الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (التلخيص باستخدام خوارزمية التجزئة)

سوء الظن بالمسلمين والطعن على العلماء والدعاة والحقد والحسد لهم على ما آتآهم الله من فضله مرض قلبي قديم يصاب به من تركوا قلوبهم وعقولهم ألعوبة بيد الشيطان , ولذلك فإنك لا تقرأ في ترجمة أحد من كبائر الأئمة إلا وترى حياته مليئة بالمحن التي سببه حقد الحاقدين وحسد الحاسدين . فهل كانت محنة الإمام الممتحن أبو عبد الله أحمد بن حنبل إلا فصلا من فصول تلك المأساة يوم ادعي المبطلون فساد عقيدته فعاني رحمه الله من جراء ذلك سنوات وسنوات من السجن والاضطهاد حتى برأه الله مما قالوا . وغير أحمد كثير فأبوحنيفة ومالك والشافعي عانوا من الحاقدين والحاسدين أكثر مما عانوا من الكافرين ومازالت جدران السجون تشهد على سجناء ملئوا الدنيا نورا وعلما وتقا كالبخاري وابن تيمية وابن القيم وغيرهم . ألم يمت أبو حنيفة وهو مختبئ عن أعين الخليفة لوشاية فيه ؟ ألم يسجن مالك ويعذب حتى كسرت ذراعيه ؟ ألم يمضي الشافعي جزءا من حياته فارا هاربا من جند السلطان ؟ ألا يعاني أبو حنيفة ومالك والشافعي إلي اليوم من أناس لا يحسنون قراءة الفاتحة يتهمون الأئمة بالابتداع والتفرق في الدين ؟ إن هذه فئة البغيضة التي استباحت حرمة العلم والعلماء ليست حديثة انما هي قديمة قدم الزمان قال عنهم الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه : "يبصر احدكم القذاة في عين اخيه وينسى الجذع أو الجذل في عينيه" . وحذر من منهجهم الامام الحافظ ابن حبان فقال:" الواجب على العاقل لزوم السلامة بترك التجسس عن عيوب الناس مع الاشتغال بإصلاح عيوب نفسه فإن من اشتغل بعيوبه عن عيوب غيره أراح بدنه ولم يتعب قلبه فكلما اطلع على عيب لنفسه هان عليه ما يرى مثله من أخيه وإن من اشتغل بعيوب الناس عن عيوب نفسه عمى قلبه وتعب بدنه وتعذر عليه ترك عيوب نفسه وإن من أعجز الناس من عاب الناس بما فيهم وأعجز منه من عابهم بما فيه , من عاب الناس عابوه". كما نصح لهم الإمام ابن الجوزي في كتابه القيم تلبيس إبليس فقال : "ومن تلبيس إبليس على المنكر أنه إذا أنكر جلس في مجمع يصف ما فعل ويتباهى به ويسب أصحاب المنكر سب الحنق عليهم ويلعنهم ولعل القوم قد تابوا وربما كانوا خيرا منه لندمهم وكبره ويندرج في ضمن حديثه كشف عورات المسلمين لأنه يعلم من لا يعلم والستر على المسلم واجب مهما امكن". ولقد حذر العلماء من قديم من الذين يتتبعون زلات العلماء ويتصفحون الكتب لا للعلم ولكن لخط الخطوط تحت العبارات التي يظنونها خطأ وهي ليست بأخطاء عند غيرهم لا يحملهم على ذلك إلا سوء الظن أو فساد النية . فهذا الحافظ ابن عساكر – رحمه الله تعالى – يقول : "واعلم يا أخي وفقنا الله وإياك لمرضاته ، وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته ، أن لحوم العلماء - رحمة الله عليهم – مسمومة ، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة ؛ لأن الوقيعة فيهم مرتع وخيم ، والاختلاف على من اختاره الله منهم لنعش العلم خلق ذميم". ولقد اتفق أهل الحق والعدل على أنه ما من عالم إلا وله هنات وزلات ولكن هذه الهنات والزلات لا تكون مانعـة للاستفادة من علمه ولا ناقضة لفضله . فهذا الصنعاني - رحمه الله تعالى– يقول : (وليس أحد من أفراد العلماء إلا وله نادرة ينبغي أن تغمر في جنب فضله وتجتنب) . (سبل السلام ج 1) . وهذا أبوهلال العسكري يقول : (ولا يضع من العالم الذي برع في علمه: زلة ٌ ، إن كانت على سبيل السهو والإغفال ، فإنه لم يعر من الخطأ إلا من عصم الله جل ذكره . وقد قالت الحكماء: الفاضل من عُدت سقطاته ، وليتنا أدركنا بعض صوابهم أو كنا ممن يميز خطأهم ) . (شرح ما يقع فيه التصحيف / 6 ) . وهذا الحافظ الذهبي - رحمه الله تعالى - يؤكد على هذا المعنى في مواضع كثيرة من كتابه العظيم "سير أعلام النبلاء" فيقول رحمه الله في ترجمة كبير المفسرين قتادة بن دعامة السدوسي المتوفى سنة 117 هـ رحمه الله تعالى : ( ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه ، وعلم تحريه للحق ، واتسع علمه ، وظهر ذكاؤه ، وعرف صلاحه وورعه واتباعه يغفر له زللة ، ولا نضلله ونطرحه وننسى محاسنه ، نعم : لا نقتدي به في بدعته وخطئه ونرجو له التوبة من ذلك ) . وقال أيضاً في دفع العتاب عن الإمام محمد بن نصر المروزي - رحمه الله تعالى - : ( ولو أنا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفوراً له ، قمنا عليه ، وبدعناه وهجرناه لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن منده ، ولا من هو أكبر منهما ، والله هو هادي الخلق إلى الحق ، وهو أرحم الراحمين ، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة ) . وقال في ترجمة إمام الأئمة ابن خزيمة المتوفى سنة 311 هـ - رحمه الله تعالى- (وكتابه : في التوحيد . مجلد كبير . وقد تأول في ذلك حديث الصورة . فليعذر من تأول بعض الصفات ، وأما السلف فما خاضوا في التأويل ، بل آمنوا وكفوا ، وفوضوا علم ذلك إلى الله ورسوله ، ولو أن كل من أخطأ في اجتهاده - مع صحة إيمانه وتوخيه لاتباع الحق - أهدرناه وبدعناه ، لقل من يسلم من الأئمة معنا . رحم الله الجميع بمنه وكرمه ) . (سير أعلام النبلاء : 14 / 374) وقال في ترجمة : باني مدينة الزهراء بالأندلس : الملك الملقب بأمير المؤمنين عبد الرحمن بن محمد صاحب الأندلس المتوفى سنة 350هـ : (وإذا كان الرأس عالي الهمة في الجهاد ، احتملت له هنات ، وحسابه على الله ، أما إذا أمات الجهاد ، وظلم العباد ، وللخزائن أباد ، فإن ربك لبالمرصاد) . وقال في ترجمة : القفال الشاشي الشافعي المتوفى سنــــة 365 هـ - رحمه الله تعالى - : (قال أبو الحسن الصفار : سمعت أبا سهل الصعلوكي ، وسُئل عن تفسير أبي بكر القفال ، فقال : قدسه من وجه ودنسه من وجه ، أي : دنسه من جهة نصره للاعتزال . قلت : قد مر موته ، والكمال عزيز ، وإنما يمدح العالم بكثرة ماله من الفضائل ، فلا تدفن المحاسن لورطةٍ ، ولعله رجع عنها . وقد يغفر له في استفراغه الوسع في طلب الحق ولاحول ولا قوة إلا بالله) . وقال بعد أن ذكر بعض الهفوات لأبي حامد الغزالي المتوفى سنة 505 هـ - رحمه الله تعالى- : (قلت : الغزالي إمام كبير ، وما من شرط العالم أنه لا يخطئ) . وقال أيضاً : (قلت : مازال الأئمة يخالف بعضهم بعضاً ، ويرد هذا على هذا ، ولسنا ممن يذم العالم بالهوى والجهل ) . وقال ايضاً : ( فرحم الله الإمام أبا حامد ، فأين مثله في علومه وفضائله ولكن لاندعي عصمته من الغلط والخطأ . ولا تقليد في الأصول ) . ونبه على حال مجاهد فقال: (قلت : ولمجاهد أ قوال وغرائب في العلم والتفسير تُستنكر) . (سير أعلام النبلاء : 4 / 455) . وقال في ترجمة ابن عبد الحكم : (قلت : له تصانيف كثيرة ، منها : كتاب في الرد على الشافعي . وكتاب أحكام القرآن . وكتاب الرد على فقهاء العراق . ومازال العلماء قديماً وحديثاً يرد بعضهم على بعض في البحث وفي التواليف ، وبمثل ذلك يتفقه العالم ، وتتبرهن له المشكلات ولكن في زمننا قد يعاقب الفقيه إذا اعتنى بذلك لسوء نيته ، ولطلبه للظهور والتكثر ، فيقوم عليه قضاة وأضداد، نسأل الله حُسن الخاتمة وإخلاص العمل ) . وقال في ترجمة إسماعيل التيمي المتوفى سنة 535 هـ : ( اخطأ ابن خزيمة في حديث الصورة ، ولا يطعن عليه بذلك بل لا يؤخذ عنه هذا فحسب . قال أبو موسى - المديني - : أشار بهذا إلى أنه قل إمام إلا وله زلة ، فإذا ترك لأجل زلته ، ترك كثير من الأئمة ، وهذا لا ينبغي أن يفعل ) . وهذا شيخ الإسلام ابن تيمية – رحــمه الله تعالى - يؤكد على نفس المعنى فيقول : (إنه لو قدر أن العالم الكثير الفتاوى ، أفتى في عدة مسائل بخلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتة عنه ، وخلاف ما عليه الخلفاء الراشدون : لم يجز منعه من الفتيا مطلقاً ، بل يبين له خطؤه فيما خالف فيه ، فمازال في كل عصر من أعصار الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم من علماء المسلمين من هو كذلك . ) . (مجموع الفتاوى : 27 / 311 ) . ولقد فضح شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى – صنفا من الذين يغتابون العلماء العاملين وغيرهم فقال: ( فمن الناس من يغتاب موافقة لجلسائه وأصحابه وعشائره مع علمه أن المغتاب بريء مما يقولون أو فيه بعض ما يقولون لكن يرى أنه لو أنكر عليهم قطع المجلس واستثقله أهل المجلس ونفروا عنه فيرى موافقتهم من حسن المعاشرة وطيب المصاحبة وقد يغضبون فيغضب لغضبهم فيخوض معهم ) . فهذا هو منهج الإسلام في التعامل مع زلات العلماء كما قرره علماء الأمة الثقات : مدح العالم بكثرة فضائله وغمر زلاته في جنب حسناته , لا منهج أهل البدع والأهواء في التشهير بالعلماء ودفن حسناتهم لزلة أو خطأ وقعوا فيه . فالله المستعان وعليه التكلان وحسبنا الله ونعم الوكيل في من سلك طريق المبتدعة وأهل الأهواء .

