لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (100%)

يتماشى التمويل الإسلامي وفق الشريعة الإسلامية وهذا ما جعل العديد من الدول العربية والإسلامية وحتى الدول الأخرى تهتم به لتفادي التعامل بالربا, كما له أهمية كبيرة وتختلف بإختلاف صيغه, في هذا المبحث سنحاول التعرف على ماهية المالية الإسلامية والمفاهيم ذات الصلة.المطلب الأول: مفهوم المالية (التمويل) الإسلامية. جميع أساليب التمويل في الشريعة الإسلامية ترتبط إرتباطا مباشر بالنشاط الحقيقي فالبيع الآجل و المشاركة و المضاربة و غيرها من الصيغ الإسلامية جميعها تتضمن التمويل و لا تتجزأ عن النشاط الحقيقي و هذا يتفق مع طبيعة التمويل و لا بد من تعريف التمويل أولا و من ثم تعريف المالية الإسلامية ثم وضع الفرق بين التمويل الإسلامي و التمويل التقليدي.التعريف اللغوي:
هو مصطلح مصدره مول بمعنى أمد بالمال أي التمويل مشتق من المال .التعريف الإصطلاحي :
هو توفير الأموال أو الموارد المالية للأفراد أو الشركات بهدف إمكانهم من تلبية حاجياتهم المالية وتحقيق أهدافهم، ويتم تمويل النشاطات المالية عن طريق إستخدام مصادر تمويل مختلفة.ثانيا: التمويل الإسلامي. لقد تعددت تعاريف التمويل الإسلامي نذكر منها. فقد عرف قحف (12 :2004) التمويل الإسلامي على أنه :'' تقديم ثورة عينية أو نقدية بقصد الإسترباح من مالكها إلى شخص أخر يديرها و يتصرف فيها لقاء عائد تبيحه الأحكام الشرعية '' . كما يعرفه السرطاوي (97 :1999) على أنه :'' قيام الشخص بتقديم شيء ذو قيمة مالية لشخص أخر إما على سبيل التبرع أو على سبيل التعاون بين الطرفين من أجل استثماره بقصد الحصول على أرباح تقسم بينهما على نسبة يتم الإتفاق عليها مسبقا وفق طبيعة عمل كل منهما و مدى مساهمته في رأس المال و إتخاذ القرار الإداري و الإستثماري '' . و أيضا عرف طلحة (31 :2006) التمويل الإسلامي على أنه :'' إطارا شاملا من الأنماط و النماذج و الصيغ المختلفة التي تغطي كافة الجوانب الحياتية و تعد ضوابط إستثمار المال في الإسلام عنصرا أساسيا لتنظيم العلاقات المالية و ذلك مع التأكيد بأن المال هو مال الله و أن البشر مستخلفون فيه و ذلك وفق أسس و ضوابط و محددات واضحة مثل تنظيم الزكاة و الإنفاق و ضرورة إستثمار المال و عدم إكتنازه ''. من خلال التعاريف السابقة يمكننا تعريف التمويل الإسلامي على أنه مصطلح يشير إلى تقديم الخدمات المالية وفقا للأحكام الإسلامية, كما يجب أن يكون للمعاملات المالية غرض إقتصادي حقيقي دون المضاربة و هدفها إنشاء مشاريع جديدة أو المواصلة في نشاطها مع تحسينه بقصد الحصول على أرباح مشتركة و ذلك من أجل المساهمة في تحقيق التنمية الإقتصادية و الإجتماعية.ثالثا: تعريف المالية الإسلامية. يعتبر الكثير أن المالية الإسلامية والتمويل الإسلامي مفهوم واحد لكن قام بعض الباحثين الإقتصاديين بإعطاء تعريف للمالية الإسلامية . عرف قندوز (18 :2019) المالية الإسلامية بأنها :'' كثيرا ما يثار التساؤل حول علم المالية الإسلامية, أهو جزء من علم الاقتصاد الإسلامي أم أنه فرع من علم المالية (التقليدية) و ترى وجهة النظر الأولى أن علم المالية الإسلامية هو أحد فروع علم الإقتصاد الإسلامي, و هي نظرة تماثل رأي الفكر الإقتصادي الإسلامي القائل بأن علم المالية إستقل حديثا عن علم الاقتصاد , و على ذلك فإنه إذا كان علم الاقتصاد الإسلامي هو ذلك العلم الذي يهتم بالدراسة التحليلية لسلوك الفرد في المجتمع الإسلامي و المتعلقة بإستخدام الموارد النادرة و توزيعها و إستعمالها في إنتاج السلع و الخدمات في إطار سعي المجتمع نحو تحقيق العبودية لله عز وجل و مرضاته , فإن علم التمويل الإسلامي (أو علم المالية الإسلامية ) يختص بجانب واحد و هو جانب المال . أما وجهة النظر الثانية فهي ترى أـن علم المالية الإسلامية علم حديث إنبثق من علم المالية التقليدية كما أن عليه أن يستفيد من النظريات المالية التقليدية، وأن يجاريها على أن يحتفظ بخصوصياته التي تجعل منها فرعا عن علم المالية أكثر منه علما مستقلا بذاته، والذي نراه ان علم المالية الإسلامية (أو معنى ضيق للتمويل الإسلامي) هو فرع من علم الإقتصاد الإسلامي ويستمد منه أسسه و يستند عليها، و لا يمنع ذلك بأي حال منم الأحوال الإستفادة من المالية التقليدية و نظرياتها و تطبيقاتها المعاصرة ''.
مما سبق يمكننا تعريف المالية الإسلامية على أنها نظام مالي يستند إلى مفهوم الشريعة الإسلامية و هي فرع من فروع الإقتصاد الإسلامي , كما تهدف إلى توفير حلول مالية متوافقة مع القيم الإسلامية و هذا لإشباع حاجيات طالبي التمويل و تحقيق أهداف المؤسسات المالية الإسلامية .
رابعا : الفرق بين التمويل الإسلامي و التمويل التقليدي . يعتبر كلا من التمويل الإسلامي و التمويل التقليدي نموذجين مختلفين, و يساهمان في توفير التمويل و تلبية إحتياجات الأفراد و الشركات , كما يهدفان إلى تحقيق النمو الإقتصادي, يعتمد التمويل التقليدي على مبادئ مصرفية غير محددة بقوانين الشريعة.2) من حيث أدوات التمويل: يستخدم التمويل الإسلامي أدوات تمويل مثل (المرابحة, المضاربة, لتلبية حاجيات المستثمرين, بينما التمويل التقليدي يستخدم القروض و السلف و الصكوك.3) من حيث المجالات الممولة: التمويل الإسلامي يمول فقط المشاريع التي تتماشى مع الشريعة الإسلامية و التي تكون نافعة, أما التمويل التقليدي فيمول جميع المجالات.4) من حيث توزيع المخاطر: في التمويل الإسلامي يتم توزيع المخاطر بين مقرضو المال و المقترضون, أما في التمويل التقليدي يتحمل المقترض المخاطر وحده.يمكن تلخيص هذا الفرق بين التمويل الإسلامي و التمويل التقليدي في الجدول التالي:
أدوات التمويل صيغ ( مرابحة, قروض
توزيع المخاطر توزع بين المقرض و المقترض يتحملها المقترض وحده
الحافز ربح سعر الفائدة
