الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (0%)

القضائي لأن ارتباط الأخلاق بالقانون هو ارتباط جدلي حتمي فلا يمكن إذا تطبيق

النص الأصلي

ملخص شامل من:


الفصل الأول
التعريف بالقانون
بادئ ذي بدء نشير إلى لن لفظ القانون، كما يرى فقهاء القانون ليس لفظا عربيا
وإنما ماخوذ من كلمة kanon اللاتينية ومعناها القاعدة أو التنظيم ().
والواقع أن لفظ القانون ندر استعماله في الحياة القانونية المعظم الدول العربية
والإسلامية أثناء مديادة حكم الشرع الإسلامي. وكانت تستعمل مكانه كلمات الشرع
والشريعة والحكم الشرعي وأنه لم يكثر استعمال لفظ القانون في هذه الدول إلا في أثاء الاستعمار. ثم شاع استعمال هذا اللفظ بعد استقال الدول العربية وقيام
سلطانها بسن التقنينات وإصدارها(٢.
ويذهب الفقه المعاصر إلى أن لفظ القانون قد استعمل في مجموعة القواعد التي
تنظم سلوك الأشخاص في المجتمع، على اعتبار أن هذه القواعد يستقيم بها نظام
حياتهم في الجماعة.
أما معنى القانون اصطلاحاً وتعريفه فإن له معاني مختلفة، فقد يستعمل للدلالة علي
مجموعة القواعد التي تنظم نوعا معينا من الروابط الاجتماعية كتلك القواعد التي
تنظم نوعاً معيناً من فروع القانون. وبهذا المعنى يقال القانون المدني، القانون
التجاري، القانون الجنائي. .الخ.
وقد يوصف القانون بوصف يعطيه معنى معينا فيقال القانون الوضعي، ويقصد به
مجموعة القواعد السارية في بلد معين وفي زمن معين، بغض النظر عن المصدر
الذي استمد منه قواعده(٣) مثال ذلك القانون اليمني، والقانون المصري، والقانون الإماراتي . وتعريف القانون في دراستنا هذه ينصرف إلى المعنى الواسع له. وقد عرف بعض الفقه القانون أنه :(مجموعة القواعد التي تنظم سلوك الأفراد في المجتمع تنظيما عاما مفروضاً بتهديد الجزاء الموضوع لمخالفتها (١)، كما عرف الفقهتاء القانون
بتعريفات عنيدة تتفق في المعنى وتختلف في ترتيب الألفاظ والعبارات وجميعه
تستخلص تعريف القانون من خصائصه (٢). ويمكن القول إن القانون هو مجموع القواعد العامة المجردة التي تنظم علاقات الأفراد في المجتمع والتي تفرض الدولة على الافراد إتباعها وتوقيع الجزاء على من يخالفها وهذا التعريف يشتمل على
خصائص القاعدة القانونية.
خصانص القاعدة القانونية (٢)
يتبين لنا من تعريف القانون بمعناه الواسع أن خصائص القاعدة القانونية
هين
أنها تنظم سلوك الأشخاص في المجتمع.
أنها قاعدة عامة ومجردة.
٣٢- أنها قاعدة ملزمة وتفترن بجزاء يوقع عند مخالفتها.
أولاً : القاعدة القانونية تنظم سلوك الأسخاس في المجتمع
ويعني ذلك أن القانون خطاب موجه إلى الاشخاص بقصد تنظيم العلاقات او
الروابط التى تقوم بينهم. وتقوم هذه الخاصية على افتراض وجود مجتمع بشري إذ أنه لا يكون هناك حاجة إلى قواعد القانون إلا مع وجود الجماعة. والقانون يهتم بتنظيم علاقات افراد هذه الجماعة، فالإنسان المنفرد - على فرض وجوده - لا
تربطه بغيره أي روابط لذلك فهو ليس في حاجة إلى قانون، ولكن الحقيقة التي لا
جدال فيها أن الإنسان يولد في المجتمع ولا يعيش إلا في المجتمع.
والفعة لقانونية في تنظيمها لسلوك الأفراد في المجتمع تقوم بيان حقوق الأفراد
وواجباتهم. فالقاعدة التي تلزم المشتري بدفع الثمن تفرض السلوك الذي يجب أن
يحترمه في علاقته مع البائع، وفي نفس الوقت تلزم البائع بتسليم المبيع إلى
المشتري، وإذا اراد شخص أن يتزوج فالقانون ينظم السلوك الواجب على الشخص
مراعاته. فهناك أحكام الخطبة وشروط الزواج وموانعه والحقوق الزوجية....لخ.
وقواعد القانون التي تنظم سلوك الأفراد تتضمن إما إباحة فعل كالقاعدة التي تقرر
الحريات لأفراد الشعب، أو أمرا بفعل كالقاعدة التي تلزم المتعاقد بتنفيذ التزامه، أو
نهيا عن عمل شيء كالقاعدة التي تنهي عن ارتكاب الجريمة وتحدد عقوبة
المجرم
والقانون عندما يحكم سلوك الإفراد فإنه يحكم سلوكهم الخارجي، أي يهتم بظاهر
أعمالهم وليس بما يعتمل في نفوسهم فهو لا يهتم بالنوايا الداخلية للأفراد ولا
يحاسب عليها، إلا إذا خرجت هذه النية إلى العالم الخارجي في شكل سلوك. فقد
يضمر الإنسان الحقد أو الشر لغيره من الناس، بل وقد يعزم على الحاق مكروه به
في حياته أو في ماله كالقتل أو الضرب أو السرقة أو غيره، ومع ذلك فإن القانون
لا يتدخل بالعقاب على تلك النية.
ولكن ليس معنى هذا أن القانون لا يعتد بالنية والقصد مطلقا فهو يأخذ بهما في
كثير من الأمور بشرط اقترانها بسلوك خارجي للفرد، فمثلا لو عزم شخص على
