) ، ولكن الله يريد الشر لحكمة وحينئذ يكون خيراً باعتبار ما يتضمنه الحكمة . من قوله : «عجل له العقوبة في الدنيا».
العقوبة مؤاخذة المجرم بذنبه وسميت بذلك لأنها تعقب الذنب،
ولكنه لا يقال : إلا في الشر.
.
وقوله : «عجل له العقوبة في الدنيا كان ذلك خيراً؛ لأنه يزول وينتهي ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين : إن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة . وهناك خير أولى وهو العفو عن الذنب، وهذا أعلى لأن الله إذا لم يعاقبه
في الدنيا ولا في الآخرة فهذا هو الخير كله ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «خيراً» باعتبار أن تأخر العقوبة إلى الآخرة خير نسبي لا مطلق، قال تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) (1) .
والعقوبة لها أنواع كثيرة :
منها ما يتعلق بالدين وهي أشدها، لأن العقوبات الحسية قد يتنبه لها الإنسان أما هذه فلا يتنبه لها إلا من وفقه الله وذلك كما لو خفت المعصية في نظر العاصي فهذه عقوبة دينية تجعله يستهين بها وكذلك التهاون بترك الواجب، وعدم الغيرة على حرمات الله ، وعدم القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كل ذلك . من المصائب، ودليله قوله تعالى : فإن تولوا فاعلم أنهما يريد الله أن
(۲)
يصيبهم ببعض ذنوبهم) (٢) .
ومنها : العقوبة بالنفس وذلك كالأمراض .
ومنها : العقوبة بالأهل كفقدانهم أو أمراض تصيبهم .
ومنها : العقوبة بالمال كنقصه أو تلفه وغير ذلك .
قوله : «وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه» .
«أمسك» فعل : يوصف الله بالإمساك ؛ لأن أفعال الله لا نهاية لها، وكل فعل يفعله الله يوصف به قال تعالى : ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا
بإذنه ) (۳) . قوله : «حتی یوافی به يوم القيامة أي يوافيه الله به يوم القيامة وهو الذي
يقوم به الناس من قبورهم الله رب العالمين . وسمي بيوم القيامة لثلاثة أسباب :
١ - قيام الناس من قبورهم لقوله تعالى : يوم يقوم الناس لرب العالمين ) ) . ٢ - قيام الأشهاد، لقوله تعالى : إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد» (٢) .
وقيام العدل، لقوله تعالى : ونضع الموازين القسط ليوم القيامة) (۳). والغرض من سياق المؤلف لهذا الحديث: تسلية الإنسان إذا أصيب بالمصائب لئلا يجزع فإن ذلك قد يكون خيراً، وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فيحمد الله أنه لم يؤخر عقوبته إلى الآخرة .
وعلى فرض أن أحداً لم يأت بخطيئة وأصابته مصيبة فنقول له : إن هذا من باب امتحان الإنسان على الصبر، ورفع درجاته باحتساب الأجر، لكن لا يجوز للإنسان إذا أصيب بمصيبة، وهو يرى أنه لم يخطيء أن يقول: أنا لم أخطيء فهذه تزكية فلو فرضنا أن أحداً لم يصب ذنباً وأصيب بمصيبة فإن هذه المصيبة لا تلاقي ذنباً تكفره لكنها تلاقي قلباً تمحصه فيبتلي الله الإنسان بالمصائب لينظر هل يصبر أو لا؟ ولهذا كان أخشى الناس الله عز وجل وأتقاهم محمد صلى الله عليه وسلم يوعك كما يوعك رجلان منا () ، وذلك لينال أعلى درجات الصبر فينال مرتبة الصابرين على أعلى وجوهها، ولذلك شدد عليه عند النزع ومع هذه الشدة كان ثابت القلب، ودخل عليه عبدالرحمن بن أبي بكر وهو يستاك فأمده بصره، يعني ينظر إليه فعرفت عائشة رضي الله عنها أنه يريد السواك فقالت : آخذه لك؟ فأشار برأسه نعم . فأخذت السواك وقضمته وآلانته وعلكته للرسول فأعطته إياه فاستن به قالت عائشة مارأيته استن استنانًا أحسن منه، ثم رفع يده وقال: «في الرفيق الأعلى (۱) فانظر إلى هذا الثبات واليقين والصبر العظيم مع هذه الشدة العظيمة كل هذا لأجل أن يصل الرسول صلى الله عليه وسلم أعلى
درجات الصابرين صبر الله ، وصبر في الله حتى نال أعلى الدرجات.
