خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نقل مولف الكتاب عن المشايخ المسنين أنه لما أل أمر عان كله إلى أحمد بن سعيد ، فيرد عليهم متحدثا بإسهاب عن مكارم الأخلاق بصفة عامة مستدلا بآيات من القرآن الكريم ، وبعض أدعية زين العابدين على ابن الحسين بن علي ، ثم يذكر طرفاً من سيرة معاوية بن أبي سفيان اعتماداً على مروج الذهب للمسعودي ، يعود بعد ذلك فيؤكد توافر هذه الأخلاق في احمد بن سعيد ، وتنظيمه للدولة وتوليته الولاة بعد مبايعته ، ويعود مرة أخرى بعد ذلك كله إلى التنازع والتخاصم فيقرر اغتياظ النزارية من المكانة والمنزلة التي وصل اليها أحمد بن سعيد ، ولذلك مضوا إلى بلعرب بن حمير اليعربي ببلدة البزيل في الظاهرة ، لكن هؤلاء واصلوا تحريضهم حتى وقعت بين الإمام أحمد بن سعيد وبين أهل الصير ملحمة عظيمة بالبثنة ، فقابلهم الإمام بالمكان المذكور ، وهرب الإمام أحمد بن سعيد وانتشر بعان أنه قد قتل عندئذ مضى أكابر اليعاقيب وبني غافر وبني نعيم وقتب إلى بلعرب وطلبوا منه اغتنام الفرصة ووعدوه أن يكونوا معه بالمال والرجال . كل ذلك وأحمد بن سعيد خنف عند عجوز كانت توافيه بكل التفاصيل ، توجه أحمد بن سعيد راجلاً نحو صحار وكتب إلى عبد الله بن محمد البوسعيدي واليه على سمد الشان وطلب منه أن يحشد له النارية وجعلان وبديه وأن يأتيه بهم الى فرق ، التقى بعبد الله بن محمد البوسعيدي - والله على محمد الشان وغيرها - ومعه خلق تفوق الحصر ، وكان بلعرب ابن حمير معسكراً بنفس المكان يومئذ ، وبذلك دانت كل عمان للإمام أحمد بن سعيد ومابقي له فيها علاوه هنا يرجع بنا المؤلف مرة أخرى الى العجم ، فيثبت أنهم حاصروا البصرة سنة ۱۱۷۰ هـ وهزموا أهلها وامتد نفوذهم الى بغداد ، وتلقي أحمد بن سعيد طلبات نجدة ، كذلك تمكن الإمام من القضاء على بعض العصابات التي قطعت الطريق الى منجرور - إحدى مقاطعات الهند - وعاد الأرز الى مسقط بعد أن كان قد قطع عنها ، وكان الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي قد تعاهد مع محمد بن سليمان ابن محمد بن عدي اليعربي والي نخل ألا يخون أحدهما صاحبه ، هنا يتحدث ابن رزيق عن الباعث على ذلك اعتياداً على ما رواه شهود عيان من أهل العصر ، يقول : جعل محمد بن سليمان ، سيف بن سلطان - من أولاد مرشد - نائباً عنه إذا غادر نخلاً ، وكان ولدا الإمام أحمد بن سعيد سيف وسلطان مستنكفين عن طاعة والدهما ، دون موافقة محمد ابن سليمان ، كان الإمام أحمد بن سعيد يومئذ بالرستاق ، وأسر في نفسه حرب محمد بن سليمان ظناً أنه نكث العهد ، والواقع أن محمدا هذا لم يعلم ولم يرض بما فعله نائبه سيف بن سلطان ، وحشد أقواماً كثيرة من الرستاق وأهل عان جميعاً ، دون أن يرضى شيوخ المعاول با يفعله ثقة منهم ببراءة محمد بن سليمان ، وقد تمكن محمد ابن سليمان من الإحاطة بأهل الرستاق والزدجال ، ثم وقع أخيراً صلح بين أحمد ومحمد بن سليمان وتعاهدا على عدم الخيانة ، كما وقع الصلح بين الإمام وبين أهل الحزم ، ومرة أخرى عصي ابنا الإمام والدهما ، فتوجها إلى مسقط حيث استولى سيف على الحصن الشرقي وسلطان على الحصن الغربي ، ولما علم أبوهما توجه إلى مسقط وأراد ضربها بالمدافع بيد أنه قبل وساطة قضاة الرستاق وتم الصلح بين الطرفين ، ثم تجدد الصلح بعد سنة على أن يترك والدهما الحصين الشرقي ، وبعد مئة أخرى قام الولدان بتقييد أخ لها اسمه سعيد وحملاه الى الحصن المذكور ، واشتدت الحرب بين المدد سزاداً وسلاحاً يتوالى على سيف وسلطان من بلدي طيري وصوره وطالت الحرب حتى اضطر أهل مسقط إلى تركها واضطر سيف وسلطان الى إرسال بعض رجالها ليحشدوا هم من جلفار خلقاً كثيراً ، وأثناء ذلك كله تمكن خادم للإمام أحمد بن سعيد من التحايل وأطلق سراح ابن الإمام الماسور وحمله إلى والده . وطلب أبوهما أن مخرجا من الحصن بأمان فرفضا ، ثم وافقا على الصلح بعد أن شعرا بالخطر يحدق بها من كل جانب ، ورجع الوالد إلى الرستاق وعاد ولده الى حصن نعمان بعد أن ردا أمانات كانت عندهم لأهلها ، ثم يذكر المؤلف نقلاً عن الشيخ خميس بن سالم الهاشدها سي زيارة الأخير لسيف بن الإمام أحمد أثناء احتدام الأزمة وكيف أكرمه ، احسن استقباله برغم ظروفه يفرغ صاحب الكتاب من ذلك لينتقل إلى رواية أحداث وقعة الغبي بين الإمام وناصر بن محمد بن ناصر الغافري ، وكان الإمام سلطان بن سيف قد ولاء جزيرة البحرين بعدما استردها من العجم ، ووقعت حرب بينهم وبين ناصر استمرت زمناً طويلاً ورفض ناصر السليم لهم ، لهم ومنحوه ما شاء من ذهب ومال ، وطلب بناء بيت في العينين - قرية بالظاهرة على منيع أحد أنهارها فرفضوا ، فسكت حتى القرضت دولة اليعاربة وأصبح زمام الأمور بيد أحمد بن سعيد بلا منازع ، وقد صاهر الإمام ناصر بن محمد وأمتزجا امتزاجاً كلياً م ا رأي ناصر اقبال الإمام عليه ، وأثناء رجوعه من عند الإمام أخذ يحدث من مر م عن عزم الإمام على قتلهم وحريم وطالبهم بالاستعداد وشن الغارات على الامام ووعدهم بإمدادهم با يطلبون من مال وعتاد ورجال ، ونجح في حشد أقوام في العينيين طلبوا من والى الإمام تسليم حصنها اليهم ، واضطر الإمام أن يمضي هو وابنه هلال لاثالث لها إلى نزوى ، أما ناصر بن