الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (57%) تلخيص بواسطة الذكاء الاصطناعي

ملخص ورقة "الاستثمار الأجنبي المباشر: تجربة كوريا ودروسها"

تتناول هذه الورقة موضوع الاستثمار الأجنبي المباشر في كوريا الجنوبية، مُركزاً على تجربتها خلال الفترة من الستينات إلى الأزمة المالية عام 1997، وتهدف إلى دراسة جدوى سياسات تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر، ودوره في التنمية الاقتصادية.

أولاً: تُسلط الورقة الضوء على مبررات الاستعانة برؤوس الأموال الأجنبية في كوريا. ثانياً: تُقدم شرحًا مفصلاً لسياسات جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، من خلال تحليلها في مراحل متعددة، بدءاً من قوانين الستينات وصولاً إلى تحرير الاستثمار في التسعينات. ثالثاً: تُناقش الورقة مدى فاعلية سياسات تشجيع الاستثمار، مُوضحةً أن تدفقات الاستثمار إلى كوريا ظلت محدودة، حتى مع التسهيلات والتيسيرات الكبيرة التي تم منحها للمستثمرين الأجانب. رابعاً: تركز الورقة على دور الاستثمار في التنمية الكورية، مُسلطة الضوء على هامشية دوره في التصنيع خلال العقود الماضية، وخصوصاً قبل الأزمة المالية. خامساً: تُسلط الورقة الضوء على الأثر السلبي للاستهواذ الأجنبي على الاقتصاد الكوري خلال الأزمة المالية. سادساً: تُقدم الورقة دروسًا مُستفادة من التجربة الكورية، أهمها: عدم قدرة الاستثمار الأجنبي على تعويض الموارد الوطنية، وتأثيره السلبي على استقلال القرار الاقتصادي، فضلاً عن عدم كفاءة الحوافز في جذب الاستثمار في ظل عدم توافق المصالح مع المصالح العامة للدولة المضيفة. ختاماً: تُشدد الورقة على ضرورة وضع سياسات جذب الاستثمار الأجنبي في إطار خطة شاملة للتنمية، مع مراعاة التوازن بين المزايا الممنوحة والعائد القومي، وعدم التمييز ضد المستثمرين الوطنيين، وأخيرًا، التأكد من عدم حدوث نقل عكسي للموارد.

النص الأصلي

I. تقديم:
يعتبر قصور المدخرات الوطنية عن تلبية احتياجات الإستثمار اللازم للتنمية الإقتصادية أحد أهم عقبات التنمية الإقتصادية، بل هي أهم الحلقات الخبيثة في الدول النامية، الأمر الذي تضطر معه تلك الدول إلى الإستعانة برؤوس الأموال الأجنبية سواء بالإقتراض من العالم الخارجي أو إستقدام الإستثمارات الأجنبية المباشرة.
ويجادل البعض بأفضلية الإستثمارات الأجنبية على القروض الأجنبية تأسيساً على أنها لاترتب أعباء خارجية كتلك التي تترتب على الإقتراض الخارجي من فوائد وأقساط دورية تثقل كاهل الإقتصاديات النامية، كما أنها وسيلة فاعلة في تطوير الإدارة ونقل التكنولوجيا ونفاذ الصادرات الوطنية إلى الأسواق العالمية، بل تكامل واندماج الإقتصاد الوطني في الإقتصاد العالمي. وتأسيساً على ذلك فإنهم يرون أنه ما على الدول الساعية لتحقيق التنمية الإقتصادية إلاّ أن تفتح الأبواب وتهئ المناخ الملائم لجذب الإستثمارات الأجنبية المباشرة حتى تنطلق في معارج النمو.
وهناك تدور التساؤلات عن جدوى سياسات تشجيع الإستثمار الأجنبي المباشر، وهل مجرد منح المزايا والحوافز للمستثمرين الأجانب يكفل تدفق الإستثمارات الأجنبية اللازمة لتحقيق التنمية المنشودة، أم أن هناك منطق آخر تتوجه الإستثمارات وفقاً له. وهل يمكن للإستثمار الأجنبي المباشر أن يضطلع بدور يعتد به في التنمية الإقتصادية.
وتهدف هذه الورقة إلى الإجابة عن هذه التساؤلات من خلال إستعراض التجربة الكورية، ذلك أنها تعتبر تجربة ثرية تنطوي على العديد من الدروس التي يمكن الإستفادة منها في الدول النامية ومن بينها مصر، ذلك ان كوريا حاولت في البداية الإعتماد على مواردها الذاتية دون اللجوء إلى الإقتراض الخارجي أو الإستثمار الأجنبي المباشر، ومع تبنيها لخطة طموحة للصناعات الكيميائية والثقيلة بدأت في الإعتماد على القروض الخارجية، واضطرت إلى فتح الأبواب للإستثمار الأجنبي المباشر وأغدقت المزايا والحوافز على المستثمرين الأجانب.ومع ذلك لم يتدفق اليها الاستثمار الاجنبى المباشر،بينما انهمر فى فترة الازمة المالية ليستفيد من انخفاض اسعار الاصول والاسهم والعملة الوطنية.وسنعرض لهذا الموضوع على النحو الآتي:
أولاً: مبررات الإستعانة برؤوس الأموال الأجنبية.
ثانياً: سياسات إستقطاب الإستثمار الأجنبي المباشر.
ثالثاً: مدى فاعلية سياسات تشجيع الإستثمار الأجنبي المباشر.
رابعاً: مدى مساهمة الإستثمار الأجنبي المباشر في التنمية الكورية.
خامساً: الدروس المستفادة من التجربة الكورية.


