Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (100%)

(Using the AI)

مرحلة ما قبل الإسلام ومطلع الإسلام

منذ بداية التاريخ المدون، كان الخليج العربي ممراً مالياً رئيسياً للتجارة بين حضارات بلاد ما بين النهرين وأفريقيا والهند والشرق الأقصى، غير أن الوقائع التاريخية لا تكشف لنا الكثير بشأن التاريخ القديم لجزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى. ومن الممكن أن الجزر قد اكتشفت للمرة الأولى في عام 3000 قبل الميلاد عندما بدأ السومريون والأكاديون، الذي قطنوا ما يُعرف الآن بجنوب العراق، في التجارة البحرية مع موانئ دلمون (البحرين حالياً) ومجان (دولة الإمارات العربية المتحدة وهمان حالياً) ومالوكا أو وادي السند. ويمكن أن تكون الجزر قد اكتشفت من قبل صيادي الأسماك واللؤلؤ القادمين من البحرين والساحل العربي الذين أبحروا في الخليج العربي، ربما من زمن السومريين أو قبل ذلك.

الجزر منذ التاريخ القديم وحتى حكم القواسم

ويمكن أن يكون داريوس الكبير (521 - 485 قبل الميلاد) الذي حكم الإمبراطورية الأخمينية الفارسية (559 - 330 قبل الميلاد) هو من اكتشف الجزر عندما أرسل أسطولاً من مصر إلى فارس وقد يكون الإمبراطور اليوناني الإسكندر الأكبر (توفي 323 قبل الميلاد) هو من اكتشف الجزر عندما أرسل الأميرال نيرخوس Nearchus من الهند إلى الخليج العربي لاكتشاف الساحل الفارسي ويمكن أن تكون الجزر قد اكتشفت عندما أرسل الإسكندر مستكشفين بحريين فينيقيين على امتداد الساحل العربي من بابل إلى رأس مسندم. وربما عرفت الجزر عندما أبحر الكلدانيون والعرب والفرس من مدينتي خاراکس Charax وأبولو جوس Apologus على امتداد نهر دجلة عبر الخليج العربي للتجارة مع الهند والصين خلال الحرب التي اندلعت بين الإمبراطورية البارثية الأرشكية (238 قبل الميلاد - 224 للميلاد) والإمبراطورية الرومانية، وربما عرفت الجزر عندما استفاد الملاحون الفرس في عهد الإمبراطورية الساسانية الفارسية (224 - 641 للميلاد) من الخليج العربي لأغراض التجارة مع أفريقيا والهند والصين.

أما الحقيقة الواضحة فهي أنه بدءاً من الفتوحات الإسلامية في شبه الجزيرة العربية وبلاد ما بين النهرين وفارس وما وراءها في القرن السابع للميلاد وحتى المرحلة الاستعمارية الأوربية في مطلع القرن السادس عشر، كان العرب هم من يقطنون سواحل الخليج العربي فضلاً عن بعض الجزر الواقعة في الخليج العربي، وذلك بصرف النظر عن القوة التي مارست، بالأمر الواقع أو بصورة شرعية، سلطة سياسية على المنطقة في أي وقت معين. ولم تكن فارس كياناً سياسياً مستقلاً خلال هذه الفترة. وفي حين أن العديد من الحكومات الفارسية والتركية والمغولية قد بسطت سلطتها على أجزاء من فارس، فإنها عانت من صعوبة إجراء اتصالات مباشرة مع الساحل الفارسي من الخليج العربي أو مع الجزر الواقعة في الخليج العربي. وعلاوة على ذلك، فإن أياً من الحكومات المذكورة لم تملك قوة بحرية.

وقد تكون جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى قد سكنت أو تم المرور بها في مناسبات عديدة. وهذا يتضمن الحملة التي تمت في عام 637 للميلاد، عندما عبر البحارة العرب المسلمون الخليج العربي من جلفار بالقرب من رأس الخيمة حالياً على الساحل العربي، إلى جزيرة قيس والساحل الفارسي لمحاربة الساسانيين في فارس. كما تضمنت الفترات التي أرسلت فيها الخلافة الأموية في دمشق (660 - 749 للميلاد)، والخلافة العباسية في بغداد (750) - 1258 للميلاد)، والأسرة البويهية من أمراء فارس في كرمان وبغداد (945 - 1055 للميلاد) أساطيلها عبر الخليج العربي من موانئ مثل البصرة وجزيرة قيس وسيراف على الساحل الفارسي إلى ميناء جلفار لإخضاع عمان والسيطرة عليها.

ومنذ نهاية عهد الخلافة الأموية والأعوام الأولى في الخلافة العباسية (تقريباً 750 للميلاد) وحتى الحقيبة الاستعمارية الأوربية بداية من عام 1500، اضطلعت السفن العربية والبحارة العرب بدور بارز في التجارة عبر الخليج العربي ونحو الهند والصين وأفريقيا. وفي حين أن الفرس أنفسهم قد عرفوا مثل هذه التجارة، فإن دورهم لم يكن بارزاً مثل دور العرب. وبعد اضمحلال البصرة، كانت مدن ساحلية مثل سيراف وقيس وهرمز القديمة قد ظهرت كمراكز رئيسية في تجارة الخليج العربي مع العالم الخارجي منذ عام 850 وما بعده، ورغم وقوع هذه المدن على الساحل الفارسي أو امتداده، فإنها كانت محكومة من قبل العرب وكان يقطنها العرب والفرس على حد سواء.

ولاشك في أن التجارة والتجار الذين قطنوا هذه المدن الساحلية قد عرفوا جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى وكانت جلفار معروفة بمشاركتها في تجارة الخليج العربي عام 985 للميلاد، حيث كانت سيراف المركز التجاري الأهم في الخليج العربي. ومن المحتمل تماماً أن السفن المبحرة ما بين جلفار وسيراف قد مرت بالجزر المذكورة. ولاحقاً، حكم بنو قيصر حكام جزيرة قيس، حينما كانت المركز التجاري الأهم في الفترة 1060 - 1225، الجزر المجاورة، وأقاموا مصايد للؤلؤ قبالة السواحل. وكانت جلفار أيضاً معروفة بصيد اللؤلؤ في عام 1154 للميلاد وبناءً على هذه الحقائق التاريخية، فمن الممكن أن جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى قد كانت تابعة لبني قيصر المنتمين إلى جزيرة قيس خلال هذه الأعوام، ومن الممكن أن صيادي اللؤلؤ قد استعملوا جزيرتي فيس وجلفار، وإن كانت الأدلة على مثل هذا الأمر محدودة للغاية.

ثم جاء الغزو المغولي ليسقط حاضرة العباسيين بغداد منهياً الخلافة العباسية في عام 1258 للميلاد. كما غزا هؤلاء مركز التجارة في الخليج العربي، هرمز القديمة، في أواخر القرن الثالث عشر للميلاد. وبعد رحيلهم عن هرمز القديمة، أسس حكامها العرب هرمز الجديدة على جزيرة هرمز وحكموها في أوائل القرن الرابع عشر، وسرعان ما أضحت هرمز الجديدة، عاصمة مملكة هرمز، مركز التجارة في الخليج العربي. وقد حكمت هذه المملكة، بأسطولها وجيشها، معظم سواحل الخليج العربي ومعظم الجزر الرئيسية فيه، بما في ذلك قشم ولاراك وقيس والبحرين، من مطلع القرن الرابع عشر وحتى مطلع القرن السابع عشر.

