الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (50%)

سيّان عندي إكثارٌ وإقلال لفرحي بالمال الذي أسديته إلي، • لكن رأيت قبيحاً أن يجاد لنا . • يقول: إنما شكرت لك لأني رأيت بخلي بقضاء الحق مع جودك علي قبيحاً. • قال ابن جني: لما وصلت في القراءة إلى هذا الموضع، قال المتنبي: هذا رجل حمل إلي ألف دينار في وقت واحد. • قال: وما رأيته أشكر لأحد منه لفاتك، • فكنت منبت روض الحزن باكره . غيثٌ بغير سباخ الأرض هطّال • يقول: كافئ الأمير الذي يفاجئ بإنعامه من غير وعد، وغيره يقول ولا يفعل: يعرض بكافور. • فرّبما جزت الإحسان موليه . فأنت أقدر على شكر من أحسن إليك. • وإن تكن محكمات الشّكل تمنعني . ظهور جريٍ فلي فيهنّ تصهال • الشكل: جمع الشكال. • يقول: إن كان ضيق حالي يمنعني من مكافأتك فعلا، فإني أكافئك قولاً يظهر ما في نفسي، كصهيل الجواد يظهر ما في نفسه من الشوق إلى الجري. • وقيل: معناه إذا لم أقدر على المكاشفة بنصرتك على كافور، سيّان عندي إكثارٌ وإقلال لفرحي بالمال الذي أسديته إلي، • لكن رأيت قبيحاً أن يجاد لنا . • يقول: إنما شكرت لك لأني رأيت بخلي بقضاء الحق مع جودك علي قبيحاً. • قال ابن جني: لما وصلت في القراءة إلى هذا الموضع، قال المتنبي: هذا رجل حمل إلي ألف دينار في وقت واحد. • قال: وما رأيته أشكر لأحد منه لفاتك، • فكنت منبت روض الحزن باكره . غيثٌ بغير سباخ الأرض هطّال • غيثٌ يبيّن للنّظّار موقعه . أنّ الغيوث بما تأتيه جهّال • موقعه: فاعل يبين، فيكون فاعله ضمير الغيث. • يقول: إن فاتكاً غيث يولي بإنعامه من هو أهله، فإذا نظر الناس علموا أن الغيوث جاهلة بما تفعله: من سقى المكان السبخ والطيب. • لا يدرك المجد إلا سيّدٌ فطنٌ . لما يشقّ على السّادات فعّال • يقول: لا يصل إلى المجد إلا كل فطن يراعي أحوال القضاء، ويتحمل المشاق التي تشق على سائر السادات. ولا كسوبٌ بغير السّيف سآل • يقول: لم يرث هذا المال الذي وهبه من آبائه فيجهل قدره، • ولا في قوله: لا وراث بمعنى غير: أي غير وارث. • قال الزّمان له قولاً فأفهمه . إنّ الزّمان على الإمساك عذّال • يعني: أن الزمان أيقظه بتصاريفه، وأمره بأن يهب كيما يكسب المجد والشرف، • تدري القناة إذا هتزّت براحته . أنّ الشّقيّ بها خيلٌ وأبطال • يقول: إذا تحركت القناة في يده، وهذه الأبيات من تمام قوله: لا يدرك المجد إلا سيد فطن. • لقد جلّ في أوصافه وخطابه . • القائد الأسد غذّتها براثنه . • يقول: هو يقود غلماناً رباهم بأسلاب أعدائه، وقوله: بمثلها أي غذتهم براثنه: أي سيوفه، بأسلاب أسود أمثالهم من أعدائهم، • القاتل السّيف في جسم القتيل به . • يقول: يضرب الفارس بسيفه فيقتله، وقوله: والسيوف كما للناس آجال أخده من قوله صلى الله عليه وسلم: لا تضربوا إماءكم بكسر إنائكم، فإن لها آجالاً كآجالكم والمصراع الأول مثل قوله: د حتّى قتلت بهنّ الحديدا • تغير عنه على الغارات هيبته . • يقول: إن هيبته تغير عن الممدوح غارات اللصوص: أي تبعدهم عن التعرض لماله، فماله يرعى في المرعى مهمل بلا راع، فلا يتعرض إليه أحد من الهيبة. • العير: حمار الوحش والهيق: ذكر النعام والأنثى هيقة، • يقول: إنه يقدر على اصطياد كل ما يختاره. • تمسي الضّيوف مشهّاةً بعقوته . فأوقاتهم كلها عنده طيبة كالآصال. • لو اشتهت لحم قاريها لبادرها . ولحم خراذل بالذال والدال: مقطع والواحد خرذلة. • قال الأصمعي: الشيز لا يعمل منه الجفان، وإنما تعمل من الجون فتسود من الدسم فتشبه الشيز، • يقول: لو اشتهت الأضياف لحمه لنحر لهم نفسه، • لا يعرف الّزرء في مالٍ ولا ولدٍ . • يقول: لا يغتم لشيء أصابه في ماله وولده، • يروى صدى الأرض من فضلات ما شربوا . • يقول: إذا رحل أضيافه أراق ما يبقى من شرابهم من اللبن والخمر، • تقرى صوارمه السّاعات عبط دمٍ . • العبط والعبيط: الدم الطري واللحم. • يقول: يريق كل ساعة دماً طرياً من أعدائه، فكأنه يقري الساعات بما يريقه من الدماء، • تجري النّفوس حواليه مخلّطةً . • النفوس: الدماء وقد روى ذلك أيضاً. • يقول: إنه يقتل الأعداء وينحر الآبال ويذبح الأغنام، فتختلط الدماء بعضها ببعض. • والتقدير: منها