لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (44%)

الفصل الرابع
- نماذج مراحل النمو الخطية
والتي يعيش فيها أكثر من ۸۰٪ من السكان في العالم. أي أن التنمية هي الهدف
التنمية ليست عملية بسيطة من عنصر واحد هو نمو نصيب الفرد من الدخل. ولكنها لا تزال دول نامية. والعجز عن إحداث النمو الذاتي المستمر، وتقشي التفاوت والفقر، وإذا كان التخلف ظاهرة متعددة الأبعاد، فالتنمية عملية ديناميكية متعددة الأبعاد، لا تقتصر على إحداث زيادة حقيقية في نصيب الفرد من الدخل القومي. بما يمكنه من تحقيق النمو المستمر ذاتياً. وغيرها. إلا أنه ومنذ بدايات دراسات التنمية في الأربعينيات، وحتى الآن، بالرغم من حداثاتها كم وفير من الدراسات تناول كثير منها جوانب مختلفة تفصيلية في عملية التنمية. وخصص البعض محاولته لتقديم صورة شاملة لعملية التنمية للإجابة على السؤال السابق: كيف تحدث التنمية ؟؟؟؟ مالذي يساعد على دفع التنمية ؟؟؟؟ ومالذي يعيق تقدمها ؟؟؟ لماذا تستمر دول في التخلف بينما تنجح أخرى في التنمية وفي تحويل اقتصادياتها ودفعها بعيداً عن التخلف ؟؟؟؟ وهذا هو ما تركز عليه هنا، كل محاولة كانت تضيف خطوة نحو فهم عملية التنمية إلا أن لكل محاولة ، أوجه القصور، وهكذا تليها محاولة أخرى تصححها وتضع تصور أفضل ٤-١. سيطر على الفكر الاقتصادي
في كل مرحلة، توجه معين، في تصور كل من أسباب التخلف، وكيفية حدوثها. ويمكن تقسيم نظريات التنمية وفقا لمراحلها التاريخية، وذلك بدءاً مع بروز الاهتمام بالتنمية بعد الحرب العالمية الثانية، واستقلال الدول التي أصبحت فيما بعد الدول النامية، في خمسة مراحل أو اتجاهات فكرية اقتصادية
أساسية، حيث نظر الفكر الاقتصادي التنموي إلى التنمية على أنها عملية نمطية تتم في عدد محدد من المراحل. تتسم كل مرحلة بعدد من التغيرات حتى يتم تحول الاقتصاد إلى اقتصاد متقدم. فلابد من أن تكرر كل دولة نامية التجارب السابقة للدول
المتقدمة. وغيرها . كما أن هذه النماذج كانت تصب التنمية في قالب واحد، أثبتت التطورات الاقتصادية في الدول النامية على مدى عقدين، خطأ
ما ذهب إليه الفكر في هذا التصور كما فشلت بوضوح نظرية الأثر التساقطي للتنمية الاقتصادية The Trickle Down Theory of Economic Development ، والتي تذهب إلى أن سوف تستفيد من ثمار النمو بمجرد حدوثه جميع فئات المجتمع
بل فاقت ما حققته الدول الصناعية عندما كانت تمر بمراحل مماثلة. وظلت هذه الدول أسيرة . تعيق إحداث التنمية فيها. تستغلها لصالح الدول
يركزان على ما كشف عنه الواقع من عوائق للنمو ؛ وأهمها اختلال الهياكل الاقتصادية، وطبيعة العلاقات الاقتصادية الدولية غير المتوازنة تمثل هذان الاتجاهان في الاتجاهين التاليين. النامية، فلا يمكن أن تكون دولة متقدمة بهذه الهياكل الاقتصادية المتخلفة وبالأخص تلك التي تعتمد على القطاعات الأولية، وإنما لتغيرات الهيكلية التي ينبغي أن تحدث لكي يتم وضع الاقتصاد على طريق النمو الاقتصادي الذاتي المستمر، وتحقق التنمية بأبعادها المختلفة. استعان الفكر في هذا الاتجاه بكل من أدوات النظرية الاقتصادية والتحليل الإحصائي لرسم صورة للتغيرات الهيكلية المطلوبة. ٣- نظرية التبعية الدولية The International Dependence
كشفت عنه التطورات الاقتصادية في الدول النامية، ووُجد أنه يعيق تحقق التحول بمراحل النمو المختلفة. تمثل في مدرسة التبعية. ارتكزت مدرسة التبعية في تفسير التخلف ووضع الدول النامية وعدم قدرتها على الفكاك من وضعها الحالي، على عدم توازن القوى في العلاقات داخل الدولة وكذلك ركزت، وكذلك في الاقتصاد المحلي. وتكافح الفقر وتقل التفاوت. - النظرية النيوكلاسيكية The Neoclassical Free Market
وهو تدخل غير مبرر وغير كف. والتحول إلى نظام السوق الحر، ومزيد من انفتاح الاقتصاديات النامية على الاقتصاد العالمي وفي اتجاه الاقتراب من الدول المتقدمة. وأخضعتها لها. ه - نظريات النمو الجديدة "النمو من الداخل لم يحقق الاتجاه السابق "النظرية النيو كلاسيكية أثرا إيجابياً ملموساً في الدول النامية. والتي فسرت كثير من الظواهر التي عجزت عن تفسيرها نظرية النمو النيوكلاسيكية. فتحت نظريات النمو الجديدة المجال للاهتمام بالبشر في التنمية، شهد عدد من التطورات، وهذا التطور، ٤-٢. تمثل هذه النظرية نقطة البداية في الفكر التنموي الذي بدأ في التبلور بعد الحرب العالمية الثانية، وما أعقبها من استقلال عديد من الدول التي ظلت تحت الاحتلال فترات زمنية طويلة تراوحت بين عقود وقرون. كانت هناك نماذج للنمو في الفكر الاقتصادي سبقت هذه النماذج. ولكنها كانت تتعلق بدول متقدمة، وتفسير كيفية دفع النمو فيها. ولكن نماذج المراحل الخطية، وبالرغم من أن هذه النماذج كانت تتعلق بالأساس بالدول النامية، إلا
