Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (50%)

6:56 pm] gana: الفصل الثاني
الفكر السكاني القديم والنظريات السكانية
هناك مجموعة متباينة من العوامل التيتفاعلت وتضافرت وعملت علي قيام مجموعة من النظم الفكرية لدراسة الظواهر السكانية.١- قسم يتناول الفكر السكاني القديم.قسم يحلل العوامل التي عجلت بنمو الدراسات السكنية وعلم اجتماع السكان والديموجرافيا.قسم يهتم ببيان وضع علم اجتماع السكان.أولا : الفكر السكاني القديم:
وكان من بين هؤلاء الكتاب
١- كونفوشيوس :
آثار كونفوشيوس فكرة التناسب بين مساحة الأرض وعدد الكسان وأعتقد أن من مسئولية الحكومة نقل السكان من المناطق المزدحمة بالسكان للمناطق الأقل في عدد السكان، وان العوامل المؤثرة في السكان هي: نقص الغذاء، والحرب، والزواج المبكر ،المحور الذي دارت حوله كل الأفكار التي تركها لنا افلاطون من مؤلفاته والتي منها :
أولا: في كتابة الجمهورية حيث ذهب إلى أنه:
١- ينبغي علي الحكام ان يثبتوا عدد السكان في المدينة عند عدد معين يعوضوا ما فقد من جراء الامراض والحروب.- الا يزيد هذا العدد عن الحد الأمثل حتي تبقي الدولة في الحد الأوسط وذلك عن طريق تنظيم عقود الزواج.ثانيا : كتاب القوانين وذهب الي أن:
1- مقدار العدد الأمثل للسكان في المدينة ومبرراته.- الاساليب التي يمكن بها للحكومة ان تضغط من اجل الحفاظ علي هذا الحد الأمثل.13
04/11, 6:57 pm] gana: ارسطو
اتجه في معالجته لموضوع السكان اتجاها أكثر واقعية من اساتذة أفلاطون
حيث:
- يعالج موضوع توزيع السكان علي المهن ويقسم المهن لمهن طبيعية وغير طبيعية، كما تناول التوزيع العمري للسكان وأجري تفرقة بين الرجل
والمرأة في الاستعدادات الجسمية والعقلية. وكما ينمو الجسم الانسان فيجب ان ينمو السكان بتناسب مماثل بحيث لا يطغي عدد السكان في طبقة علي أخري.ابن خلدون
ذهب الي ان المجتمعات تمر من خلال مراحل تطورية تؤثر علي عدد المواليد والوفيات في كل مرحلة، فيشهد المجتمع المرحلة الأولي من تطوره زيادة معدلات المواليد ونقص في معدلات الوفيات، وعندما يتنقل المجتمع الي المرحلة الأخيرة من تطوره ينخفض معدل الخصوبة والمواليد ويرتفع معدل
الوفيات.وأن الخصومة العالية في المرحلة الأولي من تطور المجتمع ترجع لنشاط السكان وثقتهم ومقدرتهم، وفي المرحلة الأخيرة تظهر المجاعات والأوبئة والثورات والاضطرابات مما يقلل من نشاط السكان ويقلل من نسلهم.ثانيا: النظريات السكانية
من المفيد في دراسة السكان ان نلقي بنظرة علي ابرز النظريات السكانية في العصر الحديث، ولاشك في أن توماس روبرت مالثوس وهو بحق الدراسة السكانية الحديثة وذلك لأنه كان أول من آثار عدة أفكار تضمنها كتابة المقال الأول سنة ،۱۷۹۸ ، ثم أضاف إليه مقالاً آخرت سنة ۱۹۰۳ ليبين بوضوحالعلاقة الوثيقة بين ما يطرأ علي السكان من نمو وتغيير من ناحية، ويبين التغيرات الاقتصادية والاجتماعية من ناحية أخري بذلك فقد أسهم في فتحالباب على مصراعيه لبحوث تالية في مجال التغيرات السكانية باعتبارها عاملا ديناميكيا متكاملا في نشأة الكل العضوي الأكبر الذي نطلق عليه
المجتمع.ولد توماس روبرت مالثوس في انجلترا عام ١٧٦٦ ودرس في جامعة
14
04/11, 6:57 pm] gana: كمبردج ثم التحق كاهنا بكنيسة انجلترا في سنة ۱۷۹۷، وعمل استاذا للتاريخ وعلم الاقتصاد من سنة ۱۸۰٦ حتى وفاته في سنة ١٨٤٣. وقد شهد العصر الذي عاش فيه مالثوس في غرب أوربا تغييرات اجتماعية واقتصادية هامة انت الي ارتفاع بطئ في معدل زيادة السكان وقد ساد انذاك مفهوم هام هو أن الشعب الكبير العدد يكون ذا قوة اقتصادية وعسكرية وذلك بغض النظر عن
الظروف التي يعيش في ظلها افراد هذا الشعب. وقد قسم هذه الموانع الي قسمين هما :
المواقع الايجابية:
وهي الموانع التي تؤثر في معدل الوفيات والتي تنشأ اساسا من ضغط السكان على وسائل العيش، وأبرز هذه الموانع الايجابية الأوبئة والحروب والمجاعات وغيرها من الموانع التي يمكن ان تعزي الي البؤس والرذيلة وباختصار فقد رأي مالثوس أن الموانع الايجابية هي التي تفي علي الحياة التي
بدأت فعلا.الموانع الوقائية:
وهي الموانع التي تحول دون نمو السكان هي الأخري، وقد أعتبر مالثوس أن تأجيل الزواج كان
وسيظل المانع الواقي الرئيسي.وكذلك فقد اعتقد مالثوس ان الموانع الإيجابية والوقائية هي الاسباب الحقيقية المسؤولة عن بطء تزايد السكان في جميع دول اوربا الحديثة، وأن زيادة سريعة نسبيا في عددهم قد حدثت دائما حينما أزيلت هذه الأسباب بدرجة بالغة كذلك رأى ان الانظمة البشرية مهما صلحت فلن تفيد الا في التخفيف من الموانع الايجابية لفترة قصيرة - أي الي ان يزيد عدد السكان حتي يلحق بقدرتهم الانتاجية في ظل الأنظمة الجديدة، وأن الانسان في هذه الحالة سوف يعاني من الجوع والمرض والحرب، ومن هنا فقد رأي بأن هذه المواقع الايجابية لابد وان تكون في المستقبل شأنها في الماضي - العوامل الرئيسية
التي تقضي علي الإنسان.نقد آراء مالثوس
ربما كانت آراء مالثوس في السكان من أكثر الآراء شهرة في هذا المجال
15
04/11, 6:57 pm] gana: وتعرضت على امتداد القرن التاسع عشر بل وحتى منتصف القرن العشرين الي الكثير من أوجه النقد سواء ماكنا ماكنا منها مؤيدا أو معارضاً، إلا أن إلا أن النظرة التشاؤمية لديه قد قوبلت باعتراضات شديدة سواء في حياته أو بعد وفاته
ويمكن ايجاز اوجه النقد فيما يلي:
كذلك فإن الغناء - من ناحية أخري - لا يمكن بالضرورة أن يتزايد وفق متوالية حسابية باستمرار، ولكن بلاحظ إنصافا للرجل - أن آراء قبلت قبل أن تأتي الثورتان الصناعية والزراعية ثمارها خاصة في العالم الجديد حيث أسهمت هاتان الثورتان في تحقيق فائص كبير من الغذاء وفتحت أفاقا جديدة لإمكانية زيادته في المستقبل -بما لم يكن ذلك في حساب مالثوس عندما طرح أفكاره هذه، ومعني ذلك ببساطة أن زيادة الغذاء حسب متوالية عددية لا يصدق في كل زمان
