Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (50%)

لمن لا تفتح الروابط في بلادهم، «فيفا» أو «ناتو» الرياضة أي في المونديال كل أربع سنوات. ففي هذا النوع من المناسبات يغمرني شعور بأنني جزء من مواطني هذا الكوكب الذي يجلس متفرجًا باستمتاع أمام الشاشات، وكما في كل مونديال، تشتعل حماستي من أجل المباريات التي تشارك فيها منتخبات الدول العربية إن استطاعت الوصول إلى النهائيات، وهي فرق، كنت قبل الإبادة أفاضل بينها على أساس التحيز لفقراء الكون الذين اخترعوا هذه الرياضة أصلًا، أما في هذه السنة، فقد أضفت العامل السياسي إلى خياراتي؛ وتدعم قضايانا، خصوصًا ضد الإبادة الحاصلة والمستمرة منذ 3 سنوات في غزة ومن ثم الحرب على بلدي لبنان. لكن حين ينجح فريق عربي في الوصول إلى المراحل النهائية، كما حصل في هذا المونديال مع المنتخبين المصري أولًا والمغربي ثانيًا، فلحظات كهذه، يهيأ لي أنها من الأوقات النادرة التي لا تزال العروبة كهوية، هكذا، للذات أولًا وللعالم ثانيًا، أنه لو قُدّر لنا أن نتبارى على قدم المساواة ومن دون تدخل موازين القوى السياسية والاقتصادية، أو مجرد ضعيفة. هكذا، مهّدت فضيحة تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كل الحق لاحقًا، لمن شكك في نزاهة قرارات الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير في مباراة الأرجنتين ومصر، ووضعها في سياق الصراع السياسي بين الخندقين المتنافرين أخلاقيًا وسياسيًا: أنصار الإبادة، والتي عبّر نتنياهو عن تشجيعه لمنتخبها، وبين خندق نابذي كيان الإبادة الإسرائيلي، مدرب الفريق التاريخي، هكذا، في حيرة من أمرها لمن تشجع، قبل أن تختار الأرجنتين. هذا ما عبر عنه الكاتب الإسرائيلي ناحوم برنيع في مقالة له في صحيفة يديعوت أحرونوت عنونها "وإسرائيل من تشجع؟"، في إشارة إلى صعوبة اختيار منتخب لتشجيعه نظرًا للكراهية المتصاعدة للكيان في العالم والعزلة الدولية التي يعانيها، مستخلصًا بعد استعراض مواقف الدول من إسرائيل، حسب تعبيره، هكذا، وكما نشر صحافيون من قطاع غزة، وإثر توزيع محمد الوحيدي مدير مكتب المخاتير والوجهاء في مقر اللجنة المصرية بمدينة غزة أعلام مصر على مخيم جباليا وتنظيمه الحضور الجماعي لمتابعة المباريات في شوارع غزة المدمرة، قامت إسرائيل باغتيال الرجل بعد ثلاث دقائق من تسجيل المصريين هدفهم الأول وانفجار الفرح الذي عمّ القطاع. أثبت أن المؤامرة الحقيقية هي اتهام كل مكتشف لخلل باعتناق نظرية المؤامرة. فولارين بالوغون ليلعب ضد بلجيكا (التي أخرجتهم من المونديال)، إن كان بالأصالة أو بالتبعية، ولو اضطرهم الأمر لانتزاع "صورة نصر" بالقوة الغاشمة للتدخل السياسي على طريقة ترامب، هذا جيد، فتهم الفساد والرشوة والتحيز وتنظيم المراهنات غير المشروعة كانت دائماً تصاحب أخباره. فإن العديد من رؤساء هذا الاتحاد كانوا "أبطال" فضائح فساد ورشوة مثل جواو هافيلانغ، والشهير جوزف بلاتر الذي يلقب بعراب "فيفا". وفي إحصاء الخسارات، فإن الروح الرياضية التي أزهقها كل من دونالد ترامب و"فيفا" سواء بسواء، أما نصرنا كخاسرين، ففي تعمق الاحتقار عالمياً لأنصار إسرائيل وأساليبهم غير النزيهة. فهم قد يرفعون في النهائيات كأسًا، لكنه لن يكون ممثلًا إلا لغلبة قوة الوقحين المحتقرة لكل قانون.


