Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

نظـم المعـرفـة والمعلومات الزراعيـة
مفاهيم أساسية:
نعرض في البداية بعض المفاهيم التي سترد بشكل متكرر في الدراسة وتتضمن ما يلي:
النظام:
يقصد بكلمة نظام System - كما وردت في المصادر- مجموعة الأجزاء المترابطة والتي تعمل معاً، ويعرَّف أيضاً( أبو حليمة: 1990، وتعتمد على بعضها في تحقيق أهدافه. أما النظام الاجتماعي Social System فهو أي تركيب اجتماعي بين فردين أو أكثر له هدف ويسعى لتحقيقه، ويعرفه روجرز( Rogers; 1995, p 23 ) ”على أنه الوحدات المتفاعلة المرتبطة لحل مشكلة مشتركة لتحقيق هدف شائع، وأعضاء أو وحدات النظام الاجتماعي قد يكونوا أفراداً أو جماعات أو تنظيمات أو نظم فرعية Sub systems“.التنظيم:
يشير مصطلح التنظيم Organization إلى معنيين يركز الأول على الشكل ويتضمن ترتيب الأفراد والمواقع والمستويات المختلفة، وتحديد المسؤوليات وتطوير علاقات العمل والسياسات. ويعرف التنظيم( أبو السعود: 1987، ص3) على أنه الإطار الذي نمارس فيه عمليات الإدارة والضبط وتوزيع الأعمال وتوجيهها. كما يعرفه روجرز( Rogers; 1995, p23) بأنه عبارة عن نظام ثابت يتألف من مجموعة أفراد يعملون معاً لتحقيق أهداف شائعة من خلال ترتيب هرمي وتقسيم العمل، حيث تتواجد التنظيمات للقيام بمجموعة من المهام من خلال نمط من العلاقات الإنسانية المنظمة، وتنتج كفاءة التنظيم من تناغم وتضافر المحاولات الإنسانية. ويتطلب أي تنظيم اجتماعي ( Mounder: 1973, p 23) بناء نظام من العلاقات الفعالة بين أعضائه من جهة، وبين الأفراد والجماعات الأخرى المرتبطة به من جهة أخرى، وذلك لزيادة كفاءة استثمار الموارد الطبيعية والاقتصادية والبشرية من أجل تحقيق أهدافه التنظيمية. فالتنظيم الاجتماعي هو أحد الأنظمة الفرعية ضمن نظام أوسع، تقع على عاتقه مجموعة من الوظائف لصالح المجتمع، ويعتمد على بيئته الخارجية من أجل البقاء. وأهم خصائص التنظيمات الاجتماعية( الخشاب: 1958، ص ص20 - 21) التداخل والتفاعل والتكامل والترابط في أداء وظائفها وتحقيق أهدافها.الأطراف المعنية:
وهي الترجمة للمصطلح (Stakeholders) والتي ورد معناها في القواميس بحاملي الأسهم، ويمكن أن تأخذ معنى الأطراف ذات العلاقة أو الأطراف المعنية أو الأطراف ذات المنفعة أو المصلحة أو المستفيدة، وأحياناً تستخدم تعبيرات أخرى كالفاعلين( Actors) أو الجماعات المهتمة (interest groups) للتعبير عن نفس المفهوم. ويمكن تعريف الأطراف المعنية على أنهم " أولئك الأشخاص الذين يسهمون أو يشاركون في موضوع أو نظام محدد سواء كانوا أفراداً أو جماعات أو تنظيمات". وتتضمن الأطراف المعنية كل من يؤثر ويتأثر بالسياسات أو القرارات أو الأعمال داخل نظام محدد.
وظهر أول استخدام لمصطلح تحليل الأطراف المعنية في علم الإدارة للإشارة إلى اهتمامات الأطراف المختلفة في العمل، وأصبح يستخدم الآن في وضع السياسة العامة وتنفيذ وتقييم المشاريع وفهم وتحليل الأوضاع المركبة في إدارة الموارد الطبيعية. وتنبع أهمية منظور الأطراف المعنية من ضرورة أن تأخذ مشاريع التنمية الزراعية في الاعتبار كل الأطراف، فكل طرف له اهتمامات قد تكون مختلفة ضمن نفس الموقف. لذا أصبح تحليل الأطراف المعنية أهم أولويات مشاريع التنمية، وذلك لفهم النظام من خلال الأطراف المعنية داخله، وإظهار أنماط التفاعلات القائمة بين تلك الأطراف.
ومنهم الأطراف الثانوية الذين يعملون كوسطاء ضمن المشروع، من المهم التمييز بين البيانات Data والمعلومات Information والمعرفة Knowledge والتي غالباً ما يختلط استخدامها، وقد تناول الكثيرون التمييز بينها(Baumann; 1999, pp5- 6 (Chapman & Slaymaker; p 9)، (Babu, Singh, & Sachdeva; 1997: p 161 ) حيث تتمثل الفروق في أن البيانات هي مادة خام سواء حقائق أو أشكال عند جمعها في نظام معلومات، أما المعلومات فهي بيانات محللة وتعرض بشكل معين لاتخاذ قرار، بينما المعرفة هي تمثيل واستيعاب لاحق وفهم وإدراك وتقدير للمعلومات. ولا تكون المعلومات مفيدة إلا عندما تكون متاحة يمكن الوصول إليها بالشكل واللغة المناسبين. وهناك أربعة استخدامات للمعلومات( Engel: 1997, 2) التعرف على المشكلات الحالية، 3) المقارنة بين الحلول البديلة، 4) تنفيذ أو تطبيق الحلول . ومن خصائص المعلومات الجيدة (Babu, Singh, & Sachdeva; 1997: p161) المناسبة وملاءمة التوقيت والدقة والتكلفة والفعالية والوثوق بها وصلاحية الاستعمال والشمولية ومستوى التجميع.مفهوم نظام المعرفة والمعلومات الزراعية:
تطورت فكرة نظام المعرفة والمعلومات الزراعية Agricultural Knowledge and Information System( AKIS) (Ramirez, 1997, p2) في أواخر ثمانينات القرن العشرين بواسطة باحثين من جامعة ويغننغن الزراعية Wageningen في هولندا، حيث يقوم هذا النظام بوصف التدفق الثنائي للمعلومات بين تنظيمات البحث والإرشاد والمزارعين. وتستند فكرته( Van den Ban & Hawkins: 1996, pp 25- 26) على استفادة المزارعين من المصادر المختلفة للمعلومات، حيث يستخدم في تحليل آليات دعم كل مصدر لمصادر المعلومات الأخرى، كما يستخدم لتحليل تدفق المعلومات من وإلى المزارعين والبحوث وواضعي السياسة وباقي الأطراف المعنية. كما أنه لا توجد مؤسسة واحدة يقع على عاتقها المسؤولية في حال نقص أو تحريف المعلومات، فتصبح مخرجات أحد النظم الفرعية مدخلات لنظم أخرى في المجتمع الذي يمثل البيئة الأوسع. pp 25- 26)، (FAO & World Bank; 2000, p 2 )، 2001, pp1- 3)، Qamar & Van Crowder; 2001, p7 ) بعمليات ربط الناس والمؤسسات لتطوير التعلم المتبادل وتوليد وتقاسم والاستفادة من التكنولوجيا والمعرفة والمعلومات الزراعية، حيث يتكامل كل من المزارعين والمعلمين والباحثين والعاملين بالإرشاد الزراعي بشكل يمكنهم من اكتساب المعرفة والمعلومات من مختلف المصادر لتحسين المزرعة ومستوى معيشة المزارعين.
كما يقوم نظام المعرفة والمعلومات الزراعية( Roling: 1988, pp 21- 33) بثلاث وظائف أساسية هي: 1) إنتاج وتوليد التكنولوجيا، 2) نقلها، 3) استخدامها والاستفادة منها، حيث تقوم مؤسسات البحث بإنتاجها، والإرشاد بنقلها، والمزارعون باستخدامها، بالإضافة إلى ضرورة تحقيق مجموعة من الوظائف لضمان استمرار تدفق المعلومات تتمثل في تحديد الاحتياجات المعرفية للمزارعين، وتوليد المستحدثات" التكنولوجيا"، وإجراءات التحقق والتأكد من أجل الاستخدام، ونشر التكنولوجيا واستخدامها وتقييم التجارب والخبرات.علاقة مفهوم نظام المعرفة والمعلومات الزراعية بالمفاهيم الأخرى:
مع التطور السريع للتكنولوجيا الزراعية ظهرت مفاهيم كثيرة منها مفهوم نظام التكنولوجيا الزراعية Agricultural Technology System (ATS) ، ونظم إدارة التكنولوجيا الزراعية Agricultural Technology Management Systems (ATMS) ، و نقل التكنولوجيا Transfer of Technology (TOT) ونظم نقل التكنولوجياTechnology Transfer Systems (TTS) ونظام المعرفة الزراعية Agricultural Knowledge System (AKS) ، ونظام المعلومات الزراعية Agricultural Information System (AIS)، وكل هذه المفاهيم تحمل في جوهرها معنى نظام المعرفة والمعلومات الزراعية، فهي تتضمن نفس المكونات لكنها تختلف في المسميات. فنظام المعلومات الزراعية ( Roling: 1988, p 33) يتضمن ثلاثة مكونات رئيسية هي البحث والإرشاد والمزارعين، وكل منها يمثل نظاماً فرعياً Sub system داخل إطار عام، وهذا النظام مسؤول عن عمليات توليد ونقل واستخدام التكنولوجيا. حيث تقوم مؤسسات البحث بإنتاجها والإرشاد بنقلها والمزارعون باستخدامها. أما نظام نقل التكنولوجيا فيضم ثلاثة عناصر أساسية هي: 1) مولدات التكنولوجيا وتتمثل في مؤسسات البحث العلمي والتعليم الزراعيين. 2) ناقلات التكنولوجيا وتتمثل في الإرشاد الحكومي والخاص وشركات التسويق وتوفير المستلزمات، 3) مستقبلات التكنولوجيا وتتمثل في المستفيدين من التكنولوجيا من المستخدمين النهائيين لها. بينما تم تقسيم نظام المعرفة والمعلومات الزراعية( Peterson: 1997, p 21) إلى أربعة عناصر هي مؤسسات توليد التكنولوجيا ممثلة بتنظيمات البحوث ومؤسسات نقل التكنولوجيا متمثلة بمؤسسات الإرشاد وشركات توفير المستلزمات الخاصة والتنظيمات غير الحكومية، ومستخدمي التكنولوجيا ممثلين أساساً بالمزارعين، وأخيراً سياسة زراعية ترتبط باستراتيجيات وأهداف التنمية.تصنيف الأطراف المعنية بنظام المعرفة والمعلومات الزراعية:
نظام المعرفة والمعلومات الزراعية هو نظام افتراضي تخيلي Virtual System يتكون من كل فرد أو تنظيم سواء كان رسمياً أو غير رسمي أو حكومي أو خاص أو تطوعي، ويمتلك معارف ومعلومات مرتبطة بالزراعة تتأثر وتؤثر على حياة وعمل المجتمعات الزراعية، ولأغراض التوضيح سيتم استخدام بناء تصوريImaginary Structure لنظام المعرفة والمعلومات الزراعية يتناسب مع معطيات وفروض الدراسة يعتمد على نمطين من التقسيم هما:
الأول: التقسيم وفقاً لتواجد الأطراف المعنية في المستويات التنظيمية المختلفة: وفيه تصنف الأطراف المعنية في أربع مستويات هي: 1) الأطراف الدولية كالهيئات والجهات المانحة الدولية الحكومية وغير الحكومية والشركات الخاصة الدولية ومتعددة الجنسية. 2) الأطراف الوطنية كالوزارات الحكومية والنقابات والاتحادات والشركات على المستوى الوطني. 3) الأطراف الإقليمية كالهيئات والإدارات والشركات والتنظيمات على مستوى الإقليم. 4) الأطراف المحلية وتتمثل بالمكاتب والمراكز والوحدات الحكومية وغير الحكومية والخاصة وروابط وجمعيات وتعاونيات المزارعين الموجودة على مستوى القرية أو البلدة بالإضافة إلى أفراد المجتمع المحلي من مزارعين وجيران وأصدقاء وأهل وأقارب.الثاني: التقسيم وفقاً لانتماء الأطراف المعنية: وفيه تصنف الأطراف المعنية إلى: 1) الأطراف الحكومية والجهات والهيئات والوحدات المهتمة بالقطاع الزراعي والريفي، والتي تشكلها وتديرها الحكومة كوزارات الزراعة والبيئة والتربية والتعليم والاقتصاد والصحة. 2) الأطراف الخاصة كشركات تسويق وبيع المستلزمات وشراء وتسويق وتصنيع الإنتاج الزراعي وبنوك الإقراض الخاصة. 3) الأطراف غير الحكومية Non- Governmental Organizations(NGOs) كالجمعيات والروابط الأهلية والتطوعية غير الهادفة للربح التي يكونها أفراد المجتمع أو تكونها الحكومة أو الهيئات الدولية بغرض خدمة أفراد المجتمع. 4) شبكة العلاقات الاجتماعية Social Networks وتضم الأفراد بالمجتمع وعلاقاتهم غير الرسمية كالقرابة والزمالة والصداقة والجيرة. وتمتلك الأطراف الفاعلة(Peterson, et al; 2001, p2 ) في أي نظام قدرات ومصالح مختلفة وتلعب أدواراً متباينة، وقد تكون ذات مسؤوليات وأهداف منظمة لتحقيق غايات تتكامل مع الأهداف المشتركة. والأطراف الفاعلة المحورية في أغلب نظم المعرفة والمعلومات الزراعية بالبلدان النامية هم المزارعون وتنظيماتهم ومؤسسات البحث والإرشاد الحكومية، ويتواجد في بعضها الآخر التنظيمات الأهلية والمشاريع التجارية والتي تلعب دوراً محورياً في توليد ونشر التكنولوجيا الزراعية. وسوف نتناول بشكل مختصر أهم الأطراف المعنية بنظام المعرفة والمعلومات الزراعية والتي تتمثل بما يلي:
مؤسسات البحث العلمي الزراعي
البحث العلمي الزراعي هو أحد أهم أجهزة التنمية الزراعية والريفية، حيث تقع على عاتقه مسئولية ومعرفة المشكلات التي تواجه القطاع الزراعي والريفي واحتياجاته وتوليد التكنولوجيا الملائمة لظروف المزارعين، وتطوير نظم الإنتاج الزراعي. ويتطلب قيام مؤسسات بحوث علمية زراعية فعالة( Venkatesan & Kampen: 1998, pp 51- 52) التركيز على المواضيع ذات الأولوية، وتعزيز إدارة وتخطيط البحوث، وتوفير التمويل المناسب والوقت الكافي للوصول إلى النتائج. إضافة إلى الارتباط بمراكز البحوث الدولية، وتشجيع القطاع الخاص على زيادة ترابطه بالمراكز البحثية القومية، وتنظيم نشر التكنولوجيا بشكل فعال، وتوجيه الموارد المتاحة نحو حاجات المزارعين الحقيقية، وتكثيف الجهود للاستفادة من التكنولوجيا المطبقة في أماكن أخرى.التعليم الزراعي
تتمثل مؤسسات التعليم الزراعي في المدارس الثانوية والمعاهد المتوسطة الزراعية والكليات الزراعية والبيطرية، والتي تساهم بدور كبير في مجال البحث العلمي الزراعي. وهناك حاجة مستمرة إلى وجود روابط بين هذه المؤسسات ومؤسسات البحث العلمي الزراعي والتنظيمات الإرشادية وتنظيمات المزارعين والتنظيمات غير الحكومية. وتقوم مؤسسات التعليم الزراعي بالعديد من الوظائف( الصياد: 1995، ص ص91-95) تتمثل في: 1) التدريس والتدريب بهدف تخريج أفراد مؤهلين علمياً وعملياً للعمل الزراعي، 2) البحث العلمي الزراعي بقصد تعديل وابتكار وتطوير التكنولوجيا الحديثة والمناسبة لظروف العمل الزراعي والمجتمع الريفي المحلى، 3) الإرشاد الزراعي من خلال تبسيط المعلومات الفنية والعلمية الحديثة ونقلها إلى مستخدميها من المزارعين أو المهتمين بالزراعة. ولذلك فمن الضروري أن تتجاوب مؤسسات التعليم الزراعي(Van Crowder: 1996) بشكل مستمر مع المشكلات الزراعية، وهذا يتطلب إعادة النظر في مناهجها وبرامجها التعليمية لكي تتوافق مع إدارة موارد التنمية الزراعية والريفية المستدامة، كما يحتاج الطلاب إلى التعرف على متطلبات تبني وتطبيق التقنيات الزراعية في نظم الزراعة المحلية، مما يستدعي توفير معرفة علمية يمكن إدماجها مع معارف المزارعين عن بيئاتهم المحلية. المزارعون وتنظيماتهم هم الفئة المستفيدة من المستحدثات المتولدة في نظام المعرفة والمعلومات الزراعية، وهم أيضاً مصدر للقضايا والمشكلات التي يفترض أن تهم نظم توليد التكنولوجيا بإيجاد حلول لها. وفي استطاعة المزارعين وتنظيماتهم المساهمة في تدفق التكنولوجيا والمعلومات الزراعية لمجتمعاتهم ولنظم توليد التكنولوجيا المستحدثة وتحديد التكنولوجيا المفيدة والملائمة لهم من خلال المشاركة في تحديد مشكلات الإنتاج ونقل اهتمامات المزارعين وتوفير المعلومات عن ظروف وأوضاع المجتمع المحلي ومعارف وقدرات الناس المحليين وتحديد ما هو مطلوب من البحوث.تنظيمات الإرشاد الزراعي
يعرف التنظيم الإرشادي ( عبد الغفار: 1975، ص 442) بأنه" مجموعة من الفنيين والأخصائيين والإداريين واللوائح والتشريعات والقوانين والإمكانات المترابطين والمرتبطين بنظام معين لتحقيق أهداف الإرشاد الزراعي وإحداث التغيير وإزالة عقبات التنفيذ. ويمكن التمييز بين ثلاثة أشكال أساسية للتنظيمات الإرشادية( شيبة:1990، ص 136) أولها التنظيم الإرشادي التعاوني: حيث تتعاون الحكومة المركزية والجامعات والحكومات المحلية على تخطيط وتنفيذ العمل الإرشادي كما في الولايات المتحدة الأمريكية. وثانيها التنظيم الإرشادي الحكومي: وفيه نوعين أحدهما تنفرد فيه وزارة الزراعة بمسؤوليته كما في معظم الدول العربية، والآخر تشترك وزارة الزراعة مع هيئات أخرى في مسؤوليته كما في هولندا والدنمارك ويوغسلافيا وألمانية. وأما ثالثهم فهو التنظيم التنموي المجتمعي المحلي: حيث يرتبط العمل الإرشادي بمشكلات هي من مسؤوليات وزارات مختلفة كالزراعة والصحة والتربية والتعليم والشؤون الاجتماعية كما هو الحال في كل من الهند وباكستان.الإرشاد الزراعي كأحد مكونات نظام المعرفة والمعلومات الزراعية
يمكن النظر إلى الإرشاد الزراعي كأحد مكونات نظام المعرفة والمعلومات على أنه يستطيع القيام بدور اتصالي ثنائي من خلال نقل نتائج البحوث الزراعية إلى المزارعين، ونقل المشكلات التي تواجه المزارعين إلى البحوث لإيجاد الحلول لها. إلا أن هذا قد يمثل رؤية محدودة للأدوار التي يقوم بها الإرشاد لأسباب كثيرة منها:
1) أن مؤسسات البحوث الزراعية ليست هي المصدر الوحيد لمعارف ومعلومات المجتمع الزراعي. ذلك لوجود أطراف أخرى تمثل مصادر متعددة للابتكارات والمعلومات(Ramirez, 1997,2) هناك معلومات ومعارف قد لا تكون ذات طبيعة زراعية ولكنها ذات تأثير على المزرعة والقرار المزرعي، كالسياسات الزراعية للدولة واحتياجات السوق المحلية والوطنية والدولية بالإضافة إلى المعلومات المتعلقة بالصحة والتغذية والبيئة التي لا علاقة لها بنتائج البحوث ولابد من نقلها وتوصيلها للمزارعين وسكان المناطق الريفية.3) تعتمد فلسفة الإرشاد وأسسه على عمليات تعليمية تهدف إلى توعية المزارعين وتطوير معارفهم ومهارتهم واتجاهاتهم لاتخاذ القرارات التي تساعدهم على إدارة مزارعهم بشكل أفضل. فالإرشاد من خلال توصيل المحتويات الفنية والتكنولوجية يقوم أيضاً بتنمية المهارات الفكرية والأدائية والإدارية للمزارعين، فالمرشد يقوم بدور تعليمي واتصالي وإداري ونقل للتكنولوجيا المستحدثة. فالإرشاد الزراعي- على المستوى النظري على أقل تقدير- يملأ فراغات الترابط بين الأطراف المعنية بنظام المعرفة والمعلومات الزراعية، بحيث تسمح بتبادل أو نقل المعلومات أو المدخلات أو الموارد أو السلطة، ويؤدي إدارة وتطوير هذه الروابط إلى تحسين نظام المعرفة والمعلومات الزراعية ككل. هذا إذا ما أخذنا في الاعتبار أن الإرشاد الزراعي ليس فقط مؤسسة أو تنظيم مفرد وإنما نشاط أو عملية قد يقوم بها أيضاً أطراف مختلفة من الأفراد والجماعات والتنظيمات الحكومية والأهلية والخاصة، وهذا يُمكّن من التوحيد بين مفهوم الإرشاد الزراعي ومفهوم نظام المعرفة والمعلومات الزراعي.1- العلاقة بين تنظيمات الإرشاد والبحث الزراعي:
ناقشت كثير من التقارير والندوات الدولية( Baxter: 1989, pp 96- 97) العلاقة بين البحوث والإرشاد، والحاجة إلى تعزيز دور الإرشاد في تحديد المشكلات الزراعية وتوجيه البحوث لحلها، حيث تعمل تنظيمات المزارعين والبحوث والإرشاد ضمن نظام عام واحد يتطلب ضرورة وجود اتصال فعال فيما بينهم.
وتلعب تنظيمات البحوث والإرشاد(Peterson, et al; 2001, p2 ) دوراً محورياً في توفير التكنولوجيا المحسنة والمعلومات للمزارعين، وصياغة السياسة العامة وتخطيط الخدمات البحثية والإرشادية في كامل البلاد، وضمان التغطية الواسعة لاحتياجات المزارعين من التكنولوجيا والمعلومات، وتطوير الطرق المستخدمة والعمليات المشتركة من أجل تخطيط الترابط. ليس أدل على قوة العلاقة بين الإرشاد والتعليم الزراعي أكثر من أن الأول هو وليد الثاني، فالخدمة الإرشادية ( Van den Ban & Hawkens: 1996, يليها جامعة لندن 1876، ومن ثم جامعة أكسفورد عام 1878.وتعتبر برامج التعليم الزراعي (Alex, Zijp, Byerlee, et al: 2002, p 26) هي القاعدة الأساسية للإرشاد الزراعي الفعال، حيث تحتاج نظم الإرشاد إلى نوعين من التدريب الأول قبل الخدمة لتحضير أفراد للعمل به ودعم خدمات القطاع الزراعي الأخرى، والثاني أثناء الخدمة حسب احتياجات العمل. ويعتبر الجزء الأول من مسؤوليات التعليم الزراعي ولكنه أساسي لنجاح واستدامة أي نظام إرشادي.3- العلاقة بين تنظيمات الإرشاد الزراعي والمزارعين:
من أكثر الأمور أهمية( Gentil: 1989, p28) هو بناء علاقة وثيقة بين الباحث والمرشد والمزارع، فمعظم الخبرات الناجحة هي تلك التي يعمل بها المرشدون في تنظيمات المزارعين، حيث لابد من تنظيم العمل الإرشادي من قبل الحكومة والمزارعين بشكل مشترك. وقد أكدت البحوث الموجهة للمزارع على أهمية مشاركته في تنمية ونقل التكنولوجيا، إذ تزيد هذه البحوث فهم الباحثين لظروف المزارع.ترابط الأطراف المعنية بنظـام المعـرفـة والمعلومات الزراعيـة
تواجه نظم المعرفة والمعلومات الزراعية في مجال التنمية الريفية (FAO & World Bank; 2000, pp 3- 6 ) تحديات كبيرة تتمثل في:
1) اعتماد معظم فقراء العالم على الزراعة، إذ يوجد أكثر من 1.3 بليون شخص تحت خط الفقر، يعيش ثلاثة أرباعهم في المناطق الريفية معتمدين على الزراعة.2) حدة الاحتياجات الغذائية تتطلب الزيادة المستمرة في الإنتاج الزراعي، حيث يعاني أكثر من 80 بلد نامي من عجز غذائي، و في عام 2025 قد يصل عدد سكان العالم إلى 8 بليون نسمة، مما يضاعف حاجة البلدان النامية للغذاء.3) تحسين الاقتصاد الريفي وزيادة الإنتاج الزراعي سيتطلب تكثيفاً زراعياً لأن غالبية البلدان لا يمكنها تحقيق التوسع الأفقي بالزراعة، لذا سيعتمد زيادة دخل الأسر الريفية على زيادة الإنتاجية من خلال التكثيف.4) لابد من التوازن بين التكثيف الزراعي والاستدامة البيئية، فتكثيف الزراعة سيؤثر في الغالب على البيئة بشكل عكسي. وسوف ينظر إلى العاملين بالإرشاد على أنهم مصادر لتقديم النصائح الفنية والمواضيع الأخرى كالتغذية والصحة والتسويق وغيرها. وسوف تخلق التحديات الجديدة الحاجة لتقنيات ومهارات جديدة وتعمل على تغير اتجاهات وطرق المشاركة. 2001, ويوجد أربعة نماذج للترابط( زهران: 1996، 2) نموذج العلاقة على التوالي حيث تترابط الأنظمة الفرعية بشكل متسلسل. ص ص242- 243) وفقاً لدرجة الترابط بين مكوناتها النوع الأول هو الأنظمة المفككة والتي تفتقد الترابط بين مكوناتها فتتدنى فرص الانتفاع بها، تنتج أهمية الترابط بين الأطراف المعنية بنظام المعرفة الرئيسية متمثلة في تنظيمات البحث والإرشاد والمزارعين من دورها الكبير في تنمية وتطوير المجتمع الزراعي، إلا أن العلاقة القائمة بينها في معظم الدول النامية ضعيفة لأسباب عدة. ويؤدي ضعف الترابط بين البحث والإرشاد والمزارعين إلى ظهور مجموعة مشكلات تؤثر على عملية إنتاج ونقل التكنولوجيا لخصها سوانسون (المعقل: 1998- ص 13) بما يلي: 1) عدم إلمام الباحثين والمسؤولين عن تنمية وتطوير التكنولوجيا بالأنماط والنظم المزرعية المتبعة لدى المزارعين. 2) عدم الإلمام بالظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعمل في ظلها المزارع. 3) عدم وجود آلية فعالة للقيام بعملية تكييف وأقلمة للتكنولوجيا الزراعية المستحدثة في حقول المزارعين. 4) عدم وجود التغذية الرجعية إلى المراكز البحثية المولدة للتكنولوجيا. وقد تناول الكثير من الكتاب العلاقة بين تنظيمات البحث والإرشاد الزراعي كونها النواة الأساسية للترابط في نظام المعرفة والذي تنعكس طبيعته على طبيعة العلاقة مع المزارعين وتنظيماتهم، حيث يرى كل من عبد المقصود (عبد المقصود:1980، ص500)، pp 96- 97)، وكولنسون ( Collinson; 1989, p51 )، وموشر( Okigbo: 1989, p 63 )، و روبرتز ( Roberts; 1989, p23 )، و فاندن بان وهاوكنز ( Van den Ban & Hawkins: 1996, pp 27- 28)، و فريد وأبو حليمة (فريد وأبو حليمة: 1994، ص ص142-143)، وسوانسون (Swanson: 1997, p171)،وويسلر وبرنكمان(Wesseler & Brinkman; 2002, p4 )، و أندرسون وفيدر(Anderson & Feder, 2003: p13) أن أسباب ضعف الترابط ترجع إلى:
• لا يرى قادة تنظيمات البحوث والإرشاد أنفسهم كجزء من نظام أوسع وهو نظام المعرفة والمعلومات الزراعية.• لا تعطي كثير من هذه التنظيمات التقدير الكافي للدور الهام الذي يمكن أن تلعبه تنظيمات المزارعين في نشر التكنولوجيا من خلال ما توفره من تغذية مرتدة.• ينفق الباحثون معظم أوقاتهم في المعامل أو محطات البحوث المركزية، لذا فإن معرفتهم بمشكلات المزارعين محدودة وقد لا يخصصون الوقت الكافي لحلها.• معظم توصيات البحوث بالدول النامية لا تناسب احتياجات المزارعين وتنبع في الغالب من توجهات أكاديمية وأوامر إدارية.• ليس لدى أخصائيي المادة الإرشادية الخبرة الكافية لمعالجة وتعديل التوصيات البحثية لكي تتوافق مع أوضاع المجتمع المحلي.• لا يملك الكثير من المشرفين الإرشاديين الوقت الكافي للتعرف على مشكلات المزارعين بسبب سيطرة الأعمال المكتبية على أنشطتهم، أو قلة وصول المعلومات إليهم.• النظرة المتعالية للعاملين بالبحث تجاه العاملين بالإرشاد الزراعي، والتعامل معهم على أنهم أدنى منهم بمستوى التعليم.• تقييم الباحثين لدورهم في الإنتاج الزراعي على أنه أهم من دور الإرشاديين.• تنافس البحث والإرشاد على الميزانيات المخصصة خاصة إذا كانوا يتبعون نفس الوزارة، وعادة ما يتم رصد ميزانيات أكبر للبحث مقارنة بالإرشاد الزراعي.• اعتقاد الباحثين بإمكانية زيادة الإنتاج الزراعي دون الحاجة إلى الإرشادي الزراعي، وأن العمل الإرشادي يحتاج لجهد أقل، كما أن حدوث أي قصور يقع على عاتق العمل الإرشادي.• المركزية التي تسود الجهازين الإرشادي والبحثي، حيث لا يتوافر لدى الأجهزة المحلية لكلا المؤسستين المرونة لاجراء التعديلات الضرورية للبرامج، وعدم التركيز على المشكلات الأكثر إلحاحاً.• الاهتمام بالتكنولوجيا وعدم تمثيل مشكلات المزارعين على المستوى التنظيمي والإداري، فلدى البحوث والإرشاد شكوك بقدرات المزارع الصغير مما يجعلهم يعتقدون معرفة ما هو الأفضل للمزارع أكثر منه.تطوير الترابط بين نظم المعـرفـة والمعلومات الزراعيـة
يتطلب تحسين أو تكوين الروابط في نظام المعرفة والمعلومات الزراعية البدء بالتنظيمات الأكثر أهمية والمرتبطة بتوليد وتدفق التكنولوجيا، والتي تختلف باختلاف البلدان ودرجة تطورها. ولكن بشكل عام يمكن اعتبار التنظيمات الأكثر أهمية هي البحث والإرشاد وتنظيمات المزارعين. وقد وجد روجر وايفيلاند وبين Rogers,