ومكان.شهدت الكثير من المجتمعات الأوربية نقصا في عدد المواليد بها وذلك بسبب استخدام اساليب منع الحمل، وقد اعتبرها مالثوس - رذيلة ضمن الموانع التي تعوق نمو السكان ونصح بتأجيل الزواج، أو الاعراض عنه مخافة الانجاب، وقد سبق القول بأن مالثوس - وهو رجل دين - كان يحبذ الوازع الاخلاقي والتعفف كوسيلة من وسائل الحد من الانجاب، ومن الواضح أنه لم يضع في حسابه التطور العلمي ودوره في ابتكار وسائل المنع للحمل وبالتالي لتقليل النمو السكاني.سبق القول بأن آراء مالثوس في حساب تزايد وسائل العيش لم تكن دقيقة حيث اسهم التقدم العلمي في زيادة الموارد الغذائية بصورة كبيرة سواء من الحبوب أو غيرها ، وقد ساعد ذلك علي التوازن بين عنصري السكان والموارد دون أن تنخفض معدلات المواليد بدرجة كبيرة، وبالاضافة الي ذلك فان مالثوس في حديثه عن السكان والعيش لم يتناول سوي الموارد الغذائية دون اعتبار لبقية نواحي المعيشة الأخري التي تحدد مستوي معيشة السكان مثل توفر الموارد الطبيعية واستخدام الاساليب التكنولوجية والتنظيم الاجتماعي، ومعني ذلك أن مستوي المعيشة هو نتاج لعوامل متشابكة بين عدد السكان من ناحية وعناصر اخري عديدة من بينها الغذاء والتنظيم والمستوي الكتنولوجي وغير ذلك.وعموما فان قيمة افكار مالثوس تبدو في أنه لفت الأنظار مبكرا الي العلاقة بين التزايد السكاني السريع والتزايد الغذائي البطئ، ومن الأمور التي
16
04/11,ولكن يقابل ذلك أن أراء مالتوس لم تصدق اطلاقا علي الدول المتقدمة في العالم والتي تتميز حاليا بانخفاض معدلات دلات المواليد بل أن قارة مثل قارة اوروبا عانت نقصا كبيرا في المواليد بعد أقل من قرن من ظهور نظرية مالثوس، ففي سنة ١٨٦٠ مثلا كان متوسط نسبة المواليد في تسع من دول شمال غرب أوروبا ٣٤ في الألف، ثم انخفض هذا المعدل الي النصف بعد حوالي ٧٥ سنة وها يخالف كلية ما نادي به مالتوس من أن عدد السكان يزيد
زيادة مطلقة حسب متوالية هندسية .وهكذا فان مالثوس كان له فضل السبق في توجيه الأنظار مبكرا الي مشكلات السكان بل أ، هناك من الباحثين من يعتبره المؤسس الحقيقي للدراسة الحديثة للسكان حيث استخدم الحقائق المعاصرة له لتأييد مذهبه السكاني بصدد حركة النمو السكاني وعلاقتهما برفاهية الإنسان، كما أنه أسهم بدور كبير - ربما أكثر من غيره في إدخال دراسة السكان في نطاق ميدان العلم الاجتماعي بهدف تحسين ظروف معيشة بني البشر.النظريات السكانية منذ مالثوس :
حين كتب مالتوس مقاله الأول في نهاية القرن الثامن عشر كانت الثورة الصناعية في انجلترا وبقية دول اوربا الغربية تتطور بسرعة وانتشرت الي المناطق التي استوطنها الأوربيون، وكانت تصاحب هذه الثورة الصناعية ثورة زراعية وتطور هائل في وسائل النقل والإنتاج، وانعكس ذلك كله علي تحسين أحوال المعيشة لاعداد كبيرة من السكان رغم ارتفاع معدلات النمو السكاني في أوربا الغربية وأمريكا الشمالية عما كانت عليه من قبل، وأدي ذلك كله إلي عدم الاهتمام بمبدأ مالثوس في السكان وذلك لأن الاحساس بأن التقدم العلمي أثبت خطأ مالثوس قد ساعد على نطاق واسع في دول الغرب، بل وظهرت نظريات سكانية تحاول إعادة الثقة في الإنسان وفي قدرته علي تحقيق التوازن بين إعداده والموارد الغذائية المتاحة لديه.04/11, 6:58 pm] gana: الي عدم العامل البيولوجي للانجاب، والاتجاه الثاني تدعمة آراء مختلفة تتجه الي . تأثير العامل البيولوجي بل تفترض وجود عوامل اجتماعية بتأثر بها السكان فتجعل الإنسان يحدد من انجابه ويتجه الي الاسرة الصغيرة الحجم وذلك باتباع وسائل تنظيم النسل وذلك دون أن تتغير طاقته البيولوجية علي الانسان، ويمكن اعتبار هذا الاتجاه الثاني تحت عنوان النظريات الاجتماعية.ل النظريات الطبيعية في نمو السكان
تدور النظريات الطبيعية حول قانون طبيعي يحكم نمو السكان ويحدد اعداده بطريقة آلية، ومن ثم يحول دون وقوع أي ضغوط علي اسباب العيش وجدير بالذكر أن نظرية مالثوس نفسها تدخل ضمن النظريات الطبيعية التي تري أن اعداد البشر تميل الى التزايد بأسرع من غذائه وذلك بسبب العاطفة الجنسية بين الرجل والمرأة، وهذه الأفكار هي انعكاس لآراء علماء البيولوجية الذين يحاولون ايجاد قانون لنمو السكان يفسرون به تطور النمو السكاني في الماضي والمستقبل وذلك كله دون دون أن يكون للانسان ذاته تأثير علي ذلك سواء من ناحية قيمة ونظمه واتجاهاته ومن أبرز الكتاب الذين أسهموا في هذا الاتجاه الطبيعي سادلزود بلداي وسبنسر وجيني.۱- سادلر
كان مايكل توماس سادلر 5381 - 0871) M. T. Sadler مصلحا اجتماعيا انجليزيا ومن رجال الاقتصاد ومعاصرا لمالتوس، وقد رأي أن القانون الطبيعي الذي يحكم نمو السكان يتناقص تماما مع القانون الذي جاء به مالثوس ، وكان يعتقد أن ميل البشر الي التزايد سوف يتناقص بالطبيعة كلما زاد الازدحام السكاني في المراكز العمرانية، وأن اعداد من تتوقف تماما عن النمو والتزايد وذلك عندما يتمتع الناس بأكبر قدر من السعادة وذلك بافتراض تساوي جميع الاشياء الأخري، وذلك بأن قانون السكان الذي نظم ولا يزال ينظم زيادة البشر في جميع الحالات وهو ببساطة أن القدرة علي الانجاب في ظل ظروف مشابهة تتغير تغيرا عكسيا كلما زاد عددهم في مساحة معلومة.وهكذا يبدو التفاؤل في مستقبل السكان اقتصاديا علي أساس طبيعي عند سادلر - يعكس مالثوس تماما ، ذلك لأن سادلر يعتقد أن الاختلاف في درجة هذه القدرة علي الإنجاب تتأثر لا بالبؤس والرذيلة بل بالسعادة والغني.18
04/11, 6:58 pm] gana: دبلداي
كان توماس نبلداي Thomas Doubleday (۱۸۷۰-۱۷۹۰) مثل سادار اقتصاديا وفيلسوفا اجتماعيا انجليزيا، وقد اعتقد أنه جاء بقانون طبيعي مختلف بحكم نمو السكان، فبينما اعتقد سادار ان كثافة السكان تسبب نقصا في القدرة على الانجاب واستبعد بذلك الي حد كبير المواقع الايجابية من تأثير في زيادة السكان، وقد رأي دبلداي ان التزايد في عدد السكان ترتبط ارتباطاً عكسيا بموارد الغذاء، فكلما تحسنت موارد الغذاء المتاحة للانسان - كلما ابطأت الزيادة في اعدادهم وفي كل المجتمعات فان الفقر يشجع على الخصوبة العالية لدي السكان ومن ثم تري زيادة مستمرة في عدد الذين يحصلون الا على اقل قدر من الغذاء أي بمعني آخر في صفوف السكان الأشد فقراء أما الاغنياء الين ينعمون بكفاية الغذاء فان عددهم في تناقص مستمر، وبين هاتين الطبقتين الفقراء والاغنياء - توجد طبقة وسطي يحصل أفرادها علي كفايتهم من الغذاء - ويعيشون عيشة وسطا ويكون عدد سكانها ثابتا،سبنسر :
