خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
يَقَعُ الْعَصْرُ الْأُمَوِيُّ بَيْنَ عُصُورٍ اَزْدَهَرَ فِيهَا الْأَدَبُ اَزْدَهَارًا بَيِّنًا؛ لَقَدْ سَبَقَهُ الْعَصْرُ الْجَاهِلِيُّ وَصَدُرَ الْإِسْلَامُ، وَفِي الْعَصْرِ الْأَوَّلِ كَانَ لِلشِّعْرِ مَكَانَتُهُ بَيْنَ الْقَوْمِ، وَفِي الْعَصْرِ الْعَبَّاسِيِّ كَانَ الْأَزْدَهَارُ الشَّامِلُ لِشَتَّى الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ، وَمِنْ بَيْنِهَا الشِّعْرُ الَّذِي تَطَوَّرَ تَطَوُّرًا وَاسِعًا، وَأَخَذَتِ الصَّنْعَةُ سَبِيلَهَا إِلَيْهِ. فَأَيْنَ مَوْقِعُ الْأَدَبِ الْأُمَوِيِّ مِنْ سَابِقِهِ وَلَا حَقِّهِ؟ وَمَا خَطُّ سَيْرِ الْأَدَبِ الْعَرَبِيِّ شِعْرِهِ وَنَثَرِهِ فِي هَذَا الْعَصْرِ؟ وَهَلْ طَرَأَ عَلَى فُنُونِهِ مِنْ تَجْدِيدٍ أَمْ ظَلَّ تَقْلِيدًا بَحْثًا؟ هَذَا مَا تَكْشِفُ عَنْهُ هَذِهِ الْمَحَاضِرَاتُ. العوامل المؤثرة في الأدب الأموي أولاً: السِّيَاسَةُ كَانَتْ حَيَاةُ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَانِمَةً عَلَى الْعَصَبِيَّةِ الْقَبِيلِيَّةِ، تِلْكَ الَّتِي أَشْعَلَتْ نِيرَانَ الْحُرُوبِ بَيْنَ قَبَائِلِهِمْ، وَمَرَّقَتْ الْمُجْتَمَعَ الْجَاهِلِيَّ. وَجَاءَ الْإِسْلَامُ فَجَعَلَ أَخُوَّةَ الدِّينِ أَسْمَى مِنْ أَخُوَّةِ النَّسَبِ، وَنَهَى فِي سَبِيلِ ذَلِكَ عَنِ التَّفَاخُرِ بِالْأَنْسَابِ، وَجَعَلَ التَّفَاضُلَ عَلَى أَسَاسِ النَّفْوَى. قَالَ تَعَالَى: "إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَنْفَاكُم" (سورة الحجرات). وَمَا إِنْ لِحَقِّ الرَّسُولِ ﷺ بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى حَتَّى أَطْلَتِ الْعَصَبِيَّةُ الْقَبِيلِيَّةُ بِرَأْسِهَا، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ. وَلِيَسْتَأْثِرُوا بِالْخِلَافَةِ دُونَ بَنِي هَاشِمٍ. وَبُيْعَ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - بِالْخِلَافَةِ. وَأَيْدُهُ مُعْظَمُ كِبَارِ الْمُهَاجِرِينَ، وَلَكِنَّ الْبَيْعَةَ لَمْ تَكْتَمَلْ، إِذْ انْشَقَّ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، وَأَخَذُوا يُحْرِضُونَ عَلَى الثَّارِ لِعُثْمَانَ، وَاتَّهَمَ بَعْضُهُمْ عَلِيًّا بِقَتْلِهِ وَأَخَذَ مَا فِي دَارِهِ مِنْ إِبِلٍ وَسِلَاحٍ بَعْدَ أَنْ بُويعَ بِالْخِلَافَةِ، فَهَذَا الْوَلِيدُ بْنُ عَقْبَةَ وَهُوَ أَخُو عُثْمَانَ لِأُمِّهِمَا أَرَوَى يَقُولُ : أَلَا مَنْ لِلَّيْلِ لَا تَفُورُ كَوَاكِبُهُ إِذَا غَارَ نَجْمٌ لَاحَ نَجْمٌ يُرَاقِبُهُ بَنِي هَاشِمٍ كَيْفَ التَّعَاوُدُ بَيْنَنَا وَعِنْدَ عَلِيٍّ سِفْهُهُ وَنَجَانِيهِ لَعَمْرُكَ مَا أُنْسَى ابْنَ أَرَوَى وَقَتْلَهُ وَهَلْ يَنْسِينَ الْمَاءَ مَا عَاشَ شَارِبُهُ فَلَا تَسْأَلُونَا سِفْكُمْ إِنِّ سِفْكُمْ ضَيْعٌ، وَالْفَاءُ لَدَى الرُّوعِ صَاحِبُهُ عَلِيٍّ وَلِيُّ اللَّهِ أَظْهَرَ دِينَهُ وَأَنْتَ مَعَ الْأَشْفَقِينَ فِيمَا تُحَارِبُهُ وتمادى الأمر بين الطائفتين إلى أن التقتا في صيفين سنة ٣٧هـ، وانتهى الأمر بالتحكيم إلى خلع عليّ وتثبيت معاوية. قيام دولة بني أمية : وذلك بعد أن تنازل الحسن بن عليّ عن حقّه في الخلافة تفادياً لنيران الفتنة والحروب. وزار معاوية الكوفة، وبايعه أهلها، فكان أول خليفة من بني أمية. وعدد خلفائها أربعة عشر خليفة، معاوية بن أبي سفيان (٤١-٦٠هـ) عبد الملك بن مروان (٦٥-٨٦هـ) سليمان بن عبد الملك (٩٦-٩٩هـ) يزيد بن عبد الملك (١٠١-١٠٥هـ) هشام بن عبد الملك (١٠٥-١٢٥هـ) يزيد بن الوليد بن عبد الملك (١٢٦هـ) إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك (١٢٦-١٢٧هـ) مروان بن محمد بن مروان بن الحكم (١٢٧-١٣٢هـ) آخر خلفاء بني أمية اتَّسَمَ حُكْمُ الْأُمَوِيِّينَ بِالْعَصَبِيَّةِ: عَصَبِيَّةُ الْعَرَبِ عَلَى الْمَوَالِي وَالْعَجَمِ وَعَصَبِيَّةُ الْبَيْتِيَّةِ عَلَى الْقَيْسِيَّةِ وَلِبَنِي أُمَيَّةَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ و هُنَا اتَّسَعَتْ رُقْعَةُ الْخِلَافَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَصَارُوا شِيعًا وَأَحْزَابًا، وَأَسْفَرَتْ عَنِ الْفُرْقِ الْآتِيَةِ: هُوَ الْحِزْبُ الْحَاكِمُ، أَخَذَ مُعَاوِيَةُ يُوطِدُ دَعَائِمَ مُلْكِهِ مُسْتَعْدِمًا دَهَاءَهُ وَحِلْمَهُ،
يَقَعُ الْعَصْرُ الْأُمَوِيُّ بَيْنَ عُصُورٍ اَزْدَهَرَ فِيهَا الْأَدَبُ اَزْدَهَارًا بَيِّنًا؛ لَقَدْ سَبَقَهُ الْعَصْرُ الْجَاهِلِيُّ وَصَدُرَ الْإِسْلَامُ، وَتَلَاهُ الْعَصْرُ الْعَبَّاسِيُّ. وَفِي الْعَصْرِ الْأَوَّلِ كَانَ لِلشِّعْرِ مَكَانَتُهُ بَيْنَ الْقَوْمِ، وَفِي الْعَصْرِ الْعَبَّاسِيِّ كَانَ الْأَزْدَهَارُ الشَّامِلُ لِشَتَّى الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ، وَمِنْ بَيْنِهَا الشِّعْرُ الَّذِي تَطَوَّرَ تَطَوُّرًا وَاسِعًا، وَأَخَذَتِ الصَّنْعَةُ سَبِيلَهَا إِلَيْهِ.
