Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (35%)

من وجهة نظرك ماهي العوامل الأكثر تاثيراً على السلوك الاجرامي
السلوك الاجرامي هو إلى كل ما يصدر عن المجرم من تصرفات سلبية في لحظة معينة، وقد يكون على شكل جنحة أو جريمة منظمة أو انحراف أو شذوذ، بحيث يكون هذا السلوك ضد المصلحة العامة للمجتمع. وهذا السلوك لا يمكن إرجاعه إلى عامل واحد أو مجموعة عوامل محددة بذاتها ,العوامل الداخلية:-
وهي الصفات والخصائص التي تتوافر في الشخص منذ ولادته مثل :
الوراثة
السن ونوع الجنس
أو قد تكون عارضة أي تلك الصفات والخصائص التي اكتسبها بعد الولادة مثل
المرض العضوي
اولاً الوراثة
وقد اختلف علماء الوراثة حول تحديد دورها كدافع نحو السلوك الإجرامي إلى أكثر من اتجاه.1_الاتجاه الأول أنكر على الوراثة دور الدافع المولّد للنية الإجرامية على اعتبار أن السلوك الاجرامي هو نتيجة العوامل البيئية المحيطة بالمجرم وحدها دون غيرها .2
الاتجاه الثاني فقد أيدوا دور الوراثة كدافع للنيه نحو السلوك الإجرامي واستندوا في رأيهم إلى عدة طرق علمية وجدوا من خلالها إن الإجرام يمكن أن يورث ومن أهم هذه الطرق طريقة المقارنة بين المجرم والإنسان البدائي.3
الاتجاه الثالث فإنهم يرون ان الذي يورث هنا ليس السلوك الإجرامي وإنما الإمكانية أو الاستعداد الإجرامي والذي يقصد به احتمال سابق يتضمن قوة داخلية تتضافر معها مجموعة من القوى الخارجية فيعبر الاستعداد الإجرامي عن نفسه بصورة سلوك إجرامي.ثانيا السن ونوع الجنس
يتأثر السلوك الإجرامي بالسن ونوع الجنس وخاصة إننا نعلم أن الإنسان خلال حياته يمر بمراحل عمرية مختلفة وان كل مرحلة من هذه المراحل يكون لنوع الجنس تأثير على السلوك الإجرامي وخاصة لو صادفت ظروف بيئيه محيطه به.لذلك قسم الباحثون في علم الإجرام عمر الإنسان إلى عدة أقسام وهي
مرحلة الطفولة : تمتاز هذه المرحلة بقلة الجرائم المرتكبة من كلا الجنسين وذلك لعدة أسباب منها طبيعة التكوين البيولوجي إضافة إلى محدودية الوسط الاجتماعي فضلاً عن عدم القدرة على التمييز بين الخير والشر.ومرحلة المراهقة أو الحداثة : تمتاز هذه المرحلة بزيادة معدلات السلوك الإجرامي وتحديدا من قبل الذكور نتيجة التغيرات الداخلية سواء كانت من الناحية البدنية أو النفسية أو العقلية ،فضلاً عن تأثر الحدث بالعوامل الخارجية سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو ثقافية، وأكثر الجرائم وقوعا من الأحداث خلال هذه المرحلة جرائم الأموال كالسرقة بسبب ازدياد متطلبات الحدث وكذلك جرائم الإيذاء البدني كالضرب والجرح نتيجة ازدياد القوة البدنية فضلاً عن جرائم الاعتداء على العرض لنشاط الغريزة الجنسية في هذه المرحلة.ومرحلة النضج :_ تعتبر هذه المرحلة من أخطر المراحل العمرية في حياة الإنسان نتيجة تأثر الإنسان بتغيرات داخلية من الناحية التكوينية فضلاً عن مؤثرات البيئة الخارجية.