Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

الانفتاح في ثقافتنا ورفضنا الذوبان في الآخرين، وإقفال الأبواب كلها دون أي استفادة مما لديهم مما قد ينفع من حق. من أصول ديننا، القرآن مصدق مهيمن أي مصححا لما وقع فيها من تحريفات وأخطاء، لا ليلغي ويهدم، ولا يقبل إيمانه، الرسول أبقى الصالح من أحوال الجاهلية وعقودهم ومعاملاتهم . هو الذي عليه عمل المسلمين وفي البيع كانت لهم أنواع من البيوع فيها كثير من الغرر والجهالة، ومكارم الأخلاق . مشروعية اقتباس ما لدى الأمم محمد رسول الله) (۱). فاستجاب لما ومثل ذلك استجابته رضي الله عنه لعمل تاريخ للمسلمين، فاختار أن تكون بدايته الهجرة النبوية، شرع من قبلنا أخذا مما ذكره القرآن من قول ابنة الشيخ الكبير : ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا وهي قاعدة ارتكاب أخف الضررين . ولا خلاف أن مقصود الشرائع إرشاد الناس إلى مصالحهم الدنيوية ليحصل لهم التمكن من معرفة الله تعالى وعبادته الموصلتين إلى السعادة ۱) الأخروية (1) . كما استنبط العلماء من قول يوسف للملك : اجعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حفيظ عليم (يوسف : (٥٥) مشروعية طلب الإنسان للولاية إذا علم أنه لها أهل ، وتوصيل الفقراء إلى إذا كان يرى في نفسه أنه قادر على إقامة العدل، وإزالة الظلم، ومقاومة الفساد، أو على الأقل تقليل شرهما، قد وضع على عينه غشاوة فلا يرى شيئا خارج محيطه، وإن إن المسلم الحق قد تعلم من كتاب الله ومن سنة رسول الله أن الحق يلتمس في آفاق الكون وفي أغوار النفس، أو في عبر التاريخ كما قال تعالى : ﴿ وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ ﴾ (الذاريات : ۲۰ - ۲۱) ﴿ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ) (فصلت : ٥٣) ﴿ أَوَلَمْ يَنظُرُوا فالعبرة بما قيل، دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ﴾ (النمل : ٣٤) فهي ونقل القرآن عن امرأة العزيز قولها حين حقق معها الملك في قضية يوسف وما أُبَرِئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) يوسف، فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَرْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِي سَوْءَةَ أَخِي ) (المائدة : (۳۱). كلمة لبيد بن ربيعة : ألا كل شيء ما خلا الله باطل» (۱) وهذا مطلع قصيدة للبيد قالها في الجاهلية . بل صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبعض الصحابة حين أوصاه الشيطان حتى الشيطان يمكن أن يقول الصدق ويتعلم منه المسلم الملتزم إذا عرف صدقه . والمؤمن البصير هو الذي يميز الصدق من الكذب، والحق من الباطل، وقد روى الترمذي وابن ماجة من حديث ضعيف : الكلمة الحكمة ضالة المؤمن ومقبول عند ومعمول به وقال علي رضى الله عنه : العلم ضالة المؤمن، فخذوه ولو من أيدي المشركين (۱). لأنها قوانين كونية عامة ينتفع بها المؤمن والكافر، ومن هنا لم يجد المسلمون حرجًا في عصورهم الذهبية أن يقتبسوا العلوم الكونية، من أمم الحضارات القديمة، بالفرائض (المواريث) . والكذوب قد يصدق يوما . ، أعلم أصحابه بالحلال والحرام (۱) : م (۱) قال رضي الله عنه : قال يزيد بن عميرة راوي هذا الأثر، وكان من أصحاب معاذ : قلت المعاذ : وما يدريني - رحمك الله - أن الحكيم يقول كلمة الضلالة، اجتنب من كلام الحكيم المشتهرات ( وفي رواية المشتبهات) التي يقال لها : ما هذه؟ ولا يثنيك ذلك عنه، فقال : ﴿ فَبِشَرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُوا الأَلْبَابِ﴾ (الزمر : ۱۷ - ۱۸). إنه أشبه في صلته بالثقافات المتنوعة، تتنقل بين الأشجار والأزهار، فيه شفاء للناس . ولا تضع ثم يقتبس منها ما يلائم عقيدته ومفاهيمه عن الوجود وعن المعرفة وعن القيم، وما فهو يأخذ ما يأخذ عن بيئة . ومن نشوئية دارون، ومن حدسية برغسون ومن براغماتية جيمس، هذا كله في مصفاة عنده للتنقية والتمييز، ويدع الشوائب والرواسب والكدورات، إن رفضنا للنظرية الكلية لبعض هؤلاء، لا يعني أن يكون كل ما قالوه باطلا، فليس هذا من طبيعة الأشياء، إن المسلم إذا بلغ درجة من النضج والرسوخ لا يخشى عليه من أية مذاهب أو فلسفات يطلع عليها ، أو قليل الخبرة إذا خاض اللجج وهو غير متهيئ لملاقاتها . أو ظنا لا يقوم على يقين، أو مع شريعته وأحكامه . لأن قائله مبطل، عيسى رسول الله فينكره ويقول : هذا كلام نصراني ولا يتوقف ريثما يتأمل أن النصراني : كافر ، مما هو حق في نفسه ،