النص الأصلي

سوء الظن بالمسلمين والطعن على العلماء والدعاة والحقد والحسد لهم على ما آتآهم الله من فضله مرض قلبي قديم يصاب به من تركوا قلوبهم وعقولهم ألعوبة بيد الشيطان , ولذلك فإنك لا تقرأ في ترجمة أحد من كبائر الأئمة إلا وترى حياته مليئة بالمحن التي سببه حقد الحاقدين وحسد الحاسدين .
فهل كانت محنة الإمام الممتحن أبو عبد الله أحمد بن حنبل إلا فصلا من فصول تلك المأساة يوم ادعي المبطلون فساد عقيدته فعاني رحمه الله من جراء ذلك سنوات وسنوات من السجن والاضطهاد حتى برأه الله مما قالوا .
وغير أحمد كثير فأبوحنيفة ومالك والشافعي عانوا من الحاقدين والحاسدين أكثر مما عانوا من الكافرين ومازالت جدران السجون تشهد على سجناء ملئوا الدنيا نورا وعلما وتقا كالبخاري وابن تيمية وابن القيم وغيرهم .
ألم يمت أبو حنيفة وهو مختبئ عن أعين الخليفة لوشاية فيه ؟
ألم يسجن مالك ويعذب حتى كسرت ذراعيه ؟
ألم يمضي الشافعي جزءا من حياته فارا هاربا من جند السلطان ؟
ألا يعاني أبو حنيفة ومالك والشافعي إلي اليوم من أناس لا يحسنون قراءة الفاتحة يتهمون الأئمة بالابتداع والتفرق في الدين ؟
إن هذه فئة البغيضة التي استباحت حرمة العلم والعلماء ليست حديثة انما هي قديمة قدم الزمان قال عنهم الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه : "يبصر احدكم القذاة في عين اخيه وينسى الجذع أو الجذل في عينيه" .
وحذر من منهجهم الامام الحافظ ابن حبان فقال:" الواجب على العاقل لزوم السلامة بترك التجسس عن عيوب الناس مع الاشتغال بإصلاح عيوب نفسه فإن من اشتغل بعيوبه عن عيوب غيره أراح بدنه ولم يتعب قلبه فكلما اطلع على عيب لنفسه هان عليه ما يرى مثله من أخيه وإن من اشتغل بعيوب الناس عن عيوب نفسه عمى قلبه وتعب بدنه وتعذر عليه ترك عيوب نفسه وإن من أعجز الناس من عاب الناس بما فيهم وأعجز منه من عابهم بما فيه , من عاب الناس عابوه".
كما نصح لهم الإمام ابن الجوزي في كتابه القيم تلبيس إبليس فقال : "ومن تلبيس إبليس على المنكر أنه إذا أنكر جلس في مجمع يصف ما فعل ويتباهى به ويسب أصحاب المنكر سب الحنق عليهم ويلعنهم ولعل القوم قد تابوا وربما كانوا خيرا منه لندمهم وكبره ويندرج في ضمن حديثه كشف عورات المسلمين لأنه يعلم من لا يعلم والستر على المسلم واجب مهما امكن".
ولقد حذر العلماء من قديم من الذين يتتبعون زلات العلماء ويتصفحون الكتب لا للعلم ولكن لخط الخطوط تحت العبارات التي يظنونها خطأ وهي ليست بأخطاء عند غيرهم لا يحملهم على ذلك إلا سوء الظن أو فساد النية .
فهذا الحافظ ابن عساكر – رحمه الله تعالى – يقول : "واعلم يا أخي وفقنا الله وإياك لمرضاته ، وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته ، أن لحوم العلماء - رحمة الله عليهم – مسمومة ، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة ؛ لأن الوقيعة فيهم مرتع وخيم ، والاختلاف على من اختاره الله منهم لنعش العلم خلق ذميم".. (تبيين كذب المفترى /29)