المصدر: من اعداد الباحثين.المطلب الثاني : أهمية التمويل الاسلامي . باعتبار التمويل الإسلامي إطار شامل لتقديم الخدمات المالية وفقا للشريعة الإسلامية حيث تتمثل أهداف التمويل الإسلامي فيما يلي :
• يتوافق التمويل الإسلامي مع توجيهات الشريعة الإسلامية , مما يلبي إحتياجات عدد كبير من الشركات الذين يفضلون الإمتثال للقواعد الدينية في معاملاتهم المالية .• زيادة القدرات الإقتصادية الإنتاجية من أجل النمو و التطور لتكوين رأس مال إنتاجي يساهم في زيادة الإنتاج .• تحقيق العدالة المالية و توزيع الثروة بشكل أكثر عدلا.• تلبية إحتياجات المجتمع و ذلك من خلال مساهمة البنوك الإسلامية في زيادة الإستثمار الذي ينتج عنه زيادة القدرة الإنتاجية و الذي يتم من خلاله المساهمة في توفير التمويل لشراء السلع .• المساهمة في الحد من التضخم و المحافظة على إستقرار الأسعار , إذ أن عملها يرتبط بالأرباح الناتجة عن الإستثمار الحقيقي , و الذي يؤدي إلى زيادة الإنتاج من السلع و الخدمات و زيادة العرض الكلي (سمحان212 :2016 ).• المساهمة في بناء الثقة بين الجمهور و المؤسسات المالية, و هذا لأنه يتطلب مستوى عال من الشفافية في التعاملات المالية.• المساهمة في الحد من التفاوت في توزيع الدخول و عدم تركز الثروة, من خلال توفير التمويل الازم للحرفيين و صغار التجار, و ذوي الدخول المنخفضة للقيام بمشروعاتهم (كردي 53 :2013) .• خلق فرص عمل و زيادة معدلات النمو الإقتصادي, من خلال زيادة التمويل و الإستثمار في القطاعات الحقيقية, و هذا يعني إستفادة الإقتصاد الحقيقي من الموارد المالية المتوفرة .• تقديم التمويل للقطاعات الإقتصادية المختلفة, و تحقيق التوازن فيما بينها (العجلوني 168 :2017) .
مما سبق يمكن القول أن التمويل الإسلامي يتمتع بمزايا عديدة تؤكد العدالة و القيم الإنسانية , و له دور هام في تحقيق التنمية الإقتصادية و تعزيز الإستقرار المالي و الإجتماعي , فإنه يلبي حاجيات الأفراد و المجتمعات الذين يرغبون في ممارسة نشاطاتهم المالية وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية كما يقدم لهم خيارات مالية شاملة و متنوعة . المطلب الثالث : صيغ (أليات) التمويل الاسلامي . صيغ (أليات) التمويل الإسلامي هي أساليب مالية مبنية على مبادئ الشريعة الإسلامية , كما هناك العديد من الصيغ الإستثمارية الإسلامية, و تختلف بإختلاف الدول و المؤسسات المالية المعنية, و تهدف إلى تحقيق إحتياجات أصحاب المشاريع و توفير حلول مالية.المصدر : غربي (222 :2018). صيغ التمويل بالمشاركة هي طرق تمويل تستخدم في الأعمال التجارية و المشاريع الكبيرة, حيث تتشارك عدة أطراف في تمويل المشروع و يتقاسمون الأرباح و الخسائر, وفيما يلي أهم صيغ التمويل بالمشاركة.1) التمويل عن طريق المضاربة :
أ‌) تعريف المضاربة. يعرف بن عمارة (50 :2012) المضاربة على أنها : '' عقد من عقود الإستثمار التي بموجبها المزج و التأليف بين عنصري الإنتاج "العمل و رأس المال" في عملية إستثمارية تحقق فيها مصلحة الملاك و العمال المضاربين المكلفين بإستثمار المال , حيث ينص العقد على توزيع الأرباح بنسبة متفق عليها بين الأطراف , و في حالة حدوث خسارة يتحملها صاحب المال, إذا ثبت عدم تقصير المضارب و عدم غخلاله بشروط المضاربة ''. أحدهما رب المال ( صاحب المال ) و الأخر المضارب ( صاحب العمل ) لإنشاء مشروع إستثماري , و يتم تقسيم الربح إن وجد حسب ما تم الإتفاق عليه سابقا , أما في حالة الخسارة فرب المال يخسر ما قدمه أي يخسر ماله و المضارب يخسر جهده .ب‌) شروط المضاربة : تتمثل شروط المضاربة فيما يلي ( عبد الله و سعيفان 151 :2008 ) .• أهلية المتعاقدين. و لا يكون دينا لرب المال على المضارب أو على غيره كما يجب يكون رأس المال كاف لتداول الأصول المالية.• يجب الإتفاق على نسبة توزيع الأرباح عند التعاقد .• يجب على المضارب الإجتهاد في تحقيق أهداف المضاربة .1) التمويل عن طريق المشاركة :
أ‌) تعريف المشاركة. عرف الخفيف (121 :2009) المشاركة على أنها : '' عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع ما بتقديم جزء من مال أو عمل و تقاسم الأرباح و الخسائر ''. مما سبق يمكن تعريف المشاركة على أنها مساهمة بين طرفين أو أكثر , حيث يكون البنك الإسلامي شريك في رأس مال المشروع , كما يتحمل الخسائر حسب نسبة مشاركته و يتم توزيع الأرباح حسب النسبة المتفق عليها .ب‌) شروط المشاركة: تتمثل شروط المشاركة فيما يلي ( البيلي 20-18:2002 ).• يجب أن يكون رأس المال نقدا، ومتاح بالكامل عند توقيع العقد.• يجب أن يكون لكل شريك الأهلية للتعاقد من السن و العقل.• توزيع الأرباح حسب إتفاق المشاركين ,أما توزيع الخسارة يكون حسب نسبة رأس المال . تسمى أيضا بالصيغ القائمة على الدين , تعتبر صيغ تمويلية أساسها بيع سلعة أو منفعة و لا يشترط فيها التشارك بين عنصري الإنتاج ,1) التمويل عن طريق المرابحة :
أ‌) تعريف المرابحة . يعرف عفانة (9 :1996) المرابحة على أنها: '' مبادلة المبيع بمثل الثمن الأول وزيادة ربح معين''. مما سبق يمكن تعريف المرابحة على أنها بيع سلعة معلومة للزبون بتكلفة شرائها مع إضافة هامش الربح متفق عليه مسبقا.ب‌) شروط المرابحة. تتمثل شروط المرابحة فيما يلي ( بن قدامة 109 :1997) .• يجب أن يكون العقد الأول صحيحا فإذا كان فاسدا لم يجز بيع المرابحة.• يجب ألا تكون المرابحة في بيع الأموال الربوية بجنسها ، أما إذا اختلف الجنس فلا مانع من المرابحة يدا بيد.2) التمويل عن طريق السلم :
أ‌) تعريف السلم . عرف الغزالي (176 :2009) السلم على أنه: ''عقد يتم بموجبه دفع الثمن نقدا من قبل المشتري (البنك) إلى البائع الذي يلتزم بتسليمه سلعة معينة محددة في أجل معلوم، فهو بيع آجل بعاجل، فلأجل هو السلعة المباعة التي يتعهد البائع بتسليمها بعد أجل محدد والعاجل هو الثمن الذي يدفعه المشتري ''. مما سبق يمكن تعريف السلم على أنه عقد بين طرفين لشراء سلعة بمبلغ معين و يتم تسليمها في وقت لاحق بالمبلغ المتفق عليه.ب‌) شروط السلم: تتمثل شروط السلم فيما يلي :
