خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
المبحث الأول: حقيقة البحث؛ قال ابن فارس¹: «الباء والحاء والثاء» أصل واحد يدل على إثارة الشيء. فهو مصدر «علم» بمعنى عرف². فقد اختار الآمدي أنه «عبارة عن صفة يحصل بها لنفس المتصف بها التمييز بين حقائق المعاني الكلية حصولاً لا يتطرق إليه احتمال نقيضه»³. هو دراسة مبنية على تقصٍّ وتتبع لموضوع معين وفق منهج خاص لتحقيق هدف معين: من إضافة جديد؛ والرسالة لا تختلف في تعريفها الاصطلاحي عن البحث. وبعض الباحثين يقول: إنها عبارة عن تقرير وافٍ يقدمه الباحث عن موضوع تعهَّده، ذاكراً فيه جميع المراحل التي مرت بها الدراسة لهذا الموضوع، معتمداً في ذلك على الأدلة والبراهين. وهي تدل على المشاركة بين اثنين فأكثر. والنظر يرجع إلى معنى واحد، فالمناظرة: ترديد الكلام بين شخصين فأكثر يريد كل واحد صحة قوله وإبطال قول خصمه مع رغبة كل واحد في إصابة الحق وإظهاره. وبهذا يتضح أن البحث أو الرسالة يختلفان عن المناظرة: • البحث أو الرسالة: يدخل فيهما الباحث دون أن يكون له رأي معين يريد نصرته، وإنما يريد نصرة ما تضافرت الأدلة على نصرته بعد البحث. • الباحث: يورد جميع الأدلة لجميع الآراء الموجودة في المسألة. دون فرق لكونه دليلاً لأي رأي من الآراء. • أما المناظر: فإنما يناقش أدلة آراء مناظره، • والبحث: يكون من عمل واحد، وقد يكون من عمل اثنين فأكثر لكن على سبيل التوافق في الرأي. • أما المناظرة: فلا تكون إلا بين اثنين فأكثر، على سبيل المخالفة والمنازعة. ومع اقتناعنا بأن ما قدمناه من تعريف للبحث هو أسلم ما قد يعرف به؛ لكونه جامعاً لحقيقة البحث، صالحاً لأي موضوع في أي ميدان من ميادين المعرفة. مع ذلك فإننا نورد تعريفات أخرى للبحث، • قول بعضهم: «البحث هو العمل الذي يتم إنجازه لحل أو محاولة حل مشكلة قائمة ذات حقيقة مادية»⁶. • وقول بعضهم: البحث «هو الفحص والتقصي المنظم لمادة أي موضوع من أجل إضافة المعلومات الناتجة إلى المعرفة الإنسانية أو المعرفة الشخصية». • ويرى بعض المربين أن البحث عملية تقصّي الحقائق ومعاينتها وتطبيقاتها. • وعُرّف بعضهم البحث الأدبي بأنه «محاولة لاكتشاف المعرفة والتنقيب عنها، ومرجع اختلاف هؤلاء العلماء في تعريف البحث العلمي هو اختلاف ميادينه التي نظر كل واحد منهم إلى واحد منها أو أكثر فعرفه على ضوء هذه النظرة، دون أن يترك النظرة الجزئية فيعرفه تعريفاً ينطبق على كل ميدان من ميادين البحث كما عملنا. بل إن بعضهم ذهب يخصّص للبحث الديني تعريفاً، • فقال: «البحث الديني: هو كل موضوع يحاول بيان الأحكام التي تتصل بجانب من جوانب الحياة بياناً واضحاً، أو يسعى إلى حل مشكلة في ضوء الدين، • وقال: «البحث الإسلامي: هو كل دراسة موضوعية تبين الأحكام التي تتصل بجانب من جوانب الحياة بياناً واضحاً، أو تعالج مشكلة اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية، تستند إلى فهم سديد، وكل واحد منها يمثل أمراً مهماً في ظهوره بالمظهر الذي ينبغي أن يكون عليه. وكلما كان الموضوع جديداً أو فيه جوانب جديدة وكان يسهم في معالجة موضوعات علمية أو اجتماعية مهمة كان إقبال الدارسين عليه كثيراً وكان لأنظار العلماء جاذباً. ومن عوامل نجاح الموضوع أن يجمع له الباحث مادة علمية وافية تشمل جميع جوانبه وتعالج جميع دقائقه. ثم يعمل فكره فيها فهماً ونقداً وتهذيباً وإضافة، وأن من وراء ذلك رغبة صادقة في البحث، وقدرة على الولوج في ميدانه بنجاح. وفي استعمال المعلومات استعمالاً صحيحاً في أسلوب علمي سليم، التي تواضع