لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (45%)

۱۹ - راع الأدب مع أبيك وأمك أتم المراعاة، فإنهما أحق الناس منك بذلك، جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله من أَحَقُّ الناس بحسن الصحبة مني ؟ قال : أُمك ثم أمك ثم أمك، رواه البخاري ومسلم . وحدث هشام بن عروة عن أبيه أن أبا هريرة رضي الله
عنه رأى رجلاً يمشي بين يدي رجل، قال : فلا تمش بين يديه، يجلس، وعبد الرزاق في مصنفه» واللفظ له (۱) . المولود سنة ۱۳۲، والمتوفى سنة ۱۹۱ ، رحمه الله تعالى: «أنه كان يقرأ عليه «الموطأ» إذ قام قياماً طويلاً ثم جلس، فقيل له في ذلك، لقيامها، فلما صَعِدَتْ جلستُ (۲) . والسلطان، في آخر كتابه «الكافي» في فقه السادة المالكية(٤) : «وبر
۱) في الأدب المفرد ص ۲۰ ، ۲) من ترجمته في ترتيب المدارك للقاضي عياض ٢٥٨:٣ . الوالدين فرض لازم، وألا ينظر إليهما إلا بعين المحبة والإجلال، ولا يَعْلُو عليهما في مقال، ولا يستأثر عليهما في
ولا يتقدَّم أحد أباه إذا مشى معه، ولا يتقدمه في القول في مجلسه، فيما يعلم أنه أولى به منه. ويتوقى سَخَطَها بجهده، وإدخال الفرح عليهما من أفضل أعمال البر. أو أحدهما، ولا يَقُل لهما إلا
وإرفاقه
بذات أيديهما، وأداء فرائضه
إلا بعونه لهم على ذلك». أو رفيق دونك، أو قدمت من سفر عليهم، فلاحظ نظافة أطرافك، وانتظام مظهرك اللائق بك إن كان هو دونك ، والصورة المنسجمة، والنظافة المتكاملة . فإنَّ ذلك ينقص من لذاذة فرحة اللقاء، ويُقلِّص من استيفاء العين حقها ممن تحب وتعز. وإلى هذا المعنى يرشد الهدي النبوي الكريم وقول الرسول الأمي العظيم صلوات الله عليه وسلامه : إنكم قادمون على إخوانكم فأحسنوا لباسكم، حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس، رواه أبو داود والإمام أحمد
والحاكم كما تقدم . للقادم عليهم، أو القادمين عليك بمقابل هديتهم، فافعل، فإن
العين تتطلع إلى الطرفة في بهجة اللقاء ، وتتوقع إمتاع النفس وغمر الشعور بالسرور الظاهر والباطن، والهدية تفعل ذلك، رواه البخاري في «الأدب المفرد»، وعُرف من حال السلف أنهم كانوا يصطحبون معهم هدية إلى من يَقْدَمُون عليه ولو عُوداً من أراك . ٢٢ ـ إذا نزل بك ضيف فاعرف آداب ضیافته وارع حق إكرامه، والإكرام من غير سرف مطلوب، وإنما أعني : أن تُحسِنَ مجلسه ومَقِيلَه ومبيته، وتُعَرِّفه القبلة في منزلك، وتدله على موضع الطهارة والوضوء، وما
وإذا قدمت له منديلاً للتنشيف من ماء الوضوء أو من
غسل اليدين بعد الطعام أو قبله، فليكن نظيفاً غير
ما تستعمله أنت وأولادك، ليتطيب منه والمرآة ليتجمل بالنظر إليها. ولتكن وسائل الطهارة التي يستعملها نظيفة، وقبل دخوله الحمام غيب
وارع راحته في أثناء النوم والاستراحة عندك، وباعد عن نظره ملابس النساء وما يتصل بحالهن، فإن ذلك من الحشمة المطلوبة، وهو أكرم لك وله، وتجمل له في غير تكلف، ولا تتخذ من حسن الصحبة والألفة بينكما مسوّغاً للتساهل والتبذل معه، كما رواه البخاري في
«الأدب المفرد» . وإذا نزلت ضيفاً على صديق أو قريب، فكن لطيف
الظل، وراع ظروفه وأوقات
وأوجز ما استطعت من وقت ضيافتك عنده، فإن
لكل إنسان ارتباطات وواجبات ومسؤوليات ظاهرة وغير
ظاهرة، فارفق بمضيفك، وكن مساعداً له على القيام بشؤون
نفسه وإنجاز أعماله وأداء واجباته. فاقصر بصرك فيها، ٢٣ - من حق أخيك المسلم إذا مرض أن تعوده، ففي ذلك تعهد وسقيا لشجرة الأخوة والرابطة الإسلامية، لم يزل في خُرْفَةِ الجنة حتى يرجع ، رواه مسلم وغيره. وقال أيضاً: «من عاد مريضاً لم يزل يخوض في الرحمة حتى يجلس، فإذا جلس اغتمس فيها». ٢٤ ـ عندما تزور المريض لا تنس أن لزيارته آداباً، زائدة في صبره واحتسابه الأجر. فينبغي لعائد المريض أن لا يطيل الجلوس عنده، لأن له من الحالات المرضية الخاصة ما لا يسمح بإطالة الجلوس عنده، فعيادة المريض كجَلْسَةِ الخطيب . وقد
قيل في هذا أيضاً :
أدب العيادة أن تكون مُسَلِّماً وتكون في أَثَرِ السَّلام مُوَدِّعاً
وقيل أيضاً :
واقعد قليلا كمثل اللحظ بالعين لا تُبْرِ مَنَّ عليلا في مساءلة
٥٢
يعني قول العائد للعليل : كيف أنت؟ شفاك الله . في آخر كتابه «الكافي» في فقه السادة المالكية(١): «ومن زار صحيحاً، أو عاد مريضاً، فليجلس حيث يأمره، وأفضل العيادة أختها. ولا يُطيل العائد الجلوس عند العليل، إلا أن يكون صديقاً يأنس به ، ويسره ذلك منه». انتهى . ٢٥ ـ وينبغي لعائد المريض أن يكون نقي الثوب، من خبر تجارةٍ خَسِرَتْ له فيها سبب أو صلة، أو ذكر
ميت، أو خبر رديء لمريض، أو نحو ذلك مما يكدر المريض
فإن ذلك التقصي من العائد لا ينفع المريض إلا أن يكون طبيباً له اختصاص بمرضه، ولا ينبغي للعائد أن يشير على المريض بدواء ولا بغذاء قد كان نَفَعَهُ هو، أو سمع بأنه نافع، وربما كان ذلك سبباً لهلاك المريض. إذا لم يكن من أهل العلم والاختصاص، فيُوقع للمريض الشك فيهما وصفه الطبيب. أو وفاة قريب أو عزيز على صاحبك
أو ما شابه ذلك، الخبر على من تخبره به، وتمهد له تمهيداً يُخفّف نزول المصاب
ولا تخبر عن وفاة ميت بنحو ما يقوله بعضهم : أتدري من توفي اليوم؟! أو بقولك : توفي اليوم فلان . ، يتبادر فوراً إلى ذهنه المروعات الشداد، فيتروعُ بهذه الصيغة منك في السؤال أو الإخبار أشد الترويع، ولو قلت له : فلان . توفي اليوم، وكذلك ينبغي أن تراعي صيغة الإخبار عن الحريق أو الغريق أو الحادث . فربما تأذى بالخبر المفجع أشد الأذى، وربما يُصعق بعض الأفراد بذلك، أو يغمى عليه،


النص الأصلي

۱۹ - راع الأدب مع أبيك وأمك أتم المراعاة، فإنهما أحق الناس منك بذلك، جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله من أَحَقُّ الناس بحسن الصحبة مني ؟ قال : أُمك ثم أمك ثم أمك، ثم أبوك، ثم


أدناك أدناك» . رواه البخاري ومسلم .


وحدث هشام بن عروة عن أبيه أن أبا هريرة رضي الله


عنه رأى رجلاً يمشي بين يدي رجل، فقال له : ما هذا منك؟


قال : أبي ، قال : فلا تمش بين يديه، ولا تجلس حتى


يجلس، ولا تَدْعُهُ باسمه . رواه البخاري في «الأدب المفرد»،
وعبد الرزاق في مصنفه» واللفظ له (۱) . وحكى ابن وهب أن الإمام عبد الرحمن بن القاسم العتقي المصري تلميذ الإمام مالك بن أنس، المولود سنة ۱۳۲، والمتوفى سنة ۱۹۱ ، رحمه الله تعالى: «أنه كان يقرأ عليه «الموطأ» إذ قام قياماً طويلاً ثم جلس، فقيل له في ذلك، فقال : نزلت أمي تسأل حاجة، فقامت وقمت


٤٥


لقيامها، فلما صَعِدَتْ جلستُ (۲) .