• يجب أن يكون المُسَلَّم فيه دينا موصوفا في الذمة ولا يكون متعينا يتعلق بحق رب السلم بذاته بل هو دين في ذمة المُسَلَّم إليه (بابكر 19 :1987) .• يجب أن يكون مكان التسليم محددا و معروفا لدى الطرفين.• أن يكون المُسَلَّم فيه معلوما علما يرفع الجهالة لأنه بدل في موعظة وهذا محل إتفاق بين الفقهاء (بابكر 19 :1987) .2) التمويل عن طريق الإستصناع .أ‌) تعريف الإستصناع. عرف الأشقر (240 :1998) الإستصناع على أنه :'' عقد وصيغة من صيغ التمويل يقوم بموجب الصانع بصنع شيء محدد الصفات للطرف الآخر المستصنع ، أن تكون المواد اللازمة للصنع (المواد الخام) من عند الصانع , وذلك مقابل ثمن معين يدفعه المستصنع للصانع ، إما حالا أو مقسطا أو مؤجلا ''. مما سبق يمكن تعريف الإستصناع على أنه عقد بين طرفين (المستصنع و الصانع) لتسليم او شراء سلعة ستصنع وفقا لخصائص محددة و بسعر متفق عليه.• يجب أن يحدد في العقد نوعية و كمية و خصائص الشيء الواجب صنعه.• يجب تحديد مدة و مكان تسليم الشيء المصنوع في عقد الإستصناع .• يجب أن يتم الإستصناع على المواد الخام .3) التمويل عن طريق التأجير .أ‌) تعريف التأجير. عرف كل من بعزيز و مخلوفي (128 :2019) التأجير على أنه :'' بيع حق الإنتفاع مع الإحتفاظ بحق التملك، يتضمن عملية تمويلية رأسمالية أو تشغيلية لا تهدف للتمليك، حيث أنه في البنوك الإسلامية يقوم هذا التمويل على أساس طلب عميل البنك الحصول على أصل من الأصول الثابتة للإنتفاع بها كالعقارات أو المعدات والأدوات التي لا يستطيع العميل شرائها، أو لا يريد ذلك لأسباب معينة، ويكون ذلك بطريقة أقساط محددة تدفع للمؤجر مع فرصة تملك الأصل في نهاية المدة ولكن بعقد مستقل ''. مما سبق يمكن تعريف التأجير على أنه بيع منفعة أصل ما لفترة محددة مقابل تسديد إيجار يتم تحديده في العقد.
• يجب أن يكون موضوع التأجير معروفا و مقبولا من الطرفين.• أن يكون المؤجر مالكا للمنفعة.• يجب تحديد مدة التأجير و آجال التسديد و مبلغ الإيجار, عند توقيع عقد التأجير.ثالثا : صيغ (أليات) التمويل بالمشاركة في الانتاج الزراعي . يعتبر القطاع الزراعي أكثر مخاطرة من بقية القطاعات لهذا يتجنبه الكثير من الممولون , لكن التمويل الإسلامي يقوم على مواجهة هذه المخاطر , كما يعتبر هذا التمويل شبيه بالمضاربة .1) التمويل عن طريق المساقاة .أ‌) تعريف المساقاة. عرف صلاحي(116 :2020) المساقاة على أنها :''صيغة تقوم على إستغلال الأشجار المتنوعة، بحيث يشترك فيها صاحب الأشجار بثروته تلك مع صاحب العمل بجهده(المساقي)، وإذا كانت النتيجة سلبية كفساد الثمار، فإن صاحب الأشجار يخسر نصيبه من المحصول الزراعي ويخسر العامل الزراعي جهده وعمله، بينما يساهم صاحب الأشجار بالإستثمارات الهيكلية كالتشجير وحفر الأبار وشق الترع حسب طبيعة إمكانيته''. مما سبق يمكن تعريف المساقاة على أنها تقديم الثروة النباتية المحددة لمالك معين إلى عامل ليقوم بإستغلالها وتنميتها على أساس أن يوزع الناتج في الثمار بينهما بحصة نسبية متفق عليها.• يجب أن يكون العمل معلوما ، وإحضار ما يحتاجه في العمل.• يجب تحديد عائد كل طرف و تحديد حصة كل طرف من ناتج الإنتاج .أ‌) تعريف المزارعة . عرف العلجوني (274 :2012) المزارعة على أنها :'' أداة من أدوات توظيف الأموال المتاحة للمصارف الإسلامية، وتعرف على أن عقد مشاركة بين مالك الأرض والعامل فيها على إستثمار الأرض بالزراعة بحيث يكون الناتج مشتركا، ولكن حسب حصص معلومة لكل منهما ولأجل محدد. وقد تكون الأرض والبذار من المالك، والعمل من المزارع، وقد تكون الأرض فقط من المالك والبذار والعمل من المزارع''. مما سبق يمكن تعريف المزارعة على أنها عقد إستثماري زراعي, مع توزيع الناتج بين مالك الأرض و العامل فيها حسب ما تم الإتفاق عليه .• يجب تحديد نوعية المزارعة، أي نوع المحصول الذي سيزرع. وأن تكون جزءا شائعا.3) المغارسة :
أ‌) تعريف المغارسة . عرف صالحي (116 :2020) المغارسة على أنها :'' هي صيغة من صيغ الإستغلال الثروة الزراعية، تقوم على المشاركة بين مالك الأرض الزراعية والعامل الزراعي، بحيث يقدم الأول الأرض، على أن يقوم الثاني بغرسها بأشجار معينة حسب الإتفاق المبرم بينهما، مما سبق يمكن تعريف المغارسة على أنها مشاركة بين طرفين حيث يقدم الأول الأرض والتي تكون ملكه إلى العامل ليقوم بغرسها بأشجار مثمرة , و يأخذ جزءا من المنتوج كأجر له على عمله .ب‌) شروط المغارسة : تتمثل شروط المغارسة فيما يلي :
• يجب أن تكون الأرض مملوكة لصاحبها.• يجب غرس أشجار ثابتة الأصول , كالزيتون و الزمان .• يجب أن يكون نصيب العامل من الأرض و الشجر معا.رابعا : صيغ (أليات) التمويل التكافلي . يعتبر التمويل التكافلي نوع من أنواع التمويل المتوافقة مع الشريعة الإسلامية, و يتمحور على التعاون و المساعدة المتبادلة بين أفراد المجتمع , كما يعتبر أساس تحقيق التنمية الإجتماعية و ينقسم إلى:
1) التمويل عن طريق القرض الحسن.أ‌) تعريف القرض الحسن. عرف كل من محمودة و حسين(55 :1999) القرض الحسن على أنه :'' عقد بين طرفين أحدهما المقرض و الأخر المقترض, مما سبق يمكن تعريف القرض الحسن على أنه قرض خال من الفائدة, أي أن يرد المقترض المال الذي إقترضه من المقرض دون أي فائدة . لأن القرض من عقود التبرع .• يجب أن يكون القرض عينا يصح بيعه أو من المثليات '' كالمكيلات والموازنات .• يجب أن يتم القرض بالقبض لأن فيه معنى التبرع.• يجب عدم إشتراط الزيادة.2) التمويل عن طريق الزكاة.أ‌) تعريف الزكاة. عرف حمزة و حفيظ (10 :2013) الزكاة على أنها :'' أحد أركان الإسلام الخمسة و قرنت بالصلاة في إثنين و ثمانين آية , و قد فرضها الله تعالى في كتابه و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم ,


