الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (50%)

تناولنا في الوحدة الثانية (القيم الإسلامية) القيم التي تنظم علاقة في هذه الوحدة الأخلاق الإسلامية) حسن الخُلق في معاملة الخَلق. وطلاقة الوجه). أولاً: كف الأذى: أوبالعرض. مجمع اجت ( ثانياً: بذل الندى: الكرم والجود. وفي بذل العلم. فقال في أهل الجنة: { وقال تعالى: ] 1 ( ومسلم حديث ( سلم مع ثالثاً: طلاقة الوجه: ولهذا قال النبي عليه ( ) 2) : أن يكون الإنسان حسن المعاشرة مع من يعاشره من أهل وأقارب، لا يضيق بهم ولا يضيق عليه، و َ أَنَا خَيْرُكُمْ لأ ِ َهْلِي 3) قَالَ: ) ( أَنَّ ر َ سُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ و َ سَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللهَ يُوص ِ يكُمْ إِنَّ اللهَ يُوص ِ يكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ (ثَلا َ ثًا)، وفي هذا الدرس سنتناول والرفق) . 2626 أخرجه مسلم حديث: ( 3 ) 4899 أخرجه أبو داود حديث: ( ، وقال حديث حسن صحيح. 2548 ومسلم حديث ( 5) 3661 أخرجه ابن ماجه حديث: ( معنى البر: لغةً: وبَر َّ يَبر ُّ إذا صَلَحَ، البر اصطلاحاً ويأتي بمعنى الإحسان، الشرع: (كلمة جامعة لكل أصناف الخير). درجة البر ِّ من أعلى الدرجات، وإيثار للآخرة على نَ لَن ْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُح ِ بُّو صلى الله عليه وسلم البر َّ في مقابل الإثم في نصوص عديدة، عَلَيْهِ النَّاس ُ ومن أوجب البر وبالصبر عليهما، والدعاء لهما، فعن بَهْز ُ بْنُ حَكِيم ٍ ، عن أَبِيه ، عَن ْ جَدِّه قَالَ: قُلْت ُ : ثُمَّ قُلْ (( ثُمَّ )) 4 لسان العرب لابن منظور ( 2553 أخرجه مسلم حديث: ( 1 أخرجه النسائي حديث: ( 1897 ) والترمذي حديث: ( هله والهالك من أدرك صلى الله عليه وسلم دَهُمَا أَو ْ كِلَيْهِمَا ، اب الله حتى في الدنيا، بَابَانِ مُعَجَّلا َ نِ : (( بالإضافة إلى أن العقوق من الكبائر، وكما أنه كبيرةٌ ، ( 11) فإنه من أكبر صور ِ الجحود وعدم الوفاء في نظر العقلاء. ولذلك يق وقد عقَّ من هو أوجب حقًّا منك عليه وقرن الأمر بالإحسان إليهما بعبادته 83 النساء: [ فقد عبَّر رسول الله ( ( الرَّب ِ فِي ر ِ ضَى الْو َ الِدِ ، 14 ) 2551 أخرجه مسلم حديث: ( 1 أخرجه النسائي حديث: ( 2561 12 ( 13 ( 3004 أخرجه البخاري برقم: ( وبرقم: ( ) ومسلم برقم: ( 14 ( 1899 أخرجه الترمذي برقم: ( ابن مسعود رضي الله عنه قال: أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الأ ْ َعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الصَّلا َ ةُ لِو َ قْتِهَا، الْج ِ هَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ) ففي قصة الثلاثة الذين أخذهم المطر فأووا إلى غار في جبل، ثم أغلقت صخرة كبيرة باب الغار، ومنهم الحريص على رضا والديه والمقدم لهما على أهله من الغار سالمين. أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي و َ الِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ و َ لِي ص ِ بْيَةٌ ص ِ غَارٌ كُنْت ُ أَر ْ عَى عَلَيْهِمْ، فَإِذَا رُحْت ُ عَلَيْهِمْ فَحَلَبْت ُ بَدَأْت ُ بِو َ الِدَيَّ أَسْقِيهِمَا قَبْلَ و َ لَدِي ( 7534 أخرجه البخاري برقم: ( ومسلم برقم: ( 16 ( 5974 أخرجه البخاري برقم: ( . 2743 ) ومسلم برقم: ( سلم مع من طاعتهما في غير معصية الله: فلا يختص ّ بر ّ الوالدين بأن يكونا مسلمين بل مراعاتهما في حالة الكبر: لتغيّر حالهما بالضّعف والكبر. يكون فيه أدنى تبر ّ م، يقول الحقّ : وجحد التّربية وردّ الوصيّة الإلهيّة ما يداوم وغِيبتهما، وبعد موتهما، فأثر بر الولد حتى بعد موتِهما؛ إِلا َّ مِن ْ صَدَقَةٍ جَار ِ يَةٍ ، أَو ْ عِلْم ٍ إِذَا مَات َ الإ ْ ِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلا َّ مِن ْ ثَلا َ ثَةٍ : المؤمن يرفع درجته في الجنة، وفي ذلك يقول رسول الله عليه وسلم الرَّجُلَ لَتُر ْ فَعُ دَرَجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ، ) 18) 1631 أخرجه مسلم حديث: ( 3660 10 هله فمن صور البر إكرام أصدقائهما وأحبابهما، صلى الله عليه وسلم 19 ))( وتُلحَق به أصدقاء الأم، والمشايخ والزوج والزوجة). صلى الله عليه وسلم ص ِ نْو ُ أَبِيهِ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ (( ومن البِر بالأم الإحسان إلى الخالة، على فعَنِ ابْنِ عُمَر َ ، اللهُ عَلَيْهِ أَنَّ رَجُلا ً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى أُم ٍ ؟" قَالَ: لا َ . 