Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (79%)

الهوية الاجتماعية والاندماج تعد الهوية الاجتماعية Identité Sociale مكونا من مكونات الهوية الثقافية، وتعبر عن حصيلة من التدخلات بين الفرد والنسق الاجتماعي المحيط به. تتميز الهوية الاجتماعية لدى السوسيولوجي دنيس کوش Denys Couche) بمجموعة من الانتماءات داخل النسق الاجتماعي، فهي تدل على انتمائه الجنسي العمري المهني، وحتى انتمائه الوطني)) (5) ، ومن ثم يستطيع الفرد من خلال الهوية تحديد نفسه داخل هذا النسق الاجتماعي وفي الوقت نفسه يكون معروفًا اجتماعيًا. بينما استخدم كل من تجفيل وتيرنر Tajfel & Turner (1979) الهوية الاجتماعية كأداة) منهجية في فهم كيفية ظهور الصور النمطية والأحكام المسبقة والتمييز (صراعات الهوية، وفي فهم كيفية تكوين الجماعات، وكيف ينظر إليهم الآخرون على أن لهم خصائص مشتركة إيجابية أو سلبية)، أو حتى أن يعتبر أعضاء المجموعة أنفسهم كمجموعة واحدة كون لديهم موقف ومصير مشترك)). (6) والحصول على هوية اجتماعية محددة يتم من خلال المقارنة بين مجموعته التي ينتمي لها والمجموعات الأخرى من خلال ثلاث عمليات عقلية الأولى التصنيف الاجتماعي الذي يتم به تحديد الأشخاص على أساس المجموعات التي ينتمون لها أكثر من خصائصهم الفردية. الثانية: التحديد الاجتماعي الذي يتم فيه تحديد الفرد ومن ثم السلوك الذي يتوجب على أعضاء الجماعة سلكه. مجموعته بالمجموعات الأخرى من حيث الحضور الاجتماعي والمنزلة الاجتماعية في مواقف محددة . ومن ثم، يمكن للهوية الاجتماعية أن تكون وسيلة إدماج أو إقصاء، لأنها من جهة تعرف الفرد وانتماءه إلى فئة نظرًا لتشابهه مع أعضاء آخرين من هذه الفئة، ومن جهة أخرى فهي تميزه عن الفئات الأخرى التي تختلف عنه، أي تقوم بدور التصنيف بين نحن وهم المبني على التمييز الثقافي. هذه الحالة من التماثل الذاتي للهوية الاجتماعية والاستمرارية التي تنعكس في الحاجة إلى الاندماج مع الآخرين في المجتمع تلحظ في تعريف جون بيري John Berry للاندماج: عندما يكون هناك اهتمام من المهاجرين بالمحافظة على الثقافة الأصلية للفرد في أثناء التفاعلات اليومية مع الجماعات الأخرى، من خلال المحافظة على درجة معينة من الاندماج الثقافي، مع السعي في الوقت نفسه للمشاركة كجزء لا يتجزأ من الشبكة الاجتماعية الأكبر)) (3). كذلك يميز ( بيري) بين مفهوم التماثل - Assimilation الذي يشير إلى عدم الرغبة في التمسك بالهوية الثقافية الخاصة و السعي للتفاعل اليومي مع الثقافات الأخرى بهدف التماثل (الاندماج) ومفهوم الانعزال أو التقوقع حيث الاتجاه إلى التمسك Séparation/Ségrégation بثقافتهم الأصلية، وفي الوقت نفسه يعملون على تجنب التفاعل مع الآخرين والتهميش Marginalisation في حال شعروا أن ثمة مصلحة في المحافظة على ثقافتهم ، وفي الغالب لأسباب تتعلق بضياع ثقافي قسري، والتقليل من الاهتمام بإقامة علاقات مع الآخرين، تتعلق بالإقصاء أو التمييز (9). بينما يسعى اللاجئون للاندماج في المجتمع المضيف قد تتعارض هويتهم الاجتماعية مع الثقافة والقيم السائدة في المجتمع المضيف، ما قد يؤدي ذلك إلى الشعور بالعزلة في الوقت نفسه، يمكن للاجئين أيضًا تبني هويات جديدة أو تعديل هوياتهم الحالية من أجل التوافق بصورة فضلى مع المجتمع المضيف، ويمكن أن تكون عملية التفاوض على بصورة عامة، من المرجح أن تتأثر العلاقة بين الهوية الاجتماعية للاجئين واندماجهم في المجتمع المضيف بمجموعة من المتغيرات بما في ذلك مواقف وسياسات المجتمع المضيف، وكذلك تطلعات اللاجئين في الاندماج أو عدمه. إذا كان تعدد الهويات ينتج بطبعه مناخًا للتعددية والاختلاف، فإن أبعاد الاختلاف المتباينة قد تؤدي إلى نشوب صراع بين الهويات، ومن ثم قد تؤدي إلى عدم الاندماج في بعض الجماعات. ثمة عدد من المؤشرات التي يمكن استخدامها لتقييم مستوى اندماج اللاجئين في المجتمع المضيف أ. الاندماج الاقتصادي: يمكن تقييم الاندماج الاقتصادي بناءً على عوامل مثل الوصول إلى التعليم والعمل، والتكافل الاجتماعي والاقتصادي. الاندماج السياسي: يمكن تقييم الاندماج السياسي بناءً على عوامل مثل مستوى مشاركة اللاجئين في العملية السياسية، وقدرتهم على الوصول إلى العدالة والمساواة ومستوى تمثيلهم في مؤسسات الدولة. ه. من المؤشرات السوسيولوجية التي تشير إلى اندماج اللاجئين في المجتمع المضيف انزياح جوانب من الهوية الاجتماعية منها العرق، اللغة، وقد يشمل ذلك تبني لغة المجتمع المضيف وثقافته، بهدف الاندماج مع غالبية السكان (10). في بعض الحالات، قد يشعر اللاجئ أنه ليس لديه خيار سوى التخلي عن بعض من جوانب هويته الاجتماعية من أجل البقاء والاندماج في المجتمع المضيف،