النص الأصلي

يتماشى التمويل الإسلامي وفق الشريعة الإسلامية وهذا ما جعل العديد من الدول العربية والإسلامية وحتى الدول الأخرى تهتم به لتفادي التعامل بالربا, كما له أهمية كبيرة وتختلف بإختلاف صيغه, في هذا المبحث سنحاول التعرف على ماهية المالية الإسلامية والمفاهيم ذات الصلة.
المطلب الأول: مفهوم المالية (التمويل) الإسلامية.
جميع أساليب التمويل في الشريعة الإسلامية ترتبط إرتباطا مباشر بالنشاط الحقيقي فالبيع الآجل و المشاركة و المضاربة و غيرها من الصيغ الإسلامية جميعها تتضمن التمويل و لا تتجزأ عن النشاط الحقيقي و هذا يتفق مع طبيعة التمويل و لا بد من تعريف التمويل أولا و من ثم تعريف المالية الإسلامية ثم وضع الفرق بين التمويل الإسلامي و التمويل التقليدي.
أولا: تعريف التمويل
التعريف اللغوي:
هو مصطلح مصدره مول بمعنى أمد بالمال أي التمويل مشتق من المال .
التعريف الإصطلاحي :
هو توفير الأموال أو الموارد المالية للأفراد أو الشركات بهدف إمكانهم من تلبية حاجياتهم المالية وتحقيق أهدافهم، ويشمل التمويل توفير الأموال لإستثمارها في المشاريع أو النشاطات التجارية وكذلك تمويل العمليات اليومية للشركات، ويتم تمويل النشاطات المالية عن طريق إستخدام مصادر تمويل مختلفة.
ثانيا: التمويل الإسلامي. لقد تعددت تعاريف التمويل الإسلامي نذكر منها.
فقد عرف قحف (12 :2004) التمويل الإسلامي على أنه :'' تقديم ثورة عينية أو نقدية بقصد الإسترباح من مالكها إلى شخص أخر يديرها و يتصرف فيها لقاء عائد تبيحه الأحكام الشرعية '' .
كما يعرفه السرطاوي (97 :1999) على أنه :'' قيام الشخص بتقديم شيء ذو قيمة مالية لشخص أخر إما على سبيل التبرع أو على سبيل التعاون بين الطرفين من أجل استثماره بقصد الحصول على أرباح تقسم بينهما على نسبة يتم الإتفاق عليها مسبقا وفق طبيعة عمل كل منهما و مدى مساهمته في رأس المال و إتخاذ القرار الإداري و الإستثماري '' .
و أيضا عرف طلحة (31 :2006) التمويل الإسلامي على أنه :'' إطارا شاملا من الأنماط و النماذج و الصيغ المختلفة التي تغطي كافة الجوانب الحياتية و تعد ضوابط إستثمار المال في الإسلام عنصرا أساسيا لتنظيم العلاقات المالية و ذلك مع التأكيد بأن المال هو مال الله و أن البشر مستخلفون فيه و ذلك وفق أسس و ضوابط و محددات واضحة مثل تنظيم الزكاة و الإنفاق و ضرورة إستثمار المال و عدم إكتنازه ''.
من خلال التعاريف السابقة يمكننا تعريف التمويل الإسلامي على أنه مصطلح يشير إلى تقديم الخدمات المالية وفقا للأحكام الإسلامية, حيث الشريعة الإسلامية تحرم التعامل بالربا و عمليات البيع بالمكشوف و التي تعتبر ضارة بالمجتمع, كما يجب أن يكون للمعاملات المالية غرض إقتصادي حقيقي دون المضاربة و هدفها إنشاء مشاريع جديدة أو المواصلة في نشاطها مع تحسينه بقصد الحصول على أرباح مشتركة و ذلك من أجل المساهمة في تحقيق التنمية الإقتصادية و الإجتماعية.
ثالثا: تعريف المالية الإسلامية.
يعتبر الكثير أن المالية الإسلامية والتمويل الإسلامي مفهوم واحد لكن قام بعض الباحثين الإقتصاديين بإعطاء تعريف للمالية الإسلامية .
عرف قندوز (18 :2019) المالية الإسلامية بأنها :'' كثيرا ما يثار التساؤل حول علم المالية الإسلامية, أهو جزء من علم الاقتصاد الإسلامي أم أنه فرع من علم المالية (التقليدية) و ترى وجهة النظر الأولى أن علم المالية الإسلامية هو أحد فروع علم الإقتصاد الإسلامي, و هي نظرة تماثل رأي الفكر الإقتصادي الإسلامي القائل بأن علم المالية إستقل حديثا عن علم الاقتصاد , و على ذلك فإنه إذا كان علم الاقتصاد الإسلامي هو ذلك العلم الذي يهتم بالدراسة التحليلية لسلوك الفرد في المجتمع الإسلامي و المتعلقة بإستخدام الموارد النادرة و توزيعها و إستعمالها في إنتاج السلع و الخدمات في إطار سعي المجتمع نحو تحقيق العبودية لله عز وجل و مرضاته , فإن علم التمويل الإسلامي (أو علم المالية الإسلامية ) يختص بجانب واحد و هو جانب المال .
أما وجهة النظر الثانية فهي ترى أـن علم المالية الإسلامية علم حديث إنبثق من علم المالية التقليدية كما أن عليه أن يستفيد من النظريات المالية التقليدية، وأن يجاريها على أن يحتفظ بخصوصياته التي تجعل منها فرعا عن علم المالية أكثر منه علما مستقلا بذاته، والذي نراه ان علم المالية الإسلامية (أو معنى ضيق للتمويل الإسلامي) هو فرع من علم الإقتصاد الإسلامي ويستمد منه أسسه و يستند عليها، و لا يمنع ذلك بأي حال منم الأحوال الإستفادة من المالية التقليدية و نظرياتها و تطبيقاتها المعاصرة ''.

