لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (51%)

يعد المبنى المدرسي من أهم أساسيات العملية التعليمية ، وعاملاً مؤثراً من عوامل نجاح العملية التعليمية ، فكلما كان المبنى المدرسي ملائماً ومجهزاً بكافة سبل ووسائل الراحة فإن ذلك سيكون له الأثر الايجابي على العملية التعليمية برمتها ؛ والمشكلات التي يمر بها والأسباب التي ادت الى وجود هذه المشكلات ، وبما أن الإصلاح لا يأتي بين عشية وضحاها ، والمساهمة في تطوير التعليم بشكل يتناسب مع ما هو عليه تشخيص التعليم الآن في الدول المتقدمة ، ووضع الحلول الناجعة للعديد من المشاكل على المستوى الاداري ، فالتعليم من القطاعات التي تعد من اللبنات الأساسية لبناء المجتمع وكلما كان هذا الأساس قوياً ومتيناً ، لكي نضمن للأجبال القادمة بيئة تعليمية وافرة وزاخرة بكل ما هو مفيد لا بناؤنا وطلابنا الأعزاء ، في تحسين وجودة العملية التعليمية. وعلاقات اجتماعية بين جميع العاملين في المدرسة بمختلف تصنيفاتهم. ولأهمية المباني المدرسية كبيئة محيطة بالطالب، ومع التطور الحاصل في جميع المجالات ومن ضمنها مجال التربية والتعليم يجب علينا الاهتمام بالمبنى المدرسي من جميع الجوانب بدءً، ولا يمكن أن تقوم بالعملية التعليمية بشكلها الصحيح دون الاهتمام والعناية بالمكان الذي ستتم فيه هذه العملية. لأن المبنى المدرس الحالي فيه الكثير من المشكلات، إذ هو المنشط النفسي للطالب والمعلم والأسرة التربوية بشكل خاص والمجتمع بشكل عام. فعندما تبحر بنظرك في مدرسة بُنيت لتكون مدرسة نموذجية ، فهذا بلاشك يريح النفس ، بالإضافة الى العاملين في المدرسة من معلمين وإداريين وغيرهم
ووسائل التعليم التكنولوجية في مختلف مراحل التعليم العام؛ ثانياً: ـ نظرة على واقع المباني المدرسيّة الحالية والمشكلات التي تواجهها. تعاني المباني المدرسية الحالية من العديد من المشاكل، مما ادي ذلك لبروز العديد من المشكلات والتي أدت بدروها الى ظهور بعض السلبيات على مستوى اداء المتعلمين وكذلك المعلمين، وتعد سوء ورداءة تصميم المباني المدرسية عاملاً آخراً من عوامل تأخر التعليم وتعثره
ولعل من اهم الملاحظات التي نلاحظها على المباني المدرسية في عمومها هو ما يلي: ـ
· وجود بعض المدراس في أماكن زحام وضوضاء مما قد يؤثر سلباً على تحصيل التلاميذ والطلاب. · عدم صلاحية الفصول الدراسية من حيث الاتساع، · عدم توفر ملاعب كافية لآداء النشاط الرياضي في بعض المدارس. وسينما. مما يؤثر بدوره على آداء المعلم. · عدم وجود مساحات خضراء كافية لراحة التلاميذ والمعلمين على حدٍ سواء. ومرهقة للتلاميذ. · عدم وجود مسارح خاصة بالعروض المسرحية والمناشط التي يقوم بها الطلاب وفي حال وجودها فانها تستخدم استخداما غير الاستخدامات المُخصصة لها. وكذلك الأشراف المدرسي يكون اقل مما هو عليه في حال وجود جميع الفصول في طابق واحد بشكل هندسي مريح ويتيح حرية التنقل بسلاسة. · افتقار المدارس الى ملاجئ خاصة يُلجأ إليها في حالات المخاطر سواء في الحروب او الكوارث الطبيعية الأخرى. · عدم وجود عيادات طبية مجهزة ومصغرة لتقديم الخدمات الصحيّة اللازمة للتلاميذ. · عدم توفر مواقف لسيارات العاملين بالمبنى المدرسي. · عدم تعدد الساحات الخاصة باستراحة الطلاب وخصوصاً في حال وجود مدارس مختلطة وعلى مراحل فهناك مشاكل تنجم عن الاختلاط بين الطلاب باختلاف المراحل العمرية بينهم وكذلك حسب اختلاف الجنس، ومختلطة ايضا مما ستنجم عنه بعض المشكلات والسلوكيات الغير ايجابية . والاجتماعية ، والمهنية نتيجة التقدم العلمى والتكنولوجى والثورة العلمية المصاحبة. وتقنيين وفنيين ، طبقا لمعايير فنية مدروسة ومواصفات هندسية مقننة تم وضعها بناءا على الأسس التربوية الحديثة. وذلك إيماناً منّا بمدى أهمية البيئة التربوية للطالب في عملية التحصيل التربوي ، ولعل اهم شروط ومواصفات المبنى المدرسي الجيد تتمثل في أربع نطاقات رئيسية وهي الموقع ، الفراغات التعليمية ، وتمثل كل مكان يتم فيه إجراء نشاط تعليمي داخل المدرسة من فصول دراسية ومعامل وأماكن للتدريب، ومن اهم الشروط والمواصفات العامة والتي يجب مراعاتها عند تصميم المبنى المدرسي مايلي :ـــ
· توفر الخدمات العامة (خدمات اجتماعية- طبية- ثقافية- رياضية- ترفيهية)
· يجب ان يتسم موقع المبنى بخصائص عمرانية مناسبة من ناحية البساطة ووضوح التشكيل . · يجب ان يراعى المبنى النواحى الجمالية بأن تكون ألوان الأسطح الخارجية مناسبة وكذلك مراعاة مجالات الرؤية والنواحي الجمالية . · يجب أن يتلائم نمط المبانى مع طبيعة العملية التعليمية. · يجب أن يراعى فى المبنى تجنب مصادر الأخطار مثل (الحوادث- الحرائق- أخطار اجتماعية وأخلاقية)
وأن يُحسن اختيار مواد وطرق البناء . · مراعاة المساحات الخضراء والتي تتمثل في الأشجار والنباتات التي توفر الظل والأكسجين وتشكل مصادات للرياح . · يجب ان تكون الفصول الدراسية مناسبة لأعداد الطلاب ومجهزة بالأثاث الجيد الذي يتيح مساحة للتحرك والحرية . · تهيئة البيئة الصفية المناسبة وسبل تطويرها بما يندرج تحته من تزويد الفصول بخزانات خاصة لكل طالب، وصندوق الإسعافات الأولية، وتوفير بيئة صفية متطورة واعتماد العمل بالقواطع المتحركة في تصميم بعض الفصول ليسهل تركيبها أو فكها بما يخدم الحيز المطلوب. والتدبير المنزلي والتربية الفنية . ووسائل سمعية وبصرية . · توفر مكتبة بالمبنى المدرسي ، وآخر خاص بأمين المكتبة . · مراعاة ان يتوفر بالمبنى غرفة خاصة بالإذاعة المدرسية لممارسة النشاط الثقافي للطلاب . وتوفير الوجبات الطازجة
· مراعاة طرق مخصصة للمشاة بمحيط المدرسة . والمعامل المدرسية . · تجهيز المدرسة تقنياً ، من حيث توفير المعامل وتجهيزها بالأدوات والمواد اللازمة وتفعيل خدمة الإنترنت بشكل مستمر، وتأمين جهاز عرض وشاشة في الممرات، والتعاقد مع شركات التقنية لتأمين مستلزمات المدرسة مع تكليفها بمسؤولية التركيب والتدريب والصيانة. ونجد ان مشكلة الكثير من المدراس ، انها تفتقر لكثير من معايير الأمن والسلامة ، والاشترطات البيئية ، او اختيار الموقع وهذا سبب رئيسي في تدني عمرها الافتراضي
