لخّصلي
خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نتيجة التلخيص (50%)
وهو الجبل الذي دَفَنَ عنده النّبي ﷺ من خيرة أصحابه، كعمه حمزة بن عبد المطلب، وأنس بن النضر وغيرهما ﵃ جميعًا-. وهو الجبل الذي قال فيه النبي ﷺ: «أحدٌ جبل يحبنا ونحبه». وقلوبهم تغلي حقدًا وحنقًا وغيظًا على المسلمين والإِسلام، وخرجت في ثلاثة آلاف مقاتل يقودها أبو سفيان بن حرب لتحقيق الأهداف التالية: أولًا: استعادة مكانتها عند العرب بعد أن فقدتها بهزيمتها في غزوة بدر. عباد الله! وصلت الأخبار إلى النبي ﷺ بقدوم هذا الجيش لغزو المدينة، فإذا هو ما جاء الله به من الفتح واجتماع المؤمنين، وإذا الخير ما جاء الله به من الخير بعد . وكان من رأيه- ﷺ ورأي الشيوخ وكذلك عبد الله بن أُبي ابن سلول المكوث في المدينة، ومقاتلتهم إذا دخلوها من الأزقة ومن أسطح البيوت. ثم قال لأصحابه: «لو أنا أقمنا بالمدينة، فإذا دخلوا علينا فيها قاتلناهم فقالوا: يا رسول الله، ثم دخل ﷺ فلبس لأمتهُ -أي لباس القتال- فقالت الأنصار: رددنا على رسول الله ﷺ رأيه، فجاءوا فقالوا: يا نبي الله شأنُكَ إذًا -أي الرأيُ رواه البخاري (رقم ٣٦٢٢)، عباد الله! خرج النبي ﷺ بعد صلاة العصر من يوم الجمعة؛ في ألف مقاتل من المدينة إلى جبل أحد، وفي الطريق وبالقرب من جبل أحد انسحب من الجيش عبد الله بن أُبي ابن سلول رأس النفاق بثلث الجيش -ثلاثمائة مقاتل- وأراد بذلك أن يحطم معنويات الجيش- مدعيًا أنهُ لن يقع قتال مع المشركين!! معترضًا على قرار الرسول ﷺ بالخروج لقوله: (أطاعهم وعصاني) فكذب الله ابنَ سلول وأنزل الله على رسوله ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ (١٦٦) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (١٦٧)﴾ [آل عمران: ١٦٦ - ١٦٧] وهي تمييز المنافقين، قال تعالى: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [آل عمران: ١٧٩] وصححه الألباني. وانشقاقهم عن الجيش. الرأي الثاني: لا يرى قتلهم، وقد بينَّ الله ﷿ في كتابه موقف الفريقين في قوله تعالى: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (٨٨)﴾ [النساء: ٨٨]. وكان أصحاب النبي ﷺ فرقتين، ففكروا بالعودة إلى المدينة، وانتصروا على أنفسهم بعد أن تولاهم الله تعالى، فقال تعالى: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ [آل عمران: ١٢٢] وما نحب أنها لم تنزل لقوله تعالى: ومسلم (رقم ٢٧٧٦). ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ (١). عباد الله! ولما انسحب ابن سلول زعيم المنافقين، هو ومن على شاكلته بثلث الجيش تبعهم عبد الله بن حرام- والد جابر بن عبد الله- ينصحهم بالثبات ويؤنبهم على العودة، وبذكرهم بواجب الدفاع عن المدينة ضد المغيرين إذا لم يكن لهم إيمان بالله واليوم الآخر وثقة بالإِسلام ورسوله، ﴾ [آل عمران: ١٦٧] عباد الله! وقبل أن يصل النبي ﷺ إلى أُحد استعرض الجيش، وأجاز مَنْ أجاز وكان ممن ردهم عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄. أين تربى هؤلاء؟! على عقيدة التوحيد وعلى سنة رسول الله ﷺ. رواه البخاري (رقم ٤٠٥١)، وجعل ظهر الجيش للجبل وعيَّن أميرًا على الميمنة، وأميرًا على الميسرة، وانتقى من مهرة الرماة خمسين رجلًا فعينهم للحراسة على الجبل، وأمَّر عليهم عبد الله بن جبير ﵁ وأصدر ﷺ أوامرهُ المشددة للرماة فقال: «احموا ظهورنا، وأن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشرُكونا» (١). فبسطوا أيديهم كلٌّ يقول: أنا، فقال ﷺ: «من يأخذهُ بحقه؟» فأحجم القوم. فقال أبو دجانة: «أنا آخذهُ بحقه يا رسول الله، قال ابن إسحاق: كان أبو دجانة رجلًا شجاعًا يختال عند الحرب، وقام رجلٌ فقال: يا رسول الله، ١) صحيح رواه الحاكم (٢/ ٢٩٦). ٣) رواه مسلم (رقم ٢٤٧٠). قُتِلَ ﵁ (١). عباد الله! وعند جبل أحد تعبَأت قريش للقتال، العنصر الثاني: يوم التقى الجمعان وقال تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٦٦] واشتد القتال بين الفريقين في كل نقطة من نقاط الميدان،
النص الأصلي
الغزوة.
