Online English Summarizer tool, free and accurate!
بسم الله الرحمن الرحيم أهدي هذا الجهد إلى فوج التميز. علاقة الديداكتيك بعلوم التربية 6 موقع الديداكتيك في هندسة التكوين 6 مفهوم النقل الديداكتيكي 15 الوضعيات الديداكتيكية ( المشكلة- البتائية- التقويمية) 17 أنواع الموارد الديداكتيكية 18 وفي المعاجم الغربية: استُخدمت قديماً للدلالة على كل ما له صلة بالتعليم، وفي المقابل العربي: تُترجم غالباً بـ "علم التدريس" أو "التدريسية". اصطلاحاً: مجموعة من الطرائق والتقنيات والوسائل التي تساعد على تدريس مادة معينة بكفاءة. التعريف الإجرائي: هي الدراسة العلمية لطرق التدريس وتقنياته ولأشكال تنيظيم مواقف التعلم التي خضع لها المتعلم، الديداكتيك العامة: تهتم بالمبادئ والأسس المشتركة بين جميع المواد (مثل طرق التخطيط والتقويم العامة). الديداكتيك الخاصة: تهتم بالصعوبات والمفاهيم الخاصة بمادة معينة (مثلاً: ديداكتيك التربية الإسلامية التي تركز على كيفية تدريس القرآن، تكمن أهمية الديداكتيك في كونها الجسر الذي يربط بين "المعرفة الخام" (الموجودة في الكتب والمصادر) وبين "المتعلم". وتفصيل ذلك من ثلاث زوايا أساسية: بالنسبة للمدرس (تطوير الممارسة المهنية) عقلنة الممارسة: تساعد المدرس على الانتقال من "الارتجال" إلى "التخطيط العلمي" المسبق. تسهيل المعرفة: تمنحه الأدوات لتحويل المفاهيم الصعبة والمجردة إلى مفاهيم بسيطة تناسب عمر المتعلم (النقل الديداكتيكي). تحديد الوسائل: تساعده في اختيار الوسائل التعليمية والديداكتيكية (صور، تدبير الفروق الفردية: تمكنه من تنويع طرق التدريس لتشمل جميع المتعلمين بمستوياتهم المختلفة. . بالنسبة للمتعلم (تجويد التعلم) جعل التعلم ممتعاً: من خلال "الوضعية المشكلة" التي تجعل التلميذ يشعر بأن الدرس يخص حياته ويبحث عن حل لمشكلة تواجهه. المشاركة الفعالة: تحول المتعلم من "متلقٍ سلبي" إلى "عنصر نشط" يشارك في بناء معرفته بنفسه. تجاوز العوائق: تساعده على التعرف على أخطائه وتمثلاته الخاطئة وتصحيحها من خلال أنشطة ديداكتيكية مدروسة. بالنسبة للمادة الدراسية (التربية الإسلامية مثلاً) الفعالية: تضمن وصول القيم والأهداف الأخلاقية والمهارية للمادة دون الاكتفاء بالحفظ والتلقين. التدرج: تضمن تقديم المادة بتدرج منطقي (من السهل إلى الصعب، التقويم: تمنح أدوات دقيقة لقياس مدى استيعاب المتعلم للمادة (هل تحقق الهدف أم نحتاج للدعم؟ خلاصة الأهمية في جملة واحدة: هو رحلة انتقلت فيها عملية التدريس من "اجتهاد شخصي" أو "فن فطري" إلى "علم قائم بذاته" له قواعده ونظرياته. 2. مرحلة "التربية الحديثة" (بداية القرن 20) ظهرت حركات تربوية نادت بجعل المتعلم مركز العملية التعليمية (مثل مدرسة "جون ديوي" و"ماريا منتيسوري"). 3. مرحلة النضج العلمي (الخمسينيات والستينيات) 4. الثورة الديداكتيكية المعاصرة (السبعينيات إلى اليوم) هذه هي المرحلة التي تهمك في الامتحانات المهنية، ميشيل دوفالي: الذي ركز على "الديداكتيك الخاصة" لكل مادة على حدة 5. علاقة الديداكتيك بعلوم التربية بل هي "الجانب التطبيقي" والعملي الذي يمنح لهذه العلوم معناها داخل الفصل الدراسي. . الديداكتيك كفرع من فروع علوم التربية علوم التربية هي مظلة واسعة تضم تخصصات متعددة (علم النفس التربوي، حيث تأخذ النظريات العامة وتحولها إلى خطة عمل لتدريس مادة معينة. . علاقة التكامل والاعتماد المتبادل تستمد الديداكتيك قوتها من "الروافد" الأخرى لعلوم التربية: فمع علم النفس التربوي: تعتمد الديداكتيك على نظريات التعلم (البنائية، ومن ثم بناء "وضعيات ديداكتيكية" تناسب نموه الذهني. ومع سوسيولوجيا التربية: تساعد الديداكتيك في مراعاة الوسط الاجتماعي للمتعلمين عند اختيار الأمثلة والوضعيات المشكلة لضمان اندماجهم. ومع فلسفة التربية: تأخذ الديداكتيك الغايات الكبرى للمجتمع (ماذا نريد أن نخرج؟ مواطن صالح، الفرق الوظيفي (التكامل وليس التكرار) بينما تهتم علوم التربية بالظاهرة التربوية بشكل شمولي (الإدارة، تضيق الديداكتيك تركيزها على "الفعل التعليمي التعلمي" داخل القسم. 6. موقع الديداكتيك في هندسة التكوين تركز على العلاقة (مدرس-متعلم) وعلى المناخ العام للقسم، إنها تهتم بـ "الطفل" ككيان يحتاج للتوجيه. إنها تهتم بـ "المادة الدراسية" وكيفية تبسيطها لتناسب ذهن المتعلم. وجه المقارنة البيداغوجيا الديداكتيك المجال عام ونظري غالبا خاص وتطبيقي (مرتبط بمادة). السؤال المركزي كيف نربي؟ كيف نسير القسم؟ كيف ندرّس هذه المعلومة؟ لا يمكن لمدرس التربية الإسلامية أن ينجح بواحد دون الآخر:قإذا امتلكت الديداكتيك فقط: ستكون عالماً بالمادة لكنك قد تفشل في التواصل مع التلاميذ أو ضبط القسم. البيداغوجيا: تهتم بـ "الطفل" وكيفية التعامل معه وتربيته (البعد التربوي). الديداكتيك: تهتم بـ "المادة" وكيفية تبسيطها وتدريسها (البعد التعليمي). وهو يصور العملية التعليمية كبنية تتكون من ثلاثة أبعاد وثلاث علاقات أساسية. القطب الإبستمولوجي (المعرفة- المدرس) القطب السيكولوجي (المتعلم -المعرفة) القطب البيداغوجي (المدرس_ المتعلم أ. محور (المدرس - المعرفة) ←"النقل الديداكتيكي" المدرس يشتغل على المادة العلمية (المعرفة العالمة) ليحولها إلى مادة قابلة للتدريس (معرفة مدرسية). ب. محور (المعلم - المتعلم) ← "التعاقد الديداكتيكي" هي مجموعة القواعد والاتفاقات (الظاهرة والمضمرة) التي تنظم العمل داخل القسم. ج. محور (المتعلم - المعرفة) ← "التمثلات والاكتساب" كيف يتفاعل عقله مع المعلومة الجديدة؟ والهدف منها هو رصد التمثلات (الأفكار المسبقة) لدى التلميذ، . الانزلاقات الديداكتيكية (حالات الخلل) وإذا طغى قطب المعرفة نعود للطريقة الإلقائية القديمة (التلميذ غائب ذهنيًا). o وإذا طغى قطب المدرس (التركيز على شخصية المدرس فقط): يصبح الدرس "عرضاً" مسرحياً دون تعلم حقيقي. o إذا طغى قطب المتعلم (حرية مطلقة دون توجيه): قد تضيع الأهداف العلمية للدرس. ويقوم على ثلاثة أقطاب أساسية وثلاث سيرورات تربط بينها. سيرورة "التعليم": تربط بين المدرس والمعرفة: تركز على دور المدرس في إعداد المادة، وعملية "النقل الديداكتيكي" لتحويل المعرفة من شكلها الخام إلى معرفة قابلة للتدريس. سيرورة "التكوين": وتربط بين المدرس والمتعلم. والتعاقد البيداغوجي الذي ينظم العلاقة الإنسانية والتربوية داخل الفصل. الوضعية المثالية: هي التي يتحقق فيها التوازن بين الأقطاب الثلاثة دون طغيان قطب على آخر. o فالتركيز المفرط على المعرفة يؤدي إلى "التعليم التقليدي" (الإلقاء). o والتركيز المفرط على المدرس يؤدي إلى "التمحور حول الذات" وغياب فاعلية