وهنا نتساءل ماهي أهم أساسيات الأمن والسلامة التي يجب أن تتوفر عند اختيار موقع المدرسة أو عند تصميم وهندسة مبانيها وتنظيم فصولها والمرافق المُلحقة بها وماهو دور الادارة التعليمية والمدرسية في متابعة ما قد يحدث من متغيرات قد تؤثر على سلامة المباني
هنا نتطرق لبعض من هذه المخاطر والتي تقسم الي ما يلي :ـ
· مخاطر ذاتيّة او شخصيّة / وهي تحدث بسبب تصرفات وسلوكيات غير مُنضبطة بين التلاميذ ـ المُشاجرات . · مخاطر كهربائية / تحدث بسبب الإهمال في إتمام الكشف والصيانة الدورية على الوصلات الكهربائية فتحدث ماساً كهربائياً قد يلحقق الضرر بالمتواجدين بالمبنى
· مخاطر صحيّة / وتحدث نتيجة الإخلال باشتراطات ومعايير السلامة الصحية أو بسبب تلوث البيئة المُحيطة ـ كحدوث عدوى ميكروبية
· مخاطر كيميائية / وتحدث نتيجة إهمال اشتراطات الأمن والسلامة في المعامل المدرسية ــ استنشاق مواد خطرة
· مخاطر الحريق / نتيجة عدم الإلتزام بمعايير الامن والسلامة المتعلقة بمكافحة الحريق ويحدث نتجة لها التعرض للإختناق
ومن اهم المعايير الواجب مراعاتها عند تصميم المبنى ما يلي : ـ
· يفضل ان تكون المنشآت التعليمية مُؤلفة من مبنى واحد مُصمم على نحو أفقي وليس رأسي واذا تعددت طوابقه يجب ان لا يزيد عن طابقين وذلك لتسهيل حركة شاغلي المبنى وسرعة الاخلاء في حالات الطؤارى
· ان يضمن تصميم المبنى التخفيف من حدة الضوضاء وصدى الصوت الى الحدود الآمنة المسموح بها
· ان يُراعى في تصميم المباني توافر المخارج ومسالك الهروب في حالات الطؤارى مع عمل رموز واشارات استرشادية توضح اتجاهات المخارج
· ان تكون الأرضية غير ملساء اطلاقا حتى لا يتعثر التلاميذ او ينزلقوا اثناء الدخول والخروج
· يُراعي عند تصميم المبنى ان لا تقل امساحة النوافذ عن سُدس المساحة الكلية للأرضيات وان يكون توزيعها مُناسباً بحيث تسير التهوية في اتجاه واحد ودون احداث تيارات هوائية متقابلة
فيُراعى أن يتراوح بين 3 : 4 أمتار. 5 إلى 2 متر مربع, طبقـًا لجداول حدود الأمان المعمول بها , وتقيهم من إجهاد العين, مع مُراعاة أن تكون الإضاءة غير مُباشرة, وأيضـًا إذا لم تكن التهوية الطبيعية كافية, على أن يتم التأكُّد من كفاءة تشغيلها, وتنظيف المُرشحات بصفة دورية
على أن يُترك ممر بين كُل صفـَّين من الأدراج, وترك مسافة مقدارها نحو ثلاثة أرباع المتر, ولا تقل المسافة بين الصف الأول من مقاعد التلاميذ والسبورة عن متر ونصف, ولا يبعد النصف الأخير من مقاعد التلاميذ عن السبورة أكثر من سبعة أمتار, عددا من المرافق المُلحقة, التي يجب العناية بتأسيسها, ويجب أن يخضع العاملين فيه لفحوصات وتحاليل طبية دورية, ومن المرافق الضرورية أيضــًا, بحيث يُسمح لها بالتسُّرب من خلال التوصيلات, وخلوِّها من أي مُسببات للأمراض كالبكتريا والفيروسات والطفيليات, وكذا التأكُّد من أن نسبة الأملاح الذائبة فيها, مُطابقة تمامــًا للمواصفات الصحية القياسية ، حيث يتعيَّن أن تكون مُناسبة لعدد تلاميذ المدرسة, وأن تكون نظيفة ومُطهَّرة بشكل دائم, ومناشف ورقية, وأنابيب الصرف. لا تـُشكِّل أدنى خطورة على التلاميذ, بالأسمدة العضوية الحيوانية, كما يجب إزالة ما قد ينشأ من خلايا النحل, على بعض الأشجار, يجب أن لا تقل عن300متر, على أن تـُجهَّز هذه الساحة بمظلَّة, مصنوعة من مواد مُناسبة, على أن تـُزود أعمدتها, · لكُل مدرسة , ينبغي أن يكون هناك مسار وموقف للسيارات يجب أن يُحدد بشكل آمن, بحيث يُحقق سهولة حركة السيارات والباصات, سادساً : ـ نظرة شاملة حول المدارس الخاصة ، فكثير من هذه المدارس تستأجر أماكن غير جيدة لا شكلاً ولا مضموناً فيكون المكان في الغالب عبارة عن بيوت سكنية تم أستجارؤها من أصحابها
ومن خلال نظرة شاملة على المدارس الخاصة في ليبيا نجد بعض السلبيات التي قد تعرقل سير العملية التعليمية ويمكن حصرها في الآتي
· عدم ملائمة المبنى للموصفات ومعايير الجودة العامة للمبنى المدرسي المثالي
· عدم توفر ملاعب وساحات للتلاميذ لممارسة أنشطتهم وذلك بحكم الضيق المكاني
· عدم توفر دورات المياه بشكل يفي باحتياجات التلاميذ وذلك بسبب تصميم المكان أصلا لانها مُعدة لعدد محدود من الناس
· عدم وجود صالات وغرف خاصة بالنشاط المدرسي المتنوع
· افتقارها للمعامل الخاصة بالحاسوب والعلوم ، وهذا كله يرجع لتصميم المبنى الغير مؤهل أساساً
· عدم وجود مساحة كافية للطابور الصباحي ، وكذلك عدم وجود ساحات مناسبة لإستراحة التلاميذ وافطارهم ، مما قد يجعلهم في بعض الأحيان يلجؤن الى استخدام سطح المدرسة لغرض قضاء فترة الاستراحة ، وأحيانا يعرضهم لمخاطر الوقوع
· التهوية سيئة لأنها لم تأخذ في الحسبان استخدام المبنى كمدرسة
· عدم وجود مخارج طوارئ مما يضاعف الخطورة في حال لو حدث شيء لا سمح الله
سابعاً : ـ الحلول والمُقترحات والتوصيات . نصل في النهاية الى تلخيص بعض من النقاط الجوهرية والتي يمكن الاستفادة منها عند تصميم مباني مدرسية حديثة مستقبلاً . · توفير الأراضي المناسبة لإنشاء المباني التعليمية بالمخططات السكنية
والاعتماد على معايير الجودة العالمية عند التنفيذ على أرض الواقع
· مراعاة النمو السكاني المتوقع عند تحديد نوع ومكان المبنى المدرسي
· تصميم نماذج لمدراس جديدة بمواصفات هندسية حديثة ومتطورة ووفقاً للدرسات التربوية الحديثة التي تؤكد على أهمية التصميم الجيد في زيادة مستوى الآداء التعليمي
· استخدام مواد حديثة ومتطورة تناسب الاستعمال الوظيفي للمبنى وتطيل العمر الافتراضي له وتسمح بتحقيق عمليات الترمميات اللازمة مستقبلا
· أن تكون المنشأة التعليمية مزودة بالأثاث والأدوات اللازمة لحسن سير الدراسة من مقاعد صحيحة ومناضد تتناسب وأعمار التلاميذ بالإضافة للسبورات والوسائل التعليمية والمختبرات والمعامل وغيرها
· ان لا يزيد عدد الطلاب في الصف الدراسي عن ( 25 ) في المدرسة بغض النظر عن المرحلة الدراسية
· أن يكون الموقع بعيداً عن الضوضاء والمحال العامة والصناعية والتجارية والأماكن الخطرة كمحطات البترول التي تؤثر على الرسالة التربوية . · أن يكون في مكان مناسب سهل الوصول إليه وتبعد مداخله عن خطوط المواصلات السريعة وتتوافر فيه المواقف اللازمة والحافلات المدرسية وأن يكون بعيداً عن كل مايعرض سلامة التلاميذ للخطر
ذلك إن المدرسة في تكاملها العام تمثل البيئة أو الوسيط الذي تدور فيه العملية التربوية.