العرف العلمي العام على السير عليها ابتداء بتنظيم المعلومات على صفحة العنوان وغير ذلك، من طريقة استعمال الهامش وتوثيق المعلومات وكتابة التعليقات وتدوين فهرس المصادر وغيره من الفهارس الأخرى، «والشكل والمنهج في الوقت الحاضر أصبحا مقياس جودة البحث العلمي. [إذ] غالباً ما يكون تنظيم معلومات الرسالة لافاً للانتباه، يتنوع البحث العلمي أنواعاً مختلفة باعتبارات مختلفة. الاعتبار الأول: نطاق البحث من حيث العموم والخصوص: يتنوع البحث بهذا الاعتبار إلى نوعين: • النوع الأول: أن يكون موضوع البحث عاماً، بمعنى أن يكون المقصود من الدراسة الوصول إلى معرفة عامة، ليست قاصرة على مكان أو زمان أو مجتمع معين. • النوع الثاني: أن يكون موضوع البحث خاصاً، بمعنى أن تكون نتائج البحث قاصرة على ما أجريت الدراسة فيه ولا تعم غيرها. يتنوع البحث بهذا الاعتبار إلى نوعين: • النوع الأول: البحث العلمي النظري: وهو البحث الذي يقصد به الوصول إلى الحقيقة العامة ومعرفتها، دون أن يكون هناك هدف من وراء ذلك إلى التطبيق العملي لها. والبحث العلمي النظري هو البحث العلمي بمفهومه العالمي المتفق عليه، والبحث العلمي النظري يتناول الموضوعات في العلوم الإنسانية: كالعلوم الدينية، • النوع الثاني: البحث العلمي التطبيقي: وهو البحث الذي يقصد به الوصول إلى الحقيقة والمعرفة لها مع الوصول إلى التطبيق العملي لها في المجتمع الذي أجري فيه هذا البحث. ولهذا فإن هذا النوع من البحوث يركّز على المشكلات في المجتمع التي يحقق حلها تقدماً علمياً وعملياً واقتصادياً وعسكرياً لهذا المجتمع، كما يركز على الابتكار في هذا المجال. ومع ذلك فإن البحث وإن تنوّع إلى هذين النوعين: النظري والتطبيقي، فإننا نقول بعدم الفصل التام بينهما، ولا خير في بحث لا يكون المقصود منه التطبيق العملي. فإنه لا يحقق فوائده المطلوبة ما لم يستند إلى البحث العلمي النظري. الاعتبار الثالث: الباعث إلى إعداد البحث: يتنوع البحث بهذا الاعتبار إلى أنواع: • النوع الأول: أن يكون الباعث إلى إعداده الرغبة الشخصية عند الباحث ليحقق هدفاً من الأهداف التي يتصدى الباحث لأجل تحقيق شيء منها، إلى غير ذلك مما هو المقصود من البحث العلمي. • النوع الثاني: أن يكون الباعث إلى إعداده طلب مؤسسة علمية له كجامعة أو مركز علمي أو مجلة متخصصة، • النوع الثالث: أن يكون الباعث إلى إعداده تدريب من يقوم بهذا البحث على إعداد البحوث تمهيداً لتكليفه ببحوث أوسع وأعمق. ويقصد منه تدريب الطالب على كيفية إعداد البحوث تمهيداً لإعداد بحوث الماجستير والدكتوراه. وحيث إن هذا النوع من البحوث يقصد به تدريب الطالب، فإن الجامعة تضع في خطتها الدراسية مقرر مناهج البحث الذي يبين طرق منهج البحث للطالب، وتطلب من الطالب في هذا البحث تطبيق المنهج على هذا البحث الذي كلفته به. • النوع الرابع: البحث للحصول على درجة الماجستير أن يكون الباعث إلى إعداده الحصول على درجة علمية، وهذا البحث يأتي بعد البحوث الصفية التي تلقاها الطالب أثناء دراسته في الجامعة، وبعد حصوله على درجة «البكالوريوس»، وبعد دراسته التمهيدية وبحوثه في مرحلة الدراسات العليا للماجستير. ويعتبر بحث «الماجستير» من البحوث التخصصية؛ كما يقصد منه تمكين الباحث من الحصول على تجارب أوسع نطاقاً وأكثر دقة في الإعداد والتحليل والاستنتاج، • النوع الخامس: البحث للحصول على درجة الدكتوراه أن يكون الباعث إلى إعداده الحصول على درجة علمية أعلى من درجة «الماجستير»، وبحث «الدكتوراه» يعتبر أعلى بحث تخصصي، كما يعتبر قمة البحوث العلمية؛ فإنه إلى جانب أنه يقصد منه الحصول على أعلى درجة علمية، ولهذا فإنه يفصح عن تكوين الشخصية العلمية للباحث، كما يستند إلى هذا البحث مرجعاً علمياً في ميدانه¹. النوع السادس: البحث للترقية العلمية أن يكون الباعث إلى إعداده الترقي به من مرتبة علمية إلى مرتبة علمية أعلى منها، ودليل نبوغها واعتمادها على نفسها. وتمتلئ الأسواق بالمواد الغذائية، ويوجد المجتهدون في كل ميدان من ميادين العلوم الإنسانية. وليس من شك في أن الباحث حينما يخوض غمار البحث العلمي إنما يخوض فيما خلفه العلماء والأدباء من جهود كثيرة نتيجة بحثهم الدائب ودراستهم المستمرة، لينتج من هذا كله جديداً يضيفه إلى العلم أو ابتكاراً ينعم به مجتمعه ويتقدم به. ومن هنا يتبين أن أهمية البحث العلمي تتلخص في كشف ثمرة جهود العلماء والأدباء السابقين؛ كما تتناول المنجزات التي يحققها البحث في ميدان العلوم التطبيقية. مهما اختلفت ميادين البحث فإن الغاية منه لا تخرج عن واحد من الأمور الآتية¹: وكلها يقصد بها تحقيق ما ذكرناه في أهمية البحث². فإنه يتم أيضاً بترتيب مختلط أو تفصيل مجمل بأسلوب جذاب واضح. إن مكانة البحث عند المسلمين تتجلى من خلال بيان أصالته عندهم واهتمامهم به. أما أصالة البحث عند المسلمين، كما حث على حب المعرفة والاستطلاع والبحث في أولى المعارف، وقد وضع العلماء المسلمون الأسلوب المنهجي في البحث والتأمل والاستدلال والاستقراء بالنسبة لجميع المعارف، وبالنسبة لجميع العلوم النظرية والتطبيقية. وبهذا يتبين أن المسلمين قد ارتقوا بالبحث العلمي، بالالتزام «بمنهج علمي ثابت معين، ينبني على قواعد عامة متعارف عليها، بالنسبة لجميع العلوم النظرية والتطبيقية على حد سواء»⁴. والمتتبع لكثير من هذا النتاج يجد قواعد البحث العلمي مطبقة عليه: الموضوعية، وترتيب الأفكار وصياغتها بأسلوب واضح، والخروج من كل ذلك بالنتائج التي قاد إليها البحث. وخير مثال لذلك بعض الموسوعات العلمية: وقد أشار بعض العلماء إلى اتباع المسلمين لقواعد البحث، وأبي عبد الله ابن جماعة في كتابه: تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم. ومما تقدم يتبين لنا مكانة البحث عند المسلمين. الفرق بين البحث وبين غيره مما قد يشتبه به ذكرنا في المبحث الأول اصطلاحات العلماء في تعريف البحث، وبينا مرجع اختلافهم في تعريفه؛ وهو أن البحث «دراسة مبنيّة على تقَصٍّ وتتبّع لموضوع معيّن وفق منهج خاص، وإذا كان ما يزيد الموضوع وضوحاً هو إبراز الفرق بينه وبين غيره مما قد يشتبه به، فإننا نرى في هذا المبحث أن يكون عملنا هو القيام بذلك. المناظرة: تردد الكلام بين شخصين فأكثر، وبهذا فالبحث والمناظرة يفترقان فيما يأتي:
المبحث الأول: حقيقة البحث؛ وأركانه؛ وأنواعه
تعريف البحث العلمي
البحث في اللغة:
الطلب والتفتيش والتتبع والتحري، قال الله تعالى: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣١] أي يطلب ويتتبع ما يريد. قال ابن فارس¹: «الباء والحاء والثاء» أصل واحد يدل على إثارة الشيء.
وأما العلم في اللغة:
فهو مصدر «علم» بمعنى عرف².
وأما في الاصطلاح:
فقد اختار الآمدي أنه «عبارة عن صفة يحصل بها لنفس المتصف بها التمييز بين حقائق المعاني الكلية حصولاً لا يتطرق إليه احتمال نقيضه»³. واختار ابن حزم والراغب الأصفهاني أنه: «تيقن الشيء على ما هو عليه» أو «إدراك الشيء بحقيقته»⁴.
والبحث العلمي اصطلاحاً:
هو دراسة مبنية على تقصٍّ وتتبع لموضوع معين وفق منهج خاص لتحقيق هدف معين: من إضافة جديد؛ أو جمع وتوثيق؛ أو نقد وتحقيق؛ أو ترتيب وتبويب.
