Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (50%)

-7 أنواع البحوث العلمية
يعُّدُّ مجالُ البحثِ العلميِ واسعا بحيث يغطِي جميعَ مناحي الحياة وحاجات الإنسان ورغباته، ومن ثَمَّ يكون اختلافُ البحوث العلمية باختلاف حقولها وميادينها تنويعا لها، ولذلك الطالب أو الباحث عندما يبحث أو يفتح أي كتاب لبعض المؤلفين في هذا المجال سوف يجد فيه اختلاف في التصنيفات لكنها كلها تصب في مسار واحد في ذا المجال، وبالتالي فالتصنيف ليس مهما في حد ذاته إلا بقدر ما يخدم عملية البحث وخطواته أي كيف تتم عملية البحث. ومن حيث مناهجه يتنوع بالبحوثِ الوصفية وبالبحوثِ التجريبية وبالبحوثِ التاريخية وغ يرها، كما يتنوع البحثُ العلميُّ من حيث المكان إلى بحوثٍّ ميدانية وأخرى مخبرية، ومن حيث طبيعة البيانات إلى بحوثٍّ نوعية وأخرى كمية، ومن حيث صيغ التفكير إلى بحوثٍّ استنتاجية وأخرى استقرائية. من هذه التصنيفات نذكر ما يلي :
2-7-1 أنواع البحوث العلمية من حيث غرض أو هدف الدراسة:
و تهدف عبر المعرفة البحتة و إثراء العلوم و المعارف الإنسانية عبر محاولة الإجابة على تساؤلات نظرية. و على الرغم من أن البحوث النظرية لا تعنى بتطبيق نتائجها كهدف أساسي للدراسة، إلا أن ما قد تتوصل إليه من قوانين و نظريات قد تصبح نواة بحثية للعديد من الأبحاث التطبيقية يعتمد عليها باحثون آخرون في مناحي أخرى من الدراسات العلمية. تهدف البحوث التطبيقية إلى تطبيق ما توصلت إليه المعرفة الإنسانية في التعامل مع المشكلات من حيث الفهم و التفسير والوقوف على الأسباب من أجل الوصول إلى الحلول واختبار فاعليتها. في حل مشكلات الحياة اليومية، وإنما تحقيقا وابتكارا لحل معين للقضايا والمشكلات التي تهم المجتمع ويعاني منها علما بأن حل تلك المشكلات سوف يسهم في تحقيق أهداف المجتمع وتحسين ظروف معيشته فضلا عن تحقيق التقدم الإنساني. 2-7-2 أنواع البحوث حسب طبيعة البيانات
1-البحوث الكمية (المسحية): تهدف هذه البحوث إلى وصف الظاهرة والتعبير عنها بالأرقام والقيم وتخضع للتحليل الإحصائي، وتخضع لشروط الصدق والثبات وتعالج بياناتها إحصائيا ومن ثم تعميم النتائج على المجتمع الأصلي، وهي بحوث تهتم بالأرقام، بالعدد وبالمقدار. 2- البحوث النوعية)الكيفية): تستخدم البحوث النوعية غالبًا كدراسة الظواهر الاجتماعية و الإنسانية, وتعتمد البحوث النوعية على قدرة الباحث على التحليل وفهم العلاقات بين المتغيرات والمقاربة بين وجهات النظر التي تناولت تحليل ودراسة الظاهرة قيد البحث للوصول إلى نتائج أقرب ما تكون الصحة في تفسير الظاهرة قيد الدراسة وفي التعميم على الظواهر الأخرى المشابهة لها, والمجموعات المركزة. ويهتم هذا النوع من البحوث بالكيف وليس بالكم، الملاحظة، وجهات النظر للأفراد والجماعات, تحليل الوثائق مثل البحوث التاريخية، الفحص الدقيق. 2-7-3 أنواع البحوث العلمية من حيث معالجة متغيرات الدراسة
الوصول لقانون عام يفسر الظاهرة قيد البحث ومن ثم يمكنه التنبؤ بها مستقبلا, و خلال البحوث التجريبية يعمد الباحثون إلى تقسيم متغيرات الدراسة إلى متغيرات مستقلة (مسببة) ومتغيرات تابعة )متأثرة(, إدخال المتغير التجريبي إلى الظاهرة المدروسة وضبط تأثير المتغيرات الأخرى . أي أنها تهتم بالمتغيرات التابعة في الأساس دون تقصي دور المتغير المستقل وأثره على المتغير التابع . ولا يقوم الباحثون فيها بتعيين عينات دراستهم عشوائيا, وتنقسم البحوث غير التجريبية إلى نوعين هما: البحوث الكمية والبحوث النوعية. وعوضًا عن ذلك يقوم الباحثون الذين يجرون بحثًا غير تجريبي بدراسة المتغيرات كما تحدث بشكلها الطبيعي دون تدخلهم في متغيراتها المستقلة, و يعتبر معظم الباحثين في علم النفس أن التمييز بين البحوث التجريبية وغير التجريبية أمرًا في غاية الأهمية . وعلى الرغم من أن البحث التجريبي يمكن أن يوفر دليلا قويًا على أن التعديلات التي تجرى في متغير مستقل تسبب اختلافات في متغير تابع وهذا ما لا يتمكن البحث غير التجريبي بشكل عام من القيام به. إلا أن عدم القدرة على التوصل إلى استنتاجات لأثر المتغير المستقل على المتغير التابع لا يعني أن البحث غير التجريبي أقل أهمية من البحث التجريبي وذلك ببساطة لأن البحوث التجريبية تستخدم في الحالات التي لا يمكن إجراء البحوث التجريبية أو يتعذر التحكم في متغيراتها المستقلة. 2-7-4 أنواع البحوث العلمية من حيث عمق مجال الدراسة
1- البحوث الاستطلاعية أو "الاستكشافية" أو "التنقيبية": هو البحث الذي يدور حول حقيقة جزئية يُسخّر الباحث قدراته البحثية لدراستها كالباحث في علم القانون الذي يبحث في الأصل التاريخي لنظرية ما. والبحوث الاستطلاعية هي أيضا البحوث الأولية التي قد يجريها الباحث قبل الدراسة المتعمقة لموضوع بحثي لم يتم تناوله بصورة واضحة من قبل أو لا يتضح بصوره كافية للباحث نظرا لنقص المعلومات حوله أو لعدم تناولها بالدراسات الكافية من قبل. و تمكن البحوث الاستطلاعية الباحث من فهم الظاهرة التي يرغب في دراستها بشكل أوضح ومن ثم جمع البيانات التي لها علاقة بموضوع دراسته التي تساعده في صياغة الفروض التي يستطيع وضعها والوصول للتصميم الأمثل لموضوعه البحثي. ومن أهم الأهداف الأساسية التي تسعى إليها البحوث الاستطلاعية ما يلي :
