لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (100%)

موجه إلى هذه المهنة من قبل أفراد المجتمع، مع إخبار المؤسسات المعنية أو النقابات عندما تتوافر لديه أدلة عن أي ممارسات غير مهنية أو أخلاقية حتى يمكن اتخاذ الخطوات التي من شأنها أن تحمي المهنة من أي ممارسة سلبية، بالإضافة إلى ذلك عندما يدرك المرشد النفسي أن تلك الممارسات تؤدي إلى التقليل من شأن المهنة والحط من قيمتها، عليه العمل جاهداً لبذلك قصارى جهده لرفع مستوى المهنة.وفي حالة خروج أحد المرشدين النفسيين أو من في حكمهم عن المعايير الأخلاقية للمهنة سواء من خلال استغلال العملاء أو تدني مستوى الخدمات الإرشادية التي يقدمها، فإن المرشد النفسي ملزم بالتعامل مع هذه التجاوزات بطريقة بناءة من خلال الاتصالات الشخصية أو بالتبليغ عن هذه المخالفات إلى اللجنة الأخلاقية المختصة، وذلك من أجل فرض عقوبات بحق المرشدين الذين حاولوا الإساءة إلى المهنة.تنشأ معظم الصراعات الشديدة للمرشد النفسي من العلاقة بين مسؤولياته بالنسبة للمسترشد والمجتمع الذي يعيش فيه. ولكن يمكن أن نقول منذ البداية إن المرشد النفسي عليه أن يقيم توازناً بين مسؤولياته اتجاه المسترشد واتجاه المجتمع. يبدو على حالة من الحالات سلوكاً غير اجتماعي وهذا السلوك قد يعرض المجتمع لأذى حقيقي فهل يتغاضى المرشد عن هذا السلوك المنحرف الذي بدأ عند المسترشد؟
وفي هذه الحالة على المرشد أن يلتزم الحذر لتجنب استخدام وسيلة التدخل في حياة المسترشد بما يتعارض مع تكامله الشخصي دون أن يضر بمصلحة المجتمع، على اعتبار أن مصلحة المسترشد فوق مصلحة الجماعة. وبناء على ذلك يجب على المرشد النفسي أن يحمي الثقة المهنية ويحافظ عليها ولا يفرط فيها إلا إذا كان هناك خطراً على الفرد أو على المجتمع، ولكن ليس من السهل في الغالب من الناحية النفسية تقديرها والذي يشكل خطراً وشيكاً على المجتمع، إلا أنه من الواجب على المرشد النفسي أن يقوم بالتبليغ عن الأمراض النفسية الخطرة أو السلوكيات الموجودة عند الأفراد والتي تؤدي إلى أضرار فادحة بحق المجتمع،هذا، ويختلف المرشدون النفسيون من حيث مدى تقديرهم للمسؤولية نحو المسترشد ونحو المجتمع،فقد أشار "ثورن" إلى ذلك صراحة حينما قال: إن بعض المرشدين النفسيين يفضلون المطابقة،بينما يضع آخرون مصلحة الفرد فوق مصلحة الجماعة،6. مسؤولية المرشد نحو ذاته:
بالإضافة إلى ما سبق من المسؤوليات التي تقع على عاتق المرشد النفسي في أثناء قيامه في عمله الإرشادي كمهنة، فإن لديه مسؤولية أيضاً تجاه نفسه من حيث المحافظة على سمعته،بالإضافة إلى ذلك له حق نحو حياته الخاصة، وعليه أن يحميها من مطالب العملاء المتزايدة، من خلال الذهاب المتزايد إلى منازلهم لإجراء جلسة إرشادية لهم، واتصال العملاء به إلى منزله وفي أوقات معينة. كما يجب على المرشد النفسي ألا يشجع المسترشد على الاعتماد عليه في إدارة شؤون حياته، ولا ينبغي أن يضحي أو يتنازل عن حقوقه المهنية والشخصية إرضاء للمسترشد.ومما تقدم نرى أن مسؤوليات المرشد النفسي كثيرة وقد تتعارض هذه المسؤوليات مع بعضها البعض، إلا أن هذا التعارض ينشأ في حالات قليلة، لذلك فعلى المرشد النفسي أن يتخذ القرار بخصوص التوفيق بين الاراء المختلفة وذلك بما يتناسب مع أخلاقه المهنية من حيث السرية التامة في المعلومات التي يدلي بها المسترشد، إلا في حالات تجيز للمرشد الإدلاء بمعلومات لجهات معينة وبموافقة المسترشد. في الغالب . المصنع، المشفى )أم من خارجها، وهذا العمل يتطلب مسؤوليات معينة مع المؤسسة والعاملين فيها، فهو مسؤول أولاً عن تقبل العمل الذي كلف به مهما كان نوع هذا العمل من جهة،المسترشد الطالب .وكذلك يتطلب عمل المرشد أن يقوم مدير المدرسة أو المدرس بتنفيذ التعليمات والإرشادات التي قدمت لهم بشان حالة المسترشد النفسية أو الانفعالية . وفي كثير من الحالات لا يحدث هناك تعاوناً كاملاً بين المرشد النفسي والمدير وبقية أعضاء الهيئة التعليمية وخصوصاً إذا كانت إدارة المدرسة تتبع نظاماً تقليدياً تلزم به المرشد النفسي، أو إذا شعر المرشد النفسي بأنه غير قادر على المواءمة بين الوظيفة الإدارية والوظيفة الإرشادية، وهذا ما ينعكس سلباً على عملية الإرشاد وعلى العلاقة القائمة بين المرشد النفسي وبقية العاملين في المدرسة.وقد ذكرت المعايير الأخلاقية لجمعية علم النفس الأمريكية هذا الأمر من خلال مايأتي: "تلتزم المؤسسات والأفراد العاملون في المجال النفسي بأن يحددوا لأنفسهم طبيعة ولائهم واتجاهم،في الحقيقة، إن المرشد النفسي في هذه الحالات كأنه يمشي على حبل رقيق في مسألة المحافظة على خصوصية المعلومات التي قدمها المسترشد له، وعلى البوح ببعض المعلومات لأحد أفراد الهيئة التعليمية بشأن حالة المسترشد وعلى أية حال على المرشد النفسي أن يوازن بين مسؤوليته تجاه المؤسسة التي يعمل فيها ومسؤوليته تجاه المسترشد الذي جاء يطلب المساعدة، وأن يجعل مصلحة المسترشد فوق أية مصلحة، بحيث لا يؤثر عدم الإفصاح عن المعلومات على نظام المؤسسة وأن يقدم المعلومات فقط إلى من يعنيهم أمر المسترشد بناء على موافقة مسبقاً منه. ولحسن الحظ، فإن التعارض بينها ينشأ في مواقف معينة، وللمعايير الأخلاقية أهميتها في هذا المجال، ولكنها لا تساعد على حل المشكلات الفردية،بعض الصراعات،كتلك التي تنشأ بين الفرد والجماعة، ويتعذر التوفيق فيما بينها، ولذلك، فإن المبادئ الأخلاقية كما أشار "ثورن "Thorne" ينبغي أن تقوم على نظام من القيم ".وهناك أسئلة أخرى كثيرة ذات طبيعة أخلاقية ستظهر أثناء الإرشاد النفسي، أنه فيما عدا الظروف غير العادية، ينبغي الحصول على موافقة المسترشد قبل تسجيل المقابلة، وهناك مشكلة أخرى تختص بالمسترشد الذي يتلقى مساعدة مهنية من مرشد آخر أثناء إرشاده .ثانياً . أخلاقيات المرشد النفسي:
