Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (75%)
كان غزو العراق أو الغزو الأمريكي للعراق أو معركة الحواسم أو حرب الخليج الثالثة عام 2003 المرحلة الأولى من حرب العراق. بدأت مرحلة الغزو في 19 آذار/مارس 2003 (جواً) و20 آذار/مارس 2003 (براً) واستمرت أكثر من شهر بقليل، بما في ذلك 26 يوماً من العمليات القتالية الكبرى، التي غزت فيها قوة مشتركة من القوات الأمريكية والمملكة المتحدة وأستراليا وبولندا العراق. انتهت هذه المرحلة المبكرة من الحرب رسمياً في 1 أيار/مايو 2003 عندما أعلن الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش «نهاية العمليات القتالية الكبرى»، وبعد ذلك أسست سلطة التحالف المؤقتة كأول حكومة انتقالية من بين عدة حكومات انتقالية متتالية أدت إلى أول انتخابات برلمانية عراقية في كانون الثاني يناير 2005. وبقيت القوات العسكرية الأمريكية بعد ذلك في العراق حتى الانسحاب في عام 2011. وأرسل التحالف بقيادة الولايات المتحدة 177, 194 جنديًّا إلى العراق خلال مرحلة الغزو الأولى التي استمرت من 19 آذار/مارس إلى 1 أيار/مايو 2003. و194 جنديا بولنديًّا، وشارك 36 بلداً آخراً في الفترة التي أعقبته. 000 جندي أمريكي في الكويت بحلول 18 شباط/فبراير. كما تلقَّت قوات التحالف الدعم من البشمركة في إقليم كردستان. وفقًا للرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير، كان التحالف يهدف إلى «نزع أسلحة الدمار الشامل في العراق ووقف دعم صدام حسين للإرهاب وتحرير الشعب العراقي». يركِّز آخرون بشكل أكبر على تأثير هجمات 11 أيلول/سبتمبر، على الدور الذي لعبه ذلك في تغيير الحسابات الاستراتيجية الأمريكية، ووفقاً لبلير فإنَّ السبب هو فشل العراق في اغتنام «فرصة أخيرة» لنزع أسلحته النووية والكيماوية والبيولوجية المزعومة التي وصفها مسئولون أمريكيون وبريطانيون بأنَّها تهديد مباشر لا يمكن تحمُّله للسلام العالمي. وفي استطلاع للرأي أجرته مؤسسة سى بى إس في كانون الثاني/يناير من عام 2003، وافق 64% من الأمريكيين على القيام بعمل عسكري ضد العراق، بين ما 63% أرادوا من بوش إيجاد حل دبلوماسي بدلاً من الذهاب إلى الحرب، وأعرب 62% عن اعتقادهم بأنَّ تهديد الإرهاب الموجَّه ضد الولايات المتحدة سيزداد بسبب الحرب. تجدُر الإشارة إلى أنَّ غزو العراق قوبِل بمعارضة شديدة من بعض حلفاء الولايات المتحدة الدائمين ومن بينهم حكومات فرنسا وكندا وألمانيا ونيوزيلندا. وزعم زعماؤهم أنَّه لا يوجد دليل على وجود أسلحة دمار شامل في العراق وأنَّ غزو ذلك البلد لم يكن مبرراً في سياق تقرير لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش المؤرخ 12 شباط/فبراير 2003. اُكتُشِف حوالي 5 آلاف رأس حربي كيماوي أو قذيفة أو قنبلة جوية خلال حرب العراق، بَيد أنَّها صُنِعَت وتُرِكَت في وقت سابق من حكم صدام حسين قبل حرب الخليج عام 1991. اكتشافات هذه الأسلحة الكيميائية لم تدعم مبررات الحكومة للغزو. كانت هناك احتجاجات في جميع أنحاء العالم ضد الحرب على العراق، بما في ذلك تجمع لثلاثة ملايين شخص في روما، التي أدرجها كتاب الأرقام القياسية على أنَّها أكبر تجمُّع مناهض للحرب على الإطلاق. وفقاً للأكاديمي الفرنسي دومينيك رينيه، بين 3 كانون الثاني/يناير و12 نيسان/ أبريل 2003، شارك 36 مليون شخص حول العالم في نحو 3000 احتجاج ضد الحرب على العراق. وسبِق الغزو غارة جوية على القصر الرئاسي في بغداد في 20 آذار/مارس 2003. شنَّت قوات التحالف توغلاً في محافظة البصرة من نقطة حشدها بالقرب من الحدود العراقية الكويتية. في حين شنَّت القوات الخاصة هجوماً برمائياً من الخليج العربي لتأمين البصرة والحقول النفطية المحيطة بها، انتقل جيش الغزو الرئيسي إلى جنوب العراق، واحتل المنطقة واشتبك في معركة الناصرية في 23 آذار/مارس. ضربات جوية كثيفة في جميع أنحاء البلاد وضد القيادة والسيطرة العراقية ألقت بالجيش المدافع عن النفس في حالة من الفوضى ومنعت المقاومة الفعَّالة وفي 26 آذار/مارس، أُنزل اللواء 173 المحمول جوا بالقرب من مدينة كركوك الشمالية، حيث انضمَّ إلى قوات المتمردين الأكراد وحارب عدَّة عمليات ضد الجيش العراقي، واصلت القوة الرئيسية لقوات التحالف حملتها في قلب العراق ولم تواجه سوى مقاومة قليلة. وهزم معظم العسكريين العراقيين بسرعة واحتل التحالف بغداد في التاسع من نيسان/أبريل. وجرت عمليات أخرى ضد جيوب الجيش العراقي، بما في ذلك الاستيلاء على كركوك واحتلالها في 10 نيسان/أبريل، والهجوم على تكريت والاستيلاء عليها في 15 نيسان/أبريل. اختفى الرئيس العراقي صدام حسين والقيادة المركزية مع انتهاء قوات التحالف من احتلال البلاد. وفي 1 أيار/مايو أعلن الرئيس جورج دبليو بوش نهاية العمليات القتالية الرئيسية: حيث أنهى فترة الغزو وبدأ فترة الاحتلال العسكري. مقدمة للغزو 21 كانون الأول/ديسمبر 1998. علقت الأعمال العدائية لحرب الخليج في 28 شباط/فبراير 1991، مع التفاوض على وقف لإطلاق النار بين تحالف الأمم المتحدة والعراق. وحاولت الولايات المتحدة وحلفاؤها إبقاء صدام تحت السيطرة مع الأعمال العسكرية مثل «عملية المراقبة الجنوبية» التي قامت بها «قوة المهام المشتركة لجنوب غرب آسيا» (JTF-SWA) مع مهمة مراقبة المجال الجوي جنوب خط العرض 32 (الممتد إلى خط العرض 33 في عام 1996) وكذلك استخدام العقوبات الاقتصادية. وكشف النقاب عن أنَّ برنامجاً للأسلحة البيولوجية في العراق بدأ في أوائل الثمانينات بمساعدة الولايات المتحدة وأوروبا في انتهاك لاتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية لعام 1972. ظهرت تفاصيل برنامج الأسلحة البيولوجية - وبرنامج الأسلحة الكيماوية - عقب حرب الخليج (1990 - 1991) عقب تحقيقات أجرتها لجنة الأمم المتحدة الخاصة التابعة للأمم المتحدة التي كانت قد عهد إليها بمهمة نزع سلاح العراق بعد الحرب. وخلص التحقيق إلى أنَّ البرنامج لم يستمر بعد الحرب. ثمَّ حافظت الولايات المتحدة وحلفاؤها على سياسة «الاحتواء» تجاه العراق. وانطوت هذه السياسة على عقوبات اقتصادية عديدة فرضها مجلس الأمن الدولي؛ وعمليات التفتيش الجارية. في تشرين الأول/أكتوبر 1998، أصبحت إطاحة الحكومة العراقية سياسة خارجية رسمية للولايات المتحدة مع سَنِّ قانون تحرير العراق، الذي صدر في أعقاب طرد مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة في آب/أغسطس السابق (بعد اتهام بعضهم بالتجسُّس لصالح الولايات المتحدة)، وقدَّم القانون 97 مليون دولار إلى «منظمات المعارضة الديمقراطية» العراقية «لإنشاء برنامج لدعم الانتقال إلى الديمقراطية في العراق». ويتناقض هذا التشريع مع الشروط الواردة في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 687، الذي ركَّز على برامج الأسلحة والأسلحة ولم يشر إلى تغيير النظام. بعد شهر واحد من إقرار قانون تحرير العراق، شنَّت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حملة قصف للعراق تسمَّى عملية ثعلب الصحراء. كان الأساس المنطقي الصريح للحملة هو عرقلة قدرة حكومة صدام حسين على إنتاج الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والنووية، لكن أفراد الاستخبارات الأمريكية كانوا يأملون أيضاً في أن يساعد ذلك في إضعاف قبضة صدام على السلطة. ومع انتخاب جورج دبليو بوش رئيساً للبلاد في عام 2000، تحرَّكت الولايات المتحدة نحو سياسة أكثر عدوانية تجاه العراق. دعا برنامج الحزب الجمهوري للحملة الانتخابية في انتخابات عام 2000 إلى «التنفيذ الكامل» لقانون تحرير العراق «كنقطة بداية» في خطة «لإزالة» صدام. وبعد مغادرته إدارة جورج دبليو بوش قال وزير الخزانة بول أونيل إنَّه تخطَّطَ شنِّ هجوم على العراق منذ تنصيب بوش وأنَّ أول اجتماع لمجلس الأمن القومي الأمريكي تضمَّن مناقشة الغزو. وتراجع أونيل في وقت لاحق قائلاً إنَّ هذه المناقشات كانت جزءاً من استمرار السياسة الخارجية التي وضعتها إدارة كلينتون للمرة الأولى. وعلى الرغم من اهتمام إدارة بوش المعلن بغزو العراق، على سبيل المثال، لكن هذا لم يحدث. الاستعدادات للحرب صدام حسين. وبينما كان هناك بعض الحديث السابق عن اتخاذ إجراء ضدَّ العراق، انتظرت إدارة بوش حتى سبتمبر من عام 2002 للدعوة إلى اتخاذ إجراء، حيث قال رئيس العاملين بالبيت الأبيض أندرو كارد «من وجهة نظر تسويقية، فإنَّكم لا تقدِّمون منتجات جديدة في آب/أغسطس». مثل المملكة المتحدة، مع الإجراءات الأمريكية، في حين انتقدت فرنسا وألمانيا خطط غزو العراق، وحاجتا بدلاً من ذلك على استمرار الدبلوماسية وعمليات التفتيش على الأسلحة. وبعد مناقشات مستفيضة تبنى مجلس الأمن الدولي قراراً توفيقياً هو قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1441 الذي سمح باستئناف عمليات التفتيش على الأسلحة ووعد «بعواقب وخيمة» لعدم الالتزام. جيريمي غرينستوك، علناً هذه القراءة للقرار، مؤكدين أنَّ القرار 1441 لم يوفِّر «آلية» أو «محفزات خفية» لغزو ما دون مزيد من التشاور مع مجلس الأمن. وقَبِل صدام القرار في 13 تشرين الثاني/نوفمبر وعاد المفتشون إلى العراق بتوجيه من رئيس أنموفيك هانس بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي. وفي شباط فبراير 2003، مثل أنابيب الألومنيوم، كانت في الواقع مخصصة لاستخدامات أخرى. «لم تعثر الأنموفيك على أي دليل على استمرار أو استئناف برامج أسلحة الدمار الشامل» أو على كميات كبيرة من المواد المجندة. و50 لتراً من غاز الخردل الذي أعلنه العراق وأغلقته لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش في عام 1998، وكميات مختبرية من سلائف غاز الخردل، ولكنَّه سافر حتى 183 كيلومترا في تجارب. ذكرت الأنموفيك أنَّ الأمر سيستغرق «شهوراً» للتحقق من إذعان العراق للقرار رقم 1441. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2002، صادق الكونغرس الأمريكى على «قرار العراق». وقد فوَّض القرار الرئيس «باستخدام كافة السبل الضرورية» ضدَّ العراق. حيث فضَّل الأميركيون الذين شملهم الاستطلاع في كانون الثاني يناير 2003 على نطاق واسع المزيد من الدبلوماسية على الغزو. ولكن في وقت لاحق من ذلك العام، بدأ الأمريكيون يوافقون على خطة بوش. قامت حكومة الولايات المتحدة بحملة علاقات عامة محلية مفصلة لتسويق الحرب لمواطنيها. اعتقد الأمريكيون بأغلبية ساحقة أنَّ صدام كان يملك أسلحة دمار شامل: 85% قالوا ذلك، على الرغم من أنَّ المفتشين لم يكشفوا عن تلك الأسلحة. رد حوالي نصفهم بأنَّه لن يُعثَر على أسلحة في القتال. بحلول شباط فبراير 2003، 2002 وكانت فرق فرقة الأنشطة الخاصة التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية، في تموز/يوليو 2002، قبل الغزو الرئيسي. وبمجرد وصولهم إلى الأرض، استعدوا لوصول القوات الخاصة للجيش الأمريكي في وقت لاحق لتنظيم البيشمركة الكردية. وهي جماعة لها صلات بتنظيم القاعدة، في كردستان العراق. وكانت هذه المعركة للسيطرة على الأراضي التي احتلتها أنصار الإسلام. وقد نفذها ضباط العمليات شبه العسكرية من شعبة الأنشطة الخاصة ومجموعة القوات الخاصة العاشرة في الجيش. وأسفرت هذه المعركة عن هزيمة جماعة أنصار الإسلام والاستيلاء على منشأة للأسلحة الكيميائية في سرغات. وكان سرغات المنشأة الوحيدة من نوعها التي اكتشفت في حرب العراق. كما قامت أفرقة شعبة الأنشطة الخاصة بمهام خلف خطوط العدو لتحديد أهداف القيادة. وأدت هذه المهام إلى شنِّ غارات جوية أولية ضد صدام وكبار ضباطه. على الرغم من أنَّ الضربة ضد صدام لم تنجح في قتله، إلا أنَّها أنهت فعلياً قدرته على قيادة قواته والسيطرة عليها. كانت الضربات ضد كبار ضباط العراق أكثر نجاحاً وحطت بشكل كبير من قدرة القيادة العراقية على الرد على قوة الغزو التي تقودها الولايات المتحدة والمناورة ضدها. رفضت تركيا العضو في الناتو السماح للقوات الأمريكية عبر أراضيها بدخول شمال العراق. ولذلك، شكلت فرقة الأنشطة الخاصة المشتركة وفرق القوات الخاصة في الجيش والبيشمركة القوة الشمالية بأكملها ضد الجيش العراقي. تمكنوا من إبقاء الانقسامات الشمالية في مكانها بدلاً من السماح لهم بمساعدة زملائهم ضد قوة التحالف بقيادة الولايات المتحدة القادمة من الجنوب. في خطاب حالة الاتحاد لعام 2003 قال الرئيس بوش «إنَّنا نعلم أنَّ العراق في أواخر التسعينات كان لديه عدة معامل متحركة للأسلحة البيولوجية». وفي 5 شباط فبراير 2003، ألقى وزير الخارجية الأمريكي كولن باول كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مواصلاً الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة للحصول على إذن من الأمم المتحدة للقيام بالغزو. وكان عرضه على مجلس الأمن الدولي الذي احتوى على صورة «مختبر متحرك للأسلحة البيولوجية» بواسطة جهاز كمبيوتر. غير أنَّ هذه المعلومات استندت إلى ادعاءات رافد أحمد علوان الجنابي، كما قدم باول أدلة تزعم أنَّ العراق له علاقات مع القاعدة. لكن أعضاء حلف شمال الأطلسي مثل كندا وفرنسا وألمانيا، حثوا بقوة على مواصلة الدبلوماسية. وفي مواجهة تصويت خاسر، فضلاً عن الفيتو المحتمل من فرنسا وروسيا، سحبت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وبولندا وإسبانيا والدنمارك وإيطاليا واليابان وأستراليا قرارها في نهاية المطاف. خوسيه مانويل دوراو باروسو، جورج بوش الابن وخوسيه ماريا أثنار في 16 مارس 2003 في 16 آذار مارس 2003، ورئيس وزراء المملكة المتحدة، خوسيه مانويل دوراو باروسو، واحتمال مشاركة إسبانيا في الحرب، فضلاً عن بداية الغزو. حتى الآن لا يزال نقطة حساسة للغاية بالنسبة لحكومة أزنار. بعد عام تقريباً، عانت مدريد من أسوأ هجوم إرهابي في أوروبا منذ تفجير لوكربي، مما دفع بعض الإسبان إلى اتهام رئيس الوزراء بأنَّه مسؤول. في آذار مارس 2003، بدأت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وبولندا وأستراليا وإسبانيا والدانمرك وإيطاليا التحضير لغزو العراق، مع مجموعة من العلاقات العامة والتحركات العسكرية. طالب بوش صدام وولديه عدي وقصي بالاستسلام ومغادرة العراق، ومنحهم مهلة 48 ساعة. عقد مجلس العموم البريطاني مناقشة حول شنِّ حرب في 18 آذار مارس 2003 حيث تمت الموافقة على اقتراح الحكومة بأغلبية 412 إلى 149. كان التصويت لحظة رئيسية في تاريخ إدارة بلير، حيث كان عدد أعضاء البرلمان الحكوميين الذين تمردوا ضد التصويت هو الأكبر منذ إلغاء قوانين الذرة في عام 1846. محاولات لتجنب الحرب طائرتان أمريكيتان من طراز المقاتلة فالكون F-16 يستعدان لمغادرة قاعدة الأمير سلطان الجوية في المملكة العربية السعودية للقيام بدورية كجزء من عملية المراقبة الجنوبية عام 2000. خطاب الجنرال أنتوني زيني في البنتاغون بعد عملية ثعلب الصحراء في 21 كانون الأول/ديسمبر 1998 في كانون الأول (ديسمبر) 2002، اتصل ممثل رئيس المخابرات العراقية، برئيس دائرة مكافحة الإرهاب السابق بوكالة المخابرات المركزية فنسنت كانيسترارو، وذكر أنَّ صدام «عَلِم بوجود حملة لربطه بـ11 سبتمبر وإثبات امتلاكه لأسلحة دمار شامل». وأضاف كانيسترارو أنَّ«العراقيين كانوا مستعدين لإرضاء هذه المخاوف. وصرَّح كانيسترارو بأنَّ جميع العروض المقدمة «قُتلت» على يد إدارة جورج دبليو بوش؛ لأنَّها سمحت لصدام بالبقاء في السلطة، وقد قيل إنَّ صدام حسين كان على استعداد للذهاب إلى المنفى إذا سُمح له بالاحتفاظ بمليار دولار أمريكي. بعث مستشار الأمن القومي للرئيس المصري حسني مبارك، برسالة إلى وزارة الخارجية الأمريكية مفادها أنَّ العراقيين يريدون مناقشة الاتهامات بأنَّ البلاد تمتلك أسلحة دمار شامل وعلاقات مع القاعدة. التقى اللبناني الأمريكي عماد الحاج مايكل مالوف من مكتب الخطط الخاصة بوزارة الدفاع الأمريكية. من سكان بيروت، جندته الوزارة للمساعدة في الحرب على الإرهاب. أحد المساعدين المقربين من الرئيس السوري بشار الأسد، رتَّب مالوف أن يلتقي هاج بالمدني ريتشارد بيرل، ثمَّ رئيس مجلس سياسة الدفاع. في كانون الثاني (يناير) 2003، التقى الحاج برئيس العمليات الخارجية للمخابرات العراقية حسن العبيدي. وقال العبيدي لحاج إنَّ بغداد لم تفهم سبب استهدافهم وعدم امتلاكهم أسلحة دمار شامل. ثمَّ قدَّم عرضًا لواشنطن بإرسال 2000 عميل من مكتب التحقيقات الفيدرالي لتأكيد ذلك. عرض امتيازات بترولية لكنَّه لم يصل إلى حد تخلي صدام عن السلطة، في وقت لاحق، اقترح العبيدي أن يسافر الحاج إلى بغداد لإجراء محادثات. وقال أنَّه يقبل. التقى الحاج باللواء حبوش ونائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز. مُنحَ أولوية قصوى للشركات الأمريكية في مجال حقوق النفط والتعدين، والانتخابات التي تشرف عليها الأمم المتحدة، والتفتيش الأمريكي (مع ما يصل إلى 5000 مفتش)، وتقديم «الدعم الكامل لأية خطة أمريكية» في عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية. كما أعربوا عن رغبتهم في مقابلة كبار المسؤولين الأمريكيين. في 19 شباط فبراير، رئيسا دوران، على علم بالخطة. يعمل هذا. احتفظ بهذا التعليق. التقى بيرل مع هيج في نايتسبريدج، وصرَّح بأنّه يريد متابعة الأمر أكثر مع أشخاص في واشنطن (كلاهما اعترف بالاجتماع). أبلغ الحاج أنَّ واشنطن رفضت السماح له بمقابلة حبوش لمناقشة العرض (ذكر الحاج أنَّ ردَّ بيرل كان "أنَّ الإجماع في واشنطن كان محظورًا"). قال بيرل للتايمز : "كانت الرسالة" أخبرهم أنَّنا سنراهم في بغداد ". سبب الحرب والأساس المنطقي ولكن إذا ما امتثل صدام لجميع شروط الأمم المتحدة والشروط التي وصفتها بوضوح ويمكن أن يفهمها الجميع فإنَّ ذلك في حد ذاته سيشير إلى أنَّ النظام قد تغير». وكان بوش قد صرَّح في 6 مارس 2003 مستشهداً بتقارير من مصادر استخباراتية معينةبأنَّه يعتقد أنَّ صدام لم يذعن لقرار الأمم المتحدة رقم 1441. قال توني بلير رداً على سؤال برلماني أنَّ «تغيير النظام في العراق سيكون أمراً رائعاً. ليس هذا هو الغرض من عملنا بل هدفنا نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية». وفي تشرين الثاني/نوفمبر من ذلك العام، صرَّح بلير كذلك بأنَّه «فيما يتعلق بهدفنا، فإنَّ نزع السلاح وليس تغيير النظام هو هدفنا. الآن أعتقد أنَّ نظام صدام هو نظام وحشي وقمعي للغاية، وأعتقد أنَّه يُلحِق ضرراً هائلاً بالشعب العراقي . لذلك ليس لدي شك في أنَّ صدام حسين سيئ جداً للعراق، من أجل السلام، نحن وآخرين، سوف ننزع سلاح صدام حسين". وحتى 25 شباط فبراير 2003، كان لا يزال الخط الرسمي هو أنَّ السبب الوحيد للغزو هو عدم نزع السلاح. وكما أوضح بلير في تصريح أمام مجلس العموم ""إنَّني أكره نظامه. ولكنَّه حتى الآن يستطيع إنقاذه بالانصياع لمطلب الأمم المتحدة. وحتى الآن فإنَّنا على استعداد للقيام بخطوة إضافية لتحقيق نزع السلاح سلمياً". ومن المبررات الإضافية المستخدمة في أوقات مختلفة انتهاك العراق لقرارات الأمم المتحدة، وقمع الحكومة العراقية لمواطنيها، والانتهاكات العراقية لوقف إطلاق النار في عام 1991. وفي حين لم تقم الإدارة الأمريكية أبداً بربطٍ واضحٍ بين العراق وهجمات 11 أيلول/سبتمبر، إلا أنَّها لمَّحت مراراً وتكراراً إلى وجود صلة بينهما، مما خلق انطباعاً خاطئاً لدى الرأي العام الأمريكي. أشارت شهادة هيئة المحلفين الكبرى في محاكمات تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993 إلى وجود العديد من الروابط المباشرة بين المفجرين وبغداد والدائرة 13 في المخابرات العراقية في ذلك الهجوم الأوَّلي بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستسلام القوات المسلحة العراقية في عملية عاصفة الصحراء. ولاحظ ستيفن كول مدير برنامج مواقف السياسة الدولية في جامعة ميريلاند في آذار مارس 2003 أنَّ «الإدارة نجحت في خلق شعور بوجود صلة ما (بين 11 سبتمبر وصدام حسين)». جاء ذلك في أعقاب استطلاع للرأي أجرته صحيفة النيويورك تايمز/CBS أظهر أنَّ 45% من الأمريكيين يعتقدون أنَّ صدام حسين كان «متورِّط شخصياً» في فظائع 11 سبتمبر. وكما لاحظت «كريستيان ساينس مونيتور» حينذاك، فإنَّ «مصادر مطَّلعة على الاستخبارات الأمريكية تقول أنَّه لا يوجد دليل على أنَّ صدام لعب دوراً في هجمات 11 سبتمبر، ولا أنَّه كان أو يساعد حالياً تنظيم القاعدة. ويبدو أنَّ البيت الأبيض يشجِّع هذا الانطباع الزائف، إذ يسعى إلى الحفاظ على الدعم الأميركي لحربٍ محتملة ضدَّ العراق وإظهار جدِّية الهدف في نظام صدام». ومضت لجنة الأمن الجماعي لتبلغ أنَّه في حين أظهرت بيانات استطلاعات الرأي التي تمَّ جمعها «مباشرة بعد 11 سبتمبر 2001» أنَّ 3% فقط ذكروا العراق أو صدام حسين، فإنَّ المواقف بحلول كانون الثاني يناير 2003 «تغيَّرت» حيث أظهر استطلاع للرأي أجراه نايت ريدر أنَّ 44% من الأمريكيين يعتقدون أنَّ «معظم» أو «بعض» الخاطفين في 11 سبتمبر كانوا مواطنين عراقيين. طائرات عراقية بدون طيار في تشرين الأول/أكتوبر من عام 2002 قبل أيام قليلة من تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي على التفويض باستخدام القوة العسكرية ضد العراق، واقترح كولين باول في عرضه أمام الأمم المتحدة نقل طائرات بدون طيار من العراق ويمكن إطلاقها ضدَّ الولايات المتحدة. جندي مظلِّي أمريكي تمَّ تكليفه بالفرقة 82 المحمولة جواً يوزع حصصاً إنسانية للمواطنين العراقيين في وسط العراق. لم يكن لدى العراق أسطول هجومي للطائرات بدون طيار أو أي قدرة على وضع طائرات بدون طيار على متن السفن. كان أسطول الطائرات بدون طيار العراقي يتألَّف من أقل من حفنة من طائرات التدريب التشيكية بدون طيار التي عفا عليها الزمن. كان هناك نزاع حاد داخل مجتمع الاستخبارات حول ما إذا كانت استنتاجات وكالة الاستخبارات المركزية حول أسطول الطائرات بدون طيار في العراق دقيقة. ونفت القوات الجوية الأمريكية تماماً امتلاك العراق لأي قدرة هجومية للطائرات بدون طيار. حقوق الإنسان قام بعض مؤيدي الغزو بتحويل تبريرهم بشكل متزايد إلى انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها حكومة صدام . جادلت جماعات حقوقية بارزة مثل هيومن رايتس ووتش، مع ذلك، ولا يعتقدون أنَّ التدخل العسكري كان مبررًا على أسس إنسانية، والأهم من ذلك أن «لم يكن القتل في العراق في ذلك الوقت من الطبيعة الاستثنائية التي تبرر مثل هذا التدخل». عن القرار المشترك للسماح باستخدام القوات المسلحة الأمريكية ضدَّ العراق، 2 تشرين الأول/أكتوبر 2002. القانون المحلي للولايات المتحدة تمَّ تمرير التفويض باستخدام القوة العسكرية ضدَّ قرار العراق لعام 2002 من قبل الكونغرس حيث صوت الجمهوريون بنسبة 98٪ لصالح مجلس الشيوخ و 97٪ لصالحه في مجلس النواب. أيَّد الديمقراطيون القرار المشترك 58٪ و 39٪ في مجلسي الشيوخ والنواب على التوالي. يؤكِّد القرار على تفويض دستور الولايات المتحدة والكونغرس للرئيس بمكافحة الإرهاب ضدَّ الولايات المتحدة. مستشهداّ بقانون تحرير العراق لعام 1998، كرَّر القرار أنَّه يجب أن تكون سياسة الولايات المتحدة لإزالة نظام صدام حسين وتعزيز استبدال ديمقراطي. استراتيجيتها المتمثلة في التأخير والتهرب وعدم الامتثال والامتثال الفوري والصارم لجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة المتعلقة بالعراق». سمح القرار للرئيس بوش باستخدام القوات المسلحة للولايات المتحدة «كما يراها ضرورية ومناسبة» للدفاع عن الأمن القومي للولايات المتحدة ضدَّ التهديد المستمر الذي يشكِّله العراق. القانون الدولي لقد تمَّ الطعن في شرعية غزو العراق بموجب القانون الدولي منذ بدايته على عدد من الجبهات، وألقى العديد من المؤيدين البارزين للغزو في جميع الدول الغازية شكوكًا علنية وسرية بشأن شرعيته. جادلت الحكومتان الأمريكية والبريطانية بأنَّ الغزو كان قانونيًا بالكامل؛ لأنَّ التفويض كان ضمنيًا من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. شجب خبراء قانونيون دوليون، ولجنة المحامين المعنية بالسياسة النووية ومقرها الولايات المتحدة، هذا الأساس المنطقي. في يوم الخميس 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2003، زعم مقال نُشر في صحيفة الغارديان أنَّ ريتشارد بيرل - عضو بارز في اللجنة الاستشارية لمجلس سياسة الدفاع في الإدارة - أقرَّ بأنَّ الغزو كان غير قانوني ولكنَّه لا يزال مبررًا. أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ما يقرب من 60 قرارًا بشأن العراق والكويت منذ غزو العراق للكويت في عام 1990. وهو يخول "الدول الأعضاء التعاون مع حكومة دولة الكويت". أن تستخدم الكويت كافة الوسائل الضرورية "من أجل (1) تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 660 والقرارات الأخرى الداعية إلى إنهاء احتلال العراق للكويت وانسحاب القوات العراقية من الأراضي الكويتية و (2)" إعادة السِّلم والأمن الدوليين في البلاد. المنطقة. " ولم يُلغى القرار 678 أو يُلغى بقرارات متتالية ولم يُزعم بعد عام 1991 أن يغزو العراق الكويت أو يهدد بفعل ذلك. فإنَّ قرار الأمم المتحدة رقم 1441 «لا يمكن تفسيره بشكل معقول (كما فعلت الحكومة الهولندية) على أنَّه يُسمح للدول الأعضاء باستخدام القوة العسكرية لإجبار العراق على الامتثال لأحكام القانون. قرارات مجلس الأمن». خلصت اللجنة الهولندية إلى أنَّ غزو عام 2003 انتهك القانون الدولي. 