1-التعرف على مشكلة البحث وصياغتها بشكل أكثر دقة. 3-تطوير الفرضيات. 4-تحديد العلاقات بين المتغيرات الرئيسية. 5-التعرف على الموضوع البحثي بشكل أعمق. أي أنها تقرير علمي يشخص و يصف ظاهرة أو أحداث كما درسها الباحث في محيطها وبيئتها الموجودة به, وتساعد هذه الخطوات في تحليل وتفسير أكثر للظاهرة والوقوف على دلالاتها. وفقا لمعايير أو قيم مستخلصة من الدراس, وبالتالي اقتراح خطوات وأساليب لحل الأزمة. 3-البحوث التفسيرية: البحوث التفسيرية وتسمى أحيانا بالبحوث "السببية" أو البحوث "البرهانية"، تهدف أساسا إلى معرفة الأسباب التي أدت إلى ظهور أو حدوث المشكلة البحثية اعتمادا على التحليل المنطقي و ربط المقدمات بالنتائج ودراسة العلاقة القائمة بين متغيرات الدراسة. لذا فالبحوث التفسيرية أكثر إحكاما وتحديدا من البحوث الوصفية . فهدفه ليس اكتشاف حقيقة معينة، وإنما دراسة الأفكار الموجودة دراسة تحليلية نقدية و الوصول إلى النتيجة التي غالبا ما تكون الاتجاه الصحيح بين مختلف تلك الأفكار التي تم نقدها. فهي استشراف المستقبل, وكلما اتجه هذا الارتباط نحو قيمة (+1) ( كان تأثير المتغيرات المستقلة طرديًا على المتغير التابع؛ وأي نقص يحدث على المتغير المستقل تقابله زيادة في المتغير التابع. و كذلك كلما اقتربت قيمة الارتباط من (0) قلَّ في المقابل تأثير المتغيرات المستقلة على المتغيرات التابعة . إجمالًا يمكن القول أن البحوث الارتباطية تعمل على جمع البيانات عن عدد من المتغيرات لتحديد ما إذا كانت هناك علاقة بينها، وإيجاد قيمة تلك العلاقة والتعبير عنها بشكل كمي من خلال ما يسمى بمعامل الارتباط. وإذا كان معامل الارتباط الناتج قويا ومعنويا وله دلالة إحصائية، وربما العكس, 2-7-4 أنواع البحوث العلمية من حيث مصدر استقاء المعلومات
1-البحوث المكتبية أو الوثائقية: تعمد البحوث المكتبية أو الوثائقية على جمع المعلومات من مصادر ووثائق مجمعة و منظمة سلفًا سواء كانت مصادر مطبوعة أو سمعية أو بصرية أو غيرها من الوثائق المعتمدة علميا والمتاحة للباحثين. أي أن عملية جمع المعلومات المطلوبة وتصنيفها واستثمارها يعتمد على الوثائق المختلفة. و من أهم مناهج البحوث المستخدمة في البحوث الوثائقية مايلي:
أو في دراسات إحصائية محددة. المنهج التاريخي: ويعتمد هذا المنهج على المصادر التاريخية التي يتم الوصول إليها عبر مصادر المعلومات الثانوية الموثقة والمعتمدة علميًا, كالحرب العالمية الثانية، أو البحوث التي تتناول السيرة الذاتية للشخصيات التاريخية، أو البحوث التي تتناول حركات الإصلاح أو نشأة المدارس و الاتجاهات الفنية و العلمية و الأدبية . فإن من أهم المناهج المتبعة في هذا النوع من الوثائق البحوث التي تتبع منهج تحليل المضمون أو تحليل المحتوى. البحوث الميدانية: تعمل البحوث الميدانية مباشرة في المحيط التي تقع فيه الظاهرة محل الدراسة و تستقي بياناتها و معلوماتها من الواقع كمصدر أساس ي مما يجعل معلومتها أكثر موثوقية. و تستخدم تلك البحوث آليات متنوعة لجمع المعلومات مثل المسح و الملاحظة. وفي البحوث الميدانية ينزل الباحث أو فريق البحث إلى المجتمع قيد الدراسة ويقوم بجمع المعلومات والبيانات التي تهدف إلى تحقيق ما وضعه من فرضيات إما من
وإما عينات مسحوبة منه في حال البحوث بالعينة، و ذلك بجميع الوسائل الممكنة أو المتاح والمناسبة له
وإن كان غير ذلك يسقط الفرضية. البحوث المعملية: تعتمد البحوث المعملية أو "المخبرية" على المختبرات و المعامل المتخصصة لإجراء التجارب و الدراسات العلمية, وفي البحوث المخبرية تجرى دراسة العلوم الطبيعية بالتجارب، أبحاث زراعة الأنسجة وغيرها من الدراسات التي يمكن إجراؤها في المختبر. ففي هذا النوع من البحوث، يقوم الباحثون باختيار العينات إما بشكل مقصود أو عشوائي بحيث تتطابق في تكوينها مع نسيج المجتمع الأصلي التي أخذت منه العينة للدراسة, وبعدها يجري الباحث دراسته على عينة الدراسة وفق أدوات بحثية مختلفة كالاستبيانات أو الاختبارات أو المقابلات أو الملاحظة، ثم تعالج نتائج الدراسات التي طبقت على هذه العينة إحصائيا للوصول إلى نتائج يمكن تعميمها على كامل مجتمع الدراسة وفق معدل خطأ محتمل لا يزيد في الغالب عن 5%. 2-البحوث المسحية: على خلاف بحوث العينة وبما تتميز به من قلة في التكاليف و مستوى مقبول من الثقة، فإن البحوث المسحية أو "الحصرية" تتميز بالتكلفة المادية و الجهد العاليين في الدراسة مع فترة زمنية أطول نسبيا في إجراء الدراسة تصل بها إلى نتائج يقينية و ليست احتمالية كشأن البحوث بالعينة. 2-7-6 البحوث الأكاديمية
وقد تستغرق بين سنة و 3 سنوات أو أكثر لتضيف شيئا جديدا للمعرفة الإنسانة. والبحوث الأكاديمية هي أقرب ما تكون للبحوث الأساسية النظرية منها للتطبيقية ولكن ذلك لا يمنع من الاستفادة من نتائجها وتطبيقها فيما بعد، ويمكن أن نصنف هذه البحوث الأكاديمية إلى مستويات عدة في المرحلة الجامعية هي:
البحوث الدراسية: هي البحوث القصيرة التي يكلف بها الطلبة بناء على طلب من أساتذتهم في مختلف المواد، وتهدف إلى تدريب الطالب على تنظيم أفكاره وعرضها بصورة سليمة، وتدريبه على الإخلاص والأمانة وتحمل المسؤولية في نقل المعلومات، البحوث الجامعية الأولى)بحث للحصول على الشهادة الجامعية): هي أحد متطلبات التخرج لنيل الشهادة الجامعية، ووضع الاقتراحات اللازمة لها، وهذه البحوث ليس المقصود منها التوصل إلى ابتكارات جديدة أو إضافات مستحدثة بل تنمية قدرات الطالب في السيطرة على المعلومات ومصادر المعرفة. وتعالج الرسالة مشكلة يختارها الباحث ويحدد فرضياتها، ولهذا فالرسالة تحتاج إلى مدة زمنية طويلة نسبيا قد تكون عاما أو أكثر. وتحتاج إلى براعة في التحليل وتنظيم المادة العلمية، ويجب أن تعطي فكرة على أن مقدمها يستطيع الاستقلال بعد البحث دون أن يحتاج إلى من يشرف عليه ويوجهه لأنه في هذه المرحلة يكون الباحث قد امتلك موهبة جيدة للبحث وبالتالي رسالته تكون إضافة حقيقية للعلم . بحوث التدريسيين )بحوث الأساتذة للترقي(:يمثل هذا النوع النسبة الأكبر من الأبحاث،