المتعلم. o وأما التركيز المفرط على المتعلم (التربية الجديدة) يجعل المدرس قطباً غائباً ويتقلص دوره بشكل كبير ليصبح مجرد ميسر، بل هو انتقال من "تمثل إلى آخر" ومن بنية ذهنية إلى أخرى. بالنسبة للأستاذ: تمكنه من تشخيص "عوائق التعلم" وفهم الخلفية الاجتماعية والثقافية للمتعلم. بالنسبة للعملية التعليمية: تشكل قاعدة انطلاق البحث الديداكتيكي لفهم كيفية حدوث التعلم. مصادر التمثلات (من أين يأتي المتعلم بأفكاره؟) مصدر سيكولوجي: مرتبط بنمو المتعلم وميولاته الشخصية. مصدر سوسيو-ثقافي: مرتبط بالبيئة الاجتماعية والأسرة والعادات والتقاليد. مصدر إبستمولوجي: مرتبط بطبيعة المعرفة نفسها وصعوبة المفاهيم. مصدر ديداكتيكي: قد تنتج التمثلات الخاطئة عن طريقة تدريس الأستاذ أو طبيعة الكتاب المدرسي. التوظيف الديداكتيكي للتمثلات (كيف يتعامل معها المدرس؟) تمر عملية استثمار التمثلات ديداكتيكياً عبر مراحل: الاستخراج والرصد: من خلال أسئلة مفتوحة أو رسم أو عصف ذهني. المجابهة: وضع المتعلم في "وضعية مشكلة" تجعل تمثله القديم يعجز عن تقديم الحل. الهدم والبناء: هدم التمثل الخاطئ (خلق صراع معرفي) وبناء المعرفة العلمية الصحيحة مكانه. تعتبر الكفاية المفهوم المركزي الذي تتمحور حوله جميع الأنشطة التعليمية التعلمية، وهي القدره على تعبئة مجموعه من الموارد من مفاهيم وقيم ومهارات وتوظيفها في حل وضعيه مشكله داله مركبه. البعد الغائي: أي أن التعلم له هدف ووظيفة (حل مشكلة واقعية). القابلية للتقويم: يمكن قياس مدى تملك المتعلم للكفاية من خلال إنجازه في وضعيات مركبة. 3. أنواع الكفايات في المنهاج المغربي o كفايات استراتيجية: ترتبط بمعرفة الذات والتوقع. o كفايات تواصلية: ترتبط بإتقان اللغات وأدوات التواصل. o كفايات منهجية: ترتبط بتنظيم العمل والمنهجية العلمية. o كفايات ثقافية: ترتبط بالرصيد المعرفي والهوية. o كفايات تكنولوجية: ترتبط بالقدرة على استعمال الوسائل التقنية. العائق الديداكتيكي ليس مجرد "خطأ" أو "نقص في المعلومة"، عوائق إبستمولوجية: تنشأ من صعوبة المفاهيم العلمية نفسها وتطورها التاريخي. عوائق سيكولوجية: ترتبط بنمو المتعلم وقدراته الذهنية وتجاربه الشخصية. عوائق ديداكتيكية: تنتج أحياناً عن طريقة التدريس نفسها أو تبسيط المدرس للمعلومة بشكل مخل.
بسم الله الرحمن الرحيم
أهدي هذا الجهد إلى فوج التميز...
الفهرس
مفهوم الديداكتيك 2
أنواع الديداكتيك 2
أهمية الديداكتيك 3
تاريخ الديداكتيك 4
علاقة الديداكتيك بعلوم التربية 6
موقع الديداكتيك في هندسة التكوين 6
الديداكتيك والبيداغوجيا 7
المثلث الديداكتيكي 8
المثلث البيداغوجي 9
التمثلات 10
الكفاية 11
العائق الديداكتيكي 12
الهدف 13
مفهوم النقل الديداكتيكي 15
التعاقد الديداكتيكي 16
الوضعيات الديداكتيكية ( المشكلة- البتائية- التقويمية) 17
أنواع الموارد الديداكتيكية 18
مفهوم الديداكتيك
لغة: مشتقة من الكلمة اليونانية (Didaktikos)، والتي تعني "علّم" أو "درّس".وفي المعاجم الغربية: استُخدمت قديماً للدلالة على كل ما له صلة بالتعليم، أو الفن التعليمي الذي يهدف إلى إيصال المعرفة.
وفي المقابل العربي: تُترجم غالباً بـ "علم التدريس" أو "التدريسية".
اصطلاحاً: مجموعة من الطرائق والتقنيات والوسائل التي تساعد على تدريس مادة معينة بكفاءة.