Original text

الانفتاح في ثقافتنا


ويتعين علينا هنا أن نجيب عن هذا السؤال الكبير حول طبيعة ثقافتنا: أهي ثقافة منغلقة متقوقعة على نفسها كما قد يفهم من اعتزازها بذاتها، أم هي ثقافة منفتحة، تأخذ كما تعطي؟


الاعتزاز بثقافتنا لا ينافي الانفتاح بضوابطه


وأود أن أقرر هنا حقيقة مهمة، قد تخفى أو تلتبس على كثيرين، وهي: أن اعتزازنا بثقافتنا، المعبرة عن هويتنا، ورفضنا الذوبان في الآخرين، ومقاومة تيار العولمة) أو (التطبيع) أو (التغريب) الغازي لعقل الأمة وضميرها، لا يعني (الانغلاق) عن ثقافات الآخرين، وإقفال الأبواب كلها دون أي استفادة مما لديهم مما قد ينفع من حق.


فقد جرت سنة الله أن يتخلل الباطل بعض الحق الذي لا ينتبه إليه إلا أولو البصائر، الذي يستلونه استلالا من بين ركام الباطل، ولا يمنعهم اتصاله أو امتزاجه بالباطل أن يقتبسوه وينتفعوا به.


دلائل الانفتاح في الثقافة الإسلامية


وبهذا نقرر أن الثقافة الإسلامية ليست ثقافة منغلقة، بل هي لأصالتها وقوتها منفتحة على الثقافات بضوابطها، كما أن المسلم - مع اعتزازه بثقافته ورسالته - منفتح على الثقافات الأخرى، يأخذ منها ويدع، وفق معايير راسخة عنده
ولهذا الانفتاح في ثقافتنا مظاهر تنبئ عنه، ودلائل تدل عليه، من أصول ديننا، ومصادر شريعتنا، وليس مجرد دعوى تدعى، ليتباهى بها. وسنذكر هنا من هذه الأدلة ما يكفي لتأصيل هذه المقولة من الناحية الشرعية.


القرآن مصدق مهيمن


ونحن إذا نظرنا إلى القرآن وجدناه جاء - كما قرر هو - مصدقا لما بين يديه من الكتاب، ومهيمنا عليه.


﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهيمنا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ﴾ (المائدة : ٤٨).


على معنى أن القرآن جاء مؤكدا لما جاءت به الكتب السابقة من الحقائق والعقائد والأصول التي لا تختلف فيها الأديان، وهي التي نزل فيها قوله تعالى : ﴿ شَرَعَ لَكُم مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ﴾ (الشورى : ١٣).


كما جاء القرآن مهيمنا على تلك الكتب ، أي مصححا لما وقع فيها من تحريفات وأخطاء، ونافيا ما اعتراها من أباطيل، ومن سوء التأويل.


ومن هيمنته عليها أنه جاء متمما لها مرتقيا بالبشرية إلى أبلغ مدى تستطيع الوصول إليه، في زمن الرسالة الخاتمة ، التي ليس بعد نبيها نبي ، ولا بعد كتابها كتاب.


ومن هنا جاء الإسلام في أصل رسالته ليتمم ويبني ، لا ليلغي ويهدم، إلا ما كان من باطل.