قتل شخص آخر ولكنه لم يقتله لا شأن للقانون في هذه الحالة، أما إذا قتله فعلا فإنه
سوف يخضع للقانون ويعاقب. ويؤخذ بالنية في وصف الفعل وفي قدر العقاب، فلو نيت ان الفاعل لم يكن ينوي قتل المجني عليه، وإنما كان ينظف مسلمه، فخرجة
منه زصناصة قلت المجني عليه مثلاً، في هذه الحالة يعامل القائل من حيث العقوية
على اساس قتل خطأ وتخفف العقوبة. ولكن لو ثبت أن الفاعل كان يقصد القتل فينه
يعاقب على أساس جريمة فقتل عمد فتشدد عقوبته(١).
وهذا بخلاف قواعد الشرع الإسلامي التي تحكم سلوك الإنسان الظاهري والباطني.
فإذا سلم الشخص من الحساب القضائي الدنيوي لسلامة تصرفه وسلوكه في
الظاهر، فإنه يعتبر آثما شرعاً إذا كان مقصده ونيته سيئة فلن يفلت من الجزاء
الأخروي.
ويرى الفقه أن القواغد القانونية في تنظيمها لسلوك الأفراد إنما يكون بقوي
تقويمية لا تقريرية، والقواعد التقويمية : هي تلك القواعد التي تقوم السلوك، ويعني
ذلك أنها تضع المعايير والأسس التي ينبغي أن يسير عليها سلوك الأفراد في
المجتمع، أو بمعنى أخر تسعى القواعد القانونية إلى تحقيق ما يجب أن يكون عليه
سلوك الفرد وليس تقرير ما هو كائن، فالقاعدة القانونية تصدر أمراً إلى إرادة
الإنسان بحيث يتعين على الإرادة المخاطبة بحكم القانون أن تطابق سلوكها المعنى
على مقتضى الأمر الصادر لها، فهي تأمر بالوفاء بالعقود وبعدم الإضرار بالغير
وتعويض الغير عند وقوع الضرر به٢ .... الخ.
ثانيا : القاعدة القانونية عامة ومجردة :
التجريد والعمومية اللذان تتصف بهما القاعدة القانونية هما - جوهر وروح هذه
القاعدة وهما وصفان متلازمان متطابقان، وقد عبر بعض الفقه عن ذلك بالقول إن
القاعد القانونية عامة في تطبيقها مجردة من حيث منشؤها. ويقصد بعمومية القاعدة وتجريدها انها تتطبق على جميع المخاطبين بأحكامها، فهي
غير مخصصة لعمل واحد بذاته أو تتطبق على شخص أو أشخاص معينين بالذات.
فمعنى التجريد: أن القاعدة القانونية لا تعالج حالة خاصة محددة بذاتها أو حالة
شخص معين بالذات أو واقعة محددة تحديداً ذاتيا، بل هي تحدد الأشخاص
المخاطبين بها والوقائع التي تتطبق عليها بالأوصاف والشروط. وبعبارة أخرى فإن
تجريد القاعدة معناه : ان واضع القانون عندما يصوغ قاعدة قانونية يجعلها خالية
من الصفات والشروط الذاتية التي قد تقصر تطبيقها على شخص معين بذاته أو
على واقعة محددة بذاتها.
ومعنى العمومية: أن القاعدة عامة التطبيق أي أنها تنطبق على جميع الحالات
والأشخاص الذين تتوافر فيهم شروط أو صفات القاعدة القانونية.
ويترتب على اتصاف القاعدة القانونية بالعمومية والتجريد أنها لا ترتبط بشخص أو
أشخاص محددين بذواتهم ولا بواقعة معينة ولا بزمان ولا مكان معين(1).
فمن ناحية الأشخاص فالقاعدة لا تحدد شخصاً أو أشخاص بالذات لتطبيق حكمها.
فمثلا المادة (٥٠) مدني يمني تنص على أن " سن الرشد ١٥ سنة كاملة إذا بلغها
الشخص متمتعاً بقواه العقلية رشيداً في تصرفاته يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه
المدنية والتصرف فيها".
فهذه القاعدة لا تنطبق على شخص معين بالذات، بل تنطبق على كل شخص ذكراً
أو أنثى، منى توافرت فيه الشروط والأوصاف التي تضعها هذه القاعدة.
كذلك القاعدة التي تقرر أن " كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض
• فحكم القاعدة وهو الالتزام بالتعويض، لا يتعلق بشخص معين بذاته، بل ينطبق
على أي شخص يرتكب خطأ يصيب غيره بضرر، كما لم يوجه حكم هذه القاعدة
إلى واقعة خطا بذاتها بل أي واقعة خطا تسبب عنها ضرر. والقول بأن القاعدة عامة ومجردة لا يعني أن تسري بالضرورة على كافة
الأشخاص في الدولة أو عدد كبير منهم، فهى قد تتصرف إلى طائفة أو فئة محددة
من الأشخاص دون أن يؤثر ذلك على صفتها العامة والمجردة، فقانون العمل
يقتصر تطبيقه على العمال، وقانون السلطة القضائية يقتصر تطبيقه على القضاة.
فقواعد هذه القوانين عامة ومجردة لأنها لا تنطبق على أشخاص معينين بالذات. بل
على كل الأشخاص الذين تتوافر فيهم الصفات والشروط التي تضعها هذه القوانين.
أيضاً قد يقتصر تطبيق القاعدة على فرد واحد ومع ذلك تعتبر قاعدة عامة ومجردة.
مثال ذلك القواعد التي تنظم اختصاصات وامتيازات وسلطات رئيس الدولة، فهى
عامة ومجردة، لأنها لا تتوجه إلى شخص معين بذاته، بل بصفته فالقواعد السابقة
تتطبق على كل شخص يشغل مركز رئيس الدولة(.