مما سبق يمكننا تعريف المالية الإسلامية على أنها نظام مالي يستند إلى مفهوم الشريعة الإسلامية و هي فرع من فروع الإقتصاد الإسلامي , كما تهدف إلى توفير حلول مالية متوافقة مع القيم الإسلامية و هذا لإشباع حاجيات طالبي التمويل و تحقيق أهداف المؤسسات المالية الإسلامية .

رابعا : الفرق بين التمويل الإسلامي و التمويل التقليدي .
يعتبر كلا من التمويل الإسلامي و التمويل التقليدي نموذجين مختلفين, و يساهمان في توفير التمويل و تلبية إحتياجات الأفراد و الشركات , كما يهدفان إلى تحقيق النمو الإقتصادي, ومن بين أهم الفروق بين التمويل الإسلامي و التمويل التقليدي ما يلي :



  1. من حيث الأساس الشرعي: يعتمد التمويل الإسلامي على مبادئ الشريعة الإسلامية, يعتمد التمويل التقليدي على مبادئ مصرفية غير محددة بقوانين الشريعة.

  2. من حيث أدوات التمويل: يستخدم التمويل الإسلامي أدوات تمويل مثل (المرابحة, المضاربة, المشاركة....) لتلبية حاجيات المستثمرين, بينما التمويل التقليدي يستخدم القروض و السلف و الصكوك.

  3. من حيث المجالات الممولة: التمويل الإسلامي يمول فقط المشاريع التي تتماشى مع الشريعة الإسلامية و التي تكون نافعة, أما التمويل التقليدي فيمول جميع المجالات.

  4. من حيث توزيع المخاطر: في التمويل الإسلامي يتم توزيع المخاطر بين مقرضو المال و المقترضون, أما في التمويل التقليدي يتحمل المقترض المخاطر وحده.

  5. من حيث الحافز لمنح التمويل: يمنح التمويل التقليدي من أجل الحصول على عوائد, أما التمويل الإسلامي يمنح من أجل الحصول على ربح.
    يمكن تلخيص هذا الفرق بين التمويل الإسلامي و التمويل التقليدي في الجدول التالي:
    الجدول رقم (1-1): الفرق بين التمويل الإسلامي و التمويل التقليدي.
    التمويل الإسلامي
    التمويل التقليدي
    الأساس الشرعي وفق مبادئ الشريعة الإسلامية وفق مبادئ مصرفية
    أدوات التمويل صيغ ( مرابحة, مشاركة ...) قروض
    المجالات الممولة المشاريع الإسلامية جميع المشاريع
    توزيع المخاطر توزع بين المقرض و المقترض يتحملها المقترض وحده
    الحافز ربح سعر الفائدة
    المصدر: من اعداد الباحثين.
    المطلب الثاني : أهمية التمويل الاسلامي .
    باعتبار التمويل الإسلامي إطار شامل لتقديم الخدمات المالية وفقا للشريعة الإسلامية حيث تتمثل أهداف التمويل الإسلامي فيما يلي :
    • يتوافق التمويل الإسلامي مع توجيهات الشريعة الإسلامية , مما يلبي إحتياجات عدد كبير من الشركات الذين يفضلون الإمتثال للقواعد الدينية في معاملاتهم المالية .
    • زيادة القدرات الإقتصادية الإنتاجية من أجل النمو و التطور لتكوين رأس مال إنتاجي يساهم في زيادة الإنتاج .
    • تحقيق العدالة المالية و توزيع الثروة بشكل أكثر عدلا.
    • تلبية إحتياجات المجتمع و ذلك من خلال مساهمة البنوك الإسلامية في زيادة الإستثمار الذي ينتج عنه زيادة القدرة الإنتاجية و الذي يتم من خلاله المساهمة في توفير التمويل لشراء السلع .
    • المساهمة في الحد من التضخم و المحافظة على إستقرار الأسعار , إذ أن عملها يرتبط بالأرباح الناتجة عن الإستثمار الحقيقي , و الذي يؤدي إلى زيادة الإنتاج من السلع و الخدمات و زيادة العرض الكلي (سمحان212 :2016 ).
    • المساهمة في بناء الثقة بين الجمهور و المؤسسات المالية, و هذا لأنه يتطلب مستوى عال من الشفافية في التعاملات المالية.
    • المساهمة في الحد من التفاوت في توزيع الدخول و عدم تركز الثروة, من خلال توفير التمويل الازم للحرفيين و صغار التجار, و ذوي الدخول المنخفضة للقيام بمشروعاتهم (كردي 53 :2013) .
    • خلق فرص عمل و زيادة معدلات النمو الإقتصادي, من خلال زيادة التمويل و الإستثمار في القطاعات الحقيقية, و هذا يعني إستفادة الإقتصاد الحقيقي من الموارد المالية المتوفرة .
    • تقديم التمويل للقطاعات الإقتصادية المختلفة, و تحقيق التوازن فيما بينها (العجلوني 168 :2017) .

