Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

بيان المراد بالإسرائيليات ومدى الصلة بينها وبين القرآن : أهله، وظهور أمرهم وشدة اختلاطهم بالمسلمين من مبدأ ظهور فإن ثقافتهم تعتمد أول ما تعتمد على التوراة التي أشار إليها القرآن والأُذُنَ بالأذن والسِّنَّ بِالسِّن والجروح قصاص ﴾ [المائدة : ٤٥ ] . وكثيراً ما يستعمل اليهود فيشمل الزبور وغيره وتسمى التوراة بما اشتملت عليه من الأسفار الموسوية ثم نمت على مرور الزمن وتعاقب وأما النصارى فكانت ثقافتهم تعتمد - في الغالب الأهم – على الإنجيل، وقد أشار برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم وآتيناه الإنجيل ﴾ [الحديد : ٢٧ ] وغير هذا كثير من آيات القرآن التي تشهد له بذلك والأناجيل المعتبرة عند النصارى يُطلق عليها وعلى ما انضم إليها من رسائل الرسل، كانت فيما بعد منبعاً من منابع هذه الثقافة النصرانية . ثم أخذنا موضوعاً منها، أطولها ما ورد فى سورة البقرة، ولا بين الحيوان الذى تقـمـصـه الـشـيـطـان فـدخـل وأن الذي خاطب حواء الحية، فمن ذلك ومعجزات عيسى عليه السلام كل ذلك جاء به القرآن في أسلوب كما لم يتعرض لنوع الطعام الذى نزلت به مائدة السماء، ولا لحوادث فهل يجد المسلمون هذا الإيجاز فى كتابهم،