كان هربرت سبنسر H. Spencer فيلسوفا انجليزيا مشهورا اهتم بشرحالتطور الاجتماعي والبيولوجي الناجم عن القوي الطبيعية، وكانت أفكاره في السكان تمثل نظرية شبيهة في بعض نواحيها بنظريتي سادلر وديلداي وذلك من حيث اعتقاده أن هناك قانونا طبيعيا يجعل الانسان غير مسؤول عن التحكم في زيادة عدد أفراده، وقد حققت الطبيعة هذه الغاية وذلك عن طريق اضعاف اهتمام الانسان بالتكاثر بينما وجهته الي تخصيص مزيد من الوقت والجهد للتنمية الشخصية والعلمية والاقتصادية، ضعف اهتمامه
19
04/11, 6:58 pm] gana: بالتكاثر ولذلك اعتقد سبنسر أن هناك تناقصا طبيعيا Nar في القدرة على الإنجاب Fecundity خاصة لدى الإناث وذلك لأن اهتمام الفرد بنفسه Individulism يستدعى المزيد من الوقت والطاقة، وهذا النص في القدرة علي الانجاب يؤدي الي زيادة بطيئة في عدد السكان وذلك كله لأن التطور الاجتماعي مصحوبا بتزايد الاتجاه الفردي.ويرجع سبنسر صدق نظريته بحالات العقم المطلق أو النسبي لدي الاناث اللاتي يفرطن في المجهود الذهني واللائي ينتسبن الي الطبقة الراقية، فان قدرتهم علي الانجاب ضعيفة ويعزي ذلك بدرجة معقولة - إلي ارهاقهن لاهانهن وما ينجم عنه من رد فعل خطير بالنسبة لبنيتهن - ويبدو التناقص في القدرة علي الانجاب لديهن مثلا ليس في حالات العقم أو في التوقف عن الانجاب في سن مبكرة فحسب بل في عجز من عن ارضاع اطفالهن ورعايته رعاية كاملة. وهذا ما تعجز عنها أولئك الفتيات هزيلات الصدور اللائي يكابدن من ضغط التعليم ولو قيست خصوبتهن بعدد الاطفال الذي يستطعن تربيتهن بغير المساعدة الاصطناعية لثبت أنهن عقيما جدا نسبيا.ورغم ان هناك بعض الدراسات التي تثبت صحة ذلك في الانجاب في معظم البلاد الغربية خلال القرن التاسع عشر خاصة في صفوف الطبقات الافضل تعليما - فإن ذلك لا يعني بالضرورة صحة نظرية سبنسر ذلك لأن هناك عوامل اجتماعية كثيرة - وعوامل أخري - تقلل من خصوبة الاناث ولا جدال في أن التعليم باستمرار يجعل الانثي اكثر اهتماما بتكوين الأسرة صغيرة الحجم وبالتالي يبدو الارتباط العكسي بين مستوي التعليم وعند
الاطفال.د نظرية جيني
ولد كواردو جيني Carrado Gini في سنة ١٨٨٤ وهو ايطالي الجنسية اهتم بدراسة العلوم الاجتماعية واصبح ضغوطا بالتغيرات التي تطرأ علي تطور المجتمع وخاصة تطور الشعوب وقد اعتقد ان تطور اي مجتمع او اي شعب يرتبط ارتباطا وثيقا بالتغيرات في معدلات معدلات النمو السكاني وبالنسب المختلفة التي يتم بها هذا النمو والمنبثقة من الطبقات الاجتماعية المختلفة وتدخل نظرية جيني ضمن النظريات الطبيعية ذلك لاعتقاده بأن العامل الرئيسي في نمو السكان هو التغير البيولوجي اكثر منه تغيير اجتماعي او اقتصادي في نمو السكان هو التغير البيولوجي اكثر منه تغيير اجتماعي او اقتصادي وكان يري ان المعدلات المختلفة للزيادة في فئات الشعب المختلفة تودي بسرعة كبيرة جدا الي التغيرات الصفات البيولوجية للشعب بأكمله، وقد
20
04/11, 6:59 pm] gana: اعتمد في دراسته علي احصائيات للعديد من الأقطار، وقد أظهرت هذه الإحصائيات أن أن نسبة صغيرة نسبيا من جيل واحد تولد أغلبية السكان في الجيل التالي، وقد وصف عملية نمو الشعوب بأنها الارتفاع والهبوط الدوريان The Cyelical rise and Fall of Population للسكان
تعقبها أخري تتميز ببطء النمو ثم بالنضج، وقد رأي أن أي شعب يتميز في شبابه بالبساطة وعدم التعقيد وبارتفاع معدل الخصوبة، ونتيجة لذلك يزداد عدد سكان مثل هذا الشعب بسرعة، وكلما تزايدت اعداد السكان بدأ الاحساس بضغطهم علي الارض ومن ثم فلا مناص من حدوث توسع علي حساب الآخرين عن المتاحة طريق الحرب أو الاستعمار أو كليهما معا. ويرجع هذا التناقص من ناحية الى فقدان أكثر الناس نشاطا بسبب الحروب والاستعمار ومن ناحية اخري الي تزايد نسبة السكان في الطبقات الدنيا، غير أن السبب الرئيسي في بطء نمو السكان هو سبب بيولوجي، فقد اعتقد جيني أن السبب الرئيسي في تقليل الخصوبة هو العامل البيولوجي ويكمن هذا السبب في الواقع وراء العوامل الاقتصادية والاجتماعية الأخري التي تؤثر ظاهريا في تناقص الخصوبة، وبمعنى آخر فإن النقص في عدد المواليد يرجع الي تناقص القدرة علي الإنجاب ، ويبدو ذلك أولا في الطبقات العليا ثم ما تلبث أن يظهر في جميع الطبقات وذلك باستمرار صعود افراد من الطبقات الدنيا لشغل الفراغ الذي يوجد في الطبقات العليا، وما يلبث هؤلاء الصاعدون ان يكونوا مثل غيرهم من الأقدميين في الطبقات العليا أي تصبح القدرة علي الانجاب عندهم الدنيا وهكذا، ويري جيني ان عقم هؤلاء الصاعدين الي طبقات أعلي ليس نتيجة الظروف الاجتماعية المحيطة بصعودهم ولكنه بدلا من ذلك نتيجة الضعف الذي ينتاب غريزة التناسل - وهو مرحلة حتمية من مراحل دوره
النمو السكاني.ومعنى ذلك أن جيني يعتقد في وجود قوة طبيعية حتمية تؤدي الى ارتفاع الجماعات السكانية وهبوطها وبالتالي الي ارتفاع المجتمعات وهبوطها وبجد ذلك واضحا في اختلاط السلالات وفي بقاء الطراز الجديد، الناشئة عن هذا
6:59 pm] gana: تغيرات بيولوجية باطنية لا سلطان الاختلاط وبهذا فهو يستند الى بعض للانسان عليها تماما، ويعتبرها العوامل الرئيسية التى لا تحدد نمو السكان لعب هد أى قدرته على الانجاب وخصوبته وبقاءه بل تحدد ايضا نمو السكان من
ناحية الكيف اي أي الخصائص التي تميز حضارات الانسان المختلفة.ب النظريات الاجتماعية في نمو السكان
تأتي النظريات الاجتماعية بأراء تختلف عن النظريات الطبيعية في مجال النمو السكاني - وتجعل للعوامل الاجتماعية الدور الرئيسي الذي يفرض على الانسان سيطرته وتحكمه في نمو العددي فتجعله يتكاثر او يعمل على تحديد تكاثره - في الوقت الذي لا تتغير فيه طاقاته البيولوجية، ومنذ ايام مالنوس تعددت النظريات الاجتماعية عن نمو السكان وسنذكر هنا بعض هذه انظريات باختصار
ا نظرية هنري جورج
تأتي نظرية هنري جورج (۱۸۳۹-۱۸۷۹) وهو اقتصادي ومصلحاجتماعي امريكي - علي على نقيض نظرية مالثوس تماما، ويتفاءل بشدة بشأن العلاقة بين السكان والغذاء في المستقبل وانكر تماما صحة المبدأ القائل بوجود تعارض اساسي بين تزايد اعداد البشر والقدرة علي توفير العيش لهم، بل رغم انه، علي خلاف اي كائن حي آخر فإن زيادة عدد السكان تتضمن الزيادة في