    مما سبق يمكن القول أن التمويل الإسلامي يتمتع بمزايا عديدة تؤكد العدالة و القيم الإنسانية , و له دور هام في تحقيق التنمية الإقتصادية و تعزيز الإستقرار المالي و الإجتماعي , فإنه يلبي حاجيات الأفراد و المجتمعات الذين يرغبون في ممارسة نشاطاتهم المالية وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية كما يقدم لهم خيارات مالية شاملة و متنوعة .
    المطلب الثالث : صيغ (أليات) التمويل الاسلامي .
    صيغ (أليات) التمويل الإسلامي هي أساليب مالية مبنية على مبادئ الشريعة الإسلامية , كما هناك العديد من الصيغ الإستثمارية الإسلامية, و تختلف بإختلاف الدول و المؤسسات المالية المعنية, و تهدف إلى تحقيق إحتياجات أصحاب المشاريع و توفير حلول مالية.


الشكل رقم (1-1) : صيغ التمويل الإسلامي .


المصدر : غربي (222 :2018).
أولا: صيغ (أليات) التمويل بالمشاركة .
صيغ التمويل بالمشاركة هي طرق تمويل تستخدم في الأعمال التجارية و المشاريع الكبيرة, حيث تتشارك عدة أطراف في تمويل المشروع و يتقاسمون الأرباح و الخسائر, وفيما يلي أهم صيغ التمويل بالمشاركة.



  1. التمويل عن طريق المضاربة :
    أ‌) تعريف المضاربة.
    يعرف بن عمارة (50 :2012) المضاربة على أنها : '' عقد من عقود الإستثمار التي بموجبها المزج و التأليف بين عنصري الإنتاج "العمل و رأس المال" في عملية إستثمارية تحقق فيها مصلحة الملاك و العمال المضاربين المكلفين بإستثمار المال , حيث ينص العقد على توزيع الأرباح بنسبة متفق عليها بين الأطراف , و في حالة حدوث خسارة يتحملها صاحب المال, إذا ثبت عدم تقصير المضارب و عدم غخلاله بشروط المضاربة ''.
    مما سبق يمكن تعريف المضاربة على أنها عقد بين طرفين , أحدهما رب المال ( صاحب المال ) و الأخر المضارب ( صاحب العمل ) لإنشاء مشروع إستثماري , و يتم تقسيم الربح إن وجد حسب ما تم الإتفاق عليه سابقا , أما في حالة الخسارة فرب المال يخسر ما قدمه أي يخسر ماله و المضارب يخسر جهده .
    ب‌) شروط المضاربة : تتمثل شروط المضاربة فيما يلي ( عبد الله و سعيفان 151 :2008 ) .
    • أهلية المتعاقدين.
    • يجب أن يكون رأس مال المضاربة نقدا, و لا يكون دينا لرب المال على المضارب أو على غيره كما يجب يكون رأس المال كاف لتداول الأصول المالية.
    • يجب الإتفاق على نسبة توزيع الأرباح عند التعاقد .
    • يجب على المضارب الإجتهاد في تحقيق أهداف المضاربة .

  2. التمويل عن طريق المشاركة :
    أ‌) تعريف المشاركة.
    عرف الخفيف (121 :2009) المشاركة على أنها : '' عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع ما بتقديم جزء من مال أو عمل و تقاسم الأرباح و الخسائر ''.
    مما سبق يمكن تعريف المشاركة على أنها مساهمة بين طرفين أو أكثر , حيث يكون البنك الإسلامي شريك في رأس مال المشروع , كما يتحمل الخسائر حسب نسبة مشاركته و يتم توزيع الأرباح حسب النسبة المتفق عليها .
    ب‌) شروط المشاركة: تتمثل شروط المشاركة فيما يلي ( البيلي 20-18:2002 ).
    • يجب أن يكون رأس المال نقدا، ومتاح بالكامل عند توقيع العقد.
    • يجب أن يكون لكل شريك الأهلية للتعاقد من السن و العقل.
    • توزيع الأرباح حسب إتفاق المشاركين ,أما توزيع الخسارة يكون حسب نسبة رأس المال .
    • يجوز إشتراط ضمان رأس المال , في حالة التعدي و المخالفة لشروط عقد المشاركة من قبل أحد أطراف المشاركة .
    ثانيا : صيغ (أليات) التمويل بالبيوع .
    تسمى أيضا بالصيغ القائمة على الدين , تعتبر صيغ تمويلية أساسها بيع سلعة أو منفعة و لا يشترط فيها التشارك بين عنصري الإنتاج , و تتمثل هذه الصيغ فيما يلي :

  3. التمويل عن طريق المرابحة :
    أ‌) تعريف المرابحة .
    يعرف عفانة (9 :1996) المرابحة على أنها: '' مبادلة المبيع بمثل الثمن الأول وزيادة ربح معين''. مما سبق يمكن تعريف المرابحة على أنها بيع سلعة معلومة للزبون بتكلفة شرائها مع إضافة هامش الربح متفق عليه مسبقا.
    ب‌) شروط المرابحة. تتمثل شروط المرابحة فيما يلي ( بن قدامة 109 :1997) .
    • يجب أن يكون الثمن الأول معلوما للمشتري الثاني لأن المرابحة هي بيع بالثمن الأول مع زيادة ربح والعلم بالثمن الأول شرط صحة البيعات كلها.
    • يجب أن يكون رأس المال من ذوات الأمثال أي أن يكون له مثيل كالموزونات و العدديات.
    • يجب أن يكون العقد الأول صحيحا فإذا كان فاسدا لم يجز بيع المرابحة.
    • يجب ألا تكون المرابحة في بيع الأموال الربوية بجنسها ، أما إذا اختلف الجنس فلا مانع من المرابحة يدا بيد.

