لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (100%)

وسائل التحقيق الجنائي مقدمة يتناول هذا الفصل بالدراسة أسلوبين من الأساليب المستخدمة في الولايات الأمريكية التي يظن أنها تساعد في عملية التحقيق الجنائي وصولا إلى الحقيقة ذلك إن الوصول إلى هذه الحقيقة هي الشغل الشاغل للمشتغلين بمقاومة الجريمة . وهذان الأسلوبان رغم ما لهما من فائدة سنجد أن عليهما الكثير من الملاحظات فهما من القضايا الخلافية في ساحة علم النفس الجنائي. أولاً : كاشف الكذب في التحقيق الجنائي : يبدو أن محاولة كشف الكذب هي من قبيل المحاولات القديمة في تاريخ الإنسان . ويقال أن العرب في العصور القديمة كانوا يطلبون من الشاهد أن يلعق بلسانه سبخا أو قضيها من الحديد المحمي على النار. إذا استطاع أن يلعق هذا القضيب أو السيخ دون أن يصاب بأذى فهر صادق أما إذا اعترق لسانه فإن هذا دليل على كذبه كما يذكر أنه في الصين القديمة كان يطلب من الشاهد أن يمضغ شيئا من الارز المطحون ثم يبصقه بعد ذلك فإذا كان مسحوق الأرز جافا فإن الشاهد يعتبر كاذبا أما إذا كان لينا فإن الشاهد بعد صادقا. ولعل التفسير - وهذا مجرد اجتهاد - المثال الأول الخاص بقضيب الحديد المحمي على النار ، أن الشاهد الكاذب يخاف من افتضاح كذبه بحيث يجف ريقه نتيجة هذا الخوف فيحترق لسانه عند لعق القضيب الحديدي الساخن أما الشاهد الصادق فهو غير خائف وبالتالي فإن ريقه سائل بحيث إذا لمتي القضيب الحديدي الساخن فإن لسانه لا يحترق بسيد، وكذلك الأمر في عفنة الأرز المسحوق التي يلوكها الشاهد في فمه فإن كان كاذبا فإنه سوف يبصقها جافة كما هي الجفاف ريقه بسبب الخوف من افتضاح كذبه. أما إذا كان صادقا وبالتالي لا خوف عنده فإن ريقه يكون سائلا بحيث تبتل حفنة الأرز المسحوق. وقد تبدو مثل هذه الأساليب بدائية أو متخلفة ولكنها تقوم على نفس الفكرة التي تأخذ بها الأساليب العصرية لكشف الكذب. وهذه الفكرة - كما سوف نفصلها الآن - تقوم على أساس أن الشاهد الكاذب يخاف من افتضاح كذبه بحيث تظهر عليه تغيرات فسيولوجية . وعلى ذلك فإن ظهور التغيرات الفسيولوجية هو إشارة إلى أن الشاهد يكذب. ومن الناحية العملية فإن جهاز كاشف الكذب Lie Detector هو جهاز استخدم لأول مرة على يد عالم الجريمة الأمريكي كيلر Keeler » (١٩٠٣م - ١٩٤٩م) وذلك في بدايات القرن العشرين ، ويعرف هذا الجهاز باسم «پولیجراف کلیر Keeler polygraph » أو المرسام المتعدد الوظائف. وهو ببساطة - جهاز لقياس التغيرات الفسيولوجية التي تحدث للشخص الخاضع للفحص تحت الجهاز - أو الشاهد، هذه التغيرات الفسيولوجية هي سرعة نبضات القلب وسرعة التنفس وضغط الدم والاستجابة الملفانية المجلد (بمعنى كمية العرق التي تفرز في راحة اليد) . وهذا الجهاز يقوم على افتراض علمي مؤداه أن ثمة اضطرابا انفعاليا يحدث عند إدلاء الشاهد بأقوال كاذبة خوفا من انتفاع الكذب. وهذا الاضطراب الانتعالي يعني على الوظائف الفسيولوجية المقاصة وهذه التغيرات تظهر على ورقة تسجيل أو على شاشة تلفيزيونية . بحيث يمكن الحكم أن المناضع للجهاز سواء كان متهما أو شاهدا واقع تحت توتر انفعالى ناتج عن خوفه من افتضاح كذبه أو بمعنى آخر أنه يكذب ويخاف من اقتصاح الكذب فيؤدى ذلك إلى اضطراب في الوظائف الفسيولوجية ويظهر ذلك على شاشة الجهاز أو ورقة تسجيل خاصة . بمعنى أن هذا الجهاز يقوم باستقبال التغييرات مهما كانت طفيفة في الجهاز العصبي اللاإرادي الذي يستثار بسبب الخنوف . وهذه الاستثارة تؤدى إلى تغير على الأصعدة المختلفة مثل سرعة نبضات القلب وسرعة التنفس وضغط الدم والاستجابة الجلفانية للجلد كما سبقت الاشارة ، ويقال أن هناك أجهزة متطورة جدا من كاشف الكذب بقدر كبير من الكفاءة والدقة. والطريقة المألوفة لتشغيل الجهاز هي إجراء تسجيل للوظائف الفسيولوجية للمفحوص سواء كان متهما أو شاهدا وهو في حالة من الاسترخاء . وهذا التسجيل في حالة الاسترخاء يكون هو الأساس الذى تقيم عليه الاستجابات اللاحقة . يقوم المحقق بتوجية الاسئلة للمهتم وهو في حالة استرخاء وهذه الأسئلة تكون على أنواع مثلا أسئلة (حساسة)من المحتمل أن يكذب المتهم فى الإجابة عليها ، مثلا هل سرقت المحل الفلاني في اليوم الفلاني ؟ ثم أسئلة (محايدة) مثلا : هل تعيش في حي كذا ؟ ثم أسئلة ضابطة مثل هل سبق لك أن سرقت شئيا وأنت طفل صغير . وتخلط هذه الأنواع من الأسئلة وتوجه إلى المتهم بحيث يتعذر عليه توقع إلى أين يتجه السؤال الثاني . ومن المفترض أن الشخص المذنب سوف تظهر في استجاباته تغيرات واضحة على جهاز كاشف الكذب عند الاستجابة على الاسئلة الحساسة. أو ببساطة أكثر - توجه أسئلة عامة إلى المتهم ، ثم أسئلة متعلقة بالجريمة موضع التحقيق فإن تلاحظ اختلاف في الاستجابة على الوظائف المقاسة بواسطة جهاز كاشف الكذب عن هذه المجموعة الأخيرة من الاسئلة فإن ذلك دليل على أن المتهم يكذب. واستخدام جهاز كاشف الكذب من القضايا الخلافية في علم النفس الجنائي . بل وكأشد ما تكون القضايا الخلافية . وقد دارت حول هذا الجهاز العديد من الملاسنات نوجزها فيما يلي : - إن الاستجابات المشتطة» فى الوظائف الفسيولوجية التي يقيسها الجهاز تعنى أن المتهم مستثار . ولكن لماذا هو مستشار ؟ هل لأنه خائف ولا يكذب أو أنه خائف لأنه يكذب ، بمعنى أن التوتر النفسي الذي يوجد عن المتهم قد يؤدى إلى هذه الاستجابات المشتطة عن توجيه الأسئلة الحساسة ليس لأنه الجاني فعلا ولكن لأنه متوتر وخائف. إن المجرم المحترف العريق في الإجرام والذي سبق أنه مر بالعديد من التحقيقات قد لا يستثار بسبب الأسئلة الحساسة وبالتالي لا يظهر تغير في الاستجابات بحيث يبدو وكأنه صادق أو برىء - فكأنه خدع الجهاز. تشير العديدمن الدراسات أن نتائج هذا الجهاز تتمتع بقدر من المصداقية تزيد عن ٩٠٪؜ و قد تصل ٩٦٪؜ إن كانت دراسات علمية دقيقة فإن معنى نتيجتها تشير إلى أنه من المحتمل أن تكون أخطاء الجهاز بنسبة بين ٤٪؜، ١٠٪؜ وهي نسبة كبيرة معناها أنه يمكن أن يفلت مجرم أو يدان برئء في حدود هذه النسبة – وهذا أمر له خطورته. - أجريت تجارب على هذا الجهاز تتحت اسم تجارب «الجريمة المصطنعة» وفي إحدى هذه التجارب طلب من المتطوعين في التجربة (عددهم = ٣٦) أن يسرق كل واحد منهم عشرة دولارات من أحد الأماكن حددها لهم الباحث القائم بالتجربة . وطلب من المتطوعين أن يدعوا أنهم أبرياء . وتم فحص المتطوعين على جهاز كاشف الكذب . وقد أشارت النتائج على فحص الوظائف النفسية التي يقيسها الجهاز أن أشخاص (أى (٥٣) كاذبون وأن ٤ أشخاص أى (۱۱) أبرياء وأن ۱۳ شخصا أي (٣٦) غير مبين شكل استجابتهم هل كاذبون أم أبرياء ، أي أن الجهاز لم يتسطع أن يحدد تحديدا صحيحه إلا نسبة ٥٣٪ فقط. وبالطبع فإن مثل هذه التجارب لا تقدح فى كفاءة الجهاز لأن التجربة تتعلق بجريمة مصطنعة وليست حقيقية. ومن