Original text

نظـم المعـرفـة والمعلومات الزراعيـة


مفاهيم أساسية:
نعرض في البداية بعض المفاهيم التي سترد بشكل متكرر في الدراسة وتتضمن ما يلي:


النظام:
يقصد بكلمة نظام System - كما وردت في المصادر- مجموعة الأجزاء المترابطة والتي تعمل معاً، ويعرَّف أيضاً( أبو حليمة: 1990، ص12- 13 ) على أنه كل مركب متفاعل الأجزاء يسعى لتحقيق هدف أو أهداف معينة، ويتكون من أجزاء فرعية مترابطة تقوم بينها علاقات متبادلة ومتداخلة، وتعتمد على بعضها في تحقيق أهدافه.
أما النظام الاجتماعي Social System فهو أي تركيب اجتماعي بين فردين أو أكثر له هدف ويسعى لتحقيقه، ويعرفه روجرز( Rogers; 1995, p 23 ) ”على أنه الوحدات المتفاعلة المرتبطة لحل مشكلة مشتركة لتحقيق هدف شائع، وأعضاء أو وحدات النظام الاجتماعي قد يكونوا أفراداً أو جماعات أو تنظيمات أو نظم فرعية Sub systems“.


التنظيم:
يشير مصطلح التنظيم Organization إلى معنيين يركز الأول على الشكل ويتضمن ترتيب الأفراد والمواقع والمستويات المختلفة، أما الثاني فيركز على الوظيفة ويتضمن تجميع وترتيب الموارد المتاحة في نمط لتحقيق الأهداف المحددة، وتحديد المسؤوليات وتطوير علاقات العمل والسياسات.
ويعرف التنظيم( أبو السعود: 1987، ص3) على أنه الإطار الذي نمارس فيه عمليات الإدارة والضبط وتوزيع الأعمال وتوجيهها. كما يعرفه روجرز( Rogers; 1995, p23) بأنه عبارة عن نظام ثابت يتألف من مجموعة أفراد يعملون معاً لتحقيق أهداف شائعة من خلال ترتيب هرمي وتقسيم العمل، حيث تتواجد التنظيمات للقيام بمجموعة من المهام من خلال نمط من العلاقات الإنسانية المنظمة، وتنتج كفاءة التنظيم من تناغم وتضافر المحاولات الإنسانية.
ويتطلب أي تنظيم اجتماعي ( Mounder: 1973, p 23) بناء نظام من العلاقات الفعالة بين أعضائه من جهة، وبين الأفراد والجماعات الأخرى المرتبطة به من جهة أخرى، وذلك لزيادة كفاءة استثمار الموارد الطبيعية والاقتصادية والبشرية من أجل تحقيق أهدافه التنظيمية. فالتنظيم الاجتماعي هو أحد الأنظمة الفرعية ضمن نظام أوسع، تقع على عاتقه مجموعة من الوظائف لصالح المجتمع، ويعتمد على بيئته الخارجية من أجل البقاء.
وأهم خصائص التنظيمات الاجتماعية( الخشاب: 1958، ص ص20 - 21) التداخل والتفاعل والتكامل والترابط في أداء وظائفها وتحقيق أهدافها.


الأطراف المعنية:

وهي الترجمة للمصطلح (Stakeholders) والتي ورد معناها في القواميس بحاملي الأسهم، ويمكن أن تأخذ معنى الأطراف ذات العلاقة أو الأطراف المعنية أو الأطراف ذات المنفعة أو المصلحة أو المستفيدة، وأحياناً تستخدم تعبيرات أخرى كالفاعلين( Actors) أو الجماعات المهتمة (interest groups) للتعبير عن نفس المفهوم. ويمكن تعريف الأطراف المعنية على أنهم " أولئك الأشخاص الذين يسهمون أو يشاركون في موضوع أو نظام محدد سواء كانوا أفراداً أو جماعات أو تنظيمات". وتتضمن الأطراف المعنية كل من يؤثر ويتأثر بالسياسات أو القرارات أو الأعمال داخل نظام محدد.

وظهر أول استخدام لمصطلح تحليل الأطراف المعنية في علم الإدارة للإشارة إلى اهتمامات الأطراف المختلفة في العمل، وأصبح يستخدم الآن في وضع السياسة العامة وتنفيذ وتقييم المشاريع وفهم وتحليل الأوضاع المركبة في إدارة الموارد الطبيعية.
وتنبع أهمية منظور الأطراف المعنية من ضرورة أن تأخذ مشاريع التنمية الزراعية في الاعتبار كل الأطراف، فكل طرف له اهتمامات قد تكون مختلفة ضمن نفس الموقف. لذا أصبح تحليل الأطراف المعنية أهم أولويات مشاريع التنمية، وذلك لفهم النظام من خلال الأطراف المعنية داخله، وإظهار أنماط التفاعلات القائمة بين تلك الأطراف.

ويمكن التمييز بين أنماط مختلفة للأطراف المعنية فمنهم الأطراف المعنية الرئيسة هم المنتفعون المقصودون من المشروع أو البرنامج، ومنهم الأطراف الثانوية الذين يعملون كوسطاء ضمن المشروع، أما الأطراف الفعالة فهم من يؤثر أو يحدد القرارات والأفعال في النظام أو البرنامج، في حين تمثل الأطراف الخاملة من يتأثر بقرارات أو أفعال الآخرين. وفي تمييز آخر تكون الأطراف المهمة هم المستهدفين الأساسيين من البرنامج، أما الأطراف المؤثرة فهم من يمتلك سلطة التحكم بقرارات نشاط معين أو يمكنهم التأثير على الآخرين في عملية اتخاذ القرار.


البيانات والمعلومات والمعرفة:
من المهم التمييز بين البيانات Data والمعلومات Information والمعرفة Knowledge والتي غالباً ما يختلط استخدامها، وقد تناول الكثيرون التمييز بينها(Baumann; 1999, pp5- 6 (Chapman & Slaymaker;2002, p 9)، (Babu, Singh, & Sachdeva; 1997: p 161 ) حيث تتمثل الفروق في أن البيانات هي مادة خام سواء حقائق أو أشكال عند جمعها في نظام معلومات، أما المعلومات فهي بيانات محللة وتعرض بشكل معين لاتخاذ قرار، بينما المعرفة هي تمثيل واستيعاب لاحق وفهم وإدراك وتقدير للمعلومات.


