لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (التلخيص باستخدام خوارزمية التجزئة)

شروط قبول الدعوى العقاریة باعتبار الدعوى العقاریة أحد أصناف الدعاوى القضائیة، الدعوى القضائیة وكذلك إجراءات رفعها، المطلب الأول: الشروط الموضوعیة لقبول الدعوى العقاریة إن الدعوى العقاریة كغیرها من الدعاوى، یُشترط لقبولها ما نصت علیه المادة 13 ق. إ. م. "لا یجوز لأي شخص التقاضي مالم تكن له صفة، القانون. " یثیر القاضي تلقائیا انعدام الصفة في المدعي أو في المدعى علیه. كما یثیر تلقائیا انعدام الإذن إذا ما اشترطه القانون". و الملاحظ من نص المادة أن المشرع ذكر المصلحة والصفة والإذن، الأهلیة التي كانت من شروط قبول الدعوى في القانون القدیم في مادته 459، لممارسة الدعوى وصحة الخصومة. وهي العلاقة المباشرة التي تربط أطراف الدعوى بموضوعها (1)، وعلى الأطراف إدعاء حق (2) لكي تقبل دعواهم. وینبغي أن تستمر الصفة طوال مراحل الدعوى، غیر مقبولة، وإذا توجه الحق المطلوب أو المطالب به إلى طرف آخر (الخلف مثلاً) تنتقل معه (3) الصفة. والصفة في الدعوى قد تكون دفاعاً عن مصلحة خاصة، أولاً ـــ الصفة للدفاع عن مصلحة خاصة وهي الصورة التي تكون فیها المصلحة متعلقة بشخص طبیعي أو معنوي، وتكون الصفة (2) مدینة. في هذه الحالة لصاحب الحق، وقد تكون الصفة عادیة وهي التي تثبت للأشخاص للدفاع عن مصالحهم، وقد تكون غیر عادیة وهي التي تكون في بعض الحالات التي یعترف فیها القانون لشخص برفع دعوى باسم شخص آخر كالدائن الذي یرفع دعوى باسم مدینه، وقد تكون الصفة إجرائیة كحالة التمثیل (3) القانوني. ثانیاً ـــ الصفة للدفاع عن مصلحة جماعیة وهي تلك المصالح المشتركة التي تعلو على المصالح الخاصة للأعضاء المكونین لمنظمات جماعیة (الجمعيات، النقابات، المنظمات) ونصت المادة 02 من قانون 14-90 المؤرخ في 1990/06/02 الخاص بكیفیات ممارسة الحق النقابي، المعدل والمتمم بالقانون رقم 30-91 المؤرخ في 1991/12/21 والمعدل والمتمم بالأمر 12-96 المؤرخ في 1996/07/10 على أنه یحق للعمال والمستخدمین أن یكونوا منظمات نقابیة للدفاع عن مصالحهم المادیة والمعنویة. وهي المنفعة التي یحققها الشخص الذي رفع الدعوى، أو التي یطلب حصولها من وراء (4) التجائه للقضاء (5). فهذه المنفعة تشكل الدافع وراء رفع الدعوى وتحریكها. فالقاعدة أنه لا دعوى بدون مصلحة، والمصلحة هي مناط الدعوى، بمعنى أنه یجب على المتقاضي أن یبرر (1) مصلحته في رفع الدعوى، واتفق الشراح على أن المصلحة هي الشرط الأساسي لرفع الدعوى (2)، وهو ما یؤدي إلى تصفیة الدعاوى المرفوعة أمام القضاء، كي لا تنشغل المحاكم بالفصل في دعاوى لا حاجة للفصل فیها. ویجب أن تتوافر في المصلحة ثلاثة شروط وهي أن تكون قانونیة ومشروعة، شخصیة مباشرة، وقائمة أو محتملة. أولاً ـــ یجب أن تكون المصلحة قانونیة ومشروعة تكون المصلحة قانونیة ومشروعة