لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (50%)

الزواج المؤقت - و هو ما يصطلح عليه بعقد التمتع - مشروع بلا اشكال. كما يعتبر فيه الاعتداد بعد انتهاء الاجل او الابراء من باقيه بحيضتين كاملتين تلحظان بعد ذلك. و إذا فرض انها لا تحيض و هي في سن من تحيض لزمها الاعتداد بخمسة و اربعين يوما. هذا في غير موت الزوج أثناء الاجل و الا لزمها الاعتداد بأربعة أشهر و عشرة أيام. و الولد المتحقق به ملحق بالزوج و له جميع حقوق الولد الثابتة في العقد الدائم. و لا تستحق الزوجة فيه النفقة و لا توارث بينها و بين الزوج لو تحقق موت احدهما في الاجل الا مع الاشتراط. كما انه لا طلاق فيه بل تحصل البينونة بانتهاء المدة أو هبة ما تبقي منها. و لا يجوز للمسلم التمتع بالكافرة غير الكتابية. 1 - اما شرعية الزواج المؤقت فهي من شعار الامامية و ضرورات مذهبهم، بل ذلك مورد اتفاق جميع المسلمين و ان اختلفوا في نسخه بعد ذلك. و يدل علي ذلك قوله تعالي: وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً. فمن أحاديثنا صحيح زرارة: «جاء عبد اللّه بن عمير الليثي إلي ابي جعفر عليه السّلام فقال: ما تقول في متعة النساء؟ فقال: احلّها اللّه في كتابه و علي سنّة نبيه، و من احاديث غيرنا ما رواه البخاري و مسلم عن جابر بن عبد اللّه و سلمة بن الاكوع قالا: «خرج علينا منادي رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله فقال: ان رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله قد اذن لكم ان تستمتعوا، و بعد اتفاق السنّة الشريفة من كلا الطرفين علي ذلك لا معني للإشكال في دلالة الآية الكريمة بدعوي ان الاستمتاع ليس بمعني عقد التمتع بل بمعني الدخول المتحقق في العقد الدائم و ان الآية بصدد بيان ان الدخول موجب لاستحقاق المهر كاملا، ان هذا لا يجدي بعد دلالة السنّة الشريفة و اتفاق المسلمين علي ذلك. الا ان صدور ذلك من النبي صلّي اللّه عليه و آله ان لم يكن مقطوع العدم فهو مشكوك فيه، و صدور النهي من بعد زمان النبي صلّي اللّه عليه و آله و ان كان مسلما الا انه لا ينفع بعد ما كان نسخ الاحكام حقا خاصا بالنبي صلّي اللّه عليه و آله و في عصره لوضوح ان حلاله حلال إلي يوم القيامة و حرامه حرام إلي يوم القيامة. فان المتمتع بها ليست زوجة و لا ملك يمين فيكون الزواج بها من العدوان المحرم. علي ان التحريم الصادر من الخليفة الثاني لم يكن من قبل نفسه بل هو مبيّن و منفّذ له، و إذا كان النهي قد نسبه إلي نفسه فهو بهذا المعني. قلنا: لا تنافي بين الزواج المؤقت و الاحصان إذا ما فهمنا شروطه كما ينبغي. و الدفاع المذكور أخيرا دفاع بما لا يرضي به صاحبه و هو أوهن من بيت العنكبوت. ثم ان الصيغة التي يقع بها الزواج المذكور ان تقول المرأة: متعتك أو أنكحتك أو زوجتك نفسي بمهر كذا إلي أجل كذا ثم يقول الرجل: قبلت. و كل ما تقدم من ابحاث في الزواج الدائم - كاعتبار العربية أو تقدّم الايجاب أو كونه من المرأة أو. 4 - و اما وجوب الاعتداد بعد انتهاء الاجل او الابراء من باقيه فلا اشكال فيه في الجملة، حيث دلت بعض الروايات علي انه حيضتان في من تحيض و خمسة و أربعون يوما في من لا تحيض و هي في سن من تحيض، في حين دلّ بعضها الآخر علي كونه حيضة واحدة في من تحيض و خمسة و اربعين يوما في من لا تحيض. مثال الاول: صحيحة اسماعيل بن الفضل الهاشمي: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن المتعة فقال: الق عبد الملك ابن جريح فسله عنها فان عنده منها علما، فاذا انقضي الاجل بانت منه بغير طلاق. و عدتها حيضتان و ان كانت لا تحيض فخمسة و أربعون يوما قال: فأتيت بالكتاب ابا عبد اللّه عليه السّلام فقال: صدق و اقرّ به. و مثال الثاني: صحيحة زرارة عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «عدة المتعة ان كانت تحيض فحيضة، و الجمع العرفي بينهما بحمل الاولي علي الاستحباب متعذر اما لان الاوامر الارشادية لا تقبل ذلك مطلقا او لأنها و ان قبلت ذلك و لكن بشرط ان يكون لسانها لسان الامر دون لسان الاخبار كما هو المفروض في المقام. 