المتوقع أن الاستثارة الحاصلة في الجهاز العصبي اللا إرادى لا تكون استثارة قوية أو طبيعية لأن المتطوعين ليسوا لصوصا » حقيقيين بل هي تجربة على سرقة مدبرة مصطنعة. - ثمة بعض المتهمين - أو حتى الجناة - لايثار» أثناء الفحص على الجهاز بحيث لا تدل النتائج على أنه يكذب وهو كاذب فعلا. - ناهيك أن التغيرات الفسيولوجية ليست موحدة عند جميع المتهمين أو المفحوصين بالجهاز. إن البعض يظهر عندأى استثارة تغيرا في ضغط الدم ويبدى البعض الآخر تسارعا في ضربات القلب ، وهكذا وعدم التوحيد هذا قد يشكل طعنا » في الأساس العلمى الذى يقوم عليه الجهاز من أن الاستثارة تؤدى إلى تغيرات فسيولوجية على الوظائف المختلفة عند جميع الأشخاص. - تشير الجمعية الأمريكية لجهاز كاشف الكذب إلى كفاءة النتائج على هذا الجهاز إذا تولى إجراء الفحوص عليه شخص متخصص . وهذه الجمعية لها العديد من المعاهد التي تخرج مشغلين لهذا الجهاز. يقال أن هناك نماذج من جهاز كاشف الكذب تعتمد على دراسة صوت المفحوص وما يلحق هذا الصوت من تغير عندما يكذب . وبيان ذلك أن جهاز كاشف الكذب الصوتي يسجل صوت المتهم أو الشاهد وهو في حالة من الاسترخاء ثم يسجل الصوت أثناء توجيه الأسئلة الحساسة أو الحرجة إليه ، ويقارن بين الصوتين، ليظهر الفرق والفرق عادة يكون ضئيلا لا تدركه الأذن العادية ولكن يظهره الجهاز ، وهذه الفروق تسكون على خصائص الصوت مثل حدة الصوت والذبذبة وارتفاع الصوت أو تغير إيقاعه وهي خصائص دقيقة لا يعرفها إلا الاختصاصيون في الصوتيات . وتسمى أجهزة التحليل الصوتي تحت Voice stress analyser الضغط - ويقال أن جهاز كاشف الكذب يستخدم فى الانتقاء المهني في المؤسسات التجارية والصناعية التي تريد أن تستوثق من أمانة موظفيها وخاصة إذا كانوا مرشحين للعمل في شئون المال أو التسويق. ثانيا : التنويم المغناطيس في التحقيق الجنائي التنويم المغناطيسي Hypnosis هو حالة مؤقتة من فقد الانتباه يقع فيها الشخص تحت تأثير إيحائى من شخص آخر ، ويكون الشخص الخاضع للتنويم في حالة من القابلية الشديدة للإيحاء من قبل الشخص القائم بالتنويم . بمعنى أن التنويم المغناطيسي هو إحداث غشية من النوم أو النعاس الاصطناعي يحدثها القائم بالتنويم للشخص الخاضع للتنويم . كما يبدى الشخص الخاضع للتنويم حالة من فقد الوعى وقابلية تنفيذ الأوامر الصادرة إليه من القائم بالتنويم إلى جانب فقد الاحساس أو الخدر Anaesthesia . وتعبير التنويم المغناطيسي صاغه جيمس برید Braid » (هو جراح بريطاني عاش بين ١٧٩٥ - ١٨٦٠م) واشتقه من الكلمة اليونانية Hypnos بمعنى النوم. ويكون إحداث التنويم المغناطيسي بأساليب عديدة تقوم على خلق جو من الثقة و التعاون. وعادة ما يكون الخاضع للتنويم في حالة من الاسترخاء النفسي والجسمى . ومن أساليب إحداث التنويم أن يركز الشخص الخاضع للتنويم بصره على شيء لامع أو ينظر في عين الشخص القائم بالتنويم . ويقال له إنك سوف تشعر بالاسترخاء وسوف تنام. وقد تستخدم بعض العقاقير في إحداث التنويم ومن ذلك العقاقير المهدئة . ويقال أن التنويم يستخدم لتقليل الآلام والمخاوف المصاحبة لعلاج الأسنان والولادة !! ومن الأمور المفيدة في حالات التنويم بالنسبة لموضوع علم النفس الجنائي استرجاع الذكريات المنسية بحيث يطلب من الخاضع للتنويم تذكر أحداث الواقعة الجنائية التي شاهدها والتي لا يستطيع أن يتذكرها في حالة اليقظة مهما بذل من محاولات تركيز الذهن بغرض تذكر هذه الأحداث . ولا ندري لماذا يستطيع الشخص أن يتذكر وقائع معينة اثناء خضوعه للتنويم المغناطيسي ولا يستطيع أن يتذكرها في حالة الوعى العادي . وموضوع التنويم المغناطيسي في مجال علم النفس الجنائي موضوع شاغل للأوساط العلمية والقضائية فى الولايات المتحدة الأمريكية وتناقشه باختصار في النقاط الآتية : ۱ ) التنويم المغناطيسي : مقدمة تاريخية : - يقال أن التنويم كان واسع الانتشار عند السحرة والدجالين في العصور القديمة ولكن تاريخه العلمي المعروف لنا يبدأ عند « أنطوان مسمر Mesmer ) (١٧٣٤م ١٨٤٠م) . وهو فرنسي عاش معظم حياته في «فينا» وحصل علي ثلاث درجات للدكتوارة من جامعة «فينا واحدة في الفلسفة والثانية في القانون والثالثة في الطب ، وفى عام ۱۷۸۰م طلع «مسمر» على المجتمع العلمي بادعاء المغنطة magnetizing . ومما لاشك فيه أنه كان دجالا كبيرا حيث استطاع أن يقنع الناس بوجود سائل خفي غامض في الكون اسمه المغناطيسية الحيوانية ولو أن هذا السائل الخفى المزعوم لم يكن موزعا بالتساوى داخل الجسم فإنه يترتب على هذا الاختلال في التوزيع اضطراب خطير في سلوك الإنسان. ونذكر أن «مسمر» كان أقرب إلى مهرجى السيرك منه إلي رجال العلم ولكن من الغريب - ولعله ليس من الغريب - أنه لاقى نجاحا مذكورا ، إذ كان يقوم بفحص مرضاه في غرف ذات إضاءة خفيفة تعبق برائحة العطور وتصدح فيها أنغام الموسيقى . وكان أثناء مقابلته لمرضاه يكثر من الحركات الايحائية التي يوحي فيها للمرضى بأن يعيد تنظيم السائل الخفى وهو المغناطيسية الحيوانبة داخل أجسامهم وكان العلاج يلقى في أحيان كثيرة نجاحا واضحا . وأظهر العديد من المرضى - تحسنا ملحوظا . ولعل هؤلاء المرضى كانوا من المصابين بالهستريا » ممن يوصفون بالاتكالية الزائدة على الغير والرغبة في أن يكونوا موضع الاهتمام والرعاية والعطف ، وذلك من مظاهر فجاجتهم الانفعالية . وربما كانت العناية والاهتمام الذي يبديه حيالهم مسمر لهما أثر ايحائي في شفاء أمراضهم او العلاج فإنه كان يتم والمرضى في حاله من التنويم ويوحى اليهم مسمر» بأن اعراضهم المرضيه سوف تزول بعد انتهاء جلسة التنويم . بل ويذكر كذلك أن «مسمر» أصبح في زمانه شخصا لامعا وعالج في باريس (بعد أن انتقل إليها من قينا العديد من أفراد الطبقة العليا وعلى رأسهم بعض أفراد الأسرة المالكة الفرنسية في ذلك الوقت. ومما يروى عن مسمر وإن كان اقرب إلى الخيال - أنه كان ينوم أحد عصافير الكنارى، بحيث أن هذا العصفور كان يطير من قفصه كل صباح في وقت معين ويحط على رأسه ليوقظه من النوم . ۲ ) القابلية للتنويم : يقال أن الغالبية العظمى من الناس لديهم قابلية للتنويم المغناطيسي ، وأن ١٥% تقريبا من الأشخاص من السهل جدا تنويمهم . كما أنه بين ٥ إلى ١٠٪ ليس لديهم قابلية للتنويم ، والباقى يقعون بين هذين الطرفين . ويقال أنه يمكن قياس القابلية للتنويم عن طريق بعض الاختبارات مثل أن يطلب من الشخص أن يمد ذراعه الى الأمام ثم يقال له أن ذراعة أصبح ثقيلا . فإذا اعاد الشخص ذراعه إلى جانبه لأنه يشعر أن ذراعه ثقيل كأن معنى ذلك أن هذا الشخص قابل للتنويم المغناطيسي ، ومن أساليب قياس القابلية للتنويم اختبار ستانفورد » للقابلية للتنويم ، وهو اختبار نفسى من اعداد عالم النفس الأمريكي الشهير « هلجارد Hilgard ». وهذا الاختبار توجد منه طبعات عديدة . وعند