Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (50%)
كانت عائلة الرئيس السعدي كريمة ضيّفتنا عدة أيام عندما أُلغيت الرحلة الجوية بين لنجة وشيراز، مما اضطرنا إلى أن نستأجر سيارة لتنقلنا إلى شيراز. حصلنا على رسالة من حاكم لنجة بعد أن زرناه في مكتبه، وغطاها بالبُسط والسجاد. صاحب السيارة وسائقها في الوقت نفسه هو (مرزوق) الذي كان يعمل مساعد ميكانيكي لدى يوسف الدوخي والد زميلنا يعقوب يوسف الدوخي في محل تصليح السيارات بالشارقة. خرجنا من لنجة عصرًا متجهين إلى الغرب، وابتعدنا عن الساحل لنقترب من الجبال بعد أن مررنا بقريتي رأس بستانة وشناص من على بعد، ونحن في سهل به أشجار وشجيرات. وإذا بجنود يعترضون طريق السيارة، ورجل ضئيل الجسم كان لابسًا فائلة وبنطالًا عسكريًا يظهر من طريقة أوامره أنه ضابط يخرج من بين الأشجار، "لدينا رسالة من حاكم لنجة بعدم التفتيش". الضابط: "أوامر حاكم لنجة في لنجة وليس هنا". وبالأخرى يتمسك برسالة حاكم لنجة. الضابط: "هيئتك لا تدل على أنك ضابط، وهو يعطيه القلم: "لا توسخ القلم". بعد أن شاط به الغضب، بينما هو يهرول إلى خيمة قريبة. الذي طلب منا أن نوصله إلى قريته ونحن في طريقنا إلى شيراز: بعد أن ارتدى بدلته العسكرية، أمسكت به وربت على صدره، وإذا بيد كالهراوة تنزل على يدي من أحد العساكر، "أتجرؤ على أن تضع يدك على صدر الضابط؟!". وإذا بأخ الدكتور جعفر يقفز من السيارة ويمسك بالضابط وينتحي به جانبًا. كنا نظن أن العراك سيبدأ بينهما؛ بعدها رجع الضابط مسرعًا وخبط برجله على الأرض، ثم التفت إلى جنوده وصاح بهم أن يصطفوا، وبينما الجنود يرفعون بنادقهم تحية، وهو يرفع يده بالتحية كذلك، أخذت أصعد إلى السيارة في الجزء الخلفي . قلت له: "إن المكان في مقدمة السيارة حار جدًا". تريم بن عمران: "اجلس مؤقتًا. وبعد تحرك السيارة تعال إلى الخلف". ورأسي ويدي اليمنى خارج السيارة ألوّح بها تحية للضابط الذي أخذ يتوارى في الغبار الذي آثارته عجلات السيارة. حتى إذا ما خيم الظلام لم يبق في دنيانا إلا سيارتنا وبقعة مضيئة لعدة أمتار أمامنا. توقفت السيارة فجأة بعد أن اجتازت سهلًا مستويًا، وإذا به يعود بالطعام والماء. كان بيت الشيخ سلطان المرزوقي كبيرًا، ومكوّنًا من طابقين وعدد من النوافذ والتي كانت تطل من الدور العلوي على الساحات الخالية من المساكن حوله. أما مدخله فكان يفتح في سقيفة على جانبيها مجالس. وما إن تحركت بنا حتى غطّ كل واحدٍ منّا في نوم عميق، فتحت عيني لأشاهد جدرانًا من لبن عن يميني وعن شمالي، والسيارة تقطع طرقات تلك البلدة. وانتبهنا ثانية على نداء مرزوق : في بيت تظهر عليه آثار النعمة. قال: "ادفع! رسم مبيتكم على قارعة الطريق! إنه ليس لي. كانت الشمس في كبد السماء عندما مررنا ببلدة يقال لها "هرمود"، تبعد عن الطريق مسافة مئتي متر، فتوقفت سيارتنا عند دكان على ذاك الطريق اشترينا منه خبزًا ولبنًا