6 - و اما عدم لزوم الاعتداد علي الصغيرة و اليائس و التي لم يدخل بها فتدل عليه رواية عبد الرحمن بن الحجاج: «قال ابو عبد اللّه عليه السّلام: ثلاث يتزوجن علي كل حال: التي لم تحض و مثلها لا تحيض قال: قلت: و ما حدّها؟ قال: إذا اتي لها أقلّ من تسع سنين، و التي لم يدخل بها و التي قد يئست من المحيض و مثلها لا تحيض. و سندها و ان اشتمل علي سهل بن زياد الا ان الامر فيه سهل إن شاء اللّه تعالي. و تدل عليه صحيحة زرارة: «سألت ابا جعفر عليه السّلام ما عدة المتعة إذا مات عنها الذي تمتع بها؟ قال: اربعة اشهر و عشرا، ثم قال: يا زرارة كل النكاح إذا مات الزوج فعلي المرأة حرة كانت أو أمة و علي أي وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين فالعدة أربعة أشهر و عشرا. بل يمكن التمسك بعموم قوله تعالي: وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً… و إذا قيل: انه ورد في رواية علي بن يقطين عن ابي الحسن عليه السّلام: «عدة المرأة إذا تمتع بها فمات عنها خمسة و اربعون يوما»، قلنا: لو تمّ سند الروايتين و لم يناقش في الاولي من ناحية احمد بن هلال و في الثانية من ناحية الارسال تحقق التعارض بينهما من جهة و بين صحيحة زرارة من جهة اخري و ينبغي ترجيح الثانية لموافقتها للكتاب الكريم. و تدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن ابي عبد اللّه عليه السّلام في حديث عن المتعة قلت: «أ رأيت إن حبلت فقال: هو ولده» و غيرها. بل لا نحتاج إلي رواية خاصة بعد قول النبي صلّي اللّه عليه و آله: «الولد للفراش و للعاهر الحجر». 9 - و اما عدم استحقاق المتمتع بها للنفقة فقد ادعي صاحب الجواهر الاجماع علي ذلك. و كان من المناسب له الاستدلال لذلك أيضا برواية هشام بن سالم: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: اتزوج المرأة متعة مرة مبهمة فقال: ذلك اشد عليك ترثها و ترثك و لا يجوز لك ان تطلقها الا علي طهر و شاهدين قلت: اصلحك اللّه فكيف أ تزوجها قال: اياما معدودة بشيء مسمّي مقدار ما تراضيتم به فاذا مضت ايامها كان طلاقها في شرطها و لا نفقة و لا عدة لها عليك». و لعل دلالتها واضحة الا ان سندها يشتمل علي موسي بن سعدان و عبد اللّه بن القاسم اللذين لم تثبت وثاقتهما، و لكن ذلك غير مهم علي مباني الشيخ البحراني قدّس سرّه. هذان وجهان لإثبات عدم وجوب الانفاق علي المتمتع بها. و الأنسب ان يستدل علي ذلك بان المسألة عامة البلوي، و الحال ان الامر بالعكس تماما - فيتعين ان يكون هو عدم الوجوب، و الروايات في هذا المجال علي ثلاث طوائف: و لا ميراث بينهما في المتعة إذا مات واحد منهما في ذلك الاجل». و السند يشتمل علي موسي بن بكر، و مثال الثالثة: موثقة محمد بن مسلم: «سمعت ابا جعفر عليه السّلام يقول في الرجل يتزوج المرأة متعة انهما يتوارثان إذا لم يشترطا، ثم ان المعارضة تنحصر بين الطائفة الثالثة و الثانية و الا فالاولي ليست طرفا للمعارضة بعد كونها بمنزلة المطلق القابل للتقييد بأي واحدة من الطائفتين الاخيرتين. و بعد التعارض في هذا المقدار يتساقطان و يلزم الرجوع إلي الطائفة الاولي و بذلك نصل إلي النتيجة التي صار اليها المشهور. 11 - و اما انه لا طلاق في عقد التمتع بل تحصل البينونة بانتهاء الاجل فهو مما لا خلاف فيه. و هي تدل علي المفروغية من جواز الابراء و انما السؤال عن جواز التراجع عنه. و اضمارها لا يضر بحجيتها للبيان المتقدم في ابحاث سابقة لإثبات حجية المضمرات بشكل عام. 12 - و اما عدم جواز الزواج المؤقت بالكافرة غير الكتابية فلما تقدم نفسه من الوجه في العقد الدائم.