19 آذار مارس 2003، للإعلان عن بدء عملية تحرير العراق. قدَّم مسؤولو إدارة بوش حجة قانونية موازية باستخدام القرارات السابقة، التي سمحت باستخدام القوة ردًا على غزو العراق للكويت عام 1990. تحت هذا المنطق، من خلال الإخفاق في نزع سلاحه والخضوع لعمليات التفتيش على الأسلحة، ويمكن للولايات المتحدة أن تُجبر العراق قانونًا على الامتثال من خلال الوسائل العسكرية. يجادل منتقدو وأنصار المبرر القانوني المستند إلى قرارات الأمم المتحدة بأنَّ الحق القانوني في تحديد كيفية تنفيذ قراراتها يقع على عاتق مجلس الأمن وحده، وفي انتهاك مباشر للمادة 2 (4) من ميثاق الأمم المتحدة. في شباط فبراير 2006، ذكر لويس مورينو أوكامبو، المدعي العام الرئيسي للمحكمة الجنائية الدولية، أنَّه تلقَّى 240 رسالة منفصلة تتعلق بشرعية الحرب، والعديد منها يتعلق بالمشاركة البريطانية في الغزو. في رسالة موجَّهة إلى أصحاب الشكوى، أوضح السيد مورينو أوكامبو أنَّه لا يمكنه النظر إلا في القضايا المتعلقة بالسلوك أثناء الحرب وليس الشرعية الأساسية كجريمة عدوان محتملة لأنَّه لم يتم بعد اعتماد أي حكم «يحدد الجريمة وتحدد الشروط التي يجوز للمحكمة بموجبها ممارسة اختصاصها فيما يتعلق بها». عقد عضو الكونغرس الأمريكي عن ولاية أوهايو، دينيس كوسينيتش، مؤتمراً صحفياً مساء يوم 24 نيسان أبريل 2007، كشف فيه قرار مجلس النواب الأمريكي رقم 333 والمواد الثلاثة الخاصة بإقالة نائب الرئيس ديك تشيني. واتهم تشيني بالتلاعب بأدلة برنامج التسلُّح العراقي، وخداع الأمة بشأن ارتباط العراق بالقاعدة، والتهديد بالعدوان على إيران بالمخالفة لميثاق الأمم المتحدة. الجوانب العسكرية يتميز الخزان بجراب مضاد للتدابير الكهروضوئية على الجانب الأيسر من البرج. دوامات طرف الجنا أثناء عملية حرية العراق. دعم متعدد الأطراف تم تفريغ دبابة البحرية الأمريكية M1A1 من سفينة LCAC التابعة للبحرية الأمريكية في الكويت في فبراير 2003 أعلن الرئيس جورج دبليو بوش، أنه «إذا اختار الرئيس العراقي صدام حسين عدم نزع سلاحه، فإن الولايات المتحدة ستقود تحالفًا من الراغبين في نزع سلاحه». استخدمت إدارة بوش لفترة وجيزة مصطلح تحالف الراغبين للإشارة إلى الدول التي دعمت، عسكريًا أو شفهيًا، من بين هؤلاء الـ 49، ساهم ستة فقط إلى جانب الولايات المتحدة بقوات في قوة الغزو (المملكة المتحدة وأستراليا وبولندا وإسبانيا والبرتغال والدنمارك)، وقدم 33 عددًا من القوات لدعم الاحتلال بعد اكتمال الغزو. ستة أعضاء ليس لديهم جيش، قوة الغزو أشار تقرير القيادة المركزية الأمريكية، وشمل ذلك؛ 10683 8866 احتياطي البحرية الأمريكية، - عنصر القوات الجوية: 64246 فردا 2084 الحرس الوطني الجوي، 7207 61296، بما في ذلك 681 من أفراد خفر السواحل الأمريكي) احتياطي البحرية الأمريكية، 2, 056 تم إرسال ما يقرب من 148000 جندي من الولايات المتحدة و 45000 جندي بريطاني و 2000 جندي أسترالي و 194 جنديًا بولنديًا من وحدة القوات الخاصة GROM إلى الكويت للغزو. والذين يقدر عددهم بأكثر من 70. 000. تم نشر 620 جنديًا من مجموعة المؤتمر الوطني العراقي المعارضة في جنوب العراق. ساهمت كندا في تكتم ببعض الموارد العسكرية في الحملة، وأحد عشر طاقمًا جويًا كنديًا كانوا يديرون طائرات أواكس . كان للقوات المسلحة الكندية سفن وطائرات و 1200 من أفراد البحرية الملكية الكندية عند مصب الخليج العربي للمساعدة في دعم عملية الحرية الدائمة وأشارت برقية إعلامية أمريكية سرية إلى أنه على الرغم من الوعود العلنية للمسؤولين الكنديين بعدم استخدام هذه الأصول في دعم الحرب في العراق، ومن غير المعروف ما إذا كان هذا الأمر قد تم كسره أم لا. صرح يوجين لانج، رئيس أركان وزير الدفاع آنذاك جون ماك كالوم، أنه من «المحتمل جدًا» أن تدعم القوات الكندية العملية الأمريكية بشكل غير مباشر. وفقًا لانغ، دعا الجيش الكندي بقوة إلى المشاركة في الحرب العراقية بدلاً من الحرب في أفغانستان،
Original text
غزو العراق
كان غزو العراق أو الغزو الأمريكي للعراق أو معركة الحواسم أو حرب الخليج الثالثة عام 2003 المرحلة الأولى من حرب العراق. بدأت مرحلة الغزو في 19 آذار/مارس 2003 (جواً) و20 آذار/مارس 2003 (براً) واستمرت أكثر من شهر بقليل، بما في ذلك 26 يوماً من العمليات القتالية الكبرى، التي غزت فيها قوة مشتركة من القوات الأمريكية والمملكة المتحدة وأستراليا وبولندا العراق. انتهت هذه المرحلة المبكرة من الحرب رسمياً في 1 أيار/مايو 2003 عندما أعلن الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش «نهاية العمليات القتالية الكبرى»، وبعد ذلك أسست سلطة التحالف المؤقتة كأول حكومة انتقالية من بين عدة حكومات انتقالية متتالية أدت إلى أول انتخابات برلمانية عراقية في كانون الثاني يناير 2005. وبقيت القوات العسكرية الأمريكية بعد ذلك في العراق حتى الانسحاب في عام 2011.
وأرسل التحالف بقيادة الولايات المتحدة 177,194 جنديًّا إلى العراق خلال مرحلة الغزو الأولى التي استمرت من 19 آذار/مارس إلى 1 أيار/مايو 2003. وصل حوالي 130,000 من الولايات المتحدة وحدها، مع حوالي 45,000 جندي بريطاني، و2،000 جندي أسترالي، و194 جنديا بولنديًّا، وشارك 36 بلداً آخراً في الفترة التي أعقبته. واستعداداً للغزو، تجمَّع 100,000 جندي أمريكي في الكويت بحلول 18 شباط/فبراير. كما تلقَّت قوات التحالف الدعم من البشمركة في إقليم كردستان.
وفقًا للرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير، كان التحالف يهدف إلى «نزع أسلحة الدمار الشامل في العراق ووقف دعم صدام حسين للإرهاب وتحرير الشعب العراقي». يركِّز آخرون بشكل أكبر على تأثير هجمات 11 أيلول/سبتمبر، على الدور الذي لعبه ذلك في تغيير الحسابات الاستراتيجية الأمريكية، وصعود أجندة الحرية. ووفقاً لبلير فإنَّ السبب هو فشل العراق في اغتنام «فرصة أخيرة» لنزع أسلحته النووية والكيماوية والبيولوجية المزعومة التي وصفها مسئولون أمريكيون وبريطانيون بأنَّها تهديد مباشر لا يمكن تحمُّله للسلام العالمي.
وفي استطلاع للرأي أجرته مؤسسة سى بى إس في كانون الثاني/يناير من عام 2003، وافق 64% من الأمريكيين على القيام بعمل عسكري ضد العراق، بين ما 63% أرادوا من بوش إيجاد حل دبلوماسي بدلاً من الذهاب إلى الحرب، وأعرب 62% عن اعتقادهم بأنَّ تهديد الإرهاب الموجَّه ضد الولايات المتحدة سيزداد بسبب الحرب. تجدُر الإشارة إلى أنَّ غزو العراق قوبِل بمعارضة شديدة من بعض حلفاء الولايات المتحدة الدائمين ومن بينهم حكومات فرنسا وكندا وألمانيا ونيوزيلندا. وزعم زعماؤهم أنَّه لا يوجد دليل على وجود أسلحة دمار شامل في العراق وأنَّ غزو ذلك البلد لم يكن مبرراً في سياق تقرير لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش المؤرخ 12 شباط/فبراير 2003. اُكتُشِف حوالي 5 آلاف رأس حربي كيماوي أو قذيفة أو قنبلة جوية خلال حرب العراق، بَيد أنَّها صُنِعَت وتُرِكَت في وقت سابق من حكم صدام حسين قبل حرب الخليج عام 1991. اكتشافات هذه الأسلحة الكيميائية لم تدعم مبررات الحكومة للغزو.
في 15 شباط/فبراير 2003، أي قبل شهر واحد من الغزو، كانت هناك احتجاجات في جميع أنحاء العالم ضد الحرب على العراق، بما في ذلك تجمع لثلاثة ملايين شخص في روما، التي أدرجها كتاب الأرقام القياسية على أنَّها أكبر تجمُّع مناهض للحرب على الإطلاق. وفقاً للأكاديمي الفرنسي دومينيك رينيه، بين 3 كانون الثاني/يناير و12 نيسان/ أبريل 2003، شارك 36 مليون شخص حول العالم في نحو 3000 احتجاج ضد الحرب على العراق.
وسبِق الغزو غارة جوية على القصر الرئاسي في بغداد في 20 آذار/مارس 2003. وفي اليوم التالي، شنَّت قوات التحالف توغلاً في محافظة البصرة من نقطة حشدها بالقرب من الحدود العراقية الكويتية. في حين شنَّت القوات الخاصة هجوماً برمائياً من الخليج العربي لتأمين البصرة والحقول النفطية المحيطة بها، انتقل جيش الغزو الرئيسي إلى جنوب العراق، واحتل المنطقة واشتبك في معركة الناصرية في 23 آذار/مارس. ضربات جوية كثيفة في جميع أنحاء البلاد وضد القيادة والسيطرة العراقية ألقت بالجيش المدافع عن النفس في حالة من الفوضى ومنعت المقاومة الفعَّالة وفي 26 آذار/مارس، أُنزل اللواء 173 المحمول جوا بالقرب من مدينة كركوك الشمالية، حيث انضمَّ إلى قوات المتمردين الأكراد وحارب عدَّة عمليات ضد الجيش العراقي، لتأمين الجزء الشمالي من البلد.
واصلت القوة الرئيسية لقوات التحالف حملتها في قلب العراق ولم تواجه سوى مقاومة قليلة. وهزم معظم العسكريين العراقيين بسرعة واحتل التحالف بغداد في التاسع من نيسان/أبريل. وجرت عمليات أخرى ضد جيوب الجيش العراقي، بما في ذلك الاستيلاء على كركوك واحتلالها في 10 نيسان/أبريل، والهجوم على تكريت والاستيلاء عليها في 15 نيسان/أبريل. اختفى الرئيس العراقي صدام حسين والقيادة المركزية مع انتهاء قوات التحالف من احتلال البلاد. وفي 1 أيار/مايو أعلن الرئيس جورج دبليو بوش نهاية العمليات القتالية الرئيسية: حيث أنهى فترة الغزو وبدأ فترة الاحتلال العسكري.
مقدمة للغزو
الجنرال أنتوني زيني يطلع الصحفيين في البنتاغون بعد عملية ثعلب الصحراء، 21 كانون الأول/ديسمبر 1998.
علقت الأعمال العدائية لحرب الخليج في 28 شباط/فبراير 1991، مع التفاوض على وقف لإطلاق النار بين تحالف الأمم المتحدة والعراق. وحاولت الولايات المتحدة وحلفاؤها إبقاء صدام تحت السيطرة مع الأعمال العسكرية مثل «عملية المراقبة الجنوبية» التي قامت بها «قوة المهام المشتركة لجنوب غرب آسيا» (JTF-SWA) مع مهمة مراقبة المجال الجوي جنوب خط العرض 32 (الممتد إلى خط العرض 33 في عام 1996) وكذلك استخدام العقوبات الاقتصادية.