إن لكل مهنة رموزها ونظامها الأخلاقي، وأن يتعايش معها أثناء عمله، وتنشأ المشكلات الأخلاقية في أي مجال يهتم بالعلاقات مع الناس، وتنظم المعايير التي تستخدم لحل هذه المشكلات أخلاقيات المهنة، ومن شأن هذه المعايير ألا تنشأ في فراغ، ولكنها تنشأ وتنمو وتتطور نتيجة للخبرة والممارسة.ويعتبر الاهتمام بأخلاقيات علم النفس حديث المنشأ نسبياً، حيث يتلازم مع نمو علم النفس وتطوره كمهنة لها أصولها ومعاييرها الاخلاقية، ونتيجة لذلك، فقد أقام نظاماً أو فلسفة للإرشاد النفسي بدلاً من أن يضع رموزاً أخلاقية للمهنة. وقد اقترح " جلك "Gluck
عام 1952 رموزاً أخلاقية للمرشدين النفسيين، مستفيداً من المعلومات التي جمعها من مجالات الطب والقانون وعلم النفس.على حماية المهنة، وكذلك العاملين فيها من المشكلات التي قد تقع أثناء قيامهم بعملهم، إضافة إلى وجود قوانين وأنظمة تؤطر هذه المهنة وتمكن أصحابها من الرجوع إليها في حال وجود خطر يحيق بالمهنة سواء أكان هذا الخطر داخليا أم خارجيا . وإنما يتعامل مع إنسان، يحمل بداخله كتلة من المشاعر والعواطف والدوافع، وبالتالي أي خطأ قد يؤدي إلى إيقاع أذى يتناول مشاعر المسترشد أو قد يؤدي إلى جرح نفسي يترك آثاره على المدى البعيد مما يؤثر سلباً على العلاقة الإرشادية، إضافة لذلك يمكن للمرشد من خلال معرفته وخبرته في مجال الإرشاد النفسي أن يؤثر بشكل كبير في شخصي المسترشد، ومن المفروض أن يكون هذا التأثير إيجابيا وليس سلبيا، وإلا تحولت هذه المهنة إلى مهنة هدّامة أكثر منها بناءة.كما أن اطلاع المرشد على جوانب خاصة جداً في حياة المسترشد، وفي حال أفشى المرشد بهذه الأمور قد يؤدي ذلك إلى إيذاء المسترشد ومكانته وعلاقاته داخل أسرته ومجتمعه، فهذه المعلومات يجب أن يستخدمها المرشد ويوظفها فقط من أجل التعرف على مشكلة المسترشد وبالتالي تقديم المساعدة المناسبة له 0
وهذه الأخلاقيات والمعايير في مجال مهنة الإرشاد والعلاج النفسي قد تحقق الأهداف التالية:
والعلاج النفسي.• تحديد الأساليب والفنيات الواجب اتباعها في المهنة .116
• وضع الأهداف الإرشادية بما يتفق مع حالة المسترشد وبموافقته الخطية على ذلك.• الاعتراف بحدوده وإمكاناته وخصوصاً عندما تأتي إليه حالة مرضية تتجاوز حدود تخصصه وتريبه المهني، لذلك يتطلب منه في هذه الحالة تحويلها إلى المتخصص في هذا المجال.• السرية التامة للمعلومات التي يدلي بها المسترشد للمرشد، ولا يجوز له البوح بها إلاَّ بموافقته على ذلك ضمن الحدود التي لا تؤثر على الفرد والمجتمع فإذا كانت تلك المعلومات تشكل خطراً ينبغي على المعالج أو المرشد التصريح بها للجهات ذات الصلاحية ودون الرجوع إلى المسترشد.• العلاقة مع المسترشد والقائمة على التقبل والاحترام والتعاطف الوجداني.• التعاون الخلاق مع المتخصصين ومع زملائه في المهنة. وليس النظر إليه كشخص
• المحافظة على سمعة وكرامة المهنة في الوسط الاجتماعي، بحيث ألاّ يقوم بالحديث عن هذه المهنة بشكل يسيء إلى هذه المهنة والعاملين فيها .وتذكر المعايير الأخلاقية لجمعية علم النفس الأمريكية ما يلي: في حالة غياب التشريع القانوني في هذا الصدد ينبغي على المرشد النفسي أن يتخذ الموقف المناسب الذي يرضاه من حيث الاتصال المتميز مع العملاء، بمثل ما يقوم به الأخصائيون المهنيون الآخرون الذين يقدمون الخدمات الإنسانية المهنية على أساس أن يحترم ثقة المسترشد به من الناحية الأخلاقية وفي إطار يسمح به القانون .ويمكن إجمال الأخلاقيات التي يمكن أن يتمتع بها كل من يعمل في مجال
1- السرية:
على المرشد أن يلتزم بمبدأ السرية بشأن المعلومات التي يعرفها عن المسترشد، فهذه السرية هي الأساس في بناء ثقة المسترشد بالمرشد، وهذه الثقة بدورها أساس مصداقية المسترشد ومكاشفته العلاقة الإرشادية الجيدة والتي تعتبر مهمة جداً لتقديم المساعدة للمسترشد وبالتالي نجاح عملية الإرشاد.ويؤكد شوبل " Schwebel عام 1955" أنه ينبغي على المرشد النفسي ألاّ يفشي أية معلومة سرية عن المسترشد تحت أية ظروف حتى ولو لتحقيق غايات يرغب في تحقيقها، وأن يحترم ثقة المسترشد به من الناحية الأخلاقية، 1995)
وقد حددت الرابطة الأمريكية للمرشدين النفسيين مجموعة من المعايير الأخلاقية بشأن السرية نجملها في الآتي:
• إن العلاقة الإرشادية والمعلومات الناتجة عنها يجب أن تبقى سرية ومتفقة مع واجبات المرشد النفسي.• عندما يتعلم المرشد من العلاقات الإرشادية شيئاً عن الشروط التي ترجح أن يؤذي الآخرين الذين لا يحتمل هو أية مسؤولية تجاههم، فإنه مسؤول لأن يبلغ تلك الحالة إلى السلطة المسؤولة المناسبة، ولكن بأسلوب لا يكشف هوية المسترشد.• وعندما يوجد خطر واضح أو وشيك الحدوث على المسترشد أو على الآخرين، يطلب من المرشد أن ينقل هذه الحقيقة إلى السلطة المسؤولة أو يتخذ تدابير طارئة أخرى حسبما تتطلب الحالة.ويمكن اعتبار كشف المعلومات للآخرين واجباً من قبل المرشد النفسي في الظروف التالية:
• إذا كان هناك احتمال قوي بأن المستقبل الصحي للمسترشد سوف يكون مهدداً نتيجة لكتمان معلومات مهمة .• إذا كان هناك احتمال قوي لقيام المسترشد بارتكاب جريمة بحق الآخرين. 1994)
ومع تأكيدنا على مبدأ السرية إلا أن هناك حالات تواجه المرشد بتحدِّ حقيقي،118
قبل مدير المدرسة عن حالة طالب قام بإحالته إلى المرشد لمساعدته في حل مشكلة معينة. أو أن يُسأل المرشد من قبل أهل المسترشد عن حالة المسترشد الذي جاؤوا برفقته ويريدون الاطمئنان لحالته. أو قد يتم استدعاؤه إلى السلطات القضائية للاستفسار عن حالة مسترشد ما أقدم على عمل معين يخالف قوانين المجتمع ويكون لدى هذا المرشد معلومات مهمة عن حالته، لأنه كان يشرف على إرشاده فيما سبق أو في الوقت الراهن، وبالتالي يتم استدعاؤه ليحدد مدى مسؤولية هذا المسترشد عما أقدم عليه من فعل مخالف للأنظمة والقوانين. إلى آخر هذه الحالات التي تواجه المرشد النفسي بتحدّ حقيقي وتحتاج منه حسن التصرف بحيث يجري نوعا من التوازن بين مصلحة المسترشد التي تقتضي السرية وبين مصلحة المجتمع التي تقتضي الإفصاح، في حال كان هذا الإفصاح يساعد في الحفاظ على أمن المجتمع أو يرد خطراً يمكن أن يأتيه من جانب هذا المسترشد.2- الالتزام بحدود العلاقة الإرشادية:
ينبغي أن تبقى علاقة المرشد بالمسترشد في حدود العلاقة الإرشادية وضمن المعايير الاجتماعية والأخلاقية المتعارف عليها من قبل المجتمع، وألا تتطور إلى أي نوع آخر من العلاقات التي لا تفيد في تحقيق الأهداف الإرشادية أو تقف عائقاً أمام نجاح عملية الإرشاد. وفي حال تطورت العلاقة بين المرشد والمسترشد إلى أي نوع آخر من العلاقات الخارجة عن إطار العلاقة الإرشادية، كوقوع المسترشدة في حب المرشد، أو العكس أي وقوع المرشد في حب الفتاة التي يرشدها، ففي مثل هذه الحالات وما شابهها تقتضي الواجبات المهنية والأخلاقية للمرشد النفسي إحالة هذا المسترشد أو المسترشدة إلى مرشد نفسي آخر ليكمل معه أو معها عملية الإرشاد النفسي.الشخصية:
على أن المرشد النفسي مراعاة مصلحة المسترشد أولاً وأخيراً في مختلف مراحل عملية الإرشاد، أو تكلفته، أو اختيار الأساليب الإرشادية المناسبة التي تحقق له الفائدة الفعلية.119
وليس هو بوسيلة يمكنه من خلالها الحصول على ما يريد أو تحقيق نزعاته ودوافعه ورغباته الخفية، وإنما هو إنسان يحتاج إلى من يقدم له المساعدة النفسية لحل مشكلة أو مجموعة من المشكلات التي يعاني منها وقد وضع ثقته الكاملة بهذا المرشد الذي جاء إليه ليحصل من على المساعدة النفسية المرجوة. وبالتالي على المرشد أن يكون أهلا لهذا الثقة ويسعى إلى مساعدته بكل ما لديه من خبرة ومعرفة وعدم استغلاله بأي شكل من الأشكال، مهما كان نوع هذا الاستغلال سوا أكان استغلالاً مادياً أم نفسياً أو عاطفياً. وفي حال وجد المرشد أن المسترشد لا يتقدمّ التقدم الكافي في عملية الإرشاد عليه أن يحاول بأساليب أخرى، وإن لم يُجد ذلك نفعا فعلى المرشد ألا يكابر على ذاته وأن يقوم بإحالته إلى مرشد آخر.4- الحفاظ على أمن المجتمع واستقراره:
كما أن هناك واجب من قبل المرشد اتجاه المسترشد، أم من حيث مراعاته لمصلحته، أم من حيث تقبله وتقديم أقصى حدود المساعدة له، وهو واجبه نحو مجتمعه. ويتجلى هذا الواجب من خلال حفاظه على أمن مجتمعه واستقراره بمواجهة كل ما قد يصدر عن المسترشد من رغبات أو أفعال تمس أمن المجتمع واستقراره. وقد يضطر المرشد في بعض الحالات إلى إخبار السلطات المختصة في حال تأكد بأن المسترشد ينوي فعلا القيام بعمل تخريبي أوتدميري، أو يدبر ويخطط لقتل أحد الأشخاص. فليس من المعقول أن يحتفظ المرشد بحياديته ويقف موقف المشاهد أمام مثل هذا النوع من الأعمال التي تسيء لمجتمعه أو للآخرين من حوله.5- احترام اختصاص الزملاء:
قد يأتي إلى المعالج النفسي حالات تحتاج إلى مساعدة لا تقع ضمن مجال اختصاصه، كما هو الحال بالنسبة للحالات التي يكون فيها سبب المشكلة التي يعاني منها المسترشد يعود إلى عوامل عضوية أو إعاقة جسمية، أو ربما طبي فقط،120
6- الحفاظ على كرامة مهنة الإرشاد النفسي:
على المرشد النفسي أن يحترم مهنته وألا يقوم بأي تصرف يمكن أن يسيء لهذه المهنة أو يحط من قيمتها أو مكانتها في المجتمع، كأن يعلن المرشد عن تقديم خدماته في الأماكن العامة أو في وسائل الإعلام، أو أن يقوم بأي تصرف يسيء لاداب وأخلاقيات هذه المهنة مما قد يحط من مستوى ثقة الناس بالعاملين في مجال هذه المهنة، أو يهزّ الصورة المرموقة التي رسمها الناس في أذهانهم عن المرشد النفسي و ما يجب أن يتحلى به من صفات إيجابية وأخلاق حميدة تجعله قدوة يحتذي به الآخرون.7. المحافظة على أعلى مستوى من الخدمات الإرشادية أثناء ممارسته للمهنة:
ينبغي على المرشد النفسي أن يقدم خدماته على المستوى العلمي والمهني والذي يتفق مع أصول المهنة وأساليبها، وألا يجاوز حدود إمكاناته العلمية والفنية مهما استدعى الأمر. بمعنى أن يضع نصب عينيه أن تكون خدماته للمسترشدين خدمات حقيقية تنتهي بمساعدتهم مساعدة واقعية، وأن مصلحته في المرتبة الثانية بعد مصلحة المسترشد.8. التطابق بين السلوك الشخصي والمهني:
وإذا كان الأمر مخالفاً لهذا المبدأ، 1985)
وخلاصة القول أن هناك مجموعة من الواجبات والأخلاقيات المهنية التي يجب على المرشد النفسي الالتزام بها ليكون عنصراً فعالاً في ممارسته لمهنة الإرشاد، سواء أكان منها ما يمس علاقته بالمسترشدين أو ما يمس علاقته بمجتمعه،