وفي الحديث الشريف : «إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق» أو «مكارم الأخلاق (1)

ولا غرو أن فرض الإسلام على المسلم أن يؤمن بكل كتاب أنزل، وبكل نبي أرسل، ولا يقبل إيمانه، ولا يصح إسلامه إلا بهذا : ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ﴾ (البقرة : ٢٨٥).


الرسول أبقى الصالح من أحوال الجاهلية


ولقد علمنا من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ومن سنته : أنه لم يلغ كل ما كان عليه العرب قبل الإسلام، بل ألغى الفاسد، وأبقى على الصالح من أعرافهم


وعقودهم ومعاملاتهم .


حتى إننا نجد عبادة مثل الحج أبقى الإسلام على الكثير من مناسكها التي توارثها العرب من ملة إبراهيم، مثل الطواف والسعي بين الصفا والمروة وغيرها، وحذف منها ما يخالف عقائد الإسلام وقيم الإسلام، مثل قولهم في التلبية : لبيك لا شريك لك، إلا شريكا هو لك، تملكه وما ملك . يعنون الأصنام.


كما أبطل الطواف بالبيت في حالة العري ، كما كان بعض العرب يفعلون ، يقولون : لا نطوف ببيت الله بثياب عصينا الله فيها !


وفي الزواج كان عند العرب أربعة أنواع من الأنكحة، ذكرها البخاري عن عائشة، فأبطل الإسلام ثلاثة منها، وأبقى واحدا ، هو الذي عليه عمل المسلمين


إلى اليوم.


وفي البيع كانت لهم أنواع من البيوع فيها كثير من الغرر والجهالة، وتفضي إلى النزاع، فنهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم ، وأقر ما عداها من البيوع .


ونجد النبي صلى الله عليه وسلم يكرم ابنة حاتم الطائي، لأجل ما عرف عن أبيها من جود وقري للضيف، ومكارم الأخلاق .


مشروعية اقتباس ما لدى الأمم


ومما له دلالة هنا : ما ذكره العلماء من جواز اقتباس ما عند الآخرين من أعراف وأعمال وأنظمة ومشروعات يمكن أن تنفع المسلمين، ما دامت لا تتعارض مع عقيدتهم أو شريعتهم أو قيمهم الأخلاقية .


فقد اقترح بعض الصحابة على الرسول أن يتخذ خاتما . كما يفعل الملوك وغيرهم، يختمون به كتبهم ورسائلهم، وذلك حين أراد أن يكتب إلى أناس من الأعاجم ، فقيل له : إنهم لا يقبلون كتابا إلا عليه خاتم ! فاتخذ خاتما من فضة نقشه


(محمد رسول الله) (۱).


وقالوا : إن سلمان اقترح عليه حفر الخندق في غزوة الأحزاب، فعمل بمشورته،


وحين رأته قريش وغطفان قالوا : ما كانت هذه مكيدة لتكيدها العرب . واقترح على عمر تدوين الدواوين ، تأسيا بأم الحضارة، فاستجاب لما


اقترح عليه .


ومثل ذلك استجابته رضي الله عنه لعمل تاريخ للمسلمين، فاختار أن تكون بدايته الهجرة النبوية، بدء إقامة المجتمع المسلم وتكوين الدولة الإسلامية .


شرع من قبلنا


ومما يذكر هنا : ما قرره الأصوليون حول شرع من قبلنا) حين يذكر في القرآن أو


السنة : هل يعتبر دليلا يستنبط منه الحكم الشرعي أو لا ؟ والقول الراجح : إنه دليل معتبر ما لم يأت في شرعنا ما ينسخه. وإلا فلماذا ذكره القرآن؟


ومن هنا استدلوا على ضرورة اتصاف المرشحين للأعمال والوظائف بالقوة والأمانة معا، أخذا مما ذكره القرآن من قول ابنة الشيخ الكبير : ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا


يابت استأجرهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ ﴾ (القصص : ٢٦) .


وكذلك استدلوا بخرق الخضر للسفينة التي كان يملكها مساكين يعملون في


البحر، أراد أن يعيبها بذلك، فتنجو من غصب الملك لها (۲) ، و هذا ما استنبطوا منه


قاعدة شرعية مهمة جدا، وهي قاعدة ارتكاب أخف الضررين .
وفي سورة يوسف مثلا : أحكام كثيرة، استنبطها منها العلماء ، كما في قوله تعالى على لسان يوسف : ﴿ قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ


إلا قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ ﴾ (يوسف : ٤٧) .


