Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (49%) Using the AI

مواقف الدول الإسلامية تجاه الأندلس:

يُسلط هذا المبحث الضوء على مواقف الدول الإسلامية المختلفة تجاه الأندلس خلال فترة سقوطها في أيدي النصارى. بدأت القصة مع طلب المسلمين في الأندلس للمساعدة من المغرب خلال العهد المرابطي والموحدي، واستمر هذا الطلب مع كل دولة نشأت بعدهما.

دور المرينيين:

لعبت الدولة المرينية دورًا كبيرًا في تقديم المساعدة للأندلسيين. عَبَرت الجيوش المرينية إلى الأندلس عدة مرات لنجدة إخوانهم ضد هجمات النصارى، فشاركوا في معركة إستجة سنة 674م ضد القشتاليين، وتركوا ثلاثة آلاف فارس في الجزيرة الخضراء لمساعدة الأندلسيين. شاركوا أيضاً في استعادة جبل طارق من القشتاليين سنة 733م.

العقبات:

برغم كل هذه المساعدات، كانت هناك بعض العقبات في العلاقات بين المرينيين والأندلسيين. كان بنو الأحمر يتخوفون من نفوذ المرينيين، وحاولوا منعهم من العبور للجزيرة. كما أن التحالف بين بنو الأحمر والزيانيين أضعف دور المرينيين.

دور الزيانيين:

قدمت الدولة الزيانية مساعدات مالية وعينية للأندلسيين، لكنها لم تشارك في المعارك بشكل مباشر. أرسل السلطان أبو حمو موسى الثاني إلى الأندلس خمسين قدح من الزرع وثلاثة آلاف دينار من الذهب.

دور الحفصيين:

ساهمت الدولة الحفصية في تقديم المساعدات للأندلسيين، فأرسل السلطان الحفصي أسطولًا مشحونًا بالمدد والأسلحة والطعام والمال. كما شاركوا في صد هجوم النصارى على ديار المسلمين، فاستطاعت القوات البحرية الحفصية دحر النصارى وصدهم عن ديار المسلمين.

دور المماليك:

لم يتمكن المماليك في مصر من تقديم المساعدة للأندلسيين بسبب بعد المسافة وقلة العتاد. أرسل الأندلسيون رسالة استغاثة إلى السلطان العثماني محمد الفاتح سنة 0882م، لكن الظروف حالت دون تقديم أي مساعدة.

دور الدولة العثمانية:

كانت مساعدة العثمانيين متأخرة، لكنها كانت فعالة. تُعدّ مرحلة الأخوين عروج وخير الدين في الجزائر الأكثر فعالية في مساعدة المورسكيين. أرسل العثمانيون العديد من الحملات لبحار خير الدين، وذلك لإنقاذ المورسكيين الذين تعرضوا للاضطهاد.

خاتمة:

لم يكن باستطاعة الدول الإسلامية أن تدافع عن نفسها أو تقدم العون لبعضها البعض. كان الأندلسيون في مواجهة مصير محتوم مع السلطة النصرانية.

العوامل المساعدة في استقرار المهاجرين بالمغرب الأوسط:

العامل السياسي:

ساهمت الوحدة الترابية بين المغرب والأندلس من أيام المرابطين والموحدين في تنقل الأشخاص. أصدر الخليفة الموحدي ظهيراً يمنح المهاجرين الحق في الاستيطان والتملك. اهتم سلاطين الدول الثلاث (الحفصية والزيانية والمرينية) بالجاليات الأندلسية.

العامل الجغرافي:

تُعدّ الشمولية الجغرافية بين المغرب واسبانيا عاملًا هامًا. وُضعت مدينة بجاية كملاذ آمن للمهاجرين الأندلسيين بسبب قربها من الأندلس، وتمتاز بتضاريس مشابهة لها.

العامل الثقافي:

أُقيمت الجامعات والمدارس في تلمسان وبجاية، وقد ساهم ذلك في استقطاب الأندلسيين. كان هناك اهتمام كبير بالعلماء، وقد تبوءوا مناصب هامة في الدولتين.

العامل الديني:

ساهم التشابه بين المذاهب الدينية في المغرب والأندلس في تنقل طلبة العلم والذين يودون أداء فريضة الحج.

العامل الاجتماعي:

كانت الظروف الصعبة التي واجهها الأندلسيون في تلك الفترة تُشجعهم على الهجرة للمغرب، حيث وجدوا فرصًا جديدة في مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والفكرية.

Original text

المبحث الثاني : مواقف الدول الإسلامية


المحراث الأندلسية وإسهاماتها الحضارية في المغرب الأوسط


داب المسلمون في الأندلس على طلب النجدة من أهل المغرب كلما اشتد الخطب عليهم منذ العهد المرابطي والموحدي وانتهى المطاف بعد الضعف والانهيار إلى سلوك نفس النهج مع الدول التي نشأت من بعدهم، ومن خلال تتبع الأحداث خاصة بعد توالى سقوط الحواضر الإسلامية تتالت النجدات بحق المرينيين والحفصيين والزيانيين، فمع كل أزمة كانت أنظار أهـل


الأندلس تتجه إلى إخوانهم طالبين منهم العون والمدد.


يصور الشاعر ذلك بالقول:


شيم الحمية كابر عن كابر بيعوا ويهنئكم وفاء المشتري


يا معشر العرب الذين توارثوا


إن الإله قد اشترى أرواحكم أنتم أحق بنصر دين نبيكم


وبكم تمهد في قديم الأعصرا.


ساعد القرب الجغرافي للأندلس بالعدوة المغربية ودولة بني مرين خصوصا من الاعتماد عليها وذلك لما كان يتمتع به سلاطينها من بأس وحمية في تقديم العون والمدد لإخوانهم كلما دعت الحاجة إلى ذلك، لكن الأمور لم تكن دائما على ما تشتهيه الأنفس، فالصراعات والنوايا السيئة حالت في الكثير من الأحيان دون ذلك، فانتقل طلب العون إلى دول الجوار فكانت الدولة الزيانية التي كانت تربطها علاقات جيدة مع حكام الأندلس لا تبخل عنهم في تقديم يد العون كلما طلب منها ذلك إلا أن المساعدات الزيانية على قدر ما كانت عليه من الأهمية إلا أنها كانت دون تلك التي قدمها المرينيون، ليتجه بعدها طلب النجدة من الحفصيين الذين قدموا


الكثير لإخوانهم لكن الظروف كانت في غير صالح المستغيث.