النص الأصلي

يعد المبنى المدرسي من أهم أساسيات العملية التعليمية ، وعاملاً مؤثراً من عوامل نجاح العملية التعليمية ، فكلما كان المبنى المدرسي ملائماً ومجهزاً بكافة سبل ووسائل الراحة فإن ذلك سيكون له الأثر الايجابي على العملية التعليمية برمتها ؛ والمشكلات التي يمر بها والأسباب التي ادت الى وجود هذه المشكلات ، فنحن نعلم جيداً ان قطاع التربية والتعليم عاني الكثير من الويلات ، وبما أن الإصلاح لا يأتي بين عشية وضحاها ، وذلك من خلال الواقع التربوي والتعليمي الحالي والمشكلات التي يعاني منها ، والمساهمة في تطوير التعليم بشكل يتناسب مع ما هو عليه تشخيص التعليم الآن في الدول المتقدمة ، ووضع الحلول الناجعة للعديد من المشاكل على المستوى الاداري ، فالتعليم من القطاعات التي تعد من اللبنات الأساسية لبناء المجتمع وكلما كان هذا الأساس قوياً ومتيناً ، كلما انعكس اثره الايجابي على تقدم وتحضر ورفاهية المجتمع ، لكي نضمن للأجبال القادمة بيئة تعليمية وافرة وزاخرة بكل ما هو مفيد لا بناؤنا وطلابنا الأعزاء ، في تحسين وجودة العملية التعليمية.
أولاً: ــ أهميّة المبنى المدرسي. يعد المبنى المدرسي من الدعائم الأساسية في نظام التعليم؛ وعلاقات اجتماعية بين جميع العاملين في المدرسة بمختلف تصنيفاتهم. ولأهمية المباني المدرسية كبيئة محيطة بالطالب، فقد حظيت بعناية كبيرة في جميع النظم التعليمية. ومع التطور الحاصل في جميع المجالات ومن ضمنها مجال التربية والتعليم يجب علينا الاهتمام بالمبنى المدرسي من جميع الجوانب بدءً، ولا يمكن أن تقوم بالعملية التعليمية بشكلها الصحيح دون الاهتمام والعناية بالمكان الذي ستتم فيه هذه العملية. لأن المبنى المدرس الحالي فيه الكثير من المشكلات، وقد يكون أيضا سببا في هروب الكثير من الطلاب نظراً لعدم ملائمته إن للمبنى المدرسي علاقة وثيقة بالجانب التربوي والتعليمي، إذ هو المنشط النفسي للطالب والمعلم والأسرة التربوية بشكل خاص والمجتمع بشكل عام. فعندما تبحر بنظرك في مدرسة بُنيت لتكون مدرسة نموذجية ، فهذا بلاشك يريح النفس ، والطلاب ، الذين يقضون ساعات كبيرة من النهار في هذا المكان، بالإضافة الى العاملين في المدرسة من معلمين وإداريين وغيرهم
ولا يخفى على أحد بأن البيئة المدرسية هي المكان الذي يتلقى فيه المتعلمون مبادئ العملية التعليمية والتربوية وينطلقون من خلالها إلى المجتمع للمشاركة في البناء والتطوير ودفع عجلة التقدم والازدهار للأفضل؛ إذ أشرقت شمس السبورة الذكية والمعامل الحاسوبية ، ووسائل التعليم التكنولوجية في مختلف مراحل التعليم العام؛ فغدت العملية التربوية والتعليمية تؤدى بفاعلية أكثر وقابلية أفضل من قبل المعلم والمتعلم على حد سواء.
ثانياً: ـ نظرة على واقع المباني المدرسيّة الحالية والمشكلات التي تواجهها.
تعاني المباني المدرسية الحالية من العديد من المشاكل، والتي تعود في معظمها حسب وجهة نظري لافتقارها لأسس التصميم الجيد، مما ادي ذلك لبروز العديد من المشكلات والتي أدت بدروها الى ظهور بعض السلبيات على مستوى اداء المتعلمين وكذلك المعلمين، ونرجع للسياسية التعليمية والتي كانت متبعة خلال الحقبة المنصرمة، فقد كانت سياسة تعليمية هزيلة سواءً من حيث الشكل، او المضمون، وتعد سوء ورداءة تصميم المباني المدرسية عاملاً آخراً من عوامل تأخر التعليم وتعثره
ولعل من اهم الملاحظات التي نلاحظها على المباني المدرسية في عمومها هو ما يلي: ـ
· وجود بعض المدراس في أماكن زحام وضوضاء مما قد يؤثر سلباً على تحصيل التلاميذ والطلاب.
· عدم صلاحية الفصول الدراسية من حيث الاتساع، وعدم توافق الطاولات والمقاعد مع متطلبات عمليات التعلم الحديثة وفق المرحلة الدراسية، بالإضافة الى العناصر المادية الاخرى كطريقة الإضاءة، والتهوية، ووسائل التكييف المركزية.
· عدم توفر ملاعب كافية لآداء النشاط الرياضي في بعض المدارس.
· افتقار بعض المباني لحجرات وأماكن خاصة بالأنشطة المدرسية المتعددة التي يمارسها الطلاب كجزء ُتمم ومكمل للعملية التربوية.
· عدم توفر مكتبات كاملة ومتكاملة ومجهزة بوسائل العرض المختلفة من كتب، ومجلات، وإنترنت، وسينما.
· افتقار بعض المدارس لحجرات للمعلمين والمعلمات بشكل مريح، مما يؤثر بدوره على آداء المعلم.
· تصميم دورات المياه بطريقة غير مريحة وتساعد على انتشار الازدحام.
· عدم وجود مساحات خضراء كافية لراحة التلاميذ والمعلمين على حدٍ سواء.
· تصميم المقصف المدرسي بطريقة بدائية ومربكة، ومرهقة للتلاميذ.
· عدم وجود مسارح خاصة بالعروض المسرحية والمناشط التي يقوم بها الطلاب وفي حال وجودها فانها تستخدم استخداما غير الاستخدامات المُخصصة لها.
· عدم وجود حجرة خاصة بآداء الصلاة للمعلمين والطلاب على حد سواء.
· وجود بعض المدارس في بيئة تفتقر لمعايير السلامة كقربها من محطات الكهرباء او وجود المحطات اللاسلكية فوق أسطح المدارس.
· تصميم المدارس بطريقة طوابق تعد طريقة مرهقة ومتبعة ولا تعطي مجالا لمتابعة الفصول الدراسية، وكذلك الأشراف المدرسي يكون اقل مما هو عليه في حال وجود جميع الفصول في طابق واحد بشكل هندسي مريح ويتيح حرية التنقل بسلاسة.
· افتقار المدارس الى ملاجئ خاصة يُلجأ إليها في حالات المخاطر سواء في الحروب او الكوارث الطبيعية الأخرى.
· افتقار المدارس للتصميم العمراني الذي يعكس هويتنا الاسلامية والعربية والليبية
· عدم وجود عيادات طبية مجهزة ومصغرة لتقديم الخدمات الصحيّة اللازمة للتلاميذ.
· عدم توفر مواقف لسيارات العاملين بالمبنى المدرسي.
· عدم تعدد الساحات الخاصة باستراحة الطلاب وخصوصاً في حال وجود مدارس مختلطة وعلى مراحل فهناك مشاكل تنجم عن الاختلاط بين الطلاب باختلاف المراحل العمرية بينهم وكذلك حسب اختلاف الجنس، فنجد المدرسة متعددة المراحل في فترة واحدة ، ومختلطة ايضا مما ستنجم عنه بعض المشكلات والسلوكيات الغير ايجابية .
هذه أهم النقاط التي شخصت الواقع الحالي لما عليه مدارسنا ونأمل ان نضع لها حلولا ً جذرية، مع إنشاء مدارس حديثة نموذجية ووفقاً للمعايير والشروط التي سوف آتي على ذكرها في النقطة التالية .


