Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

أولاً : نشأة مفهوم الدعاية :
ترجع الجذور التاريخية لعملية الدعاية إلى الحضارات القديمة عبر التاريخ سـواء
الحضارة الفرعونية القديمة أو الحضارة الإغريقية أو الرومانية والإسلامية فالدعاية كعملية
تستهدف نشر الأفكار والعقائد من خلال التأثير في آراء واتجاهات وسلوك الأفراد وإقناعهم
بأهداف المسئولين عن الدعاية ولقد عرفت هذه العملية منذ قديم الزمن .التأصيل العلمي الحديث لمفهوم الدعاية إلى عام 1622 بدخول الحضارة
الإنسانية في عصر التطور التكنولوجي ودخول الطباعة وظهور الصحف وانتشار الكتب
وبداية ظهور عصر النهضة وبدأت محاولات تحديد مفهوم الدعاية ألا أن المحاولات كانت
متداخلة وغير محددة حيث جمعت وتداخلت مع العديد من المفاهيم الأخرى كالتعليم والإقناع
ثانياً : أهم المفاهيم المرتبطة بالدعاية:
وفيما يلي بعض المحاولات الأجنبية والعربية لتحديد مفهوم الدعاية:
1 – يرى بنجامين جينسبرج " أن الدعايـة هـي المحاولة المعتمدة والمنظمـة لتشكيل
المدركات والتلاعب بالمعارف والسلوك المباشر وتحقيق استجابة متوقعة وافق رغبة أو
2 – يعرف "تيرنس كیلتر" Terence H. Qualter الدعاية الفعالة بأنها التي تكون مؤثرة
ويجب أن تظهر ويدركها ويتذكرها الجمهور ويعمل بها،الدعاية للاحتياجات الخاصة للجمهور الذي تسعى إليه.3 – يعرف بوجارت Bogart الدعاية بأنها فن يتطلب موهبة خاصة، بل عمل علمي ، فالتأثير في الاتجاهات يتطلب خبرة ومعرفة واسعة لدى رجل
الدعاية الذي يجب أن يكون لديه حسن ومعرفة لما يفكر فيه الجمهور وردود أفعاله.يؤكد ريتشارد ستیل Richard W. Steel أن الدعاية هي الجهود المنظمة الكثيرة أو
5 – الخلافور. جارديس أن الدعاية في معناها الحديث هي عرض فكرة أو برنامج عرضاً
من جانب واحد باعتباره حقيقة أساسية "كبراى".هناك تعريف مشترك "لجارت جويت" و "فيكتوريا دونالد" يركز على العملية الاتصالية
في الدعاية باعتبارها محاولة عمدية منظمة لتشكيل المدركات والتلاعب بالمعارف
وتوجيه السلوك لتحقيق استجابة متوقعة تتفق ورغبة وأهداف رجل الدعاية.الجماهيري، والثابت أن هذا التعريف يمثل
فكل دعاية
أو إعلام يهدف إلى إقناع الجمهور بفكرة أو بشيء ما . كذلك الإعلان يهدف إلى
إقناع الجمهور بسلعة أو خدمة أو حتی انتخاب رئیس جدید.ويعرف الإقناع بأنه العملية المستمرة والمعقدة للتفاعل الذي يربط بين المرسل
والمستقبل مـن خـلال رموز لفظية وغير لفظية يقوم خلالها القائم بالإقناع (القائم
بالاتصال) بمحاولة التأثير في الشخص أو الجمهور المستهدف لإقناعه بشيء ما
سواء كان سلعة أم خدمة أم فكرة وذلك من خلال تغيير اتجاهه أو سلوكه.أما مفهوم "فيليب تايلور" Philip M. Taylor فهو أن الدعاية هي "المحاولة العامدة
لإقناع الناس بكل الوسائل المتاحة، أي
أنها وسيلة لغاية.وتتنوع الأساليب المستخدمة تبعا للتكنولوجيا المتاحة بهذا المعنى فإن مواقع الإنترنت
والصحافة الإلكترونية يمكن أن تكون من بين وسائل الدعاية تماما كما كانت المنشورات
فالحرب في
جوهرها تبادل منظم للعنف، فالأولى حسية، وفي زمن الحرب تهاجم
الدعاية والأعمال النفسية جزءاً من الجسد لا تستطيع الأسلحة الأخرى أن تصل إليه.ب) المحاولات العربية :
1- يشير محمد عبد القادر حاتم إلى أن الدعاية هي "فن إقناع الآخرين بأن يسلكوا في
حياتهم سلوكا معينا ما كانوا ليسلكوه بدونه" .الدقة والشمول إلا أنه – في رأينا – أنسبها لأنه يتمشى مع المفهوم العام عند غالبية
المميزة للكلمة. ولكن ليست كل السياسات ذات
فإلى جانب الدعاية السياسية توجـد
ودعاية اقتصادية، ودعاية اجتماعية . الخ.والدعاية – كما يقول عبد القادر حاتم – تنقسم على شقين رئيسيين : شق إيجابي وشق
إليه ، وهو تغيير ما كان ليحدث لولا الحملة الدعائية أما الشق السلبي فهدفه الحيلولة
دون وقوع تغيير ما هو متوقع الحدوث ما لم تواجه هذه الحملة. ومن أمثلة الدعاية
2- ويعرف سمير محمد حسين الدعاية بأنها : " الجهود الاتصالية المقصودة والمدبرة التي
وصياغتها من حيث المضمون والشكل وطريقة العرض بأسلوب يؤدى إلى إحداث تأثير
مقصـود ومحسـوب ومسـتهدف علـى معلومـات فـئـات معينـة مـن الجمـهـور وآرائهـم
وذلك كله بغرض السيطرة على الرأي العام، والتحكم في
الأسباب التي دفعته إلى تبنى هذه الأفكار واعتناق هذه الآراء والاتجاهات والمعتقدات
ودون أن يبحث عن الجوانب المنطقية لها".أحمد ویری بدر أن كلمة "الاتصال" Communication تستخدم في المفرد كصفة ،للدلالة على عملية الاتصال التي يتم بواسطتها نقل المعنى، أما كلمة الاتصال في
المجتمع Communications فإنها تدل على الرسائل Messages ويثار هنا تساؤل
عن الفرق بين "الاتصال " و "الدعاية" باعتبار الأخيرة محاولة مقصودة للتأثير على
الاتجاهات والسلوك عن طريق الاستخدام المنتظم للكلمات والرموز.تستخدم لتحقيق أغراض طيبة، كما يمكن أن تستخدم لتحقيق أغراض خبيثة مغرضة،فإن عامة الناس يرون في الدعاية وجهها القبيح فحسب.4- ومن منظور دراسات التسويق تعتبر الدعاية أحد مكونات المزيج الترويجي،المزيج الترويجي من العناصر التالية: الإعلان – البيع الشخصي – ترويج المبيعات ·