فَأَيْنَ مَوْقِعُ الْأَدَبِ الْأُمَوِيِّ مِنْ سَابِقِهِ وَلَا حَقِّهِ؟ وَمَا خَطُّ سَيْرِ الْأَدَبِ الْعَرَبِيِّ شِعْرِهِ وَنَثَرِهِ فِي هَذَا الْعَصْرِ؟ وَهَلْ طَرَأَ عَلَى فُنُونِهِ مِنْ تَجْدِيدٍ أَمْ ظَلَّ تَقْلِيدًا بَحْثًا؟ هَذَا مَا تَكْشِفُ عَنْهُ هَذِهِ الْمَحَاضِرَاتُ.
العوامل المؤثرة في الأدب الأموي
أولاً: السِّيَاسَةُ
كَانَتْ حَيَاةُ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَانِمَةً عَلَى الْعَصَبِيَّةِ الْقَبِيلِيَّةِ، تِلْكَ الَّتِي أَشْعَلَتْ نِيرَانَ الْحُرُوبِ بَيْنَ قَبَائِلِهِمْ، وَمَرَّقَتْ الْمُجْتَمَعَ الْجَاهِلِيَّ. وَجَاءَ الْإِسْلَامُ فَجَعَلَ أَخُوَّةَ الدِّينِ أَسْمَى مِنْ أَخُوَّةِ النَّسَبِ، وَكَانَتْ تَعَالِيمُهُ حَاتَّةً عَلَى اسْتِلَالِ سَخَايِمِ الْعَصَبِيَّةِ الْقَبِيلِيَّةِ، وَنَهَى فِي سَبِيلِ ذَلِكَ عَنِ التَّفَاخُرِ بِالْأَنْسَابِ، وَجَعَلَ التَّفَاضُلَ عَلَى أَسَاسِ النَّفْوَى. قَالَ تَعَالَى: "إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَنْفَاكُم" (سورة الحجرات).
وَمَا إِنْ لِحَقِّ الرَّسُولِ ﷺ بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى حَتَّى أَطْلَتِ الْعَصَبِيَّةُ الْقَبِيلِيَّةُ بِرَأْسِهَا، لَكِنَّ اللَّهَ وَفَقَّ أَبَا بَكْرٍ وَعَمَرَ فِي إِخْمَادِ الْفِتْنَةِ. وَتَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ الْخِلَافَةَ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ. وَكَانَتْ خِلَافَةُ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فُرْصَةً مُوَاتِيَةً لِلأُمَوِيِّينَ لِيَسْتَرِدُّوا سُلْطَانَهُمُ الْقَدِيمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَلِيَسْتَأْثِرُوا بِالْخِلَافَةِ دُونَ بَنِي هَاشِمٍ.