أنها وفي تصورها لعملية التنمية في هذه الدول، انطلقت من ركيزة أساسية؛ ألا وهي تصور أن هذه الدول ينبغي أن تمر بنفس التحولات التي مرت بها الدول المتقدمة بالفعل فيما سبق، لكي تتحول من دول نامية إلى متقدمة. وأن هذا هو المقصود بالتنمية. أي من مجتمع زراعي ذي نمو منخفض متباطئ، وهو تطور الدول المتقدمة الحالية. وتعمم هذه الحالة، وهو الدول النامية الحالية. أغفلت هذه النظرية التباين الشاسع بين ظروف الدول النامية الحالية، والدول المتقدمة عندما كانت في بداياتها : في بداية التحديث والتغير الذي قادها إلى النمو المستمر ذاتياً يختلف النموذجان في ظروف الاقتصاد الدولي المحيط بها، فعلى سبيل المثال لا الحصر، عندما انطلقت الدول المتقدمة نحو التصنيع، وتستخدمها كسوق لمنتجاتها. في المقابل، لأنها لدول بدأت التصنيع قبلها بقرون، بينما الدول النامية مضطرة لذلك، وليس للدول النامية ميزة تنافسية في مواجهتها، كما أنها مقيدة الحد من نفاذ هذه المنتجات إلى أسواقها بالاتفاقيات المنظمة للتجارة الدولية. كما حصرت النظرية التنمية في إطار ضيق للغاية، وهو ما يعني أن الدولة النامية هي ذاتها الدولة المتقدمة ولكن بدون معدل النمو المرتفع. أغفلت النظرية بذلك اختلال الهيكل الاقتصادي، تدني خدمات البنية الأساسية، والأمية، والتي تحتاج التنمية للتصدي لها هي ذاتها عائق للانطلاق نحو النمو الاقتصادي المتسارع والمستمر ذاتياً. وبالنسبة لتصور مراحل التحول التي ينبغي أن تمر بها الدولة، بل أكثر من تصور وتمثلت أهم المساهمات في إطار
هذه النظرية في نموذجين : . نموذج مراحل النمو لروستو
نموذج هارود دومار للنمو
وهو ما نتناوله فيما يلي:
٤-٢-١. نموذج مراحل النمو لروستو
يُنسب هذا النموذج من نماذج مراحل النمو للاقتصادي والمؤرخ الأمريكي روستو Walt. النمو الاقتصادي The Stages of Economic Growth
وفقاً لهذا النموذج، فإن الانتقال من التخلف إلى التنمية لابد وأن يتم على عدد من المراحل فهناك ٥ مراحل ينبغي أن تمر بها الدول تتمثل هذه
المراحل الخمسة في:
۱ مرحلة المجتمع التقليدي. مرحلة الشروط المبدئية للإنطلاق للنمو المستمر ذاتياً. مرحلة النضج. رحلة الاستهلاك الجماهيري الضخم
اعتبر روستو أن هذه المراحل الخمسة تمثل تسلسلاً منطقياً، لابد وأن تمر به كل الدول ويتم تصنيف دول العالم حالياً وفقاً لهذا النموذج إلى مجموعتين : المجموعة الأولى دول متقدمة وصلت أو اجتازت بالفعل المرحلة الثالثة
المجموعة المجموعة الثانية دول نامية، وهذه الدول إما لا تزال في المرحلة الأولى أو لا زالت في المرحلة الثانية. تتمثل هذه الشروط بالأساس في المدخرات من مصادر محلية أو أجنبية، وذلك لتمويل استثمارات بقدر يكفي لتسريع النمو، ولكن كم؟ وكيف تحدد معدل الاستثمار المطلوب لدفع النمو. كيف يمكن الربط بين الاستثمار والنمو ؟؟؟
لم يجب هذا النموذج على هذا التساؤل، ولكن النموذج الثاني هو الذي استكمل ما بدأه النموذج الأول من خلال الإجابة على هذا التساؤل. نموذج هارود - دومار:
تتمثل نقطة البدء في هذا النموذج، ما هو معدل الاستثمار المطلوب لتنطلق الدولة النامية من المرحلة الثانية إلى المرحلة الثالثة ؟؟؟؟ ما هو معدل الاستثمار المطلوب لدفع الاقتصاد النامي نحو النمو المستمر ذاتياً كالدوال المتقدمة ؟؟؟؟ ما هي الاستثمارات المطلوب تعنتها في هذه المرحلة لينطلق الاقتصاد النامي إلى المرحلة الثالثة مرحلة الانطلاق؟
أولاً: لابد من تعينة تمويل يكفي لتوعين من الاستثمارات
الأول: الاستثمار الإحلالي لتعويض ما يُهلك من رأس المال المادي المتاح لديها من مبنى وآلات ومعدات وغيرها
ولكن كيف يحدد الاقتصاد هذا الكم المطلوب من الاستثمارات الدفع النمو بمعدل محدد. تتحدد الإجابة بالعلاقة المعروفة بمعامل رأس المال -
القومي الإجمالي بوحدة واحدة. أولاً: بالنسبة للادخار :
الإدخار (خ) الميل المتوسط للادخار ( م مي) * الدخل (أو الناتج القومي (ل) " خ=م م خ × ل
ان الاستثمار الإحلالي ضرورة، ولكن الاستثمار الجديد هو المسئول عن دفع النمو الاقتصادي، الاستثمار - التغير في رصيد رأس المال المتاح
فإنه يمكن أن نخلص أن العائق الأساسي للتنمية يتمثل في ضالة رصيد رأس المال وارتفاع معدلات الاستهلاك وانخفاض معدلات الادخار. ويُستكل على ذلك بالتجربة التاريخية لدول متقدمة. فعلى سبيل المثال: ارتكز دفع النمو الذاتي في دول أوروبا بعد الحرب. وهو خطة لإنعاش الاقتصاديات الأوروبية، تموّل من خلال الفروض والمنح من الولايات المتحدة الأمريكية وقد بلغت إجمالي قيمة المنح والقروض التي منحت في إطار هذه الخطة ١٣ مليار دولار خلال الفترة (١٩٥٢-١٩٤٨)