‎ويكون للسن ونوع الجنس خلال هذه المرحلة أثر كبير على السلوك الإجرامي سواء من الناحية الكمية أو النوعية فبالنسبة إلى الجانب الكمي تمتاز هذه المرحلة العمرية بارتفاع معدلات الإجرام مقارنة بالمراحل الأخرى أما من الناحية النوعية فإنّ الجرائم المرتكبة خلال هذه المرحلة تتصف بتنوعها كجرائم القتل العمد والقتل الخطأ والشروع في القتل وجرائم الإيذاء البدني كالضرب أو الجرح وجرائم السرقة والاحتيال وخيانة الأمانة وجرائم الاعتداء على العرض وجرائم الرشوة والاختلاس والتزوير وغيرها, هذا ويكون لنوع الجنس دور في ارتكاب بعض الجرائم دون غيرها مثلا جريمة الاغتصاب التي تقع من قبل الذكور وجريمة الإجهاض التي تقع من قبل الإناث وكذلك أحيانا في جرائم الإيذاء البدني والسرقة باستعمال القوة أو الإكراه أو السطو المسلح فإنها تقع في الغالب من قبل الذكور لكون هذه الجرائم تتطلب قوة من الناحية البدنية
مرحلة الشيخوخة:-تبدأ هذه المرحلة بعد سن الخمسين حتى نهاية العمر، ونتيجة التغيرات التي تصيب جسم الإنسان مثل ضعف القوة البدنية والعقلية فإنّ دافع النية نحو السلوك الإجرامي تقل حيث انها تتطلب القوة البدنية أو قدراً من الذكاء كجرائم القتل والإيذاء البدني والاعتداء على العرض وجرائم السرقة بإكراه وكذلك جرائم النصب والاحتيال وغيرها ومع ذلك قد يستعين المجرم بوسائل أخرى لا تتطلب العنف كالقول والكتابة كما في جرائم القذف والسب.‎نستخلص هنا وجود علاقة بين السن ونوع الجنس وأثرها على السلوك الإجرامي وان هذا التأثير تختلف قوته من مرحلة إلى مرحلة أخرى خلال حياة الإنسان ولكن هذا لا يعني أن السن ونوع الجنس هما العامل الوحيد الدافع للنية باتجاه السلوك الإجرامي بل لا بد من أن يتضافر مع هذا العامل عوامل أخرى كي ينتج أثره بالنسبة إلى السلوك الإجرامي سواء كانت هذه العوامل داخلية أو خارجية.‎يقصد بالتكوين النفسي مجموعة العوامل الداخلية التي تساهم في التكوين النفسي للفرد كالوراثة والسن والتكوين البدني وما يصيب الفرد من أمراض و الظروف الخارجية التي تحيط بالبيئة التي يعيش فيها الفرد
‎ .مما يعني ان التكوين النفسي دافع رئيسي للنيه نحو ارتكاب الجريمة
علاقة الذكاء بالسلوك الإجرامي تأخذ شكلين الأول علاقة مباشرة بين الذكاء والسلوك الإجرامي حيث تتطلب الجرائم المرتكبة قدراً من الذكاء عند ارتكابها كما في جرائم التآمر ضد الدولة والجرائم الاقتصادية وجرائم التزييف والتزوير والنصب.أما الشكل الثاني فيمثل العلاقة غير المباشرة بين الضعف العقلي والسلوك الإجرامي حيث لا تتطلب الجرائم المرتكبة هنا قدرا أو مستوى معين من الذكاء كما في جرائم التسوّل والسب والفعل الفاضح العلني والسرقات البسيطة .نستنتج مما تقدم أن لمستوى التكوين العقلي أثر على نوع الجرائم المرتكبة هذا من جهة ومن جهة أخرى أنّ الضعف العقلي من الأسباب الدافعة للنيه نحو الإجرام متى ما اقترنت معه عوامل أخرى سواء كانت داخلية أو خارجية.العوامل الخارجية