قال الإمام القرطبي : هذه الآية أصل في القول بالمصالح الشرعية، التي هي حفظ الأديان والنفوس والعقول والأنساب والأموال، فكل ما تضمن تحصيل شيء من هذه الأمور فهو مصلحة ، وكل ما يفوت شيئا منها ، فهو مفسدة، ودفعه مصلحة. ولا خلاف أن مقصود الشرائع إرشاد الناس إلى مصالحهم الدنيوية ليحصل لهم التمكن من معرفة الله تعالى وعبادته الموصلتين إلى السعادة


(۱) الأخروية (1) .


كما استنبط العلماء من قول يوسف للملك : اجعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حفيظ عليم (يوسف : (٥٥) مشروعية طلب الإنسان للولاية إذا علم أنه لها أهل ، وأن لا أحد يقوم مقامه في العدل والإصلاح، وتوصيل الفقراء إلى


حقوقهم، فرأى ذلك فرضا متعينا عليه (۲) .


كما أخذ ابن تيمية وغيره من الآية الكريمة جواز تولي المسلم بعض المناصب والأعمال السلطان كافر أو ظالم ، إذا كان يرى في نفسه أنه قادر على إقامة العدل، وإزالة الظلم، ومقاومة الفساد، أو على الأقل تقليل شرهما، بقدر المستطاع (۳).


المسلم يلتمس الحكمة من أي وعاء خرجت


إن المسلم ليس - كما يتصوره أو يصوره بعض الناس - إنسانا متقوقعا منغلقا على نفسه، قد وضع على عينه غشاوة فلا يرى شيئا خارج محيطه، وسد أذنيه فلا يسمع إلا لشيوخه، وأغلق على عقله بقفل محكم ، فلا يفتحه لشيء، غير ما لقنه، وإن


قام عليه برهان العقل ، أو دليل الحس، أو سلطان الواقع .


إن المسلم الحق قد تعلم من كتاب الله ومن سنة رسول الله أن الحق يلتمس في


آفاق الكون وفي أغوار النفس، أو في عبر التاريخ كما قال تعالى : ﴿ وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ ﴾ (الذاريات : ۲۰ - ۲۱) ﴿ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ) (فصلت : ٥٣) ﴿ أَوَلَمْ يَنظُرُوا


فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ ﴾ (الأعراف : ١٨٥). كما تعلم أن الحق قد ينطق به غير المؤمنين، ويؤخذ عنهم، بغض النظر عمن


قاله، فالعبرة بما قيل، لا بمن قال . وقد نقل القرآن بعض كلمات تعبر عن الحقيقة من أناس لم يكونوا مؤمنين، كما رأينا في قول ملكة سبأ في وصف المستعمرين إذا دخلوا بلدا ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا


دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ﴾ (النمل : ٣٤) فهي


تريد : إذا دخلوها فاتحين مستعمرين، فهم يفسدون البلاد ويذلون العباد .


ونقل القرآن عن امرأة العزيز قولها حين حقق معها الملك في قضية يوسف وما


أُبَرِئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ )


(يوسف : (٥٣) حتى إن بعض المفسرين استكثروا ذلك عليها وقالوا : إنه من كلام


يوسف، والسياق قاطع بأنه من كلام المرأة .


وقد علمنا القرآن الكريم من خلال قصصه التي يسوقها عبرة لأولي الألباب : أن


الإنسان من قديم الزمان تعلم من غراب، وأن نبي الله سليمان استفاد من هدهد،


بعض ما لم يكن يعلم .


ففي قصة ابني آدم، التي رأينا فيها الأخ الشرير ، يقتل أخاه الخير ظلما وعدوانا،


ثم يحار في دفن جثته ، فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَرْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِي سَوْءَةَ أَخِي ) (المائدة : (۳۱). وبهذا تعلم الإنسان كيفية دفن الموتى من الغراب .


وفي قصة سليمان مع ملكة سبأ : ﴿فَقَالَ مَا لِي لا أَرَى الْهُدَهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِينِي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَا بِنَبَا يَقِينِ )


(النمل : ۲۰ - ۲۲) .


وهكذا تلقى سليمان عليه السلام هذه المعلومة من هذا الطائر (الهدهد) وأصبحت مثلا لكل كبير يتعلم من صغير ، حيث يقول التلميذ الشيخه : لست أعظم من سليمان ، ولا أنا أقل من الهدهد!