Original text

[04/11, 6:56 pm] gana: الفصل الثاني


الفكر السكاني القديم والنظريات السكانية


هناك مجموعة متباينة من العوامل التيتفاعلت وتضافرت وعملت علي قيام مجموعة من النظم الفكرية لدراسة الظواهر السكانية.


١- قسم يتناول الفكر السكاني القديم.


قسم يحلل العوامل التي عجلت بنمو الدراسات السكنية وعلم اجتماع السكان والديموجرافيا.


قسم يهتم ببيان وضع علم اجتماع السكان.


أولا : الفكر السكاني القديم:


كان الفكر السكاني القديم بمثابة محصلة الاهتمام بدراسة السكان من جانب عدد من المفكرين والكتاب أهتموا في الاصل بأثر السكان علي الانساق الاقتصادية والسياسية، وكان من بين هؤلاء الكتاب


١- كونفوشيوس :


آثار كونفوشيوس فكرة التناسب بين مساحة الأرض وعدد الكسان وأعتقد أن من مسئولية الحكومة نقل السكان من المناطق المزدحمة بالسكان للمناطق الأقل في عدد السكان، وان العوامل المؤثرة في السكان هي: نقص الغذاء، والحرب، والزواج المبكر ، والتكاليف المبالغ فيها عند الزواج.


أفلاطون


المحور الذي دارت حوله كل الأفكار التي تركها لنا افلاطون من مؤلفاته والتي منها :


أولا: في كتابة الجمهورية حيث ذهب إلى أنه:


١- ينبغي علي الحكام ان يثبتوا عدد السكان في المدينة عند عدد معين يعوضوا ما فقد من جراء الامراض والحروب.



  • الا يزيد هذا العدد عن الحد الأمثل حتي تبقي الدولة في الحد الأوسط وذلك عن طريق تنظيم عقود الزواج.


ثانيا : كتاب القوانين وذهب الي أن:


1- مقدار العدد الأمثل للسكان في المدينة ومبرراته.



  • الاساليب التي يمكن بها للحكومة ان تضغط من اجل الحفاظ علي هذا الحد الأمثل.


13
[04/11, 6:57 pm] gana: ارسطو


اتجه في معالجته لموضوع السكان اتجاها أكثر واقعية من اساتذة أفلاطون


حيث:


١- يشير لتوزع السكان علي وحدات المجتمع ويقسمها. - يعالج موضوع توزيع السكان علي المهن ويقسم المهن لمهن طبيعية وغير طبيعية، كما تناول التوزيع العمري للسكان وأجري تفرقة بين الرجل


والمرأة في الاستعدادات الجسمية والعقلية. ويحذر ارسطو من النمو غير المناسب بين طبقات المدينة فيشبه المدينة بالجسم الانسان، وكما ينمو الجسم الانسان فيجب ان ينمو السكان بتناسب مماثل بحيث لا يطغي عدد السكان في طبقة علي أخري.


ابن خلدون


ذهب الي ان المجتمعات تمر من خلال مراحل تطورية تؤثر علي عدد المواليد والوفيات في كل مرحلة، فيشهد المجتمع المرحلة الأولي من تطوره زيادة معدلات المواليد ونقص في معدلات الوفيات، وعندما يتنقل المجتمع الي المرحلة الأخيرة من تطوره ينخفض معدل الخصوبة والمواليد ويرتفع معدل


الوفيات.


وأن الخصومة العالية في المرحلة الأولي من تطور المجتمع ترجع لنشاط السكان وثقتهم ومقدرتهم، وفي المرحلة الأخيرة تظهر المجاعات والأوبئة والثورات والاضطرابات مما يقلل من نشاط السكان ويقلل من نسلهم.


ثانيا: النظريات السكانية


من المفيد في دراسة السكان ان نلقي بنظرة علي ابرز النظريات السكانية في العصر الحديث، ولاشك في أن توماس روبرت مالثوس وهو بحق الدراسة السكانية الحديثة وذلك لأنه كان أول من آثار عدة أفكار تضمنها كتابة المقال الأول سنة ،۱۷۹۸ ، ثم أضاف إليه مقالاً آخرت سنة ۱۹۰۳ ليبين بوضوحالعلاقة الوثيقة بين ما يطرأ علي السكان من نمو وتغيير من ناحية، ويبين التغيرات الاقتصادية والاجتماعية من ناحية أخري بذلك فقد أسهم في فتحالباب على مصراعيه لبحوث تالية في مجال التغيرات السكانية باعتبارها عاملا ديناميكيا متكاملا في نشأة الكل العضوي الأكبر الذي نطلق عليه


المجتمع.


نظرية مالتوس:


ولد توماس روبرت مالثوس في انجلترا عام ١٧٦٦ ودرس في جامعة


14
[04/11, 6:57 pm] gana: كمبردج ثم التحق كاهنا بكنيسة انجلترا في سنة ۱۷۹۷، وعمل استاذا للتاريخ وعلم الاقتصاد من سنة ۱۸۰٦ حتى وفاته في سنة ١٨٤٣. وقد شهد العصر الذي عاش فيه مالثوس في غرب أوربا تغييرات اجتماعية واقتصادية هامة انت الي ارتفاع بطئ في معدل زيادة السكان وقد ساد انذاك مفهوم هام هو أن الشعب الكبير العدد يكون ذا قوة اقتصادية وعسكرية وذلك بغض النظر عن


الظروف التي يعيش في ظلها افراد هذا الشعب.


وقد اعتقد مالثوس ان هناك من الموانع ما حال دون نمو الكسان في الماضي بنسب هندسية في كل جيل، وقد قسم هذه الموانع الي قسمين هما :


المواقع الايجابية:


وهي الموانع التي تؤثر في معدل الوفيات والتي تنشأ اساسا من ضغط السكان على وسائل العيش، وأبرز هذه الموانع الايجابية الأوبئة والحروب والمجاعات وغيرها من الموانع التي يمكن ان تعزي الي البؤس والرذيلة وباختصار فقد رأي مالثوس أن الموانع الايجابية هي التي تفي علي الحياة التي


بدأت فعلا.


الموانع الوقائية:


وهي الموانع التي تحول دون نمو السكان هي الأخري، والتي تعمل علي oral خفض معدل المواليد، وأبرزها ما سماه مالثوس الضبط الضبط الاخلاقي الاخلا Restraint ويقصد به الامتناع عن الزواج أو تأجيله مع الاحتفاظ بسلوك عفيف طوال مدة الامتناع أو التأجيل، وقد أعتبر مالثوس أن تأجيل الزواج كان


وسيظل المانع الواقي الرئيسي.


وكذلك فقد اعتقد مالثوس ان الموانع الإيجابية والوقائية هي الاسباب الحقيقية المسؤولة عن بطء تزايد السكان في جميع دول اوربا الحديثة، وأن زيادة سريعة نسبيا في عددهم قد حدثت دائما حينما أزيلت هذه الأسباب بدرجة بالغة كذلك رأى ان الانظمة البشرية مهما صلحت فلن تفيد الا في التخفيف من الموانع الايجابية لفترة قصيرة - أي الي ان يزيد عدد السكان حتي يلحق بقدرتهم الانتاجية في ظل الأنظمة الجديدة، وأن الانسان في هذه الحالة سوف يعاني من الجوع والمرض والحرب، ومن هنا فقد رأي بأن هذه المواقع الايجابية لابد وان تكون في المستقبل شأنها في الماضي - العوامل الرئيسية


التي تقضي علي الإنسان.


نقد آراء مالثوس


ربما كانت آراء مالثوس في السكان من أكثر الآراء شهرة في هذا المجال


15
[04/11, 6:57 pm] gana: وتعرضت على امتداد القرن التاسع عشر بل وحتى منتصف القرن العشرين الي الكثير من أوجه النقد سواء ماكنا ماكنا منها مؤيدا أو معارضاً، إلا أن إلا أن النظرة التشاؤمية لديه قد قوبلت باعتراضات شديدة سواء في حياته أو بعد وفاته


ويمكن ايجاز اوجه النقد فيما يلي:


1 - ان افتراض مالثوس بأن السكان يتزايدون وفق متوالية هندسية هو افتراض صحيح نظريا - أي من وجهة النظر الرياضية - الا أن لك مستحيل التحقيق في الواقع حيث لا يمكن التصور بأن السكان سيتضاعفون هندسيا إلى مالا نهاية، كذلك فإن الغناء - من ناحية أخري - لا يمكن بالضرورة أن يتزايد وفق متوالية حسابية باستمرار، ولكن بلاحظ إنصافا للرجل - أن آراء قبلت قبل أن تأتي الثورتان الصناعية والزراعية ثمارها خاصة في العالم الجديد حيث أسهمت هاتان الثورتان في تحقيق فائص كبير من الغذاء وفتحت أفاقا جديدة لإمكانية زيادته في المستقبل -بما لم يكن ذلك في حساب مالثوس عندما طرح أفكاره هذه، ومعني ذلك ببساطة أن زيادة الغذاء حسب متوالية عددية لا يصدق في كل زمان


ومكان.