إذا كانت العوامل الداخلية تتعلق بذات المجرم فإنّ العوامل الخارجية تتعلق بطبيعة الوسط الخارجي الذي يعيش فيه المجرم وهذا الوسط يختلف من بيئة إلى أخرى مما يؤدي إلى اختلاف العوامل الخارجية الدافعة للنية نحو السلوك الإجرامي .اولاً :- العوامل الاقتصاديه
أما العوامل الاقتصادية الخاصة نقصد بها تلك العوامل التي تتعلق بأفراد المجتمع مثل حالة الفقر أو الغنى والبطالة وقد تشكل العوامل الاقتصادية سواء كانت العامة أو الخاصة، دافع
للنية لارتكاب هذه الجرائم مثل جريمة إجهاض الزوجة أو قتل الأطفال الحديثي الولادة خشية الفقر وكذلك جريمة خطف أحد الأفراد لأجل الحصول على المال أو جريمة القتل بهدف الحصول على الإرث وغيرها وأيضاً من الجرائم المرتكبة بسبب هذا العامل جرائم الاعتداء على العرض سواء من قبل الأثرياء أو الفقراء فبالنسبة إلى الأثرياء قد تكون كثرة أموالهم دافع نحو إشباع ملذاتهم الشخصية بشكل غير مشروع كأن يكون ذلك عن طريق جرائم الزنا وفي نفس الوقت هو دافع لبعض الفتيات للمتاجرة بأعراضهن نتيجة المشاكل الاقتصادية فتكثر جرائم الفسق والفجور, أما الفقراء فقد يرتكبون هذه الطائفة من الجرائم أيضا بسبب سوء أحوالهم الاقتصادية مثل الشباب الذي لا تمكنهم أحوالهم المادية من الزواج.هذه كانت طائفة من الجرائم المرتكبة بسبب العامل الاقتصادي لكن هذا لا يعني أنه العامل الوحيد بل لابد من أنْ تتضافر معه عوامل أخرى.ثانياً: العوامل الاجتماعية
أهم العوامل التي يمكن أنْ تشكل بيئة اجتماعية دافعة للنية نحو السلوك الإجرامي هي الأسرة, المدرسة, العمل, الأصدقاء .الأسرة هي النواة الأولى في المجتمع وهي أساس الاستقرار في الحياة الاجتماعية ، وهي مصدر للعادات والتقاليد وكافة قواعد السلوك والاداب العامة هذا الوسط إذا كان سويا نشأ الفرد بشكل سليم، فقدان أحد الأبوين أو غيابهما لفترة طويلة ،كثرة الشجار أو الإدمان على المسكرات والمخدرات أو المعاملة القاسية مما يدفع بالفرد إلى ارتكاب الجريمة.اما المدرسة فتعد مؤسسة تربوية ولكن هذه المؤسسة يمكن ان تكون عامل نحو ارتكاب الجريمة متى ما انحرفت عن دورها التربوي والتعليمي كأن تصبح مكان للإهمال وعدم الرعاية الصحية والقسوة الشديدة مما يؤدي إلى إصابة الفرد بالعقد النفسية وبالتالي انصرافه عن الدراسة للانضمام إلى الجماعات المنحرفة.ثالثا:العوامل الثقافيه
يقصد بالثقافية مجموعة القيم التي يتشكل على أساسها الضمير الفردي والجماعي في المجتمع وأهم عوامل الثقافة في المجتمع هي الدين والتعليم ووسائل الإعلام المختلفه والإنترنت ٠
-الدين في معناه العام هو مجموعة القيم والمبادئ الساميه التي تحض على عمل الخير وتنهى عن الشر .والحقيقة التي لا مراء فيها أن للدين الصادق اثر عكسي على الاجرام بمعناه انه كلما تأصلت العقيدة الدينية في النفوس كلما قلت نسبة الاجرام والعكس صحيح.-وسائل الاعلام قد تكون مقروءة وقد تكون غير مقروءة فالوسائل المقروءة هي الصحف والمجلات والكتب أو الصحافة بشكل عام والادب اما السوائل الغير مقروءة فهي الإذاعة والتلفزيون والسينما والمسرح،