عندما تستند الدعوى إلى حق أو مركز قانوني یحمیه (3) القانون، أي أن ما یطلبه المدعي یؤدي إلى تحقیق مصلحة له بصیانة حق أو مركز قانوني یخصه. والمصلحة القانونیة تأخذ ثلاث صور تتمثل في: أ ــ صدور الحكم بثبوت حق للمدعي یلزم المدعى علیه احترامه أو أدائه. ب ـــ الحكم بنفي حق یزعمه المدعى علیه بما یضر قانونا بصاحب الدعوى. جـ ـــ الحكم بثبوت أو قیام مركز قانوني له آثار لمصلحة المدعي في مواجهة المدعى علیه. ثانیاً ــــ یجب أن تكون المصلحة شخصیة ومباشرة تكون المصلحة شخصیة لما یكون رافع الدعوى هو صاحب الحق المراد حمایته أو اقتضائه، وتكون مباشرة إذا كانت الفائدة من الدعوى تعود للمدعي، وإذا كانت عن طریق وكیل (5) فتكون غیر مباشرة. ثالثاً ـــ یجب أن تكون المصلحة قائمة أو محتملة (1) تكون المصلحة قائمة بمجرد الاعتداء على الحق، أي بمعنى أنه أعتدي على حق رافع الدعوى بالفعل، أو حصلت له منازعة فیه فیتحقق الضرر الذي یؤدي إلى الالتجاء إلى القضاء (2). والأصل في الدعوى أنه یجب أن تكون المصلحة قائمة، لتفادي قیام دعاوى بسبب الظن فقط أو احتمال الإضرار بالحقوق الذاتیة، إلا أن التشریعات أدخلت الكثیر من الاستثناءات التي (3) تسمح بالدعاوى الوقائیة أو الحمائیة (4)، ومن أمثلة الدعاوى الوقائیة دعوى وقف الأعمال الجدیدة، والتي تطرقنا لها سابقا، وتشمل الدعاوى الوقائیة كذلك الدعاوى التقریریة، وهي التي یكون الحق فیها مهددا بخطر یوشك أن یقع. اعتبر المشرع الإذن في قانون الإجراءات المدنیة والإداریة من شروط وجود الحق في التقاضي، أو من شروط قبول الدعوى، متى كان هذا الإذن لازما، وأجاز للقاضي إثارة عدم (5) وجود الإذن من تلقاء نفسه، وهذا ما جاء في الفقرة الثالثة من المادة 13 ق. إ. م. إ السابقة الذكر. وبالتالي على رافع الدعوى التحقق من أنه قام إلى جانب الشروط السابقة الذكر والأهلیة (6) سن هذا الشرط هو التقلیل من النزاعات المطروحة على القضاء. باستیفاء هذا الشرط، وهو محاولة للفصل في النزاع قبل اللجوء إلى القضاء، وبالتالي الهدف منه الذكر. المطلب الثاني: الشروط الشكلیة لرفع الدعوى العقاریة إن الإجراءات التي ترفع بها الدعوى ترتكز أساساً على عریضة افتتاح الدعوى من حیث تحریرها، قیدها، شهرها، هذا من جهة، وعلى تبلیغها للمدعى علیه، وتكلیفه بالحضور من (1) جهة ثانیة. وعليه سنتناول في الفرع الأول عریضة افتتاح الدعوى، وفي الفرع الثاني التكلیف بالحضور. الفرع الأول: عریضة افتتاح الدعوى سمیت بالعریضة الافتتاحیة لأن بها یتم عرض النزاع على القضاء، وبها تبدأ إجراءات (2) الخصومة القضائیة، واشترط القانون أن تكون العریضة الافتتاحیة مكتوبة باللغة الوطنیة الرسمیة أي العربیة. أولاً ـــ شكل ومضمون عریضة افتتاح الدعوى یشترط أن ترفع الدعوى بموجب عریضة مكتوبة ومؤرخة، بالإضافة إلى توقیعها من طرف المدعي أو وكیله أو محامیه، وهذا ما نصت علیه المادة 14 ق. إ. م. إ " ترفع الدعوى أمام المحكمة بعریضة مكتوبة وموقعة ومؤرخة تودع بأمانة الضبط من قبل المدعي أو وكیله أو محامیه بعدد من النسخ یساوي عدد الأطراف ". كما تنص المادة 15 من نفس القانون " یجب أن تتضمن عریضة افتتاح الدعوى، تحت طائلة عدم قبولها شكلاً، 1 الجهة القضائیة التي ترفع أمامها الدعوى. 