Original text

لمن لا تفتح الروابط في بلادهم، نص المقالة
«فيفا» أو «ناتو» الرياضة


على غرار والدتي، لا أهتم لمتابعة مباريات كرة القدم إلا موسميًا، أي في المونديال كل أربع سنوات. ففي هذا النوع من المناسبات يغمرني شعور بأنني جزء من مواطني هذا الكوكب الذي يجلس متفرجًا باستمتاع أمام الشاشات، مؤجلًا همومه إلى ما بعد المنافسة على الكأس.
وكما في كل مونديال، تشتعل حماستي من أجل المباريات التي تشارك فيها منتخبات الدول العربية إن استطاعت الوصول إلى النهائيات، وإلا فإن تشجيعي يذهب إلى الفرق الأجنبية، وهي فرق، كنت قبل الإبادة أفاضل بينها على أساس التحيز لفقراء الكون الذين اخترعوا هذه الرياضة أصلًا، قبل أن "تنظمها" الدول الغنية وتحوّلها إلى بقرة حلوب للمال والمراهنات. أما في هذه السنة، فقد أضفت العامل السياسي إلى خياراتي؛ أي التحيز وتشجيع تلك الفرق التي تتقارب شعوبها، وأحيانًا حكوماتها، معنا، وتدعم قضايانا، خصوصًا ضد الإبادة الحاصلة والمستمرة منذ 3 سنوات في غزة ومن ثم الحرب على بلدي لبنان.
لكن حين ينجح فريق عربي في الوصول إلى المراحل النهائية، كما حصل في هذا المونديال مع المنتخبين المصري أولًا والمغربي ثانيًا، فإن متابعتي تصبح عاطفية خالصة بملامح انتماء "قومي". فلحظات كهذه، يهيأ لي أنها من الأوقات النادرة التي لا تزال العروبة كهوية، تجمعني بأي مواطن عربي على الرغم من تشرذمنا بكل أشكاله، إن كان دينيًا أو طبقيًا أو سياسيًا.
هكذا، يخيل إليّ أن أفئدتنا تتحد في أمنية واحدة: حصول أحد منتخباتنا على كأس العالم. ربما كان ذلك رغبة منا بإثبات، للذات أولًا وللعالم ثانيًا، أنه لو قُدّر لنا أن نتبارى على قدم المساواة ومن دون تدخل موازين القوى السياسية والاقتصادية، فإننا قادرون على التفوق، بعيدًا عن عجز حكوماتنا بأوضاعها المختلفة، إن كانت محتلة أو فاسدة، متخلفة أو متواطئة، أو مجرد ضعيفة. نوع من الهجرة إلى ميدان فيه تكافؤ فرص، من حيث المبدأ، نستطيع فيه إثبات جدارتنا.
لكن يبدو "أنهم" يستكثرون علينا حتى هذا العزاء.
هكذا، مهّدت فضيحة تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الفظ لإلغاء بطاقة حمراء للاعب أميركي، لإذكاء الإحساس بفساد اللعبة. كان ذلك التدخل الوقح سببًا في إعطاء الحق، كل الحق لاحقًا، لمن شكك في نزاهة قرارات الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير في مباراة الأرجنتين ومصر، ووضعها في سياق الصراع السياسي بين الخندقين المتنافرين أخلاقيًا وسياسيًا: أنصار الإبادة، وبينهم الأرجنتين ونجمها المتصهين ميسي، والتي عبّر نتنياهو عن تشجيعه لمنتخبها، وبين خندق نابذي كيان الإبادة الإسرائيلي، الواجدين في تشجيع المنتخب المصري ميدانًا للتعبير عن موقفهم فاحتفلوا وحيوا رفع حسام حسن، مدرب الفريق التاريخي، علم فلسطين بعد تأهل فريقه إلى النهائيات.
هكذا، بدا أن العالم الأخلاقي والإنساني يشجع المصريين في حين كانت إسرائيل المنبوذة تقريبًا من كل شعوب العالم، في حيرة من أمرها لمن تشجع، قبل أن تختار الأرجنتين.
هذا ما عبر عنه الكاتب الإسرائيلي ناحوم برنيع في مقالة له في صحيفة يديعوت أحرونوت عنونها "وإسرائيل من تشجع؟"، في إشارة إلى صعوبة اختيار منتخب لتشجيعه نظرًا للكراهية المتصاعدة للكيان في العالم والعزلة الدولية التي يعانيها، مستخلصًا بعد استعراض مواقف الدول من إسرائيل، أن كل ما يبقى أمامه هو "الأرجنتين كقديسة في مدينة الخطأة"، حسب تعبيره، فيصيح في نهاية مقالته "إلى الأمام يا ميسي".
لقد بدت إسرائيل المنبوذة مغتاظة لدرجة أنها لم تجد أفضل تعبير عن ذلك الغيظ إلا بما تجيده: أي القتل. هكذا، وكما نشر صحافيون من قطاع غزة، وإثر توزيع محمد الوحيدي مدير مكتب المخاتير والوجهاء في مقر اللجنة المصرية بمدينة غزة أعلام مصر على مخيم جباليا وتنظيمه الحضور الجماعي لمتابعة المباريات في شوارع غزة المدمرة، قامت إسرائيل باغتيال الرجل بعد ثلاث دقائق من تسجيل المصريين هدفهم الأول وانفجار الفرح الذي عمّ القطاع.
هل هذا الاستنتاج مبالغ فيه؟ تمامًا كما قيل إن التشكيك بنزاهة قرارات التحكيم بين مصر والأرجنتين مبالغ بها؟ لا بل إن الكثيرين دعوا إلى عدم الانجراف وراء نظرية المؤامرة.
لكن ما يحدث في عالمنا في السنوات الأخيرة، أثبت أن المؤامرة الحقيقية هي اتهام كل مكتشف لخلل باعتناق نظرية المؤامرة.
لقد ظهر "فيفا" بعد خضوعه لاتصال دونالد ترامب وتراجعه عن قراره وإعادته اللاعب الأميركي، فولارين بالوغون ليلعب ضد بلجيكا (التي أخرجتهم من المونديال)، ثم لانتصاره لقرارات حكم المباراة المريبة وغير الصحيحة بشهادة خبراء التحكيم، فضلاً عن نجوم الرياضة المخضرمين مثل رونالدو، متواطئة مع الأقوياء. وبحد أدنى، خاضعة لضغوط سياسية من قوى قادرة على استتباعها ضد الفريق الآخر. فبدا كما لو كان "فيفا" وقراراته أشبه بالفرع الرياضي لـ"ناتو"، إن كان بالأصالة أو بالتبعية، حيث يتحالف الغرب الغني وتابعوه لمنع أي محاولة بروز أو تفوق لمنتخبات الدول الأقل قوة، وبأي ثمن، حتى في مجال كالرياضة، ولو اضطرهم الأمر لانتزاع "صورة نصر" بالقوة الغاشمة للتدخل السياسي على طريقة ترامب، وسرقة النصر المصري الذي كان يلوح في الأفق.
كثيرون سيميلون، بعد هدوء العاصفة، إلى تفحّص ما جرى بعين محايدة. هذا جيد، لكن سمعة "فيفا" ليست بتلك النظافة يا رفاق. فتهم الفساد والرشوة والتحيز وتنظيم المراهنات غير المشروعة كانت دائماً تصاحب أخباره.
وعدا عن رضوخ الرئيس الحالي جياني إنفانتينو العلني لاتصال دونالد ترامب، فإن العديد من رؤساء هذا الاتحاد كانوا "أبطال" فضائح فساد ورشوة مثل جواو هافيلانغ، والشهير جوزف بلاتر الذي يلقب بعراب "فيفا".
من الطبيعي في كل مباراة أن يكون هناك خاسر ورابح. وفي إحصاء الخسارات، فإن الروح الرياضية التي أزهقها كل من دونالد ترامب و"فيفا" سواء بسواء، هي على رأس قائمة الضحايا.
أما نصرنا كخاسرين، ففي تعمق الاحتقار عالمياً لأنصار إسرائيل وأساليبهم غير النزيهة. فهم قد يرفعون في النهائيات كأسًا، لكنه لن يكون ممثلًا إلا لغلبة قوة الوقحين المحتقرة لكل قانون. تماماً كما هو سائد في عالمنا الذي يهيمنون عليه خارج الملاعب الرياضية.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