Original text

من وجهة نظرك ماهي العوامل الأكثر تاثيراً على السلوك الاجرامي
السلوك الاجرامي هو إلى كل ما يصدر عن المجرم من تصرفات سلبية في لحظة معينة، وقد يكون على شكل جنحة أو جريمة منظمة أو انحراف أو شذوذ، بحيث يكون هذا السلوك ضد المصلحة العامة للمجتمع. وهذا السلوك لا يمكن إرجاعه إلى عامل واحد أو مجموعة عوامل محددة بذاتها ,ولكن يمكن تصنيف هذه العوامل تحت عنوان العوامل الداخلية والعوامل الخارجية.


العوامل الداخلية:-
وهي الصفات والخصائص التي تتوافر في الشخص منذ ولادته مثل :_
_الوراثة
_ السن ونوع الجنس
أو قد تكون عارضة أي تلك الصفات والخصائص التي اكتسبها بعد الولادة مثل
_المرض العضوي


اولاً الوراثة
وهي انتقال الصفات والخصائص من السلف إلى الخلف عبر الجينات, وقد اختلف علماء الوراثة حول تحديد دورها كدافع نحو السلوك الإجرامي إلى أكثر من اتجاه.
1_الاتجاه الأول أنكر على الوراثة دور الدافع المولّد للنية الإجرامية على اعتبار أن السلوك الاجرامي هو نتيجة العوامل البيئية المحيطة بالمجرم وحدها دون غيرها .
2_ الاتجاه الثاني فقد أيدوا دور الوراثة كدافع للنيه نحو السلوك الإجرامي واستندوا في رأيهم إلى عدة طرق علمية وجدوا من خلالها إن الإجرام يمكن أن يورث ومن أهم هذه الطرق طريقة المقارنة بين المجرم والإنسان البدائي.
3_ الاتجاه الثالث فإنهم يرون ان الذي يورث هنا ليس السلوك الإجرامي وإنما الإمكانية أو الاستعداد الإجرامي والذي يقصد به احتمال سابق يتضمن قوة داخلية تتضافر معها مجموعة من القوى الخارجية فيعبر الاستعداد الإجرامي عن نفسه بصورة سلوك إجرامي.


ثانيا السن ونوع الجنس
يتأثر السلوك الإجرامي بالسن ونوع الجنس وخاصة إننا نعلم أن الإنسان خلال حياته يمر بمراحل عمرية مختلفة وان كل مرحلة من هذه المراحل يكون لنوع الجنس تأثير على السلوك الإجرامي وخاصة لو صادفت ظروف بيئيه محيطه به.
لذلك قسم الباحثون في علم الإجرام عمر الإنسان إلى عدة أقسام وهي
مرحلة الطفولة : تمتاز هذه المرحلة بقلة الجرائم المرتكبة من كلا الجنسين وذلك لعدة أسباب منها طبيعة التكوين البيولوجي إضافة إلى محدودية الوسط الاجتماعي فضلاً عن عدم القدرة على التمييز بين الخير والشر.
ومرحلة المراهقة أو الحداثة : تمتاز هذه المرحلة بزيادة معدلات السلوك الإجرامي وتحديدا من قبل الذكور نتيجة التغيرات الداخلية سواء كانت من الناحية البدنية أو النفسية أو العقلية ،
فضلاً عن تأثر الحدث بالعوامل الخارجية سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو ثقافية، وأكثر الجرائم وقوعا من الأحداث خلال هذه المرحلة جرائم الأموال كالسرقة بسبب ازدياد متطلبات الحدث وكذلك جرائم الإيذاء البدني كالضرب والجرح نتيجة ازدياد القوة البدنية فضلاً عن جرائم الاعتداء على العرض لنشاط الغريزة الجنسية في هذه المرحلة.


ومرحلة النضج :_ تعتبر هذه المرحلة من أخطر المراحل العمرية في حياة الإنسان نتيجة تأثر الإنسان بتغيرات داخلية من الناحية التكوينية فضلاً عن مؤثرات البيئة الخارجية.
‎ويكون للسن ونوع الجنس خلال هذه المرحلة أثر كبير على السلوك الإجرامي سواء من الناحية الكمية أو النوعية فبالنسبة إلى الجانب الكمي تمتاز هذه المرحلة العمرية بارتفاع معدلات الإجرام مقارنة بالمراحل الأخرى أما من الناحية النوعية فإنّ الجرائم المرتكبة خلال هذه المرحلة تتصف بتنوعها كجرائم القتل العمد والقتل الخطأ والشروع في القتل وجرائم الإيذاء البدني كالضرب أو الجرح وجرائم السرقة والاحتيال وخيانة الأمانة وجرائم الاعتداء على العرض وجرائم الرشوة والاختلاس والتزوير وغيرها, هذا ويكون لنوع الجنس دور في ارتكاب بعض الجرائم دون غيرها مثلا جريمة الاغتصاب التي تقع من قبل الذكور وجريمة الإجهاض التي تقع من قبل الإناث وكذلك أحيانا في جرائم الإيذاء البدني والسرقة باستعمال القوة أو الإكراه أو السطو المسلح فإنها تقع في الغالب من قبل الذكور لكون هذه الجرائم تتطلب قوة من الناحية البدنية
مرحلة الشيخوخة:-تبدأ هذه المرحلة بعد سن الخمسين حتى نهاية العمر، ونتيجة التغيرات التي تصيب جسم الإنسان مثل ضعف القوة البدنية والعقلية فإنّ دافع النية نحو السلوك الإجرامي تقل حيث انها تتطلب القوة البدنية أو قدراً من الذكاء كجرائم القتل والإيذاء البدني والاعتداء على العرض وجرائم السرقة بإكراه وكذلك جرائم النصب والاحتيال وغيرها ومع ذلك قد يستعين المجرم بوسائل أخرى لا تتطلب العنف كالقول والكتابة كما في جرائم القذف والسب.
‎نستخلص هنا وجود علاقة بين السن ونوع الجنس وأثرها على السلوك الإجرامي وان هذا التأثير تختلف قوته من مرحلة إلى مرحلة أخرى خلال حياة الإنسان ولكن هذا لا يعني أن السن ونوع الجنس هما العامل الوحيد الدافع للنية باتجاه السلوك الإجرامي بل لا بد من أن يتضافر مع هذا العامل عوامل أخرى كي ينتج أثره بالنسبة إلى السلوك الإجرامي سواء كانت هذه العوامل داخلية أو خارجية.


