Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (50%)
الفصل الثالث دور اللغة الأم : منظور تاريخي ۱-۳ منظور تاریخی وشكلت لنفسها فرعاً من فروع العلم عرف باسم النقل اللغوى -language trans fer ، هذا لدرجة أن قبول فكرة النقل اللغوى أو رفضها أصبح رهنا بقبول فكرة نظرية أخرى أو رفضها داخل الإطار النظري للعلم ككل . كانت هناك دائماً فرضية تقول : إن المتعلم يعتمد على لفته الأم اعتماداً كاملاً في سياق تعلم اللغة الثانية، وصاغ لادو (۱۹۵۷) ص ۲) هذه الفكرة بكل وضوح في كتابه المؤثر بعنوان "اللغة عبر الثقافات Language Across Cultures ، ويحدث ذلك بشكل فاعل عندما يتكلم المتعلمون اللغة ويتصرفون في سياق الثقافة السلوكي، ويحدث ذلك بشكل سلبى عندما يتعلم المتعلم اللغة والثقافة، كان عمل لادو وأبحاثه كما كانت أبحاث الكثير من الباحثين في تلك الفترة، فقد كان من الضروري أن تقوم دراسات تحليل مقارن للغة الأم واللغة الهدف، لكي نفهم تراوح قبول هذا المفهوم ورفضه الشديدين، يجب أولاً أن نفهم الخلفيات اللغوية والنفسية التي كانت مسيطرة على البحث العلمي في المرحلة التي كتب لادو فيها، ثم سننتقل بعد ذلك للنظر في تحليل الأخطاء، وهي فكرة ظهرت كرد فعل لفكرة التحليل المقارن، وفى النهاية ستنظر في الدور الذي اصطلح العلماء على أن اللغة الأم تلعبه في العصر الحالي . ۱-۱-۳ خلفية علم النفس تتبع المصطلحات المستخدمة في مجال تعلم اللغات والمفاهيم المحيطة به من علم من القرن العشرين، أهم ادعاء في مفهوم النقل هو أن تعلم موضوع ما سيؤثر حتما على تعلم موضوع آخر المسألة المهمة هنا هي أن نعرف ما هي سرعة تعلم شيء وكفاءته بعد تعلم شيء آخر، سوف تساعدنا بعض الأمثلة على تفهم الفكرة فالنظر الآن للمسألة باستخدام مثل مادى، وتحريكه، فلتنظر الآن إلى تجربة علمية لها علاقة بمفهوم النقل في مجال تعلم اللغة، خذ مثلا دراسة سليت (۱۹۱۱) التي ركز فيها على حفظ النصوص النثرية بشكل أسهل إن كان الفرد المتعلم خبرة سابقة بحفظ الشعر، ثلاث مجموعات من الأربعة كان لها خبرة بحفظ الشعر، أما الفرقة الرابعة فلم يكن لها أي نوع من هذا التدريب، أو الخبرة المتراكمة من حفظ الشعر على حفظ النثر عن طريق نقل الخبرة؟ ولكن النتيجة لم تكن مجدية جداً، فلم يكن هناك فرق ملحوظ أما فيما يخص تعلم اللغة، فإن كان متكلمو لغة من اللغات الأيطالية في حالتنا يصوغون السؤال كما يلى: Mangia bene Il bambino? فإن نفس المتكلمين عندما يتعلمون الإنجليزية سوف يقولون: Eats well the baby? يأكل جيداً الطفل؟ والمعرفة المتراكمة بالرغم من أن المقولة التالية ليست متجهة نحو تعلم اللغات بشكل خاص إلا أننا يمكن أن نستخدمها لكي نرى كيف تطبق تلك الأفكار على تعلم اللغة الثانية يقول بوستمان (۱۹۷۱) ص ۱۰۱۹): إن التعلم عملية تراكمية، فبقدر ما يكتسب الفرد من معرفة وخبرات ومهارات بقدر ما تتشكل معلوماته ومعارفه الجديدة بواقع خبراته المتعلمة سلفا، فمن النادر أن يتعلم شخص بالغ شيئًا جديداً مائة بالمائة، فمهما كان الشيء الجديد غريبا عليه فإن المعلومات السابقة، من أجل هذا تصبح دراسة النقل مسألة مصاحبة الدراسة التعلم هناك تمييز شائع في المجال بين