شهدت الكثير من المجتمعات الأوربية نقصا في عدد المواليد بها وذلك بسبب استخدام اساليب منع الحمل، وقد اعتبرها مالثوس - رذيلة ضمن الموانع التي تعوق نمو السكان ونصح بتأجيل الزواج، أو الاعراض عنه مخافة الانجاب، وقد سبق القول بأن مالثوس - وهو رجل دين - كان يحبذ الوازع الاخلاقي والتعفف كوسيلة من وسائل الحد من الانجاب، ومن الواضح أنه لم يضع في حسابه التطور العلمي ودوره في ابتكار وسائل المنع للحمل وبالتالي لتقليل النمو السكاني.


سبق القول بأن آراء مالثوس في حساب تزايد وسائل العيش لم تكن دقيقة حيث اسهم التقدم العلمي في زيادة الموارد الغذائية بصورة كبيرة سواء من الحبوب أو غيرها ، وقد ساعد ذلك علي التوازن بين عنصري السكان والموارد دون أن تنخفض معدلات المواليد بدرجة كبيرة، وبالاضافة الي ذلك فان مالثوس في حديثه عن السكان والعيش لم يتناول سوي الموارد الغذائية دون اعتبار لبقية نواحي المعيشة الأخري التي تحدد مستوي معيشة السكان مثل توفر الموارد الطبيعية واستخدام الاساليب التكنولوجية والتنظيم الاجتماعي، ومعني ذلك أن مستوي المعيشة هو نتاج لعوامل متشابكة بين عدد السكان من ناحية وعناصر اخري عديدة من بينها الغذاء والتنظيم والمستوي الكتنولوجي وغير ذلك.


وعموما فان قيمة افكار مالثوس تبدو في أنه لفت الأنظار مبكرا الي العلاقة بين التزايد السكاني السريع والتزايد الغذائي البطئ، ومن الأمور التي


16
[04/11, 6:58 pm] gana: تدعو للتأمل أن بعض الباحثين في عالم اليوم بدأ يحيي من جديد أراء مالتوس مؤيدا لها، وذلك في ضوء ما هو مشاهد من أن الجانب الأكبر من البشر لايزال يعيش في ظل الظروف التي وصفها ما لنوس - والتي لا يحول دون زيادة سريعة في عددهم سوي قسوة الموانع الايجابية ويتمثل هذا الجانب في سكان دول العالم والتي يتزايد سكانها بمعدلات عالية تهدد مستوي معيشتهم الحالية والمستقبلية.


ولكن يقابل ذلك أن أراء مالتوس لم تصدق اطلاقا علي الدول المتقدمة في العالم والتي تتميز حاليا بانخفاض معدلات دلات المواليد بل أن قارة مثل قارة اوروبا عانت نقصا كبيرا في المواليد بعد أقل من قرن من ظهور نظرية مالثوس، ففي سنة ١٨٦٠ مثلا كان متوسط نسبة المواليد في تسع من دول شمال غرب أوروبا ٣٤ في الألف، ثم انخفض هذا المعدل الي النصف بعد حوالي ٧٥ سنة وها يخالف كلية ما نادي به مالتوس من أن عدد السكان يزيد


زيادة مطلقة حسب متوالية هندسية .


وهكذا فان مالثوس كان له فضل السبق في توجيه الأنظار مبكرا الي مشكلات السكان بل أ، هناك من الباحثين من يعتبره المؤسس الحقيقي للدراسة الحديثة للسكان حيث استخدم الحقائق المعاصرة له لتأييد مذهبه السكاني بصدد حركة النمو السكاني وعلاقتهما برفاهية الإنسان، كما أنه أسهم بدور كبير - ربما أكثر من غيره في إدخال دراسة السكان في نطاق ميدان العلم الاجتماعي بهدف تحسين ظروف معيشة بني البشر.


النظريات السكانية منذ مالثوس :


حين كتب مالتوس مقاله الأول في نهاية القرن الثامن عشر كانت الثورة الصناعية في انجلترا وبقية دول اوربا الغربية تتطور بسرعة وانتشرت الي المناطق التي استوطنها الأوربيون، وكانت تصاحب هذه الثورة الصناعية ثورة زراعية وتطور هائل في وسائل النقل والإنتاج، وانعكس ذلك كله علي تحسين أحوال المعيشة لاعداد كبيرة من السكان رغم ارتفاع معدلات النمو السكاني في أوربا الغربية وأمريكا الشمالية عما كانت عليه من قبل، وأدي ذلك كله إلي عدم الاهتمام بمبدأ مالثوس في السكان وذلك لأن الاحساس بأن التقدم العلمي أثبت خطأ مالثوس قد ساعد على نطاق واسع في دول الغرب، بل وظهرت نظريات سكانية تحاول إعادة الثقة في الإنسان وفي قدرته علي تحقيق التوازن بين إعداده والموارد الغذائية المتاحة لديه.


وقد انقسمت النظريات السكانية بعد الثوس إلى اتجاهين رئيسيين أحدهما: اتجاه تؤيده بعض نظريات القانون الطبيعي في النمو السكاني أو ما يعرف بالنظريات الطبيعية التي ترجع التناقص في أعداد السكان الي ضعف


17
[04/11, 6:58 pm] gana: الي عدم العامل البيولوجي للانجاب، والاتجاه الثاني تدعمة آراء مختلفة تتجه الي . تأثير العامل البيولوجي بل تفترض وجود عوامل اجتماعية بتأثر بها السكان فتجعل الإنسان يحدد من انجابه ويتجه الي الاسرة الصغيرة الحجم وذلك باتباع وسائل تنظيم النسل وذلك دون أن تتغير طاقته البيولوجية علي الانسان، ويمكن اعتبار هذا الاتجاه الثاني تحت عنوان النظريات الاجتماعية.


ل النظريات الطبيعية في نمو السكان


تدور النظريات الطبيعية حول قانون طبيعي يحكم نمو السكان ويحدد اعداده بطريقة آلية، ومن ثم يحول دون وقوع أي ضغوط علي اسباب العيش وجدير بالذكر أن نظرية مالثوس نفسها تدخل ضمن النظريات الطبيعية التي تري أن اعداد البشر تميل الى التزايد بأسرع من غذائه وذلك بسبب العاطفة الجنسية بين الرجل والمرأة، وأما كان هذا أمرا طبيعيا فالرذيلة والبؤس هما نصيب الانسان الحتمي الا اذا اتخذت تدابير وافية على نطاق واسع.


وقد اعتمدت النظريات الطبيعية على القول بأن طبيعة الانسان تتحكم في نموه بدرجة معينة وفي اتجاه لا يستطيع السيطرة عليه تماما، وهذه الأفكار هي انعكاس لآراء علماء البيولوجية الذين يحاولون ايجاد قانون لنمو السكان يفسرون به تطور النمو السكاني في الماضي والمستقبل وذلك كله دون دون أن يكون للانسان ذاته تأثير علي ذلك سواء من ناحية قيمة ونظمه واتجاهاته ومن أبرز الكتاب الذين أسهموا في هذا الاتجاه الطبيعي سادلزود بلداي وسبنسر وجيني.


۱- سادلر


كان مايكل توماس سادلر 5381 - 0871) M. T. Sadler مصلحا اجتماعيا انجليزيا ومن رجال الاقتصاد ومعاصرا لمالتوس، وقد رأي أن القانون الطبيعي الذي يحكم نمو السكان يتناقص تماما مع القانون الذي جاء به مالثوس ، وكان يعتقد أن ميل البشر الي التزايد سوف يتناقص بالطبيعة كلما زاد الازدحام السكاني في المراكز العمرانية، وأن اعداد من تتوقف تماما عن النمو والتزايد وذلك عندما يتمتع الناس بأكبر قدر من السعادة وذلك بافتراض تساوي جميع الاشياء الأخري، وذلك بأن قانون السكان الذي نظم ولا يزال ينظم زيادة البشر في جميع الحالات وهو ببساطة أن القدرة علي الانجاب في ظل ظروف مشابهة تتغير تغيرا عكسيا كلما زاد عددهم في مساحة معلومة.