رائبًا. عندها وصل شاب من بلدة هرمود، وإذا به يعود بتيس حي يقدمه لي. تحركت سيارتنا متجهة إلى بلدة "لار"، بينما الشاب الهرمودي لا يزال حاملا تيسه بين يديه . في عصر ذلك اليوم وصلنا إلى موقف السيارات في بلدة لار، وسألنا عن بيت أنساب الرئيس السعدي، وكان سيبهم ويدعى يوسف البلوكي في انتظارنا، حيث كان المجلس باردًا من جهاز التكييف الذي كان ينفخ فيه طوال النهار، وبه مساند قطنية حول الجدران، كنا نجلس على تلك المرتبات ونستند إلى المساند، لكن النوم غلب علينا فتمددنا على المرتبات، حتى إذا ما مددت رجلي وإذا بها تركل أطباقًا مصفوفة بالقرب مني، ". تناولنا غداءنا وشربنا الشاي ومن ثم ودعناه. وأنا واقف أشكره. وهي قادمة إلينا لتقول : وها هم أمامك". فلان رزق بمولود. قلت له: "مَنْ هذه؟". قبل غروب شمس ذلك اليوم. ضيوف الحكومة". بعد أن اجتزنا مركز التفتيش، توقفت السيارة أمام دكان على قارعة الطريق، وإذا بالسيارة تتمايل، ونظرت إلى الجهة الأخرى من السيارة، وقد بات في واد سحيق. والمطل على مقدمة السيارة، فترجلت، وفتحت باب السيارة جهة مرزوق. وأمرته أن ينام حتى الصباح. واحتفظت بالمفتاح معي حتى الصباح. في الصباح شاهدنا أن ما تبقى بين الوادي العميق والسيارة يسمح بمرور شخص واحد !! وهكذا كان الطريق ضيقًا، وزواياه حادة لدرجة أننا ننزل جميعًا من السيارة عند كل منحنى. وتجتاز السيارة المنحنى بعد حركات للأمام وإلى الخلف . قف . وحدائقها غناء، تحتها مطعم في الهواء الطلق، سئل شخص مرة: "من أمهر الطهاة؟". ويُباع منه على الطريق العام بكثرة. في بداية الليل، أوقفت سيارتنا على مشارف مدينة شيراز من قبل مركز التفتيش، وأنزلنا جميعًا من السيارة ما عدا صبيًّا ركب معنا من جهرم، ووضعت الحراسة على السيارة. أما نحن فقد أدخلنا إلى غرفة بمركز التفتيش، وقام أخ الدكتور جعفر بالاتصال بخاله مدير أمن شيراز، والذي أمر أن تُرسل السيارة إلى مديرية أمن شيراز مع الحراسة بمن فيها. يصوبون فوهات رشاشاتهم إلينا، التم الناس علينا للفرجة. أمضينا في شيراز ثلاثة أيام، زرنا معالم المدينة، وكذلك منطقة فسألت نفسي:
Original text
كانت عائلة الرئيس السعدي كريمة ضيّفتنا عدة أيام عندما أُلغيت الرحلة الجوية بين لنجة وشيراز، والتي كانت ستقلنا إلى هناك، مما اضطرنا إلى أن نستأجر سيارة لتنقلنا إلى شيراز.
حصلنا على رسالة من حاكم لنجة بعد أن زرناه في مكتبه، يوصي فيها جميع المراكز، المقامة على الطريق لضبط عملية التهريب، بتسهيل مرورنا.
ركبنا السيارة، والتي مقدمتها مغطاة، أما الجزء الخلفي فقد كان لكشوفًا، ملأه أخ الدكتور جعفر بصندوقين كبيرين من المواد المهربة، دون أن يدفع جمارك عنها في لنجة، وحقائب ملابسنا؛ وغطاها بالبُسط والسجاد. صاحب السيارة وسائقها في الوقت نفسه هو (مرزوق) الذي كان يعمل مساعد ميكانيكي لدى يوسف الدوخي والد زميلنا يعقوب يوسف الدوخي في محل تصليح السيارات بالشارقة.