تطبيق هذا الاختبار على أحد الشهود فإن يتضح من نتيجة الاختبار أنه يعتبر مؤشرا على أنه شديد القابلية للايحاء فيجب الحذر في توجيه أي أسئلة إيحائية إليه و أن تكون الاسئلة التي توجه إليه محايده. ٣ ) التنويم المغناطيسي في المجال الجنائي : دخل موضوع التنويم المغناطيسي إلى مجال علم النفس الجنائي من واقع الاهتمام العلمي بالفحص الجنائي وإنتهاج كافة الأساليب الممكنة للحصول على المعلومات عن الوقائع الجنائية حيث يلاحظ أن العديد من شهود العيان يكونون غير قادرين أثناء الاستجواب الجنائى ، على تذكر الوقائع التي شاهدوها أثناء ارتكاب جريمة من الجرائم. ويبدو منهم الكثير من الاضطراب عند رواية الوقائع والاحداث. بحيث تظهر العديد من الفجوات في تسلسل أحداث الجريمة وقد يميل بعض الشهود بحسن نية - إلى ملء هذه الفجوات بأحداث ووقائع لم تقع أصلا بحيث تجعل شهادتهم القضائية محل شك . وهنا اثير سؤال : هل هناك وسائل يمكن عن طريقها تنشيط ذاكرة الشهود بحيث تكون إفادتهم القضائية على أكبر قدر ممكن من - الدقة ؟ وفي الرد على هذا السؤال يقال أن التنويم المغناطيسي يمكن أن يؤدى إلى تنشيط الذاكرة ، وتقوم بعض جهات التحقيق الشرطي في الولايات المتحدة الأمريكية باستخدام أسلوب التنويم المغناطيسي للحصول على المعلومات من الشهود والمجنى عليهم . بل إن الشرطة في لوس أنجلوس» تعد برنامجا تدريبيا لرجال الشرطة الذين يرغبون في التدريب على عملية التنويم المغناطيسي . ويذكر أن آلافا من رجال الشرطة تلقوا هذا البرنامج . وعند تنويم الشاهد أو المجنى عليه فإنه يوحى إليه بأنه سوف يتذكر أحداث الجريمة وكأنها وقائع مسجلة على شريط سينمائي . كما يوحى إليه أن بإمكانه أن يقوم بإبطاء هذه المشاهد أو تسريعها أو تجميد أحد هذه المناظر وإيقافه ووصفه بدقة. وتدور الأسئلة أثناء جلسة التنويم حول الأحداث المطلوب معرفتها بحيث يتمكن المحقق الجنائي من جمع المعلومات التي يريدها . أو يتمكن «رسام الشرطة» من استيفاء بعض ملامح الأشخاص المطلوب ملاحقتهم . كما يذكر أنه أثناء جلسة التنويم يمكن للشخص القائم بالتنويم أن ينشط ذاكرة الشخص الخاضع للتنويم بأن يذكره ببعض الوقائع الثابتة في الحادثة الجنائية ، ويقال أن هذا التذكير له دور فعال في تحسين قدرته على تذكر بقية التفاصيل . ٤ ) التنويم المغناطيسي : تطبيقات جنائية من الوقائع الشهيرة التي جعلت التنويم المغناطيسي موضوعا مثارا في المجال الجنائي أنه وقعت عام ١٩٧٦م حادثة مروعة في إحدى المدن الأمريكية حيث قامت مجموعة من المجرمين بخطف سيارة تحمل ٢٦ طفلا من تلاميذ إحدى المدارس الابتدائية مع سائقهم إلى مكان بعيد ، وقد تم نقلهم من سيارتهم المدرسية إلى مكان الاحتجاز في سيارات مقفلة Van . وقد استطاع السائق ومعه اثنان من التلاميذ الهرب من المكان الذي احتجزوا فيه واتصلوا بالشرطة حيث قامت بإطلاق سراح بقية الأطفال وقد هرب المختطفون عندما شعروا بأن الشرطة تلاحقهم . وأصبح من المهم جدا القبض على الاشخاص الذين نفذوا عملية الاختطاف. وكانت توجد أى اشارات أو معالم واضحة يمكن أن تحدد شخصياتهم . وقد حاول السائق أن يتذكر أرقام إحدى السيارات التي نقلت الأطفال إلى مكان احتجازهم ولكنه عجز عن ذلك. وهنا استدعت الشرطة أحد المختصين بالتنويم المغناطيسي حيث قام بتنويم السائق. وأثناء جلسة التنويم طلب من السائق أن يسترجع الحادثة وكأنها فيلم سينمائي والغريب أن السائق تذكر فعلا لوحات إحدى السيارات التي نقلت الأطفال. وبذلك تم القبض على الخاطفين وهم الآن يلقون عقوبة السجن مدى الحياة. جزاء وفاقا ! ويذكر أن هذه الحادثة ليست الوحيدة التي استطاع شهود العيان أو المجني عليهم تذكر العديد من الوقائع أثناء جلسة التنويم المغناطيسي. كما تشير الدراسات التي أجريت في هذا المجال أن التنويم المغناطيسي ينشط ذاكرة الشهود أو المجنى عليهم بحيث يؤدي إلى تحسينات مؤثرة في تذكر الوقائع وأن هذه التحسينات تكون جيدة تصل أحيانا إلى زيادة في المعلومات المتذكرة بنسبة تصل إلى %٦٠ بل تصل في بعض الحالات إلى ٩٠٪ ، ولكن يقال من جهة أخرى ، أن هذه التحسينات في التذكر قد تتدخل فيها العوامل الدوافعية والانفعالية بحيث يضيف الشاهد أو المجنى عليه أثناء جلسة التنويم بعض الوقائع غير الدقيقة أو حتى الخيالية إلى الشهادة الجنائية. ومثال على ما سبق أنه فى احدى قضايا القتل شهد شاهد عيان أثناء التنويم أنه رأى أرقام لوحات السيارة التي استخدمت في الجريمة التي شهدها، على بعد ۲۳۰ قدما أى حوالي ۷۰ مترا. وكانت الحادثة أثناء الليل وأضواء السيارة في مواجهة الشاهد وبالاستعانة بخبير في طب العيون أفاد بأنه لا يمكن للشخص أن یری بدقة في مثل هذه الظروف بأكثر من ٣٠ قدما أى في حدود تسعة أمتار. ومثال آخر ففى احدى مدن ولاية مينسوتا » في أواخر السبعينات تقدمت إحدى النساء بشكوى جنائية بسبب تعرضها للاغتصاب وهى مخمورة . وكل الذي روته للشرطة أنها تعرضت للاغتصاب فقط . وبعد ستة أسابيع من واقعة الاغتصاب تم تنويم المرأة المجنى عليها بحيث تذكرت مجموعة من أحداث واقعة الاغتصاب ، وهذا أدى إلى القبض على أحد الاشخاص المشتبة فيهم . ولكن التحقيق الجنائي أثبت أن معظم الوقائع التي ذكرتها غير صحيحة بحيث أفرج عن المتهم. ومع ذلك فإن هذه الواقعة لا تقدح فى كفاءة التنويم المغناطيسي من حيث تنشيط الذاكرة ، ذلك لأن واقعة الاغتصاب تمت وهى مخمورة بمعنى أنها أثناء الحادثة كانت عاجزة عن إدراك الوقائع والملابسات المحيطة وعاجزة عن الوعى بها وبالتالي فإن هذه الوقائع والملابسات أستدخلت في الذاكرة وخزنت بشكل مشوش ، وكان التذكر بالتالى فى حالة من التشوش . وذلك معناه أن الذي خزن في الذاكرة مادة مشوشة ، والذى تم تذكره مادة مشوشة . ولا دخل للتنويم المغناطيسي في هذا الأمر . لأن مهمة التنويم هي تنشيط الذاكرة في حدود ما استدخل أو ما خزن فيها. ٥ ) مشكلات التنويم المغناطيسي : يذكر أن التنويم المغناطيسي في المجال الجنائي تكتنفه عدة مشاكل منها : - يقال أنه قد تتدخل العوامل الدوافعية أثناء التنويم بحيث يتأثر الشاهد وهو تحت التنويم المغناطيسي بالأسئلة الايحائية التي قد يوجهها المحقق . ذلك أن المحقق الجنائي قد يكون له تصور معين عن أحداث الجريمة ، وهذا التصور قد ينعكس على أسئلته بحيث تبدو الأسئلة ايحائية . التصور بحيث يسرد الأحداث التي يتذكرها بما يتفق مع وجهة نظر المحقق ومن نافلة القول أن نذكر أن الأسئلة الايحائية تمثل مشكلة في التحقيق الجنائي سواء أثناء التنويم أو أثناء الأحوال العادية . وعادة ما يتجنب المحقق الحاذق هذه الأسئلة. - ما هو الموقف القانوني للشهادة القضائية تحت تأثير التنويم المغناطيسي؟ أو بمعنى آخر هل هذه الشهادة القضائية قانونية ؟ تلك مسألة خلافية في المحاكم الأمريكية ولا يوجد فيها اتفاق بين السلطات القضائية .