التعريف الإجرائي: هي الدراسة العلمية لطرق التدريس وتقنياته ولأشكال تنيظيم مواقف التعلم التي خضع لها المتعلم، قصد بلوغ الأهداف المنشودة، سواء على المستوى العقلي أو الوجداني أو الحسي الحركي.
أنواع الديداكتيك
الديداكتيك العامة: تهتم بالمبادئ والأسس المشتركة بين جميع المواد (مثل طرق التخطيط والتقويم العامة).
الديداكتيك الخاصة: تهتم بالصعوبات والمفاهيم الخاصة بمادة معينة (مثلاً: ديداكتيك التربية الإسلامية التي تركز على كيفية تدريس القرآن، السيرة، والقيم).
أهمية الديداكتيك
تكمن أهمية الديداكتيك في كونها الجسر الذي يربط بين "المعرفة الخام" (الموجودة في الكتب والمصادر) وبين "المتعلم". قبدون الديداكتيك، يتحول التدريس إلى مجرد إلقاء عشوائي للمعلومات.
وتفصيل ذلك من ثلاث زوايا أساسية:
بالنسبة للمدرس (تطوير الممارسة المهنية)
عقلنة الممارسة: تساعد المدرس على الانتقال من "الارتجال" إلى "التخطيط العلمي" المسبق.
تسهيل المعرفة: تمنحه الأدوات لتحويل المفاهيم الصعبة والمجردة إلى مفاهيم بسيطة تناسب عمر المتعلم (النقل الديداكتيكي).
تحديد الوسائل: تساعده في اختيار الوسائل التعليمية والديداكتيكية (صور، فيديوهات، نصوص) التي تخدم الدرس بدقة.
تدبير الفروق الفردية: تمكنه من تنويع طرق التدريس لتشمل جميع المتعلمين بمستوياتهم المختلفة.
. بالنسبة للمتعلم (تجويد التعلم)
جعل التعلم ممتعاً: من خلال "الوضعية المشكلة" التي تجعل التلميذ يشعر بأن الدرس يخص حياته ويبحث عن حل لمشكلة تواجهه.
المشاركة الفعالة: تحول المتعلم من "متلقٍ سلبي" إلى "عنصر نشط" يشارك في بناء معرفته بنفسه.
تجاوز العوائق: تساعده على التعرف على أخطائه وتمثلاته الخاطئة وتصحيحها من خلال أنشطة ديداكتيكية مدروسة.
بالنسبة للمادة الدراسية (التربية الإسلامية مثلاً)
الفعالية: تضمن وصول القيم والأهداف الأخلاقية والمهارية للمادة دون الاكتفاء بالحفظ والتلقين.
التدرج: تضمن تقديم المادة بتدرج منطقي (من السهل إلى الصعب، ومن المحسوس إلى المجرد).
التقويم: تمنح أدوات دقيقة لقياس مدى استيعاب المتعلم للمادة (هل تحقق الهدف أم نحتاج للدعم؟
خلاصة الأهمية في جملة واحدة:
"الديداكتيك هي العلم الذي يجعل من عملية التدريس عملاً احترافياً منظماً، وليس مجرد موهبة فطرية أو صدفة."
تاريخ الديداكتيك
هو رحلة انتقلت فيها عملية التدريس من "اجتهاد شخصي" أو "فن فطري" إلى "علم قائم بذاته" له قواعده ونظرياته. ويمكن تقسيم هذا التاريخ إلى محطات رئيسية:
المرحلة الكلاسيكية
مع كومينيوس في (القرن 17): الذي يُعتبر أب الديداكتيك الحديث. قفي كتابه الشهير "الديداكتيكا الكبرى" (Didactica Magna) عام 1632، وضع أول محاولة لتنظيم التعليم بشكل نسقي، ونادى بضرورة "تعليم كل شيء للجميع" بطرق ميسرة تحترم طبيعة الطفل.
الفلسفة التربوية (القرن 18 و19): ساهم فلاسفة مثل جان جاك روسو في تغيير النظرة للطفل، مما جعل الديداكتيك تبحث عن طرق تساير نمو الطفل الطبيعي بدلاً من حشو ذهنه.
مرحلة "التربية الحديثة" (بداية القرن 20)
ظهرت حركات تربوية نادت بجعل المتعلم مركز العملية التعليمية (مثل مدرسة "جون ديوي" و"ماريا منتيسوري").
