خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
ﺗظﻬر أﻫﻣﯾﺔ اﻟﻣوﺿوع ﻓﻲ ﺷﻘﯾن، ﺗﻛﻣن اﻷﻫﻣﯾﺔ اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ ﻓﻲ دراﺳﺔ اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﻓﻲ دراﺳﺔ أﺣد أﻫم اﻷﺷﻛﺎل اﻟﺟدﯾدة ﻣن ﺻور اﻹﺟرام، ﺣﯾث ﺑدأت ﻓﻲ اﻟظﻬور واﻻﻧﺗﺷﺎر ﺧﻼل اﻟﻌﻘود اﻷﺧﯾرة ﺑﺷﻛل ﺧطﯾر، إن ﻣوﺿوع اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﯾﺣﺗل ﻓﻲ اﻟوﻗت اﻟراﻫن درﺟﺔ ﻋﺎﻟﯾﺔ ﻣن اﻷﻫﻣﯾﺔ، ﻓﻌﻘدت اﻟدول ﻣن أﺟﻠﻪ اﻟﻌدﯾد ﻣن اﻟﻣؤﺗﻣرات واﻟﻧدوات اﻹﻗﻠﯾﻣﯾﺔ واﻟدوﻟﯾﺔ وﻻزاﻟت ﺣﺗﻰ اﻵن، ﻓﺑﺎﺗت اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدي ﺗﻬدد ﻛﺎﻓﺔ اﻟدول دون اﺳﺗﺛﻧﺎء. ﻧطﺎق اﻟﺑﺣث اﻋﺗﻣد اﻟﺑﺎﺣث ﻋﻠﻲ اﻟﻣﻧﻬﺞ اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ اﻟوﺻﻔﻲ، واﻵراء اﻟﻔﻘﻬﯾﺔ، وﻣواﻗف اﻟﺣﻛوﻣﺎت وﻣﻧظﻣﺔ اﻷﻣم اﻟﻣﺗﺣدة، واﻟﺗداﺑﯾر اﻟﺗﻲ اﺗﺧذﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺷﺄن، ﺧطﺔ اﻟﺑﺣث اﻟﻣﺑﺣث اﻷول: ﻣﻔﻬوم اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟدوﻟﯾﺔ اﻟﻣطﻠب اﻷول: ﺗﻌرﯾف اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ وﺗﻣﯾﯾزﻫﺎ ﻋﻣﺎ ﯾﺷﺗﺑﻪ ﺑﻬﺎ. اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻧﻲ: أﺷﻛﺎل اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ وﻋواﻣل اﻧﺗﺷﺎرﻫﺎ. اﻟﻣﺑﺣث اﻟﺛﺎﻧﻲ: ﺳﺑل ﻣﻛﺎﻓﺣﺔ اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟدوﻟﯾﺔ اﻟﻣطﻠب اﻷول: دور اﻟﻣﻧظﻣﺎت اﻟدوﻟﯾﺔ ﻟﻣﻛﺎﻓﺣﺔ اﻟﺟراﺋم اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ. ﺗﻣﮭﯾد وﺗﻘﺳﯾم: ﻣن اﻟﺻﻌوﺑﺔ وﺿﻊ ﻣﻔﻬوم دﻗﯾق وﻣوﺣد ﻟﻺﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي، ﻓﺑﺎﻟرﻏم ﻣن اﻹﻫﺗﻣﺎم اﻟﻣﺗزاﯾد ﺑﺎﻹﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي اﻟدوﻟﻲ ﺣدﯾﺛﺎً، إﻻ أن اﻹﺗﻔﺎق ﻋﻠﻰ ﺗﺣدﯾد ﻫذﻩ اﻟظﺎﻫرة ﺗﺑﻘﻰ ﻏﯾر ﻣﻛﺗﻣﻠﺔ ﺳواء ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﺗوى اﻻﻗﺗﺻﺎدي أو ﻓﻲ ﻣﺟﺎل ﻋﻠم اﻹﺟرام. إﻟﻰ ﻓرأى أن ﻛل اﻟﻣﻣﺎرﺳﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﻧطوي ﻋﻠﻰ: ﻏﺳﯾل اﻷﻣوال– اﻟﻐش اﻟﻣﺎﻟﻲ- اﻟﻐش اﻟﺿرﯾﺑﻲ - اﻟﻐش اﻟﺟﻣرﻛﻲ – اﻟﻧﺻب - اﻟﻔﺳﺎد - ١) واﻟﺑﻌد اﻟدوﻟﻲ أو اﻟﻌﺎﺑر ﻟﻸوطﺎن أو اﻟﻌﺎﺑر ﻟﻠﺣدود، وﻫذا ﻣﺎ ﯾؤﻛد أن ﻫذا اﻟﻧوع ﻣن اﻹﺟرام ﻛظﺎﻫرة ﺣدﯾﺛﺔ، ﻣرﺗﺑط ﺑﻌﻼﻗﺔ ﻫذا اﻹﺟرام ﺑﻌﺎﻟم اﻻﻗﺗﺻﺎد، وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﻓﺎﻟﻣﺧﺎﻟﻔﺎت اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﻻ ﺗﻌﺗﺑر ﺷﻛﻼ ﻣن أﺷﻛﺎل اﻹﻧﺣراف، واﻟﺳوق ﺗﻌﺗﺑر اﻟﻣﺳؤوﻟﺔ اﻷوﻟﻰ ﻋن اﻟﺗﺻرﻓﺎت ﻏﯾر اﻟﺷرﻋﯾﺔ. ﻟذا ﯾﺟب ﻋﻠﯾﻧﺎ ﺑﯾﺎن ﺗﻌرﯾف اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ وﺗﻣﯾﯾزﻫﺎ ﻋﻣﺎ ﯾﺷﺗﺑﻪ ﺑﻬﺎ )ﻣطﻠب أول(، وذﻟك ﻛﻣﺎ ﯾﻠﻲ: اﻟﻣطﻠب اﻷول ﺗﻌرﯾف اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ وﺗﻣﯾﯾزﻫﺎ ﻋﻣﺎ ﯾﺷﺗﺑﻪ ﺑﻬﺎ ﻛل ﺑﺎﺣث، وﻗد ﻛﺛر اﻟﺣدﯾث ﻋن اﻹﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي ﺑدﻻً ﻣن اﻟﺗطرق ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ أن اﻹﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي ﻣﺟﺎل ﻏﯾر دﻗﯾق، اﻟﻣﻌﺎﯾﻧﺔ اﻟﻘوﯾﺔ واﻟﻘﻠﯾل ﻣﻧﻬﺎ ﻓﻘط ﯾظﻬر ﻓﻲ ﻗﺎﻧون اﻟﻔرع اﻷول ﺗﻌرﯾف اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﺟراﺋم اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﺗﺗﺳم ﻓﺿﻼ ﻋﻠﻰ أﻧﻬﺎ ﻗد ﺗرﺗﻛب ﻣن اﻷﺷﺧﺎص اﻟﻣﻌﻧوﯾﺔ، وأﻧﻬﺎ ﻟﺳرﻋﺔ ﺗﻐﯾر اﻟظروف واﻷوﺿﺎع اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ واﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ ﯾﺟب أن ﺗﺗﺳم ﺑﺎﻟﻣروﻧﺔ، ﻓﻣﺎ ﯾﻌد ﺟرﯾﻣﺔ ﻓﻲ وﻗت ﻣﻌﯾن، اﻟﺗﻌرﯾف اﻷول: ﯾدﺧل ﻓﻲ ﻧطﺎق اﻟﺟراﺋم اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﻣن ﻣﻧظور اﻹﺟرام اﻟﻣﻧظم اﻟﻌﺎﺑر ﻟﻠﺣدود ﻧوﻋﺎن ﻣن اﻹﺟرام: وﺑﻣﻌرﻓﺔ اﻟﻣدﯾرﯾن وأﻋﺿﺎء ﻣﺟﻠس اﻹدارة. اﻟﺧﺎص، ﻏﯾر أن ﻫدﻓﻬم اﻷﺻﻠﻲ ﻫو وﺷﺑﻛﺎﺗﻪ اﻟﻌﺎﻟﻣﯾﺔ وﺗزداد إﺳﺎءة اﺳﺗﻐﻼل اﻟﺣواﺳب اﻹﻟﻛﺗروﻧﯾﺔ، اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﺳرﯾﻌﺔ ﻟﻠﻐﺎﯾﺔ، اﻹﻟﻛﺗروﻧﻲ أن ﯾﻣﺣو آﺛﺎر أﻓﻌﺎﻟﻪ، ﻣﻣﺎرﺳﺔ أﻧﺷطﺗﻬم اﻟﻣﻬﻧﯾﺔ، أو ﯾﻌرﺿون اﻟﻧظﺎم اﻻﻗﺗﺻﺎدي ﻟﻠﺧطر. اﻟﺗﻌرﯾف اﻟﺛﺎﻟث: إن اﻹﺟرام اﻟﻣﻧظم )ﻓﻲ اﻟﻣﯾدان اﻻﻗﺗﺻﺎدي( ﻟﯾس ﺳﺣراً، ﯾﺣﯾطوﻧﻪ أﺣﯾﺎﻧﺎ ﺑﺎﻟﻐﻣوض، ﻛﯾﻔﯾﺔ اﻟﻌﻣل" اﻟﺗﻲ ﯾﺗم ﺑﻬﺎ، ﻓﻣﻬﻣﺎ ﻛﺎﻧت اﻷﻣوال أو اﻟﺧدﻣﺎت ﻏﯾر ﺣول ﻣوﺿوع اﻹﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي ﺗﻘوم اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﻣن ﻗﺑل اﻟﺷرﻛﺎت اﻟﻣﺗﻌددة اﻟﺟﻧﺳﯾﺎت، ﺗﺣوﯾل اﻷﻣوال، أو اﻟﺣﺻول ﺑواﺳطﺔ اﻟﻐش اﻵﻟﻲ: ﺳرﻗﺔ اﻟﺑراﻣﺞ - إﻧﺗﻬﺎك اﻷﺳرار- اﺳﺗﻐﻼل اﻟﻣﻌطﯾﺎت اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎﺗﯾﺔ، اﻟﻣﺧﺎﻟﻔﺎت اﻟﺿرﯾﺑﯾﺔ، اﻟﻣﺧﺎﻟﻔﺎت اﻟﺟﻣرﻛﯾﺔ( . اﻟﺗﻌرﯾف اﻟراﺑﻊ: ﯾﻘﺗرح ﺑﻌض اﻟﻛﺗﺎب ﻓﻲ ﻛﺗﺎب "اﻟﺟﻧﺢ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﻌﺎﺑرة ﻟﻸوطﺎن، ﺗﻌرﯾﻔﺎ ﻟﻺﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي اﻟدوﻟﻲ، ﻫو اﻟﺗﺎﻟﻲ: إن ﺗﻌﺑﯾر اﻟﺟﻧﺢ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﻌﺎﺑرة ﻟﻸوطﺎن ﯾﺷﻣل اﻟﻣﺧﺎﻟﻔﺎت اﻟﻣﻌروﺿﺔ ﻣن