مفهومين هما : مفهوم النقل الإيجابي (وهو المعروف بالتسهيل، والنقل السلبي (وهو المعروف بالتدخل، وإنتاج لغوى صحيح، أو إنتاج لغوى غير صحيح، فعندما يسأل سؤالاً يقول وهي صياغة صحيحة) ذلك لأن اللغة الإسبانية تستخدم نفس نظام ترتيب الكلمات في صياغة الأسئلة تعرف هذا بالنقل الإيجابي : ولكن لو افترضنا أن نفس الشخص الإسباني يتعلم الإنجليزية مثلا ويقول : هذا ما تعرفه بالنقل السلبي . Eats well the baby ? بالرغم من أن المصطلح الأساسي الذي استخدمته الأبحاث الكلاسيكية عن النقل لم يقدم فصلاً واضحاً بين المفهومين، النقل الإيجابي، والنقل السلبي، إلا أنه كان هناك بعض التخبط في استخدام المصطلح في تعلم اللغة الثانية، إنه من المفهوم من خلال استخدام المصطلحين أن هناك عمليتان منفصلتان للتعلم، ولكننا نعرف بشكل مؤكد إن كان المتعلم قد نقل نقلاً إيجابيا أو سلبيا فقط من خلال الإنتاج اللغوى الذي يحلله المستمع، ولكن المصطلح يشير إلى عمليات وليس إلى نتيجة، فهناك عملية نقل، وفيما يخص التدخل، فهناك نوعان يظهران كثيراً في أدبيات تعلم اللغة الثانية : النوع الأول هو المنع الارتجاعي، النوع الثاني هو المنع التقدمي، ولذلك فمحاولة تطبيق نسق النقل على مجالات تعلم اللغة الثانية بشكل كلى وموسع مسألة فيها نظر ويجب أن تعامل بحذر، فليس هناك أدلة تجريبية كافية تدعم فرضية مثلاً، أن النسيان خارج جدران المعمل نتيجة لنفس المتغيرات والعوامل، وأن هذا النسيان يمثل نفس العمليات العقلية التي حدثت في سياق المعمل التجريبي، فإن كان تعلم مهمة ما يؤثر في المعمل على تعلم مهمة أخرى، فإننا يجب أن تتشكك في أن هذه هي الحالة خارج المعمل أو يجب على الأقل أن نتساءل، فإن كان من الممكن لنا أن نقود سيارة في لعبة من ألعاب الكمبيوتر على الشاشة، هل يعنى هذا أننا نستطيع أن نقود سيارة على أرض الطريق الحقيقي ؟ ۱-۳-٢ الخلفية اللغوية وجهة النظر السلوكية التقليدية عن اللغة هي أنها كلام وليست كتابة، وأن الحديث شرط أساسي يجب توفره قبل الكتابة، وجاء تبرير وجهة النظر هذه من خلال حقائق منها: أن الأطفال العاديين يتعلمون الكلام قبل أن يتعلموا الكتابة، وأن هناك شعويا في العالم ليس لديها طرق كتابة بالرغم من أنها كلها تتوفر على لغات، شعب بلغة مكتوبة وليس لغة كلام . (1) فنحن نسمع شيئًا أو نقوله ونحاكيه في منطوقات أخرى من المفاهيم المهمة في تلك الفكرة مفهوم العادة، ثم يستمر تطورنا اللغوى بمحاكاة ما تعرف أو بتقليد حديث ولكن ما الذي يجعلنا نتكلم ونتحادث ؟ لكي نفهم هذه الفكرة من داخل نسق التفكير السلوكي انظر للمعلومات التالية : فلنفترض مثلاً أن جاك، وجيل يمشيان في الشارع، جيل جائعة، ويعطيها لجيل انظر بلومفيلد ۱۹۳۳ ص ۲۲) . يقسم بلوم فيلد موقفاً كهذا إلى ثلاثة أقسام: أولاً أحداث عملية قبل فعل الكلام كرؤية التفاحة والجوع، التقسيم الثاني هو فعل الكلام الذي يمثله في المثل الصوت والفعل إلا أنه لا يقدم لنا أي معلومات عن كيفية تعلم الأطفال سلوك الكلام، فلنرجع مرة أخرى لوصف بلوم فيلد لكيفية اكتساب اللغة: يقول إن كل طفل يولد في جماعة بشرية معينة، يتعلم لغتها واستجاباتها خلال السنة الأولى من حياته (۱۹۳۳) ص (۲۹)، يضيف بلوم فيلد أنه تحت تأثير مثيرات متعددة ينطق الطفل أصواتا ويكررها من الواضح أن هذه سمة موروثة فمن الممكن مثلاً أن تجد أن الطفل يخرج من حلقه أصواتا نفسرها نحن على أنها دا، هذا بالرغم من أنها مختلفة تماما عن الأصوات المستخدمة في الإنجليزية من حيث التركيب الصوتي يسمع الطفل هذه الأصوات التي أنتجها بطبلة أذنه بينما يكرر الحركات التي أنتجتها، فتتحول المسألة إلى عادة، تدربه تلك الحركة على إعادة إنتاج ويضيف بلوم فيلد أنه إذا كررت الأم مثلاً على مسمع الطفل مقطعا من المقاطع التي كان يجرب بها جهازه الصوتي، وتقول مثلاً : "دول" فإن عادة الطفل تتدخل هنا . فيحاول أن ينتج أقرب حركة تخرج أصواتاً من جهازه الصوتي، ويبدو أن البالغين في كل اللغات قد لاحظوا تلك المسألة بدليل أن كل اللغات فيها كلمات بسيطة، وأغاني للأطفال تحاكي أصواتهم المبكرة، فهناك في كل اللغات كلمات بسيطة مثل "دادا"، و"ماما" وهي كلمات ويضيف بلوم فيلد أن الأم تستخدم كلماتها الخاصة عندما يتوفر المثير المناسب فهى تستخدم كلمة doll عندما تشير إلى دمية أو تعطيها لطفلها، ولذلك يتكرر استخدام صوت يدل على كلمة doll، وتتكرر رؤية مجموعة الأصوات معا فيرتبطان في ذهن الطفل بذلك يشكل الطفل عادة جديدة وتصبح لديه كلمة يستخدمها عند رؤية المثير الخاص بها، من الممكن أن ينظر الكبار لتلك الكلمة على أنها غريبة عن معجمهم، يخترع الأطفال كلمات خاصة بهم من عدم . فمن الممكن مع هذا أن يقول الطفل "دا" بحكم عادته، وسوف تظن الأم أن الطفل يطلب دميته،
Original text
الفصل الثالث
دور اللغة الأم : منظور تاريخي
۱-۳ منظور تاریخی
كان لفكرة تأثير اللغة الأم على تعلم اللغة الثانية تاريخ غير مستقر على طول تاريخ تعلم اللغة الثانية كمجال بحثى، وظهرت مجموعة من الدراسات التي تهتم بهذا التأثير، وشكلت لنفسها فرعاً من فروع العلم عرف باسم النقل اللغوى -language trans fer ، لقد كان معظم تاريخ هذا المفهوم الخطير – كما سنرى على طول هذا الفصل – مرتبطا بتطور باقى مفاهيم تعلم اللغة الثانية، هذا لدرجة أن قبول فكرة النقل اللغوى أو رفضها أصبح رهنا بقبول فكرة نظرية أخرى أو رفضها داخل الإطار النظري للعلم ككل .
كانت هناك دائماً فرضية تقول : إن المتعلم يعتمد على لفته الأم اعتماداً كاملاً في سياق تعلم اللغة الثانية، وصاغ لادو (۱۹۵۷) ص ۲) هذه الفكرة بكل وضوح في كتابه المؤثر بعنوان "اللغة عبر الثقافات Language Across Cultures ، قال لادو : إن الأفراد ينزعون لنقل الأشكال اللغوية والمعاني من ثقافاتهم ولغاتهم الأم للغات والثقافات التي يدرسونها، ويحدث ذلك بشكل فاعل عندما يتكلم المتعلمون اللغة ويتصرفون في سياق الثقافة السلوكي، ويحدث ذلك بشكل سلبى عندما يتعلم المتعلم اللغة والثقافة، كان عمل لادو وأبحاثه كما كانت أبحاث الكثير من الباحثين في تلك الفترة، قائمة على حاجة كبيرة لإنتاج مادة تعليمية، ولما كانت الرغبة أن ينتج الباحثون مادة قائمة على اللغة الأم، فقد كان من الضروري أن تقوم دراسات تحليل مقارن للغة الأم واللغة الهدف، وقد أدى ذلك بالباحثين إلى كتابة مقارنات مفصلة بين اللغات لكي يحددوا التشابهات والاختلافات بينها (1) .