النص الأصلي

الفصل الرابع


نظريات التنمية



  • نماذج مراحل النمو الخطية


بينت الفصول السابقة التباينات بين دول العالم، ليس فقط في نصيب الفرد من الدخل، ولكن على مستوى المعيشة من حيث التعليم، والصحة، والتغذية وغيرها. وتعد التنمية الهدف الرئيسي للاقتصاديات النامية، والتي يعيش فيها أكثر من ۸۰٪ من السكان في العالم. أي أن التنمية هي الهدف


الرئيسي لأغلب سكان العالم.


التنمية ليست عملية بسيطة من عنصر واحد هو نمو نصيب الفرد من الدخل. وليس أدل على ذلك مما أوردناه في الفصول السابقة من دول تصنف من دول الدخل المرتفع، والدخل فيها أعلى من دول متقدمة كثيرة، ولكنها لا تزال دول نامية. فالخلاف بين الاقتصاد النامي والمتقدم، لا ينحصر فقط في انخفاض نصيب الفرد من الدخل، رغم أهمية هذا الجانب في عملية التنمية.


التخلف ظاهرة متعددة الأبعاد فيها الدخل، وطبيعة الهيكل الاقتصادي، والعجز عن إحداث النمو الذاتي المستمر، وتقشي التفاوت والفقر، وتدني الخدمات الأساسية من صحة وتعليم ومياه وصرف صحي وغيرها ......


وأبعاد أخرى كثيرة. وإذا كان التخلف ظاهرة متعددة الأبعاد، فالتنمية عملية ديناميكية متعددة الأبعاد، لا تقتصر على إحداث زيادة حقيقية في نصيب الفرد من الدخل القومي. بل تشمل أبعاد هيكلية، لإصلاح الخلل الهيكلي في الاقتصاد النامي، بما يمكنه من تحقيق النمو المستمر ذاتياً. وللتنمية كذلك أبعاد إجتماعية وثقافية، ...........وغيرها.


ولكن كيف تحدث التنمية ؟ كيف يمكن للاقتصاد أن يخرج من التخلف إلى التنمية ؟ كيف يتحول الاقتصاد من اقتصاد نامي إلى اقتصاد متقدم؟ بالرغم مما يبدو من بساطة هذا السؤال، إلا أنه ومنذ بدايات دراسات التنمية في الأربعينيات، وحتى الآن، والفكر الاقتصادي يحاول الإجابة على هذا التساؤل الذي يبدو بسيطاً.


شهدت دراسات التنمية، بالرغم من حداثاتها كم وفير من الدراسات تناول كثير منها جوانب مختلفة تفصيلية في عملية التنمية. وخصص البعض محاولته لتقديم صورة شاملة لعملية التنمية للإجابة على السؤال السابق: كيف تحدث التنمية ؟؟؟؟ مالذي يساعد على دفع التنمية ؟؟؟؟ ومالذي يعيق تقدمها ؟؟؟ لماذا تستمر دول في التخلف بينما تنجح أخرى في التنمية وفي تحويل اقتصادياتها ودفعها بعيداً عن التخلف ؟؟؟؟ وهذا هو ما تركز عليه هنا، في عرض وتحليل نظريات التنمية.


تقدم هذه النظريات تصور لكيفية حدوث عملية التنمية. وقد شهد الفكر الاقتصادي عديد من المحاولات لتحقيق ذلك. كل محاولة كانت تضيف خطوة نحو فهم عملية التنمية إلا أن لكل محاولة ، أوجه القصور، التى تجعلها غير مناسبة. وهكذا تليها محاولة أخرى تصححها وتضع تصور أفضل ٤-١. التطور التاريخي لنظريات التنمية


وبالرغم من تعدد المحاولات، إلا أنه يمكن النظر لنظريات التنمية في سياق تطور تاريخي، يتضمن عدد من المراحل. سيطر على الفكر الاقتصادي


في كل مرحلة، توجه معين، في تصور كل من أسباب التخلف، ومحددات


التنمية، وكيفية حدوثها.