وكشف النقاب عن أنَّ برنامجاً للأسلحة البيولوجية في العراق بدأ في أوائل الثمانينات بمساعدة الولايات المتحدة وأوروبا في انتهاك لاتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية لعام 1972. ظهرت تفاصيل برنامج الأسلحة البيولوجية - وبرنامج الأسلحة الكيماوية - عقب حرب الخليج (1990 - 1991) عقب تحقيقات أجرتها لجنة الأمم المتحدة الخاصة التابعة للأمم المتحدة التي كانت قد عهد إليها بمهمة نزع سلاح العراق بعد الحرب. وخلص التحقيق إلى أنَّ البرنامج لم يستمر بعد الحرب. ثمَّ حافظت الولايات المتحدة وحلفاؤها على سياسة «الاحتواء» تجاه العراق. وانطوت هذه السياسة على عقوبات اقتصادية عديدة فرضها مجلس الأمن الدولي؛ وفرض مناطق حظر الطيران العراقية التي أعلنتها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لحماية الأكراد في كردستان العراق والشيعة في الجنوب من الهجمات الجوية التي تشنها الحكومة العراقية؛ وعمليات التفتيش الجارية. مروحيات وطائرات عسكرية عراقية اعترضت بانتظام مناطق حظر الطيران.
في تشرين الأول/أكتوبر 1998، أصبحت إطاحة الحكومة العراقية سياسة خارجية رسمية للولايات المتحدة مع سَنِّ قانون تحرير العراق، الذي صدر في أعقاب طرد مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة في آب/أغسطس السابق (بعد اتهام بعضهم بالتجسُّس لصالح الولايات المتحدة)، وقدَّم القانون 97 مليون دولار إلى «منظمات المعارضة الديمقراطية» العراقية «لإنشاء برنامج لدعم الانتقال إلى الديمقراطية في العراق». ويتناقض هذا التشريع مع الشروط الواردة في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 687، الذي ركَّز على برامج الأسلحة والأسلحة ولم يشر إلى تغيير النظام. بعد شهر واحد من إقرار قانون تحرير العراق، شنَّت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حملة قصف للعراق تسمَّى عملية ثعلب الصحراء. كان الأساس المنطقي الصريح للحملة هو عرقلة قدرة حكومة صدام حسين على إنتاج الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والنووية، لكن أفراد الاستخبارات الأمريكية كانوا يأملون أيضاً في أن يساعد ذلك في إضعاف قبضة صدام على السلطة.
ومع انتخاب جورج دبليو بوش رئيساً للبلاد في عام 2000، تحرَّكت الولايات المتحدة نحو سياسة أكثر عدوانية تجاه العراق. دعا برنامج الحزب الجمهوري للحملة الانتخابية في انتخابات عام 2000 إلى «التنفيذ الكامل» لقانون تحرير العراق «كنقطة بداية» في خطة «لإزالة» صدام. وبعد مغادرته إدارة جورج دبليو بوش قال وزير الخزانة بول أونيل إنَّه تخطَّطَ شنِّ هجوم على العراق منذ تنصيب بوش وأنَّ أول اجتماع لمجلس الأمن القومي الأمريكي تضمَّن مناقشة الغزو. وتراجع أونيل في وقت لاحق قائلاً إنَّ هذه المناقشات كانت جزءاً من استمرار السياسة الخارجية التي وضعتها إدارة كلينتون للمرة الأولى.
وعلى الرغم من اهتمام إدارة بوش المعلن بغزو العراق، لم يحدث سوى القليل من التحرُّك الرسمي نحو الغزو حتى هجمات 11 سبتمبر. على سبيل المثال، أعدَّت الإدارة عملية «بادجر الصحراء» للردِّ بقوَّة إذا أُسقِط أيِّ طيار في سلاح الجو أثناء تحليقه فوق العراق، لكن هذا لم يحدث.
الاستعدادات للحرب
صدام حسين.
وبينما كان هناك بعض الحديث السابق عن اتخاذ إجراء ضدَّ العراق، انتظرت إدارة بوش حتى سبتمبر من عام 2002 للدعوة إلى اتخاذ إجراء، حيث قال رئيس العاملين بالبيت الأبيض أندرو كارد «من وجهة نظر تسويقية، فإنَّكم لا تقدِّمون منتجات جديدة في آب/أغسطس». بدأ بوش بعرض قضيته رسميًا على المجتمع الدولي لغزو العراق في خطابه في 12 سبتمبر 2002 أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
واتفق حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين في حلف شمال الأطلسي، مثل المملكة المتحدة، مع الإجراءات الأمريكية، في حين انتقدت فرنسا وألمانيا خطط غزو العراق، وحاجتا بدلاً من ذلك على استمرار الدبلوماسية وعمليات التفتيش على الأسلحة. وبعد مناقشات مستفيضة تبنى مجلس الأمن الدولي قراراً توفيقياً هو قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1441 الذي سمح باستئناف عمليات التفتيش على الأسلحة ووعد «بعواقب وخيمة» لعدم الالتزام. وأوضحت فرنسا وروسيا وهما عضوان من أعضاء مجلس الأمن دائمي العضوية أنَّهما لا تعتبران هذه العواقب تشمل استخدام القوة للإطاحة بالحكومة العراقية. وأكَّد كل من سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، جون نيغروبونتي، وسفير المملكة المتحدة، جيريمي غرينستوك، علناً هذه القراءة للقرار، مؤكدين أنَّ القرار 1441 لم يوفِّر «آلية» أو «محفزات خفية» لغزو ما دون مزيد من التشاور مع مجلس الأمن.
وقد منح القرار رقم 1441 العراق «فرصة أخيرة للانصياع لالتزاماته بنزع السلاح» وباشر عمليات تفتيش من جانب لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقَبِل صدام القرار في 13 تشرين الثاني/نوفمبر وعاد المفتشون إلى العراق بتوجيه من رئيس أنموفيك هانس بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي. وفي شباط فبراير 2003، «لم تعثر الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أي دليل أو مؤشر معقول على إحياء برنامج للأسلحة النووية في العراق»؛ وخلصت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أنَّ بعض المواد التي كان يمكن استخدامها في أجهزة الطرد المركزي للتخصيب النووي، مثل أنابيب الألومنيوم، كانت في الواقع مخصصة لاستخدامات أخرى. «لم تعثر الأنموفيك على أي دليل على استمرار أو استئناف برامج أسلحة الدمار الشامل» أو على كميات كبيرة من المواد المجندة. وأشرفت لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش على تدمير عدد صغير من الرؤوس الحربية الصاروخية الكيميائية الفارغة، و50 لتراً من غاز الخردل الذي أعلنه العراق وأغلقته لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش في عام 1998، وكميات مختبرية من سلائف غاز الخردل، إلى جانب نحو 50 صاروخاً من طراز ”الصمود“ من تصميم ذكر العراق أنَّه لا يتجاوز المدى المسموح به وهو 150 كيلومترا، ولكنَّه سافر حتى 183 كيلومترا في تجارب. وقبل الغزو بقليل، ذكرت الأنموفيك أنَّ الأمر سيستغرق «شهوراً» للتحقق من إذعان العراق للقرار رقم 1441.
وفي تشرين الأول/أكتوبر 2002، صادق الكونغرس الأمريكى على «قرار العراق». وقد فوَّض القرار الرئيس «باستخدام كافة السبل الضرورية» ضدَّ العراق. حيث فضَّل الأميركيون الذين شملهم الاستطلاع في كانون الثاني يناير 2003 على نطاق واسع المزيد من الدبلوماسية على الغزو. ولكن في وقت لاحق من ذلك العام، بدأ الأمريكيون يوافقون على خطة بوش. قامت حكومة الولايات المتحدة بحملة علاقات عامة محلية مفصلة لتسويق الحرب لمواطنيها. اعتقد الأمريكيون بأغلبية ساحقة أنَّ صدام كان يملك أسلحة دمار شامل: 85% قالوا ذلك، على الرغم من أنَّ المفتشين لم يكشفوا عن تلك الأسلحة. ومن بين الذين اعتقدوا أنَّ العراق لديه أسلحة معزلة في مكان ما، رد حوالي نصفهم بأنَّه لن يُعثَر على أسلحة في القتال. بحلول شباط فبراير 2003، أيَّد 64% من الأمريكيين القيام بعمل عسكري لعزل صدام من السلطة.
احتجاج ضد الحرب في لندن، 2002
وكانت فرق فرقة الأنشطة الخاصة التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية، المؤلفة من ضباط العمليات شبه العسكرية وجنود مجموعة القوات الخاصة العاشرة، أول قوات أمريكية تدخل العراق، في تموز/يوليو 2002، قبل الغزو الرئيسي. وبمجرد وصولهم إلى الأرض، استعدوا لوصول القوات الخاصة للجيش الأمريكي في وقت لاحق لتنظيم البيشمركة الكردية. واجتمع هذا الفريق المشترك (المسمَّى عنصر الاتصال في شمال العراق) لهزيمة جماعة أنصار الإسلام، وهي جماعة لها صلات بتنظيم القاعدة، في كردستان العراق. وكانت هذه المعركة للسيطرة على الأراضي التي احتلتها أنصار الإسلام. وقد نفذها ضباط العمليات شبه العسكرية من شعبة الأنشطة الخاصة ومجموعة القوات الخاصة العاشرة في الجيش. وأسفرت هذه المعركة عن هزيمة جماعة أنصار الإسلام والاستيلاء على منشأة للأسلحة الكيميائية في سرغات. وكان سرغات المنشأة الوحيدة من نوعها التي اكتشفت في حرب العراق.
كما قامت أفرقة شعبة الأنشطة الخاصة بمهام خلف خطوط العدو لتحديد أهداف القيادة. وأدت هذه المهام إلى شنِّ غارات جوية أولية ضد صدام وكبار ضباطه. على الرغم من أنَّ الضربة ضد صدام لم تنجح في قتله، إلا أنَّها أنهت فعلياً قدرته على قيادة قواته والسيطرة عليها. كانت الضربات ضد كبار ضباط العراق أكثر نجاحاً وحطت بشكل كبير من قدرة القيادة العراقية على الرد على قوة الغزو التي تقودها الولايات المتحدة والمناورة ضدها. ونجح ضباط العمليات في شعبة الأنشطة الخاصة في إقناع ضباط الجيش العراقي الرئيسيين بتسليم وحداتهم بمجرد بدء القتال.
رفضت تركيا العضو في الناتو السماح للقوات الأمريكية عبر أراضيها بدخول شمال العراق. ولذلك، شكلت فرقة الأنشطة الخاصة المشتركة وفرق القوات الخاصة في الجيش والبيشمركة القوة الشمالية بأكملها ضد الجيش العراقي. تمكنوا من إبقاء الانقسامات الشمالية في مكانها بدلاً من السماح لهم بمساعدة زملائهم ضد قوة التحالف بقيادة الولايات المتحدة القادمة من الجنوب. حصل أربعة من ضباط وكالة المخابرات المركزية هؤلاء على نجمة المخابرات لأفعالهم.