في هذه المرحلة، لم يعد التركيز على "ماذا نُدرس؟" (المحتوى) فقط، بل بدأ الاهتمام بـ "كيف نُدرس؟" (الطريقة).
مرحلة النضج العلمي (الخمسينيات والستينيات)
بيداغوجيا الأهداف: مع ظهور أعمال "بنيامين بلوم"، انتقلت الديداكتيك إلى مرحلة الصرامة العلمية من خلال صياغة أهداف إجرائية قابلة للقياس (تخطيط دقيق لكل حركة وسكون في الفصل).
الثورة الديداكتيكية المعاصرة (السبعينيات إلى اليوم)
هذه هي المرحلة التي تهمك في الامتحانات المهنية، حيث استقلت الديداكتيك عن البيداغوجيا وأصبحت علماً مستقلاً بفضل أسماء بارزة:
غاي بروسو: الذي وضع "نظرية الوضعيات الديداكتيكية"، والتي غيرت مفهوم التدريس من إلقاء إلى بناء وضعيات مشكلة.
إيف شيفالار: الذي صاغ مفهوم "النقل الديداكتيكي" عام 1985، مفسراً كيف تتحول المعرفة من الجامعات والمراكز العلمية إلى كتب مدرسية مبسطة.
ميشيل دوفالي: الذي ركز على "الديداكتيك الخاصة" لكل مادة على حدة
علاقة الديداكتيك بعلوم التربية
تعتبر الديداكتيك جزءاً لا يتجزأ من منظومة علوم التربية، لكنها ليست مجرد فرع بسيط، بل هي "الجانب التطبيقي" والعملي الذي يمنح لهذه العلوم معناها داخل الفصل الدراسي. ويمكن فهم هذه العلاقة من خلال النقاط التالية:
. الديداكتيك كفرع من فروع علوم التربية
علوم التربية هي مظلة واسعة تضم تخصصات متعددة (علم النفس التربوي، سوسيولوجيا التربية، التخطيط التربوي، إلخ). الديداكتيك هي "العلم التدريسي" داخل هذه المجموعة، حيث تأخذ النظريات العامة وتحولها إلى خطة عمل لتدريس مادة معينة.
. علاقة التكامل والاعتماد المتبادل
تستمد الديداكتيك قوتها من "الروافد" الأخرى لعلوم التربية:
فمع علم النفس التربوي: تعتمد الديداكتيك على نظريات التعلم (البنائية، السلوكية، المعرفية) لفهم كيف يتعلم الطفل، ومن ثم بناء "وضعيات ديداكتيكية" تناسب نموه الذهني.
ومع سوسيولوجيا التربية: تساعد الديداكتيك في مراعاة الوسط الاجتماعي للمتعلمين عند اختيار الأمثلة والوضعيات المشكلة لضمان اندماجهم.
ومع فلسفة التربية: تأخذ الديداكتيك الغايات الكبرى للمجتمع (ماذا نريد أن نخرج؟ مواطن صالح، متدين، منفتح...) وتترجمها إلى أهداف إجرائية ومحتويات دراسية.
الفرق الوظيفي (التكامل وليس التكرار)
بينما تهتم علوم التربية بالظاهرة التربوية بشكل شمولي (الإدارة، السياسة التعليمية، التوجيه)، تضيق الديداكتيك تركيزها على "الفعل التعليمي التعلمي" داخل القسم.
موقع الديداكتيك في هندسة التكوين
في هذا الصدد، يُنظر إلى الديداكتيك على أنها "المهارة المهنية القصوى". فالمدرس قد يكون عالماً بالتربية الإسلامية (عالم معرفي) ومثقفاً في علوم التربية (عالم نظري)، لكنه لا يصبح "مدرساً ناجحاً" إلا إذا امتلك الكفاية الديداكتيكية التي تمكنه من إيصال المعلومة
الديداكتيك والبيداغوجيا
تعتبر التفرقة بين البيداغوجيا والديداكتيك حجر الزاوية في فهم علوم التربية، وغالباً ما يقع الخلط بينهما.
إن البيداغوجيا: هي "فن وعلم التربية". تركز على العلاقة (مدرس-متعلم) وعلى المناخ العام للقسم، والقيم، والوسائل التحفيزية. إنها تهتم بـ "الطفل" ككيان يحتاج للتوجيه.
وأما الديداكتيك: فهي "علم التدريس". تركز على المعرفة وكيفية نقلها. إنها تهتم بـ "المادة الدراسية" وكيفية تبسيطها لتناسب ذهن المتعلم.
