Online English Summarizer tool, free and accurate!
فإن تطوّر الثقافة - بل تطوّر الإنسان نفسه بوصفه منتجاً مبدعاً للثقافة. ارتبط بتقدّم الجوانب العقلية والوجدانية على الجوانب المادية والحسية والحيوانية فى الإنسان. فالإنسان بعد أن عقلن الطبيعة عقلن ذاته أيضاً، أن تقدّم الثقافة كان رمزاً لعملية انتقال الإنسان من عالم الضرورة إلى عالم الحرّية، ومن الخضوع للحتمية الطبيعية إلى مجال الحتمية الاجتماعية، من اقتصاد البطن إلى اقتصاد العقل والنفس. يمكن القول إن الثقافة تعني الحضور الإنساني في الطبيعة. وانتقاله من عالم الضرورة والحتمية إلى عالم العقلنة والسيادة، عملية وضع الإنسان في مركز الكون بعد أن كان يدور في الهامش والأطراف، وهو ما يعني أن تقدم الثقافة يتحدد بتقدم العقل والحرية والمعرفة الإنسانية. اقترن التقدم الحضاري للإنسان بتقدم الحضور الإنساني ذاته في مجال الحياة والطبيعة والمجتمع. فبات ينظر إلى التقدم الحضاري للإنسان بوصفه رديفاً لتقدم الحضور الإنساني ذاته و اقتحامه المجالات الحياة والطبيعة والمجتمع. أي الثقافة التي تعني حضوراً ذكياً ووجدانياً للإنسان في الطبيعة والكون. فإن تغييب العناصر الذاتية والثقافية في الإنسان يدفع به إلى وضعية التشيؤ والاغتراب. ولو حاولنا التقريب المنهجي لهذه المسألة لأمكننا القول إن تغييب الجانب الذاتي الحر في الإنسان عقله وحريته ووجدانه) يُفقده كرامته الإنسانية ويختزله إلى قيمة مادية اغترابيه رخيصة. كلما تقدم الجانب الحر الذاتي في الإنسان تقدمت الثقافة وازدهر الإنسان. ومن هنا فإن الثقافة الحق هي نوع من العقلنة التي تتجاوز حدود العلم والمعرفة الموضعية إلى أعماق الذات الإنسانية بما تختزنه من مشاعر وقيم وجمال وباختصار، فإن غياب - أو تغييب - العناصر الذاتية فى الثقافة يؤدى إلى حالة من حالات تشيؤ الإنسان واغترابه واستلابه. وان الثقافة التى ترهن كرامة الإنسان وحريته هي ثقافة مضادّة معادية للإنسان، وقد حظي مفهوم الثقافة باهتمام نخب المفكرين الذين بذلوا جهودا مضنية في سبيل تعريفه وتحديده وليس غريبا أن يقع كلكهون (Kluckhon) على مئة وستين تعريفاً للثقافة، وقوام ذلك التعريف أن الثقافة "كل" يشتمل على المعارف والعقائد والفنون والأخلاق والقوانين والعادات والتقاليد والاتجاهات والاستعدادات التي يكتسبها الفرد بوصفه عضواً فى الجماعة (2) . وتظهر تلك البساطة وهذه كيلباتريك Kilpatrick) الذي يُعرّف الثقافة بأنها " كل ما صنعته يد الشمولية عند الإنسان وعقله من أشياء ومظاهر في البيئة الاجتماعية (3) . ويحوّل - بالتالي - بين الفرد وإدراكه لذاته وغيره إدراكاً كاملاً،
التصوّر، فإن تطوّر الثقافة - بل تطوّر الإنسان نفسه بوصفه منتجاً مبدعاً للثقافة. ارتبط بتقدّم الجوانب العقلية والوجدانية على الجوانب المادية والحسية والحيوانية فى الإنسان. فالإنسان بعد أن عقلن الطبيعة عقلن ذاته أيضاً، وحاول ويعني هذا دائما أن يرتقي بها من صورتها الحيوانية الصرفة إلى صورة إنسانية عاقلة.. أن تقدّم الثقافة كان رمزاً لعملية انتقال الإنسان من عالم الضرورة إلى عالم الحرّية، ومن الخضوع للحتمية الطبيعية إلى مجال الحتمية الاجتماعية، أو بصيغة أخرى، من اقتصاد البطن إلى اقتصاد العقل والنفس.