وبعد الضعف الذي أصاب هاته الدول اتجه الأندلسيون في آخر أيام دولتهم إلى طلب العون من المماليك بمصر ومن بني عثمان، وقد تباينت مواقف كل دولة في تقديم المساعدة والنجدة


لإخوانهم بحسب الظروف السائدة وعوامل القوة والقرب، وسنفصل في دور كل قطـر علـى


حدى والإسهامات التي قدمها والصعوبات التي واجهته.
ورث المرينيون نفس الدور الذي لعبه المرابطون والموحدون من قبل، حيث عبرت الجيوش المرينية غير ما مرة إلى بلاد الأندلس لنجدة إخوانهم ضد الهجمات التي كان يشنها النصارى ضدهم، فلم يكلوا يوما عن إغاثة إخوانهم في الأندلس بكتائب الجهاد، وعموم المتطوعين !. ففي سنة 673 - 1275م أرسل السلطان المريني يعقوب بن عبد الحق جيشا قوامه خمسة آلاف وفي رواية أخرى ثلاثة آلاف، إلى جزيرة طريف بعد طلب ابن الأحمر ذلك قبل وفاته بقليل وقد ابلي بلاء حسنا، استطاع فيه إلحاق الهزيمة بالنصارى في الموقعة المعروفة بإستجة سنة 674. - 1275م، وبعد عودتهم إلى المغرب ترك السلطان المريني في الجزيرة الخضراء ثلاثة آلاف فارس المعاونة إخوانهم الأندلسيين في درء الاعتداءات القشتالية، وفي سنة 677-1278م عاود السلطان المريني العبور إلى الأندلس لنجدة إخوانه هناك بعد أن ضاقت عليهم الحال، لكن مكر ابن الأحمر عجل بعودته إلى بلده ليرسل بعدها في السنة الموالية ابنه في جيش ضخم إلى الجزيرة مؤدبا للقشتاليين وواضعا حدا لمخاوف ابن الأحمر الذي كان دائم الشك في نوايا المرينيين تجاهه وكان من ثمار هذا التفاهم بين المرينيين وابن الأحمر تكوين مجموعة من المجاهدين تكون مهمتها الاستعداد لمواجهة القشتالين في أي ظرف، وقد سمي هذا الجيش بجيش الغزاة، وفيه يقول المقري: لم يزل ملوك بني مرين يعينون أهل الأندلس بالمال والرجال، وتركوا منهم حصة معتبرة من أقارب السلطان بالأندلس غزاة، فكانت لهم وقائع في العدو مذكورة، ومواقف مشهورة


1 - موقف المرينيين
وكان عند ابن الأحمر منهم جماعة بغرناطة، وعليهم رئيس من بيت ملك بني مرين يسمونه شيخ


الغزاة، ، وفي سنة 709. -1310م احتل القشتاليون في عهد فرناندو الرابع جبل طارق بفضل التحالف الذي تم بين القشتاليين واللوكسمبورغ وأرغون وانجلترا، فانتقل على إثرها السلطان النصري إلى بر العدوة طالبا العون والمدد من السلطان المريني أبو الحسن بن على الذي قال عنه ابن مرزوق: وأما إقامته حال المجاهدين فلم يزل ذلك دأبه رضي الله عنه، فلا يزال طول دهره معمور الفكر مشغول الظاهر بالجهاد، فلا تمر سنة إلا وله فيها تجهيز أسطول وتجهيز غزاة رجالا وركبانا في كل وجه وجهوا في أيام الحرب عملا وفي أيام السلم استعدادا، فأكثر أمواله التي جمعها وصارت له رضي الله عنه في سبيل الجهاد أنفقها، ... وما من سنة تمضي بل وفصل


ينقضي إلا وهداياه يتصل وصولها إلى الأندلس .


لبي هذا الأخير النداء وجهز جيشا أسند قيادته لابنه أبي مالك، الذي استعاد جبل طارق من حكم القشتاليين إلى الحكم الإسلامي بعد مرور أكثر من عشرين عاما على سقوطه بيد النصارى وذلك سنة 733. - 1233م، وهي الحادثة التي يصورها لنا ا ابن الخطيب بالقول: وكان مجتهدا في الجهاد بنفسه وحرمه وجاز للأندلس يرسم ذلك بنفسه، وأظهر آثاره الجميلة ومنها ارتجاعه جبل الفتح ليد المسلمين بعد أن انفق عليه الأموال وصرف إليه الجنود والحشود وبدأ بتحصين المواضع التي يحذر منها، فبدأو ببناء الحصن واحكموا صوره ودوره وبناء جامعه ومخازنه.
انتهت المساعدة المرينية لأهل الأندلس مع الهزيمة التي مني بها المسلمون في وقعة طريف سنة 741. -1340م والتي راح ضحيتها العديد من الجند والكثير من العلماء أيضا، والتي كان من نتائجها بسط النصارى سيطرتهم على همزة الوصل التي كانت تربط المغرب بالأندلس والمتمثلة


أما من جانب المساعدة العينية فقد كانت بالقدر الذي لا يحصى حيث يذكر لنا ابن مرزوق ذلك في جزيرة طريف والجزيرة الخضراء. فيقول: وأما ما أجازه إلى الأندلس من الزرع فلا يحصى قدره ولا يضبط حصره ... وفي كل حصن من هذه الحصون، ومعقل من هذه المعاقل عدة مخازن وينضم إلى الزرع ما يحتاج إليه من


الآدم ويفتقر إليه من الحبوب وسائر الأقوات .


لكن الأمور لم تكن في مجملها جيدة بين الأندلسيين والمرينيين فقد تخللها بعض الفتور ساءت فيه العلاقات بين الدولتين، وكان من نتائجها عدم استجابة السلطان المريني أبي سعيد لنجدة أبي الوليد ضد القشتاليين، ليصل الجفاء بين الطرفين إلى ترك الغرناطيين يواجهون مصيرهم بأيديهم عندما حاصرتهم جيوش النصارى، ففي نهاية تلك المأساة اجتمع أهل غرناطة بأميرهم أبي عبد الله الصغير لتدارس ما يمكن اتخاذه في تلك الظروف العصيبة إزاء ما وصلت إليه المدينة من حصار وعدم نصر من أهل المغرب الذين بعثوا إليهم بصراخهم ولم يلبي طلبهم 4 أحد، ولا عرج على نصرتهم وإغاثتهم أحد من الإخوان، والعدو قد شدد حصاره عليهم وهو يزداد قوة وهم يزدادون ضعفا والمدد يأتي لعدوهم من حلفائه وأهل غرناطة لا مدد لهم.


هنا يجب أن نعرج على بعض النقاط التي كان لها الأثر الكبير في فتور العلاقات المرينية مع الأندلسيين بداية من التخوف الذي راود بنو الأحمر من العبور المتكرر للمرينيين وخشيتهم من أن يحصل لهم ما حصل للمعتمد بن عباد مع يوسف بن تاشفين الذي قضى على ملوك
الطوائف وأدخل الأندلس في طاعته، ما دفع بابن الأحمر التحالف مع الطاغية على منع السطان المريني من العبور للجزيرة، ثم تحالفه مع الزيانيين الذين كانوا في عداء دائم مع المرينيين خاصة في فترة حكم السلطان يغمراسن بن زيان، الذي أسهم في عديد المرات في ضرب المرينيين وصرفهم عن العبور إلى الأندلس، بعدما أرسل إليه ابن الأحمر الهدايا وطالبه بأن يشغل السلطان المريني ويشن عليه الحرب في الوقت الذي كان فيه الأخير متوجها للأندلس الجهاد عدوها، فانكف عن ذلك وعاد إلى بني زيان حيث دخل في حرب معهم خسر فيها ابن زيان المعركة.