دماء أعداء ومنها دماء أغنام. • لا يحرم البعد أهل البعد نائله . • يقول: يصل نواله إلى القريب والبعيد، فلا يحرم البعيد نائله لأجل بعده، • أمضى الفريقين في أقرانه ظبةً . والبيض هاديةٌ والسّمر ضلاّل وآل الأمر إلى السيوف البيض، فهو أمضى الفريقين سيفا في ذلك الوقت. • يريك مخبره أضعاف منظره . بين الرّجال وفيها الماء والآل • يقول: إذا جربته في الحرب رأيت منه أضعاف منظره. • وقد يلقّبه المجنون حاسده . وقوله: إذا اختلطن قيل: أراد به الصفوف فأضمر، وقيل: أراد به خيله وخيل عدوه. • كان فاتك يلقب بالمجنون، • فيقول: إنما جنونه عند اختلاط الصفوف، • يرمي بها الجيش لا بدٌّ له ولها . • يقول: يرمي بخيله جيش العدو، • إذا العدى نشبت فيهم مخالبه . فإذا نشبت مخالب الأسد في فريسة، فلم يكن حينئذ حلم، • يروعهم منه دهرٌ صرفه أبداً . • يقول: هو على أعدائه كالدهر، بخلاف صروف الدهر فإنها تغتالهم ولا تجاهرهم. فما الّذي بتوقّي ما أتى نالوا • ما في قوله: فما الذي قيل: للاستفهام على جهة الإنكار، الذي في موضع نصب بنالوا والتوقي: مصدر توقي، وتقديره: فأي شيء نالوا بتوقيهم ما أتاه هو؟ يقول: أوصه إلى نيل الشرف الأعلى جرأته، فما الذي نال أعداؤه لما توقوا ما أتاه، وأشفقوا على أنفسهم؟ وقيل: ما الأولى نفي والثانية بمعنى الذي. • إذا الملوك تحلّت كان حليته . مهنّدٌ وأصمّ الكعب عسّال أو كان الأمر والشأن حليته مهند، ولو نصبت حليته على الخبر وجعلت مهنداً اسمها كان قبيحاً، • يقول إذا تزين الملوك بالحلل وأنواع الحلي فهو يتزين بسيفه ورمحه. • والعسال: الرمح المضطرب. • أبو شجاعٍ أبو الشّجعان قاطبةً . • يقول: من حقه أن يكنى أبا الشجعان قاطبة، وهو هول نمته أهوال من الهيجاء: أي ممارة الخطوب أعلت قدره وصارت نسباً له ينتمي إليه. وأهوال رفع بنمته ويجوز أن يكون أبو شجاع مبتدأ وأبو الشجعان خبره. • تملّك الحمد حتّى ما لمفتخر . • يقول: قد استولى على الحمد كله واستحقه بفضله، يعني لا يرضى من الحمد إلا بالسرابيل المضاعفة ويكفيه في الحرب سربال واحد. • وقيل: عليه لباس الحمد المضاعف، وقد كفاه الدرع وإن لم يكن الحمد، • رجل نال: أي كثير النوال. وقد أكثرت علي نوالك وغمرتني به، • لطّفت رأيك في وصلي وتكرمتي . • يقول: لطفت رأيك واحتلتفي إحراز ثنائي ومدحي، وهذه عادة الكرام بتوصلون إلى اكتساب المعالي بكل حيلة. • حتّى غدوت وللأخيار تجوالٌ . وللكواكب في كفّيك آمال • يقول: لما تلطفت في إكرامي ومدحتك فجال ذكرك بين الناس، • وهذان البيتان مدح أبو الطيب بهما نفسه! يعني: أنا كالنجم من بعدي من عطاء مثلك! فلما احتلت في إيصال برك إلي رغبت النجوم أيضا في نوالك. • وقد أطال ثنائي طول لابسه . • يقول: إذا مدح الانسان كريما كثير الفضائل طال حمده بطول كرمه، لأن المادح لا يجد ما يمدح به. • إن كنت تكبر أن تختال في بشرٍ . فإنّ قدرك في الأقدار يختال • يقول: إن كنت ترفع نفسك من أن تتكبر على الناس، فإن قدرك يختال على كل قدر ويتكبر على كل ذي فخر. • كأنّ نفسك لا ترضاك صاحبها . • ولا تعدّك صوّاناً لمهجتها . تفوق كل متفضل من الناس ولا ترضى أن تكون صاحبها حتى تفضل على كل ذي فضل، فأنت تقتحم على كل غمرة، • يعني: أن السيادة لا تتم إلا ببذل المال ومخاطرة النفس، • الشملال: الناقة السريعة الخفيفة. يعني: كل أحد يسعى على قدر همته ومبلغ طاقته، كما أنه ليس كل ناقة شملال. • إنّا لفي زمنٍ ترك القبيح به . • فصرنا في زمان لا خير عند أهله، فمن كف أذاه عن الناس فهو يحسن عندهم. • ولطف في قوله: من أكثر الناس حتى لا يدخل الممدوح. • ذكر الفتى عمره الثّاني، • يقول: ذكر الإنسان بعد موته يقوم له مقام العمر الثاني، • يمنعه عن جمع المال ويحثه على العلا. فأما ما ناله فلا حاجة به إليه. • قال ابن جني: قد جمع في هذا البيت ما يعجز كل من يدعي الشعر والحكمة والكلام الشريف، فينبغي أن يلحق بالأمثال السائرة. • غني النّفس ما يكفيك من سلخ حاجةٍ . • وهو قد استوفى جميع ذلك وزاد عليه بقوله: ذكر الفتى عمره الثاني. • وتوفي أبو شجاع فاتك بمصر ليلة الأحد عشاء لإحدى عشرة ليلة خلت من شوال سنة خمسين وثلاث مئة.