لكي نفهم تراوح قبول هذا المفهوم ورفضه الشديدين، يجب أولاً أن نفهم الخلفيات اللغوية والنفسية التي كانت مسيطرة على البحث العلمي في المرحلة التي كتب لادو فيها، سوف تبحث في الدراسات التي كتبت في المجال سريعا أولاً ثم توضح كيف عبرت كتابات لادو عن المرحلة، ثم سننتقل بعد ذلك للنظر في تحليل الأخطاء، وهي فكرة ظهرت كرد فعل لفكرة التحليل المقارن، وفى النهاية ستنظر في الدور الذي اصطلح العلماء على أن اللغة الأم تلعبه في العصر الحالي .
۱-۱-۳ خلفية علم النفس
تتبع المصطلحات المستخدمة في مجال تعلم اللغات والمفاهيم المحيطة به من علم
النفس التربوي في الأساس، من أهم المفاهيم في المدرسة السلوكية هو مفهوم النقل
ولكن ما هو المقصود بالنقل ؟ النقل مصطلح كان مستخدماً بكثرة في النصف الأول
من القرن العشرين، ويشير إلى العملية النفسية التي يتم بمقتضاها نقل خبرة متعلمة قديما إلى موقف تعليمي جديد، أهم ادعاء في مفهوم النقل هو أن تعلم موضوع ما سيؤثر حتما على تعلم موضوع آخر المسألة المهمة هنا هي أن نعرف ما هي سرعة تعلم شيء وكفاءته بعد تعلم شيء آخر، سوف تساعدنا بعض الأمثلة على تفهم الفكرة
الأساسية هنا
فالنظر الآن للمسألة باستخدام مثل مادى، إذا كان شخص ما يعرف كيف يلعب التنس، ويجيد مسك المضرب، وتحريكه، فإنه سوف يستخدم معلوماته ومهاراته تلك عندما يمسك بمضرب خاص بتنس الطاولة لأول مرة في حياته، وهذا يعنى أن المعلومات، والمهارات السابقة قد انتقلت للخبرة التعليمية الجديدة التي تنبع من سياق مختلف قليلاً .
فلتنظر الآن إلى تجربة علمية لها علاقة بمفهوم النقل في مجال تعلم اللغة، خذ مثلا دراسة سليت (۱۹۱۱) التي ركز فيها على حفظ النصوص النثرية بشكل أسهل إن كان الفرد المتعلم خبرة سابقة بحفظ الشعر، قارن سليت بين أربع مجموعات من أطفال تتراوح أعمارهم حول الثانية عشرة في قدراتهم على حفظ النثر، ثلاث مجموعات من الأربعة كان لها خبرة بحفظ الشعر، وجداول الضرب ومحتوى النصوص النثرية
أما الفرقة الرابعة فلم يكن لها أي نوع من هذا التدريب، واختبر الباحث بعد ذلك قدرة المجموعات الأربعة على حفظ النثر عن طريق استخدام اختبار صمم لذلك، وكان السؤال هو لأي حد يسهل حفظ الشعر، أو الخبرة المتراكمة من حفظ الشعر على حفظ النثر عن طريق نقل الخبرة؟ ولكن النتيجة لم تكن مجدية جداً، فلم يكن هناك فرق ملحوظ أما فيما يخص تعلم اللغة، فإن كان متكلمو لغة من اللغات الأيطالية في حالتنا
هنا، يصوغون السؤال كما يلى:
Mangia bene Il bambino?
بناء على الأفكار الأولية التي صاغها مفهوم النقل، فإن نفس المتكلمين عندما
يتعلمون الإنجليزية سوف يقولون:
Eats well the baby?