وقال التابعي الجليل طاووس بن كيسان : إن من السنة أن يُوَفَّرَ أربعة : العالم، وذو الشيبة، والسلطان، والوالد، وإن من الجفاء أن يدعو الرجل أباه باسمه (۳) .


۲۰ ـ قال الحافظ الإمام ابن عبد البر رحمه الله تعالى


في آخر كتابه «الكافي» في فقه السادة المالكية(٤) : «وبر


(۱) في الأدب المفرد ص ۲۰ ، و «المصنف» ۱۳۸:۱۱.


(۲) من ترجمته في ترتيب المدارك للقاضي عياض ٢٥٨:٣ .


(۳) كما في ترجمته في تاريخ مدينة صنعاء للحافظ أحمد


الرازي ص ٣٣٣ .


(4) ١١٣٧:٢، في (كتاب الجامع)
الوالدين فرض لازم، وهو أمر يسير على من يسره الله له. ويرهما : خفض الجناح، ولين الكلام، وألا ينظر إليهما إلا بعين المحبة والإجلال، ولا يَعْلُو عليهما في مقال، إلا أن يُريد إسماعهما، ويَبْسُط أيديهما في نعمته، ولا يستأثر عليهما في


مطعمه ولا مشربه .


ولا يتقدَّم أحد أباه إذا مشى معه، ولا يتقدمه في القول في مجلسه، فيما يعلم أنه أولى به منه. ويتوقى سَخَطَها بجهده، يسعى في مسرتهما بمبلغ طاقته .


وإدخال الفرح عليهما من أفضل أعمال البر. وعليه أن


يُسرع إجابتهما إذا دعواه، أو أحدهما، فإن كان في الصلاة


النافلة خففها وتجاوز فيها، وأسرع إجابتهما. ولا يَقُل لهما إلا


قولاً كريماً .


وحَقُّ عليهما أن يُعيناه على برهما بلين جانبها، وإرفاقه


بذات أيديهما، فما وصل العباد إلى طاعة الله، وأداء فرائضه


إلا بعونه لهم على ذلك».
٢١ ـ إذا خرجت لاستقبال والد أو قريب معظم أو صديق مماثل، أو رفيق دونك، أو قدمت من سفر عليهم، فلاحظ نظافة أطرافك، وحُسن هيأتك، وانتظام مظهرك اللائق بك إن كان هو دونك ، واللائق به إن كان هو فوقك، فإنَّ العين تُسَرُّ بالطلعة الجميلة المتناسقة، والصورة المنسجمة، والنظافة المتكاملة . وحذار أن تتوانى في بعض مظاهرك، فإنَّ ذلك ينقص من لذاذة فرحة اللقاء، ويُقلِّص من استيفاء العين حقها ممن تحب وتعز. وإلى هذا المعنى يرشد الهدي النبوي الكريم وقول الرسول الأمي العظيم صلوات الله عليه وسلامه : إنكم قادمون على إخوانكم فأحسنوا لباسكم، وأصلحوا رحالكم - مظهر دوابكم ومراكبكم ، حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس، فإن الله لا يحبُّ الفُحش ولا التفحش». رواه أبو داود والإمام أحمد


والحاكم كما تقدم .


وإذا كان بإمكانك اصطحاب شيء من الهدية، للقادم عليهم، أو القادمين عليك بمقابل هديتهم، فافعل، فإن
العين تتطلع إلى الطرفة في بهجة اللقاء ، وتتوقع إمتاع النفس وغمر الشعور بالسرور الظاهر والباطن، والهدية تفعل ذلك، وإليه يرشد قوله صلى الله عليه وسلم : «تهادوا تحابوا» . رواه البخاري في «الأدب المفرد»، وعُرف من حال السلف أنهم كانوا يصطحبون معهم هدية إلى من يَقْدَمُون عليه ولو عُوداً من أراك .


٢٢ ـ إذا نزل بك ضيف فاعرف آداب ضیافته وارع حق إكرامه، ولا أعني بهذا أن تُغالي في طعامه وشرابه، فالسُّنَّةُ الاعتدال في مثل هذا ، والإكرام من غير سرف مطلوب، وإنما أعني : أن تُحسِنَ مجلسه ومَقِيلَه ومبيته، وتُعَرِّفه القبلة في منزلك، وتدله على موضع الطهارة والوضوء، وما


يتصل بهذا وذاك .