  4. التمويل عن طريق السلم :
    أ‌) تعريف السلم .
    عرف الغزالي (176 :2009) السلم على أنه: ''عقد يتم بموجبه دفع الثمن نقدا من قبل المشتري (البنك) إلى البائع الذي يلتزم بتسليمه سلعة معينة محددة في أجل معلوم، فهو بيع آجل بعاجل، فلأجل هو السلعة المباعة التي يتعهد البائع بتسليمها بعد أجل محدد والعاجل هو الثمن الذي يدفعه المشتري ''.
    مما سبق يمكن تعريف السلم على أنه عقد بين طرفين لشراء سلعة بمبلغ معين و يتم تسليمها في وقت لاحق بالمبلغ المتفق عليه.
    ب‌) شروط السلم: تتمثل شروط السلم فيما يلي :
    • يجب قبض رأس مال السلم في مجلس العقد, و يمكن تأخيره لثلاثة أيام كأقصى حد ممكن وهذا حتى لا يدخل في بيع الدين بالدين.
    • يجب أن يكون المُسَلَّم فيه دينا موصوفا في الذمة ولا يكون متعينا يتعلق بحق رب السلم بذاته بل هو دين في ذمة المُسَلَّم إليه (بابكر 19 :1987) .
    • يجب أن يكون مكان التسليم محددا و معروفا لدى الطرفين.
    • أن يكون المُسَلَّم فيه معلوما علما يرفع الجهالة لأنه بدل في موعظة وهذا محل إتفاق بين الفقهاء (بابكر 19 :1987) .

  5. التمويل عن طريق الإستصناع .
    أ‌) تعريف الإستصناع.
    عرف الأشقر (240 :1998) الإستصناع على أنه :'' عقد وصيغة من صيغ التمويل يقوم بموجب الصانع بصنع شيء محدد الصفات للطرف الآخر المستصنع ، أن تكون المواد اللازمة للصنع (المواد الخام) من عند الصانع , وذلك مقابل ثمن معين يدفعه المستصنع للصانع ، إما حالا أو مقسطا أو مؤجلا ''.
    مما سبق يمكن تعريف الإستصناع على أنه عقد بين طرفين (المستصنع و الصانع) لتسليم او شراء سلعة ستصنع وفقا لخصائص محددة و بسعر متفق عليه.
    ب‌) شروط الإستصناع : تتمثل شروط الإستصناع فيما يلي ( طبيل222 :2010-2009 ).
    • يجب أن يكون ثمن الإستصناع معلوما عند إبرام العقد.
    • يجب أن يحدد في العقد نوعية و كمية و خصائص الشيء الواجب صنعه.
    • يجب تحديد مدة و مكان تسليم الشيء المصنوع في عقد الإستصناع .
    • يجب أن يتم الإستصناع على المواد الخام .

  6. التمويل عن طريق التأجير .
    أ‌) تعريف التأجير.
    عرف كل من بعزيز و مخلوفي (128 :2019) التأجير على أنه :'' بيع حق الإنتفاع مع الإحتفاظ بحق التملك، يتضمن عملية تمويلية رأسمالية أو تشغيلية لا تهدف للتمليك، حيث أنه في البنوك الإسلامية يقوم هذا التمويل على أساس طلب عميل البنك الحصول على أصل من الأصول الثابتة للإنتفاع بها كالعقارات أو المعدات والأدوات التي لا يستطيع العميل شرائها، أو لا يريد ذلك لأسباب معينة، ويكون ذلك بطريقة أقساط محددة تدفع للمؤجر مع فرصة تملك الأصل في نهاية المدة ولكن بعقد مستقل ''.
    مما سبق يمكن تعريف التأجير على أنه بيع منفعة أصل ما لفترة محددة مقابل تسديد إيجار يتم تحديده في العقد.

    ب‌) شروط التأجير : تتمثل شروط التأجير فيما يلي :
    • يجب أن يكون موضوع التأجير معروفا و مقبولا من الطرفين.
    • أن يكون المؤجر مالكا للمنفعة.
    • يجب تحديد مدة التأجير و آجال التسديد و مبلغ الإيجار, عند توقيع عقد التأجير.
    • يجب أن يكون عقد التأمين على المؤجر، تأمينا إسلاميا تعاونيا.


ثالثا : صيغ (أليات) التمويل بالمشاركة في الانتاج الزراعي .
يعتبر القطاع الزراعي أكثر مخاطرة من بقية القطاعات لهذا يتجنبه الكثير من الممولون , لكن التمويل الإسلامي يقوم على مواجهة هذه المخاطر , كما يعتبر هذا التمويل شبيه بالمضاربة .




  1. التمويل عن طريق المساقاة .
    أ‌) تعريف المساقاة.
    عرف صلاحي(116 :2020) المساقاة على أنها :''صيغة تقوم على إستغلال الأشجار المتنوعة، بحيث يشترك فيها صاحب الأشجار بثروته تلك مع صاحب العمل بجهده(المساقي)، وتكون نتيجة الإستغلال الإيجابية بينهما بنسبة معينة يتفقان عليها، وإذا كانت النتيجة سلبية كفساد الثمار، فإن صاحب الأشجار يخسر نصيبه من المحصول الزراعي ويخسر العامل الزراعي جهده وعمله، ويختص العامل الزراعي عادة بالأعمال الاستثمارية الجارية كالإصلاح والتنقية والتلقيح والسقي، بينما يساهم صاحب الأشجار بالإستثمارات الهيكلية كالتشجير وحفر الأبار وشق الترع حسب طبيعة إمكانيته''.
    مما سبق يمكن تعريف المساقاة على أنها تقديم الثروة النباتية المحددة لمالك معين إلى عامل ليقوم بإستغلالها وتنميتها على أساس أن يوزع الناتج في الثمار بينهما بحصة نسبية متفق عليها.
    ب‌) شروط المساقاة :
    • يجب تحديد الأرض و الأشجار عند الإتفاق .
    • يجب أن يكون العمل معلوما ، وإحضار ما يحتاجه في العمل.
    • يجب تحديد مدة المساقات.
    • يجب تحديد عائد كل طرف و تحديد حصة كل طرف من ناتج الإنتاج .




  2. التمويل بالمزارعة :
    أ‌) تعريف المزارعة .
    عرف العلجوني (274 :2012) المزارعة على أنها :'' أداة من أدوات توظيف الأموال المتاحة للمصارف الإسلامية، وتعرف على أن عقد مشاركة بين مالك الأرض والعامل فيها على إستثمار الأرض بالزراعة بحيث يكون الناتج مشتركا، ولكن حسب حصص معلومة لكل منهما ولأجل محدد. وقد تكون الأرض والبذار من المالك، والعمل من المزارع، وقد تكون الأرض فقط من المالك والبذار والعمل من المزارع''.
    مما سبق يمكن تعريف المزارعة على أنها عقد إستثماري زراعي, يتم من خلاله دفع الأرض لمن يزرعها و يعمل عليها, مع توزيع الناتج بين مالك الأرض و العامل فيها حسب ما تم الإتفاق عليه .
    ب‌) شروط المزارعة : تتثمل في ( رزيق و مسدور 3:200351).
    • يجب أن تكون الأرض صالحة للزراعة .
    • يجب تحديد مدة المشاركة في عملية المزارعة.
    • يجب تحديد نوعية المزارعة، أي نوع المحصول الذي سيزرع.
    • يجب تحديد حصة كل طرف من المحصول، وأن تكون جزءا شائعا.