خرجنا من لنجة عصرًا متجهين إلى الغرب، وابتعدنا عن الساحل لنقترب من الجبال بعد أن مررنا بقريتي رأس بستانة وشناص من على بعد، ونحن في سهل به أشجار وشجيرات.. وإذا بجنود يعترضون طريق السيارة، ورجل ضئيل الجسم كان لابسًا فائلة وبنطالًا عسكريًا يظهر من طريقة أوامره أنه ضابط يخرج من بين الأشجار، آمرًا بالتفتيش. هنا يتدخل أخ الدكتور جعفر قائلا:
"لدينا رسالة من حاكم لنجة بعدم التفتيش".
الضابط: "أوامر حاكم لنجة في لنجة وليس هنا".
كشف الضابط البساط الذي كنا نجلس عليه فوجد حقائبنا، ففتح احداها ثم أحذ ينبشها ويفتشها بيدٍ متسخة، وبالأخرى يتمسك برسالة حاكم لنجة.
قال أخ الدكتور جعفر: "أنا ضابط في الداخلية من شيراز".
الضابط: "هيئتك لا تدل على أنك ضابط، أعطني قلمًا".
أخ الدكتور جعفر، وهو يعطيه القلم: "لا توسخ القلم".
الضابط، بعد أن شاط به الغضب، ينادي : "جنود!!".
وإذا بالجنود يخرجون من بين الأشجار ويحيطون بالسيارة، بينما هو يهرول إلى خيمة قريبة.
يقول الرجل العجوز، الذي طلب منا أن نوصله إلى قريته ونحن في طريقنا إلى شيراز:
"إن الضابط قد شاهد صندوقًا كبيرًا تحت البساط".
أتى الضابط مسرعًا، بعد أن ارتدى بدلته العسكرية، وهو يقول:
"ساخذكم إلى لنجة".
وبينما هو يهمّ بالصعود إلى السيارة، أمسكت به وربت على صدره، وإذا بيد كالهراوة تنزل على يدي من أحد العساكر، وحربة بندقيته في خاصرتي، وشتائم متلاحقة وتوبيخ:
"أتجرؤ على أن تضع يدك على صدر الضابط؟!".
رفعت كلتا يديّ مستسلمًا، وإذا بأخ الدكتور جعفر يقفز من السيارة ويمسك بالضابط وينتحي به جانبًا.. كنا نظن أن العراك سيبدأ بينهما؛ لكن أخ الدكتور جعفر قام بفتح حقيبة كانت بيده وأخرج منها أوراقا وأراها للضابط . بعدها رجع الضابط مسرعًا وخبط برجله على الأرض، ورفع يده تحية ثم ركع، وهو يردد:
"معذرة أيها الشيخ، إني آسف لما بدر مني".
ثم التفت إلى جنوده وصاح بهم أن يصطفوا، ثم صاح ثانية بأن
يؤدوا التحية.
وبينما الجنود يرفعون بنادقهم تحية، وهو يرفع يده بالتحية كذلك،
أخذت أصعد إلى السيارة في الجزء الخلفي .. وإذا بتريم بن عمران
يقول :
"لا تركب في الخلف ..اركب بجانب السائق مرزوق".
قلت له: "إن المكان في مقدمة السيارة حار جدًا".
تريم بن عمران: "اجلس مؤقتًا.. وجاهة. وبعد تحرك السيارة تعال إلى الخلف".
جلست بجانب السائق مرزوق، ورأسي ويدي اليمنى خارج السيارة ألوّح بها تحية للضابط الذي أخذ يتوارى في الغبار الذي آثارته عجلات السيارة.
كانت السيارة تجتاز سلسلة الجبال وهي تتمايل لوعورة الطريق، حتى إذا ما خيم الظلام لم يبق في دنيانا إلا سيارتنا وبقعة مضيئة لعدة أمتار أمامنا.
توقفت السيارة فجأة بعد أن اجتازت سهلًا مستويًا، فأخذ مرزوق ينادي:
"انزلوا هذه "مغوه"، هذه بلادي!".
نزل مَنْ نزل لقضاء حاجته، وفرش آخرون البسط على الأرض.
غاب مرزوق لبرهة، وإذا به يعود بالطعام والماء.