Original text

-7 أنواع البحوث العلمية
يعُّدُّ مجالُ البحثِ العلميِ واسعا بحيث يغطِي جميعَ مناحي الحياة وحاجات الإنسان ورغباته، ومن ثَمَّ يكون اختلافُ البحوث العلمية باختلاف حقولها وميادينها تنويعا لها، وعموما بالنسبة لأنواع البحوث العلمية في الحقيقة الكُتاب أو المتخصصين في هذا المجال اختلفوا حول أنواع البحوث وكيفية تصنيفها، لحد الآن لا يوجد اتفاق حول تصنيف البحوث العلمية، ولذلك الطالب أو الباحث عندما يبحث أو يفتح أي كتاب لبعض المؤلفين في هذا المجال سوف يجد فيه اختلاف في التصنيفات لكنها كلها تصب في مسار واحد في ذا المجال، وبالتالي فالتصنيف ليس مهما في حد ذاته إلا بقدر ما يخدم عملية البحث وخطواته أي كيف تتم عملية البحث. والبحثُ العلميُّ من حيث ميدانه يشير إلى تنوُّعه بالبحوث التربوية والاجتماعية والجغرافية والتاريخية وغ يرها، ومن حيث مناهجه يتنوع بالبحوثِ الوصفية وبالبحوثِ التجريبية وبالبحوثِ التاريخية وغ يرها، كما يتنوع البحثُ العلميُّ من حيث المكان إلى بحوثٍّ ميدانية وأخرى مخبرية، ومن حيث طبيعة البيانات إلى بحوثٍّ نوعية وأخرى كمية، ومن حيث صيغ التفكير إلى بحوثٍّ استنتاجية وأخرى استقرائية.
وهناك أكثر من أساس يمكن أن نبني عليه في تصنيف البحوث، من هذه التصنيفات نذكر ما يلي :
2-7-1 أنواع البحوث العلمية من حيث غرض أو هدف الدراسة:
1- البحوث النظرية (الأساسية): هي بحوث تستهدف الوصول إلى المعرفة والحقائق والقوانين العلمية والنظريات، و هي بذلك تسهم في تطوير العلوم ونمو المعرفة العلمية وفي تحقيق فهم أشمل وأعمق لها بصرف النظر عن الاهتمام بالتطبيقات العلمية لهذه المعرفة، أي دون تطبيق نتائجها في المجال العلمي، وهي تعتمد بصورة رئيسية على الفكر والتحليل المنطقي . وتأتي البحوث النظرية من القضايا الفكرية أو العملية البحتة التي قد تشغل العقل البشري، و تهدف عبر المعرفة البحتة و إثراء العلوم و المعارف الإنسانية عبر محاولة الإجابة على تساؤلات نظرية. و على الرغم من أن البحوث النظرية لا تعنى بتطبيق نتائجها كهدف أساسي للدراسة، إلا أن ما قد تتوصل إليه من قوانين و نظريات قد تصبح نواة بحثية للعديد من الأبحاث التطبيقية يعتمد عليها باحثون آخرون في مناحي أخرى من الدراسات العلمية.
2- البحوث التطبيقية: استكمالا واعتمادًا على نتائج و مخرجات البحوث النظرية، تهدف البحوث التطبيقية إلى تطبيق ما توصلت إليه المعرفة الإنسانية في التعامل مع المشكلات من حيث الفهم و التفسير والوقوف على الأسباب من أجل الوصول إلى الحلول واختبار فاعليتها. وتعرف البحوث التطبيقية بأنها البحوث الموجه نحو تطبيق المعرفة الجديدة، في حل مشكلات الحياة اليومية، والذي يهدف الوصول إلى المعرفة ليس فقط بالمعنى المجرد لها ولأجلها، وإنما تحقيقا وابتكارا لحل معين للقضايا والمشكلات التي تهم المجتمع ويعاني منها علما بأن حل تلك المشكلات سوف يسهم في تحقيق أهداف المجتمع وتحسين ظروف معيشته فضلا عن تحقيق التقدم الإنساني.
2-7-2 أنواع البحوث حسب طبيعة البيانات
1-البحوث الكمية (المسحية): تهدف هذه البحوث إلى وصف الظاهرة والتعبير عنها بالأرقام والقيم وتخضع للتحليل الإحصائي، و هي بحوث تقوم على جمع البيانات الرقمية عن الظاهرة قيد الدراسة من خلال استعمال أدوات قياس كمية، وتخضع لشروط الصدق والثبات وتعالج بياناتها إحصائيا ومن ثم تعميم النتائج على المجتمع الأصلي، وهي بحوث تهتم بالأرقام، بالعدد وبالمقدار.
2- البحوث النوعية)الكيفية): تستخدم البحوث النوعية غالبًا كدراسة الظواهر الاجتماعية و الإنسانية, وتعتمد البحوث النوعية على قدرة الباحث على التحليل وفهم العلاقات بين المتغيرات والمقاربة بين وجهات النظر التي تناولت تحليل ودراسة الظاهرة قيد البحث للوصول إلى نتائج أقرب ما تكون الصحة في تفسير الظاهرة قيد الدراسة وفي التعميم على الظواهر الأخرى المشابهة لها, ويعتمد البحث النوعي في دراساته على المقالات، والاستبيانات المفتوحة، والملاحظات،
والمجموعات المركزة.
ويهتم هذا النوع من البحوث بالكيف وليس بالكم، فهي البحوث التي لا يمكن قياسها، مثل قياس اتجاهات أو سلوك الأفراد أو سلوك العدوان لدى الأطفال من خلال المقابلات، استطلاعات رأي، الملاحظة، وجهات النظر للأفراد والجماعات, تحليل الوثائق مثل البحوث التاريخية، فهي بحوث تستخدم بيانات، كلمات، صور، تفسيرات ولا تهتم بالنواحي الرقمية أو العددية فهي تهتم بالعمليات الإجرائية)السلوك( أكثر من النتائج، ويتم جمع البيانات عن طريق الملاحظة المباشرة، المقابلة، الفحص الدقيق.