النص الأصلي

موجه إلى هذه المهنة من قبل أفراد المجتمع، مع إخبار المؤسسات المعنية أو النقابات عندما تتوافر لديه أدلة عن أي ممارسات غير مهنية أو أخلاقية حتى يمكن اتخاذ الخطوات التي من شأنها أن تحمي المهنة من أي ممارسة سلبية، بالإضافة إلى ذلك عندما يدرك المرشد النفسي أن تلك الممارسات تؤدي إلى التقليل من شأن المهنة والحط من قيمتها، عليه العمل جاهداً لبذلك قصارى جهده لرفع مستوى المهنة.
وفي حالة خروج أحد المرشدين النفسيين أو من في حكمهم عن المعايير الأخلاقية للمهنة سواء من خلال استغلال العملاء أو تدني مستوى الخدمات الإرشادية التي يقدمها، فإن المرشد النفسي ملزم بالتعامل مع هذه التجاوزات بطريقة بناءة من خلال الاتصالات الشخصية أو بالتبليغ عن هذه المخالفات إلى اللجنة الأخلاقية المختصة، وذلك من أجل فرض عقوبات بحق المرشدين الذين حاولوا الإساءة إلى المهنة.
5 المسؤولية تجاه المجتمع:
تنشأ معظم الصراعات الشديدة للمرشد النفسي من العلاقة بين مسؤولياته بالنسبة للمسترشد والمجتمع الذي يعيش فيه. ولكن يمكن أن نقول منذ البداية إن المرشد النفسي عليه أن يقيم توازناً بين مسؤولياته اتجاه المسترشد واتجاه المجتمع.
وفي بعض الأحيان، يبدو على حالة من الحالات سلوكاً غير اجتماعي وهذا السلوك قد يعرض المجتمع لأذى حقيقي فهل يتغاضى المرشد عن هذا السلوك المنحرف الذي بدأ عند المسترشد؟
وفي هذه الحالة على المرشد أن يلتزم الحذر لتجنب استخدام وسيلة التدخل في حياة المسترشد بما يتعارض مع تكامله الشخصي دون أن يضر بمصلحة المجتمع، على اعتبار أن مصلحة المسترشد فوق مصلحة الجماعة. وبناء على ذلك يجب على المرشد النفسي أن يحمي الثقة المهنية ويحافظ عليها ولا يفرط فيها إلا إذا كان هناك خطراً على الفرد أو على المجتمع، ولكن ليس من السهل في الغالب من الناحية النفسية تقديرها والذي يشكل خطراً وشيكاً على المجتمع، إلا أنه من الواجب على المرشد النفسي أن يقوم بالتبليغ عن الأمراض النفسية الخطرة أو السلوكيات الموجودة عند الأفراد والتي تؤدي إلى أضرار فادحة بحق المجتمع، ومن دون موافقة المسترشد.
112
هذا، ويختلف المرشدون النفسيون من حيث مدى تقديرهم للمسؤولية نحو المسترشد ونحو المجتمع،فقد أشار "ثورن" إلى ذلك صراحة حينما قال: إن بعض المرشدين النفسيين يفضلون المطابقة،بينما يضع آخرون مصلحة الفرد فوق مصلحة الجماعة، فليس من السهل تقدير ما إذا كانت مطالب المجتمع تسبق حرية الفرد.
6. مسؤولية المرشد نحو ذاته:
بالإضافة إلى ما سبق من المسؤوليات التي تقع على عاتق المرشد النفسي في أثناء قيامه في عمله الإرشادي كمهنة، فإن لديه مسؤولية أيضاً تجاه نفسه من حيث المحافظة على سمعته،بالإضافة إلى ذلك له حق نحو حياته الخاصة، وعليه أن يحميها من مطالب العملاء المتزايدة، من خلال الذهاب المتزايد إلى منازلهم لإجراء جلسة إرشادية لهم، واتصال العملاء به إلى منزله وفي أوقات معينة. كما يجب على المرشد النفسي ألا يشجع المسترشد على الاعتماد عليه في إدارة شؤون حياته، ولا ينبغي أن يضحي أو يتنازل عن حقوقه المهنية والشخصية إرضاء للمسترشد.
ومما تقدم نرى أن مسؤوليات المرشد النفسي كثيرة وقد تتعارض هذه المسؤوليات مع بعضها البعض، إلا أن هذا التعارض ينشأ في حالات قليلة، لذلك فعلى المرشد النفسي أن يتخذ القرار بخصوص التوفيق بين الاراء المختلفة وذلك بما يتناسب مع أخلاقه المهنية من حيث السرية التامة في المعلومات التي يدلي بها المسترشد، إلا في حالات تجيز للمرشد الإدلاء بمعلومات لجهات معينة وبموافقة المسترشد.
7. مسؤوليته نحو المؤسسة التي يعمل بها:
إن المرشد النفسي . في الغالب . يعمل في مؤسسة رسمية تقدم خدمات إرشادية للأفراد المحتاجين إلى المساعدة سواء أكانوا من داخل المؤسسة ( المدرسة، المصنع، المشفى )أم من خارجها، وهذا العمل يتطلب مسؤوليات معينة مع المؤسسة والعاملين فيها، فهو مسؤول أولاً عن تقبل العمل الذي كلف به مهما كان نوع هذا العمل من جهة،ومهما كان المسترشدين الذي يقدم لهم المساعدة كالأطفال أو الشباب أو كبار السن أو الذين يعانون من اضطرابات حركية أو سمعية (المعوقين ).
113
المسترشد الطالب .وكذلك يتطلب عمل المرشد أن يقوم مدير المدرسة أو المدرس بتنفيذ التعليمات والإرشادات التي قدمت لهم بشان حالة المسترشد النفسية أو الانفعالية . وفي كثير من الحالات لا يحدث هناك تعاوناً كاملاً بين المرشد النفسي والمدير وبقية أعضاء الهيئة التعليمية وخصوصاً إذا كانت إدارة المدرسة تتبع نظاماً تقليدياً تلزم به المرشد النفسي، أو إذا شعر المرشد النفسي بأنه غير قادر على المواءمة بين الوظيفة الإدارية والوظيفة الإرشادية، وهذا ما ينعكس سلباً على عملية الإرشاد وعلى العلاقة القائمة بين المرشد النفسي وبقية العاملين في المدرسة.