النص الأصلي

وسائل التحقيق الجنائي
مقدمة يتناول هذا الفصل بالدراسة أسلوبين من الأساليب المستخدمة في الولايات الأمريكية التي يظن أنها تساعد في عملية التحقيق الجنائي وصولا إلى الحقيقة ذلك إن الوصول إلى هذه الحقيقة هي الشغل الشاغل للمشتغلين بمقاومة الجريمة .
وهذان الأسلوبان رغم ما لهما من فائدة سنجد أن عليهما الكثير من الملاحظات فهما من القضايا الخلافية في ساحة علم النفس الجنائي.


أولاً : كاشف الكذب في التحقيق الجنائي :
يبدو أن محاولة كشف الكذب هي من قبيل المحاولات القديمة في تاريخ الإنسان .
ويقال أن العرب في العصور القديمة كانوا يطلبون من الشاهد أن يلعق بلسانه سبخا أو قضيها من الحديد المحمي على النار. إذا استطاع أن يلعق هذا القضيب أو السيخ دون أن يصاب بأذى فهر صادق أما إذا اعترق لسانه فإن هذا دليل على كذبه كما يذكر أنه في الصين القديمة كان يطلب من الشاهد أن يمضغ شيئا من الارز المطحون ثم يبصقه بعد ذلك فإذا كان مسحوق الأرز جافا فإن الشاهد يعتبر كاذبا أما إذا كان لينا فإن الشاهد بعد صادقا.
ولعل التفسير - وهذا مجرد اجتهاد - المثال الأول الخاص بقضيب الحديد المحمي على النار ، أن الشاهد الكاذب يخاف من افتضاح كذبه بحيث يجف ريقه نتيجة هذا الخوف فيحترق لسانه عند لعق القضيب الحديدي الساخن أما الشاهد الصادق فهو غير خائف وبالتالي فإن ريقه سائل بحيث إذا لمتي القضيب الحديدي الساخن فإن لسانه لا يحترق بسيد، وكذلك الأمر في عفنة الأرز المسحوق التي يلوكها الشاهد في فمه فإن كان كاذبا فإنه سوف يبصقها جافة كما هي الجفاف ريقه بسبب الخوف من افتضاح كذبه. أما إذا كان صادقا وبالتالي لا خوف عنده فإن ريقه يكون سائلا بحيث تبتل حفنة الأرز المسحوق. وقد تبدو مثل هذه الأساليب بدائية أو متخلفة ولكنها تقوم على نفس الفكرة التي تأخذ بها الأساليب العصرية لكشف الكذب. وهذه الفكرة - كما سوف نفصلها الآن - تقوم على أساس أن الشاهد الكاذب يخاف من افتضاح كذبه بحيث تظهر عليه تغيرات فسيولوجية .
وعلى ذلك فإن ظهور التغيرات الفسيولوجية هو إشارة إلى أن الشاهد يكذب.