ﻗﺑل اﻟﻘﺎﻧون اﻟﺟﻧﺎﺋﻲ ﻟﻸﻋﻣﺎل واﻟﺗﻲ ﻋرﻓت ﺗطورا ﻧوﻋﯾﺎ ﻓﻲ ﺳﯾﺎق اﻟﺗدوﯾل ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﻟﺗﺑﺎدﻻت. اﻟﺟﻧﺎﺋﯾﺔ وﻣن ﺟﻣﺎع ﻣﺎ ﺳﺑق ﻧﻘﺗرح وﺿﻊ ﺗﻌرﯾﻔﺎً ﻟﻠﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟدوﻟﯾﺔ ﻛﺎﻟﺗﺎﻟﻲ: أو ﻣﺟﻣوﻋﺎت، ﺑﺎﺳﺗﻐﻼل ﻣﺟﺎﻻت اﻟﺗﻘدم اﻟﺗﻛﻧوﻟوﺟﻲ وﻋوﻟﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎد وﺣرﯾﺔ اﻟﺗﺑﺎدﻻت، دون ﻣراﻋﺎة ﻟﻠﺣدود أو اﻟﻘواﻧﯾن، ﻗﺻد ﺟﻧﻲ ﻣﺻﺎﻟﺢ وأرﺑﺎح، اﻟﻔرع اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻷن ﻣﻔﻬوم اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻟﻣﻧظﻣﺔ ﯾﻌﻧﻲ اﻟﻣﻧظﻣﺎت اﻹﺟراﻣﯾﺔ اﻟدوﻟﯾﺔ، أو اﻟﺗﺷﻛﯾﻼت اﻹﺟراﻣﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﻏﺎﻟﺑﺎ ﻣﺎ ﯾﻘﺗرن ﻧﺷﺎطﻬﺎ، اﻟﻣﻧظم، اﻟذي ﯾﺗﺳم ﺑﺈﺳﺗﻌﻣﺎل اﻟﻘوة واﻟﻌﻧف واﻟﺗروﯾﻊ، واﻷﻋﻣﺎل اﻟﻔﻧﯾﺔ، وﺗزوﯾر اﻟﻌﻣﻠﺔ إﻟﺦ. ﻫذﻩ اﻷﻓﻌﺎل ﻧﺟدﻫﺎ "ﻏﯾر ﻣﻧدرﺟﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﺋﻣﺔ اﻟﺟراﺋم اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ. أوﻻً: ﺗﻌرﯾف اﻟﻔﻘﻪ: "اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻟﻣﻧظﻣﺔ ﻫﻲ اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﻣﺎرﺳﻬﺎ ﺗﻧظﯾم ﻣؤﺳﺳﻲ ﯾﺿم ﻋددا ﻛﺑﯾرا ﻣن اﻷﻓراد اﻟﻣﺣﺗرﻓﯾن، ﻣن ﯾﺧﺎﻟف أﺣﻛﺎﻣﻪ، وﯾﺄﺧذ اﻟﺗﻧظﯾم ﺑﺎﻟﺗﺧطﯾط اﻟدﻗﯾق ﻓﻲ ﻣﻣﺎرﺳﺔ أﻧﺷطﺗﻪ اﻹﺟراﻣﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﻗد ﺗﻣﺗد ﻋﺑر اﻟدول، وﻏﺎﻟﺑﺎ ﻣﺎ ﺗﺗﺳم ﺑﺎﻟﻌﻧف وﺗﻌﺗﻣد ﻋﻠﻰ إﻓﺳﺎد ﺑﻌض اﻟﻣوظﻔﯾن وﻛﺑﺎر ﺷﺧﺻﯾﺎت اﻟدوﻟﺔ، اﻟﻣطﻠق واﻟطﺎﻋﺔ اﻟﻌﻣﯾﺎء، وﻛﺛﯾرا ﻣﺎ ﯾﺳﺗﻣر اﻟﺗﻧظﯾم ﻗروﻧﺎ ﻋدﯾدة ﺑﻌد أن ﯾﺗﻌﺎﯾش ﻣﻌﻪ اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﺛﺎﻧﯾﺎً: ﺗﻌرﯾف اﻷﻣم اﻟﻣﺗﺣدة: ﻓﻲ اﻹﺗﻔﺎﻗﯾﺔ اﻟﺷﻬﯾرة ﻟﻣﻛﺎﻓﺣﺔ اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻟﻣﻧظﻣﺔ ﻋﺑر اﻟوطﻧﯾﺔ، ﻣﻣﺎ ﯾﺟﻌل إﻣﻛﺎﻧﯾﺔ إطﻼﻗﻪ ﻋﻠﻰ اﻹﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي ﺟﺎﺋز ﺟداً واﻟظﺎﻫر أن ﻫذا ﻋﻣل ﻣﻘﺻود، وذﻛﻲ، ﺑل أن ﻫذﻩ اﻹﺗﻔﺎﻗﯾﺔ أﻓردت ﻓﻲ ﻣﺎدﺗﯾﻬﺎ اﻟﺳﺎدﺳﺔ ﺗﻔﺻﯾﻼ ﻟﺟرﯾﻣﺗﯾن ﻣﺎﻟﯾﺗﯾن ﺷﻬﯾرﺗﯾن وﻫﻣﺎ ﻏﺳﯾل اﻷﻣوال، واﻟرﺷوة. وﻫذا اﻟﻣﻔﻬوم ﻓﻲ إﺗﻔﺎﻗﯾﺔ اﻷﻣم اﻟﻣﺗﺣدة ﻟﻣﻛﺎﻓﺣﺔ اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻟﻣﻧظﻣﺔ ﻋﺑر اﻟوطﻧﯾﺔ، ﻓﻲ ﻧظرﻧﺎ ﻟﺗﺳﻬﯾل ﻣواﺟﻬﺗﻬﺎ وﻣﻛﺎﻓﺣﺗﻬﺎ. وﻧورد اﻟﺗﻌرﯾف ﻛﻣﺎ ﺟﺎء ﻓﻲ اﻟﻣﺎدة (٢) اﻟﻔﻘرة (١) ﻣن اﻹﺗﻔﺎﻗﯾﺔ اﻟﻣذﻛورة: أو ﻣﻧﻔﻌﺔ ﻣﺎدﯾﺔ أﺧرى. واﻟواﻗﻊ أن إﺟرام اﻷﻋﻣﺎل ﺑدأ ﯾﺄﺧذ ﻣﻊ اﻟوﻗت أﺷﻛﺎﻻ ﺗﻧظﯾﻣﯾﺔ وﻣﺗطﻠﺑﺎت ﻣﻌﯾﻧﺔ ﻛﺈﺳﺗﻌﻣﺎل اﻟوﺳﺎﺋل واﻷﺷﺧﺎص، وﺗوزﯾﻊ ﻟﻠﻣﻬﺎم، وٕاﺳﺗﻐﻼل طراﺋق ﺗﻛﻧوﻟوﺟﯾﺔ، واﻷﺑﻌﺎد اﻟدوﻟﯾﺔ، وٕاﺳﺗﻐﻼل ﻋوﻟﻣﺔ اﻟﺟرﯾﻣﺔ، واﻹﻓﻼت ﻣن اﻟﻘﺎﻧون واﻟرﻗﺎﺑﺔ، واﻷﺿرار اﻟﻛﺑﯾرة اﻟﻧﺎﺟﻣﺔ ﻋﻧﻪ )ﻣﺎدﯾﺎ وﺑﺷرﯾﺎ. ﺑﯾﻧﻣﺎ ﺗﺑﻘﻰ ﻣﺳﺄﻟﺔ ﻣﻌرﻓﺔ اﻟﺿﺣﺎﯾﺎ ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﻹﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي، ﻣن اﻟﺻﻌوﺑﺔ ﺑﻣﻛﺎن، ﻋﻠﻲ ﺧﻼف اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻟﻣﻧظﻣﺔ. -١ ﻣن ﺣﯾث اﻟطرق اﻟﻣﺳﺗﻌﻣﻠﺔ: اﻷﻣﺎﻧﺔ - إﺳﺗﻐﻼل اﻟﺳﻠطﺔ - إﺳﺗﻐﻼل اﻟﻧﻔوذ - اﻟرﺷوة - ﺗﺑﯾﯾض اﻷﻣوال. ب( ﯾﺳﺗﻌﻣل اﻹﺟرام اﻟﻣﻧظم اﻟوﺳﺎﺋل واﻟطرق اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ:اﻟﻌﻧف - اﻟﺗﺻﻔﯾﺔ اﻟﺟﺳدﯾﺔ - اﻟﺗﺟﺎرة ﻏﯾر اﻟﻣﺷروﻋﺔ اﻟﻣﻧظﻣﺔ – ﺳﻠب اﻷﻣوال - اﻟﻧﺻب - اﻟﻐش - ﺗﺑﯾﯾض اﻷﻣوال - اﻟرﺷوة. -٢ ﻣن ﺣﯾث ﻣﯾدان اﻟﻧﺷﺎط: أ( ﻣﺟﺎل ﻧﺷﺎط اﻹﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي: اﻟﺷرﻛﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﻧﺷط ﻓﻲ اﻻﻗﺗﺻﺎد اﻟﺷرﻋﻲ، ب( ﻣﺟﺎل ﻧﺷﺎط اﻹﺟرام اﻟﻣﻧظم: اﻟﻌﺻﺎﺑﺎت - اﻟﺗﻛﺗﻼت ﺟﻣﻌﯾﺎت اﻷﺷرار - اﻟﺷرﻛﺎت اﻟوﻫﻣﯾﺔ. -٣ ﻣن ﺣﯾث اﻷﻏراض: ب( ﻏرض اﻹﺟرام اﻟﻣﻧظم: إرﺗﻛﺎب اﻟﺟرﯾﻣﺔ - إﺳﺗﻐﻼل اﻟﺛﻐرات اﻟﻘﺎﻧوﻧﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ - اﻟﺳﯾطرة - اﻹﺳﺗﯾﻼء - اﻟرﺑﺢ - اﻟﻣﺻﺎﻟﺢ اﻟﻣﺷروﻋﺔ وﻏﯾر اﻟﻣﺷروﻋﺔ. أ( اﻵﺛﺎر اﻟﺗﻲ ﯾﺧﻠﻔﻬﺎ اﻹﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي: اﻟﻣﺳﺎس ﺑﺎﻟﺛﻘﺔ- اﻟﻣﺳﺎس ﺑﺎﻷﻣن – ﻋدم اﻟﻣﺻداﻗﯾﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ واﻟﻣﺎﻟﯾﺔ- اﻟﻣﺳﺎس ﺑﺎﻟﻣﺻﺎﻟﺢ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ واﻟﻣﺻﻠﺣﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ - ﻋدم اﻟﻧزاﻫﺔ - اﻟﻣﻧﺎﻓﺳﺔ ﻏﯾر اﻟﺷرﯾﻔﺔ. اﻟﻣﺳﺎس ﺑﺎﻟﺣرﯾﺔ اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ- اﻟﻣﺳﺎس ﺑﺎﻷﻣﻼك - اﻟﻣﺳﺎس ﺑﺎﻟﺻﺣﺔ - اﻟﻣﺳﺎس ﺑﺎﻷﻣن اﻟﻌﺎم واﻟﺣﯾﺎة اﻟدﯾﻣﻘراطﯾﺔ ﻋﺎﻣﺔ واﻟﺗﺄﻛﯾد ﻋﻠﻰ ﻧﻘﺎط اﻹﺧﺗﻼف، ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻧﺎ ﻟﯾﺳت أﻫﻣﯾﺗﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺟﺎﺋب اﻟﻌﻠﻣﻲ ﺑﺎﻷﺳﺎس إﻟﻰ ﻣﺳﺄﻟﺔ طرق وأﺳﺎﻟﯾب ﻣﻛﺎﻓﺣﺔ ﻛل ﻣن اﻟﺟرﯾﻣﺗﯾن، اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻧﻲ أﺷﻛﺎل اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ وﻋواﻣل اﻧﺗﺷﺎرﻫﺎ أو اﻟﻧظري، ﺑل ﺗﺗﺟﻪ ﻧظرﻧﺎ ﺗﺧﺗﻠﻔﺎن ﺟوﻫرﯾﺎ. ﺑﺟﺎﻧب اﻟوﺳط وﺳﺎﻫﻣت ﻋواﻣل ﻛﺛﯾرة ﻓﻲ إﻧﺗﺷﺎر اﻟﺟراﺋم اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟدوﻟﯾﺔ ﻻﺳﻣﺎ ﺑداﯾﺔ ﻣن اﻟﺗﺳﻌﯾﻧﯾﺎت ﻣن اﻟﻘرن اﻟﻣﺎﺿﻲ. وﻟو ﺧﺎطﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺟم وﻓداﺣﺔ ﺗﻔﺷﻲ ﺑﻌض أﺷﻛﺎل اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ، ﺗﻌطﻲ ﺻورة ﻋن ﻫذا اﻟوﺿﻊ، اﻟﻔرع اﻷول أﺷﻛﺎل اﻟﺟراﺋم اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ وﻋواﻣل إﻧﺗﺷﺎرﻫﺎ. ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﺗوى اﻟﻌﺎﻟﻣﻲ. وﻟﯾﺳت وﺣدﻫﺎ اﻟﺗﻲ ﺗﻣﺛل أوﺟﻪ ﻫذا اﻹﺟرام، وﺟرﯾﻣﺔ اﻟﻔﺳﺎد واﻟرﺷوة، وﺟراﺋم اﻟﻧظم اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎﺗﯾﺔ، ﻏﯾر ﻗﺎﻧوﻧﯾﺔ إﻟﻰ أﻣوال ﺷرﻋﯾﺔ وﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺗداول ﻓﻲ اﻟﻧﺷﺎطﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ. أو اﻟﺗﻼﻋب ﻓﻲ ﻗﯾﻣﺗﻬﺎ إذا ﻛﺎﻧت ﻣﺄﺧوذة ﻣن ﺟراﺋم ﻋدة، وﺳرﻗﺔ اﻟﺟواﻫز، واﻟدﻋﺎرة، واﺧﺗﻼس اﻟﻣﺎل اﻟﻌﺎم واﻟﻌدوان ﻋﻠﯾﻪ، إﻟﺦ. ﻣظﻬر اﻷﻣوال اﻟﺷرﻋﯾﺔ. ﻋﻣﻠﯾﺔ ﺗﺗطﻠب ﻟﻘد ﻗﺎﻣت ﻣﺟﻣوﻋﺔ اﻟﻌﻣل اﻟﻣﺎﻟﻲ (GAFI) ﺑﻔﺣص ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻟﺣﺎﻻت اﻟﻣﻠﻣوﺳﺔ وﺗﺑﯾن أﻧﻬﺎ ﺗﺷﺗرك ﻓﻲ ﻣواﺻﻔﺎت، اﻟﻣﺳﺗوى اﻟوطﻧﻲ، وأﯾﺿﺎ دور ﻣﺧﺗﻠف أﻧواع اﻟﻣؤﺳﺳﺎت اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ، واﻟﺗﻘﻧﯾﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﺳﺗﻌﻣل ﻓﻲ ﻣﺟﺎل ﻧﺷﺎط اﻟﺷرﻛﺎت. واﻟﺗﻲ ﺗﻐطﻲ اﻟﯾوم ﻗطﺎﻋﺎت واﺳﻌﺔ. واﻷﻣﺛﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟم، ﻷن ﻣﺎ ﯾﺟﻣﻊ "ﻫؤﻻء اﻟﻔﺎﻋﻠﯾن" ﻓﻲ اﻟﻧﻬﺎﯾﺔ، ﻗطﺎﻋﺎت ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻣن اﻻﻗﺗﺻﺎد اﻟﻌﺎﻟﻣﻲ ﻏﯾر اﻟﺷرﻋﯾﺔ، وﻣن ﺟﻬﺔ أﺧرى ﺑﺎﻷﻣوال اﻟﻘذرة: ﺛﻣرة اﻷﻧﺷطﺔ اﻹﺟراﻣﯾﺔ ﺣﯾث ﻧﻘﺳﻣﻬﺎ إﻟﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﻣراﺣل، اﻟﻣرﺣﻠﺔ اﻷوﻟﻰ: وﯾطﻠق ﻋﻠﯾﻬﺎ اﻟﺗوظﯾف أو اﻹﺳﺗﺧدام، ﺗﺗﻣﺛل ﻓﻲ إدﺧﺎل اﻟﻣداﺧﯾل ﻏﯾر اﻟﻣﺷروﻋﺔ، وﯾﺗم ﻫذا ﺑﺗﺟزﺋﺔ ﻣﺑﺎﻟﻎ ﻣﻌﺗﺑرة ﻣن اﻟﻣﺎل اﻟﺳﺎﺋل، اﻟﻣرﺣﻠﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ: وﻫﻲ اﻟﺗﻛدﯾس، أو ﺑﺗوزﯾﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﺳﺎﺑﺎت وﺑﻧوك ﻋﺑر أو ﻻ ﺗﻌﯾر أﻫﻣﯾﺔ ﻟﻠﺗﺣﻘﯾق ﻓﻲ ﻣﺻدر ﻫذا اﻟﻣﺎل اﻟﺷرﻋﯾﺔ.
أﻫﻣﯾﺔ ﻣوﺿوع اﻟﺑﺣث
ﺗظﻬر أﻫﻣﯾﺔ اﻟﻣوﺿوع ﻓﻲ ﺷﻘﯾن، ﻫﻣﺎ:
أ- اﻷﻫﻣﯾﺔ اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ
ﺗﻛﻣن اﻷﻫﻣﯾﺔ اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ ﻓﻲ دراﺳﺔ اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﻓﻲ دراﺳﺔ أﺣد أﻫم اﻷﺷﻛﺎل اﻟﺟدﯾدة ﻣن ﺻور اﻹﺟرام، ﺣﯾث ﺑدأت ﻓﻲ اﻟظﻬور واﻻﻧﺗﺷﺎر ﺧﻼل اﻟﻌﻘود اﻷﺧﯾرة ﺑﺷﻛل ﺧطﯾر، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ارﺗﺑﺎط ﻫذﻩ اﻟﺟراﺋم ﺑﺎﻟﺗﻘﻧﯾﺎت اﻟﺣدﯾﺛﺔ واﻟﺗﻛﻧوﻟوﺟﯾﺎ اﻟﻣﺗطورة.
ب- اﻷﻫﻣﯾﺔ اﻟﻌﻣﻠﯾﺔ
إن ﻣوﺿوع اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﯾﺣﺗل ﻓﻲ اﻟوﻗت اﻟراﻫن درﺟﺔ ﻋﺎﻟﯾﺔ ﻣن اﻷﻫﻣﯾﺔ، ﻓﻌﻘدت اﻟدول ﻣن أﺟﻠﻪ اﻟﻌدﯾد ﻣن اﻟﻣؤﺗﻣرات واﻟﻧدوات اﻹﻗﻠﯾﻣﯾﺔ واﻟدوﻟﯾﺔ وﻻزاﻟت ﺣﺗﻰ اﻵن، ﻓﺑﺎﺗت اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدي ﺗﻬدد ﻛﺎﻓﺔ اﻟدول دون اﺳﺗﺛﻧﺎء.
ﻧطﺎق اﻟﺑﺣث
ﯾﻧﺣﺻر اﻟﺑﺣث ﻓﻲ ﺑﯾﺎن ﻓﻛرة اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ وﻣﻔﻬوﻣﻬﺎ وﺗﻣﯾﯾزﻫﺎ ﻋﻣﺎ ﯾﺷﺗﺑﻪ ﺑﻬﺎ، وﺑﯾﺎن أﻧواﻋﻬﺎ وأﺷﻛﺎﻟﻬﺎ، واﻟﺟﻬود اﻟدوﻟﯾﺔ اﻟﻣﺑذوﻟﺔ ﻟﻣﻛﺎﻓﺣﺗﻬﺎ.
ﻣﻧﻬﺞ اﻟﺑﺣث
اﻋﺗﻣد اﻟﺑﺎﺣث ﻋﻠﻲ اﻟﻣﻧﻬﺞ اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ اﻟوﺻﻔﻲ، ﻓﻘﺎم ﺑدراﺳﺔ اﻟﺟﻬود اﻟدوﻟﯾﺔ ﻟﻣﻛﺎﻓﺣﺔ اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﻣن ﺧﻼل دراﺳﺔ اﻟﻧﺻوص اﻟﻘﺎﻧوﻧﯾﺔ واﻟﺻﻛوك اﻟدوﻟﯾﺔ، واﻵراء اﻟﻔﻘﻬﯾﺔ، وﻣواﻗف اﻟﺣﻛوﻣﺎت وﻣﻧظﻣﺔ اﻷﻣم اﻟﻣﺗﺣدة، واﻟﺗداﺑﯾر اﻟﺗﻲ اﺗﺧذﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺷﺄن، ﻣن اﺟل اﻟوﺻول إﻟﻰ ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ واﻟﺗوﺻﯾﺎت.
ﺧطﺔ اﻟﺑﺣث
اﻟﻣﺑﺣث اﻷول: ﻣﻔﻬوم اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟدوﻟﯾﺔ
اﻟﻣطﻠب اﻷول: ﺗﻌرﯾف اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ وﺗﻣﯾﯾزﻫﺎ ﻋﻣﺎ ﯾﺷﺗﺑﻪ ﺑﻬﺎ. اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻧﻲ: أﺷﻛﺎل اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ وﻋواﻣل اﻧﺗﺷﺎرﻫﺎ.
اﻟﻣﺑﺣث اﻟﺛﺎﻧﻲ: ﺳﺑل ﻣﻛﺎﻓﺣﺔ اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟدوﻟﯾﺔ
اﻟﻣطﻠب اﻷول: دور اﻟﻣﻧظﻣﺎت اﻟدوﻟﯾﺔ ﻟﻣﻛﺎﻓﺣﺔ اﻟﺟراﺋم اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ. اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻧﻲ: وﺳﺎﺋل وأﺟﻬزة ﻣﻛﺎﻓﺣﺔ اﻟﺟراﺋم اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ.
اﻟﻣﺑﺣث اﻷول
ﻣﻔﻬوم اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟدوﻟﯾﺔ
ﺗﻣﮭﯾد وﺗﻘﺳﯾم:
ﻣن اﻟﺻﻌوﺑﺔ وﺿﻊ ﻣﻔﻬوم دﻗﯾق وﻣوﺣد ﻟﻺﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي، ﻓﺑﺎﻟرﻏم ﻣن اﻹﻫﺗﻣﺎم اﻟﻣﺗزاﯾد ﺑﺎﻹﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي اﻟدوﻟﻲ ﺣدﯾﺛﺎً، إﻻ أن اﻹﺗﻔﺎق ﻋﻠﻰ ﺗﺣدﯾد ﻫذﻩ اﻟظﺎﻫرة ﺗﺑﻘﻰ ﻏﯾر ﻣﻛﺗﻣﻠﺔ ﺳواء ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﺗوى اﻻﻗﺗﺻﺎدي أو ﻓﻲ ﻣﺟﺎل ﻋﻠم اﻹﺟرام.
