Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (50%)

المبحث الأول : نظرية الحرب العادلة : لتجسيد وجوبية التدخل الانساني وفقا لهذا المفهوم وهذا ما التمس من خلال استخدام الدول الأوربية للقوة والضغط العسكري ضد القوى غير الأوروبية ، الا أن البعض الآخر يرى أن الأصول التاريخية للحرب العادلة راجعة للإغريق والرومان والبعض الآخر يرجعها المفكري العصور الوسطى . المطلب الأول : نظرية الحرب العادلة عند الاغريق العزلة النسبية التي كانت تعيش في ظلها المجتمعات القديمة النظرة العلوية لكل جماعة انسانية على حساب جماعة أخرى . وكان الشعب اليوناني القديم يعتبر نفسه عنصرا مميزا وشعبا يسمو عن باقي الشعوب ، مما ترك علاقاته غير مضبوطة مع الشعوب ولا تحكمها أي قواعد أثناء الحرب . غير أن العلاقات الداخلية اليونانية كان يسودها مبدأ الاحترام المتبادل ، الا أن هذه القواعد قد ميزت بين المدن اليونانية نفسها والشعوب الأخرى وهذا ما ذكره الفيلسوف اليوناني ( أرسطو ) في كتابه السياسة " أن المدن اليونانية لها الحق بأن تتقدم معا لفتح أراضي الشعوب البربرية وهذا الحق يصبح واجبا بمجرد أن يصبح مستندا إلى قوة عسكرية تعطي الأمل بالنصر . نظرا لما كان عند الأغريق من نظرة استعلائية على الشعوب الأخرى فكانت نزاعات مسلحة شديدة القسوة والعنف اذ أنهم يعتبرون أنفسهم مسيطرين على الشعوب الأخرى الهمجية . وانما هي مجرد نزاعات داخلية وخلافات بين ذات المجتمع ، فإن لم يكن لها ذلك فعليها الاعتدال في خوضه، وعلى كل فان المراحل التي مر بها الاغريق المتعلقة بالجوانب السياسية والعسكرية تمثلت فيمايلي : -3- مرحلة التوسع الاستعماري في منطقة البحر المتوسط 4- مرحلة توقف المد الاستعماري الاغريقي في القرن السادس قبل الميلاد . فالفلاسفة والفقهاء أجمعوا على أن الاغريق يسعون دائما وراء السيطرة على الشعوب الأخرى عن طريق الحروب العنيفة وهذا عكس المعاملة فيما بينهم ثبث الحكم العادل ، وكان كهنة المعابد يعملون على تطبيق كيفية الخوض في الحروب وفق حدود معينة منها : -3- كما تقدم للآلهة القرابين والأضاحي متبوعة بتقديم نصيب من الغنائم . - تقييد الحرب من حيث المكان والزمان . ربما عند اسقاط هاته القواعد والمبادئ التي وضعها الاغريق على حالتي السلم والحرب فإنها جسدت الى حد ما قواعد في حقوق الانسان ، من المؤكد أن فكرة الحرب العادلة عند اليونان لم تتبلور في جميع جوانبها وهذا لوجود فكر ضيق يقتصر على المجتمع الاغريقي ذاته ، الا أن الفلاسفة والمفكرين اليونان عملوا على تهذيب الحرب والحرب العادلة، يقتضي تطبيق المبادئ وأفكار الحرب العادلة ولا يكون ذلك الا بتطبيق ما يسمى الآن بقواعد ومبادئ القانون الدولي الانساني والابتعاد عن علوية الشعب الاغريقي ومساواته مع الشعوب الأخرى، و رغم عدم وجود نظرية مكتملة عن الحرب غير أنه كانت توجد بعض المبادئ الناظمة لها أنداك كما أن أرسطو بعد دراسته الفكرة الحرب العادلة ومبادئ الحرب يرى أن الحرب غير محبذة الا أنها سبيل للعيش في سلام ولها أهداف ثلاثة هي : ج الحفاظ على الامبراطورية ومصادر القوة والمحافظة على التراب . كما أن أرسطو قال بوجوب مقاومة كافة صور الظلم ونادي بضرورة تقسيم العمل وتبادل الحقوق والواجبات وفرض الجزاءات عند المخالفة . كما ذكرنا سابقا أن اليونان اعتبرت نفسها شعبا فوق الشعوب مسيطرة على الجميع مما جعلها في أرض الواقع بدون ضوابط رغم المبادئ التي أقرها الفلاسفة فيما بعد كونها حروبها شديد العنف خالية من الإنسانية . يستخلص بأن النظرية السابق ذكرها لديها صورتين : 1- ما نظمه الإغريق من قواعد تنظم فكرة الحرب الأهلية أي من الشعوب الاغريقية ذاتها وصف هذا التنظيم بالطابع الانساني كونه يطبق بين أوساط الخلافات الداخلية فقط . 2 ما نظمه الاغريق من قواعد تنظم فكرة الحرب بينها وبين الشعوب الأخرى التي تزعم أنه حرب عادلة غير أن نظرة العلو على الشعوب الأخرى جعلته غير ذلك المطلب الثاني : نظرية الحرب العادلة عند الرومان كانت الحروب عند الرومانيين أشد عنها أيضا ، لهذا يمكن تلخيص ذلك على أن هناك شرطين يجب توفرهما مسبقا عن الحربهما : 2 الاعلان الرسمي عن بدء الحرب . هذا ولقد فرق الرومانيون بين المقاتلين وغير المقاتلين ، أما تحقيق العدالة فهو منوط بالآلهة وليس البشر . لهذا كانت الحرب عندهم الحل الأخير الذي لا مفر منه كون الطرق المسبقة للحرب كلها باءت بالفشل . مضمون كما يطلب هؤلاء من الدولة المعادية اعادة الحال الى ما كان عليه ( جبر الضرر ) . وفي حال طلب مهلة من الدولة المعنية يمنح لها بين ( 30-31 ) يوم ، اذن المفهوم السياسي للحرب العادلة ، لهذا يرى الباحثون في عصرنا أن جذور مفاهيم القانون الدولي الانساني ترجع للحضارة الرومانية ، . خرق المعاهدات المبرمة مع روما كما أنهم سيشيرون الدوجوب توفر شروط معينة في الحرب العادلة:

  • أن تكون الحرب الحل الأخير الذي يلجأ اليه . التمييز بين المقاتلين وغير المقاتلين. المطلب الثالث : الحرب العادلة في الديانات السماوية الفرع الأول : الحرب العادلة عند الديانة اليهودية حيث يستشف منها أنها موجهة لليهود دون غيرهم فكانت 1 تتسم بالقوة والعنف، . وبتعالي اليهود على الشعوب الأخرى وانعزالهم على المجتمعات الأخرى زيادة على أن قواعدها لم تساهم في انشاء مثالية في العلاقات الدولية ، اضافة إلى الابتعاد عن العلاقات السلمية مع كثير من الدول . عرف اليهود أيضا بعدم الالتزام بالقواعد الدولية للحرب ، فكانوا لا يقفون عن قتل المحاربين بل تعدى ذلك إلى الفئات الضعيفة وبدون سلاح ، وعليه بقي اليهود في عنصرية مقدسة وفي عداء لكافة الشعوب الأخرى . 1 ) 2014 ( 2008 ) وفي سنة وبالرجوع إلى نصوص التوراة المحرفة نجدها تحمل نصوصا غاية في الدموية ، فلا يفرقون بين مقاتل وغير مقاتل ولا فرق بين الطفل ولا الشيخ ولا المريض . ولهذا يمكن القول أن الحرب عند اليهود بعد تميزها بالعنف والوحشية ، وبين الفئات الضعيفة الأخرى، اضافة الى الابتعاد الكلي عن العنف وعلى السلم . ويمنع الاشتراك فيها إلى غاية ثلاث قرون تلت ذلك ، فالمسيحيون الأوائل كانوا مسالمين ، كونهم تربطهم صفة المواطنة في المجتمع الروماني ، أن على المرء أن يسامح أولئك الذين يقاتلون من أجل الخير والعدالة " . وبتداخل هاته الرؤى كان على المسيحيين ايجاد نظرة تحسم الخوض في الحرب ، أما الكنيسة الشرقية وعلى قول أكبر مشرعيها ( القديس باسيل القيادوقي ) st Basil) ، وليس من يقتل في الحرب ضد الوثيين، ووجوب تكفير القاتل بالابتعاد عن الجماعة لمدة 03 سنوات. أن تعلن الحرب سلطة شرعية أن تستهدف الحرب معاقبة الأشرار لكن إلى غاية القرون الوسطى كانت الكنيسة من يحدد الحرب العادلة وفق معايير محددة لتعطى لها صفة الشرعية وهي : -السلام هدف هاته الحرب اتباع قواعد القانون الدولي الانساني الفرع الثالث : الحرب العادلة في الفكر الإسلامي مهما طرحت القوانين الوضعية سواء المتعلقة باتفاقيات حقوق الانسان أو اتفاقيات القانون الدولي الانساني، أما حالة الحرب في الاسلام لا يلجأ اليها الا في الضرورة ، وعندما نقول الضرورة أن الحرب جاءت بعد استنفاذ كل الطرق السلمية ، ولا يمكن الخوض في الحرب الا الأسباب محصورة في الدين الاسلامي : أولا : حماية الحرية الدينية هاته الآية الكريمة تبين نفي الاكراه في الاسلام واحترام الديانات الأخرى . ولا تجدوا ان الله اليحب المسلحين . وأي انتهاك لهاته القواعد يوقع على المنتهك عقوبتان ، 1 ثالثا : حماية النظام العام 2 الغرض حماية النظام العام فرض الإسلام الحرب على كل خرق للنظام العام للحماية من البغي وقطع الطرق ، فالبغي يشمل كل أنواع العصيان والمظاهرة والخروج عن طاعة الدولة ، رابعا : استنقاذ المضطهدين المبحث الثاني : نظرية التدخل الانساني أخذت ظاهرة التدخل الانساني حيزا أكبر في أدبيات المجتمع الدولي ، ويتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة ، وفقا للمادة 27 بين مؤيد باعتبار أن التدخل يقع في صميم مهام الأمم المتحدة التي ترمي للحفاظ على السلام والأمن الدوليين ومن مقتضياتها احترام معايير حقوق الانسان الدولية وفقا للمادة 139 . فبالرغم من أن النظام الدولي يشهد تدخلات لا حصر لها في الشؤون الداخلية للدول قل مبدأ السيادة الفاعل الأساسي في العلاقات الدولية ، اذ أن مفهوم السيادة بتطور المراحل التاريخية التي مر بها النظام الدولي . وبنفس السنة أيضا وضع مفهوم عدم التدخل " المشتق من مفهوم السيادة تحت الضغط خاصة منذ انهيار الاتحاد السوفياتي . الا أن هذا المفهوم لم يزند الا غموضا . المطلب الأول : التطور التاريخي للتدخل الانساني ان التدخل الانساني ظاهرة قديمة في تاريخ العلاقات الدولية ، بين رمسيس الثاني وملك الحثيين ، رغم أن التدخل الانساني عبر التاريخ يحتج بحماية الأقليات العرفية والدينية أو حماية حقوق الإنسان من اضطهاد السلطة الوطنية ظاهرا ، يخفي الدوافع السياسية والتوسعية للدولة المتدخلة مما زاد في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان راجع الى الصراعات بين الكاثوليك والبروستانت . فالحروب الدينية في أوربا كانت دافعا قويا في تنفيذ نظرية التدخل الانساني على المستوى الدولي ، الا أن جوستاف أو دلف " كان طموحه في الاستيلاء على شريط من الساحل الشمالي الألماني حتى يصير بحر البلطيق بحيرة سويدية خالصة . كما تدخلت فرنسا وبريطانيا لصالح الثوار اليونان سنة 1827 رغم أن التبرير الانساني أتي لاحقا . بأن الأمر راجع للإنسانية في حد ذاتها وليس الأمر آخر ، لم تكن فلسفة التدخل الانساني لدى الفقهاء والباحثين نظريا فقط فقد تجسدت على أرض الواقع منذ بداية القرن السادس عشر وتواصلت إلى ما بعد ذلك ، خاصة فيما يتعلق بما أبرمته الدول الأوربية الحماية الأقليات لإعطائها الحرية الممارسة شعائرها من أهمها : أدى إلى عقد اتفاقية وستفاليا بين فرنسا والامبراطورية الرومانية المقدسة وحلفائها عام 1648 ، هاته المعاهدة جاء في مضمونها احترام الأقليات الدينية واعطائها الحرية الممارسة شعائرها الدينية . 1660م روسيا والنمساو بروسيا وإنجلترا عقدت تحالفا مقدسا عام 1815 مواعتبر عملا مشروعا . كما أنه أيضا عقدت مجموعة من المعاهدات للدول الأوربية لحماية الأقليات الذكر أن كل من ألمانيا النمسا بريطانيا المجر تركيا وقعوا معاهدة القسطنطينية عام 1881م تضمنت حق المسلمين في المساواة وحرية ممارسة شعائرهم الدينية في الأقاليم التي تنازلت عنهم تركيا لليونان . -وقعت كل من روسيا و بريطانيا و فرنسا عام 1930 بروتوكولا سمي بروتوكول لندن يعلن من خلاله ضمان حرية ممارسة الشريعة الإسلامية كشرط الاعتراف هذه الدول بإستقلال اليونان كل رؤية الاتفاقيات السابقة المبرمة من أجل التدخل الحماية الأقليات وممارسة شعائرها الدينية . كان هناك أيضا إضافة إلى المسار السلمي المتبع من هذه الدول ، تدخلت أيضا كل من النمسا وروسيا وبريطانيا وايطاليا وفرنسا في تركيا لصالح سكان مقدونيا خلال عامي 1903 الى 1908 م . فكانت جل التدخلات القائمة من طرف الدول الأوربية تهدف إلى حماية الأقليات المسيحية الدوافع سياسية للدول المتدخلة ويرى البعض أن هذه التدخلات يلاحظ منها أن الدول المتدخلة اللغوية . . 1 التزام عدم اللجوء الحرب . 2 قيام العلاقات الدولية على أساس العلانية والشرف والعدل . في هاته الحقية عرف تطورا وإن لم يكن بصفة كاملة لحقوق الانسان . خاصة للأقليات التي أبرم لأجلها مجموعة من الاتفاقيات التي تكفل احترام الاقليات على الدول التي تأسست بعد الحرب العالمية الأولى، وكانت له مجموعة من الصلاحيات من بينها : مجلس العصبة دوره مراقبة مدى تنفيذ وتطبيق المعاهدات الخاصة بالأقليات. الهيئة التي أعطت اعتبار هاما لحقوق الانسان وعولمتها على المجتمع الدولي ، عرفه المفكر جوردن Gordon على أن التدخل الإنساني يستخدم لوصف ثلاث مواقف مختلفة : 2 عندما تستخدم القوة لمنع حكومة أجنبية من تبنى أو ارتكاب انتهاكات صارخة وشاملة لحقوق الأنسان لمواطنيها أو لرعاية دولة ثالثة . 3- عندما تتدخل دولة في حرب أهلية لدولة أجنبية أو ما يطلق عليه حرب التحرير الوطنية . كما عرفه ماريو بيتاتي Mario bettati أنه التدخل بدون سبب من طرف دولة أو منظمة حكومية دولية في الشؤون الداخلية الدولة أخرى. كما عرفه البعض على أنه مساعدة باستخدام القوة بهدف توفير الحماية المواطني دولة ما إزاء المعاملة التعسفية والمتجاوزة للحد والتي لم تراع سيادتها يفترض أن تبنى على أسس العدالة والحكمة . فالحديث عن المفهوم التدخل العسكري الانساني كالية من اليات التدخل يهدف إلى تحقيق مفهوم الأمن بشكل عام والأمن الانساني بشكل خاص . فمفهوم التدخل الانساني هو فعل التدخل المباشر الذي تقوم به دولة أو مجموعة من الدول أو منظمة دولية بشكل قري وله بداية وله نهاية ، وهنا يؤكد Antoine Rougier على ضرورة عدم انحراف التدخل الانساني عن أهدافه المشروعة والا انقلب الى قوة عسكرية فقدت روح تدخلها لهذا فإن التدخل يكون في شكل نشاط عسكري يقوم به تنظيم عسكري ( جيش ) تحت امرة تنظيم دولة أو مجموعة دول ، تحت اشراف وتوجيه اخصائيين ودبلوماسيين لمواجهة الأخطار والتهديدات التي قد تبرز في دولة معينة أو مجموعة الدول التي تهدد بشكل مباشر ممتلكات الأفراد وحقوقهم . أو سياسة معينة بصدد قضايا ذات علاقة بالشأن الداخلي . ومعيار عدالة العرب يتوقف على الغرض منها ، فاذا كان الغرض هو الحيلولة دون قمع الشعوب وقهرها فان الحرب تكون عادلة مادام القصد منها منع المعاملة السيئة من الدول لرعاياها. الفرع الثاني : عوائق التدخل الانساني ولا يمكن تقييد حريتها وارادتها ، أولا : السيادة السيادة ارتبط وجودها بالدولة الحديثة وأهم خصائصها وسماتها الرئيسية حيث أن الدولة تمتلك سلطة لا تعلوها سلطة أخرى وقراراتها نافذة على اقليمها ، كما أن مفهوم السيادة يرتبط بحرية واستقلال الارادة . لذلك بعد الاستقلال السياسي شرطا لازما لتمكين الدولة من ممارسة مظاهر سيادتها على الصعيدين الداخلي والخارجي . فالدولة لا تخضع عند مباشرتها لخصائص السيادة لأنه سلطة خارجية أيا كانت طبيعتها الا برضاها واستجابة لمصالحها الوطنية ، وكان الفيلسوف ( هويس ) من مبرري هاته الفكرة أي اختلاف طبيعة الدولة كمجتمع وبين مجتمع الدول ، يعترفون لها بصلاحية تحديد وفرض هذا القانون وذلك النظام ، أما جماعة الدول فتعيش حالة فوضى ويحكمها قانون الغاب . حتى ولو كان من شأن ذلك الامتثال السلطة دولية . كما أن السيادة المطلقة قيدت عن مفهومها التقليدي بمجموعة من القواعد الدولية ، هذا في حد ذاته حد من سيادتها المطلقة ، اضافة الى قواعد الأخلاق الدولية عند المساس بحقوق الانسان هو تقييد أيضا للسيادة المطلقة للدولة . ان تغير مفهوم السيادة مع ظهور مرحلة التنظيم الدولي وتأثر نتيجة للأحداث المتسارعة ، وما طرأ من تغيرات في الساحة الدولية بعد الحرب الباردة ، جعل من ذلك اختلافات في مفهوم السيادة . و ساهمت الصراعات العرقية والنزاعات المسلحة سواء ذات الطابع الدولي أو ذات الطابع غير الدولي في تحول العلاقات الدولية الى مجتمع متماسك ومتضامن لاسيما في جوانب معينة لحقوق الانسان مثلا . كما ساهم انشاء عصبة الأمم في تغير النظرة القديمة لمفهوم السيادة لهدف الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، هذا ما عزز أيضا في ميثاق الأمم المتحدة سنة 1945 ، وتعزيز التعاون الدولي واحترام حقوق الانسان . فقبول الدول بهذه المبادئ الجوهرية المنصوص عليها في الميثاق هو في حد ذاته تنازل على السيادة المطلقة لهاته الدول . فاذا كانت السيادة هي الهيمنة الشرعية داخل اقليم معين ، فان هناك اختلاف بين السيادة المشروعة بواسطة القانون والسيادة الفعلية القائمة بحكم سيطرة الأمر الواقع ، حدودها، أما السيادة الفعلية بحكم أمر الواقع فلا وجود للسيطرة الكاملة الدولة على كل ما يحدث داخل حدودها السياسية . كما ذكرنا سابقا أن كل متفق عليه من أعضاء المجتمع الدولي أي بواسطة اتفاقية أو معاهدة أو كل ما يلزم الدول فيما بينها حول حقوق الانسان وانتقالها إلى مجال القانون الدولي . فالرأي الاستشاري للمحكمة الدائمة للعدل الدولي (cpji) الصادر بتاريخ 1923/02/07 والمتعلق بمراسيم الجنسية في تونس والمغرب ، أن حق ابرام المعاهدات بعد أحد أهم مظاهر السيادة للدولة واستقلالها ، وعندما تقوم الدول بإبرام اتفاقيات خاصة بحقوق الانسان فهذا يعني قبولها بأن المسألة لم تعد من صميم السلطان الداخلي لها بل أضحت مسألة دولية . وبوجود حقوق الانسان في المجال الدولي يعني وجود حقوق دولية ، فقد أصبح محلا للشكل القانون الدولي بالتنظيم والحماية ، ومثل هذا الأمر لا يمكن تقيله بسهولة . لأن من سياسات القانون الدولي التسليم بسيادة الدولة ، ويلاحظ أن مبدأ السيادة مازال يعيق اضطلاع المنظمات الدولية بإعداد نظام أكثر فعالية للدفاع الدولي عن حقوق الانسان . وإلا فان الصراعات ستهمش هيئة الأمم المتحدة وعدم جدوى قواعده، وفي ظل النظام القانوني الدولي المعاصر، وأهمية قواعد الميثاق التي تحدد وتعكس موقف القانون الدولي من المفاهيم والقضايا الدولية الرئيسية ومنها مفهوم وقضية سيادة الدول . بطبيعة الحالفي نهاية القرن العشرين أصبحت حقوق الإنسان تسمو على حقوق الدول وسيادتها ، وأصبح الانسان المرجعية الأساسية لفهم النظام القانوني الدولي ومبادئه وقواعده القانونية وليست الدول ، مطالب بحماية حقوق الانسان لكل من تنتهك حقوقهم ، حيث عبر الأمين العام للأمم المتحدة ( كوفي عنان ) في تقرير المقدم سنة 2000 بقوله لا ينبغي أن تستخدم السيادة كدرع واق لمن ينتهكون بوحشية حقوق وأرواحاخوانهم من البشر . ففي مواجهة النقل الجماعي يعتبر التدخل المسلح بإذن من مجلس الأمن خيار لا يمكن التخلي عنه . من أهم القرارات الصادرة عن الجمعية العامة فيما يخص مبدأ عدم التدخل تأكد في التوصية الصادرة عن الجمعية العامة رقم 2131 بتاريخ 1965/12/21 في دورتها العشرون، وحماية استقلالها وسيادتها على تجريم كل أشكال التدخل والامتناع عن السماح أو المساعدة أو تمويل كافة النشاطات المسلحة والارهابية لتغيير الحكم في دولة أخرى حيث صدر القرار بأغلبية ساحقة بلغت 109 عضو مع تغيب عضو واحد عن التصويت هو المملكة المتحدة، من خلال ديباجة التوصية رقم 2131 احتوائه على الأشكال الخطيرة للتدخل الذي يهدد الشخصية السيادية فالاستقلال السياسي للدول ، وبالتالي الاعتداء على السلم والأمن الدوليين . بالرجوع إلى المادة 07/02 من ميثاق الأمم المتحدة التي تنص على : وهو استثناء على اختصاصات أجهزة الأمم المتحدة ، كي لا تكون اختصاصات المنظمة مطلقة ، عملت الأمم المتحدة منذ نشأتها سنة 1945 على تغيير النظرة القديمة لمسألة حقوق الانسان، حيث دولت ما تعلق بحقوق الانسان وأصبح شأن كل المجتمع الدولي تعزيز حقوق الانسان وحرياته الانسانية لكافة الأفراد دون تمييز بين العرق أو اللغة أو الدين . هذا أكان وقت السلام أو الحرب، وتفشل جميع الجهود السلمية لوقف هذه الانتهاكات ، . ولهذا فانه اذا كان مبدأ عدم التدخل يحظر على الدول والمنظمات الدولية عدم التعرض للشؤون التي هي من صميم الداخلي للدول ، أي ان انتهاك حقوق الانسان يؤدي بالدول والمنظمات والهيئات بالتدخل للحفاظ عليها ، ومن خلال ميثاق الأمم المتحدة هي الأصل، وأكد على مبدأ عدم التدخل في العديد من القرارات والتوصيات الصادرة عن أجهزة الأمم المتحدة ، لمحكمة العدل الدولية اتجهت نحو إدانة التدخل بمصلحات صارمة . كما أن المحكمة أعطت أهمية للاختصاص الداخلي للدول خاصة في النزاعات المسلحة ذات الطابع غير الدولي وأكدت محكمة العدل الدولية أن لكل دولة في تحديد نظامها السياسي والاقتصادي والثقافي دون حاجة إلى أي تدخل من قبل القوى الدولية الأخرى اعمالا لمبدا احترام سيادة الدول الوارد في ميثاق الأمم المتحدة المادة 2/1،