كما أدى عبور المرينيين إلى الأندلس ومساعدتهم لبني أشقيلونة في ضبط أمور مدينتهم التي


بدأت في الخروج عن طاعتهم، إلى سوء العلاقة بين المرينيين وبنو الأحمر الذين اعتبروه بمثابة التدخل في شؤونهم الداخلية، خاصة بعد الاتفاق الذي جرى بين المرينيين وبني أشقيلونة والذي بموجبه يتنازلوا للمرينيين على واد آشي مقابل قصر كتامة بالمغرب، وهكذا فقد أصبح للمرينيين موضع قدم متقدم ببلاد الأندلس على حساب بني الأحمر الذين لم يرضيهم ذلك الاتفاق ودخلوا في خلاف معهم كان من نتائجه تحالفهم مع القشتاليين من اجل استرجاع مدينة أشي ومالقة منهم، فسعوا إلى إحياء العداء القديم بين المرينيين والزيانيين واستطاعوا بذلك الاستيلاء على المدن التي كانت تحت سيطرة المرينيين، وزادوا على ذلك بعبورهم إلى العدوة أثناء الحصار


الذي ضربه المرينيون على تلمسان فسيطروا على مدينة سبتة المغربية".


وبرغم كل هذه العقبات التي مر بها المرينيون لم يبخلوا في نجدة إخوانهم من أهل الأندلس في جميع مراحل الدولة حتى أصابها الوهن وكثرت فيها الفتن وضعفت وأصبحت مطمعا


للبرتغاليين والإسبان الذين استباحوا سواحلها. ما من شك في أن سياسة بني مرين تجاه مملكة غرناطة كان لها الأثر الكبير في الحفاظ على كيان


الدولة النصرية التي كانت مهددة من طرف الاسبان .
2 - موقف الزيانيين


منذ أقول أمر بني عبد المؤمن وقيام بني الأحمر بأمر الأندلس، ضعفت الأحوال وأصبح للجهاد سبيل من قبائل زناتة وخصوصا من بني مرين بالمغرب الأقصى، وذلك لاتصال العدوتين بزقاق البحر القريب، ولما استأثر الطاغية ببلاد المسلمين استذكر الناس ما جرى بقرطبة وإشبيلية فتنافسوا في الجهاد وأمدوا إخوانهم من أهل الأندلس بما يحتاجونه وأجازوا إلى العدوة فحسنت أثارهم في الجهاد، وقد نافسهم في ذلك أبناء الملوك بالمغرب الأوسط مثل عبد الملك بن يغمراسن بن زيان وعامر بن منديل بن عبد الرحمان وزيان بن محمد ابن عبد القوي ، الذين تعاقدوا على الإجازة إلى الأندلس يجمعهم في ذلك رابطة الجهاد في سبيل الله والذود عن إخوانهم المستضعفين، فاجاز فيمن خف معهم من قومهم سنة ستة وسبعين وستمائة فامتلأت الأندلس بأقيال زناتة وأعياص الملك منهم .... فكان لهم آثار في الجهاد ومقامات محمودة. كانت هذه أولى المساهمات التي قدمها الزيانيون لإخوانهم، أما من الجانب الرسمي للدولة فتعتبر استغاثة السلطان النصري محمد الخامس بالزيانيين عبر الوفد الذي قاده الكاتب الفقيه إبراهيم ابن الحاج النميري طالبا العون والمدد من السلطان أبو حمو موسى الثاني الذي كانت استجابته كبيرة، حيث أرسل الإعانات المادية والغذائية ممثلة في خمسين قدح من الزرع وثلاثة آلاف دينار من الذهب، فكانت هذه فاتحة الخير على أهل العدوة لتتواصل بعدها الإمدادات والمساعدات


كلما استدعت الحاجة لذلك.


أبو عبد الله محمد وفي سنة 767. - 1366م وبعد ما تكالب العدو على أرض الإسلام أرسل السلطان النصري الغني بالله استغاثته الثانية للزيانيين، وهي الاستغاثة التي أرسلها معا الفقيه


الجليل أبي البركات محمد بن ابراهيم البلفيقي والتي جاء فيها:
هل من مجيب دعوة المستنجد


هل من ولي ناصر دين الهدى


أم من مجبر للغريب المفرد أو ذي حمى يحمي حنيفة أحمد أو مسعد أو مرشد أو منجد أو أخذ عند الشدائد باليد


هل من معين أو كريم يرتجى


هل من جواد في الزمان مؤمل


هل من واصل لذمامهم أو سامع لصريخهم في نصر دين محمد .


تلاها كتاب من إنشاء الوزير الفقيه الجليل أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن الخطيب السلماني جاء فيه: كتبنا إليكم ... من حمراء غرناطة خطب الأعداء .... فإننا ومن بهذا القطر من المسلمين لم نبل شدة أثقل وطأة ولا حدثا أمر وقعا ولا خطبا أشنع ولا متوقعا أعظم مما تحرك في هذه الأيام، وهو أن كبير دين النصرانية الذي لا يردون حكمه ولا يعصون أمره ... حرك منهم أمة تسد الفضاء وتكاثر الحصى لتعين القند (الكونت) ... ولا مفزع بعد الله لهذه الأمة في الشدائد


إلا المسلمين إخوانهم في الدين، فكانت لهذه الاستغاثة الأثر الكبير في نفس السلطان الذي لم يعجزه سوى زجر البحر عن العبور إلى إخوانه حيث يصف لنا صاحب بغية الرواد ذلك بالقول : وحجزه البحر الزاجر عن الوصول إليهم بنفسه، فأمدهم في سبيل الله بالأحمال العديدة من الذهب والفضة والخيل المسومة والمراكب المشحونة زرعاً، ومع وصول تلك المعونات والإمدادات أشيع خبر العطاء وصاح الخطيب بالنفير بين الناس وبدأت الحرب أوزارها، واستطاع السلطان النصري محمد الخامس دحر الأعداء واسترجاع الحصون وفتح المدن، وقد صنع في ذلك ابن الخطيب شعرا يقول فيه:


لقد زار الجزيرة منك بحر


أعدت لها بعهدك عهد موسى


يمد فليس تعرف منه جزرا


سميك فهي تتلوا منه ذكرا
اقمت جدارها وأفدت كنزا


ولو شئت اتخذت عليه أجراً .


ثم يأتي كتاب الشكر الذي أرسله السلطان النصري لأبي حمو موسى عرفانا لكل ما قدمه من معونات أسهمت في دفع الأندلسيين إلى الحرب بعد تأمين الحاجيات حيث يقول عبر كاتبه ابن الخطيب ... فإننا اتصلت بنا صرختكم في الله، التي أحسبت المطامع وراقت الأبصار وآنست المسامع وأقامت الأدلة على ربوع المكارم عامرة ... وحجة من قال وقع القحط في الرجال داحضة ... ودعوى من زعم ركود الهمم كاذبة ولدليل الحس والمشاهدة مجانبة، بل كنوز الله في


الأرض وافرة ... ووفقنا الله من مباشرة قتاله الشديد.


وهنا يجب الإشارة إلى أن الزيانيين ورغم كل الإسهامات التي قدموها للنصريين والتي كان لها الأثر الكبير في تقديم يد العون إلا أن ذلك لم يكن بالحجم الذي أسهم به المرينيون، الذين جازوا إلى العدوة عدة مرات وخاضوا من المعارك الكثير عكس جيرانهم من الزيانيين الذين اقتصرت


كل مساعداتهم على المال والغذاء وبعض المؤونة والتبرعات المادية التي أسهمت في تجهيز الجيش


بالعدة والعتادضد الاسبان، لكن لم يسجل لهم أي عبور لبلاد الا أندلس.