وهكذا يبدو التفاؤل في مستقبل السكان اقتصاديا علي أساس طبيعي عند سادلر - يعكس مالثوس تماما ، ذلك لأن سادلر يعتقد أن الاختلاف في درجة هذه القدرة علي الإنجاب تتأثر لا بالبؤس والرذيلة بل بالسعادة والغني.


18
[04/11, 6:58 pm] gana: دبلداي


كان توماس نبلداي Thomas Doubleday (۱۸۷۰-۱۷۹۰) مثل سادار اقتصاديا وفيلسوفا اجتماعيا انجليزيا، وقد اعتقد أنه جاء بقانون طبيعي مختلف بحكم نمو السكان، فبينما اعتقد سادار ان كثافة السكان تسبب نقصا في القدرة على الانجاب واستبعد بذلك الي حد كبير المواقع الايجابية من تأثير في زيادة السكان، وقد رأي دبلداي ان التزايد في عدد السكان ترتبط ارتباطاً عكسيا بموارد الغذاء، فكلما تحسنت موارد الغذاء المتاحة للانسان - كلما ابطأت الزيادة في اعدادهم وفي كل المجتمعات فان الفقر يشجع على الخصوبة العالية لدي السكان ومن ثم تري زيادة مستمرة في عدد الذين يحصلون الا على اقل قدر من الغذاء أي بمعني آخر في صفوف السكان الأشد فقراء أما الاغنياء الين ينعمون بكفاية الغذاء فان عددهم في تناقص مستمر، وبين هاتين الطبقتين الفقراء والاغنياء - توجد طبقة وسطي يحصل أفرادها علي كفايتهم من الغذاء - ويعيشون عيشة وسطا ويكون عدد سكانها ثابتا، وهذا يستتبع أن الزيادة أو النقص في مجموع السكان الكلي يتوقفان علي التناسب العددي بين هذه الحالات الثلاث في كل مجتمع.


ومن الواضح انه ليس ثمة اساس علمي للاعتقاد بأن الكثافة السكانية أو نسبة البروتين في الغذاء أي تأثير ملحوظ في القدرة علي الانجاب - وذلك رغم أن بعض الكتاب المحدثين هو جوسيه دي كاسترو De Castro قد ذكر بأن زيادة كمية البروتين في الغذاء يقلل من القدرة علي الإنجاب في حين أن نقصها يؤدي الي ارتفاعها وذكر بأن كل ماتحتاج اليه من اجل تقليل القدرة علي الإنجاب في صفوف شعوب العالم الفقيرة هو أن تزيد بدرجة كبيرة نسبة الي ما يحتويه غذاؤها من البروتين - ذلك كله لان الانجاب - أو الخصوبة البشرية في أي مجتمع سكاني يتأثر بدرجة كبيرة بعوامل شتي خاصة المواقع الواقية من حيث نظل القدرة علي الانجاب علي ما هي عليه.


سبنسر :


كان هربرت سبنسر H. Spencer فيلسوفا انجليزيا مشهورا اهتم بشرحالتطور الاجتماعي والبيولوجي الناجم عن القوي الطبيعية، وكانت أفكاره في السكان تمثل نظرية شبيهة في بعض نواحيها بنظريتي سادلر وديلداي وذلك من حيث اعتقاده أن هناك قانونا طبيعيا يجعل الانسان غير مسؤول عن التحكم في زيادة عدد أفراده، وقد حققت الطبيعة هذه الغاية وذلك عن طريق اضعاف اهتمام الانسان بالتكاثر بينما وجهته الي تخصيص مزيد من الوقت والجهد للتنمية الشخصية والعلمية والاقتصادية، ومن هذا فكلما اشتد الجهد الذي ينبغي علي الانسان ان يبذله لضمان تقدمه في اي ميدان يحاوله، ضعف اهتمامه


19
[04/11, 6:58 pm] gana: بالتكاثر ولذلك اعتقد سبنسر أن هناك تناقصا طبيعيا Nar في القدرة على الإنجاب Fecundity خاصة لدى الإناث وذلك لأن اهتمام الفرد بنفسه Individulism يستدعى المزيد من الوقت والطاقة، وهذا النص في القدرة علي الانجاب يؤدي الي زيادة بطيئة في عدد السكان وذلك كله لأن التطور الاجتماعي مصحوبا بتزايد الاتجاه الفردي.


ويرجع سبنسر صدق نظريته بحالات العقم المطلق أو النسبي لدي الاناث اللاتي يفرطن في المجهود الذهني واللائي ينتسبن الي الطبقة الراقية، فرغم أن تغذيتهن أفضل من أناث الطبقات الفقيرة وينلن رعاية صحية أكثر، فان قدرتهم علي الانجاب ضعيفة ويعزي ذلك بدرجة معقولة - إلي ارهاقهن لاهانهن وما ينجم عنه من رد فعل خطير بالنسبة لبنيتهن - ويبدو التناقص في القدرة علي الانجاب لديهن مثلا ليس في حالات العقم أو في التوقف عن الانجاب في سن مبكرة فحسب بل في عجز من عن ارضاع اطفالهن ورعايته رعاية كاملة. وهذا ما تعجز عنها أولئك الفتيات هزيلات الصدور اللائي يكابدن من ضغط التعليم ولو قيست خصوبتهن بعدد الاطفال الذي يستطعن تربيتهن بغير المساعدة الاصطناعية لثبت أنهن عقيما جدا نسبيا.


ورغم ان هناك بعض الدراسات التي تثبت صحة ذلك في الانجاب في معظم البلاد الغربية خلال القرن التاسع عشر خاصة في صفوف الطبقات الافضل تعليما - فإن ذلك لا يعني بالضرورة صحة نظرية سبنسر ذلك لأن هناك عوامل اجتماعية كثيرة - وعوامل أخري - تقلل من خصوبة الاناث ولا جدال في أن التعليم باستمرار يجعل الانثي اكثر اهتماما بتكوين الأسرة صغيرة الحجم وبالتالي يبدو الارتباط العكسي بين مستوي التعليم وعند


الاطفال.


د نظرية جيني


ولد كواردو جيني Carrado Gini في سنة ١٨٨٤ وهو ايطالي الجنسية اهتم بدراسة العلوم الاجتماعية واصبح ضغوطا بالتغيرات التي تطرأ علي تطور المجتمع وخاصة تطور الشعوب وقد اعتقد ان تطور اي مجتمع او اي شعب يرتبط ارتباطا وثيقا بالتغيرات في معدلات معدلات النمو السكاني وبالنسب المختلفة التي يتم بها هذا النمو والمنبثقة من الطبقات الاجتماعية المختلفة وتدخل نظرية جيني ضمن النظريات الطبيعية ذلك لاعتقاده بأن العامل الرئيسي في نمو السكان هو التغير البيولوجي اكثر منه تغيير اجتماعي او اقتصادي في نمو السكان هو التغير البيولوجي اكثر منه تغيير اجتماعي او اقتصادي وكان يري ان المعدلات المختلفة للزيادة في فئات الشعب المختلفة تودي بسرعة كبيرة جدا الي التغيرات الصفات البيولوجية للشعب بأكمله، وقد


20
[04/11, 6:59 pm] gana: اعتمد في دراسته علي احصائيات للعديد من الأقطار، وقد أظهرت هذه الإحصائيات أن أن نسبة صغيرة نسبيا من جيل واحد تولد أغلبية السكان في الجيل التالي، وقد وصف عملية نمو الشعوب بأنها الارتفاع والهبوط الدوريان The Cyelical rise and Fall of Population للسكان


وقد شبه هذه الدورة في حياة الشعوب بدورة حياة الفرد، فهناك في بادئ الأمر فترة من النمو السريع للغاية، تعقبها أخري تتميز ببطء النمو ثم بالنضج، ويتعقب ذلك فترة الشيخوخة والتي تتناقص من خلالها اعداد السكان وتتدهور الخصائص الحضارية. وقد رأي أن أي شعب يتميز في شبابه بالبساطة وعدم التعقيد وبارتفاع معدل الخصوبة، وذلك لأن كل جيل ينشأ من جيل سابق اوفر قدرة علي الإنجاب بحكم الوراثة، ونتيجة لذلك يزداد عدد سكان مثل هذا الشعب بسرعة، ويكون هذا النمو العددي مصحوبا باستمرار يتزايد التعقيد في التنظيم كما يدل عليه نشأة طبقات اجتماعية وتطور انماط النشاط الصناعي والتجاري، وكلما تزايدت اعداد السكان بدأ الاحساس بضغطهم علي الارض ومن ثم فلا مناص من حدوث توسع علي حساب الآخرين عن المتاحة طريق الحرب أو الاستعمار أو كليهما معا.