وتعتبر المعلومات عنصراً أساسياً في أي نشاط تنموي (Mundy & Sultan; 2001, p1) ولا بد من إتاحتها للجميع لكونها ذات طبيعة علمية وفنية واقتصادية واجتماعية وإدارية وتشريعية وتاريخية وثقافية. ولا تكون المعلومات مفيدة إلا عندما تكون متاحة يمكن الوصول إليها بالشكل واللغة المناسبين. 
وهناك أربعة استخدامات للمعلومات( Engel: 1997, p54 ) هي: 1) تكوين الرأي ومواجهة ما يفعله الآخرون، 2) التعرف على المشكلات الحالية، 3) المقارنة بين الحلول البديلة، 4) تنفيذ أو تطبيق الحلول .
ومن خصائص المعلومات الجيدة (Babu, Singh, & Sachdeva; 1997: p161) المناسبة وملاءمة التوقيت والدقة والتكلفة والفعالية والوثوق بها وصلاحية الاستعمال والشمولية ومستوى التجميع.

مفهوم نظام المعرفة والمعلومات الزراعية:
تطورت فكرة نظام المعرفة والمعلومات الزراعية Agricultural Knowledge and Information System( AKIS) (Ramirez, 1997, p2) في أواخر ثمانينات القرن العشرين بواسطة باحثين من جامعة ويغننغن الزراعية Wageningen في هولندا، حيث يقوم هذا النظام بوصف التدفق الثنائي للمعلومات بين تنظيمات البحث والإرشاد والمزارعين.
وتستند فكرته( Van den Ban & Hawkins: 1996, pp 25- 26) على استفادة المزارعين من المصادر المختلفة للمعلومات، حيث يستخدم في تحليل آليات دعم كل مصدر لمصادر المعلومات الأخرى، والصراع القائم بينها، كما يستخدم لتحليل تدفق المعلومات من وإلى المزارعين والبحوث وواضعي السياسة وباقي الأطراف المعنية.
كما يشير نيجل( لمعي: 1998، ص ص8-9) إلى وجود عدة افتراضات متعلقة بنظام المعرفة والمعلومات الزراعية تتمثل في أنه لا ينظر إلى تدفق المعلومات الزراعية كعملية ذات اتجاه واحد، كما أنه لا توجد مؤسسة واحدة يقع على عاتقها المسؤولية في حال نقص أو تحريف المعلومات، ورغم تأدية العناصر المكونة لنظام المعلومات الزراعية أعمالاً مختلفة إلا أنها متساوية في الأهمية الوظيفية، كما يمثل هذا النظام خدمة موجهة إلى المزارعين، وهو في هذا يتفق مع خصائص النظم الاجتماعية من حيث تداخلها وتفاعلها وترابطها في أداء وظائفها وتحقيق أهدافها، فتصبح مخرجات أحد النظم الفرعية مدخلات لنظم أخرى في المجتمع الذي يمثل البيئة الأوسع.
ويقوم نظام المعرفة والمعلومات الزراعية ( Van den Ban & Hawkins: 1996, pp 25- 26)، (FAO & World Bank; 2000, p 2 )، (Berdegué & Escobar; 2001, pp1- 3)، (Rivera, Qamar & Van Crowder; 2001, p7 ) بعمليات ربط الناس والمؤسسات لتطوير التعلم المتبادل وتوليد وتقاسم والاستفادة من التكنولوجيا والمعرفة والمعلومات الزراعية، حيث يتكامل كل من المزارعين والمعلمين والباحثين والعاملين بالإرشاد الزراعي بشكل يمكنهم من اكتساب المعرفة والمعلومات من مختلف المصادر لتحسين المزرعة ومستوى معيشة المزارعين.

كما يقوم نظام المعرفة والمعلومات الزراعية( Roling: 1988, pp 21- 33) بثلاث وظائف أساسية هي: 1) إنتاج وتوليد التكنولوجيا، 2) نقلها، 3) استخدامها والاستفادة منها، حيث تقوم مؤسسات البحث بإنتاجها، والإرشاد بنقلها، والمزارعون باستخدامها، بالإضافة إلى ضرورة تحقيق مجموعة من الوظائف لضمان استمرار تدفق المعلومات تتمثل في تحديد الاحتياجات المعرفية للمزارعين، وتوليد المستحدثات" التكنولوجيا"، وإجراءات التحقق والتأكد من أجل الاستخدام، ونشر التكنولوجيا واستخدامها وتقييم التجارب والخبرات.


علاقة مفهوم نظام المعرفة والمعلومات الزراعية بالمفاهيم الأخرى:
مع التطور السريع للتكنولوجيا الزراعية ظهرت مفاهيم كثيرة منها مفهوم نظام التكنولوجيا الزراعية Agricultural Technology System (ATS) ، ونظم إدارة التكنولوجيا الزراعية Agricultural Technology Management Systems (ATMS) ، و نقل التكنولوجيا Transfer of Technology (TOT) ونظم نقل التكنولوجياTechnology Transfer Systems (TTS) ونظام المعرفة الزراعية Agricultural Knowledge System (AKS) ، ونظام المعلومات الزراعية Agricultural Information System (AIS)، وكل هذه المفاهيم تحمل في جوهرها معنى نظام المعرفة والمعلومات الزراعية، فهي تتضمن نفس المكونات لكنها تختلف في المسميات.
فنظام المعلومات الزراعية ( Roling: 1988, p 33) يتضمن ثلاثة مكونات رئيسية هي البحث والإرشاد والمزارعين، وكل منها يمثل نظاماً فرعياً Sub system داخل إطار عام، وهذا النظام مسؤول عن عمليات توليد ونقل واستخدام التكنولوجيا. حيث تقوم مؤسسات البحث بإنتاجها والإرشاد بنقلها والمزارعون باستخدامها.
أما نظام نقل التكنولوجيا فيضم ثلاثة عناصر أساسية هي: 1) مولدات التكنولوجيا وتتمثل في مؤسسات البحث العلمي والتعليم الزراعيين. 2) ناقلات التكنولوجيا وتتمثل في الإرشاد الحكومي والخاص وشركات التسويق وتوفير المستلزمات، 3) مستقبلات التكنولوجيا وتتمثل في المستفيدين من التكنولوجيا من المستخدمين النهائيين لها.
بينما تم تقسيم نظام المعرفة والمعلومات الزراعية( Peterson: 1997, p 21) إلى أربعة عناصر هي مؤسسات توليد التكنولوجيا ممثلة بتنظيمات البحوث ومؤسسات نقل التكنولوجيا متمثلة بمؤسسات الإرشاد وشركات توفير المستلزمات الخاصة والتنظيمات غير الحكومية، ومستخدمي التكنولوجيا ممثلين أساساً بالمزارعين، وأخيراً سياسة زراعية ترتبط باستراتيجيات وأهداف التنمية.


تصنيف الأطراف المعنية بنظام المعرفة والمعلومات الزراعية:
نظام المعرفة والمعلومات الزراعية هو نظام افتراضي تخيلي Virtual System يتكون من كل فرد أو تنظيم سواء كان رسمياً أو غير رسمي أو حكومي أو خاص أو تطوعي، ويمتلك معارف ومعلومات مرتبطة بالزراعة تتأثر وتؤثر على حياة وعمل المجتمعات الزراعية، وهذه الأطراف تتداخل وتتفاعل ضمن هذا السياق، لذا يصعب فصلها وتمييزها وفقاً لتصنيف واحد. ولأغراض التوضيح سيتم استخدام بناء تصوريImaginary Structure لنظام المعرفة والمعلومات الزراعية يتناسب مع معطيات وفروض الدراسة يعتمد على نمطين من التقسيم هما:
الأول: التقسيم وفقاً لتواجد الأطراف المعنية في المستويات التنظيمية المختلفة: وفيه تصنف الأطراف المعنية في أربع مستويات هي: 1) الأطراف الدولية كالهيئات والجهات المانحة الدولية الحكومية وغير الحكومية والشركات الخاصة الدولية ومتعددة الجنسية. 2) الأطراف الوطنية كالوزارات الحكومية والنقابات والاتحادات والشركات على المستوى الوطني. 3) الأطراف الإقليمية كالهيئات والإدارات والشركات والتنظيمات على مستوى الإقليم. 4) الأطراف المحلية وتتمثل بالمكاتب والمراكز والوحدات الحكومية وغير الحكومية والخاصة وروابط وجمعيات وتعاونيات المزارعين الموجودة على مستوى القرية أو البلدة بالإضافة إلى أفراد المجتمع المحلي من مزارعين وجيران وأصدقاء وأهل وأقارب.
الثاني: التقسيم وفقاً لانتماء الأطراف المعنية: وفيه تصنف الأطراف المعنية إلى: 1) الأطراف الحكومية والجهات والهيئات والوحدات المهتمة بالقطاع الزراعي والريفي، والتي تشكلها وتديرها الحكومة كوزارات الزراعة والبيئة والتربية والتعليم والاقتصاد والصحة. 2) الأطراف الخاصة كشركات تسويق وبيع المستلزمات وشراء وتسويق وتصنيع الإنتاج الزراعي وبنوك الإقراض الخاصة. 3) الأطراف غير الحكومية Non- Governmental Organizations(NGOs) كالجمعيات والروابط الأهلية والتطوعية غير الهادفة للربح التي يكونها أفراد المجتمع أو تكونها الحكومة أو الهيئات الدولية بغرض خدمة أفراد المجتمع. 4) شبكة العلاقات الاجتماعية Social Networks وتضم الأفراد بالمجتمع وعلاقاتهم غير الرسمية كالقرابة والزمالة والصداقة والجيرة.
وتمتلك الأطراف الفاعلة(Peterson, et al; 2001, p2 ) في أي نظام قدرات ومصالح مختلفة وتلعب أدواراً متباينة، وقد تكون ذات مسؤوليات وأهداف منظمة لتحقيق غايات تتكامل مع الأهداف المشتركة. والأطراف الفاعلة المحورية في أغلب نظم المعرفة والمعلومات الزراعية بالبلدان النامية هم المزارعون وتنظيماتهم ومؤسسات البحث والإرشاد الحكومية، ويتواجد في بعضها الآخر التنظيمات الأهلية والمشاريع التجارية والتي تلعب دوراً محورياً في توليد ونشر التكنولوجيا الزراعية. وسوف نتناول بشكل مختصر أهم الأطراف المعنية بنظام المعرفة والمعلومات الزراعية والتي تتمثل بما يلي:


مؤسسات البحث العلمي الزراعي
البحث العلمي الزراعي هو أحد أهم أجهزة التنمية الزراعية والريفية، حيث تقع على عاتقه مسئولية ومعرفة المشكلات التي تواجه القطاع الزراعي والريفي واحتياجاته وتوليد التكنولوجيا الملائمة لظروف المزارعين، وتطوير نظم الإنتاج الزراعي.
ويتطلب قيام مؤسسات بحوث علمية زراعية فعالة( Venkatesan & Kampen: 1998, pp 51- 52) التركيز على المواضيع ذات الأولوية، وتعزيز إدارة وتخطيط البحوث، وتوفير التمويل المناسب والوقت الكافي للوصول إلى النتائج. إضافة إلى الارتباط بمراكز البحوث الدولية، وتشجيع القطاع الخاص على زيادة ترابطه بالمراكز البحثية القومية، وتنظيم نشر التكنولوجيا بشكل فعال، وتوجيه الموارد المتاحة نحو حاجات المزارعين الحقيقية، وتكثيف الجهود للاستفادة من التكنولوجيا المطبقة في أماكن أخرى.


التعليم الزراعي
تتمثل مؤسسات التعليم الزراعي في المدارس الثانوية والمعاهد المتوسطة الزراعية والكليات الزراعية والبيطرية، والتي تساهم بدور كبير في مجال البحث العلمي الزراعي. وهناك حاجة مستمرة إلى وجود روابط بين هذه المؤسسات ومؤسسات البحث العلمي الزراعي والتنظيمات الإرشادية وتنظيمات المزارعين والتنظيمات غير الحكومية.
وتقوم مؤسسات التعليم الزراعي بالعديد من الوظائف( الصياد: 1995، ص ص91-95) تتمثل في: 1) التدريس والتدريب بهدف تخريج أفراد مؤهلين علمياً وعملياً للعمل الزراعي، 2) البحث العلمي الزراعي بقصد تعديل وابتكار وتطوير التكنولوجيا الحديثة والمناسبة لظروف العمل الزراعي والمجتمع الريفي المحلى، 3) الإرشاد الزراعي من خلال تبسيط المعلومات الفنية والعلمية الحديثة ونقلها إلى مستخدميها من المزارعين أو المهتمين بالزراعة.


ولذلك فمن الضروري أن تتجاوب مؤسسات التعليم الزراعي(Van Crowder: 1996) بشكل مستمر مع المشكلات الزراعية، وهذا يتطلب إعادة النظر في مناهجها وبرامجها التعليمية لكي تتوافق مع إدارة موارد التنمية الزراعية والريفية المستدامة، كما يحتاج الطلاب إلى التعرف على متطلبات تبني وتطبيق التقنيات الزراعية في نظم الزراعة المحلية، مما يستدعي توفير معرفة علمية يمكن إدماجها مع معارف المزارعين عن بيئاتهم المحلية. 

تنظيمات المزارعين
المزارعون وتنظيماتهم هم الفئة المستفيدة من المستحدثات المتولدة في نظام المعرفة والمعلومات الزراعية، وهم أيضاً مصدر للقضايا والمشكلات التي يفترض أن تهم نظم توليد التكنولوجيا بإيجاد حلول لها. وفي استطاعة المزارعين وتنظيماتهم المساهمة في تدفق التكنولوجيا والمعلومات الزراعية لمجتمعاتهم ولنظم توليد التكنولوجيا المستحدثة وتحديد التكنولوجيا المفيدة والملائمة لهم من خلال المشاركة في تحديد مشكلات الإنتاج ونقل اهتمامات المزارعين وتوفير المعلومات عن ظروف وأوضاع المجتمع المحلي ومعارف وقدرات الناس المحليين وتحديد ما هو مطلوب من البحوث.


تنظيمات الإرشاد الزراعي
يعرف التنظيم الإرشادي ( عبد الغفار: 1975، ص 442) بأنه" مجموعة من الفنيين والأخصائيين والإداريين واللوائح والتشريعات والقوانين والإمكانات المترابطين والمرتبطين بنظام معين لتحقيق أهداف الإرشاد الزراعي وإحداث التغيير وإزالة عقبات التنفيذ.
ويمكن التمييز بين ثلاثة أشكال أساسية للتنظيمات الإرشادية( شيبة:1990، ص 136) أولها التنظيم الإرشادي التعاوني: حيث تتعاون الحكومة المركزية والجامعات والحكومات المحلية على تخطيط وتنفيذ العمل الإرشادي كما في الولايات المتحدة الأمريكية. وثانيها التنظيم الإرشادي الحكومي: وفيه نوعين أحدهما تنفرد فيه وزارة الزراعة بمسؤوليته كما في معظم الدول العربية، والآخر تشترك وزارة الزراعة مع هيئات أخرى في مسؤوليته كما في هولندا والدنمارك ويوغسلافيا وألمانية. وأما ثالثهم فهو التنظيم التنموي المجتمعي المحلي: حيث يرتبط العمل الإرشادي بمشكلات هي من مسؤوليات وزارات مختلفة كالزراعة والصحة والتربية والتعليم والشؤون الاجتماعية كما هو الحال في كل من الهند وباكستان.


الإرشاد الزراعي كأحد مكونات نظام المعرفة والمعلومات الزراعية
يمكن النظر إلى الإرشاد الزراعي كأحد مكونات نظام المعرفة والمعلومات على أنه يستطيع القيام بدور اتصالي ثنائي من خلال نقل نتائج البحوث الزراعية إلى المزارعين، ونقل المشكلات التي تواجه المزارعين إلى البحوث لإيجاد الحلول لها. إلا أن هذا قد يمثل رؤية محدودة للأدوار التي يقوم بها الإرشاد لأسباب كثيرة منها:




  1. أن مؤسسات البحوث الزراعية ليست هي المصدر الوحيد لمعارف ومعلومات المجتمع الزراعي. ذلك لوجود أطراف أخرى تمثل مصادر متعددة للابتكارات والمعلومات(Ramirez, 1997, p1) كتجار المستلزمات والمحاصيل الزراعية، وكل من يطلب أو يوفر المعلومات من القطاع الخاص.




  2. هناك معلومات ومعارف قد لا تكون ذات طبيعة زراعية ولكنها ذات تأثير على المزرعة والقرار المزرعي، كالسياسات الزراعية للدولة واحتياجات السوق المحلية والوطنية والدولية بالإضافة إلى المعلومات المتعلقة بالصحة والتغذية والبيئة التي لا علاقة لها بنتائج البحوث ولابد من نقلها وتوصيلها للمزارعين وسكان المناطق الريفية.




  3. تعتمد فلسفة الإرشاد وأسسه على عمليات تعليمية تهدف إلى توعية المزارعين وتطوير معارفهم ومهارتهم واتجاهاتهم لاتخاذ القرارات التي تساعدهم على إدارة مزارعهم بشكل أفضل. فالإرشاد من خلال توصيل المحتويات الفنية والتكنولوجية يقوم أيضاً بتنمية المهارات الفكرية والأدائية والإدارية للمزارعين، فالمرشد يقوم بدور تعليمي واتصالي وإداري ونقل للتكنولوجيا المستحدثة.


    فالإرشاد الزراعي- على المستوى النظري على أقل تقدير- يملأ فراغات الترابط بين الأطراف المعنية بنظام المعرفة والمعلومات الزراعية، بحيث تسمح بتبادل أو نقل المعلومات أو المدخلات أو الموارد أو السلطة، ويؤدي إدارة وتطوير هذه الروابط إلى تحسين نظام المعرفة والمعلومات الزراعية ككل. وإذا أمكن تشبيه نظام المعرفة والمعلومات الزراعية بجدار فإن الإرشاد الزراعي هو ما يربط لبناته، هذا إذا ما أخذنا في الاعتبار أن الإرشاد الزراعي ليس فقط مؤسسة أو تنظيم مفرد وإنما نشاط أو عملية قد يقوم بها أيضاً أطراف مختلفة من الأفراد والجماعات والتنظيمات الحكومية والأهلية والخاصة، وهذا يُمكّن من التوحيد بين مفهوم الإرشاد الزراعي ومفهوم نظام المعرفة والمعلومات الزراعي.




الترابط بين الإرشاد وباقي الأطراف المعنية بنظام المعرفة والمعلومات الزراعية
تظهر أهمية تنظيم الإرشاد الزراعي في نظام المعرفة والمعلومات الزراعية من خلال أهمية علاقاته بباقي الأطراف المعنية على النحو التالي:


1- العلاقة بين تنظيمات الإرشاد والبحث الزراعي:
ناقشت كثير من التقارير والندوات الدولية( Baxter: 1989, pp 96- 97) العلاقة بين البحوث والإرشاد، والحاجة إلى تعزيز دور الإرشاد في تحديد المشكلات الزراعية وتوجيه البحوث لحلها، حيث تعمل تنظيمات المزارعين والبحوث والإرشاد ضمن نظام عام واحد يتطلب ضرورة وجود اتصال فعال فيما بينهم.
وتلعب تنظيمات البحوث والإرشاد(Peterson, et al; 2001, p2 ) دوراً محورياً في توفير التكنولوجيا المحسنة والمعلومات للمزارعين، وصياغة السياسة العامة وتخطيط الخدمات البحثية والإرشادية في كامل البلاد، وضمان التغطية الواسعة لاحتياجات المزارعين من التكنولوجيا والمعلومات، وتطوير الطرق المستخدمة والعمليات المشتركة من أجل تخطيط الترابط.