وَقَتْلَ عُثْمَانَ، وَبُيْعَ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - بِالْخِلَافَةِ. بِأَيِّعَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَيْدُهُ مُعْظَمُ كِبَارِ الْمُهَاجِرِينَ، وَلَكِنَّ الْبَيْعَةَ لَمْ تَكْتَمَلْ، إِذْ انْشَقَّ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، وَأَخَذُوا يُحْرِضُونَ عَلَى الثَّارِ لِعُثْمَانَ، وَاتَّهَمَ بَعْضُهُمْ عَلِيًّا بِقَتْلِهِ وَأَخَذَ مَا فِي دَارِهِ مِنْ إِبِلٍ وَسِلَاحٍ بَعْدَ أَنْ بُويعَ بِالْخِلَافَةِ، فَهَذَا الْوَلِيدُ بْنُ عَقْبَةَ وَهُوَ أَخُو عُثْمَانَ لِأُمِّهِمَا أَرَوَى يَقُولُ :
أَلَا مَنْ لِلَّيْلِ لَا تَفُورُ كَوَاكِبُهُ إِذَا غَارَ نَجْمٌ لَاحَ نَجْمٌ يُرَاقِبُهُ
بَنِي هَاشِمٍ كَيْفَ التَّعَاوُدُ بَيْنَنَا وَعِنْدَ عَلِيٍّ سِفْهُهُ وَنَجَانِيهِ
لَعَمْرُكَ مَا أُنْسَى ابْنَ أَرَوَى وَقَتْلَهُ وَهَلْ يَنْسِينَ الْمَاءَ مَا عَاشَ شَارِبُهُ
هُمْ قَتَلُوهُ كَيْ يَكُونُوا مَكَانَهُ كَمَا فَعَلْتُ يَوْمًا بِكُسْرَى مَرَارِيَهُ
وقد ردَّ عليه (الفضلُ بنُ العباسِ بنِ لهبٍ) في قوله:
فَلَا تَسْأَلُونَا سِفْكُمْ إِنِّ سِفْكُمْ ضَيْعٌ، وَالْفَاءُ لَدَى الرُّوعِ صَاحِبُهُ
عَلِيٍّ وَلِيُّ اللَّهِ أَظْهَرَ دِينَهُ وَأَنْتَ مَعَ الْأَشْفَقِينَ فِيمَا تُحَارِبُهُ
وَقَدْ أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ أَنَّكَ فَاسِقٌ فَمَا لَكَ فِي الْإِسْلَامِ سَهْمٌ تُطَالِبُهُ
وتمادى الأمر بين الطائفتين إلى أن التقتا في صيفين سنة ٣٧هـ، وكان النصر حلفاً لعليّ وجنده لولا أن رفع جند معاوية المصاحف مطالبين بالتحكيم. وانتهى الأمر بالتحكيم إلى خلع عليّ وتثبيت معاوية. قيام دولة بني أمية :
قُتِلَ عليّ - كَرَّمَ اللهُ وجهه - وقامت الدولة الأموية سنة ٤١هـ، وذلك بعد أن تنازل الحسن بن عليّ عن حقّه في الخلافة تفادياً لنيران الفتنة والحروب. وزار معاوية الكوفة، وبايعه أهلها، فكان أول خليفة من بني أمية. وعدد خلفائها أربعة عشر خليفة، وهم:
معاوية بن أبي سفيان (٤١-٦٠هـ)
يزيد بن معاوية (٦٠-٦٤هـ)
معاوية الثاني بن يزيد (لم يحكم سوى أربعين يوماً)
مروان بن الحكم (٦٤-٦٥هـ) وبه انتقل الحكم من الفرع السفّانيّ إلى الفرع
عبد الملك بن مروان (٦٥-٨٦هـ)
الوليد بن عبد الملك (٨٦-٩٦هـ)
سليمان بن عبد الملك (٩٦-٩٩هـ)
عمر بن عبد العزيز (٩٩-١٠١هـ)
يزيد بن عبد الملك (١٠١-١٠٥هـ)
هشام بن عبد الملك (١٠٥-١٢٥هـ)
الوليد بن يزيد بن عبد الملك (١٢٥-١٢٦هـ)
يزيد بن الوليد بن عبد الملك (١٢٦هـ)
إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك (١٢٦-١٢٧هـ)
مروان بن محمد بن مروان بن الحكم (١٢٧-١٣٢هـ) آخر خلفاء بني أمية
اتَّسَمَ حُكْمُ الْأُمَوِيِّينَ بِالْعَصَبِيَّةِ:
عَصَبِيَّةُ الْعَرَبِ عَلَى الْمَوَالِي وَالْعَجَمِ
وَعَصَبِيَّةُ الْبَيْتِيَّةِ عَلَى الْقَيْسِيَّةِ
وَلِبَنِي أُمَيَّةَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ
و هُنَا اتَّسَعَتْ رُقْعَةُ الْخِلَافَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَصَارُوا شِيعًا وَأَحْزَابًا، وَأَسْفَرَتْ عَنِ الْفُرْقِ الْآتِيَةِ:
الْحِزْبُ الْأُمَوِيُّ
هُوَ الْحِزْبُ الْحَاكِمُ، وَزَعِيمُهُمُ السِّيَاسِيُّ مُعَاوِيَةُ.