فمن أصيب بمصيبة فحدثته نفسه أن مصائبه أعظم من معائبه فإنه يدل على ربه بعمله ويمن عليه فليحذر هذا. ومع ذلك لو فرض ذلك فإنه خير له،
لينل بذلك درجات الصابرين .
ومن ذلك يتضح لنا أمران : ١ - أن إصابة الإنسان بالمصائب تعتبر تكفيراً لسيئاته، وتعجيلا للعقوبة في الدنيا وهذا خير من تأخيرها له في الآخرة .
٢ - قد تكون المصائب أكبر من المعائب ليصل المرء بصبره أعلى درجات الصابرين، والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد. وقال النبي : إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الــرضـا ومن سخط فله السخط». حسنه الترمذي (١).
و
قوله : «إن عظم الجزاء من عظم البلاء أي يتقابل عظم الجزاء مع البلاء فكلما كان البلاء أشد وصبر الإنسان صار الجزاء أعظم ؛ لأن الله عدل لا يجزي المحسن بأقل من إحسانه فليس الجزاء على الشوكة يشاكها كالجزاء على الكسر إذا كسر، وهذا دليل على كمال عدل الله وأنه لا يظلم أحداً.
قوله : «وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم» أي اختبرهم بما يقدر عليهم من الأمور الكونية كالأمراض وفقدان الأهل، أو بما يقدر عليهم من الأمور الشرعية قال تعالى : إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا فاصبر لحكم ربك) ، فذكره الله بالنعمة وأمره بالصبر؛ لأن هذا الذي نزل عليه تكليف يكلف به . الابتلاء الصبر عن محارم الله كما في الحديث: «ورجل دعته من امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله» " فهذا جزاؤه أن الله يظله في ظله يوم لا ظل إلا ظله . قوله : «فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط» (من) شرطية والجواب «فله الرضا» أي فله الرضا من الله ، وإذا رضي الله عن شخص أرضى الناس عنه جميعاً، والمراد بالرضا الرضا بقضاء الله من حيث إنه قضاء الله وهذا واجب ، بدليل قوله : «ومن سخط فقابل الرضا بالسخط وهو عدم الصبر على ما يكون من المصائب القدرية الكونية .
ولم يقل هنا (فعليه السخط مع أن مقتضى السياق أن يقول فعليه، كقوله تعالى : من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها ) . قال بعض العلماء : إن اللام بمعنى على كقوله تعالى : أولئك لهم
اللعنة ولهم سوء الدار (۲)، أي عليهم اللعنة .
.
وقال آخرون : إن اللام على ماهي عليه، فتكون للاستحقاق أي صار عليه السخط باستحقاقه له فتكون أبلغ من (على) كقوله تعالى : أولئك لهم اللعنة أي حقت عليهم باستحقاقهم لها وهذا أصح .
ويستفاد من الحديث :
إثبات المحبة والسخط والرضا الله عز وجل، وهما من الصفات الفعلية لتعلقهما بمشيئة الله تعالى؛ لأن إذا في قوله : «إذا أحب قوماً» للمستقبل فالحب
الصفات الفعلية .
يحدث فهو من والله تعالى يحب العبد عند وجود سبب المحبة، ويبغضه عند وجود سبب
البغض ولا يحبه أو يبغضه من الأزل، وعلى هذا فقد يكون هذا الشخص في فيه مسائل : الأولى : تفسير آية ،التغابن الثانية : أن هذا من
الإيمان بالله . الثالثة : الطعن في النسب . الرابعة : شدة الوعيد فيمن ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية الخامسة : علامة إرادة الله بعبده الخير السادسة : إرادة الله به الشر. السابعة : علامة حب الله للعبد. الثامنة : تحريم السخط التاسعة : ثواب الرضا بالبلاء .