والرسالة لا تختلف في تعريفها الاصطلاحي عن البحث.
وبعض الباحثين يقول: إنها عبارة عن تقرير وافٍ يقدمه الباحث عن موضوع تعهَّده، ذاكراً فيه جميع المراحل التي مرت بها الدراسة لهذا الموضوع، معتمداً في ذلك على الأدلة والبراهين.
الفرق بين البحث والمناظرة
والمناظرة: على وزن مفاعلة، كالمكافأة، وهي تدل على المشاركة بين اثنين فأكثر.
وأصلها في اللغة من النظر، والنظر يرجع إلى معنى واحد، وهو تأمّل الشيء ومعاينته⁵.
وأما في الاصطلاح، فالمناظرة: ترديد الكلام بين شخصين فأكثر يريد كل واحد صحة قوله وإبطال قول خصمه مع رغبة كل واحد في إصابة الحق وإظهاره.
وبهذا يتضح أن البحث أو الرسالة يختلفان عن المناظرة:
• البحث أو الرسالة: يدخل فيهما الباحث دون أن يكون له رأي معين يريد نصرته، وإنما يريد نصرة ما تضافرت الأدلة على نصرته بعد البحث.
• أما المناظر: فيدخل في المناظرة وفي ذهنه رأي معين يريد نصرته والدفاع عنه.
• الباحث: يورد جميع الأدلة لجميع الآراء الموجودة في المسألة.
• أما المناظر: فإنما يذكر أدلة الرأي الذي يريد نصرته.
• الباحث: يتصدى لمناقشة أي دليل يمكن أن ترد عليه مناقشة، دون فرق لكونه دليلاً لأي رأي من الآراء.
• أما المناظر: فإنما يناقش أدلة آراء مناظره، دون أن يناقش أدلة الرأي الذي يريد نصرته.
• والبحث: يكون من عمل واحد، وقد يكون من عمل اثنين فأكثر لكن على سبيل التوافق في الرأي.
• أما المناظرة: فلا تكون إلا بين اثنين فأكثر، على سبيل المخالفة والمنازعة.
وسيأتي ذكر هذه الفروق في مكانها في المبحث الثالث.
تعريفات أخرى للبحث:
ومع اقتناعنا بأن ما قدمناه من تعريف للبحث هو أسلم ما قد يعرف به؛ لكونه جامعاً لحقيقة البحث، مانعاً من دخول غيرها فيه، صالحاً لأي موضوع في أي ميدان من ميادين المعرفة.
مع ذلك فإننا نورد تعريفات أخرى للبحث، ذكرها بعض الكاتبين في هذا الباب:
• قول بعضهم: «البحث هو العمل الذي يتم إنجازه لحل أو محاولة حل مشكلة قائمة ذات حقيقة مادية»⁶.
• وقول بعضهم: البحث «هو الفحص والتقصي المنظم لمادة أي موضوع من أجل إضافة المعلومات الناتجة إلى المعرفة الإنسانية أو المعرفة الشخصية».
• ويرى بعض المربين أن البحث عملية تقصّي الحقائق ومعاينتها وتطبيقاتها.
• وعُرّف بعضهم البحث الأدبي بأنه «محاولة لاكتشاف المعرفة والتنقيب عنها، وتنميتها وفهمها وتحقيقها بتصرف دقيق، ونقد عميق، ثم عرضها عرضاً مكتملاً بذكاء وإدراك»⁷.
ومرجع اختلاف هؤلاء العلماء في تعريف البحث العلمي هو اختلاف ميادينه التي نظر كل واحد منهم إلى واحد منها أو أكثر فعرفه على ضوء هذه النظرة، دون أن يترك النظرة الجزئية فيعرفه تعريفاً ينطبق على كل ميدان من ميادين البحث كما عملنا.
بل إن بعضهم ذهب يخصّص للبحث الديني تعريفاً، وللبحث الإسلامي تعريفاً.
• فقال: «البحث الديني: هو كل موضوع يحاول بيان الأحكام التي تتصل بجانب من جوانب الحياة بياناً واضحاً، أو يسعى إلى حل مشكلة في ضوء الدين، من خلال دراسة عميقة مبنية على فهم سديد وإدراك صحيح ومنهج سليم»⁸.
• وقال: «البحث الإسلامي: هو كل دراسة موضوعية تبين الأحكام التي تتصل بجانب من جوانب الحياة بياناً واضحاً، أو تعالج مشكلة اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية، من خلال قيم الإسلام وأحكامه، تستند إلى فهم سديد، وفحص عميق، وإدراك صحيح، ومنهج سليم»⁹.
وهذا المنهج يقال فيه ما قلناه سابقاً في التعريفات السابقة.