II. مبررات الإستعانة برؤوس الأموال الأجنبية:


بعد الحرب الكورية (1950-1953)، بدأت كوريا أولى خطواتها في طريق التنمية، منتهجة إستراتيجية إحلال الواردات. وفي عام 1962 تحولت إلى إستراتيجية التصنيع الموجه للتصدير، وذلك من خلال إنتاج مجموعة من الصناعات كثيفة العمل وتصديرها إلى الخارج. وعلى الرغم من إستفادة كوريا من القاعدة الإنتاجية التي خلفها اليابانيون ورائهم بعد إنسحابهم، والمعونات الأمريكية التي تدفقت على كوريا نتيجة للظروف الدولية في تلك الفترة، إلأّ أنها إعتمدت وبشكل أساسي على مواردها الذاتية شأنها في ذلك شأن دول جنوب شرق آسيا. وقد حرصت الحكومة في بداية التجربة على تجنب الوقوع في شرك المديونية الخارجية، وذلك بتقليل فجوة الموارد المحلية (الفجوة بين معدل الإستثمار المنفذ ومعدل الإدخار المحلي) وذلك بزيادة معدل الإدخار، وقد تسنى لها ذلك من خلال رفع معدل الفائدة الحقيقي من 5.8% إلى 20.2%، كما نوعت الحكومة أجهزة تعبئة المدخرات، وطورت سوق الأوراق المالية، بالإضافة إلى إستخدام حزمة من السياسات المالية والنقدية مكنتها من الحد من الضغوط التضخمية، وقد ساعدها في ذلك أن قيم الثقافة الآسيوية لا تشجع على النهم الإستهلاكي، الأمر الذي أدى إلى أن ودائع البنوك كانت تقريباً تتضاعف سنوياً . وفي عام 1973 قررت الحكومة الكورية تنفيذ برنامج الصناعات الثقيلة والكيمائية وذلك بهدف إستكمال الهيكل الصناعي بما يفي بحاجة البلاد إلى المواد الأولية والآلات اللازمة للتنمية الإقتصادية، كما ان الصناعات الثقيلة والكيميائية تتسم بإرتفاع معدل نموها المحتمل لإرتفاع إنتاجيتها وإمكانيات تكاملها إلى الأمام وإلى الخلف. ولما كانت التكلفة الإستثمارية اللازمة لتنفيذ هذا البرنامج ضخمة، حيث أنفقت الحكومة نحو 9.6 بليون دولار في الفترة من 1973-1981 ، لذا فقد إستهدفت خطة الصناعات الثقيلة والكيميائية منذ البداية إستيراد رأس المال والتكنولوجيا من الخارج. ذلك أن طموح هذا البرنامج كان يفوق المدخرات المحلية المرتفعة، وبالتالي كان لا بد من سد فجوة الموارد المحلية عن طريق الإقتراض أو الإستثمار الأجنبي المباشر.
والواقع أن برنامج الصناعات الثقيلة والكيميائية يمثل نقطة تحول في إستراتيجية التنمية الكورية ونمط تمويلها، إذ يعتبر عودة إلى إستراتيجية الإحلال محل الواردات، كما أنه يؤرخ لبداية الإعتماد المتزايد على الإقتراض الخارجي والتخلي التدريجي عن سياسة التمويل الذاتي للتنمية، فقد قفزت المديونية الخارجية من 2.3 إلى 4.3 بليون دولار في الفترة من عام 70 إلى 73، ثم طفرت إلى 27.2 بليون دولار عام 80، ثم طفرت مرة أخرى إلى 46.8 بليون دولار عام 1985، ثم أخذت في التراجع قليلاً حتى عام 93، ثم أخذت سيرتها الأولى في الإتجاه السريع نحو الزيادة حيث قفزت من 47.2 بليون دولار إلى بليون دولار 120.2 عام 97.


جدول رقم (1)
تطور المديونية الخارجية الكورية من عام 1970 حتى الأزمة المالية 1997
(بليون دولار، نسبة)

السنوات
البيان 70 73 80 85 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97
إجمالي الدين الخارجي 1+(2+3) 2.3 4.3 27.2 46.8 35.7 32.8 35 34.7 44.2 47.2 54.5 78.4 104.7 120.8
ديون قروض طويلة الأجل(2 ) 1.9 3.7 17.8 36.1 25.9 23 24.2 28.5 32.2 35 40.6 33.1 43.7 79.6
قروض قصيرة الأجل (3) 0.4 0.6 9.4 10.7 9.8 9.8 10.8 11.2 12 12.2 13.9 45.3 61 51.2
نسبة القروض قصيرة الأجل إلى إجمالي الديون
4 =)100*1/3( 17.4 14 34.6 22.9 27.4 29.9 30.9 28.2 27 25.9 25.5 57.8 58.3 42.4
Source: Bank of Korea, Monthly Bulletin, various issues.


وبالرغم من أنه لا يمكن إنكار الدور الذي لعبته إستراتيجية التنمية في تحقيق ما عرف بالمعجزة الإقتصادية، إلاّ أنه صاحبها بعض الآثار السلبية نجمت عن تغيير برنامج الصناعات الثقيلة والكيميائية، ولعل أبرز هذه الآثار تشجيع الحكومة لقيام الشركات الكبيرة واندماجها فيما عرف باسم “Chaebols” كوسيلة لتطوير الصناعات الثقيلة والكيميائية خلال تلك الفترة، وتقديم الدعم المالي لها وتوفير القروض الرخيصة، وقد أدى ذلك إلى زيادة المديونية الخارجية من جهة، وعدم توافر مصادر التمويل للمشروعات المتوسطة والصغيرة من جهة أخرى، وإضعاف الإدارة الذاتية والقدرة التنافسية في كوريا نتيجة تدخل الحكومة في تخصيص القروض التي يمنحها القطاع المالي من جهة ثالثة. كما زادت الديون قصيرة الأجل التي حصلت عليها الشركات الكبيرة مما أسهم في زيادة نسبة الديون الخارجية قصيرة الأجل إلى إجمالي الديون الخارجية من جهة رابعة.
وقد تضافرت تلك الآثار مع صدمة البترول الثانية التي حدثت في بداية الثمانينات إبان حرب الخليج الأولى ، الأمر الذي حمل الحكومة الكورية إلى تبني إستراتيجية جديدة لتطوير الهيكل الصناعي يرتكز على الإستخدام المكثف للتكنولوجيا، وقد إعتبرت أن تحرير الإستثمار الأجنبي المباشر هو مدخلها إلى التطور التكنولوجي.
III. سياسات إجتذاب الإستثمار الأجنبي المباشر:
لم تعر الحكومة الكورية أي إهتمام للإستثمار الأجنبي المباشر خلال الخمسينات من القرن الماضي حين تبنت إستراتيجية إحلال الواردات، بل كانت سياستها تقييد الإستثمار الأجنبي المباشر حتى تصبح المشروعات الكورية قادرة على المنافسة بدرجة كافية. وفي الستينات اتبعت كوريا إستراتيجية الإنتاج الموجه للتصدير وأصدرت مع هذا التوجه الجديد قانون إستثمار رأس المال الأجنبي Foreign Capital Investment Act (FCIA) عام 1960، وهو يعتبر القانون الأساسي لتنظيم الإستثمار الأجنبي في كوريا.
والواقع أن كوريا حاولت إستخدام الإستثمار الأجنبي المباشر في تلك الفترة لعلاج عجز ميزان المدفوعات على إعتبار أن تدفقات الإستثمار الأجنبي المباشر تحسن موقف ميزان المدفوعات، كما أنه من المفترض أنه يقدم التكنولوجيا المتطورة والخبرات الإدارية اللازمة للصناعات التصديرية، كما سيمكن من فتح قنوات تسويقية للصادرات الكورية، لذا فقد رحبت الحكومة الكورية في تلك الفترة بالمستثمرين الأجانب في مجال الصناعات التصديرية الخفيفة وأنشأت منطقتين حرتين لهذا الغرض هما ماسان Masan وإري Iri ، ولم تفتح لهم المجال في صناعات إحلال الواردات مع تحكم كامل في نمط الإستثمارات التي يسمح بتدفقها إلى كوريا، حيث وضعت الحكومة قائمة ايجابية بالمشروعات المسموح للإستثمار الأجنبي بارتيادها، وكانت هذه المشروعات جزء من خطة التنمية، كما فرضت متطلبات في أداء الإستثمار الأجنبي المباشر تتمثل في التصدير والمكون المحلي ونقل التكنولوجيا. وقد إستمرت الحكومة الكورية في إتباع هذه السياسة في الستينات والسبعينات وحتى عام 1984.
إلاّ أنه إعتباراً من عام 84 بدأت كوريا تعمل على تطوير هيكلها الصناعي والتحول تجاه الصناعات كثيفة التكنولوجيا والمهارة على النحو سالف الذكر، وقد ساد توجه لدى صانعي السياسة الإقتصادية في كوريا مؤداه أن السبيل إلى تحقيق ذلك هو الإستثمار الأجنبي المباشر، لذا فقد قدمت الحكومة العديد من التسهيلات للمستثمرين الأجانب حيث ألغت القائمة الإيجابية وحلت محلها القائمة السلبية بما يفيد فتح مجالات أرحب للإستثمار الأجنبي. وفي عام 1989 تخلت كوريا عن متطلبات الأداء المفروضة على المستثمرين الأجانب (شرط التصدير وشرط المكون المحلي وشرط نقل التكنولوجيا) كما قدمت الحكومة إجراءات الإخطار Notification Procedures عام 1991، والتي بمقتضاها يمكن للمشروعات الأجنبية التي تستوفي بعض المعايير المعلنة سلفاً أن تبدأ التنفيذ بمجرد أن تقوم بإخطار السلطات بالمشروع. وتستغرق تلك الإجراءات من 20-30 يوماً، ثم تبدأ إجراءات تشغيل الطلب وتحتاج لحوالي 30 يوماً أخرى.
وعقب نجاح جولة أورجواي وما أفضت إليه من تغيرات في المناخ الإقتصادي العالمي تتمثل في زيادة الإتجاه نحو التكامل الدولي والعولمة، استشعرت كوريا الحاجة إلى ضرورة دعم القدرة التنافسية لصناعاتها، لذا فقد توسعت في إجراءات تحرير الإستثمار الأجنبي المباشر على النحو التالي:



  • في عام 1994 فوضت الحكومة بنوك الصرف الأجنبي في إجراءات الإخطار، الأمر الذي أدى إلى إختصار تلك الإجراءات إلى 3 ساعات فقط، وفترة تشغيل الطلب إلى 5 أيام فقط تصل إلى 15 يوم في حالة الحاجة إلى إستشارة الوزارات المعنية، مع نقل سلطة الموافقة من وزارة الإقتصاد والمالية إلى الوزارة المعنية.

  • وفي إبريل 1995 إستحدثت كوريا نظام الخطوة الواحدة One Step Service System للإستثمار الأجنبي المباشر، وبمقتضى هذه الخدمة يمكن إنهاء كافة الإجراءات المتعلقة بالإستثمار الأجنبي المباشر في خطوة واحدة، وذلك لتذليل العقبات الإدارية التي تواجه المستثمرين وتوفير كافة المعلومات المطلوبة لهم.

  • وفي مايو 1996 أعلنت الحكومة عن خطة خمسية لتحرير الإستثمار الأجنبي المباشر، تم تعديلها عام 97 بحيث يتم تحرير 39 مجالاً من المجالات التي كانت موصدة أمام الإستثمار الأجنبي المباشر إعتباراً من عام 2000 بحيث تنخفض المجالات التي لا يسمح للإستثمار الأجنبي بالولوج اليها إلى 18 مجالاً فقط.

  • كما أنه في عام 1996 تم تعديل قانون إستثمار رأس المال الأجنبي لإزالة القيود لجعله يتماشى مع المعايير الدولية. وقد وسع القانون من مفهوم الإستثمار الأجنبي المباشر ليشمل تملك أسهم المشروعات الكورية والقروض طويلة الأجل. وإعمالاً لهذا القانون فقد سمح للإندماج والإستحواذ M&A’s بشراء أسهم في المشروعات القائمة بعد ما كان هذا الحق مسموح به في المشروعات الجديدة فقط، إلاً أن المشرع إشترط ضرورة موافقة مجلس إدارة الشركة على الشراء، وموافقة وزارة الإقتصاد والمالية إذا كان مجموع أصول المشروعات تتجاوز 2 تريليون وُن ، لأهمية تلك المشروعات على المستوى القومي، كما لا تتم الموافقة بشكل آلي إذا كانت نسبة الأسهم المستحوذ عليها تمثل 15% أو أكثر، أو كان سيترتب عليها أن يصبح المستثمر الأجنبي أكبر مساهم في الشركة. كما تعامل القروض الطويلة الأجل معاملة الإستثمار الأجنبي المباشر إذا إستخدمت في إستيراد سلع رأسمالية، إلاً أنه إعتباراً من يوليو عام 97 أزيل شرط إستخدامها في إستيراد السلع الرأسمالية. بالإضافة إلى تمتع المستثمر الأجنبي بنفس معاملة المستثمر الوطني فيحصل على نفس الإعفاءات والتخفيضات الضريبية. فضلاً عن تمتعه بضمان تحويل الأرباح ورأس المال إلى الخارج، ناهيك عن مجموعة من الحوافز الإستثمارية التي تجعله في مركز أفضل من المستثمر المحلي حيث أعفى المشرع المشروعات الإستثمارية الأجنبية التي تقدم تكنولوجيا ضرورية لتحقيق التقدم في الهيكل الصناعي من:
    o ضرائب الدخل أو الشركات: حيث تعفى لمدة خمس سنوات بعد تحقيق أرباح، ثم تعفى من 50% من الضرائب المستحقة عليها لمدة ثلاثة سنوات أخرى.
    o ضرائب الإقتناء أو التملك: تعفى لمدة خمس سنوات من تاريخ التشغيل يعقبها تخفيض 50% لمدة ثلاث سنوات أخرى.
    o الضرائب المجمعة على الأراضي: إعفاء لمدة خمس سنوات.
    كما أعفيت المشروعات الإستثمارية الأجنبية التي تتوطن في المناطق الحرة التصديرية من:
    o ضرائب الشركات أو الدخل لمدة ثلاث سنوات من تاريخ التشغيل يعقبها خصم 50% لمدة عامين تاليين.
    o أما باقي الضرائب فيحصل المستثمرعلى 50%من قيمتها لمدة خمس سنوات من تاريخ التشغيل.
    كما قدمت الحكومة الدعم للمشروعات الإستثمارية الأجنبية، في شكل إعفاء من الإيجار أو تخفيض، إذ منحت المشروعات الإستثمارية الأجنبية المقامة على أراضي مملوكة للدولة ومخصصة للمشروعات الإستثمارية إعفاء من الإيجار لمدة عشرين عاماً أو إيجاراً مخفضاً، والمشروعات المؤهلة للحصول على هذه الميزة هي:
    o المشروعات التي تقدم تكنولوجيا متقدمة وتستثمر 20 مليون دولار أو أكثر.
    o المشروعات التي تستثمر 100 مليون دولار أو أكثر.
    o المشروعات التي تسهم في رأس المال الإجتماعى أو تطوير الهيكل الصناعي أو زيادة الإستقلال المالي للحكومة المحلية.
    كما تم تطوير نظام الإخطار حيث لم يعد المستثمر الأجنبي الذي ينشئ مشروعاً جديداً Greenfield Investment يحتاج إلى موافقة كي يبدأ مشروعة . ترى ماذا كان حصاد هذه السياسات؟!!