Original text

الهوية الاجتماعية والاندماج
تعد الهوية الاجتماعية Identité Sociale مكونا من مكونات الهوية الثقافية، وتعبر عن حصيلة من التدخلات بين الفرد والنسق الاجتماعي المحيط به.


تتميز الهوية الاجتماعية لدى السوسيولوجي دنيس کوش Denys Couche) بمجموعة من الانتماءات داخل النسق الاجتماعي، فهي تدل على انتمائه الجنسي العمري المهني، وحتى انتمائه الوطني)) (5) ، ومن ثم يستطيع الفرد من خلال الهوية تحديد نفسه داخل هذا النسق الاجتماعي وفي الوقت نفسه يكون معروفًا اجتماعيًا.


بينما استخدم كل من تجفيل وتيرنر Tajfel & Turner (1979) الهوية الاجتماعية كأداة) منهجية في فهم كيفية ظهور الصور النمطية والأحكام المسبقة والتمييز (صراعات الهوية، وفي فهم كيفية تكوين الجماعات، وكيف ينظر إليهم الآخرون على أن لهم خصائص مشتركة إيجابية أو سلبية)، أو حتى أن يعتبر أعضاء المجموعة أنفسهم كمجموعة واحدة كون لديهم موقف ومصير مشترك)). (6)


والحصول على هوية اجتماعية محددة يتم من خلال المقارنة بين مجموعته التي ينتمي لها والمجموعات الأخرى من خلال ثلاث عمليات عقلية


الأولى التصنيف الاجتماعي الذي يتم به تحديد الأشخاص على أساس المجموعات التي ينتمون لها أكثر من خصائصهم الفردية.


الثانية: التحديد الاجتماعي الذي يتم فيه تحديد الفرد


لنفسه كعضو في هذه الجماعة، ومن ثم السلوك الذي


يتوجب على أعضاء الجماعة سلكه.


مجموعته بالمجموعات الأخرى من حيث الحضور الاجتماعي


والمنزلة الاجتماعية في مواقف محددة .