النص الأصلي

• وما شكرت لأنّ المال فرّحني ... سيّان عندي إكثارٌ وإقلال
• الإكثار: كثرة المال. والإقلال: قلته، وأراد الغنى والفقر.
• يقول: لم أشكر؛ لفرحي بالمال الذي أسديته إلي، وسواء عندي الغنى والفقر.
• لكن رأيت قبيحاً أن يجاد لنا ... وأنّنا بقضاء الحقّ بخّال
• بخال: جمع باخل.
• يقول: إنما شكرت لك لأني رأيت بخلي بقضاء الحق مع جودك علي قبيحاً.
• قال ابن جني: لما وصلت في القراءة إلى هذا الموضع، قال المتنبي: هذا رجل حمل إلي ألف دينار في وقت واحد.
• قال: وما رأيته أشكر لأحد منه لفاتك، وكان يترحم عليه كثيراً.
• فكنت منبت روض الحزن باكره ... غيثٌ بغير سباخ الأرض هطّال
• يقول: نمت صنيعته عندي، وزادت كالأرض الطيبة إذا صابها المطر الكثير ولم يذهب باطلا، كالمطر في الأرض السبخة.
• يقول: كافئ الأمير الذي يفاجئ بإنعامه من غير وعد، وغيره يقول ولا يفعل: يعرض بكافور.
• فرّبما جزت الإحسان موليه ... خريدةٌ من عذارى الحيّ مكسال
• الخريدة: الجارية الناعمة، وقيل الكثيرة الحياء. والمكسال من النساء: الفاترة القليلة التصرف.
• يقول: إذا كانت النساء مع ضعفهن، وعادتهن كفران النعم، ربما جازين من أحسن إليهن، فأنت أقدر على شكر من أحسن إليك.
• وخص من النساء الخريدة المكسال؛ لضعفها وفتورها.
• وإن تكن محكمات الشّكل تمنعني ... ظهور جريٍ فلي فيهنّ تصهال
• الشكل: جمع الشكال.
• يقول: إن كان ضيق حالي يمنعني من مكافأتك فعلا، فإني أكافئك قولاً يظهر ما في نفسي، كصهيل الجواد يظهر ما في نفسه من الشوق إلى الجري. شبه نفسه بالجواد المشكول، إذا لم يقدر على الجري صهل شوقاً إليه.
• وقيل: معناه إذا لم أقدر على المكاشفة بنصرتك على كافور، فإني أمدحك، وإني في ذلك كالجواد المشكول عن الجري فإنه يصهل شوقاً إليه.
• وما شكرت لأنّ المال فرّحني ... سيّان عندي إكثارٌ وإقلال
• الإكثار: كثرة المال. والإقلال: قلته، وأراد الغنى والفقر.
• يقول: لم أشكر؛ لفرحي بالمال الذي أسديته إلي، وسواء عندي الغنى والفقر.
• لكن رأيت قبيحاً أن يجاد لنا ... وأنّنا بقضاء الحقّ بخّال
• بخال: جمع باخل.
• يقول: إنما شكرت لك لأني رأيت بخلي بقضاء الحق مع جودك علي قبيحاً.
• قال ابن جني: لما وصلت في القراءة إلى هذا الموضع، قال المتنبي: هذا رجل حمل إلي ألف دينار في وقت واحد.
• قال: وما رأيته أشكر لأحد منه لفاتك، وكان يترحم عليه كثيراً.
• فكنت منبت روض الحزن باكره ... غيثٌ بغير سباخ الأرض هطّال
• يقول: نمت صنيعته عندي، وزادت كالأرض الطيبة إذا صابها المطر الكثير ولم يذهب باطلا، كالمطر في الأرض السبخة.
• غيثٌ يبيّن للنّظّار موقعه ... أنّ الغيوث بما تأتيه جهّال
• موقعه: فاعل يبين، ويجوز فيه النصب، فيكون فاعله ضمير الغيث.
• يقول: إن فاتكاً غيث يولي بإنعامه من هو أهله، فإذا نظر الناس علموا أن الغيوث جاهلة بما تفعله: من سقى المكان السبخ والطيب. فموقع نعمه يبين هذا المعنى.
• لا يدرك المجد إلا سيّدٌ فطنٌ ... لما يشقّ على السّادات فعّال
• يقول: لا يصل إلى المجد إلا كل فطن يراعي أحوال القضاء، ويتحمل المشاق التي تشق على سائر السادات.