ولقد اتفق أهل الحق والعدل على أنه ما من عالم إلا وله هنات وزلات ولكن هذه الهنات والزلات لا تكون مانعـة للاستفادة من علمه ولا ناقضة لفضله .
فهذا الصنعاني - رحمه الله تعالى– يقول : (وليس أحد من أفراد العلماء إلا وله نادرة ينبغي أن تغمر في جنب فضله وتجتنب) . (سبل السلام ج 1) .
وهذا أبوهلال العسكري يقول : (ولا يضع من العالم الذي برع في علمه: زلة ٌ ، إن كانت على سبيل السهو والإغفال ، فإنه لم يعر من الخطأ إلا من عصم الله جل ذكره .. وقد قالت الحكماء: الفاضل من عُدت سقطاته ، وليتنا أدركنا بعض صوابهم أو كنا ممن يميز خطأهم ) . (شرح ما يقع فيه التصحيف / 6 ) .
وهذا الحافظ الذهبي - رحمه الله تعالى - يؤكد على هذا المعنى في مواضع كثيرة من كتابه العظيم "سير أعلام النبلاء" فيقول رحمه الله في ترجمة كبير المفسرين قتادة بن دعامة السدوسي المتوفى سنة 117 هـ رحمه الله تعالى : ( ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه ، وعلم تحريه للحق ، واتسع علمه ، وظهر ذكاؤه ، وعرف صلاحه وورعه واتباعه يغفر له زللة ، ولا نضلله ونطرحه وننسى محاسنه ، نعم : لا نقتدي به في بدعته وخطئه ونرجو له التوبة من ذلك ) . (سير أعلام النبلاء : 5 / 271)
وقال أيضاً في دفع العتاب عن الإمام محمد بن نصر المروزي - رحمه الله تعالى - : ( ولو أنا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفوراً له ، قمنا عليه ، وبدعناه وهجرناه لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن منده ، ولا من هو أكبر منهما ، والله هو هادي الخلق إلى الحق ، وهو أرحم الراحمين ، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة ) .. (سير أعلام النبلاء : 14 / 40 )
وقال في ترجمة إمام الأئمة ابن خزيمة المتوفى سنة 311 هـ - رحمه الله تعالى- (وكتابه : في التوحيد . مجلد كبير . وقد تأول في ذلك حديث الصورة . فليعذر من تأول بعض الصفات ، وأما السلف فما خاضوا في التأويل ، بل آمنوا وكفوا ، وفوضوا علم ذلك إلى الله ورسوله ، ولو أن كل من أخطأ في اجتهاده - مع صحة إيمانه وتوخيه لاتباع الحق - أهدرناه وبدعناه ، لقل من يسلم من الأئمة معنا . رحم الله الجميع بمنه وكرمه ) .
(سير أعلام النبلاء : 14 / 374)
وقال في ترجمة : باني مدينة الزهراء بالأندلس : الملك الملقب بأمير المؤمنين عبد الرحمن بن محمد صاحب الأندلس المتوفى سنة 350هـ : (وإذا كان الرأس عالي الهمة في الجهاد ، احتملت له هنات ، وحسابه على الله ، أما إذا أمات الجهاد ، وظلم العباد ، وللخزائن أباد ، فإن ربك لبالمرصاد) . (سير أعلام النبلاء : 15 / 564)