2-7-3 أنواع البحوث العلمية من حيث معالجة متغيرات الدراسة
1-البحوث التجريبية: تعتمد هذه البحوث كما اشتق اسمها على المنهج التجريبي الذي يعتمد على أسس: الملاحظة وتحديد المشكلة وجمع ما يتعلق بها من معلومات، صياغة الفروض العلمية، الضبط والتحكم في متغيرات الدراسة، التحقق من صحة الفرضيات، الوصول لقانون عام يفسر الظاهرة قيد البحث ومن ثم يمكنه التنبؤ بها مستقبلا, و خلال البحوث التجريبية يعمد الباحثون إلى تقسيم متغيرات الدراسة إلى متغيرات مستقلة (مسببة) ومتغيرات تابعة )متأثرة(, ويدرسون تأثير المتغيرات المستقلة على المتغيرات التابعة؛ مثل تأثير المستوي التعليمي للأم )متغير مستقل( على تأخر سن الزواج أو حجم الأسرة أو تعليم الأبناء (متغيرات تابعة).
و في البحوث التجريبية، يتم اختبار فرضيات الدراسة عن طريق إجراء التجارب، حيث يتم تغير متعمد و مقصود للشروط المحددة للظاهرة التي تجرى دراستها، وملاحظة ما ينتج عن هذا التغير من آثار ونتائج على تلك الظاهرة، أي أن الملاحظة في البحوث التجريبية تتم تحت ظروف مضبوطة لإثبات الفرضيات أو نفيها ومعرفة العلاقة السببية بين الأسباب و النتائج وتفسير وفهم ما ترتب على التغير من آثار، ويقصد بالظروف المضبوطة في هذه الحال، إدخال المتغير التجريبي إلى الظاهرة المدروسة وضبط تأثير المتغيرات الأخرى .
2-البحوث غير التجريبية: تختص البحوث غير التجريبية بالتركيز على النتائج التي توصلت إليها الدراسة دون التركيز على مسببات تلك النتائج؛ أي أنها تهتم بالمتغيرات التابعة في الأساس دون تقصي دور المتغير المستقل وأثره على المتغير التابع . ولا يقوم الباحثون فيها بتعيين عينات دراستهم عشوائيا, وتنقسم البحوث غير التجريبية إلى نوعين هما: البحوث الكمية والبحوث النوعية.
و البحوث غير التجريبية هي تلك البحوث التي يتعذر فيها التحكم في المتغير المستقل, وعوضًا عن ذلك يقوم الباحثون الذين يجرون بحثًا غير تجريبي بدراسة المتغيرات كما تحدث بشكلها الطبيعي دون تدخلهم في متغيراتها المستقلة, و يعتبر معظم الباحثين في علم النفس أن التمييز بين البحوث التجريبية وغير التجريبية أمرًا في غاية الأهمية .
وعلى الرغم من أن البحث التجريبي يمكن أن يوفر دليلا قويًا على أن التعديلات التي تجرى في متغير مستقل تسبب اختلافات في متغير تابع وهذا ما لا يتمكن البحث غير التجريبي بشكل عام من القيام به. إلا أن عدم القدرة على التوصل إلى استنتاجات لأثر المتغير المستقل على المتغير التابع لا يعني أن البحث غير التجريبي أقل أهمية من البحث التجريبي وذلك ببساطة لأن البحوث التجريبية تستخدم في الحالات التي لا يمكن إجراء البحوث التجريبية أو يتعذر التحكم في متغيراتها المستقلة.
2-7-4 أنواع البحوث العلمية من حيث عمق مجال الدراسة
1- البحوث الاستطلاعية أو "الاستكشافية" أو "التنقيبية": هو البحث الذي يدور حول حقيقة جزئية يُسخّر الباحث قدراته البحثية لدراستها كالباحث في علم القانون الذي يبحث في الأصل التاريخي لنظرية ما. والبحوث الاستطلاعية هي أيضا البحوث الأولية التي قد يجريها الباحث قبل الدراسة المتعمقة لموضوع بحثي لم يتم تناوله بصورة واضحة من قبل أو لا يتضح بصوره كافية للباحث نظرا لنقص المعلومات حوله أو لعدم تناولها بالدراسات الكافية من قبل.
و تمكن البحوث الاستطلاعية الباحث من فهم الظاهرة التي يرغب في دراستها بشكل أوضح ومن ثم جمع البيانات التي لها علاقة بموضوع دراسته التي تساعده في صياغة الفروض التي يستطيع وضعها والوصول للتصميم الأمثل لموضوعه البحثي. ومن أهم الأهداف الأساسية التي تسعى إليها البحوث الاستطلاعية ما يلي :
1-التعرف على مشكلة البحث وصياغتها بشكل أكثر دقة.
2- وضع مسارات بديلة أما الباحث وصانع القرار .
3-تطوير الفرضيات.
4-تحديد العلاقات بين المتغيرات الرئيسية.
5-التعرف على الموضوع البحثي بشكل أعمق.
2-البحوث الوصفية: تعد البحوث الوصفية من أكثر أنواع البحوث شيوعًا في الأوساط العلمية، وتهتم تلك البحوث بجمع البيانات والحقائق والمعلومات لوصف ظاهرة أو حالة محددة كما توجد عليه في الواقع؛ أي أنها تقرير علمي يشخص و يصف ظاهرة أو أحداث كما درسها الباحث في محيطها وبيئتها الموجودة به, وأحيانًا ما تتناول البحوث الوصفية بعدا آخرا حيث تتجاوز دورها الوصفي التقريري لتشخص ما ينبغي أن تكون عليه الظاهرة والشكل الذي يجب أن تكون عليه وذلك استنادا إلى معايير و قيم يحددها الباحث خلال الدراسة و تسمى البحوث الوصفية في هذه الحالة باسم بالبحوث الوصفية المعيارية أو البحوث الوصفية التقويمية وتتنوع أساليب جمع البيانات في البحوث الوصفية لتشمل: الاختبارات، المقابلة، الملاحظة، المقاييس المتدرجة، الاستبيانات و الاستفتاءات.