ﺳﻌﻰ ﻣﻌﻬد اﻟدراﺳﺎت اﻟﻌﻠﯾﺎ ﻓﻲ اﻷﻣن اﻟداﺧﻠﻲ )اﻟﻔرﻧﺳﻲ( (IHESI) ﺳﻧﺔ ١٩٩٩، إﻟﻰ
ﺿﺑط ﻣﻔﻬوم إﺗﻔﺎﻗﻲ ﻟﻠﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﻌﺎﺑرة ﻟﻸوطﺎن، ﻓرأى أن ﻛل اﻟﻣﻣﺎرﺳﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﻧطوي
ﻋﻠﻰ: ﻏﺳﯾل اﻷﻣوال– اﻟﻐش اﻟﻣﺎﻟﻲ- اﻟﻐش اﻟﺿرﯾﺑﻲ - اﻟﻐش اﻟﺟﻣرﻛﻲ – اﻟﻧﺻب - اﻟﻔﺳﺎد -
إﺟرام اﻹﻋﻼم اﻵﻟﻲ- ﺟراﺋم اﻟﺑورﺻﺔ– اﻹﻓﻼس اﻟﺗدﻟﯾﺳﻲ- اﻟﻣﻧﺎﻓﺳﺔ ﻏﯾر اﻟﺷرﯾﻔﺔ - ﺧﯾﺎﻧﺔ
اﻷﻣﺎﻧﺔ، وﻫذا ﻋﻠﻰ ﺳﺑﯾل اﻟﻣﺛﺎل ﻻ اﻟﺣﺻرـ وﺗﻣﺛل ﺑذﻟك ﺟراﺋم اﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ دوﻟﯾﺔ.(١)
إن اﻟﻌﻼﻗﺔ أﺻﺑﺣت وطﯾدة ﺑﯾن اﻹﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي، واﻟﺑﻌد اﻟدوﻟﻲ أو اﻟﻌﺎﺑر ﻟﻸوطﺎن أو اﻟﻌﺎﺑر ﻟﻠﺣدود، وﻫذا ﻣﺎ ﯾؤﻛد أن ﻫذا اﻟﻧوع ﻣن اﻹﺟرام ﻛظﺎﻫرة ﺣدﯾﺛﺔ، ﻣرﺗﺑط ﺑﻌﻼﻗﺔ ﻫذا اﻹﺟرام ﺑﻌﺎﻟم اﻻﻗﺗﺻﺎد، ﺣﯾث ﺗﻌﺗﺑر اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدي ﺟزء ﻻ ﯾﺗﺟزأ ﻣن اﻻﻗﺗﺻﺎد، وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﻓﺎﻟﻣﺧﺎﻟﻔﺎت
اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﻻ ﺗﻌﺗﺑر ﺷﻛﻼ ﻣن أﺷﻛﺎل اﻹﻧﺣراف، وﻟﻛﻧﻬﺎ ﻣﺗﺟذرة ﻓﻲ اﻻﻗﺗﺻﺎد ﻧﻔﺳﻪ، واﻟﺳوق
ﺗﻌﺗﺑر اﻟﻣﺳؤوﻟﺔ اﻷوﻟﻰ ﻋن اﻟﺗﺻرﻓﺎت ﻏﯾر اﻟﺷرﻋﯾﺔ.
ﻟذا ﯾﺟب ﻋﻠﯾﻧﺎ ﺑﯾﺎن ﺗﻌرﯾف اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ وﺗﻣﯾﯾزﻫﺎ ﻋﻣﺎ ﯾﺷﺗﺑﻪ ﺑﻬﺎ )ﻣطﻠب أول(، وﻛذﻟك ﺑﯾﺎن أﺷﻛﺎﻟﻬﺎ وﻋواﻣل اﻧﺗﺷﺎرﻫﺎ )ﻣطﻠب ﺛﺎﻧﻲ(، وذﻟك ﻛﻣﺎ ﯾﻠﻲ:
اﻟﻣطﻠب اﻷول
ﺗﻌرﯾف اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ وﺗﻣﯾﯾزﻫﺎ ﻋﻣﺎ ﯾﺷﺗﺑﻪ ﺑﻬﺎ
ﺗﻌددت اﻟﺗﻌرﯾﻔﺎت اﻟﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ، وﯾرﺟﻊ اﻟﺳﺑب ﻓﻲ اﺧﺗﻼف وﺟﻬﺔ ﻧظر
ﻛل ﺑﺎﺣث، وﺗﺧﺻﺻﻪ وﻣﻧطﻠﻘﺎﺗﻪ. وﻗد ﻛﺛر اﻟﺣدﯾث ﻋن اﻹﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي ﺑدﻻً ﻣن اﻟﺗطرق
ﻹﺟرام اﻟﺑﺎﻗﺎت اﻟﺑﯾﺿﺎء، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ أن اﻹﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي ﻣﺟﺎل ﻏﯾر دﻗﯾق، اﻟﻣﻌﺎﯾﻧﺔ اﻟﻘوﯾﺔ
ﻫﻲ أن اﻟﻧﺻوص اﻟﻣﺗﻌﻠﻘﺔ ﺑﻬذا اﻟﻧوع ﻣن اﻹﺟرام ﻣﺑﻌﺛرة، واﻟﻘﻠﯾل ﻣﻧﻬﺎ ﻓﻘط ﯾظﻬر ﻓﻲ ﻗﺎﻧون
اﻟﻌﻘوﺑﺎت، ﻛﻣﺎ أن اﻟﻣﺣﺎوﻻت اﻟﻣﺑذوﻟﺔ ﻣﻧذ ﺑداﯾﺔ اﻟﺗﺳﻌﯾﻧﯾﺎت ﻟم ﺗﺻل ﻟﺗﻘﻧﯾن ﻣﻧﺳﺟم ﻟﻠﻣﺧﺎﻟﻔﺎت اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ.
اﻟﻔرع اﻷول
ﺗﻌرﯾف اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ
ﺑﺳﻣﺎﺗﻬﺎ اﻟﺧﺎﺻﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻣﯾزﻫﺎ ﻋن ﻏﯾرﻫﺎ ﻣن اﻟﺟراﺋم اﻟﻌﺎدﯾﺔ،
اﻟﺟراﺋم اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ
ﺗﺗﺳم
وﻟذﻟك ﯾﻌﺗﺑر ﻗﺎﻧون اﻟﻌﻘوﺑﺎت اﻻﻗﺗﺻﺎدي اﻟذي ﯾﺿﻣﻬﺎ ﻣن ﻗواﻧﯾن اﻟﻌﻘوﺑﺎت اﻟﺧﺎﺻﺔ، ﻓﺿﻼ ﻋﻠﻰ
أﻧﻬﺎ ﻗد ﺗرﺗﻛب ﻣن اﻷﺷﺧﺎص اﻟﻣﻌﻧوﯾﺔ، وأﻧﻬﺎ ﻟﺳرﻋﺔ ﺗﻐﯾر اﻟظروف واﻷوﺿﺎع اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ
واﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ ﯾﺟب أن ﺗﺗﺳم ﺑﺎﻟﻣروﻧﺔ، ﻓﻣﺎ ﯾﻌد ﺟرﯾﻣﺔ ﻓﻲ وﻗت ﻣﻌﯾن، ﻻ ﯾﻌد ﻛذﻟك ﻓﻲ وﻗت آﺧر.
وﻧورد ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻣﺟﺎل ﺗﻌرﯾﻔﺎت ﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﻟﻺﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي اﻟدوﻟﻲ. اﻟﺗﻌرﯾف اﻷول: ﯾدﺧل ﻓﻲ ﻧطﺎق اﻟﺟراﺋم اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﻣن ﻣﻧظور اﻹﺟرام اﻟﻣﻧظم اﻟﻌﺎﺑر ﻟﻠﺣدود ﻧوﻋﺎن ﻣن اﻹﺟرام:
اﻟﻧوع اﻷول: اﻟﺟراﺋم اﻟﺗﻲ ﯾرﺗﻛﺑﻬﺎ ﺷﺧص واﺣد أو أﻛﺛر ﻣن ﺷﺧص، ﺑﻐرض زﯾﺎدة اﻟرﺑﺢ إﻟﻰ أﻗﺻﺎﻩ أو اﻟﺣﺻول ﻋﻠﯾﻪ ﻟﻔﺎﺋدة اﻟﺷرﻛﺎت اﻟﻣﺗﻌددة اﻟﺟﻧﺳﯾﺎت اﻟﻣؤﺳﺳﺔ ﺑﺷﻛل ﻗﺎﻧوﻧﻲ، وﺑﻣﻌرﻓﺔ
ﻣواﻓﻘﺔ ﻣن اﻟﻣﺳؤوﻟﯾن ﻋﻠﻰ وﺿﻊ اﻟﺳﯾﺎﺳﺎت أو إﺗﺧﺎد اﻟﻘرارات داﺧل ﻫﯾﻛل اﻟﺷرﻛﺎت، ﻣﺛل
اﻟﻣدﯾرﯾن وأﻋﺿﺎء ﻣﺟﻠس اﻹدارة.أﻣﺎ اﻟﻧوع اﻟﺛﺎﻧﻲ: اﻟﺟراﺋم اﻟﺗﻲ ﯾرﺗﻛﺑﻬﺎ أﺷﺧﺎص ﻟﺣﺳﺎﺑﻬم
اﻟﺧﺎص، وﯾدﻋون أن أﻧﺷطﺗﻬم أﻧﺷطﺔ ﻣﺎﻟﯾﺔ أو ﺗﺟﺎرﯾﻪ ﺳﻠﯾﻣﺔ، ﻏﯾر أن ﻫدﻓﻬم اﻷﺻﻠﻲ ﻫو
اﻹﺣﺗﯾﺎل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﺗﺛﻣرﯾن اﻷﻓراد أو اﻟﻣؤﺳﺳﺎت اﻟﺧﺎﺻﺔ أو اﻟﻌﺎﻣﺔ أو اﻟﺣﻛوﻣﺎت.
وﯾرﮔز اﻹﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي ﻋﺑر – اﻟوطﻧﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻬرب ﻣن ﺿراﺋب اﻟدﺧل ﻋن طرﯾق
ﺗزوﯾر دﻓﺎﺗر اﻹﺳﺗﯾراد واﻟﺗﺻدﯾر، وﯾدﺧل ﻓﻲ ﻧطﺎق اﻹﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي ﺟراﺋم اﻟﺣﺎﺳب اﻹﻟﻛﺗروﻧﻲ
وﺷﺑﻛﺎﺗﻪ اﻟﻌﺎﻟﻣﯾﺔ وﺗزداد إﺳﺎءة اﺳﺗﻐﻼل اﻟﺣواﺳب اﻹﻟﻛﺗروﻧﯾﺔ، ﺑوﺻﻔﻬﺎ إﺣدى وﺳﺎﺋل اﻟﺟراﺋم
اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﺳرﯾﻌﺔ ﻟﻠﻐﺎﯾﺔ، ﺣﯾث ﯾﺻﻌب ﺗﻌﻘﺑﻬﺎ. ﻓﻣن اﻟﻣﻣﻛن ﻟﻣﺧﺗص ﺑﺎرع ﻓﻲ اﻟﺣﺎﺳب
اﻹﻟﻛﺗروﻧﻲ أن ﯾﻣﺣو آﺛﺎر أﻓﻌﺎﻟﻪ، ﻓﺿﻼ ﻋن إﻣﻛﺎن إرﺗﻛﺎب ﺟرﯾﻣﺗﻪ ﻓﻲ ﺑﺿﻊ ﺛوان.(١)
اﻟﺗﻌرﯾف اﻟﺛﺎﻧﻲ: ﯾﻘﺗرح ﻣﺎرﺗﻧﯾز ﺑﯾرﯾز اﻟﺗﻌرﯾف اﻟﺗﺎﻟﻲ ﻟﻺﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي: "ﻫو اﻟذي ﯾﻌﻧﻲ
اﻟﻣﺧﺎﻟﻔﺎت اﻟﻣرﺗﻛﺑﺔ ﻣن طرف أﺷﺧﺎص ﻣن ﻣﺳﺗوى اﺟﺗﻣﺎﻋﻲ - اﻗﺗﺻﺎدي ﻋﺎل، اﻟذﯾن ﻣن ﺧﻼل
ﻣﻣﺎرﺳﺔ أﻧﺷطﺗﻬم اﻟﻣﻬﻧﯾﺔ، و ﺑﺎﻟﻘﯾﺎم ﺑﺧﯾﺎﻧﺔ اﻷﻣﺎﻧﺔ، اﻟﻣﺗﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻌﻼﻗﺎت اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ، ﯾﻠﺣﻘون ﺿررا، أو ﯾﻌرﺿون اﻟﻧظﺎم اﻻﻗﺗﺻﺎدي ﻟﻠﺧطر.