Original text

المحور الأول :تطور مفهوم مسؤولية الحماية
المبحث الأول : نظرية الحرب العادلة :
من أجل اعطاء فكرة الحرب العادلة تطورا وإحياءا لها قام المتخصصون في القانون الدولي في اعطائها طابعا اجرائيا، لتجسيد وجوبية التدخل الانساني وفقا لهذا المفهوم وهذا ما التمس من خلال استخدام الدول الأوربية للقوة والضغط العسكري ضد القوى غير الأوروبية ، الحماية الأقليات الدينية المسيحية من الاضطهاد لتأثر الحرب العادلة بالديانة المسيحية ، الا أن البعض الآخر يرى أن الأصول التاريخية للحرب العادلة راجعة للإغريق والرومان والبعض الآخر يرجعها المفكري العصور الوسطى .
المطلب الأول : نظرية الحرب العادلة عند الاغريق
كان في القديم لا يوجد تنظيم ملزم يضبط العلاقات الدولية في حالة السلم و حالة الحرب ويرجع السبب في ذلك إلى :
العزلة النسبية التي كانت تعيش في ظلها المجتمعات القديمة
الانفصال التام بين الجماعات الانسانية من حيث الدين واللغة والعرق ..
النظرة العلوية لكل جماعة انسانية على حساب جماعة أخرى .
وبالتالي لا توجد قواعد قانونية تنظم الحرب وتضبط سلوك المحاربين ، ويعرف أن الأغريق كانوا يميلون إلى العنف والقتال فالحروب الاغريقية تقوم بتقويض من الآلهة وبتشجيع منها ، وكان الشعب اليوناني القديم يعتبر نفسه عنصرا مميزا وشعبا يسمو عن باقي الشعوب ، مما ترك علاقاته غير مضبوطة مع الشعوب ولا تحكمها أي قواعد أثناء الحرب ..
غير أن العلاقات الداخلية اليونانية كان يسودها مبدأ الاحترام المتبادل ، ووصفت على أنها علاقات دولية ، تجسد احترام المبادئ كالسيادة والسلامة الاقليمية بالإضافة الى ابرام العديد من المعاهدات والتمثيل القنصلي والتحكيم لتسوية المنازعات ..
كما ذكرنا سابقا أن اليونانيين جعلوا للحرب قواعد واجبة الاحترام كقاعدة اعلان الحرب وتبادل الأسرى واحترام اللاجئين ، الا أن هذه القواعد قد ميزت بين المدن اليونانية نفسها والشعوب الأخرى وهذا ما ذكره الفيلسوف اليوناني ( أرسطو ) في كتابه السياسة " أن المدن اليونانية لها الحق بأن تتقدم معا لفتح أراضي الشعوب البربرية وهذا الحق يصبح واجبا بمجرد أن يصبح مستندا إلى قوة عسكرية تعطي الأمل بالنصر ...
نظرا لما كان عند الأغريق من نظرة استعلائية على الشعوب الأخرى فكانت نزاعات مسلحة شديدة القسوة والعنف اذ أنهم يعتبرون أنفسهم مسيطرين على الشعوب الأخرى الهمجية ...
لما عن النزاعات الداخلية فيما بينهم فيرى أرسطو في كتابه أن الحروب بين الاغريق ليست حروبا بمعنى الكلمة ، وانما هي مجرد نزاعات داخلية وخلافات بين ذات المجتمع ، وعلى هذا المجتمع الابتعاد عنه، فإن لم يكن لها ذلك فعليها الاعتدال في خوضه، وعلى كل فان المراحل التي مر بها الاغريق المتعلقة بالجوانب السياسية والعسكرية تمثلت فيمايلي :
1- مرحلة قيام الدولة المدنية
2 مرحلة ضغط السكان المحليين للبحث عن موارد الرزق في موطن الحضارة الجديدة
-3- مرحلة التوسع الاستعماري في منطقة البحر المتوسط
4- مرحلة توقف المد الاستعماري الاغريقي في القرن السادس قبل الميلاد .
أما العصر الذهبي في الحضارة الاغريقية تمثل في الفترة الممتدة بين أواخر القرن السادس قبل الميلاد وبدايات القرن الخامس قبل الميلاد، حيث كان هناك تطور من الناحية الاقتصادية " .
فالفلاسفة والفقهاء أجمعوا على أن الاغريق يسعون دائما وراء السيطرة على الشعوب الأخرى عن طريق الحروب العنيفة وهذا عكس المعاملة فيما بينهم ثبث الحكم العادل ، اذ أن قوانين الحرب تسري على الاغريق وحدهم دون فاعلية على الشعوب الأخرى الخارجية ..
وكان كهنة المعابد يعملون على تطبيق كيفية الخوض في الحروب وفق حدود معينة منها :
-1- تظلم يرسل إلى الخصم أو الدولة المتنازع معها لإعادة الحقوق لأصحبها في فترة زمنية محددة في هذا الطلب .
2 رخصة تقدم للآلهة تتضمن طلب اللجوء للحرب .
-3- كما تقدم للآلهة القرابين والأضاحي متبوعة بتقديم نصيب من الغنائم ..
كما أن الحرب المذكورة سابقا بطبيعة الحال عند الاغريق لاتكون عائلة الا اذا اشتملت على المبادئ التالية :
-ضرورة وجود سبب مقنع وجدي الإعلان الحرب ...
التقيد ببعض المبادئ الانسانية أثناء خوض الحرب .