وتستخدم البحوث الوصفية في حال توافر رصيد علمي ومعرفي حول الظاهرة موضع الدراسة يكفي لتناولها بالبحث وهنا تلعب الدراسات السابقة دورا محوريا حيث تمكن الباحث من فهم مشكلة الدراسة واقتراح الفرضيات قبل أن يشرع في جمع المعلومات و البيانات المطلوبة لصياغة الفرضيات واختبارها, وتساعد هذه الخطوات في تحليل وتفسير أكثر للظاهرة والوقوف على دلالاتها.
والبحوث الوصفية تعمل على دراسة الظواهر والأحداث أو المواقف كما هي عليها في الواقع، ووصفها وصفا دقيقا من خلال التعبير النوعي عن خصائص، أو التعبير الكمي عن الظاهرة أو الحدث أو الموقف. إن البحوث الوصفية لا تقف عند الوصف أو التشخيص، بل تهتم بتقرير ما ينبغي أن تبنى عليه الظاهرة أو الحدث أو الموقف بالمستقبل، وفقا لمعايير أو قيم مستخلصة من الدراس, وبالتالي اقتراح خطوات وأساليب لحل الأزمة.
3-البحوث التفسيرية: البحوث التفسيرية وتسمى أحيانا بالبحوث "السببية" أو البحوث "البرهانية"، تهدف أساسا إلى معرفة الأسباب التي أدت إلى ظهور أو حدوث المشكلة البحثية اعتمادا على التحليل المنطقي و ربط المقدمات بالنتائج ودراسة العلاقة القائمة بين متغيرات الدراسة. وتكمل البحوث التفسيرية مهام البحوث الوصفية؛ حيث يتجاوز دورها مرحلة الوصف والتقرير للظاهرة محل الدراسة في بيئتها ومحيطها حسب البحوث الوصفية، لتصل إلى تفسير الظاهرة وعرضها كميا وكيفيا وفق فرضيات سببية بين متغيرات الدراسة، لذا فالبحوث التفسيرية أكثر إحكاما وتحديدا من البحوث الوصفية .
و من أنواع البحوث التفسيرية ما يطلق عليه البحوث "التفسيرية النقدية" حيث يكون دور الباحث في هذا النوع من البحوث هو نقد الأفكار و تحليلها بغية التوصل إلى نتيجة ترجح الرأي بين آراء متضاربة أو تؤكد الفكرة الأصوب بين مجموعة من الأفكار الموجودة، وهذا النوع النقدي في الغالب يدرس الأفكار لا الظواهر, فهدفه ليس اكتشاف حقيقة معينة، وإنما دراسة الأفكار الموجودة دراسة تحليلية نقدية و الوصول إلى النتيجة التي غالبا ما تكون الاتجاه الصحيح بين مختلف تلك الأفكار التي تم نقدها.
4- البحوث الارتباطية: تلبي البحوث الارتباطية حاجة أصيلة للعلم و للطبيعة الإنسانية عامة؛ فهي استشراف المستقبل, حيث تهدف البحوث الارتباطية إلى التنبؤ بما ستكون عليه ظاهرة ما في المستقبل بناءً على علاقة مجموعة من المتغيرات المستقلة التي تؤثر في حدوث هذه الظاهرة. وبالطبع فإن تلك المتغيرات المستقلة تتفاوت في قوتها و درجة تأثيرها في حدوث الظاهرة و من ثم تتفاوت درجة الارتباط بين المتغيرات المستقلة )الأسباب( والمتغيرات التابعة )الأثر( تفاوتا تتراوح قيمته بين (-1) و (+1), وكلما اتجه هذا الارتباط نحو قيمة (+1) ( كان تأثير المتغيرات المستقلة طرديًا على المتغير التابع؛ أي أن الزيادة في كمية أو مقدار المتغير المستقل تؤدي إلى زيادة في التأثير على المتغير التابع، وكلما اتجهت قيمة الارتباط نحو(-1) كان تأثير المتغير المستقل عكسيا على المتغير التابع؛ أي أن زيادة المتغير المستقل كميا تؤدي إلى نقص في المتغير التابع, وأي نقص يحدث على المتغير المستقل تقابله زيادة في المتغير التابع. و كذلك كلما اقتربت قيمة الارتباط من (0) قلَّ في المقابل تأثير المتغيرات المستقلة على المتغيرات التابعة .
إجمالًا يمكن القول أن البحوث الارتباطية تعمل على جمع البيانات عن عدد من المتغيرات لتحديد ما إذا كانت هناك علاقة بينها، وإيجاد قيمة تلك العلاقة والتعبير عنها بشكل كمي من خلال ما يسمى بمعامل الارتباط. وإذا كان معامل الارتباط الناتج قويا ومعنويا وله دلالة إحصائية، فإن ذلك يدل على دور تلك المتغيرات في بعضها بعضا وربما تأثيرها على بعضها البعض. فوجود ارتباط عال بين الذكاء والتحصيل الدراسي يعني أن الأذكياء يحصلون على معدلات مرتفعة في تحصيلهم الدراسي ، وربما العكس, وتستعمل العلاقة الارتباطية بالإضافة إلى ما سبق في عمليات التنبؤ، فنحن كثيرا ما نستخدم معدلات تحصيل الطلبة نهاية المرحلة الثانوية كدلالة تنبؤيه عن مستويات تحصيلهم في دراستهم الجامعية، كما أن العلاقة القوية القائمة بين أطوال الأفراد وأوزانهم تمكننا من التنبؤ عن قيم أحد هذين المتغيرين من معرفتنا بقيم المتغير الآخر.