وقال في ترجمة : القفال الشاشي الشافعي المتوفى سنــــة 365 هـ - رحمه الله تعالى - : (قال أبو الحسن الصفار : سمعت أبا سهل الصعلوكي ، وسُئل عن تفسير أبي بكر القفال ، فقال : قدسه من وجه ودنسه من وجه ، أي : دنسه من جهة نصره للاعتزال . قلت : قد مر موته ، والكمال عزيز ، وإنما يمدح العالم بكثرة ماله من الفضائل ، فلا تدفن المحاسن لورطةٍ ، ولعله رجع عنها . وقد يغفر له في استفراغه الوسع في طلب الحق ولاحول ولا قوة إلا بالله) . (سير أعلام النبلاء : 16 / 285)
وقال بعد أن ذكر بعض الهفوات لأبي حامد الغزالي المتوفى سنة 505 هـ - رحمه الله تعالى- : (قلت : الغزالي إمام كبير ، وما من شرط العالم أنه لا يخطئ) . (سير أعلام النبلاء : 19 / 339)
وقال أيضاً : (قلت : مازال الأئمة يخالف بعضهم بعضاً ، ويرد هذا على هذا ، ولسنا ممن يذم العالم بالهوى والجهل ) .. (سير أعلام النبلاء : 19 / 342 )
وقال ايضاً : ( فرحم الله الإمام أبا حامد ، فأين مثله في علومه وفضائله ولكن لاندعي عصمته من الغلط والخطأ . ولا تقليد في الأصول ) . ( سير أعلام النبلاء : 19 / 346 )
ونبه على حال مجاهد فقال: (قلت : ولمجاهد أ قوال وغرائب في العلم والتفسير تُستنكر) . (سير أعلام النبلاء : 4 / 455) .
وقال في ترجمة ابن عبد الحكم : (قلت : له تصانيف كثيرة ، منها : كتاب في الرد على الشافعي . وكتاب أحكام القرآن . وكتاب الرد على فقهاء العراق . ومازال العلماء قديماً وحديثاً يرد بعضهم على بعض في البحث وفي التواليف ، وبمثل ذلك يتفقه العالم ، وتتبرهن له المشكلات ولكن في زمننا قد يعاقب الفقيه إذا اعتنى بذلك لسوء نيته ، ولطلبه للظهور والتكثر ، فيقوم عليه قضاة وأضداد، نسأل الله حُسن الخاتمة وإخلاص العمل ) . ( سير أعلام النبلاء : 12/ 500)
وقال في ترجمة إسماعيل التيمي المتوفى سنة 535 هـ : ( اخطأ ابن خزيمة في حديث الصورة ، ولا يطعن عليه بذلك بل لا يؤخذ عنه هذا فحسب . قال أبو موسى - المديني - : أشار بهذا إلى أنه قل إمام إلا وله زلة ، فإذا ترك لأجل زلته ، ترك كثير من الأئمة ، وهذا لا ينبغي أن يفعل ) . ( سير أعلام النبلاء : 20 / 88 )
وهذا شيخ الإسلام ابن تيمية – رحــمه الله تعالى - يؤكد على نفس المعنى فيقول : (إنه لو قدر أن العالم الكثير الفتاوى ، أفتى في عدة مسائل بخلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتة عنه ، وخلاف ما عليه الخلفاء الراشدون : لم يجز منعه من الفتيا مطلقاً ، بل يبين له خطؤه فيما خالف فيه ، فمازال في كل عصر من أعصار الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم من علماء المسلمين من هو كذلك ...... ) . (مجموع الفتاوى : 27 / 311 ) .
ولقد فضح شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى – صنفا من الذين يغتابون العلماء العاملين وغيرهم فقال: ( فمن الناس من يغتاب موافقة لجلسائه وأصحابه وعشائره مع علمه أن المغتاب بريء مما يقولون أو فيه بعض ما يقولون لكن يرى أنه لو أنكر عليهم قطع المجلس واستثقله أهل المجلس ونفروا عنه فيرى موافقتهم من حسن المعاشرة وطيب المصاحبة وقد يغضبون فيغضب لغضبهم فيخوض معهم ) . (مجموع الفتاوى : 28 /237 )
فهذا هو منهج الإسلام في التعامل مع زلات العلماء كما قرره علماء الأمة الثقات : مدح العالم بكثرة فضائله وغمر زلاته في جنب حسناته , لا منهج أهل البدع والأهواء في التشهير بالعلماء ودفن حسناتهم لزلة أو خطأ وقعوا فيه . فالله المستعان وعليه التكلان وحسبنا الله ونعم الوكيل في من سلك طريق المبتدعة وأهل الأهواء .