وقد ذكرت المعايير الأخلاقية لجمعية علم النفس الأمريكية هذا الأمر من خلال مايأتي: "تلتزم المؤسسات والأفراد العاملون في المجال النفسي بأن يحددوا لأنفسهم طبيعة ولائهم واتجاهم، وكذلك مسؤولياتهم في المواقف المختلفة، وأن يعلنوا ذلك لكل من يعنيه الأمر ".(MEEHL,P,1981,43 )
في الحقيقة، إن المرشد النفسي في هذه الحالات كأنه يمشي على حبل رقيق في مسألة المحافظة على خصوصية المعلومات التي قدمها المسترشد له، وعلى البوح ببعض المعلومات لأحد أفراد الهيئة التعليمية بشأن حالة المسترشد وعلى أية حال على المرشد النفسي أن يوازن بين مسؤوليته تجاه المؤسسة التي يعمل فيها ومسؤوليته تجاه المسترشد الذي جاء يطلب المساعدة، وأن يجعل مصلحة المسترشد فوق أية مصلحة، بحيث لا يؤثر عدم الإفصاح عن المعلومات على نظام المؤسسة وأن يقدم المعلومات فقط إلى من يعنيهم أمر المسترشد بناء على موافقة مسبقاً منه.
نستنتج مما تقدم أن مسؤوليات المرشد النفسي كثيرة ومتنوعة، وعلاوة على ذلك، فكما رأينا، أحياناً ما تتعارض هذه المسؤوليات بعضها مع البعض الآخر، ولحسن الحظ، فإن التعارض بينها ينشأ في مواقف معينة، وللمعايير الأخلاقية أهميتها في هذا المجال، ولكنها لا تساعد على حل المشكلات الفردية، وعلى المرشد النفسي أن يتخذ القرار بخصوص التوفيق بين الآراء في شكل مصالحة، وهناك
114
بعض الصراعات،كتلك التي تنشأ بين الفرد والجماعة، ويتعذر التوفيق فيما بينها، حيث إن القرار يتوقف على مجموعة قيم الفرد وأفضليته لبعض القيم التي تتعارض مع قيم وعادات المجتمع، ولذلك، فإن المبادئ الأخلاقية كما أشار "ثورن "Thorne" ينبغي أن تقوم على نظام من القيم ".
وهناك أسئلة أخرى كثيرة ذات طبيعة أخلاقية ستظهر أثناء الإرشاد النفسي، ومن شأن تسجيل المقابلات أن تثير مشكلات أحياناً، ومن المتفق عليه عامة، أنه فيما عدا الظروف غير العادية، ينبغي الحصول على موافقة المسترشد قبل تسجيل المقابلة، وهناك مشكلة أخرى تختص بالمسترشد الذي يتلقى مساعدة مهنية من مرشد آخر أثناء إرشاده . ويقول المبدأ الإرشادي في هذا الأمر: على المرشد النفسي ألا يقبل تشخيص أو علاج شخص يتلقى مساعدة نفسية من مرشد آخر إلاً بعد الاتفاق فيما بين الاثنين أو بعد انتهاء علاقة المسترشد مع المرشد الاخر.
ثانياً . أخلاقيات المرشد النفسي:
إن لكل مهنة رموزها ونظامها الأخلاقي، ويتوقع أن يلتزم كل شخص مهني بهذه الأخلاقيات، وأن يتعايش معها أثناء عمله، وتنشأ المشكلات الأخلاقية في أي مجال يهتم بالعلاقات مع الناس، وتنظم المعايير التي تستخدم لحل هذه المشكلات أخلاقيات المهنة، ومن شأن هذه المعايير ألا تنشأ في فراغ، ولكنها تنشأ وتنمو وتتطور نتيجة للخبرة والممارسة.
ويعتبر الاهتمام بأخلاقيات علم النفس حديث المنشأ نسبياً، حيث يتلازم مع نمو علم النفس وتطوره كمهنة لها أصولها ومعاييرها الاخلاقية، ومن بين المحاولات الجادة التي بذلت ما قام به 'سوتيش SUTICH عام 1944 حيث ركز اهتمامه بالعلاقة بين المسترشد والمرشد النفسي، ونتيجة لذلك، فقد أقام نظاماً أو فلسفة للإرشاد النفسي بدلاً من أن يضع رموزاً أخلاقية للمهنة. وقد اقترح " جلك "Gluck
عام 1952 رموزاً أخلاقية للمرشدين النفسيين، مستفيداً من المعلومات التي جمعها من مجالات الطب والقانون وعلم النفس.وقد عنين جمعية علم النفس الأمريكية لسنوات عديدة بوضع معايير
على حماية المهنة، وكذلك العاملين فيها من المشكلات التي قد تقع أثناء قيامهم بعملهم، إضافة إلى وجود قوانين وأنظمة تؤطر هذه المهنة وتمكن أصحابها من الرجوع إليها في حال وجود خطر يحيق بالمهنة سواء أكان هذا الخطر داخليا أم خارجيا .
كما أن مهنة الإرشاد النفسي تختلف عن غيرها من المهن من حيث أن المرشد لا يتعامل أثناء مزاولته لهذه المهنة مع أوراق أو ملفات أو آلات، وإنما يتعامل مع إنسان، يحمل بداخله كتلة من المشاعر والعواطف والدوافع، وبالتالي أي خطأ قد يؤدي إلى إيقاع أذى يتناول مشاعر المسترشد أو قد يؤدي إلى جرح نفسي يترك آثاره على المدى البعيد مما يؤثر سلباً على العلاقة الإرشادية، إضافة لذلك يمكن للمرشد من خلال معرفته وخبرته في مجال الإرشاد النفسي أن يؤثر بشكل كبير في شخصي المسترشد، ومن المفروض أن يكون هذا التأثير إيجابيا وليس سلبيا، وإلا تحولت هذه المهنة إلى مهنة هدّامة أكثر منها بناءة.
كما أن اطلاع المرشد على جوانب خاصة جداً في حياة المسترشد،، وفي حال أفشى المرشد بهذه الأمور قد يؤدي ذلك إلى إيذاء المسترشد ومكانته وعلاقاته داخل أسرته ومجتمعه، فهذه المعلومات يجب أن يستخدمها المرشد ويوظفها فقط من أجل التعرف على مشكلة المسترشد وبالتالي تقديم المساعدة المناسبة له 0
وهذه الأخلاقيات والمعايير في مجال مهنة الإرشاد والعلاج النفسي قد تحقق الأهداف التالية:
• تحديد مواصفات وخصائص الأشخاص المؤهلين للعمل في مجال الإرشاد
والعلاج النفسي.
• تحديد الأساليب والفنيات الواجب اتباعها في المهنة .