محمد فقد أمر برفع السيف وأكرم أعداءه ثم اصطلح الرجلان : الإمام وناصر بن محمد وتعاهدا ألا يخون أحدهما صاحبه ، ينهي المؤلف حديثه الطويل عن الإمام أحمد بن سعيد بذكر بعض ما يدل على كرمه وما يتمتع به من خلق حميد ، - الإمام سعيد بن الإمام أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد البوسعيدي : أصيب هلال - الابن الأكبر للإمام - بمرض في عينيه وذهب يطلب العلاج في الهند فيات هناك ، وقد سكن الرستاق كما فعل أبوه وأظهر العدل بين الرعية ، وقام ببعض الغزوات وهابه أهل عشان هيبة عظيمة وقد تحدث الناس عنه بعد فترة وشكوا من سوء سيرته وأنه أراد أن بعد ما قاله عندما كان والياً على نزوى في أيام والده ، وتشاوروا في عقد الإمامة لأخيه قيس بن الإمام أحمد بن سهم بيده ، وتوجهوا إلى الرستاق ولكن جميعهم تفرق ، وفي العام الثاني توجهوا إلى نخل وتكرر معهم نفس الشيء الرأي حمد بن سعيد وكان من دهاة العرب سوء سيرة والده اوكراهية الناس له واصراره عل الغة أوامر الدين ، فرغب في نقل الإمامة اليه بحيلة ، فكان يبدي تمنعاً ويكرم من يحدث في ذلك ظل حمد ينتظر الفرصة حتى وقعت الحرب بين أهل اليمن والتزار أهل أزكي عندئذ أشار على والده بالتوجه اليهم لإطفاء الثائرة بينهم ، فمضى الأب اليهم ونجح في تحقيق الصلح بينهم ، وعندما اراد الوالد الانصراف ، قال له حمد : لقد علمنا بها وقع في ازكي ، وطلب أن يختبر إخلاصها عند طريق مطالبتها ببعض الدراهم والأرز الذي يكفي لمن معه من الخلق العظيم ، وكتب حمد الى الوالي محمد بن خلفان يحثه على عدم استجابة طلب والده ، وحرض حمد الوالي حتى القي القبض على ابن للإمام وقيده ، ووصل حمد ووالده إلى درويه ، وذهب حمد فتمكن من إطلاق سراح أخيه ثم رجعوا إلى الرستاق ورجع محمد بن خلفان الوالي إلى مسقط ، ومضى حمد في حيلته فطلب من والده أن يترك له معاقل مسقط والطرح إذا خلصها بغير حرب وأن يضيف اليها ما ملكت يمينه إلا حصن الرستاق ، وذهب حمد الى مسقط وتمكن بحيلة وبذل بعض المال وفي ليلة واحدة من السيطرة على الحصنين : الشرقي والغربي ويئس محمد بن خلفان من مسقط وقعد في بيته ، وعزل عن الولاية وتعهد الجميع بعدم الخيانة . ـ الإمام حمد بن سعيد البوسعيدي : . مسقط من محمد بن خلفان وسلم له أبوه كل حصون عمان ، وجعل مسقط عاصمة له وقد أعان حمد المعاول بالمال والرجال أثناء حربهم لأهل نخل ، ثم أصلح بين الطائفتين وتاب عما كان منه ضد أهل نخل ، وخلصت الصحبة بينه وبين مهنا بن محمد بن سليمان اليعربي والي نخل حتى توفي حمد ومن آثار « حمد » أنه بنى بالحصن الغربي برجاً يقابل المكلا بمسقط وزوده بالمدافع الكبيرة ، وبني قلعة بقرية روي ، وعين بعض المشايخ للكتابة بين المسلمين والقضاء وفقاً للأحكام الشرعية في كل من أزكي ومسقط ، وكان غاية في الكرم والإحسان إلى العلماء حتى أنه بنى البعضهم بيوتاً وزودها بكل ما تحتاج اليه ، ولا بنى للشيخ سالم بن محمد الدرمكي الأزدي بيتاً انطلق لسانه ، فقد استوحش سيف بن الإمام أحمد - عم الإمام من حمد ، فرجع حمد إلى عمان ، ووقعت مئافرة بينه وبين عمه سلطان بسبب ذلك ، وقد ألف الأخير النزارية - أهل وادي سايل - فعاهدوه على حرب كل عدو له ، واشتدت العداوة بين سلطان وبني جابر من ناحية وحمد من ناحية أخرى ، ومضي عائداً إلى مسقط ومنها إلى الرستاق ، ليزور أباه سعيداً ، علم سلطان بأن حمد في الرستاق ، التقى بهم مع جيش السلطان عند آخر العقبة المشرفة على دار سيت والفلج فانهزم الوالى ، وتوجه سلطان بمن معه الى سايل ، ووقعت بينهما هدنة وأمسك كل منها عن حرب صاحبه ، بعد ذلك غزا حمد وادي السحتن وهدم ما به من بروج ، واتفق مع بني كلبان سراً على مهاجمة بهلا ، وبها راشد ابن مالك العبرى - عدو بني كلبان الذي حارب بشجاعة وقتل الكثيرين من أعدائه رغم قلة من معه ثم قتل بعد أن هجم على حمد ومن معه سبع مرات ، ثم عاد « حمد » إلى مسقط . وكان كل من سلطان وحمد يشعر بعظمة وقوة الآخر ويثني عليه ، المؤلف أن آمال حمد كانت تنحصر في الاستيلاء على حصن ممباسة القوى وعلى بلدة ممباي ( بومباي بالهند ) ثم ما مع عمه سلطان ، وقد أكثر آل وهيبة من تحريض سلطان على حمد مؤكدين أنه ليس كفئا وأنه لا يليق به أن يترك الحكم بيده وعنده المقدرة على تزعه ، طلب مقابلة سلطان بغير سلاح وقال له : ياعم إني لأعلم بالذي عزمت عليه ومن أغراك به ، وطلب منه أن يحسن الظن به ، وبعد أن تحادثا طويلاً رجع سلطان إلى سايل ومضى حمد الى مسقط . وكان « حمد » قد جمع جيشاً كبيراً بعد إدراكه الملك بثلاث سنين ، فكتب إلى أبيه أن يحضر إلى مسقط ، فوجد الوالد ابنه في ألم شديد بسبب الجدري ، وقد عين والده الولاة على البلدان ثم مضى إلى الرستاق مهمة الملك والرعية ، وهذا انتقلت مملكته إلى سلطان . - السيد سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد بن أحمد البوسعيدي : كان شجاعاً طويلاً لايعبأ بكثرة الأعداء منصفاً للمظلوم ، لما مات نحمده وفد سلطان على « على بن هلال بن الإمام أحمد » في بركاء - وكان الأخير والياً عليها - وطلب منه أن يعمل على الصلح بينه وبين أخيه سعيد افقد كانت الإحن الماضية بسبب حمد ، وظل به حتى توجه الى الرستاق لإنجاز هذه المهمة ، توجه سلطان الى حصن بركاء واستولى عليه وأنزل من كان بالقلعة بالأمان ، ثم جمع جنداً كثيراً ذهب بهم إلى مسقط . علم بذلك كله على بن هلال وسعيد ، وأن يساعد ولده أحمد بها وحذره من الجبن ، وصل على الى « مسقط » في نفس يوم وصول سلطان إلى القرم ، وكتب الأخير إلى تجار وأكابر مسقط بالأمان على أنفسهم وأموالهم ، وبعد مناوشات تم الصلح بين سلطان وأخيه سعيد على أن يكون الحصن الشرقي السعيد ، والغربي يقبضه محمد بن خلفان بن محمد الوكيل بينهما ، لكن أنى يدوم الاستقرار في مثل هذه المجتمعات القبلية ؟ ! لقد استولى سلطان على الحصن الشرقي من مسقط عنوة ، وبقي محمد بن خلفان واليا للسلطان ظاهراً ، وقد أخذ محمد يجهز حصنه بالمعدات ويستقدم المناصرين ، ثم بعث سلطان رسولاً إلى والد مؤلف الكتاب ، وطلب منه أن يأمر العيال بهدم كل ما بناه محمد بن خلفان بمسقط ، وعلى أصحاب السفن أن يضربوا الحصن الغربي بالمدافع حتى يهدموه ، لكن والد المؤلف نجح في صرف سلطان عن هذه الفكرة مؤكداً أن المباني ملك لبيت المال وليس من المصلحة تخريبها ، ثم نجح في انتزاع موافقة محمد بن خلفان على تسليم الحصن لسلطان ، فتسلم سلطان الحصين بعد ممانعة القابضين عليه في تسليمه ، ثم أمر سلطان ببناء معاقل ثلاثة على الجبال فبنيت في ستة أشهر : جعل محمد بن خلفان يكاتب قيس بن الإمام يحرصه على حرب اساطان ، وتعاهد الرجلان مع سعيد بن الإمام على ذلك ، علم سلطان فأرسل إلى أهل عمان والشرقية وبلية وجعلان وغيرها اليأتوه بكل من حمل السلاح ، بينها مضي سلطان نفسه إلى سايل ، أن يضربوا قيس وسعيد بالمدافع حتى أيقن كلاهما أنه لن يحصل على شيء فتوجه قيس إلى صحار ومضى سعيد إلى الرستاق ، لما بينها وبين الشيعة من المنافرة ، وهجموا على البحارنة واستولوا على أموالهم وقتلوا منهم خلقاً كثيراً وهتكوا حرمهم . دلف بنو نعيم الى صحار وقتلوا منها خلقاً كثيراً ، وتعاهد الرجلان على حرب بني نعيم ومن انضم اليهم من بني قتب ومن أهل ديا وغيرهم ، وبعد معارك جانبية أطرافها بنو نعيم والظواهر وآل وهيبة ، وبعد أن أغار سلطان على ديا عن طريق البحر ، وهنا يتحدث المؤلف عن ولاة سلطان على مختلف البلاد وقد حدث تتطور جوهري في هذه الآونة فقد تلقى حكام عران كتاباً من عبد العزيز الوهاب يدعوهم إلى الدخول في طاعته ، ويصف المؤلف كتاب الوهابية المسمي تكشف الشبهات ؟ هذا بأنه ملفت ويقرر أنه لم يعبأ به أحد ، لقد أرسل عبد العزيز إلى عان عبده النوبي المسمى الحريق على رأس ۷۰۰ فارس نجح في حرب بعض القبائل حتى أطاعته ، وحالفت العتوب ( قبيلة في شبه الجزيرة العربية ) عبد العزيز وتحولت إلى المذهب الوهابي وجعلت تأخذ كل سفينة غمياً . ووقعت منافرة بين سلطان بن الإمام وحميد بن ناصر الغافري ، وانتهز بدر بن سيف بن الإمام احمد الفرصة فتوجه إلى مسقط ، وتعاهد هو وماجد بن خلفان بن محمد الوكيل على أخذ حصنها الشرقي لكن العبد المسمي اكومبو ، ولما رجع سلطان من الحج قيد ماجد ثم عفا عنه واله لجوء بدر إلى الدرعية و أغار بعض الظاهرة من مالوا للمذهب الوهاب ومعهم فرسان من نجد على أطراف السويق من مدن الباطنة ، وتوالى عليهم ضرب البنادق من التابعين فوق رءوس الجبال وانتصرت الوهابية ، وسيطر عليه الحزن والضيق وانتقل إلى الفليج وأشير عليه بمكانية أكابر عمان عامة وأكابر بني سعيد خاصة ، فتكلم الجميع مؤكدين استعدادهم ومقدرتهم على محاربة الوهابيين ، فطلب سلطان من الحاضرين أن يذهبوا ويأتوه بالرجال والموعد بينهم هو الخابورة ، ثم مضى هو ومحمد وماجد أبنا خلفان إلى مسقط وعسكر بالخابورة ، كل هذا والوهابي معسكر في العوهي من صحار لايشعر با حوله ولايعرف بمكاتبات قيس السلطان ، ثم رجع إلى البريمي ومنها الى نجد . وحسبه أن البلاد لم تعرف الجدب في أيامه ، بل شهدت مسقط سيولاً دامت ستين يوماً وتوجه سلطان إلى البصرة بنفسه ، لأخذ القانون الجاري من أهلها إلى حاكم عان منذ عهد الإمام أحمد بن سعيد ، وانتشر الخبر بعد ذلك فزلزلت البلاد وحزن الناس حزناً شديداً ، وكان مقتل سلطان سنة ۱۲۰۷ هـ ورثاه أدباء عين بنصائد أكثرها مطولات بعد ذلك مخصص المؤلف فصلاً قصيراً للحديث عما تركه السادة البوسعيديون من الأولاد الذكور ،
نقل مولف الكتاب عن المشايخ المسنين أنه لما أل أمر عان كله إلى أحمد بن سعيد ، اجتمع أكابرها وأكابر الرستاق ، وأتفقوا على عقد الإمامة له ، وهنا ينتهز ابن رزيق الفرصة فيذكر شيئاً من أسراره قبل أن تنتهي اليه الإمامة ، وشيئاً عن إكرامه لأسرة المؤلف ، وشيئاً عن عدله وإنصافه وكرمه وتواضعه ولين جانبه مع الفقراء والمساكين ، وهنا ايضا بلوم بعض الناس المؤلف ، لما ذكره من كريم اخلاق الإمام ، فيرد عليهم متحدثا بإسهاب عن مكارم الأخلاق بصفة عامة مستدلا بآيات من القرآن الكريم ، وبعض قصص وأحاديث رسول الله ، ويذكر شيئاً من سيرة أبي بكر وعمر رضي الله عنها في هذا الصدد ، وبعض أدعية زين العابدين على ابن الحسين بن علي ، وبعض الشعر ، ثم يذكر طرفاً من سيرة معاوية بن أبي سفيان اعتماداً على مروج الذهب للمسعودي ، يعود بعد ذلك فيؤكد توافر هذه الأخلاق في احمد بن سعيد ، ويذكر طرفاً من سيرته ، وتنظيمه للدولة وتوليته الولاة بعد مبايعته ، ويختم بذكر من قصده من أشعر أهل زمانه ، وبعض القصائد التي دمجت في مدحه . ويعود مرة أخرى بعد ذلك كله إلى التنازع والتخاصم فيقرر اغتياظ النزارية من المكانة والمنزلة التي وصل اليها أحمد بن سعيد ، لانتظام سلك عمران له ، ولذلك مضوا إلى بلعرب بن حمير اليعربي ببلدة البزيل في الظاهرة ، ولا موه على تركه هذا الأمر ، وحرضوه على طلب الإمامة ، ووعدوه أن يزودوه بالرجال والمال ، فطلب إمهاله بعض الوقت ، لكن هؤلاء واصلوا تحريضهم حتى وقعت بين الإمام أحمد بن سعيد وبين أهل الصير ملحمة عظيمة بالبثنة ، فقد حشد أهل الصبر خلقاً كثيراً وأرادوا الهجوم على صحار ، فقابلهم الإمام بالمكان المذكور ، وقتل من الفريقين خلق كثير ، وهرب الإمام أحمد بن سعيد وانتشر بعان أنه قد قتل عندئذ مضى أكابر اليعاقيب وبني غافر وبني نعيم وقتب إلى بلعرب وطلبوا منه اغتنام الفرصة ووعدوه أن يكونوا معه بالمال والرجال . فاجابهم لذلك واجتمع معه خلق كثير وصلوا عشرين ألفاً ، وكاتب مناطق مختلفة ، وزلزلت عيان واشتد خوف أهلها . كل ذلك وأحمد بن سعيد خنف عند عجوز كانت توافيه بكل التفاصيل ، ولا أعلمتة بادعاء بلعرب الإمامة وانقياد التزارية له وأنه مضى الى عمان وعسكر بفرق نزوى ، توجه أحمد بن سعيد راجلاً نحو صحار وكتب إلى عبد الله بن محمد البوسعيدي واليه على سمد الشان وطلب منه أن يحشد له النارية وجعلان وبديه وأن يأتيه بهم الى فرق ، ووصله رجال من ينقل والظواهر بريدون وادي سمائل ، كا حشد الكثيرين من أعراب الباطنة ، وتمكن من التغلب على المقاومات التي صادفته في الطريق ، ولا وصل إلى افرق ، التقى بعبد الله بن محمد البوسعيدي - والله على محمد الشان وغيرها - ومعه خلق تفوق الحصر ، وكان بلعرب ابن حمير معسكراً بنفس المكان يومئذ ، فوقعت حرب شديدة قتل فيها بلعرب وقادته ومعظم من معه ، وبذلك دانت كل عمان للإمام أحمد بن سعيد ومابقي له فيها علاوه هنا يرجع بنا المؤلف مرة أخرى الى العجم ، فيثبت أنهم حاصروا البصرة سنة ۱۱۷۰ هـ وهزموا أهلها وامتد نفوذهم الى بغداد ، وأقاموا سلسلة حديدية على الشط ، وتلقي أحمد بن سعيد طلبات نجدة ، من أهل البصرة ، فجهز الإمام عشرة مراكب كبار من مراكب السلطنة ، ومن الخشب الصغار كثيرا ، فكان عدد قوميه الذين بعثهم حب العجم عشرة آلاف ، وتمكن أسطوله من قطع السلسلة على شط البصرة ، ووضع السيف في العجم حتى تم إخراجهم من البصرة التي استقر سكانها بها ، ثم عادت السفن إلى مسقط ، وعلم بذلك ملك الروم ، فسره ما صنع الإمام وأمر بدفع الخراج له . كذلك تمكن الإمام من القضاء على بعض العصابات التي قطعت الطريق الى منجرور - إحدى مقاطعات الهند - وعاد الأرز الى مسقط بعد أن كان قد قطع عنها ، وتلقي الإمام هدايا كثيرة بسبب نجاح هذه العملية . وكان الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي قد تعاهد مع محمد بن سليمان ابن محمد بن عدي اليعربي والي نخل ألا يخون أحدهما صاحبه ، لكن الذي حدث عكس ذلك ، هنا يتحدث ابن رزيق عن الباعث على ذلك اعتياداً على ما رواه شهود عيان من أهل العصر ، يقول : جعل محمد بن سليمان ، سيف بن سلطان - من أولاد مرشد - نائباً عنه إذا غادر نخلاً ، وكان ولدا الإمام أحمد بن سعيد سيف وسلطان مستنكفين عن طاعة والدهما ، وأرادا الاستيلاء على حصن بركاء ، ولذلك بعثا إلى سيف بن سلطان اليعربي - أثناء غياب والي نخل - يطلبان مائة رجل ، فبعث بهم ، دون موافقة محمد ابن سليمان ، وهم تسورا حصن بركاء واستوليا عليه . كان الإمام أحمد بن سعيد يومئذ بالرستاق ، ومنها توجه الى الحصن المذكور ودكه دكاً ثم سعى قضاة الرستاق حتى تم الصلح بين الإمام وولديه وعفا عنها ، وأسر في نفسه حرب محمد بن سليمان ظناً أنه نكث العهد ، والواقع أن محمدا هذا لم يعلم ولم يرض بما فعله نائبه سيف بن سلطان ، بل إنه لما علم بخروج أهل نخل لذلك ، جعل يعنف سيف ويلومه ، ولما رجع الإمام الى الرستاق أخذ يكتب اليه ويشرح حقيقة الحال فلم يقبل الإمام اعتذاره ، وبعث إلى السند فأتاه رجال من الزدجال ، وحشد أقواماً كثيرة من الرستاق وأهل عان جميعاً ، ومضى الى نخل يضرب حصنها بمدافعه ، دون أن يرضى شيوخ المعاول با يفعله ثقة منهم ببراءة محمد بن سليمان ، ولذلك خرجوا بأقوامهم ، ولم يبق من جند الإمام إلا الزدجال الذين خربوا النخل والشجر بمنطقة نخل ، وقد تمكن محمد ابن سليمان من الإحاطة بأهل الرستاق والزدجال ، فطلبوا الأمان فأجابهم لما أرادوا ، ثم وقع أخيراً صلح بين أحمد ومحمد بن سليمان وتعاهدا على عدم الخيانة ، كما وقع الصلح بين الإمام وبين أهل الحزم ، وعفا الإمام عمن كان قد خرج أو أساء اليه أثناء هذه الفتنة . ومرة أخرى عصي ابنا الإمام والدهما ، فتوجها إلى مسقط حيث استولى سيف على الحصن الشرقي وسلطان على الحصن الغربي ، وأخرجا من فيها ، ولكنها وجدا مواجهة من تجار وأكابر مسقط ، ولما علم أبوهما توجه إلى مسقط وأراد ضربها بالمدافع بيد أنه قبل وساطة قضاة الرستاق وتم الصلح بين الطرفين ، ثم تجدد الصلح بعد سنة على أن يترك والدهما الحصين الشرقي ، وبعد مئة أخرى قام الولدان بتقييد أخ لها اسمه سعيد وحملاه