2-7-4 أنواع البحوث العلمية من حيث مصدر استقاء المعلومات
1-البحوث المكتبية أو الوثائقية: تعمد البحوث المكتبية أو الوثائقية على جمع المعلومات من مصادر ووثائق مجمعة و منظمة سلفًا سواء كانت مصادر مطبوعة أو سمعية أو بصرية أو غيرها من الوثائق المعتمدة علميا والمتاحة للباحثين. أي أن عملية جمع المعلومات المطلوبة وتصنيفها واستثمارها يعتمد على الوثائق المختلفة.
و من أهم مناهج البحوث المستخدمة في البحوث الوثائقية مايلي:
المنهج الإحصائي: وتعتمد عليه البحوث الوثائقية التي ترتكز على مصادر وبيانات كمية ذات علاقة بفترة زمنية معينة، أو في دراسات إحصائية محددة. وفي الغالب يستخدم هذا المنهج البحثي في الدراسات التي تحتاج إلى مصادر أصلية ودقيقة مثل الأبحاث التي تعدها الهيئات الإحصائية .
المنهج التاريخي: ويعتمد هذا المنهج على المصادر التاريخية التي يتم الوصول إليها عبر مصادر المعلومات الثانوية الموثقة والمعتمدة علميًا, ومن أمثلة البحوث المعتمدة على المنهج التاريخي، البحوث التحليلية للوقائع التاريخية، كالحرب العالمية الثانية، أو البحوث التي تتناول السيرة الذاتية للشخصيات التاريخية، أو البحوث التي تتناول حركات الإصلاح أو نشأة المدارس و الاتجاهات الفنية و العلمية و الأدبية . وتهدف البحوث الوثائقية المعتمدة على المنهج التاريخي إلى تفسير الظاهرة البحثية في سياقها التاريخي معتمدة على المصادر والوثائق المطبوعة وغير المطبوعة، كالكتب والدوريات والنشرات والتقارير والوثائق الإدارية والتاريخية، وكذلك المواد السمعية والبصرية وما شابه ذلك من مصادر المعلومات
المجمعة والمنظمة. وإضافة إلى المنهج التاريخي، فإن من أهم المناهج المتبعة في هذا النوع من الوثائق البحوث التي تتبع منهج تحليل المضمون أو تحليل المحتوى.
البحوث الميدانية: تعمل البحوث الميدانية مباشرة في المحيط التي تقع فيه الظاهرة محل الدراسة و تستقي بياناتها و معلوماتها من الواقع كمصدر أساس ي مما يجعل معلومتها أكثر موثوقية. و تستخدم تلك البحوث آليات متنوعة لجمع المعلومات مثل المسح و الملاحظة. وفي البحوث الميدانية ينزل الباحث أو فريق البحث إلى المجتمع قيد الدراسة ويقوم بجمع المعلومات والبيانات التي تهدف إلى تحقيق ما وضعه من فرضيات إما من
أفراد المجتمع بأسره في البحوث الحصرية أو إذا كان صغير الحجم, وإما عينات مسحوبة منه في حال البحوث بالعينة، و ذلك بجميع الوسائل الممكنة أو المتاح والمناسبة له
البحوث الميدانية: وفي هذه البحوث أيضا يقوم الباحث بوضع فرضيات دراسية مستوحاة من رصيده العلمي والمعرفي أو من خلال ملاحظاته للمجتمع المستهدف دراسته.
ويقوم بالتأكد من صحة ما وضعه من فروض عبر النزول إلى الميدان ويحاول أن يدرس الظاهرة موضوع البحث ويجمع البيانات عنها بالملاحظة المباشرة أو غير المباشرة والمقابلة الشخصية أو بتوزيع قوائم الأسئلة أو الاستبيانات التي يجاب عنها في حضوره أو التي تملأ و تجمع باليد أو بعد إرسالها بالبريد ثم يقوم الباحث بتحليل البيانات إحصائيا ليرى مدى الارتباط بين الظاهرة وما يقترحه من أسباب لها، فإن كان الارتباط قويا و جوهريا أمكن أن يقرر صحة الفرضية، وإن كان غير ذلك يسقط الفرضية.
البحوث المعملية: تعتمد البحوث المعملية أو "المخبرية" على المختبرات و المعامل المتخصصة لإجراء التجارب و الدراسات العلمية, و تتميز البحوث المعملية بالضبط الدقيق للتجارب والتحكم في متغيرات التجربة قيد البحث مما يجعل نتائجها عالية الموثوقية و خاصة في العلوم الطبيعية .
وفي البحوث المخبرية تجرى دراسة العلوم الطبيعية بالتجارب، حيث يتم تهيئة المعامل والمختبرات بالوسائل التكنولوجية لإجراء القياسات والتجارب العلمية المطلوبة في مجالات بحثية متنوعة مثل التخصصات الكيميائية، الميكروسكوبية، الطفيلية، البيولوجية، المناعية، الكيميائية الحيوية، أبحاث زراعة الأنسجة وغيرها من الدراسات التي يمكن إجراؤها في المختبر.
2-7-5 أنواع البحوث العلمية من حيث مجتمع الدراسة
1-البحوث بالعينة: تتميز البحوث بالعينة بقلة التكاليف مع درجة عالية من الثقة و الواقعية. ففي هذا النوع من البحوث، يقوم الباحثون باختيار العينات إما بشكل مقصود أو عشوائي بحيث تتطابق في تكوينها مع نسيج المجتمع الأصلي التي أخذت منه العينة للدراسة, وبعدها يجري الباحث دراسته على عينة الدراسة وفق أدوات بحثية مختلفة كالاستبيانات أو الاختبارات أو المقابلات أو الملاحظة، ثم تعالج نتائج الدراسات التي طبقت على هذه العينة إحصائيا للوصول إلى نتائج يمكن تعميمها على كامل مجتمع الدراسة وفق معدل خطأ محتمل لا يزيد في الغالب عن 5%.
