Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

الفرع الثاني: معيار المرفق العام – الفقيهان الفرنسيان دوجي وتيسيه: المرفق العام هي خدمات واحتياجات اساسية تقدم للمواطنين من قبل جهة مثل وزارة الصحة على ضوء الانتقادات لمعيار السلطة العامة ولانه اصبح من الصعب الجزم في طبيعة كل عمل صادر عن السلطة الادارية هل هو عمل سلطة ام عمل ادارة مثال 1: واضحا في قضية بلانكو عام 1873 حيث قضت محكمة التنازع الفرنسية ان مسؤولية الادارة بالتعويض عن تصرفاتها لا يصح ان تؤسس على القواعد المدنية حتى وان تصرفت الادارة كشخص عادي, فرفع والد الطفلة النزاع إلى القضاء العادي طالباً التعويض من الدولة باعتبارها إلا أن محكمة التنازع قررت أن الجهة المختصة بالنظر في النزاع هي القضاء الإداري لان الاضرار التي حدثت للطفلة تتصل بنشاط المرفق العام . فمثلا لو تم تطبيق معيار السلطة العامة في هذه القضية لخرج الامر من اختصاص القضاء مثال 2: وفي قضية تييريه سنة 1903اعتمد معيار المرفق العام وعندما تقدم السيد تيريه بمطالبة مالية مقابل اصطياده مجموعة من الافاعي كانت المخصصات المالية المرصودة لهذه المسألة على ضوء هذا الرفض لجأ تيريه الى مجلس الدولة الفرنسي مطالبا بتسليمه المكافأه: ايجابا موضوعه التخلص من الثعابين. بمرفق عام والمنازعة تدخل في اختصاص القضاء الاداري. تتعلق بفرار احد المجانين اسمه بودري من ملجأ المجانين واشعاله النار في مخزن قش يملكه السيد فيتري . وفي مجال تحديد الاختصاص القضائي قررت محكمة التنازع اختصاص القضاء الاداري لان النزاع يتعلق بتسيير سير لمرفق عام محلي. الخ لكن اذا مارس النشاط وتطبيقاً لهذا المعيار فإن أساس القانون الإداري واختصاص القضاء الإداري، إنما يتعلق بكل نشاط تديره الدولة أو أحد مرافقها ويستهدف تحقيق المصلحة العامة. موضوعاته بالرجوع الى هذه المرافق التي تسير بانتظام لخدمة المجتمع 29 قواعد القانون الاداري. - والعقود الادارية تحكمها قواعد مختلفة عن العقود العادية لانها تتعلق بالمرافق