النص الأصلي

الزواج المؤقت
الزواج المؤقت - و هو ما يصطلح عليه بعقد التمتع - مشروع بلا اشكال. و يعتبر فيه الايجاب و القبول اللفظيان، و تعيين المهر و الاجل، و بدون ذلك يبطل. كما يعتبر فيه الاعتداد بعد انتهاء الاجل او الابراء من باقيه بحيضتين كاملتين تلحظان بعد ذلك. و إذا فرض انها لا تحيض و هي في سن من تحيض لزمها الاعتداد بخمسة و اربعين يوما. هذا في غير الصغيرة و اليائس و التي لم يدخل بها، و اما هنّ فلا عدة عليهنّ. هذا في غير موت الزوج أثناء الاجل و الا لزمها الاعتداد بأربعة أشهر و عشرة أيام. و الولد المتحقق به ملحق بالزوج و له جميع حقوق الولد الثابتة في العقد الدائم.و لا تستحق الزوجة فيه النفقة و لا توارث بينها و بين الزوج لو تحقق موت احدهما في الاجل الا مع الاشتراط. كما انه لا طلاق فيه بل تحصل البينونة بانتهاء المدة أو هبة ما تبقي منها. و لا يجوز للمسلم التمتع بالكافرة غير الكتابية.
و المستند في ذلك:
1 - اما شرعية الزواج المؤقت فهي من شعار الامامية و ضرورات مذهبهم، بل ذلك مورد اتفاق جميع المسلمين و ان اختلفوا في نسخه بعد ذلك. و يدل علي ذلك قوله تعالي: وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً. و أحاديثنا في ذلك متواترة بل و أحاديث غيرنا كذلك. فمن أحاديثنا صحيح زرارة: «جاء عبد اللّه بن عمير الليثي إلي ابي جعفر عليه السّلام فقال: ما تقول في متعة النساء؟ فقال: احلّها اللّه في كتابه و علي سنّة نبيه، فهي حلال إلي يوم القيامة فقال: يا أبا جعفر مثلك يقول هذا و قد حرّمها عمر و نهي عنها؟ فقال: و ان كان فعل، فقال: فاني اعيذك باللّه من ذلك ان تحل شيئا حرّمه عمر فقال له: فانت علي قول صاحبك و انا علي قول رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله فهلمّ ألاعنك ان الحق ما قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله و ان الباطل ما قال صاحبك...» و غيره. و من احاديث غيرنا ما رواه البخاري و مسلم عن جابر بن عبد اللّه و سلمة بن الاكوع قالا: «خرج علينا منادي رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله فقال: ان رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله قد اذن لكم ان تستمتعوا، يعني متعة النساء». و بعد اتفاق السنّة الشريفة من كلا الطرفين علي ذلك لا معني للإشكال في دلالة الآية الكريمة بدعوي ان الاستمتاع ليس بمعني عقد التمتع بل بمعني الدخول المتحقق في العقد الدائم و ان الآية بصدد بيان ان الدخول موجب لاستحقاق المهر كاملا، ان هذا لا يجدي بعد دلالة السنّة الشريفة و اتفاق المسلمين علي ذلك. اجل قد تنفع في المقام دعوي نسخ المشروعية، الا ان صدور ذلك من النبي صلّي اللّه عليه و آله ان لم يكن مقطوع العدم فهو مشكوك فيه، و معه يجري استصحاب عدم النسخ الذي هو حجة لدي الجميع بما في ذلك المنكر لحجية الاستصحاب في باب الاحكام الكلية. و صدور النهي من بعد زمان النبي صلّي اللّه عليه و آله و ان كان مسلما الا انه لا ينفع بعد ما كان نسخ الاحكام حقا خاصا بالنبي صلّي اللّه عليه و آله و في عصره لوضوح ان حلاله حلال إلي يوم القيامة و حرامه حرام إلي يوم القيامة. و من الجرأة علي اللّه سبحانه مقالة من اجاب: «ان مخالفة المجتهد لغيره في المسائل الاجتهادية ليس ببدع»، ان اللّه سبحانه يقول عن نبيّه: وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوي * إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحي، قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاّ ما يُوحي إِلَيَّ و في مقابله يقال: ان النبي مجتهد كبقية أفراد البشر دون أي فرق، كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاّ كَذِباً. و إذا قيل في الرد علي مشروعية المتعة: «سمي الزنا سفاحا لانتفاء احكام النكاح عنه من ثبوت النسب و وجوب العدة و بقاء الفراش، و لما كانت هذه المعاني موجودة في المتعة كانت في معني الزنا». قلنا: هذه مناقشة للّه سبحانه و لرسوله الاكرم صلّي اللّه عليه و آله حيث ثبتت المشروعية عنهما في بداية الشريعة بالاتفاق. علي انه سيأتي اعتبار الامور الثلاثة المذكورة في الزواج المؤقت كالدائم. و إذا قيل: ان ايجار المرأة نفسها كل فترة من الزمن لرجل يتنافي و الاحصان المؤكد عليه في الشريعة و يتلاءم مع السفاح. بل جواز المتعة يتنافي مع قوله تعالي: وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلاّ عَلي أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ، فان المتمتع بها ليست زوجة و لا ملك يمين فيكون الزواج بها من العدوان المحرم. علي ان التحريم الصادر من الخليفة الثاني لم يكن من قبل نفسه بل هو مبيّن و منفّذ له، و إذا كان النهي قد نسبه إلي نفسه فهو بهذا المعني. قلنا: لا تنافي بين الزواج المؤقت و الاحصان إذا ما فهمنا شروطه كما ينبغي. كيف و لو كان يلزم منه ذلك عاد الاشكال الي تشريعه الثابت في عهد الرسول صلّي اللّه عليه و آله جزما؟! و المنافاة مع الآية الكريمة لا نعرف لها وجها بعد ما كانت المتعة. فردا حقيقيا للزواج، غايته هي زواج مؤقت له تمام خصوصيات الزواج الدائم الا من بعض الجهات. و الدفاع المذكور أخيرا دفاع بما لا يرضي به صاحبه و هو أوهن من بيت العنكبوت.
2 - و اما ان الزواج المؤقت لا يتحقق الا بايجاب و قبول لفظيين فباعتبار انه فرد من الزواج فيشمله ما تقدم اعتباره في الزواج الدائم. بل ان الزواج المؤقت اختص بروايات دلت علي اعتبار ذلك فيه، و قد تقدمت الاشارة إلي بعضها سابقا. ثم ان الصيغة التي يقع بها الزواج المذكور ان تقول المرأة: متعتك أو أنكحتك أو زوجتك نفسي بمهر كذا إلي أجل كذا ثم يقول الرجل: قبلت. و كل ما تقدم من ابحاث في الزواج الدائم - كاعتبار العربية أو تقدّم الايجاب أو كونه من المرأة أو... آت هنا لكونه فردا حقيقيا للزواج كالدائم.
3 - و اما اعتبار تعيين المهر و الاجل في الزواج المؤقت و بطلانه ند عدم ذلك فلصحيحة زرارة عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «لا تكون متعة الا بأمرين: أجل مسمي و اجر مسمي» و غيرها.
4 - و اما وجوب الاعتداد بعد انتهاء الاجل او الابراء من باقيه فلا اشكال فيه في الجملة، و انما الاشكال في مقدار العدة، حيث دلت بعض الروايات علي انه حيضتان في من تحيض و خمسة و أربعون يوما في من لا تحيض و هي في سن من تحيض، في حين دلّ بعضها الآخر علي كونه حيضة واحدة في من تحيض و خمسة و اربعين يوما في من لا تحيض.
مثال الاول: صحيحة اسماعيل بن الفضل الهاشمي: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن المتعة فقال: الق عبد الملك ابن جريح فسله عنها فان عنده منها علما، فلقيته فأملي عليّ شيئا كثيرا في استحلالها و كان فيما روي لي فيها... فاذا انقضي الاجل بانت منه بغير طلاق... و عدتها حيضتان و ان كانت لا تحيض فخمسة و أربعون يوما قال: فأتيت بالكتاب ابا عبد اللّه عليه السّلام فقال: صدق و اقرّ به...».