  • تقييد الحرب من حيث المكان والزمان ..
    ربما عند اسقاط هاته القواعد والمبادئ التي وضعها الاغريق على حالتي السلم والحرب فإنها جسدت الى حد ما قواعد في حقوق الانسان ، كما أنها جسدت ذلك من خلال تطبيق قواعد القانون الدولي الانساني ( أثناء الحرب ) .
    من المؤكد أن فكرة الحرب العادلة عند اليونان لم تتبلور في جميع جوانبها وهذا لوجود فكر ضيق يقتصر على المجتمع الاغريقي ذاته ، الا أن الفلاسفة والمفكرين اليونان عملوا على تهذيب الحرب والحرب العادلة، وأن يكون اللجوء للحرب ضرورة الاحياد عنها ، يقتضي تطبيق المبادئ وأفكار الحرب العادلة ولا يكون ذلك الا بتطبيق ما يسمى الآن بقواعد ومبادئ القانون الدولي الانساني والابتعاد عن علوية الشعب الاغريقي ومساواته مع الشعوب الأخرى، والمقصود بها طبعا الالتزام بالتفريق بين المقاتلين وغير المقاتلين حماية المدنيين والابتعاد عن الحرب العنيفة والقاسية .
    وبما أن جل الباحثين يرجعون فكرة الحرب العادلة على أنها ذات أصول اغريقية رومانية ، و رغم عدم وجود نظرية مكتملة عن الحرب غير أنه كانت توجد بعض المبادئ الناظمة لها أنداك
    كما أن أرسطو بعد دراسته الفكرة الحرب العادلة ومبادئ الحرب يرى أن الحرب غير محبذة الا أنها سبيل للعيش في سلام ولها أهداف ثلاثة هي :
    1- استخدام شرعي لوسائل الحرب من أجل الدفاع الشرعي عن الدولة المدنية
    ب الحرب هدف لتوقيف العبودية ويتساءل هنا عن مقارنة الأسرى بالعبيد .
    ج الحفاظ على الامبراطورية ومصادر القوة والمحافظة على التراب .
    كما أن أرسطو قال بوجوب مقاومة كافة صور الظلم ونادي بضرورة تقسيم العمل وتبادل الحقوق والواجبات وفرض الجزاءات عند المخالفة ...
    كما أن الفلاسفة الإغريق وجدت لهم فكرة هامة تمثلت في كون الجنس البشري مقسم الى مدن وشعوب تمثل شعب واحد خاضع القانون واحد ..
    كما ذكرنا سابقا أن اليونان اعتبرت نفسها شعبا فوق الشعوب مسيطرة على الجميع مما جعلها في أرض الواقع بدون ضوابط رغم المبادئ التي أقرها الفلاسفة فيما بعد كونها حروبها شديد العنف خالية من الإنسانية ..
    يستخلص بأن النظرية السابق ذكرها لديها صورتين :
    1- ما نظمه الإغريق من قواعد تنظم فكرة الحرب الأهلية أي من الشعوب الاغريقية ذاتها وصف هذا التنظيم بالطابع الانساني كونه يطبق بين أوساط الخلافات الداخلية فقط .
    2 ما نظمه الاغريق من قواعد تنظم فكرة الحرب بينها وبين الشعوب الأخرى التي تزعم أنه حرب عادلة غير أن نظرة العلو على الشعوب الأخرى جعلته غير ذلك
    المطلب الثاني : نظرية الحرب العادلة عند الرومان
    كانت الحروب عند الرومانيين أشد عنها أيضا ، حيث كان التمييز بين الحرب العادلة والحرب غير العادلة تعود جذوره إلى عهد روما القديمة وامتد ذلك إلى المراحل المتأخرة من الحضارة الرومانية .
    وحسب رأي سيشرون أن ثمة قواعد سلوك يعرف من خلالها تصنيف الحرب على انها عائلة أم غير ذلك ، ويتعلق الأمر بمجموعة من الاعلانات تصنف من خلالهم الحرب على أنها عادلة أم غير ذلك هما الطلب المسبق لجبر الضرر أو التعويض عن الخطأ والاعلان الرسمي بالحرب قبل بدأها ، لهذا يمكن تلخيص ذلك على أن هناك شرطين يجب توفرهما مسبقا عن الحربهما :
    1- الطلب السبق لعدو الرومان بإعادة الحال كما كان بسبب العمل الغير المشروع للعدو وبذلك يمنح أجل .
    2 الاعلان الرسمي عن بدء الحرب .
    هذا ولقد فرق الرومانيون بين المقاتلين وغير المقاتلين ، لأنه تم تقسيم الشعب + الروماني لفئتين فالمقاتلين هم من أدوا اليمين العسكرية أما الفئة الأخرى فليست لها علاقة بخوض عمار الحرب ، أما تحقيق العدالة فهو منوط بالآلهة وليس البشر . لهذا كانت الحرب عندهم الحل الأخير الذي لا مفر منه كون الطرق المسبقة للحرب كلها باءت بالفشل .
    كما كان هناك منتدى يضم عددا من الكهنة الذين يجرون طقوسا دينية معينة . يصرح من خلالها أن الطرف الثاني أي العدو قد قام بانتهاكات صارخة ضد الشعب الروماني ، ولا يتم ذلك الا بالقسم لهؤلاء الكهنة حول عدالة قضية روما ، مضمون
    القسم لعنات للشعب الروماني اذا كان الكهنة قد قالو غير الحقيقة ، كما يطلب هؤلاء من الدولة المعادية اعادة الحال الى ما كان عليه ( جبر الضرر ) .
    وفي حال طلب مهلة من الدولة المعنية يمنح لها بين ( 30-31 ) يوم ، وفي حالة عدم الاستجابة بعد انتهاء المدة الممنوحة يرفع هؤلاء القساوسة القضية المجلس الشيوخ الروماني ، مما يبرر اللجوء للحرب، يفتح بعد ذلك باب المعبد ليخرج منه وقد حاملا رمما يسدده اتجاه الدولة المعادية معلنا الحرب ، بقي هذا الحال إلى غاية القرون الوسطى .
    اذن المفهوم السياسي للحرب العادلة ، يستند إلى الأسباب العادلة لاندلاع الحرب بطبيعة الحال ليس هناك استنادا لقواعد قانونية لتبرير ذلك لكن التبرير هو الحروب التوسعية التسلطية الرومانية للسيطرة على حوض البحر الأبيض المتوسط ، وامتداده القاري في الجزر البريطانية في الشمال الغربي وبلاد فارس في الجنوب الشرقي .
    واستمرار الحروب الرومانية دون القطاع السبعة قرون جعل من معبد إله السلام لم يغلق الا مرتين من خلال هذه الفترة الى غاية تكوينهم الامبراطورية الرومانية .
    لهذا يرى الباحثون في عصرنا أن جذور مفاهيم القانون الدولي الانساني ترجع للحضارة الرومانية ، بما في ذلك حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة . .
    لهذا فمفهوم الحرب بالعادلة عند الرومان تبررها أسباب عادلة هي :

  • إنتهاك حدود روما
    الاعتداء على السلامة الجسدية للسفراء أو اساءة معاملتهم
    خرق المعاهدات المبرمة مع روما
    قيام دولة ما بتقديم الدعم الدولة معادية .
    كما أنهم سيشيرون الدوجوب توفر شروط معينة في الحرب العادلة:
    الدفاع النفسي والأخلاقي عند اللجوء للحرب وذلك في الدفاع على الحدود والحقوق والشرف والمواطنين .
    اعلان الحرب بسلطة شرعية .

  • تحديد الهدف من الحرب .