بعد أن تناولنا عشاءنا، طلبت من مرزوق أن يأخذني لمشاهدة قلعة الشيخ سلطان بن أحمد المرزوقي شيخ "مغوه".
كان بيت الشيخ سلطان المرزوقي كبيرًا، ومكوّنًا من طابقين وعدد من النوافذ والتي كانت تطل من الدور العلوي على الساحات الخالية من المساكن حوله. أما مدخله فكان يفتح في سقيفة على جانبيها مجالس.
ركبنا السيارة، وما إن تحركت بنا حتى غطّ كل واحدٍ منّا في نوم عميق، من شدة الإعياء.
انتبهت على نداء مرزوق، وهو يقول :
"هذه بلدة كوخرد".
فتحت عيني لأشاهد جدرانًا من لبن عن يميني وعن شمالي، والسيارة تقطع طرقات تلك البلدة.
وانتبهنا ثانية على نداء مرزوق :
"انزلوا هذه بلدة "بستك".. ستنامون هنا".
فرشنا البسط على الأرض، ونحن لا نعلم أي شيء عما حولنا..
عندما لسعتني الشمس بضوئها، انتبهت، وأخذت أجول ببصري:
هذا دكان.. وأمامه رجل يخبز.
وذاك مبنى متهدمة أجزاء منه.
وهذا..وجه مستدير كالقمر، يطل من شرفة في الدور العلوي..في بيت تظهر عليه آثار النعمة.
دفعنا لصاحب الدكان قيمة إفطارنا والذي كان: خبزًا وبيضًا مقليًا..
ولكن بقيت يده ممدودة.
قلنا : "ماذا؟".
قال: "ادفع! رسم مبيتكم على قارعة الطريق! إنه ليس لي.. هو رسم البلدية".
ركبنا سيارتنا.. وتحركت .. ولا يزال الوجه المستدير كالقمر يطل من الشرفة.. حركت يدي مودعًا، فحركت يدها مودعة.
كانت الشمس في كبد السماء عندما مررنا ببلدة يقال لها "هرمود"، تبعد عن الطريق مسافة مئتي متر، وفي منخفض عنه، فتوقفت سيارتنا عند دكان على ذاك الطريق اشترينا منه خبزًا ولبنًا رائبًا. كان ذلك الدكان كالفرن في حرارته، فأخذت آكل الخبز المبلل باللبن الرائب في الشمس الحارقة. عندها وصل شاب من بلدة هرمود، عرفني، فدعاني إلى بيته، فاعتذرت.. فركض إلى بلدته، وإذا به يعود بتيس حي يقدمه لي.. اعتذرت وشكرته على كرمه.
تحركت سيارتنا متجهة إلى بلدة "لار"، بينما الشاب الهرمودي لا يزال حاملا تيسه بين يديه ..
في عصر ذلك اليوم وصلنا إلى موقف السيارات في بلدة لار، وسألنا عن بيت أنساب الرئيس السعدي، فدلونا على البيت.. وكان سيبهم ويدعى يوسف البلوكي في انتظارنا، حيث قال، بعد أن حيّانا:
"البرقية التي وصلتني من لنجة تقول إنكم ستصلون ظهر هذا اليوم، وقد تأخرتم".
أدخلنا يوسف البلوكي إلى دار الضيافة التابعة للرئيس السعدي، حيث كان المجلس باردًا من جهاز التكييف الذي كان ينفخ فيه طوال النهار، وبه مساند قطنية حول الجدران، ومرتبات للجلوس عليها. كنا نجلس على تلك المرتبات ونستند إلى المساند، لكن النوم غلب علينا فتمددنا على المرتبات، حتى إذا ما مددت رجلي وإذا بها تركل أطباقًا مصفوفة بالقرب مني، فانتبهت لأرى أرضية ذلك المجلس مفروشة بأنواع المأكولات من لحوم وحلويات وفواكه.
نبهت زملائي، وخرجت أبحث عن يوسف، وإذا به قد حضر، وهو يقول:
"هذا غداؤكم .. تفضلوا..".
تناولنا غداءنا وشربنا الشاي ومن ثم ودعناه.