ومن الناحية العملية فإن جهاز كاشف الكذب Lie Detector هو جهاز استخدم لأول مرة على يد عالم الجريمة الأمريكي كيلر Keeler » (١٩٠٣م - ١٩٤٩م) وذلك في بدايات القرن العشرين ، ويعرف هذا الجهاز باسم «پولیجراف کلیر Keeler polygraph » أو المرسام المتعدد الوظائف. وهو ببساطة - جهاز لقياس التغيرات الفسيولوجية التي تحدث للشخص الخاضع للفحص تحت الجهاز - أو الشاهد، هذه التغيرات الفسيولوجية هي سرعة نبضات القلب وسرعة التنفس وضغط الدم والاستجابة الملفانية المجلد (بمعنى كمية العرق التي تفرز في راحة اليد) . وهذا الجهاز يقوم على افتراض علمي مؤداه أن ثمة اضطرابا انفعاليا يحدث عند إدلاء الشاهد بأقوال كاذبة خوفا من انتفاع الكذب. وهذا الاضطراب الانتعالي يعني على الوظائف الفسيولوجية المقاصة وهذه التغيرات تظهر على ورقة تسجيل أو على شاشة تلفيزيونية . بحيث يمكن الحكم أن المناضع للجهاز سواء كان متهما أو شاهدا واقع تحت توتر انفعالى ناتج عن خوفه من افتضاح كذبه أو بمعنى آخر أنه يكذب ويخاف من اقتصاح الكذب فيؤدى ذلك إلى اضطراب في الوظائف الفسيولوجية ويظهر ذلك على شاشة الجهاز أو ورقة تسجيل خاصة . بمعنى أن هذا الجهاز يقوم باستقبال التغييرات مهما كانت طفيفة في الجهاز العصبي اللاإرادي الذي يستثار بسبب الخنوف . وهذه الاستثارة تؤدى إلى تغير على الأصعدة المختلفة مثل سرعة نبضات القلب وسرعة التنفس وضغط الدم والاستجابة الجلفانية للجلد كما سبقت الاشارة ، ويقال أن هناك أجهزة متطورة جدا من كاشف الكذب بقدر كبير من الكفاءة والدقة. والطريقة المألوفة لتشغيل الجهاز هي إجراء تسجيل للوظائف الفسيولوجية للمفحوص سواء كان متهما أو شاهدا وهو في حالة من الاسترخاء . وهذا التسجيل في حالة الاسترخاء يكون هو الأساس الذى تقيم عليه الاستجابات اللاحقة .
يقوم المحقق بتوجية الاسئلة للمهتم وهو في حالة استرخاء وهذه الأسئلة تكون على أنواع مثلا أسئلة (حساسة)من المحتمل أن يكذب المتهم فى الإجابة عليها ، مثلا هل سرقت المحل الفلاني في اليوم الفلاني ؟ ثم أسئلة (محايدة) مثلا : هل تعيش في حي كذا ؟ ثم أسئلة ضابطة مثل هل سبق لك أن سرقت شئيا وأنت طفل صغير . وتخلط هذه الأنواع من الأسئلة وتوجه إلى المتهم بحيث يتعذر عليه توقع إلى أين يتجه السؤال الثاني . ومن المفترض أن الشخص المذنب سوف تظهر في استجاباته تغيرات واضحة على جهاز كاشف الكذب عند الاستجابة على الاسئلة الحساسة. أو ببساطة أكثر - توجه أسئلة عامة إلى المتهم ، ثم أسئلة متعلقة بالجريمة موضع التحقيق فإن تلاحظ اختلاف في الاستجابة على الوظائف المقاسة بواسطة جهاز كاشف الكذب عن هذه المجموعة الأخيرة من الاسئلة فإن ذلك دليل على أن المتهم يكذب. واستخدام جهاز كاشف الكذب من القضايا الخلافية في علم النفس الجنائي . بل وكأشد ما تكون القضايا الخلافية . وقد دارت حول هذا الجهاز العديد من الملاسنات نوجزها فيما يلي : - إن الاستجابات المشتطة» فى الوظائف الفسيولوجية التي يقيسها الجهاز تعنى أن المتهم مستثار . ولكن لماذا هو مستشار ؟ هل لأنه خائف ولا يكذب أو أنه خائف لأنه يكذب ، بمعنى أن التوتر النفسي الذي يوجد عن المتهم قد يؤدى إلى هذه الاستجابات المشتطة عن توجيه الأسئلة الحساسة ليس لأنه الجاني فعلا ولكن لأنه متوتر وخائف. إن المجرم المحترف العريق في الإجرام والذي سبق أنه مر بالعديد من التحقيقات قد لا يستثار بسبب الأسئلة الحساسة وبالتالي لا يظهر تغير في الاستجابات بحيث يبدو وكأنه صادق أو برىء - فكأنه خدع الجهاز.
تشير العديدمن الدراسات أن نتائج هذا الجهاز تتمتع بقدر من المصداقية تزيد عن ٩٠٪؜ و قد تصل ٩٦٪؜