2 اسم ولقب المدعي وموطنه. 3 اسم ولقب وموطن المدعى علیه، فإن لم یكن له موطن معلوم، فآخر موطن له. 5 عرضاً موجزاً للوقائع والطلبات والوسائل التي تؤسس علیها الدعوى. .4 الإشارة إلى تسمیة وطبیعة الشخص المعنوي، ومقره الاجتماعي، وصفة ممثله القانوني، أو الاتفاقي. 6 الإشارة عند الاقتضاء إلى المستندات والوثائق المؤیدة للدعوى". كما تنص المادة 10 ق. إ. م. إ على أن تمثیل الخصوم بمحامي وجوبي أمام جهات الاستئناف والنقض، ما لم ینص القانون على خلاف ذلك (1). ثانیاً ـــ قید عریضة إفتتاح الدعوى تنص الفقرة الأولى والثانیة من المادة 16 ق. إ. م. إ على أنه " تقید العریضة حالا في سجل خاص تبعا لترتیب ورودها، مع بیان أسماء وألقاب الخصوم ورقم القضیة وتاریخ أول جلسة. یسجل أمین الضبط رقم القضیة وتاریخ أول جلسة على نسخ العریضة الافتتاحیة ویسلمها للمدعي بغرض تبلیغها رسمیا للخصوم. یجب احترام أجل 20 یوم على الأقل بین تاریخ تسلیم التكلیف بالحضور، والتاریخ المحدد لأول جلسة ما لم ینص القانون على خلاف ذلك. یمدد هذا الأجل أمام جمیع الجهات القضائیة إلى ثلاثة (03) أشهر، إذا كان المكلف بالحضور مقیما في الخارج". فالعریضة تقید لدى أمانة الضبط في سجل رسمي یمنحها تاریخاً مؤكداً، وتحدید تاریخ الجلسة الأولى التي ینادى فیها على القضیة، كما یمنح المدعي أجلاً كافیاً لتكلیف الخصم بالحضور عن طریق محضر قضائي. فعند تقدیم العریضة الافتتاحیة لأمین الضبط، یقیدها حالا في سجل خاص تبعا لترتیب ورودها ویبین أسماء وأرقام الخصوم، ویغلق القضیة رقماً، ویحدد تاریخ أول جلسة على نسخ العریضة المودعة مع مراعاة میعاد 20 یوم على الأقل بین تاریخ تسلیم التكلیف بالحضور وتاریخ (1) أول جلسة وإذا كان الشخص أجنبي یمدد المیعاد إلى ثلاثة أشهر. ولقد قید المشرع الجزائري في الفقرة الأولى من نص المادة 17 ق. إ. م. إ، قید الدعوى بدفع (2) الرسوم القضائیة ما لم ینص القانون على خلاف ذلك، ولقد نص المشرع في المادة 213 من قانون (3) التسجیل على رسم التسجیل القضائي المتعلق بالدعاوى، حیث تسجل الدعوى العقاریة أمام محاكم الدرجة الأولى (العادیة، الإداریة) بمبلغ 1000 دج، وأمام المجالس القضائیة بمبلغ 1500 دج، وتتم الطعون العقاریة بمبلغ 2000 دج أمام المحكمة العلیا ومحكمة التنازع ومجلس الدولة. ثالثاً ـــ شهر عریضة افتتاح الدعوى یجب أن تشهر العریضة في الدعوى العقاریة كلما تعلق الأمر بعقار و/أو حق عینی عقاري (4) مشهر، وهذا وفقاً للفقرة الأخیرة من نص المادة 17 ق. إ. م. إ "یجب إشهار عریضة رفع الدعوى لدى المحافظة العقاریة، إذا تعلقت بعقار و/أو حق عیني عقاري مشهر طبقا للقانون، وتقدیمها في أول جلسة ینادى فیها على القضیة، تحت طائلة عدم قبولها شكلاً، ما لم یثبت إیداعها (1) للإشهار". فمبادئ الشهر العقاري تقتضي شهر الدعوى العقاریة والتي ترمي إلى فسخ أو تعدیل أو تصریح أو إلغاء الحق العینی العقاري، حتى تجعل المتعامل في العقار على علم بحالته القانونیة (2). ولقد نصت المادة 85 من الأمر رقم 63-76 المؤرخ في 1976/03/25 بقولها "إن دعاوى القضاء الرامیة إلى النطق بفسخ أو إبطال أو إلغاء أو نقض حقوق ناتج عن وثائق تم إشهارها مسبقا طبقا للمادة 14 من الأمر رقم 74-75 المؤرخ في 1975/11/12 المتضمن إعداد مسح الأراضي العام وتأسیس السجل العقاري، وإذا تم إثبات هذا الإشهار بموجب شهادة من المحافظ (2) أو تقدیم نسخة من الطلب الموجود علیه تأشیر الإشهار". ومن أمثلة الدعاوى التي تخضع لإجراء الإشهار: 1) العقود الناقلة لحق عیني عقاري أصلي (عقد البیع). 2) العقود المنشأة لحق عیني عقاري أصلي. 3) العقود المعدلة لحق عیني عقاري أصلي. 4) العقود المزیلة أو المنهیة لحق عیني عقاري أصلي. 5) العقود الكاشفة مثل عقد القسمة. 6) عقد الرهن الحیازي. 7) الطلبات العارضة وطلبات التدخل بطلب صحة عقد على حق من الحقوق العینیة (3) العقاریة. وعند تخلف إجراء شهر العریضة فالجزاء الذي رتبه القانون هو القابلیة للبطلان متى تمسك به من تقرر لمصلحته من أطراف الدعوى، وهو المدعى علیه الذي یجوز له الدفع بعدم قبول الدعوى شكلاً لتخلف شرط شهر العریضة (2)، كما أن شهر العریضة لا یترتب علیه منع المدعى علیه من التصرف في العقار. وشهر الدعاوى العقاریة الهدف منه هو الحفاظ على حقوق المدعي إذا صدر الحكم لصالحه (3)، وإعلام الغیر بأن العقار موضوع نزاع أمام القضاء (4). وبصدور المرسوم التنفیذي 147-08 أشترط شهر العریضة الخاصة بالمنازعات الناجمة عن عملیات التحقیق العقاري وتسلیم سندات الملكیة (5)، ــ اعتماد هذا المرسوم على مصطلح العریضة الافتتاحیة، وقانون الإجراءات المدنیة والإداریة ذكر مصطلح عریضة افتتاح الدعوى، مع أن المرسوم جاء بعد صدور القانون الجدید. ــ استحداث شرط وسع من مجال اشتراط الشهر، وهذا ما نصت علیه المادة 17 من هذا المرسوم " یتم إشهار العریضة الافتتاحیة في حال ما إذا رفعت الدعوى القضائیة خلال الثمانیة (08) أیام على الأكثر التي تلي نهایة المدة القانونیة المذكورة في المادة 16 أعلاه". ینفذ المحافظ العقاري في حال إجراء الإشهار العقاري المطلوب، ویتم ذلك الإشهار بالتأشیر على مجموعة البطاقات العقاریة المؤقتة، كما هو منصوص علیها في المادة 113 من المرسوم رقم 63-76 المؤرخ في 25 مارس سنة 1976 والمذكور أعلاه، یفتح بطاقة شخصیة باسم صاحب الطلب أو المعني، مع ذكر الإطار القانوني الذي رفعت فیه الدعوى، زیادة على تعیین العقار.