• تحديد المعايير على وضع الأساس للتعامل بين المرشد النفسي وبقية أفراد فريق العمل العلاجي.
116
• وضع الأهداف الإرشادية بما يتفق مع حالة المسترشد وبموافقته الخطية على ذلك.
• الاعتراف بحدوده وإمكاناته وخصوصاً عندما تأتي إليه حالة مرضية تتجاوز حدود تخصصه وتريبه المهني، لذلك يتطلب منه في هذه الحالة تحويلها إلى المتخصص في هذا المجال.
• السرية التامة للمعلومات التي يدلي بها المسترشد للمرشد، ولا يجوز له البوح بها إلاَّ بموافقته على ذلك ضمن الحدود التي لا تؤثر على الفرد والمجتمع فإذا كانت تلك المعلومات تشكل خطراً ينبغي على المعالج أو المرشد التصريح بها للجهات ذات الصلاحية ودون الرجوع إلى المسترشد.
• العلاقة مع المسترشد والقائمة على التقبل والاحترام والتعاطف الوجداني.
• التعاون الخلاق مع المتخصصين ومع زملائه في المهنة.
• الاهتمام بالمسترشد وتقبله كإنسان يحمل مشكلة، وليس النظر إليه كشخص
• المحافظة على سمعة وكرامة المهنة في الوسط الاجتماعي، بحيث ألاّ يقوم بالحديث عن هذه المهنة بشكل يسيء إلى هذه المهنة والعاملين فيها .
وتذكر المعايير الأخلاقية لجمعية علم النفس الأمريكية ما يلي: في حالة غياب التشريع القانوني في هذا الصدد ينبغي على المرشد النفسي أن يتخذ الموقف المناسب الذي يرضاه من حيث الاتصال المتميز مع العملاء، بمثل ما يقوم به الأخصائيون المهنيون الآخرون الذين يقدمون الخدمات الإنسانية المهنية على أساس أن يحترم ثقة المسترشد به من الناحية الأخلاقية وفي إطار يسمح به القانون ...
ويمكن إجمال الأخلاقيات التي يمكن أن يتمتع بها كل من يعمل في مجال
تقديم الخدمات النفسية ومن بينها الخدمات الإرشادية في الآتي:
1- السرية:
على المرشد أن يلتزم بمبدأ السرية بشأن المعلومات التي يعرفها عن المسترشد، فهذه السرية هي الأساس في بناء ثقة المسترشد بالمرشد، وهذه الثقة بدورها أساس مصداقية المسترشد ومكاشفته العلاقة الإرشادية الجيدة والتي تعتبر مهمة جداً لتقديم المساعدة للمسترشد وبالتالي نجاح عملية الإرشاد.
ويؤكد شوبل " Schwebel عام 1955" أنه ينبغي على المرشد النفسي ألاّ يفشي أية معلومة سرية عن المسترشد تحت أية ظروف حتى ولو لتحقيق غايات يرغب في تحقيقها، وأن يحترم ثقة المسترشد به من الناحية الأخلاقية، وذلك في إطار ما يسمح به القانون ". (باترسون ،32 ، 1995)
وقد حددت الرابطة الأمريكية للمرشدين النفسيين مجموعة من المعايير الأخلاقية بشأن السرية نجملها في الآتي:
• إن العلاقة الإرشادية والمعلومات الناتجة عنها يجب أن تبقى سرية ومتفقة مع واجبات المرشد النفسي.
• عندما يتعلم المرشد من العلاقات الإرشادية شيئاً عن الشروط التي ترجح أن يؤذي الآخرين الذين لا يحتمل هو أية مسؤولية تجاههم، فإنه مسؤول لأن يبلغ تلك الحالة إلى السلطة المسؤولة المناسبة، ولكن بأسلوب لا يكشف هوية المسترشد.
• وعندما يوجد خطر واضح أو وشيك الحدوث على المسترشد أو على الآخرين، يطلب من المرشد أن ينقل هذه الحقيقة إلى السلطة المسؤولة أو يتخذ تدابير طارئة أخرى حسبما تتطلب الحالة.
ويمكن اعتبار كشف المعلومات للآخرين واجباً من قبل المرشد النفسي في الظروف التالية:
• إذا كان هناك احتمال قوي بأن المستقبل الصحي للمسترشد سوف يكون مهدداً نتيجة لكتمان معلومات مهمة .
• إذا كان هناك احتمال قوي لقيام المسترشد بارتكاب جريمة بحق الآخرين.
• إذا كانت المعلومات التي حصل عليها المرشد من المسترشد تشير إلى أن جريمة أو سلوكاً منحرفاً قد ارتكب . (علي سعد ، 128 ، 1994)
ومع تأكيدنا على مبدأ السرية إلا أن هناك حالات تواجه المرشد بتحدِّ حقيقي، فمثلا قد تأتي فتاة إلى المرشد النفسي طالبة منه النصيحة بشأن شاب تقدم لخطوبتها وتعلم أنه يخضع لعملية إرشاد عند هذا المرشد،أو أن يُسأل المرشد من
118
قبل مدير المدرسة عن حالة طالب قام بإحالته إلى المرشد لمساعدته في حل مشكلة معينة. أو أن يُسأل المرشد من قبل أهل المسترشد عن حالة المسترشد الذي جاؤوا برفقته ويريدون الاطمئنان لحالته. أو قد يتم استدعاؤه إلى السلطات القضائية للاستفسار عن حالة مسترشد ما أقدم على عمل معين يخالف قوانين المجتمع ويكون لدى هذا المرشد معلومات مهمة عن حالته، لأنه كان يشرف على إرشاده فيما سبق أو في الوقت الراهن، وبالتالي يتم استدعاؤه ليحدد مدى مسؤولية هذا المسترشد عما أقدم عليه من فعل مخالف للأنظمة والقوانين... إلى آخر هذه الحالات التي تواجه المرشد النفسي بتحدّ حقيقي وتحتاج منه حسن التصرف بحيث يجري نوعا من التوازن بين مصلحة المسترشد التي تقتضي السرية وبين مصلحة المجتمع التي تقتضي الإفصاح، في حال كان هذا الإفصاح يساعد في الحفاظ على أمن المجتمع أو يرد خطراً يمكن أن يأتيه من جانب هذا المسترشد.
2- الالتزام بحدود العلاقة الإرشادية:
ينبغي أن تبقى علاقة المرشد بالمسترشد في حدود العلاقة الإرشادية وضمن المعايير الاجتماعية والأخلاقية المتعارف عليها من قبل المجتمع، وألا تتطور إلى أي نوع آخر من العلاقات التي لا تفيد في تحقيق الأهداف الإرشادية أو تقف عائقاً أمام نجاح عملية الإرشاد. وفي حال تطورت العلاقة بين المرشد والمسترشد إلى أي نوع آخر من العلاقات الخارجة عن إطار العلاقة الإرشادية، كوقوع المسترشدة في حب المرشد، أو العكس أي وقوع المرشد في حب الفتاة التي يرشدها، ففي مثل هذه الحالات وما شابهها تقتضي الواجبات المهنية والأخلاقية للمرشد النفسي إحالة هذا المسترشد أو المسترشدة إلى مرشد نفسي آخر ليكمل معه أو معها عملية الإرشاد النفسي.
3- مراعاة مصلحة المسترشد وعدم استغلاله من قبل المرشد لمصالحه
الشخصية:
على أن المرشد النفسي مراعاة مصلحة المسترشد أولاً وأخيراً في مختلف مراحل عملية الإرشاد، سواء أكان ذلك من حيث مدة الإرشاد، أو تكلفته، أو اختيار الأساليب الإرشادية المناسبة التي تحقق له الفائدة الفعلية. فعلى المرشد أن يدرك أن المسترشد ليس هو بفأر تجارب يمكن أن يختبر من خلاله أساليبه الإرشادية،
119
وليس هو بوسيلة يمكنه من خلالها الحصول على ما يريد أو تحقيق نزعاته ودوافعه ورغباته الخفية، وإنما هو إنسان يحتاج إلى من يقدم له المساعدة النفسية لحل مشكلة أو مجموعة من المشكلات التي يعاني منها وقد وضع ثقته الكاملة بهذا المرشد الذي جاء إليه ليحصل من على المساعدة النفسية المرجوة. وبالتالي على المرشد أن يكون أهلا لهذا الثقة ويسعى إلى مساعدته بكل ما لديه من خبرة ومعرفة وعدم استغلاله بأي شكل من الأشكال، مهما كان نوع هذا الاستغلال سوا أكان استغلالاً مادياً أم نفسياً أو عاطفياً. وفي حال وجد المرشد أن المسترشد لا يتقدمّ التقدم الكافي في عملية الإرشاد عليه أن يحاول بأساليب أخرى، وإن لم يُجد ذلك نفعا فعلى المرشد ألا يكابر على ذاته وأن يقوم بإحالته إلى مرشد آخر.
4- الحفاظ على أمن المجتمع واستقراره:
كما أن هناك واجب من قبل المرشد اتجاه المسترشد، سواء من حيث الحفاظ على سرية المعلومات التي يدلي بها المسترشد، أم من حيث مراعاته لمصلحته، أم من حيث تقبله وتقديم أقصى حدود المساعدة له، كذلك بالمقابل نجد واجبا آخر، يوازي هذا الواجب اتجاه المسترشد، وهو واجبه نحو مجتمعه. ويتجلى هذا الواجب من خلال حفاظه على أمن مجتمعه واستقراره بمواجهة كل ما قد يصدر عن المسترشد من رغبات أو أفعال تمس أمن المجتمع واستقراره. وقد يضطر المرشد في بعض الحالات إلى إخبار السلطات المختصة في حال تأكد بأن المسترشد ينوي فعلا القيام بعمل تخريبي أوتدميري، أو يدبر ويخطط لقتل أحد الأشخاص. فليس من المعقول أن يحتفظ المرشد بحياديته ويقف موقف المشاهد أمام مثل هذا النوع من الأعمال التي تسيء لمجتمعه أو للآخرين من حوله.
5- احترام اختصاص الزملاء:
قد يأتي إلى المعالج النفسي حالات تحتاج إلى مساعدة لا تقع ضمن مجال اختصاصه، كما هو الحال بالنسبة للحالات التي يكون فيها سبب المشكلة التي يعاني منها المسترشد يعود إلى عوامل عضوية أو إعاقة جسمية، فمثل هذه الحالات تحتاج إلى علاج طبي ونفسي، أو ربما طبي فقط، وبالتالي على المرشد في مثل هذه الحالات أن يقوم بإحالتها مباشرة إلى طبيب مختص ليقدم لها العلاج المناسب.
120
6- الحفاظ على كرامة مهنة الإرشاد النفسي:
على المرشد النفسي أن يحترم مهنته وألا يقوم بأي تصرف يمكن أن يسيء لهذه المهنة أو يحط من قيمتها أو مكانتها في المجتمع، كأن يعلن المرشد عن تقديم خدماته في الأماكن العامة أو في وسائل الإعلام، أو أن يقوم بأي تصرف يسيء لاداب وأخلاقيات هذه المهنة مما قد يحط من مستوى ثقة الناس بالعاملين في مجال هذه المهنة، أو يهزّ الصورة المرموقة التي رسمها الناس في أذهانهم عن المرشد النفسي و ما يجب أن يتحلى به من صفات إيجابية وأخلاق حميدة تجعله قدوة يحتذي به الآخرون.
7. المحافظة على أعلى مستوى من الخدمات الإرشادية أثناء ممارسته للمهنة:
ينبغي على المرشد النفسي أن يقدم خدماته على المستوى العلمي والمهني والذي يتفق مع أصول المهنة وأساليبها، وألا يجاوز حدود إمكاناته العلمية والفنية مهما استدعى الأمر. بمعنى أن يضع نصب عينيه أن تكون خدماته للمسترشدين خدمات حقيقية تنتهي بمساعدتهم مساعدة واقعية، وأن مصلحته في المرتبة الثانية بعد مصلحة المسترشد.
8. التطابق بين السلوك الشخصي والمهني:
وهنا ينبغي على المرشد النفسي أن يكون سلوكه الشخصي متفقاً ومنسجماً مع كرامة المهنة التي يمارسها،وإذا كان الأمر مخالفاً لهذا المبدأ، فإن ثمة احتمال لاضطراب العلاقة الإرشادية بين المرشد والمسترشد. (عطية هنا ، 77، 1985)
وخلاصة القول أن هناك مجموعة من الواجبات والأخلاقيات المهنية التي يجب على المرشد النفسي الالتزام بها ليكون عنصراً فعالاً في ممارسته لمهنة الإرشاد، سواء أكان منها ما يمس علاقته بالمسترشدين أو ما يمس علاقته بمجتمعه، أو ما يمس علاقته بمهنته التي يزاولها.
المبادئ العامة لعلم النفس الإرفادي
121