و مثال الثاني: صحيحة زرارة عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «عدة المتعة ان كانت تحيض فحيضة، و ان كانت لا تحيض فشهر و نصف». و الجمع العرفي بينهما بحمل الاولي علي الاستحباب متعذر اما لان الاوامر الارشادية لا تقبل ذلك مطلقا او لأنها و ان قبلت ذلك و لكن بشرط ان يكون لسانها لسان الامر دون لسان الاخبار كما هو المفروض في المقام. و مع تعذر الجمع العرفي يكون التعارض مستقرا فيلزم الرجوع إلي المرجحات - موافقة الكتاب الكريم و مخالفة التقية - و حيث انها غير متوفرة في المقام يتعين التساقط و الرجوع إلي الاصل، و هو يقتضي اعتبار الحيضتين للشك في ترتب الاثر علي العقد الثاني قبل مضي ذلك فيستصحب عدمه. و لا مجال للرجوع إلي قوله تعالي: وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ لكونه ناظرا الي العموم الافرادي دون الاحوالي.
5 - و اما اعتبار كمال الحيضتين بعد انتهاء الاجل او الابراء و عدم كفاية الحيضة التي يقع انتهاء الاجل او الابراء في اثنائها فهو واضح بناء علي ترجيح صحيحة الهاشمي لان ظاهر التعبير «و عدتها حيضتان» هو ما ذكر، و اما بناء علي التساقط و الرجوع إلي الاصل فالامر كذلك أيضا كما هو واضح.
6 - و اما عدم لزوم الاعتداد علي الصغيرة و اليائس و التي لم يدخل بها فتدل عليه رواية عبد الرحمن بن الحجاج: «قال ابو عبد اللّه عليه السّلام: ثلاث يتزوجن علي كل حال: التي لم تحض و مثلها لا تحيض قال: قلت: و ما حدّها؟ قال: إذا اتي لها أقلّ من تسع سنين، و التي لم يدخل بها و التي قد يئست من المحيض و مثلها لا تحيض...»و غيرها. و سندها و ان اشتمل علي سهل بن زياد الا ان الامر فيه سهل إن شاء اللّه تعالي.
7 - و اما ان عدتها من الوفاة اربعة أشهر و عشرة ايام فهو المشهور. و تدل عليه صحيحة زرارة: «سألت ابا جعفر عليه السّلام ما عدة المتعة إذا مات عنها الذي تمتع بها؟ قال: اربعة اشهر و عشرا، ثم قال: يا زرارة كل النكاح إذا مات الزوج فعلي المرأة حرة كانت أو أمة و علي أي وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين فالعدة أربعة أشهر و عشرا...» و غيرها. بل يمكن التمسك بعموم قوله تعالي: وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً… و إذا قيل: انه ورد في رواية علي بن يقطين عن ابي الحسن عليه السّلام: «عدة المرأة إذا تمتع بها فمات عنها خمسة و اربعون يوما»، و في رواية الحلبي عن ابيه عن رجل عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن رجل تزوج امرأة متعة ثم مات عنها ما عدتها؟ قال: خمسة و ستون يوما» و هذا يتنافي مع ما تقدم. قلنا: لو تمّ سند الروايتين و لم يناقش في الاولي من ناحية احمد بن هلال و في الثانية من ناحية الارسال تحقق التعارض بينهما من جهة و بين صحيحة زرارة من جهة اخري و ينبغي ترجيح الثانية لموافقتها للكتاب الكريم.
8 - و اما ان الولد ملحق بالزوج فهو من واضحات الفقه. و تدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن ابي عبد اللّه عليه السّلام في حديث عن المتعة قلت: «أ رأيت إن حبلت فقال: هو ولده» و غيرها. بل لا نحتاج إلي رواية خاصة بعد قول النبي صلّي اللّه عليه و آله: «الولد للفراش و للعاهر الحجر». و اما ترتب جميع حقوق الولد - الثابتة في العقد الدائم – عليه فباعتبار ان ذلك لازم كونه ولده، إذ يشمله آنذاك اطلاق أدلة احكام الولد الثابتة لعنوانه.