983 أخرجه مسلم حديث: ( 11 هله يقال من ذلك: رحمه يرحمه، عليه 22 ) 23 ) القرآنية العظيمة، الرحمة، في أصولها وفروعها، والجيران، ويحذر من ضدها، لا يَر ْ حَمُ اللَّ َّ ُ مَن ْ لا يَر ْ حَمُ النَّا وقد كانت الرحمة له سجية، والمؤمن والكافر، وكان أولى الناس 2 مقاييس اللغة 498 / . 347 . 21 / 25 ) ، 4941 أخرجه أبو داود حديث ( وصححه الألباني في صحيح الجامع ( 27 ) وصححه الألباني في صحيح الجامع ( . 1243 / 7376 أخرجه البخاري حديث ( كما يوجد من أخلاق وقد يجعل الله الرحمة في الشخص، وأفعاله، صلى الله عليه وسلم قال القرطبي : " الرحمة في حقِّنا: هي رقَّة وحُنُو ّ ( 29 ) والسعي أَر ْ حَمَ بِالْعِيَالِ مِن ْ ر َ سُولِ اللَّ َّ ِ أَحَدًا كَانَ ". لَيْس َ مِنَّا مَن ْ لَمْ يَر ْ حَمْ صَغِيرَنَا ، ) 29 ) 31 ( 1920 )، والترمذي حديث: ( 6733 )، . 957 / 13 فعَن ْ أُسَامَةَ بْنِ ز َ يْدٍ بهم، صلى الله ثُمَّ يَضُمُّهُمَا، ثُمَّ يَقُولُ: ( فالقبلة دليل رحمة القلب، وبرهان على تواضع الكبير للصغير، وبيان لمقدار شفقة الفؤاد؛ رضي الله عنه و َ سَلَّمَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَبَّلَ ر َ سُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ: فَنَظَر َ إِلَيْهِ ر َ سُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ و َ سَلَّمَ ، الَ: مَن ْ لا َ يَر ْ حَمُ لا َ يُر ْ حَمُ (( فاعتبر تقبيل عَلَى ر َ سُولِ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَت ْ : قَدِمَ نَاس ٌ مِنَ الأَعْر َ ابِ على خلو قلوبهم من الرحمة فعَن ْ و َأَمْلِكُ إِن ْ كَانَ اللَّ َّ ُ نَزَعَ مِنْكُمُ الرَّحْمَةَ (( 34 ) 32 ( 33 ( 5997 أخرجه البخاري حديث: ( . 2317 )، الدرس السادس: أخلاق الم احتمال الأذى منهم: قَالَ: كُنْت ُ عِنْدَ ر َ سُولِ اللَّ َّ ِ رضي الله عنه قَالَ: فَر َ أَيْت ُ بَو ْ لَهُ أَسَار ِ يعَ، فَقُمْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ عليه وسلم لا َ تُفْز ِ عُوهُ حَتَّى يَقْض ِ يَ بَو ْ لَهُ (( الهَمُّ بهم في مرضهم وبعد موتهم: بالتخلف عن معركة بدر، وضرب له بسهمه من الغنيمة؛ لذا بوب 36 بأولاده تستمر حتى بعد موتهم، مهتماً بأمر رضاع ولده إبراهيم فعن أنس بن مالك 37 : وهذا القول منه 37 ( . 2316 أخرجه مسلم حديث: ( الدرس السادس: أخلاق الم سلم مع الخلق الثالث: الرفق ولين الجانب والأخذ بالأسهل، ومداراة الرفقاء، والتلطف في توضيح فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّ َّ ِ لِنْت َ لَهُمْ و َ لَو ْ كُنْت َ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ { الحق لهم؛ 159 قال الله تعالى: 43 لقد كان عليه الصلاة والسلام أكمل الناس في أخلاقه، كثيرة قولية وفعلية ومنها: ينظر: مختار الصحاح (ص: 10 )، تاج العروس ( 118 / 41 ( 449 / تحفة الأحوذي ( الدرس السادس: أخلاق الم سلم مع قال صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الر ِ فْقَ لا َ يَكُونُ فِي شَي ْ ءٍ إِلا َّ زَانَهُ، ) مَن ْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الر ِ فْقِ فَقَدْ أُعْطِيَ قال صلى الله عليه وسلم: (( الأمر بالرفق: قال صلى الله عليه وسلم: (( ) مَن ْ و َ لِيَ مِن ْ أَمْر ِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ، قال صلى الله عليه وسلم: (( 46) ثانياً: الأحاديث الفعلية ف ي الرفق: رفقه بالشباب: أَتَيْت ُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ و َ سَلَّمَ فِي نَفَر ٍ مِن ْ عَن ْ مَالِك ِ بْنِ الْحُو َ يْر ِ ثِ : (( و َ كَانَ فَلَمَّا رَأَى شَو ْ قَنَا إِلَى أَهَالِينَا ، و َ صَلُّوا، فَ ). قَالَت ْ : دَخَلَ ر َ هْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى ر َ سُولِ اللهِ و َ لَمْ الر ِ فْقَ فِي الأ ْ َمْر ِ كُل ِهِ إِنَّ اللهَ يُح ِ ب ُّ مَهْلا ً يَا عَائِشَةُ و َ سَلَّمَ: (( 2 )، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ( 17 سلم مع ( و َ أَنَا خَيْرُكُمْ لأ ِ َهْلِي )) وهو ما تقدم الإشارة لها في أحاديث سابقة. صلى الله عليه وسلم وِيَتِ الشَّيْءَ تَابَعَهَا لطيفًا ميسر ً ا في الخلق. قال النووي: وقوله: (سهلا ً ). رفقه بأهله في المرض:

النص الأصلي

مهيد
تناولنا في الوحدة الثانية (القيم الإسلامية) القيم التي تنظم علاقة
الإنسان بربه وبذاته، وسنتناول
في هذه الوحدة
(الأخلاق الإسلامية) حسن الخُلق في معاملة الخَلق.
عرف الحسن البصري رحمه الله حسن الخُلق في معاملة المخلوقين بأنه: (كف ُّ الأذى، وبذلُ
النّدى، وطلاقة الوجه).
فمعاملة الناس بخلق حسن تحتاج منا إلى
ثلاثة أصول
وهي:
أولاً: كف الأذى:
ومعنى كف الأذى: أن يكف الإنسان أذاه عن غيره سواء كان هذا الأذى بالمال، أو بالنفس،
أوبالعرض.
وقد أعلن الرسول صلى الله عليه وسلم حُرمة أذية المسلم بأي نوع من الإيذاء وذلك في أعظم
مجمع اجت
مع فيه بأمته حيث قال في خطبة العيد وهو حاج:
((
و َ أَمْو َ الَكُمْ و َ أَعْرَاضَكُمْ ءَكُمْ إِنَّ دِمَا
بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُر ْ مَةِ يَو ْ مِكُمْ هَذَا، فِي شَهْر ِ كُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَ
ا
))
1)
(
ثانياً: بذل الندى:
الندى هو: الكرم والجود، يعني: أن تبذل
الكرم والجود. والكرم ليس بذل المال فقط، بل الكرم
يكون في بذل النفس، وفي بذل الجاه، وفي بذل المال، وفي بذل العلم.
ومن بذل الندى: العفو عن
المسيء، وقد
الَّذِينَ امتدح الله العافين عن الناس، فقال في أهل الجنة: {
اظِمِينَ الْغَيْظَ و َ الْعَافِينَ عَنِ النَّاس ِ و َ اللَّ َّ ُ يُح ِ ب ُّ الْمُحْسِنِينَ و َ الضَّرَّاءِ و َ الْكَ رَّاءِ يُنْفِقُونَ فِي السَّ
}
آل [
134 عمران:
{ ، وقال تعالى: ]
و َ أَن ْ تَعْفُوا أَقْرَب ُ لِلتَّقْو َ ى
237 البقرة: [ }
. ]
فالعفو عن الناس من حسن الخلق، ومن بذل الندى، لأن
بذل الندى
إما إعطاء،
وإما إسقاط،
والعفو من الإسقاط.
( 1 (
67 أخرجه البخاري حديث (
). 1679 )، ومسلم حديث (
5
الدرس السادس: أخلاق الم
سلم مع
أ
هله
ثالثاً: طلاقة الوجه:
. ولهذا قال النبي عليه
وطلاقة الوجه: هو إشراقه حين مقابلة الخلق، وضدُّ ذلك عبوس الوجه
الصلاة والسلام:
((
ف ِ لا َ تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُو
و َ لَو ْ أَن ْ تَلْقَى أَخَاك َ بِو َ جْهٍ طَلْقٍ شَيْئًا،
))
.( 2)
وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه سئل عن البر فقال: وجه طلق ولسان لين.
هذه هي الأصول الثلاثة التي يدور عليها حسنُ الخلق في معاملة الخَلق.
من أولى الناس بحسن الخلق؟
إن من
علامات حسن
الخُلق مع الخَلق
: أن يكون الإنسان حسن المعاشرة مع من يعاشره من أهل
وأقارب، لا يضيق بهم ولا يضيق عليه، بل يدخل السرور على قلوبهم بقدر ما يمكنه في حدود
. وكثير من الناس يحسن الخُلق مع الناس، ولكنه لا يحسن الخُلُق مع أهله ولهذا قال
شريعة الله
النبي عليه
: (( الصلاة والسلام
خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأ ِ َهْلِهِ، و َ أَنَا خَيْرُكُمْ لأ ِ َهْلِي
))
وعَن ْ أَبِي هُر َ يْر َ ةَ .( 3)
قَالَ:
قَالَ ر َ جُلٌ : يَا ر َ سُولَ اللهِ، مَن ْ أَحَقُّ النَّاس ِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟ قَالَ :
((
أُمُّك َ ، ثُمَّ أُمُّك َ ، ثُمَّ أُمُّك َ ،
بُوك َ ، ثُمَّ أَدْنَاك َ أَدْنَاك َ ثُمَّ أَ
))
)
4
. (
لذا فأولى الناس بحسن الخلق هي الأم ثم الأب ثم الأقرب فالأقرب،
فعن الْمِقْدَام ِ بْنِ مَعْدِي كَر ِ ب َ ،
أَنَّ ر َ سُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ و َ سَلَّمَ قَالَ:
((
إِنَّ اللهَ يُوص ِ يكُمْ إِنَّ اللهَ يُوص ِ يكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ (ثَلا َ ثًا)،
بِآبَائِكُمْ، إِنَّ اللهَ يُوص ِ يكُمْ بِالأ ْ َقْرَبِ فَالأ ْ َقْرَبِ
.))
( 5)
وفي هذا الدرس سنتناول


بإذن الله


بعضاً من أخلاق المسلم مع أهله أجملناها في ثلاثة أخلاق
(البر، والرحمة، والرفق)
) 2 (
). 2626 أخرجه مسلم حديث: (
( 3 )
4899 أخرجه أبو داود حديث: (
3895 ) والترمذي حديث: (
)، وقال حديث حسن صحيح.
( 4 )
)، 5971 أخرجه البخاري حديث (
) واللفظ لمسلم. 2548 ومسلم حديث (
( 5)
3661 أخرجه ابن ماجه حديث: (
) 17457 ) وأحمد حديث: (
6
الدرس السادس: أخلاق الم
سلم مع
أ
هله
الخلق الأول:
ُالبِر
معنى البر:
البِر
لغةً:
الصّ ِ دق والطَّاعة والخير والفضل، وبَر َّ يَبر ُّ إذا صَلَحَ، وبَر َّ في يمينه يَبَر ُّ إذا صدَّقه ولم
يحنث، وبَر َّ رحمه يَبَر ُّ إذا وصله، والبِر ُّ ضدُّ العقوق.
( 6)
البر اصطلاحاً
:
استعمال اسم جامع للخير، ويأتي بمعنى الإحسان، كما يأتي بمعنى الصلة، وهو في
الشرع: (كلمة جامعة لكل أصناف الخير).
منزلة البر في الإسلام:
درجة البر ِّ من أعلى الدرجات، فلا يصل إليها المسلم إلا بعد مجاهدة للنفس، وإيثار للآخرة على
{ علائق الدنيا وزينتها، ولذلك قال تعالى:
} نَ لَن ْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُح ِ بُّو
[آل عمران:
92
]، حتى لا يكون للقلوب تعلُّق إلا بما عند الله، ولتخلص النفوس لبارئها، وعندئذٍ يعلو مقامها
عند الله، وقد جعل رسول الله


صلى الله عليه وسلم


البر َّ في مقابل الإثم في نصوص عديدة،
قال


صلى الله عليه وسلم


ثْمُ مَا حَاك َ فِي صَدْر ِ ك َ ، و َ كَر ِ هْت َ أَن ْ يَطَّلِعَ الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ ، و َ الإ ْ ِ (( :
عَلَيْهِ النَّاس ُ
7) )).
(
أولى الناس بالبر:
ومن أوجب البر
الإحسان إلى الأقرب فالأقرب، وليس أقرب من الوالدين، وقد أمرنا بالإحسان
إليهما، وبمصاحبتهما بالمعروف، وبشكرهما، وبالصبر عليهما، وعدم التضجر منهما،
وبالتواضع لهما، وحسن الحديث معهما، والدعاء لهما، فعن بَهْز ُ بْنُ حَكِيم ٍ ، عن أَبِيه ، عَن ْ جَدِّه
قَالَ:
. قَالَ: قُلْت ُ : ثُمَّ قُلْ ((
. قَالَ: قُلْت ُ : ثُمَّ مَن ْ ؟ قَالَ: "أُمَّك َ "
ت ُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَن ْ أَبَرُّ؟ قَالَ: "أُمَّك َ"
. قَالَ: قُلْت ُ: ثُمَّ مَن ْ ؟ قَالَ: "ثُمَّ أَبَاك َ ، ثُمَّ
الأ ْ َقْرَب َ فَالأ ْ َقْرَب َ مَن ْ ؟ قَالَ: "أُمَّك َ "
( 8 .) ))
( 6 )
4 لسان العرب لابن منظور (
) 51 /
( 7 )
) 2553 أخرجه مسلم حديث: (
( 8 (
1 أخرجه النسائي حديث: (
/
) وأبو 2565
5139 داود حديث: (
1897 ) والترمذي حديث: (
) وقال: حديث حسن.
7
الدرس السادس: أخلاق الم
سلم مع
أ
هله
والهالك من أدرك
والديه فلم يبر ّ هما، وقد دعا رسول الله