وإذا قدمت له منديلاً للتنشيف من ماء الوضوء أو من


غسل اليدين بعد الطعام أو قبله، فليكن نظيفاً غير


ما تستعمله أنت وأولادك، ولا بأس أن تقرب إليه الطيب


ليتطيب منه والمرآة ليتجمل بالنظر إليها. ولتكن وسائل الطهارة التي يستعملها نظيفة، وقبل دخوله الحمام غيب


ما فيها مما لا يحسن أن تقع عليه عين الضيف والغريب. وارع راحته في أثناء النوم والاستراحة عندك، فجنبه


ضجيج الأولاد وصَحَب البيت ما استطعت، وباعد عن نظره ملابس النساء وما يتصل بحالهن، فإن ذلك من الحشمة المطلوبة، وهو أكرم لك وله، وتجمل له في غير تكلف، وقم في خدمته بذوق وتقدير، ولا تتخذ من حسن الصحبة والألفة بينكما مسوّغاً للتساهل والتبذل معه، فقد كان السلف إذا تزاوروا تجمَّلوا . كما رواه البخاري في


«الأدب المفرد» .


وإذا نزلت ضيفاً على صديق أو قريب، فكن لطيف


الظل، خفيف الزحمة والإثقال عليه، وراع ظروفه وأوقات


عمله، وأوجز ما استطعت من وقت ضيافتك عنده، فإن


لكل إنسان ارتباطات وواجبات ومسؤوليات ظاهرة وغير


ظاهرة، فارفق بمضيفك، وكن مساعداً له على القيام بشؤون


نفسه وإنجاز أعماله وأداء واجباته. وعند وجودك في بيته لا تطلق بصرك فيه فاحصاً منقباً، وخاصة إذا عرضت مناسبة فدعاك إلى غير الغرفة المعدة للضيوف، فاقصر بصرك فيها، فقد يكون فيها ما لا يحسن أن تراه، ولا تكن فضولياً في أسئلتك.


٢٣ - من حق أخيك المسلم إذا مرض أن تعوده، ففي ذلك تعهد وسقيا لشجرة الأخوة والرابطة الإسلامية، وفي ذلك أيضاً أجر جزيل لك لا يُفرط به الحريص على زيادة حسناته، قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم، لم يزل في خُرْفَةِ الجنة حتى يرجع ، قيل يا رسول الله ، وما خُرْفَة الجنة؟ قال : جَنَاها». رواه مسلم وغيره. وقال أيضاً: «من عاد مريضاً لم يزل يخوض في الرحمة حتى يجلس، فإذا جلس اغتمس فيها». رواه الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه».


٢٤ ـ عندما تزور المريض لا تنس أن لزيارته آداباً،


تطلب من زائره حتى تكون الزيارة منعشة له، رافعة من معنويته، معينة على تخفيف آلامه، زائدة في صبره واحتسابه الأجر.


فينبغي لعائد المريض أن لا يطيل الجلوس عنده، لأن له من الحالات المرضية الخاصة ما لا يسمح بإطالة الجلوس عنده، فعيادة المريض كجَلْسَةِ الخطيب . يَعْنُونَ جَلسَة الخطيب يوم الجمعة بين الخطبتين في قصرها وخفتها، وقد


قيل في هذا أيضاً :


أدب العيادة أن تكون مُسَلِّماً وتكون في أَثَرِ السَّلام مُوَدِّعاً


وقيل أيضاً :


حسن العيادة يوم بين يومين


واقعد قليلا كمثل اللحظ بالعين لا تُبْرِ مَنَّ عليلا في مساءلة


٥٢


يكفيك من ذاك تسأله بحرفين


يعني قول العائد للعليل : كيف أنت؟ شفاك الله .
قال الحافظ الإمام ابن عبد البر رحمه الله تعالى، في آخر كتابه «الكافي» في فقه السادة المالكية(١): «ومن زار صحيحاً، أو عاد مريضاً، فليجلس حيث يأمره، فالمرء أعلم بعورة منزله. وعيادة المريض سنة مؤكدة، وأفضل العيادة أختها. ولا يُطيل العائد الجلوس عند العليل، إلا أن يكون صديقاً يأنس به ، ويسره ذلك منه». انتهى . ٢٥ ـ وينبغي لعائد المريض أن يكون نقي الثوب، طيب الرائحة طيب نظافة، لتنشرح نفسه وتنتعش صحته، ولا يحسنُ أن يدخل إليه بملابس الزينة والأفراح، كما لا يحسن أن يكون متطيباً بطيب شديد الرائحة، فقد يُزعج المريض ويُؤذيه، لضعف تحملِهِ وَوَهْنِ قُوَّتِه .