• لا وارثٌ جهلت يمناه ما وهبت ... ولا كسوبٌ بغير السّيف سآل
• يقول: لم يرث هذا المال الذي وهبه من آبائه فيجهل قدره، حيث لم يلحقه عناء بجمعه، بل كبه بسيفه وقهر عليه أعداءه، ولم يجمعه بالسؤال، حتى لا يعرف خطره.
• ولا في قوله: لا وراث بمعنى غير: أي غير وارث. وقيل: إنها اطفة كقولك: جاءني زيد لا عمرو: أي لا يدرك المجد إلا سيد فطن لا وراث جاهل بقدر ما يهب.
• قال الزّمان له قولاً فأفهمه ... إنّ الزّمان على الإمساك عذّال
• يعني: أن الزمان أيقظه بتصاريفه، حتى كأنه عذله على الإمساك، وأمره بأن يهب كيما يكسب المجد والشرف، فكأنه قال هذا القول:
• تدري القناة إذا هتزّت براحته ... أنّ الشّقيّ بها خيلٌ وأبطال
• يقول: إذا تحركت القناة في يده، علمت أنه يقتل بها الأبطال، والخيل. وهذه الأبيات من تمام قوله: لا يدرك المجد إلا سيد فطن.
• كفاتكٍ. ودخول الكاف منقصةٌ ... كالشّمس قلت، وما للشّمس أمثال
• يعني. لا يبلغ المجد إلا سيد كفاتك، ثم استدرك وقال: ودخول الكاف منقصة أي إذا قلت: كفاتك جعلت له نظيراً، ولا نظير له، ثم اعتذر فقال: إنما قلت: كفاتك مع علمي أنه لا نظير له، كما أشبه الأشياء بالشمس، وأعلم أنه لا مثل لها، ولم يوجب ذلك نقصا فيها كذلك هذا. ومثله لآخر:
• لقد جلّ في أوصافه وخطابه ... عن الكاف إلا أن يقال كريم
• القائد الأسد غذّتها براثنه ... بمثلها من عداه وهي أشبال
• يقول: هو يقود غلماناً رباهم بأسلاب أعدائه، حتى صاروا كالأسود. وقوله: بمثلها أي غذتهم براثنه: أي سيوفه، بأسلاب أسود أمثالهم من أعدائهم، وهذه الأسود أشباله.
• جعله أسداً، وغلمانه حوله كالأشبال.
• القاتل السّيف في جسم القتيل به ... وللسّيوف كما للنّاس آجال
• يقول: يضرب الفارس بسيفه فيقتله، وبكسر السيف في جسمه. وقوله: والسيوف كما للناس آجال أخده من قوله صلى الله عليه وسلم: لا تضربوا إماءكم بكسر إنائكم، فإن لها آجالاً كآجالكم والمصراع الأول مثل قوله:
• قتلت نفوس العدي بالحدي ... د حتّى قتلت بهنّ الحديدا
• تغير عنه على الغارات هيبته ... وما له بأقاصي الأرض أهمال
• الأهمال: جمع الهمل والهمال، والهمل: جمع الهامل، وهو المال المهمل في المرعى بلا راع.
• يقول: إن هيبته تغير عن الممدوح غارات اللصوص: أي تبعدهم عن التعرض لماله، فماله يرعى في المرعى مهمل بلا راع، فلا يتعرض إليه أحد من الهيبة.
• له من الوحش ما اختارت أسنّته ... عيرٌ وهيقٌ وخنساءٌ وذيّال
• العير: حمار الوحش والهيق: ذكر النعام والأنثى هيقة، والخنساء: البقرة الوحشية، والذيال: الثور الوحشي.
• يقول: إنه يقدر على اصطياد كل ما يختاره.
• تمسي الضّيوف مشهّاةً بعقوته ... كأنّ أوقاتها في الطّيب آصال
• عقوته سهله وما قرب منه. والمشهاة: من قولهم: شهيته: أي جعلته يشتهي، أو أنلته ما يشتهي. والآصال: جمع أصل، وأصل: جمع أصيل، وهو بعد العصر؛ وذلك الوقت يطيب خاصة في الصيف.
• يقول: إنه يكرم أضيافه، ويمكنهم من كل ما يشتهونه، فأوقاتهم كلها عنده طيبة كالآصال.