العنصر الأول: أحد جبل يحبنا ونحبه:
عباد الله! جبل أحد هو الجبل الذي وقعت عنده غزوة أُحد، وهو جبل يقع بالقرب من المدينة.
وهو الجبل الذي دَفَنَ عنده النّبي ﷺ من خيرة أصحابه، كعمه حمزة بن عبد المطلب، ومصعب بن عمير، وأنس بن النضر وغيرهما ﵃ جميعًا-.
وهو الجبل الذي ذهب إليه النبي- ﷺ وصلى على شهداء أحد قبل موته كالمودع للأحياء والأموات.
وهو الجبل الذي قال فيه النبي ﷺ: «أحدٌ جبل يحبنا ونحبه».
وهو الجبل الذي التقى عنده جيش الكفر وجيش الإيمان ﴿فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ﴾ [آل عمران:١٣].
عباد الله! بعد أن أُصيبتْ قريش في عظمائها وأئمة الكفر فيها يوم بدر، وقلوبهم تغلي حقدًا وحنقًا وغيظًا على المسلمين والإِسلام، عبأت قريش قُوَّتها، واستعانت بحلفائها، وخرجت في ثلاثة آلاف مقاتل يقودها أبو سفيان بن حرب لتحقيق الأهداف التالية:
أولًا: استعادة مكانتها عند العرب بعد أن فقدتها بهزيمتها في غزوة بدر.
ثانيًا: الثأر لقتلاها ببدرٍ.
ثالثًا: تأمين طريق التجارة من مكة إلى الشام.
عباد الله! وصلت الأخبار إلى النبي ﷺ بقدوم هذا الجيش لغزو المدينة،
ورأى النبي ﷺ رؤيا -ورؤيا الأنبياء حق وهي من الوحي- حكاها لأصحابه فقال: «رأيتُ في رؤياي أني هززت سيفًا فانقطع صدره، فإذا هو ما أُصيب من المؤمنين يوم أحد، ثم هززته أخرى فعاد كأحسن ما كان، فإذا هو ما جاء الله به من الفتح واجتماع المؤمنين، ورأيت فيها بقرًا -والله خيرٌ - فإذا هم النفر من المؤمنين يوم أحد، وإذا الخير ما جاء الله به من الخير بعد ..» (١).
عباد الله! فلما شاور النبي ﷺ أصحابه أشار عليه الشباب ومن حُرِمَ من شهود بدرٍ وغلبهُ الشوق إلى الجهاد وملاقاة العدو بالخروج إليهم -وهم الذين يتشوقون إلى الاستشهاد-، وكان من رأيه- ﷺ ورأي الشيوخ وكذلك عبد الله بن أُبي ابن سلول المكوث في المدينة، ومقاتلتهم إذا دخلوها من الأزقة ومن أسطح البيوت.
قال ﷺ: «رأيت كأني في درع حصينة ورأيت بقرًا منحرةً، فأوَّلت أن الدرع الحصينة المدينة، وأن البقر هو والله خير».
ثم قال لأصحابه: «لو أنا أقمنا بالمدينة، فإذا دخلوا علينا فيها قاتلناهم فقالوا: يا رسول الله، والله ما دُخِلَ علينا فيها في الجاهلية، فكيف يُدْخَلُ علينا فيها في الإِسلام؟».
فقال: «شأنكم».
ثم دخل ﷺ فلبس لأمتهُ -أي لباس القتال- فقالت الأنصار: رددنا
على رسول الله ﷺ رأيه، فجاءوا فقالوا: يا نبي الله شأنُكَ إذًا -أي الرأيُ
(١) متفق عليه، رواه البخاري (رقم ٣٦٢٢)، ومسلم (رقم ٢٢٧٢).
رأيك فاصنع ما أراك الله-
فقال- ﷺ لهم: «إنه ليس لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل» (١).
عباد الله! خرج النبي ﷺ بعد صلاة العصر من يوم الجمعة؛ في ألف مقاتل من المدينة إلى جبل أحد، وفي الطريق وبالقرب من جبل أحد انسحب من الجيش عبد الله بن أُبي ابن سلول رأس النفاق بثلث الجيش -ثلاثمائة مقاتل- وأراد بذلك أن يحطم معنويات الجيش- مدعيًا أنهُ لن يقع قتال مع المشركين!! معترضًا على قرار الرسول ﷺ بالخروج لقوله: (أطاعهم وعصاني) فكذب الله ابنَ سلول وأنزل الله على رسوله ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ (١٦٦) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (١٦٧)﴾ [آل عمران: ١٦٦ - ١٦٧]
عباد الله! وكانت هذه أول فائدة من فوائد غزوة أحد، وهي تمييز المنافقين، والفصل بينهم وبين المؤمنين الصادقين.