وفي عام 1503، وبعد مرور مئتي عام على استقلال مملكة هرمز، وبعد ثلاثين عاماً على وفاة آخر ملوكها، وخلال أزمة الخلافة الداخلية للملوك الضعاف الذين جاؤوا لاحقاً، بدأت المملكة تدفع إنارة إلى الشاه إسماعيل صفوي (1501 - 1524) الذي أسس الدولة الصفوية في فارس وبسط سلطته على إقليم فارس وعاصمتها شيراز، وظلت الإتاوة قائمة لفترة وجيزة حتى عام 1515 حينها اعترف الفرس بالسيادة البرتغالية على التجارة مع هرمز الجديدة وفارس والهند والصين. وفي حقيقة الأمر كانت جلفار أهم ما مملكه هرمز الجديدة على الساحل العربي في مطلع القرن السادس عشر بفضل مينائها وأسطولها التجاريين ومصايد اللؤلؤ المحلية " وبما أن جزر طنب الكبرة وطنب الصغرى وأبو موسى كانت واقعة إلى الغرب من الطريق المارة بين هرمز الجديدة وجلفار، وعلى طول الطريق التي تعبر من الخليج العربي ،وإليه، ولأن هذه الجزر كانت ملجأ لصيادي اللؤلؤ ومصدراً للمياه العذبة والأسماك وهي أمور مهمة بالنسبة إلى جزيرة هرمز، فإنه من المرجح أن هذه الجزر شكلت جزءاً مهما من مملكة هرمز قبل وصول البرتغاليين إلى المنطقة.

الحقبة الاستعمارية الأوربية

شهدت نهاية القرن الخامس عشر وبداية القرن السادس عشر بداية الحقبة الاستعمارية الأوربية في الخليج العربي. وكان البرتغاليون أول من وصل إلى هذه المنطقة، وبدءاً من عام 1507 استعملوا القوة البحرية للسيطرة على الحكام العرب في جزيرة مملكة هرمز، والجزر التابعة لها، أي قشم والبحرين وجلفار، ولاحقاً، بسطوا سيطرتهم على مضيق هرمز والموانئ الرئيسية في الخليج العربي، حيث هيمنوا على تجارة الترانزيت عبر هذه المنطقة المدة مئة عام، ونمت أهمية جلفار بصفتها ميناء تجارياً خلال الحقبة البرتغالية وكانت موقعاً للحامية البرتغالية. وفي عام 1518 كتب المستكشف البرتغالي دوارت باربوسا Duarte Barbosa أن جلفار فيها بحارة عظام وتجار جملة وأنها تقع بالقرب من مصايد اللؤلؤ، ثم جاء التجار من هرمز إلى جلفار لشراء هذه اللآلئ ومن ثم تصديرها إلى الهند، مشيراً إلى أن تجارة جلفار قد حققت المملكة هرمز عوائد ضخمة، كما أشار باربوسا إلى أن جزيرة طنب الكبرى كانت جزءاً من مملكة هرمز. ومرة أخرى، ربما استخدم أسطول اللؤلؤ التابع الجلفار جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، ومن المؤكد أنها كانت تستخدم من قبل القوارب التي كانت تبحر بين هرمز و جلفار وما وراء ذلك إلى الهند والصين.

وخلال الحقبة البرتغالية، قطن العرب الجزر. وقد قدموا المملكة هرمز الماء العذب والفواكه والأغنام، ودفعوا الضرائب عن تجارتهم مع المملكة ورسوماً جمركية عن تجارة الترانزيت مع الخليج العربي التي مرت بجزيرة طنب الكبرى واستخدمت مخازنها " وفي هذا الإطار، قال تاجر لؤلؤ ومستكشف من البندقية يدعى جاسبارو بالبي Gasparo Balbi في عام 1580 إن الشارقة ورأس الخيمة تستخدمان كقريتين موسميتين خلال موسم صيد اللؤلؤ " أما المستكشف البرتغالي بيدرو تيكسيرا Pedro Teixera فقد قال في بداية القرن السابع عشر إن أسطول اللؤلؤ التابع لجلفار عمل في مصايد اللولو القريبة بالإضافة إلى المصايد الواقعة قبالة قطر والبحرين. وخلال هذه الأعوام، من المؤكد أن سكان جلفار ورأس الخيمة والشارقة في الجوار قد استخدموا جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى خلال موسم صيد اللؤلؤ.

وفي عام 1602، اندلعت ثورة عربية في البحرين مما أدى إلى فقدان مملكة هرمز، التي يسيطر عليها البرتغاليون ويحكمها العرب هذه الجزيرة المهمة. ثم خضعت البحرين لحكم سلطان عربي نيابة عن الدولة الصفوية في فارس تحت حكم الشاه عباس الأول الكبير (1587 - 1629). وفي عام 1622 مكن أسطول شركة الهند الشرقية البريطانية قوات الشاه عباس من طرد البرتغاليين من جزيرة قشم ومن جزيرة هرمز، مما أدى إلى نهاية تلك المملكة بعد عشرين عاماً من التحديات التي جاءتها من الفرس والقبائل العربية المختلفة. وبعد احتلال وجيز هجر الصفويون في عام 1625 هرمز التي طالها النهب والدمار، باستثناء قلعتها، ومن ثم تحولت معظم تجارتها السابقة إلى بندر عباس.

ولم يسيطر الفرس الذين لم يملكوا أسطولاً خاصاً بهم على مياه الخليج العربي، كما لم يحتلوا جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى أو الساحل العربي بعد سقوط مملكة هرمز. وهذا كان واقع الحال رغم وجود حامية فارسية صغيرة في جلفار في الفترة 1619 - 1621، بالإضافة إلى بعض الحاميات الصغيرة على الساحل والتي سرعان ما أوقع بها البرتغاليون هزيمة في عام 1623. وفي البداية، حافظ البرتغاليون على هيمنتهم من قاعدتهم في مسقط، ممارسين سلطتهم على العديد من الموانئ العربية على الساحلين، حتى بعد طردهم من هرمز، بل إن الفرس دفعوا إتاوة إلى البرتغاليين مقابل استخدام الفرس الجزيرة قشم، كما تقاسموا مع البرتغاليين استخدام ميناء بندر كونغ والعائدات المتحققة منه، حيث كان منافساً لبندر عباس كميناء تجاري. وفي الواقع، استخدمت جزيرة طلب الكبرى بعد عام 1622 كمكان تصل إليه القوارب من موانئ البحرين وقطيف وبندر كونغ وقشم وغيرها لدفع الإتاوة للسفن الحربية البرتغالية.

غير أن يعارية هيمان (1624 - 1741) طردوا البرتغاليين من جلفار عام 1632، ومن صحار عام 1643، ومن مسقط عام 1650، ومن بندر كونغ مع نهاية القرن، وذلك عندما فقد البرتغاليون البصرة أيضاً، وهو الأمر الذي أضعف قبضة البرتغاليين على الخليج العربي.