ثالثاً: ـ الشروط والمعايير الحديثة الواجب توفرها في المدارس الجديدة.
تقوم التربية والتعليم بدور هام أساسى فى إعداد القوى البشرية اللازمة للمجتمع لمواجهة الاحتياجات الفعلية والمستقبلية للبلاد من متخصصين فى جميع المجالات والتى تحتمها الظروف الاقتصادية ، والاجتماعية ، والثقافية للمجتمع والتى حدث ويحدث بها تغيرات هائلة فى تركيباتها الأكاديمية ، والمهنية نتيجة التقدم العلمى والتكنولوجى والثورة العلمية المصاحبة.
ويتطلب ذلك إعداد المواطن والعمالة الماهرة وكذا إعداد المتخصصين فى المجالات من أكاديميين، وتقنيين وفنيين ، على اختلاف مستوياتهم وتخصصاتهم وتوفير البرامج التعليمية والتدريبية اللازمة لهم على ان تتميز هذه البرامج بالمرونة والتنوع وتتواكب مع المتغيرات العالمية المتلاحقة.
ويستلزم ذلك توفير حيز تعليمى وتربوى ملائم (مبنى مدرسى) يتلائم ومتطلبات تلك البرامج التعليمية والتدريسية، طبقا لمعايير فنية مدروسة ومواصفات هندسية مقننة تم وضعها بناءا على الأسس التربوية الحديثة.
مدارسنا الحالية وان افتقرت لهذه الأسس والمعايير ، فإننا يجب ان نسعى جاهدين ان ننشئ مدارس جديدة وحديثة ووفقاً لمعايير الجودة العالمية ، وذلك إيماناً منّا بمدى أهمية البيئة التربوية للطالب في عملية التحصيل التربوي ، ومقدار العطاء يكون بمقدار اهتمامنا وتوفيرنا لكافة سُبل الراحة لطلابنا ومعلمينا .
ولعل اهم شروط ومواصفات المبنى المدرسي الجيد تتمثل في أربع نطاقات رئيسية وهي الموقع ، ويتناول اختيار الموقع والظروف المحيطة بالمدرسة من الخارج والسمات العامة للمبنى المدرسي .
الفراغات التعليمية ، وتمثل كل مكان يتم فيه إجراء نشاط تعليمي داخل المدرسة من فصول دراسية ومعامل وأماكن للتدريب، كما تشمل حجرات الإدارة المدرسية والمعلمين ودورات المياه.
البيئة الفيزيقية للمدرسة ،وتمثل جميع المعايير البيئية التي يجب وضعها في الاعتبار عند تصميم المبنى المدرسي والمؤثرة على جودة الأداء داخل المبنى.
عوامل الامن والسلامة ، وتمثل كافة احتياطات الأمان والسلامة داخل محيط المدرسة .
ومن اهم الشروط والمواصفات العامة والتي يجب مراعاتها عند تصميم المبنى المدرسي مايلي :ـــ
· ملائمة تصميم المبني المدرسي وفتحات التهوية والاضاءة لطبيعة البيئة والمناخ.
· توفر شبكات البنية الأساسية المختلفة مثل (المياه- الكهرباء- الصرف الصحى)
· توفر الخدمات العامة (خدمات اجتماعية- طبية- ثقافية- رياضية- ترفيهية)
· يجب ان يتسم موقع المبنى بخصائص عمرانية مناسبة من ناحية البساطة ووضوح التشكيل .
· يجب ان يراعى المبنى النواحى الجمالية بأن تكون ألوان الأسطح الخارجية مناسبة وكذلك مراعاة مجالات الرؤية والنواحي الجمالية .
· يجب أن يتلائم نمط المبانى مع طبيعة العملية التعليمية.
· يجب أن يناسب موقع المبنى ومساحته الطلاب في المرحلة المخصصة لهذا المبنى .
· يجب أن يراعى فى المبنى تجنب مصادر الأخطار مثل (الحوادث- الحرائق- أخطار اجتماعية وأخلاقية)
· يدب أن يبعد المبنى عن مصادر التلوث المختلفة مثل (التلوث - الضوضاء- ....) وأن يُحسن اختيار مواد وطرق البناء .
· ضرورة ان يبعد المبنى عن المسطحات المائية لتجنب عوامل الرطوبة والحالة العامة للمبنى.
· مراعاة المساحات الخضراء والتي تتمثل في الأشجار والنباتات التي توفر الظل والأكسجين وتشكل مصادات للرياح .
· يجب ان تكون الفصول الدراسية مناسبة لأعداد الطلاب ومجهزة بالأثاث الجيد الذي يتيح مساحة للتحرك والحرية .
· تهيئة البيئة الصفية المناسبة وسبل تطويرها بما يندرج تحته من تزويد الفصول بخزانات خاصة لكل طالب، وطلاء جدران الفصول الدراسية بألوان زاهية وجذابة والأرضيات بتشكيلات جيدة، سهلة التنظيف، صحية، وتزويد الفصول بلوحة إعلانات ثابتة ، ومكتبة للفصل ، وصندوق الإسعافات الأولية، وتوفير بيئة صفية متطورة واعتماد العمل بالقواطع المتحركة في تصميم بعض الفصول ليسهل تركيبها أو فكها بما يخدم الحيز المطلوب.
· توفير غرفة خاصة بالتربية الموسيقية ، والتربية البدنية ، والتدبير المنزلي والتربية الفنية .
· توفر وتنوع الغرف الخاصة بالمعامل المدرسية من معامل حاسوب الى معامل علوم ومعامل لغات وغيرها وتجهيزها بكل ما يلّزم من ،أدوات وأثاث مناسب ، وتقنيات حديثة من وسائل ايضاح ، ووسائل سمعية وبصرية .
· توفر مكتبة بالمبنى المدرسي ، وتتوفر فيها كتب مناسبة للإطلاع ، مع توفير الأثاث الجيد والملائم لتصميم المكتبات المدرسية مع توفر وسائل العرض المختلفة من شاشات عرض وجهاز بروجكتر لعرض الأشرطة التعليمية والوثائقية المختلفة والافلام العلمية ، كذلك توفر قسم خاص بالفهرسة والتجليد ، وآخر خاص بأمين المكتبة .
· مراعاة ان يتوفر بالمبنى غرفة خاصة بالإذاعة المدرسية لممارسة النشاط الثقافي للطلاب .
· ضرورة الغاء فكرة المقاصف المدرسية بطريقتها الحالية والعمل على تصميم مقاهي وكافتيريات بطرق حديثة وتجهيزها بالتجهيزات الحديثة، وتوفير الوجبات الطازجة
· مراعاة طرق مخصصة للمشاة بمحيط المدرسة .
· ضرورة أن تتوافر للمبنى المدرسي أسوار و مداخل مناسبة و أمنة وتتوافر فى تصميم المبنى كافة قواعد السلامة والأمان .
· تتوافر وسائل السلامة و الأمان الكافية في المختبرات ، والمعامل المدرسية .
· تجهيز المدرسة تقنياً ، من حيث توفير المعامل وتجهيزها بالأدوات والمواد اللازمة وتفعيل خدمة الإنترنت بشكل مستمر، وإنشاء موقع أو منتدى إلكتروني لكل مدرسة وربط الفصول بإدارة المدرسة عن طريق شبكة صوتية أو مرئية، وتوفير بريد إلكتروني لكل معلم وطالب، وتوفير الفصول الافتراضية، وتأمين جهاز عرض وشاشة في الممرات، والتعاقد مع شركات التقنية لتأمين مستلزمات المدرسة مع تكليفها بمسؤولية التركيب والتدريب والصيانة.