9 - و اما عدم استحقاق المتمتع بها للنفقة فقد ادعي صاحب الجواهر الاجماع علي ذلك. و استدل له الشيخ البحراني بما دلّ علي انها لا تطلّق و لا تورث و انما هي مستأجرة، قال قدّس سرّه: «و من المعلوم ان الاجير لا نفقة له». و كان من المناسب له الاستدلال لذلك أيضا برواية هشام بن سالم: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: اتزوج المرأة متعة مرة مبهمة فقال: ذلك اشد عليك ترثها و ترثك و لا يجوز لك ان تطلقها الا علي طهر و شاهدين قلت: اصلحك اللّه فكيف أ تزوجها قال: اياما معدودة بشيء مسمّي مقدار ما تراضيتم به فاذا مضت ايامها كان طلاقها في شرطها و لا نفقة و لا عدة لها عليك». و لعل دلالتها واضحة الا ان سندها يشتمل علي موسي بن سعدان و عبد اللّه بن القاسم اللذين لم تثبت وثاقتهما، و لكن ذلك غير مهم علي مباني الشيخ البحراني قدّس سرّه. هذان وجهان لإثبات عدم وجوب الانفاق علي المتمتع بها. و كلاهما كما تري. و الأنسب ان يستدل علي ذلك بان المسألة عامة البلوي، و حكمها لا بدّ ان يكون واضحا بين الاصحاب، و حيث لا يحتمل ان يكون هو وجوب الانفاق - و الا لانعكس ذلك علي الروايات و كلمات الاصحاب، و الحال ان الامر بالعكس تماما - فيتعين ان يكون هو عدم الوجوب، و هو المطلوب.
10 - و اما انه لا توارث في الزواج المؤقت الا مع الاشتراط فهو المشهور. و الروايات في هذا المجال علي ثلاث طوائف:
الاولي - ما دلّ علي عدم الارث من دون تفصيل.
الثانية - ما دلّ علي الارث مع الشرط.
الثالثة - ما دلّ علي الارث الا مع اشتراط العدم.
مثال الاولي: صحيحة زرارة عن ابي جعفر عليه السّلام: «... و لا ميراث بينهما في المتعة إذا مات واحد منهما في ذلك الاجل». و السند يشتمل علي موسي بن بكر، و هو لم يوثق في كتب الرجال الا انه تقدم في ابحاث سابقة توجيه وثاقته.
و مثال الثانية: صحيحة البزنطي عن ابي الحسن الرضا عليه السّلام: «تزويج المتعة نكاح بميراث و نكاح بغير ميراث، ان اشترطت كان و ان لم تشترط لم يكن».
و مثال الثالثة: موثقة محمد بن مسلم: «سمعت ابا جعفر عليه السّلام يقول في الرجل يتزوج المرأة متعة انهما يتوارثان إذا لم يشترطا، و انما الشرط بعد النكاح»، بناء علي ان المقصود: اذا لم يشترطا عدم الارث، و اما اذا كان المقصود: إذا لم يشترطا الاجل فهي أجنبية عن المقام و لا بدّ من حذف الطائفة الثالثة من الحساب. ثم ان المعارضة تنحصر بين الطائفة الثالثة و الثانية و الا فالاولي ليست طرفا للمعارضة بعد كونها بمنزلة المطلق القابل للتقييد بأي واحدة من الطائفتين الاخيرتين. و كلتا الطائفتين متفقتان علي ثبوت الارث مع الاشتراط و انما التعارض عند فرض عدم الاشتراط، فالثانية تدل علي عدم الارث و الثالثة تدل علي ثبوته. و بعد التعارض في هذا المقدار يتساقطان و يلزم الرجوع إلي الطائفة الاولي و بذلك نصل إلي النتيجة التي صار اليها المشهور.
11 - و اما انه لا طلاق في عقد التمتع بل تحصل البينونة بانتهاء الاجل فهو مما لا خلاف فيه. و تدل عليه صحيحة الهاشمي المتقدمة و غيرها. و اما انه يصح للزوج هبة ما يبقي من الاجل و تبين بذلك فهو مما لا خلاف فيه أيضا. و تدل عليه صحيحة علي بن رئاب: «كتبت إليه أسأله عن رجل تمتع بامرأة ثم وهب لها ايامها قبل ان يفضي اليها او وهب لها ايامها بعد ما افضي اليها هل له ان يرجع فيما وهب لها من ذلك؟ فوقع عليه السّلام: لا يرجع» و غيرها. و هي تدل علي المفروغية من جواز الابراء و انما السؤال عن جواز التراجع عنه. و اضمارها لا يضر بحجيتها للبيان المتقدم في ابحاث سابقة لإثبات حجية المضمرات بشكل عام.
12 - و اما عدم جواز الزواج المؤقت بالكافرة غير الكتابية فلما تقدم نفسه من الوجه في العقد الدائم.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