  3. المغارسة :
    أ‌) تعريف المغارسة .
    عرف صالحي (116 :2020) المغارسة على أنها :'' هي صيغة من صيغ الإستغلال الثروة الزراعية، تقوم على المشاركة بين مالك الأرض الزراعية والعامل الزراعي، بحيث يقدم الأول الأرض، على أن يقوم الثاني بغرسها بأشجار معينة حسب الإتفاق المبرم بينهما، ويكون الشجر والإنتاج بينهما ''.
    مما سبق يمكن تعريف المغارسة على أنها مشاركة بين طرفين حيث يقدم الأول الأرض والتي تكون ملكه إلى العامل ليقوم بغرسها بأشجار مثمرة , و يأخذ جزءا من المنتوج كأجر له على عمله .
    ب‌) شروط المغارسة : تتمثل شروط المغارسة فيما يلي :
    • يجب أن تكون الأرض مملوكة لصاحبها.
    • يجب غرس أشجار ثابتة الأصول , كالزيتون و الزمان .
    • يجب أن تنفق الأصناف في مدة إثمارها .
    • يجب أن يكون نصيب العامل من الأرض و الشجر معا.
    رابعا : صيغ (أليات) التمويل التكافلي .
    يعتبر التمويل التكافلي نوع من أنواع التمويل المتوافقة مع الشريعة الإسلامية, و يتمحور على التعاون و المساعدة المتبادلة بين أفراد المجتمع , كما يعتبر أساس تحقيق التنمية الإجتماعية و ينقسم إلى:




  4. التمويل عن طريق القرض الحسن.
    أ‌) تعريف القرض الحسن.
    عرف كل من محمودة و حسين(55 :1999) القرض الحسن على أنه :'' عقد بين طرفين أحدهما المقرض و الأخر المقترض, و يتم بمقتضاه دفع مال مملوك للمقرض إلى المقترض على أن يقوم هذا الأخير أي المقترض برده أو برد مثله إلى المقرض في الزمان و المكان المتفق عليه''.
    مما سبق يمكن تعريف القرض الحسن على أنه قرض خال من الفائدة, أي أن يرد المقترض المال الذي إقترضه من المقرض دون أي فائدة .
    ب‌) شروط القرض الحسن : تتمثل شروط القرض الحسن فيما يلي :
    • يجب أن يكون المقرض أهلا للتبرع , لأن القرض من عقود التبرع .
    • يجب أن يكون القرض عينا يصح بيعه أو من المثليات '' كالمكيلات والموازنات ...''.
    • يجب أن يتم القرض بالقبض لأن فيه معنى التبرع.
    • يجب عدم إشتراط الزيادة.




  5. التمويل عن طريق الزكاة.
    أ‌) تعريف الزكاة.
    عرف حمزة و حفيظ (10 :2013) الزكاة على أنها :'' أحد أركان الإسلام الخمسة و قرنت بالصلاة في إثنين و ثمانين آية , و قد فرضها الله تعالى في كتابه و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم , و إجماع أمته''.
    مما سبق يمن تعريف الزكاة على أنها واجب ديني على المسلمين الذين يمتلكون ثروة أعلى من الحد المحدد و المعروف بالنصاب و تعني التصدق.
    ب‌) شروط الزكاة : تتمثل شروط الزكاة فيما يلي :
    • يجب أن يمر المال الذي يزكى عام كامل في ملكية الشخص .
    • يجب أن يصل المال الى نصاب محدد, و يختلف بإختلاف أنواع الأموال .
    • يجب إعطائها لمستحقيها كالفقراء والمساكين.




تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

الأصل في العقود...

الأصل في العقود أنها ظاهرة إرادية، تعبر عن حرية الاختيار سواء من حيث المبدأ في الإقدام أو الإحجام عل...

1. استلام الشكو...

1. استلام الشكوى أو البلاغ توثيق تاريخ ووقت استلام البلاغ. تحديد مقدم الشكوى أو مصدر المعلومة. وصف م...

الدعم الإلكترون...

الدعم الإلكتروني في المنصات الرقمية التعليمية هو مجموعة الوسائل والاستراتيجيات التي تقدم للمتعلمين ع...

Mitha Slide 8: ...

Mitha Slide 8: Blackboard بلاك بورك "Now I will talk about Blackboard. Blackboard is an online learn...

فجّرت واقعة اعت...

فجّرت واقعة اعتداء همجي، بطلها مدير عام مديرية الشمايتين بمحافظة تعز المدعو عبدالعزيز الشيباني المحس...

محمد ايهاب عاطف...

محمد ايهاب عاطف محمود عبدالعزيز محمد ايهاب عاطف محمود عبدالعزيز محمد ايهاب عاطف محمود عبدالعزيز محمد...

بسط المعدلة ورد...

بسط المعدلة ورد المظالم بصرك واكفف عني غربك. فإن سمعت خطأ أو زللا فدونك والعقوبة. قال: قل فقال: عصى ...

يُعدّ المصطلح ا...

يُعدّ المصطلح الطبي المفتاح الأساسي لولوج عالم العلوم الصحية، فهو الوعاء المعرفي الذي يحمل المادة ال...

أفادت مصادر مطل...

أفادت مصادر مطلعة (الإثنين)، بأن رئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي"، أصدر قراراً غير معلن رسمي...

أكد رديف مصطفى،...

أكد رديف مصطفى، مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في هيئة العدالة الانتقالية، أن العدالة الانتقالية تهدف...

بعد قرائتي لكتا...

بعد قرائتي لكتاب تمهيد لتاريخ الفلسفة لإسلامية للدكتور مصطفى عبدالرزاق ،أرى أن هذا الكتاب جاء لإثبات...

#لحظات_الندم_و_...

#لحظات_الندم_و_الحزن #قرات_لك_لحظة_النـدم ما طعمُ الندم؟ 🍂 وما لونُه؟ 🎨 وما آلامُه؟ 💔 لايوجد مخلوق...