ثم تبع البرتغاليين البريطانيون والهولنديون والفرنسيون، وقد تنافست هذه القوى الأوربية وتقاتلت على تجارة الترانزيت عبر الخليج العربي، وهو الأمر الذي انتهى بيروز الهولنديين كقوة أوربية مهيمنة من منتصف القرن السابع عشر وحتى منتصف القرن الثامن عشر، عندما هجروا مواقعهم في البصرة وبوشهر وبندر عباس وجزيرة خرج. وبعد الوجود الهولندي، ظهرت بريطانيا كقوة أوربية رئيسية في أواخر القرن الثامن عشر.

ويبدو واضحاً أن جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى قد امتلكها العرب واستخدموها بعد سقوط مملكة ،هرمز، بينما كانت القوة البرتغالية تتضاءل وقوى أوربية أخرى تنشأ. وبعد بحث مكثف في الأرشيف البرتغالي والفرنسي والهولندي والبريطاني، كتب بي جيه سلوت B. J. Slot .أن. جزر طلب برى وطنب الصغرى وأبو موسى ظلت غير مأهولة خلال معظم هذه الحقبة، غير أنها كانت تابعة لقبائل الساحل العربي ويبدو أنها كانت تستخدم من قبل العرب كأماكن يختبئون بها عندما تصبح الأوضاع خطيرة بالنسبة إليهم». وأشار سلوت إلى أن المستكشف الفرنسي جان دو ثيقينوت Jean de Thevenot قد كتب أن جزيرة طنب الكبرى قد استخدمت كمكان تذهب إليه القوارب العربية سنوياً بعد عام 1622 لدفع الإتاوة للأسطول البرتغالي. كما يشير سلوت إلى أن البحارة الهولنديين الذين كانوا يستكشفون الخليج العربي بحثاً عن مصادر للماء العذب وعن المؤن قد نزلوا جزيرة طنب الكبرى في عام 1644 حيث وجدوا فيها بشراً ويقرأ، وفي عام 1645 ، قال ربان علي يعمل لدى سفينة هولندية تراقب الجزيرة إن في الجزيرة مياهاً عذبة جيدة، غير أنه ادعى أنه لم يكن ممكناً الوصول إليها لأن الثعابين تسكن الجزيرة

وفي الحقيقة، فإن الجزيرة التي كانت مصدراً للماء خلال عهد مملكة هرمز، ظلت مصدراً للماء خلال هذه الأعوام، سواء للسكان الموسميين الذين رأهم الهولنديون في الجزيرة أو للقوارب العربية التي كانت تقوم برحلة تجارية طويلة لمدة شهر أو شهرين من جلفار إلى البصرة.

ومن الممكن أن جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى قد وقعت تحت سلطة اليعاربة في عمان بعد أن طردوا البرتغاليين من جلفار عام 1632. وما يبدو واضحاً هو أن الشيوخ العرب في الساحل العربي قد استخدموا طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى خلال هذه الفترة، كما أنها كانت تحت سيطرتهم، وخاصة شيوخ القبائل العربية التي فرت من هرمز وقشم وشيوخ تلك القبائل من نجد وعمان التي استقرت في القرى الصغيرة التي تقتات على صيد الأسماك واللؤلؤ حول الشارقة وجلفار ورأس الخيمة، والذين كانوا يأملون في استعادة الهيمنة العربية على تجارة هرمز. " ومن بين هذه القبائل آل علي الذي سكنوا في منطقة رأس الخيمة في مطلع السبعينيات من القرن السابع عشر، وربما الشحوح أيضاً. ويشير سلوت إلى أن سيف بن علي بن صالح القاسمي، أول عضو معروف في عائلة القواسم والذي مثل اليعارية في التفاوض بشأن هدنة مع البرتغاليين في عام 1648، ربما كان هو شيخ صير المنطقة المحيطة بجلفار. وعليه، فإن زعيماً من القواسم ربما حكم في الحقيقة القبائل التي استخدمت جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى حينئذ.

وفي تلك الأثناء، عرف الهولنديون أن جلفار كانت مشتركة في بعض الأنشطة التجارية مع البصرة في عام 1646. ومن الممكن أن سفناً من جلفار أخذت ماء من الجزر في أثناء هذه الرحلة الطويلة وفي رحلات أخرى خارج الخليج العربي. كما كان الهولنديون على علم بأن جلفار كانت مشتركة في تجارة اللولو في خمسينيات القرن السابع عشر. وعلى الأغلب استفاد صيادو اللؤلؤ من جلفار من هذه الجزر خلال موسم صيد اللؤلؤ. ومن المرجح أن سكان جلفار ورأس الخيمة والشارقة قد استخدموا طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى خلال موسم صيد اللؤلؤ طوال الفترة التي شملتها تقارير باربوسا لسنة 1518، وبالبي لسنة 1580، وتيكسيرا في مطلع القرن السابع عشر، وكذلك طوال خمسينيات القرن السابع عشر وما بعد ذلك، والأعوام التي تلت سقوط مملكة هرمز.

مطالبات القواسم بالجزر الثلاث من مطلع القرن الثامن عشر وحتى مطلع القرن التاسع عشر

شهدت الفترة الممتدة بين بداية القرن الثامن عشر ومنتصفه سقوط الدولة الصفوية في فارس وعائلة البعارية في عمان، وتوحيد عمان تحت حكم عائلة آل بوسعيد وبروز إمارة رأس الخيمة تحت حكم القواسم. وكان من المؤكد أن يؤدي امتلاك القواسم لأسطول من المراكب أن يضطلعوا سريعاً بدور قوة بحرية رئيسية في الخليج العربي. وهذا ما حصل، فقد استطاعوا أن يطوروا علاقات تجارية مكثفة مع الموانئ الأخرى في المنطقة بالإضافة إلى الدول الأخرى، وخاصة الهند. كما أن عملية بروز القواسم جعلتهم يدخلون في صراع طويل ضد محاولة آل بوسعيد الهيمنة عليهم. والأهم من هذا وذلك، أن القواسم كثيراً ما استخدموا جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى خلال هذه الفترة.

وفي الأعوام التي شهدت اضمحلال الدولة الصفوية، هاجم البعارية بندر كونغ في عام 1714، واستولوا على البحرين وقشم ولاراك في عام 1717، ثم فرضوا حصاراً على هرمز في عامي 1717 و 1718، ومن المرجح جداً أن اليعاربة، تحت إمرة قائد من عائلة القواسم، وهو رحمة بن مطر بن رحمة بن محمد القاسمي، أمير جلفار، قد استخدموا جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسی خلال حملاتهم عبر الخليج العربي نحو التجمعات المذكورة أعلاه. وفي عام 1719 استدرج أسطول تابع لليعاربة أسطولاً برتغالياً من بندر كونغ إلى جلفار لمحاربته ثم تراجع بعد ذلك إلى قشم، ومن المرجح أنه من بالجزر أو استخدمها. وبعد أن استولى اليعاربة على قسم في عام 1717، أضحى الميناء في باسيدو في الطرف الغربي من قسم مركزاً مهماً للتجارة بالنسبة إلى العرب من بندر كونغ و جلفار ورأس الخيمة ومسقط، والذين جاؤوا للتجارة والإقامة هناك بعد عام 1720 ومن المؤكد أنه بحلول عام ،1727، حدثت بعض الهجرة من جلفار إلى باسيدو. ومن المرجح أن قوارب من جلفار ورأس الخيمة ومسقط قد توقفت في جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى في أثناء رحلاتها إلى باسيدو أو منها.