2-البحوث المسحية: على خلاف بحوث العينة وبما تتميز به من قلة في التكاليف و مستوى مقبول من الثقة، فإن البحوث المسحية أو "الحصرية" تتميز بالتكلفة المادية و الجهد العاليين في الدراسة مع فترة زمنية أطول نسبيا في إجراء الدراسة تصل بها إلى نتائج يقينية و ليست احتمالية كشأن البحوث بالعينة. وتدعو الحاجة إلى هذه النوعية من الأبحاث عند الرغبة في حصر مجتمع الدراسة بشكل كامل ودقيق لايصح معه الاحتمال كالأبحاث والدراسات التي تجريها الدول على نسب النمو الاقتصادي أو معدلات المواليد أو أعداد الأفراد الصالحين للتجنيد و غيرها .
2-7-6 البحوث الأكاديمية
هي البحوث التي تجرى في الجامعات والمعاهد والمؤسسات الأكاديمية المختلفة، و هي البحوث التي يسعى عادة أصحابها للحصول على شهادة جامعية، وقد تستغرق بين سنة و 3 سنوات أو أكثر لتضيف شيئا جديدا للمعرفة الإنسانة. والبحوث الأكاديمية هي أقرب ما تكون للبحوث الأساسية النظرية منها للتطبيقية ولكن ذلك لا يمنع من الاستفادة من نتائجها وتطبيقها فيما بعد، ويمكن أن نصنف هذه البحوث الأكاديمية إلى مستويات عدة في المرحلة الجامعية هي:
البحوث الدراسية: هي البحوث القصيرة التي يكلف بها الطلبة بناء على طلب من أساتذتهم في مختلف المواد، وتسمى عادة بالمقالة أو البحوث الدراسية، وتهدف إلى تدريب الطالب على تنظيم أفكاره وعرضها بصورة سليمة، وأيضا على الاستعانة بالمكتبة والبحث عن المصادر والمراجع، وتدريبه على الإخلاص والأمانة وتحمل المسؤولية في نقل المعلومات، وقد لا يتعدى حجم البحث 15 صفحة.
البحوث الجامعية الأولى)بحث للحصول على الشهادة الجامعية): هي أحد متطلبات التخرج لنيل الشهادة الجامعية، و هي من البحوث القصيرة إلا أنها أكثر تعمقا من البحوث الدراسية ويتطلب من الباحث مستوى فكري أعلى ومقدرة أكبر على التحليل والمقارنة والنقد، والغرض منها تدريب الطالب على اختيار موضوع البحث، وتحديد الإشكالية التي سيتعامل معها، ووضع الاقتراحات اللازمة لها، واختيار الأدوات المناسبة للبحث بالإضافة إلى تدريبه على طرق الترتيب والتفكير المنطقي السليم ، وهذه البحوث ليس المقصود منها التوصل إلى ابتكارات جديدة أو إضافات مستحدثة بل تنمية قدرات الطالب في السيطرة على المعلومات ومصادر المعرفة.
بحوث الدراسات العليا للحصول على درجة الماجستير (الرسالة) : تعتبر أحد المتممات لنيل درجة علمية عالية عادة ما تكون درجة الماجستير، والهدف الأول منها أن يحصل الطالب على تجارب في البحث تحت إشراف أحد الأساتذة ليمكنه ذلك من التحضير للدكتوراه. وتعتبر امتحانا يعطي فكرة عن مواهب الطالب ومدى صلاحيته للدكتوراه، و هي فرصة ليثبت الطالب سعة اطلاعه وعمق تفكيره وقوته في النقد والتبصر فيما يصادفه من أمور، وتتصف الرسالة بأنها بحث مبتكر أصيل في موضوع من الموضوعات، وتعالج الرسالة مشكلة يختارها الباحث ويحدد فرضياتها، ويسعى إلى التوصل إلى نتائج جديدة لم تعرف من قبل، ولهذا فالرسالة تحتاج إلى مدة زمنية طويلة نسبيا قد تكون عاما أو أكثر.
بحوث الدراسات العليا للحصول على درجة الدكتوراه (الأطروحة (: الأطروحة مصطلح يطلق على البحث الذي يقدمه الباحث لنيل شهادة الدكتوراه، وهي أرفع درجات البحث منهجا وعلما وتعلما ونظرة وفق قواعد جادة تحكم تقديم المادة العلمية باستيعاب دقيق ورؤية أكثر تعمقا.
ويتفق الأساتذة ورجال العلم على أن الأطروحة هي بحث علمي أصيل يهدف إلى إضافة لبنة جديدة لبنيان العلم والمعرفة, وتختلف أطروحة الدكتوراه عن الماجستير في أن الجديد الذي تضيفه للمعرفة والعلم يجب أن يكون أوضح وأقوى وأعمق وأدق , وقد يمتد الزمن بالباحث لأكثر من سنة أو سنتين ربما عدة أعوام، وتعتمد رسالة الدكتوراه على مراجع أوسع، وتحتاج إلى براعة في التحليل وتنظيم المادة العلمية، ويجب أن تعطي فكرة على أن مقدمها يستطيع الاستقلال بعد البحث دون أن يحتاج إلى من يشرف عليه ويوجهه لأنه في هذه المرحلة يكون الباحث قد امتلك موهبة جيدة للبحث وبالتالي رسالته تكون إضافة حقيقية للعلم .
بحوث التدريسيين )بحوث الأساتذة للترقي(:يمثل هذا النوع النسبة الأكبر من الأبحاث، وتكون إما كتاب يشتمل على البحث الذي أعده الأستاذ، أو مقال علمي ينشر في إحدى المجلات العلمية التي تصدر في داخل الجامعة أو خارجها، أو مؤتمر علمي يشارك فيه الأستاذ ببحثه.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