  • والاموال العامة تتمتع بحماية خاصة واحكام مختلفة عن الاموال الخاصة لانها مملوكة للمرفق العام. وفقا لهذا المعيار العلاقة القانونية تخضع للقانون الاداري كلما تعلق الامر بمرفق عام , القرارات الادارية , ونظرية العقود الادارية التي تشكل اهم محاور القانون الاداري). اذن مضمون معيار المرفق العام : كل عمل او قرار او نشاط يتصل بمرفق عام يكتسب الصفة مثال وزارة الصحة تقوم بخدمة المواطنين وتحتاج الى كوادر بشرية واموال ورقابة واصدار قرارات ادارية وعقود ادارية ومسؤولية خطا الادارة يحكمها القانون الاداري لان الموظف العامة. لكن هذا الطابع بعد الحرب العالمية الاولى وممكن ايجاز اسباب هذه الازمة(ازمة معيار المرفق العام) الى مايلي :(قصور المعيار وشدة أ/ قصور معيار المرفق العام: فكرة المرفق العام" فكرة النفع العام" اي ان هناك تصرفات تهدف لتحقيق النفع العام بحيث يستفيد منها كل المواطنين الادارة لتحقيق النفع العام). 30 خصوصا انه بعد الحرب العالمية الاولى 1914 طرأ تغير في المجالات الاقتصادية والاجتماعية فظهر ما يسمى " المشروعات الخاصة ذات النفع العام" فهي وان لم تكن مرافق عامة بالمعنى الدقيق الا ان لديها بعض امتيازات القانون الاداري مثل صلاحية الاستملاك وتعامل اموالها معاملة الاموال العامة وتعد قراراتها قرارات ادارية (اي انها تحتاج الى مزيج من القانون العام والقانون الخاص)(اي انها تخضع للقانون الاداري والقضاء الاداري في المنازعات المتعلقة بها). حيث ازدياد مساهمة الافراد في تسيير المرافق العامة كأسلوب الامتياز(هو تكليف شركة او فرد بادارة مرفق عام مقابل رسوم من اجل تقديم خدمة عامة للجمهور لانها اخذت امتياز وتعد قراراتها قرارات ادارية ويحكم في منازعاتها القضاء الاداري) وكذلك شركات الاقتصاد والنقابات المهنية ونقابات العمال مع انها انشأت من اجل خدمة مصالح فردية لمن ينتسبون ب/ معيار المرفق العام شديد الاتساع : 1/ اتساع معيار المرفق العام كونه اصبح يشمل كافة نشاطات الادارة وان لم تكن القانون الاداري غير ان القضاء يفرق في الواقع بين نوعين من النشاط المرفقي واخر يخضع لقواعد القانون الخاص (وهذا ما يثبت انه لا يوجد تلازم حتمي بين المرفق العام والقانون الاداري). فقد تبرم الادارة عقودا مختلفة في طبيعتها عن العقود العادية بين الافراد وهذه تخضع دون شك للقانون الاداري, لكنها قد تبرم في نفس الوقت عقودا وهي بصدد تسيير مرفق عام من نفس نوع وطبيعة العقود العادية التي يبرمها الافراد لكن نتيجة لتطور دور الدولة وتغير الظروف الاقتصادية والاجتماعية بعد الحرب العالمية المرافق العامة الصناعية والتجارية والتي لا يلائم نشاطها الخضوع دوما للمباديء التي تحكم المرافق العامة وانما لا بد من تطبيق قواعد القانون الخاص على جزء من نشاطها حتى تستطيع اداء رسالتها. 31 وكذلك الامر بالنسبة لعمال المرافق العامة باستثناء من يشغلون المناصب العليا يخضعون كذلك صدور احكام عن المحاكم الادارية قررت الاختصاص للقانون العادي رغم تعلق المنازعة بمرفق عام. مثال: الشركة ووزارة الدفاع لاستئجار مبان تستخدم كمستودعات لتخزين السلاح عقدا يخضع لقواعد القانون الخاص. مع هذا الاتساع ادى الى مباشرة كل من الادارة والافراد بالقيام بنفس النشاط الذي يتولاه اذن يمكن القول ان نشاط الادارة المتعلق بهذا النوع من المرافق العامة لم يعد نشاطا محكوما دوما بقواعد القانون الاداري ولم يعد معيار المرفق العام معيارا صحيحا ودقيقا لتحديد نطاق امام هذا القصور لمعيار المرفق العام بدا الفقه البحث عن معيار جامع مانع لتحديد نطاق والسلطة العامة): وتستعمل فيه الادارة وسائل وامتيازات السلطة العامة. بسبب الانتقادات الموجهة لكل معيار من المعايير السابقة وعجزها(معيار السلطة العامة ومعيار المرافق العامة) في أن تكون أساساً وحيداً للقانون الإداري ومعياراً لتحديد اختصاص واتجها نحو الجمع بين فكرتي 32 يجب أن يكون عملاً إدارياً أو نشاطاً متعلقاً بمرفق عام (نظرية المرفق العام). - وكذلك أن تكون الإدارة في هذا النشاط قد استخدمت امتيازات أو وسائل وسلطات ضرورة التنبيه أن السلطة العامة لا تبرز من خلال الامتيازات الممنوحة للإدارة حسب اي انه يجب اتصال الادارة بمرفق عام معناه ان يتصل هذا النشاط بانشاء المرفق او تنظيمه ولكن هذا الاتصال بين النشاط والمرفق العام لا يكفي وحده وفقا لهذا المعيار فلا بد من تحقق الشرط الاخر وهو استخدام الادارة لاساليب السلطة العامة اثناء ادارة النشاط المرفقي. حسب المعيار المختلط فان كل نزاع او نشاط يتعلق بمرفق عام (عقد, موظف, قرار) وتستخدم فيه الادارة وسائل وامتيازات السلطة العامة يعتبر من موضوعات القانون الاداري واخذ بتطبيق المعيار المختلط القضاء المصري والذي يقوم على اساس المزج بين المرفق كانت المحاكم الادارية تختص بالنظر في جميع المنازعات الادارية . حيث تبرز في هذه الدول اهمية وجود معيار لتحديد نطاق القانون الاداري بشكل اكبر وللاجابة عن السؤال هل المسألة المعروضة هي من مسائل القانون الاداري ام ليست اما ان اختصاصها محددا على سبيل الحصر مثل (الاردن) , فان البحث عن مثل هذا المعيار في حين يكون للمحاكم العادية الولاية العامة للنظر في اي نزاع لم يحدده المشرع وينص عليه بشكل صريح. مثال ما قضت به محكمة العدل العليا الاردنية بالاخذ بالمعيار المختلط حيث انها قضت " ان الموظف العمومي هو الشخص الذي يعهد اليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام يديره احد اشخاص القانون العام" اشترطت اضافة اليه ان يدار باسلوب السلطة العامة من قبل اشخاص القانون العام(الدولة اذن تعريف الموظف العام حسب المعيار المختلط: هو الشخص الذي يعهد اليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة او احد اشخاص القانون العام. تختص محكمة العدل بالطعون المتعلقة بالقرارات الادارية النهائية, ولكن ذلك يستلزم اولا تحديد مفهوم القرار الاداري الذي يقبل الطعن فيه امام القضاء الاداري قبل ان تقرر المحكمة الذي قامت به الادارة يشكل قرارا اداريا ام لا). كذلك النظر في طلبات الموظفين العموميين للنظر في اوضاعهم الوظيفية (فعلينا اولا البحث في المعيار الذي يميز الموظف العام عن عمال القطاع الخاص لقبول او رفض الطلب من قبل استندت محكمة العدل العليا الى فكرة المرفق العام في اكثر من مناسبة وهي بصدد تحديد فمثلا من احدى احكامها ان المؤسسة التي تدير مرفقا عاما (مرفق النقل البري) هي من المؤسسات العامة والقرارات التي تصدر عنها هي قرارات ادارية. نطاق القانون الاداري والتعريف ان القرار المتضمن افصاح الادارة العامة عن ارادتها الملزمة بما لها من سلطة عامة بمقتضى القوانين والانظمة بقصد احداث مركز قانوني معين يعتبر قرارا اداريا). العام والاتحادات الخاصة (انشئت بقانون خاص) لكن طبيعة نشاطها يحقق منفعة عامة يتم اعتماد معيار المرفق العام. اذن القرار الاداري لا يشترط ان يصدر عن سلطة عامة ويمكن ان يصدر عن اشخاص القانون الخاص. مثلا كل ما يصدر عن مجلس الوزراء والوزارة والبلديات والهيئات العامة والمديريات التابعة للوزارة (اي كل ما انشيء من السلطة ) يعتبر قرار اداري. هل يصدر القرار الاداري عن شركة او جمعية : حسب المعيار الشكلي لا يمكن لانه يجب ان بما انه اصبح امكانية للافراد ان يقوموا ببعض الانشطة المتعلقة بالمرافق العامة وبالتالي مثال : وبسبب انه يجب تقديم الخدمة لجميع الافراد وعدم حرمان فئة معينة (مبدأ المساواة), لذلك يجب ان تخضع للرقابة القضائية لان الاتجاه الحديث اصبح نحو فرض رقابة القضاء الاداري الاداري. اذا تمتع اشخاص القانون الخاص بوسائل وامتيازات يخضع للقانون الاداري مثال: وزارة التربية والتعليم تمنح الجامعات الخاصة ان تقدم خدمة التعليم تحت اشراف ورقابة المقصود بالتنظيم الاداري (تنظيم الاجهزة والهيئات الادارية داخل الدولة) :يقصد به تنظيم او تضييق الاجهزة اداري سليم صالح لأداء المهمة الملقاة على عاتقه, وادارة هذا الجهاز بطريقة تكفل سير المرافق العامة بانتظام وبأقل التكاليف. اي ان التنظيم الاداري في اي دولة يعمل على تحديد نوعية الاعمال اللازمة لتنفيذ السياسة العامة للدولة هناك اسلوبين رئيسين للتنظيم الاداري في الدولة هما: الاول: اسلوب المركزية الادارية (الذي يقوم على تركيز الوظيفة الادارية بيد السلطة المركزية في العاصمة , المركزية المعتدلة). مثل : جميع وزرارات السلطة الفلسطينية تتبع لمجلس الوزراء (الادارة العليا لادارة السلطة الفلسطينية) الثاني:اسلوب اللامركزية الادارية : (الذي يقوم على اساس توزيع الوظيفة الادارية بين السلطة المركزية في العاصمة وهيئات عامة مستقلة اداريا وماليا تعمل تحت اشراف الحكومة المركزية. بمعنى ان التنظيم الاداري اللامركزي يسمح بتعدد الاشخاص الاعتبارية في الدولة الى جانب السلطة المركزية, وهذا التعدد يستند اما الى اعتبارات جغرافية (اللامركزية الاقليمية) او على اعتبارات فنية مثل : البلديات : كل بلدية تعمل بشكل مستقل عن الاخر وعن وزارة الحكم المحلي او مجلس الوزراء (اي ان الهيئات الادارية سواء كانت مركزية او لامركزية: تباشر اعمالها وتدير المرافق العامة التابعة لها بواسطة والالتزامات الناتجة عن هذا النشاط الذي يقوم به الموظفين تتبع للشخص الاداري (الشخصية المعنوية) فالاشخاص الادارية لها كيان قانوني وشخصية معنوية مستقلة عن الاشخاص العاملين فيها. الدولة" ويتبع لها المجالس المحلية والمؤسسات العامة. يعالج هذا المبحث مسألتين مفهوم الشخصية المعنوية, المطلب الاول مفهوم الشخصية المعنوية: نظرية الشخصية المعنوية في الاصل نشأت في القانون الخاص (شخصية معنوية خاصة تهدف الى تحقيق مصلحة خاصة الربح) . العامة . فمثلا في قانون المرافق العامة فرغم ان وظائف الادارة العامة يمارسها اشخاص طبيعيين(الموظفين العموميين) الا انهم يمارسونها لحساب الشخص المعنوي . مثال :البلدية شخص معنوي عام لها امتيازات ووسائل السلطة العامة مثل رسوم ضرائب انتزاع ملكية اما الشركة الخاصة المعنوية لا يمكن ان يكون لها امتيازات مثل الشخص المعنوي العام. كان في القانون الخاص حيث كانت المجتمعات بسيطة والافراد بامكانهم تلبية احتياجاتهم بانفسهم لكن بعد ازدياد عدد السكان وازدياد احتياجاتهم اصبح الفرد غير قادر على تلبية هذه الاحتياجات ولكن بعد ان وجدت رؤوس الاموال الكبرى (بدات فكرة الشخصية المعنوية الخاصة التي عملت على توحيد الجهود) اصبح شخص الرئيس وشخصية السلطة). او الاعمال التي يقوم بها رئيس البلدية تنسب للبلدية وتقاضى البلدية وليس شخص رئيس البلدية ولكنه يمثلها 5/ بعد انتقال فكرة الشخصية المعنوية للقانون العام وظهور فكرة الشخصية المعنوية العامة فهي تعتبر اي حتى وان ذهبت حكومة او انهارت تبقى المرافق العامة في اداء خدماتها كما هي . أولاً- المقصود بالشخص المعنوي (في القانون الخاص, في القانون العام) : يقصد بالشخص المعنوي في القانون الخاص:مجموعة من الاشخاص والاموال التي تسعى لتحقيق هدف معين ويعترف لها المشرع بالوجود القانوني من اجل تحقيق الهدف الذي انشئت من اجله. 37 اجله. صاحب مثل هذه الشخصية بالشخص المعنوي تمييزاً له عن الشخص الطبيعي (الانسان). الاشخاص المعترف بها قانونا نوعان:اشخاص طبيعية (ادمية) لها عقل وارادة, الافراد فلقد كان من الضروري ان يوجد الى جانبه اشخاص اعتبارية تستطيع القيام بهذا الدور على الوجه ووجه التشابه بين الشخص المعنوي والشخص الطبيعي :
  • في تمتعه بالأهلية القانونية التي تمكنه من اكتساب الحقوق وتحمل الألتزامات تنقسم الاشخاص المعنوية من حيث طبيعة الشخصية المعنوية إلى قسمين، - وأشخاص معنوية عامة(تخضع لاحكام القانون العام كالدولة والوزارات والمجالس المحلية ). والاشخاص المعنوية العامة تنقسم الى قسمين: المطلب الاول: الأشخاص المعنوية الإقليمية العامة(الدولة , معين ولا تستطيع مباشرة اختصاصها الا على الاقليم الذي يحدده المشرع) يدير شؤونه المحلية من خلال المحاكم). وتسمى هذه الأشخاص بالهيئات العامة أو المؤسسات العامة المستقلة اداريا وماليا ولا تتقيد بالحدود المكانية الاقليمية (لا يتقيد نشاطها بنطاق جغرافي) وانما يتحدد اختصاصها بالغرض الذي تستهدفه لادارة مرفق او مشروع معين). اي تمارس انشطة معينة ومحدودة ويتم ادارتها باسلوب المؤسسة العامة, من الجهاز الاداري في الدولة ويعتبر الموظفين فيها موظفين عموميين وتعتبر قراراتها قرارات ادارية واموالها اموال عامة). هيئة الاذاعة والتلفزيون, مؤسسة النقل العام, سلطة النقد, هيئة المدن الصناعية, وقد لجأ المشرع إلى إنشاء هذه الأشخاص لتباشر ادارة المرافق العامة التي تتطلب نوعاً من الاستقلال الفني الفرق بين الاشخاص المعنوية الاقليمية والاشخاص المعنوية المرفقية : 1- الأشخاص المعنوية المرفقية تكون مقيدة بالهدف الذي أنشأت من أجله، في حين تكون الاشخاص المعنوية الاقليمية مقيدة بالحدود الجغرافية للإقليم الذي تمثله. 2- تتمتع الأشخاص الاعتبارية المرفقية بانظمة قانونية تختلف عن بعضها الآخر وذلك نظراً لاختلاف النشاط الذي تتولاه وهدفه، فمنها ما هو إداري ومنها اجتماعي ومنها اقتصادي. 3- تختلف الأشخاص الاعتبارية المرفقية عن الأشخاص الاعتبارية الإقليمية في أن الأخيرة (الاقليمية) تقوم واشخاص القانون الخاص النتائج التالية: 39 ويترتب على هذا المبدأ استقلال هذه الهيئات بذاتيه خاصة عن اعضائها او الاشخاص المكونين لها. ويعني هذا الاستقلال تمتع واذا كانت اهلية الوجوب الكاملة لا تثبت الا للشخص الطبيعي, الذمة المالية" مستقلة عن ميزانية الدولة ولها الحق في الاحتفاظ بالفائض من إيراداتها، الاموال التي تحققها البلدية تبقى في ميزانية البلدية). 3/ (الاهلية)(الاستقلال الاداري) يتمتع الشخص المعنوي بالاهلية القانونية التي تمكنه من ابرام العقود واصدار قرارات ادارية وقبول الهبات والوصايا واكتساب كافة الحقوق وتحمل الالتزامات, مثلا البلدية تقوم بتعيين موظف لكن مدير المدرسة لا يمكنه من 4/ حق التقاضي:للشخص المعنوي أهلية التقاضي، فله مقاضاة الغير كما يكون من حق الغير أن يقاضيه، كما ويباشر هذا الحق عن الشخص المعنوي العام أشخاص ويترتب على ذلك عدم قبول الدعوى اذا في المسؤولية (اي ان مسؤولية الشخص المعنوي العام الذي انشاته الدولة ومنح صلاحيات من الدولة فكل مثلا مطالبة البلدية بالتعويض عن هدم غير الوجه المتفق عليه ؛ أما المسؤولية غير العقدية أو التقصيرية فهى تقوم على التزام قانونى مصدره نص