والنبي صلى الله عليه وسلم قال : أصدق كلمة قالها شاعر، كلمة لبيد بن ربيعة : ألا كل شيء ما خلا الله باطل» (۱) وهذا مطلع قصيدة للبيد قالها في الجاهلية .


بل صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبعض الصحابة حين أوصاه الشيطان


بقراءة آية الكرسي : «صدقك وهو كذوب» (٢) .


حتى الشيطان يمكن أن يقول الصدق ويتعلم منه المسلم الملتزم إذا عرف صدقه . والمؤمن البصير هو الذي يميز الصدق من الكذب، والحق من الباطل، والطيب من الخبيث .


وقد روى الترمذي وابن ماجة من حديث ضعيف : الكلمة الحكمة ضالة المؤمن


أني وجدها ، فهو أحق الناس بها .


والحديث ضعيف الإسناد من غير شك ، ولكن معناه صحيح، ومقبول عند


المسلمين، ومعمول به


وقال علي رضى الله عنه : العلم ضالة المؤمن، فخذوه ولو من أيدي المشركين (۱). وينطبق هذا أكثر ما ينطبق على نتائج العلوم الطبيعية والرياضية، التي لا تصطبغ عادة بعقائد أصحابها ولا قيمهم ومفاهيمهم عن الإنسان والحياة والكون، لأنها قوانين كونية عامة ينتفع بها المؤمن والكافر، ويخضع لسننها البر والفاجر .


ومن هنا لم يجد المسلمون حرجًا في عصورهم الذهبية أن يقتبسوا العلوم الكونية، من الطب والتشريع والفلك والفيزياء والكيمياء و الرياضيات وغيرها، من أمم الحضارات القديمة، كاليونان و الفرس والروم ولاسيما اليونان (۲) .


ولا غرو أن استفاد الرسول صلى الله عليه وسلم من أسرى المشركين في غزوة بدر، ممن كان يحسن الكتابة منهم في محو أمية عدد من المسلمين في المدينة ، وتعليمهم القراءة والكتابة، وجعل ذلك فداءهم من الأسر ، و كان من الذين تعلموا على أيدي هؤلاء : زيد بن ثابت كاتب الوحي، وأعلم الصحابة


بالفرائض (المواريث) .


كما انتشرت بين المسلمين هذه الحكمة : اطلبوا العلم ولو بالصين حتى شاع بين بعض الناس أنها حديث، وما هي بحديث، ولكن معناها صحيح ومقبول لدى الكافة ، فالعلم يطلب حيث يوجد، ويطلب من أهله، ولو بأقصى الأرض .


ولهذا رأينا علماء الصحابة مثل علي وابن مسعود وعائشة وابن عباس وغيرهم يستشهدون بشعر أهل الجاهلية، حتى إنهم يستشهدون به في تفسير القرآن الكريم .


المنافق قد يقول كلمة الحق


لقد علم الإسلام المسلم أن ينظر أبدا إلى مضمون القول لا إلى قائله، فالمبطل قد يقول الحق، والمحق قد ينطق بالباطل، والكذوب قد يصدق يوما .


وقد روى أبو داود في سننه عن معاذ بن جبل رضي الله عنه كلمات مضيئة اقتبسها من مشكاة النبوة . قال فيها : إن المنافق قد يقول كلمة الحق. كما يحذر من زيغيات الحكيم، ويحسن بي أن أسوقها لما فيها . ا من الفائدة والعبرة من صحابي وصفه الرسول الكريم بأنه . ، أعلم أصحابه بالحلال والحرام (۱) : م (۱) قال رضي الله عنه :


إياكم وما ابتدع، فإن ما ابتدع ضلالة، وأحذركم زيغة الحكيم، فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم، وقد يقول المنافق كلمة الحق ! » .


قال يزيد بن عميرة راوي هذا الأثر، وكان من أصحاب معاذ : قلت المعاذ : وما يدريني - رحمك الله - أن الحكيم يقول كلمة الضلالة، وأن المنافق قد يقول كلمة الحق ؟


قال : بلى، اجتنب من كلام الحكيم المشتهرات ( وفي رواية المشتبهات) التي يقال لها : ما هذه؟ ولا يثنيك ذلك عنه، فإنه لعله أن يراجع . وتلق الحق إذا سمعته


فإن على الحق نورا» (۲) .