يأكل جيداً الطفل؟
هناك مفهوم أساسي في هذا السياق، وهو مفهوم تكوين العادة، والمعرفة المتراكمة بالرغم من أن المقولة التالية ليست متجهة نحو تعلم اللغات بشكل خاص إلا أننا يمكن أن نستخدمها لكي نرى كيف تطبق تلك الأفكار على تعلم اللغة الثانية يقول بوستمان (۱۹۷۱) ص ۱۰۱۹): إن التعلم عملية تراكمية، فبقدر ما يكتسب الفرد من معرفة وخبرات ومهارات بقدر ما تتشكل معلوماته ومعارفه الجديدة بواقع خبراته المتعلمة سلفا، فمن النادر أن يتعلم شخص بالغ شيئًا جديداً مائة بالمائة، فمهما كان الشيء الجديد غريبا عليه فإن المعلومات السابقة، والخبرات المتعلمة سوف تكون نقطة انطلاقه على ذلك فإن نقل التدريب من المواقف التعليمية القديمة للمواقف الجديدة جزء لا يتجزأ من معظم العمليات التعليمية الجديدة إن لم يكن من كلها، من أجل هذا تصبح
دراسة النقل مسألة مصاحبة الدراسة التعلم
هناك تمييز شائع في المجال بين مفهومين هما : مفهوم النقل الإيجابي (وهو المعروف بالتسهيل، والنقل السلبي (وهو المعروف بالتدخل، يشير المصطلحان بالتوالي إلى إذا ما كان النقل ينتج عملية تعلم، وإنتاج لغوى صحيح، أو إنتاج لغوى غير صحيح، فلنأخذ مثلا من شخص اسباني يحاول أن يتعلم اللغة الإيطالية، فعندما يسأل سؤالاً يقول وهي صياغة صحيحة)
Mangla bene il bambino?
ذلك لأن اللغة الإسبانية تستخدم نفس نظام ترتيب الكلمات في صياغة الأسئلة تعرف هذا بالنقل الإيجابي : ولكن لو افترضنا أن نفس الشخص الإسباني يتعلم
الإنجليزية مثلا ويقول :
هذا ما تعرفه بالنقل السلبي .
Eats well the baby ?
بالرغم من أن المصطلح الأساسي الذي استخدمته الأبحاث الكلاسيكية عن النقل لم يقدم فصلاً واضحاً بين المفهومين، النقل الإيجابي، والنقل السلبي، إلا أنه كان هناك بعض التخبط في استخدام المصطلح في تعلم اللغة الثانية، إنه من المفهوم من خلال استخدام المصطلحين أن هناك عمليتان منفصلتان للتعلم، واحدة للنقل الإيجابي والأخرى للسلبي، ولكننا نعرف بشكل مؤكد إن كان المتعلم قد نقل نقلاً إيجابيا أو سلبيا فقط من خلال الإنتاج اللغوى الذي يحلله المستمع، أو الباحث، أو ابن اللغة ويعنى هذا أن المحك الأساسي هو الإنتاج والنتيجة النهائية ؛ ولكن المصطلح يشير إلى عمليات وليس إلى نتيجة، فهناك عملية نقل، ولكن ليس هناك عملية نقل إيجابي أو سلبي لذلك يجب أن نكون حذرين عند استخدام أى من تلك المصطلحات لأنها مضطربة وتشير العملية ونتيجة في أن ...
وفيما يخص التدخل، فهناك نوعان يظهران كثيراً في أدبيات تعلم اللغة الثانية : النوع الأول هو المنع الارتجاعي، وهو مصطلح يشير إلى سياق يكون فيه التعليم عاملاً يجعل الفرد ينسى ما تعلمه سابقا، النوع الثاني هو المنع التقدمي، وهو مصطلح يشير إلى ظهور مجموعة من الأشكال اللغوية تم تعلمها سلفا في مكان عناصر، وأشكال أخرى حديثة التعلم، هذا المصطلح له علاقة وثيقة بتعلم اللغة الثانية، حيث تؤثر اللغة
الأولى على ما يتعلم المتعلم من لغة ثانية وتعدله
تعاملت معظم الكتابات المختصة بالنقل مع تجارب معملية محددة جدا، ولذلك فمحاولة تطبيق نسق النقل على مجالات تعلم اللغة الثانية بشكل كلى وموسع مسألة فيها نظر ويجب أن تعامل بحذر، فليس هناك أدلة تجريبية كافية تدعم فرضية مثلاً، أن النسيان خارج جدران المعمل نتيجة لنفس المتغيرات والعوامل، وأن هذا النسيان يمثل نفس العمليات العقلية التي حدثت في سياق المعمل التجريبي، فإن كان تعلم
مهمة ما يؤثر في المعمل على تعلم مهمة أخرى، فإننا يجب أن تتشكك في أن هذه هي الحالة خارج المعمل أو يجب على الأقل أن نتساءل، فإن كان من الممكن لنا أن نقود سيارة في لعبة من ألعاب الكمبيوتر على الشاشة، هل يعنى هذا أننا نستطيع أن نقود سيارة على أرض الطريق الحقيقي ؟
۱-۳-٢ الخلفية اللغوية