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

إلى ضلعي الثابت...

إلى ضلعي الثابت وأمان أيامي.. أخي وأخواتي أنتم النعمة الكبرى التي أمتن لله عليها، والدعم الذي لا يخف...

أعلنت القوات ال...

أعلنت القوات المسلحة، اليوم الأحد، تنفيذ 756 عملية استهداف نوعية ودقيقة ضد مواقع وعناصر وقدرات عسكري...

دخل تركي ناظره ...

دخل تركي ناظره فهد : خذه للتوقيف لين نخلص تحقيق ، ولف ع سلطان وبـ ابتسامه ساخره : إذا طلعت من هنا فك...

تهدف الندوة إلى...

تهدف الندوة إلى تحويل "صدمة الحرب" إلى "فرصة استراتيجية" لإعادة بناء مفهوم الأمن الخليجي. فبعد أن أث...

تخيل أنك تعيش ف...

تخيل أنك تعيش في العالم القديم، قبل أكثر من ألفي عام، وتسمع أن جيشًا غريبًا قادم من بعيد، يقوده قائد...

يمثل الذكاء الا...

يمثل الذكاء الاصطناعي مرحلة متقدمة في مسار التحول الرقمي، لأنه لا يقتصر على رقمنة الإجراءات، بل يسمح...

ا ليتك صدقتني ....

ا ليتك صدقتني .. يا طارق صالح المستشار محمد المسوري ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦م في ديسمبر ٢٠٢٤م في الرياض كان...

أكدت عدد من منظ...

أكدت عدد من منظمات المجتمع المدني، أن التصعيد المتواصل والانتهاكات الجسيمة لمليشيا الحوثي، أدى إلى ت...

يتناول النص سير...

يتناول النص سيرة وجهود العالمة المغربية مارسيليا ألفرنسيس (التي أُشير إليها في بعض المواضع باسم سارة...

أكد مدير عام مك...

أكد مدير عام مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في العاصمة عدن، المستشار أرسلان أحمد السقاف، أن توح...

مسك فهد ببرود ا...

مسك فهد ببرود الملف للي فيه قضيه سلطان وفتحته وبدأ يقرأ بصوت عالي : سلطان بن سعود بن فهد متهم بحياز ...

[ إِنَّهُمْ يَر...

[ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا ] لايك قبل م تقرين 🤍 { Part : 2 } امر فهد تركي...

أخبار التقنية