أولاً الرعاية الاجتماعية في الديانة اليهودية:
فاهتمت الديانة البهودية بمظاهر الرعاية الاجتماعية وذلك لمواجهة الواقع الذى كان بعيشه المجتمع اليهودي القائم على الاستغلال والسيطرة، لذا جاءت الديانة اليهودية مرتكزة على ثلاث أعمدة أساسية هي الحق والعدل والسلام. أ) مظاهر الرعاية الاجتماعية في الديانة اليهودية
١- رعاية الفقراء والمحتاجين: (١)
لقد تضمنت الشريعة اليهودية العديد من ألوان الرعاية الاجتماعية من تقديم العون للمحتاجين إلى تنظيم علاقات العمل وعدم الاستغلال. ويمكننا في هذا المجال أن نشير إلى بعض النصوص التي تحث على ذلك مثل: أفتح يدك لأخيك المسكين والفقير في أرضك. أولت الشريعة اليهودية عنايتها باليتيم والأرملة، الوصايا للدلالة على هذه الرعاية مثل "لا تسئ إلى الأرملة واليتيم". اهتمت الديانة اليهودية برعاية العمال والدعوة للعمل، وهناك من التعليمات اليهودية خير دليل على ذلك مثل "لا تبيت أجيرك عندك للغد". اهتمت الديانة اليهودية برعاية المرضى، والاجراءات الخاصة بالوقاية من المرض. - وكان الكاهن أي رجل الدين هو الذي كان يقوم بوظيفة الطبيب. حظيت الأسرة بكثير من الاهتمام في الديانة اليهودية، وهناك الكثير من النصوص في التراث اليهودي التي تحث على ذلك مثل:
- اكرم أباك وأمك لكى تطول أيامك على الأرض. - الأبن الحكيم يسمع تأديب أبيه. أسس اليهود المدارس منذ عهد
ب) مصادر تمويل الرعاية الاجتماعية في الديانة اليهودية: (٣)
حددت الشريعة اليهودية ثلاث مصادر لتمويل خدمات الرعاية
الاجتماعية وهى: العشور، ١- التمويل عن طريق العشور: ووهى عشر الأرض من حبوب وثمار، وقد نظمت العشور على ثلاث درجات وهى:
خاص بالأوابين "جامعي العشور". لعشر الثاني: يقدم من غله الأرض عن العام الثاني، كما يخصص منه نسبة الفقراء. العشر الثالث: ويكون على الأرض والحيوانات والثمار، ٢- التمويل عن طريق البكور: وهى اوائل كل ثمر يحصل عليه الانسان من عمل أو ثمر. ٣- التمويل عن طريق النذور والأوقاف: وهو كل ما ينذره الانسان أو يوقفه على خير. ثانيا: الرعاية الاجتماعية في الديانة المسيحية نزلت الديانة المسيحية وسارت على النهج الروحي السمح ، الذي نزل به الدين اليهودي، ليحدث ثورة اجتماعية في ذلك المجتمع الفاسد الظالم، ولكى يقلل من تكالب الناس على الأموال، وحتى تسود الرحمة ويسود السلام والحب. والتبشير بانتصار العدل والرحمة والمحبة
والدعوة إلى عدم مقابلة الاساءة بمثلها من قبيل الثقة فتسمو الروح الانسانية لا من قبيل الخوف والضعف. وتعد هذه الأسس بما تضمنته من أهداف ودوافع من المحددات الأساسية للملامح الرئيسية لمضمون الدعوة إلى الرعاية الاجتماعية بصورها المختلفة، بالاضافه إلى العديد من النصوص التي وردت في الأتاجيل. إن التعاليم المسيحية بما تضمنته من مناداة بالعدالة والمساواة والسلام كأسس لقيام مملكة السماء ، والتي لا تتحقق إلا بالصفاء الروحي والرحمة والتسامح والزهد وتطهير النفس والروح ، فيها تفسير لظاهرة احتلال الفقراء والمحرومون والعبيد مكان الصدارة وسبقهم في اعتناق الدين في بدايته، لأنهم وجدوا فيه الأمان والحرية والعدل من خلال تطبيق تعاليمه في الرعاية الاجتماعية. أ) مظاهر الرعاة الاجتماعية في الديانة المسيحية
- لقد تعددت مظاهر الرعاية الاجتماعية في الديانة المسيحية
اهتمت الديانة المسيحية بالأسرة والطفولة ودعمت كيان الأسرة، يرتبط به رجل وامرأة، وفقاً لمراسم دينية بعقد، واعتبرت أن من خصائص الزواج المسيحي انه:
عقد وارتباط والتزام بتكوين أسرة. الدوام والاستمرار "فالذي جمعه اللّٰه لا يفرقه إنسان" المساواة التامة بين الرجل والمراة في كافة الحقوق