ثالثاً التكوين النفسي والعقلي
‎يقصد بالتكوين النفسي مجموعة العوامل الداخلية التي تساهم في التكوين النفسي للفرد كالوراثة والسن والتكوين البدني وما يصيب الفرد من أمراض و الظروف الخارجية التي تحيط بالبيئة التي يعيش فيها الفرد

‎ .مما يعني ان التكوين النفسي دافع رئيسي للنيه نحو ارتكاب الجريمة
اما بالنسبة إلى التكوين العقلي
وهو الذكاء و يعرف بانه مجموعة من العمليات التي يجريها العقل والتي من خلالها نستطيع أنْ نحدد قدرة الشخص على انتهاج سلوك معين يتوافق مع الظروف البيئية المتغيرة.
علاقة الذكاء بالسلوك الإجرامي تأخذ شكلين الأول علاقة مباشرة بين الذكاء والسلوك الإجرامي حيث تتطلب الجرائم المرتكبة قدراً من الذكاء عند ارتكابها كما في جرائم التآمر ضد الدولة والجرائم الاقتصادية وجرائم التزييف والتزوير والنصب.
أما الشكل الثاني فيمثل العلاقة غير المباشرة بين الضعف العقلي والسلوك الإجرامي حيث لا تتطلب الجرائم المرتكبة هنا قدرا أو مستوى معين من الذكاء كما في جرائم التسوّل والسب والفعل الفاضح العلني والسرقات البسيطة .
نستنتج مما تقدم أن لمستوى التكوين العقلي أثر على نوع الجرائم المرتكبة هذا من جهة ومن جهة أخرى أنّ الضعف العقلي من الأسباب الدافعة للنيه نحو الإجرام متى ما اقترنت معه عوامل أخرى سواء كانت داخلية أو خارجية.


العوامل الخارجية
إذا كانت العوامل الداخلية تتعلق بذات المجرم فإنّ العوامل الخارجية تتعلق بطبيعة الوسط الخارجي الذي يعيش فيه المجرم وهذا الوسط يختلف من بيئة إلى أخرى مما يؤدي إلى اختلاف العوامل الخارجية الدافعة للنية نحو السلوك الإجرامي .
اولاً :- العوامل الاقتصاديه
هي العوامل التي تتعلق بالمجتمع بأسره مثل التطور الاقتصادي ، والتقلبات الاقتصادية ،والرخاء العام .
أما العوامل الاقتصادية الخاصة نقصد بها تلك العوامل التي تتعلق بأفراد المجتمع مثل حالة الفقر أو الغنى والبطالة وقد تشكل العوامل الاقتصادية سواء كانت العامة أو الخاصة، دافع
للنية لارتكاب هذه الجرائم مثل جريمة إجهاض الزوجة أو قتل الأطفال الحديثي الولادة خشية الفقر وكذلك جريمة خطف أحد الأفراد لأجل الحصول على المال أو جريمة القتل بهدف الحصول على الإرث وغيرها وأيضاً من الجرائم المرتكبة بسبب هذا العامل جرائم الاعتداء على العرض سواء من قبل الأثرياء أو الفقراء فبالنسبة إلى الأثرياء قد تكون كثرة أموالهم دافع نحو إشباع ملذاتهم الشخصية بشكل غير مشروع كأن يكون ذلك عن طريق جرائم الزنا وفي نفس الوقت هو دافع لبعض الفتيات للمتاجرة بأعراضهن نتيجة المشاكل الاقتصادية فتكثر جرائم الفسق والفجور, أما الفقراء فقد يرتكبون هذه الطائفة من الجرائم أيضا بسبب سوء أحوالهم الاقتصادية مثل الشباب الذي لا تمكنهم أحوالهم المادية من الزواج.
هذه كانت طائفة من الجرائم المرتكبة بسبب العامل الاقتصادي لكن هذا لا يعني أنه العامل الوحيد بل لابد من أنْ تتضافر معه عوامل أخرى.