3 - موقف الحفصيين


مع ظهور أمر بني حفص بإفريقية، توجه ابن مردنيش وأهل شرق الأندلس إلى أبي زكريا وبعثوا إليه بيعتهم وأوفدوا الكاتب أبا عبد الله بن الآبار مستصرخا نصرة المسلمين في الأندلس تجاه ما يكابدونه من حصار وخوف من سقوط مدينتهم، حيث أنشد قصيدته المشهورة التي جاء فيها:


أدرك بخيلك خيل الله أندلسا


وهب لها من عزيز النصر ما التمست


إن السبيل إلى منجاتها قد درسا


فلم يزل منك عز النصر ملتمسا .
إلى أن يقول:


يأيها الملك المنصور أنت لها


وقد تواتر الأنباء أنك من


المجرات الأندلسية وإسهاماتها الحضارية في المغرب الأوسط.


علياء توسع أعداء الهدى نعسا


يحي بقتل ملوك الصفر أندلسا


كما جاءت صرخة أهل الأندلس في نفس المنحي معبرة عن المأساة جاء فيها:


نادتك أندلس فلبي نداءها


واجعل طواغيت الصليب فداءها


واشدد بجلبك جرد خيلك أزرها


تردد على أعقابها أرزاءها


هي دارك القصوى أوت لا يالة


ضمنت لها مع نصرها إيواءها


وبها عبيدك لا بقاء لهم سوى


سبيل الضراعة يسلكون سواءها.


وقد أثرت هذه القصيدة في السلطان الحفصي الذي أجاب داعيهم وبعث إليهم بأسطول مشحون بالمدد والأسلحة والطعام والمال ... وكان قيمة ذلك مائة ألف دينار، لكن الأمور ساءت


بأهل بلنسية بعد أن شدد الحصار عليهم، حيث تغلب العدو عليهم وسقطت المدينة قبل وصول


المدد الذي أفرغ في دانية وتركت المدينة لمصيرها المحتوم.


وعند تحالف النصارى ضد مسلمي غرناطة وبني مرين طلب السلطان المريني أبو الحسن من السلطان الحفصي المساعدة في صد هذا العدوان الذي يحاصر ديار المسلمين والمساهمة في تقديم


المدد والعون لإخوانهم في الأندلس، فكانت الاستجابة فورية، حيث أرسلت السفن الحربية التي كانت تخدم في بجاية بقيادة قائد القوة البحرية وقتها زيد ابن فرحون الذي استطاع مع القوات الإسلامية الأخرى من دحر النصارى وصدهم عن ديار المسلمين، وهو ما نقف عليه في قول 4


ابن خلدون: وزحفوا إلى أسطول النصارى وتواقفوا مليا، ثم قربوا الأساطيل بعضها إلى بعض وقرنوها للمصاف، فلم يمض إلا كلا. حتى هبت ريح النصر، وأظفر الله المسلمين بعدوهم
وخالطوهم في أساطيلهم واستلحموهم هبرا بالسيوف، وطعنا بالرماح، وألقوا أشلاءهم في اليم


وقتلوا قائدهم الملند واستاقوا أساطيلهم . وفي عهد السلطان أبي فارس الذي كان مقتديا بجده في نصرة الإسلام والمسلمين ساهم في نجدة أهل الأندلس بإرسال مداخيل العشر من الأقاليم الإفريقية وأوقفها بانتظام لأهل غرناطة ماداموا في حرب مع النصارى، كما وظف لأهل الأندلس من الطعام وغيره يوجه إليهم في كل عام إعانة لهم على عدو الله وعدو الدين، كما أسهم أبو عبد الله محمد المنتصر في إخراج المال الكثير متصدقا به على أهل الأندلس وعلى المجاهدين، إضافة إلى مشاركته في الجهاد بنفسه حيث كانت له صولات بارض الأندلس حين جاز إليها فأكرمه ملكها وشهد هناك الوقائع في أعداء الله من النصارى واشتهر اسمه وعلا صيته، حتى أن أخوه في تونس وجه الهدايا الضخمة


لابن الأحمر ليمسكه عنه ؟.


كما كان للسلطان أبي عمر عثمان دور كبير حيث قام بإرسال الكثير من الإعانات المالية إلى ملوك غرناطة في سبيل الجهاد، لا سيما المعونة التي وجهها سنة 868 - 1463م إلى أبي الحسن


علي بن سعد الذي ارتقى إلى عرش غرناطة.


رابعا - موقف المماليك :


عندما اشتدت وطأة الحصار على أهل غرناطة وعجز أهل المغرب عن دفع العدوان عنهم وتقديم العون لهم بعد الذي أصابهم من تفكك سلطانهم، لجئوا إلى المماليك طلبا للعون فكانت أولى الاستغاثات سنة 844 - 1440م من السلطان النصري أبو عبد الله محمد بن يوسف إلى سلطان مصر المملوكي الظاهر حقمق الذي أقر بعجزه عن تقديم العون للأندلسيين لبعد
وخالطوهم في أساطيلهم واستلحموهم هبرا بالسيوف، وطعنا بالرماح، وألقوا أشلاءهم في اليم


وقتلوا قائدهم الملند واستاقوا أساطيلهم . وفي عهد السلطان أبي فارس الذي كان مقتديا بجده في نصرة الإسلام والمسلمين ساهم في نجدة أهل الأندلس بإرسال مداخيل العشر من الأقاليم الإفريقية وأوقفها بانتظام لأهل غرناطة ماداموا في حرب مع النصارى، كما وظف لأهل الأندلس من الطعام وغيره يوجه إليهم في كل عام إعانة لهم على عدو الله وعدو الدين، كما أسهم أبو عبد الله محمد المنتصر في إخراج المال الكثير متصدقا به على أهل الأندلس وعلى المجاهدين، إضافة إلى مشاركته في الجهاد بنفسه حيث كانت له صولات بارض الأندلس حين جاز إليها فأكرمه ملكها وشهد هناك الوقائع في أعداء الله من النصارى واشتهر اسمه وعلا صيته، حتى أن أخوه في تونس وجه الهدايا الضخمة


لابن الأحمر ليمسكه عنه ؟.


كما كان للسلطان أبي عمر عثمان دور كبير حيث قام بإرسال الكثير من الإعانات المالية إلى ملوك غرناطة في سبيل الجهاد، لا سيما المعونة التي وجهها سنة 868 - 1463م إلى أبي الحسن


علي بن سعد الذي ارتقى إلى عرش غرناطة.