صلى الله عليه وسلم


بالذل والهوان
على من فاتته فرصة البر بوالديه فقال: ((
رَغِمَ أَنْف ُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْف ُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْف ُ . قِيلَ : مَن ْ يَا
دَهُمَا أَو ْ كِلَيْهِمَا ، فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ : مَن ْ أَدْرَك َ أَبَو َ يْهِ عِنْدَ الْكِبَر ِ أَحَ
))
( 9)
؛ لأن
الحياة فرص، وتفويت الفرصة المتاحة ليس من شأن المؤمن الفَطِن.
وعدَّ رسول الله


صلى الله عليه وسلم


من الثلاثة الذين لا يدخلون الجنة
الْعَاقُّ لِو َالِدَيْهِ ((
))
( 10)
،
ولا يسلم العاقُّ من عذ
اب الله حتى في الدنيا، لقوله


-صلى الله عليه وسلم
بَابَانِ مُعَجَّلا َ نِ : ((
عُقُوبَتُهُمَا فِي الدُّنْيَا الْبَغْيُ و َ الْعُقُوقُ
))
بالإضافة إلى أن العقوق من الكبائر، وكما أنه كبيرةٌ ، ( 11)
شرعًا، فإنه من أكبر صور ِ الجحود وعدم الوفاء في نظر العقلاء. ولذلك يق
ول بعض الحكماء: لا
.
تصادق عاقًّا فإنه لن يبَر َّ ك، وقد عقَّ من هو أوجب حقًّا منك عليه
من فضائل بر الوالدين:

امتثال لأمر الله تعالى:
فقد أمر الله بالبر بالوالدين، وقرن الأمر بالإحسان إليهما بعبادته
وتوحيده تشريفاً لمقامهما، قال تعالى:
و َ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلا َّ اللَّ َّ َ }
و َ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
،{
[
البقرة:
83
شْر ِ كُوا بِهِ شَيْئاً و َ اعْبُدُوا اللَّ َّ َ و َ لا تُ } ، وقال: ]
و َ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
{
النساء: [
36
. ]

امتثال لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم:
فقد عبَّر رسول الله


صلى الله عليه وسلم


عن المبالغة في التماس رضا الأم بقوله:
(
الْزَمْ ر ِ جْلَهَا فَثَمَّ الْجَنَّة
(
12 )
، (
وآثر للصحابي
(( فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ أن يُقدِّم خدمة والديه على الجهاد، فقال له:
))
13 )
؛ (
يعني الوالدين.

باب ٌ للفوز برضا الله سبحانه وتعالى:
كما في قوله


صلى الله عليه وسلم


:
((
ر ِ ضَى
الرَّب ِ فِي ر ِ ضَى الْو َ الِدِ ، و َ سَخَطُ الرَّب ِ فِي سَخَطِ الْو َ الِدِ
)).
14 )
(
( 9 (
) 2551 أخرجه مسلم حديث: (
( 10 (
1 أخرجه النسائي حديث: (
/
2561
6289 .( ) وأحمد حديث: (
( 11 )
) 7443 أخرجه الحاكم في المستدرك حديث: (
( 12 (
3104 أخرجه النسائي برقم: (
/
1
2781 ) وابن ماجه برقم: (
) . 15778 ) ، وأحمد برقم: (
( 13 (
3004 أخرجه البخاري برقم: (
5972 ) ، وبرقم: (
2549 .( ) ومسلم برقم: (
( 14 (
1899 أخرجه الترمذي برقم: (
)، وابن حبان في "صحيحه" ب
). 429 رقم: (
8
الدرس السادس: أخلاق الم
سلم مع
أ
هله

من أحب الأعمال إلى الله:
عن
ابن مسعود رضي الله عنه قال: أن رجلاً سأل النبي
صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الأ ْ َعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:
الصَّلا َ ةُ لِو َ قْتِهَا، و َ بِرُّ الْو َ الِدَيْنِ، ثُمَّ ((
الْج ِ هَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ
.))
( 15)

سبب في تفريج الكربات
:
ففي قصة الثلاثة الذين أخذهم المطر فأووا إلى غار في جبل،
ثم أغلقت صخرة كبيرة باب الغار، مثلٌ بليغ لتنزل رحمة الله وتفريج الكروب، حيث
توسَّل كل منهم بصالح عمله، ومنهم الحريص على رضا والديه والمقدم لهما على أهله
وولده، فكانت تنفرج الصخرة كلما دعَوا حتى خرجوا
فَقَالَ ((... من الغار سالمين.
أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي و َ الِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ و َ لِي ص ِ بْيَةٌ ص ِ غَارٌ كُنْت ُ أَر ْ عَى عَلَيْهِمْ،
فَإِذَا رُحْت ُ عَلَيْهِمْ فَحَلَبْت ُ بَدَأْت ُ بِو َ الِدَيَّ أَسْقِيهِمَا قَبْلَ و َ لَدِي
16)
(
((
( 15 (
7534 أخرجه البخاري برقم: (
). 85 ) ، ومسلم برقم: (
( 16 (
5974 أخرجه البخاري برقم: (
). 2743 ) ومسلم برقم: (
9
الدرس السادس: أخلاق الم
سلم مع
أ
هله
من
صور البر بالوالدين:

طاعتهما في غير معصية الله:
فإذا أمرا أو أحدهما ولدهما بأمر وجبت طاعتهما فيه، إذا
لم يكن ذلك الأمر معصية، وإن كان ذلك المأمور به من قبيل المندوب.

الإحسان للوالدين سواء كانا مسلمين أم لا:
فلا يختص ّ بر ّ الوالدين بأن يكونا مسلمين بل
إن كانا
.
كافرين يبر ّ هما ويحسن إليهما إذا كان لهما عهد

مراعاتهما في حالة الكبر:
أوصى الله عز وجل بالإحسان للوالدين وخص بالوصية إذا
} بلغا الكبر فقال:
رَبُّك َ أَلا َّ تَعْبُدُوا إِلا َّ إِيَّاهُ و َ بِالْو َ الِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَك َ و َ قَضَى
الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَو ْ كِلا َ هُمَا
} [
الإسراء:
23
]
وذلك لأن مرحلة الكبر هي الّتي يحتاج
الوالدين فيها إلى البر ّ أكثر؛ لتغيّر حالهما بالضّعف والكبر.