Original text

الفرع الثاني: معيار المرفق العام – الفقيهان الفرنسيان دوجي
وتيسيه:
المرفق العام هي خدمات واحتياجات اساسية تقدم للمواطنين من قبل جهة مثل وزارة الصحة
او ممكن ان تقدم عدة نشاطات مثل البلديات تقدم خدمات عامة.
على ضوء الانتقادات لمعيار السلطة العامة ولانه اصبح من الصعب الجزم في طبيعة كل عمل
صادر عن السلطة الادارية هل هو عمل سلطة ام عمل ادارة
بدأ الفقه والقضاء الاداري الخروج عن التقسيم التقليدي لاعمال الادارة وكان ذلك
مثال 1: واضحا في قضية بلانكو
عام 1873 حيث قضت محكمة التنازع الفرنسية ان مسؤولية الادارة بالتعويض عن
تصرفاتها لا يصح ان تؤسس على القواعد المدنية حتى وان تصرفت الادارة كشخص عادي,
بل يجب ان يراعي ما يمثله المرفق العام من اهمية في النشاط العام للدولة وللافراد, وان
القضاء الاداري هو الذي يفصل في مثل هذه المنازعات.
وقائع قضية بلانكو 1873: وتتلخص وقائع هذه القضية في قيام عربة صغيرة تتبع مصنع
تبغ بوردو التابع للدولة (مرفق صناعة الدخان) بصدم طفلة (ابنة السيد بلانكو) فأوقعتها
وجرحتها، فرفع والد الطفلة النزاع إلى القضاء العادي طالباً التعويض من الدولة باعتبارها
مسؤولة مدنياً عن الخطأ الذي ارتكبه عمال المصنع التابع لها، إلا أن محكمة التنازع قررت
أن الجهة المختصة بالنظر في النزاع هي القضاء الإداري لان الاضرار التي حدثت للطفلة
تتصل بنشاط المرفق العام .
في هذه القضية يظهر ان هذا المعيار(المرفق العام) يوسع من مظلة القانون الاداري مقارنة
مع معيار السلطة العامة,
فمثلا لو تم تطبيق معيار السلطة العامة في هذه القضية لخرج الامر من اختصاص القضاء
الاداري على اعتبار ان سائق العربة عندما دهس الطفلة كان يمارس نشاطا عاديا ولم يصدر
اوامر او نواهي.
مثال 2:
وفي قضية تييريه سنة 1903اعتمد معيار المرفق العام


28


وتقرر ان " كل ما يتعلق بتنظيم وتسيير المرافق العامة القومية او المحلية يشكل نشاطا
اداريا ومن اختصاص القضاء الاداري".
وتتلخص وقائع قضية تيرييه ان احد المجالس المحلية اعلن عن مكافأة مالية لكل من يشارك
في حملة للتخلص من الافاعي التي تهدد امن المواطنين , وعندما تقدم السيد تيريه بمطالبة
مالية مقابل اصطياده مجموعة من الافاعي كانت المخصصات المالية المرصودة لهذه المسألة
قد نفذت وتم الرفض من قبل المجلس المحلي .
على ضوء هذا الرفض لجأ تيريه الى مجلس الدولة الفرنسي مطالبا بتسليمه المكافأه:
وقد قبل المجلس النظر في القضية على اساس ان عرض المكافأة من المجلس المحلي كان
ايجابا
وان ما قام به تييريه من اصطياد للافاعي كان قبولا ومن ثم فقد نشأ عقد بين الطرفين
موضوعه التخلص من الثعابين.
(وهذه العملية هي عبارة عن نشاط اداري يهدف الى تحقيق النفع العام). اذن العقد يتعلق
بمرفق عام والمنازعة تدخل في اختصاص القضاء الاداري.
وكذلك مثال 3
على هذا المعيار (المرفق العام) ليشمل المؤسسات العامة المحلية في قضية فيتري حيث
تتعلق بفرار احد المجانين اسمه بودري من ملجأ المجانين واشعاله النار في مخزن قش يملكه
السيد فيتري . وفي مجال تحديد الاختصاص القضائي قررت محكمة التنازع اختصاص القضاء
الاداري لان النزاع يتعلق بتسيير سير لمرفق عام محلي.
اذن معنى المرفق العام (المعنى الشكلي) هو: الجهاز الإداري الذي تنشئه الدولة لخدمة
الاحتياجات العامة وتحقيقاً للصالح العام.
(المعنى الموضوعي) وهي طبيعة النشاط (الخدمة) الذي يمارسه الجهاز الإداري لاشباع
الحاجات العامة. (مثال ذلك: مرفق التعليم، مرفق المواصلات...الخ لكن اذا مارس النشاط
افراد لتحقيق المصلحة الشخصية (ولو كان النفع عام لا تعتبر مرافق عامة مثل المستشفيات
الخاصة والجامعات الخاصة.