وينبغي للعائد أن لا يُخبر المريض أو يتحدث عنده بما


يَغُمُّه، من خبر تجارةٍ خَسِرَتْ له فيها سبب أو صلة، أو ذكر


ميت، أو خبر رديء لمريض، أو نحو ذلك مما يكدر المريض


أو يُحزنه أو يؤثر على صحته أو شعوره
ولا ينبغي للعائد أن يستخبر عن مرض المريض استخبار مُتَقص، فإن ذلك التقصي من العائد لا ينفع المريض إلا أن يكون طبيباً له اختصاص بمرضه، ولا ينبغي للعائد أن يشير على المريض بدواء ولا بغذاء قد كان نَفَعَهُ هو، أو سمع بأنه نافع، فإن ذلك ربما حمل المريض ــ بجهله أو لشدة ما به ـ أن يستعمله، فيُضر به ويُفْسِدَ على الطبيب


عمله، وربما كان ذلك سبباً لهلاك المريض.


ولا ينبغي للعائد أن يُعارض الطبيب بحضرة المريض، إذا لم يكن من أهل العلم والاختصاص، فيُوقع للمريض الشك فيهما وصفه الطبيب.


٢٦ - إذا اضطررت إلى الإخبار عن أمر مكروه، أو


وقوع حادث مفجع، أو وفاة قريب أو عزيز على صاحبك


أو قريبك، أو ما شابه ذلك، فيحسن بك أن تُلطَّف وقع


الخبر على من تخبره به، وتمهد له تمهيداً يُخفّف نزول المصاب


عليه، فتقول فيمن تخبر عن وفاته مثلا : بلغني أن فلاناً كان مريضاً مرضاً شديداً، وزادت حاله شدة، وسمعت أنه توفي


رحمه الله تعالى .


ولا تخبر عن وفاة ميت بنحو ما يقوله بعضهم : أتدري من توفي اليوم؟! أو بقولك : توفي اليوم فلان .... بل ينبغي أن تبدأ باسم الذي تخبر عن وفاته قبل ذكر وفاته، لأن من تخبره بذلك حين تسأله أيدري من توفي اليوم؟ أو تقول له : توفي اليوم ... ، يتبادر فوراً إلى ذهنه المروعات الشداد، فيُقدر أن الوفاة وقعت بأقرب الناس إليه من مريض أو كبير أو شاب، فيتروعُ بهذه الصيغة منك في السؤال أو الإخبار أشد الترويع، ولو قلت له : فلان ... توفي اليوم، فبدأت باسم من تخبر عن وفاته، لخف الوقع عليه، وانتفى الترويع، وبقي أصل الخبر المحزن أو المكروه.


وكذلك ينبغي أن تراعي صيغة الإخبار عن الحريق أو الغريق أو الحادث . . . ، فمهّد له بالتمهيد الذي يخفف شدة وقعه على النفس، واذكر اسم المصاب به متلطفاً، ولا تَصُكَ سَمْعَ صاحبك أو قريبك أو مجالسيك بالخبر المفجع صكاً، فإن بعض القلوب يكون تحملها ضعيفاً، فربما تأذى بالخبر المفجع أشد الأذى، وربما يُصعق بعض الأفراد بذلك، أو يغمى عليه، فتلطف بالإخبار عن المفجعات إذا


اضطررت إلى ذلك .


وتحين الوقت الملائم لإخباره إذا كان هناك داع للإخبار، فلا تخبره بذلك وهو على طعام، أو قبل النوم، أو في حالة مرض أو استفزاز، أو نحو ذلك من الأحوال، والحكمة والكياسة في هذا المقام من أفضل ما تتحلى به، والله


يتولاك ويرعاك .