IV. مدى فاعلية سياسات تشجيع الإستثمار الأجنبي المباشر


يتبين مما سبق أنه منذ منتصف الثمانينات من القرن الماضي اتجهت سياسة الحكومة الكورية إلى الإستثمار الأجنبي المباشر لتغطية فجوة الموارد المحلية. والحقيقة أن الحكومة الكورية لم تدخر وسعاً لتحفيز الإستثمار الأجنبي المباشر، فقد ساوت في المعاملة بين المستثمر المحلي والأجنبي، بل ميزت المستثمر الأجنبي وقدمت له العديد من الإعفاءات الضريبية والدعم المالي في صورة إعفاءات أو تخفيضات من إيجارات الأراضي. كما وفرت له الضمانات القانونية لتحويل الأرباح ورؤوس الأموال إلى الخارج، بالإضافة إلى تذليل كافة الصعوبات الإدارية والبيروقراطية، فضلاً عن فتح الباب على مصرعيه في غالبية الأنشطة الإقتصادية أمام الإستثمارات الأجنبية على النحو السابق تفصيله.
بالرغم من كافة التسهيلات والتيسيرات، فإن تدفق الإستثمار الأجنبي المباشر إلى كوريا ظل محدوداً، ولا يفي بحاجتها إلى رؤوس الأموال الأجنبية على النحو الذي يوضحه الجدول الآتي:


جدول رقم (2)
تدفقات الإستثمار الأجنبي المباشر إلى كورياخلال الفترة 1962-2002
(مليون دولار أمريكي، %)
السنوات تدفقات الإستثمار الأجنبية المباشر (1) المسحوبات
1962-1981(2) 93.305 10.205
1982-1986(2) 353.546 38.280
1987-1988(2) 1173.542 34.887
1989 1090.278 75.054
1990 802.635 136.201(81.47)
1991 1395.996 47.291 (-65.47)
1992 894.476 240.159 (407.832)
1993 1044.274 193.091 (-19.60)
1994 1316.505 205.032 (6.18)
1995 1947.229 114.215 (-44.29)
1996 3020.580 308.464 (170.07)
1997 6970.916 449.910 (45.85)
1998 8852.530 250.270 (-44.37)
1999 15541.547 1370.611 (447.65)
2000 15696.669 1615.880
2001 17870.000(3) -
(8~1) 2002 9718.000(3) -
المجموع التراكمي 8324.000(3) -
Source: Ministry of Commerce, Industry and Energy, “Trends in Foreign Direct Investment” Various Issues.
ملاحظة: الأرقام بين الأقواس تمثل نسبة التغير عن السنة السابقة.
(1) تدفق الإستثمار الأجنبي المباشر محسوبة على أساس الاخطار. كما يتضمن الإستثمار الأجنبي المباشر في كوريا قروض للشركات التي مدة إستحقاقها خمس سنوات أو أكثر، كما يتضمن الإستثمار في حقوق الملكية التي يقوم بها مستثمر واحد في مشروع واحد والتي تتجاوز 10% من حقوق رأس المال.
(2) الأرقام تمثل المتوسط السنوي في الفترات (62-81)، (82-86)، (87-88).
(3) الأرقام المتاحة كإجمالي فقط.


يتبين من الجدول السابق مدى محدودية تدفقات الإستثمار الأجنبي المباشر منذ الستينات وحتى منتصف الثمانينات من القرن الماضي، وبعدها أخذت تلك التدفقات في التزايد، وبصفة خاصة خلال عامي 87-88، نتيجة لموجة الإنتعاش التي كان يمر بها الإقتصاد الكوري في ذلك الحين، بالإضافة إلى تحسن إمكانيات نفاذ المشروعات الإستثمارية الأجنبية إلى السوق الكوري الناجم عن سياسات تحرير الإستثمار الأجنبي المباشر.
على أنه إبان فترة الرواج تزايدت معدلات الأجور، وارتفعت أسعار العقارات بشكل أدى إلى إنخفاض قدرة الإقتصاد الكوري على جذب الإستثمار الأجنبي، حيث أصبح أقل تنافسية من باقي دول جنوب شرق آسيا، وبالتالي تراجعت تدفقات الإستثمار الأجنبي المباشر نسبياً في أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات.
وقد عادت تلك التدفقات إلى التزايد مرة أخرى، إعتباراً من عام 1994، حيث عادت إلى مستواها السابق قبل التراجع، 1.3 بليون دولار، ثم قفزت إلى 1.9 بليون دولار عام 1995، ثم قفزت إلى 3 بليون دولار عام 1996، وذلك بسبب تبسيط الإجراءات للإستثمار الأجنبي وفتح المجال لها في العديد من القطاعات التي لم تكن مفتوحة من قبل.
ومع حدوث الأزمة المالية تدفقت الإستثمارات الأجنبية المباشرة بغزارة إلى كوريا إذ بلغت نحو 7 بليون دولار عام 1997، أي أكثر من ضعف ما كانت عليه في العام السابق، ثم زادت إلى نحو 8.9 بليون دولار عام 98، ثم قفزت إلى ما يقرب الضعف عام 99 حيث بلغت 15.5 بليون دولار و 15.7 بليون دولار عام 2000، وزادت إلى 17.9 بليون عام 2001.
وبالرغم من الهدف الأساسي من سياسات جذب الإستثمار الأجنبي المباشر هو المساهمة في خطة التصنيع الكورية، إلاّ أن الإستثمارات الأجنبية توزعت بين قطاعي الصناعات والخدمات بما يقرب من التساوي مع نسبة ضئيلة جداً للقطاع الزراعي والتعدين والمصايد، وذلك على النحو الموضح بالجدول رقم (3).
جدول رقم (3)
التوزيع القطاعي لتدفقات الإستثمار الأجنبي المباشر إلى كوريا في الفترة من 91-2001 (%)
السنوات
القطاع 91-95 (1) 96 97 98 99 2000 2001
الصناعة 58.8 56.2 59.4 54.9 57.8 56.7 52.9
الخدمات 41.1 43.8 39.0 41.5 41.7 43.3 47.0
الزراعة والتعدين والمصايد 0.1 - 0.6 3.6 1.5 - 0.1
(1) الفترة 91-95 أحتسبت كمتوسط سنوي
Source: The Source of Previous Table


منذ عام 91 توجه ما يزيد عن 55% من الإستثمارات الأجنبية إلى القطاع الصناعي بينما اتجه نحو ما يقل عن 44% إلى القطاع الخدماتي. وقد تركزت الإستثمارات الأجنبية في القطاع الصناعي منذ عام 1998 في الصناعات الكهربائية والإلكترونية والآلات ومعدات النقل والصناعات الغذائية والكيميائية، وقد اتجهت الإستثمارات الأجنبية في القطاع الصناعي إلى التناقص عام 2001، وقد تناقصت الإستثمارات الأجنبية في الآلات ومعدات النقل والصناعات الكهربائية والإلكترونية بشدة في ذلك العام، بينما زادت الإستثمارات الأجنبية في الصناعات الكيميائية والغذائية.
أما في القطاع الخدماتي فقد استحوذت الخدمات المالية على النصيب الأكبر من الإستثمارات الأجنبية المتدفقة إلى هذا القطاع منذ عام 1991، وخصوصاً بعد الأزمة المالية، كما زادت أيضاً التدفقات الإستثمارية الأجنبية إلى تجارة الجملة والتجزئة اعتباراً من عام 1996 حين تم استكمال تحريرتجارة التجزئة، كما زاد انسياب الإستثمارات الأجنبية بعد الأزمة المالية إلى خدمات الإتصالات، والإستشارات وبحوث السوق والإعلان. وبالرغم من زيادة نسبة الإستثمارات الموجهة إلى قطاع الخدمات عام 2001، الاّ أن القيمة المطلقة تناقصت إلى ما يقرب النصف وانخفضت بالتالي الإستثمارات الأجنبية الموجهة إلى قطاع الخدمات المالية والتأمين وتجارة الجملة والتجزئة بشدة في العام المذكور.