أركان البحث العلمي:
للبحث العلمي ثلاثة أركان لا يقوم إلا عليها، وكل واحد منها يمثل أمراً مهماً في ظهوره بالمظهر الذي ينبغي أن يكون عليه. وهذه الأركان هي: الموضوع، والمنهج، والشكل.
أولاً: الموضوع
وهو المقصود بالبحث ومحور الدراسة.
وكلما كان الموضوع جديداً أو فيه جوانب جديدة وكان يسهم في معالجة موضوعات علمية أو اجتماعية مهمة كان إقبال الدارسين عليه كثيراً وكان لأنظار العلماء جاذباً.
ومن عوامل نجاح الموضوع أن يجمع له الباحث مادة علمية وافية تشمل جميع جوانبه وتعالج جميع دقائقه. ينتقي منها ما يراه جديراً بالانتقاء جدة وعمقاً، ثم يعمل فكره فيها فهماً ونقداً وتهذيباً وإضافة، فيخرج من ذلك بفكر جديد، ومعنى محكم، ودراسة متأنية، يحس القارئ أن من وراء ذلك جهداً في الجمع والانتقاء والتفكير، وأن من وراء ذلك رغبة صادقة في البحث، وقدرة على الولوج في ميدانه بنجاح.
ثانياً: المنهج
فيتمثّل في ترتيب المعلومات ترتيباً محكماً، وفي التزام الموضوعية التامة، وفي استعمال المعلومات استعمالاً صحيحاً في أسلوب علمي سليم، وفي طريقة العرض وتأييد القضايا المعروضة بالأدلة المقنعة وتوضيحها بالأمثلة دون إجحاف لبعضها أو تحيز لبعضها الآخر، وفي المناقشة الهادئة التي يحس القارئ منها أن مقصود الباحث هو تصيّد الحق من أي مذهب ومن أي عالم، دون تعصب لهذا أو لذاك.
ثالثاً: الشكل
وهو الطريقة التنظيمية للبحث، التي تواضع العرف العلمي العام على السير عليها ابتداء بتنظيم المعلومات على صفحة العنوان وغير ذلك، من طريقة استعمال الهامش وتوثيق المعلومات وكتابة التعليقات وتدوين فهرس المصادر وغيره من الفهارس الأخرى، وكذلك علامات الترقيم، والعنوانات الجانبية.
«والشكل والمنهج في الوقت الحاضر أصبحا مقياس جودة البحث العلمي... [إذ] غالباً ما يكون تنظيم معلومات الرسالة لافاً للانتباه، وإن المرء ليعجب أن يحتل هذا الجانب الدرجة الأولى من هذا التدريب العلمي أكثر من هضم الموضوع وجوانب الحدة فيه. فمن خلال طريقة استعمال المعلومات في موضعها الصحيح، تتجلى قدرة الكاتب وملكته العلمية، فالالتزام بعمل علمي يفرض اتباع الطرق المتبعة والمعترف بها علمياً، وتعلّمها والتعرف عليها مسبقاً يجعل اتباعها أمراً سهلاً، وعلى العكس من ذلك لو لم توجد سابق معرفة بها أو كان تعلّمها خاطئاً»¹⁰.
أنواع البحث العلمي:
يتنوع البحث العلمي أنواعاً مختلفة باعتبارات مختلفة. ومن ذلك ما يأتي:
الاعتبار الأول: نطاق البحث من حيث العموم والخصوص:
يتنوع البحث بهذا الاعتبار إلى نوعين:
• النوع الأول: أن يكون موضوع البحث عاماً، بمعنى أن يكون المقصود من الدراسة الوصول إلى معرفة عامة، ليست قاصرة على مكان أو زمان أو مجتمع معين.
• النوع الثاني: أن يكون موضوع البحث خاصاً، بمعنى أن تكون نتائج البحث قاصرة على ما أجريت الدراسة فيه ولا تعم غيرها.
الاعتبار الثاني: غرض البحث:
يتنوع البحث بهذا الاعتبار إلى نوعين:
• النوع الأول: البحث العلمي النظري: وهو البحث الذي يقصد به الوصول إلى الحقيقة العامة ومعرفتها، دون أن يكون هناك هدف من وراء ذلك إلى التطبيق العملي لها. والبحث العلمي النظري هو البحث العلمي بمفهومه العالمي المتفق عليه، وهو إضافة كل ما هو جديد إلى التراث الإنساني¹¹. والبحث العلمي النظري يتناول الموضوعات في العلوم الإنسانية: كالعلوم الدينية، واللغوية، والأدبية، والاجتماعية، والفلسفية، وغيرها مما يحقق البحث فيه فوائد نظرية واضحة.