في خطاب حالة الاتحاد لعام 2003 قال الرئيس بوش «إنَّنا نعلم أنَّ العراق في أواخر التسعينات كان لديه عدة معامل متحركة للأسلحة البيولوجية». وفي 5 شباط فبراير 2003، ألقى وزير الخارجية الأمريكي كولن باول كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مواصلاً الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة للحصول على إذن من الأمم المتحدة للقيام بالغزو. وكان عرضه على مجلس الأمن الدولي الذي احتوى على صورة «مختبر متحرك للأسلحة البيولوجية» بواسطة جهاز كمبيوتر. غير أنَّ هذه المعلومات استندت إلى ادعاءات رافد أحمد علوان الجنابي، المسمى كيرفبول العراقي المقيم في ألمانيا والذي اعترف فيما بعد بأنَّ ادعاءاته كاذبة.
كما قدم باول أدلة تزعم أنَّ العراق له علاقات مع القاعدة. ومتابعة لعرض باول، اقترحت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وبولندا وإيطاليا وأستراليا والدنمارك واليابان وإسبانيا قراراً يسمح باستخدام القوة في العراق، لكن أعضاء حلف شمال الأطلسي مثل كندا وفرنسا وألمانيا، إلى جانب روسيا، حثوا بقوة على مواصلة الدبلوماسية. وفي مواجهة تصويت خاسر، فضلاً عن الفيتو المحتمل من فرنسا وروسيا، سحبت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وبولندا وإسبانيا والدنمارك وإيطاليا واليابان وأستراليا قرارها في نهاية المطاف.
وتجمعت المعارضة للغزو في الاحتجاج المناهض للحرب في جميع أنحاء العالم في 15 شباط فبراير 2003 الذي اجتذب ما بين ستة وعشرة ملايين شخص في أكثر من 800 مدينة، وهو أكبر احتجاج من نوعه في تاريخ البشرية وفقا لكتاب غينيس للأرقام القياسية.
خوسيه مانويل دوراو باروسو، توني بلير، جورج بوش الابن وخوسيه ماريا أثنار في 16 مارس 2003
في 16 آذار مارس 2003، اجتمع في جزر الأزور رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أثنار، ورئيس وزراء المملكة المتحدة، توني بلير، ورئيس الولايات المتحدة جورج دبليو بوش، ورئيس وزراء البرتغال، خوسيه مانويل دوراو باروسو، لمناقشة غزو العراق، واحتمال مشاركة إسبانيا في الحرب، فضلاً عن بداية الغزو. كان هذا اللقاء مثيراً للجدل للغاية في إسبانيا، حتى الآن لا يزال نقطة حساسة للغاية بالنسبة لحكومة أزنار. بعد عام تقريباً، عانت مدريد من أسوأ هجوم إرهابي في أوروبا منذ تفجير لوكربي، بدافع من قرار إسبانيا للمشاركة في حرب العراق، مما دفع بعض الإسبان إلى اتهام رئيس الوزراء بأنَّه مسؤول.
في آذار مارس 2003، بدأت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وبولندا وأستراليا وإسبانيا والدانمرك وإيطاليا التحضير لغزو العراق، مع مجموعة من العلاقات العامة والتحركات العسكرية. وفي خطابه الذي ألقاه يوم 17 آذار مارس من عام 2003 للأمة، طالب بوش صدام وولديه عدي وقصي بالاستسلام ومغادرة العراق، ومنحهم مهلة 48 ساعة.
عقد مجلس العموم البريطاني مناقشة حول شنِّ حرب في 18 آذار مارس 2003 حيث تمت الموافقة على اقتراح الحكومة بأغلبية 412 إلى 149. كان التصويت لحظة رئيسية في تاريخ إدارة بلير، حيث كان عدد أعضاء البرلمان الحكوميين الذين تمردوا ضد التصويت هو الأكبر منذ إلغاء قوانين الذرة في عام 1846.
محاولات لتجنب الحرب
مفتش من الوكالة الدولية للطاقة الذرية يأخذ عينات مسحة من مصنع للآلات في العراق أثناء عمليات التفتيش على أسلحة الدمار الشامل في عام 2002م.
طائرتان أمريكيتان من طراز المقاتلة فالكون F-16 يستعدان لمغادرة قاعدة الأمير سلطان الجوية في المملكة العربية السعودية للقيام بدورية كجزء من عملية المراقبة الجنوبية عام 2000.
خطاب الجنرال أنتوني زيني في البنتاغون بعد عملية ثعلب الصحراء في 21 كانون الأول/ديسمبر 1998
في كانون الأول (ديسمبر) 2002، اتصل ممثل رئيس المخابرات العراقية، اللواء طاهر جليل حبوش التكريتي، برئيس دائرة مكافحة الإرهاب السابق بوكالة المخابرات المركزية فنسنت كانيسترارو، وذكر أنَّ صدام «عَلِم بوجود حملة لربطه بـ11 سبتمبر وإثبات امتلاكه لأسلحة دمار شامل». وأضاف كانيسترارو أنَّ«العراقيين كانوا مستعدين لإرضاء هذه المخاوف. لقد أبلغت بالمحادثة إلى مستويات عليا في وزارة الخارجية وقيل لي أن أتنحى جانباً وسيتولون الأمر». وصرَّح كانيسترارو بأنَّ جميع العروض المقدمة «قُتلت» على يد إدارة جورج دبليو بوش؛ لأنَّها سمحت لصدام بالبقاء في السلطة، وهي نتيجة اعتُبرت غير مقبولة. وقد قيل إنَّ صدام حسين كان على استعداد للذهاب إلى المنفى إذا سُمح له بالاحتفاظ بمليار دولار أمريكي.
بعث مستشار الأمن القومي للرئيس المصري حسني مبارك، أسامة الباز، برسالة إلى وزارة الخارجية الأمريكية مفادها أنَّ العراقيين يريدون مناقشة الاتهامات بأنَّ البلاد تمتلك أسلحة دمار شامل وعلاقات مع القاعدة. حاول العراق أيضًا الوصول إلى الولايات المتحدة عبر أجهزة المخابرات السورية والفرنسية والألمانية والروسية.
في كانون الثاني (يناير) 2003، التقى اللبناني الأمريكي عماد الحاج مايكل مالوف من مكتب الخطط الخاصة بوزارة الدفاع الأمريكية. الحاج، من سكان بيروت، جندته الوزارة للمساعدة في الحرب على الإرهاب. وذكر أنَّ محمد ناصيف، أحد المساعدين المقربين من الرئيس السوري بشار الأسد، أعرب عن إحباطه من الصعوبات التي تواجهها سوريا في الاتصال بالولايات المتحدة، وحاول استخدامه كوسيط. رتَّب مالوف أن يلتقي هاج بالمدني ريتشارد بيرل، ثمَّ رئيس مجلس سياسة الدفاع.
في كانون الثاني (يناير) 2003، التقى الحاج برئيس العمليات الخارجية للمخابرات العراقية حسن العبيدي. وقال العبيدي لحاج إنَّ بغداد لم تفهم سبب استهدافهم وعدم امتلاكهم أسلحة دمار شامل. ثمَّ قدَّم عرضًا لواشنطن بإرسال 2000 عميل من مكتب التحقيقات الفيدرالي لتأكيد ذلك. بالإضافة إلى ذلك، عرض امتيازات بترولية لكنَّه لم يصل إلى حد تخلي صدام عن السلطة، واقترح بدلاً من ذلك إجراء الانتخابات في غضون عامين. في وقت لاحق، اقترح العبيدي أن يسافر الحاج إلى بغداد لإجراء محادثات. وقال أنَّه يقبل.
في وقت لاحق من ذلك الشهر، التقى الحاج باللواء حبوش ونائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز. مُنحَ أولوية قصوى للشركات الأمريكية في مجال حقوق النفط والتعدين، والانتخابات التي تشرف عليها الأمم المتحدة، والتفتيش الأمريكي (مع ما يصل إلى 5000 مفتش)، وتسليم عميل القاعدة عبد الرحمن ياسين (المحتجز في العراق منذ 1994) كعلامة لحسن النية، وتقديم «الدعم الكامل لأية خطة أمريكية» في عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية. كما أعربوا عن رغبتهم في مقابلة كبار المسؤولين الأمريكيين. في 19 شباط فبراير، أرسل الحاج بالفاكس إلى مالوف تقريره عن الرحلة. أفاد مالوف أنَّه قدم الاقتراح إلى جيمي دوران. وينفي البنتاغون أن يكون وولفويتز أو رامسفيلد، رئيسا دوران، على علم بالخطة.
في 21 شباط فبراير، أبلغ مالوف دوران في رسالة بالبريد الإلكتروني أنَّ ريتشارد بيرل يرغب في مقابلة حاج والعراقيين إذا كان البنتاغون سيوضح ذلك. أجاب دوران "مايك، يعمل هذا. احتفظ بهذا التعليق." في 7 آذار مارس، التقى بيرل مع هيج في نايتسبريدج، وصرَّح بأنّه يريد متابعة الأمر أكثر مع أشخاص في واشنطن (كلاهما اعترف بالاجتماع). بعد بضعة أيام، أبلغ الحاج أنَّ واشنطن رفضت السماح له بمقابلة حبوش لمناقشة العرض (ذكر الحاج أنَّ ردَّ بيرل كان "أنَّ الإجماع في واشنطن كان محظورًا"). قال بيرل للتايمز : "كانت الرسالة" أخبرهم أنَّنا سنراهم في بغداد ".
سبب الحرب والأساس المنطقي
قال الرئيس الأمريكي جورج بوش في تشرين الأول/أكتوبر 2002 أنَّ «السياسة التي أعلنتها الولايات المتحدة هي تغيير النظام (.) ولكن إذا ما امتثل صدام لجميع شروط الأمم المتحدة والشروط التي وصفتها بوضوح ويمكن أن يفهمها الجميع فإنَّ ذلك في حد ذاته سيشير إلى أنَّ النظام قد تغير». وكان بوش قد صرَّح في 6 مارس 2003 مستشهداً بتقارير من مصادر استخباراتية معينةبأنَّه يعتقد أنَّ صدام لم يذعن لقرار الأمم المتحدة رقم 1441.