ويستمر تعقيد التنظيم الاجتماعي والاقتصادي في التزايد في المرحلة التالية ويصحبه تناقص في معدل النمو السكاني ، ويرجع هذا التناقص من ناحية الى فقدان أكثر الناس نشاطا بسبب الحروب والاستعمار ومن ناحية اخري الي تزايد نسبة السكان في الطبقات الدنيا، غير أن السبب الرئيسي في بطء نمو السكان هو سبب بيولوجي، فقد اعتقد جيني أن السبب الرئيسي في تقليل الخصوبة هو العامل البيولوجي ويكمن هذا السبب في الواقع وراء العوامل الاقتصادية والاجتماعية الأخري التي تؤثر ظاهريا في تناقص الخصوبة، وبمعنى آخر فإن النقص في عدد المواليد يرجع الي تناقص القدرة علي الإنجاب ، ويبدو ذلك أولا في الطبقات العليا ثم ما تلبث أن يظهر في جميع الطبقات وذلك باستمرار صعود افراد من الطبقات الدنيا لشغل الفراغ الذي يوجد في الطبقات العليا، وما يلبث هؤلاء الصاعدون ان يكونوا مثل غيرهم من الأقدميين في الطبقات العليا أي تصبح القدرة علي الانجاب عندهم الدنيا وهكذا، ويري جيني ان عقم هؤلاء الصاعدين الي طبقات أعلي ليس نتيجة الظروف الاجتماعية المحيطة بصعودهم ولكنه بدلا من ذلك نتيجة الضعف الذي ينتاب غريزة التناسل - وهو مرحلة حتمية من مراحل دوره


النمو السكاني.


ومعنى ذلك أن جيني يعتقد في وجود قوة طبيعية حتمية تؤدي الى ارتفاع الجماعات السكانية وهبوطها وبالتالي الي ارتفاع المجتمعات وهبوطها وبجد ذلك واضحا في اختلاط السلالات وفي بقاء الطراز الجديد، الناشئة عن هذا


21
[04/11, 6:59 pm] gana: تغيرات بيولوجية باطنية لا سلطان الاختلاط وبهذا فهو يستند الى بعض للانسان عليها تماما، ويعتبرها العوامل الرئيسية التى لا تحدد نمو السكان لعب هد أى قدرته على الانجاب وخصوبته وبقاءه بل تحدد ايضا نمو السكان من


ناحية الكيف اي أي الخصائص التي تميز حضارات الانسان المختلفة.


ب النظريات الاجتماعية في نمو السكان


تأتي النظريات الاجتماعية بأراء تختلف عن النظريات الطبيعية في مجال النمو السكاني - وتجعل للعوامل الاجتماعية الدور الرئيسي الذي يفرض على الانسان سيطرته وتحكمه في نمو العددي فتجعله يتكاثر او يعمل على تحديد تكاثره - في الوقت الذي لا تتغير فيه طاقاته البيولوجية، ومنذ ايام مالنوس تعددت النظريات الاجتماعية عن نمو السكان وسنذكر هنا بعض هذه انظريات باختصار


ا نظرية هنري جورج


تأتي نظرية هنري جورج (۱۸۳۹-۱۸۷۹) وهو اقتصادي ومصلحاجتماعي امريكي - علي على نقيض نظرية مالثوس تماما، ويتفاءل بشدة بشأن العلاقة بين السكان والغذاء في المستقبل وانكر تماما صحة المبدأ القائل بوجود تعارض اساسي بين تزايد اعداد البشر والقدرة علي توفير العيش لهم، بل رغم انه، علي خلاف اي كائن حي آخر فإن زيادة عدد السكان تتضمن الزيادة في


غذائهم.


ولكنه استدرك قائلا بأن هذه الحالة لا تتحقق الا اذا تساوي الناس جميعا في حصولهم علي الموارد الأرضية، وبالتالي اذا لم يكن هناك احتكار لقلة من الناس على الكثرة من الموارد، ويعتقد جورج أن القدرة علي الانجاب والخصوبة البشرية تتناقصان كلما تزايد انتشار التطور الفكري الفردي.


٢- نظرية ديمون


استاذا في جامعة Arsene Dumont )04812091( كان ارسين ديمون ستراسبورج وتعتمد أفكاره في السكان علي الدراسة التي قام بها عن نمو السكان في فرنسا في أواخر القرن التاسع عشر وسماها نظرية الشعيرية "Theory of Social Capillarity الاجتماعية


ويمكن تلخيص نظرية ديمون بايجاز في أنه كان يعتقد أن الفرد يميل الي الصعود نحو مستويات أعلي في بيئته الاجتماعية عن طريق عملية تشبه الخاصية الشعيرية الطبيعية، وفي هذه العملية من الارتفاع الي أعلي يصبحتوالده أقل احتمالا باطراد حيث يبتعد شيئا فشيئا عن وسطه الطبيعي Natrual


22
[04/11, 6:59 pm] gana: Milicu، وعن أسرته وبالتالي يفقد الاهمام بالاسرة وفي رفاهية السلالة ويتركز اهتمامه الرئيسي علي الصعود بطريقة تفيده شخصيا بصرف النظر عما اذا كانت هذه الحركة تفيد المجتمع أو السلالة، وقد اعتقد ديمون أنه في المجتمع الذي تكون فيه الحركة الي أعلي من طبقة الي طبقة سهلة نوعا وتكون الشعيرية الاجتماعية مثلها مثل الجاذبية أمرا حتميا وفي ذلك يقول: "أن الشعيرية بالنسبة الي النظام الاجتماعي هي كالجاذبية بالنسبة للعالم


الطبيعي (1) .


What gravity is to the physical world capillareity is to the social ord


وهو يعتبر ايضا هذه الحركة من طبقة اخري سبب مباشر في الهبوط الذي طرأ على معدل المواليد حيث يذر بأن زيادة الاعداد في شعب تتناسب تناسبا عكسيا مع تطور الفرد.


وفي كل ذلك يستبعد ديمون تماما أن يكون التغير في الاعداد راجعا الي أية تغييرات بيولوجية كما ذكر سبنسر من قبل.


وقد بني ديمون نظريته نتيجة دراسته للخصوبة في اقاليم فرنسا كما ذكرنا ، وذكر بان هناك تفاوتا كبيرا في المجتمعات المتقدمة مثل فرنسا والنامية مثل الهند، ففي فرنسا حيث استقرت الديموقراطية كان الانتقال من طبقة الي طبقة أخري سريعا - اي تكون الشعيرية الاجتماعية اشد مفعولا مما ترتب عليه خفض معدل المواليد الى درجة كبيرة، وبالاضافة الي ذلك فان المدن الكبري في المجتمعات الديموقراطية تفرض جاذبية قوية علي الذين يعيشون بالقرب منها وبها تزيد من قوة الجاذبية الشعيرية علي الناس وتسرع بالعمل علي تخفيض معدل المواليد في المجتمع، والذين يبعدون عن مراكز الجاذبية ويعملون في حرف لا يجد فيها الطموح الفردي سوي فرصة ضئيلة


للطموح والنمو ولا يجتذبون بمثل هذه السرعة الي احركة الشعيرية ومن هنا لا يحتمل ان يقللوا معدل المواليد بنس الدرجة بل يواصلون التزيد.


وقد ضرب ديمون مثلا علي المجتمعات ذات النظام الاجتماعي الجامد والذي لا يسمح بأن يرقي الفرد ويندمج في طبقة اعلي مما يجعل نسبة المواليد ترتفع ارتفاعا كبيرا وبالتالي يزيد النمو السكاني بدرجة كبيرة. ومهما يكن من امر فان ماذكره ديمون يجعل لنظريته الفضل في توجيه المزيد من الاهمام الي الظروف الفعلية التي يعيش في ظلها السكان وذلك باعتبار انها عوامل علي قدر كبير من الأهمية في ايجاد موانع واقية تحد من نمو السكان.