• النوع الثاني: البحث العلمي التطبيقي: وهو البحث الذي يقصد به الوصول إلى الحقيقة والمعرفة لها مع الوصول إلى التطبيق العملي لها في المجتمع الذي أجري فيه هذا البحث. ولهذا فإن هذا النوع من البحوث يركّز على المشكلات في المجتمع التي يحقق حلها تقدماً علمياً وعملياً واقتصادياً وعسكرياً لهذا المجتمع، كما يركز على الابتكار في هذا المجال.
ومع ذلك فإن البحث وإن تنوّع إلى هذين النوعين: النظري والتطبيقي، فإننا نقول بعدم الفصل التام بينهما، بل إن كل واحد منهما لابد أن يصحبه الآخر في إحدى مراحله.
فالبحث العلمي النظري في كثير من موضوعاته يعتمد في تقرير حقائقه واستنباط نتائجه على الوسائل التي لا يتم معرفتها إلا من خلال الميدان، ولا خير في بحث لا يكون المقصود منه التطبيق العملي. ولهذا فإن البحوث الشرعية واللغوية ونحوها يقصد من ورائها التطبيق العملي للنتائج التي انتهت إليها. وكذلك البحث العلمي التطبيقي، فإنه لا يحقق فوائده المطلوبة ما لم يستند إلى البحث العلمي النظري.
الاعتبار الثالث: الباعث إلى إعداد البحث:
يتنوع البحث بهذا الاعتبار إلى أنواع:
• النوع الأول: أن يكون الباعث إلى إعداده الرغبة الشخصية عند الباحث ليحقق هدفاً من الأهداف التي يتصدى الباحث لأجل تحقيق شيء منها، كإضافة جديد، أو توضيح غامض، أو ترتيب مختلط، إلى غير ذلك مما هو المقصود من البحث العلمي.
• النوع الثاني: أن يكون الباعث إلى إعداده طلب مؤسسة علمية له كجامعة أو مركز علمي أو مجلة متخصصة، أو طلب بعض الجهات له لإلقائه في ندوة علمية أو مؤتمر علمي.
• النوع الثالث: أن يكون الباعث إلى إعداده تدريب من يقوم بهذا البحث على إعداد البحوث تمهيداً لتكليفه ببحوث أوسع وأعمق. ويقصد منه تدريب الطالب على كيفية إعداد البحوث تمهيداً لإعداد بحوث الماجستير والدكتوراه.
وحيث إن هذا النوع من البحوث يقصد به تدريب الطالب، فإن الجامعة تضع في خطتها الدراسية مقرر مناهج البحث الذي يبين طرق منهج البحث للطالب، وتطلب من الطالب في هذا البحث تطبيق المنهج على هذا البحث الذي كلفته به.
• النوع الرابع: البحث للحصول على درجة الماجستير
أن يكون الباعث إلى إعداده الحصول على درجة علمية، هي درجة «الماجستير».
وهذا البحث يأتي بعد البحوث الصفية التي تلقاها الطالب أثناء دراسته في الجامعة، وبعد حصوله على درجة «البكالوريوس»، وبعد دراسته التمهيدية وبحوثه في مرحلة الدراسات العليا للماجستير.
ويعتبر بحث «الماجستير» من البحوث التخصصية؛ فهو إلى جانب أنه يقصد منه الحصول على درجة علمية، فإنه يقصد منه إضافة الجديد من العلوم، كما يقصد منه تمكين الباحث من الحصول على تجارب أوسع نطاقاً وأكثر دقة في الإعداد والتحليل والاستنتاج، وذلك لتأهيله للبحث والتأليف، ولبحث ما هو أعلى درجة، وهي درجة الدكتوراه.
• النوع الخامس: البحث للحصول على درجة الدكتوراه
أن يكون الباعث إلى إعداده الحصول على درجة علمية أعلى من درجة «الماجستير»، وهي درجة «الدكتوراه».
وبحث «الدكتوراه» يعتبر أعلى بحث تخصصي، كما يعتبر قمة البحوث العلمية؛ فإنه إلى جانب أنه يقصد منه الحصول على أعلى درجة علمية، فإنه يقصد منه إضافة الجديد من العلوم، باستيعاب تام، ورؤية عميقة، وتحليل دقيق، واستنتاج واضح. ولهذا فإنه يفصح عن تكوين الشخصية العلمية للباحث، كما يستند إلى هذا البحث مرجعاً علمياً في ميدانه¹.
النوع السادس: البحث للترقية العلمية
أن يكون الباعث إلى إعداده الترقي به من مرتبة علمية إلى مرتبة علمية أعلى منها، كالبحوث التي يعدها أعضاء هيئة التدريس بالجامعات لهذا الغرض.