أما إذا خلت القواعد من صفة العموم والتجريد لا تعد قواعد قانونية، بل تعد أمرا أو
قرارا إداريا، كالقرار بتعيين شخص بذاته في وظيفة معينة، أو القرار بمنح الجنسية
لشخص أجنبي، أو الحكم القضائي بإلزام شخص معين بذاته بدفع مبلغ معين لآخر
تعويض
وتختلف القاعدة القانونية عن القرار أو الأمر الإداري أو الحكم في أن القاعدة
القانونية لا تنتهي بمجرد تطبيقها بل هي تبقى بعد تطبيقها وتطبق على حالات
مستقبلية، أما القرار أو الحكم فكل منهما ينتهى بمجرد تطبيقه (٣).
وبالنسبة للوقائع والعلاقات، فإن القاعدة القانونية لا يقتصر تطبيقها على واقعة
محددة أو علاقة معينة، بل تنطبق على عدد غير محدود من الوقائع والعلاقات،
فيتكرر تطبيقها كلما توافرت في واقعة ما الشروط والصفات التي تضعها القاعدة
القانونية . ويترتب على عمومية القاعدة القانونية وتجريدها أنها تؤدي إلى إقامة النظام في
المجتمع واستقراره، بما تتضمنه من مساواة لجميع الأفراد المتماثلين في الصفات
والشروط، لأن القواعد العامة المجردة تتصرف إلى فئة من الأشخاص متماتلة في
ظروفها، كما أنها تتطبق على طائفة من العلاقات المتساوية.
فالتمائل والتساوي في الصفات والشروط شرط لتطبيق القاعدة وهو شرط وأساس
الإقامة المجتمع على العدل والمساواة بين جميع الأفرار (١). فالمساواة مبدأ هام من
المبادئ الإسلامية، لما له من أهمية بالغة في تحقيق العدالة الاجتماعية وقد جاءت
به الشريعة الإسلامية من وقت نزولها بنصوص صريحة تقرر المساواة وتفرضها
فرضا يقول اللّٰه تعالى (يا أيها الناس إنا خلقنامكم من مذمكر وأنثر وجعلناكم شعهبا وقبائل لتعارفها
إن امكمكم عند له إتقامكم(٢).
ثالثًا : القاعدة القانونية ملزمة وتقترن بجزاء
يقصد بالزام القاعدة القانونية، أنه يجب على جميع الأفراد في المجتمع احترام
القاعدة القانونية والخضوع لأحكامها.
ويلزم لجعل القاعدة القانونية ملزمة للأفراد وواجبة الإتباع أن تقترن بجزاء يفرض
على من يخالف أحكامها.
والذي تعنيه فكرة الجزاء هو إمكان حمل الأفراد جبراً على طاعة القواعد القانونية
إن لم يطيعوها اختيارا(٣.
ويتميز الجزاء القانوني بأنه مادي ملموس كالحبس والحجز على أموال المدين
والغرامة، وتقوم السلطة العامة في الدولة بتوقيعه جبرا على من يخالف أحكام
القاعدة، فلا يترك للأفراد أنفسهم أمر القيام بتوقيع الجزاء عند مخالفة قواعد القانون
كما أنه جزاء حال يوقع عند وقوع المخالفة للقاعدة القانونية. صور الجزاء: .
يختلف الجزاء القانوني باختلاف طبيعته وقوته فهناك الجزاء الجنائي والمدني
والإداري والميني وسنتناول هذه الصور فيما يلي:
١. الجزاء الجناني
يوقع هذا النوع من الجزاء عند مخالفة قاعدة من قواعد قانون العقوبات، ويعد
الجزاء الجنائي من أشد أنواع الجزاءات التي توقع على من يخالف القواعد
الفانونية. ويقوم الجزاء الجنائي بوظيفتين هما: المنع والزجر معا. فالقاعدة الجنائية
التي ننص على عقوبة محددة عند مخالفتها، إنما تمنع بذلك الأفراد من ارتكابها خوفا
من التعرض لهذه العقوبة، ومن ناحية أخرى إذا وقعت الجريمة وطبقت العقوبة
على الجاني فإن ذلك يعتبر زجراً لغيره من ارتكاب هذه الجريمة().والجزاء الجنائي مقرر لمصلحة المجتمع وليس مقرراً للمجني عليه حتى ولو كانت الجريمة
قد وقعت على حق خاص، لأن ضررها يصيب المجتمع.
ونظراً لأن الجزاء الجنائي مقرر لمصاحة المجتمع فإن المطالبة بتوقيعه يكون عن
طريق النيابة العامة التي تمثل المجتمع.
والجزاء الجنائي يتخذ صوراً عديدة، يتدرج تبعا لجسامة الجريمة، إذ يقسم قانون
العقوبات والجرائم الجرائم إلى جرائم جسيمة وجرائم غير جسيمة.
والجرائم الجسيمة: هي تلك الجرائم المعاقب عليها بأي عقوبة من عقوبات الحدود
والقصاص بالنفس أو بإبانة طرف أو أطراف وعقوبة الإعدام والحبس مدة تزيد عن
ثلاث سنوات: أما الجرائم غير الجسيمة : هي التي يعاقب عليها بالدية أو الأرش أو
الحبس أو الغرامة (٢). ٢. الجزاء المدني
وهو أقل شدة من الجزاء الجناني ويوقع عند مخالفة قواعد أحكام القانون المدني.
ويتمثل الجزاء المدني بتنفيذ الالتزام. وتنفيذ الالتزام إما أن يكون تنفيذا مباشراً أي
عينيا، وهو حصول الدائن على عين ما التزم به المدين، فإذا امتنع البائع عن نقل ملكية المبيع إلى المشتري بعد قبض الثمن جاز للمشتري أن ياجا للسلطة المختصاة
لإجبار البائع على تسليم المبيع إليه.
وإما أن يكون تنفيذا غير مباشر أي يطريق التعويض، والتعويض يكون في
