Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

عيدَ بِنكْهَةِ مُخْتَلِقَةٍ
اسْتَيْقَظْنا عَلى صَوْتِ أُمّي الَّتي تَبْدو الْيَومَ مَسْرورَةً أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ يَوْمٍ،السَّبَبَ،لِلْوَهْلَةِ الْأولى، لَيْسَ مِمّا تَقولُهُ؛ بَلْ لِأَنَّنِي لَنْ أَحْصُلَ عَلى مَلابِسَ جَديدَةٍ في هذا الْعيدِ. كَيْفَ يُمْكِنُ لي أَنْ أَتَذَوَّقَ حَلاوَةَ الْعيدِ دونَ ثِيابٍ جَديدَةٍ؟ كَيْفَ يُمْكِنُ لِيَيْنا أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْعيدَ دونَ عُلَبِ الْحَلْوى؟ أَهذا يَعْني أَنَّني خَسِرْتُ كُلَّ شَيْءٍ حَتّى أَمْوالي؟ نَعَمْ، كَيْفَ سَأَحْصُلُ عَلى عيدِيَّتي دونَ مَظاهِرِ الْعيدِ؟ أَشْعُرُ بِالْأَنانِيَّةِ تَأْكُلُني. وَأُمّي تَتَكَلَّمُ عَنْ مَعْنَوِيَّاتِ الْعِيدِ.وَضَعْنا لائِحَةً بِالْمُشْتَرَياتِ، وَحَدَّدْنا الْأَسْواقَ الَّتي عَلَيْنا ارْتِيادُها وَأَمْضَيْنا الْيَوْمَ كُلَّهُ في التَّضُّعِ. وَأَكَلْتُ سَريعًا،نَظَرْتُ خَارِجَ غُرْفَتي؛ فَرَأَيْتُ أُمّي قَدْ بَدَأَتْ بِإِعْدادِ
وَقُلْتُ لَها: أُمّي،وَفي صَباحِ الْيَوْمِ التّالي رَافَقْنا أُمّي في مَسيرِها؛ وَبَدَأَتْ رِحْلَتُنا، تَرَجَّلْنا مِنَ السَّيَّارَةِ، كُلُّ بَيْتِ يَرْوي قِصَّةً، كُنْتُ أَتْبَعُ أُمّي بِصَمْتٍ رَهيبٍ. وَأَغْلَقْتُ الْبابَ؛ لِأُراجِعَ ما حَصَلَ مَعي في هذا الْيَوْمِ الطَّويَلِ، لَمَ أُفَكِّرْ في غَيْري، لَمْ أَكُنْ أَعْلَمُ أَنَّني أَعيشُ في تَرَفِ، لِعَدَمِ تَلْبِيَةِ حاجاتي كُلِّها.لَمْ أَشْعُرْ إِلّا بِنورِ الشَّمْسِ داخِلَ غُرْفَتي مُعْلِنَّا فَجْرًا جَديدًا، فَتَحْتُها؛ لأَرى الثّابَ الْمُكَدَّسَةَ فيها. أُريدُ الْإِحْساسَ بِالْعيدِ، أُريدُ أَنْ أَتَذَوَّقَ طَعْمَ الْعِيدِ. فَقالَتْ: ((يا إِلْياسُ، فَالْإِنْسانُ بِجَوْهَرِهِ لا بِمَظْهَرِهِ، وَالْكُلُّ يَسْأَلُ عَنْ سَبَبِ فَرَحي وَسَعادَتي، الْكُلُّ يَسْأَلُ لِماذا أُشِعُّ نورًا وَنَشاطًا؟ عِنْدَها أَخْبَرْتُهُم بِفَخْرٍ عَمّا فَعَلْتُ. فَشَعَرْتُ بِسَعادَةٍ عارِمَةٍ، شَعَرْتُ بِفَرَحِ الْعَطاءِ وَفَرَحِ الْعيدِ؛ فَأَصْبَحوا يُريدونَ اخْتِبارَ ما شَعَرْتُ بِهِ، مُشارَكَتي في عَمَلِ الْخَيْرِ؛ شُكْرًا أُمّي؛