إن كانت دراسات علمية دقيقة فإن معنى نتيجتها تشير إلى أنه من المحتمل أن تكون أخطاء الجهاز بنسبة بين ٤٪؜، ١٠٪؜ وهي نسبة كبيرة معناها أنه يمكن أن يفلت مجرم أو يدان برئء في حدود هذه النسبة – وهذا أمر له خطورته. - أجريت تجارب على هذا الجهاز تتحت اسم تجارب «الجريمة المصطنعة» وفي إحدى هذه التجارب طلب من المتطوعين في التجربة (عددهم = ٣٦) أن يسرق كل واحد منهم عشرة دولارات من أحد الأماكن حددها لهم الباحث القائم بالتجربة . وطلب من المتطوعين أن يدعوا أنهم أبرياء . وتم فحص المتطوعين على جهاز كاشف الكذب . وقد أشارت النتائج على فحص الوظائف النفسية التي يقيسها الجهاز أن أشخاص (أى (٥٣) كاذبون وأن ٤ أشخاص أى (۱۱) أبرياء وأن ۱۳ شخصا أي (٣٦) غير مبين شكل استجابتهم هل كاذبون أم أبرياء ، أي أن الجهاز لم يتسطع أن يحدد تحديدا صحيحه إلا نسبة ٥٣٪ فقط. وبالطبع فإن مثل هذه التجارب لا تقدح فى كفاءة الجهاز لأن التجربة تتعلق بجريمة مصطنعة وليست حقيقية. ومن المتوقع أن الاستثارة الحاصلة في الجهاز العصبي اللا إرادى لا تكون استثارة قوية أو طبيعية لأن المتطوعين ليسوا لصوصا » حقيقيين بل هي تجربة على سرقة مدبرة مصطنعة. - ثمة بعض المتهمين - أو حتى الجناة - لايثار» أثناء الفحص على الجهاز بحيث لا تدل النتائج على أنه يكذب وهو كاذب فعلا. - ناهيك أن التغيرات الفسيولوجية ليست موحدة عند جميع المتهمين أو المفحوصين بالجهاز. إن البعض يظهر عندأى استثارة تغيرا في ضغط الدم ويبدى البعض الآخر تسارعا في ضربات القلب ، وهكذا وعدم التوحيد هذا قد يشكل طعنا » في الأساس العلمى الذى يقوم عليه الجهاز من أن الاستثارة تؤدى إلى تغيرات فسيولوجية على الوظائف المختلفة عند جميع الأشخاص. - تشير الجمعية الأمريكية لجهاز كاشف الكذب إلى كفاءة النتائج على هذا الجهاز إذا تولى إجراء الفحوص عليه شخص متخصص . وهذه الجمعية لها العديد من المعاهد التي تخرج مشغلين لهذا الجهاز.


يقال أن هناك نماذج من جهاز كاشف الكذب تعتمد على دراسة صوت المفحوص وما يلحق هذا الصوت من تغير عندما يكذب . وبيان ذلك أن جهاز كاشف الكذب الصوتي يسجل صوت المتهم أو الشاهد وهو في حالة من الاسترخاء ثم يسجل الصوت أثناء توجيه الأسئلة الحساسة أو الحرجة إليه ، ويقارن بين الصوتين، ليظهر الفرق والفرق عادة يكون ضئيلا لا تدركه الأذن العادية ولكن يظهره الجهاز ، وهذه الفروق تسكون على خصائص الصوت مثل حدة الصوت والذبذبة وارتفاع الصوت أو تغير إيقاعه وهي خصائص دقيقة لا يعرفها إلا الاختصاصيون في الصوتيات .
وتسمى أجهزة التحليل الصوتي تحت Voice stress analyser الضغط - ويقال أن جهاز كاشف الكذب يستخدم فى الانتقاء المهني في المؤسسات التجارية والصناعية التي تريد أن تستوثق من أمانة موظفيها وخاصة إذا كانوا مرشحين للعمل في شئون المال أو التسويق. ثانيا : التنويم المغناطيس في التحقيق الجنائي التنويم المغناطيسي Hypnosis هو حالة مؤقتة من فقد الانتباه يقع فيها الشخص تحت تأثير إيحائى من شخص آخر ، ويكون الشخص الخاضع للتنويم في حالة من القابلية الشديدة للإيحاء من قبل الشخص القائم بالتنويم . بمعنى أن التنويم المغناطيسي هو إحداث غشية من النوم أو النعاس الاصطناعي يحدثها القائم بالتنويم للشخص الخاضع للتنويم . كما يبدى الشخص الخاضع للتنويم حالة من فقد الوعى وقابلية تنفيذ الأوامر الصادرة إليه من القائم بالتنويم إلى جانب فقد الاحساس أو الخدر Anaesthesia . وتعبير التنويم المغناطيسي صاغه جيمس برید Braid » (هو جراح بريطاني عاش بين ١٧٩٥ - ١٨٦٠م) واشتقه من الكلمة اليونانية Hypnos بمعنى النوم.
ويكون إحداث التنويم المغناطيسي بأساليب عديدة تقوم على خلق جو من الثقة و التعاون.
وعادة ما يكون الخاضع للتنويم في حالة من الاسترخاء النفسي والجسمى .
ومن أساليب إحداث التنويم أن يركز الشخص الخاضع للتنويم بصره على شيء لامع أو ينظر في عين الشخص القائم بالتنويم . ويقال له إنك سوف تشعر بالاسترخاء وسوف تنام.
وقد تستخدم بعض العقاقير في إحداث التنويم ومن ذلك العقاقير المهدئة . ويقال أن التنويم يستخدم لتقليل الآلام والمخاوف المصاحبة لعلاج الأسنان والولادة !! ومن الأمور المفيدة في حالات التنويم بالنسبة لموضوع علم النفس الجنائي استرجاع الذكريات المنسية بحيث يطلب من الخاضع للتنويم تذكر أحداث الواقعة الجنائية التي شاهدها والتي لا يستطيع أن يتذكرها في حالة اليقظة مهما بذل من محاولات تركيز الذهن بغرض تذكر هذه الأحداث . ولا ندري لماذا يستطيع الشخص أن يتذكر وقائع معينة اثناء خضوعه للتنويم المغناطيسي ولا يستطيع أن يتذكرها في حالة الوعى العادي . وموضوع التنويم المغناطيسي في مجال علم النفس الجنائي موضوع شاغل للأوساط العلمية والقضائية فى الولايات المتحدة الأمريكية وتناقشه باختصار في النقاط الآتية :
( ۱ ) التنويم المغناطيسي : مقدمة تاريخية : - يقال أن التنويم كان واسع الانتشار عند السحرة والدجالين في العصور القديمة ولكن تاريخه العلمي المعروف لنا يبدأ عند « أنطوان مسمر Mesmer ) (١٧٣٤م ١٨٤٠م) . وهو فرنسي عاش معظم حياته في «فينا» وحصل علي ثلاث درجات للدكتوارة من جامعة «فينا واحدة في الفلسفة والثانية في القانون والثالثة في الطب ، وفى عام ۱۷۸۰م طلع «مسمر» على المجتمع العلمي بادعاء المغنطة magnetizing .
ومما لاشك فيه أنه كان دجالا كبيرا حيث استطاع أن يقنع الناس بوجود سائل خفي غامض في الكون اسمه المغناطيسية الحيوانية ولو أن هذا السائل الخفى المزعوم لم يكن موزعا بالتساوى داخل الجسم فإنه يترتب على هذا الاختلال في التوزيع اضطراب خطير في سلوك الإنسان. ونذكر أن «مسمر» كان أقرب إلى مهرجى السيرك منه إلي رجال العلم ولكن من الغريب - ولعله ليس من الغريب - أنه لاقى نجاحا مذكورا ، إذ كان يقوم بفحص مرضاه في غرف ذات إضاءة خفيفة تعبق برائحة العطور وتصدح فيها أنغام الموسيقى . وكان أثناء مقابلته لمرضاه يكثر من الحركات الايحائية التي يوحي فيها للمرضى بأن يعيد تنظيم السائل الخفى وهو المغناطيسية الحيوانبة داخل أجسامهم وكان العلاج يلقى في أحيان كثيرة نجاحا واضحا . وأظهر العديد من المرضى - تحسنا ملحوظا . ولعل هؤلاء المرضى كانوا من المصابين بالهستريا » ممن يوصفون بالاتكالية الزائدة على الغير والرغبة في أن يكونوا موضع الاهتمام والرعاية والعطف ، وذلك من مظاهر فجاجتهم الانفعالية . وربما كانت العناية والاهتمام الذي يبديه حيالهم مسمر لهما أثر ايحائي في شفاء أمراضهم او العلاج فإنه كان يتم والمرضى في حاله من التنويم ويوحى اليهم مسمر» بأن اعراضهم المرضيه سوف تزول بعد انتهاء جلسة التنويم . بل ويذكر كذلك أن «مسمر» أصبح في زمانه شخصا لامعا وعالج في باريس (بعد أن انتقل إليها من قينا العديد من أفراد الطبقة العليا وعلى رأسهم بعض أفراد الأسرة المالكة الفرنسية في ذلك الوقت. ومما يروى عن مسمر وإن كان اقرب إلى الخيال - أنه كان ينوم أحد عصافير الكنارى، بحيث أن هذا العصفور كان يطير من قفصه كل صباح في وقت معين ويحط على رأسه ليوقظه من النوم .