رابعا - موقف المماليك :


عندما اشتدت وطأة الحصار على أهل غرناطة وعجز أهل المغرب عن دفع العدوان عنهم وتقديم العون لهم بعد الذي أصابهم من تفكك سلطانهم، لجئوا إلى المماليك طلبا للعون فكانت أولى الاستغاثات سنة 844 - 1440م من السلطان النصري أبو عبد الله محمد بن يوسف إلى سلطان مصر المملوكي الظاهر حقمق الذي أقر بعجزه عن تقديم العون للأندلسيين لبعد
وبين تلك البلاد وقلة العتاد لديهم وهم الذين كانوا يقارعون العثمانيين، حيث بعثوا بصريخهم إلى السلطان العثماني محمد الفاتح سنة 0882 - 1477م يطالبونه بالتدخل ومساعدتهم في محنتهم، لكن الأحوال التي كانت تمر بها الدولة العثمانية حالت دون تقديم أي مساعدة لهم، وذلك بسبب انشغالها بالجهاد في الجبهة الشرقية، وفي في عهد السلطان بايزيد الثاني وصلت


رسالة استغاثة من أهل الجزيرة بعد أن استولى الكفر عليها جاء فيها: " الحضرة العلية وصل الله سعادتها، وأعلى كلمتها، ومهد أقطارها، وأعز أنصارها، وأذل


عداتها ... مللك العرب والعجم والترك والديلم، مولانا أبو يزيد سلام كريم دائم متجدد أخص به مولاي خير خليفة


إلى أن يقول:


سلام عليكم من عبيد تخلفوا


سلام عليكم من عبيد أصابهم


أحاط بهم بحر من الردم زاخر


بأندلس بالغرب في أرض غربة


مصاب عظيم يا لها من مصيبة


وبحر عميق ذو ظلام ولجة" 2.


وللمرة الثانية كانت الظروف في غير صالحهم بفعل النزاع الذي كان قائما بين السلطان وأخيه على العرش، والصراع مع البابوية وبعض الدول الأوربية التي تحالفت ضد الدولة العثمانية بعدما رأت فيها خطرا يهدد كيانها بسبب نفوذها في البحر المتوسط، إضافة إلى التمرد الذي قام به العلويون في الأناضول ضد الدولة ، كل هذه الأحداث استدعت توجيه القوات العسكرية العثمانية إلى هناك وعدم تلبية نداء الاستغاثة بالشكل المباشر، لكن ذلك لم يمنع السلطان بايزيد من وضع خلافاته . مع مصر جانبا وعقد تحالف . مع المماليك يتم بموجبه إرسال الدولة العثمانية
اسطولا حربيا إلى غرب المتوسط في الوقت الذي يرسل المماليك قوات برية تعبر بلاد المغرب لتصل إلى الأندلس.


وبرغم هذه المواقف التي لم تكن في مجملها ايجابية بحق الأندلسيين إلا أن المرحلة الثانية من التدخل العثماني كانت الأكثر نجاعة وفعالية مما سبقها، فبوجود الأخوين عروج وخير الدين بالجزائر أقدمت الدولة العثمانية على تدعيمهما وتحريضهما لشن الهجمات على السواحل الأندلسية، ما سبب الكثير من القلق للإسبان وجدد الأمل في نفوس المورسكيين الذين بعثوا برسالتهم للسلطان العثماني سليمان القانوني شاكرين له الدور الذي يقوم به خير الدين والذي جاء فيها: "... وقد كان بجوارنا الوزير المكرم المجاهد في سبيل الله خير الدين وناصر الدين .... علم بأحوالنا وما نجده من عظيم أهوالنا لما كان بالجزائر فاستغثنا به فأغائنا، وكان سببا في


خلاص الكثير من المسلمين من أيدي الكفرة المتمردين ونقلهم إلى أرض الإسلام "2. إضافة إلى السفن الحربية التي أرسلها خير الدين بقيادة صالح ريس سنة (1976 - 1569م) والتي استطاع بفضلها إنقاذ الكثير من المورسكيين الذين تعرضوا للاضطهاد مـن طـرف البحرية الاسبانية خاصة بالجزائر الشرقية، وبعد النجاح الذي حققه العثمانيون في الجزائر مع تحطيم حصن البنيون من قبل خير الدين، راسله المورسكيون عديد المرات من أجل مساعدتهم، حيث كان له الفضل في إرسال العديد من الحملات التي استطاعت إنقاذ الآلاف من المهاجرين والذي


وصل عددهم في العديد من الروايات إلى السبعين ألف. ولما بلغ السلطان العثماني ما يعانيه المورسكيون في هجراتهم خاصة في أرض فرنسا من الاعتداءات والنهب للممتلكات، أرسل احتجاجا لماري دي ميتشي التي كانت وصية على لويس الثالث عشر يطلب منها حماية المهاجرين الأندلسيين المارين عبر أراضيها، وحتى في أثناء الثورات التي قام بها المورسكيون ضد الإسبان ساعدهم العثمانيون بالمتطوعين وهـو مـا نقـف
عليه من خلال الرسالة التي بعث بها السفير الفرنسي والذي يقر فيها بوجود ما بين الأربع مائة إلى خمس مائة جندي عثماني صحبة أمير غرناطة أرسلوا من الجزائر، والأمر نفسه نقف عليه في الإرسالية التي بعث بها نائب الملك فرنسيسكو قاسيارو إلى الجزائر لاقناع البيلرباي بوقف


المدد والمساعدات العسكرية المتمثلة في الذخائر والأسلحة إلى المورسكيين. أما في عهد صالح ريس الذي تقلد الحكم سنة 952 - 1552م فقد أعلن النفير العام والسير بحرا تجاه الأندلس بعدما وضع حدا للقلاقل التي كانت تثيرها الدولة السعدية للعثمانيين


مستفيدا من المعونة التي أرسل بها الباب العالي والمتمثلة في عشرات السفن بكامل تجهيزاتها الحربية إلى الجزائر، لكن الأحداث تسارعت في غير صالح المورسكيين بعدما استطاع الوطاسيون القضاء على الحكم السعدي والدخول في تحالف مع الإسبان ضد العثمانيين.


توالت المساعدات العينية في عهد العلج علي الذي عقد اتفاق مع الثوار المعتصمين بجبال البشرات يقضي بأن يقوم المورسكيون بالثورة في الوقت الذي تصل فيه القوات العسكرية من الجزائر إلى السواحل الإسبانية، وتمت العملية ووصلت أربعون سفينة لكن انكشاف أمر احد


الثوار افشل المخطط بأكمله.


وعندما حل المورسكيون بأرض الجزائر اصدر الباب العالي فرمان إلى واليها يطالبه بتقديم جميع والي الجزائر بيانا تهم، وفي بعد أن جاءته الأوامر من الباب العالي بمساعدة أهل الأندلس، حيث دعا الرجال على حمل المساعدات العينية بعد أن فشلت ثورتهم سنة (1976 - 1569م) أذاع
السلاح والعبور إلى الجزيرة لمساعدة إخوانهم هناك وقد تجمع لديه ما يزيد عن الأربع مائة رجل من أتراك ومغاربة جهزهم في ستة سفن حربية مع الأسلحة والذخائر وعبرت للأندلسي .. وعلى العموم يمكن القول بأن الموقف العثماني من محنة أهل الأندلس كان في بدايته وحتى سقوط آخر معاقل المسلمين ممثلا في تقديم المساعدات العينية وبعض المدد، لكن الأمور تغيرت بعد ذلك نحو الإسهام في العمل العسكري من خلال الأدوار التي قام بها حكام الجزائر، فقد اجادوا في تقديم العون والمساعدات العسكرية وان جاءت متأخرة للمورسكيين خاصة أثناء تنقلاتهم من بلادهم إلى بلاد المغرب والبلدان الأخرى، كما عملوا على حماية دول المغرب من


الاعتداءات الاسبانية والبرتغالية.