رابعاً : ـ أساسيات الأمن والسلامـــة في المنشآت التعليميـــــة
هناك العديد من الأساسيات الخاصة بالسلامة والأمن والأمان داخل المباني المدرسية وذلك لتجنب الكثير من المخاطر التي قد يتعرض لها المتواجودن بالمبنى المدرسي سواء كانوا من طلاب أو عاملين
ونجد ان مشكلة الكثير من المدراس ، انها تفتقر لكثير من معايير الأمن والسلامة ، والاشترطات البيئية ، للمعايير المحلية والعالمية ، ولم تلتزم بها سواء فيما يتعلق بالتصميمات الهندسية ، او اختيار الموقع وهذا سبب رئيسي في تدني عمرها الافتراضي
وهنا نتساءل ماهي أهم أساسيات الأمن والسلامة التي يجب أن تتوفر عند اختيار موقع المدرسة أو عند تصميم وهندسة مبانيها وتنظيم فصولها والمرافق المُلحقة بها وماهو دور الادارة التعليمية والمدرسية في متابعة ما قد يحدث من متغيرات قد تؤثر على سلامة المباني
هنا نتطرق لبعض من هذه المخاطر والتي تقسم الي ما يلي :ـ
· مخاطر ذاتيّة او شخصيّة / وهي تحدث بسبب تصرفات وسلوكيات غير مُنضبطة بين التلاميذ ـ المُشاجرات .
· مخاطر كهربائية / تحدث بسبب الإهمال في إتمام الكشف والصيانة الدورية على الوصلات الكهربائية فتحدث ماساً كهربائياً قد يلحقق الضرر بالمتواجدين بالمبنى
· مخاطر صحيّة / وتحدث نتيجة الإخلال باشتراطات ومعايير السلامة الصحية أو بسبب تلوث البيئة المُحيطة ـ كحدوث عدوى ميكروبية
· مخاطر كيميائية / وتحدث نتيجة إهمال اشتراطات الأمن والسلامة في المعامل المدرسية ــ استنشاق مواد خطرة
· مخاطر الحريق / نتيجة عدم الإلتزام بمعايير الامن والسلامة المتعلقة بمكافحة الحريق ويحدث نتجة لها التعرض للإختناق
ومن اهم المعايير الواجب مراعاتها عند تصميم المبنى ما يلي : ـ
· يفضل ان تكون المنشآت التعليمية مُؤلفة من مبنى واحد مُصمم على نحو أفقي وليس رأسي واذا تعددت طوابقه يجب ان لا يزيد عن طابقين وذلك لتسهيل حركة شاغلي المبنى وسرعة الاخلاء في حالات الطؤارى
· ان يكون المبنى مواجه للشمس والرياح حتي نضمن دخول قدر كافي من الإضاء والرياح للتهوية وتلطيف درجة الحرارة
· ان يضمن تصميم المبنى التخفيف من حدة الضوضاء وصدى الصوت الى الحدود الآمنة المسموح بها
· ان يُراعى في تصميم المباني توافر المخارج ومسالك الهروب في حالات الطؤارى مع عمل رموز واشارات استرشادية توضح اتجاهات المخارج
· ان تكون الأرضية غير ملساء اطلاقا حتى لا يتعثر التلاميذ او ينزلقوا اثناء الدخول والخروج
· يُراعي عند تصميم المبنى ان لا تقل امساحة النوافذ عن سُدس المساحة الكلية للأرضيات وان يكون توزيعها مُناسباً بحيث تسير التهوية في اتجاه واحد ودون احداث تيارات هوائية متقابلة
· عند تصميم وهندسة الفصول يجب ان تكون على هئية مُستطيل ذي زوايا قائمة والأسطخ متقابلة متوزاية والمساحة ذات البُعدين في حدود 8 و 6 أمتار, أي نحو 48 مترا مُربَّعا للفصل الواحد، أما ارتفاع الأسقف, فيُراعى أن يتراوح بين 3 : 4 أمتار.. وأن يكون نصيب كُل تلميذ من مساحة الفصل ما بين 1.5 إلى 2 متر مربع, مع مُراعاة ألا يتجاوز عدد التلاميذ, في الفصل الواحد, عن30 تلميذًا.
· وأن توفر الإضاءة الجيِّدة داخل الفصول , طبقـًا لجداول حدود الأمان المعمول بها , لكي تـُساعد التلاميذ على الرؤية المُريحة, وتقيهم من إجهاد العين, وفي حال عدم كفاية الإضاءة الطبيعية, تـُستخدم الإضاءة الصناعية (المصابيح الكهربائية), مع مُراعاة أن تكون الإضاءة غير مُباشرة, ويكون جلوس التلميذ, بحيث يسقط مُعظم الضوء على يساره, وأيضـًا إذا لم تكن التهوية الطبيعية كافية, يُمكن الاستعانة بالمراوح أو المُكيِّفات, على أن يتم التأكُّد من كفاءة تشغيلها, وتنظيف المُرشحات بصفة دورية
· يجب أن تكون الأدراج والمقاعد, المُستخدمة داخل الفصول, مُلائمة للتكوين البدني للتلميذ, على أن يُترك ممر بين كُل صفـَّين من الأدراج, بعرض نصف متر, وترك مسافة مقدارها نحو ثلاثة أرباع المتر, بين الصف الجانبي والحائط..وأن يكون تـصميم السبُّورة الحائطية, في المُنتصف تمامـًا, على ارتفاع مُناسب, ولا تقل المسافة بين الصف الأول من مقاعد التلاميذ والسبورة عن متر ونصف, ولا يبعد النصف الأخير من مقاعد التلاميذ عن السبورة أكثر من سبعة أمتار, بحيث تُتاح الرؤية الجيِّدة, لكافة تلاميذ الفصل