أهمية البحث: وغايته. ومكانته عند المسلمين
أهمية البحث:
البحث العلمي هو عنوان تقدم الأمة ورقيّها، ودليل نبوغها واعتمادها على نفسها. فبالبحث تنمو الصناعة، وتتطور الزراعة، وتكثر المخترعات، وتمتلئ الأسواق بالمواد الغذائية، وتتوافر المهارات الطبية وغيرها ما يساعد على رقي المجتمع وتقدمه وغناه.
وبالبحث تنضج كثير من الأفكار، ويكثر العلماء، ويوجد المجتهدون في كل ميدان من ميادين العلوم الإنسانية. وليس من شك في أن الباحث حينما يخوض غمار البحث العلمي إنما يخوض فيما خلفه العلماء والأدباء من جهود كثيرة نتيجة بحثهم الدائب ودراستهم المستمرة، ويضيف إلى ذلك ما جدّ من مكتشفات أو ملاحظات، لينتج من هذا كله جديداً يضيفه إلى العلم أو ابتكاراً ينعم به مجتمعه ويتقدم به.
ومن هنا يتبين أن أهمية البحث العلمي تتلخص في كشف ثمرة جهود العلماء والأدباء السابقين؛ لأخذ نتائجها وإضافة الجديد عليها، كما تتناول المنجزات التي يحققها البحث في ميدان العلوم التطبيقية.
الغاية من البحث:
مهما اختلفت ميادين البحث فإن الغاية منه لا تخرج عن واحد من الأمور الآتية¹:
• اختراع معدوم.
• جمع متفرق.
• تكميل ناقص.
• تفصيل مجمل.
• تهذيب مطول.
• ترتيب مختلط.
• تعيين مبهم.
• تبيين خطأ.
وقد يتفرع عن هذه الغايات غايات أخرى، ولكن يمكن ردها إلى واحدة من الغايات المذكورة، وكلها يقصد بها تحقيق ما ذكرناه في أهمية البحث².
بل إن الابتكار والتجديد الذي يؤكده أصحاب مناهج البحث يمكن أن يتم من خلال إحدى الغايات السابقة، فكما أنه يتم باختراع معدوم لم يسبق إليه، فإنه يتم أيضاً بترتيب مختلط أو تفصيل مجمل بأسلوب جذاب واضح.
مكانة البحث عند المسلمين:
إن مكانة البحث عند المسلمين تتجلى من خلال بيان أصالته عندهم واهتمامهم به.
أما أصالة البحث عند المسلمين، فتتجلى من حيث إن الإسلام جاء مرتكزاً على العلم وعلى العقل النير المطالب بالبحث عن الحق واتباعه. ولاشك أن هذه قواعد أساسية لا يمكن أن يبنى عليها إلا معارف مرتكزة على البحث العميق البعيد عن الأهواء والأغراض الشخصية، وتلك من أهم سمات البحث العلمي.
ولقد بدأ الإسلام بأولى وسائل البحث العلمي وهي القراءة: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١]³.
كما حث على حب المعرفة والاستطلاع والبحث في أولى المعارف، باستخدام الفطرة الإنسانية لمعرفة الخالق ووجوب صرف العبادة له وحده.
كما أن الإسلام وضع المصادر التي يجب أن تستجلى منها حقائق الأمور والمعارف، ووضع المسالك التي ينبغي سلوكها لأخذ الحقائق من هذه المصادر، فأرسى المبادئ والقواعد العامة والأسانيد لهذا الغرض.
وقد وضع العلماء المسلمون الأسلوب المنهجي في البحث والتأمل والاستدلال والاستقراء بالنسبة لجميع المعارف، وبالنسبة لجميع العلوم النظرية والتطبيقية.
كما وضعوا قواعد الموضوعية والشكلية في البحث والكتابة والاستقصاء والتحري للعلوم الإنسانية بعيداً عن مغريات الوجدان العاطفي، وعن الأهواء الشخصية في البحث والتقصي.
وخير شاهد لذلك ما نجده من هذه القواعد والضوابط التي وضعها العلماء المسلمون عند التصدي لبحث العلوم العربية، أو التفسير، أو الحديث، أو التاريخ، أو الجغرافية.
بل إننا نجد القرآن الكريم والسنة النبوية قد أرسيا ذلك من قبل، فحثّا على الموضوعية والالتزام بالصدق، والتحري والتقصي، واستخدام التفكير.