وتأسيساً على ما تقدم، يمكن القول إن الثقافة تعني الحضور الإنساني في الطبيعة. وانتقاله من عالم الضرورة والحتمية إلى عالم العقلنة والسيادة، إنها – على وجه أدق. عملية وضع الإنسان في مركز الكون بعد أن كان يدور في الهامش والأطراف، وهو ما يعني أن تقدم الثقافة يتحدد بتقدم العقل والحرية والمعرفة الإنسانية. ووفقاً لهذا التصور، اقترن التقدم الحضاري للإنسان بتقدم الحضور الإنساني ذاته في مجال الحياة والطبيعة والمجتمع. فبات ينظر إلى التقدم الحضاري للإنسان بوصفه رديفاً لتقدم الحضور الإنساني ذاته و اقتحامه المجالات الحياة والطبيعة والمجتمع. وذلك هو مفهومنا لجوهر الثقافة، أي الثقافة التي تعني حضوراً ذكياً ووجدانياً للإنسان في الطبيعة والكون.
ومن هذا المنطلق، فإن تغييب العناصر الذاتية والثقافية في الإنسان يدفع به إلى وضعية التشيؤ والاغتراب. ولو حاولنا التقريب المنهجي لهذه المسألة لأمكننا القول إن تغييب الجانب الذاتي الحر في الإنسان عقله وحريته ووجدانه) يُفقده كرامته الإنسانية ويختزله إلى قيمة مادية اغترابيه رخيصة. وعلى خلاف ذلك ، كلما تقدم الجانب الحر الذاتي في الإنسان تقدمت الثقافة وازدهر الإنسان. ومن هنا فإن الثقافة الحق هي نوع من العقلنة التي تتجاوز حدود العلم والمعرفة الموضعية إلى أعماق الذات الإنسانية بما تختزنه من مشاعر وقيم وجمال وباختصار، فإن غياب - أو تغييب - العناصر الذاتية فى الثقافة يؤدى إلى حالة من حالات تشيؤ الإنسان واغترابه واستلابه.
ويتضح هذا الجانب أكثر إذا قلنا إن الثقافة في جوهرها عملية نهوض بالجوانب الإنسانيّة فى الإنسان، وان الثقافة التى ترهن كرامة الإنسان وحريته هي ثقافة مضادّة معادية للإنسان، تلقى به فى دائرة العبودية والقهر. وقد شغل هذا الفهم الإنسانى للثقافة بوصفها أنسنة شبكات التساؤل النقدي للمفكرين في البلدان الغربية الذين استنفروا الجهد في تناولها وتحليل معطياتها وتوضيح مضامينها. وقد فرضت ثقافة الاستهلاك حضورها في هذه البلدان وغيرها، وطغت التقانات الذكية التي وضعت الإنسان في قفص الاغتراب، ودفعت أناسا إلى مهاوي الاستهلاك، أي: " في زمن الآلة التي تحول البشر إلى أشياء "(1). وكان الإحساس السائد في أوروبا هو أنّ الأزمة الحقيقية للثقافة هي التحدي الذي يواجه به العلم والتقدم والتكنولوجيا روح الإنسان وخياله وملكاته الإبداعية (2).