ا
لتلطف معهما بالقول الحسن اللطيف:
فمن بر ّ هما والإحسان إليهما ألا يقول لهما ما
يكون فيه أدنى تبر ّ م، يقول الحقّ


-تبارك وتعالى
} :
فَلا
تَقُلْ لَهُما أُف ٍ و َ لا َ تَنْهَر ْ هُمَا و َ قُل
لَّهُمَا قَو ْ لا ً كَر ِ يمًا
}
الإسراء: [
23
]
وقوله: أف ّ للأبوين أردأ شيء لأنّه رفضهما رفض
.
كفر النّعمة، وجحد التّربية وردّ الوصيّة الإلهيّة

الت رح م عليهما والد عاء لهما
:
إذ إن من أبلغ البر بالوالدين وأصدقه وأخلصه
ما يداوم
عليه البار ُّ في حضور الوالدين، وغِيبتهما، وفي حياتهما، وبعد موتهما، فأثر بر الولد
يصل إلى والديه، حتى بعد موتِهما؛ بدعائه لهما، كما في الحديث قَالَ صلى الله عليه
وسلم : ((
إِلا َّ مِن ْ صَدَقَةٍ جَار ِ يَةٍ ، أَو ْ عِلْم ٍ إِذَا مَات َ الإ ْ ِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلا َّ مِن ْ ثَلا َ ثَةٍ :
يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَو ْ و َ لَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ
)
)
( 17)
، وكم يستبشر ُ قلبك حين تعلم أن استغفارك لأبيك
المؤمن يرفع درجته في الجنة، ويعجب هو هناك، وفي ذلك يقول رسول الله


صلى الله
عليه وسلم
: -
الرَّجُلَ لَتُر ْ فَعُ دَرَجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَنَّى هَذَا؟ فَيُقَالُ: بِاسْتِغْفَار ِ إِنَّ ((
و َ لَدِك َ لَك َ
.))
18)
(
( 17 )
) 1631 أخرجه مسلم حديث: (
( 18 (
أخرجه ابن ماجه حديث: (
3660
). 10760 ) وأحمد حديث: (
10
الدرس السادس: أخلاق الم
سلم مع
أ
هله

صلة أهل ود الوالدين
:
فمن صور البر إكرام أصدقائهما وأحبابهما، فقد قال رسول الله


صلى الله عليه وسلم


:
ةُ الْو َ لَدِ أَهْلَ و ُ د ِ أَبِيهِ إِنَّ أَبَرَّ الْبِر ِ ص ِ لَ ((
19 ))(
)
يقول النووي: (وفي
هذا أفضل صلة أصدقاء الأب وإكرامه؛ لكونه بسببه، وتُلحَق به أصدقاء الأم، والأجداد،
والمشايخ والزوج والزوجة). ومن إكرام الأب إكرام العمّ لقوله


صلى الله عليه وسلم


:
ص ِ نْو ُ أَبِيهِ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ ((
20) ))
، ومن البِر بالأم الإحسان إلى الخالة، فقد ورد أن رجلا ً (
أذنب ذنبًا كبير ً ا وتساءل إن كان له توبة؟ فدلَّه رسول الله


صلى الله عليه وسلم


على
بابٍ من البر يُكفِّر عنه ما أذنب، فعَنِ ابْنِ عُمَر َ ،
((
اللهُ عَلَيْهِ أَنَّ رَجُلا ً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى
و َ سَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِن ِي أَصَبْت ُ ذَنْبًا عَظِيمًا، فَهَلْ لِي تَو ْ بَةٌ؟ قَالَ: "هَلْ لَك َ مِن ْ
أُم ٍ ؟" قَالَ: لا َ . قَالَ: "هَلْ لَك َ مِن ْ خَالَةٍ؟" قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "فَبِرَّهَا
( 21 ) ")).
( 19 (
) 2552 أخرجه مسلم حديث: (
( 20 (
) 983 أخرجه مسلم حديث: (
( 21 (
1904 أخرجه الترمذي حديث: (
) 4714 ) ، وأحمد حديث: (
11
الدرس السادس: أخلاق الم
سلم مع
أ
هله
الخلق الثاني: الرحمة
الرحمة لغة
:
الرقة، والعطف، والرأفة. يقال من ذلك: رحمه يرحمه، إذا رق له، وتعطف
.عليه
( 22 )
والرحمة اصطلاحًا
:
رقّة تقتضي الإحسان إلى الْمَر ْ حُوم ِ .
23 )
(
وقيل:
هي رقة في النفس تبعث على
.سوق الخير لمن تتعدى إليه
( 24 )
الرحمة في الإسلام:
الرحمة من الأخلاق
القرآنية العظيمة، وهي من صفات النبيين والصالحين، قال تعالى
في وصف نبيه محمد
لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ م ِن ْ أَنفُسِكُمْ عَز ِ يزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ { صلى الله عليه وسلم:
حَر ِ يص ٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوف ٌ رَّح ِ يم
}
[سورة التوبة:
128
رُحَمَاءُ { : ]، وفي وصف أصحابه
بَيْنَهُمْ
}
[سورة الفتح:
29
.]
قال الشيخ السعدي رحمه الله
( 25 )
: (إن الشريعة كلها مبنية على
الرحمة، في أصولها وفروعها، وفي الأمر بأداء الحقوق، سواء كانت لله أو للخلق، فإن الله لم
. وإذا
يكلف نفسًا إلا وسعها
تدبرت ما شرعه الله: في المعاملات، والحقوق الزوجية، وحقوق
لذا كان
...).
الوالدين والأقربين، والجيران، وسائر ما شرع؛ وجدت ذلك كله مبنيًّا على الرحمة
عليه الصلاة والسلام يحث على الرحمة، في قوله:
الرَّاح ِ مُونَ يَر ْ حَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ار ْ حَمُوا مَن ْ ((
ر ْ ض ِ ؛ يَر ْ حَمْكُمْ مَن ْ فِي السَّمَاءِ فِي الأَ
))
26 )
(
. ويحذر من ضدها، فيقول:
لا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلا َّ مِن ْ ((
شَقِي ٍ
)
. ويقول: (( (( ( 27
لا يَر ْ حَمُ اللَّ َّ ُ مَن ْ لا يَر ْ حَمُ النَّا
ر
))
( 28 )
. وقد كانت الرحمة له سجية، شملت
الصغير والكبير، والقريب والبعيد،
والمؤمن والكافر، بل وحتى الحيوان، وكان أولى الناس
برحمته: أهل بيته: زوجاته وأولاده رضي الله عنهم أجمعين.
( 22 (
2 مقاييس اللغة
498 /
.
( 23 (
1 مفردات القرآن للراغب (
/
). 347
( 24 )
التحرير والتنوير لابن عاشور (
26
). 21 /
( 25 )
). 53 الرياض الناضرة (ص:
( 26 )
)، 4941 أخرجه أبو داود حديث (
1924 والترمذي حديث (
1 )، وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح))، وصححه الألباني في صحيح الجامع (
). 661 /
( 27 )
4942 أخرجه أبو داود حديث (
1923 )، والترمذي حديث(
2 )، وقال الترمذي: ((حديث حسن))، وصححه الألباني في صحيح الجامع (
). 1243 /
( 28 )
7376 أخرجه البخاري حديث (
). 2319 يث( )، ومسلم حد
12
الدرس السادس: أخلاق الم
سلم مع
أ
هله
من أنواع رحمة المسلم بأهله:

الرحمة بين الزوجين:
لقد جعل الله
تعالى
المرأة من آياته ومنته على الرجل، وجعل المودة والرحمة والألفة
{ عقدة الصلة بينهما، فذلك حين يقول جل وعلا:
و َ مِن ْ آيَاتِهِ أَن ْ خَلَقَ لَكُم م ِن ْ أَنفُسِكُمْ أَز ْ و َ اجًا
ل ِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا و َ جَعَلَ بَيْنَكُم مَّو َ دَّةً و َ رَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَ لِك َ ل َ
يَاتٍ ل ِقَو ْ م ٍ يَتَفَكَّرُون
} [سورة الروم:
]. 21
وقد يجعل الله سبحانه المودة في الرجل، ولا يجعل فيه الرحمة، كما يوجد من أخلاق
الجفاة الأراذل، وقد يجعل الله الرحمة في الشخص، ولا يجعل فيه المودة، كما يوجد من أخلاق
الفضلاء الأكارم.