وبهذا يتبين أن المسلمين قد ارتقوا بالبحث العلمي، بالالتزام «بمنهج علمي ثابت معين، ينبني على قواعد عامة متعارف عليها، لها ارتباطها بالبحث الدائب الأصيل عن حقائق المعرفة، بالنسبة لجميع العلوم النظرية والتطبيقية على حد سواء»⁴.
أما اهتمام المسلمين بالبحث العلمي، فيتضح من خلال ممارستهم له في الواقع، كما يشهد لذلك نتاجهم الفكري الهائل الذي وصل إلينا.
والمتتبع لكثير من هذا النتاج يجد قواعد البحث العلمي مطبقة عليه: الموضوعية، والالتزام بالصدق، والتحري والتقصي، واستخدام الفكر، والحياد وطلب الحق حيث كان، وترتيب الأفكار وصياغتها بأسلوب واضح، ومناقشة الأفكار، والخروج من كل ذلك بالنتائج التي قاد إليها البحث. كل ذلك موجود في هذا النتاج.
وخير مثال لذلك بعض الموسوعات العلمية:
• في الأصول، كـالإحكام للآمدي.
• وفي الفقه، كـالمغني لابن قدامة.
• وفي التفسير، كـجامع البيان للطبري.
• وفي شرح الحديث، كـفتح الباري لابن حجر.
وقد أشار بعض العلماء إلى اتباع المسلمين لقواعد البحث، كابن الأثير في كتابه: المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، وأبي عبد الله ابن جماعة في كتابه: تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم.
وكذلك أشار إليه كثير من الباحثين المحدثين، كالدكتور علي سامي النشار في كتابه: مناهج البحث عند مفكري الإسلام، وكذلك الأستاذ فرانتز روزنتال في كتابه: مناهج العلماء المسلمين في البحث العلمي.
ومما تقدم يتبين لنا مكانة البحث عند المسلمين.
المبحث الثالث
الفرق بين البحث وبين غيره مما قد يشتبه به
ذكرنا في المبحث الأول اصطلاحات العلماء في تعريف البحث، وبينا مرجع اختلافهم في تعريفه؛ ثم اخترنا من هذه الاصطلاحات ما رأيناه أهلاً للاختيار، وهو أن البحث «دراسة مبنيّة على تقَصٍّ وتتبّع لموضوع معيّن وفق منهج خاص، لتحقيق هدف معيّن، من إضافة جديد، أو جمع متفرق، أو ترتيب مختلط، أو غير ذلك من أهداف البحث العلمي».
وإذا كان ما يزيد الموضوع وضوحاً هو إبراز الفرق بينه وبين غيره مما قد يشتبه به، فإننا نرى في هذا المبحث أن يكون عملنا هو القيام بذلك.
الفرق بين البحث والمناظرة:
المناظرة: تردد الكلام بين شخصين فأكثر، يريد كل واحد صحة قوله وإبطال قول خصمه، مع رغبة كل واحد في إصابة الحق وإظهاره¹.
وبهذا فالبحث والمناظرة يفترقان فيما يأتي:
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
First of all it gives businesses to get customer satisfaction feedback on the products and services ...
أفادت مصادر محلية في وادي حضرموت بوقوع انفجارات عنيفة فجر اليوم داخل محيط معسكر المنطقة العسكرية الأ...
فقال سعد: اللهم اكفني يده ولسانه، فقطعت يده وبكم لسانه. ولما عزل عمر أبا موسى الأشعري عن البصرة وشا...
في النيجر، تظل الزراعة ركيزة الاقتصاد وهي في توسع مستمر مع وجود غالبية السكان في الريف، ويوفر القطاع...
بعد هذه الفضيحه التاريخيه والعالميه في بمناسبه افتتاح كاس العالم في الولايات المتحده الامريكيه وما ج...
يعد توصيل الأدوية المهمة في الوقت الانسب بكفاءة بمثابة لغز معقد في مجال توصيل الأدوية. يتطلب التغلب ...
הדילמה כוללת התנגשות בין מספר ערכים מקצועיים: שמירה על סודיות מקצועית ואמון. אחריות מקצועית לשלומה ...
حسن السياسة وإقامة المملكة كتب الوليد بن عبد الملك إلى الحجاج بن يوسف يأمره أن يكتب إليه بسيرته. فك...
ConspiracyTheory.net بيت / العلوم والتكنولوجيا / التستر على معاهدة أنتاركتيكا غير محلول 🔬 العلوم و...
( إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْ...
لذا، لم تكن التوجهات السياسية للهوية الإسلامية متطابقة مع توجهات الهوية الإسلامية. فقد اعتمدت الأولى...
الفرع الاول : الحماية الجنائية للتجارة الالكترونية في جرائم النصب: إن دراسة أي جريمة تتطلب التعرض لع...