ويمكن تقسيم نظريات التنمية وفقا لمراحلها التاريخية، وذلك بدءاً مع بروز الاهتمام بالتنمية بعد الحرب العالمية الثانية، واستقلال الدول التي أصبحت فيما بعد الدول النامية، في خمسة مراحل أو اتجاهات فكرية اقتصادية


أساسية، تحاول أن تفسر التنمية، وهي تبعاً لتطورها التاريخي


١ - نماذج مراحل النمو الخطية The Linear Stage of Growth Models


حيث نظر الفكر الاقتصادي التنموي إلى التنمية على أنها عملية نمطية تتم في عدد محدد من المراحل. تتسم كل مرحلة بعدد من التغيرات حتى يتم تحول الاقتصاد إلى اقتصاد متقدم. وذلك استناداً على تجارب الدول المتقدمة السابقة. فلابد من أن تكرر كل دولة نامية التجارب السابقة للدول


المتقدمة.


وتغافل الفكر في هذه الفترة عن الاختلاف بين ظروف الدول النامية في الوقت الحالي، والظروف المحيطة بالدول المتقدمة عندما بدأت نموها الاقتصادي، وأخذت هياكلها الاقتصادية في التغير اختلاف في الفرص المتاحة وفي القيود والعوائق من هذه الاختلافات على سبيل المثال: وجود المنافسة وجود المستعمرات التي تحصل منها على المواد الأولية الرخيصة


وتمثل سوقا لمنتجاتها ..... وغيرها . كما أن هذه النماذج كانت تصب التنمية في قالب واحد، ألا وهو النمو الاقتصادي؛ بحيث تصل الدول النامية إلى معدلات النمو ومستوى الدخل الذي


حققته الدول المتقدمة الحالية. أثبتت التطورات الاقتصادية في الدول النامية على مدى عقدين، خطأ


ما ذهب إليه الفكر في هذا التصور كما فشلت بوضوح نظرية الأثر التساقطي للتنمية الاقتصادية The Trickle Down Theory of Economic Development ، والتي تذهب إلى أن سوف تستفيد من ثمار النمو بمجرد حدوثه جميع فئات المجتمع


فقد حققت بعض الدول النامية خلال فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية معدلات نمو عالية وسريعة تفوق ما تحقق في أي وقت مضى، بل فاقت ما حققته الدول الصناعية عندما كانت تمر بمراحل مماثلة. ورغم هذه الإنجازات ظلت مشكلات البطالة والفقر والتفاوت متفاقمة في هذه الدول، وظلت هذه الدول أسيرة .التخلف وظلت أسيرة لهياكل اقتصادية متخلفة، تعيق إحداث التنمية فيها. كما ظلت أسيرة لعلاقات اقتصادية دولية، تستغلها لصالح الدول


المتقدمة.


ومن هنا برز في السبعينيات اتجاهين فكريين مختلفين عن تصور مراحل النمو، يركزان على ما كشف عنه الواقع من عوائق للنمو ؛ وأهمها اختلال الهياكل الاقتصادية، وطبيعة العلاقات الاقتصادية الدولية غير المتوازنة تمثل هذان الاتجاهان في الاتجاهين التاليين.
٢ - نماذج التغير الهيكلي Theories of Structural Change ركز هذا الاتجاه على أنه ينبغي أن تحدث تغيرات هيكيلية في الدولة


النامية، فلا يمكن أن تكون دولة متقدمة بهذه الهياكل الاقتصادية المتخلفة وبالأخص تلك التي تعتمد على القطاعات الأولية، حتى لو نحجت في تحقيق معدلات نمو مرتفعة وأصبحت من دول الدخل المرتفع. ركز هذا الاتجاه الفكري على تصور ليس لمراحل للتنمية، وإنما لتغيرات الهيكلية التي ينبغي أن تحدث لكي يتم وضع الاقتصاد على طريق النمو الاقتصادي الذاتي المستمر، وتحقق التنمية بأبعادها المختلفة. استعان الفكر في هذا الاتجاه بكل من أدوات النظرية الاقتصادية والتحليل الإحصائي لرسم صورة للتغيرات الهيكلية المطلوبة.


٣- نظرية التبعية الدولية The International Dependence


Revolution


ركز هذا الاتجاه على جانب آخر مهم لعوائق التنمية، كشفت عنه التطورات الاقتصادية في الدول النامية، ووُجد أنه يعيق تحقق التحول بمراحل النمو المختلفة. تمثل هذا الجانب في العلاقات الاقتصادية الدولية غير المتوازنة لغير صالح الدول النامية المستغلة لصالح الدول المتقدمة. انطلق هذا


الاتجاه في معالجة هذا الجانب من توجه ثوري، تمثل في مدرسة التبعية. ارتكزت مدرسة التبعية في تفسير التخلف ووضع الدول النامية وعدم قدرتها على الفكاك من وضعها الحالي، على عدم توازن القوى في العلاقات داخل الدولة وكذلك ركزت، وهو من الأهمية بمكان على العلاقات الاقتصادية الدولية غير المتوازنة في الاقتصاد العالمي

يؤدي هذا الاختلال في التوازن بين القوى إلى تفشي ثنائية في النظام الاقتصادي العالمي، وكذلك في الاقتصاد المحلي. ويؤكد هذا الاتجاه على حتمية مواجهة هذه الاختلالات، وعلى الحاجة إلى سياسات توفر فرص العمل


وتكافح الفقر وتقل التفاوت.