الحالات التي يصبح فيها تنفيذ الالتزام العيني متعذراً أو مستحيلاً أو فيه إرهاق
للمدين ففي هذه الحالة يقوم التنفيذ بطريق التعويض حيث يقوم مقام التنفيذ العيني
الأصل، مثال ذلك إذا تعهد رسام بالقيام برسم لوحة معينة، ثم امتنع عن تنفيذا
التزامه برسم اللوحة، ففي هذه الحالة لا يجبر الرسام على القيام برسم اللوحة وإنما
يتحول التنفيذ العيني إلى التنفيذ بطريق التعويض فيجبر الرسام على دفع تعويض
للدائن عن الضرر الذي لحق به من عدم تنفيذ الالتزام.
ومن صور الجزاء المدني البطلان ويترتب هذا الجزاء بسب وجود مخالفة لأحكام
القانون في التصرف القانوني لحظة إبرامه، كتخلف ركن من أركان العقد وهي
التراضي والعاقدان والمحل، ففي هذه الحالة يعتبر العقد باطلا، أو يعتبر قابلاً
لليطل إذا كان ذلك بسبب وجود عيب في إرادة المتعاقدين كالغلط والتدليس أو
الغين كتصرف ناقص الأهلية يكون موقوفاً على الإجازة. فإذا أبرم شخص قاصر
عقد لايجوز له إيرامه يعتبر العقد موقوفا على إجازة وليه أو وصيها.
كما قد يكون العقد قابلاً للفسخ وذلك في حالة ما إذا امتنع أحد المتعاقدين القيام بتعد
التزامه فإنه يجوز للمتعاقد الآخر أن يتحلل من التزامه بطلب الفسخ. فمثلا إذا امتتع البانع عن تسليم الشيء المبيع يستطيع المشتري أن يطالب بفسخ عقد البيع واسترداد
التمن الذي دفعه. ويختلف جزاء البطلان عن جزاء الفسخ في أن البطلان يقع بسبب مخالفة للقانون
أثناء إنشاء التصرف القانوني، فالتصرف الذي يترتب عليه البطلان يكون معنبا منذ
بدأيته. أما الفسخ فهو يقع بعد إيرام التصرف أي بسبب لاحق لإنشاء التصرف
القانوني من ذلك امتناع احد المتعاقدين في عقد ملزم للجانبين عن تنفيذ التزامه،
فيقوم العاقد الآخر بطلب فسخ العقد بسبب تقصير المتعاق الرفيذ
التزامه.
٢. الجزاء الإداري
هو الذي يترتب على مخالفة قواعد القانون الإداري،ويتمثل هذا الجزاء إما بتوجيه
إنذار يوجه للموظف المخالف لقواعد الوظيفة أو الخصم من الراتب أو تأخير
الترقية أو الفصل من الوظيفة، كما قد يتمثل الجزاء في صورة إلغاء القرار الإداري
المخالف للقانون إذا صدر القرار معيبا بعيب علم الاختصاص أو عبب الشكل، أو
مشوبا بسوء استعمال السلطة أو الانحراف بها.
٤ الجزاء المهني
هو الجزاء الذي يقع على الأشخاص الذين يخالفون قواعد المهنة. كالأطباء
والمهندسين والمحامين والمحاسبيين.ويتمثل هذا الجزاء في صور عديدة منها
الحرمان المؤقت أو الدائم من ممارسة المهنة، أو فرض غرامة مالية على المخالف أو الإنذار أو الفصل من النقابة، كما يجوز للمحاكم أن تفرض الجزاء المهني كعقوية تبعية، فإذا تسبب طبيب بخطئه إلى قتل مريض أو إصابته بعاهة جسيمة، يجوز للمحكمة أن تقرر عقوبة السجن بحقه و الزامه بتعويض المتضرر، كما أن
لها ان تقرر عقوبة مهنية أخرى . الفصل الثاني
القانون والقواعد الاجتماعية الأخرى
سبق وأن راينا أن القواعد القانونية هي قواعد تهدف إلى تنظيم سلوك الأفراد في
المجتمع. والاهتمام بتنظيم سلوك الأفراد لا يقتصر على القانون وحده، بل تشترك مع القانون قواعد اجتماعية أخرى تهدف إلى ضبط السلوك الإنساني. وهي قواعد الدين الأخلاق والمجاملات. وهذه القواعد وأن يكون لها أهمية كبيرة في المجتمعات
التي لا تجعل الشريعة الإسلامية مصدراً لقولنينها، فإن مثل تلك الأهمية لا تظهر بصورة كبيرة في المجتمعات التي تستمد قوانينها من الشريعة الإسلامية، فقواعد الشريعة الإسلامية تستوعب كل القواعد الاجتماعية. وسنبحث في هذا الفصل الصلة
بين قواعد القانون والقواعد الاجتماعية الأخرى فيما يأتي:
أولاً : القانون والدين
الدين هو رسالة من عند اللّٰه عز وجل على رسول من البشر يبلغها للناس للإيمان
بها والعمل بأحكامها. والدين بهذا المعنى يصدق على الأديان السماوية(.
وتتفاوت الأديان في تنظيمها لعلاقات الناس بعضهم ببعض، فاليهودية فيها من
القواعد الدينية والدنيوية التي تنظم علاقات الناس بعضهم ببعض، والدين المسيحي
يتناول تنظيم واجبات الإنسان تجاه خالقه ونجو نفسه(٢. ثم أنزل اللّٰه عز وجل
القرآن الكريم على محمد وهو الأصل الجامع للإسلام في عقائده وتشريعه (٣).
فكانت الشريعة الإسلامية التي تحكم علاقات الناس في المجتمع. فالدين الإسلامي
هو دين وقانون بذات الوقت (٤). وتختلف قواعد الدين عن القانون(١) من عدة اوجه، فمن حيث المصدر فالحين
الإسلامي إلهي منزل من عند اللّٰه عز وخل، بينما القانون من وضع البشر عادة
