Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (50%)

الفصل الأول:الحماية الموضوعية المستثمر الأجنبي أقر المشرع الجزائري مجموعة من القواعد التي من شأنها بعث الثقة وتشجيع المستثمر على تحويل رؤوس أمواله إلى الجزائر, هذه الأخيرة تتضمن التزامات الدولة وواجباتها في حماية أموال وحقوق المستثمر الأجنبي, وهي ما تعرف بالضمانات الموضوعية, تعتبر هذه الضمانات شرطا أساسيا للمستثمر الأجنبي قبل المخاطرة بأمواله في بلد أجنبي, كما توفر بيئة قانونية مستقرة تقلل من المخاطر غير التجارية. كما تتنوع هذه الأخيرة مابين ضمانات قانونية وأخرى مالية وهذا ما سنتطرق إليه في هذا الفصل من خلال مبحثين حيث تناولنا في المبحث الأول"الضمانات القانونية الممنوحة للمستثمر الأجنبي"ثم تطرقنا في المبحث الثاني إلى"الضمانات المالية الممنوحة للمستثمر الأجنبي" الفصل الأول الآليات الموضوعية لحماية المستثمر الأجنبي المبحث الاول:الضمانات القانونية الممنوحة للمستثمر الأجنبي حيث يتم إصدار قوانين تهدف إلى توفير مستوى عالٍ من الحماية. وتتولى الجهات التنظيمية والإدارية مسؤولية تطبيق هذه القوانين ومراقبة تنفيذها لضمان تحقيق أهدافها ومن بين الضمانات القانونية المنصوص عليها في القانون 22ـ18 لحماية المستثمر الأجنبي هي ضمان حرية الاستثمار والمساواة بين المستثمرين)المطلب الأول(, الصادر بموجب القانون22_18، أنه يوضح المبادئ اللازمة له. وتشمل هذه المبادئ: مبدأ حرية الاستثمار (الفرع الاول)، ومبدأ الشفافية والمساواة في المعاملة مع الاستثمارات (الفرع الثاني). يعتبر المشرع مبدأ حرية الاستثمار من أهم الحوافز التي يبحث عنها المستثمر قبل اتخاذ قرار استثمار أمواله من عدمه في بلد معين , كما يقصد بمبدأ حرية االاستثمار قدرة الافراد على ممارسة الانشطة التي يريدونها دون إكراه على أن يخضعوا للقوانين التي تنظم المجتمع، كما يعرف مبدأ حرية الاستثمار بالمفهوم العام تنظيم وتطوير النشاط المختار دون أي قيد أو عائق وذلك بالوسائل المشروعة واالمناسبة يعتبر مبدأ حرية الاستثمار مبدأ دستوري نص عليه المشرع في دستور 2020 والدساتير السابقة له, حيث تنص المادة 61على أنه: "حرية التجارة والاستثمار والمقاولة مضمونة وتمارس في اطار هذا القانون" كما تم تعزيز هذا المبدأ بصريح العبارة في المادة 3 من القانون 22_18 :"يرسخ هذا القانون المبادئ الآتية:حرية الاستثمار: الفصل الأول الآليات الموضوعية لحماية المستثمر الأجنبي يلاحظ أن هذه المادة قد أزالت كافة العوائق أمام المستثمرين في الجزائر، باستثناء الالتزام بأحكام قانون الاستثمار الجديد. ـ المساهمة في رأسمال مؤسسة في شكل حصص نقدية أو عينية ـ نقل أنشطة من الخارج. كما تسعى الدولة إلى استعادة ثقة المستثمر وتحفيزه على المشاركة في تعزيز الاقتصاد. من بين القيود المرتبطة بمبدأ حرية الاستثمار أن الدستور يشدد على ضرورة ممارسة هذه الحرية ضمن إطار القانون، فعليها الالتزام بهذه الحدود وعدم تجاوزها تحت أي ظرف . حيث أضاف المشرع بعض القيود الواردة على حرية الاستثمار في القانون التكميلي لسنة 2021تتمثل في نظام الشراكة، وكذا نظام التصريح لدى الوكالة الوطنية لاستثمار مسبقا والمجلس الوطني للاستثمار
وشفافية المعلومات المحاسبية والجبائية والمالية. ـ تقديم كل المعلومات الضرورية التي تطلبها الإدارة لمتابعة وتقييم تنفيذ احكام هذا القانون. الفرع الثاني:مبدأ الشفافية والمساواة في التعامل مع الاستثمارات وتمكينهم بممارسة مشروع الاستثمار والاستفادة من ذات المزايا والتحفيزات الضريبية أو الجمركية أي التحقق بنفس الحقوق والإمتيازات. حيث تنص المادة 38 منه:"يحظى الاشخاص الطبيعيون والمعنويون الاجانب بنفس المعاملة التي يحظى بها الاشخاص الطبيعيون والمعنويون الجزائريون من حيث الحقوق والواجبات فيما يتصل بالاستثمار". الشفافية والمساواة في التعامل مع الاستثمارات" ويتمثل هذا الضمان في تأمين حد أدنى من الحقوق، وهي نفس الحقوق المكفولة للمستثمر المحلي, مع الأخذ بعين الاعتبار أحكام الاتفاقيات الثنائية والإقليمية والمتعددة الأطراف التي وقعتها الدولة الجزائرية، يتمتع الأشخاص الطبيعيون والاعتباريون الأجانب بمعاملة عادلة ومنصفة فيما يتعلق بحقوقهم وواجباتهم المرتبطة باستثماراتهم. ـ الشق الاول: يتمثل هذا المبدأ في ضمان المساواة في التعامل بين المستثمرين الأجانب دون تمييز، باستثناء الحالات التي تُنظمها الاتفاقيات الدولية المبرمة مع دولهم الأصلية . الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الأجنبي ـ الشق الثاني: عدم التمييز في المعاملة بين المستثمرين الوطنيين والأجانب، مع ضمان تمتعهم بالحقوق ذاتها وتحملهم نفس الالتزامات المتعلقة بمشاريعهم الاستثمارية داخل الدولة المضيفة. فإن الاستثناء الذي يتم تكريسه قانوناً، سواء في التشريع الوطني أو القانون المقارن، لا يُعتبر انتهاكاً لمبدأ المساواة في المعاملة بين المستثمرين الأجانب. لم يتجه المشرّع الجزائري إلى الحياد عن هذا العرف الدولي. نشير إلى أن القاعدة الاستثمارية 51/49 تُعد استثناءً واردا على مبدأ المساواة في المعاملة، حيث أُثيرت حولها تحفظات مستمرة من قِبل المستثمرين الأجانب الذين يرون فيها عاملاً للتمييز في المعاملة وتفضيلاً لصالح المستثمر الوطني. فإن جميع الأنشطة الأخرى المتعلقة بإنتاج السلع والخدمات أصبحت مفتوحة للاستثمار الأجنبي دون الحاجة إلى الالتزام بالشراكة مع طرف محلي . الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الأجنبي والتي تنص على مايلي:ترتبط ممارسة انشطة انتاج السلع والخدمات التي تكتسي طابعا استيراتيجيا بالنسبة للاقتصاد الوطني بتأسيس شركة خاضعة للقانون الجزائري يحوز المساهم الوطني المقيم نسبة 51% على الاقل من رأسمالها. كما نستذكر المادة 50 من قانون المالية التكميلي لسنة 2020 التي حددت قائمة القطاعات الاستيراتيجية والمتمثلة في"استغلال القطاع الوطني للمناجم وكل الثروات الباطنية والسطحية المرتبطة بنشاط الاستخراج من باطن او سطح الأرض قطاعات الطاقة وكل النشاطات المرتبطة بقانون المحروقات, الصناعة الدوائية باستثناء الاستثمارات المرتبطة بصناعة منتجات دوائية مبتكرة وذات قيمة مضافة عالية التي تتطلب تكنولوجيا معقدة". الأمر الذي من شأنه أن يعزز جاذبية الاقتصاد الوطني يتمثل في رفع القيود المفروضة بموجب قاعدة 51/49 بالمائة المطبقة على الاستثمارات الأجنبية في بلادنا، يمنح القانون للمستثمرين الأجانب حرية الاستثمار في أي مشروع داخل الجزائر دون الالتزام بالشراكة مع متعامل وطني وفق قاعدة 51/49. السياحة، الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الأجنبي إضافة إلى ذلك، قام المشرع الجزائري بالتراجع عن فرض قيد حق الشفعة، الذي كان يعيق مبدأ الشفافية والمساواة في معاملة المستثمرين المطلب الثاني:ضمان الثبات التشريعي يؤكد تطبيق مبدأ العدالة على ضرورة امتثال الاستثمارات للقوانين واللوائح المنظمة لها، سواءً من خلال تعديل قوانين الاستثمار أو إلغائها , الهدف من ضمان الثبات التشريعي(الفرع الثاني). الفرع الأول:تعريف الثبات التشريعي يقصد بالاستقرار القانوني أو مايسمى بالثبات التشريعي, أي إلتزام الدولة بعدم إدخال أي تعديلات على الإطار التشريعي والتنظيمي الذي يحكم الاستثمارات المنجزة عند تعديل أو إلغاء القوانين الخاصة بالإستثمارات , حيث يقيد الدولة في مواجهة المستثمر عن طريق حظر التعديلات اللاحقة التي تطرأ على الاستثمار والتي تؤدي إلى الإنتقاص من الحقوق والمزايا الممنوحة للمستثمر وقت إبرام عقد الإستثمار. الذي يحكم الاستثمار أهمية بالغة في جذب المستثمر لأن المستثمر يولي أهمية كبيرة للنظام القانوني الذي يحكم إستثماره, وما إذا كان يتماشى مع مصالحه. وسيلة تجعل التعديلات بالنسبة للمستثمر الأجنبي غير متناقضة ومطبقة بالتوافق مع البلد المستضيف وكل الشروط الخاصة والتي خولتها الدولة له عند حدوث الإستثمار الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الأجنبي وعليه الغاية من تكريس هذا المبدأ وكفالته في إطار النصوص القانونية المتعلقة بالإستثمار, وقت توقيع العقد الإستثماري مع الدولة المستقبلة له . فقد نصت المادة 13 من القانون 22_18 المتعلق بالإستثمار صراحة على أنه:"لاتسري الآثار الناجمة عن مراجعة او إلغاء هذا القانون التي قد تطرأ مستقبلا, على الإستثمار المنجز في إطار هذا القانون, إلا إذا طلب المستثمر ذلك صراحة. الهدف الاسمى لضمان الثبات التشريعي هو تحقيق الاستقرار والثبات التشريعين والذي بدورهما يعتبران