وتطبيقاً لهذا المعيار فإن أساس القانون الإداري واختصاص القضاء الإداري، إنما يتعلق بكل
نشاط تديره الدولة أو أحد مرافقها ويستهدف تحقيق المصلحة العامة.
اي ترى هذه المدرسة ان المرافق العامة هي وحدها اساس القانون الاداري التي تحدد
موضوعاته بالرجوع الى هذه المرافق التي تسير بانتظام لخدمة المجتمع
فمثلا:


29



  • الموظف العام يكتسب هذه الصفة اذا ما عمل في خدمة مرفق عام تسري عليه
    قواعد القانون الاداري.

  • والعقود الادارية تحكمها قواعد مختلفة عن العقود العادية لانها تتعلق بالمرافق
    العامة,

  • والاموال العامة تتمتع بحماية خاصة واحكام مختلفة عن الاموال الخاصة لانها
    مملوكة للمرفق العام.
    وفقا لهذا المعيار العلاقة القانونية تخضع للقانون الاداري كلما تعلق الامر بمرفق عام ,
    واعتمد الفقه الاداري على هذا المبدأ في اقامة العديد من نظريات القانون الاداري (كنظرية
    القرارات الادارية , ونظرية العقود الادارية التي تشكل اهم محاور القانون الاداري).
    اذن مضمون معيار المرفق العام : كل عمل او قرار او نشاط يتصل بمرفق عام يكتسب الصفة
    الادارية من اتصال بالمرفق العام ويعتبر من موضوعات القانون الاداري ويختص به القضاء
    الاداري
    مثال وزارة الصحة تقوم بخدمة المواطنين وتحتاج الى كوادر بشرية واموال ورقابة واصدار
    قرارات ادارية وعقود ادارية ومسؤولية خطا الادارة يحكمها القانون الاداري لان الموظف
    اكتسب الصفة الادارية لانه يعمل في مرفق عام وينطبق عليه قانون الذي ينظم الوظيفة
    العامة.
    ازمة معيار المرفق العام:
    سادت فكرة المرفق العام كأساس مميز للقانون الاداري ولأختصاص القضاء الاداري حينما
    كان يسهل التعرف على المرفق العام اي عندما كانت المرافق العامة ذات طابع اداري بحت
    (اي مشروعات عامة لاشباع حاجات الجمهور).لكن هذا الطابع بعد الحرب العالمية الاولى
    تعرض الى ازمة او قصور,
    وممكن ايجاز اسباب هذه الازمة(ازمة معيار المرفق العام) الى مايلي :(قصور المعيار وشدة
    اتساعه):
    أ/ قصور معيار المرفق العام:
    1/ تبين بعد مرور الوقت ان هذا المعيار لم يكن شاملا. فنشاط الادارة لا يقتصر
    فقط على ادارة المرافق العامة (اي ان القانون الاداري اوسع بكثير من مجرد
    ادارة المرافق العامة).فمثلا الضبط الاداري حسب معيار المرفق العام لا يعد من
    موضوعات القانون الاداري وهذا خطا.
    2/ من جانب اخر فان "فكرة المرفق العام" هي اضيق من "فكرة النفع العام"
    (اي ان هناك تصرفات تهدف لتحقيق النفع العام بحيث يستفيد منها كل المواطنين
    دون ان تكون مرتبطة بمرفق عام وهذا يشكك في فكرة ان المرفق العام هو
    الاساس الوحيد للقانون الاداري وانما هو وسيلة من الوسائل التي تستعملها
    الادارة لتحقيق النفع العام).


30


خصوصا انه بعد الحرب العالمية الاولى 1914 طرأ تغير في المجالات الاقتصادية
والاجتماعية فظهر ما يسمى "المشروعات الخاصة ذات النفع العام" فهي وان لم تكن مرافق
عامة بالمعنى الدقيق الا ان لديها بعض امتيازات القانون الاداري مثل صلاحية الاستملاك
وتعامل اموالها معاملة الاموال العامة وتعد قراراتها قرارات ادارية (اي انها تحتاج الى مزيج
من القانون العام والقانون الخاص)(اي انها تخضع للقانون الاداري والقضاء الاداري في
المنازعات المتعلقة بها).
حيث ازدياد مساهمة الافراد في تسيير المرافق العامة كأسلوب الامتياز(هو تكليف شركة او
فرد بادارة مرفق عام مقابل رسوم من اجل تقديم خدمة عامة للجمهور لانها اخذت امتياز
القانون الاداري حتى تتمكن من تحقيق المصلحة العامة بمعنى انها تملك صلاحية الاستملاك
وتعد قراراتها قرارات ادارية ويحكم في منازعاتها القضاء الاداري) وكذلك شركات الاقتصاد
والنقابات المهنية ونقابات العمال مع انها انشأت من اجل خدمة مصالح فردية لمن ينتسبون
اليها ولكنها تخضع في نشاطها لقواعد القانون الاداري .
ب/ معيار المرفق العام شديد الاتساع :
1/ اتساع معيار المرفق العام كونه اصبح يشمل كافة نشاطات الادارة وان لم تكن
تستهدف تحقيق منفعة عامة).
لقد ربط انصار معيار المرفق العام ربطا تلازميا بين نشاط المرفق وتطبيق قواعد
القانون الاداري غير ان القضاء يفرق في الواقع بين نوعين من النشاط المرفقي
احدهما يخضع بالفعل للقانون الادا ري (وهو الجزء الاكبر من نشاط الادارة)
واخر يخضع لقواعد القانون الخاص (وهذا ما يثبت انه لا يوجد تلازم حتمي بين
المرفق العام والقانون الاداري).فالعقود التي تبرمها المرافق العامة مثلا ليست
جميعها عقودا ادارية,
فقد تبرم الادارة عقودا مختلفة في طبيعتها عن العقود العادية بين الافراد وهذه
تخضع دون شك للقانون الاداري,لكنها قد تبرم في نفس الوقت عقودا وهي بصدد
تسيير مرفق عام من نفس نوع وطبيعة العقود العادية التي يبرمها الافراد
العاديين فيما بينهم , وهذه العقود حتما تخضع لاختصاص المحاكم العادية.
2/ المرافق العامة كانت في مراحل تاريخية معينة تخضع بالكامل لقواعد القانون الاداري ,
لكن نتيجة لتطور دور الدولة وتغير الظروف الاقتصادية والاجتماعية بعد الحرب العالمية
الاولى والثانية اتسع نشاط الدولة واجبرت على التدخل في الميدان الاقتصادي وانتشرت
المرافق العامة الصناعية والتجارية والتي لا يلائم نشاطها الخضوع دوما للمباديء التي تحكم
المرافق العامة
وانما لا بد من تطبيق قواعد القانون الخاص على جزء من نشاطها حتى تستطيع اداء
رسالتها.
ومعنى ذلك ان هناك قصورا واضحا في معيار المرفق العام كمعيار وحيد للقانون الاداري,


31


فجانب كبير من العقود التي تبرمها المرافق الاقتصادية هي من نفس طبيعة العقود المدنية (
اي انها لا تضمن شروطا استثنائية غير مألوفة)وبالتالي فانها تخضع لقواعد القانون المدني.
وكذلك الامر بالنسبة لعمال المرافق العامة باستثناء من يشغلون المناصب العليا يخضعون
لتشريعات العمل والعمال وتطبق عليهم قواعد القانون الخاص.
مثال:الزيادة الكبيرة في المشروعات الاستثمارية المملوكة للدولة واشخاص القانون العام في
مجال صناعة السيارات والسفن والطائرات .
كذلك صدور احكام عن المحاكم الادارية قررت الاختصاص للقانون العادي رغم تعلق المنازعة
بمرفق عام.
مثال:
حكم محكمة التنازع في قضية شركة تأمين الشمس عام 1918 الذي اعتبر العقد المبرم بين
الشركة ووزارة الدفاع لاستئجار مبان تستخدم كمستودعات لتخزين السلاح عقدا يخضع
لقواعد القانون الخاص.
مع هذا الاتساع ادى الى مباشرة كل من الادارة والافراد بالقيام بنفس النشاط الذي يتولاه
الاخر واصبح اللجوء لقواعد القانون الخاص امرا لا مفر منه.
اذن يمكن القول ان نشاط الادارة المتعلق بهذا النوع من المرافق العامة لم يعد نشاطا محكوما
دوما بقواعد القانون الاداري ولم يعد معيار المرفق العام معيارا صحيحا ودقيقا لتحديد نطاق
القانون الاداري.
امام هذا القصور لمعيار المرفق العام بدا الفقه البحث عن معيار جامع مانع لتحديد نطاق
القانون الاداري فظهر المعيار المختلط.