ولابد من أن الجزر قد استخدمت من قبل صيادي اللؤلؤ في موسم الغوص، وقد نقل الهولنديون أن رحمة بن مطر كان أحد أثرى تجار الخليج العربي. وكانت قواريه نشطة جداً في تجارة صيد اللولو، ولابد من أنه استخدم الجزر خلال موسم صيد اللولو. وفضلاً عن ذلك، بقيت الجزر ملجأ لأولئك الذي يفرون من المتاعب كما كان الأمر منذ مئة عام. وعلى سبيل المثال، حاول الحاكم العربي لباسيدو، الشيخ راشد، بعد أن فر من حملة برتغالية في عام 1728، أن يخفي ثروته في جزيرة صري. ويمكن أن يكون الشيخ راشد، الذي كان شخصية بارزة في بندر كونغ قبل الانتقال إلى باسيدو في عام 1720، من قبيلة المرازيق في بندر كونغ، ومن المؤكد أنه كان حليفاً لرحمة بن مطر.

وكانت قبيلة المرازيق والهولة في عمومهم من العرب وكانت جزءاً من حلف القواسم الموالي لرحمة بن مطر. وقد بدؤوا في الانتقال من الساحل العربي إلى الساحل الشمالي حول بندر كونغ وباسيدو منذ حملات اليعاربة ورحمة بن مطر في الفترة 1714 - 1720، وربما كان ذلك موانئها وأراضيها القابلة لزراعة الأشجار فيها، ومن الممكن أن الشيخ راشد نفسه حول بعض ثروته إلى جلفار في وجه التحديات التي مثلها أسطول شركة الهند الشرقية البريطانية في عام 1727، ويقال إن رحمة بن مطر قد عرض على الشيخ راشد بعض جنوده للدفاع عنه في وجه البريطانيين الذين كانوا قلقين بشأن باسيدو باعتبارها منافساً تجارياً لبندر عباس كما أرسل رحمة أسطولاً لنقل أرملة راشد وثروته من باسيدو إلى جلفار بعد موت راشد في عام 1736. ومن الواضح أنه مع حلول عشرينيات القرن الثامن عشر، تمنع رحمة بن مطر والقواسم بقوة بالغة لا في جلفار فحسب بل في باسيدو أيضاً، والتي كانت تحت حكم حليف وربما أحد تابعي قائد القواسم. وليس هناك من شك في أنهم استخدموا الجزر خلال هذه الفترة.

وفي عهد نادر شاه، الذي حكم فارس في الفترة 1736 - 1747، استولى أسطول فارسي كان معظم قادته وبحارته من العرب على البحرين في عام 1736، واجتاح جلفار وخورفكان بمساعدة من الأسطول الهولندي في عام 1737. وفي جلفار، وقع رحمة بن مطر في الأسر وقد تم اقتياده كأسير. وبطبيعة الحال، لابد من أن هذا الأسطول الفارسي قد استخدم الجزر خلال الرحلة عبر الخليج العربي. غير أنه وفي عام 1738 هزمت قوات بحرية عربية الفرس في مسقط وحاصرت الحامية الفارسية في جلفار. وفي عام 1740، تمرد البحارة العرب في الأسطول الفارسي وأخذوا معظم السفن إلى الموانئ العربية، تاركين الحامية الفارسية في جلفار معزولة. وفي عام 1743، وبعد الحصول على قوة بحرية جديدة، استولت فارس على مسقط وصحار، ولكن في عام 1747 انضمت معظم الحامية الفارسية في جلفار إلى حركة تمرد ضد نادر شاه وأبحرت إلى بندر عباس. وبعد اغتيال نادر شاه في عام 1747، طرد آل بوسعيد القوات الفارسية المتبقية من مسقط ومواقعها الأخرى في عمان، وأسست سلالة حاكمة جديدة في عام 1749.

وفي عام 1749 تم استرداد جلفار على يد رحمة بن مطر والقبائل العربية من الساحلين العربي والفارسي والتي كانت تحت قيادته وموالية له، ومن هذه القبائل بنو كعب وينو كتب والشحوح. وتبدو الحقائق التاريخية واضحة بشأن حقيقة أن رحمة بن مطر كان يعمل بشكل مستقل عن آل بوسعيد. ولم يرفض أن يتنازل عن قبضته على الساحل إلى آل بوسعيد فحسب، بل إنه أسس إمارة مستقلة عن سلطة آل بوسعيد، وربما نقل قاعدته من جلفار إلى رأس الخيمة المجاورة والأكثر منعة. ووفقاً لتقرير أعده فان نيبهاوزن TF. Van Kniphausen، وهو مسؤول هولندي كان في الخليج العربي في تلك الفترة، فإن رحمة بن مطر أعاد تأسيس أنشطته في صيد اللؤلؤ بحلول عام 1754، وجمع العوائد من قبيلة الزعاب عن أنشطة صيد اللؤلؤ، وكان يرسل سفنه في رحلات تجارية خارج الخليج العربي وصولاً إلى المخا على ساحل اليمن في البحر الأحمر " لذا، يبدو طبيعياً أن يكون هو والقبائل التابعة له قد استأنفوا استخدام جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى.

وبعد مقتل نادر شاه في عام 1747، انهارت السلطة الفارسية على طول الساحل الفارسي، وقد احتدت المنافسة على السلطة بين ملا علي شاه، الذي كان القائد العربي المعظم ما تبقى من أسطول نادر شاه وحاكماً لبندر عباس أيضاً، وقبيلة بني معين العربية والذين لم يكونوا من الهولة أو جزءاً من تحالف القواسم. وفي الفترة 1751 - 1759، دعم الزعيم القاسمي رحمة بن مطر ملا علي شاه وهو والد امرأته، مقدماً له مراراً وتكراراً المساعدة في الدفاع عن مواقعه في بندر عباس وهرمز وقشم ضد تحديات بني معين والحاكم الفارسي في لار، ناصر خان. وفي عام 1755 على سبيل المثال، احتل رحمة بن مطر، متحالفاً مع ملا علي شاه، ميناء لفت وحرم بني معين والقبيلة الموالية لهم هناك.


Original text

مرحلة ما قبل الإسلام ومطلع الإسلام
منذ بداية التاريخ المدون كان الخليج العربي ممراً مالياً رئيسياً للتجارة بين حضارات بلاد ما بين النهرين وأفريقيا والهند والشرق الأقصى، غير أن الوقائع التاريخية لا تكشف لنا الكثير بشأن التاريخ القديم لجزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى. ومن الممكن أن الجزر قد اكتشفت للمرة الأولى في عام 3000 قبل الميلاد عندما بدأ السومريون والأكاديون، الذي قطنوا ما يُعرف الآن بجنوب العراق، في التجارة البحرية مع موانئ دلمون (البحرين (حالياً) ومجان (دولة الإمارات العربية المتحدة وهمان حالياً) ومالوكا أو وادي السند. ويمكن أن تكون الجزر قد اكتشفت من قبل صيادي الأسماك واللؤلؤ القادمين من البحرين والساحل العربي الذين أبحروا في الخليج العربي، ربما من زمن السومريين أو قبل ذلك.