الرحمة بالأولاد:
الرحمة بالأ
ولاد خلق إسلامي أصيل، حض عليه الرسول
صلى الله عليه وسلم
بأقواله
وأفعاله، بل إن من أبرز أخلاقه
صلى الله عليه وسلم
الرحمة، فهو الرحمة المهداة للعالمين.
قال القرطبي
: " الرحمة في حقِّنا: هي رقَّة وحُنُو ّ ( 29 )


يجده الإنسان في نفسه عند
مشاهدة مبتلى، أو ضعيف،
أو صغير


يحمله على الإحسان إليه، واللطف به، والرفق، والسعي
في كشف ما به" .
وقد استفاضت السنة المطهرة بروايات عديدة تظهر أهمية الرحمة في التربية
والتوجيه، فقد أخرج مسلم في صحيحه
( 30 )
ك من حديث أنس بن مال
مَا ر َ أَيْت ُ قال: " رضي الله عنه
أَر ْ حَمَ بِالْعِيَالِ مِن ْ ر َ سُولِ اللَّ َّ ِ أَحَدًا كَانَ


صلى الله عليه وسلم

".
رضي وعن عبد الله بن عمرو
الله عنه
قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم
:
لَيْس َ مِنَّا مَن ْ لَمْ يَر ْ حَمْ صَغِيرَنَا ، و َ يَعْر ِ ف ْ حَقَّ ((
كَبِير ِ نَا
.))
)
( 31
( 29 )
6 المفهم (
). 108 /
( 30 )
). 2316 أخرجه مسلم حديث (
( 31 (
4943 أخرجه أبو داود حديث: (
1920 )، والترمذي حديث: (
6733 )، وأحمد حديث: (
)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (
2
). 957 /
13
الدرس السادس: أخلاق الم
سلم مع
أ
هله
من مظاهر رحمة النبي صلى الله عل
يه وسلم بالأولاد:

الدعاء لهم بالرحمة:
إذ من فيض رحمته
صلى الله عليه وسلم
بأولاده لجوؤه إلى الله تعالى، وطلبه رحمته
فعَن ْ أُسَامَةَ بْنِ ز َ يْدٍ بهم، فبها تحصل سعادة الدارين.
: " كَانَ ر َ سُولُ اللَّ َّ ِ رضي الله عنه
صلى الله
عليه وسلم
يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخ ِ ذِهِ، و َ يُقْعِدُ الْحَسَنَ عَلَى فَخ ِ ذِهِ الأ ْ ُخْر َ ى، ثُمَّ يَضُمُّهُمَا، ثُمَّ يَقُولُ:
((
اللَّهُمَّ ار ْ حَمْهُمَا، فَإِن ِي أَر ْ حَمُهُمَا
))
.".
( 32 )

التقبيل والاحتضان:
فالقبلة دليل رحمة القلب، وبرهان على تواضع الكبير للصغير، وبيان لمقدار شفقة
الفؤاد؛ وقد أثبت النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى حين قبَّل الحسن
رضي الله عنه
، ففي
رضي الله عنه الحديث عن أبي هريرة
و َ سَلَّمَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَبَّلَ ر َ سُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ:
و َ عِنْدَهُ الأ ْ َقْر َ عُ بْنُ حَابِس ٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسًا ، فَقَالَ الأ ْ َقْر َ عُ: إِنَّ لِي عَشَر َ ةً مِنَ الْو َ لَدِ مَا قَبَّ
لْت ُ مِنْهُمْ أَحَدًا ،
فَنَظَر َ إِلَيْهِ ر َ سُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ و َ سَلَّمَ ، ثُمَّ قَ
الَ:
مَن ْ لا َ يَر ْ حَمُ لا َ يُر ْ حَمُ ((
( 33 ) ))
فاعتبر تقبيل
الصبيان من مظاهر الرحمة بهم.
وقدم عليه مرة جماعة من الأعراب ينكرون تقبيل الصبيان؛ فجعل إنكارهم هذا دليلا ً
عَلَى ر َ سُولِ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَت ْ : قَدِمَ نَاس ٌ مِنَ الأَعْر َ ابِ على خلو قلوبهم من الرحمة فعَن ْ
فَقَالُوا: لَكِنَّا و َ اللَّ َّ ِ مَا نُقَ
فَقَالَ ر َ سُولُ اللَّ َّ ِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: أَتُقَبِّلُونَ ص ِ بْيَانَكُمْ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ.
بِّلُ.
اللَّ َّ ِ صلى الله عليه وسلم:
و َأَمْلِكُ إِن ْ كَانَ اللَّ َّ ُ نَزَعَ مِنْكُمُ الرَّحْمَةَ ((
. .))
( 34 )
( 32 (
). 6003 أخرجه البخاري حديث (
( 33 (
5997 أخرجه البخاري حديث: (
2318 ( ) ومسلم حديث: (
( 34 (
5998 أخرجه البخاري حديث (
). 2317 )، ومسلم حديث (
14
الدرس السادس: أخلاق الم
سلم مع
أ
هله

احتمال الأذى منهم:
فمن رحمته
صلى الله عليه وسلم
بالصغار وفيض حنوه: احتمال بول ولده عليه، ونهيه
عن إفزاعه قبل أن يقضي حاجته فعَن ْ أَبِي لَيْلَى
قَالَ: كُنْت ُ عِنْدَ ر َ سُولِ اللَّ َّ ِ رضي الله عنه
صلى الله
و َ عَلَى صَدْر ِ هِ أَو ْ بَطْنِهِ الْحَسَنُ أَو ْ الْحُسَيْنُ، قَالَ: فَر َ أَيْت ُ بَو ْ لَهُ أَسَار ِ يعَ، فَقُمْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ عليه وسلم
:
دَعُوا ابْنِي، لا َ تُفْز ِ عُوهُ حَتَّى يَقْض ِ يَ بَو ْ لَهُ ((
. ))
)
( 35