قال تعالى: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [آل عمران: ١٧٩]
عباد الله! وقد ظهر في أوساط الصحابة رأيان في المنافقين الذين انسحبوا من الجيش الرأي الأول: قتل المنافقين الذين خذلوا المسلمين بعودتهم
(١) رواه أحمد (٣/ ٣٥١)، وصححه الألباني.
وانشقاقهم عن الجيش.
الرأي الثاني: لا يرى قتلهم، وقد بينَّ الله ﷿ في كتابه موقف الفريقين في قوله تعالى:
﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (٨٨)﴾ [النساء: ٨٨].
عن زيد بن ثابت ﵁ قال: لما خرج رسول الله ﷺ إلى غزوة أُحد رجع ناسٌ ممن خرج معه، وكان أصحاب النبي ﷺ فرقتين، فرقة تقول: نقاتلهم، وفرقة تقول لا نقاتلهم، فنزلت: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ (١).
عباد الله! وقد أثر موقف المنافقين في نفوس طائفتين من المسلمين، ففكروا بالعودة إلى المدينة، ولكنهم غالبوا الضعف الذي ألم بهم، وانتصروا على أنفسهم بعد أن تولاهم الله تعالى، فدفع عنهم الوهن، فثبتوا مع المؤمنين وهما: بنو سلمة (من الخزرج) وبنو حارثة (من الأوس).
وقد أخبرنا ربنا -جل وعلا- في كتابه عن موقف الطائفتين.
فقال تعالى: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ [آل عمران: ١٢٢]
عن جابر ﵁ قال: "فينا نزلت: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ نحن الطائفتان: بنو حارثة وبنو سلمة، وما نحب أنها لم تنزل لقوله تعالى:
(١) متفق عليه، رواه البخاري (رقم ١٨٨٤)، ومسلم (رقم ٢٧٧٦).
﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ (١).
عباد الله! ولما انسحب ابن سلول زعيم المنافقين، هو ومن على شاكلته بثلث الجيش تبعهم عبد الله بن حرام- والد جابر بن عبد الله- ينصحهم بالثبات ويؤنبهم على العودة، وبذكرهم بواجب الدفاع عن المدينة ضد المغيرين إذا لم يكن لهم إيمان بالله واليوم الآخر وثقة بالإِسلام ورسوله، فأبى ابن أُبي الاستماع إليه وفيه ومن انسحب معه نزلت الآية ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ ..﴾ [آل عمران: ١٦٧]
عباد الله! وقبل أن يصل النبي ﷺ إلى أُحد استعرض الجيش، فرد مَنْ ردَّ من الشباب لصغره عن سن البلوغ، وأجاز مَنْ أجاز وكان ممن ردهم عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄.
يقول ابن عمر ﵄: «عرضني رسول الله ﷺ يوم أُحد وأنا ابن أربع عشرة سنة لم يجزني، وعرضني يوم الخندق وأنا ابنُ خمس عشرة فأجازني» (٢).
أين تربى هؤلاء؟! على عقيدة التوحيد وعلى سنة رسول الله ﷺ.
عباد الله! ومضى رسول الله- ﷺ بجيش المسلمين وعددهم سبعمائة مجاهد فقط -أي ما يعادلُ ربع جيش الكفار تقريبًا-
(١) متفق عليه، رواه البخاري (رقم ٤٠٥١)، ومسلم (رقم ٢٥٠٥).
(٢) متفق عليه، رواه البخاري (رقم ٢٦٦٤)، ومسلم (رقم ١٨٦٨).
ونزل ﷺ بالجيش بالشعبِ بجبل أُحد، وجعل ظهر الجيش للجبل وعيَّن أميرًا على الميمنة، وأميرًا على الميسرة، وانتقى من مهرة الرماة خمسين رجلًا فعينهم للحراسة على الجبل، وأمَّر عليهم عبد الله بن جبير ﵁ وأصدر ﷺ أوامرهُ المشددة للرماة فقال: «احموا ظهورنا، فإن رأيتمونا نُقتل فلا تنصرونا، وأن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشرُكونا» (١).
وفي رواية قال لهم: «لا تبرحوا إن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا، وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا» (٢).
عباد الله! وأخذ النبي ﷺ ينظم الصفوف ويحرضُ أصحابهُ على القتال، وينفث روح الحماسة والبسالة في أصحابه، فأخذ سيفًا وقال: «من يأخذ هذا السيف؟».