۲۰۰، جغرافية السكان، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية، ص (1) فتحي أبو عيانة، ۲۰۰۷، . ٢٥٤ - ٢٥٧


23
[04/11, 7:00 pm] gana: - كار_سوندرز


ولد كار سوندرز Car Saunders- سنة ١٨٨٦، ودرس الاقتصاد والسكان في انجلترا، وتقوم نظريته في السكان علي اساس أن الانسان ذاته قادرا على التحكم في اعداده وانه - اي الانسان _ يناضل باستمرار في سبيل الوصول الي العدد الامثل Optinum number وهو العدد الذي يتيح أعلي متوسط للعائد بالنسبة للفرد الواحد اذا اخذنا في الاعتبار طبيعة البيئة أو مستوي المهارة وعادات الناس وتقاليدهم وغير ذلك، وعندئذ تحكم الإنسان بوجه عام في اعداده بقصد الوصول الي الحد الأمثل الذي يختلف بالطبع من


وقت لآخر. وقد ذكر - كارسوندرز - أن الحد الامثل لا يتحقق ويثبت مرة واحدة بل علي العكس من ذلك فإنه يتغير باستمرار كلما تغيرت الظروف المشار اليها وكلما اتجهت المهارات البشرية الي التزايد بمرور الزمن اتجه العدد المرغوب فيه (الامثل) إلي التزايد من الناحية الاقتصادية.


وباختصار فقد اتجه كار سوندرز في نظريته الي القول بأن الزيادة في عدد السكان تخضع الي حد كبير لأفكار السكان انفسهم عن العدد المثالي من وجهة نظرهم في ضوء الظروف الاقتصادية التي يعيشون فيها، وذكر بأن الإنسان قد اضطر الي ابتكار أساليب عديدة للوصول الي هذه الغاية مثل الاجهاضو وائد الاطفال وعزل النساء ... وغير ذلك حتي يمكنه التحكم في


زيادة عدده، وبهذا يؤكد كارسوندرز علي تحكم الانسان الفعلي في زيادة عدد افراده، أكبر مما فعل مالتوس ويؤكد بدرجة أقل علي الموانع الايجابية. ولكن نظرية كار سوندرز لم تسلم من التقاض الذي تركز حول تحديد الحد الأمثل للسكان - وهذا حقيقي - فرغم ان هذه النظرية تتعارض تماما مع النظريات الطبيعية - ولا ان من الثابت ان المجتمعات حتي اذا وصلت الي حجم اعلي نصيب للفرد من العائد الاقتصادي فان ذلك يكون مرا لحظيا دائما كما أنها لم تصل اليه الا بعد ان اسهمت الموانع الايجابية (الجوع والحرب في ذلك في معظم الاحوال.


وبالاضافة الى ماسبق فان الحجم المثالي للسكان في مجتمع ما يكون نظريا بحثا ويرتبط ذلك بالموارد الاقتصادية المتاحة ومدي استغلالها ولذا من السهل تحديد طاقة اي اقليم وبالتالي يصعب ان لم يكن ذلك مستحيلا ان نحدد عدد السكان الذي يمكن استيعابه فعلي سبيل المثال تباين عدد السكان الذي قدر ان استراليا وكندا يمكن أن تستوعبه من عدة ملايين الي نحو مائة مليون نسمة او


یزید.


24
[04/11, 7:00 pm] gana: جاءت اراء ماركس الفيلسوف الاجتماعي الالماني (۱۸۱۸-۱۸۸۳)


كارل ماركس


مخالفة لمعظم الآراء السابقة في السكان، ولم تكن نظريته في السكان الا امرا عرضيا بالنسبة لنظريته العامة التي نري في الشيوعية العلاج الوحيد لجميع المشكلات الاقتصادية التي يعاني منها البشر، وقد جاءت اراؤه مخالفة تماما لاراء مالتوس في هذا المجال بل ان ماركس اعتقد بأن ميل الانسان الي الضغط على وسائل العيش راجع فقط الي شرور الرأسمالية التي يمكن ان تزول اذا ماقدر للشيوعية أن تسود، ومن هنا اعتقد ماركس ان الفقر نتيجة منطقية لظروف البطالة أو العمالة الجزئية والتي ترجع بدورها الي عجز النظام الرأسمالي عن توفير الاعمال للجميع وذلك بصرف النظر عن التزايد في اعداد السكان، ومن هنا اعتقد ماركس في قدرة النظام الشيوعي في الانتاج وتوفير العمالة الكاملة والمعيشية الطبية لجميع العمال القادرين علي العمل مهما كانت الزيادة في عددهم الأصلي كبيرة


أو سريعة. ولا جدال في ان ماركس - وهو يدعو لمذهبه الشيوعي - كان يبين محاسنه ومزايا للطبقة العاملة دون الخوض في مكونات النمو السكاني وتحديد نتائج التزايد السكاني السريع، ويبدو أنه رأي في التطبيق الشيوعي الكامل حلا للتزايد السكاني عن طريق القضاء علي الحرية الشخصية فيما يتعلق بالزواج والانجاب وذلك ما لا يتفق مع طبيعة البشر ونظمها الاجتماعية والروتينية.


الا ان الملاحظ ان الشيوعية المذهبية تتخذ نفس موقف ماركس في العلاقة بين السكان والموارد حيث تتجه الي التركيز علي ان الفقر أمر حتمي في ظل الراسمالية وأن الشيوعية هي العلاج الوحيد لقضاء علي انخفاض مستوي العيش - بل وخلق فرص للعمل تواكب تزايد السكان ومن ثم فلا تظهر خوفا من زيادة السكان في ظل الشيوعية، غير ان انهيار الشيوعية منذ ۱۹۸۹ وما ترتب عليها من نتائج ابرزها تفكك الاتحاد السويتي سنة ۱۹۹۱ قد جاء دليلا على فشل اراء كارل ماركس في العلاقة بين السكان والموارد الاقتصادية، حيث عجزت الشيوعية عن تحقيق الرخاء المنشود، وفي ذات الوقت فان الفكر الشيوعي في الصين قد عدل من دوره في سياسة السكان واتجهت الصين الي تبني سياسة الاسرة صغيرة الحجم وكذلك التوجه نحو سياسة الاقتصاد المفتوح والتنمية المتواصلة لمواهة النمو السكاني والضغط


علي الموارد الاقتصادية في الصين.


25


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

يُعدّ هذا الفصل...

يُعدّ هذا الفصل التطبيقي الجوهر الإجرائي لدراستنا، حيث ننتقل فيه من التنظير إلى الممارسة من خلال إخض...

Research Summar...

Research Summary The study addresses one of the important topics in semantics, which is minor deriva...

لا شك في أن الظ...

لا شك في أن الظروف الدولية والإقليمية السائدة والتي يكون لها انعكاسات على منطقة الساحل، يكون لها تأث...

لم تُعرَّف جريم...

لم تُعرَّف جريمة الإبادة الجماعية بصورتها القانونية الحالية إلا بعد اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لعا...

ديم إشكالي نهجت...

ديم إشكالي نهجت الأنظمة الدكتاتورية سياسة التوسع لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية، فاصطدمت بمصالح الأن...

يُمثل الفضاء ال...

يُمثل الفضاء الجيوسياسي لمنطقة الساحل الإفريقي بُعداً حيوياً ومحورياً في صياغة العقيدة الأمنية والسي...

The study deals...

The study deals with one of the important topics in semantics, which is minor derivation, represente...

فقد هدفت دراسة ...

فقد هدفت دراسة () الي سهولة استخدام استخدام بيئة تعليم إلكتروني مُدمجة بمقاطع فيديو للغة الإشارة، وع...

قادة الشباب في ...

قادة الشباب في مجال المناخ يلتقون وزير الشباب قبيل مشاركتهم في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP...

‏المدير العام ي...

‏المدير العام يترأس اجتماعا مع اللجان الاستشارية لبحث تطوير الخدمات الطبية التخصصية والاستقدام الطبي...

Hydrogen produc...

Hydrogen production technologies have been a significant area of solar chemical research since the 1...

How Ergonomics ...

How Ergonomics Supports Safety and Wellbeing in Healthcare Ergonomics is the practice of designing ...