  • أن تكون الحرب الحل الأخير الذي يلجأ اليه .
    التمييز بين المقاتلين وغير المقاتلين.
    المطلب الثالث : الحرب العادلة في الديانات السماوية
    الفرع الأول : الحرب العادلة عند الديانة اليهودية
    بعد ظهور اليهودية بكتبها المقدسة ومن بينها التثنية الذي يعتبر أقدم القواعد المكتوبة بالنسبة للحرب ، حيث يستشف منها أنها موجهة لليهود دون غيرهم فكانت 1 تتسم بالقوة والعنف، وبقيت هذه القواعد ذات صفة دولية . .
    وبتعالي اليهود على الشعوب الأخرى وانعزالهم على المجتمعات الأخرى زيادة على أن قواعدها لم تساهم في انشاء مثالية في العلاقات الدولية ، اضافة إلى الابتعاد عن العلاقات السلمية مع كثير من الدول .
    عرف اليهود أيضا بعدم الالتزام بالقواعد الدولية للحرب ، فكانوا لا يقفون عن قتل المحاربين بل تعدى ذلك إلى الفئات الضعيفة وبدون سلاح ، فالتوراة المتداولة بين اليهود التي ظهرت لأول مرة في عهد الملك ( يوشع ) بعد وفاة موسى بن عمران عليه السلام بسبع قرون ، جعل من الشعب اليهودي يعتقد أنه شعب الله المختار الذي اختصه الله برعايته دون الشعوب الأخرى
    كما يعتقد عدم اختلاطه بباقي الأجناس لكي لا يتلوث بعد نقائه ، فالتوراة المعرفة أعطت لليهود امتيازات على الشعوب الأخرى، لكون الرب معجب بجدهم يعقوب عليه السلام والمسمى اسرائيل في أعقاب مصارعة جسدية قامت بين الرب ذاته وبين يعقوب عليه السلام مما أدى إلى اعجاب الرب ومباركته واختياره .
    وعليه بقي اليهود في عنصرية مقدسة وفي عداء لكافة الشعوب الأخرى .
    ولقد اعترف الفقيه الدولي شور زنبرغر اليهودي الأصل ، أن العبرانيين قد شنوا الكثير من حروبهم كحرب إبادة وهذا ما فعلوه بلبنان سنة ( 2006 ) وغزة سنة )
    . 1 ) 2014 ( 2008 ) وفي سنة
    وعلى هذا فالعنف وقساوة الحرب عند اليهود والذين لا يعيرون المبادئ الحرب اهتمام جعل منها مباحة ولا حدود عندهم لها ...
    وبالرجوع إلى نصوص التوراة المحرفة نجدها تحمل نصوصا غاية في الدموية ، لا يمكن بأي حال من الأحوال نسبها إلى شريعة سماوية لما فيها من تحريض على انتهاكات حقوق الانسان وانتهاكات القانون الدولي الانساني بالمعنى الحديث طبعا ، فلا يفرقون بين مقاتل وغير مقاتل ولا فرق بين الطفل ولا الشيخ ولا المريض .
    ولهذا يمكن القول أن الحرب عند اليهود بعد تميزها بالعنف والوحشية ، لم تضع قواعد تحكم هذه الحرب خاصة في مبادئ التمييز بين المقاتلين وغير المقاتلين . وبين الفئات الضعيفة الأخرى، اضافة الى الابتعاد الكلي عن العنف وعلى السلم ..
    الفرع الثاني : الحرب العادلة في الديانة المسيحية
    كان للمسيحيين في بداياتهم نظرة حول الحرب العدائية على أنها خطيئة كبرى . ويمنع الاشتراك فيها إلى غاية ثلاث قرون تلت ذلك ، حيث كان المسيحيون يميلون للصلاة والى الحياة الروحية للفرد المسيحي مما جعل الحرب غير ضرورية لديهم ، فالمسيحيون الأوائل كانوا مسالمين ، بمعنى أنهم لا يحملون السلاح وهذا حفاظا على النظام في المجتمع ، كونهم تربطهم صفة المواطنة في المجتمع الروماني ، وخاصة حمل السلاح والدفاع عن البلاد .
    فالنزعة السلمية للمسيحيين الأوائل تتفق وتعاليم المسيح كما وردت في الإنجيل ومع الاعتراف أن لاهروب من الحروب في كثير من الأحيان ، الا أن أباء الكنيسة فرضوا كفارات على كل شخص انتهك وسفك الدماء ، وهذا ما جاءت به رسائل القديس حسبهم ، أن على المرء أن يسامح أولئك الذين يقاتلون من أجل الخير والعدالة " .
    لكن تبدل موقف الكنيسة حول الحرب وشنها في القرن الرابع ميلادي ، حيث وجد تیاران مختلفان ، فالتيار الأول ذو نزعة مسالمة جدا ، والتيار الثاني له رغبة حربية عسكرية ، وبتداخل هاته الرؤى كان على المسيحيين ايجاد نظرة تحسم الخوض في الحرب ، فكان الرجل الدين المسيحي الخوض في قانون الطبيعة ، ووجهة النظر مفادها ضرورة اغتنام الفرصة ومن حدود الديانة المسيحية لتشتغل بالشؤون السياسية للإمبراطورية وعدم اقتصارها على جانب الدين فقط ...
    أما الكنيسة الشرقية وعلى قول أكبر مشرعيها ( القديس باسيل القيادوقي ) st Basil) ، أن الشهيد هو من يموت مسلما بالإيمان، وليس من يقتل في الحرب ضد الوثيين، ووجوب تكفير القاتل بالابتعاد عن الجماعة لمدة 03 سنوات.
    وعلى العموم فإن موقف الكنيسة البيزنطية الشرقية يميل للابتعاد عن الحرب وسفك الدماء
    أما ( st Augustin ) اشتهر بوضعه اللبنات الأولى للحرب العادلة المشؤومة وأعطت للقتال صفة الشرعية وأزيح معنى الحرب خطيئة ، وأن هناك حروب مشروعة .
    ووضع Augustin عدة شروط لتكون الحرب عادلة :
    أن تعلن الحرب سلطة شرعية
    أن يكون هناك سبب عادل بيرر من الحرب
    أن تساعد هذه الحرب في تحقيق السلم والأمن
    أن تستهدف الحرب معاقبة الأشرار
    ويخضوع المجتمع الدولي للنظام الاقطاعي، ظهر ما يسمى بالحرب غير العادلة أو العدوانية ، لكن إلى غاية القرون الوسطى كانت الكنيسة من يحدد الحرب العادلة وفق معايير محددة لتعطى لها صفة الشرعية وهي :
    أن تكون هناك ضرورة للقيام بالحرب
    -السلام هدف هاته الحرب
    اتباع قواعد القانون الدولي الانساني
    تمنع الحروب في المناسبات الدينية
    الفرع الثالث : الحرب العادلة في الفكر الإسلامي
    مهما طرحت القوانين الوضعية سواء المتعلقة باتفاقيات حقوق الانسان أو اتفاقيات القانون الدولي الانساني، فلا يمكن القول أن نقول عن بداياتها في القوانين الوضعية لأن الإسلام كان سياقا في وضع هذه القواعد .
    ففي حال السلم قال تعالى : " ياأيها الذين المنيا أعطوا في السلم كافة ولا تتبعوا حلوات الخيلان " .
    أما حالة الحرب في الاسلام لا يلجأ اليها الا في الضرورة ، وعندما نقول الضرورة أن الحرب جاءت بعد استنفاذ كل الطرق السلمية ، ولا يمكن الخوض في الحرب الا الأسباب محصورة في الدين الاسلامي :
    أولا : حماية الحرية الدينية
    لقوله تعالى : " المقوله عليه الدين . هاته الآية الكريمة تبين نفي الاكراه في الاسلام واحترام الديانات الأخرى .
    كما أن الشريعة الإسلامية جاءت متماشية مع قواعد القانون الدولي الانساني في الحفاظ وعدم المساس بالأعيان الثقافية وأماكن العبادة، التي تمثل التراث الثقافي للشعوب .
    ثانيا : الدفاع ضد العدوان
    أقر الاسلام حق الدفاع الشرعي وهو دفاع بموازنة ، أي لا يرد الاعتداء الا بمثله وبما يتناسب معه ، كما لا يجوز قتال من جنح للسلم .
    وبالتالي الاسلام جعل من الحرب دفاعية وليست عدوانية ، قال تعالى :
    ولا تجدوا ان الله اليحب المسلحين .
    فتميزت الشريعة الإسلامية بفرضها ضوابط أثناء الحرب تطبق فيها قواعد القانون الدولي الانساني، وقواعد حقوق الانسان، وأي انتهاك لهاته القواعد يوقع على المنتهك عقوبتان ، عقوبة دنيوية من طرف الدولة ، وعقوبة أخروية من الله سبحانه وتعالى .
    1 ثالثا : حماية النظام العام 2
    الغرض حماية النظام العام فرض الإسلام الحرب على كل خرق للنظام العام للحماية من البغي وقطع الطرق ، فالبغي يشمل كل أنواع العصيان والمظاهرة والخروج عن طاعة الدولة ، أما قطع الطرق فيكون بإشهار السلاح والاعتداء على المارين يسلبهم أموالهم أو الاعتداء عليهم وارهابهم .
    رابعا : استنقاذ المضطهدين
    اذا كانت الأسباب الباعثة للقتال ترتبط ارتباطا وثيقا بالسلام فهذا السبب يمكن اسقاطه على العلاقات الدولية واحداث مقارنة بينه وبين نظرية الحرب العائلة أو الحرب المشروعة في الإسلام 3 .
    المبحث الثاني : نظرية التدخل الانساني
    أخذت ظاهرة التدخل الانساني حيزا أكبر في أدبيات المجتمع الدولي ، وأفضى التدخل باعتباره يمس سيادة الدولة وتكاملها الاقليمي، ويتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة ، وفقا للمادة 27 بين مؤيد باعتبار أن التدخل يقع في صميم مهام الأمم المتحدة التي ترمي للحفاظ على السلام والأمن الدوليين ومن مقتضياتها احترام معايير حقوق الانسان الدولية وفقا للمادة 139 .
    فبالرغم من أن النظام الدولي يشهد تدخلات لا حصر لها في الشؤون الداخلية للدول قل مبدأ السيادة الفاعل الأساسي في العلاقات الدولية ، اذ أن مفهوم السيادة بتطور المراحل التاريخية التي مر بها النظام الدولي ....
    فيانت السيادة مفهوما نسبيا لا تعني التحكم المطلق من قبل الدولة على كامل أراضيها ومصيرها، وبنفس السنة أيضا وضع مفهوم عدم التدخل " المشتق من مفهوم السيادة تحت الضغط خاصة منذ انهيار الاتحاد السوفياتي ..
    لهذا فإن مفهوم التدخل الانساني مفهوم قديم نشأ منذ نشوء اللبنات الأولى للقانون الدولي .
    لكن رغم الممارسات العملية للتدخل الانساني عبر الأزمان ، الا أن هذا المفهوم لم يزند الا غموضا .
    اضافة أن الباحثين والفقهاء في مجال القانون الدولي الانساني لهم وجهات نظر مختلفة لم تصل الى الاجتماع على مفهوم واحد له فضلا على أن استعمال التدخل الانساني وراءه خلفيات المصالح والعوامل الذاتية .
    ولهذا سنرى في هذا المطلب تطور التدخل الانساني وماهيته .
    المطلب الأول : التطور التاريخي للتدخل الانساني
    ان التدخل الانساني ظاهرة قديمة في تاريخ العلاقات الدولية ، حيث أن معاهدة السلام المكتوبة الأولى، والتي عرفت في تاريخ البشرية، بين رمسيس الثاني وملك الحثيين ، أكدت على حقيقة أخلاقية وانسانية تحكم العلاقات الدولية وتهدف إلى تقديس حياة الانسان وحمايتها في أوقات الحرب والسلم ، وعلى الرغم من قدم هذه الظاهرة ، رغم أن التدخل الانساني عبر التاريخ يحتج بحماية الأقليات العرفية والدينية أو حماية حقوق الإنسان من اضطهاد السلطة الوطنية ظاهرا ، يخفي الدوافع السياسية والتوسعية للدولة المتدخلة
    فنشوء الحاجة إلى فكرة التدخل الانساني مع ما واكب من انشقاق في المذهب البرويتانتي عن الديانة المسيحية في أوربا خلال القرن السادس عشر ، وما نشب عن ذلك من خلافات وصراعات دامية ، مما زاد في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان راجع الى الصراعات بين الكاثوليك والبروستانت ....
    فالحروب الدينية في أوربا كانت دافعا قويا في تنفيذ نظرية التدخل الانساني على المستوى الدولي ، وحدث ذلك عندما تدخلت السويد عسكريا بقيادة " جوستاف أو دلف في ألمانيا عام 1630 ، وهذا من أجل حماية البروستانت مما يتلقونه من انتهاكات من طرف الكاثوليك ، وعرفت هذه الحرب بحرب الثلاثين عاما بدأت عام 1618 وانتهت عام 1648 بتوقيع معاهدة وستفاليا ، حيث كفلت حرية العقيدة في أوربا . الا أن جوستاف أو دلف " كان طموحه في الاستيلاء على شريط من الساحل الشمالي الألماني حتى يصير بحر البلطيق بحيرة سويدية خالصة .
    كما تدخلت السويد وبروسيا بالتدخل في بولندا الدوافع انسانية لحماية البروستانت المضطهدين في بولندا " .
    تدخلت أيضا روسيا ضد تركيا عامي ( 1877-1878 ) الحماية سكان لوسينا وبلغاريا المسيحيين، كما تدخلت النمسا وروسيا وبريطانيا وايطاليا وفرنسا في تركيا الصالح مقدونيا خلال الفترة من سنة 1903 إلى 1908.
    ربما الاختلاف يكمن في طريقة التدخل الانساني فالفقهاء متفقين على أنه ينصرف بمعناه الضيق الى استخدام القوة المسلحة لحماية حقوق الانسان ، فدعاة التدخل الانساني بمفهومه الواسع يعتبرون القوة العسكرية أحد الخيارات التي يمكن استعمالها كاخر حل ممكن ..
    فیری شارل روسو ( Charles rousseau) أن الدولة يمكنها أن تتدخل ضد نظام آخر بأي طريقة لحماية حقوق الانسان لرعايها ..
    ويأخذ أمثلة للتدخل الانساني في الفترة بين ( 1815 - 1830 ) لوجدنا أن الحلف المقدس الذي جمع بين الممالك الأوربية كان يسمح لنفسه بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول للقضاء على الأفكار الثورية ، التي تظهر فيها واعادة تثبيت النظام الملكي فيها ، كما تدخلت فرنسا وبريطانيا لصالح الثوار اليونان سنة 1827 رغم أن التبرير الانساني أتي لاحقا .
    كما أنه في عام 1860 تدخلت فرنسا عسكريا في سوريا لحماية المارونيين من أعمال العنف الدامية التي وقعت بينهم وبين الدروز في لبنان ، وقد برر وزير الخارجية الفرنسي أنذاك التدخل العسكري الفرنسي في سوريا ، بأن الأمر راجع للإنسانية في حد ذاتها وليس الأمر آخر ، كانت فرنسا تدخلت بالنيابة على القوى الكبرى الأخرى ، واحتلت أجزاء من سوريا وحاصرت أسطولها الحربي ..
    لم تكن فلسفة التدخل الانساني لدى الفقهاء والباحثين نظريا فقط فقد تجسدت على أرض الواقع منذ بداية القرن السادس عشر وتواصلت إلى ما بعد ذلك ، خاصة فيما يتعلق بما أبرمته الدول الأوربية الحماية الأقليات لإعطائها الحرية الممارسة شعائرها من أهمها :
    -الاعتراف للأقلية البروستانتية المقيمة في المجر بممارسة شعائرها الدينية عن طريق اتفاق مبرم بين فيينا والمجر عام 1606م بعد اشتعال الحرب الدينية من أثر تدخل المذهب البروستانتي في الامارات الكاثوليكية ، أدى إلى عقد اتفاقية وستفاليا بين فرنسا والامبراطورية الرومانية المقدسة وحلفائها عام 1648 ، هاته المعاهدة جاء في مضمونها احترام الأقليات الدينية واعطائها الحرية الممارسة شعائرها الدينية .
    لضمان ممارسة الكاثوليك شعائرهم الدينية بحرية في اقليم ( ليفوني ) المتنازل عنه الصالح السويد من طرف بولندا، إتفقتا هاتين الأخيرتين على ذلك سنة .1660م