كما عملت الشريعة المسيحية على مساعدة الأسرة في تعلم طفلها مجموعة من الفضائل مثل الصدق والشجاعة والمحبة والخدمة والتعاون وحسن المعاملة والاعتماد على النفس. اهتمت الديانة المسيحية بالفقراء والعمل على رعايتهم والعناية بهم والأخذ بيدهم، وعملت الديانة المسيحية على تقديم الصدقات لمفقراء وجعلتها حقاً مشروعاً للفقراء في ثروة الأغنياء، حيث يقول السيد المسيح "من له ثويات فليعط من ليس له". بل كانت الكنيسة تدعو الآباء إلى إرسال أبنائهم إلى الكتاتيب لتعليم المبادئ الدينية، وكان كاهن الكنيسة يقوم بإلقاء الدروس الدينية على
يعاونه في ذلك مرتل الكنيسة والذى عرف فيما بعد باسم المعلم . وكان التعليم مقسم على مرحلتين، وكان التعليم إجباريا بالمجان وملحق بالكنسية، ويلحق بها الأطفال عندما يصل سن الطفل الرابعة، أما المرحلة الثانية وهى مرحلة التخصص ()
وبصفة خاصة الأرامل الذين فقدوا الزوج ويحتاجون إلى الرعاية، أو الأبناء الذين فقدوا من يعولهم فأصبحوا أيتاماً - كما اهتمت الديانة المسيحية بإنشاء بيوت للأطفال اليتامى، ونشأوا على تربية روحية دينية أخلاقية، كما جاء الكثير من التوصيات بالاهتمام برعاية الايتام والأرامل مثل "عندما تجمعوا الغلال قدموها للمحتاجين وفرقوها على الأخوة الأيتام والأرامل"
كانت العناية بالمرضى من الفضائل التي تدعو إليها الديانة المسيحية، واعتبرت امتدادًا لرسالة السيد المسيح، الذي كان يجول في كل مدينة وقرية يعالج ويشفي المرضى، - من بين المهام التى أوكلها إلى تلاميذه شفاء المرضى. وفلت لنبب بى تعيم العب ومماجة العرض لعاة لمرير
وتشجيع الشباب على تعليم الطب ومعالجة المرضى. اهتمت الديانة المسيحية بالمعاقين ، وكان هناك قسم مخصص بالكنيسة. لرعاية المكفوفين وإسناد بعض الوظائف لهم. وقد أولت الكنيسة عنايه خاصة بالمكفوفين باختيار مرتلر الكنائس منهم وسائر طقوس الكنيسة
كما أن الكنيسة نبهت منذ القدم إلى أهمية تعليم المهن والحرف للمكفوفين فشمل المنهج الدراسي للمكفوفين بعض الصناعات والحرف ومنها صناعة الكراسي والفراش والسجاد، كما أنشأت بعض الكنائس بيوتا لإيواء الفقراء منهم. ب) مصادر تمويل الرعاية الاجتماعية في الديانة المسيحية
- لقد حددت الديانة المسيحية أهم مصادر تمويل الرعاية الاجتماعية في المصادر
٢- التمويل عن طريق الصدقة الجمهورية وتحتوى على عدة انواع وهى:
ب. النذور: وهي كل ما ينذر الإنسان لله من حيوان أو نبات أو جماد أو إقامة ولائم للفقراء. ج. البكور: وهى أوائل ثمار الأرض وأشجارها من غلات وفواكه أو إنتاج لحيوان أو معاصر الزيت والعسل وهكذا. د. الوقف الخيري: وهو ما يوقفه الإنسان في حياته أو بعدها على جهة معينة للانتفاع به دون غيرها ودون التصرف فيه بالبيع. ويتم توزيع هذا الصدقات الجمهورية بمعرفه الأسقف على المحتاجين حسب حالة كل منهم. ثالثا الرعاية الاجتماعية في الديانة الإسلامية تُعد الديانة الإسلامية خاتمة الأديان السماوية، وقد جاءت متممة لوصايا وتعاليم الديانات السابقة في تنظيمها للعلاقات الاجتماعية بين الناس وبينهم وبين المجتمع. كما حدد الدين الإسلامي ماهية الرعاية الاجتماعية والنظم الاجتماعية وكيفيه تنفيذها، كما أوضح الاعلام مسئولية الفرد نحو نفسة وأسرته وأقربائه ومجتمعة والتأكيد على وحدة الأسرة ، كما سن الإسلام التشريعات التي تنظم العلاقات الاجتماعية بين أفراد الأسرة كالتشريعات الخاصة بالزواج والطلاق والنفقة والولاية وحضانة
