لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (48%)

(تلخيص بواسطة الذكاء الاصطناعي)

ناقش النص نظريتي مورقان وباخوفن حول تطور العائلة ونظم القرابة. يرى مورقان أن تطور المجتمع بدأ بزمرة بسيطة تعيش حياة إباحية، تلتها مراحل تطورية في أشكال الزواج والعائلة والقرابة، مع التركيز على تطور العائلة كأساس. أما باخوفن، فينطلق من نظريته المعروفة بـ"حق الأم"، مُشيرا إلى أن المجتمعات البدائية والكلاسيكية كانت أمومية، حيث تتمتع المرأة بمكانة عالية وسيطرة على شؤون الأسرة والدولة. يستشهد باخوفن بمصادر تاريخية وأساطير لدعم نظريته، مُشيرا إلى أن سيطرة الأم سبقت مرحلة الإباحية الجنسية، التي يعتبرها مرحلة منهجية وليست انقيادا للشهوات. تلتها مرحلة ثورة النساء، مما أدى لظهور الزواج كتنظيم للعلاقات الجنسية، وسيطرة المرأة مؤقتاً، قبل أن يتطور النظام لاحقاً إلى سيطرة الرجل وظهور أنظمة قرابة أبوية. يتفق كلا العالمين على مراحل تطورية في العلاقات الاجتماعية، لكنهما يختلفان في نقطة البداية وطبيعة المراحل.


النص الأصلي

سبق ان رأينا كيف أن مورقان في دراسته للحياة الاقتصادية ذهب الى القول بتطور طرق المعيشة وانماط الحياة الاقتصادية حسب خطوات مرسومة بدقة والواقع انه كان يحاول دائما أن يربط تلك التغيرات والتطورات في مجال طريقة العيش بتغييرات معينة في شكل العائلة ونظام القرابة وشكل الحكومة، ولكنه كان يعطي اهتماما خاص الموضوع تطور اشكال العائلة باعتبارها الأساس الأول الذي تقوم عليه بقية النظم الاجتماعية، ولا يزال كثير من علماء الاجتماع المحدثين يعتبرون نظرية مورقان عن تطور العائلة ونسق القرابة هي أهم نقطة في نظريته في التطور الاجتماعي، وتتضمن نظرية مورقان في انه كان يرى المجتمع البشري في البداية عبارة عن زمرة اجتماعية بسيطة تعيش في حالة بدائية لا تحكمها ضوابط أو قوانين أو قواعد خلقية كان أفرادها يحيون حياة إباحية متحررة والمعلومات بشكل لم يتوفر في كتابات غيره من العلماء المعاصرين له. ولم تكن نظرية مورقان هي النظرية الوحيدة في هذا الصدد، فقد كانت هناك عدة نظريات لم تكن تقل عنها تماسكا من الناحية المنطقية الصورية على الأقل وأن لم يقدر لهذه النظريات أن تنتشر وتشيع من نظرية مورقان لسبب أو لآخر ومع أن هذه النظريات تختلف فيما بينها في بعض التفاصيل المتعلقة بالمعلومات التي يستشهد بها أصحابها بأنها تتفق فيما بينها حول طبيعة المبدأ الذي تقوم عليه وهو مرور الأنانية بعدد من المراحل التي تتميز بأشكال معينة من الزواج والعائلة والقرابة، وتتفق الى حد كبير أيضا في خصائص بعض هذه المراحل وبخاصة المراحل الأكثر تقدما وتطورا .


وتعتبر نظرية باخوفن المعروفة باسم (حق الأم)) من أهم هذه النظريات. وقد لعبت دورا هاما في توجيه الفكر الاجتماعي في القرن التاسع عشر وجهة معينة بالذات حين افترضت أن الشكل الأول للعائلة هو العائلة الأموية وأن نسق القرابة عن طريق النساء كان أسبق في الظهور على نسق القرابة الأبوي نظرا لانتساب الأبناء الى أمهاتهم، مما أضفى على المرأة مكانة اجتماعية واقتصادية وسياسية أعلى بكثير مما كانت ومركز الرجل.
وقد استند با خوفن في نظريته عن سبق الانتماء الأم الى ان طبيعة الأشياء تحتم ذلك. فالقانون الطبيعي يقضي بأهمية ألأم بينما لم تذهب سيطرة الاب وحقوقه الا بعد ذلك بكثير ذلك أن الإنسانية في بدايتها تحتاج الى كثير من الرعاية والعناية وهو ما يمكن للمرأة توفيره من دون الرجل كما أن المرأة أقدر من الرجل على توفير السلام وتحقيق المحبة وبذر بذور الخير.


ولكن الى جانب الأراء او الشخصية يستشهد باخوفن في التدليل على نظريته بكثير من الشواهد والأدلة التي يستمدها على الخصوص من العصور الكلاسيكية. وكذلك من بعض المجتمعات البدائية التي كانت معروفة في ذلك الحين. فالشعوب ذات الحضارة القديمة وبخاصة السابقة على الحضارة الهليلية، كانت تمنح المرأة مكانة عالية مرموقة.