الفرع الثالث:المعيار المختلط (معيار الجمع بين المرفق العام
والسلطة العامة):
يقوم على الجمع بين المرفق العام والسلطة العامة في كل نزاع او نشاط يتعلق بمرفق عام
وتستعمل فيه الادارة وسائل وامتيازات السلطة العامة.
بسبب الانتقادات الموجهة لكل معيار من المعايير السابقة وعجزها(معيار السلطة العامة
ومعيار المرافق العامة) في أن تكون أساساً وحيداً للقانون الإداري ومعياراً لتحديد اختصاص
القضاء الإداري، لم يعد الفقه والقضاء يتمسكان بفكره واحدة، واتجها نحو الجمع بين فكرتي
السلطة العامة والمرفق العام.


32



  • ومن ثم ليكون العمل إدارياً وخاضعاً للقانون الإداري واختصاص القضاء الإداري،
    يجب أن يكون عملاً إدارياً أو نشاطاً متعلقاً بمرفق عام (نظرية المرفق العام).

  • وكذلك أن تكون الإدارة في هذا النشاط قد استخدمت امتيازات أو وسائل وسلطات
    استثنائية وغير مألوفة في القانون الخاص (معيار السلطة العامة الحديث). مع
    ضرورة التنبيه أن السلطة العامة لا تبرز من خلال الامتيازات الممنوحة للإدارة حسب
    وإنما تشمل القيود الاستثنائية المفروضة عليها في أحيان أخرى.
    اي انه يجب اتصال الادارة بمرفق عام معناه ان يتصل هذا النشاط بانشاء المرفق او تنظيمه
    ولكن هذا الاتصال بين النشاط والمرفق العام لا يكفي وحده وفقا لهذا المعيار فلا بد من تحقق
    الشرط الاخر وهو استخدام الادارة لاساليب السلطة العامة اثناء ادارة النشاط المرفقي.


حسب المعيار المختلط فان كل نزاع او نشاط يتعلق بمرفق عام (عقد, موظف, قرار)
وتستخدم فيه الادارة وسائل وامتيازات السلطة العامة يعتبر من موضوعات القانون الاداري
والقضاء القضاء الاداري.
فمثلا : الموظف العام اذا كان يملك سلطة اصدار قرارات ادارية يخضع للقانون الاداري واذا
كان لا يملك سلطة اصدار قرارات ادارية فلا يخضع للقانون الاداري.
واخذ بتطبيق المعيار المختلط القضاء المصري والذي يقوم على اساس المزج بين المرفق
العام والسلطة العامة لتمييز قواعد القانون الاداري .
موقف محكمة العدل العليا من معيار تحديد نطاق القانون الاداري:
وجود معيار لتمييز القانون الاداري تختلف باختلاف النظام القضائي السائد في الدولة وما اذا
كانت المحاكم الادارية تختص بالنظر في جميع المنازعات الادارية .
ففي دول مثل (مصر وفرنسا)يكون فيها القضاء الاداري صاحب ولاية عامة بنظر المنازعات
الادارية ,حيث تبرز في هذه الدول اهمية وجود معيار لتحديد نطاق القانون الاداري بشكل
اكبر وللاجابة عن السؤال هل المسألة المعروضة هي من مسائل القانون الاداري ام ليست
كذلك ومن ثم ترك النظر فيها للمحاكم العادية.
اما ان اختصاصها محددا على سبيل الحصر مثل (الاردن) ,فان البحث عن مثل هذا المعيار
يكون اقل اهمية لان المحاكم الادارية تكون مختصة فقط في المنازعات التي حددها المشرع,
في حين يكون للمحاكم العادية الولاية العامة للنظر في اي نزاع لم يحدده المشرع وينص عليه
بشكل صريح.


مثال ما قضت به محكمة العدل العليا الاردنية بالاخذ بالمعيار المختلط حيث انها قضت


33


" ان الموظف العمومي هو الشخص الذي يعهد اليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام يديره احد
اشخاص القانون العام"
اي ان محكمة العدل( لتمييز موضوعات القانون الاداري) لم تكتف بمعيار المرفق العام بل
اشترطت اضافة اليه ان يدار باسلوب السلطة العامة من قبل اشخاص القانون العام(الدولة
تديرة).
اذن تعريف الموظف العام حسب المعيار المختلط: هو الشخص الذي يعهد اليه بعمل دائم في
خدمة مرفق عام تديره الدولة او احد اشخاص القانون العام.


تختص محكمة العدل بالطعون المتعلقة بالقرارات الادارية النهائية, ولكن ذلك يستلزم اولا
تحديد مفهوم القرار الاداري الذي يقبل الطعن فيه امام القضاء الاداري قبل ان تقرر المحكمة
ما اذا كانت ستقبل الطعن ام لا (اي علينا البحث في المعيار الذي يحدد ما اذا كان التصرف
الذي قامت به الادارة يشكل قرارا اداريا ام لا).
كذلك النظر في طلبات الموظفين العموميين للنظر في اوضاعهم الوظيفية (فعلينا اولا البحث
في المعيار الذي يميز الموظف العام عن عمال القطاع الخاص لقبول او رفض الطلب من قبل
المحكمة).
استندت محكمة العدل العليا الى فكرة المرفق العام في اكثر من مناسبة وهي بصدد تحديد
مفهوم المؤسسة العامة على انها شخص معنوي يقوم على ادارة مرفق عام.
فمثلا من احدى احكامها ان المؤسسة التي تدير مرفقا عاما (مرفق النقل البري) هي من
المؤسسات العامة والقرارات التي تصدر عنها هي قرارات ادارية.
وفي تعريف المحكمة للقرار الاداري نجدها استندت الى معيار السلطة العامة كأساس لتحديد
نطاق القانون الاداري
(والتعريف ان القرار المتضمن افصاح الادارة العامة عن ارادتها الملزمة بما لها من سلطة
عامة بمقتضى القوانين والانظمة بقصد احداث مركز قانوني معين يعتبر قرارا اداريا).
وحسب نفس المعيار استندت المحكمة في تعريفها للموظف العام (انه هو من يعمل في خدمة
مرفق عام).


حسب المعيار الذي تبنته المحاكم فان مؤسسات التعليم الخاصة والعامة والجمعيات ذات النفع
العام والاتحادات الخاصة (انشئت بقانون خاص) لكن طبيعة نشاطها يحقق منفعة عامة يتم
اعتماد معيار المرفق العام.