فبسطوا أيديهم كلٌّ يقول: أنا، أنا.
فقال ﷺ: «من يأخذهُ بحقه؟» فأحجم القوم.
فقال أبو دجانة: «أنا آخذهُ بحقه يا رسول الله، فأخذهُ ففلق به هام المشركين» (٣).
قال ابن إسحاق: كان أبو دجانة رجلًا شجاعًا يختال عند الحرب، وكانت له عصابة حمراء إذا اعتصب بها عُلِمَ أنه سيقاتل حتى الموت.
وقام رجلٌ فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قُتلت فأين أنا؟
(١) صحيح رواه الحاكم (٢/ ٢٩٦).
(٢) قطعة من حديث رواه البخاري (رقم ٤٠٤٣).
(٣) رواه مسلم (رقم ٢٤٧٠).
قال ﷺ: «في الجنة» فألقى الرجل تمرات كانت في يده ثم قاتل حتى
قُتِلَ ﵁ (١).
عباد الله! وعند جبل أحد تعبَأت قريش للقتال، وهم في ثلاثة آلاف وفيهم مائتا فارس، فجعلوا على ميمنتهم خالد بن الوليد، وعلى الميسرة عكرمة بن أبي جهل.
العنصر الثاني: يوم التقى الجمعان
عباد الله! وهذا هو يوم السبت، حيث التقى فيه جيش الإِسلام الذي خرج من أجل- لا إله إلا الله-، مع جيش الكفر الذي خرج ليقتل مَنْ يقول لا إله إلا الله، قال تعالى في كتابه عن هذا اليوم:
﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٥٥)﴾ [آل عمران: ١٥٥].
وقال تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٦٦]
عباد الله! وتقارب الجمعان، وتدانت الفئتان، واندلعت نيران المعركة، واشتد القتال بين الفريقين في كل نقطة من نقاط الميدان، وكان ثقل المعركة يدور حول لواء المشركين، فتقدم أَسدُ اللهِ حمزةُ إلى حامل لواء المشركين فقتله، فلما سقط اللواء خلفه أخوه في رفعه، فقتله حمزة فتتابع تسعة رهطٍ على رفع راية المشركين فقتلهم المسلمون، وسقط لواء المشركين فلم يرفع. وتقدم أبو دجانة نحو المشركين بسيفه الذي أخذه من النبي ﷺ بحقه
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين
تلخيص النصوص آلياً
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
تحميل التلخيص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
رابط دائم
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
مميزات أخري
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
آخر التلخيصات
أعلنت القوات المسلحة، اليوم الأحد، تنفيذ 756 عملية استهداف نوعية ودقيقة ضد مواقع وعناصر وقدرات عسكري...
دخل تركي ناظره ...دخل تركي ناظره فهد : خذه للتوقيف لين نخلص تحقيق ، ولف ع سلطان وبـ ابتسامه ساخره : إذا طلعت من هنا فك...
تهدف الندوة إلى...تهدف الندوة إلى تحويل "صدمة الحرب" إلى "فرصة استراتيجية" لإعادة بناء مفهوم الأمن الخليجي. فبعد أن أث...
تخيل أنك تعيش ف...تخيل أنك تعيش في العالم القديم، قبل أكثر من ألفي عام، وتسمع أن جيشًا غريبًا قادم من بعيد، يقوده قائد...
يمثل الذكاء الا...يمثل الذكاء الاصطناعي مرحلة متقدمة في مسار التحول الرقمي، لأنه لا يقتصر على رقمنة الإجراءات، بل يسمح...
ا ليتك صدقتني ....ا ليتك صدقتني .. يا طارق صالح المستشار محمد المسوري ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦م في ديسمبر ٢٠٢٤م في الرياض كان...
أكدت عدد من منظ...أكدت عدد من منظمات المجتمع المدني، أن التصعيد المتواصل والانتهاكات الجسيمة لمليشيا الحوثي، أدى إلى ت...
يتناول النص سير...يتناول النص سيرة وجهود العالمة المغربية مارسيليا ألفرنسيس (التي أُشير إليها في بعض المواضع باسم سارة...
أكد مدير عام مك...أكد مدير عام مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في العاصمة عدن، المستشار أرسلان أحمد السقاف، أن توح...
مسك فهد ببرود ا...مسك فهد ببرود الملف للي فيه قضيه سلطان وفتحته وبدأ يقرأ بصوت عالي : سلطان بن سعود بن فهد متهم بحياز ...
[ إِنَّهُمْ يَر...[ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا ] لايك قبل م تقرين 🤍 { Part : 2 } امر فهد تركي...
الطبيعة هي الحي...الطبيعة هي الحياة و الحياة هي الطبيعة علينا الحفاض عليها من حرائق بالتشجير واغرس النباتات واحافض علا...