فقوله : وتلق الحق ، فإن على الحق نورا . يعني : وإن صدر من المنافق، فإن النور الذي يكسو الحق ، يشير إليه، ويدل عليه، ولا يخفى على أولي الألباب، الذين پردون كل شيء إلى ما أنزل الله من الكتاب والميزان .


المسلم كالنحلة


إن المسلم الحق ليس ذنبا أو إمعة ، يسير وراء الناس حيث ساروا ، ويأخذ منهم ما خبث وما طاب ، ولكنه يتطلع ويتوق ويرنو دائما إلى الأحسن من كل شيء، وقد أثنى الله تعالى على المهديين العقلاء المبشرين من عباده ، فقال : ﴿ فَبِشَرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُوا الأَلْبَابِ﴾ (الزمر : ۱۷ - ۱۸).


وهذا شأن المسلم مع الثقافات والحضارات، إنه يأخذ أحسن ما فيها، ويضمه إلى ما عنده، ويضفي عليه من روحه، ما يفقده جنسيته الأولى، ويغدو جزءا من منظومة المسلم الثقافية .


إنه أشبه في صلته بالثقافات المتنوعة، بالنحلة ، التي تعمل بهدى وحي ربها إليها، وإلهامه إياها، تتنقل بين الأشجار والأزهار، تأكل من كل الثمرات الطيبة ، سالكة سبل ربها ذللا ، ثم تمتص ما تأكله وتهضمه وتتمثله ، ثم تحوله إلى شراب يخرج من بطونها مختلفا ألوانه، فيه شفاء للناس .


وفي الحديث النبوي : «مثل المؤمن مثل النحلة، لا تأكل إلا طيبا، ولا تضع


إلا طيبا» (1) .


وهكذا يستطيع المسلم الناضج الراسخ في إيمانه وعلمه : أن يقرأ ما شاء من الفلسفات، ويطلع على ما شاء من الثقافات، ومنها الثقافة الغربية الحديثة، ثم يقتبس منها ما يلائم عقيدته ومفاهيمه عن الوجود وعن المعرفة وعن القيم، وما


يتفق مع نظرته إلى الألوهية وإلى الكون والإنسان والحياة والتاريخ .


فهو يأخذ ما يأخذ عن بيئة .. ويدع ما يدع على بصيرة .


يستطيع المسلم الحق أن يقتبس ما يراه حقا من المنهج الشكي لديكارت، ومن


مثالية هيجل، ومن مادية ماركس، ومن وضعية كونت، ومن نشوئية دارون، ومن


تحليل فرويد، ومن مجتمعية دوركايم، ومن واجبية كانت ومن تطورية سبنسر ،


ومن حدسية برغسون ومن براغماتية جيمس، ومن عقلانية راسل، ومن تشاؤمية


شبنجلر، ومن تفاؤلية توينبي، ومن وجودية سارتر .


يأخذ . من هؤلاء ومن غيرهم. ما يلائمه ، ويدع ما لا يلائمه ، يدخل . هذا كله في


مصفاة عنده للتنقية والتمييز، فيأخذ ما صفا من كل شوب، ويدع الشوائب


والرواسب والكدورات، فموقفه موقف المتخير المميز بين ما يقبله ويعرفه منطق


العقل، ومنطق الدين، ومنطق العلم، وما لا يقبله ولا يعرفه، فهو يرحب


بالمعروف، ويعرض عن المنكر .


إن رفضنا للنظرية الكلية لبعض هؤلاء، مثل دارون أو كونت أو ماركس أو فرويد أو دوركايم، لا يعني أن يكون كل ما قالوه باطلا، فليس هذا من طبيعة الأشياء، ولا من سنن الله في البشر، ولهذا لا مانع أن يجد المسلم في هذه النظريات بعض ما يفيده في تفسير بعض القضايا أو حل بعض المشكلات النظرية


أو العملية .


إن المسلم إذا بلغ درجة من النضج والرسوخ لا يخشى عليه من أية مذاهب أو فلسفات يطلع عليها ، كما لا يخشى على السباح الماهر، والغواص المتمرس، من نزول البحر أو السباحة فيه . إنما يخشى فقط على من لا يحسن السباحة، أو قليل الخبرة إذا خاض اللجج وهو غير متهيئ لملاقاتها .