34


اذن القرار الاداري لا يشترط ان يصدر عن سلطة عامة ويمكن ان يصدر عن اشخاص
القانون الخاص.
مثلا كل ما يصدر عن مجلس الوزراء والوزارة والبلديات والهيئات العامة والمديريات التابعة
للوزارة (اي كل ما انشيء من السلطة ) يعتبر قرار اداري.
هل يصدر القرار الاداري عن شركة او جمعية : حسب المعيار الشكلي لا يمكن لانه يجب ان
يصدر عن الدولة اما حسب المعيار الموضوعي (المرفق العام) ويقدم منفعة عامة يجوز ذلك.
اعمال الافراد العادية الخاصة تحقق منفعة عامة (مستشفيات خاصة , مدارس خاصة فبالتالي
بما انه اصبح امكانية للافراد ان يقوموا ببعض الانشطة المتعلقة بالمرافق العامة وبالتالي
اشتراط ان يكون القرار الاداري صادر عن سلطة ادارية اصبح غير مطبق .
مثال :
جامعة اصدرت قرار بفصل طالب ( الجهة المختصة محكمة العدل العليا) ولو ان العلاقة بينهم
علاقة عقدية ويبت فيها من ناحية حقوق امام محكمة الصلح لكن قرار الفصل يتعلق بمركز
الطالب داخل الجامعة (من اختصاص القانون الاداري), ولان طبيعة العلاقة بين الطالب
والجامعة هي غير متساوية لانها عبرت عن ارادتها بشكل يفوق مركزالطالب.
وبسبب انه يجب تقديم الخدمة لجميع الافراد وعدم حرمان فئة معينة (مبدأ المساواة), لذلك
يجب ان تخضع للرقابة القضائية لان الاتجاه الحديث اصبح نحو فرض رقابة القضاء الاداري
حتى على اعمال الهيئات الخاصة او اشخاص القانون الخاص اذا توافر لها عناصر القرار
الاداري.
اذا تمتع اشخاص القانون الخاص بوسائل وامتيازات يخضع للقانون الاداري
مثال:
وزارة التربية والتعليم تمنح الجامعات الخاصة ان تقدم خدمة التعليم تحت اشراف ورقابة
الوزارة لان تقدم الجامعات منفعة عامة .


التنظيم الاداري:
المقصود بالتنظيم الاداري (تنظيم الاجهزة والهيئات الادارية داخل الدولة) :يقصد به تنظيم او تضييق الاجهزة
الادارية في الدولة وتحديد اختصاصاتها وصلاحياتها وطبيعة الاعمال للاجهزة والهيئات الادارية واعداد جهاز
اداري سليم صالح لأداء المهمة الملقاة على عاتقه, وادارة هذا الجهاز بطريقة تكفل سير المرافق العامة
بانتظام وبأقل التكاليف.


35


(اي ان التنظيم الاداري في اي دولة يعمل على تحديد نوعية الاعمال اللازمة لتنفيذ السياسة العامة للدولة
وتوزيع هذه الاعمال بين السلطات الادارية والعاملين فيها وانجازها باقل نفقة).
هناك اسلوبين رئيسين للتنظيم الاداري في الدولة هما:
الاول: اسلوب المركزية الادارية (الذي يقوم على تركيز الوظيفة الادارية بيد السلطة المركزية في العاصمة ,
والتي تباشر هذه الوظيفة اما بنفسها (المركزية المطلقة) او من خلال موظفين وهيئات تابعة لها وتعمل باسمها
(المركزية المعتدلة).مثل : جميع وزرارات السلطة الفلسطينية تتبع لمجلس الوزراء (الادارة العليا لادارة
السلطة الفلسطينية)
الثاني:اسلوب اللامركزية الادارية : (الذي يقوم على اساس توزيع الوظيفة الادارية بين السلطة المركزية في
العاصمة وهيئات عامة مستقلة اداريا وماليا تعمل تحت اشراف الحكومة المركزية.
(بمعنى ان التنظيم الاداري اللامركزي يسمح بتعدد الاشخاص الاعتبارية في الدولة الى جانب السلطة
المركزية, وهذا التعدد يستند اما الى اعتبارات جغرافية (اللامركزية الاقليمية) او على اعتبارات فنية
وتخصصية (اللامركزية المصلحية او المرفقية).
مثل : البلديات : كل بلدية تعمل بشكل مستقل عن الاخر وعن وزارة الحكم المحلي او مجلس الوزراء (اي ان
موظفين كل بلدية وصلاحيات كل بلدية تكون بشكل مستقل عن بعضها البعض وعن وزارة الحكم المحلي
ولكن الصلاحيات الاكثر اهمية تكون بيد وزارة الحكم المحلي) .
النصنيف المركزي واللامركزي يعتمد على وجود شخصية معنوية (فالمدرسة ليس لها شخصية معنوية مستقلة
ولكنها تتبع وزارة التربية والتعليم)اما البلدية فلها شخصية معنوية مستقلة عن الوزارة.


تقسيم وتصنيف الاجهزة الادارية هل هي تابعة للادارة العليا في الدولة (مركزية ادارية) ام انها تقوم بعملها
بشكل مستقل عن الادارة (لامركزية) وهذا يعتمد على طبيعة التنظيم الاداري بصورتيه المركزية واللامركزية
و يعتمد في الاساس على الشخصية المعنوية للاجهزة.
الهيئات الادارية سواء كانت مركزية او لامركزية: تباشر اعمالها وتدير المرافق العامة التابعة لها بواسطة
اشخاص (موظفين) يتصرفون باسم الشخص الاداري وليس بصفتهم الشخصية (اي ان جميع الحقوق
والالتزامات الناتجة عن هذا النشاط الذي يقوم به الموظفين تتبع للشخص الاداري (الشخصية المعنوية)
وليس للموظف).
فالاشخاص الادارية لها كيان قانوني وشخصية معنوية مستقلة عن الاشخاص العاملين فيها.
واهم الاشخاص الادارية هي "الدولة" ويتبع لها المجالس المحلية والمؤسسات العامة.
ومن المعلوم ان هذه الاشخاص هم اشخاص معنوية.


المبحث الأول:مفهوم ألشخصية المعنوية وطبيعتها :
يعالج هذا المبحث مسألتين مفهوم الشخصية المعنوية,وطبيعة الشخصية المعنوية.
المطلب الاول مفهوم الشخصية المعنوية:


36


نظرية الشخصية المعنوية في الاصل نشأت في القانون الخاص (شخصية معنوية خاصة تهدف الى تحقيق
مصلحة خاصة الربح) .اما في مجال القانون العام حيث يظهر دور الاشخاص المعنويين الذين يمارسون
وظائف الدولة المختلفة.وخصوصا القانون الاداري من اجل تحقيق المصلحة العامة وتتمتع بامتيازات السلطة
العامة .
فمثلا في قانون المرافق العامة فرغم ان وظائف الادارة العامة يمارسها اشخاص طبيعيين(الموظفين
العموميين) الا انهم يمارسونها لحساب الشخص المعنوي .
مثال :البلدية شخص معنوي عام لها امتيازات ووسائل السلطة العامة مثل رسوم ضرائب انتزاع ملكية
واصدار قرار اداري
اما الشركة الخاصة المعنوية لا يمكن ان يكون لها امتيازات مثل الشخص المعنوي العام.
اهمية الشخصية المعنوية:
كان في القانون الخاص حيث كانت المجتمعات بسيطة والافراد بامكانهم تلبية احتياجاتهم بانفسهم لكن بعد
ازدياد عدد السكان وازدياد احتياجاتهم اصبح الفرد غير قادر على تلبية هذه الاحتياجات ولكن بعد ان وجدت
رؤوس الاموال الكبرى (بدات فكرة الشخصية المعنوية الخاصة التي عملت على توحيد الجهود) اصبح
بامكانهم تلبية الاحتياجات وممارسة هذه الانشطة التي تضاهي نشاط الدولة.
اهداف الشخصية المعنوية:
1/ الشخصية المعنوية الخاصة تهدف لتوحيد جهود الافراد وتحقيق مصلحة خاصة والعامة من اجل تحقيق
مصلحة عامة.
2/ عملت على فصل شخصية الدولة عن شخصية الحاكم (فمثلا عند انتهاء حكم الحاكم لا تزول الدولة).
3/ فصل فكرة السيادة والسلطة عن الاشخاص الممثلين للدولة(السيادة والسلطة للدولة وليس للحاكم).
4/ اصبحت الاعمال التي يقوم بها الاشخاص الطبيعيين لصالح الدولة تنسب للدولة وليس لهم (مثال: رئيس
السلطة الفلسسطينية الاعمال التي يقوم بها تنسب الى السلطة وليس لشخص الرئيس (اي اصبح فصل بين
شخص الرئيس وشخصية السلطة). او
الاعمال التي يقوم بها رئيس البلدية تنسب للبلدية وتقاضى البلدية وليس شخص رئيس البلدية ولكنه يمثلها
فقط في عملية التقاضي. كذلك الاموال العامة هي للدولة وليس للحاكم .
5/ بعد انتقال فكرة الشخصية المعنوية للقانون العام وظهور فكرة الشخصية المعنوية العامة فهي تعتبر
الوسيلة الاساسية التي امكن من خلالها تقسيم وتصنيف الاجهزة والهيئات الادارية في الدولة (المكونة
للتنظيم الاداري في الدولة).
6/ فكرة الشخصية المعنوية حققت استمرارية الدولة والمرافق العامة واستمرار اداء واجباتها.(اي حتى وان
ذهبت حكومة او انهارت تبقى المرافق العامة في اداء خدماتها كما هي .(فمثلا عند سقوط نظام معين تنتهي
الحكومة المركزية في العاصمة لكن المؤسسات والبلديات تبقى وتؤدي خدماتها).
أولاً- المقصود بالشخص المعنوي (في القانون الخاص, في القانون العام) :
يقصد بالشخص المعنوي في القانون الخاص:مجموعة من الاشخاص والاموال التي تسعى لتحقيق هدف
معين ويعترف لها المشرع بالوجود القانوني من اجل تحقيق الهدف الذي انشئت من اجله.