Original text

عيدَ بِنكْهَةِ مُخْتَلِقَةٍ


اسْتَيْقَظْنا عَلى صَوْتِ أُمّي الَّتي تَبْدو الْيَومَ مَسْرورَةً أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ يَوْمٍ، وَذَلِكَ يَظْهَرُ مِنْ نَبْرَةِ صَوْتِها. انْطَلَقْنا إِلَيْها لِنَعْرِفَ
السَّبَبَ، وَإِذا بِها تُعْلِنُ عَنْ فِكْرَةٍ جَديدَةِ ابْتَكَرَتْها لِهذِهِ السَّئَةِ.
لِلْوَهْلَةِ الْأولى، وَعِنْدَ سَماعِ أُمِّي تَتَكَلَّمُ وَتَنَحَدَّثُ إِلَيْنا شَعَرْتُ بِالرَّهْبَةِ وَالرُّعْبِ، لَيْسَ مِمّا تَقولُهُ؛ بَلْ لِأَنَّنِي لَنْ أَحْصُلَ عَلى مَلابِسَ جَديدَةٍ في هذا الْعيدِ. كَيْفَ يُمْكِنُ لي أَنْ أَتَذَوَّقَ حَلاوَةَ الْعيدِ دونَ ثِيابٍ جَديدَةٍ؟ كَيْفَ يُمْكِنُ لِيَيْنا أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْعيدَ دونَ عُلَبِ الْحَلْوى؟ أَهذا يَعْني أَنَّني خَسِرْتُ كُلَّ شَيْءٍ حَتّى أَمْوالي؟ نَعَمْ، كَيْفَ سَأَحْصُلُ عَلى عيدِيَّتي دونَ مَظاهِرِ الْعيدِ؟ أَشْعُرُ بِالْأَنانِيَّةِ تَأْكُلُني. كَيْفَ هذا؟ وَهَلْ أَنا كَذلِكَ؟ هَلْ ما تَقولُهُ أُمّي يَعْني أَنَّني سَأَقْضي هذِهِ الْأَيَّامَ فِي أَحْضانِ عَمَلٍ الْخَيْرِ؟ أَنا أُفَكِّرُ بِالْمادِيّاتِ، وَأُمّي تَتَكَلَّمُ عَنْ مَعْنَوِيَّاتِ الْعِيدِ.
بَدَأَتْ أُمّي بِتَنْفيذِ خُطَتِها بَعْدَ مُوافَقَتي، وَمُوافَقَةِ أُخْتي بَتولَ، وَوَزَّعَتْ عَلَيْنا الْمهامَّ.
وَضَعْنا لائِحَةً بِالْمُشْتَرَياتِ، وَحَدَّدْنا الْأَسْواقَ الَّتي عَلَيْنا ارْتِيادُها وَأَمْضَيْنا الْيَوْمَ كُلَّهُ في التَّضُّعِ.
عُدْنا إِلى الْمَنْزِلِ قُبَيْلَ أَذانِ الْمَغْرِبِ، فَبَدَّلْتُ مَلابِسي، وَأَكَلْتُ سَريعًا، وَدَخَلْتُ أَتَمَدَّدُ عَلى فِراشي.
نَظَرْتُ خَارِجَ غُرْفَتي؛ فَرَأَيْتُ أُمّي قَدْ بَدَأَتْ بِإِعْدادِ
مَعْمولِ الْعيدِ دونَ أَنْ تَظْهَرَ عَلَيْها عَلاماتُ التَّعَبِ أَوِ الْإِرْهاقِ. نَهَضْتُ مِنْ سَريري، وَتَوَجَّهْتُ نَحْوَها، وَقُلْتُ لَها: أُمّي، لِماذا لا أَشْعُرُ بِما تَشْعُرينَ؟ أَجابَتْ مَعَ ابْتِسامَةٍ مَطْبُوعَةٍ عَلى شَفَتَيْها: ((غَدًا سَتَشْعُرُ بِما أَشْعُرُ».
وَفي صَباحِ الْيَوْمِ التّالي رَافَقْنا أُمّي في مَسيرِها؛ لِتَوْزيعِ ما اشْتَرَيْناهُ مِنْ حاجاتٍ وَما حَضَّرَتْهُ مِنْ حَلْوى. رَكِبْنا السَّيّارَةَ، وَبَدَأَتْ رِحْلَتُنا، وَكُلُّ ما يَشْغَلُ بالي: هَلْ كانَ عَلَيَّ أُعْلِنَ رَفْضي مُنْذُ الْبِدايَةِ؟ هَلْ أَنا أَنانِيٌّ؟ لِماذا لا أَشْعُرُ بِالْفَرَحِ؟ وَصَلْنا أَماكِنَ لَمْ تَأْلَفْها عَيْنايَ مِنْ قَبْلُ، تَرَجَّلْنا مِنَ السَّيَّارَةِ، وَإِذْ بِأُمّي تُنادي: ((هَيَّا يا بَتولُ، هَيَّا يا إِلْياسُ))، حَمَلْنا الْأَكْياسَ، وَدَخَلْنا بَيْتَا تِلْوَ الْآخَرِ. كُلُّ بَيْتِ يَرْوي قِصَّةً، كُنْتُ أَتْبَعُ أُمّي بِصَمْتٍ رَهيبٍ.