الجزر منذ التاريخ القديم وحتى حكم القواسم
ويمكن أن يكون داريوس الكبير (521 - 485 قبل الميلاد) الذي حكم الإمبراطورية الأخمينية الفارسية (559 - 330 قبل الميلاد) هو من اكتشف الجزر عندما أرسل أسطولاً من مصر إلى فارس وقد يكون الإمبراطور اليوناني الإسكندر الأكبر (توفي 323 قبل الميلاد) هو من اكتشف الجزر عندما أرسل الأميرال نيرخوس Nearchus من الهند إلى الخليج العربي لاكتشاف الساحل الفارسي ويمكن أن تكون الجزر قد اكتشفت عندما أرسل الإسكندر مستكشفين بحريين فينيقيين على امتداد الساحل العربي من بابل إلى رأس مسندم. وربما عرفت الجزر عندما أبحر الكلدانيون والعرب والفرس من مدينتي خاراکس Charax وأبولو جوس Apologus على امتداد نهر دجلة عبر الخليج العربي للتجارة مع ا الهند والصين خلال الحرب التي اندلعت بين الإمبراطورية البارثية الأرشكية (238 قبل الميلاد - 224 للميلاد) والإمبراطورية الرومانية، وربما عرفت الجزر عندما استفاد الملاحون الفرس في عهد الإمبراطورية الساسانية الفارسية (224 - 641 للميلاد) من الخليج العربي لأغراض التجارة مع أفريقيا والهند والصين.
أما الحقيقة الواضحة فهي أنه بدءاً من الفتوحات الإسلامية في شبه الجزيرة العربية
وبلاد ما بين النهرين وفارس وما وراءها في القرن السابع للميلاد وحتى المرحلة الاستعمارية الأوربية في مطلع القرن السادس عشر، كان العرب هم من يقطنون سواحل الخليج العربي فضلاً عن بعض الجزر الواقعة في الخليج العربي، وذلك بصرف النظر عن القوة التي مارست، بالأمر الواقع أو بصورة شرعية، سلطة سياسية على المنطقة في أي وقت معين. ولم تكن فارس كياناً سياسياً مستقلاً خلال هذه الفترة. وفي حين أن العديد من الحكومات الفارسية والتركية والمغولية قد بسطت سلطتها على أجزاء من فارس، فإنها عانت من صعوبة إجراء اتصالات مباشرة مع الساحل الفارسي من الخليج العربي أو مع


الجزر الواقعة في الخليج العربي. وعلاوة على ذلك، فإن أياً من الحكومات المذكورة لم تملك قوة بحرية.
وقد تكون جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى قد سكنت أو تم المرور بها في مناسبات عديدة. وهذا يتضمن الحملة التي تمت في عام 637 للميلاد، عندما عبر البحارة العرب المسلمون الخليج العربي من جلفار بالقرب من رأس الخيمة حالياً على الساحل العربي، إلى جزيرة قيس والساحل الفارسي لمحاربة الساسانيين في فارس. كما تضمنت الفترات التي أرسلت فيها الخلافة الأموية في دمشق (660 - 749 للميلاد)، والخلافة العباسية في بغداد (750) - 1258 للميلاد)، والأسرة البويهية من أمراء فارس في كرمان وبغداد (945 - 1055 للميلاد أساطيلها عبر الخليج العربي من موانئ مثل البصرة وجزيرة قيس وسيراف على الساحل الفارسي إلى ميناء جلفار لإخضاع عمان والسيطرة عليها.
ومنذ نهاية عهد الخلافة الأموية والأعوام الأولى في الخلافة العباسية (تقريباً 750 للميلاد) وحتى الحقيبة الاستعمارية الأوربية بداية من عام 1500، اضطلعت السفن العربية والبحارة العرب بدور بارز في التجارة عبر الخليج العربي ونحو الهند والصين وأفريقيا. وفي حين أن الفرس أنفسهم قد عرفوا مثل هذه التجارة، فإن دورهم لم يكن بارزاً مثل دور العرب. وبعد اضمحلال البصرة، كانت مدن ساحلية مثل سيراف وقيس وهرمز القديمة قد ظهرت كمراكز رئيسية في تجارة الخليج العربي مع العالم الخارجي منذ عام 850 وما بعده، ورغم وقوع هذه المدن على الساحل الفارسي أو امتداده، فإنها كانت محكومة من قبل العرب وكان يقطنها العرب والفرس على حد سواء.
ولاشك في أن التجارة والتجار الذين قطنوا هذه المدن الساحلية قد عرفوا جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى وكانت جلفار معروفة بمشاركتها في تجارة الخليج


الجزر منذ التاريخ القديم وحتى حكم القواسم
العربي عام 985 للميلاد، حيث كانت سيراف المركز التجاري الأهم في الخليج العربي. ومن المحتمل تماماً أن السفن المبحرة ما بين جلفار وسيراف قد مرت بالجزر المذكورة. ولاحقاً، حكم بنو قيصر حكام جزيرة قيس، حينما كانت المركز التجاري الأهم في الفترة 1060 - 1225، الجزر المجاورة، وأقاموا مصايد للؤلو قبالة السواحل. وكانت جلفار أيضاً معروفة بصيد اللؤلؤ في عام 1154 للميلاد وبناءً على هذه الحقائق التاريخية، فمن الممكن أن جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى قد كانت تابعة لبني قيصر المنتمين إلى جزيرة قيس خلال هذه الأعوام، ومن الممكن أن صيادي اللؤلؤ قد استعملوا جزيرتي فيس وجلفار، وإن كانت الأدلة على مثل هذا الأمر محدودة للغاية. 10
ثم جاء الغزو المغولي ليسقط حاضرة العباسيين بغداد منهياً الخلافة العباسية في عام 1258 للميلاد. كما غزا هؤلاء مركز التجارة في الخليج العربي، هرمز القديمة، في أواخر القرن الثالث عشر للميلاد. وبعد رحيلهم عن هرمز القديمة، أسس حكامها العرب هرمز الجديدة على جزيرة هرمز وحكموها في أوائل القرن الرابع عشر، وسرعان ما أضحت هرمز الجديدة، عاصمة مملكة هرمز، مركز التجارة في الخليج العربي. وقد حكمت هذه المملكة، بأسطولها وجيشها، معظم سواحل الخليج العربي ومعظم الجزر الرئيسية فيه، بما في ذلك قشم ولاراك وقيس والبحرين، من مطلع القرن الرابع عشر وحتى مطلع القرن السابع عشر.
وفي عام 1503، وبعد مرور مئتي عام على استقلال مملكة هرمز، وبعد ثلاثين عاماً على وفاة آخر ملوكها، وخلال أزمة الخلافة الداخلية للملوك الضعاف الذين جاؤوا لاحقاً، بدأت المملكة تدفع إنارة إلى الشاه إسماعيل صفوي (1501 - 1524) الذي أسس الدولة الصفوية في فارس وبسط سلطته على إقليم فارس وعاصمتها شيراز، وظلت الإتاوة قائمة لفترة وجيزة حتى عام 1515 حينها اعترف الفرس بالسيادة البرتغالية على