اﻟﺗﻌرﯾف اﻟﺛﺎﻟث: إن اﻹﺟرام اﻟﻣﻧظم )ﻓﻲ اﻟﻣﯾدان اﻻﻗﺗﺻﺎدي( ﻟﯾس ﺳﺣراً، رﻏم أن اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﯾن
ﯾﺣﯾطوﻧﻪ أﺣﯾﺎﻧﺎ ﺑﺎﻟﻐﻣوض، ﺣﯾث ﯾﻣﻛن أن ﯾﺄﺧذ ﻋدة أﺷﻛﺎل ﺑﺎﻟﻧظر ﻟﻠﻘطﺎﻋﺎت اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ أو "
ﻛﯾﻔﯾﺔ اﻟﻌﻣل" اﻟﺗﻲ ﯾﺗم ﺑﻬﺎ، وﻟﻛﻧﻪ ﯾدور داﺋﻣﺎ ﺣول اﻟﻣﺎل، ﻓﻣﻬﻣﺎ ﻛﺎﻧت اﻷﻣوال أو اﻟﺧدﻣﺎت ﻏﯾر
اﻟﻣﺷروﻋﺔ اﻟﻣﺟﻧﯾﺔ، اﻟﻣﻬم أن ﺗوﻓر ﻣﺻﺎﻟﺢ وﻓواﺋد ﻣﻘﺎﺑل ﻣﺧﺎطرة ﻣﻘﺑوﻟﺔ وﻟذا ﯾﺻﻌب إﻋطﺎء ﺗﻌرﯾف ﻣدﻗق وﻛﺎﻣل ﻟﻸﻧﺷطﺔ ﻏﯾر اﻟﻣﺷروﻋﺔ اﻟﺗﻲ ﺗدﺧل ﻓﻲ ﺧﺎﻧﺔ "إﺟرام اﻷﻋﻣﺎل."
إن اﻟﺗوﺻﯾﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﻋﺷر ﻟﻠﻣﺟﻠس اﻷوروﺑﻲ، ﺣول ﻣوﺿوع اﻹﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي ﺗﻘوم
ﺑﺣﺻر اﻟﻣﺧﺎﻟﻔﺎت اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ):ﺗﺷﻛﯾل اﻟﺗﻛﺗﻼت – اﻟﻛﺎرﺗل، اﻟﻣﻣﺎرﺳﺎت اﻟﺳﻠﺑﯾﺔ، وٕاﺳﺎءة اﻟوﺿﻌﯾﺔ
اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﻣن ﻗﺑل اﻟﺷرﻛﺎت اﻟﻣﺗﻌددة اﻟﺟﻧﺳﯾﺎت، ﺗﺣوﯾل اﻷﻣوال، أو اﻟﺣﺻول ﺑواﺳطﺔ اﻟﻐش
ﻋﻠﻰ اﻷﻣوال، اﻟﻣﻣﻧوﺣﺔ ﻣن طرف اﻟدوﻟﺔ أو اﻟﻣﻧظﻣﺎت اﻟدوﻟﯾﺔ، اﻟﻣﺧﺎﻟﻔﺎت ﻓﻲ ﻣﯾدان اﻹﻋﻼم
اﻵﻟﻲ: ﺳرﻗﺔ اﻟﺑراﻣﺞ - إﻧﺗﻬﺎك اﻷﺳرار- اﺳﺗﻐﻼل اﻟﻣﻌطﯾﺎت اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎﺗﯾﺔ، ﺧﻠق اﻟﺷرﻛﺎت اﻟوﻫﻣﯾﺔ،
ﺗزوﯾر ﺣﺳﺎﺑﺎت اﻟﺷرﻛﺎت، وﻣﺣﺎﺳﺑﺗﻬﺎ، اﻟﻐش ﻓﻲ اﻟﻣﺟﺎل اﻟﺗﺟﺎري ورأﺳﻣﺎل اﻟﺷرﻛﺎت، اﻟﻣﺧﺎﻟﻔﺎت
ﺿد اﻟﻣﺳﺗﻬﻠﻛﯾن، اﻟﻣﺧﺎﻟﻔﺎت اﻟﺿرﯾﺑﯾﺔ، ﻣﺧﺎﻟﻔﺎت اﻟﺻرف واﻟﻌﻣﻠﺔ، ﻣﺧﺎﻟﻔﺎت اﻟﺑورﺻﺔ، اﻟﻣﺧﺎﻟﻔﺎت اﻟﺟﻣرﻛﯾﺔ( .
اﻟﺗﻌرﯾف اﻟراﺑﻊ: ﯾﻘﺗرح ﺑﻌض اﻟﻛﺗﺎب ﻓﻲ ﻛﺗﺎب "اﻟﺟﻧﺢ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﻌﺎﺑرة ﻟﻸوطﺎن، واﻟﻌوﻟﻣﺔ"
ﺗﻌرﯾﻔﺎ ﻟﻺﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي اﻟدوﻟﻲ، ﻫو اﻟﺗﺎﻟﻲ:
إن ﺗﻌﺑﯾر اﻟﺟﻧﺢ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﻌﺎﺑرة ﻟﻸوطﺎن ﯾﺷﻣل اﻟﻣﺧﺎﻟﻔﺎت اﻟﻣﻌروﺿﺔ ﻣن ﻗﺑل اﻟﻘﺎﻧون
اﻟﺟﻧﺎﺋﻲ ﻟﻸﻋﻣﺎل واﻟﺗﻲ ﻋرﻓت ﺗطورا ﻧوﻋﯾﺎ ﻓﻲ ﺳﯾﺎق اﻟﺗدوﯾل ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﻟﺗﺑﺎدﻻت. ﯾﺗﻌﻠق اﻷﻣر
إذا ﺑﻣﺧﺎﻟﻔﺎت ﻣﻧﺻوص ﻋﻠﯾﻬﺎ ﻓﻲ ﻗﺎﻧون اﻟﻌﻘوﺑﺎت أو ﺧﺎرﺟﻪ، واﻟﺗﻲ ﺗﺗﺿﻣن ﻋﻠﻰ اﻷﻗل ﻋﻧﺻرا وﻟو واﺣدا ﺧﺎرﺟﯾﺎ.
اﻟﺟﻧﺎﺋﯾﺔ
إن ﻫذا اﻟﺗﻌرﯾف "اﻟﻣﯾداﻧﻲ" ﯾﻣﻛن ﻣن إﻗﺗراح وﺗﻘﯾﯾم ﻣﺧﺗﻠف إﺧﺗﯾﺎرات اﻟﺳﯾﺎﺳﺔ ﺳواء ﻛﺎﻧت ذات طﺎﺑﻊ ﻋﻘﺎﺑﻲ أو ﻏﯾرﻩ.
وﻣن ﺟﻣﺎع ﻣﺎ ﺳﺑق ﻧﻘﺗرح وﺿﻊ ﺗﻌرﯾﻔﺎً ﻟﻠﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟدوﻟﯾﺔ ﻛﺎﻟﺗﺎﻟﻲ:
"ﻛل اﻟﻣﺧﺎﻟﻔﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﺗم ﻓﻲ اﻟﻣﺟﺎل اﻻﻗﺗﺻﺎدي واﻷﻋﻣﺎل ﻣن طرف أﺷﺧﺎص ذوو ﻣﺳﺗوى اﺟﺗﻣﺎﻋﻲ ﻋﺎل، أو ﻣﺟﻣوﻋﺎت، ﺑﺎﺳﺗﻐﻼل ﻣﺟﺎﻻت اﻟﺗﻘدم اﻟﺗﻛﻧوﻟوﺟﻲ وﻋوﻟﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎد وﺣرﯾﺔ اﻟﺗﺑﺎدﻻت، دون ﻣراﻋﺎة ﻟﻠﺣدود أو اﻟﻘواﻧﯾن، و ﺑﺈﺳﺗﻌﻣﺎل أﺳﺎﻟﯾب ﻏﯾر ﺷرﻋﯾﺔ، ﻗﺻد ﺟﻧﻲ ﻣﺻﺎﻟﺢ وأرﺑﺎح، ﺗﻠﺣق أﺿرارا ﺑﺎﻟﻧظم اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ واﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ اﻟﻌﺎﻟﻣﯾﺔ."
اﻟﻔرع اﻟﺛﺎﻧﻲ
ﺗﻣﯾﯾز اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﻋﻣﺎ ﯾﺷﺗﺑﻪ ﺑﻬﺎ
إن اﻹﺧﺗﻼف ﺑﯾن اﻹﺟرام اﻟﻣﻧظم واﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ واﺿﺢ، ﺧﺎﺻﺔ ﻣن ﻣﻧظور ﻋﻠم
اﻹﺟرام، ﻷن ﻣﻔﻬوم اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻟﻣﻧظﻣﺔ ﯾﻌﻧﻲ اﻟﻣﻧظﻣﺎت اﻹﺟراﻣﯾﺔ اﻟدوﻟﯾﺔ، أو ﺟﻣﻌﯾﺎت اﻷﺷرار أو اﻟﻣﺎﻓﯾﺎت، إﺑﺗداءا ﻣن ظﻬور اﻟﻣﺎﻓﯾﺎ اﻟﺻﻘﻠﯾﺔ وﺻوﻻ ﻟﻠﻣﺎﻓﯾﺎت اﻟروﺳﯾﺔ، ﻫذﻩ اﻟﺟﻣﻌﯾﺎت، أو اﻟﺗﺷﻛﯾﻼت اﻹﺟراﻣﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﻏﺎﻟﺑﺎ ﻣﺎ ﯾﻘﺗرن ﻧﺷﺎطﻬﺎ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﻟﺧرق اﻟﻘواﻧﯾن إﻟﻰ اﻟﻠﺟوء ﻟﻠﻌﻧف واﻟﺗﻘﺗﯾل.(٣)
ﺑﯾﻧﻣﺎ ﻏﺎﻟﺑﺎ ﻣﺎ ﯾﺗم ﻧﺷﺎط اﻹﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي ﺑﺄﺳﺎﻟﯾب ﻣﺎﻛرة أو ﺗدﻟﯾﺳﯾﺔ، ﺧﻼﻓﺎ ﻟﻺﺟرام
اﻟﻣﻧظم، اﻟذي ﯾﺗﺳم ﺑﺈﺳﺗﻌﻣﺎل اﻟﻘوة واﻟﻌﻧف واﻟﺗروﯾﻊ، وﻣﺟﺎل ﻧﺷﺎطﻪ ﻏﺎﻟﺑﺎ اﻟﺗﺟﺎرة ﻓﻲ اﻟﻣﺧدرات،
واﻷﺳﻠﺣﺔ واﻟﺳﯾﺎرات اﻟﻣﺳروﻗﺔ، واﻷﻋﻣﺎل اﻟﻔﻧﯾﺔ، واﻟﺑﻐﺎء اﻟﺳري، وﺗزوﯾر اﻟﻌﻣﻠﺔ إﻟﺦ. ﻫذﻩ اﻷﻓﻌﺎل ﻧﺟدﻫﺎ "ﻏﯾر ﻣﻧدرﺟﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﺋﻣﺔ اﻟﺟراﺋم اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ.
وﻟﻛن ﻻ ﯾﻌﻧﻲ ﻫذا، أن ﻟﯾس ﻫﻧﺎك ﺗداﺧل ﻋﺿوي ﻛﺑﯾر ﺑﯾن اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻟﻣﻧظﻣﺔ، واﻹﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي، ﻓﻛﺛﯾر ﻣن اﻟﻣواﺻﻔﺎت ﯾﺷﺗرﻛﺎن ﻓﯾﻬﺎ.
وﻟﻠوﺻول إﻟﻰ ﻧﻘﺎط إﻟﺗﻘﺎء وٕاﺧﺗﻼف اﻹﺟراﻣﯾن، ﻧﺳﺗﻌرض ﻓﻲ اﻟﺑداﯾﺔ ﺗﻌرﯾف اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻟﻣﻧظﻣﺔ.
أوﻻً: ﺗﻌرﯾف اﻟﻔﻘﻪ: "اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻟﻣﻧظﻣﺔ ﻫﻲ اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﻣﺎرﺳﻬﺎ ﺗﻧظﯾم ﻣؤﺳﺳﻲ ﯾﺿم ﻋددا ﻛﺑﯾرا ﻣن اﻷﻓراد اﻟﻣﺣﺗرﻓﯾن، ﯾﻌﻣﻠون ﻓﻲ إطﺎرﻩ، وﻓق ﻧظﺎم اﻟﺗﻘﺳﯾم اﻟﻌﻣل، وﯾوﻟﻲ ﻣراﻛز اﻟﻘﯾﺎدة ﺑﺎﻟﻎ
اﻟدﻗﺔ واﻟﺗﻌﻘﯾد واﻟﺳرﯾﺔ، وﯾﺣﻛﻣﻪ ﻗﺎﻣوس ﺷدﯾد اﻟﻘﺳوة ﯾﺻل إﻟﻰ ﺣد اﻟﻘﺗل واﻹﯾذاء اﻟﺟﺳدي ﻋﻠﻰ
ﻣن ﯾﺧﺎﻟف أﺣﻛﺎﻣﻪ، وﯾﺄﺧذ اﻟﺗﻧظﯾم ﺑﺎﻟﺗﺧطﯾط اﻟدﻗﯾق ﻓﻲ ﻣﻣﺎرﺳﺔ أﻧﺷطﺗﻪ اﻹﺟراﻣﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﻗد ﺗﻣﺗد ﻋﺑر اﻟدول، وﻏﺎﻟﺑﺎ ﻣﺎ ﺗﺗﺳم ﺑﺎﻟﻌﻧف وﺗﻌﺗﻣد ﻋﻠﻰ إﻓﺳﺎد ﺑﻌض اﻟﻣوظﻔﯾن وﻛﺑﺎر ﺷﺧﺻﯾﺎت اﻟدوﻟﺔ،
وﺗﻬدف إﻟﻰ ﺗﺣﻘﯾق أرﺑﺎح طﺎﺋﻠﺔ، وﯾﺗرﺑﻊ ﻋﻠﻰ ﻗﻣﺔ اﻟﺗﻧظﯾم رﺋﯾس واﺣد ﯾدﯾن ﻟﻪ اﻟﺟﻣﯾﻊ ﺑﺎﻟوﻻء
اﻟﻣطﻠق واﻟطﺎﻋﺔ اﻟﻌﻣﯾﺎء، وﻛﺛﯾرا ﻣﺎ ﯾﺳﺗﻣر اﻟﺗﻧظﯾم ﻗروﻧﺎ ﻋدﯾدة ﺑﻌد أن ﯾﺗﻌﺎﯾش ﻣﻌﻪ اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ
ﺧوﻓﺎ ﻣن ﺑطﺷﻪ وطﻠﺑﺎ ﻟﺣﻣﺎﯾﺗﻪ"
ﺛﺎﻧﯾﺎً: ﺗﻌرﯾف اﻷﻣم اﻟﻣﺗﺣدة: ﻓﻲ اﻹﺗﻔﺎﻗﯾﺔ اﻟﺷﻬﯾرة ﻟﻣﻛﺎﻓﺣﺔ اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻟﻣﻧظﻣﺔ ﻋﺑر اﻟوطﻧﯾﺔ،
ﺑﺎﻟﯾرﻣو- دﯾﺳﻣﺑر ٢٠٠٠م ﻓﯾﺄﺗﻲ ﺧﻼﻓﺎ ﻟﻠﺗﻌرﯾف اﻟﺳﺎﺑق اﻟﻣﻘدم ﻣن اﻟدﻛﺗور ﻣﺣﻣد ﻓﺗﺣﻲ ﻋﯾد،
ﺗﻌرﯾﻔﺎ ﻋﺎﻣﺎ وﺷﺎﻣﻼ، وﻣرﻧﺎ، ﻣﻣﺎ ﯾﺟﻌل إﻣﻛﺎﻧﯾﺔ إطﻼﻗﻪ ﻋﻠﻰ اﻹﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي ﺟﺎﺋز ﺟداً
واﻟظﺎﻫر أن ﻫذا ﻋﻣل ﻣﻘﺻود، وذﻛﻲ، ﺑل أن ﻫذﻩ اﻹﺗﻔﺎﻗﯾﺔ أﻓردت ﻓﻲ ﻣﺎدﺗﯾﻬﺎ اﻟﺳﺎدﺳﺔ
واﻟﺛﺎﻣﻧﺔ، ﺗﻔﺻﯾﻼ ﻟﺟرﯾﻣﺗﯾن ﻣﺎﻟﯾﺗﯾن ﺷﻬﯾرﺗﯾن وﻫﻣﺎ ﻏﺳﯾل اﻷﻣوال، واﻟرﺷوة. ﻣﻣﺎ ﯾﺳﺗﻧﺗﺞ ﻣﻧﻪ ﻋدم اﻟﺗﻔرﻗﺔ اﻟﻌﺿوﯾﺔ ﺑﯾن اﻹﺟرام اﻟﻣﻧظم واﻹﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي، وﻫذا اﻟﻣﻔﻬوم ﻓﻲ إﺗﻔﺎﻗﯾﺔ اﻷﻣم اﻟﻣﺗﺣدة ﻟﻣﻛﺎﻓﺣﺔ اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻟﻣﻧظﻣﺔ ﻋﺑر اﻟوطﻧﯾﺔ، ﻓﻲ ﻧظرﻧﺎ ﻟﺗﺳﻬﯾل ﻣواﺟﻬﺗﻬﺎ وﻣﻛﺎﻓﺣﺗﻬﺎ.
وﻧورد اﻟﺗﻌرﯾف ﻛﻣﺎ ﺟﺎء ﻓﻲ اﻟﻣﺎدة (٢) اﻟﻔﻘرة (١) ﻣن اﻹﺗﻔﺎﻗﯾﺔ اﻟﻣذﻛورة:
"ﯾﻘﺻد ﺑﺗﻌﺑﯾر " ﺟﻣﺎﻋﺔ إﺟراﻣﯾﺔ ﻣﻧظﻣﺔ" ﺟﻣﺎﻋﺔ ذات ﻫﯾﻛل ﺗﻧظﯾﻣﻲ، ﻣؤﻟﻔﺔ ﻣن ﺛﻼﺛﺔ أﺷﺧﺎص أو أﻛﺛر، ﻣوﺟودة ﻟﻔﺗرة ﻣن اﻟزﻣن وﺗﻌﻣل ﺑﺻورة ﻣﺗﺿﺎﻓرة، ﺑﻬدف إرﺗﻛﺎب واﺣدة أو أﻛﺛر
ﻣن اﻟﺟراﺋم اﻟﺧطﯾرة أو اﻷﻓﻌﺎل اﻟﻣﺟرﻣﺔ وﻓﻘﺎ ﻟﻬذﻩ اﻹﺗﻔﺎﻗﯾﺔ، ﻣن أﺟل اﻟﺣﺻول ﺑﺷﻛل ﻣﺑﺎﺷر أو
ﻏﯾر ﻣﺑﺎﺷر ﻋﻠﻰ ﻣﻧﻔﻌﺔ ﻣﺎﻟﯾﺔ، أو ﻣﻧﻔﻌﺔ ﻣﺎدﯾﺔ أﺧرى."
واﻟواﻗﻊ أن إﺟرام اﻷﻋﻣﺎل ﺑدأ ﯾﺄﺧذ ﻣﻊ اﻟوﻗت أﺷﻛﺎﻻ ﺗﻧظﯾﻣﯾﺔ وﻣﺗطﻠﺑﺎت ﻣﻌﯾﻧﺔ ﻛﺈﺳﺗﻌﻣﺎل اﻟوﺳﺎﺋل واﻷﺷﺧﺎص، وﻫﯾﻛﻠﺔ اﻟﻣﺟﻣوﻋﺎت، واﻟﺳﻠطﺔ اﻟرﺋﺎﺳﯾﺔ، وﺗوزﯾﻊ ﻟﻠﻣﻬﺎم، وٕاﺳﺗﻐﻼل طراﺋق ﺗﻛﻧوﻟوﺟﯾﺔ، ﺑﻣﻌﻧﻰ أﺧر ﻫﻲ أﯾﺿﺎ ﻣﻧظﻣﺔ.
إن وﺻف: اﻹﺟرام اﻟﺧطﯾر-اﻹﺟرام اﻟﻛﺑﯾر- اﻹﺟرام اﻟﻌﺎﺑر ﻟﻸوطﺎن- اﻹﺟرام اﻟدوﻟﻲ،
ﻓﻌﻼ ﻧﻘﺎط ﯾﻠﺗﻘﻲ ﻋﻧدﻫﺎ اﻹﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي واﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻟﻣﻧظﻣﺔ، وﻛذﻟك اﻟﻣﻬﺎرة، واﻟﻣﻬﻧﯾﺔ اﻟﻌﺎﻟﯾﺔ، واﻟﻣﻌرﻓﺔ اﻟﻌﻣﯾﻘﺔ ﻟﻠﺣﯾﺎة اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ واﻟﺗﺟﺎرﯾﺔ واﻟﻣﺎﻟﯾﺔ، وٕاﺳﺗﻌﻣﺎل اﻟﺗﻛﻧوﻟوﺟﯾﺎت اﻟﻣﺗﻘدﻣﺔ ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﻹﺗﺻﺎل واﻟﻣﻌﻠوﻣﺎﺗﯾﺔ، واﻷﺑﻌﺎد اﻟدوﻟﯾﺔ، واﻟﺗﻌﺎون ﺑواﺳطﺔ ﻓروع وﺷﺑﻛﺎت ﻓﻲ ﻣﺧﺗﻠف اﻟﺑﻠدان- واﻟﻌﻣل ﻋﺑر اﻷوطﺎن واﻟﻌﻣل ﺧﺎرج ﻧطﺎق اﻟﻧظم واﻟﻘواﻧﯾن، وٕاﺳﺗﻐﻼل ﻋوﻟﻣﺔ اﻟﺟرﯾﻣﺔ، واﻹﻓﻼت
ﻣن اﻟﻘﺎﻧون واﻟرﻗﺎﺑﺔ، واﻷﺿرار اﻟﻛﺑﯾرة اﻟﻧﺎﺟﻣﺔ ﻋﻧﻪ )ﻣﺎدﯾﺎ وﺑﺷرﯾﺎ.( ﺑﯾﻧﻣﺎ ﺗﺑﻘﻰ ﻣﺳﺄﻟﺔ ﻣﻌرﻓﺔ
اﻟﺿﺣﺎﯾﺎ ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﻹﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي، ﻣن اﻟﺻﻌوﺑﺔ ﺑﻣﻛﺎن، ﻋﻠﻲ ﺧﻼف اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻟﻣﻧظﻣﺔ.
ﺛﺎﻟﺛﺎً: وﺳﻧﺗطرق ﻷوﺟﻪ اﻻﺧﺗﻼف ﻣن اﻟﺟواﻧب اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ:
-١ ﻣن ﺣﯾث اﻟطرق اﻟﻣﺳﺗﻌﻣﻠﺔ:
أ( ﯾﺳﺗﻌﻣل اﻹﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي اﻟوﺳﺎﺋل واﻟطرق اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ: - اﻟﺣﯾﻠﺔ واﻟﺧداع - اﻟﻐش – ﺧﯾﺎﻧﺔ
اﻷﻣﺎﻧﺔ - إﺳﺗﻐﻼل اﻟﺳﻠطﺔ - إﺳﺗﻐﻼل اﻟﻧﻔوذ - اﻟرﺷوة - ﺗﺑﯾﯾض اﻷﻣوال.
ب( ﯾﺳﺗﻌﻣل اﻹﺟرام اﻟﻣﻧظم اﻟوﺳﺎﺋل واﻟطرق اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ:اﻟﻌﻧف - اﻟﺗﺻﻔﯾﺔ اﻟﺟﺳدﯾﺔ - اﻟﺗﺟﺎرة ﻏﯾر
اﻟﻣﺷروﻋﺔ اﻟﻣﻧظﻣﺔ – ﺳﻠب اﻷﻣوال - اﻟﻧﺻب - اﻟﻐش - ﺗﺑﯾﯾض اﻷﻣوال - اﻟرﺷوة.
-٢ ﻣن ﺣﯾث ﻣﯾدان اﻟﻧﺷﺎط:
أ( ﻣﺟﺎل ﻧﺷﺎط اﻹﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي: اﻟﺷرﻛﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﻧﺷط ﻓﻲ اﻻﻗﺗﺻﺎد اﻟﺷرﻋﻲ، أو ﻏﯾر اﻟﺷرﻋﻲ.