وبالجملة فإن كل الدول الإسلامية لم يكن لها من القدرة ما تستطيع به الدفاع عن نفسها أو تقديم العون لإخوانها، ولأدل على ذلك شروط وثيقة التسليم بين الملك الصغير والملكان الكاثولكيان فرديناند وإيزابيلا والذي من بين شروطه أن يترقب المسلمون سبعون يوما عسى أن يأتيهم المدد من الخارج، لكن لم تكن هناك أي دولة إسلامية قادرة على تقديم العون للغرناطيين


للخروج من هذا المصير المحتوم.
المبحث الثالث : العوامل المساعدة في استقرار المهاجرين بالمغرب الأوسط


مع ضعف ملوك الطوائف بالأندلس وتكالب العدو عليهم بدأت الهجرة من ديار المسلمين التي سقطت بيد النصارى إلى المناطق والمدن التي لازالت بيدهم، في حين هاجر الجزء الآخر إلى بلاد


المغرب الإسلامي، يذكر ابن خلدون أنه: "لما تكالب الطاغية على الدولة والتهم ثغورها واكتسح بسائطها واشف إلى قواعدها وأمصارها، أجاز الأعلام وأهل البيوت إلى أرض المغربين وإفريقية"، وقبل أن نتطرق إلى العوامل التي أسهمت في استقرار الأندلسيين ببلاد المغرب يجب


علينا أن نحدد أنواع هذه الهجرات التي تنوعت بتنوع أسبابها. فقد كانت هناك الهجرات الاضطرارية لبعض العائلات بفعل الخلافات السياسية مع المرابطين وتجلى ذلك في بعض الأمراء ومنهم علي بن مجاهد العامري صاحب دانية الذي فر من المربطين ولم يجد له من ملجأ إلا بجاية، حيث نزل عند الناصر بن علناس الذي أكرم وفادته، وكذلك معز الدولة المعتصم ابن صمادح حاكم المرية الذي التجأ إلى بجاية هو الآخر، وقد كانا من أوائل العائلات الأندلسية التي استقرت ببجاية بعد سيطرة المرابطين على الأندلس، كما كانت هناك هجرات أخرى وهي التي جاءت بفعل حروب الاسترداد المسيحية ضد المسلمين والمعاملة السيئة التي عوملوا بها أو الطرد الذي مورس بحقهم، في حين كانت هناك هجرات خاصة بطلب


العلم وأخرى للبقاع المقدسة لأداء فريضة الحج.


في ظل هذه الظروف يمكن التطرق إلى العوامل التي جعلتهم يفضلون الهجرة لبلاد المغرب


الإسلامي والمغرب الأوسط تحديدا.
أولا - العامل السياسي


المجرات الأندلسية وإسهاماتها الحضارية في المغرب الأوسط


تعتبر الوحدة الترابية للمغرب والأندلس من أيام المرابطين والموحدين من أهم العوامل التي ساهمت بشكل كبير في تنقل الأشخاص على اعتبار أنهم في وطن واحد، وتنقلهم أمر طبيعي لا يثير أي اهتمام، ومع سقوط مدن شرق الأندلس أصدر الخليفة الموحدي الرشيد (630 - 640) (1233 - 1243م) ظهيرا يمنح بموجبه للمهاجرين الحق في الاستيطان والتملك في رباط الفتح، ويأمر الولاة بتنفيذ القرار الذي جاء فيه على الخصوص ما يلي: "هذا ظهير كريم أمر به أمير المؤمنين... المتنقلين من أهل بلنيسة وجزيرة شقر وشاطبة وما جرى من سائر بلاد شرق الأندلس ... ما أصابهم من الجلاء... عند ذلك أذن لهم في النقلة إلى رباط الفتح ... وأن يتخذوا مساكنه وأرضه بدلا من مساكنهم وأرضهم ويعمروا منه بلدا ... ولهم أفضل ما عهده رعايا هذا الأمر... والولاة والعمال مأمورون بأن يحفظوهم من كل أذى ... ويولوهم حسن الجوار، ما


ينسيهم أوطانهم حتى يندفع عنهم كل شبه من شبه الحيف". مع نهاية حكم الموحدين سنة (668 - 1269م) ظهرت الدول الثلاث الحفصية والزيانية والمرينية فاهتم سلاطينها أشد الاهتمام بالجاليات الأندلسية خاصة منها تلك المتعلمة، حيث كان لهذه المعاملة الأثر الكبير في استقرار هذه الجاليات بعواصم تلك الدول، فزاد توافدها على حاضرة بني زيان خاصة بعد الظهير الذي أصدره السلطان يغمراسن بن زيان في حق الوافدين، والذي بموجبه يتم الاعتناء بهم وتقديم المساعدة المادية والعينية لهم تعويضا لما فقدوه ببلادهم، كما يستطيعون تملك الأراضي وبناء السكنات، حيث بوأهم يغمراسن بن زيان من اهتمامه الكريم وإنعامه العميم جنات ألفافا، وإثر ذلك وفد عليه لأول دولته ابن وضاح إثر الموحدين، الذي أجاز البحر مع جالية المسلمين من شرق الأندلس، فآثره وقرب مجلسه وأكرم نزله، وأحلـه
من الخلة والشورى بمكان أصفاء له ، ثم وفد عليه ابن الخطاب فقربه منه واستكتبه وصدر عنه


من الرسائل الكثير 2


لم يكن يغمراسن الوحيد الذي كانت له عناية بالمهاجرين الأندلسيين، فقد كان لخلفه من العناية بهم ما جعلهم يتبوءون المناصب العليا في البلاد، ففي عهد السلطان عثمان بن يغمراسن الذي كانت له تنشئة أندلسية، اهتم بهم أيما اهتمام، وكذلك أبو حمو موسى الأول وأبو تاشفين ومن بعدهم أبو حمو موسى الثاني وأبو زيان محمد الثاني، حيث ازداد توافد الأندلسيين بفعل الاهتمام والحظوة التي تبوؤها لدى السلاطين، وسنأتي على ذكرهم لاحقا كل في مجال


اختصاصه. أما في بجاية فقد كان لمؤسس دولة بني حماد الأثر الكبير في تطويرها، حيث جعل منها مقصدا لكل طالب علم أو رزق حتى أضحت المدينة أهلة عامرة بالأندلسيين، بفعل طبيعة الدولة التي كانت مستقلة عن المرابطين وعن الزيريين، هذه الأوضاع المواتية ساعدت في هجرة الأندلسيين


إلى بجاية دون سواها من المدن الأخرى.


كما أسهمت العلاقات التي كانت تربط حكام تونس بأهل الأندلس في استقرار الكثير منهم بهذه المدينة، حتى علا شأنهم فيها بعد أن أصبحت لهم الكلمة العليا دون سواهم، وأصبحوا ينافسون الموحدين، وفي ذلك يقول ابن خلدون: "وقد كان لأهل إشبيلية خصوصا من بين الأندلسيين وصلة بالأمير أبي زكريا بن عبد الواحد بن أبي حفص وبنيه من بعده منذ ولايته


غرب الأندلس ؟.
كما كانت هناك عودة للعنصر البربري الذي هاجر للأندلس مع الفاتحين الأوائل الذين أسسوا لحكم ملوك الطوائف مثلهم مثل غيرهم من العرب، ولما اشتدت عليهم وطأة النصارى في حروب الاسترداد كانت بجاية الحمادية الملجأ الآمن لهم ولكل الأندلسيين، ومع ازدياد عدد الوافدين ظهر ما يسمى بمصطلح الجماعة الأندلسية التي وضعت حدا لنفوذ الموحدين ببجاية بعد أن نشبت الخلافات بينهما، وهكذا أصبحت بجاية الحمادية مدينة استقبال للمهاجرين


الأندلسيين.