كما أن السباح البصير ينأى بنفسه عن مواقع الخطر، والدوامات البحرية التي تبتلع من يقترب منها ، مهما تكن مهارته، فهي كالوحش الفاغر فاه، أشبه بالحيتان


الكبيرة وأسماك القرش ونحوها مما لا طاقة للإنسان به .


ومن هنا يستطيع المسلم المتمكن والمؤمن القوي أن يقرأ فلسفات الغرب، ويطلع على آراء فلاسفته، رغم اختلاف مدارسهم، وتباين توجهاتهم، ويأخذ منها


ويدع، وفقا لمسلماته الدينية والعقلية، دون أن يحكم في ذلك هوى متبعا، أو تقليدا سائدا ، أو ظنا لا يقوم على يقين، ولا يغني من الحق شيئا .


ليس من الحكمة ولا من الصواب إذن أن نرفض - باسم الإسلام و بمنطق شريعته - الحقيقة ، لأنها وجدت بين ثنايا الأباطيل ، كالذي يرفض كل حكمة أو موعظة وجدت في كتب اليهود أو النصارى ، أو وجدت في كتب الفلاسفة الماديين المنكرين للألوهية أو للنبوة أو للبعث، أو غيرهم من الفلاسفة و العلماء أصحاب النظريات المختلفة في تفسير نشأة الكون أو في تفسير السلوك أو في تفسير التاريخ ، أو غير ذلك مما يتنافى مع وجهة الدين و فلسفته ، أو مع شريعته وأحكامه .


وقد شكا الإمام الغزالي قديما من هذه الآفة : آفة رد الحق إذا وجد في كتب أهل الباطل . واعتبرها آفة عظيمة إذ ظنت طائفة من الضعفاء أن ذلك الكلام إذا كان مدوناً في كتبهم ، و ممزوجا بباطلهم، ينبغي أن يهجر ولا يذكر ، إذ لم يسمعوه أولا إلا منهم ، فسبق إلى عقولهم الضعيفة أنه باطل ، لأن قائله مبطل، كالذي يسمع من النصراني قول : «لا إله إلا الله ، عيسى رسول الله فينكره ويقول : هذا كلام نصراني ولا يتوقف ريثما يتأمل أن النصراني : كافر ، باعتبار هذا القول، أو اعتبار إنكاره نبوة محمد - عليه السلام - فإن لم يكن كافراً إلا باعتبار إنكاره، فلا ينبغي أن يخالف في غير ما هو به كافر ، مما هو حق في نفسه ، وإن كان أيضا حقا عنده .


والعاقل يقتدي بقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى الله عنه ، حيث


قال : «لا تعرف الحق بالرجال ، بل اعرف الحق، تعرف أهله» .


والعاقل يعرف الحق ، ثم ينظر في نفس القول، فإن كان حقا قبله سواء كان قائله مبطلاً، أو محقا ، بل ربما يحرص على انتزاع الحق من أقاويل أهل الضلال عالما بأن معدن الذهب : الرغام (۱) . ولا بأس على الصراف إن أدخل يده في كيس القلاب، وانتزع الإبريز الخالص، من الزيف والبهرج، مهما كان واثقا ببصيرته، وإنما يزجر عن معاملة القلاب القروي، دون الصيرفي البصير ، و يمنع


من ساحل البحر الأخرق دون السباح الحاذق ، ويصد عن مس الحية الصبي، دون ولعمري، لما غلب على أكثر الخلق ظنهم بأنفسهم الحذاقة والبراعة، وكمال العقل، في تمييز الحق عن الباطل، والهدى عن الضلالة، وجب حسم الباب في زجر الكافة عن مطالعة كتب أهل الضلالة ما أمكن ؛ إذ لا يسلمون من الآفة الثانية


المعزم البارع .


التي سنذكرها، وإن سلموا عن الآفة التي ذكرناها .


ولقد اعترض على بعض الكلمات المبثوثة في تصانيفنا في أسرار علوم الدين طائفة من الذين لم تستحكم في العلوم سرائرهم ، ولم تتفتح إلى أقصى غايات


المذاهب بصائرهم .


وزعمت : أن تلك الكلمات من كلام (الأوائل ) (۲) ، مع أن بعضها من مولدات


الخواطر، ولا يبعد أن يقع الحافر على الحافر


وبعضها يوجد في الكتب الشرعية .


وأكثرها موجود معناه في كتب الصوفية .