• لو اشتهت لحم قاريها لبادرها ... خراذلٌ منه في الشّيزى وأوصال
• القاري: المضيف، وهو الممدوح، ولحم خراذل بالذال والدال: مقطع والواحد خرذلة. والشيزى: جفان سود يقال إنها من الشيز.
• قال الأصمعي: الشيز لا يعمل منه الجفان، وإنما تعمل من الجون فتسود من الدسم فتشبه الشيز، والهاء في قاريها وبادرها للأضياف، وفي منه للحم ويجوز أن يكون للممدوح.
• يقول: لو اشتهت الأضياف لحمه لنحر لهم نفسه، وحملت قطعاً إلى الضيوف في الجفان، وحملت إليهم أوصاله مقطعةً.
• لا يعرف الّزرء في مالٍ ولا ولدٍ ... إلا إذا حفز الضّيفان ترحال
• الحفز: التحريك والإزعاج.
• يقول: لا يغتم لشيء أصابه في ماله وولده، وإنما يحزن عندما يتأهب الضيف للرحيل.
• يروى صدى الأرض من فضلات ما شربوا ... محض اللّقاح، وصافي اللّون سلسال
• الصدى: العطش، وأراد ها هنا يبس الأرض. والمحض: اللبن الخالص. واللقاح: جمع لقحة، وهي الناقة التي تحلب. والسلسال: الشراب الصافي السهل المساغ، وأراد به الخمر.
• يقول: إذا رحل أضيافه أراق ما يبقى من شرابهم من اللبن والخمر، ولم يدخره لغيرهم، لأنه يتلقى كل ضيف بقرىً جديد.
• تقرى صوارمه السّاعات عبط دمٍ ... كأنّما السّاع نزّالٌ وقفّال
• العبط والعبيط: الدم الطري واللحم. والساع: جمع ساعة.
• يقول: يريق كل ساعة دماً طرياً من أعدائه، ويذبح وينحر للأضياف، فكأنه يقري الساعات بما يريقه من الدماء، وكأنها قوم ينزلون، وقوم يقفلون عنه.
• تجري النّفوس حواليه مخلّطةً ... منها عداةٌ وأغنامٌ وآبال
• النفوس: الدماء وقد روى ذلك أيضاً.
• يقول: إنه يقتل الأعداء وينحر الآبال ويذبح الأغنام، فتختلط الدماء بعضها ببعض.
• والتقدير: منها دماء أعداء ومنها دماء أغنام. فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.
• لا يحرم البعد أهل البعد نائله ... وغير عاجزةٍ عنه الأطيفال
• الأطيفال: تصغير أطفال.
• يقول: يصل نواله إلى القريب والبعيد، والقوي والضعيف، فلا يحرم البعيد نائله لأجل بعده، والصغير لا يعجز منه لصغر سنه.
• أمضى الفريقين في أقرانه ظبةً ... والبيض هاديةٌ والسّمر ضلاّل
• يقول: إذا التقى الجيشان، وسقطت الرماح السمر، وآل الأمر إلى السيوف البيض، فهو أمضى الفريقين سيفا في ذلك الوقت.
• يريك مخبره أضعاف منظره ... بين الرّجال وفيها الماء والآل
• الهاء في فيها للرجال.
• يقول: إذا جربته في الحرب رأيت منه أضعاف منظره. وفي الرجال من له حقيقة كالماء، وفيهم من لا حقيقه له كالسراب.
• وقد يلقّبه المجنون حاسده ... إذا اختلطن وبعض العقل عقّال
• العقال: داء يأخذ الدابة في الرجلين، فيعقلهما عن التصرف. ويجوز تخفيفه. وقوله: إذا اختلطن قيل: أراد به الصفوف فأضمر، وقيل: أراد به خيله وخيل عدوه.
• كان فاتك يلقب بالمجنون، فصرح بذكر لقبه ثم تخلص منه أحسن تخلص، حتى فضل الجنون على العقل.
• فيقول: إنما جنونه عند اختلاط الصفوف، والعقل في ذلك الوقت عقال على صاحبه، فجنونه: شجاعة وإقدام، لا كما يزعمه الحاسد. فحسن لقبه!
• يرمي بها الجيش لا بدٌّ له ولها ... من شقّه ولو أنّ الجيش أجبال
• بها أي بالخيل، والهاء في له للمدوح.