ويؤكد الاسلام على كرامة الفرد وحريته الشخصية من خير تعاليم الدين، كما حث الاسلام على أهية المشورة وهى من أعلى مستويات ممارسة الديمقراطية. ويقسم البعض الرعاية الاجتماعية في الإسلام على ثلاث
أ) الرعاية الاجتماعية على مستوى الفرد وتشمل: (الزكاة-
الصدقات - الكفارات والنذور - والأوقاف ]. ب) الرعاية الاجتماعية على مستوى الأسرة وتشمل [ النفقة مثل نفقة الأقارب ونفقة الزوجة على زوجها - الميراث]. ج) الرعاية الاجتماعية على مستوى المجتمع وتشمل [ التكافل
العام - رعاية الأيتام الجوار والصدقة - المؤاخاة في الإسلام
أ) مظاهر الرعاية الاجتماعية فى الديانة الاسلامية:
الأسرة في الاسلام هي وحدة المجتمع ومصدر الأمن النفسي لأقراد المجتمع، ولذا لم يكن غريبًا أن اهتم الإسلام اهتمامًا بالغا بتدعيم الأسرة، والعلاقات بين أفرادها، والواجبات حتى يوفر الأمن لجميع أفراد المجتمع. ومن ملامح الرعاية الاجتماعية للأسرة في إطار الدين
١. تنظيم العلاقات الاجتماعية الأسرية في الاختيار للخطبة والزواج. ٢. الدعوة إلى حسن اختيار الزوجة. ٣. تنظيم العلاقة بين الآباء والأبناء باعتبارها الأساس الذي يتم بموجبه استقرار الأسرة. ٤. تنظيم العلاقة بين الأخوة بعضهم ببعض وجعل أساسها الحب
٥. تنظيم العلاقة بين الأقارب والحث على التكافل الاجتماعي والاقتصادي فيما بينهم. - حق الطفل في الانتساب لأسرة. - حق الطفل في المساواة بين الذكور والاناث. - حق الطفل في الترويح. لقد حث الاسلام على رعاية الأيتام، وكفل لهم نصيب من الميراث ليضمن لهم الحياة الكريمة وأكد على حسن معاملتهم بن
- قال تعالى وَألولكَ عن الْامى اقُل إِصْلَاع لَهُم عَرً وَاهِ
ومن خلاله يتم توزيع هذا المال على الفقراء. قال تعالى:"إِلَمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ (سورة التوبة ايه ٦٠)
و تعددت مصادر تمويل أنشطة الرعاية الاجتماعية فشملت
إلى اخره) وكل هذه المصادر لعبت دوراً مهماً في توفير الرعاية الاجتماعية لحياة الفقراء والمساكين. ٦٠- رعاية المرضى والمعاقين:
الخيري لرعاية المرضى وتوفير العلاج والمأوى لهم. ولقد صارت تعاليم الدين الإسلامي متضمنه من الآيات ومن الأحاديث ما يخفف على المرضى الآمهم ويزيل عنهم الشعور بالعجز . مرافقًا لكل كفيف وخادمًا لكل مقعد لا يقوى على القيام. أوجب الإسلام ضرورة رعاية المسنين وخاصة الوالدين، تعالى "وَوَصَّيْنَا الإِلْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنَا"(سورة العنكبوت الآية ٨)
والرعاية الاجتماعية للمسنين إنما تهدف فتح أبواب المشاركة الايجابية في الحياة العامة ما داموا قادرين على ذلك، أما إذا عجزوا على ذلك فمن الطبيعي أن تقوم الأسرة برعايتهم. ٨- رعاية العمال: (٢٠)
اهتم الاسلام بالعمل وأعلى من شأنه وشأن من يعملون، وأكد الإسلام على إعطاء العامل حقة، وأن يكون الأجر وفقا لطبيعة العمل
قال تعالى " وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ " [ سورة الأعراف اية ٨٥]
وقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم " أعطوا الأجير أجره قبل
ب) مصادر تمويل الرعاية الاجتماعية في الديانة الإسلامية:
وهى فريضه شرعية ألزم بها الاسلام كل مسلم تتوافر لديه نصاب الزكاة، ويقصد بنصاب الزكاة المال الذى تجب فيه الزكاة سواء كان نقدى أو عيني، فالزكاة تجب على الأموال بمقدار ربع الر ٢، وأيضا على الأموال العينية كالذهب والفضة والثمار والزرع. وتوزع الزكاة على ثمانية تواع من الناس، وهم الذين جاء ذكرهم في قوله - تعالى " إِلَّمَا الصّدَقَاتُ لِلْمُقَرَاءِ وَالْمَسَاكينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَها وَالْمُوَلْفَةِ قُلُوبِهَمْ وَهِي الرَّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَهِي سَبِلِ اللَّهِ وَابْنِ السِّلِ " فَرِيضَةَ مَنَ الَوِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِمٌ (سورة التوبة رقم ٦٠)