37


يقصد بالشخص المعنوي في القانون العام: بأنه مجرد افتراض قانوني ,اعترف لها (المشرع)القانون
بالشخصية القانونية، أي بأهلية اكتساب الحقوق والالتزام بالواجبات من اجل تحقيق الهدف الذي انشئت من
اجله.، وينظر إلى هذه المجموعة بشكل مجرد عن الاشخاص الطبيعيين أو العناصر المكونة لها. وقد سمي
صاحب مثل هذه الشخصية بالشخص المعنوي تمييزاً له عن الشخص الطبيعي (الانسان).
الاشخاص المعترف بها قانونا نوعان:اشخاص طبيعية (ادمية) لها عقل وارادة, واخرى معنوية (هيئات او
جماعات) تحتاج الى اشخاص طبيعيين ليعبروا عن ارادتهم.
والشخص الطبيعي هو الانسان غير قادر بمفرده على القيام بالمشروعات الكبيرة ليستفيد منها عدد كبير من
الافراد فلقد كان من الضروري ان يوجد الى جانبه اشخاص اعتبارية تستطيع القيام بهذا الدور على الوجه
الدوام والاستمرار(هذا ما يميز الشخص المعنوي عن الشخص الطبيعي).
ووجه التشابه بين الشخص المعنوي والشخص الطبيعي :



  • في تمتعه بالأهلية القانونية التي تمكنه من اكتساب الحقوق وتحمل الألتزامات

  • وانه قادر على مقاضاة الغير ويمكن مقاضاته امام المحاكم ,

  • وابرام العقود وباقي التصرفات القانونية المختلفة.


المطلب الثاني: أنواع الأشخاص المعنوية :كما ذكرنا الشخص المعنوي ممكن ان يكون شخص طبيعي او
معنوي.
تنقسم الاشخاص المعنوية من حيث طبيعة الشخصية المعنوية إلى قسمين، أشخاص :



  • معنوية خاصة (وتخضع لاحكام القانون الخاص مثل الشركات التجارية والجمعيات الاهلية) ,

  • وأشخاص معنوية عامة(تخضع لاحكام القانون العام كالدولة والوزارات والمجالس المحلية ).
    والاشخاص المعنوية العامة تنقسم الى قسمين:
    أ/ اشخاص معنوية عامة اقليمية
    ب/ اشخاص معنوية عامة مصلحية او مرفقية
    وسنتحدث فيمايلي عن هذين النوعين
    المطلب الاول: الأشخاص المعنوية الإقليمية العامة(الدولة ,المجالس المحلية):
    هي الأشخاص المعنوية أو الاعتبارية التي يتعلق اختصاصها في نطاق جغرافي معين (تعمل في حدود اقليم
    معين ولا تستطيع مباشرة اختصاصها الا على الاقليم الذي يحدده المشرع) يدير شؤونه المحلية من خلال
    ممثليه من سكان الإقليم في المحافظات (فمن حقها ان تمتلك وان تشتري وتقبل الهبات وتبيع وتتقاضى امام
    المحاكم). ، وهي تشمل الدولة والوحدات المحلية الأخرى (المحافظات والبلديات والمدن والقرى).
    و الدولة: هي أهم الأشخاص المعنوية ,وتعد الشخصية المعنوية وفقا لقواعد القانون الدولي العام ركنا
    اساسيا في وجودها بما يضمن لها الاستمرارية بغض النظر عن اشكال الحكومات التي يمكن ان تتعاقب
    عليها.(المحافظات في فلسطين شخصية اعتبارية مستقلة اداريا وماليا ولكنه ليس استقلال مطلق وتعتبر
    ضمن الادارة المركزية وليس اللامركزية حيث انها تتبع تعليمات مجلس الوزراء ورئيس السلطة).


38


المطلب الثاني: الأشخاص المعنوية العامة المرفقية او المصلحية (المؤسسات العامة):
وتنشأ لتحقيق مصالح عامة للأفراد تحت رقابة الدولة أو أحد الأشخاص المعنوية التابعة لها، وتسمى هذه
الأشخاص بالهيئات العامة أو المؤسسات العامة المستقلة اداريا وماليا ولا تتقيد بالحدود المكانية الاقليمية (لا
يتقيد نشاطها بنطاق جغرافي) وانما يتحدد اختصاصها بالغرض الذي تستهدفه لادارة مرفق او مشروع
معين).(اي تمارس انشطة معينة ومحدودة ويتم ادارتها باسلوب المؤسسة العامة,والمؤسسة العامة هي جزء
من الجهاز الاداري في الدولة ويعتبر الموظفين فيها موظفين عموميين وتعتبر قراراتها قرارات ادارية
واموالها اموال عامة).
ومن الامثلة عليها: الجامعات (الحكومية) ومؤسسة الضمان الاجتماعي ومؤسسة الاسكان, هيئة الاذاعة
والتلفزيون,
مؤسسة النقل العام, سلطة المياه, سلطة النقد,هيئة المدن الصناعية, هيئة التقاعد , هيئة الاستثمار)
وقد لجأ المشرع إلى إنشاء هذه الأشخاص لتباشر ادارة المرافق العامة التي تتطلب نوعاً من الاستقلال الفني
والمالي والاداري عن الحكومة المركزية لضمان فاعلية وكفاءة الإدارة (لتتحرر من اساليب الادارة التقليدية
والروتين الذي يعيق من اعمالها).
الفرق بين الاشخاص المعنوية الاقليمية والاشخاص المعنوية المرفقية :
1- الأشخاص المعنوية المرفقية تكون مقيدة بالهدف الذي أنشأت من أجله، في حين تكون الاشخاص
المعنوية الاقليمية مقيدة بالحدود الجغرافية للإقليم الذي تمثله.
2- تتمتع الأشخاص الاعتبارية المرفقية بانظمة قانونية تختلف عن بعضها الآخر وذلك نظراً لاختلاف النشاط
الذي تتولاه وهدفه، فمنها ما هو إداري ومنها اجتماعي ومنها اقتصادي.
أما الأشخاص المعنوية الإقليمية فالقاعدة العامة أنها تتمتع بذات التنظيم القانوني.
3- تختلف الأشخاص الاعتبارية المرفقية عن الأشخاص الاعتبارية الإقليمية في أن الأخيرة (الاقليمية) تقوم
على فكرة الديمقراطية التي تؤكد حق سكان الوحدات المحلية بإدارة شؤونهم المحلية بأنفسهم،
بينما تقوم فكرة الشخصية الاعتبارية المرفقية على ضرورة ضمان الكفاءة الإدارية وحسن إدارة المرافق
العامة ذات الطابع الفني ولا علاقة للديمقراطية في ذلك. كما هو الحال في الجامعات العامة والهيئة العامة
للمياه والهيئة العامة للإذاعة.