أَخَذَ مُعَاوِيَةُ يُوطِدُ دَعَائِمَ مُلْكِهِ مُسْتَعْدِمًا دَهَاءَهُ وَحِلْمَهُ، وَسَلَّكَ فِي سَبِيلِ ذَلِكَ التَّرْغِيبَ وَالتَّرْهِيْبَ.
وَابْتَدَعَ مُعَاوِيَةُ وَلَايَةَ الْعَهْدِ، فَجَعَلَ الْخِلَافَةَ وَرَاثِيَّةً فِي عَقِبِهِ.
وَقَدْ اسْتَعَانَ خُلَفَاءُ بَنِي أُمَيَّةَ فِي سِيَاسَتِهِمْ بِجَمَاعَةٍ مِنَ الْوَلَدَةِ، وَكَانَ لِبَعْضِهِمْ شَخْصِيَّةٌ مُتَمَيِّزَةٌ لَهَا أَثَرٌ كَبِيرٌ فِي الرَّعْيَةِ، وَمِنْ هَؤُلَاءِ:
عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ
الْحَجَّاجُ بْنُ يُونُسَ الثَّقَفِيِّ
بَشَرُ بْنُ مَرْوَانَ
الْحَارِثُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِي
الْمُهَلَّلُ بْنُ أَبِي
الشَّيْبَةَ:
هُمُ أَنْصَارُ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، فَبَعْدَ أَنْ بُويعَ عَلِيٌّ بِالْخِلَافَةِ اخْتَارَ الْكُوفَةَ مَقَرًّا لَهُ، وَعَاصِمَةُ خِلَافَتِهِ، وَشَايَعَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ، وَصَارَتِ الْعِرَاقُ، وَخَاصَّةً الْكُوفَةُ، مَوْئِلًا لِلشَّيْبَةِ.
ولَمَّا تَوَلَّى يَزِيدُ الْخِلَافَةَ أَرْسَلَ إِلَى عَامِلِهِ بِالْمَدِينَةِ لِيَأْخُذَ الْبَيْعَةَ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ، وَمِنْهُمْ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الَّذِي رَفَضَ، وَرَاسَلَتْهُ الشَّيْعَةُ فِي الْكُوفَةِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لِيَقُودَهُمْ فِي حَرْبِهِمْ ضِدَّ يَزِيدَ، لَكِنْهُمْ خَذَلُوهُ. وَمَعَ ذَلِكَ أَبْلَى بِلَاءٌ عَظِيمًا مَعَ الْقَلَّةِ الَّتِي مَعَهُ حَتَّى قُتِلُوا جَمِيعًا فِي كَرْبَلَاءِ سَنَةِ ٦١ هـ.
وَكَانَ قَتْلُ الْحُسَيْنِ عَامِلًا مَهْمًا فِي إِذْكَاءِ النَّشِيعِ، وَثَوْرَةِ الشَّيْعَةِ، وَنَشْرَ مَذْهَبِهِمْ بَيْنَ الْفُرْسِ الَّذِينَ عَمِلُوا عَلَى إِسْقَاطِ بَنِي أُمَيَّةٍ حَتَّى تَحَقَّقَ لَهُمْ ذَلِكَ عَامَ ١٣٢ هـ.
الخوارج:
كَانَ النَّصْرُ وَشَيْكَا لِعَلِيٍّ وَجُنْدُهُ، لَكِنْ جُنْدُ مُعَاوِيَةَ رَفَعُوا الْمَصَاحِفَ عَلَى أَسِنَّةِ الرَّمَاحِ.