وهي نقدية وعينية يقدمها القادر للفقراء والمحتاجين. • وقد تكون اختيارية كنوع من التقرب إلى اللّٰه وتطهير
ولكي يسمو الاسلام بالصدقات ويحافظ على كرامة المحتاج والفقير جعل الصدقة سرية لحفظ وصون كرامة وكبرياء الفقير
حيث يمكن من خلاله توفير الاحتياجات الضرورية والطعام والملبس والمسكن والمساعدة في طلب العلم. والنفقة في الاسلام لها مظاهر متعددة لتشمل جميع الظروف
التي تطرأ على الأسرة وأفرادها. والكفارات قدرها الشرع عند ارتكاب مخالفة لأوامر اللّٰه تعالى في حالات خاصة، وفيه إيجاد للمحبة بين الناس وتوثيق لعلاقاتهم الطيبة، والمراد بها ما يلزم به الانسان نفسه في حالة حدوث شيء معين، ولكن يستغل إيراده على الصرف لأحد أوجه البر والخير كالإتفاقى على الفقراء والمساكين أو الأتام و الأرامل او
أو على المدارس التي تعمل على تحقية
رابعاً: أثر الأديان السماوية في حركة الرعاية الاجتماعية (٢٨)
• من استعراض علاقة الأديان السماوية بالرعاية الاجتماعية. • ويمكن أن نلاحظ دوره في حياة المجتمعات ونقلها من الظلعات
١. كانت الشعوب قبل الأديان تعيش في ظل نظم لا تراعى القيم الإنسانية والاجتماعية وجاءت الأديان السماوية ليرد هذه الشعوب إلى إنسانيتها. ٢. نزلت الأديان السماوية للشعوب جميعًا وليس للصفوة والقلاهل من حكام أو طبقه الأغنياء فقط أو الشعب دون أخر، وبشرت الأديان بمبادئ سامية منها المساواة بين البشر والعدالة والتعايش السلمي والسعادة في الدنيا والآخرة. ٣. جلت الأديان السماوية للأغلبية من المستضعفين والمحتاجين الحق في الرعاية المتنوعة من الأقلية المسيطرة التي تملك كل شيء فيما يشبه إعادة توزيع الخير والعدالة. ٤. حثت الأديان كلها على التعاطف والتساند والتكافل بأنواعه بين الجميع حماية للفرد وحماية للمجتمع ودعوة إلى الاستقرار والطمأنينة النفسية. ٥. جعل الإسلام مبدأ المساعدة أساسا في الدين وحث على التمسك بتعاليمه لإكساب الثواب خاصة في الآخرة. ٦. نزلت الأديان كلها تدعو للمبادئ السامية وتدرجت دعوتها حتى
٨. اهتمت الأديان أيضا بتدعيم الأسرة وهى كيان المجتمع إذا صلحت صلح المجتمع، وكذلك رعاية الأبناء والعناية بتربيتهم ورعاية
٩. اهتمت الأديان بإعطاء المرأة حقها وتحديد دورها في الحياة إلى جوار الرجل باعتبارها إنسان لها حقوق وعليها واجبات واضحة. اهتمت الأديان في مبدأ الأمر بالتعليم وكان في مبدأ أمره يقوم على التعليم الديني واتخذ مظاهر شتى في مبدأ نزول الأديان كاقتصاره، على أبناء الفقراء واليتامى ثم تدرج وشمل جميع الطبقات بنظم مختلفة، ثم اهتمت بتقديم العلوم وتنوع فروع لمعرفة غير الدين والقراءة والكتابة فقط. عنيت الأديان بشئون العمل والعمال وتدرجت من احترام الدين للعمل وجوب دفع الأجر قبل غروب الشمس إلى أن أصبح العمل والأجر حقا مقدسا
اهتمت الأديان بالصحة فحثت ضمن تعاليمها على رعاية المرضى والعجزة وأصحاب العاهات وتدرجت من التوصية إلى الواجب الإنساني إلى الاهتمام بالصحة كفرض ديني. تضمنت الأديان في تعاليمها الإحسان بكل أشكاله من بر ومساعدة وصدقة وزكاة، وجعلت للإنسان نصيبا من مال كل قادر بنسب محددة تنفق على المحتاجين بحسب احتياجاتهم، سادت الأديان كلها بين الناس وحثت على العطف والرفق
وهكذا نجد الأديان تمثل نقلة وتطور في الرعاية الاجتماعية سواء من حيث الشمول أو المجال أو المبادئ أو الصور أو المداخل،