قدمنا الآن بعضا من الخلفية التاريخية لعلم النفس في الفترة التي كتب فيها لادو وسوف نتوجه الآن لفحص بعض الأفكار والفرضيات التي كانت سائدة في نفس الفترة عن اللغة وتعلمها، يقدم كتاب بلوم فيلد (۱۹۳۳) اللغة الكلاسيكي أكثر وصف تفصيلاً فيما يخص النظرة السلوكية للغة
وجهة النظر السلوكية التقليدية عن اللغة هي أنها كلام وليست كتابة، وأن الحديث
شرط أساسي يجب توفره قبل الكتابة، وجاء تبرير وجهة النظر هذه من خلال حقائق منها: أن الأطفال العاديين يتعلمون الكلام قبل أن يتعلموا الكتابة، وأن هناك شعويا في العالم ليس لديها طرق كتابة بالرغم من أنها كلها تتوفر على لغات، وليس هناك أي
شعب بلغة مكتوبة وليس لغة كلام . (1)
يتكون الحديث من عمليات تقليد ومحاكاة، فنحن نسمع شيئًا أو نقوله ونحاكيه في منطوقات أخرى من المفاهيم المهمة في تلك الفكرة مفهوم العادة، فنحن نكون مجموعة من العادات في الطفولة، ثم يستمر تطورنا اللغوى بمحاكاة ما تعرف أو بتقليد حديث
آخرين، ولكن ما الذي يجعلنا نتكلم ونتحادث ؟
لكي نفهم هذه الفكرة من داخل نسق التفكير السلوكي انظر للمعلومات التالية : فلنفترض مثلاً أن جاك، وجيل يمشيان في الشارع، جيل جائعة، وترى تفاحة على شجرة، فتصدر صوتا من حلقها، فيتحرك جاك قفزاً على سور الحديقة، ويقطف التفاحة من الشجرة، ويعطيها لجيل انظر بلومفيلد ۱۹۳۳ ص ۲۲) .
يقسم بلوم فيلد موقفاً كهذا إلى ثلاثة أقسام: أولاً أحداث عملية قبل فعل الكلام كرؤية التفاحة والجوع، التقسيم الثاني هو فعل الكلام الذي يمثله في المثل الصوت
الحلقي القسم الثالث هو استجابة المستمع، على ذلك فالحديث هو رد فعل عملي المثير داخلي، بينما يصف هذا التقسيم علاقة التداخل بين الكلام، والفعل إلا أنه لا يقدم لنا أي معلومات عن كيفية تعلم الأطفال سلوك الكلام، فلنرجع مرة أخرى لوصف بلوم فيلد لكيفية اكتساب اللغة: يقول إن كل طفل يولد في جماعة بشرية معينة، يتعلم لغتها واستجاباتها خلال السنة الأولى من حياته (۱۹۳۳) ص (۲۹)، يضيف بلوم فيلد أنه تحت تأثير مثيرات متعددة ينطق الطفل أصواتا ويكررها من الواضح أن هذه سمة موروثة فمن الممكن مثلاً أن تجد أن الطفل يخرج من حلقه أصواتا نفسرها نحن على أنها دا، هذا بالرغم من أنها مختلفة تماما عن الأصوات المستخدمة في الإنجليزية من حيث التركيب الصوتي يسمع الطفل هذه الأصوات التي أنتجها بطبلة أذنه بينما يكرر الحركات التي أنتجتها، فتتحول المسألة إلى عادة، فبمجرد ما تصدم أصوات مشابهة طبلة أذنه يحاول أن يكرر نفس الحركة مرة أخرى، تدربه تلك الحركة على إعادة إنتاج
الأصوات التي ترد إلى طبلة أذنه
ويضيف بلوم فيلد أنه إذا كررت الأم مثلاً على مسمع الطفل مقطعا من المقاطع التي كان يجرب بها جهازه الصوتي، وتقول مثلاً : "دول" فإن عادة الطفل تتدخل هنا . فيحاول أن ينتج أقرب حركة تخرج أصواتاً من جهازه الصوتي، ونقول في هذه الحالة : إن الطفل بدأ محاولة التقليد والمحاكاة، ويبدو أن البالغين في كل اللغات قد لاحظوا تلك المسألة بدليل أن كل اللغات فيها كلمات بسيطة، وألحان، وأغاني للأطفال تحاكي أصواتهم المبكرة، فهناك في كل اللغات كلمات بسيطة مثل "دادا"، و"ماما" وهي كلمات
مستخدمة كثيراً بسبب سهولة محاكاة الأطفال لها
ويضيف بلوم فيلد أن الأم تستخدم كلماتها الخاصة عندما يتوفر المثير المناسب فهى تستخدم كلمة doll عندما تشير إلى دمية أو تعطيها لطفلها، ولذلك يتكرر استخدام صوت يدل على كلمة doll، وتتكرر رؤية مجموعة الأصوات معا فيرتبطان في ذهن الطفل بذلك يشكل الطفل عادة جديدة وتصبح لديه كلمة يستخدمها عند رؤية المثير الخاص بها، من الممكن أن ينظر الكبار لتلك الكلمة على أنها غريبة عن معجمهم، ولكنها في واقع الأمر غريبة لهم بسبب عدم اكتمال جهاز الطفل الصوتي، ومن المستحيل أن
يخترع الأطفال كلمات خاصة بهم من عدم .