  • الأقاليم الكندية التي تنازلت عنها فرنسا أيضا أقيمت معاهدة باريس عام 1763 بين فرنسا إسبانيا بريطانيا بشأنها الممارسة الشعائر الكاثوليكية .
    روسيا والنمساو بروسيا وإنجلترا عقدت تحالفا مقدسا عام 1815 مواعتبر عملا مشروعا .
    كما أنه أيضا عقدت مجموعة من المعاهدات للدول الأوربية لحماية الأقليات الذكر
    أن كل من ألمانيا النمسا بريطانيا المجر تركيا وقعوا معاهدة القسطنطينية عام 1881م تضمنت حق المسلمين في المساواة وحرية ممارسة شعائرهم الدينية في الأقاليم التي تنازلت عنهم تركيا لليونان .
    -وقعت كل من روسيا و بريطانيا و فرنسا عام 1930 بروتوكولا سمي بروتوكول لندن يعلن من خلاله ضمان حرية ممارسة الشريعة الإسلامية كشرط الاعتراف هذه الدول بإستقلال اليونان كل رؤية الاتفاقيات السابقة المبرمة من أجل التدخل الحماية الأقليات وممارسة شعائرها الدينية .
    كان هناك أيضا إضافة إلى المسار السلمي المتبع من هذه الدول ، مسار آخر وهو التدخل العسكري لصالح الاقليات التي تعاني في الظلم والاضطهاد.
    فكان هناك تدخل عسكري لفرنسا عام 1860م في سوريا ، الإنقاذ المارونيين من المجازر التي تعرضوا لها من الدروز ، وتدخلت أيضا روسيا عسكريا ضد تركيا عام 1877 م الحماية سكان البوسنة والهرسك وبلغاريا من الطائفة المسيحية ، تدخلت أيضا كل من النمسا وروسيا وبريطانيا وايطاليا وفرنسا في تركيا لصالح سكان مقدونيا خلال عامي 1903 الى 1908 م .
    فكانت جل التدخلات القائمة من طرف الدول الأوربية تهدف إلى حماية الأقليات المسيحية الدوافع سياسية للدول المتدخلة ويرى البعض أن هذه التدخلات يلاحظ منها أن الدول المتدخلة
    ويرى البعض أن هذه التدخلات يلاحظ منها أن الدول المتدخلة والأقليات المراد حماية حقوق الانسان المنتهكة ، تتشارك في المعتقدات ، اللغة ، الدين .
    وبالتالي فحماية هاته الطوائف تبرره الانتماءات العرقية الدينية ، اللغوية . المشتركة بينها وبين الدول المتدخلة . .
    بعد هذه الفترة وفي عهدة عصبة الأمم انتقل شأن حماية الأقليات بعدما كان مقتصرا على الدول الأوربية إلى عصبة الأمم التي وضعت أهدافا لها للحفاظ على السلم والأمن الدوليين ومنع الحروب وتنشيط التعاون الدولي.
    ومن بين هاته المبادئ :
    1 التزام عدم اللجوء الحرب ...
    2 قيام العلاقات الدولية على أساس العلانية والشرف والعدل .
    3 إحترام قواعد القانون الدولي ...
    في هاته الحقية عرف تطورا وإن لم يكن بصفة كاملة لحقوق الانسان . خاصة للأقليات التي أبرم لأجلها مجموعة من الاتفاقيات التي تكفل احترام الاقليات على الدول التي تأسست بعد الحرب العالمية الأولى، مما دفع بالمجتمع الدولي إلى إعطاء هذه المهمة أيحماية الأقليات إلى عصبة الأمم التي أعطته بدورها مجلس العصية ، وكانت له مجموعة من الصلاحيات من بينها :
    لا يجوز تغيير أو إلغاء المعاهدات الدولية الوثائق القانونية التي تتضمن حقوق الأقليات إلا بمواقة أغلبية مجلس العصبة .
    المجلس العصبة توجيه ملاحظاته للدول التي تقدمت ضدها شكاري من الأقليات .
    الخلافات المتعلقة بالتفسير والتطبيق للنصوص و المعاهدات والاتفاقيات الخاصة بالأقليات ، تختص بها محكمة العدل التابعة للعصبة .
    مجلس العصبة دوره مراقبة مدى تنفيذ وتطبيق المعاهدات الخاصة بالأقليات.
    أما بعد العصبة وميلاد هيئة الأمم المتحدة، الهيئة التي أعطت اعتبار هاما لحقوق الانسان وعولمتها على المجتمع الدولي ، دون إقتصارها على الاقليات فقط . وبهذا يكون واضعي الميثاق وسعوا مفهوم التدخل لحماية حقوق الانسان وحرياته الأساسية
    المطلب الثاني مفهوم التدخل الانساني
    الفرع الأول تعريف التدخل الإنساني
    عرفه المفكر جوردن Gordon على أن التدخل الإنساني يستخدم لوصف ثلاث مواقف مختلفة :
    1- عندما تستخدم دولة القوة الحماية ثروة أو حياة مواطنيها بالخارج ..
    2 عندما تستخدم القوة لمنع حكومة أجنبية من تبنى أو ارتكاب انتهاكات صارخة وشاملة لحقوق الأنسان لمواطنيها أو لرعاية دولة ثالثة .
    3- عندما تتدخل دولة في حرب أهلية لدولة أجنبية أو ما يطلق عليه حرب التحرير الوطنية .
    كما عرفه ماريو بيتاتي Mario bettati أنه التدخل بدون سبب من طرف دولة أو منظمة حكومية دولية في الشؤون الداخلية الدولة أخرى.
    كما عرفه البعض على أنه مساعدة باستخدام القوة بهدف توفير الحماية المواطني دولة ما إزاء المعاملة التعسفية والمتجاوزة للحد والتي لم تراع سيادتها يفترض أن تبنى على أسس العدالة والحكمة .
    فالحديث عن المفهوم التدخل العسكري الانساني كالية من اليات التدخل يهدف إلى تحقيق مفهوم الأمن بشكل عام والأمن الانساني بشكل خاص ...
    فمفهوم التدخل الانساني هو فعل التدخل المباشر الذي تقوم به دولة أو مجموعة من الدول أو منظمة دولية بشكل قري وله بداية وله نهاية ، ويهدف ذلك إلى حماية الانسانية كما يقول Perez vera، وهنا يؤكد Antoine Rougier على ضرورة عدم انحراف التدخل الانساني عن أهدافه المشروعة والا انقلب الى قوة عسكرية فقدت روح تدخلها
    لهذا فإن التدخل يكون في شكل نشاط عسكري يقوم به تنظيم عسكري ( جيش ) تحت امرة تنظيم دولة أو مجموعة دول ، تحت اشراف وتوجيه اخصائيين ودبلوماسيين لمواجهة الأخطار والتهديدات التي قد تبرز في دولة معينة أو مجموعة الدول التي تهدد بشكل مباشر ممتلكات الأفراد وحقوقهم ..
    كما عرفه الدكتور عماد الدين عطا اللها المحمد على أنه : التدخل الانساني يتمثل في الأعمال الاكراهية المتخذة من جانب دولة أو مجموعة من الدول مثل العقوبات الاقتصادية كالحصار والمقاطعة، أو الاجراءات العسكرية للضغط على السلطة المعنية من أجل التوقف عن سياسة ما ، أو تعديل سلوك ما ، أو سياسة معينة بصدد قضايا ذات علاقة بالشأن الداخلي ...
    وفي رأي فروسيوس ( grotius) يقتصر التدخل على السلوك المتسم بالعنف ولكي يكون هذا السلوك مشروعا فانه يجب أن يتصف بالعدالة . أي أن تكون الحرب عادلة ، ومعيار عدالة العرب يتوقف على الغرض منها ، فاذا كان الغرض هو الحيلولة دون قمع الشعوب وقهرها فان الحرب تكون عادلة مادام القصد منها منع المعاملة السيئة من الدول لرعاياها.
    ویری كريستوفر غرين وود أن مصطلح التدخل الدولي الأسباب انسانية ينحصر في الحالات التي يتعرض فيها قطاع كبير من المواطنين وليس بالضرورة رعايا دولة أو دول أخرى في دولة ما للموت أو التعذيب على نطاق كبير نتيجة لسياسة حكومته هذه الدولة كما هو الحال في المناطق التي تسكنها الشيعة والأكراد في العراق بعد أزمة الكويت أو بسبب انزلاق الحكومة إلى الفوضى والتسبب كما هو الحال في ليبيا والصومال ..
    الفرع الثاني : عوائق التدخل الانساني
    الدولة أحد أشخاص المجتمع الدولي خاضعة لقواعد القانون الدولي ولا يمكنها الالتزام الا برضاها ، ولا يمكن تقييد حريتها وارادتها ، غير أن الارتباط بأشخاص القانون الدولي وأعضائه الأخرى وواجبها الاعتراف على نطاق واسع بالمبادئ الأساسية -لحقوق الانسان - المفروضة عليها والقواعد المعتبرة بمثابة قواعد أمرة - jus cogens وعولمة اقتصاد السوق الذي يتجاوز سيطرة الدول هذا مما يعد من فكرة عدم التدخل من نطاق السيادة .
    أولا : السيادة
    السيادة ارتبط وجودها بالدولة الحديثة وأهم خصائصها وسماتها الرئيسية حيث أن الدولة تمتلك سلطة لا تعلوها سلطة أخرى وقراراتها نافذة على اقليمها ، كما أن مفهوم السيادة يرتبط بحرية واستقلال الارادة .
    لذلك بعد الاستقلال السياسي شرطا لازما لتمكين الدولة من ممارسة مظاهر سيادتها على الصعيدين الداخلي والخارجي ..
    اذ يرتبط مفهوم السيادة المطلقة على الصعيد الدولي بمبدأ رفض التدخل فإطلاقية سيادة للدولة تعني التصميم القادر على رفض التدخل في شؤون الدولة من جانب أي هيئة أجنبية عنها ، فالدولة لا تخضع عند مباشرتها لخصائص السيادة لأنه سلطة خارجية أيا كانت طبيعتها الا برضاها واستجابة لمصالحها الوطنية ، وكان الفيلسوف ( هويس ) من مبرري هاته الفكرة أي اختلاف طبيعة الدولة كمجتمع وبين مجتمع الدول ، وعليه يرى هويس أن الدولة مجتمع منظم يسوده القانون والنظام العام ويخضع أفراده السلطة سياسية موحدة، يعترفون لها بصلاحية تحديد وفرض هذا القانون وذلك النظام ، أما جماعة الدول فتعيش حالة فوضى ويحكمها قانون الغاب .