أخذ زملائي يركبون السيارة، وأنا واقف أشكره. وإذا بتلك السيدة الطويلة القامة تشوح بيدها في مشيتها، وهي قادمة إلينا لتقول :
"وصلت سيارة إلى موقف السيارات، يسأل مَنْ بها عن بيتكم.
مَنْ هم هؤلاء؟".
يوسف: "هؤلاء أبناء شيوخ الشارقة، ضيوف الرئيس السعدي..
وها هم أمامك".
السيدة طويلة القامة: "إنه لخبر جديد!".
وأضافت قائلة: "وإليك بقية الأخبار، فلان رزق بمولود. وعلان باع بخمسين ألف .. إلخ".
تركتنا وانصرفت.
قلت له: "مَنْ هذه؟".
قال: "هذه تسمى (علم دار) وهي الصحيفة اليومية لبلدة لار"
تحركت سيارتنا من لار، قبل غروب شمس ذلك اليوم.
وبعد عدة ساعات من سيرها في الجبال ليلا توقفت أمام مجموعة من الضباط كانت تقوم بالبحث عن المهربات في مركز للبحث عن المهربات. نزل أخ الدكتور جعفر وبيده شنطة يده، واتجه نحو المفتشين، فتبعته لأعرف ماذا يقول لهم ليسهلوا مرورنا من خلال تلك المراكز.
أخ الدكتور جعفر، وهو يخاطب الضباط:
"هؤلاء السادة.. أبناء شيوخ الشارقة .. ضيوف الحكومة".
ويخرج أخ الدكتور جعفر لهم رسالة والدي للواء رحماني.
بعد أن قرأوا الرسالة، أدوا التحية لنا، ونحن نمر بسيارتنا من أمامهم.
بعد أن اجتزنا مركز التفتيش، توقفت السيارة أمام دكان على قارعة الطريق، فاشترينا بعض المأكولات ورجعنا إلى السيارة، لكن مرزوق ومساعده لم يرجعا.. فغلب علينا النوم.
انتبهت .. وإذا بالسيارة تتمايل، ونظرت إلى الجهة الأخرى من السيارة، وإذا بي أرى النور المنبعث من الدكان، وقد بات في واد سحيق.. إذن نحن على قمم الجبال.. والطريق ضيق ومتعرج..
فنظرت من خلال لوح الزجاج، والمطل على مقدمة السيارة، أخذت أضرب بكلتا يدي على سقف مقدمة السيارة .. توقفت السيارة..
فترجلت، وفتحت باب السيارة جهة مرزوق.. وطلبت منه أن ينزل من السيارة .. وانتزعت مفتاح تشغيل السيارة.. وأمرته أن ينام حتى الصباح.. واحتفظت بالمفتاح معي حتى الصباح.
في الصباح شاهدنا أن ما تبقى بين الوادي العميق والسيارة يسمح بمرور شخص واحد !!
تحركت سيارتنا نازلة إلى واد آخر، ثم صاعدة جبلًا آخر، وهكذا كان الطريق ضيقًا، وزواياه حادة لدرجة أننا ننزل جميعًا من السيارة عند كل منحنى.. وتجتاز السيارة المنحنى بعد حركات للأمام وإلى الخلف .. ونحن واقفون على استعداد خلف السيارة بأحجار كبيرة نضعها خلف عجلاتها حتى لا تنزلق، ونحن ننادي :
"خلف .. خلف .. خلف ..".
ندحرج الصخور خلف العجلات، ونحن ننادي:
"قف .. قف .. قف ..".
وصلنا ظهرًا إلى بلدة تسمى "جهرم"، هواؤها عليل، وحدائقها غناء، تتوسطها حديقة عامة، بها أشجار كبيرة معمرة، تحتها مطعم في الهواء الطلق، قدّم لنا أشهى اللحوم المشوية وألذ المأكولات.
سئل شخص مرة: "من أمهر الطهاة؟".
قال : "الجوع!".
بين "جهرم" و"شيراز" منطقة يقال لها: (علي أباد)، تزرع الشمام والبطيخ، ويُباع منه على الطريق العام بكثرة.