في هذا الإطار تعرف الدعاية بأنها الوسيلة غير الشخصية
وكذلك
تعرف الدعاية بأنها ذلك الجزء من العلاقات العامة والموجهة غالبا لترويج سلعة أو
وهي عبارة عن نشاط إخباري في المشروع.من المفاهيم مثل الاقتصاد والسياسية والحرب والتجارة والثقافة والإعلام،التجاري أو العسكري. فقد تقتصر على مجرد خبر قصير يعبر عن نشاط
معين قام به المشروع، أو سلعة جديدة منتجة، أو سلعة أضيف لها تحسينات،لها، أو عدد من الصور بالإضافة إلى المقالة ويستخدم المشروع الدعاية لأغراض زيادة
وتنميتـه
بخصوصها ، كما قد يستفاد المشروع من الدعاية على مواجهة الأفكار أو الانطباعات
ثالثاً
السلبية عنه نتيجـة لسـوء ظـن بعـض المستهلكين في مستوى جـودة سلعة، أو سمعة
1. الدعاية جهود منظمة ومتعمدة
4. قد تكون الدعاية إيجابية أو سلبية .5. الهدف الأساسـي مـن الدعايـة هـو محاولة التأثير على الأفراد للاقتناع بالأفكـار
7. .تختلف أشكال وأهداف الدعاية باختلاف موضوعاتها سواء كانت سياسية أو اقتصادية
أو دينية أو اجتماعية.: تقسيمات الدعاية :
تسود أدبيات الدعاية تقسيمات ونظريات تنتمى إذا جاز القول للعصر الذهبي لبحوث
كتخصص علمی متقدم،الماضي ودخلت بحوث ودراسات الدعاية في أزمة شاملة غلا أن التقسيمات والنظريات التي
رغم ما يشوبها من قصور وتضارب
ودراسات الدعاية.وتوجد تقسيمات كثيرة ومتداخلة للدعاية، نتناول فيما يلي أهم وأبرز تقسيمات الدعاية
أولاً : هناك من يقسم الدعايـة إلـى أنـواع أو أنماط بحسب موضوعها وعلى ذلك فأنواع
وترتبط موضوعات الدعاية السياسية بالحياة الشخصية لرؤساء الدول أو قادة الأحزاب
كمـا تتعلـق بالموضوعات والقضايا السياسية كالتفاوض أو الدخول في معاهـدات
واتفاقيات دولية . الخ.2 – دعاية اجتماعية: يتناول هذا النوع من الدعاية ، كل القضايا والموضوعات الخاصة
والعلاقات بين طبقاتـه وفئاته المختلفة، إضافة إلى الظـواهر
الاجتماعية والثقافية التي تشكل اهتمام أفراد الجمهور.والاستهلاك وأسعار السلع والخدمات ، علاوة على كل
أنشطة الشركات والهيئات الحكومية والخاصة، وكل ما يؤثر في أوضاعها الاقتصادية
وحركة الاستثمار الأجنبي والبورصة . الخ.ويطلق عليها أحيانا الحروب النفسية.ثانياً : تقسيم الدعاية بحسب مدى ظهور أو اختفاء الدعاية وبالتالي هناك:
1 – دعاية كامنة أو ما يطلق عليها الدعاية السوداء.2 – دعاية صريحة أو بيضاء وهي تكون واضحة ومكشوفة أو يمكن الكشف عنها بسهولة.3- دعاية رمادية وهي خليط من أو مزيد بين النوعين السابقين. فمن غير المنطق بعد أن تطورت
تكنيكات الدعاية وأصبحت تعتمد على التخطيط والأساليب العلمية أن يقوم رجال الدعاية
ثالثاً : يلجأ بعض الباحثين إلى تقسيم ثالث يرى أن هناك دعاية بيضاء ودعاية سوداء
ودعاية رمادية بحسب دقتها أو مدى معرفة مصدرها.فالدعاية التي تعتمد على الصدق والوضوح هي دعاية بيضاء، أما الدعاية التي تقوم
على الكذب والتشويه والاختلاف فهـي سـوداء،البيضاء والدعاية السوداء، ويمكن القول بأن هذا التقسيم تنقصه الدقة، إذ يعتمد على أحكام
أنواع من الاتصال الجماهيري ومضامين تقوم على الصدق والموضوعية والوضوح.فالأقرب إلى الصحة القول بأننا إزاء إعلام بالصورة المثالية للإعلام كما ينبغي أن
ولسنا بصدد دعاية بيضاء.رابعاً : تقسيم الدعاية بحسب اعتمادها على الكلمة أو الفعل فيقسم الدعاية إلى دعاية كلمة،بينما تقوم دعاية الفعل على تقديم نماذج مرغوبة أو غير مرغوبة من الأفعال ،من خلال الترويج لعملية محاكاة هذه الأفعال أو التعلم منها أو تقليدها.خامسا : تقسيم يعتمد على معيار مدى الإثارة والتي تسعى الدعاية إلى تحقيقها، فهناك دعاية
إذ تميل أغلب الإعلانات إلى استخدام الصوت والصورة والرموز بشكل
سادساً : تقسيم يعتمد على المدى الزمني لعملية الدعاية، ودعاية متوسطة الأجل،الأجفا .: تقسيم يقوم على معيار أهداف الدعاية فهناك دعاية تسعى إلى الإثارة والتهييج،توجد دعاية أخرى تسعى إلى تحقيق ترابط وتكامل بين أجزاء المجتمع،أي تهدف إلى التغير، ودعاية تعزيز أو ترسيخ للاتجاهات القائمة داخل المجتمع. الخ
الدعاية والقائم بالدعاية.ثامناً : تصنيف الدعاية بحسب وسائل الاتصال التي تستخدمها في نشر رسالتها وتحقيق
أهدافها،ودعاية جماهيرية تعتمد على الصحافة والإذاعة والتليفزيون. والدعاية التليفزيونية ، والدعاية من خلال الصحافة، علاوة على أساليب وتكنيكات مختلفة.أو مؤسسة ،يستخدمها في عمله.إليهم، فوعي الجمهور بأن ما يقدم لهم في وسائل الإعلام هو دعاية يجعلهم يتخذون موقفا
وعلى العكس من ذلك إذا ما كانت الجماهير غير واعية بأن ما يقدم
لها هو دعاية،رافضا . فبغض النظر عن أهداف
فإن هناك أنواعا من الدعاية المنطقية أو غير
المنطقية فيما تقدمه من معلومات وآراء،فما هو ليس منطقيا من جهة نظر بعض المثقفين قد يكون منطقيا جداً ومقبولاً في نظر