Original text

ثانيا : الإسرائيليات
بيان المراد بالإسرائيليات ومدى الصلة بينها وبين القرآن :
لفظ الإسرائيليات وإن كان يدل بظاهره على اللون اليهودى للتفسير، وما كان للثقافة اليهودية من أثر ظاهر فيه، إلا أنَّا نريد به ما هو أوسع من ذلك وأشمل، فنريد به ما يعم اللون اليهودى واللون النصرانى للتفسير، وما تأثر به التفسير من الثقافتين اليهودية والنصرانية .
وإنما أطلقنا على جميع ذلك لفظ «الإسرائيليات»، من باب التغليب للجانب اليهودي على الجانب النصراني، فإن الجانب اليهودى هو الذى اشتهر أمره فكثر النقل
عنه، وذلك لكثرة ،أهله، وظهور أمرهم وشدة اختلاطهم بالمسلمين من مبدأ ظهور
الإسلام إلى أن بسط رواقـه علـى كـثـيـر من بلاد الـعـالـم ودخل الناس في دين الله أفواجا .
كان لليهود ثقافة دينية، وكان للنصارى ثقافة دينية كذلك وكلتا الثقافتين كان
لها أثر في التفسير إلى حد ما.
أما اليهود، فإن ثقافتهم تعتمد أول ما تعتمد على التوراة التي أشار إليها القرآن
بقوله: ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوراة فيها هدى ونور ﴾ [المائد : ٤٤] ودل على بعض ما جاء فيها
من أحكام بقوله : وكتبنا عليهم فيها أنَّ النَّفس بالنَّفْس والعين بالعين والأنف بالأنف
والأُذُنَ بالأذن والسِّنَّ بِالسِّن والجروح قصاص ﴾ [المائدة : ٤٥ ] .. وكثيراً ما يستعمل
المسلمون واليهود أنفسهم لفظ « التوراة ويطلقونه على كل الكتب المقدسة عند
اليهود فيشمل الزبور وغيره وتسمى التوراة بما اشتملت عليه من الأسفار الموسوية
وغيرها : العهد القديم
وكان لليهود بجانب التوراة سنن ونصائح وشروح لم تؤخذ عن موسى بطريق
الكتابة، وإنما تحملوها ونقلوها بطريق المشافهة . ثم نمت على مرور الزمن وتعاقب
الأجيال، ثم دُوّنت وعُرفت باسم التلمود ، ووُجد بجوار ذلك كـثـيـر مـن الأدب
اليهودى والقصص والتاريخ، والتشريع، والأساطير.
وأما النصارى فكانت ثقافتهم تعتمد - في الغالب الأهم – على الإنجيل، وقد أشار
القرآن إلى أنه من كتب السماء التي نزلت على الرسل فقال : ثم قفينا على آثارهم
برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم وآتيناه الإنجيل ﴾ [الحديد : ٢٧ ] وغير هذا كثير من آيات القرآن التي تشهد له بذلك والأناجيل المعتبرة عند النصارى يُطلق عليها وعلى ما انضم إليها من رسائل الرسل،
اسم: العهد الجديد. والكتاب المقدس لدى النصارى يشمل : التوراة والإنجيل ويُطلق
عليه : العهد القديم والعهد الجديد .
وكان طبيعيا أن يُشرح الإنجيل بشروح مختلفة، كانت فيما بعد منبعاً من منابع
الثقافة النصرانية، كما وجد بجوار ذلك ما زاده النصارى من القصص، والأخبار،
والتعاليم، التي زعموا أنهم تلقوها عن عيسى عليه السلام، وهذا كله كان من ينابيع
هذه الثقافة النصرانية .
إذن .. فقد كانت التوراة المصدر الأول لثقافة اليهود الدينية، كما كان الإنجيل المصدر الأهم لثقافة النصارى الدينية .
وإذا نحن أجلنا النظر فى التوراة والإنجيل نجد أنهما قد اشتملا على كثير مما اشتمل عليه القرآن الكريم، وبخاصـة مـا كـان له تعلق بقصص الأنبيـاء عـلـيـهـم السلام، وذلك على اختلاف في الإجمال والتفصيل فالقرآن إذا عرض لقصة من قصص الأنبياء - مثلاً - فإنه ينحو فيها ناحية يخالف بها منحى التوراة أو الإنجيل، فتراه يقتصر على موضع العظة، ولا يتعرض لتفصيل جزئيات المسائل، فلا يذكر تاريخ الوقائع، ولا أسماء البلدان التي حصلت فيها ، كما أنه لا يذكر في الغالب أسمـاء
الأشخاص الذين جرت على أيديهم بعض الحوادث. ويدخل في تـفـاصــيـل الجزئيات، بل يتخير من ذلك ما يمس جوهر الموضوع ، وما يتعلق بموضع العبرة .
وإذا نحن تتبعنا هذه الموضوعات التي اتفق فى ذكرها القرآن والتوراة، أو القرآن
والإنجيل، ثم أخذنا موضوعاً منها، وقارنا بين ما جاء في الكتابين وجدنا اختلاف المسلك ظاهراً جلياً .
فمثلاً قصة آدم عليه السلام ورد ذكرها في التوراة، كما وردت في القرآن في مواضع كثيرة، أطولها ما ورد فى سورة البقرة، وما ورد فى سورة الأعراف . وبالنظر في هذه الآيات من السورتين نجد أن القرآن لم يتعرض لمكان الجنة، ولا لنوع الشجرة التي نهى آدم وزوجه عن الأكل منها، ولا بين الحيوان الذى تقـمـصـه الـشـيـطـان فـدخـل
الجنة ليزل آدم وزوجه. كما لم يتعرض للبقعة التي هبط إليها آدم وزوجه وأقام بها بعد خروجهما من الجنة ... إلى آخر ما يتعلق بهذه القصة . من تفصيل وتوضيح .
ولكن نظرة واحدة يجيلها الإنسان في التوراة يجد بعدها أنها قد تعرضت لكل ذلك وأكثر منه. فأبانت أن الجنة في عدن شرقاً، وأن الشجرة التي نهيا عنها كانت في وسط الجنة، وأنها شجرة الحياة، وأنها شجرة معرفة الخير والشر، وأن الذي خاطب حواء الحية، وذكرت ما انتقم الله به من الحيَّة التي تقمصها إبليس، بأن جعلها تسعى على بطنها وتأكل التراب، وانتقم من حواء بتعبها هي ونسلها في حبلها ... إلى آخر
ما ذكر فيها مما يتعلق بهذه القصة قصة ومثلاً نجد القرآن الكريم قد اشتمل على موضوعات وردت في الإنجيل، فمن ذلك
عيسى ومريم، ومعجزات عيسى عليه السلام كل ذلك جاء به القرآن في أسلوب
موجز، يقتصر على موضع العظة ومكان العبرة فلم يتعرض القرآن لنسب عيسى
مفصلاً ، ولا لكيفية ولادته، ولا للمكان الذي ولد فيه، ولا لذكر الشخص الذي
قذفت به مريم، كما لم يتعرض لنوع الطعام الذى نزلت به مائدة السماء، ولا لحوادث
جزئية من إبراء عيسى للأكمة والأبرص وإحياء الموتى ..
مع أننا لو نظرنا في الإنجيل لوجدناه قد تعرض لنسب عيسى، ولكيفية ولادة مريم
له، ولذكر الشخص الذي قُذفت به مريم ، ولنوع الطعام الذي نزلت به مائدة
السماء (۳) والحوادث جزئية من إبراء الأكمة والأبرص وإحياء الموتى ( ، ولكثير من
مثل هذا التفصيل الموسع الذى أعرض عنه القرآن فلم يذكره لنا .
وبعد ... فهل يجد المسلمون هذا الإيجاز فى كتابهم، ويجدون بجانب ذلك
تفصيلاً لهذا الإيجاز فى كتب الديانات الأخرى، ثم لا يقتبسون منها بقدر ما يرون
أنه شارح لهذا الإيجاز وموضح لما فيه من غموض ؟ .. هذا ما نريد أن نعرض له في
هذا البحث، ليتبين لنا كيف دخلت الإسرائيليات في التفسير، وكيف تطور هذا
الدخول، وإلى أى حد تأثر التفسير بالتعاليم اليهودية والنصرانية .