· يجب أن تتضمن كُل مُنشأة تعليمية, عددا من المرافق المُلحقة, التي يجب العناية بتأسيسها, وتزويدها بكافة مُتطلَّبات الأمن والسلامة, منها: المكان الخاص بإقامة الصلاة, والذي يجب أن تتناسب مساحته, مع عدد التلاميذ..ومنها المقصف المدرسي, الذي يتراوح مساحته ما بين50 إلى90 مترا مربعا, ويجب أن يخضع العاملين فيه لفحوصات وتحاليل طبية دورية, ولا يُسمح لمن يثبُت إصابته بمرض فيروسي مُعد, بالعمل في المقصف, الذي لا مناص أن تُتخذ فيه كافة تدابير الأمان الصحي, وفي مُقدِّمتها النظافة الشاملة، ومن المرافق الضرورية أيضــًا, مكان خاص يتضمن عددا من مُبردات مياه الشرب, التي يحتوي كُل منها على ثلاثة حنفيَّات, وبواقع مُبرِّد لكُل50 تلميذا, مع مُراعاة أن يتم تركيب كُل مُبرِّد من هذه المبردات على قاعدة, وضرورة عمل حوض, تتجمع فيه المياه المُتساقطة, بحيث يُسمح لها بالتسُّرب من خلال التوصيلات, إلى مسار الصرف الصحي, ويُراعى عدم تركيب أي من مبردات مياه الشرب, داخل دورات المياه, مع الحرص على أعمال الصيانة للمُبرِّدات, وفحص المياه للتأكُّد من نقائها ونظافتها, وخلوِّها من أي مُسببات للأمراض كالبكتريا والفيروسات والطفيليات, وكذا التأكُّد من أن نسبة الأملاح الذائبة فيها, مُطابقة تمامــًا للمواصفات الصحية القياسية ، ولحِفظ مياه الشرب, يجب توفير خزانات مصنوعة من مواد غير قابلة للصدأ ومُزوَّدة بفلاتر ومُصممة بحيث يسهل غسلها وتنظيفها وتهويتها, ويكون موضعها مُرتفعــًا, وبعيدًا عن مصادر التلوث وأن يكون لها غطاء مُحكم يمنع دخول أي أجسام غريبة.
· من الأماكن التي يجب العناية القصوى بها أيضًا, دورات المياه (المراحيض), حيث يتعيَّن أن تكون مُناسبة لعدد تلاميذ المدرسة, وأن تكون نظيفة ومُطهَّرة بشكل دائم, وتكون إضاءتها جيِّدة, مع تزويدها بمراوح شفط الهواء, وأن تكون أحواض الغسيل مُزوَّدة بوسائل الاغتسال, ومناشف ورقية, وأن تكون من الارتفاع, بما يتناسب مع أعمار التلاميذ, ويجب إجراء الصيانة الدورية, للتأكُّد من صلاحية صنابير المياه, والمغاسل, وأنابيب الصرف.
· يجب أن يكون لكُل مُنشأة تعليمية, ثمة حديقة تـُمثل مُتنفســًا صحيــًا, وتـُضفي طابعــًا جماليــًا, وأيضًا تـُقصد كمصدر للتعلُّم, ومعرفة أنواع مُتعددة من النباتات, ومن الاشتراطات التي يجب أن تتوافر فيها, أن تكون مُصممة بشكل هندسي جمالي, ويراعى اختيار أنواع من النباتات, لا تـُشكِّل أدنى خطورة على التلاميذ, ولا تحتاج إلى كمِّيات كبيرة من المياه, وأن تـُهذَّب الأشجار, وتـُزال الأعشاب, بصورة مُستمرة, ويجب عدم تسميد, أو تغطية المُسطَّحات المزروعة, بالأسمدة العضوية الحيوانية, لأن بعض هذه الأسمدة, قد تكون مصدرًا للعدوى, وسببــًا في نقل الأمراض للتلاميذ, كما يجب إزالة ما قد ينشأ من خلايا النحل, على بعض الأشجار, لضمان سلامة التلاميذ من مخاطرها.
· يجب ان يكون لكل مدرسة , ساحة للطابور, يجب أن لا تقل عن300متر, يستخدمها نحو150تلميذا, أي بمُعدَّل نحو مترين مربعين لكُل تلميذ, على أن تـُجهَّز هذه الساحة بمظلَّة, مصنوعة من مواد مُناسبة, خالية تمامــًا مما قد يضر بصحة التلاميذ, مثل مادة الاسبستوس, وتكون كفيلة بحماية التلاميذ, من حرارة الشمس, على أن تـُزود أعمدتها, بواقي أسفنجي أو مطاطي, بحيث لا يُصاب التلاميذ, إذا اصطدموا بها.
· لكُل مدرسة , ينبغي أن يكون هناك مسار وموقف للسيارات يجب أن يُحدد بشكل آمن, بحيث يُحقق سهولة حركة السيارات والباصات, وتكون مساحته مُتناسبة مع عدد تلاميذ المدرسة.
خامساً :ـ بعض الصور المرفقة التي توضح هيئة المدارس النموذجية الحديثة .
سادساً : ـ نظرة شاملة حول المدارس الخاصة ، وعدم مطابقتها للمعايير والشروط العامة .
هناك العديد من الملاحظات السلبية بخصوص المدارس الخاصة من ناحية اختيار المكان الذي يكون في العادة مجهزاً من قبل وليس على أساس مبنى مدرسي من الأساس هذا مما سبب العديد من الاشكاليات ، فكثير من هذه المدارس تستأجر أماكن غير جيدة لا شكلاً ولا مضموناً فيكون المكان في الغالب عبارة عن بيوت سكنية تم أستجارؤها من أصحابها
ومن خلال نظرة شاملة على المدارس الخاصة في ليبيا نجد بعض السلبيات التي قد تعرقل سير العملية التعليمية ويمكن حصرها في الآتي
· عدم ملائمة المبنى للموصفات ومعايير الجودة العامة للمبنى المدرسي المثالي
· ضيق واكتظاظ الفصول الدراسية بشكل يُثير القلق وعدم الارتياح بسبب سوء التهوية والتكييف
· عدم توفر ملاعب وساحات للتلاميذ لممارسة أنشطتهم وذلك بحكم الضيق المكاني
· عدم وجود بعض المكاتب الإدارية الخاصة مثل مكاتب الخدمة الاجتماعية ، ومكتبة عامة ، وغرفة للمشرف الصحي وغيرها من المكاتب الحيوية
· عدم توفر دورات المياه بشكل يفي باحتياجات التلاميذ وذلك بسبب تصميم المكان أصلا لانها مُعدة لعدد محدود من الناس
· عدم وجود صالات وغرف خاصة بالنشاط المدرسي المتنوع
· افتقارها للمعامل الخاصة بالحاسوب والعلوم ، وهذا كله يرجع لتصميم المبنى الغير مؤهل أساساً
· عدم وجود مساحة كافية للطابور الصباحي ، وكذلك عدم وجود ساحات مناسبة لإستراحة التلاميذ وافطارهم ، مما قد يجعلهم في بعض الأحيان يلجؤن الى استخدام سطح المدرسة لغرض قضاء فترة الاستراحة ، وأحيانا يعرضهم لمخاطر الوقوع
· التهوية سيئة لأنها لم تأخذ في الحسبان استخدام المبنى كمدرسة
· عدم وجود مخارج طوارئ مما يضاعف الخطورة في حال لو حدث شيء لا سمح الله
· هذه المباني لها انعكاساتها النفسية على الطلاب والمعلمين مما يحد من قدراتهم الإبداعية في المجالات المختلفة سواء في النشاط أو في العملية التعليمية ذاته