سلطة أو فرد كما تختلف قواعد الدين عن القانون من حيث الغاية، فالأديان ترتقي
بالإنسانية نحو الكمال، بينما قواعد القانون تهدف إلى غاية نفسية هي إقامة النظام
في المجتمع وتحقيق الاستقرار فيه. كما يختلف نطاق كل منهما، فنطاق الدين أوسع
من نطاق القانون، فقواعد الدين تتناول واجب الإنسان نحو ربه ونحو نفسه ونحو غيره، أما قواعد القانون فتتناول واجب الإنسان نحو غيره. ثم ان الدين يهتم
بالسلوك الخارجي والباطني للإنسان فيهتم بالنوليا والمقاصد بينهما القانون يهتم بالسنوك الخارجي. كما يختلف جزاء مخالفة الدين عن جزاء القانون. فالجزاء القانوني يكون دائماً في صورة عقاب بينما الجزاء الديني ثواب أو مكافأة عند الطاعة وعقوبة وضماناً عند المخالفة. كما أن الجزاء القانوني وضعي نيوي
تفرضه السلطة العامة، أما الجزاء الديني قد يكون دنيوياً توقعه السلطة الإسلامية
على صورة عقاب، وقد يكون أخرويا يتمثل في غضب اللّٰه وعقابه(٢).
ثانياً : القانون وقواعد الأخلاق ،
تفق الفقه بأنه لا يوجد تعريف محدد للقواعد الأخلاقية، فالمسألة نسبية تختلف من
مكان لآخر، ولكن هناك أقوال عديدة لمعنى الأخلاق اختلفت فيها عبارات الفقهاء
ولكنها تنفق من حيث المضمون، فيقصد بالأخلاق مجموعة القواعد والمبادئ التي تنظم السلوك والعلاقات بين افراد المجتمع، وهذه القواعد تستقر في ضمير الجماعة
وينبغى على الأفراد احترامها وإلا استحقوا سخط المجتمع واحتقاره).
ويعرفها بعض الفقهاء بأنها القواعد التي تحكم سلوك الأفراد على أساس التمييز بين
الخير والشر، أو هي المبادئ التي تضع الحد الفاصل بين الخير والشر وبين الخطا
والصواب(".
وهذه القواعد تهدف إلى تحقيق مثل عليا وإلى كمال الإنسان، فهي تحض على فعل
الخير كمساعدة للفقراء وإعانة المحتاجين وتنهى عن الكذب والغش والرذائل.
والأخلاق نظام لكل أمة من الأمم تحميه وتحرص عليه القوانين التشريعية في
المجتمعات الإسلامية بغية بناء مجتمع فاضل تتحقق به العدالة الإنسانية التي تنشدها
الفطرة فالأخلاق هي أحد البواعث الملزمة في تطبيق القانون وسريانه في الواقع
القضائي لأن ارتباط الأخلاق بالقانون هو ارتباط جدلي حتمي فلا يمكن إذا تطبيق
هذه القوانين إلا بعد بناء هذا المجتمع أخلاقياً وتهذيب سلوكه".
ويهمنا هنا أن نبين الصلة بين قواعد القانون وقواعد الأخلاق ويقتضي ذلك بحث
أوجه الاتفاق وأوجه الاختلاف بين كل من النوعين من القواعد.
أوجه الاتفاق بين قواعد القانون وقواعد الأخلاق
تتفق قواعد الأخلاق والقانون في أن كل من قواعدهما تسعى إلى تنظيم سلوك
الأفراد في المجتمع، وذلك ببيان مالهم من حقوق وما عليهم من واجبات. وقواعد كل من النوعين عامة ومجردة، كما أن قواعدهما ملزمة ومقترنة بجزاء يوفع على
مخالفة كل منهما.
ولكن رغم الاتفاق المشار الله سابقاً بين قواعد القانون وقواعد الأخلاق إلا أن ذلك
لا يعني أنه ليس هناك وجود بعض الاختلافات بينهما، ويظهر ذلك من وجوه عده: من حيث الجزاء: فالجزاء القانوني مادي كالحبس والغرامة، وتقوم بتوقيعه السلطة
المختصة، والجزاء القانوني هو أهم ما يميز القواعد القانونية عن غيرها من قواعد
لموك الاجتماعية الأخرى. أما الجزاء الأخلاقي جزاء معتوى يتمدل في تأنيب
ضويز المخالف واستتكار الناس لفعله، كما لا توجد سلطة عامة تقوم بتوقيع الجزا
على مخالفته.
ومن حيث الغاية: يهدف القانون إلى حفظ النظام في المجتمع واستقراره بينما غاية
الأخلاق السمو بالإنسان نحو الكمال. وتعنى به منفرداً بذاته، أما القانين فهدفه
ينحصر في استقرار النظام في المجتمع وتأمين السلامة العامة الخارجية ومن هنا
يظهر الفرق بين هدف وغاية الأخلاق وهدف وغاية القانون، إذ أن الأخلاق لها من
الاثار الإيجابية على المجتمع الإنساني من النواحي التربوية والسلوكية. وناحية
الوعي الكامل لدى الأفراد ما يفوق بكثير الهدف القانوني أو غايته. فكلما حدث
إخلال بالقانون الخلقي في مجتمع معين أحدث تمزق في شبكة العلاقات التي نتيح له
أن يصنع تاريخه ألا أن هناك دائماً تبعية مشتركة بين الحالة الاجتماعية والحالة
الأخلاقية في وسط معين، فالفوضى في أشكالها المختلفة الاقتصادية والفكرية تنتج
الاضطراب الأخلاقي().
ومن حيث النطاق: فالقانون ينظم السلوك الخارجي للإنسان، فلا يهتم بالنوايا
والبواعث، أما الأخلاق تحكم سلوك الإنسان الظاهري والباطني، فتهتم بالبواعث
والمقاصد، وبهذا فهي لا تكتفي بالحكم على التصرفات الظاهرة للأفراد، بل تعني