المبحث الثالث- النظام القانوني للاشخاص المعنوية :
سنتناول (الاثار او النتائج التي تترتب على منح الشخصية المعنوية) و نهاية الشخصية المعنوية:
المطلب الاول: الاثار او النتائج التي تترتب على منح الشخصية المعنوية الشخصية القانونية):
يترتب على اكتساب الهيئات الادارية الشخصية المعنوية بشكل عام والتي تشترك فيها اشخاص القانون العام
واشخاص القانون الخاص النتائج التالية:
1/ وجود شخص قانوني جديد وهو الشخص المعنوي الذي له مصالح مستقلة عن مصالح الاشخاص
المكونين له يعترف بها القانون ويحميها.استقلال الاشخاص المعنوية بذاتية مستقلة:تصبح كل هيئة من هذه
الهيئات الادارية الاقليمية او المرفقية شخصا مستقلا بذاته عن الدولة.على ان هذا الاستقلال لا يعني


39


الاستقلال المطلق عن الدولة اذ يكون لهذه الاخيرة حق الاشراف والرقابة على هذه الهيئات.ويترتب على هذا
المبدأ استقلال هذه الهيئات بذاتيه خاصة عن اعضائها او الاشخاص المكونين لها.ويعني هذا الاستقلال تمتع
الهيئات الادارية بالصلاحية لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات.واذا كانت اهلية الوجوب الكاملة لا تثبت الا
للشخص الطبيعي, فان اهلية الشخص المعنوي مقيدة بطبيعة هذا الشخص وغرضه, وعليه فلا يتصور ان يتمتع
بالحقوق اللصيقة بصفة الانسان كحقه في سلامة بدنه.
2/ الاستقلال المالي " الذمة المالية":يتمتع الشخص المعنوي العام (الهيئات الاقليمية والمصلحية)، بذمة مالية
مستقلة عن ميزانية الدولة ولها الحق في الاحتفاظ بالفائض من إيراداتها، كما أنها تتحمل نفقاتها،(مثلا
الاموال التي تحققها البلدية تبقى في ميزانية البلدية).
3/ (الاهلية)(الاستقلال الاداري) يتمتع الشخص المعنوي بالاهلية القانونية التي تمكنه من ابرام العقود
واصدار قرارات ادارية وقبول الهبات والوصايا واكتساب كافة الحقوق وتحمل الالتزامات, ويمكنه القيام بكافة
التصرفات القانونية التي لا تتعارض مع الاهداف التي وجد من اجل تحقيقها.(مثلا البلدية تقوم بتعيين موظف
وتقديم الخدمات بارادتها المنفردة وليس بناء على قرار مجلس الوزراء).لكن مدير المدرسة لا يمكنه من
تعيين موظف لان المدرسة ليست مستقلة اداريا .
4/ حق التقاضي:للشخص المعنوي أهلية التقاضي، فله مقاضاة الغير كما يكون من حق الغير أن يقاضيه، كما
يجوز أن تقاضي الأشخاص المعنوية بعضها ببعض، ويباشر هذا الحق عن الشخص المعنوي العام أشخاص
طبيعيين يمثلونه أو ينوبون عنه ويعبرون عن إرادته في التقاضي. (اي ان الدعاوي ترفع مباشرة على
الهيئات الاقليمية والمصلحية دون الحاجة الى رفعها على الدولة , ويترتب على ذلك عدم قبول الدعوى اذا
رفعت على غير ممثل الشخص المعنوي).
5/ استقلال الشخص المعنوي بمسؤولياته اي من الاثار التي تترتب على منح الشخصية المعنوية الاستقلال
في المسؤولية (اي ان مسؤولية الشخص المعنوي العام الذي انشاته الدولة ومنح صلاحيات من الدولة فكل
ما يصدر عنه من تصرفات وقرارات يكون مستقل عن الدولة.(مثلا مطالبة البلدية بالتعويض عن هدم غير
مشروع تتحمل البلدية التعويض وليس مجلس الوزراء او وزارة الحكم المحلي)
, بمعنى انه يكون محلا للمسؤولية المدنية سواء كانت مسؤولية ( تعاقدية او تقصيرية) الفرق بين المسؤولية
العقدية أو غير عقدية (تقصيرية)، فتترتب المسؤولية العقدية على عدم تنفيذ الالتزام الناشئ عن العقد على
الوجه المتفق عليه ؛ أما المسؤولية غير العقدية أو التقصيرية فهى تقوم على التزام قانونى مصدره نص
القانون يقع على عاتق المسؤول بتعويض المضرور دون علاقة عقدية بينهما بما فى ذلك مثلا مسؤولية قائد
المركبة عن إصابة أحد المارة أو عن قتله, ومسؤولية الجار عن تهدم المنزل المجاور أثناء ترميم منزله.
اما المسؤولية الجزائية فيصعب ان نتصور تحملها من قبل الشخص المعنوي , ولذا يمكن ان تقع هذه
المسؤولية على ممثل الشخص المعنوي لجريمة ارتكبها شخصيا اثناء ممارسته لوظيفته او ان يتحملها
الشخص المعنوي على شكل غرامة.
6/ استقلال موظفي الاشخاص المعنوية:اي خضوع موظفي هذه الهيئات لنظم خاصة فيما يتعلق بالتعيين
والترقية, تختلف عن النظام الذي يسري على موظفي الحكومة. وعلى ذلك تستقل هذه الهيئات بنظم وقواعد
وظيفية غير النظم العامة التي تطبق على موظفي الدولة, ما دام ان موظفي هذه الهيئات يتبعون شخصا اداريا
مستقلا .فقط اذا وجد نص خاص يقضي بخلاف ذلك.
ولكن استقلال موظفي الهيئات الاقليمية او المصلحية بنظم وظيفية خاصة لا يعني انتفاء صفة الموظفين
العموميين عنهم, اذ يعتبرون موظفين عموميين اسوة بموظفي الدولة لانهم يعملون في خدمة شخص اداري
عام, وكل ما هنالك انهم موظفون عموميين يخضعون لاحكام خاصة بهم.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

إلى ضلعي الثابت...

إلى ضلعي الثابت وأمان أيامي.. أخي وأخواتي أنتم النعمة الكبرى التي أمتن لله عليها، والدعم الذي لا يخف...

أعلنت القوات ال...

أعلنت القوات المسلحة، اليوم الأحد، تنفيذ 756 عملية استهداف نوعية ودقيقة ضد مواقع وعناصر وقدرات عسكري...

دخل تركي ناظره ...

دخل تركي ناظره فهد : خذه للتوقيف لين نخلص تحقيق ، ولف ع سلطان وبـ ابتسامه ساخره : إذا طلعت من هنا فك...

تهدف الندوة إلى...

تهدف الندوة إلى تحويل "صدمة الحرب" إلى "فرصة استراتيجية" لإعادة بناء مفهوم الأمن الخليجي. فبعد أن أث...

تخيل أنك تعيش ف...

تخيل أنك تعيش في العالم القديم، قبل أكثر من ألفي عام، وتسمع أن جيشًا غريبًا قادم من بعيد، يقوده قائد...

يمثل الذكاء الا...

يمثل الذكاء الاصطناعي مرحلة متقدمة في مسار التحول الرقمي، لأنه لا يقتصر على رقمنة الإجراءات، بل يسمح...

ا ليتك صدقتني ....

ا ليتك صدقتني .. يا طارق صالح المستشار محمد المسوري ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦م في ديسمبر ٢٠٢٤م في الرياض كان...

أكدت عدد من منظ...

أكدت عدد من منظمات المجتمع المدني، أن التصعيد المتواصل والانتهاكات الجسيمة لمليشيا الحوثي، أدى إلى ت...

يتناول النص سير...

يتناول النص سيرة وجهود العالمة المغربية مارسيليا ألفرنسيس (التي أُشير إليها في بعض المواضع باسم سارة...

أكد مدير عام مك...

أكد مدير عام مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في العاصمة عدن، المستشار أرسلان أحمد السقاف، أن توح...

مسك فهد ببرود ا...

مسك فهد ببرود الملف للي فيه قضيه سلطان وفتحته وبدأ يقرأ بصوت عالي : سلطان بن سعود بن فهد متهم بحياز ...

[ إِنَّهُمْ يَر...

[ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا ] لايك قبل م تقرين 🤍 { Part : 2 } امر فهد تركي...

Tech news