وجه المقارنة البيداغوجيا الديداكتيك
المجال عام ونظري غالبا خاص وتطبيقي (مرتبط بمادة).
السؤال المركزي كيف نربي؟ كيف نسير القسم؟ كيف ندرّس هذه المعلومة؟
البعد بعد تربوي، نفسي، واجتماعي بعد معرفي، إبستمولوجي، ومنهجي.
العلاقة في المثلث تركز على الضلع (مدرس - متعلم). تركز على الضلع (متعلم - معرفة).
كيف يكملان بعضهما?
لا يمكن لمدرس التربية الإسلامية أن ينجح بواحد دون الآخر:قإذا امتلكت الديداكتيك فقط: ستكون عالماً بالمادة لكنك قد تفشل في التواصل مع التلاميذ أو ضبط القسم.
وإذا امتلكت البيداغوجيا فقط: ستكون محبوباً لدى التلاميذ ومربياً ناجحاً، لكنك قد تعجز عن إيصال المفاهيم الشرعية المعقدة (مثل الإرث أو العقيدة) بشكل صحيح وعلمي.
خلاصة
البيداغوجيا: تهتم بـ "الطفل" وكيفية التعامل معه وتربيته (البعد التربوي).
الديداكتيك: تهتم بـ "المادة" وكيفية تبسيطها وتدريسها (البعد التعليمي).
8. المثلث الديداكتيكي
يعتبر المثلث الديداكتيكي النموذج الأشهر لتفسير عملية التدريس، وضعه الباحث "جون هوساي". وهو يصور العملية التعليمية كبنية تتكون من ثلاثة أبعاد وثلاث علاقات أساسية.
أبعاد المثلث
القطب الإبستمولوجي (المعرفة- المدرس)
القطب السيكولوجي (المتعلم -المعرفة)
القطب البيداغوجي (المدرس_ المتعلم
. العلاقات بين الأقطاب
أ. محور (المدرس - المعرفة) ←"النقل الديداكتيكي"
هنا لا يتدخل التلميذ بعد. المدرس يشتغل على المادة العلمية (المعرفة العالمة) ليحولها إلى مادة قابلة للتدريس (معرفة مدرسية)..
ب. محور (المعلم - المتعلم) ← "التعاقد الديداكتيكي"
هي مجموعة القواعد والاتفاقات (الظاهرة والمضمرة) التي تنظم العمل داخل القسم.
ج. محور (المتعلم - المعرفة) ← "التمثلات والاكتساب"
هذه العلاقة تخص التلميذ نفسه، كيف يتفاعل عقله مع المعلومة الجديدة؟ والهدف منها هو رصد التمثلات (الأفكار المسبقة) لدى التلميذ، لأن التعلم الحقيقي يحدث عندما يصحح التلميذ أخطاءه السابقة ويبني معرفة جديدة
. الانزلاقات الديداكتيكية (حالات الخلل)
o المثلث يجب أن يكون متوازناً، وإذا طغى قطب المعرفة نعود للطريقة الإلقائية القديمة (التلميذ غائب ذهنيًا).
o وإذا طغى قطب المدرس (التركيز على شخصية المدرس فقط): يصبح الدرس "عرضاً" مسرحياً دون تعلم حقيقي.
o إذا طغى قطب المتعلم (حرية مطلقة دون توجيه): قد تضيع الأهداف العلمية للدرس.
9. المثلث البيداغوجي
يعتبر المثلث البيداغوجي نموذجاً تحليلياً للعملية التعليمية التعلمية، صاغه الباحث "جون هوساي"، ويقوم على ثلاثة أقطاب أساسية وثلاث سيرورات تربط بينها.
السيرورات البيداغوجية
سيرورة "التعليم": تربط بين المدرس والمعرفة: تركز على دور المدرس في إعداد المادة، هيكلتها، وعملية "النقل الديداكتيكي" لتحويل المعرفة من شكلها الخام إلى معرفة قابلة للتدريس.
سيرورة "التعلم": تربط بين المتعلم والمعرفة.و تتعلق بالنشاط الذهني للمتعلم لامتلاك المعرفة، ومواجهة التمثلّات والعوائق الذاتية لبناء الفهم. ويحتاج المتعلم في هذه السيرورة إلى الدافع والثقة والراحة.
سيرورة "التكوين": وتربط بين المدرس والمتعلم.و تهتم بالجانب التواصلي، التحفيز، والتعاقد البيداغوجي الذي ينظم العلاقة الإنسانية والتربوية داخل الفصل.