• يقول: يرمي بخيله جيش العدو، فلا بد له ولخيله من شق الجيش، وإن كان كالجبل شدة وثباتا.
• إذا العدى نشبت فيهم مخالبه ... لم يجتمع لهم حلمٌ ورئبال
• نشبت: ثبتت. والرئبال: الأسد.
• يقول: هو في يوم الحرب أسد، فإذا نشبت مخالب الأسد في فريسة، فلم يكن حينئذ حلم، إذ الحلم لا يوجد مع الأسد.
• وهذا تأكيد لتحسين لقبه، وتفضيله على العقل.
• يروعهم منه دهرٌ صرفه أبداً ... مجاهرٌ وصروف الدّهر تغتال
• يقول: هو على أعدائه كالدهر، يروعهم أبداً بحروبه وغاراته مجاهرة، بخلاف صروف الدهر فإنها تغتالهم ولا تجاهرهم. فضلة على الدهر.
• أناله الشّرف الأعلى تقدّمه ... فما الّذي بتوقّي ما أتى نالوا
• ما في قوله: فما الذي قيل: للاستفهام على جهة الإنكار، الذي في موضع نصب بنالوا والتوقي: مصدر توقي، وهو مضاف إلى ما الثانية وما في موضع الجر، وتقديره: فأي شيء نالوا بتوقيهم ما أتاه هو؟ يقول: أوصه إلى نيل الشرف الأعلى جرأته، فما الذي نال أعداؤه لما توقوا ما أتاه، وأشفقوا على أنفسهم؟ وقيل: ما الأولى نفي والثانية بمعنى الذي. ويتوقى فعل مضارع انتصب به ما والذي في موضع الذين.
• والمعنى: أن تقدمه أناله الشرف الأعلى، فليس الذين يتوقون الشرف الذي أتاه هو، نالوا ما ناله من الشرف. أي إنهم لما جبنوا عن مباشرة الشدائد لم ينالوا ما ناله.
• إذا الملوك تحلّت كان حليته ... مهنّدٌ وأصمّ الكعب عسّال
• اسم كان مضمر، والجملة في موضع النصب على أنها خبر كان: أي كان هو، أو كان الأمر والشأن حليته مهند، ولو نصبت حليته على الخبر وجعلت مهنداً اسمها كان قبيحاً، لأن الخبر يكون معرفة والاسم نكرة، ومثل هذا قد جاء في الشعر.
• يقول إذا تزين الملوك بالحلل وأنواع الحلي فهو يتزين بسيفه ورمحه.
• والعسال: الرمح المضطرب.
• أبو شجاعٍ أبو الشّجعان قاطبةً ... هولٌ نمته من الهيجاء أهوال
• نمته ها هنا أي ولدته، وأصله من الانتماء، وهو الانتساب.
• يقول: من حقه أن يكنى أبا الشجعان قاطبة، لا أبا شجاع واحد. وهو هول نمته أهوال من الهيجاء: أي ممارة الخطوب أعلت قدره وصارت نسباً له ينتمي إليه.
• أبو شجاع: مبتدأ. وأبو الشجعان: بدل منه. وقاطبةً: نصب على المصدر أو الحال. وهول خبر المبتدأ. وأهوال رفع بنمته ويجوز أن يكون أبو شجاع مبتدأ وأبو الشجعان خبره. وهول خبر ابتداء محذوف: أي هو هول، أو بدل من أبي الشجعان.
• تملّك الحمد حتّى ما لمفتخر ... في الحمد حاءٌ ولا ميمٌ ولا دال
• يقول: قد استولى على الحمد كله واستحقه بفضله، حتى لم يبق لأحد شيء من الحمد وأجزائه.
• عليه منه سرابيلٌ مضاعفةٌ ... وقد كفاه من الماذيّ سربال
• يقول: عليه من الحمد. سرابيل ظاهرة مضاعفة، وفي الحرب يكتفي بدرع واحد. يعني لا يرضى من الحمد إلا بالسرابيل المضاعفة ويكفيه في الحرب سربال واحد.
• وقيل: عليه لباس الحمد المضاعف، وقد كفاه الدرع وإن لم يكن الحمد، فاجتمعا له جميعا، حتى يكون ذلك أشرف له.
• وكيف أستر ما أوليت من حسنٍ ... وقد غمرت نوالاً أيّها النّال
• رجل نال: أي كثير النوال.