    وبانتقال السيادة من الملوك إلى الشعوب باعتبارهم مصدر السلطات الأمر الذي حول مفهوم السيادة من عدم الامتثال ورفض أي سلطة خارجية إلى مفهوم ايجابي في ادارة الدولة لشؤونها الداخلية والخارجية وفقا لمصلحتها الوطنية ، حتى ولو كان من شأن ذلك الامتثال السلطة دولية .
    كما أن السيادة المطلقة قيدت عن مفهومها التقليدي بمجموعة من القواعد الدولية ، فقبول الدولة بقواعد القانون الدولي والقبول بالتزامه، هذا في حد ذاته حد من سيادتها المطلقة ، اضافة الى قواعد الأخلاق الدولية عند المساس بحقوق الانسان هو تقييد أيضا للسيادة المطلقة للدولة .
    ان تغير مفهوم السيادة مع ظهور مرحلة التنظيم الدولي وتأثر نتيجة للأحداث المتسارعة ، وما طرأ من تغيرات في الساحة الدولية بعد الحرب الباردة ، جعل من ذلك اختلافات في مفهوم السيادة ...
    و ساهمت الصراعات العرقية والنزاعات المسلحة سواء ذات الطابع الدولي أو ذات الطابع غير الدولي في تحول العلاقات الدولية الى مجتمع متماسك ومتضامن لاسيما في جوانب معينة لحقوق الانسان مثلا .
    كما ساهم انشاء عصبة الأمم في تغير النظرة القديمة لمفهوم السيادة لهدف الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وهذا باحترام سيادة كل دولة وصيانة الحريات والأمن الجماعي والمساواة بين الدول في السيادة .
    هذا ما عزز أيضا في ميثاق الأمم المتحدة سنة 1945 ، وهذا في أهم قاعدة من خلال المادة 39 من الفصل السابع منه ( حفظ السلم والأمن الدوليين ) ، وعدم التدخل في الشؤون التي تكون من صميم الاختصاص الداخلي للدول ، وتعزيز التعاون الدولي واحترام حقوق الانسان ...
    فقبول الدول بهذه المبادئ الجوهرية المنصوص عليها في الميثاق هو في حد ذاته تنازل على السيادة المطلقة لهاته الدول ..
    فاذا كانت السيادة هي الهيمنة الشرعية داخل اقليم معين ، فان هناك اختلاف بين السيادة المشروعة بواسطة القانون والسيادة الفعلية القائمة بحكم سيطرة الأمر الواقع ، فالأولى مطلقة داخل حدود الدولة باستثناء ما يحد من سلطتها بإرادتها من خلال اتفاق تعقده مع حكومة دولة أخرى تسمح لها بممارسة بعض النفوذ داخل
    حدودها، أما السيادة الفعلية بحكم أمر الواقع فلا وجود للسيطرة الكاملة الدولة على كل ما يحدث داخل حدودها السياسية .
    كما ذكرنا سابقا أن كل متفق عليه من أعضاء المجتمع الدولي أي بواسطة اتفاقية أو معاهدة أو كل ما يلزم الدول فيما بينها حول حقوق الانسان وانتقالها إلى مجال القانون الدولي .
    فالرأي الاستشاري للمحكمة الدائمة للعدل الدولي (cpji) الصادر بتاريخ 1923/02/07 والمتعلق بمراسيم الجنسية في تونس والمغرب ، أن حق ابرام المعاهدات بعد أحد أهم مظاهر السيادة للدولة واستقلالها ، وعندما تقوم الدول بإبرام اتفاقيات خاصة بحقوق الانسان فهذا يعني قبولها بأن المسألة لم تعد من صميم السلطان الداخلي لها بل أضحت مسألة دولية ..
    وبوجود حقوق الانسان في المجال الدولي يعني وجود حقوق دولية ، فقد أصبح محلا للشكل القانون الدولي بالتنظيم والحماية ، ومثل هذا الأمر لا يمكن تقيله بسهولة . لأن من سياسات القانون الدولي التسليم بسيادة الدولة ، ويلاحظ أن مبدأ السيادة مازال يعيق اضطلاع المنظمات الدولية بإعداد نظام أكثر فعالية للدفاع الدولي عن حقوق الانسان .
    وهكذا لم يعد مفهوم السيادة المطلقة الذي وضع فيمعاهدة وستفاليا قادرا على تحقيق هدفه في حفظ السلم والأمن الدوليين ، وهو الأمر الذي حتم تطوير مفهوم السيادة باعتباره مفهوما نسبيا ينطلق من فكرة المسؤولية الدولية وبما يمكن الأمم المتحدة من التدخل الحماية هذه الحقوق في الصراعات الداخلية التي يرافقها أعمال تطهير عرقي وتشريد لللاجئين، وإلا فان الصراعات ستهمش هيئة الأمم المتحدة وعدم جدوى قواعده، وفي ظل النظام القانوني الدولي المعاصر، وأهمية قواعد الميثاق التي تحدد وتعكس موقف القانون الدولي من المفاهيم والقضايا الدولية الرئيسية ومنها مفهوم وقضية سيادة الدول ..
    بطبيعة الحالفي نهاية القرن العشرين أصبحت حقوق الإنسان تسمو على حقوق الدول وسيادتها ، وأصبح الانسان المرجعية الأساسية لفهم النظام القانوني الدولي ومبادئه وقواعده القانونية وليست الدول ، لأن مفهوم السيادة التقليدي لا يمكن تطبيقه في القانون الدولي المعاصر والنظام القانوني الجديد، لهذا فإن المجتمع الدولي. مطالب بحماية حقوق الانسان لكل من تنتهك حقوقهم ، إما عن طريق التعذيب أو القتل او الاضطهاد تحت ما يسمى بالسيادة المطلقة .
    حيث عبر الأمين العام للأمم المتحدة ( كوفي عنان ) في تقرير المقدم سنة 2000 بقوله لا ينبغي أن تستخدم السيادة كدرع واق لمن ينتهكون بوحشية حقوق وأرواحاخوانهم من البشر ... ففي مواجهة النقل الجماعي يعتبر التدخل المسلح بإذن من مجلس الأمن خيار لا يمكن التخلي عنه ...
    ثانيا : مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول
    من أهم القرارات الصادرة عن الجمعية العامة فيما يخص مبدأ عدم التدخل تأكد في التوصية الصادرة عن الجمعية العامة رقم 2131 بتاريخ 1965/12/21 في دورتها العشرون، والمعنون بإعلان عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ، وحماية استقلالها وسيادتها على تجريم كل أشكال التدخل والامتناع عن السماح أو المساعدة أو تمويل كافة النشاطات المسلحة والارهابية لتغيير الحكم في دولة أخرى حيث صدر القرار بأغلبية ساحقة بلغت 109 عضو مع تغيب عضو واحد عن التصويت هو المملكة المتحدة، من خلال ديباجة التوصية رقم 2131 احتوائه على الأشكال الخطيرة للتدخل الذي يهدد الشخصية السيادية فالاستقلال السياسي للدول ، وبالتالي الاعتداء على السلم والأمن الدوليين ....
    بالرجوع إلى المادة 07/02 من ميثاق الأمم المتحدة التي تنص على :
    ليس في هذا الميثاق ما يسوغ للأمم المتحدة أن تتدخل في الشؤون التي تكون من صميم السلطان الداخلي لدولة ما ، وليس فيه ما يقتضي الأعضاء أن يعرضوا مثل هذه المسائل لأنها تحل بحكم هذا الميثاق ، على أن هذا المبدأ لا يحل بتطبيق تدابير القمع الواردة في الفصل السابع ، وهو استثناء على اختصاصات أجهزة الأمم المتحدة ، أي عدم التدخل في المسائل التي تكون من اختصاص داخلي للدول ، كي لا تكون اختصاصات المنظمة مطلقة ، وهو في نفس الوقت تشجيع العناصر المجتمع الدولي بالانضمام للمنظمة ..
    عملت الأمم المتحدة منذ نشأتها سنة 1945 على تغيير النظرة القديمة لمسألة حقوق الانسان، حيث دولت ما تعلق بحقوق الانسان وأصبح شأن كل المجتمع الدولي تعزيز حقوق الانسان وحرياته الانسانية لكافة الأفراد دون تمييز بين العرق أو اللغة أو الدين .
    هذا ما أكده الأمين العام للأمم المتحدة في خطابه أمام الجمعية العامة بتاريخ 1999/09/20 عن امكانية تدخل المجتمع الدولي عسكريا عندما يتعرض الانسان الإحدى الجرائم الدولية ، كجريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ، هذا أكان وقت السلام أو الحرب، وأن الحدود الدولية يجب أن لا تكون سدا أو حاجزا يحول دون التدخل الانساني عندما تنتهك حقوق الانسان على نطاق واسع ومنهجي من طرف الدول ، وتفشل جميع الجهود السلمية لوقف هذه الانتهاكات ، وأكد على أنه يجب اعادة النظر في مفهوم عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول . .
    ولهذا فانه اذا كان مبدأ عدم التدخل يحظر على الدول والمنظمات الدولية عدم التعرض للشؤون التي هي من صميم الداخلي للدول ، فإن حقوق الانسان لها مدلول معاكس، أي ان انتهاك حقوق الانسان يؤدي بالدول والمنظمات والهيئات بالتدخل للحفاظ عليها ، وبالتالي فإن فكرة التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء ، ومن خلال ميثاق الأمم المتحدة هي الأصل، والقاعدة الثابتة في الحياة الدولية ، أما التدخل الانساني هو الاستثناء للحفاظ على حقوق الانسان وحرياته الأساسية ، وأكد على مبدأ عدم التدخل في العديد من القرارات والتوصيات الصادرة عن أجهزة الأمم المتحدة ، لمحكمة العدل الدولية اتجهت نحو إدانة التدخل بمصلحات صارمة .
    كما أن المحكمة أعطت أهمية للاختصاص الداخلي للدول خاصة في النزاعات المسلحة ذات الطابع غير الدولي وأكدت محكمة العدل الدولية أن لكل دولة في تحديد نظامها السياسي والاقتصادي والثقافي دون حاجة إلى أي تدخل من قبل القوى الدولية الأخرى اعمالا لمبدا احترام سيادة الدول الوارد في ميثاق الأمم المتحدة المادة 2/1، وكذا مبدأ الاختصاص الداخلي للدول كما نصت عليه المادة 7/2 السالف ذكرها .