تساعد عادة قول "دا" عند رؤية دمية doll الطفل على اكتساب عادات جديدة تخيل مثلاً أن الأم تعطى الطفل كل يوم دميته بعد الحمام فيقول "دا"، وبتكرار الفعل مرات يتعود الطفل أن يقول "دا" بعد الحمام فلو أن الأم مثلا نسيت أن تعطيه الدمية بعد الحمام يوما ما، فمن الممكن مع هذا أن يقول الطفل "دا" بحكم عادته، وسوف تظن الأم أن الطفل يطلب دميته، وهي في ذلك على حق لأن إحساس الكبار البالغين بالطلب أو الرغبة ما هو إلا نوع معقد من العادة التي اكتسبها طفل حديث الولادة، هنا نقطة تحول جديدة في عادة الطفل، فهو يبدأ يشير الأشياء ليست موجودة أمامه
ويستمر بلوم فيلد فيقول: إن حديث الطفل يتم ويكتمل بنتيجته، فإن كان للطفل أن يقول "دا" ليقول doll فإن الكبار لن يفهموا هذه الكلمة المشوهة ولن تمثل لهم مثيراً يستجيبون له بإعطاء الطفل دميته، فبدلاً من أن يحصل الطفل هنا على مثير إضافي وهو الحصول على الدمية والإمساك بها، فهو يتعرض المثيرات مشوشة فيتحول لبكاء الفساد التوقع الذي بناه من العادة، ذلك يعنى أن محاولاته في الكلام التي تنجح أكثر من غيرها يتم تدعيمها عن طريق التكرار، وتلك التي تفشل يتم محوها عن طريق اضطراب التوقع من العادة غير المستقرة، لا تتوقف تلك العملية أبدا، ففي المستقبل عندما يستخدم الطفل عنصراً لغوياً بشكل خطأ لا يجد الإجابة المرجوة بل يتم تصحيحه، ولكنه إن استخدم التعبير الصحيح فمن الممكن أن يسمع الشخص البالغ يكرره مرة أخرى، وسيحصل بالتأكيد على الاستجابة التي شكل عادته عليها
من الناحية النظرية إذن، فإن الطفل يتعلم أن ينتج الوصل بين المثير والاستجابة بنفسه، ولذلك فالتعليم هو بناء عادة تؤهل الطفل أن يربط بين المثير والاستجابة، فهو يقول doll ليرى دمية ويأخذها كاستجابة لنطقها
نذهب الآن لنبحث في مجالات تعلم اللغة الثانية التي تبنت هذا التوجه النظري كأساس للبحث، لقد قلنا سلفاً، إن لادو قد قدم تلك العناصر النظرية بشكل صريح في كتاباته، يجب أيضاً أن نذكر أن توجه البحث في تعلم اللغة الثانية في تلك الفترة كان تربويا، قرر فريز في مقدمته لكتاب لادو أنه قبل محاولة البحث عن إجابة لأي سؤال في تعليم لغة أجنبية ما يجب على الباحثين التوجه للمسألة الأكثر أهمية، وهي محاولة التعرف على المشاكل الخاصة التي قد تنبع من أي مجهود لتطوير عادات لغوية جديدة مع خلفية عادات اللغة الأم، ويخلص فريز إلى أن تعلم اللغة الثانية مسألة مختلفة تماماً
عن تعلم اللغة الأولى، لا تنبع المشاكل من أي صعوبة جوهرية في سمات اللغة الثانية نفسها بقدر ما تنبع من الأنماط التي خلقتها عادات اللغة الأولى (١٩٥٧) المقدمة) .