فلقد ذكر هيرودت مثلا أن الليبيين كانوا يتبعون نظام الانتساب للأم بحيث كان الأبناء يحملون أسماء أمهاتهم كما كانت الأم هي التي تتولى شؤون البيت والدولة على السواء. ويلاحظ باخوفن أن كثيرا من الأساطير القديمة تشير الى المكانة العالية التي تتمتع بها المرأة في العصور القديمة. وفسر ذلك بأن هذه الأساطير تعكس في الواقع النظام الأمومي الذي كان سائدا في تلك الأحقاب السحيقة, كما هو الحال مثلا في أسطورة ايزيس المصرية التي يستدل منها على المجتمع المصري المبكر كان مجتمعا أموميا وأن الأسطورة هي أحدى رواسب تلك الحقبة . بل أن لفكرة أسبقية حق الأم أساسا دينيا أيضا. ففكرة (الأم الأرض)) التي منها خرجنا واليها نعود قديمة وراسخة في معظم الأديان، بل أن ((اله)) الأرض يظهر في معظم الأساطير على أنه أنثى وليس ذكر، كما أن أول مظهر للعبادة كان دائما عبادة الآلهة الأنثى في كل مجتمعات القديمة المعروفة. ومهما يكن من شيء فثمة كثير من المجتمعات البدائية وبخاصة في افريقيا لا تزال تعترف للآن بنظام الانتساب الى الأم، وهذه تمثل في رأيه ورأى العلماء التطوريين على العموم مرحلة سابقة قديمة من تطور المجتمع البشري. فكأن الأوضاع السائدة اذن في المجتمعات البدائية والكلاسيكية على السواء وهي تمثل في رأس العلماء


التطوريين مرحلة دنيا سابقة في تطور الحياة الاجتماعية تؤيد أسبقية سيطرة الأم على الأب في الزمن. بيد أن باخوفن كان يرى رغم هذا أن (حق الأم) وسيطرتها ومركزها العالي الممتاز في المجتمع لم يكن في واقع الأمر هو المرحلة الأولى في تاريخ البشرية وتطور النسق القرابي وانما سبقتها مرحلة أخرى هي مرحلة التحرر الجنسي المطلق أو الإباحية الجنسية ولكن هذه الإباحية لم تظهر في رأيه نتيجة لأغراق الناس في الشهوات والانقياد لأهوائهم, و أنما هي عنده مجرد فكرة منهجية تعتمد على الرأي القائل بأن المرأة لم تخلق في الأصل لكي تدفن نفسها بين ذراعي رجل واحد وقد انتقل باخوفن من ذلك الى القول بأن ملكية الرجل الواحد الأمرأة معينة كان يعتبر خروجا على ارادة الألهة . وهذه النتيجة منطقية تتبع من المقدمات التي بدأ منها.


ومع ذلك فقد ثارت ثائرة النساء في مرحلة تالية من تطور المجتمع البشري على ذلك الوضع المزري المهين، وكانت هذه الثورة أيدانا بظهور الزواج كنظام اجتماعي ينظم العلاقات الجنسية بين الرجل والمرأة. ولقد كان من الطبيعي أن تتمسك المرأة الثائرة على الأوضاع بالسلطة والسيطرة في يدها، وظهر بذلك حق الأم) ولقد كرست المرأة المسيطرة نفسها للأغراض السلمية، فاخترعت الزراعة. ومع ذلك فلم يكن المجتمع يرضى في البداية للأمر عن هذا الوضع وكان ينظر الى الزواج على انه ثورة على القانون الطبيعي وخروج على أرادة الألهة وبذلك كانت المجتمعات المبكرة، وكذلك بعض المجتمعات البدائية الحالية, تبيح للمرأة في مواسم معينة أن تتصل جنسيا بأي رجل تشاء فيما يعرف باسم الزنا الموسمي) الذي يعتبره باخوفن تكفيرا من المجتمع القديم المبكر والمجتمع البدائي عن جريمة الزواج ومع ذلك فقد سار النظام في طريقه التطوري وترتب على ذلك ظهور اشكال جديدة مختلفة هي الأصل فيما نراه الآن من أختلاف في نظم القرابة والزواج والعائلة . ذلك أن المرأة فقدت سلطانها وسيطرتها في بعض المجتمعات فيما يتعلق بشؤون العائلة بينما فقدت مكانتها السياسية فقط في المجتمعات اخرى، وأدى ذلك على العموم نظام الانتساب الى الأب والاعتراف بالقرابة في خط الذكور وسيطرة الرجل في شؤون السياسة والاقتصاد.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

rykjsssssssssss...

rykjssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssss...

والمرشدين، والأ...

والمرشدين، والأسرة، لضمان اتخاذ قرارات تربوية تستند إلى احتياجات المتعلم الفعلية، وليس إلى تصنيفه ...

في يوم الثلاثاء...

في يوم الثلاثاء الموافق 14 يوليو/تموز 2026، استقبل الفريق أول زيفيرين مامادو، رئيس هيئة الأركان العا...

بحث عضو مجلس ال...

بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور عبدالله العليمي، في العاصمة البريطانية لندن، مع وزيرة القوات ا...

Complications ...

Complications Sleep disturbances A lot of people with Retts Disorder have trouble sleeping. In fac...

صدر عن النائب غ...

صدر عن النائب غياث يزبك رئيس لجنة البيئة النيابية البيان الآتي: يأسف النائب يزبك للخطأ غير المقصود و...

2.1.1. الهيدروج...

2.1.1. الهيدروجين الغازي المضغوط نظرًا لأن كثافة الهيدروجين في الظروف المحيطة منخفضة جدًا لدرجة لا ت...

تمر المقابلة ال...

تمر المقابلة الإرشادية بثلاث مراحل رئيسية هي: مرحلة الإعداد (تهيئة البيئة وجمع السجلات)، مرحلة البنا...

In an establish...

In an established business There are two schools of thought on management in an established business...

Implications Th...

Implications This study has implications to clinical practice, nursing leadership, nursing education...

Legal Harmoniza...

Legal Harmonization or Conflict Thesis: Evaluating Legal Implications of Saudi Arabia’s Accession to...

Chief Complaint...

Chief Complaint & Main Symptoms: SWELLING BOTH LOWER LIMBS , SCATTERED BLUISH TO BROWN SPOTS ALL OVE...