النص الأصلي

شروط قبول الدعوى العقاریة باعتبار الدعوى العقاریة أحد أصناف الدعاوى القضائیة، الدعوى القضائیة وكذلك إجراءات رفعها، المطلب الأول: الشروط الموضوعیة لقبول الدعوى العقاریة إن الدعوى العقاریة كغیرها من الدعاوى، یُشترط لقبولها ما نصت علیه المادة 13 ق. إ.م. "لا یجوز لأي شخص التقاضي مالم تكن له صفة، القانون. " یثیر القاضي تلقائیا انعدام الصفة في المدعي أو في المدعى علیه. كما یثیر تلقائیا انعدام الإذن إذا ما اشترطه القانون". و الملاحظ من نص المادة أن المشرع ذكر المصلحة والصفة والإذن، الأهلیة التي كانت من شروط قبول الدعوى في القانون القدیم في مادته 459، لممارسة الدعوى وصحة الخصومة. وهي العلاقة المباشرة التي تربط أطراف الدعوى بموضوعها (1)، وعلى الأطراف إدعاء حق (2) لكي تقبل دعواهم. وینبغي أن تستمر الصفة طوال مراحل الدعوى، غیر مقبولة، وإذا توجه الحق المطلوب أو المطالب به إلى طرف آخر (الخلف مثلاً) تنتقل معه (3) الصفة. والصفة في الدعوى قد تكون دفاعاً عن مصلحة خاصة، أولاً ـــ الصفة للدفاع عن مصلحة خاصة وهي الصورة التي تكون فیها المصلحة متعلقة بشخص طبیعي أو معنوي، وتكون الصفة (2) مدینة. في هذه الحالة لصاحب الحق، وقد تكون الصفة عادیة وهي التي تثبت للأشخاص للدفاع عن مصالحهم، وقد تكون غیر عادیة وهي التي تكون في بعض الحالات التي یعترف فیها القانون لشخص برفع دعوى باسم شخص آخر كالدائن الذي یرفع دعوى باسم مدینه، وقد تكون الصفة إجرائیة كحالة التمثیل (3) القانوني. ثانیاً ـــ الصفة للدفاع عن مصلحة جماعیة وهي تلك المصالح المشتركة التي تعلو على المصالح الخاصة للأعضاء المكونین لمنظمات جماعیة (الجمعيات، النقابات، المنظمات) ونصت المادة 02 من قانون 14-90 المؤرخ في 1990/06/02 الخاص بكیفیات ممارسة الحق النقابي، المعدل والمتمم بالقانون رقم 30-91 المؤرخ في 1991/12/21 والمعدل والمتمم بالأمر 12-96 المؤرخ في 1996/07/10 على أنه یحق للعمال والمستخدمین أن یكونوا منظمات نقابیة للدفاع عن مصالحهم المادیة والمعنویة. وهي المنفعة التي یحققها الشخص الذي رفع الدعوى، أو التي یطلب حصولها من وراء (4) التجائه للقضاء (5). فهذه المنفعة تشكل الدافع وراء رفع الدعوى وتحریكها. فالقاعدة أنه لا دعوى بدون مصلحة، والمصلحة هي مناط الدعوى، بمعنى أنه یجب على المتقاضي أن یبرر (1) مصلحته في رفع الدعوى، واتفق الشراح على أن المصلحة هي الشرط الأساسي لرفع الدعوى (2)، وهو ما یؤدي إلى تصفیة الدعاوى المرفوعة أمام القضاء، كي لا تنشغل المحاكم بالفصل في دعاوى لا حاجة للفصل فیها. ویجب أن تتوافر في المصلحة ثلاثة شروط وهي أن تكون قانونیة ومشروعة، شخصیة مباشرة، وقائمة أو محتملة. أولاً ـــ یجب أن تكون المصلحة قانونیة ومشروعة تكون المصلحة قانونیة ومشروعة عندما تستند الدعوى إلى حق أو مركز قانوني یحمیه (3) القانون، أي أن ما یطلبه المدعي یؤدي إلى تحقیق مصلحة له بصیانة حق أو مركز قانوني یخصه. والمصلحة القانونیة تأخذ ثلاث صور تتمثل في: أ ــ صدور الحكم بثبوت حق للمدعي یلزم المدعى علیه احترامه أو أدائه. ب ـــ الحكم بنفي حق یزعمه المدعى علیه بما یضر قانونا بصاحب الدعوى. جـ ـــ الحكم بثبوت أو قیام مركز قانوني له آثار لمصلحة المدعي في مواجهة المدعى علیه. ثانیاً ــــ یجب أن تكون المصلحة شخصیة ومباشرة تكون المصلحة شخصیة لما یكون رافع الدعوى هو صاحب الحق المراد حمایته أو اقتضائه، وتكون مباشرة إذا كانت الفائدة من الدعوى تعود للمدعي، وإذا كانت عن طریق وكیل (5) فتكون غیر مباشرة. ثالثاً ـــ یجب أن تكون المصلحة قائمة أو محتملة (1) تكون المصلحة قائمة بمجرد الاعتداء على الحق، أي بمعنى أنه أعتدي على حق رافع الدعوى بالفعل، أو حصلت له منازعة فیه فیتحقق الضرر الذي یؤدي إلى الالتجاء إلى القضاء (2). والأصل في الدعوى أنه یجب أن تكون