على ذلك فقد كانت فكرة التعامل مع اللغة كمجموعة من العادات تميز معظم الأعمال في الخمسينيات والستينيات، انطلاقا من تلك الفكرة، فقد عرف الباحثون تعلم اللغة الثانية بأنه خلق مجموعة جديدة من العادات بناء على ذلك، فقد كان الدور الذي تلعبه اللغة الأم في هذا السياق التعليمي دوراً عظيماً لأنه كان السبب الرئيسي في فشل العملية التعليمية إن فشلت، فالعادات التي تشكلت في الطفولة لابد وأن تتدخل في تشكيل عادات جديدة .
خرج التحليل المقارن من هذا الإطار النظرى، لأنك إن أردت أن تغير عادات قديمة بعادات جديدة فإنك تحتاج لأوصاف دقيقة وصحية للمقارنة بين النمطين، وليس من
الصحيح أن نعتبر التحليل المقارن عملية أحادية، بل ظهر في الواقع نوعان من التحليل المقارن على الساحة العلمية فقد كان التركيز في النوع الأول، وهو ما ظهر في أمريكا الشمالية على تعليم اللغات وعلى تعلمها بالتبعية طبعا، فقد أجرى الباحثون دراسات تحليلية مقارنة بغرض تحسين المادة التعليمية، فكما يقول فسياك (۱۹۹۱) : لقد كان هذا التوجه بمثابة تحليل مقارن تطبيقي، أما في النمط الأوروبي فلم يكن الغرض من التحليل المقارن تعليميا بل كان الغرض هو اكتساب معرفة أحسن باللغة، في حقيقة الأمر، كان الباحثون في إطار النمط الأوروبي يعتبرون أن التحليل المقارن فرع من فروع علم اللغة، ذلك لأن هدفه هو فهم طبيعة اللغة كما أن هدف علم اللغة هو فهم طبيعة اللغة أيضا، سوف نركز في هذا الكتاب على التوجه الذي ظهر في أمريكا الشمالية لأنه ذو علاقة أكبر بتعلم اللغة الثانية .
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
PROJECT COORDINATOR | FINANCIAL & FIELD PROGRAMME EXPERIENCE PROFESSIONAL SUMMARY Project a...
دخلت أزمة المعل...دخلت أزمة المعلمين في ساحل حضرموت مرحلة جديدة مع بدء إدارات التربية والتعليم تسليم إشعارات لمعلمي ال...
بحث عضو مجلس ال...بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي باوزير، في نيويورك، مع المديرة العامة لصندوق ال...
ما الذي يجعل ال...ما الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في العمل الفني؟ الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في...
في 15 فبراير 19...في 15 فبراير 1944، وبالتزامن مع إحدى أبشع الجرائم في التاريخ الحديث بحق المسلمين، وُلد أحد أعظم القا...
رغم الطابع الهز...رغم الطابع الهزلي في النص، يحمل أبعادًا نقدية جادة تتعلق بانتقاد السلوك البشري والعبثية في النزاعات ...
تزداد أنصاف أقط...تزداد أنصاف أقطار الذرات كلّما اتجهنا من أعلى المجموعة إلى أسفلها؛ حيث تُضاف إلكترونات إلى مستويات ا...
ضعف الروابط الأ...ضعف الروابط الأسرية وغياب الزيارات المتبادلة، مع فقدان القدرة على بناء علاقات واقعية وتراجع التواصل ...
تصدر يوسف بزشكي...تصدر يوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، ...
جاء في الصبح ال...جاء في الصبح المنّبي أنّ أبا الطيب قال: "وردت في صبايا من الكوفة إلى بغداد"، إلّا أنّه لم يحدد تاريخ...
نعم، جاءت الألف...نعم، جاءت الألفاظ والعبارات ملائمة تماماً لتجسيد هذه العاطفة وصادقة في التعبير عنها.التعليل:قوة الأل...
تتسع رقعة الموا...تتسع رقعة المواجهات بين القوات المسلحة اليمنية ومليشيات الحوثي التابعة لإيران في جبهات غرب تعز وشمال...