وهكذا يتبين أنه بالرغم من تحرير الإستثمار الأجنبي المباشر في كوريا وتقديم كافة التسهيلات والحوافز، إلاّ أنه لم يتدفق بالكم أو التوقيت أو الإتجاه المطلوب. ولعل التساؤل الآن يدور حول ما هي آثار تدفقات الإستثمار الأجنبي المباشر؟


V. مدى مساهمة الإستثمار الأجنبي المباشر في التنمية الكورية:


تشير الدراسات إلى هامشية الدور الذي لعبه الإستثمار الأجنبي المباشر في تصنيع كوريا في الفترة منذ بداية التسعينات إلى منتصف الثمانينات. كما أنه لم يكن له أي أثر ملموس في تحسين الكفاءة القطاعية.
وحتى عام 1996، لم يكن للإستثمار الأجنبي المباشر دور يذكر في التنمية الكورية. وبالرغم من الزيادة الكبيرة في تدفقات الإستثمار الأجنبي المباشر إلى كوريا خلال تلك الفترة، إلاّ أنها كانت أقل من المطلوب لتغطية إحتياجات التنمية وسد فجوة الموارد المحلية، وآية ذلك التطور الهائل والسريع في المديونية الخارجية، بل وبصفة خاصة القروض قصيرة الأجل، فقد واصلت القروض الخارجية اتجاهها نحو الزيادة بمعدلات متزايدة، فيكفي أن نشير إلى أنها زادت من 47.2 بليون دولار إلى 120.8 بليون دولار خلال الفترة من 93-97، أي ما يقرب من ثلاث أضعاف خلال أربع سنوات. كما تزايد نسبة الديون الخارجية قصيرة الأجل إلى إجمالي الديون الخارجية، فقد زادت نسبتها من 25.9% إلى 58.3% خلال الفترة من 93 وحتى عام 96 على النحو المبين في الجدول رقم (1)، ولعل ذلك ينهض دليلاً آخر على عدم كفاية تدفقات الإستثمار الإجنبي المباشر للوفاء بحاجة التنمية.
وتشير إحدى الدراسات إلى ان الإستثمار الأجنبي المباشر وإن كان محدود الأهمية من الناحية الكمية- في تلك الفترة-، إلا أنه كان له تأثير يعتد به على التنمية الإقتصادية من الناحية الكيفية، وذلك تأسيساً على انه أسهم في تطوير صناعة أشباه الموصلات من خلال التكنولوجيا التي نقلتها المشروعات الأجنبية، كما ساعدت شركات الأدوية المتعدية الجنسية شركات الأدوية الكورية على تطوير قدراتها البحثية بما مكنها من تطوير واختراع أدوية جديدة، بالإضافة إلى أن نقل التكنولوجيا والمعرفة الإدارية أثر إيجابياً على الإنتاج المحلي، حتى أن نقل التكنولوجيا أدى إلى تغيير هيكل الصناعة الكورية، فقد أدى إلى تطور تجارة التجزئة بما خفض أسعار السلع وأتاح نوعيات متعددة للمستهلك، الأمر الذي زاد من رفاهيته، كما توقعت تلك الدراسة أن ذلك سيزيد من القدرة التنافسية للإقتصاد الكوري. فضلاً عن أن التعاون والتكامل بين المشروعات الإستثمارية الأجنبية والمشروعات المحلية أدى إلى تحقيق الوفورات الخارجية.
ويمكن التسليم ببعض الآثار الإيجابية للإستثمار الأجنبي المباشر، إلاّ أنه ينبغي التأكيد على انه مجرد مركز متقدم للإقتصاد الذي انساب منه الإستثمار، وقد يؤدي إلى إزدواجية الهيكل الإقتصادي للدول النامية المستقبلة له، كما أن هناك ظلال من الشكوك تحيط بإمكانية قيامه بنقل التكنولوجيا في ضوء التقسيم الدولي الجديد للعمل، إذ ان المشروعات التي ينشئها هي مجرد مرحلة من مراحل الصناعة في إطار عمليات من التفكك الرأسي والتكامل الأفقي على المستوى العالمي. هذا بالإضافة إلى ان أثر المضاعف والمعجل غالباً ما يتحقق في الدولة المصدرة للإستثمار لا المستقبلة له، بل والأخطر أنه قد يترتب عليه نقل عكسي للموارد من الدوله المضيفة إلى الدولة المصدرة للإستثمار في شكل تحويلات أرباح وحق تحويل جانب من أجور ومرتبات العاملين الأجانب في الدولة المضيفة ورسوم براءات الإختراع والعلاقات التجارية وغيرها. كما أنه قد يهدد بضياع الثروة القومية كما حدث في حالة كوريا أبان فترة الأزمة المالية على النحو الذي سيرد بيانه. ومع حدوث الأزمة المالية عام 97، بدأت قيمة العملة الكورية في التدهور السريع حتى فقدت نحو نصف قيمتها مقابل الدولار عام 98.
جدول رقم (4)
تطور سعر صرف العملة الكورية خلال الفترة من عام 90-2002
السنوات
البيان 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 2000
سعر الدولار إلى الون 707.8 733.4 780.7 802.7 803.4 771.3 804.5 951.3 1404.1 1188.9 1131.1
Source: Ajai Chapra, et.al., From Crisis to Recovery in Korea: Strategy, Achievements, and Lessons, in: Post, David, Kim Se-Jik (editors),Korean Crisis and Recovery, Seoul: International Monetary Fund and Korea Institute for International Economic Policy, 2002, P.24.


كما هوت أسعار الأسهم والأصول، على سبيل المثال إنخفضت أسعار الأسهم عام 98 إلى نحو 1/8 قيمتها عام 1990، نحو 1/7 قيمتها عام 95.
ولا شك أن هذا المناخ موات جداً لتدفق الإستثمارات الأجنبية خصوصاً بعد أن تبنت الحكومة برنامج صندوق النقد الدولي للإصلاح الإقتصادي وقيامها بعمليات خصخصة وإعادة هيكلة الشركات من جهة، واشتراط عدم تجاوز معدل الديون إلى حقوق الملكية نسبة 200%، فضلاً عن استشراف حل الأزمة المالية من خلال تدفقات الإستثمار الأجنبي المباشر باعتباره وسيلة لجذب النقد الأجنبي وزيادة تنافسية الإقتصاد الكوري، الأمر الذي ترتب عليه قيام الحكومة بتهيئة المجال لقيام الإستثمار الأجنبي المباشر.
وفي كل هذه الظروف وجد الإستثمار الأجنبي المباشر الفرصة سانحة في الحصول على أسهم وأصول إنتاجية رخيصة، وسياسات مشجعة على الإنقضاض على الثروة القومية، فمن الطبيعي أن تنهمر الإستثمارات الأجنبية المباشرة على كوريا حيث أنها تضاعفت خمس مرات خلال الفترة 96-99، كما بلغت تدفقات الإستثمار الأجنبي المباشر إلى كوريا خلال فترة الأزمة نحو 70% من الإستثمارات الأجنبية التي حصلت عليها طوال تاريخها. وعموماً فقد تدفقت تلك الإستثمارات عبر رافدين:



  1. الإندماجات والإستحواذ عبر الحدود:
    منذ عام 97، سمحت كوريا بعمليات الإندماج والإستحواذ Mergers & Acquisitions (M&A’s)، حيث فتحت المجال أمام جميع أنواع الإستثمار الأجنبي المباشر سواء في شكل إستثمارات جديدة أو إستحواذ على أسهم حالية أو أسهم من الزيادة في رأس مال مشروعات قائمة، أو حتى في شكل إندماجات أو قروض طويلة الأجل، وقد سمحت أيضاً بالإندماج والإستحواذ العدواني Hostile، كما تم إلغاء اشتراط حصول موافقة وزارة الإقتصاد والمالية على عمليات الإندماج والإستحواذ التي تتم عبر الحدود للمشروعات التي تزيد أصولها عن 2 تريليون ون، كما أُلغي شرط ضرورة استيفاء تقرير المراقب المالي للمستثمرين الأجانب الذين يقومون بعمليات اندماج واستحواذ عدواني، كما أُلغي شرط السقف المحدد لحملة الأسهم الأجانب في مايو 99، كما تم تحرير أسواق الأسهم. وقد تضافرت تلك التسهيلات مع ظروف العسر المالي الذي مرت به الشركات الكورية خلال الأزمة، وانخفاض قيم الأصول وتدهور قيمة العملة، مع تحرير 98.9% من قطاعات الإقتصاد الكوري في تهيئة المناخ لسيطرة الإستثمارات الأجنبية على الإقتصاد الكوري. وقد تدفقت الإستثمار الأجنبي المباشر، ففي عام 98 وهو العام الذي يمثل قاع الأزمة، وقد تبين أن نحو 87% من الإستثمار الأجنبي المباشر التي تدفق إلى كوريا أَتى في شكل عمليات إندماج واستحواذ عبر الحدود، أما الباقي وقدره 13% فأتى في شكل قروض طويلة الأجل على النحو الموضح بالجدول رقم (5)، وبما يشير إلى عدم وجود إستثمار أجنبي مباشر في مشروعات جديدة. وقد زادت عمليات الإندماج والإستحواذ في كوريا في الفترة من 95-2001 زيادة كبيرة للغاية، إذ قفزت من 192 مليون دولار إلى 3.65 بليون دولار، كما طفرت من 835 مليون دولار عام 97 إلى 3.97 بليون دولار عام 98.


جدول رقم (5)
نمط الإستثمار الأجنبي المباشر في كوريا عام 98
البيان إستحواذ على الأسهم الجديدة الإندماج والإستحواذ قروض طويلة الأجل جملة
مشروعات جديدة زيادة في رأس المال جملة إستحواذ على أسهم قائمة إستحواذ على أصول قائمة جملة
القيمة المستثمرة (بالمليون دولار) 1,030 2,049 3,069 820 2,930 3,750 1,019 7,838
النسبة % 13 26.1 39.2 10.4 37.4 47.8 13 100
Source: Dhee, Dong-Kee, The Entry of Foreign Multinational and its Impact to Korean Market, paper Presented at the International Seminar on the Entry of Foreign M&A and Globalization of the Korean Economy, hosted by Korean Institute for International Economic Policy, November 1999, P.7.


وقد أدت هذه التدفقات إلى سيطرة الشركات متعددة الجنسية على الشركات المتعثرة في كوريا، فقد سيطرت على العديد من الشركات الصناعية والمؤسسات المالية الهامة كما هو مفصل في الجدول التالي:


جدول رقم (6)
أهم عمليات الإندماج والإستحواذ في كوريا خلال فترة الأزمة المالية (98-99)
إسم الشركة إسم المستثمر الأجنبي تفاصيل الصفقة
1 Hanwa FAGOEM & Handel (المانيا) بيعت وحدة التحكم بمبلغ 320 بليون ون
2 Hanwa BASF (ألمانيا) بيعت حصة قدرها 50% إلى شركة BASF بمبلغ 120 بليون ون
3 Daesong BASF (ألمانيا) بيعت وحدة ليسين بمبلغ 600 بليون دولار
4 Halla Bowater (الولايات المتحدة) بيعت Halla للورق والمطبوعات بمبلغ 210 مليون دولار أمريكي
5 Shinho Paper Co. Worske Skog (النرويج) بيعت بمبلغ 175 مليون دولار
6 Sambo Computer Seiko Epson (اليابان) بيعت وحدة صناعة الطباعات بمبلغ 20 مليون دولار
7 Korea Exchange Bank Commers Bank (ألمانيا بيعت حصة قدرها 29.8%
8 Korea Makro Wal-Mart (الولايات المتحدة) بيعت الوحدات التابعة ل Korea Makro بمبلغ 181 مليون دولار
9 Samsung Heavy Industries Volvo (السويد) بيع مصنع إنتاج معدات الإنشاءات بمبلغ 750 مليون دولار
10 Anam, Semiconductors ATI (الولايات المتحدة) بيع مصنع أشباه الموصلات بمبلغ 600 مليون دولار
11 Samsung Electronics Fair Child (الولايات المتحدة) بيع مصنع أشباه الموصلات بمبلغ 455 مليون دولار
12 Hyosung BASAF (المانيا) بيعت حصة 50% إلى BASAFبمبلغ 64 بليون ون
13 Dong Sang National Starch (Subsidiary ICI) استحوذت ICI على 70% من الأسهم في أغسطس 98
14 Otis Korea OTIS مشاركة بنسبة 50% من شركة OTIS العالمية
15 LG Dow Polycarbonate Dow Chemical مشاركة بنسبة 50% منذ أكتوبر 98
16 LG base Construction Mitsubishi Co. (اليابان) مشاركة بين Mitsubishi 49% و POSCO 51% منذ أكتوبر 98
17 LG Electronic Prosetolite Electronic (PE Co.) إشترت 50% من الأسهم منذ أغسطس 98
18 Alcan Korea Aluminum Alcan Co. (تايلند) إستحوذت الشركة التايلندية للأسلاك الكهربائية والكابل على نسبة 56% من الأسهم منذ أكتوبر 99، وتعتبر ثاني أكبر شركة ألمونيوم في العالم
19 Carrier-LG Carrier Refrigeration Operation (CRO) إستحوذت على 85% من الأسهم منذ يونيو 99
20 Toray Saehan Toray إستحوذت على 50% من الأسهم منذ سبتمبر 99
21 LG Nikko Copper 21 Co. Nikko Metal-Leading Consortium إستحوذت على 22% من الأسهم
22 OB Brewing Co. Inter brew إستحوذ على 22% من الأسهم المملوكة للشركة الأم في فبراير 98
23 Korea Life Insurance Met Life Insurance سيطرت على 50% من أسهم ثالث أكبر شركة تأمين على الحياة في مايو 98
24 Housing & Commercial Bank ING إستحواذ على 10% من الأسهم في إطار تحالف إستراتيجي منذ يوليو 99
25 Hyundai Oil Co. IPIC استحواذ على 50% من الأسهم منذ ابريل 99
26 LG-Philips LCD Philips مشاركة بنسبة 50% بين الشركتين لتأمين ثبات عرض شاشات LCD منذ مايو 99
27 Handok Pharmaceutical Hoechst Marion Russell (HMR) زادت نسبة الإستحواذ من 33.4% إلى 50% على حساب مساهمة شركة JV وتعتبر شركة Handok Pharmaceuticals قاعدة تصدير للصين وجنوب شرق آسيا
28 Doosan O.B. Bee Interbrell (بلجيكا) الإستحواذ على 50% من الأسهم العادية
29 Hansol Pulp & paper Atitibi (كندا)
Norske Skoy (النرويج) تم الإستحواذ على 2/3 الأسهم بالتساوي بين الشركاء الأجانب والثلث الأخير ظل في حوزة الشركة الكورية
30 Korea First Bank New Bridge Capital إستحواذ على 57% من الأسهم والباقي مملوك للحكومة
31 Kookmin Bank Goldman Sachs إستحوذ على 18% من الأسهم
32 Shinhan Bank Korea-Japan إستحوذ على 49.4% من الأسهم
33 Koram Bank BOA إستحوذ على 16.8% من الأسهم
34 Hana Bank IFC إستحوذ على 3.3% من الأسهم
مصدر الجدول:



  • من 1-14 :
    Kim, Se Jin, Restructuring of Ownership and Governance in the Non-Bank Financial Institutions in Korea, A Policy Survey Report, 99-09, Korea Institute of Finance, P.30.