الهَمُّ بهم في مرضهم وبعد موتهم:
فمن رحمته
صلى الله عليه وسلم
بابنته رقية رضي الله عنها لما مرضت: أنه أمر زوجها
رضي الله عنه عثمان
بالتخلف عن معركة بدر، ورعايتها، وضرب له بسهمه من الغنيمة؛ لذا بوب
البخاري رحمه الله في صحيحه: باب: إذا بعث الإمام رسولا ً في حاجة، أو أمره بالمقام، هل يسهم
عَنْهُمَا قَالَ: إِنَّمَا تَغَيَّب َ عُثْمَانُ عَن ْ بَدْر ٍ ، فَإِنَّهُ كَانَت ْ له؟ وأدرج بسنده حديث ابْنِ عُمَر َ ر َ ض ِ يَ اللَّ َّ ُ
تَحْتَهُ بِنْت ُ ر َ سُولِ اللَّ َّ ِ صَلَّى اللَّ َّ ُ عَلَيْهِ و َ سَلَّمَ، و َ كَانَت ْ مَر ِ يضَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّ َّ ُ
عَلَيْهِ و َ سَلَّمَ:
((
مِمَّن ْ شَهِدَ بَدْرًا و َ سَهْمَهُ إِنَّ لَك َ أَجْرَ رَجُلٍ
.))
)
( 36
بل كانت رحمة النبي
صلى الله عليه وسلم
بأولاده تستمر حتى بعد موتهم، ومن ذلك: أنه كان
مهتماً بأمر رضاع ولده إبراهيم فعن أنس بن مالك
قال : فَلَمَّا تُو ُ فِّيَ إِبْر َ اهِيمُ قَالَ رضي الله عنه
ر َ سُولُ اللَّ َّ ِ صلى الله ع
(( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِي، و َ إِنَّهُ مَات َ فِي الثَّدْيِ، و َ إِنَّ لَهُ لَظِئْرَيْنِ ليه وسلم:
)
( 37
تُكَم ِلاَنِ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ
.). )
38 )
(
قال القرطبي
( 39 )
: وهذا القول منه
صلى الله عليه وسلم
أخرجه فَر ْ ط الشفقة والرحمة
والحزن.
( 35 (
19362 ( أخرجه أحمد حديث: (
( 36 (
). 3130 أخرجه البخاري حديث: (
( 37 (
3 الظئر: المرضعة ، النهاية في غريب الحديث (
) 154 /
( 38 (
). 2316 أخرجه مسلم حديث: (
( 39 (
112 .) المفهم
( 6 /
15
الدرس السادس: أخلاق الم
سلم مع
أ
هله
الخلق الثالث: الرفق
الرفق في اللغة
:
.اللطف، ولين الجانب
( 40)
واصطلاحاً:
.لين الجانب بالقول والفعل، والأخذ بالأسهل، ومداراة الرفقاء، وهو ضد العنف
( 41)
قال الغزالي: (العنف والحدة نتيجة الغضب والفظاظة، والرفق واللين
نتيجة حسن الخلق
.والسلامة)
( 42 )
الرفق في القرآن الكريم:
لقد حث َّ الله أنبياءه عليهم الصلاة والسلام، على الرفق بالمدعوين، والتلطف في توضيح
فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّ َّ ِ لِنْت َ لَهُمْ و َ لَو ْ كُنْت َ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ { الحق لهم؛ قال الله تعالى:
لا َ نْفَ
ضُّوا مِن ْ حَو ْ لِك َ فَاعْف ُ عَنْهُمْ و َ اسْتَغْفِر ْ لَهُمْ و َ شَاوِر ْ هُمْ فِي الأ ْ َمْر
}
[
آل عمران:
159
. ]
وقد أمر الله عز وجل موسى وهارون عليهما السلام وهما أنبياء مصطفين بالتلطف
{ والرفق في القول مع الطاغية فرعون الذي عصى وتجبر، قال الله تعالى:
اذْهَبَا إِلَى
فِر ْ عَو ْ نَ إِنَّهُ طَغَى
فَقُولا َ لَهُ قَو ْ لا ً لَي ِنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَو ْ يَخْشَى
}
[طه:
، 43
]. 44
الرفق في السنة النبوية:
لقد كان عليه الصلاة والسلام أكمل الناس في أخلاقه، قد شهد له ربه سبحانه بقوله:
و َ إِنَّك َ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيم ٍ {
4 } [سورة القلم:
لذا كان أرفق الناس بالناس في تعامله، حاثًّا
].
على الرفق في قوله؛ ومن ذلك بيانه صلى الله عليه وسلم ف
ضيلة خلق الرفق في أحاديث
كثيرة قولية وفعلية ومنها:
( 40 (
ينظر: مختار الصحاح (ص:
126
10 )، لسان العرب (
25 )، تاج العروس ( 118 /
). 346 /
( 41 (
2 ينظر: النهاية في غريب الحديث (
246 /
10 )، فتح الباري (
449 /
6 )، تحفة الأحوذي (
). 130 /
( 42 (
3 إحياء علوم الدين (
). 184 - 184 /
16
الدرس السادس: أخلاق الم
سلم مع
أ
هله

أولاً: الأحاديث القولية في الرفق:

بيان أثر الرفق:
قال صلى الله عليه وسلم:
إِنَّ الر ِ فْقَ لا َ يَكُونُ فِي شَي ْ ءٍ إِلا َّ زَانَهُ، و َ لا َ ((
يُنْزَعُ مِن ْ شَي ْ ءٍ إِلا َّ شَانَهُ
) .))
( 43

بيان فضل الرفق:
مَن ْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الر ِ فْقِ فَقَدْ أُعْطِيَ قال صلى الله عليه وسلم: ((
حَظَّهُ مِنَ الْخَيْر ِ ، و َ مَن ْ حُر ِ مَ حَظَّهُ مِنَ الر ِ فْقِ فَقَدْ حُر ِ مَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْر ِ
.))
( 44)

الأمر بالرفق:
قال صلى الله عليه وسلم: ((
ار ْ فُقِي، فَإِنَّ اللَّ َّ َ إِذَا أَرَادَ بِأَهْلِ بَيْتٍ يَا عَائِشَةُ!
خَيْرًا دَلَّهُمْ عَلَى بَابِ الر ِ فْقِ
.))
( 45)

الحث على الرفق:
مَن ْ و َ لِيَ مِن ْ أَمْر ِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ، قال صلى الله عليه وسلم: ((
فَار ْ فُق ْ بِهِ..
..))
( 46)

ثانياً: الأحاديث الفعلية ف
ي الرفق:

رفقه بالشباب:
أَتَيْت ُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ و َ سَلَّمَ فِي نَفَر ٍ مِن ْ عَن ْ مَالِك ِ بْنِ الْحُو َ يْر ِ ثِ : ((
قَو ْ مِي ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْر ِ ينَ لَيْلَةً، و َ كَانَ
رَح ِ يمًا رَفِيقًا
، فَلَمَّا رَأَى شَو ْ قَنَا إِلَى أَهَالِينَا ،
قَالَ: ار ْ ج ِ عُوا فَكُونُوا فِيهِمْ، و َ عَل ِمُوهُمْ، و َ صَلُّوا، فَ
إِذَا حَضَرَتِ الصَّلا َ ةُ فَلْيُؤَذ ِن ْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ،
و َ لْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ
)).