٢٧ - إذا أُصيب قريب لك أو عزيز عليك بموت


أحد من أسرته، أو من يلوذ به أو يَعِزُّ عليه، فلا تنس تعزيته بمصابه، ولا تبطىء بها، وأظهر له المشاركة في أساه وحزنه، فإن ذلك من حق القرابة والصداقة والإسلام، وإن أمكنك تشييع الميت إلى مثواه الأخير فافعل، فإن لك بذلك أجراً كبيراً، وموعظة بالغة صامتة، ودَرْساً يُعرفك ويُذكرك بالمصير


المحتوم لكل مخلوق :
وكانت في حياتك لي عِظَات فأنت اليوم أوعَظُ منك حياً


قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم : «حَقُّ المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز . . . . . رواه البخاري ومسلم. وقال صلى الله عليه وسلَّم: «عُودُوا المَرْضَى، واتَّبَعُوا الجنائز تُذكركم الآخرة» . رواه الإمام أحمد .


۲۸ - عند تعزيتك ومواساتك أخاك أو قريبك


أو أحد معارفك بمصابه ، يُستحَبُّ أن تدعو لأخيك الميت،


بمثل ما دعا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم


لأبي سلمة رضي الله عنه حين توفي وعزَّى به أهله :


«اللهم اغفر لأبي سَلَمَة، وارفع درجته في المَهْدِيِّين،


واخْلُفْهُ في عقبه في الغابرين ـ أي كُن له خليفة في ذريته


الباقين من أسرته ـ ، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وأفسح


له في قبره، ونور له فيه». رواه مسلم .
ويحسن أن يكون حديثك مع المعزى فيما يتصل بتخفيف وقع المصيبة بذكر أجرها وأجر الصبر عليها، وأن


الحياة الدنيا فانية منقضية، وأن الآخرة هي دار القرار. ويحسنُ ذكر بعض الآيات الكريمة، والأحاديث الشريفة المذكرة بذلك، وذكر بعض الكلمات البليغة لبعض السلف، فتذكر مثل قول الله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) (۱) . ومثل قوله سبحانه : (كل نفس ذائقة الموت وإنما تُوفَّون أجوركم يوم القيامة فمن زُحْزِحَ عن النار وأُدخِلَ الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور) (٢). ومثل قوله تعالى : كلُّ مَنْ عليها فان، ويبقى وجه ربك ذو


الجلال والإكرام) (۳


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

يتركز سبب اختيا...

يتركز سبب اختيار هذا البحث لأهمية هذه التقنية في تحديد المشتبه بهم وإثبات تورطهم في الجرائم وتوثيق ا...

ثانياً: العولمة...

ثانياً: العولمة: ويعرفها آخر بقوله: (العولمة هي التداخل الواضح لأمور الاقتصاد والاجتماع والسياسة وا...

يتركز سبب اختيا...

يتركز سبب اختيار هذا البحث لأهمية هذه التقنية في تحديد المشتبه بهم وإثبات تورطهم في الجرائم وتوثيق ا...

Veganism is a l...

Veganism is a lifestyle and dietary choice that avoids all animal products and focuses on plant-base...

في سطور التاريخ...

في سطور التاريخ تلتقي الثقافات وتتبادل الخبرات، ومن بين الظواهر التي سهمت في هذا التلاقح الحضاري الع...

لم يظهر الاتجاه...

لم يظهر الاتجاه إلى تشييد المساجد الضخمة والقصور الشامخة لحكام المسلمين إلا بعد أن انتقلت الخلافة ال...

وقال بيان لديوا...

وقال بيان لديوان البلاط السلطاني إن الزيارة تأتي "توطيدًا للعلاقات التاريخية المتينة بين البلدين، وت...

المقدمة تُعد ال...

المقدمة تُعد المنظمات عنصراً أساسياً في أي مجتمع، حيث تلعب دورًا حيويًا في تلبية احتياجات الأفراد وت...

يتمثل عنصر السب...

يتمثل عنصر السبب في القرار الإداري في مجموعة الوقائع التي تسبق القرار وتدفع إلى إصداره، فهو إذن المب...

Das Minihaus st...

Das Minihaus steht auf Stelzen, d.h. es hat Beine wie ein Stuhl, und es ist aus Aluminium, also sehr...

تعريف الإيمان. ...

تعريف الإيمان. . الإيمان في اللغة: مطلق التصديق بدليل قوله تعالى : ( وما أنت بمؤمن لنا) أي مصدق، وق...

ومن هاهنا يُعلم...

ومن هاهنا يُعلم اضطرارُ العباد فوق كلِّ ضرورة إلى معرفة الرسول وما جاء به، وتصديقه فيما أخبر، وطاعته...