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

الليلة الأولى ...

الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...

لا تخافي ترا ال...

لا تخافي ترا التوتر ما ينفع يخليك تفقدي من بدري وانتي عندك شهر وقت كاافي جدا انك تخلصي يا كثر الي قف...

د.رقية العلواني...

د.رقية العلواني الرئيسية ‹ تدبر القرآن ‹ سورة التغابن ‹ حلقة 2 تدبر سورة التغابن: الحلقة الثانية - ...

و من أهم المعوق...

و من أهم المعوقات التي تواجه نبات الشماري هي انخفاض قدرته على التكاثر بالطرق التقلدية سواء بالبذوراو...

تعتبر اليابان ن...

تعتبر اليابان نموذجًا للدول الصناعية الكبرى، حيث تحولت إلى قوة تكنولوجية بدون موارد باطنية كافية، مس...

السودان يمتلك ب...

السودان يمتلك بالفعل كافة المقومات الجغرافية والطبيعية التي تؤهله ليكون "سلة غذاء العالم" وقوة اقتصا...

يُعدّ هذا الفصل...

يُعدّ هذا الفصل التطبيقي الجوهر الإجرائي لدراستنا، حيث ننتقل فيه من التنظير إلى الممارسة من خلال إخض...

Research Summar...

Research Summary The study addresses one of the important topics in semantics, which is minor deriva...

لا شك في أن الظ...

لا شك في أن الظروف الدولية والإقليمية السائدة والتي يكون لها انعكاسات على منطقة الساحل، يكون لها تأث...

لم تُعرَّف جريم...

لم تُعرَّف جريمة الإبادة الجماعية بصورتها القانونية الحالية إلا بعد اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لعا...

ديم إشكالي نهجت...

ديم إشكالي نهجت الأنظمة الدكتاتورية سياسة التوسع لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية، فاصطدمت بمصالح الأن...

يُمثل الفضاء ال...

يُمثل الفضاء الجيوسياسي لمنطقة الساحل الإفريقي بُعداً حيوياً ومحورياً في صياغة العقيدة الأمنية والسي...