المصلحة قائمة، لتفادي قیام دعاوى بسبب الظن فقط أو احتمال الإضرار بالحقوق الذاتیة، إلا أن التشریعات أدخلت الكثیر من الاستثناءات التي (3) تسمح بالدعاوى الوقائیة أو الحمائیة (4)، ومن أمثلة الدعاوى الوقائیة دعوى وقف الأعمال الجدیدة، والتي تطرقنا لها سابقا، وتشمل الدعاوى الوقائیة كذلك الدعاوى التقریریة، وهي التي یكون الحق فیها مهددا بخطر یوشك أن یقع. اعتبر المشرع الإذن في قانون الإجراءات المدنیة والإداریة من شروط وجود الحق في التقاضي، أو من شروط قبول الدعوى، متى كان هذا الإذن لازما، وأجاز للقاضي إثارة عدم (5) وجود الإذن من تلقاء نفسه، وهذا ما جاء في الفقرة الثالثة من المادة 13 ق. إ.م. إ السابقة الذكر. وبالتالي على رافع الدعوى التحقق من أنه قام إلى جانب الشروط السابقة الذكر والأهلیة (6) سن هذا الشرط هو التقلیل من النزاعات المطروحة على القضاء. باستیفاء هذا الشرط، وهو محاولة للفصل في النزاع قبل اللجوء إلى القضاء، وبالتالي الهدف منه الذكر. المطلب الثاني: الشروط الشكلیة لرفع الدعوى العقاریة إن الإجراءات التي ترفع بها الدعوى ترتكز أساساً على عریضة افتتاح الدعوى من حیث تحریرها، قیدها، شهرها، هذا من جهة، وعلى تبلیغها للمدعى علیه، وتكلیفه بالحضور من (1) جهة ثانیة. وعليه سنتناول في الفرع الأول عریضة افتتاح الدعوى، وفي الفرع الثاني التكلیف بالحضور. الفرع الأول: عریضة افتتاح الدعوى سمیت بالعریضة الافتتاحیة لأن بها یتم عرض النزاع على القضاء، وبها تبدأ إجراءات (2) الخصومة القضائیة، واشترط القانون أن تكون العریضة الافتتاحیة مكتوبة باللغة الوطنیة الرسمیة أي العربیة. أولاً ـــ شكل ومضمون عریضة افتتاح الدعوى یشترط أن ترفع الدعوى بموجب عریضة مكتوبة ومؤرخة، بالإضافة إلى توقیعها من طرف المدعي أو وكیله أو محامیه، وهذا ما نصت علیه المادة 14 ق. إ.م. إ " ترفع الدعوى أمام المحكمة بعریضة مكتوبة وموقعة ومؤرخة تودع بأمانة الضبط من قبل المدعي أو وكیله أو محامیه بعدد من النسخ یساوي عدد الأطراف ". كما تنص المادة 15 من نفس القانون " یجب أن تتضمن عریضة افتتاح الدعوى، تحت طائلة عدم قبولها شكلاً، 1 الجهة القضائیة التي ترفع أمامها الدعوى. 2 اسم ولقب المدعي وموطنه. 3 اسم ولقب وموطن المدعى علیه، فإن لم یكن له موطن معلوم، فآخر موطن له. 5 عرضاً موجزاً للوقائع والطلبات والوسائل التي تؤسس علیها الدعوى. .4 الإشارة إلى تسمیة وطبیعة الشخص المعنوي، ومقره الاجتماعي، وصفة ممثله القانوني، أو الاتفاقي. 6 الإشارة عند الاقتضاء إلى المستندات والوثائق المؤیدة للدعوى". كما تنص المادة 10 ق. إ.م. إ على أن تمثیل الخصوم بمحامي وجوبي أمام جهات الاستئناف والنقض، ما لم ینص القانون على خلاف ذلك (1). ثانیاً ـــ قید عریضة إفتتاح الدعوى تنص الفقرة الأولى والثانیة من المادة 16 ق. إ.م. إ على أنه " تقید العریضة حالا في سجل خاص تبعا لترتیب ورودها، مع بیان أسماء وألقاب الخصوم ورقم القضیة وتاریخ أول جلسة. یسجل أمین الضبط رقم القضیة وتاریخ أول جلسة على نسخ العریضة الافتتاحیة ویسلمها للمدعي بغرض تبلیغها رسمیا للخصوم. یجب احترام أجل 20 یوم على الأقل بین تاریخ تسلیم التكلیف بالحضور، والتاریخ المحدد لأول جلسة ما لم ینص القانون على خلاف ذلك. یمدد هذا الأجل أمام جمیع الجهات القضائیة إلى ثلاثة (03) أشهر، إذا كان المكلف بالحضور مقیما في الخارج". فالعریضة تقید لدى أمانة الضبط في سجل رسمي یمنحها تاریخاً مؤكداً، وتحدید تاریخ الجلسة الأولى التي ینادى فیها على القضیة، كما یمنح المدعي أجلاً كافیاً لتكلیف الخصم بالحضور عن طریق محضر قضائي. فعند تقدیم العریضة الافتتاحیة لأمین الضبط، یقیدها حالا في سجل خاص تبعا لترتیب ورودها ویبین أسماء وأرقام الخصوم، ویغلق القضیة رقماً، ویحدد تاریخ أول جلسة على نسخ العریضة المودعة مع مراعاة میعاد 20 یوم على الأقل بین تاریخ تسلیم التكلیف بالحضور وتاریخ (1) أول جلسة وإذا كان الشخص أجنبي یمدد المیعاد إلى ثلاثة أشهر. ولقد قید المشرع الجزائري في الفقرة الأولى من نص المادة 17 ق. إ.