Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (36%)

الشعر في عهد المماليك
زالت في عصر المماليك كثير من الأسباب التي تنهض بالشعر وتحمل أصحابه ع الإجادة، فالملوك والسلاطين أعاجم لا يعنون إلا في النادر بتشجيع الشعراء، وتقريبهم إليهم وإغداق الخير عليهم. فعمل هؤلاء على كسب معيشتهم عن سبل الحرف والصناعات فكار بينهم الجزار والدهان والكحال وفترت العصبية والحمية اللتان نهضتا قديما بالشعر الفخري والقومي،لم ينضب، وقرائح الشعراء لم تجف
لقد أصيب الشعر في هذا العهد بوباء التنميق اللفظي الذي ذهب بمائه ورونقه وتركه مرارا كثيرة على حالة المريض المدنف بعد أن ألح عليه السقم والهزال. فإذا ما أَزَحْتَ سَتَارَ الألفاظ البرّاقة لا تقع غالبًا إلا على معان مكرورة مسروقة غثة. وافتنَّ الشعراء في أنواع البديع والتصنع، فجاء صفي الدين مثلاً بارتُقيَّاته وهي تسع وعشرون قصيدة تتألف كل واحدة منها من تسعة وعشرين بيتًا، وتختص كل واحدة بحرف من حروف الهجاء يكون في أول وآخر كل بيت من أبياتها وطلع علينا هو وغيره بالبديعيات التي يحوي كل من أبياتها نوعًا من أنواع البديع وقد يشير الشاعر في البيت إلى ذلك النوع، فكيف يصح من تُقَيِّدُهُ هذه الأغلال ؟
المع
حتى قال بعضهم : أطالع كل ديوان أَراه ولم أزجر عن التضمين طيري أضمن كل بيت فيه معنى فشعري نصفُهُ من شعر غيري ونظموا الالغاز والاحاجي، لإظهار براعتهم ، من الألفاظ المصغرة والمعجمة والمهملة، والتزموا ما لا يلزم، وأتوا بما لا يستحيل بالانعكاس وبالغوا في التاريخ الشعري وهو أن يأتي الشاعر بالفاظ تدل حروفها بحساب الجمل على سنة معينة. فقال مثلا أحدهم مؤرخا وفاة والي مصر محمد باشا : قتْلُهُ بالنار نورٌ وَهُوَ في التاريخ «ظُلمة»
وهمزيته ولاميته التي عارض بها بانت سعاد». فراجت قصائده هذه، ولا سيما البردة، وقلدها الشعراء. وكثر الميل إلى المقطوعات القصيرة التي تحوي نكتة أو فكاهة ولم يحجم
الشعراء عن وصف الأشياء المألوفة كالسجادة والبساط والمسبحة والسكين والمروحة.


Original text

الشعر في عهد المماليك


زالت في عصر المماليك كثير من الأسباب التي تنهض بالشعر وتحمل أصحابه ع الإجادة، فالملوك والسلاطين أعاجم لا يعنون إلا في النادر بتشجيع الشعراء، وتقريبهم إليهم وإغداق الخير عليهم. فعمل هؤلاء على كسب معيشتهم عن سبل الحرف والصناعات فكار بينهم الجزار والدهان والكحال وفترت العصبية والحمية اللتان نهضتا قديما بالشعر الفخري والقومي، وقلت دواعي اللهو في جو الاضطراب السياسي وصرامة العيش. إلا أن معين الشعر
لم ينضب، وقرائح الشعراء لم تجف