  • النظرية النيوكلاسيكية The Neoclassical Free Market


Counterrevolution


برز هذا الاتجاه الفكري في الثمانينيات، وهو على النقيض من الاتجاه السابق عليه. إذ يلقي الاتجاه السابق العبء في تفسير استمرار التخلف في الدول النامية، على خضوع الدول النامية للنظام الاقتصادي العالمي، بما ينطوي عليه من علاقات غير متوازنة بين أطرافه، تستغل فيه الدول المتقدمة الدول النامية، ويطالب بدور أكبر للتدخل الحكومي، وبإصلاح هذا النظام غير المتوازن


في المقابل، يلقي هذا الاتجاه بعبء تفسير التخلف على الأوضاع الداخلية وليس الخارجية، وبالأخص الدور الحكومي المتزايد، الذي يقيد الاقتصاد بأعباء من اللوائح والإجراءات التي تعيق حركته، وهو تدخل غير مبرر وغير كف. ويرى أن الحل هو في تقليص هذا الدور، والتحول إلى نظام السوق الحر، ومزيد من انفتاح الاقتصاديات النامية على الاقتصاد العالمي وفي اتجاه الاقتراب من الدول المتقدمة.


لاقي هذا الفكر قبولاً كبيرا في دوائر الاقتصاديين الغربيين، وفي المنظمات الاقتصادية الدولية. وتلك هي النظرية التي اعتمدت عليها برامج
الإصلاح الاقتصادي من التثبيت والتعديل الهيكلي، التي طالبت بها كل من المنظمات الدولية والدائنون الغربيون الدول النامية، وأخضعتها لها.


ه - نظريات النمو الجديدة "النمو من الداخل لم يحقق الاتجاه السابق "النظرية النيو كلاسيكية أثرا إيجابياً ملموساً في الدول النامية. كما أنه فشل في تفسير عدة ظواهر في الدول النامية، كانت على عكس ما ذهب إليه هذا الاتجاه الفكري فبرز توجه جديد تمثل في نظريات النمو الجديدة النمو من الداخل، والتي فسرت كثير من الظواهر التي عجزت عن تفسيرها نظرية النمو النيوكلاسيكية. كما استكملت كثير من العناصر التي قصرت نظرية النمو النيوكلاسيكية عن استكمالها. فتحت نظريات النمو الجديدة المجال للاهتمام بالبشر في التنمية، ليس فقط كمدخل وإنما كأساس وهدف للتنمية. فبرز مفهوم أكثر شمولاً للتنمية هو التنمية البشرية، شهد عدد من التطورات، منذ بداية التسعينيات وحتى الآن. أحدث هذا المفهوم، وهذا التطور، تطور جوهري في الفكر التنموي.


نستعرض بدءا من هذا الفصل نظريات التنمية في مراحلها المختلفة بدءا بنماذج مراحل النمو الخطية.


٤-٢. نماذج مراحل النمو الخطية The Linear Stages Theory


تمثل هذه النظرية نقطة البداية في الفكر التنموي الذي بدأ في التبلور بعد الحرب العالمية الثانية، وما أعقبها من استقلال عديد من الدول التي ظلت تحت الاحتلال فترات زمنية طويلة تراوحت بين عقود وقرون. فبرزت هذه بمشاكلها للفكر الاقتصادي، الذي لم يكن معتادا على مثل هذه المشكلات. كانت هناك نماذج للنمو في الفكر الاقتصادي سبقت هذه النماذج. ولكنها كانت تتعلق بدول متقدمة، وتفسير كيفية دفع النمو فيها. ولكن نماذج المراحل الخطية، كانت تتعلق بالدول النامية، ويمكن اعتبارها نقطة البدء في الفكر التنموي، حيث بدأت دراسات التنمية بعد الحرب العالمية الثانية.


وبالرغم من أن هذه النماذج كانت تتعلق بالأساس بالدول النامية، إلا


أنها وفي تصورها لعملية التنمية في هذه الدول، انطلقت من ركيزة أساسية؛ ألا وهي تصور أن هذه الدول ينبغي أن تمر بنفس التحولات التي مرت بها الدول المتقدمة بالفعل فيما سبق، لكي تتحول من دول نامية إلى متقدمة. أي ان هذه النماذج تفترض تكرار التجارب السابقة للدول المتقدمة في حالة الدول النامية، باعتبار أن هذا هو المسار الطبيعي للتنمية، وأن هذا هو المقصود بالتنمية.


فينبغي وفقاً لهذه النظرية أن يتحول الاقتصاد النامي من اقتصاد يعتمد على القطاعات الأولية كالزراعة، أي من مجتمع زراعي ذي نمو منخفض متباطئ، إلى مجتمع صناعي ذي نمو مرتفع متسارع مستمر . وهو ما يعني أن النظرية تنطلق مما هو معروف لدي اقتصاديي الغرب، وهو تطور الدول المتقدمة الحالية. وتعمم هذه الحالة، على ما كان مجهولاً لقرون لديهم، وهو الدول النامية الحالية.