امتداد لمبدأ الأمن القانوني, كما يعتبر من التحفيزات التي تجعل المستثمر على علم بالقواعد القانونية التي تبقى تنظم علاقته العقدية مع الدولة التي بها استثماره ومردوديته, كما أن الهدف تمسك المستثمر الأجنبي بشرط الثبات التشريعي هو الحفاظ على توازن العلاقة العقدية . وبهذا يمكن القول أنها تهدف إلى منع تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية الجديدة على العقد المبرم باعتبار أن الشركات الاجنبية تفضل العمل في قانوني مستقر نوعا ما ويعرف بأنه ضمان عادي لتمكين المستثمر من العمل فوق أرضية قانونية معروفة ومحددة الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الاجنبي وهو مايجعل المستثمر يطمئن على أمواله, والتي تُعدّ من أهم عناصر عملية الاستثمار. ويعكس بشكل مباشر سيادة الدولة. فإن هذه الحماية قد تتعارض أحيانًا مع حق الدولة في نزع الملكية لتحقيق المنفعة العامة. تعترف معظم التشريعات بحق الدولة في نزع الملكية لتحقيق المنفعة العامة شريطة تقديم تعويض عادل للمالك. سواء كان ذلك من خلال (المصادرة ، أو نزع الملكية للمنفعة العامة، أو ويُعتبر هذا الإجراء من أخطر التدابير الإدارية التي تؤثر على الملكية الفردية الخاصة، حيث يؤدي إلى حرمان المالك من جزء من ممتلكاته. بناءً على ذلك، إعترف المشرع الجزائري بحماية الملكية الخاصة، " وقد انعكست هذه الحماية أيضًا في معظم التشريعات الاستثمارية. فعلى سبيل المثال، كما نصت المادة 10 من القانون 22ــ18 على أنه:"لايمكن أن يكون الاستثمار المنجز محل تسخير من طرف الإدارة إلا في الحالات المنصوص عليها في القانون، ويترتب على التسخير تعويض عادل ومنصف طبقا للتشريع المعمول به". فبذلك إذا قامت الدولة بنزع الملكية من الأفراد من أجل المصلحة العامة وجب عليها أن تقوم بتعويض هؤلاء الأفراد تعويضا عادلا ومنصفا جزاء نزع الملكية ولتحقيق منفعة عامة للمواطنين. الفرع الثاني: ضمان تحويل رؤوس الأموال والعائدات الناتجة عنه بكل حرية يسعى المستثمرون إلى ضمان حرية تحويل رؤوس أموالهم والعائدات الناجمة عنه إلى الخارج, بلا جدوى. ". حيث أعطى للمستثمر حق تمويل رؤوس الأموال من الخارج إلى الجزائر من أجل إنشاء المشاريع الاستثمارية وكذا إعادة تحويل رؤوس الأموال والعائدات الناتجة عنه من الجزائر نحو الخارج بشرط أن يكون رأس المال قد تم إستيراده بموجب عملة صعبة يقوم بتسعيرها بنك الجزائر ويتم التنازل عنها لصالحه والتي تساوي قيمتها او تفوق الحدود الدنيا المحددة حسب التكلفة الكلية للمشروع, وإما تكون في شكل حصص عينية منجزة حسب الأشكال المنصوص عليها في التشريع المعمول به شريطة أن يكون مصدرها خارجيا وأن تكون محل تقييم طبقا للقواعد والجزاءات التي تحكم إنشاء الشركات. بالنسبة للحد الأدنى المنصوص عليه في المادة 8 السالفة الذكر رقم 22ـ300 في المادة بــــــ 25% من مبلغ الاستثمار لأجل الإستفادة من ضمان التحويل المحتسب على وبالنسبة للحد الأدنى المنصوص عليه في المادة 8 السالفة الذكر فقد حددها المرسوم التنفيذي أساس حصة التمويل ذات المصدر الخارجي التي تقع على عاتق المستثمرين في التكلفة الاجمالية للإستثمار. المطلب الثاني:الأنظمة التحفيزية والمزايا الممنوحة للمستثمرين وهذا ما سنتطرق إليه في العناوين التالية, الأنظمة التحفيزية (الفرع الأول), واستبدله بمصطلح "الأنظمة التحفيزية"، وذلك وفقًا للمادة 24 من القانون 22ـ18 بناءً على طلب من المستثمر من أحد الأنظمة التحفيزية المذكورة أدناه: ـ النظام التحفيزي للقطاعات ذات الأولوية ويدعى في صلب النص نظام القطاعات. ـ النظام التحفيزي للمناطق التي توليها الدولة أهمية خاصة, ويدعى في صلب النص نظام المناطق. ـ النظام التحفيزي للاستثمارات ذات الطابع المهيكل ويدعى في صلب النص نظام الاستثمارات المهيكلة". أولا:النظام التحفيزي للقطاعات ما يلفت الانتباه في قانون الاستثمار الجديد هو إدراجه لمصطلح جديد يُعرف بنظام القطاعات أو القطاعات ذات الأولوية، وذلك وفقًا للمادة 24 من القانون 22ـ18، حيث كان هذا المفهوم يُعرف سابقًا في إطار القانون 1609- بالنشاطات ذات الامتياز. الفرق الأساسي هنا يكمن في أن القانون 22 18- وسّع نطاق القطاعات التي تُعتبر ذات أولوية للاستثمار لتشمل ستة قطاعات، يقصد بنظام القطاعات المجالات التي توليها الدولة أولوية خاصة، الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الأجنبي تكون قابلة للاستفادة من" نظام القطاعات" الاستثمارات المنجزة في مجال النشطات التالية: ـ الطاقات الجديدة والطاقات المتجددة, ـ اقتصاد المعرفة وتكنولوجيا الاعلام و الاتصال عن طريق التنظيم" . ـ الإعفاء من الحقوق الجمركية فيما يخص السلع المستوردة التي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار -الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة فيما يخص السلع والخدمات المستوردة أو المقتناة محليا التي تدخل مباشرة في إنجاز الإستثمار -الإعفاء من دفع حق نقل الملكية بعوض والرسم على الإشهار العقاري عن كل المقتنيات العقارية التي تتم في إطار الإستثمار المعني ـ الإعفاء من حقوق التسجيل المفروضة فيما يخص العقود التأسيسية للشركات والزيادات في الرأسمال الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الأجنبي يهدف هذا النظام بشكل أساسي إلى دعم المناطق التي توليها الدولة أهمية خاصة. وأيضًا المواقع التي تمتلك موارد طبيعية غنية . يتضح من الملحق 1 للأمر التنفيذي 22-301 أنه يقدم قائمة بالمناطق التي تعتبرها الدولة ذات أولوية خاصة في مجال الاستثمار، فعلى سبيل المثال، مولاي سليسن، وسيدي علي بن يوب، كما تشمل القائمة بلديات الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الأجنبي أخرى من نفس الولاية ضمن المواقع التي تتطلب تنمية مستدامة بموافقة خاصة من الدولة، مثل: سيدي يعقوب وعين تريد. بالإضافة إلى ذلك، يشير الملحق إلى البلديات التي تتمتع بإمكانات موارد طبيعية قابلة للاستغلال والتثمين، مثل: سيدي إبراهيم، وبوخنفيس، وغيرها يُلاحظ أن هذا الملحق قسّم الولاية الواحدة إلى ثلاث مناطق رئيسية، حيث ضمّ بعض البلديات إلى المواقع المصنّفة ضمن الهضاب العليا والجنوب والجنوب الكبير. هذا التوزيع يسهم في رفع الاستفادة من الحوافز والمزايا المترتبة على نظام المناطق، والتي تختلف تبعاً للمرحلة التي وصل إليها الاستثمار، أحالت المادة 29 من القانون 22_18 المتعلق بالاستثمار إلى المادة 27 من نفس القانون, وبالتالي فإن المزايا الممنوحة في إطار نظام المناطق خلال مرحلة الإنجاز هي نفسها المدرجة ضمن نظام القطاعات, في حين أشار القانون رقم 16_09 في المادة 13 منه على مجموعة من الحوافز والمزايا الاضافية لهذا النوع من الاستثمارات تضاف إلى المزايا المشتركة المنصوص عليها في المادة 12 من نفس القانون والتي تتجسد أساسا في تكفل الدولة كليا أو جزئيا بالنفقات المتعلقة بالاشغال الخاصة بالمنشآت الأساسية الضرورية لإنجاز المشروع الاستثماري بعد تقسيمها من طرف الوكالة, 2ـ مرحلة الاستغلال ـ إعفاء من الضريبة على أرباح الشركات ـ إعفاء من الرسم على النشاط المهني والقضاء على الفوارق الجهوية التي تعتبر موضوع الحال في كل البلدان خاصة المتخلفة منها, ثالثا:النظام التحفيزي للاستثمارات ذات الطابع المهيكل: والتي من شأنها الرفع من جاذبية الإقليم وتكون قوة دافعة للنشاط الاقتصادي من أجل تنمية مستدامة. وصولا إلى مرحلة الاستغلال(2). 1ـ المزايا بعنوان مرحلة الإنجاز زيادة على التحفيزات الجبائية وشبه الجبائية والجمركية المنصوص عليها في القانون العام, تستفيد الاستثمارات ذات الطابع المهيكل خلال مرحلة الإنجاز من نفس المزايا الممنوحة لنظام القطاعات وهو ما أشارت إليه المادة 31 من قانون الاستثمار 22_18 والتي أحالت على المادة 27 من نفس القانون. تُبرز المادة 31 المذكورة إمكانية نقل مزايا مرحلة الإنجاز للاستثمارات ذات الطابع المهيكل إلى الجهات المتعاقدة مع المستثمر الرئيسي، المسؤولة عن تنفيذ المشروع الاستثماري نيابة عنه , على العكس، اكتفى هذا الأخير بمنح المستثمر الحق في تحويل تلك المزايا دون الحاجة إلى موافقة أي جهة أو هيئة معينة 2ـ المزايا بعنوان مرحلة الاستغلال يتضح لنا من خلال المادة 31 من القانون 22_18 أن المشرع قد منح لنظام الاستثمارات ذات الطابع المهيكل نفس المزايا الممنوحة لنظام المناطق خلال مرحلة الاستغلال. بحيث لا تتجاوز ثلاث سنوات كمدة أساسية. ومع ذلك، إذا كانت الاستثمارات مشمولة بنظام المناطق أو ترتبط بما يُعرف بالاستثمارات المهيكلة ،