م. إ، قید الدعوى بدفع (2) الرسوم القضائیة ما لم ینص القانون على خلاف ذلك، ولقد نص المشرع في المادة 213 من قانون (3) التسجیل على رسم التسجیل القضائي المتعلق بالدعاوى، حیث تسجل الدعوى العقاریة أمام محاكم الدرجة الأولى (العادیة، الإداریة) بمبلغ 1000 دج، وأمام المجالس القضائیة بمبلغ 1500 دج، وتتم الطعون العقاریة بمبلغ 2000 دج أمام المحكمة العلیا ومحكمة التنازع ومجلس الدولة. ثالثاً ـــ شهر عریضة افتتاح الدعوى یجب أن تشهر العریضة في الدعوى العقاریة كلما تعلق الأمر بعقار و/أو حق عینی عقاري (4) مشهر، وهذا وفقاً للفقرة الأخیرة من نص المادة 17 ق. إ.م. إ "یجب إشهار عریضة رفع الدعوى لدى المحافظة العقاریة، إذا تعلقت بعقار و/أو حق عیني عقاري مشهر طبقا للقانون، وتقدیمها في أول جلسة ینادى فیها على القضیة، تحت طائلة عدم قبولها شكلاً، ما لم یثبت إیداعها (1) للإشهار". فمبادئ الشهر العقاري تقتضي شهر الدعوى العقاریة والتي ترمي إلى فسخ أو تعدیل أو تصریح أو إلغاء الحق العینی العقاري، حتى تجعل المتعامل في العقار على علم بحالته القانونیة (2). ولقد نصت المادة 85 من الأمر رقم 63-76 المؤرخ في 1976/03/25 بقولها "إن دعاوى القضاء الرامیة إلى النطق بفسخ أو إبطال أو إلغاء أو نقض حقوق ناتج عن وثائق تم إشهارها مسبقا طبقا للمادة 14 من الأمر رقم 74-75 المؤرخ في 1975/11/12 المتضمن إعداد مسح الأراضي العام وتأسیس السجل العقاري، وإذا تم إثبات هذا الإشهار بموجب شهادة من المحافظ (2) أو تقدیم نسخة من الطلب الموجود علیه تأشیر الإشهار". ومن أمثلة الدعاوى التي تخضع لإجراء الإشهار: 1) العقود الناقلة لحق عیني عقاري أصلي (عقد البیع). 2) العقود المنشأة لحق عیني عقاري أصلي. 3) العقود المعدلة لحق عیني عقاري أصلي. 4) العقود المزیلة أو المنهیة لحق عیني عقاري أصلي. 5) العقود الكاشفة مثل عقد القسمة. 6) عقد الرهن الحیازي. 7) الطلبات العارضة وطلبات التدخل بطلب صحة عقد على حق من الحقوق العینیة (3) العقاریة. وعند تخلف إجراء شهر العریضة فالجزاء الذي رتبه القانون هو القابلیة للبطلان متى تمسك به من تقرر لمصلحته من أطراف الدعوى، وهو المدعى علیه الذي یجوز له الدفع بعدم قبول الدعوى شكلاً لتخلف شرط شهر العریضة (2)، كما أن شهر العریضة لا یترتب علیه منع المدعى علیه من التصرف في العقار. وشهر الدعاوى العقاریة الهدف منه هو الحفاظ على حقوق المدعي إذا صدر الحكم لصالحه (3)، وإعلام الغیر بأن العقار موضوع نزاع أمام القضاء (4). وبصدور المرسوم التنفیذي 147-08 أشترط شهر العریضة الخاصة بالمنازعات الناجمة عن عملیات التحقیق العقاري وتسلیم سندات الملكیة (5)، ــ اعتماد هذا المرسوم على مصطلح العریضة الافتتاحیة، وقانون الإجراءات المدنیة والإداریة ذكر مصطلح عریضة افتتاح الدعوى، مع أن المرسوم جاء بعد صدور القانون الجدید. ــ استحداث شرط وسع من مجال اشتراط الشهر، وهذا ما نصت علیه المادة 17 من هذا المرسوم " یتم إشهار العریضة الافتتاحیة في حال ما إذا رفعت الدعوى القضائیة خلال الثمانیة (08) أیام على الأكثر التي تلي نهایة المدة القانونیة المذكورة في المادة 16 أعلاه". ینفذ المحافظ العقاري في حال إجراء الإشهار العقاري المطلوب، ویتم ذلك الإشهار بالتأشیر على مجموعة البطاقات العقاریة المؤقتة، كما هو منصوص علیها في المادة 113 من المرسوم رقم 63-76 المؤرخ في 25 مارس سنة 1976 والمذكور أعلاه، یفتح بطاقة شخصیة باسم صاحب الطلب أو المعني، مع ذكر الإطار القانوني الذي رفعت فیه الدعوى، زیادة على تعیین العقار.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