( ۲ ) القابلية للتنويم : يقال أن الغالبية العظمى من الناس لديهم قابلية للتنويم المغناطيسي ، وأن ١٥% تقريبا من الأشخاص من السهل جدا تنويمهم . كما أنه بين ٥ إلى ١٠٪ ليس لديهم قابلية للتنويم ، والباقى يقعون بين هذين الطرفين . ويقال أنه يمكن قياس القابلية للتنويم عن طريق بعض الاختبارات مثل أن يطلب من الشخص أن يمد ذراعه الى الأمام ثم يقال له أن ذراعة أصبح ثقيلا . فإذا اعاد الشخص ذراعه إلى جانبه لأنه يشعر أن ذراعه ثقيل كأن معنى ذلك أن هذا الشخص قابل للتنويم المغناطيسي ، ومن أساليب قياس القابلية للتنويم اختبار ستانفورد » للقابلية للتنويم ، وهو اختبار نفسى من اعداد عالم النفس الأمريكي الشهير « هلجارد Hilgard ». وهذا الاختبار توجد منه طبعات عديدة . وعند تطبيق هذا الاختبار على أحد الشهود فإن يتضح من نتيجة الاختبار أنه يعتبر مؤشرا على أنه شديد القابلية للايحاء فيجب الحذر في توجيه أي أسئلة إيحائية إليه و أن تكون الاسئلة التي توجه إليه محايده.


(٣ ) التنويم المغناطيسي في المجال الجنائي :
دخل موضوع التنويم المغناطيسي إلى مجال علم النفس الجنائي من واقع الاهتمام العلمي بالفحص الجنائي وإنتهاج كافة الأساليب الممكنة للحصول على المعلومات عن الوقائع الجنائية حيث يلاحظ أن العديد من شهود العيان يكونون غير قادرين أثناء الاستجواب الجنائى ، على تذكر الوقائع التي شاهدوها أثناء ارتكاب جريمة من الجرائم. ويبدو منهم الكثير من الاضطراب عند رواية الوقائع والاحداث. بحيث تظهر العديد من الفجوات في تسلسل أحداث الجريمة وقد يميل بعض الشهود بحسن نية - إلى ملء هذه الفجوات بأحداث ووقائع لم تقع أصلا بحيث تجعل شهادتهم القضائية محل شك . وهنا اثير سؤال : هل هناك وسائل يمكن عن طريقها تنشيط ذاكرة الشهود بحيث تكون إفادتهم القضائية على أكبر قدر ممكن من - الدقة ؟ وفي الرد على هذا السؤال يقال أن التنويم المغناطيسي يمكن أن يؤدى إلى تنشيط الذاكرة ، وتقوم بعض جهات التحقيق الشرطي في الولايات المتحدة الأمريكية باستخدام أسلوب التنويم المغناطيسي للحصول على المعلومات من الشهود والمجنى عليهم . بل إن الشرطة في لوس أنجلوس» تعد برنامجا تدريبيا لرجال الشرطة الذين يرغبون في التدريب على عملية التنويم المغناطيسي . ويذكر أن آلافا من رجال الشرطة تلقوا هذا البرنامج . وعند تنويم الشاهد أو المجنى عليه فإنه يوحى إليه بأنه سوف يتذكر أحداث الجريمة وكأنها وقائع مسجلة على شريط سينمائي . كما يوحى إليه أن بإمكانه أن يقوم بإبطاء هذه المشاهد أو تسريعها أو تجميد أحد هذه المناظر وإيقافه ووصفه بدقة. وتدور الأسئلة أثناء جلسة التنويم حول الأحداث المطلوب معرفتها بحيث يتمكن المحقق الجنائي من جمع المعلومات التي يريدها . أو يتمكن «رسام الشرطة» من استيفاء بعض ملامح الأشخاص المطلوب ملاحقتهم . كما يذكر أنه أثناء جلسة التنويم يمكن للشخص القائم بالتنويم أن ينشط ذاكرة الشخص الخاضع للتنويم بأن يذكره ببعض الوقائع الثابتة في الحادثة الجنائية ، ويقال أن هذا التذكير له دور فعال في تحسين قدرته على تذكر بقية التفاصيل .
( ٤ ) التنويم المغناطيسي : تطبيقات جنائية
من الوقائع الشهيرة التي جعلت التنويم المغناطيسي موضوعا مثارا في المجال الجنائي أنه وقعت عام ١٩٧٦م حادثة مروعة في إحدى المدن الأمريكية حيث قامت مجموعة من المجرمين بخطف سيارة تحمل ٢٦ طفلا من تلاميذ إحدى المدارس الابتدائية مع سائقهم إلى مكان بعيد ، وقد تم نقلهم من سيارتهم المدرسية إلى مكان الاحتجاز في سيارات مقفلة Van . وقد استطاع السائق ومعه اثنان من التلاميذ الهرب من المكان الذي احتجزوا فيه واتصلوا بالشرطة حيث قامت بإطلاق سراح بقية الأطفال وقد هرب المختطفون عندما شعروا بأن الشرطة تلاحقهم . وأصبح من المهم جدا القبض على الاشخاص الذين نفذوا عملية الاختطاف. وكانت توجد أى اشارات أو معالم واضحة يمكن أن تحدد شخصياتهم . وقد حاول السائق أن يتذكر أرقام إحدى السيارات التي نقلت الأطفال إلى مكان احتجازهم ولكنه عجز عن ذلك. وهنا استدعت الشرطة أحد المختصين بالتنويم المغناطيسي حيث قام بتنويم السائق. وأثناء جلسة التنويم طلب من السائق أن يسترجع الحادثة وكأنها فيلم سينمائي والغريب أن السائق تذكر فعلا لوحات إحدى السيارات التي نقلت الأطفال. وبذلك تم القبض على الخاطفين وهم الآن يلقون عقوبة السجن مدى الحياة. جزاء وفاقا ! ويذكر أن هذه الحادثة ليست الوحيدة التي استطاع شهود العيان أو المجني عليهم تذكر العديد من الوقائع أثناء جلسة التنويم المغناطيسي.