وهب أنها لم توجد إلا في كتبهم، فإذا كان ذلك الكلام معقولا في نفسه مؤيداً


بالبرهان ؛ ولم يكن على مخالفة الكتاب والسنة ، فلم ينبغي أن يهجر، أو ينكر ؟


فلو فتحنا هذا الباب، وتطرقنا إلى أن نهجر كل حق سبق إليه خاطر مبطل لزمنا أن نهجر كثيرا من الحق، ولزمنا أن نهجر جملة آيات من القرآن، وأخبار الرسول وحكايات السلف، وكلمات الحكماء، والصوفية لأن صاحب كتاب (إخوان الصفا) أوردها في كتابه ، مستشهدا بها ومستدرجا قلوب الحمقى بواسطتها إلى باطله، ويتداعى ذلك إلى أن يستخرج المبطلون الحق من أيدينا، بإيداعهم إياه


في كتبهم .


وأقل درجات العالم : أن يتميز عنا العامي الغمر (۱) ، فلا يعاف العسل وإن وجده في محجمة الحجام، ويتحقق بأن المحجمة لا تغير ذات العسل، فإن نفرة الطبع منه ، مبنية على جهل عامي، منشؤه أن المحجمة إنما صنعت للدم المستقذر ، فيظن أن الدم مستقذر لكونه في المحجمة، و لا يدري أنه مستقذر لصفة في ذاته ، فإذا عدمت هذه الصفة في العسل فكونه في ظرفه، لا يكسبه تلك الصفة، فلا


ينبغي أن يوجب له الاستقذار .


وهذا وهم باطل، وهو غالب على أكثر الخلق ، فمهما نسبت الكلام، وأسندته إلى قائل حسن فيه اعتقادهم، قبلوه، وإن كان باطلا . وإن أسندته إلى من ساء فيه اعتقادهم ؛ ردَّوه ، وإن كان حقا .


فأبدا يعرفون الحق بالرجال، ولا يعرفون الرجال بالحق، وهو غاية الضلال !!) انتهى من المنقذ من الضلال» .


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

إنّ الأفعال الا...

إنّ الأفعال الاقتصاديّة التي تقوم بها الأطراف الفاعلة اقتصادياً (المنشآت، الأسر، الإدارات العامة، ال...

✅ بحث جاهز بعد ...

✅ بحث جاهز بعد طلب احد المتابعين 👇👇 خطة البحث: مقدمة المبحث الأول: مبدأ إقليمية القانون المطلب الأو...

מבין כל הנושאים...

מבין כל הנושאים והתכנים המעניינים שעברנו בקורס, הדבר הכי משמעותי שלקחתי איתי והחלטתי להמשיך איתו הלא...

يستعد مزارعو ال...

يستعد مزارعو التمور في تونس لموسم جني تحيط به تحديات مناخية وتسويقية متداخلة، وسط مخاوف من تقليص الح...

מבין כל הנושאים...

מבין כל הנושאים והתכנים המעניינים שעברנו בקורס, הדבר הכי משמעותי שלקחתי איתי והחלטתי להמשיך איתו הלא...

أحْفَظُ وصف الل...

أحْفَظُ وصف اللَّه سبحانه وتعالى نفسه بصفات الكمال وأمر بتعظيمه، فهو الذي خلق الإنسان والحيوان، وخص ...

في نهاية هذا ال...

في نهاية هذا البحث القانوني المعمق حول العقود الإدارية والخلافات المرتبطة بها، نستنتج أن النظام القا...

المبرر: يمكن له...

المبرر: يمكن لهذا التوصية أن تساعد مايكروسوفت في الاستجابة للتطورات التكنولوجية والتغيرات في بيئة ال...

يا بني : عشت سن...

يا بني : عشت سنين مع أبي وأنا أسمعه يكرر : كم أكره التدخين، التدخين حرام، انظر هذا المدخن كيف يحرق ا...

أولا أثر القصد ...

أولا أثر القصد الجنائي (الركن المعنوي)، بحيث يتجلى مبدأ التناسب بشكل صارخ عند المقارنة بين المساس ال...

بحثت وزيرة الخا...

بحثت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوبة، اليوم الخميس، مع أعضاء المجموعة البرلماني...

وثّق مركز تعز ا...

وثّق مركز تعز الحقوقي (THRC) ارتكاب مليشيا الحوثي 1444 انتهاكاً بحق المدنيين والأعيان المدنية في محا...

Tech news