ب( ﻣﺟﺎل ﻧﺷﺎط اﻹﺟرام اﻟﻣﻧظم: اﻟﻌﺻﺎﺑﺎت - اﻟﺗﻛﺗﻼت ﺟﻣﻌﯾﺎت اﻷﺷرار - اﻟﺷرﻛﺎت اﻟوﻫﻣﯾﺔ.
-٣ ﻣن ﺣﯾث اﻷﻏراض:
أ( ﻏرض اﻹﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي: اﻟرﺑﺢ - اﻟﻣﺻﺎﻟﺢ - اﻟﻬﯾﻣﻧﺔ - اﻟﺳطو واﻹﺳﺗﯾﻼء - اﻟﺣﯾﺎة اﻟرﻏدة ﺑﺎﻟوﺳﺎﺋل اﻟﻣﺷروﻋﺔ وﻏﯾر اﻟﻣﺷروﻋﺔ.
ب( ﻏرض اﻹﺟرام اﻟﻣﻧظم: إرﺗﻛﺎب اﻟﺟرﯾﻣﺔ - إﺳﺗﻐﻼل اﻟﺛﻐرات اﻟﻘﺎﻧوﻧﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ - اﻟﺳﯾطرة - اﻹﺳﺗﯾﻼء - اﻟرﺑﺢ - اﻟﻣﺻﺎﻟﺢ اﻟﻣﺷروﻋﺔ وﻏﯾر اﻟﻣﺷروﻋﺔ.
-٤ ﻣن ﺣﯾث اﻵﺛﺎر اﻟﻣﺧﻠﻔﺔ:
أ( اﻵﺛﺎر اﻟﺗﻲ ﯾﺧﻠﻔﻬﺎ اﻹﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي: اﻟﻣﺳﺎس ﺑﺎﻟﺛﻘﺔ- اﻟﻣﺳﺎس ﺑﺎﻷﻣن – ﻋدم اﻟﻣﺻداﻗﯾﺔ
اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ واﻟﻣﺎﻟﯾﺔ- اﻟﻣﺳﺎس ﺑﺎﻟﻣﺻﺎﻟﺢ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ واﻟﻣﺻﻠﺣﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ - ﻋدم اﻟﻧزاﻫﺔ - اﻟﻣﻧﺎﻓﺳﺔ ﻏﯾر اﻟﺷرﯾﻔﺔ.
ب( اﻵﺛﺎر اﻟﺗﻲ ﯾﺧﻠﻔﻬﺎ اﻹﺟرام اﻟﻣﻧظم: إﻧﺗﻬﺎك اﻟﺳﻼﻣﺔ اﻟﺟﺳدﯾﺔ واﻟﻧﻔﺳﯾﺔ- إﻧﺗﻬﺎك ﺣق اﻟﺣﯾﺎة–
اﻟﻣﺳﺎس ﺑﺎﻟﺣرﯾﺔ اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ- اﻟﻣﺳﺎس ﺑﺎﻷﻣﻼك - اﻟﻣﺳﺎس ﺑﺎﻟﺻﺣﺔ - اﻟﻣﺳﺎس ﺑﺎﻷﻣن اﻟﻌﺎم واﻟﺣﯾﺎة اﻟدﯾﻣﻘراطﯾﺔ ﻋﺎﻣﺔ
وﻋﻠﻰ ﻫدي ﻣﺎ ﺳﺑق ﯾﺗﺿﺢ أن اﻹﺧﺗﻼف ﺑﯾن اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻟﻣﻧظﻣﺔ اﻟﻌﺎﺑرة ﻟﻸوطﺎن، واﻹﺟرام اﻻﻗﺗﺻﺎدي اﻟدوﻟﻲ، رﻏم اﻹﻟﺗﻘﺎء واﻹﺷﺗراك ﻓﻲ ﻛﺛﯾر ﻣن اﻷﺳﺎﻟﯾب اﻟﻣﺳﺗﻌﻣﻠﺔ وﻣﺟﺎﻻت اﻟﻧﺷﺎط
ﻓﻲ ﻛﻠﺗﺎ اﻟﺟرﯾﻣﺗﯾن. واﻟﺗﺄﻛﯾد ﻋﻠﻰ ﻧﻘﺎط اﻹﺧﺗﻼف، ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻧﺎ ﻟﯾﺳت أﻫﻣﯾﺗﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺟﺎﺋب اﻟﻌﻠﻣﻲ
اﻟﺗﻲ ﻓﻲ
ﺑﺎﻷﺳﺎس إﻟﻰ ﻣﺳﺄﻟﺔ طرق وأﺳﺎﻟﯾب ﻣﻛﺎﻓﺣﺔ ﻛل ﻣن اﻟﺟرﯾﻣﺗﯾن،
اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻧﻲ
أﺷﻛﺎل اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ وﻋواﻣل اﻧﺗﺷﺎرﻫﺎ
أو اﻟﻧظري، ﺑل ﺗﺗﺟﻪ ﻧظرﻧﺎ ﺗﺧﺗﻠﻔﺎن ﺟوﻫرﯾﺎ.
ﯾﻣﻛن ﻷي ظﺎﻫرة أن ﺗﺗطور وﺗﺗرﻋرع ﺑوﺟود اﻟﻌﻧﺎﺻر اﻟﺿرورﯾﺔ ﻟذﻟك، ﺑﺟﺎﻧب اﻟوﺳط
اﻟﻣﻼﺋم واﻟﺗرﺑﺔ اﻟﻣﻧﺎﺳﺑﺔ ﻟﺿﻣﺎن ﻧﻣﺎﺋﻬﺎ. وﺳﺎﻫﻣت ﻋواﻣل ﻛﺛﯾرة ﻓﻲ إﻧﺗﺷﺎر اﻟﺟراﺋم اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ
اﻟدوﻟﯾﺔ ﻻﺳﻣﺎ ﺑداﯾﺔ ﻣن اﻟﺗﺳﻌﯾﻧﯾﺎت ﻣن اﻟﻘرن اﻟﻣﺎﺿﻲ.
إن إﻟﻘﺎء ﻧظرة، وﻟو ﺧﺎطﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺟم وﻓداﺣﺔ ﺗﻔﺷﻲ ﺑﻌض أﺷﻛﺎل اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ،
ﺗﻌطﻲ ﺻورة ﻋن ﻫذا اﻟوﺿﻊ، وﺳﻧﺗﻌرض ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻣطﻠب ﻟذﻛر أﺷﻛﺎل اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ،
اﻟﻔرع اﻷول أﺷﻛﺎل اﻟﺟراﺋم اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ
وﻋواﻣل إﻧﺗﺷﺎرﻫﺎ.
اﻟﺣﻘﯾﻘﺔ أن إﺟراء ﺣﺻر دﻗﯾق ﻟﻸﻓﻌﺎل اﻟﺗﻲ ﺗدﺧل ﻓﻲ ﺧﺎﻧﺔ اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟدوﻟﯾﺔ،
ﻋﻣل ﻟﯾس ﺑﺎﻟﺳﻬل اﻟﻘﯾﺎم ﺑﻪ. ﻧظرا ﻟﺧﺻوﺻﯾﺔ ﻫذا اﻟﻧوع ﻣن اﻹﺟرام، اﻟذي ﯾﺗﺧذ أﺷﻛﺎﻻ ﻋدة، وﯾﺗطور ﺑﺗطور اﻟﺣﯾﺎة اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ، وﯾﺳﺗﻔﯾد ﻣن أدوات اﻟﺗﻘدم اﻟﻌﻠﻣﻲ واﻟﺗﻛﻧوﻟوﺟﻲ، ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﺗوى اﻟﻌﺎﻟﻣﻲ.
وﻋﻠﯾﻪ ﺳﻧﺗطرق ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻔرع، ﻷﻫم ﺻور وأﺷﻛﺎل ﻫذا اﻟﻧوع ﻣن اﻹﺟرام، وﻟﯾﺳت وﺣدﻫﺎ
اﻟﺗﻲ ﺗﻣﺛل أوﺟﻪ ﻫذا اﻹﺟرام، وﻫﻲ: ﺟرﯾﻣﺔ ﺗﺑﯾﯾض اﻷﻣوال، وﺟرﯾﻣﺔ اﻟﻔﺳﺎد واﻟرﺷوة، وﺟراﺋم
اﻟﻐش، وﺟراﺋم اﻟﻧظم اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎﺗﯾﺔ، وأﺧﯾراً اﻟﺟراﺋم اﻟﻣرﺗﻛﺑﺔ ﻋن طرﯾق اﻹﻧﺗرﻧت.
أوﻻً: ﻏﺳﯾل اﻷﻣوال
ﯾﻌد ﻣﺻطﻠﺣﺎت ﻣﺛل "ﻏﺳﯾل اﻷﻣوال"، "ﺗﺑﯾﯾض اﻷﻣوال"، "ﻏﺳل اﻷﻣوال" ﻛﻠﻬﺎ ﻋﺑﺎرات ﻟﻧﺷﺎط أو ﻋﻣل واﺣد.
ﻓﻐﺳل اﻷﻣوال ﻫﻲ ﻋﻣﻠﯾﺔ ﺗﺣوﯾل ﻛﻣﯾﺎت ﻛﺑﯾرة ﻣن اﻷﻣوال اﻟﺗﻲ ﺗم اﻟﺣﺻول ﻋﻠﯾﻬﺎ ﺑطرق
ﻏﯾر ﻗﺎﻧوﻧﯾﺔ إﻟﻰ أﻣوال ﺷرﻋﯾﺔ وﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺗداول ﻓﻲ اﻟﻧﺷﺎطﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ.(١) وﻏﺳﯾل اﻷﻣوال ﺟرﯾﻣﺔ
اﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﺗرﻣﻲ إﻟﻰ ﻣﻧﺢ اﻷﻣوال اﻟﻣﺣرﻣﺔ ﺷرﻋﯾﺔ ﻗﺎﻧوﻧﯾﺔ وذﻟك ﻣن أﺟل أﺧذﻫﺎ أو اﻟﺗﺻرف ﻓﯾﻬﺎ، أو إﯾداﻋﻬﺎ، أو اﺳﺗﺑداﻟﻬﺎ أو ﻧﻘﻠﻬﺎ، أو اﻟﺗﻼﻋب ﻓﻲ ﻗﯾﻣﺗﻬﺎ إذا ﻛﺎﻧت ﻣﺄﺧوذة ﻣن ﺟراﺋم ﻋدة، ﻛﺈﻧﺗﺎج اﻟﻧﺑﺎﺗﺎت اﻟﻣﺧدرة، وﺳرﻗﺔ اﻟﺟواﻫز، واﻟﻧﺻب واﻟﻐش، واﻹرﻫﺎب، واﻟدﻋﺎرة، وﺗﻬرﯾب اﻵﺛﺎر،
ﻛذﻟك اﻟﺟﻧﺎﯾﺎت اﻟﻣﺿرة ﺑﺎﻟﻣﺻﻠﺣﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ وأﻣن اﻟدوﻟﺔ ﻣن اﻟداﺧل واﻟﺧﺎرج، واﻟرﺷوة، واﺧﺗﻼس اﻟﻣﺎل اﻟﻌﺎم واﻟﻌدوان ﻋﻠﯾﻪ، وﺟراﺋم اﻟﺗزوﯾر ﺑﻛﺎﻓﺔ أﺷﻛﺎﻟﻬﺎ... إﻟﺦ.