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

في النيجر، تظل ...

في النيجر، تظل الزراعة ركيزة الاقتصاد وهي في توسع مستمر مع وجود غالبية السكان في الريف، ويوفر القطاع...

بعد هذه الفضيحه...

بعد هذه الفضيحه التاريخيه والعالميه في بمناسبه افتتاح كاس العالم في الولايات المتحده الامريكيه وما ج...

يعد توصيل الأدو...

يعد توصيل الأدوية المهمة في الوقت الانسب بكفاءة بمثابة لغز معقد في مجال توصيل الأدوية. يتطلب التغلب ...

הדילמה כוללת הת...

הדילמה כוללת התנגשות בין מספר ערכים מקצועיים: שמירה על סודיות מקצועית ואמון. אחריות מקצועית לשלומה ...

حسن السياسة وإق...

حسن السياسة وإقامة المملكة كتب الوليد بن عبد الملك إلى الحجاج بن يوسف يأمره أن يكتب إليه بسيرته. فك...

ConspiracyTheor...

ConspiracyTheory.net​ بيت / العلوم والتكنولوجيا / التستر على معاهدة أنتاركتيكا غير محلول 🔬 العلوم و...

( إِنْ هِيَ إِل...

( إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْ...

لذا، لم تكن الت...

لذا، لم تكن التوجهات السياسية للهوية الإسلامية متطابقة مع توجهات الهوية الإسلامية. فقد اعتمدت الأولى...

الفرع الاول : ا...

الفرع الاول : الحماية الجنائية للتجارة الالكترونية في جرائم النصب: إن دراسة أي جريمة تتطلب التعرض لع...

في الحضارات الق...

في الحضارات القديمة كان العلم يخضع لهيمنة دينية وفكرية قوية -خاصة في أوروبا- من قبل الكنيسة الكاثولي...

نظرية التعلم ال...

نظرية التعلم السلوكي تبرر استخدام الدعم الإلكتروني الثابت في التعليم. هذه النظرية تركز على تعزيز الس...

ما يصحب به السل...

ما يصحب به السلطان قال ابن المقفع: ينبغي من خدم السلطان أن لا يغتر به إذا رضي ولا يغير له إذا سخط، ...