في بداية الليل، أوقفت سيارتنا على مشارف مدينة شيراز من قبل مركز التفتيش، وأنزلنا جميعًا من السيارة ما عدا صبيًّا ركب معنا من جهرم، ووضعت الحراسة على السيارة. أما نحن فقد أدخلنا إلى غرفة بمركز التفتيش، وقام أخ الدكتور جعفر بالاتصال بخاله مدير أمن شيراز، والذي أمر أن تُرسل السيارة إلى مديرية أمن شيراز مع الحراسة بمن فيها.
تحركت سيارتنا من أمام باب مركز التفتيش.
في شوارع شيراز تمضي سيارتنا وبها أربعة عساكر وقوفًا، يصوبون فوهات رشاشاتهم إلينا، ونحن متكورون بعضنا على بعض.. وكلما توقفت السيارة عند منحنى أو إشارة، التم الناس علينا للفرجة..
في مديرية أمن شيراز استقبلنا خال الدكتور جعفر، وسمح لنا بالدخول لمدينة شيراز بحمولة السيارة.
أنزلنا أخ الدكتور جعفر أمام باب فندق متواضع، واختفى هو مع
صناديقه المهربة.
أمضينا في شيراز ثلاثة أيام، زرنا معالم المدينة، وكذلك منطقة
"تخت جمشيد" والتي تبعد أكثر من ستين كيلومترًا عن شيراز، بها أطلال عاصمة الأخمينيين، يقال لها "برسيبوليس" في القرن الخامس قبل الميلاد.. وهي عبارة عن أعمدة طويلة ومبنى منحوت في صخور البازلت، حيث توجد جدارية منحوت عليها:
"ملك الأخمينيين وشعوب الأرض تقدم له الهدايا".
فسألت نفسي:
"هل نحن من ضمن تلك الشعوب في فجر التاريخ؟".
نتبعت تلك اللوحة، وإذا بي أشاهد عربيًا يقود بعيرًا.
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
اللون والخامة: الفستان بلون وردي ناعم (بينك/لحمي)، ومصنوع من قماش الساتان اللامع أو الحرير الذي يعكس...
The Role of Isl...The Role of Islamic Finance as an Alternative to Conventional Finance in Mitigating Financial Crises...
يعد النص الدستو...يعد النص الدستوري الأساس الذي تستند عليه بقية النصوص التشريعية، ويمثل قمة الهرم بالنسبة لغيره من الن...
الصمت لمدة طويل...الصمت لمدة طويلة: أكثر صفة تتميز بها الشخصية الغامضة أنها قليلة الكلام للغاية، فمن يتحلى بهذه الش...
كشفت مصادر عمال...كشفت مصادر عمالية ومعلومات متطابقة عن اتهامات عديدة موجهة لقيادة شركة بترومسيلة ،حول مخالفات في ملف ...
يجب أن يبتبه ال...يجب أن يبتبه المراهقون بشكل خاص إلى التأثير السَلبي للاشتخْدام المفرط للشبكة فيهم المراهقين؛ إذ تشير...
Syrian folk att...Syrian folk attire is distinguished by its unique cultural and geographical diversity, with each reg...
بما أن لكل شيء ...بما أن لكل شيء إيجابيات وشلبيات فإن شبكات التواصل الاجتماعي كذلك لها إيجابياتها وشلبياتها، ولقد تضار...
التقدير النهائي...التقدير النهائي وفق الأدلة المتاحة، أقيّم SPIRIT 2025 بأنه ملائم جداً لضبط البحث في تدخل LEGO لعسر ا...
المتواصل التكوي...المتواصل التكوين جامعة البشرية الموارد إدارة مقياس االعمال وإدارة البشرية الموارد إدارة :االولى المح...
ُعدّ الإيمان من...ُعدّ الإيمان من أهم أسباب القوة والثبات في حياة الإنسان، فهو يمنحه الطمأنينة والصبر عند مواجهة الشدا...
مقالة بعنوان: ل...مقالة بعنوان: لماذا أمر السلطان العثماني سليمان الأول بإعدام الصدر الأعظم إبراهيم باشا البرغلي؟ كان...