في الحضارات الق...

في الحضارات القديمة كان العلم يخضع لهيمنة دينية وفكرية قوية -خاصة في أوروبا- من قبل الكنيسة الكاثولي...

نظرية التعلم ال...

نظرية التعلم السلوكي تبرر استخدام الدعم الإلكتروني الثابت في التعليم. هذه النظرية تركز على تعزيز الس...

ما يصحب به السل...

ما يصحب به السلطان قال ابن المقفع: ينبغي من خدم السلطان أن لا يغتر به إذا رضي ولا يغير له إذا سخط، ...

قبل التطرق لتعر...

قبل التطرق لتعريف الملكية العقارية الخاصة نلاحظ أنها تتكون من ثلاث كلمات وجب الوقوف عند كل واحدة منه...

تتواصل حالة الج...

تتواصل حالة الجدل والصدمة في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، على خلفية وفاة الطفلة ميمي مجيب البالغة من...

نفّذ مكتب الصحة...

نفّذ مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية لودر، صباح اليوم السبت، حملة تحصين طارئة ومصغرة في منطقة الجن...

المتمعن في المو...

المتمعن في الموضوعات التي يهتم بها هذا العلم يجدها متنوعة ومتناثرة، لكن في جوهرها تدور حول واقع المش...

يشرف الناظر على...

يشرف الناظر على الاستشارة التربوية و يراقبه وهذا تحت سلطة المدير ,كما يقوم بالتنسيق اليومي مع الأسات...

نصيحة السلطان و...

نصيحة السلطان ولروم طاعته قال الله تبارك وتعالى: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و...

ويقول: ما ظنك ب...

ويقول: ما ظنك باثنين؛ الله ثالثهما.. لا تحزن إن الله معنا.. فتنصرف تلك الفرقة دون أن تراهما. 65 . خر...

ثالثا : اإلضاءة...

ثالثا : اإلضاءة الخلةية تعطى اإلبااة الخلفية عمقا لمكان التصوير وذلم عن طريق زيادة اإلبااة، وفصل م...

کتاب اللؤلؤة في...

کتاب اللؤلؤة في السلطان السلطان زمام الأمور، ونظام الحقوق، وقوام الحدود، والقطب الذي عليه مدار الدن...