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

تبرز الحاجة إلى...

تبرز الحاجة إلى رؤية استراتيجية تجعل المتحف الجزائري مؤسسة منفتحة على المجتمع، تواكب التحولات العلمي...

مرحبا ، قصتي رب...

مرحبا ، قصتي ربما تكون بعض الشي ، اسمى اسراء في الثامنه عشر من عمري ، جميله كما يقول الجميع ، طولي 1...

كان الأسد نائما...

كان الأسد نائماً في الغابة بسلام** ** مرّ فأر صغيرا وبدأ يلعب ويقفز فوق ظهر الأسد، مما أدى إلى استيق...

نظم السيطرة الإ...

نظم السيطرة الإلكترونية العالمية ووسائلها الحديثة للقوات البرية عـــــام 98. إن جذور بداية الحرب ...

يمتد وادي المخر...

يمتد وادي المخرور من أراضي بلدة بيت جالا غرباً باتجاه قرية بتير. يتميز الوادي بتضاريسه الجبلية الخلا...

حين يكشف الظلُّ...

حين يكشف الظلُّ ما كان سيُحاكمه الضوء لم أؤمن يوماً بأن السياسة مجرد صراعات تدور في الأروقة؛ بل لطال...

According to US...

According to US EPA Methodology: Human Health Risk Assessment (HHRA) is the systematic, scientific p...

نحو حكامة سينما...

نحو حكامة سينمائية عادلة وتمثيلية مهنية ديمقراطية رؤية لإصلاح القطاع السينمائي المغربي لم يعد إصلاح ...

تأثير وسائل الت...

تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المجتمع المقدمة أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من ا...

تُجسد منطقة الم...

تُجسد منطقة المخرور نمط الحياة الزراعي والمعماري التقليدي لأهالي بيت جالا من خلال القصور الحجرية وال...

شهد الادب الاما...

شهد الادب الاماراتي في السنوات الاخيرة حضورا واضحا للمرأة خصوصا في الرواية والقصة القصيرة. وهذا الحض...

3.14 Tools, F...

3.14 Tools, Frameworks, and Verification Workflows Overview of Neural Network Verification Tools N...

Tech news