لمن لا تفتح الر...

لمن لا تفتح الروابط في بلادهم، نص المقالة «فيفا» أو «ناتو» الرياضة على غرار والدتي، لا أهتم لمتاب...

إن الناظر إلى م...

إن الناظر إلى مناظرات دكتور عمارة يلاحظ أن ردوده توافق ردود أهل السنة والجماعة الذين أقاموا الدين ،...

حسب وزارة الخار...

حسب وزارة الخارجية الأمريكية ووكالة المعونات، توجد خمسة أهداف استراتيجية للمعونات، كل منها يحتوي على...

أنا سجلت في الف...

أنا سجلت في الفروم فقط مال كلية معلمين البحرين بس تسجيل في الي موقع حكوميتي ال هو هذه خدمة القبول ...

كنتُ معتادًا عل...

كنتُ معتادًا على إنقاذ الآخرين. لكنني كنتُ مخطئًا. يقول الأطباء العسكريون إن غضروف المفاصل يتآكل تما...

ناصر كان إسكافا...

ناصر كان إسكافاً فقيرا لكنه أمين وكان يخدم الناس ويصلح حذيتهم وقد ساعد مسافرا تبين لاحقا انه ابن الو...

تمكّن رجال قبائ...

تمكّن رجال قبائل في صحراء منطقة "الريّان" بمحافظة الجوف شرقي اليمن، من إسقاط طائرة استطلاع بدون طيّا...

وصف محافظ محافظ...

وصف محافظ محافظة الحديدة اليمنية، "الحسن طاهر"، الرئيس اليمني الراحل عبد ربه منصور هادي بأنه "رجل وط...

توجد علاقة بين ...

توجد علاقة بين منهجية اتخاذ القرار وكفاءة الأداء المؤسسي في مراكز الوفاء الحكومية لإعادة تأهيل الأشخ...

ما يزال مصير وف...

ما يزال مصير وفد ميليشيا الحوثي الموجود في العاصمة الإيرانية طهران يثير تساؤلات سياسية ودبلوماسية وا...

The modern View...

The modern View of Atomic Structure. Subatomic Particles: electrons, protons, neutrons. The Nucleus ...

ماشرت عليه يوم ...

ماشرت عليه يوم لف بالكلام نسبكم شرهت على ابواحمد شايفني ابنه الصغير فيصل مو محمد بالعقل انت طاق علي ...