التجارة مع هرمز الجديدة وفارس والهند والصين. وفي حقيقة الأمر كانت جلفار أهم ما مملكه هرمز الجديدة على الساحل العربي في مطلع القرن السادس عشر بفضل مينائها وأسطولها التجاريين ومصايد اللؤلؤ المحلية " وبما أن جزر طنب الكبرة وطنب الصغرى وأبو موسى كانت واقعة إلى الغرب من الطريق المارة بين هرمز الجديدة وجلفار، وعلى طول الطريق التي تعبر من الخليج العربي ،وإليه، ولأن هذه الجزر كانت ملجأ لصيادي اللؤلؤ ومصدراً للمياه العذبة والأسماك وهي أمور مهمة بالنسبة إلى جزيرة هرمز، فإنه من المرجح أن هذه الجزر شكلت جزءاً مهما من مملكة هرمز قبل وصول البرتغاليين إلى
المنطقة 1
الحقبة الاستعمارية الأوربية
شهدت نهاية القرن الخامس عشر وبداية القرن السادس عشر بداية الحقبة الاستعمارية الأوربية في الخليج العربي. وكان البرتغاليون أول من وصل إلى هذه المنطقة، وبدءاً من عام 1507 استعملوا القوة البحرية للسيطرة على الحكام العرب في جزيرة مملكة هرمز، والجزر التابعة لها، أي قشم والبحرين وجلفار، ولاحقاً، بسطوا سيطرتهم على مضيق هرمز والموانئ الرئيسية في الخليج العربي، حيث هيمنوا على تجارة الترانزيت عبر هذه المنطقة المدة مئة عام، ونمت أهمية جلفار بصفتها ميناء تجارياً خلال الحقبة البرتغالية وكانت موقعاً للحامية البرتغالية. وفي عام 1518 كتب المستكشف البرتغالي دوارت باربوسا Duarte Barbosa أن جلفار فيها بحارة عظام وتجار جملة وأنها تقع بالقرب من مصايد اللؤلؤ، ثم
جاء التجار من هرمز إلى جلفار لشراء هذه اللآلئ ومن ثم تصديرها إلى الهند، مشيراً إلى أن تجارة جلفار قد حققت المملكة هرمز عوائد ضخمة، كما أشار باربوسا إلى أن جزيرة طنب الكبرى كانت جزءاً من مملكة هرمز. ومرة أخرى، ربما استخدم أسطول اللؤلؤ التابع الجلفار جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، ومن المؤكد أنها كانت تستخدم من قبل القوارب التي كانت تبحر بين هرمز و جلفار وما وراء ذلك إلى الهند والصين.


الجزر منذ التاريخ القديم وحتى حكم القواسم
وخلال الحقبة البرتغالية، قطن العرب الجزر. وقد قدموا المملكة هرمز الماء العذب والفواكه والأغنام، ودفعوا الضرائب عن تجارتهم مع المملكة ورسوماً جمركية عن تجارة الترانزيت مع الخليج العربي التي مرت بجزيرة طنب الكبرى واستخدمت مخازنها " وفي هذا الإطار، قال تاجر لؤلؤ ومستكشف من البندقية يدعى جاسبارو بالبي Gasparo Balbi في عام 1580 إن الشارقة ورأس الخيمة تستخدمان كقريتين موسميتين خلال موسم صيد اللؤلؤ " أما المستكشف البرتغالي بيدرو تيكسيرا Pedro Teixera فقد قال في بداية القرن السابع عشر إن أسطول اللؤلؤ التابع لجلفار عمل في مصايد اللولو القريبة بالإضافة إلى المصايد الواقعة قبالة قطر والبحرين. وخلال هذه الأعوام، من المؤكد أن سكان جلفار ورأس الخيمة والشارقة في الجوار قد استخدموا جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى خلال موسم صيد اللؤلؤ.
وفي عام 1602، اندلعت ثورة عربية في البحرين مما أدى إلى فقدان مملكة هرمز، التي يسيطر عليها البرتغاليون ويحكمها العرب هذه الجزيرة المهمة. ثم خضعت البحرين لحكم سلطان عربي نيابة عن الدولة الصفوية في فارس تحت حكم الشاه عباس الأول الكبير (1587 - 1629). وفي عام 1622 مكن أسطول شركة الهند الشرقية البريطانية قوات الشاه عباس من طرد البرتغاليين من جزيرة قشم ومن جزيرة هرمز، مما أدى إلى نهاية تلك المملكة بعد عشرين عاماً من التحديات التي جاءتها من الفرس والقبائل العربية المختلفة. وبعد احتلال وجيز هجر الصفويون في عام 1625 هرمز التي طالها النهب والدمار، باستثناء قلعتها، ومن ثم تحولت معظم تجارتها السابقة إلى بندر عباس.
ولم يسيطر الفرس الذين لم يملكوا أسطولاً خاصاً بهم على مياه الخليج العربي، كما لم يحتلوا جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى أو الساحل العربي بعد سقوط مملكة هرمز. وهذا كان واقع الحال رغم وجود حامية فارسية صغيرة في جلفار في الفترة 1619 - 1621، بالإضافة إلى بعض الحاميات الصغيرة على الساحل والتي سرعان ما أوقع بها


البرتغاليون هزيمة في عام 1623. وفي البداية، حافظ البرتغاليون على هيمنتهم من قاعدتهم
في مسقط، ممارسين سلطتهم على العديد من الموانئ العربية على الساحلين، حتى بعد طردهم من هرمز، بل إن الفرس دفعوا إتاوة إلى البرتغاليين مقابل استخدام الفرس الجزيرة قشم، كما تقاسموا مع البرتغاليين استخدام ميناء بندر كونغ والعائدات المتحققة منه، حيث كان منافساً لبندر عباس كميناء تجاري. وفي الواقع، استخدمت جزيرة طلب الكبرى بعد عام 1622 كمكان تصل إليه القوارب من موانئ البحرين وقطيف وبندر كونغ وقشم وغيرها لدفع الإتاوة للسفن الحربية البرتغالية. 2 غير أن يعارية هيمان (1624 - 1741) طردوا البرتغاليين من جلفار عام 1632، ومن صحار عام 1643، ومن مسقط عام 1650، ومن بندر كونغ مع نهاية القرن، وذلك عندما فقد البرتغاليون البصرة أيضاً، وهو الأمر الذي أضعف قبضة البرتغاليين على الخليج العربي.
ثم تبع البرتغاليين البريطانيون والهولنديون والفرنسيون، وقد تنافست هذه القوى الأوربية وتقاتلت على تجارة الترانزيت عبر الخليج العربي، وهو الأمر الذي انتهى بيروز الهولنديين كقوة أوربية مهيمنة من منتصف القرن السابع عشر وحتى منتصف القرن الثامن عشر، عندما هجروا مواقعهم في البصرة وبوشهر وبندر عباس وجزيرة خرج. وبعد الوجود الهولندي، ظهرت بريطانيا كقوة أوربية رئيسية في أواخر القرن الثامن
عشر. 2
ويبدو واضحاً أن جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى قد امتلكها العرب واستخدموها بعد سقوط مملكة ،هرمز، بينما كانت القوة البرتغالية تتضاءل وقوى أوربية أخرى تنشأ. وبعد بحث مكثف في الأرشيف البرتغالي والفرنسي والهولندي والبريطاني، كتب بي جيه سلوت B. J. Slot .أن. جزر طلب برى وطنب الصغرى وأبو موسى ظلت غير مأهولة خلال معظم هذه الحقبة، غير أنها كانت تابعة لقبائل الساحل العربي ويبدو أنها كانت تستخدم من قبل العرب كأماكن يختبئون بها عندما تصبح الأوضاع