والإعلامية في المجتمع، فهناك دعاية رأسية هابطة من السلطة أو القوة المسيطرة اجتماعيا
وسياسياً إلى الجماهير، مقابل الدعاية الأفقيـة التـي تحـدث بين المواطنين أو الجماعات
المختلفة داخل المجتمع، والتي يفترض أنهم متساووين. والدعاية غير الرسمية أو
الأهلية.رابع عشر: هناك أخيرا تقسيم على أساس نطاق الدعاية،هل الدعاية موجهة للداخل أم للخارج، رغم أن رجل الدعاية قد لا يكون حريصا على أن
يتوجه بدعايته للخارج، وقد انتشر هذا التداخل بين الدعاية المحلية والدعاية الدولية في ظل
العولمة وتزايد قدرة وسائل الإعلام والدعاية على تخطى الحدود القومية. فهناك
تقسيمات أخرى، كما أن كثيرا من التقسيمات السابقة تبدو غير دقيقة، بل وغير موجودة في
أرض الواقع وأثناء الممارسة العملية،تجعلهم يحرصون مثلا على تقديم دعاية رمادية، ويختفون وراء الإعلام لتحقيق أهدافهم التي
المتخصصين اكتشافه.رابعاً : الإعلان وأهم المفاهيم المرتبطة به:
بصعوبة التوصل إلى تعريف جامع مانع للإعلان، فهو كالدعاية يعتبر أحد أشكال الاتصال،كما أنه يعتمد على الإقناع في تحقيق أهدافه من خلال الإقناع سواء عن طريق العواطف أو
العقل، كذلك فإن الإعلان مثل الدعاية أيضا يعتبر أحد مكونات المزيج الترويجي.وبغض النظر عن الاختلافات حـول مـدى صـدق وموضوعية الإعلان، وهل يقدم
فإن الإعلان أصبح شكلا معترفا به ، وإذا مشروعية هائلة
تجنب استخدامها نتيجة السمعة السيئة والدلالات والرموز السلبية المرتبطة بها.الاقتصادي إنتاجاً وترويجاً واستهلاكا، بل أن الإعلان أضحى أحد أهم آليات العولمة.لقد أصبح الإعلان حقيقة اجتماعية واقتصادية ورمزاً للمكانة والسلوك،له قواعد وأسس نفسية واجتماعية وتكنولوجية وجمالية والمدهش أن الإعلان صار أيضا أحد
منه أو للاستمتاع بما يقدمه، أو حتى للهجوم عليه ونقد ما يقدمه من مضامين ورموز.حيث أكتسب
ظهور وانتشار الإذاعة ثم التليفزيون مكانة هائلة، كما جاءت شبكة الإنترنت
والصحافة الإلكترونية والهاتف المحمول لتفتح أمام الإعلان آفاقا جديدة من حيث التصميم
والانتشار والتمويل والتأثير ، فضلا عن ظهـور أشكال إعلانية جديدة لعل أهمها الإعلان
وقد ظهر كثير من التعريفات للإعلان ، إلا أننا سنقدم مجموعة من المفاهيم الخاصة بالإعلان من
زاوية اهتمام الإعلام وعلوم الاتصال:
1- مفهوم الإعلان: Advertising Concept
هو
أسلوب من التواصل مع الكيان الجماهيري العام أو بعض فئاته ، و ذلك لتحفيز الجمهور
مثل: زيادة الحركة الشرائية أو المشاركة في
وبصفة عامة الإعلان هـو أسلوب لمخاطبة نفسية الإنسان سواء كان قارئًا
مستمعا ، مشاهدًا ،2 – أهم تعريفات الإعلان:-
ربما كان التعرف على مفهوم الإعلان وخصائصه أحد الأهداف الرئيسية التي يجب أن
ذلك أن تحديد المفاهيم والتعرف
على الفروق الأساسية بينها عن قرب يمكن الدارس من فهم مختلف الأبعاد والجوانب الخاصة
بالموضوع. واصطبغ كل
خاص لكل باحث أو ممارس،محددة تم الاتفاق عليها، ولكن يعني أن الجانب الذاتي في تعريفات الإعلان له مساحة كبيرة.ويمكن بصفة عامة إيراد بعض التعريفات ذات القبول الواسع والاتفاق العام في مجال الإعلان
متخصصة مدفوعة الأجر وبواسطة جهة معلومة ومحددة. كما أن الإعلان هو "كافة الجهود
الاتصالية والإعلامية غير الشخصية، والمنظمات
غير الهادفة إلى الربح،الإعلانية، وتظهر من خلالها شخصية المعلن، وذلك بهدف تعريف جمهور معين بمعلومات
حيث ينظر هذا التعريف للإعلان
على أنه:
الإقناع بها من خلال رسائل يتم بثها من خلال قنوات ووسائل الإعلان المتنوعة وذلك قيمة
مقابل يدفعه معلن معروف". يجدد النشاط بمشاهدته ويمتع بالسماع إليه ويجب
أن يكون فيه جودة بأن يكون ذا مستوى عال ويجب أن يجعلك تقول "ياليتني كنت هناك
يا ليتني أشرب . ألبس . أعيش. إلخ مع هؤلاء الناس".- تعريفات بعض العلماء للإعلان:
تعریف Davis:
يعرف ديفيز الإعلان بأنه اتصال واسع فيه كفيل محدد ومعلوم يدفع المقابل ليحصل
على رسالة ما من خلال وسائل.تعریف Park مع Zaltman
خدمات – بواسطة جهة معلومة ، وهو لا يختلف كثيراً عن تعريف "ديفيز".تعريف د/ محمود عساف:
يعرف الدكتور محمود عساف الباحث الأكاديمي الإعلان بأنه مختلف نواحي النشاط
التي تؤدي إلى نشر وإذاعة الرسائل الإعلانية المرئية والمسموعة أو المطبوعة على الجمهور
بغرض حثه على شراء سلعة أو خدمة ما. أو من أجل سياقه إلى التقبل الطيب لأفكار
تعريف د/ محمود صادق بازرعة:
التسويقية وذلك من خلال وسائل النشر المختلفة ومقابل ثمن محدد.أو خدمة أو دعاية لفكرة من نوع خاص.4- المستهدفون من الإعلان : حسب نوعية مستخدم المنتج فقد يكون المستهدف:
أ.المجتمع بصفة عامة. هناك إعلانات خاصة بمنتجات وخدمات تقدم لفئة
الدراسين ،5- استراتيجية الإعلان : التكرارية زمنيا ومكانيًا حتى يتحقق التآلف بين المستهلك وفعاليات
خامساً : أنواع الإعلان وأهم الخصائص :
أ‌. الإعلانات التجاريةadvertising commercial : تركز نشاطها على المنتجات
الاستهلاكية و الإعلانات الخدمية التي تجذب العميل إلى الشراء.