في أيلول/سبتمبر 2002، قال توني بلير رداً على سؤال برلماني أنَّ «تغيير النظام في العراق سيكون أمراً رائعاً. ليس هذا هو الغرض من عملنا بل هدفنا نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية». وفي تشرين الثاني/نوفمبر من ذلك العام، صرَّح بلير كذلك بأنَّه «فيما يتعلق بهدفنا، فإنَّ نزع السلاح وليس تغيير النظام هو هدفنا. الآن أعتقد أنَّ نظام صدام هو نظام وحشي وقمعي للغاية، وأعتقد أنَّه يُلحِق ضرراً هائلاً بالشعب العراقي ... لذلك ليس لدي شك في أنَّ صدام حسين سيئ جداً للعراق، لكن من جهة أخرى ليس لدي أي شك بأنَّ التحدي الذي نواجهه من قبل الأمم المتحدة هو نزع اسلحة الدمار الشامل وليس تغيير النظام».
وفي مؤتمر صحفى عُقِد يوم 31 كانون الثاني يناير من عام 2003، أكَّد بوش مجدداً أنَّ السبب الوحيد للغزو هو عدم قيام العراق بنزع سلاحه "وأنَّه يتعين على صدام حسين أن يفهم أنَّه إذا لم ينزع سلاحه، من أجل السلام، فإنَّنا، نحن وآخرين، سوف ننزع سلاح صدام حسين". وحتى 25 شباط فبراير 2003، كان لا يزال الخط الرسمي هو أنَّ السبب الوحيد للغزو هو عدم نزع السلاح. وكما أوضح بلير في تصريح أمام مجلس العموم ""إنَّني أكره نظامه. ولكنَّه حتى الآن يستطيع إنقاذه بالانصياع لمطلب الأمم المتحدة. وحتى الآن فإنَّنا على استعداد للقيام بخطوة إضافية لتحقيق نزع السلاح سلمياً".
ومن المبررات الإضافية المستخدمة في أوقات مختلفة انتهاك العراق لقرارات الأمم المتحدة، وقمع الحكومة العراقية لمواطنيها، والانتهاكات العراقية لوقف إطلاق النار في عام 1991.
وفي حين لم تقم الإدارة الأمريكية أبداً بربطٍ واضحٍ بين العراق وهجمات 11 أيلول/سبتمبر، إلا أنَّها لمَّحت مراراً وتكراراً إلى وجود صلة بينهما، مما خلق انطباعاً خاطئاً لدى الرأي العام الأمريكي. أشارت شهادة هيئة المحلفين الكبرى في محاكمات تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993 إلى وجود العديد من الروابط المباشرة بين المفجرين وبغداد والدائرة 13 في المخابرات العراقية في ذلك الهجوم الأوَّلي بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستسلام القوات المسلحة العراقية في عملية عاصفة الصحراء.
ولاحظ ستيفن كول مدير برنامج مواقف السياسة الدولية في جامعة ميريلاند في آذار مارس 2003 أنَّ «الإدارة نجحت في خلق شعور بوجود صلة ما (بين 11 سبتمبر وصدام حسين)». جاء ذلك في أعقاب استطلاع للرأي أجرته صحيفة النيويورك تايمز/CBS أظهر أنَّ 45% من الأمريكيين يعتقدون أنَّ صدام حسين كان «متورِّط شخصياً» في فظائع 11 سبتمبر. وكما لاحظت «كريستيان ساينس مونيتور» حينذاك، فإنَّ «مصادر مطَّلعة على الاستخبارات الأمريكية تقول أنَّه لا يوجد دليل على أنَّ صدام لعب دوراً في هجمات 11 سبتمبر، ولا أنَّه كان أو يساعد حالياً تنظيم القاعدة. ويبدو أنَّ البيت الأبيض يشجِّع هذا الانطباع الزائف، إذ يسعى إلى الحفاظ على الدعم الأميركي لحربٍ محتملة ضدَّ العراق وإظهار جدِّية الهدف في نظام صدام». ومضت لجنة الأمن الجماعي لتبلغ أنَّه في حين أظهرت بيانات استطلاعات الرأي التي تمَّ جمعها «مباشرة بعد 11 سبتمبر 2001» أنَّ 3% فقط ذكروا العراق أو صدام حسين، فإنَّ المواقف بحلول كانون الثاني يناير 2003 «تغيَّرت» حيث أظهر استطلاع للرأي أجراه نايت ريدر أنَّ 44% من الأمريكيين يعتقدون أنَّ «معظم» أو «بعض» الخاطفين في 11 سبتمبر كانوا مواطنين عراقيين.
طائرات عراقية بدون طيار
في تشرين الأول/أكتوبر من عام 2002 قبل أيام قليلة من تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي على التفويض باستخدام القوة العسكرية ضد العراق، تمَّ إخطار حوالى 75 من أعضاء مجلس الشيوخ في جلسة مغلقة بأنَّ الحكومة العراقية لديها وسائل توصيل أسلحة الدمار الشامل البيولوجية والكيماوية بطائرات بدون طيار يمكن إطلاقها من سفن قبالة ساحل الأطلنطي الأمريكي لمهاجمة المدن المطلَّة على البحر الشرقي الأمريكي. واقترح كولين باول في عرضه أمام الأمم المتحدة نقل طائرات بدون طيار من العراق ويمكن إطلاقها ضدَّ الولايات المتحدة.
جندي مظلِّي أمريكي تمَّ تكليفه بالفرقة 82 المحمولة جواً يوزع حصصاً إنسانية للمواطنين العراقيين في وسط العراق.
وفي الواقع، لم يكن لدى العراق أسطول هجومي للطائرات بدون طيار أو أي قدرة على وضع طائرات بدون طيار على متن السفن. كان أسطول الطائرات بدون طيار العراقي يتألَّف من أقل من حفنة من طائرات التدريب التشيكية بدون طيار التي عفا عليها الزمن. في ذلك الوقت، كان هناك نزاع حاد داخل مجتمع الاستخبارات حول ما إذا كانت استنتاجات وكالة الاستخبارات المركزية حول أسطول الطائرات بدون طيار في العراق دقيقة. ونفت القوات الجوية الأمريكية تماماً امتلاك العراق لأي قدرة هجومية للطائرات بدون طيار.
حقوق الإنسان
مع ضعف الأدلة التي تدعم الاتهامات الأمريكية والبريطانية بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية والصِلات بالإرهاب، قام بعض مؤيدي الغزو بتحويل تبريرهم بشكل متزايد إلى انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها حكومة صدام . جادلت جماعات حقوقية بارزة مثل هيومن رايتس ووتش، مع ذلك، بأنَّهم يعتقدون أنَّ بواعث القلق المتعلقة بحقوق الإنسان لم تكن أبدًا مبررًا مركزيًا للغزو، ولا يعتقدون أنَّ التدخل العسكري كان مبررًا على أسس إنسانية، والأهم من ذلك أن «لم يكن القتل في العراق في ذلك الوقت من الطبيعة الاستثنائية التي تبرر مثل هذا التدخل».
شرعية الغزو الأمريكي
حاطًا بقادة مجلس النواب ومجلس الشيوخ، عن القرار المشترك للسماح باستخدام القوات المسلحة الأمريكية ضدَّ العراق، 2 تشرين الأول/أكتوبر 2002.
القانون المحلي للولايات المتحدة
تمَّ تمرير التفويض باستخدام القوة العسكرية ضدَّ قرار العراق لعام 2002 من قبل الكونغرس حيث صوت الجمهوريون بنسبة 98٪ لصالح مجلس الشيوخ و 97٪ لصالحه في مجلس النواب. أيَّد الديمقراطيون القرار المشترك 58٪ و 39٪ في مجلسي الشيوخ والنواب على التوالي. يؤكِّد القرار على تفويض دستور الولايات المتحدة والكونغرس للرئيس بمكافحة الإرهاب ضدَّ الولايات المتحدة. مستشهداّ بقانون تحرير العراق لعام 1998، كرَّر القرار أنَّه يجب أن تكون سياسة الولايات المتحدة لإزالة نظام صدام حسين وتعزيز استبدال ديمقراطي.
القرار «أيَّد» و «شجَّع» الجهود الدبلوماسية التي يبذلها الرئيس جورج دبليو بوش من أجل «التطبيق الصارم من خلال مجلس الأمن الدولي لجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بشأن العراق» و «الحصول على إجراء فوري وحاسم من قبل مجلس الأمن لضمان انسحاب العراق. استراتيجيتها المتمثلة في التأخير والتهرب وعدم الامتثال والامتثال الفوري والصارم لجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة المتعلقة بالعراق». سمح القرار للرئيس بوش باستخدام القوات المسلحة للولايات المتحدة «كما يراها ضرورية ومناسبة» للدفاع عن الأمن القومي للولايات المتحدة ضدَّ التهديد المستمر الذي يشكِّله العراق.
القانون الدولي
لقد تمَّ الطعن في شرعية غزو العراق بموجب القانون الدولي منذ بدايته على عدد من الجبهات، وألقى العديد من المؤيدين البارزين للغزو في جميع الدول الغازية شكوكًا علنية وسرية بشأن شرعيته. جادلت الحكومتان الأمريكية والبريطانية بأنَّ الغزو كان قانونيًا بالكامل؛ لأنَّ التفويض كان ضمنيًا من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. شجب خبراء قانونيون دوليون، بما في ذلك اللجنة الدولية للحقوقيين، ومجموعة من 31 أستاذ قانون كنديًا رائدًا، ولجنة المحامين المعنية بالسياسة النووية ومقرها الولايات المتحدة، هذا الأساس المنطقي.
في يوم الخميس 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2003، زعم مقال نُشر في صحيفة الغارديان أنَّ ريتشارد بيرل - عضو بارز في اللجنة الاستشارية لمجلس سياسة الدفاع في الإدارة - أقرَّ بأنَّ الغزو كان غير قانوني ولكنَّه لا يزال مبررًا.
أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ما يقرب من 60 قرارًا بشأن العراق والكويت منذ غزو العراق للكويت في عام 1990. والأكثر صلة بهذا الموضوع هو القرار رقم 678 الصادر في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1990. وهو يخول "الدول الأعضاء التعاون مع حكومة دولة الكويت". أن تستخدم الكويت كافة الوسائل الضرورية "من أجل (1) تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 660 والقرارات الأخرى الداعية إلى إنهاء احتلال العراق للكويت وانسحاب القوات العراقية من الأراضي الكويتية و (2)" إعادة السِّلم والأمن الدوليين في البلاد. المنطقة." ولم يُلغى القرار 678 أو يُلغى بقرارات متتالية ولم يُزعم بعد عام 1991 أن يغزو العراق الكويت أو يهدد بفعل ذلك.