• يقول: كيف أستر أفضالك، وقد أكثرت علي نوالك وغمرتني به، حتى لا يمكنني ستره.
• لطّفت رأيك في وصلي وتكرمتي ... إنّ الكريم على العلياء يحتال
• يقول: لطفت رأيك واحتلتفي إحراز ثنائي ومدحي، وهذه عادة الكرام بتوصلون إلى اكتساب المعالي بكل حيلة.
• حتّى غدوت وللأخيار تجوالٌ ... وللكواكب في كفّيك آمال
• يقول: لما تلطفت في إكرامي ومدحتك فجال ذكرك بين الناس، وطمعت النجوم في نوالك.
• وهذان البيتان مدح أبو الطيب بهما نفسه! يعني: أنا كالنجم من بعدي من عطاء مثلك! فلما احتلت في إيصال برك إلي رغبت النجوم أيضا في نوالك.
• وقد أطال ثنائي طول لابسه ... إنّ الثّناء على التّنبال تنبال
• التنبال: القصير، وعنى بطول لابسه طول السؤدد والكرم.
• يقول: إذا مدح الانسان كريما كثير الفضائل طال حمده بطول كرمه، وجاد شعره، وإذا مدح لئيما قليل الكرم لؤم شعره وقل؛ لأن المادح لا يجد ما يمدح به.
• إن كنت تكبر أن تختال في بشرٍ ... فإنّ قدرك في الأقدار يختال
• يقول: إن كنت ترفع نفسك من أن تتكبر على الناس، فإن قدرك يختال على كل قدر ويتكبر على كل ذي فخر.
• كأنّ نفسك لا ترضاك صاحبها ... إلا وأنت على المفضال مفضال
• ولا تعدّك صوّاناً لمهجتها ... إلاّ وأنت لها في الرّوع بذّال
• يقول: كأن نفسك. تفوق كل متفضل من الناس ولا ترضى أن تكون صاحبها حتى تفضل على كل ذي فضل، ولا تعد أنك تصونها إلا بذلتها في الحرب، فأنت تقتحم على كل غمرة، وتحمل نفسك على كل مهلكة.
• لولا المشقّة ساد النّاس كلّهم ... الجود يفقر والإقدام قتّال
• يعني: أن السيادة لا تتم إلا ببذل المال ومخاطرة النفس، فالجود يؤدي إلى الفقر، والإقدام يفضي إلى العطب. ولولا مشقة هاتين الخلتين لكان الناس كلهم سادة.
• وإنّما يبلغ الإنسان طاقته ... ما كلّ ماشيةٍ بالرّحل شملال
• الشملال: الناقة السريعة الخفيفة. يعني: كل أحد يسعى على قدر همته ومبلغ طاقته، وليس الناس سواء، كما أنه ليس كل ناقة شملال.
• إنّا لفي زمنٍ ترك القبيح به ... من أكثر النّاس إحسانٌ وإجمال
• فصرنا في زمان لا خير عند أهله، فمن كف أذاه عن الناس فهو يحسن عندهم.
• ولطف في قوله: من أكثر الناس حتى لا يدخل الممدوح.
• ذكر الفتى عمره الثّاني، وحاجته ... ماقاته وفضول العيش أشغال
• يقول: ذكر الإنسان بعد موته يقوم له مقام العمر الثاني، فكأنه موجود وغير معدوم، وحاجته من الدنيا ما يقوته، وما فضل عنه يكون شغلاً له.
• يمنعه عن جمع المال ويحثه على العلا. وروى: ما فاته أي هو محتاج أبداً إلى ما لم ينله، فأما ما ناله فلا حاجة به إليه.
• قال ابن جني: قد جمع في هذا البيت ما يعجز كل من يدعي الشعر والحكمة والكلام الشريف، فينبغي أن يلحق بالأمثال السائرة. ومثله لسالم بن وابصة:
• غني النّفس ما يكفيك من سلخ حاجةٍ ... وإن زاد شيئاً كان ذاك الغني فقراً
• وهو قد استوفى جميع ذلك وزاد عليه بقوله: ذكر الفتى عمره الثاني.
• وتوفي أبو شجاع فاتك بمصر ليلة الأحد عشاء لإحدى عشرة ليلة خلت من شوال سنة خمسين وثلاث مئة.
• فقال أبو الطيب يرثيه عند موته ويهجو كافوراً وأنشدها بعد رحيله عن الفسطاط:


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

هذا الدليل يتعل...

هذا الدليل يتعلق بحالة الكون وما فيه بعد إيجاده؛ من دقة الخلق، وإتقان الصنع، وإحكام النظام، وبراعة ا...

Despite the str...

Despite the strong renewable energy potential, Tunisia faces several challenges that could slow prog...

إن الغاية الجوه...

إن الغاية الجوهرية من ترشحي للإشراف على المركز الرياضي بثانوية المجد، لا تقتصر على تحقيق إنجازات رقم...

أحبطت القوات ال...

أحبطت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الخميس، هجوماً شنته مليشيات الحوثي التابعة لإيران على مواقع عسكر...

. المشاركة المج...

. المشاركة المجتمعية: دليل على الحاجة والمشاركة المستمرة البناء على العمل المجتمعي السابق ويرتكز هذا...

Tunisia’s power...

Tunisia’s power sector is well-developed, and nearly the entire population has access to the nationa...

الثَّانِيَةُ ال...

الثَّانِيَةُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ،...

اللون والخامة: ...

اللون والخامة: الفستان بلون وردي ناعم (بينك/لحمي)، ومصنوع من قماش الساتان اللامع أو الحرير الذي يعكس...

The Role of Isl...

The Role of Islamic Finance as an Alternative to Conventional Finance in Mitigating Financial Crises...

يعد النص الدستو...

يعد النص الدستوري الأساس الذي تستند عليه بقية النصوص التشريعية، ويمثل قمة الهرم بالنسبة لغيره من الن...

الصمت لمدة طويل...

الصمت لمدة طويلة: ‏أكثر صفة تتميز بها الشخصية الغامضة ‏أنها قليلة الكلام للغاية، فمن يتحلى بهذه ‏الش...

كشفت مصادر عمال...

كشفت مصادر عمالية ومعلومات متطابقة عن اتهامات عديدة موجهة لقيادة شركة بترومسيلة ،حول مخالفات في ملف ...

أخبار التقنية