الجزر منذ التاريخ القديم وحتى حكم القواسم
خطيرة بالنسبة إليهم». وأشار سلوت إلى أن المستكشف الفرنسي جان دو ثيقينوت Jean de Thevenot قد كتب أن جزيرة طنب الكبرى قد استخدمت كمكان تذهب إليه القوارب العربية سنوياً بعد عام 1622 لدفع الإتاوة للأسطول البرتغالي. كما يشير سلوت إلى أن البحارة الهولنديين الذين كانوا يستكشفون الخليج العربي بحثاً عن مصادر للماء العذب وعن المؤن قد نزلوا جزيرة طنب الكبرى في عام 1644 حيث وجدوا فيها بشراً ويقرأ، وفي عام 1645 ، قال ربان علي يعمل لدى سفينة هولندية تراقب الجزيرة إن في الجزيرة مياهاً عذبة جيدة، غير أنه ادعى أنه لم يكن ممكناً الوصول إليها لأن الثعابين تسكن الجزيرة 2 وفي الحقيقة، فإن الجزيرة التي كانت مصدراً للماء خلال عهد مملكة هرمز، ظلت مصدراً للماء خلال هذه الأعوام، سواء للسكان الموسميين الذين رأهم الهولنديون في الجزيرة أو للقوارب العربية التي كانت تقوم برحلة تجارية طويلة لمدة شهر أو شهرين من جلفار إلى البصرة.
ومن الممكن أن جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى قد وقعت تحت سلطة اليعاربة في عمان بعد أن طردوا البرتغاليين من جلفار عام 1632. وما يبدو واضحاً هو أن الشيوخ العرب في الساحل العربي قد استخدموا طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى خلال هذه الفترة، كما أنها كانت تحت سيطرتهم، وخاصة شيوخ القبائل العربية التي فرت من هرمز وقشم وشيوخ تلك القبائل من نجد وعمان التي استقرت في القرى الصغيرة التي تقتات على صيد الأسماك واللؤلؤ حول الشارقة وجلفار ورأس الخيمة، والذين كانوا يأملون في استعادة الهيمنة العربية على تجارة هرمز. " ومن بين هذه القبائل آل علي الذي سكنوا في منطقة رأس الخيمة في مطلع السبعينيات من القرن السابع عشر، وربما الشحوح أيضاً. ويشير سلوت إلى أن سيف بن علي بن صالح القاسمي، أول عضو معروف في عائلة القواسم والذي مثل اليعارية في التفاوض بشأن هدنة مع البرتغاليين في عام 1648، ربما كان هو شيخ صير المنطقة المحيطة بجلفار. وعليه، فإن زعيماً من القواسم


ربما حكم في الحقيقة القبائل التي استخدمت جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى حينئذ 20
وفي تلك الأثناء، عرف الهولنديون أن جلفار كانت مشتركة في بعض الأنشطة التجارية مع البصرة في عام 1646. ومن الممكن أن سفناً من جلفار أخذت ماء من الجزر في أثناء هذه الرحلة الطويلة وفي رحلات أخرى خارج الخليج العربي. كما كان الهولنديون على علم بأن جلفار كانت مشتركة في تجارة اللولو في خمسينيات القرن السابع عشر. وعلى الأغلب استفاد صيادو اللؤلؤ من جلفار من هذه الجزر خلال موسم صيد اللؤلؤ. ومن المرجح أن سكان جلفار ورأس الخيمة والشارقة قد استخدموا طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى خلال موسم صيد اللؤلؤ طوال الفترة التي شملتها تقارير باربوسا لسنة 1518، وبالبي لسنة 1580، وتيكسيرا في مطلع القرن السابع عشر، وكذلك طوال
خمسينيات القرن السابع عشر وما بعد ذلك، والأعوام التي تلت سقوط مملكة هرمز.
مطالبات القواسم بالجزر الثلاث من مطلع القرن الثامن عشر وحتى مطلع القرن التاسع عشر
شهدت الفترة الممتدة بين بداية القرن الثامن عشر ومنتصفه سقوط الدولة الصفوية في فارس وعائلة البعارية في عمان، وتوحيد عمان تحت حكم عائلة آل بوسعيد وبروز إمارة رأس الخيمة تحت حكم القواسم. وكان من المؤكد أن يؤدي امتلاك القواسم لأسطول من المراكب أن يضطلعوا سريعاً بدور قوة بحرية رئيسية في الخليج العربي. وهذا ما حصل، فقد استطاعوا أن يطوروا علاقات تجارية مكثفة مع الموانئ الأخرى في المنطقة بالإضافة إلى الدول الأخرى، وخاصة الهند. كما أن عملية بروز القواسم جعلتهم يدخلون في صراع طويل ضد محاولة آل بوسعيد الهيمنة عليهم. والأهم من هذا وذلك، أن القواسم كثيراً ما استخدموا جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى خلال هذه الفترة.


الجزر منذ التاريخ القديم وحتى حكم القواسم
وفي الأعوام التي شهدت اضمحلال الدولة الصفوية، هاجم البعارية بندر كونغ في عام 1714، واستولوا على البحرين وقشم ولاراك في عام 1717، ثم فرضوا حصاراً على هرمز في عامي 1717 و 1718، ومن المرجح جداً أن اليعاربة، تحت إمرة قائد من عائلة القواسم، وهو رحمة بن مطر بن رحمة بن محمد القاسمي، أمير جلفار، قد استخدموا جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسی خلال حملاتهم عبر الخليج العربي نحو التجمعات المذكورة أعلاه. وفي عام 1719 استدرج أسطول تابع لليعاربة أسطولاً برتغالياً من بندر كونغ إلى جلفار لمحاربته ثم تراجع بعد ذلك إلى قشم، ومن المرجح أنه من بالجزر أو استخدمها. وبعد أن استولى اليعاربة على قسم في عام 1717، أضحى الميناء في باسيدو في الطرف الغربي من قسم مركزاً مهماً للتجارة بالنسبة إلى العرب من بندر كونغ و جلفار ورأس الخيمة ومسقط، والذين جاؤوا للتجارة والإقامة هناك بعد عام 1720 ومن المؤكد أنه بحلول عام ،1727، حدثت بعض الهجرة من جلفار إلى باسيدو. ومن المرجح أن قوارب من جلفار ورأس الخيمة ومسقط قد توقفت في جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى في أثناء رحلاتها إلى باسيدو أو منها. 37
ولابد من أن الجزر قد استخدمت من قبل صيادي اللؤلؤ في موسم الغوص، وقد نقل الهولنديون أن رحمة بن مطر كان أحد أثرى تجار الخليج العربي. وكانت قواريه نشطة جداً في تجارة صيد اللولو، ولابد من أنه استخدم الجزر خلال موسم صيد اللولو. وفضلاً عن ذلك، بقيت الجزر ملجأ لأولئك الذي يفرون من المتاعب كما كان الأمر منذ مئة عام. وعلى سبيل المثال، حاول الحاكم العربي لباسيدو، الشيخ راشد، بعد أن فر من حملة برتغالية في عام 1728، أن يخفي ثروته في جزيرة صري. ويمكن أن يكون الشيخ راشد، الذي كان شخصية بارزة في بندر كونغ قبل الانتقال إلى باسيدو في عام 1720، من قبيلة المرازيق في بندر كونغ، ومن المؤكد أنه كان حليفاً لرحمة بن مطر