قيدة: مأخوذة من...

قيدة: مأخوذة من العقد وهو وشدة ووثوق ّ يدل على شد ، وم نه ع ً قد الحبل، وما عقد الإنسان عليه قلبه عق...

تضيء الشعاب الم...

تضيء الشعاب المرجانية الموجودة في أعماق البحر بيئة البحر الأزرق العميق بضوء الفلورسنت. وهكذا فإنها ت...

في عالم مليء با...

في عالم مليء بالتنوع الحيوي والجمال الطبيعي، تعتبر أنشطة صيد الحيوانات موضوعًا يثير جدلًا كبيرًا. بي...

تجربتي مع الكرو...

تجربتي مع الكرونا تسجيل الدخول منذ تداول العالم اخبار فيروس كورونا اللعين وانا اتابعها عن كتب غير ...

مر ثعنصديقهالثع...

مر ثعنصديقهالثعلب، يبدو َّ صلحالطائرة،واألميريتحد ُ يارواألمير،وقد نفد املاء،ولم ي َّ ام علىاللقاء ب...

الحدث‭ ‬الأبرز‭...

الحدث‭ ‬الأبرز‭ ‬حالياً‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬العربي‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ ‬والعالمي‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬هو‭ ‬القمة‭ ...

العدالة الاجتما...

العدالة الاجتماعية: مفهوم، أهميته، وتحديات تحقيقها العدالة الاجتماعية هي مفهوم يعتبر أحد أهم مبادئ ...

فوائد السياحة ا...

فوائد السياحة البيئية للبيئة 1. السياحة البيئية ودورها في الحفاظ على البيئة السياحة البيئية هي شكل...

٣- التنازع الدا...

٣- التنازع الداخلي والتنازع الدولي للقوانين: يقصد بالتنازع الداخلي للقانون عدة أمور منها: تنازع القو...

مغلقة برد بسيط ...

مغلقة برد بسيط "نعم" أو "ال" أو بإجابة واقعية مثل "ويندوز 10". تركز األسئلة المحددة اإلجابة عل...

I have an amazi...

I have an amazing job. I have to know all about computers. I help customers to make decisions about ...

المقدمة: تمتاز...

المقدمة: تمتاز مدينة السويداء بطبيعة لها نصيب من التنوع البيئي والجمالي وقد جاءت التسمية بعد أن حم...