Original text

أولاً : نشأة مفهوم الدعاية :
ترجع الجذور التاريخية لعملية الدعاية إلى الحضارات القديمة عبر التاريخ سـواء
الحضارة الفرعونية القديمة أو الحضارة الإغريقية أو الرومانية والإسلامية فالدعاية كعملية
تستهدف نشر الأفكار والعقائد من خلال التأثير في آراء واتجاهات وسلوك الأفراد وإقناعهم
بأهداف المسئولين عن الدعاية ولقد عرفت هذه العملية منذ قديم الزمن .
ويرجع
التأصيل العلمي الحديث لمفهوم الدعاية إلى عام 1622 بدخول الحضارة
الإنسانية في عصر التطور التكنولوجي ودخول الطباعة وظهور الصحف وانتشار الكتب
وبداية ظهور عصر النهضة وبدأت محاولات تحديد مفهوم الدعاية ألا أن المحاولات كانت
متداخلة وغير محددة حيث جمعت وتداخلت مع العديد من المفاهيم الأخرى كالتعليم والإقناع
والإعلام بصفة عامة .


ثانياً : أهم المفاهيم المرتبطة بالدعاية:
وفيما يلي بعض المحاولات الأجنبية والعربية لتحديد مفهوم الدعاية:
(أ‌) المحاولات الأجنبية :
1 – يرى بنجامين جينسبرج " أن الدعايـة هـي المحاولة المعتمدة والمنظمـة لتشكيل
المدركات والتلاعب بالمعارف والسلوك المباشر وتحقيق استجابة متوقعة وافق رغبة أو
أهداف رجل الدعاية.
2 – يعرف "تيرنس كیلتر" Terence H. Qualter الدعاية الفعالة بأنها التي تكون مؤثرة
ويجب أن تظهر ويدركها ويتذكرها الجمهور ويعمل بها، ويتطلب ذلك أن تستجيب
الدعاية للاحتياجات الخاصة للجمهور الذي تسعى إليه.
3 – يعرف بوجارت Bogart الدعاية بأنها فن يتطلب موهبة خاصة، فهي ليست عملية
آلية، بل عمل علمي ، فالتأثير في الاتجاهات يتطلب خبرة ومعرفة واسعة لدى رجل
الدعاية الذي يجب أن يكون لديه حسن ومعرفة لما يفكر فيه الجمهور وردود أفعاله.
يؤكد ريتشارد ستیل Richard W. Steel أن الدعاية هي الجهود المنظمة الكثيرة أو
القليلة التي تهدف إلى تشكيل الاتجاهات الجماهيريـة تجـاه الموضـوعات محـل
5 – الخلافور. جارديس أن الدعاية في معناها الحديث هي عرض فكرة أو برنامج عرضاً
من جانب واحد باعتباره حقيقة أساسية "كبراى".
هناك تعريف مشترك "لجارت جويت" و "فيكتوريا دونالد" يركز على العملية الاتصالية
في الدعاية باعتبارها محاولة عمدية منظمة لتشكيل المدركات والتلاعب بالمعارف
وتوجيه السلوك لتحقيق استجابة متوقعة تتفق ورغبة وأهداف رجل الدعاية.
7 – هناك تعريف آخر مشترك لبرت كانس وأرونسن يرى أن الدعاية هي أساليب الإقناع
الجماهيري، والتي تميز المجتمع ما بعد الصناعي، والثابت أن هذا التعريف يمثل
اتجاهاً واسعا بين الباحثين يرى أن جوهر الدعاية والإعلان هو الإقناع ، فكل دعاية
أو إعلام يهدف إلى إقناع الجمهور بفكرة أو بشيء ما .. كذلك الإعلان يهدف إلى
إقناع الجمهور بسلعة أو خدمة أو حتی انتخاب رئیس جدید.
ويعرف الإقناع بأنه العملية المستمرة والمعقدة للتفاعل الذي يربط بين المرسل
والمستقبل مـن خـلال رموز لفظية وغير لفظية يقوم خلالها القائم بالإقناع (القائم
بالاتصال) بمحاولة التأثير في الشخص أو الجمهور المستهدف لإقناعه بشيء ما
سواء كان سلعة أم خدمة أم فكرة وذلك من خلال تغيير اتجاهه أو سلوكه.
أما مفهوم "فيليب تايلور" Philip M. Taylor فهو أن الدعاية هي "المحاولة العامدة
لإقناع الناس بكل الوسائل المتاحة، بأن يفكروا ويسلكوا بأسلوب يرغبه المصدر" ، أي
أنها وسيلة لغاية.


وتتنوع الأساليب المستخدمة تبعا للتكنولوجيا المتاحة بهذا المعنى فإن مواقع الإنترنت
والصحافة الإلكترونية يمكن أن تكون من بين وسائل الدعاية تماما كما كانت المنشورات
والشائعات والنداء في الأسواق من بين وسائل الدعاية التي عرفها الإنسان قديماً.
ويرى "تايلور" أن هناك علاقة وثيقة بين الحرب والدعاية والحرب النفسية، فالحرب في
جوهرها تبادل منظم للعنف، والدعاية في جوهرها إقناع منظم، بينما تهاجم الأولى الجسد


فإن الثانية تنقض على العقل، فالأولى حسية، والثانية نفسية، وفي زمن الحرب تهاجم
الدعاية والأعمال النفسية جزءاً من الجسد لا تستطيع الأسلحة الأخرى أن تصل إليه.
(ب) المحاولات العربية :
1- يشير محمد عبد القادر حاتم إلى أن الدعاية هي "فن إقناع الآخرين بأن يسلكوا في
حياتهم سلوكا معينا ما كانوا ليسلكوه بدونه" .. ورغم أن هذا التعريف قد يكون بعيدا عن
الدقة والشمول إلا أنه – في رأينا – أنسبها لأنه يتمشى مع المفهوم العام عند غالبية
الناس عن كلمة "الدعاية" وهو في نفس الوقت يبرز أمرا يعتبر من أهم الخصائص
المميزة للكلمة. فهو يبين أن الدعاية لا تقتصر على مجال بعينه في الحياة ، فنحن كثيرا
ما نربط في أذهاننا بين الدعاية والسياسات الدولية، ولكن ليست كل السياسات ذات
طابع دولي، ولا كل الدعايات ذات طابع سياسي، فإلى جانب الدعاية السياسية توجـد
دعاية دينية، ودعاية اقتصادية، ودعاية اجتماعية ... الخ.
والدعاية – كما يقول عبد القادر حاتم – تنقسم على شقين رئيسيين : شق إيجابي وشق
سلبي، فالشق الإيجابي هو أن كون هدف رجل الدعاية إحداث تغيير في سلوك الموجه
إليه ، وهو تغيير ما كان ليحدث لولا الحملة الدعائية أما الشق السلبي فهدفه الحيلولة
دون وقوع تغيير ما هو متوقع الحدوث ما لم تواجه هذه الحملة.. ومن أمثلة الدعاية
السياسية ما نطلق عليه "الدعاية المضادة".
2- ويعرف سمير محمد حسين الدعاية بأنها : " الجهود الاتصالية المقصودة والمدبرة التي
يقـوم بها الداعيـة مسـتهدفا نقل معلومات ونشـر أفكـار واتجاهات معينـة تـم إعـدادها
وصياغتها من حيث المضمون والشكل وطريقة العرض بأسلوب يؤدى إلى إحداث تأثير
مقصـود ومحسـوب ومسـتهدف علـى معلومـات فـئـات معينـة مـن الجمـهـور وآرائهـم
واتجاهاتهم ومعتقداتهم وسلوكهم، وذلك كله بغرض السيطرة على الرأي العام، والتحكم في
السلوك الاجتماعي للجماهير بما يخدم أهداف الداعيـة ودون أن يتنبه الجمهور إلى
الأسباب التي دفعته إلى تبنى هذه الأفكار واعتناق هذه الآراء والاتجاهات والمعتقدات
ودون أن يبحث عن الجوانب المنطقية لها".