التوازن والاختلال في المثلث
الوضعية المثالية: هي التي يتحقق فيها التوازن بين الأقطاب الثلاثة دون طغيان قطب على آخر.
o فالتركيز المفرط على المعرفة يؤدي إلى "التعليم التقليدي" (الإلقاء).
o والتركيز المفرط على المدرس يؤدي إلى "التمحور حول الذات" وغياب فاعلية المتعلم.
o وأما التركيز المفرط على المتعلم (التربية الجديدة) يجعل المدرس قطباً غائباً ويتقلص دوره بشكل كبير ليصبح مجرد ميسر، مما قد يؤدي أحياناً إلى تيه المتعلم
10. التمثلات
عرفها د. سعيد حليم بأنها: «هي مجموعة من المكتسبات المعرفية والعقدية والنفسية والاجتماعية التي يكتسبها المتعلم من أسرته، ومن المجتمع، ومن المدرسة، ومن غير ذلك، وتصبح مع مرور الوقت توجه طريقة تفكيره وطريقة سلوكه، وعلاقته مع نفسه ومع الآخر
أهمية التمثلات
بالنسبة للمتعلم: التعلم ليس مجرد شحن، بل هو انتقال من "تمثل إلى آخر" ومن بنية ذهنية إلى أخرى. مراعاة التمثلات تضمن إشراكه الفعلي في بناء الدرس.
بالنسبة للأستاذ: تمكنه من تشخيص "عوائق التعلم" وفهم الخلفية الاجتماعية والثقافية للمتعلم.
بالنسبة للعملية التعليمية: تشكل قاعدة انطلاق البحث الديداكتيكي لفهم كيفية حدوث التعلم.
مصادر التمثلات (من أين يأتي المتعلم بأفكاره؟)
مصدر سيكولوجي: مرتبط بنمو المتعلم وميولاته الشخصية.
مصدر سوسيو-ثقافي: مرتبط بالبيئة الاجتماعية والأسرة والعادات والتقاليد.
مصدر إبستمولوجي: مرتبط بطبيعة المعرفة نفسها وصعوبة المفاهيم.
مصدر ديداكتيكي: قد تنتج التمثلات الخاطئة عن طريقة تدريس الأستاذ أو طبيعة الكتاب المدرسي.
التوظيف الديداكتيكي للتمثلات (كيف يتعامل معها المدرس؟)
تمر عملية استثمار التمثلات ديداكتيكياً عبر مراحل:
الاستخراج والرصد: من خلال أسئلة مفتوحة أو رسم أو عصف ذهني.
المجابهة: وضع المتعلم في "وضعية مشكلة" تجعل تمثله القديم يعجز عن تقديم الحل.
الهدم والبناء: هدم التمثل الخاطئ (خلق صراع معرفي) وبناء المعرفة العلمية الصحيحة مكانه.
11. الكفاية
1.مفهوم الكفاية
تعتبر الكفاية المفهوم المركزي الذي تتمحور حوله جميع الأنشطة التعليمية التعلمية، وهي تتجاوز مجرد مراكمة المعلومات إلى القدرة على استخدامها
وهي القدره على تعبئة مجموعه من الموارد من مفاهيم وقيم ومهارات وتوظيفها في حل وضعيه مشكله داله مركبه.
2. خصائص الكفاية
البعد الغائي: أي أن التعلم له هدف ووظيفة (حل مشكلة واقعية).
الشمولية: لا تقتصر على الحفظ، بل تشمل التفكير والتحليل والتطبيق.
القابلية للتقويم: يمكن قياس مدى تملك المتعلم للكفاية من خلال إنجازه في وضعيات مركبة.
3. أنواع الكفايات في المنهاج المغربي
o كفايات استراتيجية: ترتبط بمعرفة الذات والتوقع.
o كفايات تواصلية: ترتبط بإتقان اللغات وأدوات التواصل.
o كفايات منهجية: ترتبط بتنظيم العمل والمنهجية العلمية.
o كفايات ثقافية: ترتبط بالرصيد المعرفي والهوية.
o كفايات تكنولوجية: ترتبط بالقدرة على استعمال الوسائل التقنية.
ثانيا: الوضعية البنائية
زمنها: صلب الحصة (الجهد التحليلي).وهدفها: بناء المعارف والمفاهيم الجديدة بشكل مؤسس ومنظم.
دورها: تقديم الأسناد (نصوص شرعية، صور، معطيات) وتحليلها لاستخراج الأحكام والقيم.