3- تعريف الثقافة
بعد مفهوم الثقافة (Culture) من أكثر المفاهيم تداولاً وشيوعاً ومن أكثرها غموضاً وتعقيداً (3). وقد حظي مفهوم الثقافة باهتمام نخب المفكرين الذين بذلوا جهودا مضنية في سبيل تعريفه وتحديده وليس غريبا أن يقع كلكهون (Kluckhon) على مئة وستين تعريفاً للثقافة، والقائمة قد تطول أكثر في زمننا الراهن. ومن المعروف في قواميس اللغة أن لفظة ثقافة (La culture قديمة في اللغة الفرنسية، إذ ظهرت في القرن الثاني عشر للدلالة على فعل العبادة، وبدأت تشير إلى فعل حراثة أرض وزراعتها في القرن السادس عشر (4). ولكن هذه الكلمة أصبحت تأخذ أبعاداً اجتماعية وتكتسب مضامين فكريةحضارية منذ بداية القرن الثامن عشر .(1). وبعد تعريف تايلور (Tylor) للثقافة، فى كتابه "الثقافة البدائية (Culture primitive) عام 1874 ، من أكثر تعاريفها شيوعاً وتواترا في الأدبيّات المعاصرة، وقوام ذلك التعريف أن الثقافة "كل" يشتمل على المعارف والعقائد والفنون والأخلاق والقوانين والعادات والتقاليد والاتجاهات والاستعدادات التي يكتسبها الفرد بوصفه عضواً فى الجماعة (2) . ويجمع الباحثون على أن التعريف الذى قدّمه تايلور يشتمل على عنصري البساطة والشمولية. وتظهر تلك البساطة وهذه كيلباتريك Kilpatrick) الذي يُعرّف الثقافة بأنها " كل ما صنعته يد الشمولية عند الإنسان وعقله من أشياء ومظاهر في البيئة الاجتماعية (3) .
فالسلوك عبارة عن ترجمة عملية للتصوّرات الذهنية المنبثقة عن ثقافة ما (4) . والفرد في أي مجتمع مغمور بتراث ثقافي يتجاوزه، وهو التراث الثقافي للحضارة التي ينتمي إليها. وهو من خلال هذا التراث يدرك العالم ويراه ويحكم عليه، غير أن هذا التراث عندما يتجمد ولا يتجدد يسير نحو الضمور فالزوال، ويحوّل - بالتالي - بين الفرد وإدراكه لذاته وغيره إدراكاً كاملاً، ومن هنا كانت هناك صلة دائرية بين تجدّد المجتمع وتجدد الفرد، فكل منهما يجدد الآخر (5).
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
لذا، لم تكن التوجهات السياسية للهوية الإسلامية متطابقة مع توجهات الهوية الإسلامية. فقد اعتمدت الأولى...
الفرع الاول : الحماية الجنائية للتجارة الالكترونية في جرائم النصب: إن دراسة أي جريمة تتطلب التعرض لع...
في الحضارات القديمة كان العلم يخضع لهيمنة دينية وفكرية قوية -خاصة في أوروبا- من قبل الكنيسة الكاثولي...
نظرية التعلم السلوكي تبرر استخدام الدعم الإلكتروني الثابت في التعليم. هذه النظرية تركز على تعزيز الس...
ما يصحب به السلطان قال ابن المقفع: ينبغي من خدم السلطان أن لا يغتر به إذا رضي ولا يغير له إذا سخط، ...
قبل التطرق لتعريف الملكية العقارية الخاصة نلاحظ أنها تتكون من ثلاث كلمات وجب الوقوف عند كل واحدة منه...
تتواصل حالة الجدل والصدمة في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، على خلفية وفاة الطفلة ميمي مجيب البالغة من...
نفّذ مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية لودر، صباح اليوم السبت، حملة تحصين طارئة ومصغرة في منطقة الجن...
المتمعن في الموضوعات التي يهتم بها هذا العلم يجدها متنوعة ومتناثرة، لكن في جوهرها تدور حول واقع المش...
يشرف الناظر على الاستشارة التربوية و يراقبه وهذا تحت سلطة المدير ,كما يقوم بالتنسيق اليومي مع الأسات...
نصيحة السلطان ولروم طاعته قال الله تبارك وتعالى: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و...
ويقول: ما ظنك باثنين؛ الله ثالثهما.. لا تحزن إن الله معنا.. فتنصرف تلك الفرقة دون أن تراهما. 65 . خر...