  • من 15-25:
    Rhee, Dong-Kee- Op. Cit., P.19.

  • من 26-27:
    Yun, Mikyung and Young-Ho Park, The Role of Foreign Investment in Korean Privatization, Journal of International Economic Policy Studies, Vol.3, No.2, 1999, KIEP, P.37.

  • من 28-32:
    Hwang, Sang-In, In-Bae Kim and In-Seok Shin, The Liberalization of Banking Sector in Korea: The Impact for Korean Economy, KIEP Working Paper 00-13, Seoul, Korea Institute for International Economic Policy, 2000, P.24.


هذا بالإضافة إلى أنه في قطاع السيارات تم بيع شركتين من أكبر أربع شركات في كوريا للأجانب، حيث إشترت شركة رينو الفرنسية 51% من أسهم شركة سامسونج، كما اشترت شركة GM شركة دايو المفلسة بالكامل. هذا بالإضافة إلى الشركتين الباقيتين وهما هيونداي وكيا موتورز إندمجتا حيث قامت شركة هيونداي-التي تمتلك شركة ديملركرايسلر 44.1% من أسهمها- بشراء كياموتورز المفلسة.
وهكذا نجد أن الشركات الأجنبية إستحوذت على معظم الصناعات الثقيلة والكيميائية والبنوك والمصارف، فضلاً عن شرائها مساحات واسعة من الأراضي فيكفي أن نشير أنه خلال ستة شهور فقط من السماح للأجانب بتملك الأراضي –في يونيو 98- قاموا بشراء أراضي قيمتها 880 مليون دولار، واستمرت المساحات المملوكة للأجانب في التزليد بعد ذلك. كما استكملوا بسط سلطانهم على باقي الصناعات والخدمات من خلال برنامج الخصخصة.
2. برنامج الخصخصة:
في خضم الأزمة المالية شرعت الحكومة في خصخصة القطاع المكون من 13 مؤسسة إنتاجية تضم 30 شركة تابعة بالإضافة إلى 13 مؤسسة مالية تضم 52 شركة تابعة أخرى، وأعلنت الحكومة المرحلى الأولى للخصخصة والتي بمقتضاها تم الإعلان عن بيع 11 مؤسسة إنتاجية ومالية تضم 21 شركة تابعة، وهذه الشركات وإن كانت تمثل نحو 30% من إجمالي عدد الشركات العامة، إلاّ أنها تمثل نحو 70% من حيث عدد العمالة وايرادات المبيعات. هذا بالإضافة إلى خصخصة قطاع الإتصالات بالكامل عام 2002 طبقاً لجداول التزامات كوريا لمنظمة التجارة العالمية.
وقد تزامن ذلك مع قيام الحكومة برفع الحظر المفروض على مشاركة الأجانب في الشركات العامة إما كلياً أو جزئياً، حيث سمحت للأجانب بالإستحواذ على أسهم الشركات العامة دون حد أقصى باستثناء اربع شركات يتراوح الحد الاقصى المسموح به لمساهمة الاجانب من 30 – 40%، بينما لايتجاوز 7% للفرد وهذه الشركات هى: شركة كوريا للطاقة الكهربائية و شركة كوريا للغاز الطبيعى، وشركة كوريا للاتصالات، وشركة كوريا للدخان والجنسينج.
وهكذا أصبح الأجانب ضالعين في عمليات الخصخصة، فعلى سبيل المثال بلغت المساهمات الأجنبية في شركة POSCO للصلب نحو 51%، وفي شركة Hansol Pcs 38%، وفي بنك كوريا الأول 51%، وفي شركة كوريا للطاقة الكهربائية 25%، وفي شركة كوريا للإتصالات 19.4%، هذا بالإضافة إلى أن الحكومة باعت حصتها في البنوك والبالغة نحو 33% من رأس مال البنوك إلى القطاع الخاص الأجنبي 14%، والمحلي 19%.
وهكذا نتبين أن الإستثمار الأجنبي المباشر لم يكن له دور يذكر في التنمية الإقتصادية الكورية في أي مرحلة من مراحلها، وقد تدفق خلال الأزمة المالية لكي يبسط هيمنته على الإقتصاد الكوري من خلال الإستحواذ على الشركات الإنتاجية والخدمية بثمن بخس مستغلاً إنخفاض سعر صرف العملة الكورية، وتدهور أسعار الأسهم، وانخفاض أثمان الأصول، وبذا تكون كوريا قد ضحت سنوات طال لتحقيق تراكم رأسمالي يمكنها من النمو، وتحرم من ثمار تضحياتها، حيث قطف المستثمرون الأجانب ثمار تضحيات الكوريين.