في هذا الْيَوْمِ لَمْ أَسْتَطِعْ تَناوُلَ الطَّعامِ بِشَهِيَّةِ، دَخَلْتُ إِلى غُرْفَتي، وَأَغْلَقْتُ الْبابَ؛ لِأُراجِعَ ما حَصَلَ مَعي في هذا الْيَوْمِ الطَّويَلِ، هَلْ أَنا أَحْلُمُ؟ هَلْ أَعيشُ كابوسًا؟ لا، إِنَّهُ الْوَاقِعُ بِكُلِّ مَرارَتِهِ. كَمْ أَنا مُهْمِلٌ وَأَنَانِيٌّ، لَمَ أُفَكِّرْ في غَيْري، نَظَرْتُ حَوْلي فَوَجَدْتُ أَنَّني أَعيشُ في نَعيمِ. لَمْ أَكُنْ أَعْلَمُ أَنَّني أَعيشُ في تَرَفِ، بَلْ كُنْتُ دائِمَا أَطْلُبُ الْمَزيدَ، وَفي كَثيرٍ مِنَ الْأَحْيانِ أَنَّهِمُ أَهْلي بِالْبُخْلِ؛ لِعَدَمِ تَلْبِيَةِ حاجاتي كُلِّها.
لَمْ أَشْعُرْ إِلّا بِنورِ الشَّمْسِ داخِلَ غُرْفَتي مُعْلِنَّا فَجْرًا جَديدًا، عِنْدَها لَمَعَتْ فِكْرَةٌ في ذهني، رَكَضْتُ إِلى خِزانَتي، فَتَحْتُها؛ لأَرى الثّابَ الْمُكَدَّسَةَ فيها. وَضَعْتُ بَعْضَها في كيسِ وَتَوَجَّهْتُ إِلى أُمّي طالِبًا مِنْها مُرافَقَتي قائِلًا: الْيَوْمَ أَنا مَسْؤولٌ، أُريدُ الْإِحْساسَ بِالْعيدِ، أُريدُ أَنْ أَتَذَوَّقَ طَعْمَ الْعِيدِ.
وَفِي أَوَّلِ أَيّامِ عيدِ الْأَضْحى نَهَضْتُ مِنْ سَريري مُسْرِعًا إِلى أُمّي قائِلًا: ((صَحيحٌ أَنَّني مَسْؤولٌ، لكِنَّني لَا أَعْرِفُ كَيْفَ سَأُواجِهُ النّاسَ دونَ مَلابِسَ جَديدَةِ»؛ فَقالَتْ: ((يا إِلْياسُ، عَلَيْكَ أَنْ تَكونَ أَكْثَرَ ثِقَةً بِنَفْسِكَ؛ فَالْإِنْسانُ بِجَوْهَرِهِ لا بِمَظْهَرِهِ، فَقَدِ اسْتَطَعْتَ في هذا الْيَوْمِ أَنْ تُدْخِلَ الْفَرْحَ إِلى نُفوسِ النّاسِ)). كَلِماتُ أُمّي أَعادَتْ إِلَيَّ ثِقَتي وَتَوازُني.
اجْتَمَعْنا في مَنْزِلِ جَدَّتي، في أَوَّلِ أَيَّامِ الْعيدِ، وَالْكُلُّ يَسْأَلُ عَنْ سَبَبِ فَرَحي وَسَعادَتي، الْكُلُّ يَسْأَلُ لِماذا أُشِعُّ نورًا وَنَشاطًا؟ عِنْدَها أَخْبَرْتُهُم بِفَخْرٍ عَمّا فَعَلْتُ. الْتَفَّ الْجَمِيعُ حَوْلي يُريدونَ مَعْرِفَةَ التَّفاصيلِ؛ فَشَعَرْتُ بِسَعادَةٍ عارِمَةٍ، شَعَرْتُ بِفَرَحِ الْعَطاءِ وَفَرَحِ الْعيدِ؛ فَأَصْبَحوا يُريدونَ اخْتِبارَ ما شَعَرْتُ بِهِ، يُريدُون مُشارَكَتي فَرَحي، مُشارَكَتي في عَمَلِ الْخَيْرِ؛ فَخَصَّصْنا يَوْمَا واحِدًا كُلَّ شَهْرٍ لِعَمَلِ الْخَيْرِ وَخِدْمَةِ الْمُجْتَمَعِ. شُكْرًا أُمّي؛ لِأَنَّكِ عَلَّمْتِني أَنَّ الْعِيدَ الْحَقِيقِيَّ هُوَ الْعِيدُ الَّذِي يَرْسُمُ بَسْمَةً عَلى شِفاهِ الْآخَرينَ. ما أَجْمَلَ الْعِيدَ هذِهِ السَّنَةَ!