أغفلت هذه النظرية التباين الشاسع بين ظروف الدول النامية الحالية، والدول المتقدمة عندما كانت في بداياتها : في بداية التحديث والتغير الذي قادها إلى النمو المستمر ذاتياً يختلف النموذجان في ظروف الاقتصاد الدولي المحيط بها، وفي الفرص المتاحة لدى كل مجموعة، وفي القيود المفروضة عليها والتي تحد من حركتها . فعلى سبيل المثال لا الحصر، عندما انطلقت الدول المتقدمة نحو التصنيع، كان لديها مستعمرات هي الدول النامية الحالية، تستغلها للحصول على المواد الأولية الرخيصة، وتستخدمها كسوق لمنتجاتها. وهذا ليس حال الدول النامية الحالية. في المقابل، لم تكن الدول المتقدمة في بداياتها، مضطرة لفتح أسواقها للمنتجات الصناعية الأكثر تطوراً من منتجاتها، لأنها لدول بدأت التصنيع قبلها بقرون، بينما الدول النامية مضطرة لذلك، وليس للدول النامية ميزة تنافسية في مواجهتها، كما أنها مقيدة الحد من نفاذ هذه المنتجات إلى أسواقها بالاتفاقيات المنظمة للتجارة الدولية.


كما حصرت النظرية التنمية في إطار ضيق للغاية، يتمثل في النمو الاقتصادي فقط. وهو ما يعني أن الدولة النامية هي ذاتها الدولة المتقدمة ولكن بدون معدل النمو المرتفع. أغفلت النظرية بذلك اختلال الهيكل الاقتصادي، تدني خدمات البنية الأساسية، تفشي الفقر، والأمية، وتدني المستوى الصحي..... وغيرها من الاختلافات التي تفرض أن تكون التنمية عملية متعددة الأبعاد لا تقتصر فقط على النمو. بل وأغفلت أن هذه الأوضاع، والتي تحتاج التنمية للتصدي لها هي ذاتها عائق للانطلاق نحو النمو الاقتصادي المتسارع والمستمر ذاتياً.


وبالنسبة لتصور مراحل التحول التي ينبغي أن تمر بها الدولة، فإنه لم يكن هناك تصور واحد، بل أكثر من تصور وتمثلت أهم المساهمات في إطار


هذه النظرية في نموذجين : ..
نموذج مراحل النمو لروستو
.. نموذج هارود دومار للنمو


وهو ما نتناوله فيما يلي:


٤-٢-١. نموذج مراحل النمو لروستو


يُنسب هذا النموذج من نماذج مراحل النمو للاقتصادي والمؤرخ الأمريكي روستو Walt... Rosto . وقد نشره في مؤلفه الشهير مراحل


النمو الاقتصادي The Stages of Economic Growth


وفقاً لهذا النموذج، فإن الانتقال من التخلف إلى التنمية لابد وأن يتم على عدد من المراحل فهناك ٥ مراحل ينبغي أن تمر بها الدول تتمثل هذه


المراحل الخمسة في:


.۱ مرحلة المجتمع التقليدي.


مرحلة الشروط المبدئية للإنطلاق للنمو المستمر ذاتياً.
مرحلة الإنطلاق.
. مرحلة النضج.
رحلة الاستهلاك الجماهيري الضخم
اعتبر روستو أن هذه المراحل الخمسة تمثل تسلسلاً منطقياً، لابد وأن تمر به كل الدول ويتم تصنيف دول العالم حالياً وفقاً لهذا النموذج إلى مجموعتين : المجموعة الأولى دول متقدمة وصلت أو اجتازت بالفعل المرحلة الثالثة
المجموعة المجموعة الثانية دول نامية، وهذه الدول إما لا تزال في المرحلة الأولى أو لا زالت في المرحلة الثانية. ويتعين على هذه الدول أن تحقق مجموعة من الشروط وتطبق عدد من القواعد لتنطلق إلى المرحلة الثالثة فتخرج من التخلف إلى النمو، وتصبح دول متقدمة. ولكن ما هي الشروط التي يتعين أن تسعى هذه الدول لتحقيقها لتنطلق إلى المرحلة الثالثة ؟؟؟؟ إلى مرحلة الانطلاق.


تتمثل هذه الشروط بالأساس في المدخرات من مصادر محلية أو أجنبية، وذلك لتمويل استثمارات بقدر يكفي لتسريع النمو، والخروج


ولكن كم؟ وكيف تحدد معدل الاستثمار المطلوب لدفع النمو. كيف يمكن الربط بين الاستثمار والنمو ؟؟؟


لم يجب هذا النموذج على هذا التساؤل، ولكن النموذج الثاني هو الذي استكمل ما بدأه النموذج الأول من خلال الإجابة على هذا التساؤل.