كما تشير الدراسات التي أجريت في هذا المجال أن التنويم المغناطيسي ينشط ذاكرة الشهود أو المجنى عليهم بحيث يؤدي إلى تحسينات مؤثرة في تذكر الوقائع وأن هذه التحسينات تكون جيدة تصل أحيانا إلى زيادة في المعلومات المتذكرة بنسبة تصل إلى %٦٠ بل تصل في بعض الحالات إلى ٩٠٪ ، ولكن يقال من جهة أخرى ، أن هذه التحسينات في التذكر قد تتدخل فيها العوامل الدوافعية والانفعالية بحيث يضيف الشاهد أو المجنى عليه أثناء جلسة التنويم بعض الوقائع غير الدقيقة أو حتى الخيالية إلى الشهادة الجنائية.
ومثال على ما سبق أنه فى احدى قضايا القتل شهد شاهد عيان أثناء التنويم أنه رأى أرقام لوحات السيارة التي استخدمت في الجريمة التي شهدها، على بعد ۲۳۰ قدما أى حوالي ۷۰ مترا. وكانت الحادثة أثناء الليل وأضواء السيارة في مواجهة الشاهد وبالاستعانة بخبير في طب العيون أفاد بأنه لا يمكن للشخص أن یری بدقة في مثل هذه الظروف بأكثر من ٣٠ قدما أى في حدود تسعة أمتار.
ومثال آخر ففى احدى مدن ولاية مينسوتا » في أواخر السبعينات تقدمت إحدى النساء بشكوى جنائية بسبب تعرضها للاغتصاب وهى مخمورة . وكل الذي روته للشرطة أنها تعرضت للاغتصاب فقط . وبعد ستة أسابيع من واقعة الاغتصاب تم تنويم المرأة المجنى عليها بحيث تذكرت مجموعة من أحداث واقعة الاغتصاب ، وهذا أدى إلى القبض على أحد الاشخاص المشتبة فيهم .
ولكن التحقيق الجنائي أثبت أن معظم الوقائع التي ذكرتها غير صحيحة بحيث أفرج عن المتهم. ومع ذلك فإن هذه الواقعة لا تقدح فى كفاءة التنويم المغناطيسي من حيث تنشيط الذاكرة ، ذلك لأن واقعة الاغتصاب تمت وهى مخمورة بمعنى أنها أثناء الحادثة كانت عاجزة عن إدراك الوقائع والملابسات المحيطة وعاجزة عن الوعى بها وبالتالي فإن هذه الوقائع والملابسات أستدخلت في الذاكرة وخزنت بشكل مشوش ، وكان التذكر بالتالى فى حالة من التشوش . وذلك معناه أن الذي خزن في الذاكرة مادة مشوشة ، والذى تم تذكره مادة مشوشة . ولا دخل للتنويم المغناطيسي في هذا الأمر . لأن مهمة التنويم هي تنشيط الذاكرة في حدود ما استدخل أو ما خزن فيها.
( ٥ ) مشكلات التنويم المغناطيسي :
يذكر أن التنويم المغناطيسي في المجال الجنائي تكتنفه عدة مشاكل منها : -
يقال أنه قد تتدخل العوامل الدوافعية أثناء التنويم بحيث يتأثر الشاهد وهو تحت التنويم المغناطيسي بالأسئلة الايحائية التي قد يوجهها المحقق . ذلك أن المحقق الجنائي قد يكون له تصور معين عن أحداث الجريمة ، وهذا التصور قد ينعكس على أسئلته بحيث تبدو الأسئلة ايحائية . التصور بحيث يسرد الأحداث التي يتذكرها بما يتفق مع وجهة نظر المحقق ومن نافلة القول أن نذكر أن الأسئلة الايحائية تمثل مشكلة في التحقيق الجنائي سواء أثناء التنويم أو أثناء الأحوال العادية . وعادة ما يتجنب المحقق الحاذق هذه الأسئلة.



  • ما هو الموقف القانوني للشهادة القضائية تحت تأثير التنويم المغناطيسي؟ أو بمعنى آخر هل هذه الشهادة القضائية قانونية ؟ تلك مسألة خلافية في المحاكم الأمريكية ولا يوجد فيها اتفاق بين السلطات القضائية .

  • تثار قضية : ما هو الدليل العلمي الأكيد على أن ما يتذكره الشاهد أثناء جلسة التنويم هو الوقائع الصحيحة ؟ في الحقيقة لا يوجد دليل علمى دامغ . رغم كل هذه الملابسات فإنه خلال الثمانييات كانت هناك ثلاث عشرة ولاية أمريكية تبيح استخدام التنويم المغناطيسي كأسلوب منشط لذاكرة الشهود في الوقائع الجنائية .

  • في تقديرنا أنه يمكن استخدام التنويم المغناطيسي ليس بالضرورة كقرينة إدانة أو تبرئة ولكن كأسلوب يساعد في تنشيط ذاكرة الشهود ومساعدتهم في دقة رواية أحداث الواقعة الجنائية . وفى هذا الأمر استفادة من مزايا التنويم المغناطيسي.


-سؤال أخير من يقوم بممارسة التنويم المغناطيسي ؟
-الإجابة أنه يقوم بممارسة التنويم المغناطيسي العديد من أهل الاختصاص منهم الأخصائيون النفسيون والأطباء النفسيون، وتتولى الجمعية الأكلينيكية للتنويم المغناطيسي في الولايات المتحدة الأمريكية الإشراف على شئون التنويم . حيث تدرب العاملين في المجال ، وتمنحهم تراخيص العمل وتتعاون مع إدارات الشرطة في تدريب رجال الشرطة على عملية الاستجواب الجنائي أثناء التنويم .


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

.5 להיווצרות אב...

.5 להיווצרות אבנים בדרכי השתן מספר סיבות עיקריות, לכל אחת דרך מניעה מותאמת: א. ירידה בנפח השתן כתוצא...

حذرت مؤسسة "عرا...

حذرت مؤسسة "عراق المستقبل" للدراسات والاستشارات الاقتصادية، اليوم الجمعة، من تداعيات خفض قيمة الدينا...

وتتناول الاسترا...

وتتناول الاستراتيجية كافة أسس نظام الصحّة النفسية بهدف تحسين صحّة الأفراد النفسية بشكل عام والوقاية ...

As a core compo...

As a core component of the combustor, the gas turbine swirler’s thermomechanical behavior directly i...

لاستراتيجية الو...

لاستراتيجية الوطنية للصحة النفسية 2024-2030 ملخّّص تنفيذي يمكننا القيام بالكثير ولكلّّ منا دوره في ...

الليلة الأولى ...

الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...

الليلة الأولى ...

الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...

لا تخافي ترا ال...

لا تخافي ترا التوتر ما ينفع يخليك تفقدي من بدري وانتي عندك شهر وقت كاافي جدا انك تخلصي يا كثر الي قف...

د.رقية العلواني...

د.رقية العلواني الرئيسية ‹ تدبر القرآن ‹ سورة التغابن ‹ حلقة 2 تدبر سورة التغابن: الحلقة الثانية - ...

و من أهم المعوق...

و من أهم المعوقات التي تواجه نبات الشماري هي انخفاض قدرته على التكاثر بالطرق التقلدية سواء بالبذوراو...

تعتبر اليابان ن...

تعتبر اليابان نموذجًا للدول الصناعية الكبرى، حيث تحولت إلى قوة تكنولوجية بدون موارد باطنية كافية، مس...

السودان يمتلك ب...

السودان يمتلك بالفعل كافة المقومات الجغرافية والطبيعية التي تؤهله ليكون "سلة غذاء العالم" وقوة اقتصا...