ثانيا - العامل الجغرافي


منذ بداية الفتح الإسلامي اعتبرت الأندلس آخر المعمور من المغرب، ووجه الشبه بين تضاريس المغرب واسبانيا كبير جدا، فلو أمكن ضم تضاريس البلدين إلى بعضهما البعض حول مضيق جبل طارق لطابقت جبال الأطلس المتوسط الهضاب الإسبانية والأطلس الأعلى جبال البيرينيه والبحر المتوسط تضيق سواحله في أقصى الغرب حتى تكاد ترى السواحل الإسبانية التي تكتشفها الأنظار مباشرة من السواحل المغربية، إضافة إلى التشابه الكبير في المناخ السائد في البلدين والذي لا يكاد فيه المرء من التفران يفرق بينهما خاصة في المدن الساحلية مثل بجاية التي انفتحت بشكل كبير على جميع النماذج المختلفة واستقطبت العديد من المهاجرين الأندلسيين حتى أصبحت الملجأ والمأوى لهم، وهي التي اشتهرت بكل مقومات العاصمة التي قال عنها


البكري، "أنها مدينة أزلية آهلة عامرة بأهل الأندلس".
فتحت الأبواب لكل المهاجرين الذين قدموا من شرق الأندلس إلى عاصمة الحماديين وحاضرة العلم وقاعدة المغرب الأوسط، التي ازداد عمرانها في التوسع وتغنى بها الشعراء حيث يقول فيها ابن الفكون وهو من الفضلاء النبهاء، وكان مرفع المقدار، وله الحضــوة والاعتبار، وكان


الأدب له من باب الزينة والكمال:


دع العراق وبغداد وشامها


بر وبحر وموج العيون به


حيث الهوى والهواء الطلق مجتمع


فالناصرية منا إن مثلها بلد


مسارح بان عنها الهم والنكد


حيث الغنى والمنى والعيشة الرغد . و بجاية مدينة حصينة فيها من المنعة ما يغنيها عن الأعداء، موضوعة في أسفل جبل وعر، مقطوعة بنهر وبحر، مشرفة عليها إشراف الطليعة متحصنة بها منيعة، فلا مطمع فيها المحارب وقد ازدهرت فيها التجارة فصارت السفن إليها مقلعة ولها القوافل منحطة والأمتعة إليها برا وبحرا، والبضائع بها نافقة، وأهلها مياسير تجار، وبها من الصناعات والصناع ما ليس في كثير


من البلاد.


أما تلمسان فقد كان لها ارتباط بالأندلس منذ الفتح الإسلامي نظرا لما كانت تمثله من أهمية للحركة التجارية باعتبارها مركز العبور لكل البضائع التي تأتي من الصحراء باتجاه الأندلس، فهي إذن نقطة الوصل بين الشرق والغرب والشمال والجنوب، تأتيها السلع من كل الأقطار، والأندلسيون يعتبرونها من مدنهم لما فيها من التشابه الطبيعي ببلادهم، فبساتينها ومباها
وغلاتها ومزارعها وفواكهها الجمة، وخيراتها شاملة ولم يكن في بلاد المغرب بعد مدينة أغمات وفاس أكثر من أهلها أموالا ولا أرفه منهم حالا . "لم يزل عمرانها يتزايد وخطتها تتسع والصروح فيها بالآجر والفهر تعلى وتشاد إلى أن نزلها آل زيان واتخذوها دارا لملكهم وكرسيا لسلطانهم، فاختطوا بها القصور المؤنقة والمنازل الحافلة واغترسوا الرياض والبساتين وأجروا خلالها المياه فأصبحت أعظم أمصار المغرب ورحل إليها الناس من القاصية ونفقت بها أسواق العلوم والصنائع، فنشأ بها من العلماء واشتهر فيها الأعلام وضاهت أمصار الدول الإسلامية والقواعد الخلافية"، وازدادت أهميتها مع الحصار دولة الأندلس في غرناطة التي لم يعد لهـا مـن متنفس غير بلاد المغرب، فربطت العلاقات معه باعتباره المنفذ الوحيد لها بعد سقوط كل المدن


بيد النصارى.


ثالثا - العامل الثقافي


كان للعامل الثقافي الأثر البالغ في استقطاب الأندلسيين لتلمسان وبجاية، لاعتبارهما من أهم الحواضر المغربية، ففي تلمسان التي تأسست فيها الدولة الزيانية سنة 633 -1236م عملت على استقدام أهل العلم من الأندلس وأعطت لهم من الاهتمام ما يناسب مقاماتهم، فهذا يغمراسن بن زيان مؤسس الدولة كان محبا لأهل العلم والصلاح وله فيهم رغبة عالية، يبحث عنهم أين ما كانوا ويستقدمهم إلى بلده ويقابلهم بما هم أهل له، حيث أغدق عليهم بالعطايا ورغبهم في القدوم إلى عاصمته والتدريس فيها والاستقرار بها، فكان اهتمامه بالعالم الجليل الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن يخلف بن عبد السلام التنسي (ت 680 - 1287م) الذي كاتبه كثيرا ورغبه في سكنى تلمسان، وقال في قدومه لبلده ما جئتك إلا راغبا منك أن تنتقل إلى بلدنا تنشر فيها العلم وعلينا جميع ما تحتاج، ولما اشتهر اعتنائه بالعلم وأهله وفـد عـيـه مـن الأندلس
عائمة أهل الآداب المبرز في عصره على سائر الكتاب أبو بكر محمد بن عبد الله بن داود بن الخطاب فاحسن نزله ومثواه وقربه من بساط العز وأدناه وجعله صاحب القلم الأعلى، ومن أهل الأندلس أيضا وقد عليه محمد بن غلبون المرسي فأكرمه وعينه قاضيا لتلمسان، وبالمجمل عرف عنه حبه للعلماء حتى أنه أوصى بأن يدفن بجانب العالم أبي عبد الله محمد بن مرزوق


بإزاء الجامع الأعظم، الذي كان يحضر للدروس التي كانت تقام فيه. كما أسهم السلطان أبو حمو موسى الأول ( 718 -1318 م) في الاحتفاء بالعلماء والفقهاء فلم يعرف إلا بالصلاح وحبه لأهل العلم وببناء مدارس العلم، وفي عهد أبو تاشفين الذي كان مولعا بتحبير الدور وتشييد القصور وتخليد الآثار التي لم تكن لمن قبله ولا لمن بعده كــدار الملك ودار السرور، كان له بالعلم وأهله احتفال وكانوا منه بمحل تهمم واهتبال فوفد عليه العلماء


4 والفقهاء فأنزلهم منزلة الكرامة، وحسن عمله كله ببناء المدرسة الجليلة العديمة النظير. لعل أعظم سلطان زياني كانت له بصمة واهتمام بأهل العلم من الأندلسيين وغيرهم هو أبو حمو موسى الثاني الذي كان له من النثر الرائق والشعر الفائق، ما ارتفعت صنعته من بلاغة الملوك، ومن العلم العقلي والنقلي ما جلا نوره عن الدنيا مدلهمات الحلوك، فقد عرف أهل العلم في عهده من الاهتمام ما لم يسبقه إليه غيره وأصبحت تلمسان تضاهي حواضر المغرب كفاس والقيروان، كما أقام على الكتابة فأبدع في تصنيف كتاب سماه نظم السلوك في سياسة الملوك، وفي عهده أيضا عرفت تلمسان حركة أدبية مميزة، كان من روادها أبو عبد الله القيسي الثغري، الذي كان من كتاب دولة أبي حمو الثاني، وله من الشعر قصائد طوال، نظم أكثرها في الحفلات الدينية كإحياء ذكرى المولد النبوي، كما ظهر إلى جانبه أبو عبد الله التلاليسي، طبيب


ال


ما


و


ملی


أما


العد


اجن
السلطان وشاعر البلاط، الذي كانت له تواشيح رائعة ومدائح كثيرة، ومن الشعراء أيضا ابن العطار، وابن سفيان، وابن صالح شقرون و ابن قاسم المرسي وغيرهم الكثير .