سابعاً : ـ الحلول والمُقترحات والتوصيات .
نصل في النهاية الى تلخيص بعض من النقاط الجوهرية والتي يمكن الاستفادة منها عند تصميم مباني مدرسية حديثة مستقبلاً ...
· توفير الأراضي المناسبة لإنشاء المباني التعليمية بالمخططات السكنية
· وضع استراتيجة خاصة عند تصميم المباني المدرسية ، والاعتماد على معايير الجودة العالمية عند التنفيذ على أرض الواقع
· مراعاة النمو السكاني المتوقع عند تحديد نوع ومكان المبنى المدرسي
· تصميم نماذج لمدراس جديدة بمواصفات هندسية حديثة ومتطورة ووفقاً للدرسات التربوية الحديثة التي تؤكد على أهمية التصميم الجيد في زيادة مستوى الآداء التعليمي
· عند تصميم المباني يجب مراعاة البساطة والتكامل المعماري ، المستوحاة من هويتنا الإسلامية والعربية
· استخدام مواد حديثة ومتطورة تناسب الاستعمال الوظيفي للمبنى وتطيل العمر الافتراضي له وتسمح بتحقيق عمليات الترمميات اللازمة مستقبلا
· أن تكون المنشأة التعليمية مزودة بالأثاث والأدوات اللازمة لحسن سير الدراسة من مقاعد صحيحة ومناضد تتناسب وأعمار التلاميذ بالإضافة للسبورات والوسائل التعليمية والمختبرات والمعامل وغيرها
· ان لا يزيد عدد الطلاب في الصف الدراسي عن ( 25 ) في المدرسة بغض النظر عن المرحلة الدراسية
· أن يكون الموقع بعيداً عن الضوضاء والمحال العامة والصناعية والتجارية والأماكن الخطرة كمحطات البترول التي تؤثر على الرسالة التربوية .
· أن يكون في مكان مناسب سهل الوصول إليه وتبعد مداخله عن خطوط المواصلات السريعة وتتوافر فيه المواقف اللازمة والحافلات المدرسية وأن يكون بعيداً عن كل مايعرض سلامة التلاميذ للخطر
· مراعاة الصيانة الدورية للمدارس الحالية وذلك للحفاظ على صلاحيتها وملائمتها
· بخصوص المدارس الخاصة نوصي بإن تكون هناك قيودا ً خاصة في التراخيص من ناحية المبني المدرسي وضرورة استيفاؤه للشروط المطلوبة
· ثامناً :ـ الخاتمـــــة
يعتبر مبنى المدرسة من العوامل الرئيسية الهامة التي تساعد بصورة مباشرة على النجاح في تحقيق الأهداف المنشودة من التربية .ذلك إن المدرسة في تكاملها العام تمثل البيئة أو الوسيط الذي تدور فيه العملية التربوية. وقد تغيرت الصورة التقليدية للمدرسة فأصبح المبنى المدرسي الحديث يخضع لشروط ومواصفات علمية من حيث اختيار الموقع ، والتنظيم العام للمبنى ، ومن هنا نؤكد على اهمية وجود بيئة صالحة ومثيرة للعملية التعليمية فالمدرسة بإمكانها بمبناها وتجهيزاتها ان تثير حماس التلاميذ للدراسة او تهبط همهم ووجب علينا أخذ هذه الامور بعين الاعتبار ونأمل من خلال هذه الورقة أن نكون قد أشرنا الى بعض الأمور التي تفيد الإدارة التعليمية في حل مشكلات المبنى المدرسي ، والاستفادة من المُقترحات بخصوص تصميم المباني المدرسية ، وفقاً لمعايير الجودة في البناء ، والتجهيز ،الذي نسعى إليه جمعياً في هذا الجانب فقطاع التربية والتعليم من القطاعات الحيوية والتي تمثل ركيزة من ركائز المجتمع ومرحلة بناء مصر الجديدة تتطلب منا بوضع تصور ورؤية جديدة لهذا القطاع وفقاً لأسس علمية ومتينة ، وبعيداً عن التخبط والعشوائية التي كانت سبباً في بروز الكثير من المشكلات التي مزالت آثارها واضحة وجلية للآن ، وهذا يدل على أن هذه الترسبات كانت تراكمية ، وعميقة هذا مما يحتّم علينا ان نعمل بجدٍ وإخلاص ورغبة صادقة ، لتحقيق ما نصبو إليه من تطوير وتغيير .