ثانياً: العوامل الاجتماعية
أهم العوامل التي يمكن أنْ تشكل بيئة اجتماعية دافعة للنية نحو السلوك الإجرامي هي الأسرة, المدرسة, العمل, الأصدقاء .
الأسرة هي النواة الأولى في المجتمع وهي أساس الاستقرار في الحياة الاجتماعية ، وهي مصدر للعادات والتقاليد وكافة قواعد السلوك والاداب العامة هذا الوسط إذا كان سويا نشأ الفرد بشكل سليم، أما إذا كان عكس ذلك فإنه يمكن أنْ يدفع الفرد إلى السلوك الإجرامي وأهم العوامل الدافعة إلى السلوك الاجرامي التفكك الأسري , فقدان أحد الأبوين أو غيابهما لفترة طويلة ،كثرة الشجار أو الإدمان على المسكرات والمخدرات أو المعاملة القاسية مما يدفع بالفرد إلى ارتكاب الجريمة.
اما المدرسة فتعد مؤسسة تربوية ولكن هذه المؤسسة يمكن ان تكون عامل نحو ارتكاب الجريمة متى ما انحرفت عن دورها التربوي والتعليمي كأن تصبح مكان للإهمال وعدم الرعاية الصحية والقسوة الشديدة مما يؤدي إلى إصابة الفرد بالعقد النفسية وبالتالي انصرافه عن الدراسة للانضمام إلى الجماعات المنحرفة.


ثالثا:العوامل الثقافيه


يقصد بالثقافية مجموعة القيم التي يتشكل على أساسها الضمير الفردي والجماعي في المجتمع وأهم عوامل الثقافة في المجتمع هي الدين والتعليم ووسائل الإعلام المختلفه والإنترنت ٠
-الدين في معناه العام هو مجموعة القيم والمبادئ الساميه التي تحض على عمل الخير وتنهى عن الشر .
والحقيقة التي لا مراء فيها أن للدين الصادق اثر عكسي على الاجرام بمعناه انه كلما تأصلت العقيدة الدينية في النفوس كلما قلت نسبة الاجرام والعكس صحيح.
-وسائل الاعلام قد تكون مقروءة وقد تكون غير مقروءة فالوسائل المقروءة هي الصحف والمجلات والكتب أو الصحافة بشكل عام والادب اما السوائل الغير مقروءة فهي الإذاعة والتلفزيون والسينما والمسرح، وتعتبر وسائل الاعلام من أهم مصادر الثقافة وهي سلاح ذو حدين
فأثر الأدب في علم الإجرام يتمثل من خلال الأعمال الأدبية التي تنصب على الجريمة والمجرمين فتصور اساليبهم في تنفيذ اغراضهم الاجرامية كما تظهر بمظهر البطل الذي ينجح في الإفلات من قبضة العدالة وهذا ما تزخر به القصص البوليسية وقصص العنف وغيرها مما يتضمن التحريض على الصفاء الغير حميدة، وهذا النوع من الادب يؤثر بصفة خاصة على عقلية الشباب وعلى وجه الخصوص محدودي الثقافة منهم فيدفع بهم إلى الوقوع في الجريمة تقليدا لبطل القصة .