Original text

الفصل الأول:الحماية الموضوعية المستثمر الأجنبي
أقر المشرع الجزائري مجموعة من القواعد التي من شأنها بعث الثقة وتشجيع المستثمر على تحويل رؤوس أمواله إلى الجزائر,هذه الأخيرة تتضمن التزامات الدولة وواجباتها في حماية أموال وحقوق المستثمر الأجنبي,وعدم التعرض لها من قبلها ويتجسد ذلك من خلال القانون 22ـ18 المتعلق بالاستثمار,وهي ما تعرف بالضمانات الموضوعية,
تعتبر هذه الضمانات شرطا أساسيا للمستثمر الأجنبي قبل المخاطرة بأمواله في بلد أجنبي,كما توفر بيئة قانونية مستقرة تقلل من المخاطر غير التجارية.
كما تتنوع هذه الأخيرة مابين ضمانات قانونية وأخرى مالية وهذا ما سنتطرق إليه في هذا الفصل من خلال مبحثين حيث تناولنا في المبحث الأول"الضمانات القانونية الممنوحة للمستثمر الأجنبي"ثم تطرقنا في المبحث الثاني إلى"الضمانات المالية الممنوحة للمستثمر الأجنبي"


الفصل الأول الآليات الموضوعية لحماية المستثمر الأجنبي
المبحث الاول:الضمانات القانونية الممنوحة للمستثمر الأجنبي
نقصد بالضمانات القانونية تلك القواعد التي تضعها الدولة من خلال سلطتها التشريعية، حيث يتم إصدار قوانين تهدف إلى توفير مستوى عالٍ من الحماية. وتتولى الجهات التنظيمية والإدارية مسؤولية تطبيق هذه القوانين ومراقبة تنفيذها لضمان تحقيق أهدافها ومن بين الضمانات القانونية المنصوص عليها في القانون 22ـ18 لحماية المستثمر الأجنبي هي ضمان حرية الاستثمار والمساواة بين المستثمرين)المطلب الأول(,ضمان الثبات التشريعي)المطلب الثاني(.
المطلب الاول:ضمان حرية الاستثمار والمساواة بين المستثمرين
من أبرز سمات قانون الاستثمار، الصادر بموجب القانون22_18، أنه يوضح المبادئ
اللازمة له. وتشمل هذه المبادئ: مبدأ حرية الاستثمار (الفرع الاول)، ومبدأ الشفافية والمساواة في المعاملة مع الاستثمارات (الفرع الثاني).
الفرع الاول: مبدأ حرية الاستثمار
يعتبر المشرع مبدأ حرية الاستثمار من أهم الحوافز التي يبحث عنها المستثمر قبل اتخاذ قرار استثمار أمواله من عدمه في بلد معين ,كما يقصد بمبدأ حرية االاستثمار قدرة الافراد على ممارسة الانشطة التي يريدونها دون إكراه على أن يخضعوا للقوانين التي تنظم المجتمع، كما يعرف مبدأ حرية الاستثمار بالمفهوم العام تنظيم وتطوير النشاط المختار دون أي قيد أو عائق وذلك بالوسائل المشروعة واالمناسبة
يعتبر مبدأ حرية الاستثمار مبدأ دستوري نص عليه المشرع في دستور 2020 والدساتير السابقة له,حيث تنص المادة 61على أنه: "حرية التجارة والاستثمار والمقاولة مضمونة وتمارس في اطار هذا القانون"
كما تم تعزيز هذا المبدأ بصريح العبارة في المادة 3 من القانون 22_18 :"يرسخ هذا القانون المبادئ الآتية:حرية الاستثمار:
الفصل الأول الآليات الموضوعية لحماية المستثمر الأجنبي
كل شخص طبيعي أو معنوي وطنيا كان أو أجنبيا مقيم أو غير مقيم يرغب في الاستثمار هو حر في اختيار استثماره وذلك في ظل احترام التشريع والتنظيم المعمول بهما" .
يلاحظ أن هذه المادة قد أزالت كافة العوائق أمام المستثمرين في الجزائر، باستثناء الالتزام بأحكام قانون الاستثمار الجديد. ويشترط أن تكون هذه الاستثمارات متعلقة بالنشاطات الاقتصادية المراد تنفيذها والخاضعة لأحكام هذا القانون بمفهوم المادة 04منه والتي تنص على أنه:"تخضع لأحكام هذا القانون الاستثمارات المنجزة من خلال:
ـ اقتناء الأصول المادية أو غير المادية التي تندرج مباشرة ضمن نشاطات إنتاج السلع والخدمات في إطار إنشاء أنشطة جديدة وتوسيع قدرات الانتاج و/أو إعادة تأهيل أدوات الأنتاج,
ـ المساهمة في رأسمال مؤسسة في شكل حصص نقدية أو عينية
ـ نقل أنشطة من الخارج."
كما لا يحق للدولة في هذه الحالة إجبار المستثمرين، سواء كانوا أجانب أم محليين، على الدخول في استثمارات معينة. ويتمتع المستثمرون بحرية اختيار المشاريع الاستثمارية التي تنطبق عليها أحكام هذا القانون، وذلك بهدف جذب المزيد من الاستثمارات، خاصة تلك القادمة من الخارج، كما تسعى الدولة إلى استعادة ثقة المستثمر وتحفيزه على المشاركة في تعزيز الاقتصاد.
من بين القيود المرتبطة بمبدأ حرية الاستثمار أن الدستور يشدد على ضرورة ممارسة هذه الحرية ضمن إطار القانون، مما يعني أن تنظيم هذه الحرية يجب أن يكون محصورًا بالنصوص التشريعية. فالمشرع هو الجهة الوحيدة المخولة بفرض قيود على الحقوق والحريات العامة. أما السلطة التنفيذية، فعليها الالتزام بهذه الحدود وعدم تجاوزها تحت أي ظرف .
حيث أضاف المشرع بعض القيود الواردة على حرية الاستثمار في القانون التكميلي لسنة 2021تتمثل في نظام الشراكة، وحق الشفعة، وكذا نظام التصريح لدى الوكالة الوطنية لاستثمار مسبقا والمجلس الوطني للاستثمار