ومن ثم، يمكن للهوية الاجتماعية أن تكون وسيلة إدماج أو إقصاء، لأنها من جهة تعرف الفرد وانتماءه إلى فئة نظرًا لتشابهه مع أعضاء آخرين من هذه الفئة، ومن جهة أخرى فهي تميزه عن الفئات الأخرى التي تختلف عنه، أي تقوم بدور التصنيف بين نحن وهم المبني على التمييز الثقافي.


هذه الحالة من التماثل الذاتي للهوية الاجتماعية والاستمرارية التي تنعكس في الحاجة إلى الاندماج مع الآخرين في المجتمع تلحظ في تعريف جون بيري John Berry للاندماج: عندما يكون هناك اهتمام من المهاجرين بالمحافظة على الثقافة الأصلية للفرد في أثناء التفاعلات اليومية مع الجماعات الأخرى، من خلال المحافظة على درجة معينة من الاندماج الثقافي، مع السعي في الوقت نفسه للمشاركة كجزء لا يتجزأ من الشبكة الاجتماعية الأكبر)) (3).


كذلك يميز ( بيري) بين مفهوم التماثل - Assimilation الذي يشير إلى عدم الرغبة في التمسك بالهوية الثقافية الخاصة و السعي للتفاعل اليومي مع الثقافات الأخرى بهدف التماثل (الاندماج) ومفهوم الانعزال أو التقوقع حيث الاتجاه إلى التمسك Séparation/Ségrégation بثقافتهم الأصلية، وفي الوقت نفسه يعملون على تجنب التفاعل مع الآخرين والتهميش Marginalisation في حال شعروا أن ثمة مصلحة في المحافظة على ثقافتهم ، وفي الغالب لأسباب تتعلق بضياع ثقافي قسري، والتقليل من الاهتمام بإقامة علاقات مع الآخرين، وعلى الأغلب الأسباب


تتعلق بالإقصاء أو التمييز (9).


بينما يسعى اللاجئون للاندماج في المجتمع المضيف قد تتعارض هويتهم الاجتماعية مع الثقافة والقيم السائدة في المجتمع المضيف، ما قد يؤدي ذلك إلى الشعور بالعزلة


في الوقت نفسه، يمكن للاجئين أيضًا تبني هويات جديدة أو تعديل هوياتهم الحالية من أجل التوافق بصورة فضلى مع المجتمع المضيف، ويمكن أن تكون عملية التفاوض على


الهوية والإقامة عاملا رئيسا في الاندماج الناجح.


بصورة عامة، من المرجح أن تتأثر العلاقة بين الهوية الاجتماعية للاجئين واندماجهم في المجتمع المضيف بمجموعة من المتغيرات بما في ذلك مواقف وسياسات المجتمع المضيف، والموارد والدعم المتاح للاجئين من قبل المؤسسات المتخصصة بشؤون اللاجئين، وكذلك تطلعات


اللاجئين في الاندماج أو عدمه.


إذا كان تعدد الهويات ينتج بطبعه مناخًا للتعددية والاختلاف، فإن أبعاد الاختلاف المتباينة قد تؤدي إلى نشوب صراع بين الهويات، ومن ثم قد تؤدي إلى عدم الاندماج في بعض الجماعات.



  1. مؤشرات الاندماج


ثمة عدد من المؤشرات التي يمكن استخدامها لتقييم


مستوى اندماج اللاجئين في المجتمع المضيف


أ. الاندماج الاقتصادي: يمكن تقييم الاندماج الاقتصادي بناءً على عوامل مثل الوصول إلى التعليم والعمل، والموارد الأخرى، والتكافل الاجتماعي والاقتصادي.


ب الاندماج الاجتماعي : يمكن تقييم الاندماج الاجتماعي بناءً على عوامل مثل مدى تكوين روابط وعلاقات اجتماعية بين اللاجئين داخل المجتمع المضيف ومستوى مشاركتهم في النشاط الاجتماعي والثقافي.


الاندماج السياسي: يمكن تقييم الاندماج السياسي بناءً على عوامل مثل مستوى مشاركة اللاجئين في العملية السياسية، وقدرتهم على الوصول إلى العدالة والمساواة ومستوى تمثيلهم في مؤسسات الدولة.