أحمد ویری بدر أن كلمة "الاتصال" Communication تستخدم في المفرد كصفة ،
للدلالة على عملية الاتصال التي يتم بواسطتها نقل المعنى، أما كلمة الاتصال في
المجتمع Communications فإنها تدل على الرسائل Messages ويثار هنا تساؤل
عن الفرق بين "الاتصال " و "الدعاية" باعتبار الأخيرة محاولة مقصودة للتأثير على
الاتجاهات والسلوك عن طريق الاستخدام المنتظم للكلمات والرموز.
وإذا كان البعض لا يرى أن هناك عيبـا يشـوب كلمـة "الدعايـة " ذلك لأنها يمكن أن
تستخدم لتحقيق أغراض طيبة، كما يمكن أن تستخدم لتحقيق أغراض خبيثة مغرضة،
فإن عامة الناس يرون في الدعاية وجهها القبيح فحسب.
4- ومن منظور دراسات التسويق تعتبر الدعاية أحد مكونات المزيج الترويجي، حيث يتكون
المزيج الترويجي من العناصر التالية: الإعلان – البيع الشخصي – ترويج المبيعات ·
العلاقات العامة – الدعاية . في هذا الإطار تعرف الدعاية بأنها الوسيلة غير الشخصية
والمجانية لتقديم السلع والخدمات أو الأفكار للجمهـور بواسطة جهـة معلومة، وكذلك
تعرف الدعاية بأنها ذلك الجزء من العلاقات العامة والموجهة غالبا لترويج سلعة أو
خدمة للمشروع، وهي عبارة عن نشاط إخباري في المشروع. وفي العصر الحديث أخذت
الدعاية أبعادا جديدة واسعة وأخذت تدخل في كافة مجالات الحياة وأصبحت مرافقة لعدد
من المفاهيم مثل الاقتصاد والسياسية والحرب والتجارة والثقافة والإعلام، حيث أنها
أصبحت في أغلب الأحيان على المستوى الدولي وسيلة أو واسطة للغزو الفكري أو
التجاري أو العسكري.
وقد تتخذ الدعاية أشكالا عديدة، فقد تقتصر على مجرد خبر قصير يعبر عن نشاط
معين قام به المشروع، أو سلعة جديدة منتجة، أو سلعة أضيف لها تحسينات، أو قد
تتخذ الدعاية صورة مقالة مطولة، كذلك قد تكون في شكل صورة فوتوغرافية يتبعها شرح
لها، أو عدد من الصور بالإضافة إلى المقالة ويستخدم المشروع الدعاية لأغراض زيادة
نوعية المستهلكين بالمشروع أو أنشطته وسـلعه، وخلـق الشعور الإيجابي، وتنميتـه
بخصوصها ، كما قد يستفاد المشروع من الدعاية على مواجهة الأفكار أو الانطباعات
ثالثاً
السلبية عنه نتيجـة لسـوء ظـن بعـض المستهلكين في مستوى جـودة سلعة، أو سمعة
المشروع في السوق.
وبعد استعراض أهم تعريفات ومفاهيم الدعاية يمكننا استخلاص مايلي:



  1. الدعاية جهود منظمة ومتعمدة

  2. الدعاية تهدف إلى تشكيل اتجاهات الجمهور تجاه موضوعات معينة.

  3. الرسائل الموجه عبر الدعاية قد تكون حقيقية أو مزيفة أو غير مكتملة الحقائق

  4. قد تكون الدعاية إيجابية أو سلبية .

  5. الهدف الأساسـي مـن الدعايـة هـو محاولة التأثير على الأفراد للاقتناع بالأفكـار

  6. والتصورات التي يتم طرحها في حملات الدعاية

  7. .تختلف أشكال وأهداف الدعاية باختلاف موضوعاتها سواء كانت سياسية أو اقتصادية
    أو دينية أو اجتماعية.
    : تقسيمات الدعاية :
    تسود أدبيات الدعاية تقسيمات ونظريات تنتمى إذا جاز القول للعصر الذهبي لبحوث
    ودراسات الدعاية التي كانت فيها الدعاية مجالا يحظى بكثير من الاهتمام وينظـر إليـه
    كتخصص علمی متقدم، ورغم أن هذا العصر الذهبي قد أنتهى تقريبا في الستينات من القرن
    الماضي ودخلت بحوث ودراسات الدعاية في أزمة شاملة غلا أن التقسيمات والنظريات التي
    عرفت خلال العصر الذهبي استمرت متداولة ومستخدمة، رغم ما يشوبها من قصور وتضارب
    لكلن ربما يكون بقاء واستمرارية هذه التقسيمات والنظريات دلالة على استمرار أزمة بحوث
    ودراسات الدعاية.
    وتوجد تقسيمات كثيرة ومتداخلة للدعاية، نتناول فيما يلي أهم وأبرز تقسيمات الدعاية
    كما ظهرت في الأدبيات التقليدية للدعاية مع الإشارة إلى أحدث ما توصلت إليه بحـوث
    الدعاية والإقناع.
    أولاً : هناك من يقسم الدعايـة إلـى أنـواع أو أنماط بحسب موضوعها وعلى ذلك فأنواع
    الدعاية هي:
    1 – دعاية سياسية : تشمل القضايا الخاصة بالسياسة الداخلية والخارجية لدولة ما ،
    وترتبط موضوعات الدعاية السياسية بالحياة الشخصية لرؤساء الدول أو قادة الأحزاب
    كمـا تتعلـق بالموضوعات والقضايا السياسية كالتفاوض أو الدخول في معاهـدات
    واتفاقيات دولية . الخ.
    2 – دعاية اجتماعية: يتناول هذا النوع من الدعاية ، كل القضايا والموضوعات الخاصة
    بأوضاع المجتمع، والعلاقات بين طبقاتـه وفئاته المختلفة، إضافة إلى الظـواهر
    الاجتماعية والثقافية التي تشكل اهتمام أفراد الجمهور.
    3 – دعايـة اقتصـادية: تشمل الموضوعات والقضايا الاقتصادية التي تؤثر في الإنتاج
    والاستهلاك وأسعار السلع والخدمات ، ومدى توفرها في الأسواق ، علاوة على كل
    أنشطة الشركات والهيئات الحكومية والخاصة، وكل ما يؤثر في أوضاعها الاقتصادية
    وحركة الاستثمار الأجنبي والبورصة ... الخ.
    دعاية حربيـة : وتتعلق هذه الدعاية بالأمور العسكرية خاصة في أوقات الحـروب
    ويطلق عليها أحيانا الحروب النفسية.
    ثانياً : تقسيم الدعاية بحسب مدى ظهور أو اختفاء الدعاية وبالتالي هناك:
    1 – دعاية كامنة أو ما يطلق عليها الدعاية السوداء.
    2 – دعاية صريحة أو بيضاء وهي تكون واضحة ومكشوفة أو يمكن الكشف عنها بسهولة.
    3- دعاية رمادية وهي خليط من أو مزيد بين النوعين السابقين.
    والملاحظ أن التقسيمات الثلاثة تبدو تقليدية تماما ، فمن غير المنطق بعد أن تطورت
    تكنيكات الدعاية وأصبحت تعتمد على التخطيط والأساليب العلمية أن يقوم رجال الدعاية
    بتقديم دعاية مكشوفة أو دعاية سوداء أو يقدم دعاية صريحة أو بيضاء.