سبب
وكانت قبيلة المرازيق والهولة في عمومهم من العرب وكانت جزءاً من حلف القواسم الموالي لرحمة بن مطر. وقد بدؤوا في الانتقال من الساحل العربي إلى الساحل الشمالي حول بندر كونغ وباسيدو منذ حملات اليعاربة ورحمة بن مطر في الفترة 1714 - 1720، وربما كان ذلك موانئها وأراضيها القابلة لزراعة الأشجار فيها، ومن الممكن أن الشيخ راشد نفسه حول بعض ثروته إلى جلفار في وجه التحديات التي مثلها أسطول شركة الهند الشرقية البريطانية في عام 1727، ويقال إن رحمة بن مطر قد عرض على الشيخ راشد بعض جنوده للدفاع عنه في وجه البريطانيين الذين كانوا قلقين بشأن باسيدو باعتبارها منافساً تجارياً لبندر عباس كما أرسل رحمة أسطولاً لنقل أرملة راشد وثروته من باسيدو إلى جلفار بعد موت راشد في عام 1736. ومن الواضح أنه مع حلول عشرينيات القرن الثامن عشر، تمنع رحمة بن مطر والقواسم بقوة بالغة لا في جلفار فحسب بل في باسيدو أيضاً، والتي كانت تحت حكم حليف وربما أحد تابعي قائد القواسم. وليس هناك من شك في أنهم استخدموا الجزر خلال هذه الفترة.
وفي عهد نادر شاه، الذي حكم فارس في الفترة 1736 - 1747، استولى أسطول فارسي كان معظم قادته وبحارته من العرب على البحرين في عام 1736، واجتاح جلفار وخورفكان بمساعدة من الأسطول الهولندي في عام 1737. وفي جلفار، وقع رحمة بن مطر في الأسر وقد تم اقتياده كأسير. وبطبيعة الحال، لابد من أن هذا الأسطول الفارسي قد استخدم الجزر خلال الرحلة عبر الخليج العربي. غير أنه وفي عام 1738 هزمت قوات بحرية عربية الفرس في مسقط وحاصرت الحامية الفارسية في جلفار. وفي عام 1740، تمرد البحارة العرب في الأسطول الفارسي وأخذوا معظم السفن إلى الموانئ العربية، تاركين الحامية الفارسية في جلفار معزولة. وفي عام 1743، وبعد الحصول على قوة بحرية جديدة، استولت فارس على مسقط وصحار، ولكن في عام 1747 انضمت معظم الحامية الفارسية في جلفار إلى حركة تمرد ضد نادر شاه وأبحرت إلى بندر عباس. وبعد اغتيال نادر شاه في
54
الجزر منذ التاريخ القديم وحتى حكم القواسم
عام 1747، طرد آل بوسعيد القوات الفارسية المتبقية من مسقط ومواقعها الأخرى في عمان، وأسست سلالة حاكمة جديدة في عام 24.1749
وفي عام 1749 تم استرداد جلفار على يد رحمة بن مطر والقبائل العربية من الساحلين العربي والفارسي والتي كانت تحت قيادته وموالية له، ومن هذه القبائل بنو كعب وينو كتب والشحوح. وتبدو الحقائق التاريخية واضحة بشأن حقيقة أن رحمة بن مطر كان يعمل بشكل مستقل عن آل بوسعيد. ولم يرفض أن يتنازل عن قبضته على الساحل إلى آل بوسعيد فحسب، بل إنه أسس إمارة مستقلة عن سلطة آل بوسعيد، وربما نقل قاعدته من جلفار إلى رأس الخيمة المجاورة والأكثر منعة. ووفقاً لتقرير أعده فان نيبهاوزن TF. Van Kniphausen، وهو مسؤول هولندي كان في الخليج العربي في تلك الفترة، فإن رحمة بن مطر أعاد تأسيس أنشطته في صيد اللؤلؤ بحلول عام 1754، وجمع العوائد من قبيلة الزعاب عن أنشطة صيد اللؤلؤ، وكان يرسل سفنه في رحلات تجارية خارج الخليج العربي وصولاً إلى المخا على ساحل اليمن في البحر الأحمر " لذا، يبدو طبيعياً أن يكون هو والقبائل التابعة له قد استأنفوا استخدام جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى.
وبعد مقتل نادر شاه في عام 1747، انهارت السلطة الفارسية على طول الساحل الفارسي، وقد احتدت المنافسة على السلطة بين ملا علي شاه، الذي كان القائد العربي المعظم ما تبقى من أسطول نادر شاه وحاكماً لبندر عباس أيضاً، وقبيلة ، بني معين العربية والذين لم يكونوا من الهولة أو جزءاً من تحالف القواسم. وفي الفترة 1751 - 1759، دعم الزعيم القاسمي رحمة بن مطر ملا علي شاه وهو والد امرأته، مقدماً له مراراً وتكراراً المساعدة في الدفاع عن مواقعه في بندر عباس وهرمز وقشم ضد تحديات بني معين والحاكم الفارسي في لار، ناصر خان وفي عام 1755 على سبيل المثال، احتل رحمة بن يني معين وثبت قبيلة آل .
مطر، متحالفاً ، الموالية له هناك.
مع
ملا علي : شاه، ميناء لفت
حرم.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

لما كانت الفكرة...

لما كانت الفكرة النظامية تتخطى الأركان الموضوعية للشركة وتنظر اليها كمجموعة أجهزة متعددة تتكامل وظائ...

شنّ الصحفي وائل...

شنّ الصحفي وائل البدري هجومًا لاذعًا على الرئيس السابق لجهاز الأمن القومي، علي حسن الأحمدي، متهمًا إ...

استقبل رئيس مجل...

استقبل رئيس مجلس النواب، الشيخ سلطان البركاني، اليوم الخميس، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ا...

المبحث الأول: م...

المبحث الأول: مفهوم القيادة والقيادة النسوية تمهيد: تعد القيادة الركيزة الأساسية التي تستند إليها ال...

Statistics will...

Statistics will be essential for my future career in medicine because they help doctors make decisio...

تساهم المنصات ا...

تساهم المنصات الرقمية المدعمة بالذكاء الاصطناعي في رفع مستوى طموح الطالبات من خلال التفاعل المستمر، ...

أثار تأخر صرف م...

أثار تأخر صرف مرتبات منتسبي اللواء الثاني مشاة بحري بمنطقة بالحاف موجة استياء وغضب واسعة في أوساط ال...

أكد رئيس حلف قب...

أكد رئيس حلف قبائل دهم في محافظة الجوف "الشيخ عبد الرحمن مرعي"، (الخميس)، أن قضية "الشيخ حمد بن فدغم...

إليكم أبرز الأع...

إليكم أبرز الأعمال بإدارة المشاريع بالقطاع الجنوبي للنصف الثاني من شهر يونيو 2026، حيث تم تنفيذ أطوا...

في مجال يقوم عل...

في مجال يقوم على الحزم والرحمة معاً، وتتشابك فيه القوانين مع قصص الناس وأوجاعهم، اخترت أن أكون حاضرة...

برزت مزايا الفص...

برزت مزايا الفصول الافتراضية مع توافر العديد من الأدوات المرونة هي الميزة الأبرز في باقة مزايا الفصو...

اعادة كتابة هدا...

اعادة كتابة هدا التقرير بصيغة اخرىالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين جهة سوس ماسة المديرية الإقليمي...