لقد أصيب الشعر في هذا العهد بوباء التنميق اللفظي الذي ذهب بمائه ورونقه وتركه مرارا كثيرة على حالة المريض المدنف بعد أن ألح عليه السقم والهزال. فإذا ما أَزَحْتَ سَتَارَ الألفاظ البرّاقة لا تقع غالبًا إلا على معان مكرورة مسروقة غثة. وافتنَّ الشعراء في أنواع البديع والتصنع، فجاء صفي الدين مثلاً بارتُقيَّاته وهي تسع وعشرون قصيدة تتألف كل واحدة منها من تسعة وعشرين بيتًا، وتختص كل واحدة بحرف من حروف الهجاء يكون في أول وآخر كل بيت من أبياتها وطلع علينا هو وغيره بالبديعيات التي يحوي كل من أبياتها نوعًا من أنواع البديع وقد يشير الشاعر في البيت إلى ذلك النوع، فيقول مثلا : لي في ابتدا مدحكم يا عُربَ ذي سَلَم بَراعَةٌ تستهل الدَّمعَ في العَلَم وهكذا إلى أن يأتي على أنواع البديع كلها. فكيف يصح من تُقَيِّدُهُ هذه الأغلال ؟
المع
وقد كثر التشطير والتخميس والاقتباس والتضمين، حتى قال بعضهم : أطالع كل ديوان أَراه ولم أزجر عن التضمين طيري أضمن كل بيت فيه معنى فشعري نصفُهُ من شعر غيري ونظموا الالغاز والاحاجي، واستكثروا، لإظهار براعتهم ، وحذقهم، من الألفاظ المصغرة والمعجمة والمهملة، والتزموا ما لا يلزم، وأتوا بما لا يستحيل بالانعكاس وبالغوا في التاريخ الشعري وهو أن يأتي الشاعر بالفاظ تدل حروفها بحساب الجمل على سنة معينة. فقال مثلا أحدهم مؤرخا وفاة والي مصر محمد باشا : قتْلُهُ بالنار نورٌ وَهُوَ في التاريخ «ظُلمة»
ومما شاع في هذا العهد المدائح النبوية. فنظم البوصيري بردته الشهيرة التي مطلعها : أمن تذكر جيرانٍ بذي سلم

مزجت دمعًا جرى من مقلةٍ بدم


وهمزيته ولاميته التي عارض بها بانت سعاد». فراجت قصائده هذه، ولا سيما البردة، وقلدها الشعراء. وكثر الميل إلى المقطوعات القصيرة التي تحوي نكتة أو فكاهة ولم يحجم
الشعراء عن وصف الأشياء المألوفة كالسجادة والبساط والمسبحة والسكين والمروحة. وقد أسرف الشعراء في استعمال الكلام العادي الصريح والألفاظ العامية والكلام غير المعرب والأوزان الشعبية من مثل «المواليا ) و (القوما ) و ( الزجل» و«الدوبيت» والموشح وغيرها. فاستساغت آذان آل قلاوون وآل برقوق هذا الشعر وأجازوا عليه. واشتهر فيه خلف الغباري وأحمد بن . عثمان الأمشاطي وأحمد الدرويش وغيرهم.
نازك الملائكة


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

The proposed fe...

The proposed fellowship aims to achieve several key objectives. Firstly, the fellow will master the ...

التحول وتوقيع ا...

التحول وتوقيع العقد مع جهة العمل في ثمان وعشرين ثلاثة 1446 وحتى الساعة لم يتم التوثيق واليوم اكتشفت ...

Solar cells are...

Solar cells are typically named after the semiconducting material of which they are composed. These ...

طبقا لإذن وكيل ...

طبقا لإذن وكيل الجمهورية تم التفتيش الإلكتروني لجميع التطبيقات على شبكة الأنترنت المسجلة باسم المشتب...

أعلن الرئيس الأ...

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وسيتم رفع اسم سوريا ...

1. المعلومات وا...

1. المعلومات والاتصالات: تجهيز البيانات واستضافة المواقع على الشبكة وما يتصل بذلك من أنشطة. 2. الأنش...

حل أسئلة القواع...

حل أسئلة القواعد (Grammar) وأنت لا تعرف معاني الكلمات أو تشعر أنك "لا تعرف شيئاً" يعتمد على ذكاء الت...

الحمد لله رب ال...

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أبطال المستقبل، وزهور ...

لسلام عليكم، من...

لسلام عليكم، من الله علي بالهداية والتوبة من كثير من المعاصي والشهوات، ومن ضمن ما استقر عندي بعد نظر...

ليلة تاريخية اس...

ليلة تاريخية استثنائية عاشها نادي الوكرة مساء اليوم عندما امتزجت عراقة الماضي بتطلعات المستقبل، حيث ...

ولما تقدم التطو...

ولما تقدم التطور في الجزيرة العربية إلى حد كبير لصالح المسلمين، أخذت طلائع الفتح الأعظم ونجاح الدعوة...

لمن لا تفتح الر...

لمن لا تفتح الروابط في بلادهم، نص المقالة «فيفا» أو «ناتو» الرياضة على غرار والدتي، لا أهتم لمتاب...