٤-٢-٢، نموذج هارود - دومار:


تتمثل نقطة البدء في هذا النموذج، في التساؤل الذي انتهى عنده النموذج الأول. ما هو معدل الاستثمار المطلوب لتنطلق الدولة النامية من المرحلة الثانية إلى المرحلة الثالثة ؟؟؟؟ ما هو معدل الاستثمار المطلوب لدفع الاقتصاد النامي نحو النمو المستمر ذاتياً كالدوال المتقدمة ؟؟؟؟ ما هي الاستثمارات المطلوب تعنتها في هذه المرحلة لينطلق الاقتصاد النامي إلى المرحلة الثالثة مرحلة الانطلاق؟


أولاً: لابد من تعينة تمويل يكفي لتوعين من الاستثمارات


الأول: الاستثمار الإحلالي لتعويض ما يُهلك من رأس المال المادي المتاح لديها من مبنى وآلات ومعدات وغيرها
الثاني: الاستثمارات الجديدة الضروري لدفع النمو الاقتصادي. ولكن كيف يحدد الاقتصاد هذا الكم المطلوب من الاستثمارات الدفع النمو بمعدل محدد. تتحدد الإجابة بالعلاقة المعروفة بمعامل رأس المال -


الناتج. ان معامل رأس المال الناتج هو المعدل الذي يقيس العلاقة بين رأس المال والناتج. يقيس هذا المعامل الكمية المطلوبة من رأس المال لزيادة الناتج


القومي الإجمالي بوحدة واحدة.


لخص النموذج العلاقة بين الإدخار ورأس المال ومعدل نمو الناتج والتي يتم الاعتماد عليها للوصول إلى معدل الادخار والاستثمار المطلوب لدفع النمو الاقتصادي في عدد من المعادلات على النحو التالي:


أولاً: بالنسبة للادخار :


الإدخار (خ) الميل المتوسط للادخار ( م مي) * الدخل (أو الناتج القومي (ل) " خ=م م خ × ل


ثانياً بالنسبة للاستثمار:


ان الاستثمار الإحلالي ضرورة، ولكن الاستثمار الجديد هو المسئول عن دفع النمو الاقتصادي، فهو يمثل التغير في رصيد رأس المال المتاح ت - در (1)...


الاستثمار - التغير في رصيد رأس المال المتاح
في المقابل، فإنه يمكن أن نخلص أن العائق الأساسي للتنمية يتمثل في ضالة رصيد رأس المال وارتفاع معدلات الاستهلاك وانخفاض معدلات الادخار. أي أن القيد الرئيسي على التنمية هو قيد رأس المال". ويُستكل على ذلك بالتجربة التاريخية لدول متقدمة. فهذه النظريات كما أسلفنا ترتكز على على الانطلاق من تجارب الدول المتقدمة لتعميمها على الدول النامية.


فعلى سبيل المثال: ارتكز دفع النمو الذاتي في دول أوروبا بعد الحرب. العالمية الثانية على مشروع مارشال الذي ضخ ما يقرب من ١٣ مليار دولار في هذه الاقتصاديات لمدة ثلاث سنوات فقد ارتكز إعادة بناء الاقتصاديات الأوروبية بعد الحرب العالمية الثانية على مساعدة الولايات المتحدة الأمريكية بعد الحرب كان ذلك من خلال مشروع مارشال Marshall Plan"؛ وهو خطة لإنعاش الاقتصاديات الأوروبية، تموّل من خلال الفروض والمنح من الولايات المتحدة الأمريكية وقد بلغت إجمالي قيمة المنح والقروض التي منحت في إطار هذه الخطة ١٣ مليار دولار خلال الفترة (١٩٥٢-١٩٤٨)


٤-٢-٣. تقييم نماذج مراحل النمو الخطية مثلت نماذج مراحل النمو الخطية أول تصور في الفكر التنموي لعملية التنمية في الدول النامية، وما سبقها في الفكر الاقتصادي من نماذج للنمو كانت تتعلق بدفع النمو في الدول المتقدمة الرأسمالية. وقد انطلقت هذه النماذج من تعميم التجارب التاريخية للنمو في الدول المتقدمة حالياً على الدول النامية الحالية
تكمن أولى أخطاء هذه النماذج في نقطة الإنطلاق فالانطلاق من الدول المتقدمة لتصميم تجربتها على الدول النامية، يتغافل عن الاختلافات بين المجموعتين الدول المتقدمة والدول النامية.


توجد اختلافات جوهرية في الأسواق، وكفاءة عمل آليات السوق، بين المجموعتين، وفي المؤسسات، وفي البنية الأساسية الضرورية للاقتصاد كشبكة المواصلات والمياه والصرف، هذا بخلاف الاختلاف في المتاح من رأس المال البشري كماً ونوعاً، وبالأخص نوعاً، فما يتعلق بالمهارات المتاحة. كذا هناك اختلاف في الفرص المتاحة وليس فقط القيود في تجربة المجموعتين. فهناك اختلاف جوهري بين المتاح من فرص الحصول على مواد أولية رخيصة واختلافات في فرص النفاذ للأسواق.


ترتب على خطأ تعميم تجارب مختلفة جوهرياً على الدول النامية الخطأ في تحديد مفهوم التنمية. كما حصرت هذه النماذج التنمية في هدف الا وهو النمو الاقتصادي. وتعاملت مع النمو الاقتصادي والتنمية كمترادفين. وبذلك تتغافل هذه النماذج كلية عن ما تعانيه الدول النامية من اختلالات هيكلية عدة، تعيق إحداث النمو الاقتصادي، حتى لو ارتفعت معدلات الادخار والاستثمار وتراكم رصيد رأس المال. فلم يكن من المناسب التركيز على هدف النمو دون استهداف إزالة هذه الاختلالات الهيكيلية في البداية حتى يمكن دفع الاقتصاد نحو النمو الذاتي المستمر. فالتنمية التي اتحتاجها الدول النامية هي في الواقع عملية متعددة الأبعاد، وليست ذات بعد وحيد


واحد. اتب على الخطأ في تحديد التنمية المستهدفة الخطأ في تحديد هذه النماذج شروط النمو في شرط وحيد، ألا وهو الشروط تعبئة الادخار والاستثمار، وهو بالفعل شرط ضروري للنمو، ومن ثم للتنمية ولكنه ليس شرطاً كافياً.