حِينَئِذٍ اخْتَلَفَ أَنْصَارُ عَلِيٍّ بَيْنَ قَابِلٍ لِلتَّحْكِيمِ وَرَافِضٍ لَهُ، وَلَمَّا قَبِلَ عَلِيٌّ التَّحْكِيمَ تَحَلَّلَ قَوْمٌ مِنْ جُنْدِهِ سَاحِطِينَ عَلَى التَّحْكِيمِ، وَسَمُّوا الْخَوَارِجَ لِأَنَّهُمْ خَرَجُوا عَلَى عَلِيٍّ، وَقِيلَ: لِأَنَّهُمْ خَرَجُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
وظَلَّ الْخَوَارِجُ شَوْكَةً فِي جَانِبِ الدَّوْلَةِ الْأُمَوِيَّةِ يَهْدِدُونَهَا وَيَحَارِبُونَهَا حَرْبًا تَكَادُ تَكُونُ مُتَوَاصِلَةً، وَفِي شِدَّةٍ وَشَجَاعَةٍ نَادِرَتَيْنِ.
وَمِنْ أَشْهُرِ رَجَالِهِمْ: نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ، وَقَطْرِيُّ بْنُ الْفُجَاعَةِ.
وَقَدْ انْتَصَفُوا بِالنَّشْدِ فِي الْعِبَادَةِ وَالْإِتْمَاكِ فِيهَا، وَالشَّجَاعَةِ وَالشَّدَّةِ، وَإِخْلَاصِهِمْ لِعَقِيدَتِهِمْ، وَتَعَصُّبِهِمُ الْمَمْقُوتِ، يُضَافُ إِلَيْهَا الْعَرَبِيَّةُ الْخَالِصَةُ الَّتِي جَعَلَتْ لِلْخَوَارِجِ أَدَبًا خَاصًّا يَمْتَازُ بِالْقُوَّةِ شِعْرًا وَنَثْرًا
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
تلخيص المحاضرة الثامنة: كتاب دفاع عن السنة ورد شبه المستشرقين والكتاب المعاصرين، د.محمد أبو شهبة، (3...
يَقَعُ الْعَصْرُ الْأُمَوِيُّ بَيْنَ عُصُورٍ اَزْدَهَرَ فِيهَا الْأَدَبُ اَزْدَهَارًا بَيِّنًا؛ لَقَ...
أتناول في هذا المبحث الحديث عن حقيقة التوبة في اللغة ، والاصطلاح ، ليتسنى لي الوصول إلي معرفة شروطها...
La capacité d'écoute, l'empathie, le respect de la confidentialité (secret professionnel), l'esprit ...
The descriptive survey provided quantitative information as to the level of acceptance by 20 partici...
تعرض المغرب للاحتلال سنة 1919 بفرض مشاهدة الحماية عليه حيت تم تقسيم المغرب الى مناطق الاستعمار الفرن...
طالبت منظمة "شهود لحقوق الإنسان" (غير حكومية)، الأربعاء، بفتح تحقيق مستقل وشفاف في واقعة مقتل طفل وإ...
أتقدم بطلب استثناء لتجديد الهوية الإماراتية لزوجة أخ زوجي بسبب ظروفها الصحية والإنسانية. هي تتلقى ال...
يا مستر عامل ايه انا حبيت بس اوضحلك بالنسبة للشغل واللي حصل انا كنت مع شركه هولداي دي فا قولت أرسل...
مقــــدمــــة تعتبر الرفاهية النفسية من المفاهيم الحديثة في علم النفس الإيجابي باعتبارها عنصرا أساسي...
Abstract Respect for patient autonomy continues to gain momentum in nursing and healthcare practice...
We conducted a system evaluation for the Intelligent Waste Sorting Assistant application in order to...