كذلك بالمقاصد والنوايا التي تعتمل في نفوسهم والتي قد لا يستطيع الغير الوقوف
عليها (٢).
والواقع أن هناك كثير من صور النشاط الظاهر للأفراد يدخل في مجال كل من
القانون والأخلاق في نفس الوقت. فالأخلاق تحرم الاعتداء على جسم الغير بضربه أو قتله أو على ماله بسرقته أو إتلافه أو على عرضه، والقانون يحرم مثل هذا
الاعتداء. وقواعد الأخلاق تحث على الوفاء بالعهد وهذا ما يقضي به القانون().
ثالثا : القانون وقواعد المجاملات
يقصد بقواعد المجاملات مجموعة العادات والتقاليد الاجتماعية التي اعتاد النأس
على إتباعها في علاقتهم اليومية ومن هذه القواعد تبادل الهدايا والتهنئة في
المناسبات كالزواج والأعياد وتقديم المواساة في الماتم والكوارث.
وهذه القواعد تتفق مع القانون في أنها تنظم سلوك الأفراد في المجتمع وتتصف
بالعمومية والتجريد، ويعتبرها الناس ملزمة.
وقواعد العادات والمجالات يتمسك بها الأفراد دون أن تفرضها قوانين، وقد تتغير
نظرة المجتمع إلى بعض قواعد المجاملات فترتقي إلى مستوى القواعد القانونية
وذلك عن طريق المشرع كما لو تدخل القانون ليفرض زيا معيناً على الناس أو
تدخل القانون لمنع التدخين في بعض الأماكن حرصاً على مصلحة المواطنين(٢) إذ
يمارسها الأفراد برغبة منهم ولا يستطيعون مخالفتها.
ولكن هناك اختلاف بين هذين النوعين من القواعد، والخلاف الجوهري بينهما هو
من حيث الجزاء، حيث لا توجد سلطة تجبر الأفراد على الالتزام بقواعد المجاملات
وعدم مخالفتها كما هو الشأن بالنسبة للقواعد القانونية،كما أن الجزاء الذي يتعرض
له من يخالف هذه القواعد جزاء معنوي يتمثل في استتكار الناس للشخص الذي
يخالف هذه القواعد(.
فمثلا إذا كانت العادات والتقاليد قد جرت على ارتداء الناس لزي معين وخرج
بعضهم على زي الجماعة، فإن هؤلاء يقابلون من قبل الأفراد بالسخرية والاستهزاء
كجزاء على مخالفة قواعد العادات والتقاليد. الفصل الثالت
وظيفة القانون
تكلمنا فيما سبق أن القانون ينظم سلوك الأفراد في المجتمع بقواعد عامة ومجردة
من أجل استقرار المجتمع وامنه.
وتتحدد وظيفة القانون في سبيل تحقيق الهدف منه بحسب النظرية أو المنهج السائد
في المجتمع، فهناك النظرية الفردية والنظرية الاشتراكية (الاجتماعية)(").
وقد تناول فقهاء القانون شرح هاتين النظريتين ولم يتطرقوا إلى شرح وظيفة
القانون من وجهة نظر الفقه الإسلامي(.
وسنشير فيما يلي بلمحة موجزة إلى هذه النظريات وبيان وجهة نظر الفقه الإسلامي
والقانون اليمني.
١. النظرية الفردية
تتحدد وظيفة القانون وفقاً للنظرية الفردية في حماية مصالح الأفراد، فالفرد هو
الغاية النهائية من القانون لذلك فإن القانون يجب أن يقتصر دوره على تحقيق
مصالح الأفراد وحمايتها. فالهدف من القانون هو حرية الفرد وسعادته، لهذا فإن
نطاق القانون يضيق وفقاً لهذه النظرية، حيث يترك للأفراد الحرية الكاملة في تنظيم
شؤون حياتهم في كافة المجالات، ففي المجال السياسي للفرد الحرية المطلقة في
ممارسة النشاط السياسي، وكذلك المجال الاقتصادي له أثره إذ يؤدي إلى إطلاق
المنافسة وتشجيع النشاط الفردي، حيث يسود في ظل هذا المذهب مبدأ الاقتصاد
الحروفي المجال الاجتماعي وفي المجال القانوني فإن نطاق القانون يضيق إلى
د بعدفلا يتدخل القانون في تنظيم علاقات الأفراد بل يترك للأفراد أنفسهم حرية القيام بذلك، ففي مجال العقود فإن المبدأ الذي يحكمها هو مبدأ سلطان الإرادة سواء
في إنشاء العقود أو تحديد مضمونها والاثار التي تترتب عليها وفي مجال الملكية
فالفرد له الحرية المطلقة في تملك ما يشاء ولا يقيد بأي قيد.
وقد تعرضت هذه النظرية لنقد كبير من جانب الفقه،فهذه النظرية وإن كان لها
الفضل في إرساء مبدأ الديمقراطية، إلا أنها قد غالت كثيرا في حرية الأفراد
وراعت مصالح الإفراد دون المصالح العامة، ثم أن أمر القيام بالمصالح العامة لا
يمكن أن يقوم به الأفراد بل يجب أن تقوم به الدولة تحقيقاً لمصالح الجميع من ذلك
مجال الصحة والتعليم وغير ذلك من المرافق العامة التي لا يستطيع أن يقوم بها
الأفراد. وكذلك الأمر في المجال الاقتصادي فإن إعطاء الفرد الحرية المطلقة في
ممارسة النشاط الاقتصادي يؤدي ذلك إلى وجود طبقة ثرية قوية اقتصادية تتحكم
بالضعفاء ويصبح الفقير تحت سيطرة واستغلال رؤوس الأموال الأقوياء.
وكذلك أيضا فإن هذه النظرية في المجال القانوني تؤدى إلى استغلال الأقوياء
للضعفاء دون وجود أي نوع من العدالة بين الأفراد.
٢- النظرية الاشتراكية (الاجتماعية)()