كما نص المشرع بموجب القانون 22_18 في نص المادة 15 على أن يلتزم المستثمر بما يلي:



  • السهر على احترام التشريع المعمول به والمعايير، لاسيما منها تلك المتعلقة بحماية البيئة والصحة العمومية والمنافسة والعمل ,وشفافية المعلومات المحاسبية والجبائية والمالية.
    ـ تقديم كل المعلومات الضرورية التي تطلبها الإدارة لمتابعة وتقييم تنفيذ احكام هذا القانون.
    الفصل الأول الآليات الموضوعية لحماية المستثمر الأجنبي
    الفرع الثاني:مبدأ الشفافية والمساواة في التعامل مع الاستثمارات
    يقصد بمبدأ الشفافية والمساواة الحق في ممارسة المستثمرين سواء كانوا أشخاص طبيعيين أو معنويين أو أجانب أو وطنيين في تمكينهم بمباشرة أعمالهم بصفة قانونية والإستفادة منها بهدف تحسين وترقية الجهود المبذولة وضمان حقوقهم وامتيازاتهم في ظل القانون 22_18 المتعلق بالاستثمار, وتمكينهم بممارسة مشروع الاستثمار والاستفادة من ذات المزايا والتحفيزات الضريبية أو الجمركية أي التحقق بنفس الحقوق والإمتيازات.
    لقد تم الاعتراف بهذا المبدأ في ظل المرسوم التشريعي 93ـ12 المتعلق بترقية الاستثمار ,حيث تنص المادة 38 منه:"يحظى الاشخاص الطبيعيون والمعنويون الاجانب بنفس المعاملة التي يحظى بها الاشخاص الطبيعيون والمعنويون الجزائريون من حيث الحقوق والواجبات فيما يتصل بالاستثمار".
    كما جسده القانون الجديد للاستثمار رقم 22ـ18 في المادة 3 منه حيث تنص على ما يلي:"يرسخ هذا القانون المبادئ الاتية:ــ حرية الاستثمار:,............., الشفافية والمساواة في التعامل مع الاستثمارات"
    يتضح أن هذا المبدأ يعد من المبادئ الراسخة في القانون الدولي، حيث تمنح الدولة المستقبلة للاستثمار، بما في ذلك الجزائر، هذا الضمان بشكل مباشر للمستثمر الأجنبي. ويتمثل هذا الضمان في تأمين حد أدنى من الحقوق، وهي نفس الحقوق المكفولة للمستثمر المحلي, مع الأخذ بعين الاعتبار أحكام الاتفاقيات الثنائية والإقليمية والمتعددة الأطراف التي وقعتها الدولة الجزائرية، يتمتع الأشخاص الطبيعيون والاعتباريون الأجانب بمعاملة عادلة ومنصفة فيما يتعلق بحقوقهم وواجباتهم المرتبطة باستثماراتهم. ويتضح من نص المادة المشار إليها أنها تحتوي على شقين أساسيين:
    ـ الشق الاول: يتمثل هذا المبدأ في ضمان المساواة في التعامل بين المستثمرين الأجانب دون تمييز، باستثناء الحالات التي تُنظمها الاتفاقيات الدولية المبرمة مع دولهم الأصلية . يتيح ذلك للدولة تقديم امتيازات تفضيلية وحقوق إضافية لمواطني بعض الدول التي وقعت معها اتفاقيات ثنائية، تماشياً مع التزاماتها الدو
    الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الأجنبي
    ـ الشق الثاني: عدم التمييز في المعاملة بين المستثمرين الوطنيين والأجانب، مع ضمان تمتعهم بالحقوق ذاتها وتحملهم نفس الالتزامات المتعلقة بمشاريعهم الاستثمارية داخل الدولة المضيفة.
    انطلاقاً من مبدأ أن لكل قاعدة استثناء، وبما أن من أبرز عناصر عقد الاستثمار هو خضوعه لقانون الدولة المضيفة، فإن الاستثناء الذي يتم تكريسه قانوناً، سواء في التشريع الوطني أو القانون المقارن، لا يُعتبر انتهاكاً لمبدأ المساواة في المعاملة بين المستثمرين الأجانب. ذلك لأن لكل دولة سياسات اقتصادية وتجارية واتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف تهدف في الأساس إلى حماية مصالح مواطنيها. وفي هذا السياق، لم يتجه المشرّع الجزائري إلى الحياد عن هذا العرف الدولي.
    نشير إلى أن القاعدة الاستثمارية 51/49 تُعد استثناءً واردا على مبدأ المساواة في المعاملة، حيث أُثيرت حولها تحفظات مستمرة من قِبل المستثمرين الأجانب الذين يرون فيها عاملاً للتمييز في المعاملة وتفضيلاً لصالح المستثمر الوطني. وقد تضمنها الأمر 01/03.
    إلا أن الحكومة الجزائرية قد تخلت عن هذه القاعدة بموجب قانون الموازنة السنوية لعام 2020 ,والتي كانت محل انتقادات من شركات دولية ووصفها تقارير دولية بأنها نقطة سوداء في مناخ الاعمال في البلاد.
    نص المشرّع صراحة في قانون المالية التكميلي لسنة 2020 على تحديد قائمة القطاعات الاستراتيجية المستثناة من إلغاء قاعدة الشراكة المتمثلة في نسبة 51/49 والمتعلقة بالاستثمار الأجنبي. باستثناء أنشطة شراء وبيع المنتجات والأنشطة ذات الطابع الاستراتيجي المرتبطة بالقطاعات المحددة ادناه، والتي تُبقي على شرط مشاركة المساهمين الوطنيين المقيمين بنسبة 51%، فإن جميع الأنشطة الأخرى المتعلقة بإنتاج السلع والخدمات أصبحت مفتوحة للاستثمار الأجنبي دون الحاجة إلى الالتزام بالشراكة مع طرف محلي .


الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الأجنبي
كما عدل المشرع المادة 66من قانون المالية لسنة2016 وهذا بموجب المادة 109 من قانون المالية لسنة2020,والتي تنص على مايلي:ترتبط ممارسة انشطة انتاج السلع والخدمات التي تكتسي طابعا استيراتيجيا بالنسبة للاقتصاد الوطني بتأسيس شركة خاضعة للقانون الجزائري يحوز المساهم الوطني المقيم نسبة 51% على الاقل من رأسمالها.....تحدد قائمة انشطة السلع والخدمات التي تكتسي طابعا استيراتيجيا بالنسبة للاقتصاد الوطني عن طريق التنظيم".
كما نستذكر المادة 50 من قانون المالية التكميلي لسنة 2020 التي حددت قائمة القطاعات الاستيراتيجية والمتمثلة في"استغلال القطاع الوطني للمناجم وكل الثروات الباطنية والسطحية المرتبطة بنشاط الاستخراج من باطن او سطح الأرض قطاعات الطاقة وكل النشاطات المرتبطة بقانون المحروقات,قطاع استغلال شبه توزيع ونقل الكهرباء,الصناعة العسكرية,خطوط السكك الحديدية,الموانئ والمطارات,الصناعة الدوائية باستثناء الاستثمارات المرتبطة بصناعة منتجات دوائية مبتكرة وذات قيمة مضافة عالية التي تتطلب تكنولوجيا معقدة".
الأمر الذي من شأنه أن يعزز جاذبية الاقتصاد الوطني يتمثل في رفع القيود المفروضة بموجب قاعدة 51/49 بالمائة المطبقة على الاستثمارات الأجنبية في بلادنا، مع التركيز على القطاعات غير الاستراتيجية دون تحديدها بشكل دقيق.
تعمل الجزائر على تطبيق قاعدة الشراكة الأجنبية في مختلف المشاريع والقطاعات الاقتصادية الاستراتيجية وأيضًا في أنشطة الاستيراد . ولكن باستثناء هذه القطاعات، يمنح القانون للمستثمرين الأجانب حرية الاستثمار في أي مشروع داخل الجزائر دون الالتزام بالشراكة مع متعامل وطني وفق قاعدة 51/49. ويشمل ذلك قطاعات حيوية مثل القطاع المصرفي، الصناعات الميكانيكية، السياحة، والزراعة.
يجب كذلك أن يتم إخضاع أي تنازل يتم من قبل أطراف أجنبية تمتلك رأس المال الاجتماعي لهيئة تخضع للقانون الجزائري وتنشط في أحد المجالات الاستراتيجية المحددة في المادة 55 من القانون رقم 20ـ07 .
الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الأجنبي
إضافة إلى ذلك، قام المشرع الجزائري بالتراجع عن فرض قيد حق الشفعة، الذي كان يعيق مبدأ الشفافية والمساواة في معاملة المستثمرين
المطلب الثاني:ضمان الثبات التشريعي
يؤكد تطبيق مبدأ العدالة على ضرورة امتثال الاستثمارات للقوانين واللوائح المنظمة لها، وذلك لحماية المستثمرين من آثار التغييرات التشريعية. قد تُلحق هذه التغييرات ضرراً بمصالح المستثمرين ومصالح الدولة على حد سواء، سواءً من خلال تعديل قوانين الاستثمار أو إلغائها ,وعليه تطرقنا إلى تعريف مبدأ الثبات التشريعي(الفرع الأول), الهدف من ضمان الثبات التشريعي(الفرع الثاني).
الفرع الأول:تعريف الثبات التشريعي
يقصد بالاستقرار القانوني أو مايسمى بالثبات التشريعي, أي إلتزام الدولة بعدم إدخال أي تعديلات على الإطار التشريعي والتنظيمي الذي يحكم الاستثمارات المنجزة عند تعديل أو إلغاء القوانين الخاصة بالإستثمارات ,حيث يقيد الدولة في مواجهة المستثمر عن طريق حظر التعديلات اللاحقة التي تطرأ على الاستثمار والتي تؤدي إلى الإنتقاص من الحقوق والمزايا الممنوحة للمستثمر وقت إبرام عقد الإستثمار.
كما يعرف أيضا انه"الضمان القانوني الذي يرد في العقود الدولية والتشريعات الوطنية للدولة المتعاقدة والذي يقضي بالالتزام بعد اصدار قوانين جديدة أو تعديلات جوهرية تمس قانون العقد والتي من شأنها الاخلال بالتوازن الاقتصادي للعقد والاضرار بمصلحة المستهلك" .
فعليه فإن لإستقرار القانون, الذي يحكم الاستثمار أهمية بالغة في جذب المستثمر لأن المستثمر يولي أهمية كبيرة للنظام القانوني الذي يحكم إستثماره, وما إذا كان يتماشى مع مصالحه.
يعتبرمبدأ الاستقرار التشريعي, وسيلة تجعل التعديلات بالنسبة للمستثمر الأجنبي غير متناقضة ومطبقة بالتوافق مع البلد المستضيف وكل الشروط الخاصة والتي خولتها الدولة له عند حدوث الإستثمار
الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الأجنبي
وعليه الغاية من تكريس هذا المبدأ وكفالته في إطار النصوص القانونية المتعلقة بالإستثمار, هو تحقيق الإستقرار التشريعي الذي يمنح للمستثمر النشاط وإنجاز مشروعه الإستثماري بموجب الحقوق والتسهيلات والنظام الجبائي الذي استفاد منه, وقت توقيع العقد الإستثماري مع الدولة المستقبلة له .
فقد نصت المادة 13 من القانون 22_18 المتعلق بالإستثمار صراحة على أنه:"لاتسري الآثار الناجمة عن مراجعة او إلغاء هذا القانون التي قد تطرأ مستقبلا,على الإستثمار المنجز في إطار هذا القانون, إلا إذا طلب المستثمر ذلك صراحة."
الفرع الثاني:الهدف من ضمان الثبات التشريعي
الهدف الاسمى لضمان الثبات التشريعي هو تحقيق الاستقرار والثبات التشريعين والذي بدورهما يعتبران امتداد لمبدأ الأمن القانوني,كما يعتبر من التحفيزات التي تجعل المستثمر على علم بالقواعد القانونية التي تبقى تنظم علاقته العقدية مع الدولة التي بها استثماره ومردوديته,كما أن الهدف تمسك المستثمر الأجنبي بشرط الثبات التشريعي هو الحفاظ على توازن العلاقة العقدية .
ضف إلى ذلك جوهر إدراج هذا الشرط هو تحقيق الحماية الكافية واللازمة للمستثمر الذي تعاقد مع الدولة ضد المخاطر التي قد تطرأ أثناء مدة العقد,وذلك في ظل عدم استطاعة المستثمر اختيار قانون آخر ليطبق على العقد غير قوانين الدولة المضيفة,فيلجأ لشرط الثبات التشريعي لإخضاع العقد المبرم بينه وبين الدولة إلى قانون ثابت محدد منذ إبرام العقد حتى إنتهاء مدته , وبهذا يمكن القول أنها تهدف إلى منع تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية الجديدة على العقد المبرم باعتبار أن الشركات الاجنبية تفضل العمل في قانوني مستقر نوعا ما ويعرف بأنه ضمان عادي لتمكين المستثمر من العمل فوق أرضية قانونية معروفة ومحددة


الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الاجنبي
المعالم,كما أنها تهدف إلى تثبيت القواعد التشريعية للدولة المضيفة بتاريخ إبرام العقد,وإعاقة أي تعديل أحادي للعقد من طرف الدولة لحماية المستثمر من الاحتمالات الإدارية للدولة .
المبحث الثاني:الضمانات المالية للاستثمار والأنظمة التحفيزية

إن الضمانات التشريعية الممنوحة للمستثمر الأجنبي لا تكتمل إلا بوجود ضمانات مالية تهدف إلى حماية الإطار المالي للإستثمارات الأجنبية’ كما تُعد عنصرا أساسيا ومكملا لتوفير الحماية القانونية للمستثمرين,وهو مايجعل المستثمر يطمئن على أمواله,وعليه سنتناول الضمانات المالية في (المطلب الأول) والأنظمة التحفيزية(المطلب الثاني).
المطلب الأول:الضمانات المالية
أدرج المشرع العديد من الأحكام القانونية في مجال الاستثمار، بهدف توضيح طبيعة وأنواع الاستثمارات وآليات التحفيز التي توفرها مختلف الضمانات التي تقدمها الدولة, وتشمل هذه الأحكام العديد من تدابير الحماية المالية المفيدة للمستثمرين وعملائهم، والتي تُعدّ من أهم عناصر عملية الاستثمار. ومن بين أهم الضمانات المالية ضمان التعويض في حالة نزع الملكية(الفرع الأول) وضمان تحويل رؤوس الأموال والعائدات الناتجة عنه(الفرع الثاني).
الفرع الأول:ضمان التعويض في حالة نزع الملكية
حق الملكية العقارية يمثل إحدى الركائز الأساسية للنظام الاقتصادي، ويعكس بشكل مباشر سيادة الدولة. وعلى الرغم من أن الملكية الخاصة للأفراد تتمتع بحماية قانونية، فإن هذه الحماية قد تتعارض أحيانًا مع حق الدولة في نزع الملكية لتحقيق المنفعة العامة.
تعترف معظم التشريعات بحق الدولة في نزع الملكية لتحقيق المنفعة العامة شريطة تقديم تعويض عادل للمالك. وبغض النظر عن النظام القانوني المستخدم في تنفيذ عملية نزع الملكية، سواء كان ذلك من خلال (المصادرة ، أو نزع الملكية للمنفعة العامة، أو


الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الاجنبي
الاستيلاء ,أوالتأميم )، ويُعتبر هذا الإجراء من أخطر التدابير الإدارية التي تؤثر على الملكية الفردية الخاصة، حيث يؤدي إلى حرمان المالك من جزء من ممتلكاته. بناءً على ذلك، لا يمكن للنظام القانوني للاستثمارات الأجنبية أن يكون مشجعًا إذا كان من جهة يسعى لجذب الاستثمارات ومن جهة أخرى يتيح إمكانية نزع الملكية.
إعترف المشرع الجزائري بحماية الملكية الخاصة، وفقا لنص المادة 60 من دستور2020 والتي جاء فيها:" الملكية الخاصة مضمونة، لاتنتزع الملكية إلا في إطار القانون وبتعويض عادل ومنصف." وقد انعكست هذه الحماية أيضًا في معظم التشريعات الاستثمارية. فعلى سبيل المثال،
نصت المادة 40 من المرسوم التشريعي رقم 9312ـــ المتعلق بترقية الاستثمار على أنه:" لا يمكن ان تكون موضوع تسخير عن طريق الإدارة, ماعدا الحالات التي ينص عليها التشريع المعمول به، ويترتب على التسخير تعويض عادل ومنصف".
كما نصت المادة 10 من القانون 22ــ18 على أنه:"لايمكن أن يكون الاستثمار المنجز محل تسخير من طرف الإدارة إلا في الحالات المنصوص عليها في القانون،ويترتب على التسخير تعويض عادل ومنصف طبقا للتشريع المعمول به".
في حين نصت المادة 677 من القانون المدني على أنه:" لا يجوز حرمان أي شخص من ملكيته إلا في الاحوال والشروط المنصوص عليها في القانون.غير أن للإدارة الحق في نزع جميع الملكية الملكية العقارية أو بعضها أو نزع الحقوق العينية العقارية للمنفعة العامة مقابل تعويض عادل ومنصف......".
فبذلك إذا قامت الدولة بنزع الملكية من الأفراد من أجل المصلحة العامة وجب عليها أن تقوم بتعويض هؤلاء الأفراد تعويضا عادلا ومنصفا جزاء نزع الملكية ولتحقيق منفعة عامة للمواطنين.
الفرع الثاني: ضمان تحويل رؤوس الأموال والعائدات الناتجة عنه بكل حرية
يسعى المستثمرون إلى ضمان حرية تحويل رؤوس أموالهم والعائدات الناجمة عنه إلى الخارج, فإذا مُنع المستثمرون الأجانب من تحويل رؤوس أموالهم وأرباحهم، يصبح الاستثمار
الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الاجنبي
بلا جدوى. ويُقصد بهذا التحويل قيام الأفراد المقيمين في الجزائر بتحويل أموال من الخارج إلى الجزائر لتمويل مشاريع استثمارية مُخطط لها في الخارج، بهدف نهائي هو ممارسة أنشطة استثمارية في الجزائر.
وقد نص المشرع الجزائري على هذا الضمان الممنوح للمستثمر ضمن المادة 8 من القانون 22_18 والتي جاء فيها: "تستفيد من ضمان تحويل رأسمال المستثمر والعائدات الناجمة عنه,الاستثمارات .........".
يلاحظ أن نص هذه المادة يطابق نص المادة 25 من القانون 16_09 المتعلق بترقية الاستثمار,حيث أعطى للمستثمر حق تمويل رؤوس الأموال من الخارج إلى الجزائر من أجل إنشاء المشاريع الاستثمارية وكذا إعادة تحويل رؤوس الأموال والعائدات الناتجة عنه من الجزائر نحو الخارج بشرط أن يكون رأس المال قد تم إستيراده بموجب عملة صعبة يقوم بتسعيرها بنك الجزائر ويتم التنازل عنها لصالحه والتي تساوي قيمتها او تفوق الحدود الدنيا المحددة حسب التكلفة الكلية للمشروع,وإما تكون في شكل حصص عينية منجزة حسب الأشكال المنصوص عليها في التشريع المعمول به شريطة أن يكون مصدرها خارجيا وأن تكون محل تقييم طبقا للقواعد والجزاءات التي تحكم إنشاء الشركات.
كما رخص قانون النقد والقرض رقم 03ـ11 وفقا للمادة 123 منه للمقيمين في الجزائر تحويل رؤوس الأموال إلى الخارج لضمان تمويل نشاطات في الخارج مكملة لنشاطاتهم المتعلقة بانتاج السلع والخدمات في الجزائر.
بالنسبة للحد الأدنى المنصوص عليه في المادة 8 السالفة الذكر رقم 22ـ300 في المادة بــــــ 25% من مبلغ الاستثمار لأجل الإستفادة من ضمان التحويل المحتسب على وبالنسبة للحد الأدنى المنصوص عليه في المادة 8 السالفة الذكر فقد حددها المرسوم التنفيذي أساس حصة التمويل ذات المصدر الخارجي التي تقع على عاتق المستثمرين في التكلفة الاجمالية للإستثمار.


الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الأجنبي
المطلب الثاني:الأنظمة التحفيزية والمزايا الممنوحة للمستثمرين
بالإضافة إلى الضمانات التشريعية والمالية التي تقدمها الدول لجذب المستثمرين (سواء كانوا مقيمين أو غير مقيمين)، فإن معظم الدول التي تنوي جذب الاستثمار تسعى جاهدة للتنافس لتقديم أكبر عدد ممكن من الحوافز والتشجيعات، والتي لا تقل أهمية عن الضمانات بل تكملها.وهذا ما سنتطرق إليه في العناوين التالية, الأنظمة التحفيزية (الفرع الأول),الامتيازات الممنوحة للمستثمرين (الفرع الثاني).
الفرع الأول:الأنظمة التحفيزية
حرص المشرع الجزائري على تقديم العديد من الحوافز لجذب المستثمرين عبر قانون الاستثمار، حيث قام بإجراء تعديل على مصطلح "المزايا" الوارد في القانون 16ـ09، الفصل الثاني منه، واستبدله بمصطلح "الأنظمة التحفيزية"، وذلك وفقًا للمادة 24 من القانون 22ـ18
والتي جاء فيها:"يمكن أن تستفيد الاستثمارات بمفهوم المادة 4 من هذا القانون، بناءً على طلب من المستثمر من أحد الأنظمة التحفيزية المذكورة أدناه:
ـ النظام التحفيزي للقطاعات ذات الأولوية ويدعى في صلب النص نظام القطاعات.
ـ النظام التحفيزي للمناطق التي توليها الدولة أهمية خاصة,ويدعى في صلب النص نظام المناطق.
ـ النظام التحفيزي للاستثمارات ذات الطابع المهيكل ويدعى في صلب النص نظام الاستثمارات المهيكلة".
أولا:النظام التحفيزي للقطاعات
ما يلفت الانتباه في قانون الاستثمار الجديد هو إدراجه لمصطلح جديد يُعرف بنظام القطاعات أو القطاعات ذات الأولوية، وذلك وفقًا للمادة 24 من القانون 22ـ18، حيث كان هذا المفهوم يُعرف سابقًا في إطار القانون 1609- بالنشاطات ذات الامتياز. الفرق الأساسي هنا يكمن في أن القانون 22 18- وسّع نطاق القطاعات التي تُعتبر ذات أولوية للاستثمار لتشمل ستة قطاعات، مقارنةً بالقانون 1609- الذي ركّز فقط على ثلاثة قطاعات .
يقصد بنظام القطاعات المجالات التي توليها الدولة أولوية خاصة، حيث تحظى بالتركيز الأكبر لتنفيذ المشاريع الاستثمارية، نظرًا لأهميتها البالغة على الصعيدين الاقتصادي والمالي. وتأتي هذه الأولوية كون هذه المجالات تسهم بشكل مباشر في تحقيق التنمية الاقتصادية للدولة .


الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الأجنبي
تكون قابلة للاستفادة من" نظام القطاعات" الاستثمارات المنجزة في مجال النشطات التالية:
ـ المناجم والمحاجز,
ـ الفلاحة وتربية المائيات والصيد البحري,
ـ الصناعة والصناعة الغذائية والصناعة الصيدلانية والبروتوكيميائية,
ـ الخدمات والسياحة ,
ـ الطاقات الجديدة والطاقات المتجددة,
ـ اقتصاد المعرفة وتكنولوجيا الاعلام و الاتصال
تحدد قائمة الأنشطة غير القابلة للاستفادة من المزايا المحددة بعنوان نظام القطاعات,عن طريق التنظيم" .
وبخصوص المزايا المتعلقة بنظام القطاعات، فان الاستثمارات في هذه الأخيرة يخول
صاحبها الاستفادة زيادة على التحفيزات الجبائية وشبه الجبائية المنصوص عليها في القانون

العام من المزايا الاتية:
1ـ بعنوان مرحلة الإنجاز:
طبقا للمادة 27 من القانون 22_18 فقد نصت على نظام القطاعات في مرحلة الإنجاز وهي:
ـ الإعفاء من الحقوق الجمركية فيما يخص السلع المستوردة التي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار
-الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة فيما يخص السلع والخدمات المستوردة أو المقتناة محليا التي تدخل مباشرة في إنجاز الإستثمار
-الإعفاء من دفع حق نقل الملكية بعوض والرسم على الإشهار العقاري عن كل المقتنيات العقارية التي تتم في إطار الإستثمار المعني
ـ الإعفاء من حقوق التسجيل المفروضة فيما يخص العقود التأسيسية للشركات والزيادات في الرأسمال
الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الأجنبي
ـ الإعفاء من حقوق التسجيل والرسم على الإشهار العقاري ومبالغ الأملاك الوطنية المتضمنة حق الإمتياز على الأملاك العقارية المبنية وغير المبنية الموجهة لإنجاز المشاريع الإستثمارية
ـ الإعفاء من الرسم العقاري على الملكيات العقارية التي تدخل في إطار الاستثمار لمدة عشر سنوات ابتداء من تاريخ الإقتناء
2ـ بعنوان مرحلة الاستغلال:
إن هذه الاستثمارات تستفيد لمدة تتراوح من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات إبتداءا من تاريخ الشروع في الاستغلال مما يلي:
ـ الإعفاء من الضريبة على أرباح الشركات.
ـ الإعفاء من الرسم على النشاط المهني.
ثانيا: النظام التحفيزي للمناطق
عد نظام المناطق أحد الأنظمة التحفيزية الرئيسية التي تضمنها قانون الاستثمار الجديد، والذي ورد ذكره في المادة 28. يهدف هذا النظام بشكل أساسي إلى دعم المناطق التي توليها الدولة أهمية خاصة. يتم تحديد قائمة المناطق المشمولة بهذا النظام عن طريق التنظيم ، مع إمكانية تحديث هذه القوائم عند الضرورة بناءً على مقترحات من الوزراء المعنيين. يركز النظام على الاستثمارات التي تُنجز في مناطق الهضاب العليا، الجنوب، والجنوب الكبير، إضافة إلى المناطق التي تتطلب التنمية بمرافقة من الدولة، وأيضًا المواقع التي تمتلك موارد طبيعية غنية .
يتضح من الملحق 1 للأمر التنفيذي 22-301 أنه يقدم قائمة بالمناطق التي تعتبرها الدولة ذات أولوية خاصة في مجال الاستثمار، مع توضيح مواقعها في مختلف الولايات والمدن التابعة للنظام الإقليمي. فعلى سبيل المثال، فيما يتعلق بولاية سيدي بلعباس، يتضمن الملحق جميع البلديات التابعة لهذه الولاية التي تقع ضمن مناطق الهضاب العليا، مثل: بئر الحمام، مرحوم، مولاي سليسن، وسيدي علي بن يوب، وغيرها. كما تشمل القائمة بلديات
الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الأجنبي
أخرى من نفس الولاية ضمن المواقع التي تتطلب تنمية مستدامة بموافقة خاصة من الدولة، مثل: سيدي يعقوب وعين تريد. بالإضافة إلى ذلك، يشير الملحق إلى البلديات التي تتمتع بإمكانات موارد طبيعية قابلة للاستغلال والتثمين، مثل: سيدي إبراهيم، سيدي خالد، سيدي لحسن، وبوخنفيس، وغيرها
يُلاحظ أن هذا الملحق قسّم الولاية الواحدة إلى ثلاث مناطق رئيسية، حيث ضمّ بعض البلديات إلى المواقع المصنّفة ضمن الهضاب العليا والجنوب والجنوب الكبير. كما شمل بلديات أخرى في قائمة المناطق التي تتطلب مرافقة خاصة من الدولة لتطويرها. بالإضافة إلى ذلك، وضع عددًا من البلديات ضمن المواقع التي تمتلك موارد طبيعية قابلة للاستغلال، مما يفتح المجال أمام زيادة فرص الاستثمار داخل الولاية الواحدة. هذا التوزيع يسهم في رفع الاستفادة من الحوافز والمزايا المترتبة على نظام المناطق، والتي تختلف تبعاً للمرحلة التي وصل إليها الاستثمار، سواء كان في مرحلة الإنجاز(1), أو مرحلة الاستغلال(2) .
1ـ مرحلة الانجاز
أحالت المادة 29 من القانون 22_18 المتعلق بالاستثمار إلى المادة 27 من نفس القانون,وبالتالي فإن المزايا الممنوحة في إطار نظام المناطق خلال مرحلة الإنجاز هي نفسها المدرجة ضمن نظام القطاعات, كما لم يأت المشرع على ذكر أي حوافز ومزايا إضافية,في حين أشار القانون رقم 16_09 في المادة 13 منه على مجموعة من الحوافز والمزايا الاضافية لهذا النوع من الاستثمارات تضاف إلى المزايا المشتركة المنصوص عليها في المادة 12 من نفس القانون والتي تتجسد أساسا في تكفل الدولة كليا أو جزئيا بالنفقات المتعلقة بالاشغال الخاصة بالمنشآت الأساسية الضرورية لإنجاز المشروع الاستثماري بعد تقسيمها من طرف الوكالة,كما يمنح المستثمر أيضا الحق في خفض مبلغ الاتاوة الايجارية السنوية.
2ـ مرحلة الاستغلال
تستفيد الاستثمارات المنجزة في إطار نظام المناطق من مزايا الإعفاء لمدة تتراوح ما بين 5 و10 سنوات إبتداءا من تاريخ الشروع في مرحلة الاستغلال والمحددة في محضر معاينة تعده المصالح الجبائية بناء على طلب المستثمر من,
الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الأجنبي
ـ إعفاء من الضريبة على أرباح الشركات
ـ إعفاء من الرسم على النشاط المهني
والهدف من هذا التقسيم هو تحقيق عدالة إقليمية وتنمية وطنية,والقضاء على الفوارق الجهوية التي تعتبر موضوع الحال في كل البلدان خاصة المتخلفة منها,كما تسمح أيضا بخلق مناصب شغل جديدة وفك العزلة وكذا تلبية حاجات الافراد,كما تساهم أيضا في تدعيم الاقتصاد الوطني.
ثالثا:النظام التحفيزي للاستثمارات ذات الطابع المهيكل:
ورد نظام الاستثمارات المهيكلة وفقا للمادة 30 من القانون 22_18 والتي جاء فيها:"تكون الاستثمارات ذات القدرة العالية لخلق الثروة واستحداث مناصب الشغل والتي من شأنها الرفع من جاذبية الإقليم وتكون قوة دافعة للنشاط الاقتصادي من أجل تنمية مستدامة قابلة للاستفادة من نظام الاستثمارات المهيكلة".
كما يخص هذا النظام الاستثمارات ذات القدرة العالية لخلق الثروة واستحداث مناصب الشغل,والتي من شأنها الرفع من جاذبية الإقليم وتكون قوة دافعة للنشاط الاقتصادي من أجل تنمية مستدامة.
كما تتمتع المشاريع الاستثمارية في إطار نظام الاستثمارات المهيكلة من عدة مزايا تختلف باختلاف المرحلة التي يمر عليها المشروع بدء بمرحلة الإنجاز(1),وصولا إلى مرحلة الاستغلال(2).
1ـ المزايا بعنوان مرحلة الإنجاز
زيادة على التحفيزات الجبائية وشبه الجبائية والجمركية المنصوص عليها في القانون العام,تستفيد الاستثمارات ذات الطابع المهيكل خلال مرحلة الإنجاز من نفس المزايا الممنوحة


الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الأجنبي
لنظام القطاعات وهو ما أشارت إليه المادة 31 من قانون الاستثمار 22_18 والتي أحالت على المادة 27 من نفس القانون.
تُبرز المادة 31 المذكورة إمكانية نقل مزايا مرحلة الإنجاز للاستثمارات ذات الطابع المهيكل إلى الجهات المتعاقدة مع المستثمر الرئيسي، المسؤولة عن تنفيذ المشروع الاستثماري نيابة عنه ,هذا التوجه كان معمولًا به أيضًا في إطار القانون رقم 16_09 وفقًا للمادة 18 منه. ومع ذلك، ومن خلال تحليل نص المادة، يتضح أن المشرع في القانون القديم كان يُلزم بالحصول على موافقة المجلس الوطني للاستثمار لنقل مزايا مرحلة الاستغلال، وهو شرط لم يتم التطرق إليه في قانون الاستثمار الجديد. على العكس، اكتفى هذا الأخير بمنح المستثمر الحق في تحويل تلك المزايا دون الحاجة إلى موافقة أي جهة أو هيئة معينة
2ـ المزايا بعنوان مرحلة الاستغلال
يتضح لنا من خلال المادة 31 من القانون 22_18 أن المشرع قد منح لنظام الاستثمارات ذات الطابع المهيكل نفس المزايا الممنوحة لنظام المناطق خلال مرحلة الاستغلال.
خصص المشرع هذا النوع من الاستثمارات خلال مرحلة الاستغلال بمجموعة من التسهيلات، تشمل إمكانية مرافقة الدولة عن طريق التكفل جزئيًا أو كليًا بأعمال التهيئة وإنشاء البنى التحتية الضرورية لتحقيق تلك المشاريع. يتم تنفيذ ذلك بناءً على اتفاقية تُبرم بين المستثمر والوكالة الممثلة للدولة، وتخضع هذه الاتفاقية لموافقة الحكومة مسبقًا. كما حدد المشرع فترة قصوى لإنجاز الاستثمارات، بحيث لا تتجاوز ثلاث سنوات كمدة أساسية. ومع ذلك، إذا كانت الاستثمارات مشمولة بنظام المناطق أو ترتبط بما يُعرف بالاستثمارات المهيكلة ، فإن هذه المدة تمتد إلى خمس سنوات. يبدأ احتساب هذه المدة من تاريخ تسجيل الاستثمار لدى الوكالة المختصة أو من تاريخ تسجيل رخصة البناء في الحالات التي تتطلب استخراج الرخصة. بالإضافة إلى ذلك، يتيح المشرع إمكانية تمديد الفترة المحددة لمدة تصل إلى اثني عشر شهرًا، مع إمكانية التجديد مرة واحدة فقط بصفة استثنائية. يشترط هذا التمديد


الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الأجنبي
توفر نسبة متقدمة من إنجاز المشروع وفقًا لمعايير يتم تحديدها. أما فترة الاستفادة من الدعم خلال هذه المرحلة فتتم وفق شبكات تقييم مُعدة خصيصًا لهذا الغرض .
الفرع الثاني:الامتيازات الممنوحة للمسثمرين
لقد أقر المشرع الجزائري من خلال القانون 22_18 عدة مزايا للمشاريع الاستثمارية القابلة للاستفادة من الأنظمة التحفيزية المنصوص عليها قانونا وتتمثل هذه المزايا في:
1ـ المزايا العامة:
يتعين على المستثمر للاستفادة من المزايا المشتركة أن يقوم بتسجيل استثماره لدى الشبابيك الوحيدة المختصة المذكورة في المادة 18 من القانون 22_18 ويقصد بالمزايا العامة تلك المزايا التي تمنح للاستثمارات كيفما كانت طبيعتها ومهما كان موقعها,وتشكل هذه المزايا الحد الادنى من التدابير التشريعية التي يمكن أن تمنح للاستثمارات في الجزائر.
وقد نصت عليها أغلب التشريعات السابقة من بينها القانون 16_09 حيث نصت المادة 7منه على أنه:"تتضمن المزايا المنصوص عليها في هذا القانون:
ـ المزايا المشتركة لكل الاستثمارات القابلة للاستفادة.
ـ المزايا الاضافية لفائدة النشاطات ذات الامتياز أو المنشأة لمناصب الشغل.
ـ المزايا الاستثنائية لفائدة الاستثمارات ذات الأهمية الخاصة للاقتصاد الوطني".
أكد المشرع على هذه المزايا بما يتماشى مع مقتضيات القانون 22-18، خصوصاً في إطار القوانين الضريبية والمالية التي تشمل الرسوم، الضرائب، والجمارك، إلى جانب قوانين المالية التي تصدر سنوياً لصالح جميع الأفراد داخل الدولة. ويتضح من ذلك أن المشرع استهدف بتلك الإجراءات تعزيز الحوافز الجبائية وشبه الجبائية والجمركية التي أوردها القانون العام، كما تم تفصيلها في المواد من 27 إلى 33، إضافة إلى المادتين 6 و7 من نفس القانون


الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الأجنبي
2ـ المزايا الخاصة:
قانون 22-18 وصف هذه الامتيازات بأنها استثنائية، حيث يتيح للمشاريع الاستثمارية الاستفادة من أراضٍ تابعة للأملاك الخاصة للدولة. وأكد القانون أن الهيئات المسؤولة عن إدارة العقار هي التي تمنح هذه الأراضي وفقًا للشروط والضوابط المحددة في التشريعات والتنظيمات السارية. كما شدد على ضرورة توفير معلومات حول توفر العقار للمستثمرين من خلال الهيئات المختصة، خاصة عبر المنصة الرقمية المخصصة للمستثمرين .
وتشمل الأملاك الخاصة التابعة للدولة الأراضي الزراعية، الأراضي الواقعة ضمن مناطق استخراج المناجم والمحروقات، بالإضافة إلى القطع الأرضية المخصصة للتنمية العقارية وغيرها، ويتم منحها فقط بعد استيفاء الإجراءات والشروط المحددة وفقًا للقوانين المعمول بها.
وفقًا للمادة 7 من القانون 22ـ18، يتم إعفاء المساهمات الخارجية العينية المرتبطة حصريًا بعمليات نقل الأنشطة من الخارج من إجراءات التجارة الخارجية والتوطين البنكي. كما تشمل الإعفاءات السلع الجديدة التي تدخل ضمن الحصص العينية الخارجية، مما يدعم تسهيل العمليات الاستثمارية ويحفز استقدام الأصول والمواد من الخارج


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

ما الفرق بين صن...

ما الفرق بين صنع القرار واتخاذ القرار؟ يعتقد الكثير أن صنع القرار واتخاذ القرار يحملان نفس المعنى، و...

المستخلص أثر مم...

المستخلص أثر ممارسات إدارة الموارد البشرية في تحقيق التميز المؤسسي دراسة تطبيقية على عينة من بلديات ...

often mixed ord...

often mixed ordinary speech with paradoxes and puns. The results were strange, comparing unlikely th...

رقابة قضائية حا...

رقابة قضائية حارسة لحقوق القاصر لا أداة لتسهيل ما حظره المشرع أصالةً. انتهى هذا الفصل من مقاربة سلطة...

1. Introduction...

1. Introduction The telecommunications sector serves as the essential infrastructure of the modern d...

يتضح من خلال هذ...

يتضح من خلال هذا الفصل أن المشرع الجزائري نظم مسألة ترشيد القاصر للزواج بهدف تحقيق التوازن بين حماية...

بابا الفاتيكان ...

بابا الفاتيكان "لاون الرابع عشر" يعد واحدا من أهم الرموز الدينية على الساحة الدولية، وفي أية دولة يص...

تسهم الدراسة في...

تسهم الدراسة في إضافة المعرفة إلى الدراسات العربية حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على اللغة العرب...

My Life in Spai...

My Life in Spain morning everyone. Today I am going to talk about my life in Spain. Spain is a bea...

When the diabet...

When the diabetes steps in the blood sugar levels start to drift out of hands. And for those who are...

إظهار مهارات ال...

إظهار مهارات القيادة في بيئة العمل أظهرت الأخصائية النفسية القيادة المهنية من خلال تنظيم العمل وتحمل...

كان يا ما كان، ...

كان يا ما كان، في قديم الزمان، وسالف العصر والأوان، كان هناك صياد سمك فقير يدعى "عجيب". لم يكن عجيب ...