ثالثاً : يلجأ بعض الباحثين إلى تقسيم ثالث يرى أن هناك دعاية بيضاء ودعاية سوداء
ودعاية رمادية بحسب دقتها أو مدى معرفة مصدرها.
فالدعاية التي تعتمد على الصدق والوضوح هي دعاية بيضاء، أما الدعاية التي تقوم
على الكذب والتشويه والاختلاف فهـي سـوداء، والدعاية الرمادية هي خليط بين الدعايـة
البيضاء والدعاية السوداء، ويمكن القول بأن هذا التقسيم تنقصه الدقة، إذ يعتمد على أحكام
قيمية كما أنه لا حاجة للحديث عن دعاية سوداء أو حتى عن دعاية بيضاء في حالة وجود
أنواع من الاتصال الجماهيري ومضامين تقوم على الصدق والموضوعية والوضوح.
فالأقرب إلى الصحة القول بأننا إزاء إعلام بالصورة المثالية للإعلام كما ينبغي أن


يكون ، ولسنا بصدد دعاية بيضاء.
رابعاً : تقسيم الدعاية بحسب اعتمادها على الكلمة أو الفعل فيقسم الدعاية إلى دعاية كلمة،
ودعاية فعل حيث تستخدم الأولى الكلمات والرموز لإحداث تأثير ما أو الدعوة لشيء ما ،
بينما تقوم دعاية الفعل على تقديم نماذج مرغوبة أو غير مرغوبة من الأفعال ، وتسعى للتأثير
من خلال الترويج لعملية محاكاة هذه الأفعال أو التعلم منها أو تقليدها.
خامسا : تقسيم يعتمد على معيار مدى الإثارة والتي تسعى الدعاية إلى تحقيقها، فهناك دعاية
الإثارة المباشرة ودعايـة الإثارة غير المباشرة. ويظهـر هـذا التقسيم بوضـوح عنـد تحليـل
الإعلانات التجارية، إذ تميل أغلب الإعلانات إلى استخدام الصوت والصورة والرموز بشكل
جذاب ومثير.
سادساً : تقسيم يعتمد على المدى الزمني لعملية الدعاية، وعلى ذلك توجـد دعاية طويلة
الأجل أي ذات أهداف بعيدة تتطلب وقت طويل، ودعاية متوسطة الأجل، ودعاية قصيرة
الأجفا .: تقسيم يقوم على معيار أهداف الدعاية فهناك دعاية تسعى إلى الإثارة والتهييج، بينما
توجد دعاية أخرى تسعى إلى تحقيق ترابط وتكامل بين أجزاء المجتمع، وهناك دعاية تغيير
أي تهدف إلى التغير، ودعاية تعزيز أو ترسيخ للاتجاهات القائمة داخل المجتمع... الخ
وبطبيعة الحال يمكن إضافة أنواع أخرى من الدعاية بحسب
اختلاف وتنوع أهداف عملية
الدعاية والقائم بالدعاية.
ثامناً : تصنيف الدعاية بحسب وسائل الاتصال التي تستخدمها في نشر رسالتها وتحقيق
أهدافها، وعلى هذا الأساس هناك دعاية اتصال مباشرة أي تستخدم وسائل اتصال مباشر
ودعاية جماهيرية تعتمد على الصحافة والإذاعة والتليفزيون.
أي أن هناك الدعاية الإذاعية ، والدعاية التليفزيونية ، والدعاية من خلال الصحافة،
وكل هذه الأنواع تتسم بخصائص وقدرات خاصة، علاوة على أساليب وتكنيكات مختلفة.
تاسعا : تقسيم الدعاية على أساس طبيعة رجل الدعاية أي الذي يقوم بالاتصال وهل هو فرد
أو مؤسسة ، كما تقسم الدعاية على أساس مدى وعى رجل الدعاية بأهدافه والتكنيكات التي
يستخدمها في عمله.
عاشراً : تقسيم الدعاية بمدى ارتباطها بوعي الجماهير بطبيعة ومضمون الدعاية التي تقدم
إليهم، فوعي الجمهور بأن ما يقدم لهم في وسائل الإعلام هو دعاية يجعلهم يتخذون موقفا
دفاعيا أو موقفا رافضا، وعلى العكس من ذلك إذا ما كانت الجماهير غير واعية بأن ما يقدم
لها هو دعاية، واعتقدت بأنه إعلام صحيح ودقيق فسوف تتقبله ولن تتخذ منه موقفا دفاعياً أو
رافضا .
حادی عشر : تقسيم الدعاية على أساس منطقية وتماسك الدعاية، فبغض النظر عن أهداف
الدعاية ومدى اعتمادها على الكذب والتشويه، فإن هناك أنواعا من الدعاية المنطقية أو غير
المنطقية فيما تقدمه من معلومات وآراء، لكن مثل هذا التقسيم يبدو غير دقيق ويتسم بالنسبية
فما هو ليس منطقيا من جهة نظر بعض المثقفين قد يكون منطقيا جداً ومقبولاً في نظر
العامة أو البسطاء.
ثانی عشر : تقسيم يعتمد على اتجاه الدعاية بحسب خريطة توزيع القوة الاجتماعية والسياسية
والإعلامية في المجتمع، فهناك دعاية رأسية هابطة من السلطة أو القوة المسيطرة اجتماعيا
وسياسياً إلى الجماهير، مقابل الدعاية الأفقيـة التـي تحـدث بين المواطنين أو الجماعات
المختلفة داخل المجتمع، والتي يفترض أنهم متساووين.
ثالث عشر : تقسيم الدعاية إلى نوعين هما : الدعاية الرسمية، والدعاية غير الرسمية أو
الأهلية.
رابع عشر: هناك أخيرا تقسيم على أساس نطاق الدعاية، هل محلية أم قومية أم دولية .. أي
هل الدعاية موجهة للداخل أم للخارج، ومع ذلك فإن بعض أنواع الدعاية تتجاوز الحـدود
القومية للدولة وتصبح ذات تأثير دولة، رغم أن رجل الدعاية قد لا يكون حريصا على أن
يتوجه بدعايته للخارج، وقد انتشر هذا التداخل بين الدعاية المحلية والدعاية الدولية في ظل
العولمة وتزايد قدرة وسائل الإعلام والدعاية على تخطى الحدود القومية.
وعموما فإن التقسيمات السابقة للدعاية ليست كل المتداول في أدبيات الدعاية، فهناك
تقسيمات أخرى، كما أن كثيرا من التقسيمات السابقة تبدو غير دقيقة، بل وغير موجودة في