مضمون النظرية الاشتراكية هو عكس النظرية الفردية، إذ تعمل هذه النظرية على
تغيب مصالع الجماعة على مصالح الأفراد الخاصة وقد انعكس أثر ذلك على جميع
نواحي الحياة ففي المجال السياسي لا يتمتع الفرد بالحرية في ممارسة نشاطه
السياسي، فالحرية ليسب مطلقة وتتدخل الدولة لتحد منها بدافع المصلحة العامة،
وفي المجال الاقتصادي فإن الدولة تتدخل في تنظيم جميع ما يتعلق بممارسة النشاط
القتصادي. في المجال القانوني فإن النطاق القانوني يتسع حيث لا يترك للأفراد
محرية في تنظيم شؤون حياتهم ،فالقانون هو الذي ينشئ العقود ويضع القيود التي
تحد من مبدأ سلطان الإرادة. وقد تعرضت هذه النظرية كسابقتها لنقد من جانب الفقه،فهي وإن كانت تغلب
مصلحة الجماعة إلا أنها في مقابل ذلك تهدر مصالح الأفراد كما تؤدي إلى استبداد
الحاكم وطغيانه، وتقتل في الأفراد روح المبادرة الفردية.
منهج الشرع الإسلامي وموقف القانون اليمني
يمكن القول أن القانون اليمني لم يأخذ باي من النظريتين السابقتين ويرجع ذلك في
الأساس إلى ما يتمتع به من استقلالية وذاتية نظراً لأن أحكامه وقواعده استمدها من
الشربعة الإسلامية.
وتتحدد مضمون وظيفة القانون اليمني كما سار عليه منهج الشرع الإسلامي.
والشرع الإسلامي في منهجه يقصد تحقق المصلحة دائما، أي تحقيق مصالح الناس،
وهذه المصلحة قد تكون فردية وقد تكون عامة للمجتمع، وهذا ماسار عليه القانون
مني لذي عمل على تحقيق التوازن بين مصلحة الأفراد والمجتمع، وقد وصف
الدكتور محمد الشامي نظرية القانون اليمني في وظيفة القانون بانه المذهب الوسط
أو مذهب العدل(1).
وتظهر آثار منهج الشرع الإسلامي على دور القانون اليمني ووظائفه في نصوصه
القانونية التي تنظم كافة المجالات من الناحية السياسية والاقتصادية والاجتماعية
والقانونية.
فدستور الجمهورية اليمنية (١٩٩٢) يبين أن حق كل مواطن الإسهام في الحياة
السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتكفل الدولة حرية الفكر والإعراب عن الرأي
بالقول والكتابة (م٢٤ من الدستور)، ونص على مساواة الأفراد أمام القانون في
الحقوق والواجبات(م٥ من الدستور)، وعلى أن يكفل القانون حرية الفرد الشخصية
ويحافظ على كرامته وأمنه. (م٤٧ من الدستور)، وعلى ان تكفل الدولة حرية البحث العلمي والإنجازات الأدبية والفنية والثقافية(م ٢٧من الاستور) ونص على
مبدأ تكافؤ الفرص لجميع المواطنين سياسيا وثقافيا واجتماعياً (م ٢٤ من الاستور) وعلى الحق في التعليم (م ٢٩ من الدستور ) كما نص على تحقيق العدالة الاجتماعية
الإسلامية عن طريق تنظيم الإنتاج والتوزيع بما يعود بالخير والنفع على المجتمع
بصورة عامة (م٧ من الدستور). وفي مجال الملكية فقد أقر الدستور الملكة
الخاصة، وأنه لا يجوز المساس بها إلا للمصلحة العامة (م ٧ ج من الدستور).
ومن الناحية القانونية فإنه في مجال العقود لم ياخذ القانون اليمني بمبدا سلطان
الإرادة على إطلاقه بل أحاطه بكثير من القيود، وتدخل بما يحقق مصالح الأفراد
ولا يمس مصالح الجماعة، فقد نص في كثير من الحالات التي يجوز فيها للقاضي
التدخل لتعديل آثار العقد بما يكفل توزيع الالتزامات بين المتعاقدين بالعدل
والمساواة، من ذلك ما نص عليه القانون المدني فيما يتعلق بعقود الإذعان، وهي
العقود التي يسلم فيها أحد الطرفين بما يضعه الطرف الآخر من شروط لا تقبل
المناقشة كعقود النور والماء والغاز، فأجاز القانون للقاضي تعديل أو إلغاء الشروط
التعسفية حماية للطرف المذعن، مثال ذلك ما تنص عليه المادة (٢١٤) من القانون
المدني اليمني من أنه" إذا كان العقد قد تم بطريقة التسليم (الإذعان) عن شروط
تعسفية مرهقة جاز للقاضي أن يعدل هذه الشروط أو أن يعفي الطرف الذي سلم بها
وذلك وفقا لما تقضي به الشريعة أو العدالة، وإذا وجد نص يدل على اعتبار
الشروط التعسفية المرهقة كان باطلا.
كذلك يجيز القانون لأحد طرفي العقد فسخ العقد أو تعديل شروطه إذا طرأ أمر بعد
إيرامه وقبل تنفيذه، بحيث يصبح تنفيذ الالتزام مرهقاً لأحد المتعاقدين (م٢١٤ملني).
كما أجاز القانون للعاقد المغبون في العقد إذا لحقه غبن فاحش طلب إبطال العقد أو
زالة الغين (م ١٨١ مدني يمني).
وفيما يتعلق باستعمال الحق فقد أوجب القانون على صاحب الحق أن لا يبالغ في
ستعمال حقه إلى حد الإضرار بالأخرين(م ١٧ مدني يمني). كذلك وضع كثيرا من
القيود على حق الملكية كحق الشرب، والمجرى، والمسيل ( م١١٦٤ ،١١٦٣،
١١٦٦،١١٦٥ مدني).