ه. من المؤشرات السوسيولوجية التي تشير إلى اندماج اللاجئين في المجتمع المضيف انزياح جوانب من الهوية الاجتماعية منها العرق، اللغة، أو جوانب أخرى من هويته الثقافية أو التخلي عنها من أجل الاندماج الكامل في المجتمع المضيف، وقد يشمل ذلك تبني لغة المجتمع المضيف وثقافته، بهدف الاندماج مع غالبية السكان (10).


في بعض الحالات، قد يشعر اللاجئ أنه ليس لديه خيار سوى التخلي عن بعض من جوانب هويته الاجتماعية من أجل البقاء والاندماج في المجتمع المضيف، بينما في حالات أخرى، قد يشعر أنه قادر على المحافظة على هويته الاجتماعية، وفي الوقت نفسه قادر على الاندماج في المجتمع


المضيف أيضا.


وتجدر الإشارة أيضًا إلى أن عملية الاندماج من المحتمل أن تتضمن مستوى معينًا من التفاوض بشأن الهوية والإقامة للاجئين، إذ يسعون إلى تحقيق التوازن بين هوياتهم الثقافية وقيم المجتمع المضيف ومعاييره، وقد تكون هذه العملية صعبة، ولكنها قد تكون أيضًا فرصة للاجئين لخلق هوية جديدة ومختلطة تعكس كلا من تراثهم الثقافي


وتجاربهم في المجتمع المضيف.


وعلى الرغم من أن المؤسسات الفرنسية المتخصصة بشؤون اللاجئين تعد عملية الاندماج عملية ذات اتجاهين ما يزال التصور قائمًا على أنها عملية أحادية الاتجاه أي التماثل، بسبب المقاربة التنازلية من الأعلى للأسفل) للمؤسسات الفرنسية الرسمية، وقد تسهم العلاقات غير المتكافئة بين اللاجئين ومواطني البلد المضيف في كثير من الأحيان على المستوى الاجتماعى فى هذا التصور السلبي.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

لذا، لم تكن الت...

لذا، لم تكن التوجهات السياسية للهوية الإسلامية متطابقة مع توجهات الهوية الإسلامية. فقد اعتمدت الأولى...

الفرع الاول : ا...

الفرع الاول : الحماية الجنائية للتجارة الالكترونية في جرائم النصب: إن دراسة أي جريمة تتطلب التعرض لع...

في الحضارات الق...

في الحضارات القديمة كان العلم يخضع لهيمنة دينية وفكرية قوية -خاصة في أوروبا- من قبل الكنيسة الكاثولي...

نظرية التعلم ال...

نظرية التعلم السلوكي تبرر استخدام الدعم الإلكتروني الثابت في التعليم. هذه النظرية تركز على تعزيز الس...

ما يصحب به السل...

ما يصحب به السلطان قال ابن المقفع: ينبغي من خدم السلطان أن لا يغتر به إذا رضي ولا يغير له إذا سخط، ...

قبل التطرق لتعر...

قبل التطرق لتعريف الملكية العقارية الخاصة نلاحظ أنها تتكون من ثلاث كلمات وجب الوقوف عند كل واحدة منه...

تتواصل حالة الج...

تتواصل حالة الجدل والصدمة في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، على خلفية وفاة الطفلة ميمي مجيب البالغة من...

نفّذ مكتب الصحة...

نفّذ مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية لودر، صباح اليوم السبت، حملة تحصين طارئة ومصغرة في منطقة الجن...

المتمعن في المو...

المتمعن في الموضوعات التي يهتم بها هذا العلم يجدها متنوعة ومتناثرة، لكن في جوهرها تدور حول واقع المش...

يشرف الناظر على...

يشرف الناظر على الاستشارة التربوية و يراقبه وهذا تحت سلطة المدير ,كما يقوم بالتنسيق اليومي مع الأسات...

نصيحة السلطان و...

نصيحة السلطان ولروم طاعته قال الله تبارك وتعالى: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و...

ويقول: ما ظنك ب...

ويقول: ما ظنك باثنين؛ الله ثالثهما.. لا تحزن إن الله معنا.. فتنصرف تلك الفرقة دون أن تراهما. 65 . خر...