وبحصر التنمية في النمو فقط، فإن هذا يعني كذلك أن هذه النماذج تنبني على فرض ضمني لا يتناسب وحالة الدول النامية الحالية، ومؤداه أن الهياكل والمؤسسات والدور الحكومي كلها متماثلة في المجموعتين من الدول النامية والمتقدمة، وأن الاختلاف بينها ينحصر فقط في الاختلاف في رصيد رأس المال المتاح بعد هذا الفرض الضمني فرض خاطئ لوجود اختلافات جوهرية في الهيكل الاقتصادي، والتوازن بين القطاعات الاقتصادية والمتاح من رأس المال البشري، ودور الحكومة والمؤسسات في المجموعتين. فمجموعة الدول النامية تفتقر إلى العناصر الأخرى الضرورية لتحويل هذه الزيادة في رأس المال إلى نمو متسارع مستمر ذاتياً، بعكس مجموعة الدول المتقدمة التي نجحت على سبيل المثال بعد الحرب العالمية الثانية التي أحدثت دماراً هائلاً في دول أوروبا المتقدمة، بمجرد إتاحة التمويل من خلال مشروع مارشال في استعادة النمو المتسارع المستمر ذاتياً في غضون ثلاث سنوات.


كما أغفلت النظرية العوائق الجديدة التي لم تكن موجودة من قبل عندما بدأت الدول المتقدمة تحولها نحو النمو المتسارع المستمر ذاتياً، ولكن مع تغير النظام الاقتصادي الدولي، أصبحت عائقاً رئيسياً بواجه الدول النامية من أهم هذه العوائق طبيعة العلاقات الاقتصادية الدولية والنظام الاقتصادي العالمي الجديد وهو اختلاف جوهري أساسي بين المجموعتين. يختلف النظام، كما يختلف وضع المجموعتين في النظام والفرص المتاحة لها وقدرتها على الحركة والمنافسة والنفاذ بمنتجاتها للأسواق، بل والأهم وحماية صناعاتها من المنافسة التي قد لا تستطيع مواجهتها. فبينما تاج النظام الاقتصادي الدولي الذي كان سائداً في الفترة التي بدأت فيها الدول المتقدمة عملية التحول والنمو ، فرصاً متنوعة لهذه الدول، فإن النظام الاقتصادي الدولي المحيط بالدول النامية الحالية على العكس يفرض على الدول النامية قيوداً


شديدة تنبهت النماذج التي تلت هذه النماذج في السبعينيات إلى هذين


الاختلافين؛ الاختلالات الهيكيلية وووضع الدول النامية في النظام الاقتصادي الدولي وعدم توازن العلاقات الاقتصادية الدولية لغير صالحها فبرز اتجاهان فکریان جديدان فيما بعد ركزا على هذين الجانبين، باعتبار النمو شرط ضروري ولكنه غير كافي للتنمية التي تحتاجها الدول النامية.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

التحفيز على امت...

التحفيز على امتلاك المعرفة العلمية: هذه العوامل تتنوع وتتعدد بحسب الاختلاف والتميز القائم بتراكم خبر...

est un autre su...

est un autre sujet de préoccupation pour les consommateurs dont l'industrie manque de connaissances....

Foreign direct ...

Foreign direct investment FDIs are indeed a kind of investment that businesses, including multinatio...

كان تصريح وعد ب...

كان تصريح وعد بلفور عاملا أساسيا في إظهار الدور البريطاني في إدخال اليهود إلى فلسطين ودعم الحركة الص...

الامسية الاولى ...

الامسية الاولى جولة في السماء الدنيا اولا الارض بين سبحانه أن هذه الأرض منها خلق الإنسان وإليها يعود...

- تحفيز الشعور ...

- تحفيز الشعور بالمسؤولية في متاجر ايكيا، في بداية الرحلة لتسوق ستجد أقلام رصاص وقوائم شراء فارغة لت...

استخدام أسلوب ا...

استخدام أسلوب النظم في البحوث العلمية ليحقق بناءاً موحداً ومتسقاً للمعرفة من خلال تشكيل إطار يتم فيه...

من أخلاق الصحاب...

من أخلاق الصحابة -رضي الله عنهم- : عدم إسرافهم في الحلال إذا وجدوه، وذلك لأن الحلال غريب في كل زمانب...

In light of env...

In light of environmental changes, rapid progress and development, intense competition and limited r...

Project managem...

Project management and sustainability are both currently considered hot topics by managers [1–4]. In...

ونقل الشرع لازم...

ونقل الشرع لازم لعلم الفقه دون العكس، وقد ورد الحث على فهم واستنباط الأحكام الشرعية، والدعاء لمن سمع...

تبرم اإلدارة أن...

تبرم اإلدارة أنواع مختلفة من العقود اإلدارية ، هي عقود نظمها المشرع بأحكام خاصة و أهم ثالث عقود أشار...