كان القرار 1441 هو الأبرز خلال الفترة التي سبقت الحرب وشكَّل الخلفية الرئيسية لخطاب وزير الخارجية كولن باول أمام مجلس الأمن قبل شهر واحد من الغزو. طبقًا للجنة التحقيق المستقلة التي شكَّلتها حكومة هولندا، فإنَّ قرار الأمم المتحدة رقم 1441 «لا يمكن تفسيره بشكل معقول (كما فعلت الحكومة الهولندية) على أنَّه يُسمح للدول الأعضاء باستخدام القوة العسكرية لإجبار العراق على الامتثال لأحكام القانون. قرارات مجلس الأمن». وبناءً على ذلك، خلصت اللجنة الهولندية إلى أنَّ غزو عام 2003 انتهك القانون الدولي. الرئيس جورج دبليو بوش يخاطب الأمة من المكتب البيضاوي، 19 آذار مارس 2003، للإعلان عن بدء عملية تحرير العراق. في الوقت نفسه، قدَّم مسؤولو إدارة بوش حجة قانونية موازية باستخدام القرارات السابقة، التي سمحت باستخدام القوة ردًا على غزو العراق للكويت عام 1990. تحت هذا المنطق، من خلال الإخفاق في نزع سلاحه والخضوع لعمليات التفتيش على الأسلحة، يكون العراق قد انتهك قراري مجلس الأمن الدولي رقم 660 و 678، ويمكن للولايات المتحدة أن تُجبر العراق قانونًا على الامتثال من خلال الوسائل العسكرية.
يجادل منتقدو وأنصار المبرر القانوني المستند إلى قرارات الأمم المتحدة بأنَّ الحق القانوني في تحديد كيفية تنفيذ قراراتها يقع على عاتق مجلس الأمن وحده، وليس مع الدول الفردية، وبالتالي فإنَّ غزو العراق لم يكن قانونيًا بموجب القانون الدولي، وفي انتهاك مباشر للمادة 2 (4) من ميثاق الأمم المتحدة.
في شباط فبراير 2006، ذكر لويس مورينو أوكامبو، المدعي العام الرئيسي للمحكمة الجنائية الدولية، أنَّه تلقَّى 240 رسالة منفصلة تتعلق بشرعية الحرب، والعديد منها يتعلق بالمشاركة البريطانية في الغزو. في رسالة موجَّهة إلى أصحاب الشكوى، أوضح السيد مورينو أوكامبو أنَّه لا يمكنه النظر إلا في القضايا المتعلقة بالسلوك أثناء الحرب وليس الشرعية الأساسية كجريمة عدوان محتملة لأنَّه لم يتم بعد اعتماد أي حكم «يحدد الجريمة وتحدد الشروط التي يجوز للمحكمة بموجبها ممارسة اختصاصها فيما يتعلق بها». في آذار مارس 2007 مقابلة مع صحيفة صنداي تلغراف، شجَّع مورينو أوكامبو العراق على التوقيع مع المحكمة حتى تتمكن من رفع قضايا تتعلق بجرائم الحرب المزعومة.
عقد عضو الكونغرس الأمريكي عن ولاية أوهايو، دينيس كوسينيتش، مؤتمراً صحفياً مساء يوم 24 نيسان أبريل 2007، كشف فيه قرار مجلس النواب الأمريكي رقم 333 والمواد الثلاثة الخاصة بإقالة نائب الرئيس ديك تشيني. واتهم تشيني بالتلاعب بأدلة برنامج التسلُّح العراقي، وخداع الأمة بشأن ارتباط العراق بالقاعدة، والتهديد بالعدوان على إيران بالمخالفة لميثاق الأمم المتحدة.
الجوانب العسكرية
دبابة أسد بابل مجهز بالكامل معروض في فورت هود. يتميز الخزان بجراب مضاد للتدابير الكهروضوئية على الجانب الأيسر من البرج.
دوامات طرف الجنا أثناء عملية حرية العراق.
دعم متعدد الأطراف
تم تفريغ دبابة البحرية الأمريكية M1A1 من سفينة LCAC التابعة للبحرية الأمريكية في الكويت في فبراير 2003
في تشرين الثاني (نوفمبر) 2002، أعلن الرئيس جورج دبليو بوش، أثناء زيارته لأوروبا لحضور قمة الناتو، أنه «إذا اختار الرئيس العراقي صدام حسين عدم نزع سلاحه، فإن الولايات المتحدة ستقود تحالفًا من الراغبين في نزع سلاحه». بعد ذلك، استخدمت إدارة بوش لفترة وجيزة مصطلح تحالف الراغبين للإشارة إلى الدول التي دعمت، عسكريًا أو شفهيًا، العمل العسكري في العراق والوجود العسكري اللاحق في عراق ما بعد الغزو منذ عام 2003 . تضمنت القائمة الأصلية التي أعدت في آذار مارس 2003 49 عضوا. من بين هؤلاء الـ 49، ساهم ستة فقط إلى جانب الولايات المتحدة بقوات في قوة الغزو (المملكة المتحدة وأستراليا وبولندا وإسبانيا والبرتغال والدنمارك)، وقدم 33 عددًا من القوات لدعم الاحتلال بعد اكتمال الغزو. ستة أعضاء ليس لديهم جيش، مما يعني أنهم حجبوا القوات تمامًا.
قوة الغزو
دبابة أسد بابل.
أشار تقرير القيادة المركزية الأمريكية، قائد المكون الجوي للقوات المشتركة، إلى أنه اعتبارًا من 30 نيسان أبريل 2003، تم نشر 466,985 جنديًا أمريكيًا لغزو العراق. وشمل ذلك؛
- عنصر القوات البرية: 336797 فردا
الجيش الأمريكي، 233342
احتياطي الجيش الأمريكي، 10683
الحرس الوطني للجيش، 8866
دبابة عراقية مدمرة.
مشاة البحرية الأمريكية، 74405
احتياطي البحرية الأمريكية، 9501
- عنصر القوات الجوية: 64246 فردا
القوات الجوية الأمريكية، 54955
احتياطي القوات الجوية الأمريكية، 2084
الحرس الوطني الجوي، 7207
عنصر القوات البحرية: 63352 فردا
البحرية الأمريكية، 61296، بما في ذلك 681 من أفراد خفر السواحل الأمريكي)
احتياطي البحرية الأمريكية، 2,056
تم إرسال ما يقرب من 148000 جندي من الولايات المتحدة و 45000 جندي بريطاني و 2000 جندي أسترالي و 194 جنديًا بولنديًا من وحدة القوات الخاصة GROM إلى الكويت للغزو. كما تم دعم قوة الغزو من قبل مقاتلي البشمركة الكردية العراقية، والذين يقدر عددهم بأكثر من 70.000. في المراحل الأخيرة من الغزو، تم نشر 620 جنديًا من مجموعة المؤتمر الوطني العراقي المعارضة في جنوب العراق.
ساهمت كندا في تكتم ببعض الموارد العسكرية في الحملة، مثل أفراد من سلاح الجو الملكي الكندي الذين طواقم طائرات أمريكية في مهام في العراق من أجل التدريب باستخدام المنصات، وأحد عشر طاقمًا جويًا كنديًا كانوا يديرون طائرات أواكس . كان للقوات المسلحة الكندية سفن وطائرات و 1200 من أفراد البحرية الملكية الكندية عند مصب الخليج العربي للمساعدة في دعم عملية الحرية الدائمة وأشارت برقية إعلامية أمريكية سرية إلى أنه على الرغم من الوعود العلنية للمسؤولين الكنديين بعدم استخدام هذه الأصول في دعم الحرب في العراق، «فإنها ستكون متاحة أيضًا لتقديم خدمات المرافقة في المضيق وإلا ستكون مفيدة بشكل سري الجهد العسكري». ومع ذلك، أصدرت وزارة الدفاع الوطني أمرًا لقادة البحرية بعدم القيام بأي شيء لدعم العملية التي تقودها الولايات المتحدة، ومن غير المعروف ما إذا كان هذا الأمر قد تم كسره أم لا. صرح يوجين لانج، رئيس أركان وزير الدفاع آنذاك جون ماك كالوم، أنه من «المحتمل جدًا» أن تدعم القوات الكندية العملية الأمريكية بشكل غير مباشر. وفقًا لانغ، دعا الجيش الكندي بقوة إلى المشاركة في الحرب العراقية بدلاً من الحرب في أفغانستان، وقررت كندا بشكل أساسي الاحتفاظ بأصولها في الخليج للحفاظ على علاقات جيدة مع أمريكا. بعد الغزو، العميد والتر ناتينشيك، من الجيش الكندي، شغل منصب نائب القائد العام للفيلق متعدد الجنسيات في العراق، والذي كان يتألف من 35000 جندي أمريكي في عشرة ألوية منتشرة في جميع أنحاء العراق.
أعاقت بشدة خطط فتح جبهة ثانية في الشمال عندما رفضت تركيا استخدام أراضيها لمثل هذه الأغراض. رداً على قرار تركيا، أسقطت الولايات المتحدة عدة آلاف من المظليين من اللواء 173 المحمول جواً في شمال العراق، وهو رقم أقل بكثير من فرقة المشاة الرابعة التي قوامها 15000 جندي والتي خططت الولايات المتحدة في الأصل لنشرها في الجبهة الشمالية.
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
اكلت البطاطا فسمعت فقلت الحمد لله فدعبت الى المصلى فصليت عدت الى المنزل اخذت المدرسه وقلت الحمد لله ...
البيداغوجيا الل...البيداغوجيا اللعبية المطبقة على المهارات السلوكية والتقنية تطبيقات في تكوين مصلحي مركبات السيارات مق...
كشفت صحيفة الغا...كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، في تقرير نشره محررها الدبلوماسي باتريك وينتور، عن مساعٍ لتقريب وجها...
لاحظتُ وجود بعض...لاحظتُ وجود بعض الطلاب الجدد الذين لم يتم تسجيلهم وقيدهم في المدرسة، مما أدى إلى تأخر انتظامهم في ال...
وسعت مليشيات ال...وسعت مليشيات الحوثي التابعة لإيران، اليوم الثلاثاء، نطاق هجماتها وتحركاتها العسكرية على عدة جبهات يم...
يشير هوس الهوات...يشير هوس الهواتف الذكية إلى تحديات أخلاقية ومدنية، حيث يحول المواطن إلى مستهلك ويقلل من العلاقات الإ...
أستاذ في الدراس...أستاذ في الدراسات الأمنية النقدية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، ومدير وحدة الدراسات الاستراتيجية بال...
Mr. Salehs diag...Mr. Salehs diagnosis of Chronic Obstructive Pulmonary Disease (COPD) is primarily driven by a combin...
تمكّن فريق بحثي...تمكّن فريق بحثي متخصص في علوم الحيوان بجامعة عدن من توثيق ظهور نوع خطير من الرخويات بطنية القدم يُعر...
تُعدّ سورة يوسف...تُعدّ سورة يوسف من السور المكية الفريدة التي نزلت كاملة في سياق واحد1. الآية الأولى: ﴿الر تِلْكَ آيَ...
إلى ضلعي الثابت...إلى ضلعي الثابت وأمان أيامي.. أخي وأخواتي أنتم النعمة الكبرى التي أمتن لله عليها، والدعم الذي لا يخف...
أعلنت القوات ال...أعلنت القوات المسلحة، اليوم الأحد، تنفيذ 756 عملية استهداف نوعية ودقيقة ضد مواقع وعناصر وقدرات عسكري...