مثال: تقديم نصوص من القرآن والسنة تتحدث عن مصارف الزكاة وشروط وجوبها، ثم يطلب من التلاميذ استخراج هذه الشروط وتصنيف المصارف الثمانية في جدول.
الوضعية التقويمية (الإدماجية)
زمنها: ختام التعلم (لحظة الإدماج). وهدفها: التأكد من مدى تحقق الأهداف وقدرة المتعلم على "توظيف" ما تعلمه في سياق جديد. فهي بمثابة جسر العبور للواقع؛ حيث يطلب من التلميذ اتخاذ موقف أو حل مشكلة مركبة بناءً على المكتسبات.
مثال: تقديم حالة واقعية لتاجر لديه سلع وديون ومبالغ نقدية، ويطلب من التلميذ حساب قيمة الزكاة الواجبة عليه وتحديد الجهات التي يحق له دفعها إليها مع تعليل الجواب.
الموارد الديداكتيكية
هي مجموعة من الوسائط، الأدوات، والمواد التي يستعملها المدرس والمتعلم داخل الوضعية الديداكتيكية لتسهيل عملية بناء التعلمات وتحقيق الكفايات المسطرة.
17. أنواع الموارد الديداكتيكية
أنواع الموارد الديداكتيكية
يمكن تصنيف الموارد التي تعتمدها خاصة في مادة التربية الإسلامية إلى:
موارد نصية (أسناد): وهي الأهم، وتشمل القرآن الكريم، الحديث الشريف، النصوص الفكرية، والوثائق التاريخية.
موارد بصرية: الصور، الرسوم التوضيحية، الخرائط الذهنية، والجداول.
موارد سمعية بصرية: مقاطع الفيديو، التسجيلات الصوتية (لتجويد القرآن مثلاً)، والبرامج التفاعلية.
موارد رقمية: المسلاط الضوئي (البروجيكتور)، الحاسوب، المنصات التعليمية، والموارد الرقمية التفاعلية.
2. وظائف الموارد الديداكتيكية
لا تُستخدم الوسائل لمجرد "التزيين"، بل تؤدي وظائف تربوية محددة:
وظيفة إثارة الدافعية: جذب انتباه المتعلم وتحفيزه للمشاركة (خاصة في الوضعية المشكلة).
وظيفة إيضاحية: تبسيط المفاهيم المجردة وتقريبها من ذهن المتعلم.
وظيفة استكشافية: مساعدة المتعلم على استخراج الأحكام والقيم بنفسه من خلال تحليل السند.
وظيفة اقتصادية: ربح الوقت والجهد في الشرح الطويل من خلال صورة أو جدول يلخص الفكرة.
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
شهد مطلع الألفية الثالثة توجهاً واضحاً من قِبَل المؤسسات الخدماتية نحو استكشاف أفضل الاستراتيجيات وا...
إليكِ النسخة الشاملة والمحدثة بالكامل لمشروع **"جُود"** باللغة العربية الفصحى المبسطة، وبضمير المتكل...
تُعدّ منطقة زانسكار، بتضاريسها الجبلية الوعرة ومناخها القاسي، من أكثر المناطق صعوبةً في الوصول إليها...
الزيد المدخلي رحمه الله تعالى على اللامية المنسوبة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى نعم بسم ال...
6- تطور نظريات الاتصال تطورت نظريات الاتصال عبر التاريخ الإنساني مع المحاولات التي بذلها الباحثون لد...
تأتي هذه الدراسة كاستجابة علمية للتحولات الجذرية التي تشهدها البيئة الاتصالية الرقمية، حيث باتت المن...
"تتسم ظاهرة الفساد بتعقيد بنيوي يتطلب فهماً دقيقاً لمكوناتها وعلاقاتها المتشابكة مع المتغيرات الإدار...
يتميّز المجال الرّيفي في الشّمال من القارّة الأفريقية على بعد 5 كلم من القارة الأوربية له واجهتين بح...
Recycling contamination is a global problem that is mainly caused by the public’s confusion regardin...
كان جده يعيش في مكة.. وله عشرة من الأولاد.. كان ســيد مكة وزعيمها ..وكان قد فرح بعقد قِران ولده عبد ...
٤٤ / ٤٦٤ ٤٤ كتاب الإمتاع والمؤانسة الجزء الأول 44 وقد طَمِعتُ بالنفاق (۱) وانقلبت بالخيبة، وقد ع...
المقدمة: يشهد القطاع العام في المملكة العربية السعودية تحولات متسارعة تتطلب رفع كفاءة الأداء الحكومي...