فعن عَائِشَةَ ر َ ض ِ يَ اللهُ عَنْهَا ز َ و ْ جَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ و َ سَلَّمَ رفقه بالتعامل مع اليهود:
قَالَت ْ : دَخَلَ ر َ هْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى ر َ سُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ و َ سَلَّمَ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ.
لَيْهِ قَالَت ْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا فَقُلْت ُ : و َ عَلَيْكُمُ السَّامُ و َ اللَّعْنَةُ قَالَت ْ ، فَقَالَ ر َ سُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَ
، فَقُلْت ُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، و َ لَمْ الر ِ فْقَ فِي الأ ْ َمْر ِ كُل ِهِ إِنَّ اللهَ يُح ِ ب ُّ مَهْلا ً يَا عَائِشَةُ و َ سَلَّمَ: ((
تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ و َ سَلَّمَ: قَدْ قُلْت ُ : و َ عَلَيْكُمْ
)).
( 43 (
) 2594 أخرجه مسلم حديث: (
( 44 )
27553 أخرجه أحمد حديث: (
2013 )، والترمذي حديث: (
2 ) وقال الترمذي: ((حسن صحيح))، وصححه الألباني في صحيح الجامع (
). 1046 /
( 45 )
24734 أخرجه أحمد حديث: (
2 )، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (
). 55 /
( 46 )
) . 1828 أخرجه مسلم حديث:(
17
الدرس السادس: أخلاق الم
سلم مع
أ
هله
رفقه صلى الله عليه وسلم بأهله:
لقد وردت أحاديث كثيرة ومتضافرة، في رفقه بأهله، وإحسانه إليهم؛ نرى مصداق حديثه
صلى الله عليه وسلم:
((
خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأ ِ َهْلِهِ، و َ أَنَا خَيْرُكُمْ لأ ِ َهْلِي
. ))
فلين جانبه، ورحمته،
وإحسانه إلى أزواجه وأولاده، وموافقته لمرادهم بما لا يغضب الله، كلها دل
يل على رفقه
بهم. وهو ما تقدم الإشارة لها في أحاديث سابقة. ومن مظاهر رفقه صلى الله عليه وسلم
بأهله:

متابعة مراد زوجاته ما لم يكن إثمًا:
فلم يكن
صلى الله عليه وسلم
متعسفًا برأيه، فظًّا
في معاملته، بل كان رفيقًا، موافقًا لرغبة أهله، ما لم يناف ذلك مصلحة شرعية، ولا أدل
على ذلك من قول جابر رضي الله عنه واصفا النبي صلى الله عليه وسلم في معاملته
و َ كَانَ ر َ سُولُ اللَّ َّ ِ صلى الله عليه وسلم ر َ جُلا ً سَهْلا ً ، إِذَا هَ لزوجاته (
وِيَتِ الشَّيْءَ تَابَعَهَا
عَلَيْهِ
)
( . 47)
أي: سهل الخلق، كريم الشمائل، لطيفًا ميسر ً ا في الخلق.
قال النووي: وقوله: (سهلا ً ).

رفقه بأهله في المرض:
المرض مظنة الألم النفسي والجسدي؛ لذا خفف الإسلام الأحكام
الشرعية عن المريض، وكتب له أجرين: أجر ما يعمله
وهو صحيح معافى، وأجر
صبره على مرضه.
وقد أدرك النبي
صلى الله عليه وسلم


بجميل خلقه، ولطيف معشره


هذا المعنى: فنجده
يتلطف مع المريضة من نسائه، ويرفق بها، ولا أدل على ذلك من حديث عائشة
رضي -
الله عنها


في حادثة الإفك، حين قالت:
(
و َ هُو َ يَر ِ يبُنِي(
) فِي و َ جَعِي: أَن ِي لا أَعْر ِ ف ُ مِن ْ 48
سَلَّمَ اللُّطْف َ الَّذِي كُنْت ُ أَرَى مِنْهُ ح ِ ينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولِ اللَّ َّ ِ صَلَّى اللَّ َّ ُ عَلَيْهِ و َ
رَسُول اللَّ َّ ِ صَلَّى اللَّ َّ ُ عَلَيْهِ و َ سَلَّمَ، فَيُسَل ِمُ، ثُمَّ يَقُولُ: ((كَيْف َ تِيكُمْ؟(
49
))). ثُمَّ يَنْصَر ِ ف ُ ،
فَذَلِك َ يَر ِ يبُنِي، و َ لا أَشْعُرُ بِالشَّر ِ
))
( . 50.)


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

The material de...

The material describes security as a trade-off. Increasing security can make a system harder to use,...

PROJECT COORDIN...

PROJECT COORDINATOR | FINANCIAL & FIELD PROGRAMME EXPERIENCE PROFESSIONAL SUMMARY Project a...

دخلت أزمة المعل...

دخلت أزمة المعلمين في ساحل حضرموت مرحلة جديدة مع بدء إدارات التربية والتعليم تسليم إشعارات لمعلمي ال...

بحث عضو مجلس ال...

بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي باوزير، في نيويورك، مع المديرة العامة لصندوق ال...

ما الذي يجعل ال...

ما الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في العمل الفني؟ الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في...

في 15 فبراير 19...

في 15 فبراير 1944، وبالتزامن مع إحدى أبشع الجرائم في التاريخ الحديث بحق المسلمين، وُلد أحد أعظم القا...

رغم الطابع الهز...

رغم الطابع الهزلي في النص، يحمل أبعادًا نقدية جادة تتعلق بانتقاد السلوك البشري والعبثية في النزاعات ...

تزداد أنصاف أقط...

تزداد أنصاف أقطار الذرات كلّما اتجهنا من أعلى المجموعة إلى أسفلها؛ حيث تُضاف إلكترونات إلى مستويات ا...

ضعف الروابط الأ...

ضعف الروابط الأسرية وغياب الزيارات المتبادلة، مع فقدان القدرة على بناء علاقات واقعية وتراجع التواصل ...

تصدر يوسف بزشكي...

تصدر يوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، ...

جاء في الصبح ال...

جاء في الصبح المنّبي أنّ أبا الطيب قال: "وردت في صبايا من الكوفة إلى بغداد"، إلّا أنّه لم يحدد تاريخ...

نعم، جاءت الألف...

نعم، جاءت الألفاظ والعبارات ملائمة تماماً لتجسيد هذه العاطفة وصادقة في التعبير عنها.التعليل:قوة الأل...

أخبار التقنية