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

إن هذا الذي ذكر...

إن هذا الذي ذكروه لا نجد أنّ اللغة العربية تساعد عليه ؛ لأن علاقة الإتصال ، أو الإنفصال بين الموضوع ...

Food Delivery S...

Food Delivery Service Description: Offer home or office food delivery services, specializing in a c...

الاهتمام بالأخب...

الاهتمام بالأخبار المحلية والتركيز على ما يحدث داخل الدولة ، واستكشاف أبعاد محلية للأحداث الدولية ، ...

We would like t...

We would like to extend our deepest gratitude to Dr. Sherine Bakhashab for her invaluable efforts an...

هذا حساب خولاني...

هذا حساب خولاني مُتنكر على انه من جازان حسابه سب وشتم وتشويه سمعة منشوراته وكلامه لا تمثلنا نحن قب...

لاعب الكاراتيه ...

لاعب الكاراتيه يستخدم اليدين بشكل دائم ومستمر في الأساس في اللعبة على عكس التايكواندو، كما انه أيضا ...

When a bullet h...

When a bullet hits glass, we... You can find out whether he entered or He came out through t...

يشير مفهوم التك...

يشير مفهوم التكلفة التاريخية إلى قياس الأصول والالتزامات في القوائم المالية بالتكلفة الأصلية التكلفة...

تعتمد خطة إنشاء...

تعتمد خطة إنشاء وتطوير المشروع على الأسس ودراسة الجدوى التي وضعت عليها فكرة المشروع وتتضمن تكلفة تقد...

وفي هذه المرحلة...

وفي هذه المرحلة تنتقل الأشياء من الانتاج الى الاستهلاك عن طريق مجموعة من الوسائط اذ أدى التطور السيا...

يا سكون الليل ا...

يا سكون الليل العابر، كم أحببتك لأنك تمنحني فرصة لأن أعيش حبي بكل تفاصيله، بعيدًا عن ضجيج الحياة وصخ...

ليؤدي هذا الإست...

ليؤدي هذا الإسترجاع وظيفته بشكل صحيح سيشمل النقاط التالية: تقديم سؤال البحث، وليس سؤال "الإنطلاق" ف...