2- العلاقة بين تنظيمات الإرشاد والتعليم الزراعي:
ليس أدل على قوة العلاقة بين الإرشاد والتعليم الزراعي أكثر من أن الأول هو وليد الثاني، فالخدمة الإرشادية ( Van den Ban & Hawkens: 1996, pp 7- 8) أول ما عرفت على يد جيمس ستيوارت James Stuart عندما ناشد السلطات بجامعة كامبرج لتنظيم مراكز للمحاضرات الإرشادية تحت إشراف الجامعة، فكانت أول جامعة طبقت هذا النظام عام 1873، يليها جامعة لندن 1876، ومن ثم جامعة أكسفورد عام 1878.
وتعتبر برامج التعليم الزراعي (Alex, Zijp, Byerlee, et al: 2002, p 26) هي القاعدة الأساسية للإرشاد الزراعي الفعال، حيث تحتاج نظم الإرشاد إلى نوعين من التدريب الأول قبل الخدمة لتحضير أفراد للعمل به ودعم خدمات القطاع الزراعي الأخرى، والثاني أثناء الخدمة حسب احتياجات العمل. ويعتبر الجزء الأول من مسؤوليات التعليم الزراعي ولكنه أساسي لنجاح واستدامة أي نظام إرشادي.


3- العلاقة بين تنظيمات الإرشاد الزراعي والمزارعين:
من أكثر الأمور أهمية( Gentil: 1989, p28) هو بناء علاقة وثيقة بين الباحث والمرشد والمزارع، فمعظم الخبرات الناجحة هي تلك التي يعمل بها المرشدون في تنظيمات المزارعين، حيث لابد من تنظيم العمل الإرشادي من قبل الحكومة والمزارعين بشكل مشترك.
وتتوجه معظم الجهود (ISNAR; Briefing Paper15) لجعل تنظيمات البحوث والإرشاد في البلدان النامية تتجاوب بشكل أكبر مع احتياجات صغار المزارعين، وقد أكدت البحوث الموجهة للمزارع على أهمية مشاركته في تنمية ونقل التكنولوجيا، إذ تزيد هذه البحوث فهم الباحثين لظروف المزارع.


ترابط الأطراف المعنية بنظـام المعـرفـة والمعلومات الزراعيـة
تواجه نظم المعرفة والمعلومات الزراعية في مجال التنمية الريفية (FAO & World Bank; 2000, pp 3- 6 ) تحديات كبيرة تتمثل في:




  1. اعتماد معظم فقراء العالم على الزراعة، إذ يوجد أكثر من 1.3 بليون شخص تحت خط الفقر، يعيش ثلاثة أرباعهم في المناطق الريفية معتمدين على الزراعة.




  2. حدة الاحتياجات الغذائية تتطلب الزيادة المستمرة في الإنتاج الزراعي، حيث يعاني أكثر من 80 بلد نامي من عجز غذائي، و في عام 2025 قد يصل عدد سكان العالم إلى 8 بليون نسمة، مما يضاعف حاجة البلدان النامية للغذاء.




  3. تحسين الاقتصاد الريفي وزيادة الإنتاج الزراعي سيتطلب تكثيفاً زراعياً لأن غالبية البلدان لا يمكنها تحقيق التوسع الأفقي بالزراعة، لذا سيعتمد زيادة دخل الأسر الريفية على زيادة الإنتاجية من خلال التكثيف.




  4. لابد من التوازن بين التكثيف الزراعي والاستدامة البيئية، فتكثيف الزراعة سيؤثر في الغالب على البيئة بشكل عكسي.




  5. ينظر أهل الريف لنظم المعرفة والمعلومات كمصادر لتحسين معيشتهم، وسوف ينظر إلى العاملين بالإرشاد على أنهم مصادر لتقديم النصائح الفنية والمواضيع الأخرى كالتغذية والصحة والتسويق وغيرها.




  6. لكي يستطيع الناس أن يحيوا في هذه البيئات فإن المعرفة ستصبح هي الأساس، وسوف تخلق التحديات الجديدة الحاجة لتقنيات ومهارات جديدة وتعمل على تغير اتجاهات وطرق المشاركة.




  7. لا يستطيع المزارع لوحده مواجهة هذه التحديات.

    تتطلب هذه التحديات ترابطاً قوياً بين الأطراف المعنية الأساسية في نظام المعرفة والمعلومات الزراعية(Peterson, et al; 2001, p1 ) والذي يعتبر أساس التدفق الفعال للتكنولوجيا والمعلومات بين كل من تنظيمات البحث والإرشاد والمزارعين، وضعف أداء هذا النظام غالباً ما يرجع إلى مشكلات الترابط بينها.


    ويوجد أربعة نماذج للترابط( زهران: 1996، ص 66) بين مكونات نظام المعرفة والمعلومات الزراعية تبين طبيعة العلاقة فيما بينها وهي: 1) نموذج اللا علاقة حيث يعمل كل مكون من مكونات النظام بمعزل عن المكونات الفرعية الأخرى، 2) نموذج العلاقة على التوالي حيث تترابط الأنظمة الفرعية بشكل متسلسل. 3) نموذج المجموعات الفرعية حيث يترابط كل نظامين فرعين معاً بمعزل عن الأنظمة الفرعية الأخرى. 4) نموذج العلاقات الوطيدة حيث تترابط الأنظمة الفرعية فيما بينها بحيث يقيم كل نظام فرعى علاقة مع الأنظمة الفرعية الأخرى.
    كما يوجد نوعين من نظم المعرفة والمعلومات الزراعية( زهران: 1998، ص ص242- 243) وفقاً لدرجة الترابط بين مكوناتها النوع الأول هو الأنظمة المفككة والتي تفتقد الترابط بين مكوناتها فتتدنى فرص الانتفاع بها، أما النوع الثاني فيتمثل بالأنظمة المترابطة حيث تقوم علاقات وطيدة بين جميع الأنظمة الفرعية المكونة لها.
    أسباب ضعف الترابط بين تنظيمات البحث والإرشاد الزراعي
    تنتج أهمية الترابط بين الأطراف المعنية بنظام المعرفة الرئيسية متمثلة في تنظيمات البحث والإرشاد والمزارعين من دورها الكبير في تنمية وتطوير المجتمع الزراعي، إلا أن العلاقة القائمة بينها في معظم الدول النامية ضعيفة لأسباب عدة.
    ويؤدي ضعف الترابط بين البحث والإرشاد والمزارعين إلى ظهور مجموعة مشكلات تؤثر على عملية إنتاج ونقل التكنولوجيا لخصها سوانسون (المعقل: 1998- ص 13) بما يلي: 1) عدم إلمام الباحثين والمسؤولين عن تنمية وتطوير التكنولوجيا بالأنماط والنظم المزرعية المتبعة لدى المزارعين. 2) عدم الإلمام بالظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعمل في ظلها المزارع. 3) عدم وجود آلية فعالة للقيام بعملية تكييف وأقلمة للتكنولوجيا الزراعية المستحدثة في حقول المزارعين. 4) عدم وجود التغذية الرجعية إلى المراكز البحثية المولدة للتكنولوجيا.


    وقد تناول الكثير من الكتاب العلاقة بين تنظيمات البحث والإرشاد الزراعي كونها النواة الأساسية للترابط في نظام المعرفة والذي تنعكس طبيعته على طبيعة العلاقة مع المزارعين وتنظيماتهم، حيث يرى كل من عبد المقصود (عبد المقصود:1980، ص500)، وباكستر( Baxter: 1989, pp 96- 97)، وكولنسون ( Collinson; 1989, p51 )، وموشر( Okigbo: 1989, p 63 )، و روبرتز ( Roberts; 1989, p23 )، و فاندن بان وهاوكنز ( Van den Ban & Hawkins: 1996, pp 27- 28)، و فريد وأبو حليمة (فريد وأبو حليمة: 1994، ص ص142-143)، وسوانسون (Swanson: 1997, p171)،وويسلر وبرنكمان(Wesseler & Brinkman; 2002, p4 )، و أندرسون وفيدر(Anderson & Feder, 2003: p13) أن أسباب ضعف الترابط ترجع إلى:

    • لا يرى قادة تنظيمات البحوث والإرشاد أنفسهم كجزء من نظام أوسع وهو نظام المعرفة والمعلومات الزراعية.
    • لا تعطي كثير من هذه التنظيمات التقدير الكافي للدور الهام الذي يمكن أن تلعبه تنظيمات المزارعين في نشر التكنولوجيا من خلال ما توفره من تغذية مرتدة.
    • ينفق الباحثون معظم أوقاتهم في المعامل أو محطات البحوث المركزية، لذا فإن معرفتهم بمشكلات المزارعين محدودة وقد لا يخصصون الوقت الكافي لحلها.
    • معظم توصيات البحوث بالدول النامية لا تناسب احتياجات المزارعين وتنبع في الغالب من توجهات أكاديمية وأوامر إدارية.
    • ليس لدى أخصائيي المادة الإرشادية الخبرة الكافية لمعالجة وتعديل التوصيات البحثية لكي تتوافق مع أوضاع المجتمع المحلي.
    • يكافأ الباحثون على النتائج ذات القيمة العلمية كالنتائج المنشورة في المجلات المتخصصة أكثر من تلك التي تساعد على حل مشكلات المزارعين.
    • لا يملك الكثير من المشرفين الإرشاديين الوقت الكافي للتعرف على مشكلات المزارعين بسبب سيطرة الأعمال المكتبية على أنشطتهم، أو قلة وصول المعلومات إليهم.
    • النظرة المتعالية للعاملين بالبحث تجاه العاملين بالإرشاد الزراعي، والتعامل معهم على أنهم أدنى منهم بمستوى التعليم.
    • تقييم الباحثين لدورهم في الإنتاج الزراعي على أنه أهم من دور الإرشاديين.
    • تنافس البحث والإرشاد على الميزانيات المخصصة خاصة إذا كانوا يتبعون نفس الوزارة، وعادة ما يتم رصد ميزانيات أكبر للبحث مقارنة بالإرشاد الزراعي.
    • اعتقاد الباحثين بإمكانية زيادة الإنتاج الزراعي دون الحاجة إلى الإرشادي الزراعي، وأن العمل الإرشادي يحتاج لجهد أقل، كما أن حدوث أي قصور يقع على عاتق العمل الإرشادي.
    • المركزية التي تسود الجهازين الإرشادي والبحثي، حيث لا يتوافر لدى الأجهزة المحلية لكلا المؤسستين المرونة لاجراء التعديلات الضرورية للبرامج، وعدم التركيز على المشكلات الأكثر إلحاحاً.
    • الاهتمام بالتكنولوجيا وعدم تمثيل مشكلات المزارعين على المستوى التنظيمي والإداري، فلدى البحوث والإرشاد شكوك بقدرات المزارع الصغير مما يجعلهم يعتقدون معرفة ما هو الأفضل للمزارع أكثر منه.
    تطوير الترابط بين نظم المعـرفـة والمعلومات الزراعيـة
    يتطلب تحسين أو تكوين الروابط في نظام المعرفة والمعلومات الزراعية البدء بالتنظيمات الأكثر أهمية والمرتبطة بتوليد وتدفق التكنولوجيا، والتي تختلف باختلاف البلدان ودرجة تطورها. ولكن بشكل عام يمكن اعتبار التنظيمات الأكثر أهمية هي البحث والإرشاد وتنظيمات المزارعين.
    وقد وجد روجر وايفيلاند وبين Rogers, Eveland and Bean (Blum; 1994 ) عند تحليل نظم المعرفة والمعلومات الزراعية الوطنية ثمانية عناصر توضح نجاح الخدمة الإرشادية التعاونية في الولايات المتحدة- غالباً ما تكون مفقودة في نظم المعرفة والمعلومات الزراعية الضعيفة- وهي 1) النظام مطور بشكل كلي فالإرشاد ليس عالة على البحث، 2) لدى المستفيدين القدرة استخدام البحوث وتوظيفها والاستفادة منها بشكل جيد، 4) يأخذ النظام الزراعي بالاعتبار تأثيره وتأثره بما حوله، 5) إتاحة التكنولوجيا الجديدة بشكل واسع (A critical mass)، 6) يتوجه النظام البحثي مباشرة نحو المستفيدين، 7) التواصل الاجتماعي بين الباحثين والعاملين بالإرشاد والمزارعين، 8) الترابط البنائي بين تنظيمات البحث والإرشاد والمزارعين من خلال مفهوم مشترك للنظام عن طريق سياق وهدف ولغة مشتركة ييسرها المرشد الزراعي.
    كما توجد مجموعة من الأسس والمعايير (Ramirez, 1997, p5) تسهم في تحديد الروابط الرئيسية بين الأطراف المعنية بنظام المعرفة والمعلومات الزراعية، وتعمل كأدلة تحسن هذه الروابط هي: 1) إدراك كل طرف وظيفة الطرف الآخر، 2) التوافق بين الخدمات المقدمة من طرف لآخر، 3) التزامن بين خدمات الأطراف فإتاحة المعلومات مثلاً لابد أن تتزامن مع إتاحة مستلزمات أخرى، 4) القدرة على الوصول لخدمات الطرف الآخر، 5) استخدام وتوسيط الاتصال الإعلامي، 6) التحكم بمبادرة وإدارة الترابط.


    نستخلص من العرض السابق أن فكرة نظام المعرفة والمعلومات الزراعية تعتمد على استفادة المزارعين من مختلف مصادر المعلومات التي تشكل أطراف معنية بهذا النظام، والتي تضم مؤسسات البحث الزراعي كمولدة للتكنولوجيا الزراعية والتنظيمات الإرشادية كناقلة لها والمزارعين وتنظيماتهم كمستفيدين منها. كما يمكننا النظر إلى الإرشاد الزراعي كنشاط يقوم بربط كافة الأطراف المعنية بنظام المعرفة والمعلومات الزراعية. كما نجد أن عملية الترابط بين التنظيمات الأساسية لنظام المعرفة والمعلومات الزراعية ذات أهمية كبيرة في تطوير الإنتاجية الزراعية وتحسين معيشة أهل الريف، ويعد ضعف الترابط بين تلك المؤسسات وخصوصاً البحث والإرشاد والمزارعين من أهم أسباب فشل البحوث والإرشاد في تقديم معلومات وتكنولوجيا تناسب احتياجات صغار المزارعين، والنظر للمستحدثات الزراعية على أنها نتاج البحوث فقط وليست نتاج تفاعلات اجتماعية بين مختلف أطراف نظام المعرفة والمعلومات الزراعية.


    ويمكن الاستفادة من منظور نظم المعرفة والمعلومات الزراعية في جمهورية مصر العربية من خلال تحديد الأطراف المعنية بتقديم الخدمات والمعلومات الزراعية التي يمكن أن تساعد المزارعين في المجتمع الريفي على اتخاذ القرارات التي تناسب الظروف المزرعية لكل منهم، وتتباين هذه الأطراف المعنية باختلاف المستوى الاقتصادي للمزارع والغرض من الزراعة سواء كان موجه لتغطية الاحتياجات أم التوجه للسوق، فالمزارعون ذوو الإمكانيات المنخفضة والذين ينتجون لتأمين احتياجات أسرهم ومواشيهم( صغار المزارعين) غالباً ما تنحصر الأطراف التي يتعاملون معها بالأطراف الموجودة على مستوى القرية مثل شبكة التفاعلات الاجتماعية كالأهل والأقارب والأصدقاء والجيران والأجراء والعمال المؤقتين، والجهات الحكومية الموجودة بالقرية كالجمعية الزراعية والوحدة البيطرية وبنك القرية والمركز الإرشادي، بالإضافة إلى تجار المستلزمات والحاصلات والأطباء البيطريين وتجار الأدوية والأعلاف بالقرية). أما كبار المزارعين والذين يتجهون بإنتاجهم للسوق فغالباً ما يتعدى نطاق تعاملهم لأطراف تقع خارج القرية كالجهات الحكومية من خارج القرية مثل مركز البحوث وكليات الزراعة والاستشاريون في المجال الزراعي والبيطري والتجار والشركات الزراعية. بشكل عام جمهورية مصر العربية مثل الكثير من البلدان النامية تفتقر للدراسات التي تهتم بتحديد الأطراف المعنية بنظم المعرفة والمعلومات الزراعية عموماً وعلى المستوى المحلي خصوصاً.




Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

لم يحظَ هذا الت...

لم يحظَ هذا التراث المعماري، الذي تشكّل عبر ثلاثة قرون من الحكم العثماني، باهتمام يُذكر من قِبل السل...

جهّز بيت شعر، آ...

جهّز بيت شعر، آية، أو حديثاً نبوياً لكل مقطع (التضامن الإنساني، حب الوطن، الآفات الاجتماعية، العلم و...

المقدمة: تعد ال...

المقدمة: تعد النهضة العربية الحديثة من أهم المراحل في تاريخ الأدب العربي، حيث نهض العرب لتجديد ماضيه...

يست الفصاحة أن ...

يست الفصاحة أن نختار أغرب الألفاظ، ولا أن نملأ كلامنا بما يحتاج قارئه إلى معجم؛ فقد تكون الكلمة عربي...

يشكل الإطار الن...

يشكل الإطار النظري الأساس العلمي لفهم طبيعة العلاقة المتنامية بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي وعمليات ت...

### أولاً: هدف ...

### أولاً: هدف الأخلاق وأهميتها عند ستيفن ورد (ص 25 - 30) * **هدف الأخلاق:** تستهدف الأخلاق عند س...

تتضمن المرحلة ا...

تتضمن المرحلة النهائية تقييم مدى فعالية التدخلات المُنفَّذة وترسيخ التغييرات الناجحة داخل المؤسسة. و...

يشكل الإطار الن...

يشكل الإطار النظري حجر الزاوية في فهم العلاقة المعقدة والمتنامية بين الذكاء الاصطناعي وجودة التعليم،...

1.1. الأسس النظ...

1.1. الأسس النظرية للمقاربة المضامينية:تنطلق المقاربة المضامينية من مسلمة أساسية تعتبر أن عقل الإنسا...

تلقت مليشيا الح...

تلقت مليشيا الحوثي إحدى أشرس الضربات العسكرية الميدانية وأقساها في جبهات محافظة تعز، إثر إحباط عملية...

كل من دعا إلى ش...

كل من دعا إلى شيء من الدين بلا أصل من الكتاب والسنة فقد دعا إلى بدعة وضلالة (١) معنى الضابط : أصل: ا...

شرح المشكلة: لم...

شرح المشكلة: لماذا يصعب علينا اتخاذ القرار رغم توافر الخيارات؟ تُعدّ صعوبة اتخاذ القرار من المشكلات...

Tech news