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

المستخلص هدف ال...

المستخلص هدف البحث الحالي إلى الوقوف علي أهم المعوقات التي تواجه تطبيق برامج التأهيل المهني للأشخاص ...

أكدت وزيرة الخا...

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية، الدكتورة أفراح الزوبة، السبت، أن طرح إيران نفسها وسيطاً لإنهاء الحرب في...

[14‏/10، 12:22 ...

[14‏/10، 12:22 م] weaam: خطة تسويقية متكاملة لمؤسسة تعليمية مدارس – ضيافة جوية – إدارة أعمال – دبل...

دعت الجمهورية ا...

دعت الجمهورية اليمنية، دول أعضاء منظمة التعاون الإسلامي، إلى اتخاذ موقف حازم وتصنيف الميليشيات الحوث...

بناءً على طلب ا...

بناءً على طلب الواجب الظاهر في الصورة الأولى (إشرح التكييف القانوني لجريمة الرشوة موضحاً المذهبين)، ...

: تعزيز وعي الش...

: تعزيز وعي الشباب والرواد الجدد بالبرامج الرقمية المحدثة لدعم الابتكار والتحول الرقمي للشركات الناش...

عداقة األنث ر و...

عداقة األنث ر وبولوجيا بعلم الجيولوجيا والجغرافيا -خامسا ً راسات الجيولوجية التاريخية ف ي تحديد الف...

تتمثل التحديات ...

تتمثل التحديات التقنية واللوجستية وأزمات البنية التحتية التي تواجه قطاع النفط الصخري في ليبيا في شبك...

الغزل الصّريح و...

الغزل الصّريح وهو غزل مكشوف، نراه عند الشعراء الذين اتخذوا الغزل طريقاً إلى اللهو والمتعة، ووصف المر...

**[ﻰﻟوﻷا ﺔڡروﻟا...

**[ﻰﻟوﻷا ﺔڡروﻟا]** ###**فﻮﺤٮﺸٮ نوﻄٮأ - ﺔ َ ﻠ َّ ڡ َ ﻌُﻤﻟا** بدﻷا ىڡ حرﺴﻤﻟاو ةﺮٮﺼڡﻟا ﺔﺼڡﻟا داور زرٮأ...

يُجمع ما يُقدّر...

يُجمع ما يُقدّر بنحو 11 مليار طن من النفايات الصلبة سنويًا حول العالم. يُلقى جزء كبير منها في مكبات ...

فرنسا أعربت عن...

فرنسا أعربت عن قلقها إزاء التطورات الميدانية والانتهاكات المرتبطة باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مؤك...

Tech news