رابعا:- العوامل السياسية:
ان السياسة الداخلية بين الحاكم والشعب أو السياسة الخارجية بين الدوله والأخرى ،وكلا النوعين يكون دافع للنية نحو السلوك الإجرامي إذا تهيأت الظروف المناسبة فبالنسبة إلى السياسة الداخلية لأي دولة بقدر ما تكون سياسة ديمقراطية مستقرة حريصة على تطبيق القوانين بالشكل الذي يحقق العدالة والمساواة بين الأفراد تكون نسبة الجرائم المرتكبة منخفضة وعلى العكس من ذلك إذا كان النظام السياسي الداخلي غير مستقر بين أطراف العلاقة السياسية فهذا يؤدي إلى ارتفاع نسبة الجرائم المرتكبة كجرائم القتل بالنسبة إلى الشخصيات السياسية المهمة في الدولة وجرائم تزوير نتائج الانتخابات وجرائم الفساد الوظيفي مثل الرشوة والاختلاس
والتزوير اما
‎السياسة الخارجية في حالة الحرب مثلا حيث تزداد نسبة الجرائم المرتكبة خلال هذه الفترة نتيجة الاضطراب الذي تحدثه حالة الحرب في أجهزة الدولة تحديدا الأجهزة الأمنية ومن الجرائم المرتكبة خلال هذه الفترة الجرائم العسكرية مثل العصيان والهروب من الخدمة العسكرية كذلك جرائم التموين وتهريب النقد وجرائم الإخلال بقواعد التصدير والاستيراد فضلاً عن جرائم الخيانة والتعامل مع دول معادية والتجسس وإلى غير ذلك من الجرائم التي تمثل الاستغلال السيئ للظروف والدافع إليها الرغبة في تحقيق الكسب السريع ولو كان ذلك على حساب مصلحة الوطن واستقلاله


الخاتمة
توافر الأمن في أي مجتمع يحقق السعادة لهذا المجتمع ويعطيه فرص للتقدم والازدهار ،ويجعله قبلة للناس من كل اتجاه للعيش فيه أو العمل به ،
قال الله تعالى( وضرب الله مثلا قرية كانت آمنه مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون )
فالآثار التي تتركها الجريمه على الضحية وأسرته وعلى المجتمع امر يدركه الجميع .
لذلك لم يكن شيئا غريبا على المشرع ان يتشدد في عقوبة المجرب في كل أنحاء العالم ،والاهم من ذلك توعية المجتمع بخطورة الجريمة والحد منها.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

نظرية التعلم ال...

نظرية التعلم السلوكي تبرر استخدام الدعم الإلكتروني الثابت في التعليم. هذه النظرية تركز على تعزيز الس...

ما يصحب به السل...

ما يصحب به السلطان قال ابن المقفع: ينبغي من خدم السلطان أن لا يغتر به إذا رضي ولا يغير له إذا سخط، ...

قبل التطرق لتعر...

قبل التطرق لتعريف الملكية العقارية الخاصة نلاحظ أنها تتكون من ثلاث كلمات وجب الوقوف عند كل واحدة منه...

تتواصل حالة الج...

تتواصل حالة الجدل والصدمة في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، على خلفية وفاة الطفلة ميمي مجيب البالغة من...

نفّذ مكتب الصحة...

نفّذ مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية لودر، صباح اليوم السبت، حملة تحصين طارئة ومصغرة في منطقة الجن...

المتمعن في المو...

المتمعن في الموضوعات التي يهتم بها هذا العلم يجدها متنوعة ومتناثرة، لكن في جوهرها تدور حول واقع المش...

يشرف الناظر على...

يشرف الناظر على الاستشارة التربوية و يراقبه وهذا تحت سلطة المدير ,كما يقوم بالتنسيق اليومي مع الأسات...

نصيحة السلطان و...

نصيحة السلطان ولروم طاعته قال الله تبارك وتعالى: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و...

ويقول: ما ظنك ب...

ويقول: ما ظنك باثنين؛ الله ثالثهما.. لا تحزن إن الله معنا.. فتنصرف تلك الفرقة دون أن تراهما. 65 . خر...

ثالثا : اإلضاءة...

ثالثا : اإلضاءة الخلةية تعطى اإلبااة الخلفية عمقا لمكان التصوير وذلم عن طريق زيادة اإلبااة، وفصل م...

کتاب اللؤلؤة في...

کتاب اللؤلؤة في السلطان السلطان زمام الأمور، ونظام الحقوق، وقوام الحدود، والقطب الذي عليه مدار الدن...

آليات المساءلة ...

آليات المساءلة عن الجرائم ضد الإنسانية تتجسد في مجموعة متداخلة من الإجراءات القانونية التي تشمل المس...