يوم من الأيام محبوباً إلى الله وفي آخر مبغضاً إلى الله ؛ لأن الحكم يدور مع علته . وأما الأعمال فلم يزل الله يحب الخير والعدل والإحسان ونحوها، وأهل التأويل ينكرون هذه الصفات فيؤولون المحبة والرضا بالثواب أو إرادته، والسخط بالعقوبة أو إرادتها ، قالوا : لأنها تقتضي النقص ومشابهة المخلوقين. والصواب : ثبوتها لله عز وجل على الوجه اللائق به كسائر الصفات التي
يثبتها من يقول بالتأويل ويجب في كل صفة أثبتها الله لنفسه أمران : ١ - إثباتها على حقيقتها وظاهرها .
٢ - الحذر من التمثيل أو التكييف .
فيه مسائل :
الأولى : تفسير آية التغابن :
وهي قوله تعالى : ومن يؤمن بالله يهد قلبه (۱)، وقد فسرها علقمة كما
سبق تفسيراً مناسباً للباب .
الثانية : أن هذا من الإيمان بالله . المشار إليه بقوله (هذا) هو الصبر.
الثالثة : الطعن في النسب :
وهو عيبه وهو من الكفر لكنه لا يخرج من الملة .
الرابعة : شدة الوعيد فيمن ضرب الخدود، أوشق الجيوب، أو دعا بدعوى
الجاهلية ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم تبرأ منه .
الخامسة : علامة إرادة الله بعبده الخير وهو أن يعجل له الله العقوبة في الدنيا . السادسة : إرادة الله به الشر
وهو أن يؤخر له العقوبة في الآخرة .
السابعة : علامة حب الله للعبد : وهي الابتلاء .
الثامنة : تحريم السخط . . يعني من البلاء . لقوله : «ومن سخط فله السخط» .
التاسعة : ثواب الرضا بالبلاء :
لقوله صلى الله عليه وسلم : «من رضي فله الرضا» .
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
قة عالية (ما يعادل 4K / 8 ميجابكسل): تلتقط تفاصيل أدق مثل الوجوه ولوحات الأرقام والأشياء الصغيرة - أ...
The material de...The material describes security as a trade-off. Increasing security can make a system harder to use,...
PROJECT COORDIN...PROJECT COORDINATOR | FINANCIAL & FIELD PROGRAMME EXPERIENCE PROFESSIONAL SUMMARY Project a...
دخلت أزمة المعل...دخلت أزمة المعلمين في ساحل حضرموت مرحلة جديدة مع بدء إدارات التربية والتعليم تسليم إشعارات لمعلمي ال...
بحث عضو مجلس ال...بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي باوزير، في نيويورك، مع المديرة العامة لصندوق ال...
ما الذي يجعل ال...ما الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في العمل الفني؟ الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في...
في 15 فبراير 19...في 15 فبراير 1944، وبالتزامن مع إحدى أبشع الجرائم في التاريخ الحديث بحق المسلمين، وُلد أحد أعظم القا...
رغم الطابع الهز...رغم الطابع الهزلي في النص، يحمل أبعادًا نقدية جادة تتعلق بانتقاد السلوك البشري والعبثية في النزاعات ...
تزداد أنصاف أقط...تزداد أنصاف أقطار الذرات كلّما اتجهنا من أعلى المجموعة إلى أسفلها؛ حيث تُضاف إلكترونات إلى مستويات ا...
ضعف الروابط الأ...ضعف الروابط الأسرية وغياب الزيارات المتبادلة، مع فقدان القدرة على بناء علاقات واقعية وتراجع التواصل ...
تصدر يوسف بزشكي...تصدر يوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، ...
جاء في الصبح ال...جاء في الصبح المنّبي أنّ أبا الطيب قال: "وردت في صبايا من الكوفة إلى بغداد"، إلّا أنّه لم يحدد تاريخ...