أرض الواقع وأثناء الممارسة العملية، فرجال ومخططو الدعاية أصبحت لديهم خبرات وقدرات
تجعلهم يحرصون مثلا على تقديم دعاية رمادية، ويختفون وراء الإعلام لتحقيق أهدافهم التي
يحرصون على أن تكون منطقية ودقيقة من حيث الشكل الخارجي والذي يصعب على غير
المتخصصين اكتشافه.
رابعاً : الإعلان وأهم المفاهيم المرتبطة به:
انطلاقا من أن الإعلان أحد الصيغ أو الأشكال الحديثة للدعاية فإنه يمكن القول
بصعوبة التوصل إلى تعريف جامع مانع للإعلان، فهو كالدعاية يعتبر أحد أشكال الاتصال،
كما أنه يعتمد على الإقناع في تحقيق أهدافه من خلال الإقناع سواء عن طريق العواطف أو
العقل، كذلك فإن الإعلان مثل الدعاية أيضا يعتبر أحد مكونات المزيج الترويجي.
وبغض النظر عن الاختلافات حـول مـدى صـدق وموضوعية الإعلان، وهل يقدم
الحقائق أم يلجأ للكذب أو التهويل، فإن الإعلان أصبح شكلا معترفا به ، وإذا مشروعية هائلة
حيث لا يخجل أحد من استخدام مفهوم الإعلان، عكس الدعاية التي يحرص الجميع عن
تجنب استخدامها نتيجة السمعة السيئة والدلالات والرموز السلبية المرتبطة بها.
إن الإعلان على عكس الدعايـة قـد أصبح صناعة وآلية أساسية من آليات النشاط
الاقتصادي إنتاجاً وترويجاً واستهلاكا، بل أن الإعلان أضحى أحد أهم آليات العولمة.
لقد أصبح الإعلان حقيقة اجتماعية واقتصادية ورمزاً للمكانة والسلوك، كما أصبح فناً
له قواعد وأسس نفسية واجتماعية وتكنولوجية وجمالية والمدهش أن الإعلان صار أيضا أحد
الأشكال الفنية التي تلقى قبولا جماهيريا ورغبة متزايدة من الجمهور لمشاهدته سواء للاستفادة
منه أو للاستمتاع بما يقدمه، أو حتى للهجوم عليه ونقد ما يقدمه من مضامين ورموز.
ومع تطور وسائل الإعلام وتكنولوجيا الاتصال تطورت أشكال ومضامين الإعلان،
حيث أكتسب
مع
ظهور وانتشار الإذاعة ثم التليفزيون مكانة هائلة، كما جاءت شبكة الإنترنت
والصحافة الإلكترونية والهاتف المحمول لتفتح أمام الإعلان آفاقا جديدة من حيث التصميم
والانتشار والتمويل والتأثير ، فضلا عن ظهـور أشكال إعلانية جديدة لعل أهمها الإعلان
التفاعلي Interactive Advertising
وقد ظهر كثير من التعريفات للإعلان ، اختلفت فيما بينها باختلاف التخصصات
وزاوية النظر للإعلان ووظائفه، إلا أننا سنقدم مجموعة من المفاهيم الخاصة بالإعلان من
زاوية اهتمام الإعلام وعلوم الاتصال:
1- مفهوم الإعلان: Advertising Concept
هو
أسلوب من التواصل مع الكيان الجماهيري العام أو بعض فئاته ، و ذلك لتحفيز الجمهور
على اتخاذ ردود أفعال في اتجاهات معينة ؛ مثل: زيادة الحركة الشرائية أو المشاركة في
نشاط ما ، وبصفة عامة الإعلان هـو أسلوب لمخاطبة نفسية الإنسان سواء كان قارئًا
مستمعا ، مشاهدًا ، أو ضمن جماعة محددة مثل هيئة عمل أو دراسة أو غيرها.
،
2 – أهم تعريفات الإعلان:-
ربما كان التعرف على مفهوم الإعلان وخصائصه أحد الأهداف الرئيسية التي يجب أن
يكتسبها دارس الإعلام بصفة عامة والإعلان بصفة خاصة، ذلك أن تحديد المفاهيم والتعرف
على الفروق الأساسية بينها عن قرب يمكن الدارس من فهم مختلف الأبعاد والجوانب الخاصة
بالموضوع. ولقد تعددت التعريفات التي قدمها الباحثون أو الممارسون للإعلان، واصطبغ كل
تعريف بخلفية الباحث أو الممارس النظرية وبخبرته العلمية، إلى الحد الذي جعلنا إزاء تعريف


خاص لكل باحث أو ممارس، غير أن ذلك لا يعني أنه لا توجد حدود مشتركة أو خصائص
محددة تم الاتفاق عليها، ولكن يعني أن الجانب الذاتي في تعريفات الإعلان له مساحة كبيرة.
ويمكن بصفة عامة إيراد بعض التعريفات ذات القبول الواسع والاتفاق العام في مجال الإعلان
على النحو التالي:
الإعلان هو: شكل من الأشكال غير الشخصية للاتصالات يجري عن طريق وسيلة
متخصصة مدفوعة الأجر وبواسطة جهة معلومة ومحددة. كما أن الإعلان هو "كافة الجهود
الاتصالية والإعلامية غير الشخصية، المدفوعة والتي تقوم بها منظمات الأعمال، والمنظمات
غير الهادفة إلى الربح، والأفراد والتي تنشر أو تعرض أو تذاع باستخدام كافة الوسائل
الإعلانية، وتظهر من خلالها شخصية المعلن، وذلك بهدف تعريف جمهور معين بمعلومات
معينة وحثه على القيام بسلوك معين".
وبالإضافة إلى ما سبق، يوجد التعريف التالي، والذي يعتبر من أكثر التعريفات التي
حظيت بتأييد كبير من جانب العاملين بمجال الإعلان، حيث ينظر هذا التعريف للإعلان
على أنه:
"عملية اتصال غير شخصي للمعلومات الخاصة بالسلع والخدمات والأفكار بقصد
الإقناع بها من خلال رسائل يتم بثها من خلال قنوات ووسائل الإعلان المتنوعة وذلك قيمة
مقابل يدفعه معلن معروف".
والإعلان يجب أن يكون خبرة ممتعة، يجدد النشاط بمشاهدته ويمتع بالسماع إليه ويجب
أن يكون فيه جودة بأن يكون ذا مستوى عال ويجب أن يجعلك تقول "ياليتني كنت هناك
يا ليتني أشرب ... آكل ... ألبس ... أعيش.. إلخ مع هؤلاء الناس".