الى الحصن المذكور ، وعلم الوالد بذلك فحشد من الرستاق خلقاً كثيراً وكتب لولديه بطلب إطلاق أحبها فلم يستجيبا . عندئذ أمر بضرب الحصين من البر ومن البحر ، واشتدت الحرب بين المدد سزاداً وسلاحاً يتوالى على سيف وسلطان من بلدي طيري وصوره وطالت الحرب حتى اضطر أهل مسقط إلى تركها واضطر سيف وسلطان الى إرسال بعض رجالها ليحشدوا هم من جلفار خلقاً كثيراً ، فلما وافوا الرستاق زلزلوها بشدة ، وأثناء ذلك كله تمكن خادم للإمام أحمد بن سعيد من التحايل وأطلق سراح ابن الإمام الماسور وحمله إلى والده . علم بذلك سيف وسلطان ، فشددا الحرب ، وطلب أبوهما أن مخرجا من الحصن بأمان فرفضا ، ثم وافقا على الصلح بعد أن شعرا بالخطر يحدق بها من كل جانب ، ورجع الوالد إلى الرستاق وعاد ولده الى حصن نعمان بعد أن ردا أمانات كانت عندهم لأهلها ، ثم يذكر المؤلف نقلاً عن الشيخ خميس بن سالم الهاشدها سي زيارة الأخير لسيف بن الإمام أحمد أثناء احتدام الأزمة وكيف أكرمه ، احسن استقباله برغم ظروفه يفرغ صاحب الكتاب من ذلك لينتقل إلى رواية أحداث وقعة الغبي بين الإمام وناصر بن محمد بن ناصر الغافري ، وسببها أن الأخير كان من دهاة العرب وأثريائهم ، وكان الإمام سلطان بن سيف قد ولاء جزيرة البحرين بعدما استردها من العجم ، ولما مات سلطان مجم العجم على البحرين ، ووقعت حرب بينهم وبين ناصر استمرت زمناً طويلاً ورفض ناصر السليم لهم ، ثم أضطر بسبب شدة الحصار وانعدام المعين من اليعاربة إلى تسليم قلعة عرادا ، لهم ومنحوه ما شاء من ذهب ومال ، ثم ترك البحرين واتي إلى عمان فوصل إلى الغبي حيث عينه أكابر نزارية الظاهرة رئيساً عليهم ، وطلب بناء بيت في العينين - قرية بالظاهرة على منيع أحد أنهارها فرفضوا ، فسكت حتى القرضت دولة اليعاربة وأصبح زمام الأمور بيد أحمد بن سعيد بلا منازع ، وقد صاهر الإمام ناصر بن محمد وأمتزجا امتزاجاً كلياً م ا رأي ناصر اقبال الإمام عليه ، حرضه على قبض حصن الغبي ، وطلب إرسال وال ليسلمه له ، فأرسل الإمام محمد بن عمير تسلم الحصن من ناصر الذي أخذ يوغر صدر الإمام على قادة الظاهرة حتى ضعفوا وسمحوا له ببناء البيت الذي كان يريد ، فلا تم له ما أراد ، حرض الإمام ضد القادة حتى حبسهم ، وأثناء رجوعه من عند الإمام أخذ يحدث من مر م عن عزم الإمام على قتلهم وحريم وطالبهم بالاستعداد وشن الغارات على الامام ووعدهم بإمدادهم با يطلبون من مال وعتاد ورجال ، ونجح في حشد أقوام في العينيين طلبوا من والى الإمام تسليم حصنها اليهم ، فسلمه ، إذ لم تكن له طاقة بحربهم ، ثم ذهب وأخبار الإمام . عندئذ أمر الإمام ببعض الأعمال التخريبية ضد مواطن أعدائه وأرسل الى قبائل عران والشرقية و جعلان وأمراء البلوش وأهل مكران والزدجال حتى اجتمع معه جيش عظيم من نزوى شرقاً الى جعلان ، أعراباً وحضراً ، سانية ، ونزارية ، مضي م من صحار الى بنقل ، والتقى الجمعان بسيح الطيب ، فانكشف جيش الإمام ومات أكثره عطشاً وبعداً عن الطريق ، فقد كان الجو شديد الحرارة ، واضطر الإمام أن يمضي هو وابنه هلال لاثالث لها إلى نزوى ، أما ناصر بن محمد فقد أمر برفع السيف وأكرم أعداءه ثم اصطلح الرجلان : الإمام وناصر بن محمد وتعاهدا ألا يخون أحدهما صاحبه ، وهذا ما حدث فعلاً . ينهي المؤلف حديثه الطويل عن الإمام أحمد بن سعيد بذكر بعض ما يدل على كرمه وما يتمتع به من خلق حميد ، ويذكر أن وفاته كانت بالرستاق سنة ۱۱۸8 هـ وقبره بها . - الإمام سعيد بن الإمام أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد البوسعيدي : أصيب هلال - الابن الأكبر للإمام - بمرض في عينيه وذهب يطلب العلاج في الهند فيات هناك ، وآلت الإمامة لذلك إلى الإمام سعيد ، وكان شجاعاً فصيحاً مميزاً جيد الشعر من غثه ، ناظاً له ، وقد خلصت له حصون عيان قاطبة إلا حصون الحزم ونخل وجبرين ، وقد سكن الرستاق كما فعل أبوه وأظهر العدل بين الرعية ، وقام ببعض الغزوات وهابه أهل عشان هيبة عظيمة وقد تحدث الناس عنه بعد فترة وشكوا من سوء سيرته وأنه أراد أن بعد ما قاله عندما كان والياً على نزوى في أيام والده ، لقد أراد آنعد أن تكر صناعة صياغة النسيج فشكاء الناس والعلماء الى والده الذي عزله عن الولاية بعد ذلك يرجع بالحديث إلى الإمام سعيد وكيف أهل رعيته و كان السيء السرة فيهم ، وكرهه أهل عمان ، وتشاوروا في عقد الإمامة لأخيه قيس بن الإمام أحمد بن سهم بيده ، وتوجهوا إلى الرستاق ولكن جميعهم تفرق ، وفي العام الثاني توجهوا إلى نخل وتكرر معهم نفس الشيء الرأي حمد بن سعيد وكان من دهاة العرب سوء سيرة والده اوكراهية الناس له واصراره عل الغة أوامر الدين ، فرغب في نقل الإمامة اليه بحيلة ، وأخذ يتقرب إلى أهل عمان حتى احبوه حباً شديداً ، وكلمه بعض الناس في أن يكون أمر الإمامة له ، فكان يبدي تمنعاً ويكرم من يحدث في ذلك ظل حمد ينتظر الفرصة حتى وقعت الحرب بين أهل اليمن والتزار أهل أزكي عندئذ أشار على والده بالتوجه اليهم لإطفاء الثائرة بينهم ، فمضى الأب اليهم ونجح في تحقيق الصلح بينهم ، وعندما اراد الوالد الانصراف ، قال له حمد : لقد علمنا بها وقع في ازكي ، في خبر مسقط ؟ وأخذ يشككه في نوايا وسلوك والي الحصن الشرقي ووالي الحصن الغربي بها ، وطلب أن يختبر إخلاصها عند طريق مطالبتها ببعض الدراهم والأرز الذي يكفي لمن معه من الخلق العظيم ، وكتب حمد الى الوالي محمد بن خلفان يحثه على عدم استجابة طلب والده ، فعنده ما يكفي ويريد أن يهجم عليك ، وحرض حمد الوالي حتى القي القبض على ابن للإمام وقيده ، وجعل هذا الوالى يجمع الحشود الذين عسكر بهم في « سيح الحرمل ، ووصل حمد ووالده إلى درويه ، وذهب حمد فتمكن من إطلاق سراح أخيه ثم رجعوا إلى الرستاق ورجع محمد بن خلفان الوالي إلى مسقط ، ومضى حمد في حيلته فطلب من والده أن يترك له معاقل مسقط والطرح إذا خلصها بغير حرب وأن يضيف اليها ما ملكت يمينه إلا حصن الرستاق ، ووعده الطاعة والاستثال ، فاستجاب الوالد . وذهب حمد الى مسقط وتمكن بحيلة وبذل بعض المال وفي ليلة واحدة من السيطرة على الحصنين : الشرقي والغربي ويئس محمد بن خلفان من مسقط وقعد في بيته ، وعزل عن الولاية وتعهد الجميع بعدم الخيانة . ـ الإمام حمد بن سعيد البوسعيدي : . لما أخذ احمد ، مسقط من محمد بن خلفان وسلم له أبوه كل حصون عمان ، أتته القبائل فأحسن اليها وهابته ، وقرب اليه أهل العلم ورزقه الله النصر ، وجعل مسقط عاصمة له وقد أعان حمد المعاول بالمال والرجال أثناء حربهم لأهل نخل ، ثم أصلح بين الطائفتين وتاب عما كان منه ضد أهل نخل ، وخلصت الصحبة بينه وبين مهنا بن محمد بن سليمان اليعربي والي نخل حتى توفي حمد ومن آثار « حمد » أنه بنى بالحصن الغربي برجاً يقابل المكلا بمسقط وزوده بالمدافع الكبيرة ، وبني قلعة بقرية روي ، وينسى أخرى مثلثة في حصن بركاء ، وزودها بأكبر المدافع ، وأمر بصنع فلك في زنجبار سمي الرحماني ، اشتهر بعظمته ودقة صنعه ، وأخذ الجزية من أهل الذمة ، وعين بعض المشايخ للكتابة بين المسلمين والقضاء وفقاً للأحكام الشرعية في كل من أزكي ومسقط ، وكان غاية في الكرم والإحسان إلى العلماء حتى أنه بنى البعضهم بيوتاً وزودها بكل ما تحتاج اليه ، ولا بنى للشيخ سالم بن محمد الدرمكي الأزدي بيتاً انطلق لسانه ، وهو الأديب الشاعر ، بقصيدة ثناء ومدح أثبتها مؤلف « الفتح المبين ونرجع من جديد إلى أخبار الحرب والقتال ، فقد استوحش سيف بن الإمام أحمد - عم الإمام من حمد ، بسبب نمو هيبة وسطوة الأخيرة لذلك مضي سيف إلى الأموه من ارض الزنج في شرق أفريقية ، فتبعه حمد ، فلما بلغ الاموها وجده ميتاً ، فرجع حمد إلى عمان ، ووقعت مئافرة بينه وبين عمه سلطان بسبب ذلك ، وقد ألف الأخير النزارية - أهل وادي سايل - فعاهدوه على حرب كل عدو له ، فهجم هم على حصن سمايل فخرجوا منه ، واشتدت العداوة بين سلطان وبني جابر من ناحية وحمد من ناحية أخرى ، ورغم أنه استعد لحربهم إلا أنه استجاب لمن نصحوه بعدم الحرب ، ومضي عائداً إلى مسقط ومنها إلى الرستاق ، ليزور أباه سعيداً ، علم سلطان بأن حمد في الرستاق ، فقام بغزو مطرح ونهبها ، فلما بلغ الصريخ مسقط ، جمع الوالي عليها من قبل حمد خلقاً كثيراً ، التقى بهم مع جيش السلطان عند آخر العقبة المشرفة على دار سيت والفلج فانهزم الوالى ، وتوجه سلطان بمن معه الى سايل ، وضاق حمد سلطان ، ووقعت بينهما هدنة وأمسك كل منها عن حرب صاحبه ، بعد ذلك غزا حمد وادي السحتن وهدم ما به من بروج ، ثم توجه إلى بركاء ومنها إلى نزوى حيث أخذ يجمع عساكر من الشرقية والأعراب من أزكي وغيرها ، واتفق مع بني كلبان سراً على مهاجمة بهلا ، وبها راشد ابن مالك العبرى - عدو بني كلبان الذي حارب بشجاعة وقتل الكثيرين من أعدائه رغم قلة من معه ثم قتل بعد أن هجم على حمد ومن معه سبع مرات ، ثم عاد « حمد » إلى مسقط . وكان كل من سلطان وحمد يشعر بعظمة وقوة الآخر ويثني عليه ، وقد أخبر أحد الملازمين لحمد ، المؤلف أن آمال حمد كانت تنحصر في الاستيلاء على حصن ممباسة القوى وعلى بلدة ممباي ( بومباي بالهند ) ثم ما مع عمه سلطان ، ولكنه كان يخشى عمه ويعمل له ألف حساب . وقد أكثر آل وهيبة من تحريض سلطان على حمد مؤكدين أنه ليس كفئا وأنه لا يليق به أن يترك الحكم بيده وعنده المقدرة على تزعه ، وأخذوا يراقبون تحركات حمد وانتقالاته من « بركاء » يريد « مسقط » حتى بات في القلعة التي بناها من روى ودخل في أثره سلطان وآل وهيبة ، ولما علم حمد بوجودهم ، طلب مقابلة سلطان بغير سلاح وقال له : ياعم إني لأعلم بالذي عزمت عليه ومن أغراك به ، فإنك لاتجد في فرصة كهذه ، فاقض ما أنت قاض ، فأكد له عمه أنه ما أتي إلا لخير ، وطلب منه أن يحسن الظن به ، وبعد أن تحادثا طويلاً رجع سلطان إلى سايل ومضى حمد الى مسقط . وقد واجهت عمان حالة جدب وقلت مياهها وغلت أسعارها ومات نخلها وشجرها ، ثم عمت المياه الأودية وكثر الخير بفضل الدعاء وصلاة الاستسقاء . وكان « حمد » قد جمع جيشاً كبيراً بعد إدراكه الملك بثلاث سنين ، ولم يخبر أحداً بمراده ، فظن البعض أنه يريد صحار ، وتوهم أهل الحزم أنه ايريد حربهم ، وظن أخرون أنه يريد محاربة ممباسة وقال آخرون : بل يبغي إلى مسقط حيث ظهر بجسده جدري كثير ، فكتب إلى أبيه أن يحضر إلى مسقط ، فوجد الوالد ابنه في ألم شديد بسبب الجدري ، ثم مات سنة ۱۲۰۹ هـ ودفن بمسقط ورثاه شعراء عصره بمرثيات كثيرة . وقد عين والده