وفي عهد أبي زيان محمد بن أبي حمو الذي اعتنى بالعلم حتى صار "منهج لسانه وروضة اجفانه، فلم تخلو حضرته من مناظرة ولا عمرت إلا بمذاكرة ومحاضرة، فلاحت للعلم في أيامه شموس، نسخ بيده نسخا من القرآن الكريم، ومن صحيح البخاري ونسخا من الشفاء لأبي الفضل عياض حبسها كلها بخزانته التي بناها بإزاء الجامع الأعظم بتلمسان المحروسة، وكان من أهل العلم فألف كتابا سماه كتاب الإشارة في حكم العقل بين النفس المطمئنة والنفس


الأمارة 2


وبالمجمل فقد عرفت تلمسان نهضة علمية بفعل ما أنجزه سلاطينها من بناء للمدارس والمساجد التي أسهمت في استقطاب العديد من أهل العلم وطلبة العلم من داخل البلاد وخارجها، وهو ما نقف عليه في قول الحسن الوزان: توجد بتلمسان مساجد عديدة وجميلة لها أئمة وخطباء وخمس مدارس حسنة جيدة البناء مزدانة بالفسيفساء وغيرها من الأعمال الفنية، شيد بعضها


ملوك تلمسان وبعضها الآخر ملوك فاس "3.


أما في بجاية فقد أقام الأمراء على العناية بأهل الأندلس وكل الوافدين الجدد معهم خاصة منهم العلماء الذين كان لهم من العناية ما فاق كل اعتبار وفي ذلك يقول الغبريني: "كان الناس على


اجتهاد وكان الأمراء لأهل العلم على ما يليق ويراد".
رابعا - العامل الديني


تمسك أهل المغرب بمذهب الإمام مالك بن أنس جعل سلاطين دولة بني زيان يعتمدونه مذهبا رسميا للدولة ولا يسمح بالعمل في أي مجال من مجالات التشريع والتدريس إلا به، كما اشترطوا على قضاتها أن يكونوا من الحافظين لمدونة الإمام سحنون، حتى أصبحت تلمسان


دار للعلماء والمحدثين وحملة الرأي على مذهب الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه . أما الأندلس فقد ساد فيها من المذاهب الكثير حتى حمل الأمير الحكم بن هشام أهل البلاد على إتباع مذهب مالك وترك المذاهب الأخرى، هذا التشابه أسهم كثيرا في تنقل طلبة العلم والقاصدين لبيت الله الحرام لأداء منسك الحج من العبور عبر تلمسان وبجاية للتزود بما جادت به قريحة أهل العلم في العدوة المغربية، وقد ذكر ابن الخطيب تلمسان بوصف بديع جاء فيه: تلمسان وما أدراك ما تلمسان ؟ قاعدة الملك وواسطة السلك، وقلادة النحر، وحاضرة البر والبحر، أسندت إلى الليل ظهرا، وأفصحت بالفجر جهرا، وأصبحت للغرب بابا ولركاب الحج ركابا ولسهام الأمل هدفا ولدور العلماء والصالحين هدفا، حسناء تسبي العقول بين التقنع والسفور، والأطماع والنفور شمخت بأنف الحصانة والإباية، وتبجحت بوفور العمارة ودور الجباية ولبست حلة الجناب الخصيب، وفازت من الاعتدال وأوصاف الكمال بأوفى نصيب" فجعلها الكثير من أهل الأندلس دار مقام واستقروا بها، وسنأتي على ذكر العلماء والطلبة


الذين مروا بتلمسان أو استقروا بها لاحقا.
خامسا - العامل الاجتماعي


في الوقت الذي كان فيه أهل الأندلس يعانون الصعاب مع النصارى بفعل حروب الاسترداد، كان أهل المغرب يعانون الأمراض والأوبئة والمجاعات التي أتت على الكثير من أهلها، فخلت قراها ومدنها وازداد الوافدون من أهل الأندلس عليها فوجد الكثير منهم المجال واسعا في جميع مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والفكرية وفي ذلك يقول المقري: "وأما الذين خرجوا بتونس فسلم أكثرهم، وهم لهذا العهد عمروا قراها الخالية وبلادها"، وفي هذه الفترة الجماعات الأخرى . ظهر مصطلح الجماعة الأندلسية التي ستعرف لاحقا من السطوة والسلطة ما لم يكن لغيرها من


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

دخلت أزمة المعل...

دخلت أزمة المعلمين في ساحل حضرموت مرحلة جديدة مع بدء إدارات التربية والتعليم تسليم إشعارات لمعلمي ال...

بحث عضو مجلس ال...

بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي باوزير، في نيويورك، مع المديرة العامة لصندوق ال...

ما الذي يجعل ال...

ما الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في العمل الفني؟ الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في...

في 15 فبراير 19...

في 15 فبراير 1944، وبالتزامن مع إحدى أبشع الجرائم في التاريخ الحديث بحق المسلمين، وُلد أحد أعظم القا...

رغم الطابع الهز...

رغم الطابع الهزلي في النص، يحمل أبعادًا نقدية جادة تتعلق بانتقاد السلوك البشري والعبثية في النزاعات ...

تزداد أنصاف أقط...

تزداد أنصاف أقطار الذرات كلّما اتجهنا من أعلى المجموعة إلى أسفلها؛ حيث تُضاف إلكترونات إلى مستويات ا...

ضعف الروابط الأ...

ضعف الروابط الأسرية وغياب الزيارات المتبادلة، مع فقدان القدرة على بناء علاقات واقعية وتراجع التواصل ...

تصدر يوسف بزشكي...

تصدر يوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، ...

جاء في الصبح ال...

جاء في الصبح المنّبي أنّ أبا الطيب قال: "وردت في صبايا من الكوفة إلى بغداد"، إلّا أنّه لم يحدد تاريخ...

نعم، جاءت الألف...

نعم، جاءت الألفاظ والعبارات ملائمة تماماً لتجسيد هذه العاطفة وصادقة في التعبير عنها.التعليل:قوة الأل...

تتسع رقعة الموا...

تتسع رقعة المواجهات بين القوات المسلحة اليمنية ومليشيات الحوثي التابعة لإيران في جبهات غرب تعز وشمال...

The technique i...

The technique involves measuring the diffraction patterns of X-rays as they interact with the materi...

Tech news