  • تعريفات بعض العلماء للإعلان:
    وقد وضع العلماء للإعلان تعريفات متعددة منها:
    تعریف Davis:
    يعرف ديفيز الإعلان بأنه اتصال واسع فيه كفيل محدد ومعلوم يدفع المقابل ليحصل
    على رسالة ما من خلال وسائل.
    تعریف Park مع Zaltman
    كلاهما يعرف الإعلان بأنه تمثيل غير شخصي ومدفوع للمنتجات- أفكار- سلع-
    خدمات – بواسطة جهة معلومة ، وهو لا يختلف كثيراً عن تعريف "ديفيز".
    تعريف د/ محمود عساف:
    يعرف الدكتور محمود عساف الباحث الأكاديمي الإعلان بأنه مختلف نواحي النشاط
    التي تؤدي إلى نشر وإذاعة الرسائل الإعلانية المرئية والمسموعة أو المطبوعة على الجمهور
    بغرض حثه على شراء سلعة أو خدمة ما. أو من أجل سياقه إلى التقبل الطيب لأفكار
    أشخاص أو منشآت معلن عنها
    وهو لا يذهب أيضاً بعيداً عن التعريفات السابقة.
    تعريف د/ محمود صادق بازرعة:
    يعرف الأكاديمي الدكتور محمود بازرعة الإعلان بأنه الوسيلة غير الشخصية لتقديم
    الأفكار والسلع والخدمات وترويجها بواسطة جهة معلومة مقابل أجر مدفوع..
    تعریف دكتور ثابت إدريس:
    بعد استعراض هذه التعريفات المتقاربة يقول د/ ثابت أنه يمكن أن نستخلص أن
    الإعلان يمثل مجهودات وأنشطة من جانب المعلن لإقناع المستهلك أو المشتري الصناعي أو
    التجاري والتأثير في سلوكه وتوجيه هذا السلوك في اتجاهات محددة تتفق الأهداف
    مع
    التسويقية وذلك من خلال وسائل النشر المختلفة ومقابل ثمن محدد.
    2- الهدف من تصميم الإعلان: يقوم بتوصيل رسالة محددة وواضحة إلى الجمهور عن منتج
    أو خدمة أو دعاية لفكرة من نوع خاص.
    4- المستهدفون من الإعلان : حسب نوعية مستخدم المنتج فقد يكون المستهدف:
    أ.المجتمع بصفة عامة.
    ب.فئات معينة من المستهلكين ؛ هناك إعلانات خاصة بمنتجات وخدمات تقدم لفئة
    معينة؛ مثل:الأطفال ، المرأة ، الرجال ، الدراسين ، رجال الأعمال ، وغيرهم.


5- استراتيجية الإعلان : التكرارية زمنيا ومكانيًا حتى يتحقق التآلف بين المستهلك وفعاليات
الإعلان.
خامساً : أنواع الإعلان وأهم الخصائص :
أ‌. الإعلانات التجاريةadvertising commercial : تركز نشاطها على المنتجات
الاستهلاكية و الإعلانات الخدمية التي تجذب العميل إلى الشراء.
ب‌. إعلانات توعية"غير تجارية" : مثل الإعلانات التوعوية بالقضايا ذات الأبعاد السياسية
والأخلاقية ، البيئية ،الاجتماعية ، و غيرها.
وبعد استعراض أهم التعريفات يمكننا الإشارة إلى أهم الخصائص المميزة للإعلان
فيما يلي:
الخصائص المميزة للإعلان :
1~نشاط اتصالي يستهدف بالدرجة الأولى في التأثير على سلوك واتجاهات المستهلكين
نحو السلع والخدمات.
2~جهود غير شخصية مدفوعة الأجر.
3 ~ أن الهدف الأساسي للإعلان هو إقناع المستهلكين بخصائص السلعة ومميزاتها
4~الإعلان يهدف إلى تحويل عملية الإدراك إلى التعريف بالسلع والخدمات المعلن عنها
والتأثير على المستهلكين المرتقبين وإقناعهم بخصائص السلع ومزاياها حتى يصل إلى مرحلة
الاستجابة الشرائية.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

This type is pr...

This type is provited with 3phase double Layer distributed windings consisting of Coils as used in a...

زَرَعَ زياد قُر...

زَرَعَ زياد قُرْبَ مَنْزِلِهِ شَجَرَةَ زَيْتون. وَيَتَناوَلُ زادَهُ مِنْ خُبْزٍ طازَجٍ وَزَيْتٍ وَزَ...

Family Values a...

Family Values and Society Saudi Arabia has many assets.Saudi Arabia provides families with support f...

The instrument ...

The instrument demonstrates strong content correspondence with the diagnostic criteria from which it...

بحضور سمو الشيخ...

بحضور سمو الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة، وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، رئيس الهيئة العليا لناد...

أولاً: مفهوم ال...

أولاً: مفهوم الفقه الإسلامي الفقه الإسلامي في اللغة يعني الفهم والعلم بالشيء، أما في الاصطلاح فهو ا...

# «كورانوم بروت...

# «كورانوم بروتوكول» تجمع 4.5 مليون دولار من Archer Capital وTidal Capital وAstra Capital **دنفر، ك...

الواجب3 1. Esse...

الواجب3 1. Essential Components of Pre-Departure Training Pre-departure training (PDT) is a core fun...

التكفل الجيد بي...

التكفل الجيد بي ذوي الدخل المحدود والمحرومين والفئات الهشة بإشراك جميع الفاعلين من جمعيات ذات طابع ا...

فيما يلي الصيغة...

فيما يلي الصيغة النهائية للمراسلة الإدارية، بعد إدراج جميع التعديلات والاقتراحات المتفق عليها، بأسلو...

أسهم التطور الت...

أسهم التطور التكنولوجي في الانتقال من التصميم التقليدي إلى التصميم الرقمي من خلال ظهور الحواسيب وبرا...

في مدخل الحمراء...

في مدخل الحمراء كان لقاؤُنا ما أطيب اللقيا بلا ميعاد عينان سوداوان في حجريهما تتوالد الأبعاد من أبعا...

Tech news