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

يعد النص الدستو...

يعد النص الدستوري الأساس الذي تستند عليه بقية النصوص التشريعية، ويمثل قمة الهرم بالنسبة لغيره من الن...

الصمت لمدة طويل...

الصمت لمدة طويلة: ‏أكثر صفة تتميز بها الشخصية الغامضة ‏أنها قليلة الكلام للغاية، فمن يتحلى بهذه ‏الش...

كشفت مصادر عمال...

كشفت مصادر عمالية ومعلومات متطابقة عن اتهامات عديدة موجهة لقيادة شركة بترومسيلة ،حول مخالفات في ملف ...

يجب أن يبتبه ال...

يجب أن يبتبه المراهقون بشكل خاص إلى التأثير السَلبي للاشتخْدام المفرط للشبكة فيهم المراهقين؛ إذ تشير...

Syrian folk att...

Syrian folk attire is distinguished by its unique cultural and geographical diversity, with each reg...

بما أن لكل شيء ...

بما أن لكل شيء إيجابيات وشلبيات فإن شبكات التواصل الاجتماعي كذلك لها إيجابياتها وشلبياتها، ولقد تضار...

التقدير النهائي...

التقدير النهائي وفق الأدلة المتاحة، أقيّم SPIRIT 2025 بأنه ملائم جداً لضبط البحث في تدخل LEGO لعسر ا...

المتواصل التكوي...

المتواصل التكوين جامعة البشرية الموارد إدارة مقياس االعمال وإدارة البشرية الموارد إدارة :االولى المح...

ُعدّ الإيمان من...

ُعدّ الإيمان من أهم أسباب القوة والثبات في حياة الإنسان، فهو يمنحه الطمأنينة والصبر عند مواجهة الشدا...

مقالة بعنوان: ل...

مقالة بعنوان: لماذا أمر السلطان العثماني سليمان الأول بإعدام الصدر الأعظم إبراهيم باشا البرغلي؟ كان...

Johdanto Viest...

Johdanto Viestintä on tärkeä osa ihmisten välistä vuorovaikutusta. Ihmiset viestivät kuitenkin eri ...

بسم الله الرحمن...

بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ صدق الله العظيم ...

أخبار التقنية