الولاة على البلدان ثم مضى إلى الرستاق مهمة الملك والرعية ، وهذا انتقلت مملكته إلى سلطان . - السيد سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد بن أحمد البوسعيدي : كان شجاعاً طويلاً لايعبأ بكثرة الأعداء منصفاً للمظلوم ، لما مات نحمده وفد سلطان على « على بن هلال بن الإمام أحمد » في بركاء - وكان الأخير والياً عليها - وطلب منه أن يعمل على الصلح بينه وبين أخيه سعيد افقد كانت الإحن الماضية بسبب حمد ، وحمد توفاه الله ، ووعده بحرب كل من عصى أخاه من أهل عمان ، وظل به حتى توجه الى الرستاق لإنجاز هذه المهمة ، وبدأ يراقبه ، فلا علم أنه أخذ طريقه ، توجه سلطان الى حصن بركاء واستولى عليه وأنزل من كان بالقلعة بالأمان ، ثم جمع جنداً كثيراً ذهب بهم إلى مسقط . علم بذلك كله على بن هلال وسعيد ، فطلب سعيد من على أن يأخذ سفينته من المصنعة وأن يتوجه إلى مسقط ، وأن يساعد ولده أحمد بها وحذره من الجبن ، لأنه من شيم اللثام . وصل على الى « مسقط » في نفس يوم وصول سلطان إلى القرم ، وكتب الأخير إلى تجار وأكابر مسقط بالأمان على أنفسهم وأموالهم ، وأدرك التجار والأكابر أن البلد ستسقط في أيدي سلطان ، إذ ليس مع أحمد وعلى عساكر يجالدونهم ، وجاء سلطان بالفعل واستقبله الأكابر - وفيهم والد المؤلف وأعلنوا مرورهم بأمانه الذي منحه لهم ، وبعد استراحة قصيرة أمر سلطان بالهجوم على الباب الكبير ثم دخل من الباب الصغير الشرقي منها ، ثم هجم على الجزيرة وواصل هجومه حتى سقطت كل معاقل مسقط واستقبله التجار بالجزيرة وخلصت له المراكب والميرتان . وبعد مناوشات تم الصلح بين سلطان وأخيه سعيد على أن يكون الحصن الشرقي السعيد ، والغربي يقبضه محمد بن خلفان بن محمد الوكيل بينهما ، فإن نقض أحدهما الصلح ، يقبضه الثاني منها ، ولقيس ابن الإمام حصن المطرح وسائر بروجها ، ومحصول مسقط بيد سلطان ينفق منه على العسكر والحصن الشرقي ، وهدأ الناس واستقرت الأمور . لكن أنى يدوم الاستقرار في مثل هذه المجتمعات القبلية ؟ ! لقد استولى سلطان على الحصن الشرقي من مسقط عنوة ، وكتب إلى قيس بذلك ، وبقي محمد بن خلفان واليا للسلطان ظاهراً ، والواقع أن كلاً منهما يريد ما في يد صاحبه ، وقد أخذ محمد يجهز حصنه بالمعدات ويستقدم المناصرين ، واشتري من العبيد الزنوج والنوبان جملة وأكرمهم بالثياب الفاخرة وسلحهم بالسيوف والخناجر . ثم بعث سلطان رسولاً إلى والد مؤلف الكتاب ، وطلب منه أن يأمر العيال بهدم كل ما بناه محمد بن خلفان بمسقط ، وعلى أصحاب السفن أن يضربوا الحصن الغربي بالمدافع حتى يهدموه ، لكن والد المؤلف نجح في صرف سلطان عن هذه الفكرة مؤكداً أن المباني ملك لبيت المال وليس من المصلحة تخريبها ، ثم نجح في انتزاع موافقة محمد بن خلفان على تسليم الحصن لسلطان ، فتسلم سلطان الحصين بعد ممانعة القابضين عليه في تسليمه ، وتم ذلك بوساطة بعض المشايخ ، وتم كذلك تحرير حصن المطرح ، ثم أمر سلطان ببناء معاقل ثلاثة على الجبال فبنيت في ستة أشهر : جعل محمد بن خلفان يكاتب قيس بن الإمام يحرصه على حرب اساطان ، وتعاهد الرجلان مع سعيد بن الإمام على ذلك ، رجع قيس خلقاً كثيراً من الظاهرة والبطنة بينهم من يسمون العار ، وانضم إليه سعيد يوم معه ، علم سلطان فأرسل إلى أهل عمان والشرقية وبلية وجعلان وغيرها اليأتوه بكل من حمل السلاح ، فلم يصل اليه إلا الشيخ ماجد بن سعيد البرواني ومعه من الحرث مائة رجل ، ولم يكن أمامه إلا الحيلة ، ولهذا أمر بنصب مشاعل النار إذا أقبل الليل من أول جبال « روي » إلى آخر جبال دارسيت ) ، ليوهم أن معه أعداداً ضخمة ، ثم بعث إلى أخيه قيس يقول : إذا وصلك كتابي ، امض إلى دبدبده لأخلص لك حصنها وحصن سايل ، وذر حرب مسقط ، فنفذ قيس ما رآه سلطان ، بينها مضي سلطان نفسه إلى سايل ، وأمر من في حصن بدبد ، أن يضربوا قيس وسعيد بالمدافع حتى أيقن كلاهما أنه لن يحصل على شيء فتوجه قيس إلى صحار ومضى سعيد إلى الرستاق ، وفي النفوس ما فيها . وقد قام سلطان ببعض الأفعال المتكرة مثل الأمر بقتل بعض أعدائه جوعاً وعطشاً ثم الإلقاء بهم في البحر . وغزا سلطان شهبار مكران كا غزا القسم وهرموز ( هرمز ) وزادت هيبته ، ثم غزا جزيرة البحرين وجعل أحد أبنائه والياً عليها يعاونه أحد الشيعة ، وكان هذا سبباً في خروج العتوب عليه ، لما بينها وبين الشيعة من المنافرة ، وصارت البحرين في يد العتوب مرة أخرى ، وهجموا على البحارنة واستولوا على أموالهم وقتلوا منهم خلقاً كثيراً وهتكوا حرمهم . دلف بنو نعيم الى صحار وقتلوا منها خلقاً كثيراً ، فاستنجد قيس بأخيه سلطان الذي خف اليه بحشود كثيرة ، وتعاهد الرجلان على حرب بني نعيم ومن انضم اليهم من بني قتب ومن أهل ديا وغيرهم ، ووقعت ملحمة عظيمة وكان النصر فيها القيس وسلطان ، وبعد معارك جانبية أطرافها بنو نعيم والظواهر وآل وهيبة ، وبعد أن أغار سلطان على ديا عن طريق البحر ، شرع في بنيان حصن الفليج واتخذه مقراً أسكنه بعض حرمه ، وهنا يتحدث المؤلف عن ولاة سلطان على مختلف البلاد وقد حدث تتطور جوهري في هذه الآونة فقد تلقى حكام عران كتاباً من عبد العزيز الوهاب يدعوهم إلى الدخول في طاعته ، ويصف المؤلف كتاب الوهابية المسمي تكشف الشبهات ؟ هذا بأنه ملفت ويقرر أنه لم يعبأ به أحد ، لقد أرسل عبد العزيز إلى عان عبده النوبي المسمى الحريق على رأس ۷۰۰ فارس نجح في حرب بعض القبائل حتى أطاعته ، وحالفت العتوب ( قبيلة في شبه الجزيرة العربية ) عبد العزيز وتحولت إلى المذهب الوهابي وجعلت تأخذ كل سفينة غمياً . ووقعت منافرة بين سلطان بن الإمام وحميد بن ناصر الغافري ، بسبب إرث أخت حميد زوجة سلطان ، وتمكن سلطان من الاستعانة ببعض النحاسين حتى كسر مدفعاً مهما لحمد كان أمام حصن يبرين - جبرين - وحدثت حروب وغارات وتفاقم القتل . واتفق يوما أن توجه سلطان للحج ، وانتهز بدر بن سيف بن الإمام احمد الفرصة فتوجه إلى مسقط ، وتعاهد هو وماجد بن خلفان بن محمد الوكيل على أخذ حصنها الشرقي لكن العبد المسمي اكومبو ، الذي تركه سلطان أميراً ، رفض تسليم الحصن ، واضطر بدر أن ينسحب حتى وصل إلى عجان ومنها إلى الدرعية في المملكة السعودية حيث حالف عبد العزيز إمام الوهابية وأقام معه ، ولما رجع سلطان من الحج قيد ماجد ثم عفا عنه واله لجوء بدر إلى الدرعية و أغار بعض الظاهرة من مالوا للمذهب الوهاب ومعهم فرسان من نجد على أطراف السويق من مدن الباطنة ، فطلب سلطان من آل وهيبة أن يدركوا الغازين فعرفوا أنهم دخلوا وادي الحيملي فأدركوهم ، وتوالى عليهم ضرب البنادق من التابعين فوق رءوس الجبال وانتصرت الوهابية ، وقتل قائد جند سلطان ومعظم رجاله ، وسيطر عليه الحزن والضيق وانتقل إلى الفليج وأشير عليه بمكانية أكابر عمان عامة وأكابر بني سعيد خاصة ، فوفد هؤلاء مع المشايخ إلى حصن بركاء ، وعرض سلطان عليهم الموقف ، فتكلم الجميع مؤكدين استعدادهم ومقدرتهم على محاربة الوهابيين ، فالحين ليس من شيم الكرام ، وأثناء النقاش جاء رسول من قيس الى أخيه سلطان يخبره أن الحريق - قائد الوهابيين - قدم إلى صحار وأنه مقيم بالعوهي منها ويطلب قيس النجدة ، فطلب سلطان من الحاضرين أن يذهبوا ويأتوه بالرجال والموعد بينهم هو الخابورة ، ثم مضى هو ومحمد وماجد أبنا خلفان إلى مسقط وعسكر بالخابورة ، وجهز مركبه المسمى الفلك وطرح أناجره في البحر وأتاه خلق من كل مكان في عان ، كل هذا والوهابي معسكر في العوهي من صحار لايشعر با حوله ولايعرف بمكاتبات قيس السلطان ، ووصله الخبر أخيراً فاحرف خيامه من الذعر ، ثم رجع إلى البريمي ومنها الى نجد . ولما علم العثوب برجوع الحريق الوهابي صالحوا سلطان ، كا اصطلح حميد بن ناصر الغافري وسلطان أيضاً وركدت الفتن . وبالجملة فأخبار سلطان جميلة ، وحسبه أن البلاد لم تعرف الجدب في أيامه ، بل شهدت مسقط سيولاً دامت ستين يوماً وتوجه سلطان إلى البصرة بنفسه ، لأخذ القانون الجاري من أهلها إلى حاكم عان منذ عهد الإمام أحمد بن سعيد ، وقد استقبله تجارها وأكابرها وسلموا له القانون المذكور ، وأثناء رجوعه من البصرة هبط من مركبه إلى سفينة صغيرة تُسمى البدري ، ولم يكن معه إلا قليل من العبيد والأحرار وقد لقي - وهو في البحر - ثلاث سفن للشويهيين - من أهل جلفار ، ولما عرفوا أن من في السفينة هو سلطان قالوا نحن طلبة سلطان ، وتواعد الطرفان على القتال فجراً - وكان الوقت منتصف الليل - وحاول عبيد سلطان تهريبه ولكنه رفض ، ودارت معركة تلقى خلالها سلطان رصاصة في فيه قتلته لساعته ، تم نهب الأعداء سفينته ، وانتشر الخبر بعد ذلك فزلزلت البلاد وحزن الناس حزناً شديداً ، وكان مقتل سلطان سنة ۱۲۰۷ هـ ورثاه أدباء عين بنصائد أكثرها مطولات بعد ذلك مخصص المؤلف فصلاً قصيراً للحديث عما تركه السادة البوسعيديون من الأولاد الذكور ، كل على حدة ، ثم يتبع ذلك بفضل
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
في ختام هذا العمل، يمكن القول إن إدارة وتنظيم الورشة تُعد من أهم المراحل في إنجاز المشاريع، كونها تر...
الفَرَس، جماعته الخَيْل، وذكره الحِصَان، وأنثاه الحِجْر وصغيره المُهْر، هو حيوان ثديي وحيد الحافر، م...
تحديد الجنس: يوضح Menidia menidia أيضًا مرونة آليات تحديد الجنس في الأسماك العظمية (Conover & Heins،...
من خلال تحليل محتوى المقابلات العيادية المتعددة التي أُجريت مع الحالة، يتضح أن لجوءها إلى التفسير ال...
في ظل تحولات بيئة الأعمال وتزايد تعقيد المعاملات، برزت حوكمة الشركات لترسيخ الشفافية والمساءلة، خاصة...
تعد العلاقة بين استراتيجيات الأعمال والأداء المالي علاقة سببية وتكاملية في جوهرها فبينما تمثل استرات...
كيفية مساهمة مبادئ 3Rs في تعزيز فعالية العمل الإرشادي 1. هذا المبدأ يحوِّل العمل الإرشادي من نمط "ان...
لا بد انني كنت صغيراًجداً حئنذاك ,لست اذكر كم كان عمري تماماً ,ولكنني اذكر ان الناس حين كانوا يرونني...
تعد المسؤولية من أهم الركائز و الاسس التي تقوم عليها القانون المدني بشكل عام و هي تحميل نتائج فعله ا...
خمس استراتيجيات فعّالة لتدخلات الإرشاد المدرسي يتطلب الإرشاد المدرسي الفعّال نهجًا متعدد الجوانب، يج...
أول حاجة في العلاجات بنتعلمها هي البيوت. ففي البداية لازم نفهم يعني ايه بيت سليم ويعني ايه بيت مخترق...
كان الباب مواربًا تمامًا إلى أن أغلقته بـسامر البرماوي، كان الرجل الأقرب، أو بالأحرى: الذنب الأقرب ا...