الليلة الأولى ...

الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...

الليلة الأولى ...

الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...

لا تخافي ترا ال...

لا تخافي ترا التوتر ما ينفع يخليك تفقدي من بدري وانتي عندك شهر وقت كاافي جدا انك تخلصي يا كثر الي قف...

د.رقية العلواني...

د.رقية العلواني الرئيسية ‹ تدبر القرآن ‹ سورة التغابن ‹ حلقة 2 تدبر سورة التغابن: الحلقة الثانية - ...

و من أهم المعوق...

و من أهم المعوقات التي تواجه نبات الشماري هي انخفاض قدرته على التكاثر بالطرق التقلدية سواء بالبذوراو...

تعتبر اليابان ن...

تعتبر اليابان نموذجًا للدول الصناعية الكبرى، حيث تحولت إلى قوة تكنولوجية بدون موارد باطنية كافية، مس...

السودان يمتلك ب...

السودان يمتلك بالفعل كافة المقومات الجغرافية والطبيعية التي تؤهله ليكون "سلة غذاء العالم" وقوة اقتصا...

يُعدّ هذا الفصل...

يُعدّ هذا الفصل التطبيقي الجوهر الإجرائي لدراستنا، حيث ننتقل فيه من التنظير إلى الممارسة من خلال إخض...

Research Summar...

Research Summary The study addresses one of the important topics in semantics, which is minor deriva...

لا شك في أن الظ...

لا شك في أن الظروف الدولية والإقليمية السائدة والتي يكون لها انعكاسات على منطقة الساحل، يكون لها تأث...

لم تُعرَّف جريم...

لم تُعرَّف جريمة الإبادة الجماعية بصورتها القانونية الحالية إلا بعد اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لعا...

ديم إشكالي نهجت...

ديم إشكالي نهجت الأنظمة الدكتاتورية سياسة التوسع لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية، فاصطدمت بمصالح الأن...