على أن دعاة العولمة من الإقتصاديين الكوريين ينبرون في الدفاع عن رأس المال الأجنبي، تأسيساً على أن تدفق الإستثمار الأجنبي المباشر إلى كوريا وفر التمويل اللازم لإعادة الهيكلة وتنفيذ برنامج الخصخصة، كما ساعد على إستقرار سعر الصرف، كما أدى إلى زيادة الإنتاج المحلي والعمالة مما ساعد في إستيعاب حدة الأزمة المالية، إذ زاد بمقدار 20 تريليون ون والعمالة بنحو 51.300 خلال الفترة من 97-99، وقد ساهمت المشروعات الأجنبية بنسبة 44% من الزيادة، كما أدى إلى تحسين ميزان المدفوعات، بالإضافة لتطوير الإدارة والنقل والتكنولوجيا , غير أن توفير التمويل اللازم لتنفيذ برنامج الخصخصة كان ثمنه فادحا، إذ أدى إلى فقدان الثروة القومية. .كما ان الحديث عن دوره فى استيعاب الازمة المالية وتعجيل العودة للرواج،يتجاهل دورة الازمة.
غاية الأمر أنها قد تسهم في تقليل الفجوة الزمنية اللازمة للعودة إلى الرواج، وقبل الحديث عن دور الإستثمار الأجنبي المباشر في عودة الرواج، يجب تحديد مدى مساهمته في تحقيق هذا الرواج باستخدام نموذج المحاكاة للتعرف على الدور الحقيقي الذي لعبه الإستثمار المباشر في اجتياز الأزمة، وحتى إذا كان دوره كبيراً فإن في هذا ما يدعو للتساؤل عن تكلفة هذا الرواج؟؟
أما ما يتردد بصدد دور الإستثمار الأجنبي المباشر في تطوير الإدارة فيكفي أن نشير إلى ما أكده Krugman من ان نقل الملكية من الوطنيين إلى الأجانب لا يضمن زيادة كفاءة الادارة اذ ان ذلك يتوقف على سبب الازمة المالية، فإذا كان سببها راجعاً إلى عدم الرشادة فإن الملكية الأجنبية يمكن أن تزيد الكفاءة، أما إذا كانت الأزمة مردها الإضطراب المالي، فإن الملكية الأجنبية تكون أقل كفاءة في إدارة الأصول الوطنية، وفي حالة الأزمة المالية الكورية فإن الإحتمالين قائمان، لذا فهو يقرر ضرورة الحرص وعدم الإندفاع في الحكم على كفاءة الإدارة الأجنبية في إدارة الأصول الوطنية.
ولا مجال للحديث عن دور الإستثمار الأجنبي المباشر في نقل التكنولوجيا، حيث تبين تدهور الميزة التنافسية للإقتصاد الكوري عام 2004 ،ولا يمكن الزعم بأن تدفق الإستثمار الأجنبي المباشر أدى إلى نقل التكنولوجيا وتطوير المعرفة الإدارية وهيكل الصناعة الكورية في ضوء التقرير الذي نشره المعهد الدولي للتنمية الإدارية بسويسرا عن ترتيب القدرة التنافسية لدول العالم لعام 2004، والذي يشير إلى تراجع القدرة التنافسية الكورية بحيث أصبحت أقل دول جنوب شرق آسيا تنافسية، بحيث أصبحت بعد تايوان وماليزيا والصين، بل أن ترتيبها تراجع إلى ما بعد الهند. وقد بين البحث أن علاقات العمل بكوريا تحتل المكانة الأخيرة ، كما إحتلت كفاءة السياسات الإقتصادية والتعليم الجامعي المرتبة الخمسين بين 60 دولة محل الدراسة.
VI. الدروس المستفادة من التجربة الكورية:
أفضت التجربة الكورية خطل التعويل على الإستثمار الأجنبي المباشر، حيث أنه لا يمكن أن يكون بديلاً عن الموارد الوطنية، فقد أثبتت التجارب أن التنمية من المستحيل أن تتحقق بفعل القوى الخارجية ، كما ان الإستثمار الأجنبي المباشر لم يقلل من حجم الديون الخارجية وأعبائها، إذ أن اللافت للنظر هو تزايد الديون الخارجية وتزايد أعبائها مع زيادة تدفقات الإستثمار الأجنبي المباشر من حيث أن أحد المبررات الأساسية لفتح الأبواب أمام الإستثمار الأجنبي هو الحد من الديون الخارجية وأعبائها.
وأوضحت التجربة الكورية تغير نمط الإستثمار الأجنبي المباشر من تنفيذ المشروعات الجديدة Greenfield إلى الإستحواذ على مشروعات قائمة بالفعل Brownfield من خلال الإستثمار في الحوافظ المالية للمشروعات القائمة بالفعل وبالتالي فإن الإستثمار الأجنبي المباشر بهذه الصورة لا يضيف إلى الثروة القومية بل يكرس لسيطرة الأجانب على الشركات الوطنية-يستوي في ذلك الشركات الخاصة أو العامة في إطار عمليات الخصخصة- بما يضعف دور الدولة في رسم سياستها الإقتصادية الأمر الذي يعني أن الدولة تكون قد ضحت باستقلالها الإقتصادي"من أجل حفنة من الدولارات".
كما كشفت تلك التجربة عن عدم فاعلية الحوافز والمزايا الممنوحة للإستثمار الأجنبي المباشر في إجتذابه، إذ ان المستثمرين يتحينون الفرص لتعظيم مكاسبهم، حيث ينتهزون وقت الأزمات ريثما تنخفض أسعار الأصول والأسهم والصرف الأجنبي للإستحواذ على المشروعات الوطنية ، إذ ان الإستثمار الأجنبي المباشر لم يتدفق إلى كوريا إلاّ أثناء الأزمة المالية، الأمر الذي يؤكد عدم تلاقي مصالح المستثمرين الأجانب مع المصلحة العامة للدولة المضيفة بل غالباً ما يكون هناك تعارض في المصالح. هذا بالإضافة إلى أن التجربة الكورية ألقت بظلال من الشك حول دور الإستثمار الأجنبي المباشر في نقل التكنولوجيا وتطوير الإدارة.
وتأسيساً على ما تقدم، فإنه يتعين على الدول النامية الساعية لإجتذاب الإستثمار الأجنبي المباشر ضرورة وضع سياسات جذب الإستثمار في إطار خطة للتنمية تتضمن المشروعات المطلوب تنفيذ وترتيب أولوياتها، وتحدد ما هي المشروعات التي سيتم تنفيذها إعتماداً على الموارد الذاتية –خاصة كانت ام عامة- وتلك التي سيسمح للأجانب بالإستثمار فيها، كما يجب عند منح مزايا للإستثمار الأجنبي المباشر مراعاة التوازن بين المزايا الممنوحة للمستثمر الأجنبي والعائد القومي المترتب على المشروعات الإستثمارية التي سيقوم بتنفيذها، كما يجب مراعاة عدم التمييز ضد المستثمر الوطني حتى لا يؤدي ذلك إلى عزوف المستثمرين الوطنيين عن الإستثمار في بلدهم وقيامهم بالإستثمار في الخارج، كما ينبغي الأخذ في الإعتبار ألاّ يترتب على الإستثمار الأجنبي المباشر نقل عكسي للموارد.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

Despite the str...

Despite the strong renewable energy potential, Tunisia faces several challenges that could slow prog...

إن الغاية الجوه...

إن الغاية الجوهرية من ترشحي للإشراف على المركز الرياضي بثانوية المجد، لا تقتصر على تحقيق إنجازات رقم...

أحبطت القوات ال...

أحبطت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الخميس، هجوماً شنته مليشيات الحوثي التابعة لإيران على مواقع عسكر...

. المشاركة المج...

. المشاركة المجتمعية: دليل على الحاجة والمشاركة المستمرة البناء على العمل المجتمعي السابق ويرتكز هذا...

Tunisia’s power...

Tunisia’s power sector is well-developed, and nearly the entire population has access to the nationa...

الثَّانِيَةُ ال...

الثَّانِيَةُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ،...

اللون والخامة: ...

اللون والخامة: الفستان بلون وردي ناعم (بينك/لحمي)، ومصنوع من قماش الساتان اللامع أو الحرير الذي يعكس...

The Role of Isl...

The Role of Islamic Finance as an Alternative to Conventional Finance in Mitigating Financial Crises...

يعد النص الدستو...

يعد النص الدستوري الأساس الذي تستند عليه بقية النصوص التشريعية، ويمثل قمة الهرم بالنسبة لغيره من الن...

الصمت لمدة طويل...

الصمت لمدة طويلة: ‏أكثر صفة تتميز بها الشخصية الغامضة ‏أنها قليلة الكلام للغاية، فمن يتحلى بهذه ‏الش...

كشفت مصادر عمال...

كشفت مصادر عمالية ومعلومات متطابقة عن اتهامات عديدة موجهة لقيادة شركة بترومسيلة ،حول مخالفات في ملف ...

يجب أن يبتبه ال...

يجب أن يبتبه المراهقون بشكل خاص إلى التأثير السَلبي للاشتخْدام المفرط للشبكة فيهم المراهقين؛ إذ تشير...

أخبار التقنية