ﻛﻣﺎ ﻋرف ﺑﻌض اﻟﻔﻘﻬﺎء "ﺗﺑﯾﯾض اﻷﻣوال" ﺑﺄﻧﻪ: "اﻟطرﯾﻘﺔ اﻹﺟراﻣﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﻣن ﺧﻼﻟﻬﺎ ﯾﺧﻔﻰ ﻣﻧﺗوج اﻟﺟرﯾﻣﺔ، وﯾﺣول ﺑوﺳﺎﺋل وﻣﺣﺎوﻻت، ﺑﻬدف ﺿﺧﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻧظﺎم اﻟﻣﺎﻟﻲ، ﺑﻐﯾﺔ إﻋطﺎﺋﻬﺎ،
ﻣظﻬر اﻷﻣوال اﻟﺷرﻋﯾﺔ. " ووﻓﻘﺎً ﻟﻬذا اﻟﺗﻌرﯾف ﻓﺈن ﻏﺳﯾل اﻷﻣوال ﻏﯾر اﻟﺷرﻋﯾﺔ، ﻋﻣﻠﯾﺔ ﺗﺗطﻠب
ﺗﺣوﯾل اﻟﻣﺎل اﻟﻘذر )اﻟذي ﻣﺻدرﻩ أﻓﻌﺎل إﺟراﻣﯾﺔ( إﻟﻰ إﻋﺗﻣﺎدات ﻣﺎﻟﯾﺔ، وﻫذا ﻟﺗﻐطﯾﺔ اﻟطﺎﺑﻊ اﻟﻼﺷرﻋﻲ ﻟﻣﺻدرﻩ.
ﻟﻘد ﻗﺎﻣت ﻣﺟﻣوﻋﺔ اﻟﻌﻣل اﻟﻣﺎﻟﻲ (GAFI) ﺑﻔﺣص ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻟﺣﺎﻻت اﻟﻣﻠﻣوﺳﺔ
ﻟﻠﺗﺑﯾﯾض، وﺗﺑﯾن أﻧﻬﺎ ﺗﺷﺗرك ﻓﻲ ﻣواﺻﻔﺎت، ﻟﻬﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟدور اﻟذي ﺗﻠﻌﺑﻪ اﻟﺳﯾوﻟﺔ اﻟﻧﻘدﯾﺔ ﻋﻠﻰ
اﻟﻣﺳﺗوى اﻟوطﻧﻲ، وأﯾﺿﺎ دور ﻣﺧﺗﻠف أﻧواع اﻟﻣؤﺳﺳﺎت اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ، وﻛذﻟك اﻟﺗﺣوﯾﻼت اﻟﻧﻘدﯾﺔ اﻟدوﻟﯾﺔ، واﻟﺗﻘﻧﯾﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﺳﺗﻌﻣل ﻓﻲ ﻣﺟﺎل ﻧﺷﺎط اﻟﺷرﻛﺎت.
إن ﺗدوﯾل اﻟﺗدﻓق اﻟﻣﺎﻟﻲ، ﺳﻣﺢ ﻟﻠﻣﺟرﻣﯾن ﻣن اﻹﺳﺗﻔﺎدة ﻣن اﻟﺗﻘﻧﯾﺎت اﻟﺣدﯾﺛﺔ ﻟﻠذوﺑﺎن ﻓﻲ
إﻗﺗﺻﺎد اﻟﻣداﺧﯾل ﻏﯾر اﻟﻣﺷروﻋﺔ، واﻟﺗﻲ ﺗﻐطﻲ اﻟﯾوم ﻗطﺎﻋﺎت واﺳﻌﺔ. ﻛﻣﺎ أن ﺑﻌض اﻟﻣﻣﺎرﺳﺎت
واﻷﻣﺛﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟم، ﺑﯾﻧت أن ﻫﻧﺎك ﺗواطؤ ﯾﻣﻛن أن ﯾﺛم أﺣﯾﺎﻧﺎ ﺑﯾن اﻟﺳﯾﺎﺳﺔ، ﻋﺎﻟم اﻟﻣﺎل و اﻹﺟرام اﻟذﻛﻲ، وﻧﺷﺎط اﻟﻣﻧظﻣﺎت اﻹﺟراﻣﯾﺔ.
ﻷن ﻣﺎ ﯾﺟﻣﻊ "ﻫؤﻻء اﻟﻔﺎﻋﻠﯾن" ﻓﻲ اﻟﻧﻬﺎﯾﺔ، ﻫو إرادة إﺧﻔﺎء ﻣﺻدر اﻷﻣوال اﻟﻐﯾر ﻣﺷروﻋﺔ، وﺗﺑﯾﯾض ﻫذﻩ اﻟﻣﺑﺎﻟﻎ اﻟﻐﯾر ﻣﺳﺗﺣﻘﺔ ﺑﻬذﻩ اﻟﺗﻘﻧﯾﺔ، ﻗطﺎﻋﺎت ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻣن اﻻﻗﺗﺻﺎد اﻟﻌﺎﻟﻣﻲ
ﻻ ﺗﺧﺿﻊ ﻟﻣراﻗﺑﺔ اﻟدول إﻧﻪ ﺛﻘب أﺳود ﯾﻐذي اﻻﻗﺗﺻﺎد اﻟﻣوازي ﺑﺎﻷﻣوال اﻟﺳوداء: ﺛﻣرة اﻷﻧﺷطﺔ
ﻏﯾر اﻟﺷرﻋﯾﺔ، اﻟﻐﯾر ﻣﺻرح ﺑﻬﺎ، وﻣن ﺟﻬﺔ أﺧرى ﺑﺎﻷﻣوال اﻟﻘذرة: ﺛﻣرة اﻷﻧﺷطﺔ اﻹﺟراﻣﯾﺔ
اﻟﻼﻣﺷروﻋﺔ.
وﻣن اﻷﻫﻣﯾﺔ ﺑﻣﻛﺎن أن ﻧﻘوم ﺑﺈﺳﺗﻌراض اﻟﻣراﺣل اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﻟﻛﯾﻔﯾﺔ ﺗﺑﯾﯾض اﻷﻣوال، ﺣﯾث ﻧﻘﺳﻣﻬﺎ إﻟﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﻣراﺣل، ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺣو اﻵﺗﻲ:
اﻟﻣرﺣﻠﺔ اﻷوﻟﻰ: وﯾطﻠق ﻋﻠﯾﻬﺎ اﻟﺗوظﯾف أو اﻹﺳﺗﺧدام، ﺗﺗﻣﺛل ﻓﻲ إدﺧﺎل اﻟﻣداﺧﯾل ﻏﯾر
اﻟﻣﺷروﻋﺔ، ﻓﻲ اﻟﻧظﺎم اﻟﻣﺎﻟﻲ. وﯾﺗم ﻫذا ﺑﺗﺟزﺋﺔ ﻣﺑﺎﻟﻎ ﻣﻌﺗﺑرة ﻣن اﻟﻣﺎل اﻟﺳﺎﺋل، ﻟﻠﺣﺻول ﻋﻠﻰ ﻣﺑﺎﻟﻎ أﺻﻐر ﻻ ﺗﺛﯾر اﻟﺷﺑﻬﺔ، ﯾﺗم إﯾداﻋﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﺳﺎﺑﺎت ﺑﻧﻛﯾﺔ.
اﻟﻣرﺣﻠﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ: وﻫﻲ اﻟﺗﻛدﯾس، اﻟﺗﻲ ﺗﺗطﻠب إﺑﻌﺎد اﻷﻣوال ﻣن ﻣﺻدرﻫﺎ اﻷول، ﺑﺎﻟﻣﺿﺎﻋﻔﺔ
اﻟﻣﺗﻛررة ﻟﻠﻌﻣﻠﯾﺎت اﻟﺗﺟﺎرﯾﺔ ﺑﻐﯾﺔ إﺧﻔﺎء اﻟﻣﺻدر داﺋﻣﺎ، أو ﺑﺗوزﯾﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﺳﺎﺑﺎت وﺑﻧوك ﻋﺑر
اﻟﻌﺎﻟم، وﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ اﻟدول واﻷﻗﺎﻟﯾم اﻟﺗﻲ ﻻ ﺗﺿﻊ ﻗﯾودا ﻋﻠﻰ ﺣرﻛﺔ اﻷﻣوال، أو ﻻ ﺗﻌﯾر أﻫﻣﯾﺔ ﻟﻠﺗﺣﻘﯾق ﻓﻲ ﻣﺻدر ﻫذا اﻟﻣﺎل
اﻟﻣرﺣﻠﺔ اﻟﺛﺎﻟﺛﺔ: وﻫﻲ اﻹدﻣﺎج اﻟذي ﻣن ﺧﻼﻟﻪ ﯾﺗم إدﺧﺎل اﻷﻣوال ﻓﻲ اﻷﻧﺷطﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ
اﻟﺷرﻋﯾﺔ. وﻫﻧﺎ ﺗﺳﺗﻐل ﻓﻲ اﻹﺳﺗﺛﻣﺎر ﻓﻲ اﻟﻌﻘﺎرات، أو إﻧﺷﺎء اﻟﺷرﻛﺎت.
ﻫﻛذا ﯾﻠﺑس اﻟﻣﺎل اﻟﻘذر- ﻧﻬﺎﺋﯾﺎ- اﻟﺻﻔﺔ اﻟﺷرﻋﯾﺔ، وﯾدﺧل ﻣﺗداوﻻ ﻓﻲ اﻟدورات اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ،
واﻷﻧﺷطﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ، ﻋﻠﻰ ﺷﻛل ﻣداﺧﯾل ﻧظﯾﻔﺔ ﺗﻣﺎﻣﺎ.
ان اﻹﺗﺟﺎﻩ اﻟﻐﺎﻟب اﻟﯾوم، ﯾﺗﻣﺛل ﻓﻲ اﻟﻠﺟوء إﻟﻰ ﺗﻘﻧﯾﺎت وﻣﻣﺎرﺳﺎت ﻣﺗطورة ﻓﻲ ﻣﺟﺎل
ﺗﺑﯾﯾض اﻷﻣوال، واﻟﻘﯾﺎم ﺑﺈﺳﺗﺛﻣﺎرات ﻫﺎﻣﺔ، ﻋﺎﺋدة ﻣن ﻣﻧﺗوج اﻷﻣوال اﻟﻘذرة أو اﻟﺳوداء. ﻛﻣﺎ أن
ﻫﻧﺎك ﺗدوﯾﻼً ﻣﺗﺳﺎرﻋﺎ ﻟﺷﺑﻛﺎت اﻟﺗﺑﯾﯾض اﻟﺗﻲ ﺗﺷﺗﻐل ﻓﻲ ﻋدة دول وﻣﺧﺗﻠف اﻟﻣراﻛز اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ.
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
1. غالبًا ما تكون العوامل المحددة المعتمدة على الكثافة من العوامل الحيوية في البيئة.✔️ 2. تكون الشبك...
السلام عليكم مختصر الحياة ما قاله جبريل للنبي: يا محمد عش ما شئت فإنك ميت واعمل ما شئت فإنك مجزي به ...
إليكم أبرز الأعمال بإدارة المشاريع بالقطاع الجنوبي للنصف الأول من شهر يونيو 2026، حيث تم تنفيذ أطوال...
توصلت الدراسة إلى أن رقمنة القطاع الصحي والصحة الإلكترونية لم تعودا خياراً ترفيهياً أو شكلياً، بل أص...
رفعت منظمة أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2027 بمقدار 190 ألف برميل يوميًا، ليصل ...
مفهوم التغذية الراجعة يكون ربح المكبر في الحلقة المفتوحة كبير جاد ولذلك يتم إدخال شبكة تغذية عكسية...
في الأصل هذا المنهج مرتبط بد ا رسة الظواهر غير العادية )المرضية(كما تدل عليه كلمة كلينيك ) clinique ...
تُبرز المستجدات الأخيرة في مجال التعليم تحولاً عالمياً واضحاً نحو أساليب التدريس المبتكرة والمعززة ب...
رفعت منظمة أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2027 بمقدار 190 ألف برميل يوميًا، ليصل ...
الأصل في العقود أنها ظاهرة إرادية، تعبر عن حرية الاختيار سواء من حيث المبدأ في الإقدام أو الإحجام عل...
1. استلام الشكوى أو البلاغ توثيق تاريخ ووقت استلام البلاغ. تحديد مقدم الشكوى أو مصدر المعلومة. وصف م...
الدعم الإلكتروني في المنصات الرقمية التعليمية هو مجموعة الوسائل والاستراتيجيات التي تقدم للمتعلمين ع...